(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حجر الهيتمي
- الكتاب
- تحفة المحتاج في شرح المنهاج
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
- الناشر
- المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
- الطبعة
- بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).
هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَجَمْعُهُ قِلَّةً أَصْدِقَةٌ وَكَثْرَةً صُدُقٌ وَيُقَالُ صَدَقَةٌ بِفَتْحٍ فَتَثْلِيثٍ وَبِضَمٍّ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٍ وَبِضَمِّهِمَا وَجَمْعُهُ صَدُقَاتٌ مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ وَيَأْتِي أَنَّ الْفَرْضَ فِي التَّفْوِيضِ وَإِنْ كَانَ الْوُجُوبُ بِهِ مُبْتَدَأَ الْعَقْدِ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهَرَا كَرَضَاعٍ وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَخَصُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ إذْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الصِّدْقِ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ وَيُرَادِفُهُ الْمَهْرُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ (يُسَنُّ) وَلَوْ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ بِعَبْدِهِ عَلَى مَا مَرَّ (تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) لِلِاتِّبَاعِ وَأَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةً لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يُجَوِّزُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ أَقَلَّ مِنْهَا وَتَرْكُ الْمُغَالَاةِ فِيهِ وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةً خَالِصَةً
[حاشية الشرواني]
عَلَى أَنْ أَنْكِحَك أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَنْ أُنْكِحَك ابْنَتِي فَفَعَلَ عَتَقَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَلْزَمْ الْوَفَاءُ بِالنِّكَاحِ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ وَوَجَبَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَنْكِحِي زَيْدًا فَقَبِلَتْ وَجَبَتْ الْقِيمَةُ عَلَيْهَا وَإِنْ قَالَتْ لِعَبْدِهَا: أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي عَتَقَ مَجَّانًا وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) . (خَاتِمَةٌ) قَدْ يَخْلُو النِّكَاحُ عَنْ الْمَهْرِ أَيْضًا فِي صُوَرٍ مِنْهَا السَّفِيهُ إذَا نَكَحَ فَاسِدًا وَوَطِئَ وَمِنْهَا إذَا وَطِئَ الْعَبْدُ سَيِّدَتَهُ أَوْ أَمَةَ سَيِّدِهِ بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا إذَا وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّحْرِيمِ وَطَاوَعَتْهُ وَقِيَاسُهُ يَأْتِي فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْهَا مَا إذَا وُطِئَتْ حَرْبِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا إذَا وُطِئَتْ مُرْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ عَلَى الرِّدَّةِ وَمِنْهَا مَا إذَا وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ وَمِنْهَا إذَا وَطِئَ مَيِّتَةً بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً هِيَ ثُلُثُ مَالِهِ ثُمَّ نَكَحَهَا بِمُسَمًّى فَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ إنْ لَمْ يُوجَدْ دُخُولٌ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يَثْبُتُ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا يُرَقُّ بِهِ بَعْضُهَا لِعَدَمِ خُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ، وَإِثْبَاتُهُ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ فَيَسْقُطُ اهـ مُغْنِي.
[كِتَابُ الصَّدَاقِ] (قَوْلُهُ هُوَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ) أَيْ شَرْعًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَهَذَا عَلَى إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) أَيْ لِلصَّادِ فَتَثْلِيثٍ أَيْ لِلدَّالِ وَقَوْلُهُ وَبِضَمٍّ إلَخْ أَيْ لِلصَّادِ وَقَوْلُهُ وَجَمْعُهُ أَيْ صَدَقَةٌ عَلَى جَمِيعِ لُغَاتِهِ الْمَارَّةِ وَقَوْلُهُ صَدَقَاتٌ أَيْ فَإِنَّ جَمْعَ السَّلَامَةِ تَابِعٌ لِمُفْرَدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا وَجَبَ إلَخْ) خَبَرُ هُوَ الْمَارُّ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ الْعَقْدُ هُوَ إلَخْ) الْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْوُجُوبِ أَوْ الْفَرْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ وَطِئَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَقَدٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَرَضَاعٍ) أَيْ وَرُجُوعِ شُهُودٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ إطْلَاقُ الصَّدَاقِ شَرْعًا عَلَى مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ تَفْوِيتٍ إلَخْ (قَوْلُهُ إذْ هُوَ مُشْتَقٌّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِلْمُشْتَقِّ مِنْ الصِّدْقِ لَا يُنَاسِبُ إلَّا مَا بُذِلَ فِي النِّكَاحِ فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِإِشْعَارِهِ إلَخْ) أَيْ سَمَّى مَا وَجَبَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ إلَخْ بِالصَّدَاقِ لِإِشْعَارِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُرَادِفُهُ) أَيْ الصَّدَاقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُرَادِفُهُ الْمَهْرُ إلَخْ) وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِتَسْمِيَةٍ فِي الْعَقْدِ وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ بِعَبْدِهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ الْبَابِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ) أَيْ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ إلَى وَأَنْ يَكُونَ (قَوْلُهُ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ) وَهِيَ تُسَاوِي الْآنَ نَحْوَ خَمْسِينَ نِصْفِ فِضَّةٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عِنْدَ التَّسْمِيَةِ) أَيْ إذَا ذَكَرَ الْمَهْرَ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِكَايَةُ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ إخْلَاءِ الْعَقْدِ مِنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) هَلَّا قِيلَ وَأَنْ يَنْقُصَ لِأَنَّهُ أَوْفَقُ بِرِعَايَةِ الْأَدَبِ وَلَيْسَ هُنَا أَمْرٌ يُعَارِضُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ امْتِثَالَ الْأَمْرِ وَلَوْ ضِمْنِيًّا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(قَوْلُهُ وَجَمْعُهُ قِلَّةً أَصْدِقَةٌ وَكَثْرَةً صُدُقٌ) أَيْ كَمَا فِي قَذَالٍ وَقُذُلٍ وَيُؤْخَذُ الْجَمْعَانِ الْمَذْكُورَانِ مِنْ قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ
فِي اسْمٍ مُذَكَّرٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... ثَالِثِ أَفْعِلَةٍ عَنْهُمْ اطَّرِدْ وَقَوْلِهَا
وَفِعْلٌ لِاسْمٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدْ ... قَدْ زِيدَ قَبْلَ لَامٍ إعْلَالًا فَقَدْ
إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحٍ) أَيْ لِلصَّادِ فَتَثْلِيثٍ أَيْ لِلدَّالِ.
(قَوْلُهُ أَوْ وَطْءٍ) عَطْفٌ عَلَى بِعَقْدٍ (فَرْعٌ)
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الصَّدَاقِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِكْرًا بَالِغَةً فَنَذَرَتْ أَنْ لَا تُطَالِبَهُ بِنَفْسِهَا وَلَا بِوَكِيلِهَا بِبَقِيَّةِ حَالِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ وَذَلِكَ بِحُضُورِ وَالِدِهَا وَاعْتِرَافِهِ بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا وَحَكَمَ بِمُوجِبِ ذَلِكَ حَاكِمٌ شَافِعِيٌّ فَهَلْ هَذَا نَذْرُ تَبَرُّرٍ أَوْ لَا وَهَلْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ هَذَا النَّذْرِ وَتُطَالِبَهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَهَلْ اعْتِرَافُ وَالِدِهَا بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا قَرِينَةٌ عَلَى رُشْدِهَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَصِحُّ النَّذْرُ الْمَالِيُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ الْبَالِغَةُ رَشِيدَةً صَحَّ مِنْهَا هَذَا النَّذْرُ وَكَانَ نَذْرَ تَبَرُّرٍ وَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلَا الْمُطَالَبَةُ وَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَا مِنْ الْوَلِيِّ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ الصَّدَاقِ عَلَى الْجَدِيدِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهَلْ اعْتِرَافُ وَالِدِهَا بِجَوَازِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا قَرِينَةٌ عَلَى رُشْدِهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ رُشْدِهَا
أَصْدِقَةُ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَزْوَاجِهِ مَا عَدَا أُمَّ حَبِيبَةَ فَإِنَّ الْمُصَدِّقَ لَهَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ النَّجَاشِيُّ أَصْحَمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبًا وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الْفِضَّةِ لِلِاتِّبَاعِ وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (وَيَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَسْمِيَتِهِ إجْمَاعًا لَكِنَّهُ يُكْرَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مَحْجُورًا وَرَضِيَتْ رَشِيدَةً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلٍ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ أَوْ كَانَتْ مَحْجُورَةً أَوْ مَمْلُوكَةً لِمَحْجُورٍ أَوْ رَشِيدَةً أَوْ وَلِيًّا فَأَذِنَا وَأَطْلَقَا وَرَضِيَ الزَّوْجُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ
(وَمَا صَحَّ مَبِيعًا) يَعْنِي ثَمَنًا إذْ هُوَ الْمُشَبَّهُ بِهِ الصَّدَاقُ بِأَنْ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُهُ السَّابِقَةُ (صَحَّ صَدَاقًا) فَتَلْغُو تَسْمِيَةُ غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ وَمَا لَا يُقَابَلُ بِمُتَمَوَّلٍ كَنَوَاةٍ وَتَرْكِ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ بَلْ وَتَسْمِيَةُ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ فِي مُبَعَّضَةٍ وَمُشْتَرَكَةٍ إذْ لَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ تَسْمِيَةِ مَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ بَيْنَ الْمُسْتَحِقِّينَ بِأَنْ يَحْصُلَ لِكُلٍّ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَزَادَ أَنَّ كَلَامَ الْخِصَالِ يُشِيرُ إلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَطَ فِي الصَّدَاقِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ أَيْ مُتَمَوَّلٌ أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ لَا مُطْلَقًا وَتَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ تَشْطِيرَهُ بِفِرَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ فَاشْتَرَطَ إمْكَانَ تَنْصِيفِهِ لِذَلِكَ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ فَلَا تَحْسُنُ مُرَاعَاتُهُ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَبْعَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَنَّ وَجْهَهُ بِمَا فِيهِ خَفَاءٌ وَتَسْمِيَةُ جَوْهَرَةٍ فِي الذِّمَّةِ لِمَا مَرَّ مِنْ امْتِنَاعِ السَّلَمِ فِيهَا بِخِلَافِ الْمُعَيَّنَةِ لِصِحَّةِ بَيْعِهَا وَدَيْنٍ عَلَى غَيْرِهَا بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ فَعَلَى مُقَابَلَةِ الْأَصَحِّ يَجُوزُ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ.
وَلَوْ عَقَدَ بِنَقْدٍ ثُمَّ تَغَيَّرَتْ الْمُعَامَلَةُ وَجَبَ هُنَا وَفِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ زَادَ سِعْرُهُ أَوْ نَقَصَ أَوْ عَزَّ وُجُودُهُ فَإِنْ فُقِدَ وَلَهُ مِثْلٌ وَجَبَ
[حاشية الشرواني]
خَيْرٌ مِنْ الْأَدَبِ (قَوْلُهُ أَصْدِقَةُ بَنَاتِهِ إلَخْ) أَيْ هِيَ أَيْ الْخَمْسُمِائَةِ إلَخْ أَصْدِقَةٌ إلَخْ وَيَجُوزُ إبْدَالُهُ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَزْوَاجِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَنَاتِهِ (قَوْلُهُ: أَرْبَعَمِائَةٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَفْعُولُ الْمُصْدِقِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَأَمَّا إصْدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَانَ مِنْ النَّجَاشِيِّ إكْرَامًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.
(قَوْلُهُ لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ) أَيْ بِأَنْ تُشَدِّدُوا عَلَى الْأَزْوَاجِ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهَا) أَيْ الْمُغَالَاةَ قَالَ ع ش أَيْ هَذِهِ الْخَصْلَةُ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْهُ) الْأَوْلَى يُقَالُ إنَّ إخْلَاءَهُ مِنْهَا أَيْ التَّسْمِيَةِ هَذَا إنْ رَجَّعْنَا الضَّمِيرَ لِلنِّكَاحِ أَمَّا إذَا رَجَّعْنَاهُ لِلْعَقْدِ وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَلَا اعْتِرَاضَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ بَلْ وَتَسْمِيَةُ أَقَلِّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَلِيًّا وَقَوْلُهُ يَعْنِي إلَى قَوْلِهِ بِأَنْ وَجَدَتْ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مَحْجُورًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ تَجِبُ التَّسْمِيَةُ لِعَارِضٍ فِي صُوَرٍ: الْأُولَى إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ أَوْ مَمْلُوكَةً لِغَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، الثَّانِيَةُ إذَا كَانَتْ جَائِزَةَ التَّصَرُّفِ وَأَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَمْ تُفَوِّضْ فَزَوَّجَهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِ الزَّوْجَةِ وَفِيمَا عَدَاهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ فَتَتَعَيَّنُ تَسْمِيَةٌ بِمَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الزَّوْجُ.
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَلَمْ يُسْمَ أَثِمَ وَصَحَّ الْعَقْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ (قَوْلُهُ أَوْ وَلِيًّا) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَحْجُورَةِ الْمُسْنَدَةِ إلَى ضَمِيرِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ فَأَذِنَا) أَيْ الرَّشِيدَةُ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَالْوَلِيُّ لِوَكِيلِهِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ (قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يُسْمَ أَثِمَ وَصَحَّ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَعْنِي ثَمَنًا إلَخْ) لَا ضَرُورَةَ لِلتَّأْوِيلِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَلْ وَتَسْمِيَةُ أَقَلِّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُ الْمُتَعَدِّدِ مَا لَا يَنْقَسِمُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَزَادَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ يُشِيرُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ حَيْثُ اُشْتُرِطَ) أَيْ الْخِصَالُ (قَوْلُهُ أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ) وَهُمَا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُشْتَرَكَةُ (قَوْلُهُ وَتَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ) أَيْ الْخِصَالَ (قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَتَوْجِيهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ احْتِمَالَ التَّشْطِيرِ (قَوْلُهُ اسْتَبْعَدَهُ) أَيْ الْإِطْلَاقَ (قَوْلُهُ وَأَنَّ وَجْهَهُ) أَيْ الْبُعْدِ (قَوْلُهُ وَتَسْمِيَةُ جَوْهَرَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ عَقَدَ إلَى نَعَمْ يَمْتَنِعُ وَقَوْلُهُ نَعَمْ يُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَتَسْمِيَةُ جَوْهَرَةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَسْمِيَةُ غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ (قَوْلُهُ وَدَيْنٍ إلَخْ) عَطْفًا عَلَى جَوْهَرَةٍ (قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ جَعْلُ الدَّيْنِ الَّذِي لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا صَدَاقًا لَهَا اهـ ع ش وَقَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قُبَيْلَ الْبَابِ مَا يُصَرِّحُ بِهَذَا الْمَفْهُوم (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ وَلَهُ مِثْلٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ فَلَا مَعْنَى لِفَقْدِهِ إلَّا تَلَفَهُ وَالْمُعَيَّنُ إذَا تَلِفَ لَا يَجِبُ مِثْلُهُ وَلَا قِيمَتُهُ بَلْ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يُتَصَوَّرْ فَقْدُهُ إلَّا بِانْقِطَاعِ نَوْعِهِ إذْ التَّلَفُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا لِلْمُعَيَّنِ وَإِذَا انْقَطَعَ نَوْعُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ لَهُ مِثْلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ النَّقْدَ بِمَعْنَاهُ الظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَا يَكُونُ إلَّا لَهُ مِثْلٌ إلَّا أَنْ يَتَكَلَّفَ لِتَصْوِيرِ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا سم أَقُولُ يُوَجَّهُ كَلَامُ الشَّارِحِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَهُوَ كَوْنُهَا مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ وَأَقُولُ سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ أَنَّهُ يَصِحُّ نَذْرُ السَّفِيهِ الْمَالَ فِي ذِمَّتِهِ وَالْمُتَّجَهُ ثُبُوتُ صَلَاحِ دِينِهَا بِقَوْلِهَا فِي نَحْوِ صَلَاتِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ ائْتَمَنَهَا عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَجَبَتْ تَسْمِيَتُهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ أَثَرَ الْوُجُوبِ بِالْمُخَالَفَةِ لَا الْبُطْلَانِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْمُخَالَفَةِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَا صَحَّ مَبِيعًا صَحَّ صَدَاقًا) وَاسْتِثْنَاءُ ثَوْبٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ بِهِ مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَقُولُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ إنْ تَعَيَّنَ لِلسَّتْرِ بِهِ امْتَنَعَ بَيْعُهُ وَإِصْدَاقُهُ وَإِلَّا صَحَّا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ) لَا ضَرُورَةَ لِلتَّأْوِيلِ (قَوْلُهُ بَلْ وَتَسْمِيَةُ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُ الْمُتَعَدِّدِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ.
(قَوْلُهُ وَتَسْمِيَةُ جَوْهَرَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَسْمِيَةِ غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ وَلَهُ مِثْلٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ
وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ بِبَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ جَعْلُ رَقَبَةِ الْعَبْدِ صَدَاقًا لِزَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّضَادِّ كَمَا مَرَّ وَأَحَدِ أَبَوَيْ الصَّغِيرَةِ صَدَاقًا لَهَا وَجَعْلُ الْأَبِ أُمَّ ابْنِهِ صَدَاقًا لِابْنِهِ وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ إصْدَاقُهَا فِي الْجُمْلَةِ وَالْمَنْعُ هُنَا الْعَارِضُ هُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الصَّدَاقِ رَفْعُهُ نَعَمْ يَرِدُ عَلَى عَكْسِهِ صِحَّةُ إصْدَاقِهَا مَا لَزِمَهَا أَوْ قِنَّهَا مِنْ قَوَدٍ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهِ
(وَإِذَا أَصْدَقَ عَيْنًا فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا ضَمَانَ عَقْدٍ) لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ كَالْمَبِيعِ بِيَدِ بَائِعِهِ فَيَضْمَنُهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي إذْ ضَمَانُ الْعَقْدِ هُوَ وُجُوبُ الْمُقَابِلِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي قَوْلٍ ضَمَانُ يَدٍ) كَالْمُسْتَامِ لِبَقَاءِ النِّكَاحِ فَيَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ بِمِثْلِهِ وَالْمُتَقَوِّمَ بِقِيمَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَا كَقِنٍّ أَوْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا (فَعَلَى الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهَا بَيْعُهُ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) وَيَجُوزُ التَّقَايُلُ فِيهِ وَلَهَا الِاعْتِيَاضُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَالثَّمَنِ
[حاشية الشرواني]
بِأَنَّ النَّقْدَ إمَّا خَالِصٌ أَوْ مَشُوبٌ رَائِجٌ وَمَعْلُومٌ قَدْرُ غِشِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي خَامِسِ شُرُوطِ الْبَيْعِ فَلَهُ مِثْلٌ فَإِذَا فُقِدَ فَالْوَاجِبُ مِثْلُهُ وَأَمَّا مَشُوبٌ بِنَحْوِ نُحَاسٍ لَيْسَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُتَقَوِّمٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ قِيمَتَهُ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إذَا فُقِدَ فَأَنَّى يُقَوَّمُ وَيُجَابُ بِإِمْكَانِهِ بِفَرْضِ وُجُودِهِ أَوْ بِكَوْنِ مُرَادِهِ فَقْدَهُ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهَا شَرْعًا كَدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ نَظِيرَ نَحْوِ السَّلَمِ وَالْغَصْبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَأَجَابَ ع ش أَيْضًا بِمَا نَصُّهُ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَيُرَادُ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَتَجِبُ مَعَهُ قِيمَةُ الصَّنْعَةِ مَثَلًا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى فُلُوسًا وَفُقِدَتْ يَجِبُ مِثْلُهَا نُحَاسًا وَقِيمَةُ صَنْعَتِهَا وَبِاخْتِبَارِ الْأَوَّلِ لَكِنْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ الْمُعَيَّنَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ يَدٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ) صُورَةٌ أُولَى وَقَوْلُهُ وَأَحَدِ أَبَوَيْ الصَّغِيرَةِ صُورَتَانِ وَقَوْلُهُ وَجَعْلُ الْأَبِ أُمَّ ابْنِهِ إلَخْ صُورَةٌ رَابِعَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمِلْكِ وَالنِّكَاحِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَجَعْلُ الْأَبِ إلَخْ) صُورَتُهُ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً بِشُرُوطِهَا وَتَلِدُ مِنْهُ وَلَدًا ثُمَّ يَمْلِكُهَا وَوَلَدَهَا فَيُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُرِيدُ تَزْوِيجَهُ وَجَعْلَ أُمَّهُ صَدَاقًا لَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ كَأَنْ وَلَدَتْهُ مِنْهُ وَهِيَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِنِكَاحٍ ثُمَّ مَلَكَهَا إذْ لَوْ صَحَّ لَمَلَكَهَا ابْنُهَا فَتُعْتَقُ عَلَيْهِ فَيَمْتَنِعُ انْتِقَالُهَا لِلْمَرْأَةِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا صَحَّ مَبِيعًا إلَخْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا صَدَاقًا بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَفِي الْبَاقِي يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ يُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ ضَمِنَهَا) أَيْ وَإِنْ عَرَضَهَا عَلَيْهَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ قَبْضِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاعْتِرَاضًا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ إلَى وَإِنْ أَتْلَفَتْهُ وَقَوْلُهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالزَّوَائِد إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وُجُوبُ الْمُقَابِلِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ تِلْكَ الْعَيْنِ هُوَ الْبُضْعُ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمُقَابِلُ أَوْ بَدَلُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ النِّكَاحِ) أَيْ لِعَدَمِ انْفِسَاخِهِ بِالتَّلَفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ تَعَذَّرَا) كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْقِنَّ أَوْ الثَّوْبَ عَيْنٌ فِي الْعَقْدِ بِالْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ ضَبْطِ صِفَتِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَصْفٌ أَوَّلًا فَلَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَ مُعَيِّنًا مَجْهُولًا كَانَ الْوَاجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا التَّصَرُّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا غَيْرُ الْبَيْعِ مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُمْتَنِعَةِ ثَمَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ التَّقَايُلُ فِيهِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
فَلَا مَعْنَى لِفَقْدِهِ إلَّا تَلَفَهُ وَالْمُعَيَّنُ إذَا تَلِفَ لَا يَجِبُ مِثْلُهُ وَلَا قِيمَتُهُ بَلْ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يُتَصَوَّرْ فَقْدُهُ إلَّا بِانْقِطَاعِ نَوْعِهِ إذْ التَّلَفُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا لِلْمُعَيَّنِ وَإِذَا انْقَطَعَ نَوْعُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ لَهُ مِثْلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ النَّقْدَ بِمَعْنَاهُ الظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ وَهُوَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ لَا يَكُونُ إلَّا لَهُ مِثْلٌ إلَّا أَنْ يَتَكَلَّفَ لِتَصْوِيرِ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.
(قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ) صُورَةٌ أُولَى وَقَوْلُهُ وَأَحَدِ أَبَوَيْ الصَّغِيرَةِ صُورَتَانِ وَقَوْلُهُ وَجَعَلَ الْأَبُ أُمَّ ابْنِهِ إلَخْ صُورَةٌ رَابِعَةٌ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يُرَدُّ إلَخْ) قَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِذَا أَصْدَقَ عَيْنًا إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ فَرْضُ الْكَلَامِ فِي الْعَيْنِ وَكَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ لِأَنَّ أَكْثَرَ ظُهُورِ أَثَرِهِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِ الصَّدَاقِ مَضْمُونًا ضَمَانَ عَقْدٍ أَوْ يَدٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا سَيَظْهَرُ لَك ثُمَّ قَالَ وَإِذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ جَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ كَالثَّمَنِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ وَلَا يُجْعَلُ كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَفِي التَّتِمَّةِ لَوْ أَصْدَقَ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمَ صَنْعَةٍ وَأَرَادَ الِاعْتِيَاضَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ عَلَى قَوْلِ ضَمَانِ الْعَقْدِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَبِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّ الْخِلَافَ فِي ضَمَانِ الْعَقْدِ أَوْ ضَمَانِ الْيَدِ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى عَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْعَيْنِ وَجَرَيَانِهِ فِي غَيْرِهَا أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَلَفِ الْعَيْنِ كَمَا تُوُهِّمَ بَلْ تَلَفُ الدَّيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ امْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ فِي مَسْأَلَةِ التَّتِمَّةِ عَدَمُ انْضِبَاطِ التَّعْلِيمِ وَاخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّمِ قَبُولًا وَعَدَمًا وَتَفَاوُتُ مَرَاتِبِ الْقَبُولِ لَكِنْ يَتَوَجَّهُ مَعَ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ الْمُقَابِلِ الَّذِي إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ تِلْكَ الْعَيْنِ هُوَ الْبُضْعُ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْمُقَابِلُ أَوْ بَدَلُهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَا كَقِنٍّ أَوْ ثَوْبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ مَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ أَمْكَنَ
نَعَمْ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَسَكَتَا عَلَيْهِ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ كَمَا لَوْ كَانَ ثَمَنًا (فَلَوْ تَلِفَ) عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا أَفَادَهُ التَّفْرِيعُ (فِي يَدِهِ) بِآفَةٍ قُدِّرَ مِلْكُهُ لَهُ قُبَيْلَ التَّلَفِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَقْلِهِ وَتَجْهِيزِهِ و (وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ) وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ لِبَقَاءِ النِّكَاحِ وَالْبُضْعُ كَالتَّالِفِ فَيَرْجِعُ لِبَدَلِهِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنُ تَالِفٌ يَجِبُ بَدَلُهُ (وَإِنْ أَتْلَفَتْهُ) الزَّوْجَةُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ لِغَيْرِ نَحْوِ صِيَالٍ (فَقَابِضَةٌ) لِحَقِّهَا عَلَيْهِمَا وَيَبْرَأُ الزَّوْجُ مِنْهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمَبِيعِ.
(وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) أَهْلٌ لِلضَّمَانِ (تَخَيَّرَتْ عَلَى الْمَذْهَبِ) بَيْنَ فَسْخِ الصَّدَاقِ وَإِبْقَائِهِ كَنَظِيرِهِ ثُمَّ (فَإِنْ فَسَخَتْ الصَّدَاقَ أَخَذَتْ مِنْ الزَّوْجِ مَهْرَ مِثْلٍ) عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُتْلَفِ (وَإِلَّا) تَفْسَخُهُ (غَرِمَتْ الْمُتْلِفَ) مِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتَهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ (وَإِنْ أَتْلَفَهُ الزَّوْجُ فَكَتَلَفِهِ) بِآفَةٍ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ إتْلَافَ الْبَائِعِ كَذَلِكَ فَيَنْفَسِخُ الصَّدَاقُ وَتَرْجِعُ هِيَ عَلَيْهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ (وَقِيلَ كَأَجْنَبِيٍّ) فَتَتَخَيَّرُ
(وَلَوْ أَصْدَقَ عَبْدَيْنِ) مَثَلًا (فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا) بِآفَةٍ أَوْ إتْلَافِ الزَّوْجِ (قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ) عَقْدُ الصَّدَاقِ (فِيهِ لَا فِي الْبَاقِي عَلَى الْمَذْهَبِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ فِي الدَّوَامِ (وَلَهَا الْخِيَارُ) فِيهِ لِتَلَفِ بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (فَإِنْ فَسَخَتْ فَمَهْرُ مِثْلٍ) عَلَى الْأَوَّلِ (وَإِلَّا) تَفْسَخْهُ (ف) لَهَا (حِصَّةُ) أَيْ قِسْطُ قِيمَةِ (التَّالِفِ مِنْهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ قِيمَةِ مَجْمُوعِ قِيمَتِهِمَا فَلَهَا ثُلُثُ الْمِثْلِ وَإِنْ أَتْلَفَتْهُ فَقَابِضَةٌ لِقِسْطِهِ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ تَخَيَّرَتْ كَمَا مَرَّ.
(وَلَوْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهِ) بِغَيْرِ فِعْلِهَا كَعَمَى الْقِنِّ (تَخَيَّرَتْ عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِنْ فَسَخَتْ) عَقْدَ الصَّدَاقِ (فَمَهْرُ مِثْلٍ) يَلْزَمُ الزَّوْجَ لَهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْمَعِيبِ بِمُوجَبِ جِنَايَتِهِ (وَإِلَّا) تَفْسَخْ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) غَيْرَ الْمَعِيبِ كَمُشْتَرٍ رَضِيَ بِالْمَعِيبِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَعِيبُ أَجْنَبِيًّا فَلَهَا عَلَيْهِ الْأَرْشُ وَالزَّوَائِدُ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَمَانَةٌ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَّا إنْ امْتَنَعَ عَنْ التَّسْلِيمِ.
[حاشية الشرواني]
أَيْ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَعْلِيمُ الصَّنْعَةِ) أَيْ الْمَجْعُولُ صَدَاقًا لَهَا وَقَوْلُهُ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْلِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ فَلَوْ تَنَازَعَا فِي التَّسْلِيمِ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ إلَخْ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ مَئُونَةُ نَقْلِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ وَتَجْهِيزُهُ أَيْ حَيْثُ كَانَ آدَمِيًّا مُحْتَرَمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَبَتْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَوْ طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَى ضَمَانِ الْيَدِ كَمَا صَحَّحَاهُ وَقِيلَ يَنْتَقِلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مُحْتَرَزِهِ وَهُوَ السَّفِيهَةُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهَا تَضْمَنُهُ لَهُ وَيَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَكُونُ قَابِضَةً بِالْإِتْلَافِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهَا وَقَوْلُهُ لِغَيْرِ نَحْوِ صِيَالٍ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ إتْلَافِهِ لِصِيَالِهِ فَلَا ضَمَانَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ مَهْرُ الْمِثْلِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وع ش (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ) أَمَّا إذَا لَمْ يَضْمَنْ الْأَجْنَبِيُّ بِالْإِتْلَافِ كَحَرْبِيٍّ أَوْ مُسْتَحِقِّ قِصَاصٍ عَلَى الرَّقِيقِ الَّذِي جُعِلَ صَدَاقًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَإِتْلَافِ الْإِمَامِ لَهُ لِحِرَابَةٍ فَكَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ غَرِمَتْ الْمُتْلِفَ) بِكَسْرِ اللَّامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَ فِيهِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) ذَكَرَهُ الْمُغْنِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ انْفَسَخَ فِيهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَحِصَّةُ التَّالِفِ مِنْهُ عِبَارَتُهُ هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي لَا يَنْفَسِخُ الصَّدَاقُ وَلَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَتْ رَجَعَتْ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ وَإِنْ أَجَازَتْ فِي الْبَاقِي رَجَعَتْ إلَى قِيمَةِ التَّالِفِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ قَسَّطَ قِيمَةَ التَّالِفِ) اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ فِي نَحْوِ الْعَبْدَيْنِ وَاضِحٌ وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ كَقَفِيزَيْ بُرٍّ تَلِفَ أَحَدُهُمَا فَالْقِيَاسُ التَّوْزِيعُ بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ لَا الْقِيمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ إلَخْ) وَيَرْجِعُ فِي الْقِيمَةِ لِأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ إمَّا لِفَقْدِهِمْ أَوْ لِعَدَمِ رُؤْيَةِ أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ لَهُ صُدِّقَ الْغَارِمُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ أَتْلَفَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ (قَوْلُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ تَخَيَّرَتْ إلَخْ) فَإِنْ فَسَخَتْ طَالَبَتْ الزَّوْجَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ أَجَازَتْ طَالَبَتْ الْأَجْنَبِيَّ بِالْبَدَلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ تَعَيَّبَ) أَيْ الصَّدَاقُ الْمُعَيَّنُ فِي يَدِ الزَّوْجِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم وَقَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ فِعْلِهَا) أَيْ بِآفَةٍ أَوْ فِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الزَّوْجِ سم وَمُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ فِعْلَهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ بِكَوْنِهَا رَشِيدَةً اهـ أَيْ بِغَيْرِ صِيَالٍ (قَوْلُهُ كَعَمَى الْقِنِّ) أَيْ وَنِسْيَانِهِ الْحِرْفَةَ مَحَلِّيٌّ وَكَقَطْعِ يَدِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالزَّوَائِدُ) أَيْ الْمُنْفَصِلَةُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ زَادَ الصَّدَاقُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً فَهِيَ مِلْكٌ لِلزَّوْجَةِ اهـ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
تَقْدِيمُ الصَّدَاقِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُوَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ قَطْعًا ذَكَرَاهُ فِي أَوَائِلِ بَابِ الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ فِي فَرْعٍ لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا غَيْرَ مَوْصُوفٍ قَالَ فَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا وَإِنْ وَصَفَهُمَا وَجَبَ الْمُسَمَّى انْتَهَى فَلَيْسَ ذَلِكَ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ بَلْ بِمُعَيَّنٍ مَجْهُولٍ أَيْ غَيْرِ مُشَاهَدٍ وَإِلَّا لَمْ تَفْسُدْ التَّسْمِيَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَوَّرًا بِالتَّلَفِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِهِ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَفْرُوضِ فِي التَّالِفِ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْقِنَّ أَوْ الثَّوْبَ عَيْنٌ فِي الْعَقْدِ بِالْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ ضَبْطِ صِفَتِهِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ وَصْفٌ أَوَّلًا فَلَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَ مُعَيِّنًا مَجْهُولًا كَانَ الْوَاجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ.
(قَوْلُهُ وَسَكَتَا عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَهِيَ رَشِيدَةٌ) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مُحْتَرَزِهِ وَهُوَ السَّفِيهَةُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهَا تَضْمَنُهُ بِبَدَلِهِ لَهُ وَيَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَكُونُ قَابِضَةً بِالْإِتْلَافِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُهَا وَقَوْلُهُ لِغَيْرِ نَحْوِ صِيَالٍ احْتَرَزَ عَنْ إتْلَافِهِ لِصِيَالٍ فَلَا ضَمَانَ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ مَهْرُ الْمِثْلِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ فِعْلِهَا) أَيْ بِآفَةٍ أَوْ فِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الزَّوْجِ (فَرْعٌ)
فِي فَتَاوَى
(وَالْمَنَافِعُ الْفَائِتَةُ فِي يَدِ الزَّوْجِ لَا يَضْمَنُهَا وَإِنْ طَلَبَتْ التَّسْلِيمَ فَامْتَنَعَ عَلَى ضَمَانِ الْعَقْدِ) كَمَا لَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ وَنَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ كَقَوْلِهِ (وَكَذَا) لَا يَضْمَنُ الْمَنَافِعَ (الَّتِي اسْتَوْفَاهَا بِرُكُوبٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مِلْكَهَا ضَعِيفٌ لِتَطَرُّقِهِ لِلِانْفِسَاخِ بِالتَّلَفِ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى إيجَابِ شَيْءٍ عَلَى مَنْ هُوَ فِي قُوَّةِ الْمَالِكِ لِتَرَقُّبِ عَوْدِهِ إلَيْهِ قَهْرًا عَلَيْهِمَا
(وَلَهَا) أَيْ الْمَالِكَةِ لِأَمْرِهَا الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا (حَبْسُ نَفْسِهَا) لِلْفَرْضِ وَالْقَبْضِ إنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَإِلَّا فَلَهَا الْحَبْسُ (لِتَقْبِضَ الْمَهْرَ) الَّذِي مَلَكَتْهُ بِالنِّكَاحِ (الْمُعَيَّنِ و) الدَّيْنَ (الْحَالَّ) سَوَاءٌ أَكَانَ بَعْضَهُ أَمْ كُلَّهُ إجْمَاعًا دَفْعًا لِضَرَرِ فَوَاتِ بُضْعِهَا بِالتَّسْلِيمِ وَخَرَجَ بِمَلَكَتْهُ بِالنِّكَاحِ مَا لَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ فَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا وَصَحَّحْنَاهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ أَوْ الْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ لَا لَهَا وَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَأَوْصَى لَهَا بِمَهْرِهَا لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ لَا عَنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَيَحْبِسُ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا الْمَالِكُ لِلْمَهْرِ أَوْ وَلِيُّهُ وَالْمَحْجُورَةَ وَلِيُّهَا مَا لَمْ يَرَ الْمَصْلَحَةَ فِي التَّسْلِيمِ.
وَنَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ قِيَاسَ الْبَيْعِ خِلَافُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ تَظْهَرُ ثَمَّ غَالِبًا بِخِلَافِهِ
[حاشية الشرواني]
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمَنَافِعُ إلَخْ) فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَ الزَّوَائِدِ وَالْمَنَافِعِ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ اسْتَوْفَاهَا أَوْ تَلِفَ بَعْدَ طَلَبِهَا وَامْتِنَاعِهِ بِخِلَافِ الْأُولَى بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا عَقْدُ الصَّدَاقِ ابْتِدَاءً بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ طَلَبَتْ إلَخْ) غَايَةٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَالصَّوَابُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّسْلِيمِ التَّضْمِينُ مَمْنُوعٌ اهـ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ طَلَبَتْ التَّسْلِيمَ إلَخْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا لَكِنَّ قَضِيَّةَ جَوَابِ الشَّارِحِ الْآتِي أَنَّهُمْ قَالُوا بِالضَّمَانِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ نِزَاعِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّ مِلْكَهَا إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْجَوَابِ عَدَمُ ضَمَانِ الزَّوَائِدِ مُطْلَقًا أَيْضًا وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ الْمَارِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَأَمَّا عَلَى ضَمَانِ الْيَدِ فَيَضْمَنُهَا مِنْ وَقْتِ الِامْتِنَاعِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَحَيْثُ لَا امْتِنَاعَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَجِبُ نَفَقَتُهَا بِقَوْلِهَا إذَا سَلَّمَ أَيْ الْمَهْرَ مَكَّنْتُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ الْمَالِكَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ نَائِبُهُمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَظَرَ فِيهِ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ إلَى الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُعَيَّنَ وَالْحَالَّ) أَيْ بِالْعَقْدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَكَانَ) أَيْ الْمُعَيَّنُ أَوْ الْحَالُّ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ الْمُؤْمِنُ عَنْ دُيُونِهِ صَدَاقُ زَوْجَتِهِ» وَقَالَ «مَنْ ظَلَمَ زَوْجَتَهُ فِي صَدَاقِهَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِمَلَكَتْهُ بِالنِّكَاحِ) أَيْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ إذْ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى قَيْدَيْنِ فَقَوْلُهُ مَا لَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ إلَخْ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَلَكَتْهُ وَقَوْلُهُ وَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ أَعْتَقَهَا إلَخْ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالنِّكَاحِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا) أَيْ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ لِصَدَاقِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِلْكٌ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ لَهَا الْحَبْسُ لِأَنَّ الصَّدَاقَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ إلَخْ وَكَذَا لَا حَبْسَ لَهُ إذْ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَا لَوْ زَوَّجَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا) أَيْ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ لِصَدَاقِهَا (قَوْلُهُ وَيَحْبِسُ الْأَمَةَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الْمَالِكَةِ لِأَمْرِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الْمَالِكُ لِلْمَهْرِ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ الْمُشْتَرِي لِلْمُزَوَّجَةِ تَزْوِيجًا صَحِيحًا وَهِيَ غَيْرُ مُفَوِّضَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ وَالْمَحْجُورَةَ وَلِيُّهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا (فَرْعٌ)
فُهِمَ مِنْ الرَّوْضَةِ أَنَّ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمُؤَجَّلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَهَلْ يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ قِيَاسُ بَيْعِ مَالِهَا بِمُؤَجَّلِ الْوُجُوبُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ لَمْ يَرْغَبْ الْأَزْوَاجُ فِيهَا إلَّا بِدُونِهِمَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرَ الْمَصْلَحَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ فِي هَذَا الْبَابِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ أَصْدَقَهَا صَدَاقًا مُسَمًّى عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ وَطِئَهَا وَادَّعَتْ أَنَّهُ أَزَالَ بَكَارَتَهَا بِوَطْئِهِ وَاعْتَرَفَ هُوَ أَنَّهُ وَطِئَهَا فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَهَلْ تَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى لِحُصُولِ الْوَطْءِ أَوْ مَهْرَ مِثْلِ ثَيِّبٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ إلَّا بِثَيِّبٍ وَهَلْ هَذِهِ هِيَ الْمُسْتَثْنَاةُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْقَوْلُ قَوْلُ نَافِي الْوَطْءِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مِنْهَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ أَزَالَ بَكَارَتَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ وَقَوْلُهُ لِدَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْوَاقِعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا اعْتِرَافٌ بِالْوَطْءِ وَالْمُسْتَثْنَاةُ مِنْ كَلَامِهِمْ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ الْجَوَابُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ قَالَتْ كُنْت بِكْرًا فَافْتَضَّنِي فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ وَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِدَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ وَقَوْلُهُ فَأَنْكَرَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ أَنْ يُنْكِرَ الْوَطْءَ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَنْ يُنْكِرَ الِافْتِضَاضَ الَّذِي هُوَ إزَالَةُ الْبَكَارَةِ فَقَطْ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِوُقُوعِ الْوَطْءِ فَعَلَى هَذَا تَسْتَوِي الصُّورَتَانِ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَهْرِ فَقَطْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ قَرِينَةً لِتَصْدِيقِهَا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا لَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَشْبَهُ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْقَوْلُ قَوْلُ نَافِي الْوَطْءِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مِنْهَا إلَخْ فَهَذِهِ عِبَارَةُ أَصْحَابِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي فِيهَا نَفْيُ الْوَطْءِ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ بِالِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعُ كُتُبِهِمْ انْتَهَى وَقَدْ عَبَّرَ الشَّارِحُ بِنَحْوِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْخِيَارِ الْمُتَقَدِّمِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَنَافِعُ إلَخْ) فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَ الزَّوَائِدِ وَالْمَنَافِعِ حَيْثُ لَا تَضْمَنُ الثَّانِيَةَ وَإِنْ اسْتَوْفَاهَا أَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ طَلَبِهَا وَامْتِنَاعِهِ بِخِلَافِ الْأُولَى بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا عَقْدُ الصَّدَاقِ ابْتِدَاءً بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ نِزَاعِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا إلَخْ) فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِلشَّيْخِ عُمَيْرَةَ لَمْ يُجْرُوا هُنَا الْقَوْلَ
هُنَا وَالْأَذْرَعِيُّ إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْبُضْعِ لِنَحْوِ فَلَسٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ حِينَئِذٍ تَظْهَرُ نَعَمْ بَحَثَهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ مَنْعَهَا مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَيْثُ لَا مَصْلَحَةَ مُتَّجَهٌ وَتَرَدَّدَ فِي مُكَاتَبَةٍ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لِسَيِّدِهَا مَنْعَهَا كَسَائِرِ تَبَرُّعَاتِهَا (لَا الْمُؤَجَّلِ) لِرِضَاهَا بِذِمَّتِهِ (وَلَوْ حَلَّ) الْأَجَلُ (قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا حَبْسَ) لَهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُوبِ التَّسْلِيمِ عَلَيْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ لِرِضَاهَا بِذِمَّتِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ بِالْحُلُولِ وَنَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
(وَلَوْ قَالَ كُلٌّ لَا أُسَلِّمُ حَتَّى تُسَلِّمَ فَفِي قَوْلٍ يُجْبَرُ هُوَ) لِإِمْكَانِ اسْتِرْدَادِ الصَّدَاقِ دُونَ الْبُضْعِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ الْقَوْلُ هُنَا بِإِجْبَارِهَا وَحْدَهَا لِفَوَاتِ الْبُضْعِ عَلَيْهَا هُنَا دُونَ الْمَبِيعِ ثَمَّ (وَفِي قَوْلٍ لَا إجْبَارَ فَمَنْ سَلَّمَ أُجْبِرَ صَاحِبُهُ) لِأَنَّ كُلًّا وَجَبَ لَهُ حَقٌّ وَعَلَيْهِ حَقٌّ فَلَمْ يُجْبَرْ بِإِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ دُونَ مَا لَهُ
[حاشية الشرواني]
وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الزَّرْكَشِيّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَوْ خَشِيَ فَوَاتَ الْبُضْعِ لِنَحْوِ فَلَسٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ حِينَئِذٍ نَعَمْ يُتَّجَهُ بَحْثُهُ فِي أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ إلَخْ) أَيْ فِي التَّسْلِيمِ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَحْثِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ) هَلْ هَذَا خَارِجٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَالْمَحْجُورَةَ وَلِيُّهَا ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فَرَضَ السَّابِقَ فِي الصَّبِيَّةِ وَالْمَجْنُونَةِ ثُمَّ تَعَرَّضَ لِلسَّفِيهَةِ اهـ سم أَيْ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْهُ فَلَا تَكْرَارَ (قَوْلُهُ مَنَعَهَا مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا) وَإِنْ كَانَتْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَوُطِئَتْ شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم (قَوْلُهُ مُتَّجَهٌ) خَبَرُ قَوْلِهِ بَحَثَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ مَنَعَهَا) أَيْ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ لِنَفْسِهَا لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ فَلَا يَرْتَفِعُ) أَيْ الْوُجُوبُ بِالْحُلُولِ وَهَذَا مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ كُلٌّ لَا أُسَلِّمُ إلَخْ) أَيْ قَالَ الزَّوْجُ لَا أُسَلِّمُ الْمَهْرَ حَتَّى تُسَلِّمِي نَفْسَك وَقَالَتْ هِيَ لَا أُسَلِّمُهَا حَتَّى تُسَلِّمَ إلَيَّ الْمَهْرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى تُسَلِّمَ إلَخْ) وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَاَلَّذِي أَفْتَيْت بِهِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُسَلِّمُهُ لِعَدْلٍ وَتُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَدْ يُقَالُ تُجْبَرُ هِيَ لِأَنَّ رِضَاهَا بِالتَّعْلِيمِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ عَادَةً بُعْدٌ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَالتَّأْجِيلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ انْتِهَاءَ الْأَجَلِ مَعْلُومٌ فَتُمْكِنُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ وَزَمَنُ التَّعْلِيمِ لَا غَايَةَ لَهُ فَهِيَ إذَا مَكَّنَتْهُ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي التَّعْلِيمِ وَرُبَّمَا فَاتَ التَّعْلِيمُ بِذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ الْجَزْمُ بِمَا قُلْنَاهُ اهـ ع ش أَيْ بِأَنَّهَا تُجْبَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَفِي قَوْلٍ يُجْبَرُ إلَخْ) مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ مُتَهَيِّئَةً لِلِاسْتِمْتَاعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَا كَمَرِيضَةٍ وَمُحْرِمَةٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَذَا الْقَوْلِ بَلْ هُوَ مُعْتَبَرٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى لَوْ بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَبِهَا مَانِعٌ مِنْ إحْرَامٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُجْبَرْ صَرَّحَ بِهِ الْعِرَاقِيُّ شَارِحُ الْمُهَذَّبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِفَوَاتِ الْبُضْعِ عَلَيْهَا هُنَا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (فَرْعٌ) طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَلِيِّ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا مَاتَتْ فَالْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَئُونَةُ تَجْهِيزِهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ مَوْتُهَا لِأَنَّ مَئُونَةَ التَّجْهِيزِ إنَّمَا تَجِبُ حَيْثُ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَسْلِيمٌ سَابِقٌ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَهُوَ تَابِعٌ لِثُبُوتِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
بِإِجْبَارِ الْبَائِعِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا لِأَنَّ الْبُضْعَ يَتْلَفُ بِالتَّسْلِيمِ انْتَهَى (فَرْعٌ) فُهِمَ مِنْ الرَّوْضَةِ أَنَّ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمُؤَجَّلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَهَلْ يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ قِيَاسُ بَيْعِ مَا لِهَا بِمُؤَجَّلٍ الْوُجُوبُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ الْإِشْهَادُ وَالِارْتِهَانُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ لَا يَرْغَبَ فِيهَا إلَّا بِدُونِهِمَا (فَرْعٌ) لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَهَلْ لَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ فِيهِ قَوْلَانِ أَقْرَبُهُمَا أَنَّ لَهَا الِامْتِنَاعَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالَةٍ لَمْ يَعْتَبِرُوهَا م ر قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِفَتَاوَى الْقَاضِي فَرْعٌ لَوْ زَوَّجَ غَرِيبٌ بِنْتَه بِبَلَدٍ وَلَمْ يَسْتَوْفِ مَهْرَهَا فَلَهُ السَّفَرُ بِهَا إلَى وَطَنِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ انْتَهَى قَالَ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ ثُمَّ قَالَ فِي الْخَادِمِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ الْغَرِيبَةَ إذَا زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ يُقْبِضْهَا الزَّوْجُ الصَّدَاقَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ إلَى بَلَدِهَا مَعَ مَحْرَمٍ وَفِي الصُّورَتَيْنِ إذَا وَفَّى الرَّجُلُ الصَّدَاقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أُجْرَةُ النَّقْلِ وَالرُّجُوعِ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَى مَكَانِ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا سَافَرَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لِغَرَضِهَا وَلَا نَفَقَةَ فِي مُدَّةِ الْغَيْبَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزُفَّتْ إلَى الزَّوْجِ فِي مَنْزِلِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهَا فَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ سَكَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ بَالِغَةً فَسَكَتَتْ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَهِيَ سَاكِتَةٌ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِمُدَّةِ إقَامَتِهِ مَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوْجُ أَوَانِيَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ سَاكِتَةٌ عَلَى جَارِي الْعَادَةِ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَادِمِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَفِي الْعُبَابِ وَإِذَا قَالَتْ سَلِّمْ الْمَهْرَ لِأُسَلِّمَ نَفْسِي فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى وَتَجِبُ نَفَقَتُهَا بِقَوْلِهَا إذَا سَلَّمَ أَيْ الْمَهْرَ مَكَّنْتُ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ) هَلْ هَذَا خَارِجٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَالْمَحْجُورَةَ وَلِيُّهَا ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فَرَضَ السَّابِقَ فِي الصَّبِيَّةِ وَالْمَجْنُونَةِ فَقَطْ ثُمَّ تَعَرَّضَ لِلسَّفِيهَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ مَنْعَهَا) وَإِنْ كَانَتْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَوُطِئَتْ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ أَنَّ لِسَيِّدِهَا مَنْعَهَا) وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَهْرَ بَدَلُ بُضْعِهَا وَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ وَتُؤْمَرُ) هِيَ (بِالتَّمْكِينِ فَإِذَا سَلَّمَتْ) وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ مِنْهَا (أَعْطَاهَا الْعَدْلُ) فَإِنْ امْتَنَعَتْ اسْتَرَدَّ مِنْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ الْعَدْلُ نَائِبَهَا وَإِلَّا كَانَ هُوَ مُجْبَرٌ وَحْدَهُ وَلَا نَائِبَهُ وَإِلَّا كَانَتْ هِيَ الْمُجْبَرَةُ وَحْدَهَا بَلْ نَائِبُ الشَّرْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَخَذَ الْحَاكِمُ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مَلَكَهُ الْغَرِيمُ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا شَاهِدَ فِيهَا لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ فِيهَا بِقَبْضِ الْحَاكِمِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ التَّمْكِينِ بَعْدَ قَبْضِ الْعَدْلِ أَوْ الْحَاكِمِ اسْتَرَدَّهُ الزَّوْجُ وَقِيلَ نَائِبُهَا وَاخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَيْهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ التَّمْكِينِ وَوَجَّهَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِتَصْرِيحِ أَبِي الطَّيِّبِ بِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ ضَمَانِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ (وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ) عَلَى كُلِّ قَوْلٍ لِبَذْلِهَا مَا فِي وُسْعِهَا.
(فَإِنْ لَمْ يَطَأْ) هَا (امْتَنَعَتْ حَتَّى يُسَلِّمَهَا) الْمَهْرَ لِأَنَّ الْقَبْضَ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالْوَطْءِ (وَإِنْ وَطِئَ) هَا مُخْتَارَةً (فَلَا) تَمْتَنِعُ لِسُقُوطِ حَقِّهَا بِوَطْئِهِ بِاخْتِيَارِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْرَهَهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ ثُمَّ كَمُلَتْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَّا لِظَنِّهَا سَلَامَةَ مَا قَبَضَتْهُ فَخَرَجَ مَعِيبًا مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهَا فِي قَبْضِهِ كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ كَتَمْكِينِ السَّلِيمَةِ مِنْ الْوَطْءِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ (وَلَوْ بَادَرَ فَسَلَّمَ فَلْتُمَكِّنْ) هـ وُجُوبًا إذَا طَلَبَ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ (فَإِنْ مَنَعَتْهُ) .
وَلَوْ (بِلَا عُذْرٍ
[حاشية الشرواني]
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ إنَّمَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُمْكِنُ اسْتِرْدَادُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَرَكَ الْوَطْءَ تَرْكًا غَيْرَ نَاشِئٍ مِنْ امْتِنَاعٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ هَمَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَتْ الْمَهْرَ فَامْتَنَعَتْ فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِرْدَادَ قَالَهُ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَظْهَرِ اهـ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ هُوَ الْعَدْلُ إلَخْ) أَيْ الْإِنْصَافُ فِي فَصْلِ الْخُصُومَةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةَ أَخْذِ الْحَاكِمِ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْعَدْلَ (قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) أَيْ الْعَدْلِ (قَوْلُهُ خِلَافُهُ) أَيْ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الطَّيِّبِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ أَيْ التَّالِفَ فِي يَدِ الْعَدْلِ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ الزَّوْجِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ) وَلَهَا حِينَئِذٍ أَنْ تَسْتَقِلَّ بِقَبْضِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ كَنَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ أُهْمِلَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ امْتَنَعَتْ) أَيْ جَازَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ بِالْوَطْءِ) أَيْ لَا بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ مُخْتَارَةً أَيْ وَمُكَلَّفَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا تَمْتَنِعُ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ (قَوْلُهُ حَقِّهَا) أَيْ حَقِّ حَبْسِ نَفْسِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَا تُعْتَبَرُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِمَصْلَحَتِهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ بَلْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِالسَّفَهِ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ وُطِئَتْ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْرَهَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ) كَالْقَرْنَاءِ وَالنَّحِيفَةِ الْخَائِفَةِ مِنْ الْإِفْضَاءِ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْهَا مُخْتَارَةً.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ) قَدْ يُقَالُ اللَّائِقُ بِالْمُبَالَغَةِ إنَّمَا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِعُذْرٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ إسْقَاطُ لَا لِفَهْمِ عَدَمِ الْعُذْرِ فِيهِ بِالْأَوْلَى سم عَلَى
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ إنَّمَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَأُجْبِرَا هُنَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ إلَخْ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ نَحْوَ تَعْلِيمٍ فَهَلْ يُعْرِضُ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ.
(قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ إلَخْ) لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَبِالتَّسْلِيمِ أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا لَهُ لَهَا قَبْضُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا م ر (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ) وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمُلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ الْأَخْذُ بِهَا مَرْدُودٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لَائِحٌ إذْ هَذَا تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ وَمَا فِيهَا تَفْوِيتٌ مَعْدُومٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ) قَدْ يُقَالُ اللَّائِقُ بِالْمُبَالَغَةِ إنَّمَا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِعُذْرٍ فَكَانَ يَنْبَغِي
اسْتَرَدَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ يُجْبَرُ) وَالْأَصَحُّ لَا فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِالتَّسْلِيمِ فَلَا يَسْتَرِدُّ قِيلَ أَهْمَلَ مَحَلَّ التَّسْلِيمِ وَهُوَ مَنْزِلُ الزَّوْجِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ فِي النَّفَقَاتِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ إلَى آخِرِهِ لِلْأَغْلَبِ إذْ لَوْ رَضِيَ بِمَحَلِّهَا أَوْ مَحَلِّ نَحْوِ أَبِيهَا كَانَ كَذَلِكَ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَهِيَ بِبَلَدِ الْعَقْدِ كَالزَّوْجِ فَمُؤْنَةُ وُصُولِهَا لِلْمَنْزِلِ الَّذِي يُرِيدُهُ الزَّوْجُ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ عَلَيْهَا
(وَلَوْ اسْتَمْهَلَتْ) هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا (لِتَنْظِيفٍ وَنَحْوِهِ) كَإِزَالَةِ وَسَخٍ (أُمْهِلَتْ) وُجُوبًا وَإِنْ قَبَضَتْ الْمَهْرَ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» قَالَ الْمُتَوَلِّي فَإِذَا مُنِعَ الزَّوْجُ الْغَائِبُ أَنْ يَطْرُقَهَا مُغَافَصَةً فَهُنَا أَوْلَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهَا فَلَا يُقَاسُ بِهِ هَذَا وَكَانَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ نَدْبِ ذَاكَ مُطْلَقًا وَوُجُوبِهِ هُنَا إذَا طُلِبَتْ أَنَّ النَّفْسَ تَنْفِرُ مِنْ مُفَاجَأَتِهَا مَا تَكْرَهُهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ مَا لَا تَنْفِرُ مِنْهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ (مَا) أَيْ زَمَنًا (يَرَاهُ قَاضٍ) مِنْ نَحْوِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
(وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِأَنَّ غَرَضَ نَحْوِ التَّنْظِيفِ يَنْتَهِي غَالِبًا (لَا) لِجِهَازٍ وَسِمَنٍ وَكَذَا تَزَيُّنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا (لِيَنْقَطِعَ حَيْضٌ) وَنِفَاسٌ لِإِمْكَانِ التَّمَتُّعِ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ مَعَ طُولِ زَمَنِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا دُونَ ثَلَاثٍ أَمْهَلَتْهُ عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ وَلَوْ خَشِيَتْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَعَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ امْتِنَاعَهَا لَا يُفِيدُ وَقَضَتْ الْقَرَائِنُ بِالْقَطْعِ بِأَنَّهُ يَطَؤُهَا لَمْ يَبْعُدْ أَنَّ لَهَا بَلْ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعَ حِينَئِذٍ
(وَلَا تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ) لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ وَلَوْ لِثِقَةٍ قَالَ لَا أَقْرَبُهَا (وَلَا مَرِيضَةٌ) وَهَزِيلَةٌ بِهُزَالٍ عَارِضٍ
[حاشية الشرواني]
حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ اسْتَرَدَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ يُجْبَرُ) أَيْ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا) أَيْ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ لَوْ ظَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مَا يُؤَيِّدُهُ قُبَيْلَ الْبَابِ فِي شَرْحٍ وَلِلزَّوْجِ صُحْبَتُهَا (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَحَلَّ التَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ فِيمَنْ إلَخْ) أَيْ زَوْجَةٍ وَقَوْلُهُ عُقِدَ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ كَالزَّوْجِ) وَقَوْلُهُ وَهِيَ ضَبَّبَ الشَّارِحُ عَلَيْهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ) وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ (فَرْعٌ) لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزُفَّتْ إلَى الزَّوْجِ فِي مَنْزِلِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهَا فَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ سَكَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ بَالِغَةً فَسَكَتَتْ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَهِيَ سَاكِتَةٌ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِمُدَّةِ إقَامَتِهِ مَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوْجُ أَوَانِيَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ سَاكِتَةٌ عَلَى جَارِي الْعَادَةِ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَادِمِ اهـ سم وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ لِأَهْلِ الزَّوْجَةِ وَأَذِنُوا لَهُ فِي الدُّخُولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِأُجْرَةٍ وَلَا لِعَدَمِهَا وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الزَّوْجَةِ عَدَمُ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا) إلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَإِزَالَةِ وَسَخٍ) وَشَعْرِ عَانَةٍ وَشَعْرِ إبْطٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ) وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ الْمُخَفَّفَةِ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَفِعْلُهَا أَغَابَ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ مُغَافَصَةً) أَيْ مُفَاجَأَةً (قَوْلُهُ نُدِبَ ذَاكَ) أَيْ عَدَمُ التَّطَرُّقِ لَيْلًا مُغَافَصَةً مُطْلَقًا أَيْ طَلَبَتْ أَمْ لَا (قَوْلُهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُفَاجَأَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ أَيْ مَا تَكْرَهُهُ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ مِنْهُ الرَّاجِعِ لِلْمُفَاجَأَةِ (قَوْلُهُ وَنِفَاسٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَنِفَاسٌ) أَيْ وَصَوْمٍ وَإِحْرَامٌ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ زَمَنِهِمَا (قَوْلُهُ أَمْهَلَتْهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافُ مَا فِي التَّتِمَّةِ (فَرْعٌ) قَدْ تَدُلُّ قُوَّةُ الْكَلَامِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ الْحَائِضِ وَأَنَّهُ إذَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا جَازَ لَهَا قَبْضُ الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُطَالَبَةُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ أَنَّهَا إذَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا فَإِنْ عَصَى وَوَطِئَ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ وَإِلَّا فَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا كَمَا لَوْ سَلَّمَتْ غَيْرُ الْحَائِضِ نَفْسَهَا فَإِنَّ لَهَا حَبْسَ نَفْسِهَا قَبْلَ وَطْئِهِ بَلْ أَوْلَى وَلَيْسَ لَهَا أَعْنِي الْحَائِضَ بِهَذَا التَّسْلِيمِ قَبْضُ الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُطَالَبَةُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِنَقْصِ هَذَا التَّسْلِيمِ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ شَرْعًا وَالْمُمْتَنَعُ شَرْعًا كَالْمُمْتَنَعِ حِسًّا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ خَشِيَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ يَطَؤُهَا أَيْ قَبْلَ النَّقَاءِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ) أَيْ مِنْ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ أَيْ مِنْ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ لَا تَحْتَمِلُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا أَقْرَبُهَا) أَيْ لَا أَطَؤُهَا (قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَةً بِوَطْءٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ حَتَّى تَبْرَأَ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْبُرْءَ وَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ أَوْ مَمْسُوحَيْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ النَّحِيفَةُ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لِلْمُصَنِّفِ إسْقَاطُ لَا لِفَهْمِ عَدَمِ الْعُذْرِ فِيهِ بِالْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالتَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ كَالزَّوْجِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ وَهِيَ) ضَبَّبَ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ) وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ (فَرْعٌ)
طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَلِيِّ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا مَاتَتْ فَالْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَئُونَةُ تَجْهِيزِهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ مَوْتُهَا لِأَنَّ مَئُونَةَ التَّجْهِيزِ إنَّمَا تَجِبُ حَيْثُ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَسْلِيمٌ سَابِقٌ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَهُوَ تَابِعٌ لِثُبُوتِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ م ر
. (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافُ مَا فِي التَّتِمَّةِ (فَرْعٌ) قَدْ تَدُلُّ قُوَّةُ الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِ الْحَائِضِ وَأَنَّهَا إذَا سَلَّمَتْهُ نَفْسَهَا جَازَ لَهَا قَبْضُ الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُطَالَبَةُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ أَنَّهَا إذَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا فَإِنْ عَصَى وَوَطِئَ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ وَإِلَّا فَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا كَمَا لَوْ سَلَّمَتْ غَيْرُ الْحَائِضِ نَفْسَهَا فَإِنَّ لَهَا حَبْسَ نَفْسِهَا قَبْلَ وَطْئِهِ بَلْ أَوْلَى وَلَيْسَ لَهَا أَعْنِي الْحَائِضَ بِهَذَا التَّسْلِيمِ قَبْضُ
لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ أَيْ يُكْرَهُ لِلْوَلِيِّ وَالْأَخِيرَتَيْنِ ذَلِكَ (حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَلَمْ يُتَعَارَفْ تَسْلِيمُ هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّ فَرْطَ الشَّهْوَةِ قَدْ يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَطْءِ الْمُضِرِّ وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ لِشَهَادَةِ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ وَالزَّرْكَشِيُّ عَدَمَهُ وَلَوْ قِيلَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى قُوَّةِ شَبَقِهِ لَمْ يَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ لَمْ يَبْعُدْ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ وَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْجِمَاعَ إذْ لَا غَايَةَ تُنْتَظَرُ وَتُمَكِّنُهُ مِمَّا عَدَا وَطْءٍ لَا مِنْهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ لَا مَرِيضَةٍ (فَرْعٌ) الْعِبْرَةُ فِيمَا إذَا غَابَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ بِمَحَلِّهِ فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي الْكُوفَةِ بِبَغْدَادَ لَزِمَهَا الْمُؤْنَةُ لِنَفْسِهَا وَطَرِيقِهَا وَنَحْوُ مَحْرَمٍ مَعَهَا مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ لَا إلَى الْمُوصَلِ لَوْ خَرَجَ إلَيْهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ بِهِ أَمَّا لَوْ عَقَدَ لَهُ وَكِيلُهُ بِبَلَدٍ لَيْسَ هُوَ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُتَسَلِّمُ لَا الْعَقْدُ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَاطَبْ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ أَصْلًا وَإِنَّمَا خُوطِبَتْ بِالْإِتْيَانِ لِلزَّوْجِ ابْتِدَاءً فَاعْتُبِرَ مَحَلُّهُ حَالَةَ الْعَقْدِ دُونَ مَحَلِّ وَكِيلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ مَحَلِّ الْعَقْدِ بَيْنَ عِلْمِهَا بِبَلَدِ الزَّوْجِ وَعَدَمِهِ وَلَوْ فَصَّلَ لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَطِّنَةٌ نَفْسَهَا عَلَى الذَّهَابِ إلَيْهِ بِخِلَافِهَا مَعَ عَدَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِلتَّسْلِيمِ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ إلَيْهِ
(وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ) وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا
[حاشية الشرواني]
مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ النَّحِيفَةُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَطْلُبْهَا الزَّوْجُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَيْنِ) وَهُمَا الْمَرِيضَةُ وَالْهَزِيلَةُ ذَلِكَ أَيْ التَّسْلِيمُ (قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى يَزُولَ مَانِعُ وَطْءٍ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّمْكِينِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُمَا مَنْ اُسْتُمْهِلَتْ لِنَحْوِ التَّنْظِيفِ وَكُلُّ مَنْ عُذِرَتْ فِي عَدَمِ التَّمْكِينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا دَامَتْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ) لِصِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ) أَيْ فِي تَحَمُّلِ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ نَحْوِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ وَالْمَمْسُوحَيْنِ فِي الصَّغِيرَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ (قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَطَؤُهَا مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ وَالزَّرْكَشِيُّ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ) أَيْ التَّسْلِيمُ (قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ إلَخْ) وَيَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَتُهَا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَا مِنْهُ) أَيْ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) أَيْ أَوْ مَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسَلُّمِ صَغِيرَةٍ) وَإِذَا تَسَلَّمَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم تَقْيِيدُ عَدَمِ الِاسْتِرْدَادِ بِمَا إذَا لَمْ يَظُنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ لَا مَرِيضَةٍ) أَيْ وَلَا نَحِيفَةٍ أَيْ بِلَا مَرَضٍ وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِمَحَلِّهِ) خَبَرُ الْعِبْرَةُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْعَقْدِ (قَوْلُهُ لَوْ خَرَجَ) أَيْ الزَّوْجُ مِنْ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْصِلِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ بِهِ أَيْ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ اهـ سم أَيْ لَا بِمَحَلِّ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ بِالْإِتْيَانِ إلَيْهِ) أَيْ مَحَلِّ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَلَوْ فَصَلَ) أَيْ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ بِبَلَدِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ أَنَّ بَلَدَ الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ الزَّوْجِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ إلَخْ) سَوَاءٌ أَوَجَبَ بِنِكَاحٍ أَمْ فَرْضٍ كَمَا فِي الْمُفَوِّضَةِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ اهـ عِبَارَةُ ع ش وَيُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ الْوَطْءَ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ إلَخْ) أَيْ الْوَطْءُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُطَالَبَةُ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَذَلِكَ لِنَقْصِ هَذَا التَّسْلِيمِ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ شَرْعًا وَالْمُمْتَنِعُ شَرْعًا كَالْمُمْتَنِعِ حِسًّا وَيُفَارِقُ الرَّتْقَاءَ وَالْقَرْنَاءَ حَيْثُ اعْتَدَّ بِتَسْلِيمِهِمَا نَفْسَهُمَا حَتَّى إذَا اسْتَمْتَعَ بِهِمَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ كَانَ كَاسْتِمْتَاعِهِ بِالْوَطْءِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ بِأَنَّ زَوَالَ الْحَيْضِ مُنْتَظَرٌ بِخِلَافِ الرَّتَقِ وَالْقَرَنِ م ر
. (قَوْلُهُ لَا يُطِيقَانِ الْوَطْءَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَمَنْ أَفْضَى امْرَأَتَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ تَعُدْ إلَيْهِ حَتَّى تَبْرَأَ الْبُرْءَ الَّذِي لَوْ عَادَ لَمْ يَخْدِشْهَا وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ الْبُرْءِ كَأَنْ قَالَتْ لَمْ يَنْدَمِلْ الْجُرْحُ فَأَنْكَرَ هُوَ أَوْ قَالَ وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عُرِضَتْ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ فِيهِمَا أَوْ رَجُلَيْنِ مَحْرَمَيْنِ لِلصَّغِيرَةِ وَكَالْمُحْرِمِينَ الْمَمْسُوحَانِ انْتَهَى وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ التَّخْيِيرُ فِي الصَّغِيرَةِ بَيْنَ النِّسْوَةِ وَالرَّجُلَيْنِ الْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ قِيَاسَ الْمُدَاوَاةِ امْتِنَاعُ الْمَحْرَمَيْنِ مَعَ وُجُودِ النِّسْوَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُدَاوَاةَ تَحْتَاجُ مِنْ تَكَرُّرِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا فَكَانَ مَا هُنَا أَخَفَّ ثَمَّ قَدْ يُشْكِلُ التَّقْيِيدُ بِالْمَحْرَمَيْنِ بِأَنَّ النَّظَرَ لِلْأَجَانِبِ جَائِزٌ لِنَحْوِ حَاجَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالْوِلَادَةِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى فَقْدِ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ طَلَبَ ثِقَةٌ إلَخْ) لَوْ طَلَبَ مَنْ أَفْضَاهَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَهَلْ يَجْرِي فِيهَا هَذَا الْخِلَافُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجِبَ.
(قَوْلُهُ تَسْلِيمَ مَرِيضَةٍ) أَيْ وَقَالَ لَا أَقْرَبُهَا.
(قَوْلُهُ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْوُجُوبَ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ وَتُسَلَّمُ لَهُ نَحِيفَةٌ لَا بِمَرَضٍ عَارِضٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَجِبُ نَفَقَةُ النَّحِيفَةِ بِالتَّسْلِيمِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ لَوْ كَانَتْ نَحِيفَةً بِالْجِبِلَّةِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ لِهَذَا الْعُذْرِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَقَّعِ الزَّوَالِ كَالرَّتْقَاءِ انْتَهَى (قَوْلُهُ إنْ خَشِيَتْ إفْضَاءَهَا) يَنْبَغِي أَوْ مَا لَا تَحْتَمِلُ مِنْ الْمَشَقَّةِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ تَسْلِيمِ صَغِيرَةٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ سُلِّمَتْ لَهُ صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ سَلَّمَهُ عَالِمًا بِحَالِهَا أَوْ جَاهِلًا فَفِي اسْتِرْدَادِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ امْتَنَعَتْ بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ بَادَرَ الزَّوْجُ إلَى تَسْلِيمِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ اسْتِرْدَادِهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ لَا الْعَقْدُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِوَطْءٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ التَّحْلِيلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ م ر
وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَوْرَاءِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّنْفِيرُ عَنْ إيقَاعِ الثَّلَاثِ فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ فِي التَّنْفِيرِ (وَإِنْ حَرُمَ كَوَطْءِ) دُبُرٍ أَوْ نَحْوِ (حَائِضٍ) كَمَا دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقُرْآنِيَّةُ لَا بِاسْتِمْتَاعٍ وَإِدْخَالِ مَاءٍ وَإِزَالَةِ بَكَارَةٍ بِغَيْرِ ذَكَرٍ وَالْمُرَادُ بِاسْتِقْرَارِهِ الْأَمْنُ مِنْ سُقُوطِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ (وَبِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا فَاسِدٍ قَبْلَ وَطْءٍ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَلِبَقَاءِ آثَارِ النِّكَاحِ بَعْدَهُ مِنْ التَّوَارُثِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ لَا يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَتَلَتْ أَمَةٌ نَفْسَهَا أَوْ قَتَلَهَا سَيِّدُهَا وَقَدْ يَسْقُطُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ حُرَّةٌ زَوْجَهَا بَعْدَ وَطْءٍ وَقَبْلَ قَبْضِهَا لِلصَّدَاقِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى قِنِّهِ مَالٌ كَذَا زَعَمَهُ شَارِحٌ وَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ فَإِنْ قَبَضَتْهُ فَازَتْ بِهِ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا مَلَكَتْهُ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ ابْتِدَاءُ إيجَابٍ لِلسَّيِّدِ عَلَى قِنِّهِ لَا دَوَامُهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَقَدْ لَا يَجِبُ بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنْ أَعْتَقَ مَرِيضٌ أَمَةً لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا فَإِنَّهُ يَسْتَقِرُّ النِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ لِلدُّورِ إذْ لَوْ وَجَبَ رِقُّ بَعْضِهَا فَبَطَلَ نِكَاحُهَا فَبَطَلَ الْمَهْرُ (لَا بِخَلْوَةٍ فِي الْجَدِيدِ) لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 237] الْآيَةَ وَالْمَسُّ الْجِمَاعُ وَمَا رُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ قَضَوْا بِهِ بِالْخَلْوَةِ مُنْقَطِعٌ وَلَا يَسْتَقِرُّ بِهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ إجْمَاعًا
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ (نَكَحَهَا) بِمَا لَا يَمْلِكُهُ كَأَنْ نَكَحَهَا (بِخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ) صَرَّحَ بِوَصْفِهِ بِمَا ذُكِرَ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ فَقَطْ وَقَدْ عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ (وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ وَبَقَاءِ النِّكَاحِ هَذَا فِي أَنْكِحَتِنَا أَمَّا أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا (وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ) أَيْ بَدَلُهُ بِتَقْدِيرِ الْحُرِّ قِنًّا وَالْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا وَالْخَمْرِ خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ قِيمَتُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى تَنَاقُضٍ فِي ذَلِكَ مَرَّ مَا فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يَقْتَضِي قَصْدَهُ دُونَ قِيمَةِ الْبُضْعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَذَلِكَ التَّقْدِيرُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ مَعَ سُهُولَةِ الرُّجُوعِ لِلْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ لِلْبُضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ سَمَّى نَحْوَ دَمٍ فَكَذَلِكَ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ أَنَّ الْعَقْدَ أَقْوَى مِنْ الْحَلِّ فَقَوِيَ هُنَا عَلَى إيجَابِ مَهْرٍ وَأَيْضًا التَّسْمِيَةُ هُنَا غَيْرُ شَرْطٍ لِإِيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلِانْعِقَادِ بِهِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْ مَهْرٍ وَثَمَّ التَّسْمِيَةُ شَرْطٌ لِإِيجَابِ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ.
وَغَايَةُ ذِكْرِ الدَّمِ أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ عَنْهُ
[حاشية الشرواني]
إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ أَوْ الشَّرْحِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ) أَيْ وَلَمْ يَنْتَشِرْ الذَّكَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ إلَخْ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْوَطْءِ هَذَا أَيْ زَوَالُ الْبَكَارَةِ (قَوْلُهُ لَا بِالِاسْتِمْتَاعِ) أَيْ فِي غَيْرِ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَإِزَالَةُ بَكَارَةٍ بِلَا آلَةٍ) أَيْ فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدُ وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ دُونَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فَإِنْ فَسَخَ النِّكَاحَ وَلَمْ يَجِبْ لَهَا مَهْرٌ وَجَبَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ سم عَلَى مَنْهَجِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَا بُدَّ فِي الِاسْتِقْرَارِ مَعَ الْوَطْءِ مِنْ قَبْضِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْقَبْضِ مَضْمُونٌ ضَمَانَ عَقْدٍ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَشَمِلَ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى وَمَهْرَ الْمِثْلِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى بِالْوَطْءِ أَنْ لَا يَحْصُلَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ فَلَوْ فُسِخَ بِعَيْبٍ سَابِقٍ عَلَى الْوَطْءِ سَقَطَ الْمُسَمَّى وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ إلَخْ) نَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ (قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ قَتَلَتْ أَمَةٌ نَفْسَهَا إلَخْ) أَيْ أَوْ قَتَلَتْ الْأَمَةُ أَوْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا دَوَامُهُ) أَيْ الْإِيجَابِ (قَوْلُهُ رِقُّ بَعْضِهَا) أَيْ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُثْبِتُ دَيْنًا يَرِقُّ بِهِ بَعْضُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ زِيَادَةِ مَفْهُومٍ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ دَلَالَةَ الْآيَةِ بِمَنْطُوقِهَا وَلِذَا حَذَفَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ لَفْظَ مَفْهُومٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَقِرُّ بِهَا) أَيْ الْخَلْوَةِ اهـ ع ش
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ]
(فَصْلٌ)
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا التَّسْمِيَةُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ أَرَ بِغَيْرِهِ كَعَصِيرٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ اهـ ع ش زَادَ الْمُغْنِي أَمَّا إذَا أَشَارَ إلَيْهِ مَعَ الْوَصْفِ كَأَصْدَقْتُكِ هَذَا الْحُرَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ فَقَطْ) كَأَصْدَقْتُكِ هَذَا (قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَكُلَّمَا اعْتَقَدُوا صِحَّةَ إصْدَاقِهِ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ كَمَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ مَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ بَدَلَهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي فَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَدَلِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّ لَهُ قِيمَةً فِي نَفْسِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ أَيْ الْمَحَلِّيُّ لِتَقْدِيرِ الْمَغْصُوبِ مَمْلُوكًا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعَزِيزِيِّ قَالَ وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا أَيْ فِي الْمَغْصُوبِ إلَى تَقْدِيرِ تَبْدِيلِ الصِّفَةِ وَالْخِلْقَةِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَدَلِهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ الْخَمْرِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا التَّفْسِيرُ إنَّمَا يُنَاسِبُ النِّهَايَةَ وَبَعْضَ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ قِيمَتِهِ وَأَمَّا عَلَى ثُبُوتِهِ كَمَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الشَّارِحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْخَمْرُ وَالْحُرُّ وَالْمَغْصُوبُ (قَوْلُهُ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الْبَدَلِ لِأَنَّ ذِكْرَهُ أَيْ مَا لَا يَمْلِكُهُ (قَوْلُهُ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ) الْأَنْسَبُ مَا لَا يَمْلِكُهُ (قَوْلُهُ نَحْوَ دَمٍ) أَيْ مِمَّا لَا يُقْصَدُ كَالْحَشَرَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ بَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ) أَيْ كَالنِّكَاحِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْحَلِّ أَيْ كَالْخُلْعِ (قَوْلُهُ فَقَوِيَ هُنَا) أَيْ النِّكَاحُ عِنْدَ تَسْمِيَةِ نَحْوِ دَمٍ (قَوْلُهُ التَّسْمِيَةُ هُنَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ رِقُّ بَعْضِهَا) أَيْ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُثْبِتُ دَيْنًا يَرِقُّ بِهِ بَعْضَهَا
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ (قَوْلُهُ أَيْ بَدَلُهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ (قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى بَدَلِهِ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ بَلْ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا
فِيهِمَا وَهُوَ مُوجَبٌ هُنَا لِإِثْمٍ وَزَعْمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الدَّمِ يَتَضَمَّنُ التَّفْوِيضَ يُرَدُّ بِأَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْهَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ وَلَيْسَ ذِكْرُ الدَّمِ مُتَضَمِّنًا لِذَلِكَ (أَوْ بِمَمْلُوكٍ وَمَغْصُوبٍ بَطَلَ فِيهِ وَصَحَّ فِي الْمَمْلُوكِ فِي الْأَظْهَرِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شُرُوطِهَا السَّابِقَةِ ثَمَّ وَإِلَّا كَأَنْ قَدَّمَ الْبَاطِلَ بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَيَتَخَيَّرُ) إنْ جَهِلَتْ لِأَنَّ الْمُسَمَّى كُلَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا (فَإِنْ فَسَخَتْ فَمَهْرُ مِثْلٍ) يَجِبُ لَهَا (وَفِي قَوْلِهِ قِيمَتُهُمَا) أَيْ بَدَلُهُمَا (وَإِنْ أَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْمَغْصُوبِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا) عَمَلًا بِالتَّوْزِيعِ فَلَوْ سَاوَى كُلٌّ مِائَةً فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمَغْصُوبِ (وَفِي قَوْلٍ تَقْنَعُ بِهِ) أَيْ الْمَمْلُوكِ وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَهُ
(زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك ثَوْبَهَا بِهَذَا الْعَبْدِ) وَهُوَ وَلِيُّ مَالِهَا أَيْضًا أَوْ وَكِيلٌ عَنْهَا فِيهِ (صَحَّ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْمُسَمَّى (وَكَذَا الْمَهْرُ وَالْبَيْعُ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا قَدَّمَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَأَعَادَهُ هُنَا عَلَى وَجْهٍ أَبْيَنَ فَلَا تَكْرَارَ وَخَرَجَ بِثَوْبِهَا ثَوْبِي فَإِنَّ الْمَهْرَ يَفْسُدُ كَبَيْعِ عَبْدَيْنِ اثْنَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَيُوَزَّعُ الْعَبْدُ عَلَى) قِيمَةِ (الثَّوْبِ وَمَهْرِ مِثْلٍ) فَلَوْ سَاوَى كُلٌّ أَلْفًا كَانَ نِصْفُ الْعَبْدِ ثَمَنًا وَنِصْفُهُ صَدَاقًا فَيَرْجِعُ إلَيْهِ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ رُبُعُهُ وَيَفْسَخُ نِصْفَهُ هَذَا إنْ كَانَ مَا خَصَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يُسَاوِيهِ فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا
(وَلَوْ نَكَحَ) بِأَلْفٍ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ لِمَجْهُولٍ فَسَدَ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا مَا يُقَابِلُ الْمُؤَجَّلَ لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ مَعَ الْجَهْلِ بِالْأَجَلِ أَوْ (بِأَلْفٍ) مَثَلًا (عَلَى) أَوْ بِشَرْطٍ (أَنَّ لِأَبِيهَا) أَوْ غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ أَلْفٌ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) عَلَى أَوْ بِشَرْطِ (أَنْ يُعْطِيَهُ) أَوْ غَيْرَهُ بِالتَّحْتِيَّةِ (أَلْفًا) كَذَلِكَ وَأُلْحِقَتْ هَذِهِ بِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي الِاسْتِحْقَاقَ وَالتَّمْلِيكَ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ بِعْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَشَرَةً وَتَكُونُ هِيَ الثُّمُنَ وَزَعْمُ الصِّحَّةِ لَاحِقٌ لَأَنْ يُرِيدَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا مِنْ الصَّدَاقِ
[حاشية الشرواني]
فِي الْخُلْعِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّصْرِيحِ بِانْتِفَاءِ التَّسْمِيَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَغْصُوبٍ) وَكَالْمَغْصُوبِ كُلُّ مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا لِلزَّوْجِ كَأَنْ نَكَحَ بِمَمْلُوكٍ وَخَمْرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَغْصُوبٍ لَكِنْ مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَإِلَّا بَطَلَ قَطْعًا وَأَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْمَمْلُوكِ وَحْدَهُ وَلَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا فَيَجِبُ فِي الْأَوَّلِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ بَدَلَ غَيْرِ الْمَقْصُودِ فِي الثَّانِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَيَأْتِي مِثْلُ إلَخْ أَقُولُ قَوْلُ الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ وَلَوْ سَمَّى نَحْوَ دَمٍ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الْحَلَبِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ ع ش مَا نَصُّهُ وَقَدْ يَتَمَسَّكُ بِإِطْلَاقِهِمْ هُنَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ بِأَنَّ النِّكَاحَ أَوْسَعُ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ الْمُقَابِلِ وَلَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ حَرَّرَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ نَكَحَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَزَعْمُ الصِّحَّةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ شُرُوطِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ حِصَّةُ الْمَغْصُوبِ) وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ خَمْرًا مَثَلًا وَأَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْخَمْرِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهَا بِتَقْدِيرِهَا خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ وَلِيُّ مَالِهَا إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ انْتَفَيَا وَالْقِيَاسُ فِيهَا صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي بَيْعِ مَالِهَا (قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَرَّتْ فِي آخِرِ بَابِ الْمَنَاهِي فَهِيَ مُكَرَّرَةٌ أُجِيبَ بِأَنَّهَا ذُكِرَتْ هُنَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَهِيَ إفَادَةُ تَصْوِيرِ جَمْعِ الصَّفْقَةِ بَيْعًا وَنِكَاحًا اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمَهْرَ) أَيْ وَالْبَيْعَ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ يُوَزِّعُ الْعَبْدَ) أَيْ قِيمَتَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا الْمَهْرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَلَوْ سَاوَى كُلٌّ أَيْ مِنْ الثَّوْبِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يُسَاوِيهِ) أَيْ مَهْرَ الْمِثْلِ لَوْ قَالَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ إلَخْ) أَيْ كَمَا إنَّهُ إذَا نَقَصَ مَا يَخُصُّ الثَّمَنَ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بَطَلَ الْبَيْعُ وَالْكَلَامُ مَا لَمْ تَأْذَنْ أَيْ الرَّشِيدَةُ فِي الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِلنَّقْصِ فِيهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم وَسَيِّدِ عُمَرَ وع ش (قَوْلُهُ وَجَبَ إلَخْ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ اهـ سم
. (قَوْلُهُ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ لِمَجْهُولٍ) وَمِنْ ذَلِكَ النِّكَاحُ بِأَلْفٍ نِصْفُهَا حَالٌّ وَنِصْفُهَا مُؤَجَّلٌ يَحِلُّ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ فَسَدَ) أَيْ الْمُسَمَّى وَقَوْلُهُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ وَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَى الْأَبِ بِمَا دَفَعَهُ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْهُ اهـ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ الزَّوْجُ وُجُوبَ الدَّفْعِ إلَى الْأَبِ (قَوْلُهُ بِالتَّحْتِيَّةِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ سم وع ش (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَتْ هَذِهِ) أَيْ لَفْظَةُ الْإِعْطَاءِ بِمَا قَبْلَهَا أَيْ لَفْظَةُ أَنَّ لِأَبِيهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأُلْحِقَ لَفْظُ الْإِعْطَاءِ بِلَفْظِ الِاسْتِحْقَاقِ اهـ أَيْ الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُهُ أَنَّ لِأَبِيهَا إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْأُمِّ (قَوْلُهُ وَزَعْمُ الصِّحَّةِ فِيهِ) أَيْ فِي لَفْظِ الْإِعْطَاءِ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ خَمْرًا مَثَلًا وَأَجَازَتْ فَلَهَا مَعَ الْمَمْلُوكِ حِصَّةُ الْخَمْرِ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهَا بِتَقْدِيرِهَا خَلًّا أَوْ عَصِيرًا أَوْ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
. (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمَهْرَ) أَيْ وَالْبَيْعَ.
(قَوْلُهُ يُسَاوِيهِ) أَيْ يُسَاوِي مَهْرَ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَجَبَ) أَيْ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ.
(قَوْلُهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ قَطْعًا) أَيْ كَمَا أَنَّهُ إذَا نَقَصَ مَا يَخُصُّ الثَّمَنَ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بَطَلَ الْبَيْعُ وَالْكَلَامُ مَا لَمْ تَأْذَنْ فِي الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِلنَّقْصِ فِيهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
. (قَوْلُهُ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ لِمَجْهُولٍ) وَمِنْ ذَلِكَ النِّكَاحُ بِأَلْفٍ نِصْفُهَا حَالٌّ وَنِصْفُهَا مُؤَجَّلٌ يَحِلُّ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ م ر (قَوْلُهُ بِالتَّحْتِيَّةِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ
لَهَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَتَبَادَرُ مِنْ شَرْطِ الْإِعْطَاءِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا نَظَرَ لِإِرَادَةِ خِلَافِهِ بَلْ إنْ فُرِضَ إرَادَتُهُمَا لَهُ لَمْ يَصِحَّ الصَّدَاقُ أَيْضًا لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَى الزَّوْجِ التَّسْلِيمَ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ.
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ مُفْسِدٌ (فَالْمَذْهَبُ فَسَادُ الصَّدَاقِ وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ) فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَلْفَ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَإِلَّا فَقَدْ جَعَلَ بَعْضَ مَا الْتَزَمَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ فَفَسَدَ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا أَلْفًا صَحَّ بِالْأَلْفَيْنِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَمَّا بِالْفَوْقِيَّةِ فَهُوَ وَعْدٌ مِنْهَا لِأَبِيهَا وَهُوَ لَا يُفْسِدُ الصَّدَاقَ كَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ أَنْكَحْتُكهَا بِشَرْطِ أَنْ تُعْطِيَنِي هِيَ كَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ أَيْضًا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ إعْطَائِهَا الْأَبَ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَعَدَمِ نَفَقَتِهَا الْوَاجِبَةِ لَهَا
(وَلَوْ شَرَطَ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَقَعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَهُ الْخِيَارُ كَانَ زَمَنُهُ بِمَثَابَةِ صُلْبِ عَقْدِهِ بِجَامِعِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ النِّكَاحِ مِنْ الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ (أَوْ) شَرَطَ خِيَارًا (فِي الْمَهْرِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّهُ لِاسْتِقْلَالِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ فَسَادُ غَيْرِهِ (لَا الْمَهْرِ) لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْعِوَضِيَّةِ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ النِّحْلَةِ فَلَمْ يَلْقَ بِهِ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ.
(وَسَائِرُ الشُّرُوط) أَيْ بَاقِيهَا (إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ) كَشَرْطِ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ (أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) كَأَنْ لَا تَأْكُلَ إلَّا كَذَا (لَغَا) الشَّرْطُ أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُؤَكِّدٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِلْغَاءِ فِيهِ بُطْلَانَهُ بِخِلَافِ الثَّانِي وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ شَارِحٍ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْبُطْلَانِ وَكَلَامُ آخَرَ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي عَدَمِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ (وَصَحَّ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ) كَالْبَيْعِ (وَإِنْ خَالَفَ) مُقْتَضَاهُ (وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ) وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ
[حاشية الشرواني]
لَهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ أَيْ لِأَجْلِ الزَّوْجَةِ لِأَجْلِ أَبِيهَا (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرٌ وَزَعْمُ الصِّحَّةِ إلَخْ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَحَاصِلُ زَعْمِ الصِّحَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْرُوطُ هُوَ الْإِعْطَاءُ حَالَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا وَمَا عَلَى الْأَلْفِ الْأَوَّلِ فَيُشْعِرُ بِأَنَّ الصَّدَاقَ أَلْفَانِ وَالزَّوْجُ نَائِبٌ عَنْهَا فِي دَفْعِ أَحَدِ الْأَلْفَيْنِ إلَى الْأَبِ نَائِبٌ عَنْهَا فِي الْقَبْضِ اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ أَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي الِاسْتِحْقَاقَ وَالتَّمْلِيكَ كَاللَّامِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِإِرَادَةِ خِلَافِهِ) وَهُوَ الْإِعْطَاءُ لِلْأَبِ لِأَجْلِ بِنْتَهُ (قَوْلُهُ إرَادَتُهُمَا) أَيْ الْعَاقِدَيْنِ لَهُ أَيْ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى الزَّوْجِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ إذَا لَمْ تَكُنْ الزَّوْجَةُ مَحْجُورَةً لِلْأَبِ وَإِلَّا فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ التَّسْلِيمِ لِمُسْتَحِقِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي صُورَتَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مِنْ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْتَزَمَهُ وَقَوْلُهُ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ مُتَعَلِّقٌ بِجَعْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ صَحَّ بِالْأَلْفَيْنِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَهُوَ وَعْدٌ مِنْهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ لِمُوَافَقَتِهَا إيَّاهُ وَإِلَّا فَهِيَ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا وَعْدٌ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ إلَخْ قَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُهُمْ بِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وُجِدَ الْعَقْدُ الْمَشْرُوطُ بِوُجُوبِ الْإِيجَابِ مِنْ الْأَبِ وَالْقَبُولِ مِنْ الزَّوْجِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ الْإِيجَابُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَيُّ فَرْقٍ إلَخْ قَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ أَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بِخِلَافِ عَدَمِ إعْطَاءِ أَبِيهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَاهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) لَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مُقْتَضَى النَّظَرِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ التَّوَقُّفِ فِي الْحُكْمِ لَا يُبْطِلُهُ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ الْأَوَّلِ لَوْ ذَكَرَ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْأَوْجَهُ أَوْ نَحْوُهُ وَمَعَ ذَلِكَ مُقْتَضَى النَّظَرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ هُوَ) أَيْ الْوَعْدُ أَوْ شَرْطُ الْإِعْطَاءِ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ نَفَقَتِهَا إلَخْ) أَيْ الْآتِي آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ لَهَا) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي النِّكَاحِ إلَخْ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الصِّحَّةِ إذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ مُخَالِفٍ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ اهـ قَالَ ع ش قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَضُرُّ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ عَيْبٍ كَمَا بَحَثَ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُ طَلَاقٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِيلَاءِ أَوْ تَحْرِيمٍ عَلَى تَقْدِيرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ انْتَهَى وَلَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ لِلْمُتَأَمِّلِ وَإِنْ خَالَفَهُ م ر سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ بَلْ مَأْخُوذٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَائِرِ الشُّرُوطِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي مَجْلِسِهِ (قَوْلُهُ لِمُنَافَاتِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ فِي الْمَهْرِ) أَيْ كَأَنْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِكَذَا عَلَى أَنَّ لَك أَوْ لِي الْخِيَارُ فِي الْمَهْرِ فَإِنْ شِئْت أَوْ شِئْت أَبْقَيْت الْعَقْدَ بِهِ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَرَجَعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ النِّحْلَةِ) لِأَنَّهَا تَسْتَمْتِعُ بِهِ كَمَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَكَانَ الِاسْتِمْتَاعُ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْمَهْرُ نِحْلَةٌ وَهِبَةٌ شَوْبَرِيُّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَيْ صِحَّةِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ اهـ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ أَيْ نَقِيضًا لَهُ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِمُقْتَضَى الْحَالِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ سَقَطَ الْإِشْكَالُ الْآتِي فِي التَّنْبِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِجَعْلِ
. (قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي الْمَهْرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَضُرُّ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ عَيْبٍ كَمَا بُحِثَ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُ طَلَاقٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِيلَاءِ أَوْ تَحْرِيمٍ عَلَى تَقْدِيرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اهـ وَلَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ لِلْمُتَأَمِّلِ وَإِنْ خَالَفَهُ م ر
سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ) عَلَيْهَا كَشَرْطِ أَنْ (لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى (تَنْبِيهٌ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ كَوْنُ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَا عَدَمَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَادِّعَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ مَا دُونَ الرَّابِعَةِ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ.
(وَفَسَدَ الشَّرْطُ) لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَصَحَّ خَبَرُ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ» (وَالْمَهْرُ) إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ ذَلِكَ بِالْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَإِنْ أَخَلَّ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ (ك) شَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ (أَنْ لَا يَطَأَهَا) مُطْلَقًا أَوْ فِي نَحْوِ نَهَارٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا (أَوْ) شَرَطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَنْ (يُطَلِّقَهَا) بَعْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ
[حاشية الشرواني]
يَخْفَى بُعْدُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ بَلْ مُقَابَلَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ لِقَوْلِهِ إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ كَالصَّرِيحِ فِيمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى مِنْ تَقْدِيرِ مُقْتَضَاهُ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ) أَيْ الشَّرْطُ الْمَخَالِفُ الْمُخِلُّ (قَوْلَ الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ اهـ ع ش عِبَارَةُ عُمَيْرَةَ قَوْلُهُ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ قَالَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيَّ بَلْ عَلَى فُلَانٍ اهـ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدُ إلَخْ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُؤَكِّدَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُقْتَضِيًا) كَذَا بِالنَّصْبِ فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ بِلَا عَزْوِ قَوْلِهِ مُقْتَضِيًا كَذَا بِالنَّصْبِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَلِذَا كَتَبَهُ ع ش فِيمَا نَقَلَ هَذَا التَّنْبِيهَ عَنْ الشَّارِحِ بِالرَّفْعِ (قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا حَلَّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِلِّ عَدَمُ الِامْتِنَاعِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْمَتْنِ كَشَرْطِ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ إلَخْ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ حِلَّ غَيْرِهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حَتَّى إلَى وَلَا مُوَافَقَتهَا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَكْرَارَ إلَى أَمَّا إذَا إلَخْ فَإِنَّهُ قَالَ بِالتَّكْرَارِ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ بِخِلَافِ مَا وَافَقَهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الشَّرْطَ إنْ كَانَ لَهَا فَلَمْ تَرْضَ بِالْمُسَمَّى وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِبَذْلِ الْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ مَا شَرَطَهُ وَلَيْسَ لَهُ قِيمَتُهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ) أَيْ وَلَمْ يَسْلَمْ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَشَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ فِيهِ مَا دَامَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ مَا دَامَ الزَّوْجُ إلَخْ أَيْ إنْ أَرَادَ مَا دَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ الْوَطْءِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقَهَا) أَيْ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ الْغَيْرِ الْمُخِلِّ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُعَيَّنٍ إلَخْ) الْأَوْلَى عَيْنٍ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) إنْ قِيلَ بِمَا يُفَارِقُ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِرْثِ الْآتِيَةُ عَلَى قَوْلِ الْحَنَّاطِيِّ قُلْت الْإِرْثُ أَلْزَمُ لِلنِّكَاحِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَقَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ مَعَ رِقِّهَا وَكُفْرِهَا دُونَ الْإِرْثِ اهـ. (قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّزَوُّجِ عَلَيْهَا حِلُّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) لَا يُقَالُ حِلُّهَا قَبْلَ النِّكَاحِ مُطْلَقًا فَكَيْفَ يَكُونُ مُقْتَضِيًا لِلنِّكَاحِ بِمَعْنَى ثُبُوتِهِ وَتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الثُّبُوتِ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ عَلَى الزَّوْجِ وَلِهَذَا كَانَ تَزَوُّجُ الْوَاحِدَةِ مَانِعًا فِي شَرِيعَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ تَزَوُّجِ مَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَثْبَتَ الشَّارِعُ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ بَعْدَ نِكَاحِهَا كَانَ الْحِلُّ وَعَدَمُ الْمَنْعِ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ تَوَابِعِ نِكَاحِهَا وَالْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ بَعْدَهُ وَثُبُوتُ ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ أَلَا تَرَى أَنَّ السِّوَاكَ يُطْلَبُ فِي الْوُضُوءِ لِأَجْلِهِ مَعَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَفِي كُلِّ حَالٍ فَطَلَبُهُ فِي كُلِّ حَالٍ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِخُصُوصِ الْوُضُوءِ فَكَذَا ثُبُوتُ حِلِّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ قَبْلَ نِكَاحِهَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَهُ تَبَعًا لِنِكَاحِهَا الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ) قَدْ يَمْنَعُ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ عَدَمُ تَزَوُّجِ الْأَرْبَعِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ التَّزَوُّجِ رَأْسًا لَا خُصُوصُ تَزَوُّجِ الدُّونِ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ غَيْرَهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقُهَا) أَيْ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ غَيْرِ الْمُخِلِّ وَالظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ
وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ أَمَّا إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ هُوَ الزَّوْجَ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ وَلَمْ تُنَزَّلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَيْ حَتَّى يُعَارِضَ شَرْطَهَا وَيَمْنَعَ تَأْثِيرَهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ شَرْطُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ هَذَا التَّنْزِيلُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِدَفْعِهِ وَلَا مُوَافَقَتُهَا فِي الثَّانِي مَنْزِلَةَ شَرْطِهَا حَتَّى يَبْطُلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُبْتَدِئِ لِقُوَّةِ الِابْتِدَاءِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ دُونَ الْمُسَاعِدِ لَهُ عَلَى شَرْطِهِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ فَشَرَطَتْ عَدَمَهُ مُطْلَقًا إنْ أَيِسَ مِنْ احْتِمَالِهَا لَهُ كَرَتْقَاءَ لَا مُتَحَيِّرَةٍ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ أَوْ إلَى زَمَنِ احْتِمَالِهِ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ.
(تَنْبِيهٌ) نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَلَى الْحَنَّاطِيِّ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ أَوْ أَنْ يَرِثَهَا أَوْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَا وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا عَلَيْهِ لِأَنَّ ضَعْفَهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمَا كَالْأَصْحَابِ بِالصِّحَّةِ فِي شَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا إذْ كَيْفَ يُتَعَقَّلُ فَرْقٌ بَيْنَ شَرْطِ عَدَمِ النَّفَقَةِ مِنْ أَصْلِهَا وَشَرْطِ كَوْنِهَا عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يَتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ فَإِنْ قُلْت أَعْظَمُ غَايَةً لِلنِّكَاحِ الْإِرْثُ فَنَفْيُهُ مُسَاوٍ لِنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ قُلْت مَمْنُوعٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ النِّكَاحِ الْإِرْثُ إذْ قَدْ يَمْنَعُهُ نَحْوُ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ مَسْأَلَةِ شَرْطِ الطَّلَاقِ مَعَ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِمَا يُخِلُّ بِمُقْتَضَى النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ اهـ ع ش وَأَيْضًا أَنَّ مَا هُنَا يُفِيدُ الْعُمُومَ بِغَيْرِ الْمُحَلَّلِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَقَالَ عُمَيْرَةُ لِأَنَّ السَّابِقَ شَرْطُ طَلَاقٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَمَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُوَافَقَتُهُ) أَيْ الزَّوْجِ لِوَلِيِّ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَصِحَّ) أَيْ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ حَتَّى يُعَارِضَ) أَيْ شَرْطُهُ التَّنْزِيلِيَّ وَكَذَا ضَمِيرُ وَيَمْنَعُ إلَخْ وَقَوْلُهُ شَرْطَهَا أَيْ شَرْطَ وَلِيِّهَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ حَتَّى إلَخْ (قَوْلُهُ شَرْطِهِ) أَيْ الزَّوْجِ عَدَمَ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى نَفْيِ الِاقْتِضَاءِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى التَّخَيُّلِ (قَوْلُهُ وَلَا مُوَافَقَتَهَا) أَيْ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَةُ وَلِيِّهَا لِلزَّوْجِ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا أَضَافَ الْمُوَافَقَةُ لَهَا نَظَرًا لِمُوَافَقَتِهَا لِلْوَلِيِّ وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَبْطُلَ) أَيْ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ تَغْلِيبًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلَيْهِ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَتُهُ إلَخْ وَلَا مُوَافَقَتُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ) أَيْ الْبُطْلَانُ فِي الْأَوَّلِ وَالصِّحَّةُ فِي الثَّانِي بِهِ أَيْ بِالْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ عَلَى شَرْطِهِ) أَيْ الْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ دَفْعًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ أَيِسَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالْقَرْنَاءُ يُمْكِنُ زَوَالُ مَانِعِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ إلَى زَمَنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُطْلَقًا (قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ أَيْ الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ انْتَهَى وَهَذَا أَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مَحَلُّهُ حَيْثُ أَطْلَقَ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ وَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي شَرْحِ عَدَمِ إرْثِ الْكِتَابِيَّةِ بُطْلَانُهُ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ) أَيْ مِنْ الشَّرْطِ الْمُخِلِّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ الْمُبْطِلِ لِلنِّكَاحِ (قَوْلُهُ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ إلَخْ) مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي شَرْطِ نَفْيِ الْإِرْثِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْخَادِمِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْأَمَةِ فَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا صَحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَبَاطِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الْمَانِعِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَرِثَهَا إلَخْ) أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ) لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْقَوْلُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَقْصُودُ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا إلَخْ) لَا يَخْفَى بُعْدُهُ عَنْ صَنِيعِ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ (قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ مِنْ فَرْقٍ إلَخْ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عَهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ إلَّا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ) الَّذِي مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ إذَا نَكَحَ أَوْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ طَلَّقَ بَطَلَ (قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ بِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ وَلِيَّ الْمُتَحَيِّرَةِ لَوْ شَرَطَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَأَرَادَ مُطْلَقًا بَطَلَ الْعَقْدُ أَوْ إلَى أَنْ يَزُولَ التَّحَيُّرُ فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا وَقَعَ لِلشَّارِحَيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا كَمَا لَوْ أَرَادَ إلَى زَوَالِ التَّحَيُّرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسَادِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُوجِبُهُ اهـ وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ لَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ احْتَمَلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ اهـ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَهَذَا أَوْجَهُ.
(قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَمَا يُتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عُهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْوَالِدِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ أَدَاؤُهَا عَنْهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ لَا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ أَقْوَى
(قَوْله
لِذَاتِ النِّكَاحِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ نَحْوُ تَحَيُّرٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ لِذَلِكَ كَانَ نَفْيُ النَّفَقَةِ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَا نَحْوِ النَّفَقَةِ وَالْوَطْءِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِ النِّكَاحِ التَّنَاسُلُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْوَطْءِ دُونَ نَحْوِ النَّفَقَةِ فَكَانَ قَصْدُهُ أَصْلِيًّا وَقَصْدُ غَيْرِهِ تَابِعًا
(وَلَوْ نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ كَأَنْ زَوَّجَهُ بِهِنَّ جَدُّهُنَّ أَوْ عَمُّهُنَّ أَوْ مُعْتِقُهُنَّ أَوْ وَكِيلُ أَوْلِيَائِهِنَّ (فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ) لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ حَالًا مَعَ اخْتِلَاف الْمُسْتَحَقِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَيْهِ بِقِنٍّ صَحَّ بِالْمُسَمَّى (وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ)
(وَلَوْ نَكَحَ) وَلِيٌّ أَبٌ أَوْ جَدٌّ (لِطِفْلٍ) أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ) بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَمَهْرِ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَغَيْرِهِ (أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا) لَهُ بِمُوَحَّدَةٍ فَنُونٍ فَفَوْقِيَّةٍ كَمَا بِخَطِّهِ (لَا) بِمَعْنَى غَيْرُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا طَهُورٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ (رَشِيدَةً) كَمَجْنُونَةٍ وَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ (أَوْ) أَنْكَحَ بِنْتًا لَهُ (رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ) مِنْهَا لَهُ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ (بِدُونِهِ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ.
(فَسَدَ الْمُسَمَّى) لِانْتِفَاءِ الْحَظِّ الْمُشْتَرَطِ فِي تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ بِالزِّيَادَةِ فِي الْأُولَى وَالنَّقْصِ فِيمَا بَعْدَهَا أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّ فِي إفْسَادِهِ إضْرَارًا بِالِابْنِ بِإِلْزَامِهِ بِكَمَالِ الْمَهْرِ فِي مَالِهِ وَلِظُهُورِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ لَمْ يَنْظُرُوا لِتَضَمُّنِهِ دُخُولَهُ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى قِيلَ هَذَا التَّرْكِيبُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ صِفَةٍ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا نَحْوُ ﴿لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ [البقرة: 68] ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: 35] اهـ وَأُخِذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُغْنِي وَكَذَا يَجِبُ تَكْرِيرُ لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ خَبَرٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ حَالٍ كَزَيْدٌ وَلَا شَاعِرٌ وَلَا كَاتِبٌ وَجَاءَ زَيْدٌ لَا ضَاحِكًا وَلَا بَاكِيًا ﴿لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ [البقرة: 68] ﴿لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: 44] ﴿لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: 33] لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ اهـ مُلَخَّصًا وَيَلْزَمُهُ إجْرَاءُ ذَلِكَ فِي طَاهِرٍ لَا طَهُورٍ مَعَ أَنَّهُ وَغَيْرَهُ أَقَرُّوهُ وَجَعَلُوا لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً لِمَا قَبْلَهَا ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ وَقَوْلُ السَّعْدِ فِي لَا هَذِهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا حَرْفٌ إلَى آخِرِهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ جِدًّا وَجَعْلُهُمْ لَا فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ
[حاشية الشرواني]
أَقْوَى اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِكَوْنِ الْإِرْثِ أَعْظَمَ غَايَةً لِلنِّكَاحِ (قَوْلُهُ كَانْ نَفَى النَّفَقَةَ) أَيْ مِنْ أَصْلِهَا وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ كَنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَفْيُ نَحْوِ النَّفَقَةِ أَيْ كَالتَّوَارُثِ
(قَوْلُهُ وَاحِدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ السَّعْدِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأُخِذَ ذَلِكَ إلَى وَيَلْزَمُهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ
(قَوْلُهُ أَبٌ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ وَلِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ كَشَرِيفَةٍ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمُوَحَّدَةٍ إلَخْ) كَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ ثَيِّبًا بِثَاءٍ فَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ فَبَاءٍ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى غَيْرُ) أَيْ اسْمٌ بِمَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ) وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ رَشِيدَةً) أَيْ بِكْرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطُ فِي تَصَرُّفِ إلَخْ) نَعْتُ الْحَظِّ وَقَوْلُهُ بِالزِّيَادَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالِانْتِفَاءِ (قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الَّذِي مِنْ مَالِهِ هُوَ الْقَدْرُ الزَّائِدُ فَقَطْ فَلَا يَأْتِي فِيهِ التَّعْلِيلُ حَلَبِيٌّ بَلْ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ الْوَلِيُّ بِمَا زَادَ مِنْ مَالِهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ شَوْبَرِيُّ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا لِأَنَّ الْمَجْعُولَ صَدَاقًا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لِلِابْنِ حَتَّى يَفُوتَ عَلَيْهِ وَالتَّبَرُّعُ بِهِ إنَّمَا حَصَلَ فِي ضِمْنِ تَبَرُّعِ الْأَبِ فَلَوْ أَلْغَى فَاتَ عَلَى الِابْنِ وَلَزِمَهُ مَهْرٌ فِي مَالِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا التَّرْكِيبُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ التَّرْكِيبَ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ لَا إذَا دَخَلَتْ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّ شَرْطَ لَا الْوَاجِبِ تَكْرَارُهَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَعْنَى غَيْرُ كَمَا اقْتَضَاهُ جَعْلُهُمْ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا غَيْرَ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ حَيْثُ قَالُوا شَرْطُهَا أَيْ الَّتِي يَجِبُ تَكْرَارُهَا أَنْ يَلِيَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ إلَخْ فَأَفْهَمَ هَذَا أَنْ لَا الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْمُعْتَرِضُ فِي الْآيَةِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجِبُ تَكْرِيرُهُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرُ فِيهَا وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِمَّا ذَكَرَهُ اعْتِرَاضًا وَتَعْلِيلًا غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ) أَيْ الْمُعْتَرِضُ بِعَدَمِ اسْتِقَامَةِ التَّرْكِيبِ ذَلِكَ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّ لَا إذَا إلَخْ (قَوْلُهُ كَ " زَيْدٌ لَا شَاعِرٌ) مِثَالُ الْخَبَرِ وَقَوْلُهُ وَجَاءَ زَيْدٌ إلَخْ مِثَالُ الْحَالِ وَقَوْلُهُ لَا فَارِضٌ إلَخْ أَمْثِلَةُ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُعْتَرِضَ إجْرَاءُ ذَلِكَ أَيْ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ أَيْ الْمُعْتَرِضَ وَغَيْرَهُ أَيْ مِنْ الشُّرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ (قَوْلُهُ وَجَعَلُوا لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا تَكْرِيرَ فِيهِ مُرَادُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي لَا بِمَعْنَى غَيْرُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّكْرِيرِ كَمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ وَلِذَا جَعَلَ هَذَا الْمِثَالَ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ فِي الْمَتْنِ وَدَفَعَ عَنْهُ الْأَسْئِلَةَ الْآتِيَةَ أَحَدُهَا يُرَادُ قَوْلُ السَّعْدِ يَحْتَمِلُ أَنَّهَا حَرْفٌ وَالثَّانِي إيرَادُ لَا فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهَا مُكَرَّرَةٌ وَالثَّالِثُ مُنَافَاةُ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ وَفِي الثَّانِي مَحْمُولٌ إلَخْ وَفِي الثَّالِثِ مَحَلُّهَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي إيرَادٌ فِي الْآيَةِ إلَخْ هَذَا عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ سُقُوطِ الْأَلِفِ قَبْلَ لَا فِي قَوْلِهِ وَجَعْلُهُمْ إلَّا فِي الْآيَةِ إلَخْ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فِي لَا هَذِهِ) أَيْ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ الَّذِينَ جَعَلُوا إلَّا هَذِهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ إلَخْ) يَرُدُّهُ مَا يَأْتِي عَنْ مُعْرِبٍ الْكَافِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَجَعْلُهُمْ لَا إلَخْ) أَيْ الْمُفَسِّرِينَ وَلَا يَظْهَرُ لِذِكْرِهِ هُنَا فَائِدَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعَ مَا فِيهِ أَنَّهُ دَفَعَ بِذَلِكَ احْتِمَالَ كَوْنِ لَا هَذِهِ حَرْفًا بِمَعْنَى غَيْرُ قِيَاسًا عَلَى إلَّا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ﴾ [الأنبياء: 22] إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ الْآتِيَةِ) أَرَادَ بِهَا ﴿لا ذَلُولٌ﴾ [البقرة: 71] وَقَوْلُهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ يَعْنِي لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا بِذَلِكَ الْمَعْنَى وُجُوبُ تَكْرِيرِهِ لِأَنَّهَا تَجِيءُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُكَرَّرَةً اهـ كُرْدِيٌّ وَهَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ سُقُوطِ الْأَلِفِ قَبْلَ لَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَا يَأْتِي عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهَا الْمُقَابَلَةُ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِنْ ثُبُوتِ الْأَلِفِ الْمَذْكُورَةِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
يَلِيقُ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
بِمَعْنَى غَيْرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْ الْمُغْنِي لِأَنَّ مَحَلَّهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ مِثْلَهُمْ فِيمَا إذَا أُرِيدَ الْإِخْبَارُ أَوْ الْوَصْفُ أَوْ الْحَالُ بِنَفْيِ مُتَقَابِلَيْنِ فَيَجِبُ تَكْرِيرُ لَا حِينَئِذٍ لِأَنَّ عَدَمَهُ يُوهِمُ أَنَّ الْقَصْدَ نَفْيُ الْمَجْمُوعِ لَا كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ فِي لَا ذَلُولٌ أَنَّهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ لَكِنْ لِكَوْنِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا كَمَا تُجْعَلُ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرَ كَمَا فِي مِثْلِ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: 22] مَعَ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّتِهَا أَيْ إلَّا ثَمَّ قَالَ فِي قَوْلِ الْكَشَّافِ لَا الثَّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْأُولَى.
الثَّانِيَةُ حَرْفٌ زِيدَتْ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَالتَّأْكِيدُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ بِعُمُومِ النَّفْيِ إذْ بِدُونِهَا رُبَّمَا يُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى نَفْيِ الِاجْتِمَاعِ وَلِهَذَا تُسَمَّى لَا الْمُذَكِّرَةَ لِلنَّفْيِ اهـ وَلَمْ يَنْظُرْ السَّعْدُ إلَى اعْتِرَاضِ أَبِي حَيَّانَ الزَّمَخْشَرِيّ بِقَوْلِهِ مَا مُلَخَّصُهُ زَعْمُهُ التَّأْكِيدَ مَعَ الزِّيَادَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ لَا ذَلُولٌ صِفَةٌ مَنْفِيَّةٌ بِلَا فَيَجِبُ تَكْرِيرُ نَافِيه لَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَتَقْدِيرُهُ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَلَا سَاقِيَّةٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَجَاءَنِي رَجُلٌ لَا كَرِيمٌ اهـ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ مَا أَلْزَمَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ لَا يَلْزَمُهُ إذْ الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ تَأْكِيدِ النَّفْيِ لَا يُتَوَهَّمُ مَا مَرَّ لَا تُنَافِي وُجُوبَ التَّكْرِيرِ وَلَا تُوجِبُ أَنَّ تَقْدِيرَ الْآيَةِ مَا ذَكَرَهُ وَلَا أَنَّهُ مِثْلُ جَاءَ رَجُلٌ لَا كَرِيمٌ فَتَأَمَّلْهُ لِيَظْهَرَ لَك أَيْضًا أَنَّ الزِّيَادَةَ وَالتَّأْكِيدَ هُنَا غَيْرُهُمَا فِي نَحْوِ ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: 12] وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ جِنِّي أَنْ لَا هُنَا مُؤَكِّدَةٌ قَائِمَةٌ مَقَامَ إعَادَةِ الْجُمْلَةِ مَرَّةً أُخْرَى وَفِي الْمُغْنِي فِي نَحْوُ مَا جَاءَنِي زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو يُسَمُّونَهَا زَائِدَةً وَلَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ أَلْبَتَّةَ إذْ مَعَ حَذْفِهَا يُحْتَمَلُ نَفْيُ مَجِيءِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى كُلِّ حَالِ وَنَفْيُ اجْتِمَاعِهِمَا فِي وَقْتِ
[حاشية الشرواني]
وَعَلَيْهِ يَتَعَيَّنُ إرَادَةُ ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ﴾ [الأنبياء: 22] إلَخْ (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لَا إعْرَابٍ) أَيْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ إقْرَارَهُمْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ وَجَعْلُهُمْ لَا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ صِفَةً لِمَا قَبْلَهَا (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ التَّكْرِيرِ (قَوْلُهُ مُثُلُهُمْ) جَمْعُ مِثَالٍ (قَوْلُهُ بِنَفْيِ مُتَقَابِلَيْنِ) أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ (قَوْلُهُ لِأَنَّ عَدَمَهُ) أَيْ عَدَمَ التَّكْرِيرِ (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِأَنْ لَا مَعْنَى غَيْرُ صِفَةٍ لِمَا قَبْلَهَا إلَخْ السَّعْدُ فِي ﴿لا ذَلُولٌ﴾ [البقرة: 71] أَيْ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ أَيْ فَقَالَ السَّعْدُ إنَّ لَا فِي ﴿لا ذَلُولٌ﴾ [البقرة: 71] اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ إنَّهَا اسْمٌ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ بِهِ فَقَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ قَالَ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَالَ الْمُقَدَّرِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَعَلَى قَوْلِهِ صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ عَلَى الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا اسْمٌ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا) أَيْ بِمَعْنَى غَيْرُ (قَوْلُهُ كَمَا تُجْعَلُ إلَّا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّتِهَا) فِيهِ نَظَرٌ عِبَارَةُ مُعْرِبِ الْكَافِيَةِ لِزَيْنِي زَادَهْ وَإِلَّا بِمَعْنَى غَيْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِكَوْنِهِ حَرْفًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَلَا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ لِأَنَّ مَنَاطَ الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالْحَرْفِيَّةِ الْمَعْنَى الْمَوْضُوعُ لَهُ لَا الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ كَمَا فِي حَاشِيَةِ أَنْوَارِ التَّنْزِيلِ لِلْمَوْلَى عِصَامِ الدِّينِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ إنَّهُ اسْمٌ أُجْرِيَ إعْرَابُهُ فِيمَا بَعْدَهُ كَمَا قِيلَ فِي لَا فِي نَحْوِ قَوْلِك زَيْدٌ لَا قَائِمٌ وَلَا قَاعِدٌ إنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ وَجُعِلَ إعْرَابُهُ فِيمَا بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ السَّخَاوِيُّ وَاخْتَارَهُ فِي الِامْتِحَانِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْله تَعَالَى ﴿لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ﴾ [البقرة: 68] مِنْ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِاسْمِيَّةِ إلَّا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِخِلَافِهِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ أَنْوَارِ التَّنْزِيلِ لِلْمَوْلَى الشِّهَابِ وَفِي شَرْحِ مُغْنِي اللَّبِيبِ لِلدَّمَامِينِيِّ لَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى الْقَوْلِ بِاسْمِيَّةِ إلَّا إذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرُ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى فَعَلَى الْقَوْلِ بِحَرْفِيَّةِ إلَّا فَمَجْمُوعُ ﴿إِلا اللَّهُ﴾ [الأنبياء: 22] صِفَةُ آلِهَةٌ كَمَا فِي التَّسْهِيلِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِاسْمِيَّةِ إلَّا هَذِهِ قَالَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ مَرْفُوعٌ مَحَلًّا صِفَةُ آلِهَةٌ اهـ (قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ السَّعْدُ.
(قَوْلُهُ لَا الثَّانِيَةُ مَزِيدَةٌ إلَخْ) إذْ يَكْفِي وَتَسْقِي الْحَرْثَ اهـ تَمْجِيدٌ (قَوْلُهُ وَالتَّأْكِيدُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ) إذْ مَعْنَى كَوْنِ الْحُرُوفِ زَائِدَةً أَنَّ أَصْلَ الْمَعْنَى بِدُونِهَا لَا يَخْتَلُّ لَا أَنَّهَا فَائِدَةٌ لَهَا أَصْلًا فَإِنَّ لَهَا فَائِدَةً فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إمَّا مَعْنَوِيَّةٌ كَتَأْكِيدِ الْمَعْنَى كَمَا فِي مِنْ الِاسْتِغْرَاقِيِّ وَالْبَاءُ فِي خَبَرِ لَيْسَ وَإِمَّا لَفْظِيَّةٌ كَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَكَوْنُ اللَّفْظِ مُتَهَيِّئًا لِاسْتِقَامَةِ وَزْنِ الشِّعْرِ وَلِحُسْنِ السَّجْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَامِي وَرَضِيَ (قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ حَرْفٌ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ لَا الثَّانِيَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَتْ مَزِيدَةً لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لَا تُفِيدُ مَعْنَى مَا بَلْ مَزِيدَةٌ مُفِيدَةٌ لِلتَّصْرِيحِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلنَّفْيِ) أَيْ لِعُمُومِهِ (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ مَا مُلَخَّصُهُ) الْأَخْصَرُ بِمَا مُلَخَّصُهُ (قَوْلُهُ زَعَمَهُ) أَيْ الزَّمَخْشَرِيّ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ تَكْرِيرُ إلَخْ) أَيْ وَوُجُوبُهُ يُنَافِي الزِّيَادَةَ (قَوْلُهُ تَكْرِيرُ نَافِيهِ إلَخْ) أَيْ تَكْرِيرُ لَا الَّتِي تَنْفِي لَفْظَ ذَلُولٌ لِأَجْلِ الشَّيْءِ الَّذِي دَخَلَتْ لَا عَلَيْهِ وَهُوَ تَسْقِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُهُ) كَذَا بِالدَّالِ فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ بِالزَّايِ ثُمَّ هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ﴿لا ذَلُولٌ﴾ [البقرة: 71] وَالضَّمِيرُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ أَيْ وَلِأَنَّ تَقْرِيرَ الزَّمَخْشَرِيّ الْمَارَّ مِنْ أَنْ لَا الثَّانِيَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ [البقرة: 71] مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ (قَوْلُهُ أَنَّ التَّقْدِيرَ) أَيْ تَقْدِيرَ الْآيَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ مُمْتَنِعٌ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ التَّقَابُلِ بَيْنَ الْمَنْفِيَّيْنِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ جَوَازُهُ عِبَارَتُهُ وَالْفِعْلَانِ صِفَتَا ذَلُولٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَسَاقِيَةٌ اهـ قَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ قَوْلُهُ صِفَتَا ذَلُولٌ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنْ تُثِيرُ مَنْفِيٌّ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِلْمَنْفِيِّ فَيَصِحُّ فِي الْعَطْفِ لَا الْمَزِيدَةُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ اهـ وَقَالَ فِي التَّمْجِيدِ قَوْلُهُ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا ذَلُولٌ مُثِيرَةٌ وَسَاقِيَةٌ وَالْأَوْفَقُ أَنْ يَقُولَ وَلَا سَاقِيَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ كَجَاءَنِي رَجُلٌ إلَخْ) أَيْ كَامْتِنَاعِهِ وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِ الْعَطْفِ بِلَا مِنْ أَنْ لَا يَصْدُقُ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ الزَّمَخْشَرِيّ) مَفْعُولُ أُلْزِمَ الْمُسْنَدُ إلَى ضَمِيرِ أَبِي حَيَّانَ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ) مِنْ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ لِأَجْلِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ لِئَلَّا إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِتَأْكِيدِ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا تَنَافِيَ إلَخْ خَبَرُ إذْ الزِّيَادَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا أَنَّهُ) أَيْ التَّقْدِيرَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ غَيْرُهُمَا فِي نَحْوِ إلَخْ) أَيْ هُمَا هُنَا وَاجِبَانِ بِخِلَافِهِمَا فِي نَحْوِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مَا جَاءَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا سَبَقَ لَا كَلَامٌ مَنْفِيٌّ تَامٌّ (قَوْلُهُ أَلْبَتَّةَ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِحَيْثُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الْمَجِيءِ فَإِذَا جِيءَ بِهَا صَارَ نَصًّا فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ بِخِلَافِ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ﴾ [فاطر: 22] أَنَّهَا لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ السَّعْدِ وَمُؤَيِّدٌ لِمَا رَدَدْت بِهِ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَيَّانَ.
وَاعْلَمْ أَنْ لَا فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ بِمَعْنَى غَيْرُ فَمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّ الَّتِي بِمَعْنَى غَيْرُ قَسِيمَةٌ لِمَا يَجِبُ تَكْرِيرُهَا غَيْرُ مُرَادٍ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لَا الْعَاطِفَةَ وَالْجَوَابِيَّةَ لَمْ يَقَعَا فِي الْقُرْآنِ وَيَجِبُ تَكْرِيرُ لَا أَيْضًا إذَا وَلِيَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ أَوْ نَكِرَةٌ وَلَمْ تَعْمَلْ فِيهَا أَوْ فِعْلٌ مَاضٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا (وَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ فَسَادَ الصَّدَاقِ لَا يُفْسِدُهُ كَمَا مَرَّ وَفَارَقَ عَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِأَنَّ إيجَابَ مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا تَدَارُكٌ لِمَا فَاتَ مِنْ الْمُسَمَّى وَذَاكَ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ
(وَلَوْ تَوَافَقُوا) أَيْ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ وَالزَّوْجَةُ الرَّشِيدَةُ فَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِهَا أَوْ بِاعْتِبَارِ مَنْ يَنْضَمُّ لِلْفَرِيقَيْنِ غَالِبًا (عَلَى مَهْرٍ سِرًّا وَأَعْلَنُوا بِزِيَادَةٍ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ مَا عُقِدَ بِهِ) أَوَّلًا إنْ تَكَرَّرَ عَقْدٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ اتَّحَدَتْ شُهُودُ السِّرِّ وَالْعَلَنِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْمَهْرَ إنَّمَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِغَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ أَنَّ الْعُقُودَ إذَا تَكَرَّرَتْ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ مَعَ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ الطَّلَاقِ أَنَّ قَوْلَ الزَّوْجِ لِوَلِيِّ زَوْجَتِهِ زَوِّجْنِي كِنَايَةٌ بِخِلَافِ زَوَّجَهَا فَإِنَّهُ صَرِيحٌ أَنَّ مُجَرَّدَ مُوَافَقَةِ الزَّوْجِ عَلَى صُورَةِ عَقْدٍ ثَانٍ مَثَلًا لَا يَكُونُ اعْتِرَافًا بِانْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ الْأُولَى بَلْ وَلَا كِنَايَةَ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْوَلِيمَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَانَ الثَّانِي تَجْدِيدَ لَفْظٍ لَا عَقْدًا لَمْ يُقْبَلْ لِأَنَّ ذَاكَ فِي عَقْدَيْنِ لَيْسَ فِي ثَانِيهِمَا طَلَبُ تَجْدِيدٍ وَافَقَ عَلَيْهِ الزَّوْجُ فَكَانَ الْأَصْلُ اقْتِضَاءَ كُلِّ الْمَهْرِ وَحَكَمْنَا بِوُقُوعِ طَلْقَةٍ لِاسْتِلْزَامِ الثَّانِي لَهَا ظَاهِرًا وَمَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ طَلَبٍ مِنْ الزَّوْجِ لِتَحَمُّلٍ أَوْ احْتِيَاطٍ فَتَأَمَّلْهُ
(وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ
[حاشية الشرواني]
يَجُوزُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ التَّصْرِيحَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا رَدَدْت بِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إذْ الزِّيَادَةُ لِأَجْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِبَعْضِهِمْ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْأَمْثِلَةِ أَوْ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْمَارَّةِ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَسِيمَةٌ لِمَا يَجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَتْ فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرُ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ مُرَادٍ) أَيْ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَحِلِّهِ عِبَارَةُ الشَّيْخِ الرَّضِيِّ يَجِبُ فِي الِاخْتِيَارِ تَكْرِيرُ لَا الْمُهْمَلَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً عَلَى الْفِعْلِ تَقْدِيرًا وَذَلِكَ إذَا دَخَلَتْ عَلَى مَنْصُوبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ نَحْوِ لَا مَرْحَبًا أَيْ لَا لَقِيت مَرْحَبًا أَوْ لَا رَحَّبَ مَوْضِعُك مَرْحَبًا أَوْ عَلَى اسْمِيَّةٍ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ نَحْوِ لَا سَلَامٌ عَلَيْك أَوْ عَلَى نُوَلِّك نَحْوُ لَا نُوَلِّك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَنْبَغِي لَك أَنْ تَفْعَلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَتَكَرَّرْ لَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِأَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْفِعْلِ لَمْ يَجِبْ تَكْرِيرُهَا إلَّا إذَا كَانَ الْفِعْلُ مَاضِيًا غَيْرَ دُعَاءٍ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ [القيامة: 31] وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مَعَ أَحَدِ ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا أَنْ تَدْخُلَ عَلَى لَفْظِ شَيْءٍ نَحْوُ هُوَ ابْنُ لَا شَيْءَ وَنَحْوُ كُنْت بِلَا شَيْءٍ وَنَحْوُ إنَّك وَلَا شَيْءَ سَوَاءٌ وَنَحْوُ أَنْتَ لَا شَيْءَ وَثَانِيهَا أَنْ يَنْجَرَّ مَا بَعْدَ لَا بِبَاءِ الْجَرِّ قَبْلَهَا نَحْوُ كُنْت بِلَا مَالٍ وَثَالِثُهَا أَنْ يُعْطَفَ مَا بَعْدَ لَا عَلَى الْمَجْرُورِ بِغَيْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] وَإِنْ كَانَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مُجَرَّدًا عَنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لَزِمَ تَكْرَارُهَا أَيْضًا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ - لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: 30 - 31] وَقَوْلِك زَيْدٌ لَا رَاكِبٌ وَلَا مَاشٍ وَجَاءَنِي زَيْدٌ لَا رَاكِبًا وَلَا مَاشِيًا اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا بِمَعْنَى غَيْرُ مُجَرَّدًا إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا ادَّعَاهُ ذَلِكَ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِمَا قُبَيْلَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَقَعَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي الْمَوَاضِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ الْمُغْنِي بِشَرْطِ نَفْيِ الْمُقَابِلَيْنِ (قَوْلُهُ صَدْرُهَا مَعْرِفَةٌ) نَحْوُ لَا زَيْدٌ فِي الدَّارِ وَلَا عَمْرٌو وَقَوْلُهُ أَوْ نَكِرَةٌ كَلَا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةٌ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَعْمَلْ) أَيْ لَا فِيهَا أَيْ النَّكِرَةِ (قَوْلُهُ أَوْ فِعْلٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَقْدِيرًا) يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّضِيِّ فِي نَحْوِ لَا مَرْحَبًا.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ فَسَادَ الصَّدَاقِ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ تَدَارُكٌ) بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الرَّشِيدَةِ وَإِنْ كَانَ مُوَافَقَةُ الْوَلِيِّ حِينَئِذٍ لَا مَدْخَلَ لَهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَنْ يَنْضَمُّ إلَخْ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الشُّهُودِ (قَوْلُهُ لِلْفَرِيقَيْنِ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ الْوَلِيَّيْنِ أَوْ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَفِي تَرْجَمَةِ الْقَامُوسِ يُقَالُ جَاءَ فَرِيقٌ مِنْ النَّاسِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْفِرْقَةِ وَقَالَ الشَّارِحُ فَرِيقٌ اسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْكَثِيرِ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَهْرٍ سِرًّا) أَيْ عَقَدُوا عَلَيْهِ أَوَّلًا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ أَوَّلًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ اعْتِبَارًا بِالْعَقْدِ فَلَوْ عُقِدَ سِرًّا بِأَلْفٍ ثُمَّ أُعِيدَ جَهْرًا بِأَلْفَيْنِ تَجَمُّلًا لَزِمَ أَلْفٌ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى أَلْفٍ سِرًّا ثُمَّ عَقَدُوا جَهْرًا بِأَلْفَيْنِ لَزِمَ أَلْفَانِ اهـ. (قَوْلُهُ كِنَايَةٌ وَقَوْلُهُ صَرِيحٌ) أَيْ فِي انْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ وَيُؤْخَذُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا يَكُونُ اعْتِرَافًا إلَخْ) الْعَقْدُ الثَّانِي فِي الصُّورِيِّ قَدْ يَبْدَأُ الزَّوْجُ فِيهِ بِقَوْلِهِ زَوِّجْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ بَلْ وَلَا كِنَايَةَ) كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ زَوِّجْنِي اهـ سم أَقُولُ وَلِأَنَّ فِيهِ قَصْدَ التَّجْدِيدِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْمَأْخُوذَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الزَّوْجُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَاكَ فِي عَقْدَيْنِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي فِيمَا جَهِلَ كَوْنَ الثَّانِي تَجْدِيدًا أَوْ غَيْرَهُ وَمَا هُنَا فِيمَا عُلِمَ الْحَالُ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَجَمُّلٍ أَوْ احْتِيَاطٍ) بِأَنْ عُقِدَ سِرًّا بِأَلْفٍ ثُمَّ أُعِيدَ الْعَقْدُ عَلَانِيَةً بِأَلْفَيْنِ تَجَمُّلًا أَوْ أُعِيدَ احْتِيَاطًا اهـ كُرْدِيٌّ
. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَتْ) أَيْ الرَّشِيدَةُ لِوَلِيِّهَا أَيْ غَيْرِ الْمُجْبِرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاج إلَى إذْنِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ إلَخْ) وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ رَدَّ عَلَيَّ ثِيَابِي مَثَلًا كَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ إنْ رَدَّ ثِيَابَهَا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ كَانَ يَتَزَوَّجُنِي
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ زَوَّجَهَا فَإِنَّهُ صَرِيحٌ أَنَّ مُجَرَّدَ مُوَافَقَةِ الزَّوْجِ عَلَى صُورَةِ عَقْدٍ ثَانٍ إلَخْ) الْعَقْدُ الثَّانِي صُورِيٌّ قَدْ يَبْدَأُ الزَّوْجُ فِيهِ بِقَوْلِهِ زَوِّجْنِي (قَوْلُهُ بَلْ وَلَا كِنَايَةَ) كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ زَوِّجْنِي وَعَلَيْهِ فَفِيهِ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ زَوِّجْنِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْعَقْدَيْنِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي فِيمَا جُهِلَ كَوْنُ الثَّانِي تَجْدِيدًا أَوْ غَيْرَهُ
فَنَقَصَ عَنْهُ بَطَلَ النِّكَاحُ) كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ فَزَوَّجَ مِنْ عَمْرٍو (فَلَوْ أَطْلَقَتْ) لَهُ الْإِذْنَ بِأَنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ فِيهِ لِمَهْرٍ (فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ بَطَلَ) لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَكَأَنَّهَا قَيَّدَتْ بِهِ وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ (قُلْت الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ) صُورَةُ التَّقْيِيدِ وَصُورَةُ الْإِطْلَاقِ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا فِي سَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يُرَدُّ إلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ تَزْوِيجَهُ مِنْ عَمْرٍو فِيمَا ذُكِرَ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ كَالْبُلْقِينِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَسَمَّى دُونَ مَأْذُونِهَا لَكِنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى لِئَلَّا يَضِيعَ الزَّائِدُ عَلَيْهَا وَطَرَدَاهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي السَّفِيهَةِ لَا لِمَا نَظَرَا إلَيْهِ بَلْ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِإِذْنِهَا فِي الْأَمْوَالِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي شَيْءٍ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا الْمُسَمَّى الزَّائِدُ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا فِي الرَّشِيدَةِ لِأَنَّ إذْنَهَا مُعْتَبَرٌ فِي الْمَالِ أَيْضًا فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ وَلَوْ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهَا فَسَادَ الْمُسَمَّى وَوُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ.
وَخَرَجَ بِنَقَصَ عَنْهُ مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ بِالزَّائِدِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ وَكِيلِ الْبَيْعِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَالْإِفْتَاءُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَبِأَنَّهُ يَجِبُ مَا سَمَّتْهُ وَيَلْغُو الزَّائِدُ لِأَنَّهَا قَدْ تَقْصِدُ الْمُحَابَاةَ كِلَاهُمَا فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا لَوْ قَالُوهُ فِي وَكِيلٍ عُيِّنَ لَهُ قَدْرٌ مَعَ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي أَوْ النَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَكَذَا هُنَا إذَا عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ أَوْ نَهَتْ عَنْ الزِّيَادَةِ تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ لِإِلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الزَّائِدِ مِنْ أَصْلِهِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَهَذَا الْإِلْغَاءُ هُوَ السَّبَبُ فِي فَسَادِ الْمُسَمَّى فَهُوَ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ مَا قَالَ فِي الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَالثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ مَا ذَكَرَتْهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى صَحِيحِ الْمُحَرِّرِ الْبُطْلَانُ هُنَا عَنْ الْإِطْلَاقِ قَوْلُهُ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا إلَى آخِرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَمَا أَنَّ إذْنَهَا الْمُطْلَقَ هُنَا لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَكَذَلِكَ إذْنُ الشَّارِعِ لَهُ فِي إجْبَارِهَا إنَّمَا هُوَ شَرْطُ كَوْنِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ إذْنِ الشَّارِعِ أَفْحَشُ وَلَك أَنْ تَفَوَّقَ
[حاشية الشرواني]
عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَوَجْهُهُ أَنَّ إذْنَهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ نِهَايَةٌ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ بَطَلَ) أَفْهَمَ الْبُطْلَانَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ أَوْ مُطْلَقًا بِأَنْ سَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ سَوَاءٌ أَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ أَمْ بِوَكِيلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ إلَخْ) الْكَافُ لِلْقِيَاسِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَتْ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) مَا بَحَثَاهُ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُمَا سم (قَوْلُهُ فَسَمَّى) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ إذَا أَذِنَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ يَنْقُصُ عَنْهُ) أَيْ فِي صُورَتَيْ التَّقْيِيدِ وَالْإِطْلَاقِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ أَوْ النَّهْيِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَعْيِينِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ صُورَتَيْ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي وَالنَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ زَادَ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ فَيَحْتَمِلُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ احْتِمَالَ فَسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ مَا فِي الْبَيْعِ كَأَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَتَأَثَّرُ بِالْمُخَالَفَةِ مَا لَا يَتَأَثَّرُ نَفْسُ النِّكَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِلْغَاءَيْنِ بِأَنَّهُ هُنَا يَنْفَعُ الْمَوْلَى وَفِي مَسْأَلَتِنَا يَضُرُّهُ اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ الْبُطْلَانُ) أَيْ بُطْلَانُ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ وَكَمَا أَنَّ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ) أَيْ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ بَلْ هِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ الْإِجْبَارِ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَمَا هُنَا فِيمَا عُلِمَ الْحَالُ فِيهِ
. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَطَلَ النِّكَاحُ) وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي بَطَلَ الْبُطْلَانُ فِيهِمَا مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي فِي الْخُلْعِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ مُخَالَفَةِ وَكِيلِ الزَّوْجِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمَتْنُ ثَمَّ وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ لَمْ يُنْقِصْ عَنْهَا وَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يُنْقِصْ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ فَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا لَنْ تَطْلُقَ وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَقَوْلُهُ وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ وَقَدْ يُشْكِلُ الْبُطْلَانُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَلَى الصِّحَّةِ هُنَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ثُبُوتَ الْمَالِ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى وَأَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالطَّلَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذْكَرْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ فِي التَّطْلِيقِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ فَجَازَ أَنْ لَا يَتَأَثَّرَ النِّكَاحُ بِالْمُخَالَفَةِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ الْبُضْعُ مَرَدًّا شَرْعِيًّا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بِالْخُلْعِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَلِيَّ قَدْ يُزَوِّجُ بِلَا إذْنٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُخَالِعَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِلَا إذْنٍ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي هَذَا الْفَرْقُ أَنَّ الْمُزَوِّجَ هُنَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) مَا بَحَثْنَاهُ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ شَرْحُ م ر وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ رَدَّ عَلَيَّ ثِيَابِي كَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ إنْ رَدَّ ثِيَابَهَا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ كَانَ يَتَزَوَّجُنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَوُجِّهَ أَنَّ إذْنَهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ إذَا أَذِنَتْ (قَوْلُهُ فَيَتَحَتَّمُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ احْتِمَالَ فَسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ مَا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَتَأَثَّرُ بِالْمُخَالَفَةِ مَا لَا يَتَأَثَّرُ نَفْسُ النِّكَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا) يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِلْغَاءَيْنِ بِنَفْعِ الْوَلِيِّ وَفِي مَسْأَلَتِنَا بِضَرِّهِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ
بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فَآثَرْت الْمُخَالَفَةَ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ
(فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ وَهُوَ لُغَةً رَدُّ الْأَمْرِ لِلْغَيْرِ وَشَرْعًا إمَّا تَفْوِيضُ بُضْعٍ وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ وَإِمَّا تَفْوِيضُ مَهْرٍ كَزَوِّجْنِي بِمَا شِئْت أَوْ شَاءَ فُلَانٌ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ وَتُسَمَّى مُفَوِّضَةً بِالْكَسْرِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ أَيْ جَعَلَ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِهِ بِفَرْضِهِ الْآتِي وَكَانَ قِيَاسُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ كَنَائِبِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِ إذَا (قَالَتْ) حُرَّةٌ (رَشِيدَةٌ) بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ سَفِيهَةٌ مُهْمَلَةً كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَجْرِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الرَّشِيدَةِ الصَّبِيَّةُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَقَوْلُهُ فِي الصِّيَامِ أَوْ صِبْيَانًا رُشَدَاءَ مَجَازٌ عَنْ اخْتِبَارِ صِدْقِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَتْهُ فِيهِ لِوَلِيِّهَا (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لِي (فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ) عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمَهْرٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا وَعَلَيْك لَهَا مِائَةٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَهْرِ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْك إلْزَامٌ بَلْ طَلَبُ وَعْدٍ مِنْهُ لَا يَلْزَمُ وَبِهِ فَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ الْمِائَةَ تَكُونُ ثَمَنًا لِتَوَقُّفِ الِانْعِقَادِ عَلَيْهِ فَكَانَ إلْزَامًا مَحْضًا (فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا مَهْرٍ قَوْلُهَا زَوِّجْنِي فَقَطْ فَلَيْسَ تَفْوِيضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ إذْنَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِاسْتِحْيَائِهَا مِنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ غَالِبًا وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي السَّيِّدِ وَبِنَفْيِ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسَمَّى وَلَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ حَالًّا وَلَا مَآلًا وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ كَمَا انْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفَاسِدٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّ شَارِحًا نَقَلَ عَنْهُ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ رَجَّحَ الْأَوَّلَ فَلَعَلَّ كَلَامَهُ اخْتَلَفَ (وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدُ أَمَةٍ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ) إذْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ كَالرَّشِيدَةِ.
[حاشية الشرواني]
بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ مَحْجُورَةً أَوْ بِكْرًا (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ دُونَ تِلْكَ أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِجْبَارِ
[فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ]
(فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ (قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا جَرَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَدْخُلُ إلَى لِوَلِيِّهَا وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفَاسِدٌ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ جَعَلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ وَمِنْ حَبْسِهَا نَفْسَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ الْآتِي فِي الْمَتْنِ وَلَعَلَّ اللَّامَ فِي الْمَهْرِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ لِيَدْخُلَ مَا سَيَأْتِي بِقَوْلِهِ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ أَوْ أَنَّ إخْلَاءَهُ عَنْ الْمَهْرِ هُوَ صُورَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَمَّا تَفْوِيضُ مَهْرِ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ وَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْمَهْرِ فَإِنْ أَخْلَاهُ عَنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ) أَيْ لِتَفْوِيضِهَا أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ أَفْصَحُ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ تَتَوَارَدْ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَانَ قِيَاسُهُ) أَيْ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ) الْأَوْلَى أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ (قَوْلُهُ كَنَائِبِهِ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حُرَّةٌ رَشِيدَةٌ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَقَوْلُهُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ تَعْمِيمٌ (قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةٌ) عَطْفٌ عَلَى رَشِيدَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالرَّشِيدَةِ وَلَيْسَتْ مِنْهَا وَإِلَّا فَالرَّشِيدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا وَقَوْلُهُ مُهْمَلَةٌ أَيْ بِأَنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةً ثُمَّ بَذَرَتْ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِوَلِيِّهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَتْ رَشِيدَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) وَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ أَوْ عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَتُعْطِي زَوْجَهَا أَلْفًا وَقَدْ أَذِنَتْ فَمُفَوِّضَةٌ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِالْعَقْدِ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا يَعْنِي الرَّشِيدَةَ وَمَنْ هُوَ فِي مَعْنَاهَا اهـ عِبَارَةُ ع ش أَيْ الْحُرَّةُ أَوْ الْمُكَاتَبَةُ وَمِثْلُهَا سَيِّدُ الْأَمَةِ لَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الْأَمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَوْمٍ اعْتَادُوا التَّأْجِيلَ وَإِلَّا فَيَنْعَقِدُ بِمَا سَمَّى أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ التَّأْجِيلَ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اعْتَادُوا النِّكَاحَ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ كَالثِّيَابِ انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى وَقَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إلَخْ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذَا التَّوْجِيهِ فَإِنَّهَا أَيْ صِيغَةَ وَعَلَيْك إلَخْ فِي حَدِّ ذَاتِهَا إمَّا أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً أَوْ لَا وَعَلَى كُلٍّ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ وَعَلَيْك) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ قَوْلُ الْبَائِعِ وَعَلَيْك إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ حَدِّهِ) أَيْ بِإِخْلَاءِ النِّكَاحِ مِنْ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِاسْتِحْيَائِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِنَفْيِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِقَوْلِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ جَرَى وَطْءٌ) مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نُقِلَ عَنْهُ مَا يُصَرِّحُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ ثَبَتَ أَنَّ مَا هُنَا يَخْتَصُّ بِغَيْرِ الْمُجْبِرِ وَقَدْ يُقَالُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْمَحْجُورِ وَالْبِكْرِ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ) (قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى كَمَا يُصَحِّحُ الْفَاعِلِيَّةَ يُصَحِّحُ الْمَفْعُولِيَّةَ كَمَا إذَا قُلْت ضَرَبْت هِنْدَ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَحِّحُ كُلًّا مِنْ الْفَاعِلِيَّةِ وَالْمَفْعُولِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ سَفِيهَةً) عَطْفٌ عَلَى رَشِيدَةً.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ) اُنْظُرْ لَوْ قَالَ هَذَا حَيْثُ لَا تَفْوِيضَ كَأَنْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا بِمَهْرٍ أَوْ سَكَتَتْ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ وَقَدْ يَدُلُّ التَّوْجِيهُ الْمَذْكُورُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمِائَةِ بَلْ يَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ كَمَا لَوْ سَكَتَتْ عَنْ التَّسْمِيَةِ رَأْسًا فَلْيُرَاجَعْ
وَكَذَا لَوْ سَكَتَ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمُعْتَمَدِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لِآخَرَ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ تَفْوِيضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَلْزَمُهُ الْحَطُّ لِمُوَكِّلِهِ فَيَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي وَلِيٍّ أَذِنَتْ لَهُ وَسَكَتَتْ وَالْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا كَحُرَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ التَّفْوِيضَ تَبَرُّعٌ وَهِيَ لَا تَسْتَقِلُّ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ لِذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لَهَا فِيهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ زَوَّجَهُ بِدُونِهِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَنْعَقِدُ بِهِ وَلَا تَفْوِيضَ (وَلَا يَصِحُّ تَفْوِيضُ غَيْرِ رَشِيدَةٍ) كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ وَسَفِيهَةٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ أَمَّا إذْنُهَا فِي النِّكَاحِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى التَّفْوِيضِ فَصَحِيحٌ
(وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ إلَّا الْمُتْعَةَ نَعَمْ إنْ سَمَّى مَهْرَ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ انْعَقَدَ بِهِ وَلَا يُرَدُّ هَذَا عَلَى الْمَتْنِ فَإِنَّهُ فَرْضُ كَلَامِهِ أَوَّلًا فِيمَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ وَمِثْلُهُ كَمَا مَرَّ مَا إذَا ذَكَرَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ مُؤَجَّلًا وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ شَيْءٌ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ شَيْئًا هُوَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ الْمَهْرُ أَوْ مَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ وَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْمَوْتِ وَيُرَدُّ بِمَا يَأْتِي مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ أَصْلًا وَأَمَّا لُزُومُ الْمَالِ بِطَارِئِ فَرْضٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ مَوْتٍ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ (فَإِنْ وَطِئَ) الْمُفَوِّضَةَ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا (فَمَهْرُ مِثْلٍ) لِأَنَّ الْبُضْعَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى إذْ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَمَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ لَا الذِّمِّيِّينَ لَوْ اعْتَقَدُوا أَنْ لَا مَهْرَ لِمُفَوِّضَةٍ مُطْلَقًا عَمِلْنَا بِهِ وَإِنْ أَسْلَمَا قَبْلَ الْوَطْءِ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِهِ وَطْئًا بِلَا مَهْرٍ وَكَذَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ بَاعَهَا لِآخَرَ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَلَا مَهْرٌ لَهَا وَلَا لِلْبَائِعِ (وَيُعْتَبَرُ) مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ صِفَاتُهَا الْمُرَاعَاةُ فِيهِ كَمَا يَأْتِي (حَالَ الْعَقْدِ فِي الْأَصَحِّ) الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ لِأَنَّهُ السَّبَبُ لِلْوُجُوبِ كَمَا يَأْتِي، وَقِيلَ يَجِبُ أَكْثَرُ مَهْرٍ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْوَطْءِ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَمَّا دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ وَاقْتَرَنَ بِهِ إتْلَافٌ وَجَبَ الْأَقْصَى كَالْمَقْبُوضِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ
[حاشية الشرواني]
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ) أَيْ السَّيِّدُ و (قَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ وَسَكَتَ إلَخْ) أَيْ أَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَخْ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّفْوِيضِ فَقَدْ وَقَعَ التَّفْوِيضُ أَوَّلًا خَالِيًا عَنْ الْإِذْنِ وَمَا يَتَضَمَّنُهُ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّعَاطِيَ الْمُتَأَخِّرَ إجَازَةٌ لِلْإِذْنِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْإِجَازَةَ هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) أَيْ السَّيِّدِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ سَكَتَ (قَوْلُهُ كَغَيْرِ مُكَلَّفَةٍ إلَخْ) مِثَالٌ لِغَيْرِ الرَّشِيدَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا إذْنُهَا إلَخْ) أَيْ السَّفِيهَةِ وَقَوْلُهُ الْمُشْتَمِلُ أَيْ الْإِذْنِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ يَسْتَفِيدُ بِهِ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهَةِ الْإِذْنَ فِي تَزْوِيجِهَا اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي أَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَفَوَّضَتْ يَصِحُّ الْإِذْنُ بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّكَاحِ لَا إلَى التَّفْوِيضِ اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ أَمَّا التَّفْوِيضُ الْفَاسِدُ فَفِيهِ مَهْرُ مِثْلٍ بِنَفْسِ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَرِدُ إلَى وَاعْتُرِضَ وَقَوْلُهُ أَيْ صِفَاتُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَاتَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجَيْنِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَى وَلَا يُنَافِي وَقَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ (قَوْلُهُ قَبْلَ وَطْءٍ) أَيْ وَفَرْضٍ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ سَمَّى إلَخْ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَبِنَفْيِ إلَخْ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَعَادَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ بِمَهْرٍ بَدَلَ شَيْءٍ كَانَ أَوْلَى إذْ الْعَقْدُ أَوْجَبَ شَيْئًا وَهُوَ مِلْكُهَا الْمُطَالَبَةَ بِأَنْ يَفْرِضَ لَهَا كَمَا سَيَأْتِي اهـ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ (قَوْلُهُ بِتَرَاضِيهِمَا) أَيْ أَوْ بِفَرْضِ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ) يَعْنِي جَوَابَ إشْكَالِ الْإِمَامِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ أَنَّ لَفْظَ جَوَابٍ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبُ الْوُجُوبِ اهـ أَيْ سَبَبٌ بَعِيدٌ لَهُ (قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ) أَقُولُ بَلْ لَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُبْتَدَأٍ لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ الْوُجُوبُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ السَّابِقُ مِنْ عِلَّةِ الْوُجُوبِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْهُ وَمِنْ أَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ الْمُفَوِّضَةَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا الذِّمِّيِّينَ) لِالْتِزَامِ الذِّمِّيِّ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ أَوْ بَاعَهَا) أَيْ أَوْ بَاعَهُمَا مَعًا مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ أَيْ صِفَاتُهَا إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيرَهُ بَعْدَ الْبَاءِ بِأَنْ يَقُولَ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِصِفَاتِهَا الْمُرَاعَاةُ فِيهِ حَالَ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْوُجُوبِ) أَيْ بِالْوَطْءِ اهـ مُغْنِي أَيْ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْفَرْضِ وَالْمَوْتِ (قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمُعْتَمَدِ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ تَعَاطِيَهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ تَعَاطِيَهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّفْوِيضِ فَقَدْ وَقَعَ التَّفْوِيضُ أَوَّلًا خَالِيًا عَنْ الْإِذْنِ وَمَا يَتَضَمَّنُهُ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ التَّعَاطِي الْمُتَأَخِّرُ إجَازَةٌ لِلْإِذْنِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْإِجَازَةَ هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ) أَيْ قَوْلِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذْنُهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ وَقَوْلُهُ الْمُشْتَمِلِ أَيْ الْإِذْنِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ (قَوْلُهُ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ) أَقُولُ بَلْ لَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُبْتَدَإٍ لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ الْوُجُوبُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ يُشْكِلُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْوُجُوبِ اعْتِبَارُ حَالِ الْعَقْدِ أَوْ أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ وَكَوْنُ الْعَقْدِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر
وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْوَطْءِ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْعَقْدِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ
(وَلَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِأَنْ يَفْرِضَ) لَهَا (مَهْرًا) لِمِثْلِهَا لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّا إنْ قُلْنَا يَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ بِالْعَقْدِ فَمَا مَعْنَى الْمُفَوِّضَةِ وَإِنْ قُلْنَا ثَمَّ يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ فَكَيْفَ تَطْلُبُ مَا لَا يَجِبُ قَالَ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَلْحَقَ مَا وَضَعَهُ عَلَى الْإِشْكَالِ بِمَا هُوَ طَلَبٌ مُسْتَحِيلًا اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَى الْمُفَوِّضَةِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ إخْلَاءُ الْعَقْدِ عَنْ التَّسْمِيَةِ وَكَفَى بِدَفْعِ الْإِثْمِ عَنْهُ فَائِدَةً وَمَعْنَى وَإِنَّمَا طَلَبَتْ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ جَرَى سَبَبُ وُجُوبِهِ فَالْعَقْدُ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ بِنَحْوِ الْفَرْضِ لَا أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ وَفَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَهُمَا (و) لَهَا (حَبْسُ نَفْسِهَا لِيَفْرِضَ) لِمَا مَرَّ (وَكَذَا لِتَسْلِيمِ الْمَفْرُوضِ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَهَا ذَلِكَ فِي الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ إذْ مَا فُرِضَ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَمَا سُمِّيَ فِيهِ وَلَوْ خَافَتْ الْفَوْتَ بِالتَّسْلِيمِ جَازَ لَهَا ذَلِكَ قَطْعًا (وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِمَا يَفْرِضُهُ الزَّوْجُ) وَإِلَّا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَفْرِضْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا نَعَمْ إنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا بِاعْتِرَافِهَا حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهَا لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَاهَا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ دَاوُد عَنْ الْأَصْحَابِ، وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ لِأَنَّهَا إذَا رَفَعَتْهُ لِقَاضٍ لَمْ يَفْرِضْ غَيْرَ ذَلِكَ فَامْتِنَاعُهَا عَبَثٌ وَتَعَنُّتٌ (لَا عِلْمُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ وَفِي نُسَخٍ عِلْمُهَا وَالْأَوَّلُ مَنْقُولٌ عَنْ خَطِّهِ (بِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ لَيْسَ بَدَلًا عَنْهُ بَلْ الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا
(وَيَجُوزُ فَرْضٌ مُؤَجَّلٌ فِي الْأَصَحِّ) بِالتَّرَاضِي كَمَا يَجُوزُ تَأْجِيلُ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً (و) يَجُوزُ فَرْضٌ (فَوْقَ مَهْرِ الْمِثْلِ) وَلَوْ سُنَّ جِنْسُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ غَيْرُ بَدَلٍ (وَقِيلَ لَا إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ) لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْهُ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ (وَلَوْ امْتَنَعَ) الزَّوْجُ (مِنْ الْفَرْضِ أَوْ تَنَازَعَا فِيهِ) أَيْ قَدْرِ الْمَفْرُوضِ وَرُفِعَ الْأَمْرُ لِلْقَاضِي بِدَعْوَى صَحِيحَةٍ (فَرَضَ الْقَاضِي) وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِفَرْضِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مِنْهُ لِأَنَّ مَنْصِبَهُ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ
[حاشية الشرواني]
وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُعْتَبَرَيْنِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ مَا قِيلَ مِنْ وُجُوبِ الْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ يَوْمَ الْعَقْدِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا أَيْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى الْمَوْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبُضْعَ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ أَيْضًا وَاقْتَرَنَ بِهِ الْمُقَرَّرُ وَهُوَ الْمَوْتُ كَمَا سَيَأْتِي شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ) أَيْ إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَلَهَا مُطَالَبَةُ الْوَلِيِّ فَيَقُومُ مَقَامَ الزَّوْجِ فِيمَا يَفْرِضُهُ كَمَا سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ) أَيْ مِلْكُهَا الْمُطَالَبَةَ (قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعَقْدُ مُوجِبٌ لِلْفَرْضِ وَالْفَرْضُ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ لَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ شَيْءٌ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِالشَّيْءِ الْمَالُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُوجِبَ الْمُوجِبِ لِشَيْءٍ مُوجِبٌ لِذَلِكَ الشَّيْءِ فَالْمُنَافَاةُ مَوْجُودَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ عَدَمُ الْوُجُوبِ بِالذَّاتِ (قَوْلُهُ مَا لَا يَجِبُ) الْأَنْسَبُ مَا لَمْ يَجِبْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مَا وَضَعَهُ عَلَى الْإِشْكَالِ) يَعْنِي مَا يُجِيبُ بِهِ عَنْ الْإِشْكَالِ هَذَا لَوْ كَانَ وَضَعَهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَأَمَّا إذَا كَانَ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ فَالْمَعْنَى أَنْ يُجِيبَ عَمَّا بِنَاؤُهُ عَلَى الْإِشْكَالِ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا مَلَكَتْ أَنْ تُطَالِبَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَفَى بِدَفْعِ الْإِثْمِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ عَدَمِ التَّفْوِيضِ أَثِمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ إخْلَاءُ الْعَقْدِ بِالْإِجْمَاعِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا اتَّفَقَ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ إذْ لَوْ لَمْ تُفَوِّضْ لَمَا جَازَ إخْلَاؤُهُ كَذَا نَقَلَهُ عَنْ الْعَلَّامَةِ النُّورِ الزِّيَادِيِّ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَالْعَقْدُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِ الطَّلَبِ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَالطَّلَبُ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ الْبَعِيدُ مُشْكِلٌ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ فَإِنَّ الْعَقْدَ إمَّا أَنْ يَكُونَ عِلَّةً تَامَّةً لِلْوُجُوبِ وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَرَّرَ أَوْ نَاقِصَةً وَالْجُزْءُ الْمُتَمِّمُ الْفَرْضُ فَيَلْزَمُ مَا ذُكِرَ مِنْ طَلَبِ مَا لَمْ يَجِبْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِتَسْلِيمِ الْمَفْرُوضِ) أَيْ الْحَالِّ وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَلَيْسَ لَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لَهُ كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ فَرَضَ) أَيْ الزَّوْجُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِاعْتِرَافِهَا) قَيْدٌ فِي كَوْنِهِ مَهْرَ مِثْلِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهَا) أَيْ وَبَذَلَهُ لَهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَا عِلْمُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ حَيْثُ تَرَاضَيَا عَلَى مَهْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ إلَّا بَعْدَ عِلْمِهِمَا بِقَدْرِهِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ قِيمَةُ مُسْتَهْلَكٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُقَالُ الدُّخُولُ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ فَمَا مَعْنَى تَوَقُّفِ تَقْدِيرِهِ عَلَى عِلْمِهِمَا لِأَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ وَلَا فَرْضَ مِنْهُمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ هَذَا التَّقْيِيدُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَفْرِضَانِهِ بِتَرَاضِيهِمَا وَمَا ذَكَرَهُ لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّ الْوَطْءَ بِمُجَرَّدِهِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَوْقَ مَهْرِ الْمِثْلِ) قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ لَا إنْ كَانَ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَعَرَضٍ تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجُوزُ قَطْعًا لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَرْتَفِعُ وَتَنْخَفِضُ فَلَا تَتَحَقَّقُ الزِّيَادَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَدَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِدَعْوَى صَحِيحَةٍ) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ نَكَحَنِي بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَايَ بِلَا مَهْرٍ وَأَطْلُبُ الْمَهْرَ اهـ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ) وَقِيلَ الْأَكْثَرُ أَيْضًا وَقِيلَ يَوْمَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا أَيْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى الْمَوْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبُضْعَ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ أَيْضًا وَاقْتَرَنَ بِهِ الْمُقَرَّرُ وَهُوَ الْمَوْتُ كَمَا سَيَأْتِي شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ فَالْعَقْدُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِ الطَّلَبِ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَالطَّلَبُ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ الْبَعِيدُ مُشْكِلٌ فَتَأَمَّلْهُ
. (قَوْلُهُ
(نَقْدَ الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْفَرْضِ فِيمَا يَظْهَرُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْعَقْدِ أَوْ الْفَرْضِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا بِيَوْمِ الْعَقْدِ اعْتِبَارُ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ يَوْمَ الْعَقْدِ بَلْ لَوْ اُعْتُبِرَ مَحَلُّ الْعَقْدِ يَوْمَهُ لَمْ يَبْعُدْ وَلَا يُنَافِي قَوْلَنَا بَلَدِ الْفَرْضِ مَنْ عَبَّرَ بِبَلَدِ الْمَرْأَةِ لِاسْتِلْزَامِ الْفَرْضِ حُضُورَهَا أَوْ حُضُورَ وَكِيلِهَا فَالتَّعْبِيرُ بِبَلَدِ الْفَرْضِ لِتَدْخُلَ هَذِهِ الصُّورَةُ أَوْلَى.
وَإِذَا اُعْتُبِرَ بَلَدُ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدُهَا فَقَدْ ذَكَرُوا فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ أَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ بَلَدَهَا إلَّا إنْ كَانَ بِهَا نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا أَوْ بَعْضُهُنَّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ بَلَدُهُنَّ إنْ جَمَعَهُنَّ بَلَدٌ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَقْرَبُهُنَّ لِبَلَدِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَتُهُنَّ اُعْتُبِرَتْ أَجْنَبِيَّاتُ بَلَدِهَا كَمَا يَأْتِي فَقِيَاسُهُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ أَيْضًا كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَلْ هَذَا لَازِمٌ لِذَاكَ وَإِلَّا لَتَعَذَّرَتْ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ مِنْ أَصْلِهِ إذْ لَا فَائِدَةَ لِمَعْرِفَةِ عَشَرَةٍ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعْرَفَ مِنْ أَيِّ نَقْدٍ هِيَ (حَالًّا) وَإِنْ رَضِيَتْ بِغَيْرِهِمَا أَوْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ أَنَّ فِي الْبُضْعِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى بَلْ لَوْ اعْتَادَ نِسَاؤُهَا التَّأْجِيلَ لَمْ يُؤَجَّلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَلْ يُفْرَضُ مَهْرُ مِثْلِهَا حَالًّا وَيُنْقَصُ مِنْهُ مَا يُقَابِلُ الْأَجَلَ (قُلْت وَيُفْرَضُ مَهْرُ مِثْلٍ) حَالَةَ الْعَقْدِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ نَعَمْ يُغْتَفَرُ يَسِيرٌ يَقَعُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ بِأَنْ يُتَغَابَنَ بِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مَنْعُ الزِّيَادَةِ وَانْتَقَصَ وَإِنْ رَضِيَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَإِنْ اخْتَارَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافَهُ لَكِنْ قَالَ الْغَزِّيِّ قَدْ يُقَالُ إذَا تَرَاضَيَا خَرَجَتْ الْحُكُومَةُ عَنْ نَظَرِ الْقَاضِي وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا فَصَلَتْ الْحُكُومَاتُ بِحُكْمٍ بَاتٍّ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ حُكْمَهُ الْبَاتَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا يَمْنَعُهُ رِضَاهُمَا بِخِلَافِهِ وَبِدُونِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ لَا يُجَوِّزُهُ رِضَاهُمَا بِهِ (وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِهِ) أَيْ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) حَتَّى لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ فَإِنْ قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا شَرْطَ جَوَازِ تَصَرُّفِهِ لَا لِنُفُوذِهِ لَوْ صَادَفَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قُلْت لَا بَلْ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ شَرْطٌ لَهُمَا لِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي مَعَ الْجَهْلِ لَا يَنْفُذُ وَإِنْ صَادَفَ الْحَقَّ.
[حاشية الشرواني]
ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ نَقْدَ الْبَلَدِ) أَيْ مِنْهُ (قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) كَذَا م ر وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُفَوِّضَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ مَحَلُّ تَوَطُّنِهَا لَا مَحَلُّ حُضُورِهَا أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهَا الْأَعَمِّ مِنْهُ (قَوْلُهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ) أَيْ الْمَهْرِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ بَلَدَهَا) أَيْ وَلَا بَلَدَ الْفَرْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا) أَيْ وَإِنْ بَعُدْنَ جِدًّا مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُنَّ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ أَبْعَدَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا بِغَيْرِ بَلَدِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الصِّفَةِ أَيْ صِفَةِ الْمَهْرِ بِبَلَدِهَا أَوْ بَلَدِ وَكِيلِهَا فَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ نَقْدِ تِلْكَ الْبَلَدِ وَفِي قَدْرِهِ بِبَلَدِ نِسَاءِ قَرَابَتِهَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ) أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فِي صِفَتِهِ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا لِأَنَّ اعْتِبَارَهُ اعْتِبَارٌ لِصِفَتِهِ وَأَقُولُ إنَّمَا يَرُدُّ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ مَعَ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ تَخْصِيصُ مَا تَقَدَّمَ أَيْ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا إذَا كَانَ بِهَا نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا أَوْ بَعْضُهُنَّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدِهِنَّ إنْ جَمَعَهُنَّ بَلَدٌ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَذْكُورَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بَلْ هَذَا لَازِمٌ لِذَاكَ وَإِلَّا لَتَعَذَّرَتْ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ كُلٌّ مِنْ اللُّزُومِ وَالتَّعَذُّرِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِظُهُورِ إمْكَانِ مَعْرِفَةِ قَدْرِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنْ النَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ نَقْدِ الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ حَالًّا) وَلَهَا إذَا فَرَضَهُ حَالًّا تَأْخِيرُ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَضِيَتْ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لَوْ اعْتَادَ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ اعْتَدْنَ فَرْضَ الْعُرُوضِ أَنْ يَفْرِضَ نَقْدًا أَيْ وَإِنْ رَاجَتْ الْعُرُوض وَيَنْقُصُ لِذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِالْعَرَضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ يَسِيرٌ) أَيْ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) لِأَنَّ مَنْصِبَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ شَاءَا بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَا مَا شَاءَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْرِضُ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ الْحَالِّ وَإِنْ رَضِيَتْ بِغَيْرِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ رِضَاهُمَا) إنْ أُرِيدَ بَعْدَهُ أَيْ الْحُكْمِ فَظَاهِرٌ أَوْ قَبْلَهُ فَقَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِحُكْمِهِ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا بِشَيْءٍ لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِدُونِهِ إلَخْ) أَيْ وَأَنَّ حُكْمَهُ الْبَاتَّ بِالدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ لَا يُجَوِّزُهُ رِضَاهُمَا بِهِ أَيْ الدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَزِيدَ إلَخْ) أَيْ إلَّا بِالتَّفَاوُتِ الْيَسِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا) أَيْ الْعِلْمُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لَهُمَا) أَيْ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ وَنُفُوذِهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
فِيمَا يَظْهَرُ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ أَيْضًا) أَوْرَدَ أَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فِي صِفَتِهِ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا لِأَنَّ اعْتِبَارَهُ اعْتِبَارٌ لِصِفَتِهِ (أَقُولُ) إنَّمَا يُرَدُّ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ مَعَ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ تَخْصِيصُ مَا تَقَدَّمَ أَيْ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا إذَا كَانَ بِهَا نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا أَوْ بَعْضُهُنَّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدِهِنَّ إنْ جَمَعَهُنَّ بَلَدٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ بَلْ هَذَا لَازِمٌ لِذَاكَ وَإِلَّا لَتَعَذَّرَتْ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ كُلٌّ مِنْ اللُّزُومِ وَالتَّعَذُّرِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِظُهُورِ إمْكَانِ مَعْرِفَةِ قَدْرِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنْ النَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ نَقْدِ الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ رِضَاهُمَا) إنْ أُرِيدَ بَعْدَهُ فَظَاهِرٌ أَوْ قَبْلَهُ فَقَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِحُكْمِهِ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا بِشَيْءٍ لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ) وَلَوْ (مِنْ مَالِهِ) بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ سَوَاءٌ الْعَيْنُ وَالدَّيْنُ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنَّمَا جَازَ أَدَاؤُهُ دَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ ثَمَّ عَقْدٌ مَانِعٌ مِنْهُ وَهُنَا الْفَرْضُ تَغْيِيرٌ لِمَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَتَصَرُّفٌ فِيهِ فَلَمْ يَلِقْ بِغَيْرِ الْعَاقِدِ وَمَأْذُونِهِ (وَالْفَرْضُ الصَّحِيحُ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْ الْقَاضِي (كَمُسَمًّى فَيَتَشَطَّرُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ) كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ أَمَّا الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ فَلَغْوٌ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ وَإِنَّمَا اقْتَضَى الْفَاسِدُ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ أَقْوَى بِكَوْنِهِ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَهُنَا دَوَامُ سَبْقِهِ الْخُلُوَّ عَنْ الْعِوَضِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِلْفَاسِدِ
(وَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ فَلَا شَطْرَ) لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: 237] وَلَهَا الْمُتْعَةُ كَمَا يَأْتِي (وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُمَا) أَيْ الْفَرْضِ وَالْوَطْءِ (لَمْ يَجِبْ مَهْرُ مِثْلٍ فِي الْأَظْهَرِ) كَالْفُرْقَةِ بِالطَّلَاقِ (قُلْت الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ بِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ لِبِرْوَعَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ (مَهْرُ الْمِثْلِ مَا يُرْغَبُ بِهِ) عَادَةً (فِي مِثْلِهَا) نَسَبًا وَصِفَةً (وَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ) فِي النِّسْبِيَّةِ (نَسَبٌ) وَلَوْ فِي الْعَجَمِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ التَّفَاخُرَ إنَّمَا يَقَعُ بِهِ غَالِبًا فَتَخْتَلِفُ الرَّغَبَاتُ بِهِ مُطْلَقًا (فَيُرَاعَى) مِنْ أَقَارِبِهَا حَتَّى تُقَاسَ هِيَ عَلَيْهَا (أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ) مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ (إلَى مَنْ تُنْسَبُ) هَذِهِ الَّتِي تَطْلُبُ مَعْرِفَةَ مَهْرِهَا (إلَيْهِ) كَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ لَا أُمٍّ وَجَدَّةٍ وَخَالَةٍ لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَاءِ بِرْوَعَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ فَرُكْنُهُ الْأَعْظَمُ فِيهَا نِسَاءُ الْأَرْحَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (وَأَقْرَبُهُنَّ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ) لِإِدْلَائِهَا بِجِهَتَيْنِ (ثُمَّ) إنْ فُقِدَتْ أَوْ جُهِلَ مَهْرُهَا أَوْ كَانَتْ مُفَوِّضَةً وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرُ مِثْلِ أُخْتٍ (لِأَبٍ
[حاشية الشرواني]
وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ) نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ سَيِّدَ الزَّوْجِ أَنْ يَصِحَّ الْفَرْضُ مِنْ مَالِهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ فَرْعًا لَهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ وَالْوَلِيُّ يَفْرِضُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَرْضُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْقَ إلَخْ) وَلَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الْمُفَوِّضَةِ عَنْ مَهْرِهَا وَلَا إسْقَاطُ فَرْضِهَا قَبْلَ الْفَرْضِ وَالْوَطْءِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إبْرَاءٌ عَمَّا لَمْ يَجِبْ وَفِي الثَّانِي كَإِسْقَاطِ زَوْجَةِ الْمَوْلَى حَقَّهَا مِنْ مُطَالَبَةِ زَوْجِهَا وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْمُتْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَلَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَنْ مَجْهُولٍ وَلَوْ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَأَبْرَأَتْ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ أَيْ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَتَيَقَّنَتْ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ أَلْفٍ فَأَبْرَأَتْهُ عَنْ أَلْفَيْنِ نَفَذَ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ عَنْ مَجْهُولٍ وَهِيَ أَنْ يُبْرِئَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ مِنْ قَدْرٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ إلَخْ مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ غَالِبَ الْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ مِنْ نِسَاءٍ فِي زَمَنِنَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ يَحِلُّ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَهَذَا مُفْسِدٌ لِلْمُسَمَّى وَمُوجِبٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا وَقَعَ الْإِبْرَاءُ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ فَالطَّرِيقُ فِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ الَّذِي يَقَعُ فِي مُقَابَلَتِهِ الطَّلَاقُ تَعْيِينُ قَدْرٍ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُ الطَّلَاقَ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ وَقَوْلُهُ وَتَيَقَّنَتْ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى تَيَقُّنهَا ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ خِلَافُهُ بَلْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَبَانَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بَرِئَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَأْذُونِهِ) أَيْ كَوَكِيلِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ
قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي آخِرِ الْبَابِ (قَوْلُهُ بِقَضَائِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ أَوْ نَعْتٌ لِلْخَبَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ «بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نُكِحَتْ بِلَا مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ اهـ. (قَوْلُهُ لِبِرْوَعَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَبِفَتْحِهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ كَلَامِهِمْ فِعْوَلُ بِالْكَسْرِ إلَّا خِرْوَعٌ وَعِتْوَدٌ اسْمَانِ لِنَبْتٍ وَمَاءٍ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ]
(فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ) (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْمِثْلِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمَعْنَى إلَّا قَوْلَهُ لِقَضَائِهِ إلَى أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ إنْ فُقِدَتْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ قِيلَ (قَوْلُهُ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ وَاتِّحَادِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَسَبًا وَصِفَةً) أَيْ مَجْمُوعَهُمَا وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا فَقَدَ النَّسَبَ يَرْجِعُ إلَى الصِّفَةِ فَقَطْ فِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ فِي الْأَجْنَبِيَّاتِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَرُكْنُهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُرَاعَى) أَيْ فِي تِلْكَ الْمَرْأَةِ الْمَطْلُوبِ مَعْرِفَةُ مَهْرِ مِثْلِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَتَّى تُقَاسَ هِيَ عَلَيْهَا) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ) بَيَانٌ لِمَنْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ ضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى مِنْ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ وَجَدَّةٍ) أَيْ وَلَوْ أُمَّ أَبٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِقَضَائِهِ إلَخْ) يَعْنِي لِقَضَائِهِ لِبِرْوَعَ بِمَهْرِ نِسَائِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِي الْخَبَرِ لِتَعْيِينِ الْعَصَبَةِ لِاحْتِمَالِ نِسَاءِ بِرْوَعَ فِيهِ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً وَلِلْأَعَمِّ مِنْهُنَّ وَذَوَاتِ الْأَرْحَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ إضَافَةَ النِّسَاءِ إلَيْهَا تَقْتَضِي زِيَادَةَ التَّخْصِيصِ وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ إلَّا لِلْعَصَبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ لَا يُعْرَفَ أَبُوهَا وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ مَعَ جَهْلِ أَبِيهَا مَعْرِفَةُ أَنَّ فُلَانَةَ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا وَقَدْ يَدَّعِي إمْكَانَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ تُقَدَّمُ نَحْوُ أُخْتِهَا عَلَى نِسَاءِ الْأَرْحَامِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ وَلَا غَيْرُهُمَا كَاللَّقِيطَةِ وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَنْ جُهِلَ أَبُوهَا لَا تُعْتَبَرُ نِسَاءُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ) (قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ) أَيْ بِأَنْ يُعْرَفَ أَبُوهَا وَانْظُرْ هَلْ يُمْكِنُ مَعَ جَهْلِ أَبِيهَا مَعْرِفَةُ أَنَّ فُلَانَةَ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا وَقَدْ يَدَّعِي إمْكَانَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ يُقَدِّمُ نَحْوَ أُخْتِهَا عَلَى نِسَاءِ الْأَرْحَامِ (قَوْلُهُ أَمَّا مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَخْ) يَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَنْ جُهِلَ أَبُوهَا لَا تُعْتَبَرُ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا كَأُخْتِهَا وَتُعْتَبَرُ أَرْحَامُهَا
ثُمَّ بَنَاتُ أَخٍ) فَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ (ثُمَّ عَمَّاتٌ) لَا بَنَاتُهُنَّ وَإِيرَادُهُنَّ عَلَيْهِ وَهْمٌ (كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنَاتُ عَمٍّ ثُمَّ بَنَاتُ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ كَذَلِكَ.
قِيلَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّافِعِيِّ أَنَّ بَعْدَ بَنَاتِ الْأَخِ تَنْتَقِلُ لِلْعَمَّاتِ حَتَّى لَوْ وُجِدَتْ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ وَعَمَّةٌ قُدِّمَتْ الْعَمَّةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ تَقْدِيمُ جِهَةِ الْأُخُوَّةِ عَلَى جِهَةِ الْعُمُومَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ وَهُوَ عَجِيبٌ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ مَا ذُكِرَ فِي بِنْتِ بِنْتِ الْأَخِ وَهْمٌ كَيْفَ وَهَذِهِ خَارِجَةٌ عَمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ نِسَاءُ الْعَصَبَاتِ الْمُصَرِّحُ بِهِنَّ قَوْلُهُ وَأَقْرَبُهُنَّ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ أَوْرَدُوا عَلَيْهِ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ بِنْتَ ابْنِ الْأَخِ لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْعَمَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَكَانَ هُوَ الصَّوَابَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَخِ جِهَةَ الْأُخُوَّةِ فَيَشْمَلُ كُلَّ مَنْ نُسِبَتْ إلَى فَرْعِ الْأَخِ الذَّكَرِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا (فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ وَإِلَّا فَالْمَيِّتَاتُ يُعْتَبَرْنَ أَيْضًا (أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ) اسْتَشْكَلَ مَعَ الضَّبْطِ بِأَنَّهُ مَا يُرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا الصَّرِيحُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِفَرْضِ الرَّغْبَةِ فِيهَا لَوْ نُكِحَتْ الْآنَ فَاسْتَوَتْ الْمَنْكُوحَةُ وَغَيْرُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمَنْكُوحَةَ اسْتَقَرَّتْ لَهَا رَغْبَةٌ فَاعْتُبِرَتْ مَعَ مَا فِيهَا بِمَا يَقْتَضِي زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا وَغَيْرُهَا مَلْحَظُ مَا بِهِ الرَّغْبَةُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ إذْ مَا بِالْقُوَّةِ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ فِيهِ كَثِيرًا فَأَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ وَانْتَقَلُوا لِمَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَنْكُوحَاتِ مِنْ نِسَاءِ الْأَرْحَامِ فَالْأَجْنَبِيَّاتُ (أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ فَأَرْحَامٌ) أَيْ قَرَابَاتٌ لِلْأُمِّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ فَهُنَّ هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَرْحَامِ الْفَرَائِضِ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ لِلْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ وَأَخَصُّ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ شُمُولِهِ لِبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَنَحْوِهِمَا (كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ) لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ الْأَجَانِبِ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ جِهَاتٍ أَوْ جِهَةٍ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ اعْتِبَارِ الْأُمِّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا كَيْفَ لَا تُعْتَبَرُ وَتُعْتَبَرُ أُمُّهَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ تُقَدَّمُ الْأُمُّ فَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ فَالْجَدَّاتُ فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ وَأُمُّ أُمٍّ فَوُجُوهٌ
[حاشية الشرواني]
عِصَابَتِهَا كَأُخْتِهَا وَتُعْتَبَرُ أَرْحَامُهَا كَأُمِّ أَبِيهَا فَإِنْ كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عَدَمَ مَعْرِفَةِ عِصَابَتِهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ يَكُونُ جَهْلُ الْأَبِ مَانِعًا مِنْ مَعْرِفَةِ أُخْتِهَا الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ دُونَ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ شَيْئًا آخَرَ فَمَا هُوَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم قَدْ يُقَالُ هُوَ عَدَمُ مَعْرِفَةِ نَسَبِ عِصَابَتِهَا إذْ النَّسَبُ هُوَ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ هُنَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ بَنَاتُ أَخٍ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَابْنُهُ) أَيْ فَبَنَاتُ ابْنِ الْأَخِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَفَلَ) أَيْ ابْنُ الْأَخِ (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ عَمَّاتٌ) هَلْ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ فَتُقَدَّمُ أُخْتُ الْجَدِّ وَإِنْ بَعُدَ عَلَى بِنْتِ الْعَمِّ وَكَذَا يُقَالُ فِي بَنَاتِ الْعَمِّ مَعَ بَنَاتِ ابْنِ الْعَمِّ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا فِي الْإِرْثِ ذَلِكَ فَتُقَدَّمُ الْعَمَّةُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَبِنْتُ الْعَمِّ وَإِنْ بَعُدَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِيرَادُهُنَّ) أَيْ بَنَاتِ الْعَمَّاتِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَهْمٌ) أَيْ لِأَنَّهُنَّ لَا يَنْتَسِبْنَ إلَّا لِآبَائِهِنَّ وَلَسْنَ مِنْ عَصَبَاتِ هَذِهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ وع ش (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ (قَوْلُهُ ثُمَّ تَنْتَقِلُ) أَيْ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا الْكَلَامُ فِيهِ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ إلَخْ) فَاعِلُ الْمُصَرِّحِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَكَانَ هُوَ الصَّوَابَ) يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ هَذَا الْوَارِدِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ) أَيْ قَوْلُهُ ثُمَّ بَنَاتُ أَخٍ (قَوْلُهُ إلَى فَرْعِ الْأَخِ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ إلَى الْأَخِ مِنْ جِهَةِ الْأُبُوَّةِ (قَوْلُهُ الذَّكَرِ) صِفَةٌ لِلْمُضَافِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا) مُتَعَلِّقٌ بِالصِّلَةِ وَالضَّمِيرُ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ) أَيْ مِنْ الْأَصْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْأَحْيَاءِ (قَوْلُهُ اسْتَشْكَلَ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ (قَوْلُهُ مَعَ الضَّبْطِ) أَيْ لِمَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّبْطِ (قَوْلُهُ الصَّرِيحُ إلَخْ) نَعْتٌ لِمَا يَرْغَبُ إلَخْ لَكِنْ فِي صَرَاحَتِهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ لَوْ نُكِحَتْ) أَيْ مِثْلُهَا (قَوْلُهُ فَاسْتَوَتْ الْمَنْكُوحَةُ إلَخْ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ (قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ أَوْ مَا بِالْقُوَّةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَرَابَاتٌ لِلْأُمِّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى ثُمَّ أَقْرَبُ (قَوْلُهُ فَهُنَّ) أَيْ الْأَرْحَامُ (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ) أَيْ لَفْظِ الْأَرْحَامِ هُنَا (قَوْلُهُ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ وَبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأَبِ فَقَطْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ وَحِينَئِذٍ فَهُنَّ كَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَجَدَّاتٍ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَمَّا الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَلَيْسَتْ هُنَا مِنْ الرَّحِمِ وَلَا مِنْ الْعَصَبَاتِ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي تَعْرِيفِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِبَارَةِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُنَّ أَوْلَى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ إلَى وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ وَقَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ إلَى وَتُعْتَبَرُ عَرَبِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا كَيْفَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كَيْفَ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ تُقَدَّمُ الْأُمُّ) أَيْ بَعْدَ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْأُمِّ) أَيْ فَقَطْ (قَوْلُهُ فَالْجَدَّاتُ) أَيْ لِلْأُمِّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اجْتَمَعَ أُمُّ أَبٍ) أَيْ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي قَرَابَاتِهَا أَمَّا أُمُّ أَبِي الْمَنْكُوحَةِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْأَرْحَامِ بِالضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّ نِسَاءَ الْعَصَبَاتِ الْمَنْسُوبَاتِ إلَى مَنْ تُنْسَبُ هِيَ إلَيْهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ أَيْضًا فَإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا أَوْ أَهْلِ بَلَدِهَا فَتَكُونُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ كَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
[حاشية ابن قاسم العبادي]
كَأُمِّ أَبِيهَا فَإِنْ كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عَدَمَ مَعْرِفَةِ عَصَبَاتِهَا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ كَيْفَ جَهْلُ الْأَبِ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ مَعْرِفَةِ أُخْتِهَا الَّتِي هِيَ بِنْتُهُ دُونَ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ شَيْئًا آخَرَ فَمَا هُوَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ وَهْمٌ) أَيْ إذْ لَسْنَ مِنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ.
(قَوْلُهُ لَكَانَ هُوَ الصَّوَابَ) يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَ نِسَاءَ الْعَصَبَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ هَذَا (قَوْلُهُ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ وَبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِغَيْرِ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ بَنَاتِ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ اهـ فَلْيَنْظُرْ مَرْتَبَتَهُنَّ أَعْنِي بَنَاتِ الْأَخَوَاتِ لِغَيْرِ الْأُمِّ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُنَّ عَنْ الْأَرْحَامِ وَمَعْلُومٌ خُرُوجُهُنَّ عَنْ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا ثُمَّ الْخَالَةُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ أَيْ لِلْأُمِّ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَخْوَالِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا مَنْ بِصِفَتِهَا فَهُنَّ كَالْعَدَمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قِيلَ يُعْتَبَرُ النَّسَبُ ثُمَّ يُنْقَصُ أَوْ يُزَادُ لِفَقْدِ الصِّفَاتِ مَا يَلِيقُ بِهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي لَكَانَ أَقْرَبَ وَكَوْنُ ذَاكَ فِيهِ مُشَارَكَةٌ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ بِخِلَافِ هَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ إذْ مَلْحَظُ التَّفَاوُتِ مَوْجُودٌ فِي الْكُلِّ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ اُعْتُبِرْنَ دُونَ أَجْنَبِيَّاتِ بَلَدِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ وَإِنْ اعْتَرَضَا فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا فَنِسَاءُ بَلَدِهَا ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا نَعَمْ يُقَدَّمُ مِنْهُنَّ مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ أَقْرَبُهُنَّ لِبَلَدِهَا ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ بِهَا شَبَهًا وَتُعْتَبَرُ عَرَبِيَّةٌ بِعَرَبِيَّةٍ مِثْلِهَا وَأَمَةٌ وَعَتِيقَةٌ بِمِثْلِهَا مَعَ اعْتِبَارِ شَرَفِ السَّيِّدِ وَخِسَّتِهِ وَقَرَوِيَّةٌ وَبَلَدِيَّةٌ وَبَدْوِيَّةٌ بِمِثْلِهَا (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ ضَبْطِ نِسَاءِ الْعَصَبَةِ وَنِسَاءِ الْأَرْحَامِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ عَدَا هَذَيْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ كَبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ فِي حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْمَهْرِ لَمْ تُعْهَدْ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ دُونَ الْأَخِيرَةِ
(وَيُعْتَبَرُ) مَعَ ذَلِكَ (سِنٌّ وَعَقْلٌ وَيَسَارٌ) وَضِدُّهَا (وَبَكَارَةٌ وَثُيُوبَةٌ و) كُلُّ (مَا اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ)
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا) أَيْ فَتَلْحَقُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَادَ مَهْرُهَا عَلَى الْأُخْرَى أَوْ نَقَصَ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى ضَرَرِ الزَّوْجِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ وَضَرَرِهَا عِنْدَ النَّقْصِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ أُمِّ الْأُمِّ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ لِلْأُمِّ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلشَّقِيقَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ إلَّا بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ كَمَا سَيُنَبَّهُ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَهُنَّ كَالْعَدَمِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْ الْغَزِّيِّ فَيَنْتَقِلُ إلَى مَنْ بَعْدَهُنَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِمْ فَهُنَّ كَالْعَدَمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَفَضْنَ لِلْعَشِيرَةِ فَقَطْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَوْنُ ذَاكَ) أَيْ مَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا شَرْحُ رَوْضٍ وَهَلْ يُقَدَّمْنَ وَإِنْ كُنَّ أَبْعَدَ كَبَنَاتِ أَخٍ عَلَى الْغَائِبَاتِ وَإِنْ كُنَّ أَقْرَبَ كَأَخَوَاتٍ يُتَّجَهُ لَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْحَاضِرَاتِ مِنْ بَلَدِهِ بَلَدُهَا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَيِّتَاتِ يُعْتَبَرْنَ فَضْلًا عَنْ الْغَائِبَاتِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ أَيْ لِلْغَائِبَاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ غِبْنَ إلَخْ) أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا سم وَمُغْنِي وَلَعَلَّ الْأَفْيَدَ إرْجَاعُ ضَمِيرَيْ مِنْهُنَّ وَغِبْنَ إلَى نِسَاءِ قَرَابَاتِهَا الشَّامِلَةِ لِلْعَصَبَاتِ ثُمَّ الْأَرْحَامِ.
(قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ) هَلْ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَرْحَامَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ فُقِدَ نِسَاءُ الْعَصَبَةِ إلَخْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ لَمْ يُوجَدْنَ إلَخْ حَيْثُ لَمْ يَزِيدُوا أَوْ لَمْ يَحْضُرْنَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ كَذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ فِي الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُنَّ لَا يُقَدَّمْنَ أَيْ الْغَائِبَاتُ مِنْ الْعَصَبَاتِ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَكِنْ أَسْقَطَ فِي الرَّوْضِ التَّقْيِيدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَزَادَهُ فِي شَرْحِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرْحَامُهَا) بِأَنْ فُقِدْنَ أَيْ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ لَمْ يُنْكَحْنَ أَصْلًا أَوْ جُهِلَ مَهْرُهُنَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ حَادِثَةٍ يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهَا فِي بَعْضِ نَوَاحِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ مِنْ اعْتِيَادِ الْمَهْرِ الْفَاسِدِ فِي جَمِيعِ مَحَلِّ الْمَنْكُوحَةِ إمَّا لِتَأْجِيلِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ لِجَهَالَتِهِ فِي نَفْسِهِ كَذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْمَلْبُوسِ وَالْمَفْرُوشِ مَعَ عَدَمِ ضَبْطِهِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَعَمْ يُقَدَّمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَكِنْ نِسَاؤُهَا أَيْ نِسَاءُ عِصَابَتِهَا وَإِنْ غِبْنَ يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا نَعَمْ مَنْ سَاكَنَهَا مِنْهُنَّ فِي الْبَلَدِ أَيْ بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى قُدِّمَ عَلَيْهِنَّ أَيْ إذَا لَمْ يُسَاكِنْهَا فِي بَلَدِهَا اهـ وَكَانَ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكًا عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ غِبْنَ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ نِسَاءَ عَصَبَاتِهَا الْغَائِبَاتِ لَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ سَاكَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي بَلَدِهَا يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا أَصْلًا اهـ سم أَقُولُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِمُطْلَقِ الْغَائِبَاتِ الشَّامِلَةِ لِلْعَصَبَاتِ ثُمَّ الْأَرْحَامِ ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتِ.
(قَوْلُهُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ قَرَابَاتِهَا مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا إلَخْ أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا مِنْهُنَّ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا أَوْ مِنْ قَرَابَاتِهَا الشَّامِلَةِ لَهَا وَلِلْأَرْحَامِ نَظِيرَ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا (قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْرَبُ النِّسَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَقْرَبُ بَلَدٍ إلَيْهَا (قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ) وَهُمَا نِسَاءُ الْعَصَبَةِ وَنِسَاءٌ الْأَرْحَامِ دُونَ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ دُونَ هَذَيْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ
(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هِيَ مِثَالٌ إلَى قَوْلِهِ مِنْ نِسَائِهَا وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى بَلْ ذَكَرَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَضِدُّهَا)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا) فِي الْكَنْزِ لِلْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ أُمِّ الْأُمِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ الْحَاضِرَاتُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا شَرْحٌ رَوْضٌ وَهَلْ يُقَدَّمْنَ أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا وَإِنْ كُنَّ أَبْعَدَ كَبَنَاتِ أَخٍ عَلَى الْغَائِبَاتِ وَإِنْ كُنَّ أَقْرَبَ كَأَخَوَاتٍ يُتَّجَهُ لَا م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ غِبْنَ كُلُّهُنَّ اُعْتُبِرْنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَكِنْ نِسَاؤُهَا أَيْ نِسَاءُ عَصَبَاتِهَا وَإِنْ غِبْنَ يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا نَعَمْ مَنْ سَاكَنَهَا مِنْهُنَّ فِي الْبَلَدِ أَيْ بَلَدِهَا قَبْلَ انْتِقَالِهَا لِلْأُخْرَى قُدِّمَ عَلَيْهِنَّ أَيْ إذَا لَمْ يُسَاكِنْهَا فِي بَلَدِهَا اهـ وَكَأَنَّ قَوْلَهُ نَعَمْ إلَخْ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ حَاصِلُهُ أَنَّ نِسَاءَهَا الْغَائِبَاتِ لَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ سَاكَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي بَلْدَتِهَا قُدِّمَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ دُونَ أَجْنَبِيَّاتٍ) كَذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ فِي الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُنَّ لَا يُقَدَّمْنَ عَلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَكِنْ أَسْقَطَ فِي الرَّوْضِ التَّقْيِيدَ بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَزَادَهُ فِي شَرْحِهِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ قَرَابَاتِهَا مَنْ سَاكَنَهَا فِي بَلَدِهَا إلَخْ أَيْ عَلَى
كَجَمَالٍ وَعِفَّةٍ وَفَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ فَمَنْ شَارَكَتْهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا اُعْتُبِرَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ نَحْوُ الْمَالِ وَالْجَمَالِ فِي الْكَفَاءَةِ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى دَفْعِ الْعَارِ وَمَدَارُ الْمَهْرِ عَلَى مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الرَّغَبَاتُ (فَإِنْ اخْتَصَّتْ) عَنْهُنَّ (بِفَضْلٍ) بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (أَوْ نَقْصٍ) بِشَيْءٍ مِنْ ضِدِّهِ زِيدَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ (لَائِقٍ بِالْحَالِ) بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ (وَلَوْ سَامَحَتْ وَاحِدَةٌ) هِيَ مِثَالٌ لِلْقِلَّةِ وَالنُّدْرَةِ لَا قَيْدٌ مِنْ نِسَائِهَا (لَمْ تَجِبْ مُوَافَقَتُهَا) اعْتِبَارًا بِغَالِبِهِنَّ نَعَمْ إنْ كَانَتْ مُسَامَحَتُهَا لِنَقْصٍ دَخَلَ فِي النَّسَبِ وَفَتَّرَ الرَّغْبَةَ فِيهِ اُعْتُبِرَ.
(وَلَوْ خَفَضْنَ) كُلُّهُنَّ أَوْ غَالِبُهُنَّ (لِلْعَشِيرَةِ) أَيْ الْأَقَارِبِ (فَقَطْ اُعْتُبِرَ) فِي حَقِّهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ سَوَاءٌ مَهْرُ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ بَلْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُنَّ لَوْ خَفَضْنَ لِدَنَاءَتِهِنَّ لِغَيْرِ الْعَشِيرَةِ فَقَطْ اُعْتُبِرَ أَيْضًا وَكَذَا لَوْ خَفَضْنَ لِذَوِي صِفَةٍ كَشَبَابٍ أَوْ عِلْمٍ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ يُعْتَبَرُ الْمَهْرُ بِحَالِ الزَّوْجِ أَيْضًا مِنْ نَحْوِ عِلْمٍ فَقَدْ يُخَفَّفُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ وَمَرَّ أَنَّهُنَّ لَوْ اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ فَرَضَ الْحَاكِمُ حَالًّا وَنَقَصَ لَائِقًا بِالْأَجَلِ فَإِذَا اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ فِي كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ نَقَصَ لِلتَّعْجِيلِ مَا يَلِيقُ بِالْأَجَلِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ التَّأْجِيلُ بِأَجْلٍ مُعَيَّنٍ مُطَّرِدٍ جَازَ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ حَاكِمًا الْعَقْدُ بِهِ وَذَلِكَ النَّقْصُ الَّذِي ذَكَرُوهُ مَحَلُّهُ فِي فَرْضِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ بِهِ.
ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ تَفَقُّهًا وَالْعِمْرَانِيَّ سَبَقَهُ إلَيْهِ حَيْثُ قَالَ بِخِلَافِ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً كَأَنْ زَوَّجَ صَغِيرَةً وَكَانَتْ عَادَةُ نِسَائِهَا أَنْ يُنْكَحْنَ بِمُؤَجَّلٍ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَرْيُ عَلَى عَادَتِهِنَّ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْمُوَلِّيَةِ اقْتَضَى تَعَيُّنَ الْحَالِ لَكِنْ مَعَ نَقْصِ مَا يَلِيقُ بِالْأَجَلِ الَّذِي اعْتَدْنَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَبِيعُ بِهِ وَإِنْ اُعْتِيدَ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَعَلَى اعْتِمَادِ الْبَحْثِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا مَا فِي الْوَلِيِّ إذَا بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ لِلْمَصْلَحَةِ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي وَعَدَالَتِهِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَدْنَهُ أَنْ يَعْتَدْنَ أَجَلًا مُعَيَّنًا مُطَّرِدًا فَإِنْ اخْتَلَفْنَ فِيهِ اُحْتُمِلَ إلْغَاؤُهُ وَاحْتُمِلَ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ
(وَفِي وَطْءِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) يَجِبُ (مَهْرُ الْمِثْلِ) لِاسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُهَا (يَوْمَ الْوَطْءِ) أَيْ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ لَا الْعَقْدِ لِفَسَادِهِ (فَإِنْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَجْنُونَةٍ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي الْكُلِّ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ صِفَاتُهَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ فِي بَعْضِ الْوَطَآتِ مَثَلًا سَلِيمَةً سَمِينَةً وَفِي بَعْضِهَا بِضِدِّ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ مَهْرُهَا (فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) إذْ لَوْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا بِتِلْكَ الْوَطْأَةِ وَجَبَ ذَلِكَ الْعَالِي فَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ الْبَقِيَّةُ زِيَادَةً لَمْ تَقْتَضِ نَقْصًا.
(قُلْت وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ هُنَا لِلْكُلِّ أَيْضًا
[حاشية الشرواني]
الْأَنْسَبُ وَضِدُّهُمَا لِأَنَّ السِّنَّ لَمْ يُقَيَّدْ بِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ حَتَّى يَكُونَ لَهُ ضِدٌّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ نَحْوُ الْمَالِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ الْمَالِ هُنَا كَالْجَمَالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ اخْتَصَّتْ) أَيْ انْفَرَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي مَهْرِهَا فِي صُورَةِ الْفَضْلِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ زِيدَ أَوْ نَقَصَ إلَخْ) هَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاتِّفَاقُ وَحَصَلَ تَنَازُعٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نِسَائِهَا) نَعْتٌ لِوَاحِدَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجِبْ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْبَاقِيَاتِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ) أَيْ الْمُسَامَحَةُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهَذَا قَدْ يُعْلَمُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ ذُكِرَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِضْرَابِ (قَوْلُهُ لِدَنَاءَتِهِنَّ) أَيْ خِسَّتِهِنَّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْقَبِيلَةِ الدَّنِيئَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ قَبْلَ الْفَصْلِ فِي شَرْحِ حَالًّا (قَوْلُهُ فَإِذَا اعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ إلَخْ) مِنْ تَفْرِيعِ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا تَفَقَّهَهُ السُّبْكِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْعِمْرَانِيُّ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ التَّأْجِيلُ إلَخْ بِخِلَافِ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً إلَخْ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجْرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَى اعْتِمَادِ الْبَحْثِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ مَا فِي الْوَلِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَاشْتِرَاطِ نَحْوِ الْيَسَارِ (قَوْلُهُ يَعْتَدْنَهُ) أَيْ التَّأْجِيلَ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفْنَ) أَيْ عَادَتُهُنَّ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْأَصْلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ نِكَاحٌ فَاسِدٌ) أَيْ أَوْ شِرَاءٌ فَاسِدٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاسْتِيفَائِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَرَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَجْنُونَةٍ إلَى ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ وَقَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ) أَيْ وَلَا حُرْمَةَ لِلْفَاسِدِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ الْوَطْءُ فِيمَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَكَرَّرَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالتَّكَرُّرِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ أَمَّا إذَا لَمْ تَتَوَاصَلْ الْأَفْعَالُ فَتَتَعَدَّدُ الْوَطَآتُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَزَعَ قَاصِدًا لِلتَّرْكِ أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْوَطَرِ ثُمَّ عَادَ تَعَدَّدَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ) أَيْ كَالْعَاقِلَةِ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَيْ كَالْمَجْنُونَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لَا) هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فَأَوْ عَاطِفَةٌ وَلَا نَافِيَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ لِأَنَّ فَعْلَةَ الِاسْمَ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلَاتٍ كَجَفْنَةٍ وَجَفَنَاتٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا تِلْكَ الْوَطْأَةِ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْعُلْيَا (قَوْلُهُ ذَلِكَ الْعَالِي) أَيْ الْمَهْرُ الْعَالِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ ظَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَمَهْرٌ وَاحِدٌ) أَيْ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ سَمّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مَنْ لَمْ يُسَاكِنْهَا مِنْهُنَّ
. (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ إلَخْ) م ر. (قَوْلُهُ وَعَلَى اعْتِمَادِ الْبَحْثِ إلَخْ) كَذَا م ر. (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ) أَيْ عَادَتُهُنَّ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَكَرَّرَ فَمَهْرٌ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ) وَالْمُرَادُ بِالتَّكْرِيرِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ أَمَّا إذَا لَمْ تَتَوَاصَلْ الْأَفْعَالُ فَتَتَعَدَّدُ الْوَطَآتُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَزَعَ قَاصِدًا لِلتَّرْكِ أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْوَطَرِ ثُمَّ عَادَ تَعَدَّدَ وَإِلَّا فَلَا شَرْحُ م ر وَيَدْخُلُ
وَخَصَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ فِيمَا إذَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ مَهْرٌ آخَرُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَحَلَّ تَدَاخُلِ الْكَفَّارَةِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ أُخْرَى لِمَا بَعْدُ وَهَكَذَا وَلَا يَجِبُ مَهْرٌ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ مَاتَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ أَمَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ (فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهَا) كَأَنْ وَطِئَهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ثُمَّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ أَوْ اتَّحَدَ وَتَعَدَّدَتْ هِيَ كَأَنْ وَطِئَهَا بِظَنِّهَا زَوْجَتَهُ ثُمَّ انْكَشَفَ الْحَالُ ثُمَّ وَطِئَهَا بِذَلِكَ الظَّنِّ (تَعَدَّدَ الْمَهْرُ) لِأَنَّ تَعَدُّدَهَا كَتَعَدُّدِ النِّكَاحِ
(وَلَوْ كَرَّرَ وَطْءَ مَغْصُوبَةٍ) غَيْرِ زَانِيَةٍ كَنَائِمَةٍ أَوْ مَكْرُوهَةٍ أَوْ مُطَاوِعَةٍ لِشُبْهَةٍ اخْتَصَّتْ بِهَا (أَوْ مُكْرَهَةٍ عَلَى زِنًا) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَغْصُوبَةً إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوَطْءِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ الْغَصْبُ فَزَعْمُ شَارِحٍ اخْتِصَاصُ الْأُولَى بِالْمُكْرَهَةِ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِعَطْفِ هَذِهِ عَلَيْهَا غَلَطٌ فَاحِشٌ (تَكَرَّرَ الْمَهْرُ) لِأَنَّ سَبَبَهُ الْإِتْلَافُ وَقَدْ تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ الْوَطَآتِ
(وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْأَبِ) جَارِيَةَ ابْنِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ (وَالشَّرِيكِ) الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ (وَسَيِّدٍ) بِالتَّنْوِينِ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ (مُكَاتَبَةً) لَهُ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ فِيهِنَّ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ كُلِّ وَطْأَتَيْنِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي جَمِيعِهِنَّ (وَقِيلَ مُهُورٌ) لِتَعَدُّدِ الْإِتْلَافِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ (وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ وَفَسْخِهَا لِتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ وَجَبَ مَهْرٌ فَإِذَا وَطِئَهَا ثَانِيًا خُيِّرَتْ كَذَلِكَ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ عَنْ النَّصِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ وَلِأَنَّهَا بِاخْتِيَارِهَا الْأَوَّلَ كُلَّ مَرَّةٍ تَصِيرُ الشُّبْهَةُ وَاحِدَةً وَهِيَ الْمِلْكُ فَلَمْ يَظْهَرْ لِلتَّعَدُّدِ وَجْهٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فُرِضَ اعْتِمَادُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ شَارِحٌ (تَنْبِيهٌ) الْعِبْرَةُ فِي الشُّبْهَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَهْرِ بِظَنِّهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِظَنِّهَا أَوْ بِظَنِّهِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى أَوْ مِنْهَا فَقَطْ فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَخِيرُ أَوْجَهُ
(فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ (الْفُرْقَةُ) فِي الْحَيَاةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ (قَبْلَ وَطْءٍ) فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ كَمَا مَرَّ (مِنْهَا) كَفَسْخِهَا بِعَيْبِهِ أَوْ بِإِعْسَارِهِ أَوْ بِعِتْقِهَا وَكَرِدَّتِهَا أَوْ إسْلَامِهَا تَبَعًا كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَأَمَّا جَزْمُ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ تَبَعًا لِابْنِ الْحَدَّادِ
[حاشية الشرواني]
وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْعِرَاقِيُّونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّحَادَ بِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ يَظُنُّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ وَطِئَهَا يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ اتَّحَدَ) أَيْ جِنْسُ الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ وَتَعَدَّدَتْ هِيَ أَيْ الشُّبْهَةُ فَلَوْ عَبَّرَ بِتَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ دُونَ الْجِنْسِ لِيَشْمَلَ هَذِهِ الصُّورَةَ كَانَ أَوْلَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَزَعَمَ شَارِحٌ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُرَدُّ عَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَكَرَّرَ الْمَهْرُ) وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءُ الْمَغْصُوبَةِ مَعَ الْجَهْلِ لَمْ يَتَكَرَّرْ الْمَهْرُ فَإِنْ وَطِئَ مَرَّةً عَالِمًا وَمَرَّةً جَاهِلًا فَمَهْرَانِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ وَاحِدٌ إلَخْ) أَيْ بِالشَّرْطِ السَّابِقُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحَلُّهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَخْتَارُ الْمَهْرَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً أُخْرَى خُيِّرَتْ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهَكَذَا إلَخْ) أَيْ فَيَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الْحَامِلِ مُطْلَقًا إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ وَيَتَكَرَّرُ التَّخْيِيرُ أَيْضًا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ م ر أَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِتَعْبِيرِهِ بِاخْتِيَارِ الْكِتَابَةِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ وَجْهٌ لِأَنَّ الْحَامِلَ لِعِتْقِهَا سَبَبَانِ الْكِتَابَةُ وَأُمِّيَّةُ الْوَلَدِ وَأَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَيْسَ لِعِتْقِهَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْيِيرِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِاخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ اخْتَارَتْ بَقَاءَهَا وَعَدَمَ التَّعْجِيزِ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدُوهُ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ بِاخْتِيَارِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَضَ إلَخْ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ اعْتِمَادُهُ أَيْ التَّعَدُّدِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي التَّعَدُّدِ) أَيْ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ وَالْأَخِيرُ) أَيْ الْفَرْقُ
[فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ]
(فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ) (قَوْلُهُ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا كَقَوْلِهِ فَلَوْ زَادَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْفُرْقَةُ بَعْدَ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلٍ نَكَحَهَا بِخَمْرٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِالْفُرْقَةِ أَيْ الْفُرْقَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَفَسْخِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مِنْهُمَا كَأَنْ ارْتَدَّا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا تَبَعًا إلَى أَوْ إرْضَاعِهَا (قَوْلُهُ أَوْ بِعِتْقِهَا) أَيْ تَحْتَ رَقِيقٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا تَبَعًا) أَيْ لِأَحَدِ أَبَوَيْهَا (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَبَعًا لِابْنِ الْحَدَّادِ) لَعَلَّ الْأَسْبَكَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
تَحْتَ قَوْلِهِ مَا إذَا لَمْ يَنْزِعْ وَإِنْ قَضَى الْوَطَرَ.
(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا.
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ اخْتِيَارِهَا
(فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ) . (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا جَزْمُ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَإِسْلَامِهَا وَلَوْ بِتَبَعِيَّةِ أَحَدِ
فَهُوَ لَا يُلَائِمُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا أَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ بِجَامِعِ أَنَّ إسْلَامَ الْأُمِّ كَإِرْضَاعِهَا سَوَاءٌ فَكَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِإِرْضَاعِهَا فَكَذَلِكَ لَا يَنْظُرُوا لِإِسْلَامِهَا وَلَا مَا حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ التَّشْطِيرِ فِيمَا لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ نُقْطَةَ لَبَنٍ مِنْ الْحَالِبَةِ إلَى فِيهَا فَابْتَلَعَتْهَا بَلْ مَسْأَلَةُ الرَّضَاعِ الثَّانِيَةُ أَوْلَى إذْ مِنْهَا فِعْلٌ وَهُوَ الْمَصُّ وَالِازْدِرَادُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ وَالْمُسْلِمَةُ تَبَعًا لَا فِعْلَ مِنْهَا أَلْبَتَّةَ وَقَدْ جَرَى الشَّيْخُ فِي رِدَّتِهِمَا مَعًا عَلَى التَّشْطِيرِ تَغْلِيبًا لِسَبَبِهِ فَقِيَاسُهُ هُنَا ذَلِكَ إذْ الْفُرْقَةُ نَشَأَتْ مِنْ إسْلَامِهَا وَتَخَلُّفِهِ فَلْيَغْلِبْ سَبَبُهُ أَيْضًا وَيَأْتِي فِي الْمُتْعَةِ أَنَّ إسْلَامَهَا تَبَعًا كَإِسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا فَلَا مُتْعَةَ وَلَا يُرَدُّ لِأَنَّ الشَّطْرَ أَقْوَى لِقَوْلِهِمْ وُجُوبُهُ آكَدُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَّا مَانِعٌ قَوِيٌّ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ أَوْ إرْضَاعِهَا لَهُ أَوْ لِزَوْجَةٍ أُخْرَى لَهُ أَوْ مِلْكِهَا لَهُ أَوْ ارْتِضَاعِهَا كَأَنْ دَبَّتْ وَارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ مَثَلًا.
(أَوْ بِسَبَبِهَا كَفَسْخِهِ بِعَيْبِهَا) وَلَوْ الْحَادِثَ أَوْ مِنْهُمَا كَأَنْ ارْتَدَّا مَعًا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَنَاقُضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي فَهْمِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَفِي التَّرْجِيحِ حَتَّى نَاقَضَ جَمْعٌ مِنْهُمْ نُفُوسَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِمَا مِنْ الزَّوْجِ إلَّا حَيْثُ انْتَفَى سَبَبُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ هُنَا لَمْ يَنْتَفِ فَغَلَبَ لِأَنَّ الْمَانِعَ لِلْوُجُوبِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي لَهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ بِالتَّشْطِيرِ ضَعِيفٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُلْعِ بِأَنَّهُ لَا سَبَبَ لَهَا فِيهِ وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنَّ بَذْلَهَا حَامِلٌ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ بَيْنَ السَّبَبِ وَالْحَامِلِ عَلَيْهِ عُرْفًا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا كَأَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لِبَعْضِهِ أَوْ أَرْضَعَتْ أَمَتَهَا مَعَ زَوْجِهَا (تُسْقِطُ الْمَهْرَ) الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً وَالْمَفْرُوضَ بِعُدُوِّ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ فَسْخَهَا إتْلَافٌ لِلْمُعَوِّضِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَأَسْقَطَ عِوَضَهُ كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفَسْخُهُ النَّاشِئُ عَنْهَا كَفَسْخِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ أَبَاهَا الْمُسْلَمَ مَهْرٌ لَهَا مَعَ أَنَّهُ فَوَّتَ بَدَلَ بُضْعِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَبَعِيَّتَهَا فِيهِ كَاسْتِقْلَالِهَا بِخِلَافِ الْمُرْضِعَةِ يَلْزَمُهَا الْمَهْرُ وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ لَهَا أُجْرَةً تُجْبِرُ مَا تَغْرَمُهُ وَالْمُسْلِمُ لَا شَيْءَ لَهُ فَلَوْ غَرِمَ لَنَفَرَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَلَأَجْحَفْنَا بِهِ وَجَعَلَ عَيْبَهَا كَفَسْخِهَا
[حاشية الشرواني]
تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا قَالُوهُ إلَخْ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ كَإِرْضَاعِهَا) خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ خَبَرُ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا أَيْ إسْلَامُهُمَا وَإِرْضَاعُهُمَا مُتَسَاوِيَانِ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَا مَا حَكَاهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَالُوهُ (قَوْلُهُ مِنْ التَّشْطِيرِ فِيمَا لَوْ طَيَّرَتْ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ تَصْوِيرُهُ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ حُصُولُ الْفُرْقَةِ وَالتَّشْطِيرِ بِوُصُولِ نُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ لَبَنِ الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ إلَى فَمِ نَفْسِهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ) أَيْ إرْضَاعُ أُمِّهِ لَهَا (قَوْلُهُ أَوْلَى) أَيْ بِالسُّقُوطِ مِنْ مَسْأَلَةِ إسْلَامِهَا تَبَعًا (قَوْلُهُ إذْ مِنْهَا) أَيْ الْمُرْتَضِعَةِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى حُصُولِ فِعْلٍ مِنْهَا (قَوْلُهُ وَالْمُسْلِمَةُ تَبَعًا لَا فِعْلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهَا فِعْلَ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَرَى الشَّيْخُ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ لَا تَبَعًا وَتَضْعِيفٌ لِجَزْمِ الشَّيْخِ بِعَدَمِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ) أَيْ السَّبَبِيَّةُ بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي إسْلَامِهَا تَبَعًا وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ التَّشْطِيرُ تَغْلِيبًا لِسَبَبِهِ (قَوْلُهُ إذْ الْفُرْقَةُ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي إسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا أَيْضًا اهـ سم أَيْ فَلَا يُؤَيِّدُ مَا ادَّعَاهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ) أَيْ مَا يَأْتِي فِي الْمُتْعَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْفَرْقِ هُنَا (قَوْلُهُ أَوْ إرْضَاعِهَا) عَطْفٌ عَلَى رِدَّتِهَا (قَوْلُهُ مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذِكْرُ الْأُمِّ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ فَلَوْ أَرْضَعَتْ ابْنَتُهُ زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً أَوْ أَرْضَعَتْ بِنْتُ زَوْجَةٍ زَوْجًا صَغِيرًا لَهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَادِثَ) أَيْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْهُمَا) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مِنْهَا (قَوْلُهُ كَأَنْ ارْتَدَّا مَعًا) مَشَى فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ عَلَى اعْتِمَادِ أَنَّ رِدَّتَهُمَا مَعًا كَرِدَّتِهِ أَيْ فَيَتَشَطَّرُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ سُقُوطُ الْمَهْرِ بِارْتِدَادِهِمَا مَعًا (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ) أَيْ كَمَا فِي مِثَالِهِ الْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ سَبَبُهَا وَكَذَا ضَمِيرُ فَغَلَبَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَانِعَ) أَيْ كَارْتِدَادِهَا لِلْوُجُوبِ أَيْ وُجُوبِ نِصْفِ الْمَهْرِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضِي أَيْ كَارْتِدَادِهِ (قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ بِالتَّشْطِيرِ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ ارْتِدَادَهُمَا مَعًا الْمُسْقِطَ لِلْمَهْرِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَبَيَّنَ الْخُلْعَ أَيْ الْمُشَطِّرَ لَهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَإِنْ فَوَّضَهُ.
(قَوْلُهُ لِبَعْضِهِ) أَيْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ (قَوْلُهُ أَوْ أَرْضَعَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ أَرْضَعَتْ الْمَالِكَةُ أَمَتَهَا الْمُزَوَّجَةَ بِرَقِيقٍ اهـ عِبَارَةُ سَيِّد عُمَرَ قَدْ يُشْكِلُ تَصْوِيرُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَيْضًا قِنًّا اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَ زَوْجِهَا) أَيْ زَوْجِ الْأَمَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْمُسَمَّى ابْتِدَاءً) إلَى قَوْلِهِ وَفِي فَسْخِ أَحَدِهِمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ فَسْخَهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَأَسْقَطَ) أَيْ إتْلَافُهَا لِلْمُعَوَّضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَسَقَطَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفَسْخُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فَسْخِهَا وَقَوْلُهُ النَّاشِئُ عَنْهَا أَيْ بِعَيْبِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَبَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَحَدُ أَبَوَيْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ كَاسْتِقْلَالِهَا) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ عِنْدَ الشَّارِحِ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ يَلْزَمُهَا الْمَهْرُ) أَيْ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) عِلَّةٌ لَلَزِمَهَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا أُجْرَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ لَنَفَرَ عَنْ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْمُرْضِعَةِ وَأَيْضًا الْمُرْضِعَةُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَبَوَيْهَا وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ هَذَا رُبَّمَا يَحُوجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ فَإِنَّهُ لَا صُنْعَ مِنْهَا فِي الصُّورَتَيْنِ بَلْ فِي الثَّانِيَةِ امْتِصَاصٌ وَابْتِلَاعٌ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يُلَائِمُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا) أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ الْفُرْقَةُ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي إسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا.
(قَوْلُهُ أَوْ إرْضَاعِهَا) عَطْفٌ عَلَى فَسْخِهَا بِعَيْبِهِ (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَتْنِ) أَيْ كَمَا فِي مِثَالِهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مَعَ زَوْجِهَا) أَيْ زَوْجِ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) عِلَّةٌ لِلَزِمَهَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ
وَلَمْ يَجْعَلْ عَيْبَهُ كَفِرَاقِهِ لِأَنَّهُ بَذَلَ الْعِوَضَ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعَ سَلِيمَةٍ وَلَمْ تَتِمَّ بِخِلَافِهَا وَإِنَّمَا مُكِّنَتْ مِنْ الْفَسْخِ مَعَ أَنَّ مَا قَبَضَتْهُ سَلِيمٌ لِدَفْعِ ضَرَرِهَا فَإِذَا اخْتَارَتْ دَفْعَهُ فَلْتَرُدَّ بَدَلَهُ.
(وَمَا لَا) يَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ) وَلَوْ خُلْعًا أَوْ رَجْعِيًّا بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِسْقَاطِ الْخُلْعِ إثْمُ الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الرِّضَا مِنْهَا بِلُحُوقِ الضَّرَرِ وَقَدْ وُجِدَ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ (وَإِسْلَامِهِ) وَلَوْ تَبَعًا (وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ (أَوْ) إرْضَاعِ (أُمِّهَا) لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَمِلْكِهِ لَهَا (يَشْطُرُهُ) أَيْ بِنِصْفِهِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237] وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ فَلَا مَهْرَ فَلَوْ عَتَقَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا شَطْرَ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ فَفَعَلَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَرْجِعُ الْكُلُّ لِمَالِكِ الْأَمَهِ.
أَمَّا النِّصْفُ الْمُسْتَقِرُّ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا النِّصْفُ الرَّاجِعُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَلِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ وَهُوَ هُنَا مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ لَا الْعَقْدِ لِأَنَّهُ صَارَ الْآنَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ رَجَعَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ أَوْ نِصْفِهَا لِأُمِّهِ وَمُشْتَرِيهِ حِينَئِذٍ الْمُسْتَحِقُّ عِنْدَ الْفِرَاقِ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَرَاجِعْهُ (ثُمَّ قِيلَ مَعْنَى
[حاشية الشرواني]
قَدْ تَأْخُذُ أُجْرَةَ رَضَاعِهَا فَتُجْبِرُ مَا تَغْرَمُهُ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُجْعَلْ عَيْبُهُ كَفِرَاقِهِ) أَيْ بَلْ جُعِلَ كَفَسْخِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَفِرَاقِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَفَسْخِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ قَبَضَتْهُ) قَدْ لَا تَكُونُ قَبَضَتْهُ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بَدَلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ اهـ سم (قَوْلُهُ دَفَعَهُ) أَيْ دَفَعَ الضَّرَرَ بِالْفَسْخِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَدَلَهُ) أَيْ بَدَلَ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ وَلَا بِسَبَبِهَا) الْأَوْفَقُ لِسَابِقِ كَلَامِهِ زِيَادَةُ وَلَا مِنْهُمَا وَلَا مِنْ سَيِّدِهَا (قَوْلُهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَصْوِيرٌ لِلرَّجْعِيِّ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَتَشَطَّرُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِذَا رَاجَعَهَا لَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ زِيَادَةً عَلَى مَا وَجَبَ لَهَا أَوَّلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَيَّنَ هَذَا) أَيْ كَوْنَ الْفُرْقَةِ بِالْخُلْعِ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالرِّضَا (قَوْلُهُ وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ كَطَلَاقٍ وَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى خُلْعًا فَقَالَ أَوْ فَوَّضَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَطَلَاقٍ وَخُلْعٍ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا كَأَنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَيْهَا إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَرِدَّتُهُ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَيْ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فُرْقَةٌ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ فَلَوْ عَتَقَا) أَوْ أَحَدُهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا شَطْرَ) إذْ لَا مَهْرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ التَّشْطِيرِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ ضِدُّ مَا قَبْلَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذِهِ صُورِيٌّ لِأَنَّ التَّشْطِيرَ وَاقِعٌ فِيهَا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَاهَا نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَهْرِ يَصِيرُ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ سَيِّدُ عُمَرَ وع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَالِكَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ رَجَعَ هُوَ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَعْتُوقُ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ أَوْ سَيِّدُهُ أَيْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ (فَرْعٌ)
يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ يُؤَثِّرْ الْفُرْقَةَ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَمُشْتَرِيهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ فِي الْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرِّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةٌ وَمَهْرٌ وَإِرْثٌ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدَ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا اهـ سم بِحَذْفٍ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْحَيَاةِ الْفُرْقَةُ بِالْمَوْتِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَوْتَ مُقَرِّرٌ لِلْمَهْرِ وَمِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ لَوْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِي التَّدْرِيبِ أَنَّهُ تَحْصُلُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ قَبَضَتْهُ) قَدْ لَا تَكُونُ قَبَضَتْهُ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَدَلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ (قَوْلُهُ دَفْعَهُ) أَيْ الضَّرَرَ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَرَدَّتْهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ.
(قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ (فَرْعٌ)
يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ تُؤَثِّرْ الْفُرْقَةُ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهِ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فَرَاجِعْهُ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةً وَمَهْرًا وَإِرْثًا مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ نَظَرًا لِحَيَاتِهِ وَإِنْ أَيَّدَ النَّظَرُ لِمَوْتِهِ قَوْلُهُمْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ الْإِلَهِيَّةُ بِعَدَمِ عَوْدِ الْمَمْسُوخِ بَلْ قَالَ كَثِيرُونَ إنَّهُ لَا يَعِيشُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُنَافِيهِ النَّصُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَدَةَ مَمْسُوخَةٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ أَنْفُسَهُمْ وُلِدُوا قَبْلَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَمَاتُوا وَبَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ انْتَهَى ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا وَبِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ
التَّشْطِيرِ أَنَّ لَهُ خِيَارَ الرُّجُوعِ) فِي النِّصْفِ إنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إذْ لَا يُمْلَكُ قَهْرًا غَيْرُ الْإِرْثِ (وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ) أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَهُوَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَإِلَّا عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا رَجَّحَاهُ.
وَإِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي خِلَافِهِ (بِنَفْسِ الطَّلَاقِ) يَعْنِي الْفِرَاقَ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِلْآيَةِ وَدَعْوَى الْحَصْرِ مَمْنُوعَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّالِبَ يَمْلِكُ قَهْرًا وَكَذَا مَنْ أَخَذَ صَيْدًا يَنْظُرُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ فَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ عَادَ النِّصْفُ أَوْ الْكُلُّ لِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْفِرَاقِ لَا الْإِصْدَاقِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ فَإِنْ عَتَقَ وَلَوْ مَعَ الْفِرَاقِ عَادَ لَهُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا
(فَلَوْ زَادَ) الصَّدَاقُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْفِرَاقِ (فَلَهُ) كُلُّ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ أَوْ نِصْفُهَا لِحُدُوثِهَا مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مِنْ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَقَصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهَا
[حاشية الشرواني]
الْفُرْقَةُ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ تَنْزِيلُ مَسْخِهِ حَيَوَانًا بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ اهـ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَكِنَّ قَوْلَهُ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ الْأَوْجَهُ أَنْ يُوضَعَ تَحْتَ يَدِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ فَيُعْطَى لِوَارِثِهِ أَوْ يَرُدُّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا كَانَ فَيُعْطَى لَهُ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ الزَّوْجَةُ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ اهـ وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَى قَوْلِهِ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ.
(قَوْلُهُ فِي النِّصْفِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا فَرَّعْنَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ إلَيْهِ) أَيْ نِصْفُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ إلَى الزَّوْجِ وَأَمَّا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا فَعَلَى الصَّحِيحِ يَسْقُطُ نِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ أَدَّى الدَّيْنَ وَالْمُؤَدَّى بَاقٍ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِي نِصْفِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ سَفِيهٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا عَادَ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ أَدَّاهُ وَلَدُهُ الْبَالِغُ عَنْهُ فَيَرْجِعُ لِلْوَلَدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَدَّاهُ عَنْ مُوَلِّيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَدَّى عَنْ مُوَلِّيهِ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمَوْلَى فَيَعُودُ إلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْبَالِغُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ فَإِذَا أَدَّى عَنْهُ يَكُونُ تَبَرُّعًا مُسْقِطًا لِلدَّيْنِ كَفِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِذَا رَجَعَ كَانَ لِلْمُؤَدِّي هَذَا فِي النِّكَاحِ وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَعُودُ الثَّمَنُ إلَى الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي الْفِرَاقَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَغَيْرُ الطَّلَاقِ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ كَالطَّلَاقِ اهـ (قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ اهـ سم (قَوْلُهُ يَمْلِكُ إلَخْ) أَيْ سَلَبَ قَتِيلِهِ (قَوْلُهُ يُنْظَرُ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي أَخْذِهِ إلَّا النَّظَرُ فِي صُورَتِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِأَخْذِهِ صَيْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ عَوْدُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ سَلَّمَهُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَوْ أَدَّاهُ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَادَ النِّصْفُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْكُلُّ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَخَ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْفِرَاقِ) أَيْ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ فَيَرْجِعُ الْمَهْرُ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَلِسَيِّدِهِ حِينَ الْفِرَاقِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِأَنَّ الْبَائِعَ صَارَ أَجْنَبِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ أَوْ بِسَبَبِهَا
(قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لِأَنَّ يَدَهَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى أَوْ فِي يَدِهِ (قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ أَيْ فِي الْفَسْخِ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مِنْ مِلْكِهِ أَيْ إنْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ مُشْتَرِكٍ أَيْ إنْ طَلَّقَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى زَادَ (قَوْلُهُ فِي يَدِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ اهـ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا (تَنْبِيهٌ)
بَيَّنَ أَبُو زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمَسْخَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فِي وُقُوعِ الْمَسْخِ بِمَعْنَى قَلْبِ الْحَقِيقَةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَبِفَرْضِهِ فَهُوَ نَادِرٌ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سِحْرًا وَتَمْوِيهًا وَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ قَلْبُ الْحَقِيقَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ آدَمِيًّا صَارَ عَلَى شَكْلٍ آخَرَ ظَاهِرًا أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ فَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي دَعْوَى ذَلِكَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا مِنْ فَسْخِ نِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ اهـ وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ فِيمَا فَرَضَهُ مِنْ الْمَسْخِ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ أَمَّا الْمَسْخُ إلَى الْحَجَرِيَّةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى مَا فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ عَدَدُ التَّوَاتُرِ بِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا فُلَانًا الْمَعْرُوفَ لَهُمْ انْقَلَبَ خَلْقُهُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ النَّاهِقَةِ مَثَلًا وَأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ بِصِفَةٍ لَا يَقَعُ مِثْلُهَا فِي السِّحْرِ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُونَ وَيُرَتِّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمَهُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِ الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ مِنْ حُصُولِ الْفُرْقَةِ بِالْمَسْخِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْعُ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالثُّبُوتِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَاهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ.
(قَوْلُهُ لَا الْإِصْدَاقِ) هَلَّا رَجَعَ لِلتَّقْيِيدِ عِنْدَ الْإِصْدَاقِ كَالْمُؤَدِّي لِأَنَّ الْكَسْبَ وَمَالَ التِّجَارَةِ مِلْكُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَدِّي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَلُّقِ الْمَهْرِ ابْتِدَاءً بِالْكَسْبِ وَمَالِ التِّجَارَةِ
. (قَوْلُهُ كُلُّ الزِّيَادَةِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهَا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ
ضَمِنَتْ الْأَرْشَ كُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ إنْ تَعَدَّتْ بِأَنْ طَالَبَهَا فَامْتَنَعَتْ وَكَذَا إنْ لَمْ تَتَعَدَّ أَيْ لِأَنَّ يَدَهَا عَلَيْهِ يَدُ ضَمَانٍ وَمِلْكُهُ لَهُ بِنَفْسِ الْفِرَاقِ مُسْتَقِرٌّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ تَعَيَّبَ الصَّدَاقُ بِيَدِهِ قَبْلَ قَبْضِهَا لِأَنَّ مِلْكَهَا الْآنَ لَمْ يَسْتَقِرَّ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى إيجَابِ أَرْشٍ لَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْتهمْ عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَنْ مُعَاوَضَةٍ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ إنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ هِيَ
(وَإِنْ طَلَّقَ) مَثَلًا (وَالْمَهْرُ) الَّذِي قَبَضَتْهُ (تَالِفٌ) وَلَوْ حُكْمًا (ف) لَهُ (نِصْفُ بَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ) فِي مِثْلِيٍّ (أَوْ قِيمَةٍ) فِي مُتَقَوِّمٍ كَمَا لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ فَوَجَدَ ثَمَنَهُ تَالِفًا (فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا) قَبْلَ مَحْوِ الطَّلَاقِ (فَإِنْ قَنَعَ) الزَّوْجُ (بِهِ) أَيْ بِنِصْفِهِ مَعِيبًا أَخَذَهُ بِلَا أَرْشٍ (وَإِلَّا) يَقْنَعْ بِهِ (فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا) فِي الْمُتَقَوِّمِ وَنِصْفُ مِثْلِهِ سَلِيمًا فِي الْمِثْلِيِّ وَالتَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَبِقِيمَةِ النِّصْفِ وَهِيَ أَقَلُّ وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَنَاقُضًا وَهُوَ مَا فَهِمَهُ كَثِيرُونَ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَدَّاهُمَا عِنْدَهُمْ وَاحِدًا وَعَلَيْهِ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلُ الْأُولَى لِتَوَافُقِ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ كُلٌّ مِنْ النِّصْفَيْنِ عَلَى حِدَتِهِ وَيَحْتَمِلُ عَكْسُهُ بِأَنْ يُرَادَ قِيمَةُ النِّصْفِ مُنْضَمًّا لِلنِّصْفِ الْآخَرِ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ رِعَايَةً لَهُ كَمَا رُوعِيَتْ هِيَ فِي تَخْبِيرِهَا الْآتِي مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهَا.
(وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا) لَهُ بِآفَةٍ وَرَضِيَتْ بِهِ (فَلَهُ نِصْفُهُ نَاقِصًا بِلَا خِيَارٍ) وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ حَالَةَ نَقْصِهِ مِنْ ضَمَانِهِ (فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ
[حاشية الشرواني]
سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ وَكَذَا إنْ لَمْ تَتَعَدَّ (قَوْلُهُ ضَمِنَتْ الْأَرْشَ إلَخْ) فَإِنْ ادَّعَتْ حُدُوثَ النَّقْصِ قَبْلَ الطَّلَاقِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كُلَّهُ) أَيْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفَهُ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمِلْكُهُ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ بَابِ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ عَلَّلُوهُ) أَيْ ضَمَانَهَا الْأَرْشَ (قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ سم وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي يَدِهَا (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الصَّنِيعِ إذْ مُقْتَضَاهُ ضَمَانُهَا فِي صُورَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي لَمَحَ مَا أَشَرْت إلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى ضَمِنَتْ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي يَدِهِ وَبَعْدَ مِلْكِهِ فَلَا مَدْخَلَ لَهَا فِيهِ وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِوَجْهٍ فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ تُسَاعِدْ عِبَارَتُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ يَجِبُ لِلزَّوْجِ كُلُّ الْأَرْشِ أَوْ نِصْفُهُ اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ طَلَّقَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا كَأَنْ طَلَّقَ اهـ (قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ إذَا فَارَقَ وَلَوْ بِسَبَبِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَهَا فِيمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَحَذَفَ قَوْلَ الشَّارِحِ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَالِفٌ) فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ بَاقِيًا بِحَالِهِ فَلَيْسَ لَهَا إبْدَالُهُ وَإِنْ أَدَّاهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا بِرِضَاهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا) كَأَنْ أَعْتَقَهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَيَّبَ) أَيْ بِآفَةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ قِيمَةُ النِّصْفِ أَقَلُّهُ أَيْ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ التَّشْقِيصَ يُنْقِصُهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقَعَ إلَخْ) خَبَرٌ وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِهِمَا.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْ النِّصْفَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِأَنْ يُرَادَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْ النِّصْفَيْنِ مُنْفَرِدًا لَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ النِّصْفِ أَوْ بِأَنْ يُرَادَ بِقِيمَةِ النِّصْفِ قِيمَتُهُ مُنْضَمًّا لَا مُنْفَرِدًا فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ الْعِبَارَةُ الْأُولَى عَيْنُ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي تَخْيِيرِهَا الْآتِي إلَخْ) أَيْ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ) بِأَنْ صَارَ ذَا عَيْبٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ قَامَ بِهِ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَفْسَخْ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَفِي طُرُوُّ النَّقْصِ عَلَيْهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ الزَّوْجِ وَأَخَذَتْ مِنْهُ الْأَرْشَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ يَرْجِعُ إلَى الْمُؤَدِّي بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ مَا مَرَّ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الْكُلِّ حَالَ كَوْنِهِ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ أَيْ مَعَ نِصْفِ الْأَرْشِ فِي صُورَةِ التَّشَطُّرِ وَمَعَ كُلِّهِ فِي صُورَةِ عَدَمِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَرْشُ مِمَّا يُغْرَمُ أَيْ يُضْمَنُ لَهَا وَإِنْ سَامَحَتْ بِهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَوْ فِي يَدِهَا أَوْ الزَّوْجُ وَهُوَ بِيَدِهَا إمَّا لِنَقْصِ الطَّارِئِ بِدُونِ جِنَايَةٍ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ أَوْ بِجِنَايَةٍ لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الرِّضَا بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ نَاقِصًا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَبَيْنَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ الْقِيمَةِ أَوْ مِثْلِهِ سَلِيمًا وَفِيمَا إذَا جَنَى عَلَيْهِ هُوَ وَهُوَ بِيَدِهِ وَأَجَازَتْ لَهُ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَا أَرْشَ انْتَهَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ أَخْذَ الْأَرْشِ مِنْهَا إذَا جَنَى هُوَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ) بِأَنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ضَمَانِهَا فِي صُورَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَدْ عَبَّرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ فَلَهُ كُلُّ الْأَرْشِ أَوْ نِصْفُهُ فَقَوْلُهُ هُنَا كَذَلِكَ لَا إشْكَالَ فِيهِ لَا يُقَالُ وَجْهُهُ أَنَّ النَّقْصَ حَصَلَ فِي مِلْكِهَا وَاسْتَحَقَّتْ أَرْشَهُ فَإِذَا رَضِيَتْ بِالصَّدَاقِ مَعَ ذَلِكَ لَزِمَهَا الْقِيَامُ لِلزَّوْجِ بِالْأَرْشِ أَوْ نِصْفِهِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ غَابَ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْضُ أَنَّ النَّقْصَ بَعْدَ الْفِرَاقِ فِي يَدِهِ فَهُوَ فِي مِلْكِهِ لَا فِي مِلْكِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ فِي يَدِهِ فَكَذَلِكَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى ضَمِنَتْ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي يَدِهِ وَبَعْدَ مِلْكِهِ فَلَا دَخْلَ لَهَا فِيهَا وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِوَجْهٍ فَلَعَلَّ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ تُسَاعِدْ عِبَارَتُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ نِصْفَهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَيَّبَ) أَيْ بِآفَةٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي وَإِنْ تَعَيَّبَ قَبْلَ قَبْضِهَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ عَابَ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ تَعَيَّبَ فِي يَدِهَا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَفِي
وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) يَعْنِي كَانَ الْجَانِي مِمَّنْ يَضْمَنُ الْأَرْشَ وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهُ بَلْ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ عَنْهُ وَلَوْ رَدَّتْهُ لَهُ سَلِيمًا (فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نِصْفَ الْأَرْشِ) مَعَ نِصْفِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْفَائِتِ وَبِهِ فَارَقَ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ
(وَلَهَا) إذَا فَارَقَ وَلَوْ بِسَبَبِهَا (زِيَادَةٌ) قَبْلَ الْفِرَاقِ (مُنْفَصِلَةٌ) كَثَمَرَةٍ وَوَلَدٍ وَأُجْرَةٍ وَلَوْ فِي يَدِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ بَدَلِهِ دُونَهَا لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهَا وَالْفِرَاقُ إنَّمَا يَقْطَعُ مِلْكَهَا مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا قَبْلَهُ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ نَعَمْ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ تَتَعَيَّنُ قِيمَةُ الْأُمِّ أَوْ نِصْفُهَا حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ وَإِنْ قَالَ آخُذُ نِصْفَهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ فَإِنْ رَضِيَتْ رَجَعَ فِي نِصْفِهِمَا وَإِلَّا فَلَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ مَعَ نِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ هَذَا إنْ لَمْ تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا وَإِلَّا تَخَيَّرَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا أَوْ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا حِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ فِي يَدِهِ
[حاشية الشرواني]
عَلَيْهِ بِيَدِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَتَمْثِيلُ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا بِقَوْلِهِ كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِمَا إذَا جَنَتْ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ بِيَدِهَا وَدَالٌّ عَلَى فَرْضِ الْكَلَامِ فِي التَّعَيُّبِ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَكَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) أَيْ اسْتَحَقَّتْ أَخْذَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّنْ يَضْمَنُ إلَخْ) شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَدَّتْهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نِصْفَ الْأَرْشِ) وَلَوْ تَلِفَ الْبَعْضُ فِي يَدِهَا كَأَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَخَذَ نِصْفَ الْمَوْجُودِ وَنِصْفَ بَدَلِ الْمَفْقُودِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إذَا فَارَقَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ فَارَقَ بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَبْلَ الْفِرَاقِ) أَيْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ أَيْ وَبَعْدَهُ الْإِصْدَاقُ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا التَّعْلِيلُ الْآتِي (قَوْلُهُ فِي الْأَصْلِ) أَيْ إنْ كَانَ الْفِرَاقُ بِفَسْخٍ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفِهِ أَيْ إنْ كَانَ بِطَلَاقٍ وَقَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهِ أَيْ كُلًّا أَوْ نِصْفًا إنْ كَانَ تَالِفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا نَظَرُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيَرْجِعُ فِي الْأَصْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ) أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ وَقَبْلَ الْفِرَاقِ وَقَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَخَذَ نِصْفَهَا وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا فَلَهُ الْخِيَارُ أَوْ فِي يَدِهِ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَتَعَيَّنُ إلَخْ) فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْأُمِّ أَوْ نِصْفِهَا وَإِنْ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قِيمَةُ الْأُمِّ) أَيْ إنْ كَانَ الْفِرَاقُ بِفَسْخٍ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهَا أَيْ الْقِيمَةِ إنْ كَانَ بِنَحْوِ طَلَاقٍ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ غَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ إلَخْ) إنَّمَا تَوَقَّفَ أَيْ رَدُّ الْمَهْرِ عَلَى رِضَاهَا لِأَنَّهُ حَصَلَ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي مِلْكِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم فَعَلِمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ لِزِيَادَتِهِ أَيْ الْمَهْرِ بِالْوِلَادَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي نِصْفِهَا إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ فِي ذَاتِهِمَا أَوْ نِصْفِهِمَا وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ أَوْ كُلُّ قِيمَتِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ مَعَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ قِيمَتِهَا (قَوْلُهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ نِصْفِ قِيمَتِهَا) أَيْ وَقْتَ الْفُرْقَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ قِيمَةِ نِصْفِهَا اهـ. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ) أَيْ وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ نِصْفِهَا لِجَوَازِ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ قَالَهُ سم وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَإِلَّا أَخَذَ نِصْفَهُمَا لِجَوَازِ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهَا الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَ نِصْفَهَا أَخَذَ أَيْضًا نِصْفَ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يُمَيِّزْ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ وَحَيْثُ أَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا أَخَذَ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا نِصْفَهُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ فِي الصُّورَتَيْنِ اهـ سم ذَكَرَ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مُمَيِّزًا (قَوْلُهُ نَاقِصًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
طُرُوُّ النَّقْصِ عَلَيْهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ أَوْ الزَّوْجُ وَأَخَذَتْ مِنْهُ الْأَرْشَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ يَرْجِعُ إلَى الْمُؤَدِّي بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ مَا مَرَّ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الْكُلِّ فِي حَالِ كَوْنِهِ بِأَرْشِ جِنَايَةٍ أَيْ مَعَ نِصْفِ الْأَرْشِ فِي صُورَةِ التَّشَطُّرِ وَمَعَ كُلِّهِ فِي صُورَةِ عَدَمِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَرْشُ مِمَّا يُغْرَمُ أَيْ يُضْمَنُ لَهَا وَإِنْ سَامَحَتْ بِهِ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَوْ فِي يَدِهَا أَوْ الزَّوْجِ وَهُوَ بِيَدِهَا لِأَنَّ الْأَرْشَ بَدَلُ الْفَائِتِ أَمَّا النَّقْصُ الطَّارِئُ بِدُونِ جِنَايَةٍ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ أَوْ بِجِنَايَةٍ لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا كَأَنْ جَنَتْ هِيَ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الرِّضَا بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ نَاقِصًا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَبَيْنَ نِصْفِ أَوْ كُلِّ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ سَلِيمًا وَفِيمَا إذَا جَنَى عَلَيْهِ هُوَ وَهُوَ بِيَدِهِ وَأَجَازَتْ لَهُ نِصْفَهُ نَاقِصًا وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ أَخْذَ الْأَرْشِ مِنْهَا إذَا جَنَى هُوَ عَلَيْهِ بِيَدِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَتَمْثِيلُهُ الْجِنَايَةَ الَّتِي لَا غُرْمَ لِأَرْشِهَا بِقَوْلِهِ كَأَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ شَامِلٌ لِمَا إذَا جَنَتْ وَهُوَ بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ بِيَدِهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ لِهَذِهِ الْجِنَايَةِ أَرْشًا وَدَالٌّ عَلَى فَرْضِ الْكَلَامِ فِي التَّعَيُّبِ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَكَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ مَعَ أَنَّ الْإِرْشَادَ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ النَّقْصِ بَعْدَ الْفِرَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ وَبِأَرْشِ نَقْصٍ بَعْدَ فِرَاقٍ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا) أَيْ وَاسْتَحَقَّتْ أَخْذَهُ
. (قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَتْ رَجَعَ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ لِزِيَادَتِهِ بِالْوِلَادَةِ.
(قَوْلُهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَلَدُ الْأَمَةِ) أَيْ وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ نِصْفِهَا لِجَوَازِ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا نَاقِصًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّهُ حَيْثُ أَخَذَ نِصْفَهَا أَخَذَ أَيْضًا نِصْفَ وَلَدِ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يُمَيِّزْ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ وَحَيْثُ أَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا أَخَذَ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا نِصْفَهُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّفْرِيقُ.
(قَوْلُهُ نَاقِصًا) ظَاهِرُهُ
رَجَعَ فِي نِصْفِهَا وَإِنَّمَا نَظَرُوا هُنَا لِمَنْ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِلْكُهُمَا مَعًا فَلَمْ يَنْظُرُوا لِسَبَبِهِ إذْ لَا مُرَجِّحَ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فِي يَدِهِ ثُمَّ وُلِدَتْ فِي يَدِهَا فَإِنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ لَهَا (و) لَهَا فِيمَا إذَا فَارَقَهَا بَعْدَ زِيَادَةٍ مُتَّصِلَةٍ (خِيَارٌ فِي مُتَّصِلَةٍ) كَسِمَنٍ وَحِرْفَةٍ وَلَيْسَ مِنْهَا ارْتِفَاعُ سُوقٍ.
(فَإِنْ شَحَّتْ) فِيهَا وَكَانَ الْفِرَاقُ لَا بِسَبَبِهَا (ف) لَهُ وَلَوْ مُعْسِرَةً (نِصْفُ قِيمَةٍ) لِلْمَهْرِ بِأَنْ يُقَوَّمَ (بِلَا
[حاشية الشرواني]
النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ رَجَعَ فِي نِصْفِهَا) أَيْ وَلَا خِيَارَ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ وَنَقَصَتْ أُمُّهُ بِالْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ) وَهُوَ الْحَمْلُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ الْوَلَدَ مِلْكُهُمَا مَعًا إلَخْ بَيْنَ هَذَا أَيْ مَا لَوْ كَانَ الْوَلَدُ حَمْلًا عِنْدَ الْإِصْدَاقِ وَنَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ مَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فِي يَدِهِ إلَخْ أَيْ وَنَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُغْنِي الْمَارِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ وَلَهَا الْخِيَارُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ السَّبَبَ) أَيْ الْحَمْلَ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى رَجَعَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) أَيْ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا كَانَ الرَّاجِعُ النِّصْفَ وَإِنَّمَا ذَكَرُوا هَذَا التَّفْصِيلَ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّاجِعُ الْكُلَّ اهـ وَقَالَ سم بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّ خِيَارَهَا فِي مُتَّصِلَةٍ ثَابِتٌ عِنْدَ وُجُوبِ الشَّطْرِ وَكَذَا عِنْدَ وُجُوبِ الْكُلِّ إلَّا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ اهـ اُحْتُرِزَ بِالْمُقَارِنِ عَنْ الْمُفَارِقِ فَلَهُ كُلُّ الْمَهْرِ قَهْرًا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ ثُمَّ قَالَ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَبَحَثَ شَيْخُنَا أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ كَالْمُقَارِنِ اهـ بِحَذْفٍ أَقُولُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ سَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْهُ وَأَقَرَّهُ أَيْضًا وَأَنَّ قَوْلَهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ نَعَمْ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهَا ارْتِفَاعُ السُّوقِ) وَلَا مِنْ النَّقْصِ انْخِفَاضُهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهَا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ إنَّمَا زَادَ هَذَا لِقَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةٍ وَلَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ فَنِصْفُ قِيمَةٍ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ السَّبَبُ عَارِضًا كَرِدَّتِهَا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا أَحْوَجَهُ إلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ وَنِصْفِ الْقِيمَةِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ أَوْ بَعْدَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ إلَخْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ رَضِيَا بِنِصْفِ الْعَيْنِ أَوْ كُلِّهَا وَإِلَّا فَنِصْفُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِالْوِلَادَةِ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ.
(قَوْلُهُ رَجَعَ فِي نِصْفِهَا) أَيْ فَلَا خِيَارَ.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَنْظُرُوا لِسَبَبِهِ) أَيْ وَهُوَ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ وَلَهَا الْخِيَارُ لَا مِنْ ضَمَانِهَا وَلَهُ الْخِيَارُ وَهُمَا وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ.
(قَوْلُهُ أَنَّ السَّبَبَ) أَيْ الْحَمْلُ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا فَارَقَهَا) أَيْ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ إيضَاحُ هَذَا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ وَحُكْمُ الزَّوَائِدِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ فِيمَا سِوَى الطَّلَاقِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُشَطِّرَةِ حُكْمُهَا فِي الطَّلَاقِ وَمَا يُوجِبُ عَوْدَ الْجَمِيعِ إنْ كَانَ عَارِضًا كَالرَّضَاعِ وَرِدَّةِ الزَّوْجَةِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُقَارِنًا كَفَسْخِهِ بِعَيْبِهَا وَعَكْسِهِ عَادَ بِزِيَادَتِهِ يَعْنِي الْمُتَّصِلَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى رِضَاهَا كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ خِيَارَهَا فِي الْمُتَّصِلَةِ ثَابِتٌ عِنْدَ وُجُوبِ الشَّطْرِ وَكَذَا عِنْدَ وُجُوبِ الْكُلِّ إلَّا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ قَوْلُهُ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ اُحْتُرِزَ عَنْ الْمُفَارَقَةِ بِالْمُقَارِنِ فَلَهُ كُلُّ الْمَهْرِ قَهْرًا بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحُهُ لِلشَّارِحِ وَإِذَا عَادَ إلَيْهِ كُلُّ الصَّدَاقِ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ قَارَنَ الْعَقْدَ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا فَبِمُتَّصِلٍ مِنْ الزِّيَادَةِ أَيْ مَعَهُ كَسِمَنٍ وَصَنْعَةٍ يَرْجِعُ الْمَهْرُ إلَى الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَى هِيَ كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَبَحَثَ شَيْخُنَا أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ كَالْمُقَارِنِ فَتَسَلَّطَ الزَّوْجُ عَلَى الْفَسْخِ قَبْلَهَا إلَى أَنْ قَالَ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمُقَارِنِ وَغَيْرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَمَا قَرَّرَتْ بِهِ كَلَامَهُ هُوَ مَا فِيهِمَا وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ كَالْمُقَارِنِ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي أَنَّ الْعَقْدَ قَارَنَهُ سَبَبُ الْفَسْخِ وَهُوَ إمَّا وُجُودُ الْعَيْبِ أَوْ شَرْطُ اسْتِمْرَارِ السَّلَامَةِ ضَعِيفٌ وَلَا يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي التَّشْطِيرِ بَلْ يُسَلِّمُ الزَّائِدَ لَهَا مُطْلَقًا اهـ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ قَوْلُهُ وَلَا يَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ إلَخْ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَصَوُّرَ وُجُوبِ الشَّطْرِ مَعَ الْفَسْخِ بِالْمُقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُوجِبُ الْكُلَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَجْرِي لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي سَائِرِ صُوَرِ وُجُوبِ الشَّطْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا تَقْيِيدَهُ الْمَتْنَ هُنَا بِنَفْيِ الْمُقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي التَّشْطِيرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا بِسَبَبِهَا وَالتَّشْطِيرُ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ كَمَا قَرَّرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهَا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ
زِيَادَةٍ) وَمَنَعَ الْمُتَّصِلَةَ لِلرُّجُوعِ مِنْ خَصَائِصِ هَذَا الْمَحَلِّ الْعَوْدُ هُنَا ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَمْهَرَ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ مَالِ تِجَارَتِهِ ثُمَّ عَتَقَ عَادَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ لِمَالِكِهِ أَوَّلًا وَهُوَ السَّيِّدُ (وَإِنْ سَمَحَتْ) بِالزِّيَادَةِ وَهِيَ رَشِيدَةٌ (لَزِمَهُ الْقَبُولُ) لِأَنَّهَا لِكَوْنِهَا تَابِعَةً لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْمِنَّةُ فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الْقِيمَةِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ كُلُّ الصَّدَاقِ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ إلَيْهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ كَفَسْخِ الْبَيْعِ بِالْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَرِدَّتِهَا تَخَيَّرَتْ بَيْنَ أَنْ تُسَلِّمَهُ زَائِدًا وَأَنْ تُسَلِّمَ قِيمَتَهُ غَيْرَ زَائِدٍ
(وَإِنْ) فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا وَقَدْ (زَادَ) مِنْ وَجْهٍ (وَنَقَصَ) مِنْ وَجْهٍ (كَكِبَرِ عَبْدٍ) كِبَرًا يَمْنَعُ دُخُولَهُ عَلَى الْحَرِيمِ وَقَبُولِهِ لِلرِّيَاضَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَيَقْوَى بِهِ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالصَّنَائِعِ فَالْأَوَّلُ نَقْصٌ وَالثَّانِي زِيَادَةٌ فَخَرَّجَ مَصِيرُ ابْنِ سَنَةٍ ابْنَ نَحْوِ خَمْسٍ فَزِيَادَةٌ مَحْضَةٌ وَمَصِيرُ شَابٍّ شَيْخًا فَنَقْصٌ مَحْضٌ (وَطُولِ نَخْلَةٍ) بِحَيْثُ قَلَّ بِهِ ثَمَرُهَا وَكَثُرَ بِهِ حَطَبُهَا (وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ مَعَ) حُدُوثِ نَحْوِ (بَرَصٍ فَإِنْ اتَّفَقَا) عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ (بِنِصْفِ الْعَيْنِ) فَظَاهِرٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا (وَإِلَّا فَنِصْفِ قِيمَةٍ لِلْعَيْنِ) مُجَرَّدَةٍ عَنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ لِأَنَّهُ الْأَعْدَلُ وَلَا يُجْبَرُ هُوَ عَلَى أَخْذِ نِصْفِ الْعَيْنِ لِلنَّقْصِ وَلَا هِيَ عَلَى إعْطَائِهِ لِلزِّيَادَةِ (وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ نَقْصٌ) مَحْضٌ لِأَنَّهَا تُذْهِبُ قُوَّتَهَا غَالِبًا (وَحَرْثُهَا زِيَادَةٌ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى نِصْفِهَا مَحْرُوثَةً أَوْ مَزْرُوعَةً وَتُرِكَ الزَّرْعُ لِلْحَصَادِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ حَرْثٍ وَزَرْعٍ هَذَا إنْ اُتُّخِذَتْ لِلزِّرَاعَةِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ نَقْصٌ مَحْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ إذْ هُوَ فِي أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ (وَحَمْلُ أَمَةٍ وَبَهِيمَةٍ) وُجِدَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ عِنْدَ الْفِرَاقِ (زِيَادَةٌ) لِتَوَقُّعِ الْوَلَدِ (وَنَقْصٌ) لِأَنَّ فِيهِ الضَّعْفَ حَالًا وَخَوْفَ الْمَوْتِ مَآلًا (وَقِيلَ الْبَهِيمَةُ) حَمْلُهَا (زِيَادَةٌ) مَحْضَةٌ لِأَنَّهَا لَا تَهْلِكُ بِهِ غَالِبًا بِخِلَافِ الْأَمَةِ وَرَدُّوهُ هُنَا وَإِنْ وَافَقَهُ كَلَامُهُمَا فِي خِيَارِ الْبَيْعِ أَنَّهُ عَيْبٌ فِي الْأَمَةِ فَقَطْ بِأَنَّهُ فِيهَا يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجُزْ التَّضْحِيَةُ بِحَامِلٍ كَمَا سَيَأْتِي.
وَمَا هُنَا لَا يُقَاسُ بِالْبَيْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ الْمَدَارُ ثَمَّ عَلَى مَا يُخِلُّ بِالْمُعَاوَضَةِ وَهُنَا عَلَى مَا فِيهِ جَبْرٌ لِلْجَانِبَيْنِ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُمَا قَبْلَ الْإِقَالَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ فَعَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا (وَأَطْلَاعُ نَخْلٍ) لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْفِرَاقِ (زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ) فَيُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ الرُّجُوعِ الْقَهْرِيِّ لِحُدُوثِهَا بِمِلْكِهَا وَلَوْ رَضِيَتْ بِأَخْذِهِ لَهُ مَعَ النَّخْلِ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ وَظُهُورُ النَّوْرِ فِي غَيْرِ النَّخْلِ بِدُونِ نَحْوِ تَسَاقُطِهِ كَبُدُوِّ الطَّلْعِ مِنْ غَيْرِ تَأْبِيرٍ
(وَإِنْ طَلَّقَ) مَثَلًا (وَعَلَيْهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ) بِأَنْ تَشَقَّقَ طَلْعُهُ أَوْ وُجِدَ نَحْوُ تَسَاقُطِ نَوْرٍ غَيْرِهِ وَقَدْ حَدَثَ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ جُذَاذِهِ (لَمْ يَلْزَمْهَا قَطْفُهُ) لِيَرْجِعَ هُوَ لِنِصْفِ نَحْوِ النَّخْلِ لِأَنَّهُ حَدَثَ فِي مِلْكِهَا بَلْ لَهَا إبْقَاؤُهُ إلَى جُذَاذِهِ وَإِنْ اُعْتِيدَ قَطْفُهُ أَخْضَرَ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ نَظَرَهُمْ لِجَانِبِهَا أَكْثَرُ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ لَهَا مِنْ كَسْرِ الْفِرَاقِ أَلْغَى النَّظَرَ إلَى هَذَا الِاعْتِيَادِ وَأَوْجَبَ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (فَإِنْ قَطَفَ) أَوْ قَالَتْ ارْجِعْ وَأَنَا أَقْطِفُهُ (تَعَيَّنَ نِصْفُ) نَحْوِ (النَّخْلِ) حَيْثُ لَا نَقْصَ فِي الشَّجَرِ حَدَثَ مِنْهُ وَلَا زَمَنَ لِلْقَطْفِ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بِوَجْهٍ (وَلَوْ رَضِيَ بِنِصْفِ) نَحْوِ (النَّخْلِ وَتَبْقِيَةِ الثَّمَرِ إلَى جُذَاذِهِ)
[حاشية الشرواني]
الْقِيمَةِ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَنَعَ الْمُتَّصِلَةَ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ سم وع ش رَاجِعْهُمَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ عَادَ إلَيْهِ الْكُلُّ بِأَنْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ) أَيْ وَقَدْ حَدَثَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ اهـ ع ش وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْبَحْثِ الْمَارِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَلَّ بِهِ ثَمَرُهَا) فَإِنْ لَمْ يَقِلَّ فَطُولُهَا زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَرَكَ الزَّرْعَ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ بَقَاؤُهُ بِلَا أُجْرَةٍ لِأَنَّهَا زَرَعَتْ مِلْكَهَا الْخَالِصَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ كَوْنُ الْحَرْثِ زِيَادَةً (قَوْلُهُ وَكَانَ إلَخْ) أَيْ الْحَرْثُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْبِنَاءِ مَثَلًا أَوْ كَانَ الْحَرْثُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْحَرْثُ اهـ سم (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْأَرْضِ مُتَّخَذَةً لِلزِّرَاعَةِ (قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ إلَخْ) أَيْ بِقَرِينَةِ تَقَدُّمِ الزَّرْعِ فَأَشْعَرَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَرْضٍ مُعَدَّةٍ لِلزِّرَاعَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَا تَهْلِكُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِانْتِفَاءِ خَطَرِ الْوِلَادَةِ فِيهَا غَالِبًا اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْحَمْلَ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِرَدُّوهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَأْكُولَةً (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ (قَوْلُهُ جَبْرٌ لِلْجَانِبَيْنِ) أَيْ جَانِبَيْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَالْحَمْلُ فِيهِ خَوْفُ الْمَوْتِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنَّهُ فِيهِمَا) أَيْ الْأَمَةِ وَالْبَهِيمَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْبَيْعِ وَالْفِرَاقِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَطْلَاعُ نَخْلٍ) أَيْ بَعْدَ الْإِصْدَاقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُؤَبَّرْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَبُدُوِّ الطَّلْعِ) خَبَرُ وَظُهُورُ النَّوْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ جُذَاذِهِ) وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ جِذَاذِهِ لَزِمَهَا قَطْعُهُ لِيَأْخُذَ نِصْفَ الشَّجَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ قَطْفُهُ) أَيْ قَطْعُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَوْلِهِ نَظَرَهُمْ وَقَوْلُهُ جَبْرًا مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ أَكْثَرُ وَقَوْلُهُ أَلْغَى إلَخْ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُ الْمَتْنِ قُطِفَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَأَنَا أَقْطِفُهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا نَقْصَ) أَيْ كَكَسْرِ غُصْنٍ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْقَطْفِ (قَوْلُهُ وَلَا زَمَنَ إلَخْ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ وَكَانَ الْفِرَاقُ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا زَادَ هَذَا لِقَوْلِهِ فَنِصْفُ قِيمَةٍ وَلَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ فَنِصْفُ قِيمَةٍ أَوْ كُلُّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ السَّبَبُ عَارِضًا كَرِدَّتِهَا اُحْتُرِزَ عَنْ الْمُقَارِنِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ حِينَئِذٍ بِكُلِّ الْمَهْرِ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ قَهْرًا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا إنَّمَا أَحْوَجَهُ إلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِنِصْفِ الْعَيْنِ وَنِصْفِ الْقِيمَةِ الْآتِيَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ أَوْ فَارَقَ لَا بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ أَوْ أَسْقَطَهُ وَقَالَ أَوْ بَعْدَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ إلَخْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ رَضِيَا بِنِصْفِ الْعَيْن أَوْ كُلِّهَا وَإِلَّا فَنِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ كُلِّهَا لَكَانَ أَحْسَنَ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَعَادَ لِمَالِكِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فَلِمَ عَادَ لِلْمُؤَدِّي كَمَا تَقَدَّمَ
. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ) أَيْ الْحَارِثُ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ فِيهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ
وَقَبَضَ النِّصْفَ شَائِعًا بِحَيْثُ بَرِئَتْ مِنْ ضَمَانِهِ (أُجْبِرَتْ) عَلَى ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِيهِ.
(وَيَصِيرُ النَّخْلُ فِي يَدِهِمَا) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَا فِي السَّقْيِ كَشَرِيكَيْنِ فِي الشَّجَرِ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالثَّمَرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ كَذَلِكَ قَالَ أَرْضَى بِنِصْفِ النَّخْلِ وَأُؤَخِّرُ الرُّجُوعَ إلَى بَعْدِ الْجُذَاذِ أَوْ أَرْجِعُ فِي نِصْفِهِ حَالًّا وَلَا أَقْبِضُهُ إلَّا بَعْدَ الْجُذَاذِ أَوْ وَأُعِيرُهَا نِصْفِي فَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ قَطْعًا وَإِنْ قَالَ لَهَا أَبْرَأْتُك مِنْ ضَمَانِهِ لِإِضْرَارِهَا لِأَنَّهَا لَا تَبْرَأُ بِذَلِكَ فَإِنْ قَالَ أَقْبِضُهُ ثُمَّ أُودِعُهَا إيَّاهُ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ أُجْبِرَتْ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ قَوْلَهُ أُودِعُهَا كَقَوْلِهِ أُعِيرُهَا (وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ) أَيْ الرُّجُوعِ فِي نِصْفِ الشَّجَرِ وَتَرَكَ ثَمَرَهَا لِلْجُذَاذِ (فَلَهُ الِامْتِنَاعُ) مِنْهُ (وَالْقِيمَةُ) أَيْ طَلَبُهَا لِأَنَّ حَقَّهُ نَاجِزٌ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْقِيمَةِ فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَ الثَّمَرِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَبُولِ لِزِيَادَةِ الْمِنَّةِ هُنَا بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الطَّلْعِ فَإِنْ قَبِلَ اشْتِرَاكًا فِيهِمَا وَقِيلَ يُجْبَرُ وَأَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لَهُ
(وَمَتَى ثَبَتَ خِيَارٌ لَهُ) لِنَقْصٍ (أَوْ لَهَا) لِزِيَادَةٍ أَوْ لَهُمَا لِاجْتِمَاعِهِمَا (لَمْ يَمْلِكْ هُوَ) نِصْفَهُ (حَتَّى يَخْتَارَ ذُو الِاخْتِيَارِ) مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا وَإِلَّا لَبَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْيِيرِ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّهُ لَيْسَ خِيَارَ عَيْبٍ مَا لَمْ يَطْلُبْ فَتُكَلَّفُ هِيَ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا فَوْرًا وَلَا يُعَيِّنُ فِي طَلَبِهِ عَيْنًا وَلَا قِيمَةً لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُنَافِي تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إلَيْهَا بَلْ يُطَالِبُهَا بِحَقِّهِ عِنْدَهَا فَإِنْ امْتَنَعَتْ لَمْ تُحْبَسْ بَلْ تُنْزَعُ مِنْهَا وَتُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ بَاعَ الْقَاضِي مِنْهَا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْقِيمَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ بَاعَ الْكُلَّ وَأُعْطِيَتْ مَا زَادَ وَمَعَ مُسَاوَاةِ ثَمَنِ نِصْفِ الْعَيْنِ لِنِصْفِ الْقِيمَةِ يَأْخُذُ نِصْفَ الْعَيْنِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيْعِ ظَاهِرَةٌ أَيْ لِأَنَّ الشِّقْصَ لَا رَاغِبَ فِيهِ غَالِبًا قِيلَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ بِالْإِعْطَاءِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ الْقَاضِي بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَيُجَابُ بِأَنَّ رِعَايَةَ جَانِبِهَا لِمَا مَرَّ
[حاشية الشرواني]
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا نَقْصَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يَمْتَدَّ زَمَنُ قَطْعِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَبَضَ النِّصْفَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ أَوْ وَأُعِيرُهَا نِصْفِي (قَوْلُهُ أَوْ وَأُعِيرُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا أَقْبِضُهُ (قَوْلُهُ لَا تَبْرَأُ بِذَلِكَ) لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ مِنْ ضَمَانِ الْعَيْنِ مَعَ بَقَائِهَا بَاطِلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ) مَعَ قَوْلِهِ وَرَضِيَتْ لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ ثُمَّ هَلَّا أُجْرِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِيهَا خَطَرَ الضَّمَانِ سم عَلَى حَجّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَيْثُ وَقَعَ الرِّضَا مِنْهَا وَقَدْ طَلَبَ جَعْلَهُ وَدِيعَةً لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أُجْبِرَتْ مَعْنًى لِأَنَّ الْإِجْبَارَ إلْزَامُ الْمُمْتَنِعِ مِنْ الْفِعْلِ عَلَى قَبُولِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سَيِّد عُمَرَ قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ إلَخْ أَنَّى يُتَصَوَّرُ الْإِجْبَارُ مَعَ الرِّضَا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ إنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَرْضَ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ أَيْ الرُّجُوعِ) إلَى قَوْلِهِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قَبِلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الرُّجُوعِ) أَيْ رُجُوعِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ حَقَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ حَقَّهُ ثَبَتَ مُعَجَّلًا فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ وَالتَّأْخِيرُ بِالتَّرَاضِي جَائِزٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ فَلَوْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَمَّا رَضِيَ بِهِ جَازَ لِأَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ (فَرْعٌ) لَوْ أَصْدَقَهَا نَخْلَةً مَعَ ثَمَرَتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَزِدْ الصَّدَاقَ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْجَمِيعِ وَإِنْ قُطِعَتْ الثَّمَرَةُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَدَاقٌ وَيَرْجِعُ أَيْضًا فِي نِصْفِ الْكُلِّ مَنْ أَصْدَقَ نَخْلَةً مُطْلِعَةً وَطَلَّقَ وَهِيَ مُطْلِعَةٌ فَإِنْ أَبَّرَتْ ثُمَّ طَلَّقَ رَجَعَ فِي نِصْفِ الشَّجَرَةِ وَكَذَا فِي نِصْفِ الثَّمَرَةِ إنْ رَضِيَتْ لِأَنَّهَا قَدْ زَادَتْ وَإِلَّا لَأَخَذَ نِصْفَ الشَّجَرَةِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الطَّلْعِ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ (قَوْلُهُ وَقِيلَ يُجْبَرُ) أَيْ عَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ فِيهِ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةَ جَمْعٍ اهـ سم (قَوْلُهُ لِاجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْهُمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ لَهُمَا اُعْتُبِرَ تَوَافُقُهُمَا اهـ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ مِلْكُهُ عَلَى الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاخْتِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَطْلُبْ) أَيْ الزَّوْجُ حَقَّهُ فَتُكَلَّفُ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَةُ حِينَ طَلَبِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ اخْتِيَارَ أَحَدِهِمَا) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ) أَيْ مِنْ الِاخْتِيَارِ (قَوْلُهُ بَلْ تُنْزَعُ) أَيْ الْعَيْنَ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهَا وَمِنْهَا الْآتِيَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ بَاعَ الْقَاضِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْإِطْلَاقُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ نِصْفُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَيُؤَدِّي إلَى الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ أَعْنِي نِصْفَ الْقِيمَةِ إلَى بَيْعِ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَهُوَ خِلَافُ
الْمَصْلَحَةِ
وَلَوْ قِيلَ عَمَلُ الْقَاضِي بِمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ دَفْعُ نِصْفِ الْعَيْنِ وَفِي عَكْسِهِ كَأَنْ وُجِدَ رَاغِبٌ فِي الثُّلُثِ مَثَلًا بِمَا يُسَاوِي نِصْفَ الْقِيمَةِ يَتَعَيَّنُ الْبَيْعُ لَكَانَ مُتَّجَهًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بَيْعُهُ) أَيْ قَدْرِ الْوَاجِبِ (قَوْلُهُ مَا زَادَ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) قَالَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ بِأَخَفِّ نِصْفِ الْعَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَمَتَى اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ فِي الْعَيْنِ اسْتَقَلَّ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّسَاوِيَ أَمْرٌ مَظْنُونٌ فَتَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَضَاءِ بِهِ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ لَمْ يَلْزَمْهَا قَطْفُهُ مِنْ قَوْلِهِ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ أُجْبِرَتْ مَعَ قَوْلِهِ وَرَضِيَتْ) لَا يَخْلُو عَنْ حَزَازَةٍ ثُمَّ هَلَّا أُجْرِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعَارَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِيهَا خَطَرَ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا
. (قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ أَوْ فِيهِ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةَ جَمْعٍ.
(قَوْلُهُ قِيلَ) قَالَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ يَأْخُذُ نِصْفَ الْعَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّسَاوِيَ أَمْرٌ مَظْنُونٌ فَتَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَضَاءِ بِهِ اهـ
تُرَجِّحُ ذَلِكَ وَتُلْغِي النَّظَرَ لِامْتِنَاعِهَا وَمِنْ ثَمَّ جَرَى الْحَاوِي وَفُرُوعُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةٍ) لِلْمُتَقَوِّمِ لِنَحْوِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْإِصْدَاقِ أَقَلَّ فَمَا زَادَ حَدَثَ بِمِلْكِهَا فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَوْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَهُ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَيْضًا وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا بِنُصُوصٍ مُصَرِّحَةٍ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْقَبْضِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَيُعْتَبَرُ هُنَا يَوْمُ الْقَبْضِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ وَالْأَوَّلُ فِيمَا إذَا حَدَثَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَبِيعٍ زَادَ وَنَقَصَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ وَجَبَتْ قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ
(وَلَوْ أَصْدَقَهَا) (تَعْلِيمَ) مَا فِيهِ كُلْفَةٌ عُرْفًا مِنْ (قُرْآنٍ) وَلَوْ دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ نَحْوِ شِعْرٍ فِيهِ كُلْفَةٌ وَمَنْفَعَةٌ تُقْصَدُ شَرْعًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى عِلْمٍ أَوْ مَوَاعِظَ مَثَلًا عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا أَوْ وَلَدِهَا الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ صَحَّ وَلَوْ كَانَ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ لِكِتَابِيَّةٍ لَكِنْ
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ تُرَجِّحُ) أَيْ الرِّعَايَةُ وَكَذَا ضَمِيرُ وَتُلْغِي إلَخْ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ مِلْكِهِ إلَّا بِالْقَضَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ تَوَقَّفَ مِلْكُهُ عَلَى الْقَضَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْمُتَقَوِّمِ) إلَى قَوْلِهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَى الرَّاجِحِ هُنَا (قَوْلُهُ أَوْ نَقْصٍ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْقِيمَةَ (قَوْلُهُ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ (قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ تِلْكَ النُّصُوصَ (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَهُمَا (فُرُوعٌ) لَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ أَوْ انْكَسَرَ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إلَّا بِرِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ جَارِيَةٍ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَعَبْدٍ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَعَمِيَ عِنْدَهَا ثُمَّ أَبْصَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِذَا لَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ فِي الْحُلِيِّ الْمُعَادِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ حُلِيًّا وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْن الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ أَصْدَقَهَا إنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أَوْ لَمْ تُعِدْهُ لَمْ يَرْجِعْ مَعَ نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ وَلَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ عَلَى قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غِنَاءٍ يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ ثُمَّ تَعَلَّمَهَا إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَهَا بِنَفْسِهِ عِنْدَهَا رَجَعَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَقَوْلُهُ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ أَيْ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهَا فِعْلُهُ كَأَنْ اتَّخَذَهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ قَامَ بِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الصَّنْعَةِ كَالْحُلِيِّ الْمُبَاحِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَلِفَ إلَخْ
(قَوْلُهُ تَعْلِيمُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ ع ش أَيْ لَا كَثُمَّ نَظَرَ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ شِعْرٍ) أَوْ حَدِيثٍ أَوْ خَطٍّ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاشْتِمَالِهِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يُقْصَدُ شَرْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً) لَعَلَّهُ تَمْيِيزٌ مِنْ نِسْبَةِ تَعْلِيمِ قُرْآنٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا تَعْلِيمُهُ إيَّاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ فَهُوَ نَفْعٌ يَعُودُ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا وَجَبَ تَعْلِيمُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ كَالْمُصَرِّحَةِ بِخِلَافِهِ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ عَبْدِهَا أَوْ وَلَدِهَا أَوْ خِتَانَهُ صَحَّ إنْ وَجَبَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ خِتَانُ الْعَبْدِ أَيْ أَوْ تَعْلِيمُهُ لَمْ يَجُزْ شَرْطُهُ صَدَاقًا وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ فَهُوَ نَفْعٌ مَالِيٌّ رَاجِعٌ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى التَّفَاوُتُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الرَّوْضَةِ فِي تَعْلِيمِ الْوَلَدِ وُجُوبَهُ وَاعْتِبَارِ الشَّارِحِ لُزُومَ إنْفَاقِهِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ لُزُومِ الْإِنْفَاقِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَعْلِيمِ مَا أُرِيدَ جَعْلُ تَعْلِيمِهِ صَدَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى إلَخْ فِي سَيِّد عُمَرَ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهَا إنْفَاقُهُ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ إمَّا لِكَوْنِهِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ كَوْنِ نَفَقَتِهِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ كَوْنِهِ كَبِيرًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ فِي الصِّحَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهَا) وَإِلَّا فَلَا كَتَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ لَهَا أَوْ لِمُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَوْ أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ الشَّهَادَتَيْنِ أَوْ هِيَ أَوْ غَيْرَهَا أَدَاءَ شَهَادَةٍ لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ كَانَ فِي تَعْلِيمِهَا كُلْفَةٌ أَوْ مَحَلُّ الْقَاضِي الْمُؤَدَّى
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ تُرَجَّحُ ذَلِكَ وَتُلْغَى) أَيْ الرِّعَايَةُ
. (قَوْلُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ عَبْدِهَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَعْلِيمُهُ إيَّاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ عَبْدَهَا مَالٌ لَهَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ فَهُوَ نَفْعٌ يَعُودُ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا وَجَبَ تَعْلِيمُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ كَالصَّرِيحَةِ بِخِلَافِهِ وَهِيَ الرَّابِعَةُ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ وَلَدِهَا لَمْ يَصِحَّ الصَّدَاقُ كَمَا لَوْ شَرَطَ الصَّدَاقَ لِوَلَدِهَا وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ غُلَامِهَا قَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَصِحُّ كَالْوَلَدِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَصِحُّ وَهَذَا أَصَحُّ وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا تَعْلِيمُ الْوَلَدِ أَوْ خِتَانُ الْعَبْدِ فَشَرَطَتْهُ صَدَاقًا جَازَ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ خِتَانُ الْعَبْدِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُهُ صَدَاقًا وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ فَهُوَ نَفْعٌ مَالِيٌّ رَاجِعٌ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى التَّفَاوُتُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الرَّوْضَةِ فِي تَعْلِيمِ الْوَلَدِ وُجُوبَهُ وَاعْتِبَارِ الشَّارِحِ لُزُومَ اتِّفَاقِهِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ لُزُومِ الِاتِّفَاقِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ تَعْلِيمِ مَا أُرِيدُ
إنْ رُجِيَ إسْلَامُهَا (و) مَتَى (طَلَّقَ) مَثَلًا (قَبْلَهُ) أَيْ تَعْلِيمِهَا هِيَ دُونَ نَحْوِ عَبْدِهَا وَلَمْ تَصِرْ زَوْجَةً أَوْ مَحْرَمًا لَهُ بِحُدُوثِ رَضَاعٍ أَوْ بِأَنْ يَنْكِحَ بِنْتَهَا وَلَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ (فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ) وَإِنْ وَجَبَ كَالْفَاتِحَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً فَلَمْ تُؤْمَنْ الْمَفْسَدَةُ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ مَقْرَبِ الْأُلْفَةِ وَامْتِدَادِ طَمَعِ كُلٍّ إلَى الْآخَرِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ النَّظَرِ لِلتَّعْلِيمِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا نَظَرَ هُنَا لِمَا عَلَّلَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ التَّعَذُّرَ اسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ بِتَعْلِيمِ نِصْفٍ مُشَاعٍ وَاسْتِحْقَاقِ نِصْفٍ مُعَيَّنٍ تَحْكُمُ مَعَ كَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ بِطُولِ الْآيَاتِ وَقِصَرِهَا وَصُعُوبَتِهَا وَسُهُولَتِهَا حَتَّى فِي الصُّورَةِ الْوَاحِدَةِ وَذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّعَذُّرِ بَعْدَ الْوَطْءِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهَا تَعْلِيمَ الْكُلِّ وَأَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا اسْتَحَقَّتْهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ رَضِيَ بِالْحُضُورِ كَمَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَهُمَا ثِقَتَانِ يَحْتَشِمُهُمَا فَلَا تَعَذُّرَ (تَنْبِيهٌ) إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ كَأَنْ كَانَ لِنَحْوِ قِنِّهَا وَتَشَطَّرَ فَمَا الْعِبْرَةُ فِي النِّصْفِ الَّذِي يَعْلَمُهُ هَلْ هُوَ بِاعْتِبَارِ الْآيَاتِ أَوْ الْحُرُوفِ وَهَلْ إذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِهِ الْمُجَابَ هُوَ أَوْ هِيَ لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ الْمُتَقَارِبِ عُرْفًا بِالْآيَاتِ أَوْ الْحُرُوفِ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَيْهِ لَا إلَيْهَا كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ الدَّافِعِ دُونَ نِيَّةِ الدَّائِنِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ نَعَمْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُجَابُ لِنِصْفٍ مُلَفَّقٍ مِنْ سُوَرٍ أَوْ آيَاتٍ لَا عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ لِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ النِّصْفِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ إنَّ النِّصْفَ الْحَقِيقِيَّ يَتَعَذَّرُ وَإِجَابَةُ أَحَدِهِمَا تَحَكُّمٌ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْإِسْنَوِيِّ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ حَيْثُ لَا مُرَجِّحَ
[حاشية الشرواني]
عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ بَعِيدًا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى رُكُوبٍ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ تَصِرْ إلَخْ) وَقَوْلُهُ الْآتِي وَكَانَ التَّعْلِيمُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى طَلَّقَ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَصِرْ زَوْجَةً) أَيْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى فَالْأَصَحُّ إلَخْ لِيَتَعَلَّقَ بِطَلَّقَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ التَّعَذُّرَ) مَفْعُولُ عَلَّلَ (قَوْلُهُ مِنْ اسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ إلَخْ) الْأَسْبَكُ أَنْ يُؤَخَّرَ قَوْلُهُ اسْتِحَالَةِ بِأَنْ يَقُولَ مِنْ أَنَّ الْقِيَامَ بِتَعْلِيمِ إلَخْ مُسْتَحِيلٌ وَاسْتِحْقَاقِ إلَخْ أَوْ يُقَدَّمُ قَوْلُهُ تَحَكَّمَ بِأَنْ يَقُولَ وَتَحَكَّمَ اسْتِحْقَاقُ نِصْفٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقِ نِصْفٍ إلَخْ) أَيْ اسْتِحْقَاقِ تَعْلِيمِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ النَّظَرِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ (قَوْلُهُ مَعَ اسْتِحْقَاقِهَا إلَخْ) أَيْ وَعَدَمِ جَرَيَانِ تَعْلِيلِهِ بِاسْتِحَالَةِ الْقِيَامِ إلَخْ فِيهِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُعَلِّمَهَا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ) أَيْ أَوْ مَجَالِسَ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ لِكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا مُطْلَقًا أَوْ لَهَا فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْإِسْنَوِيِّ اهـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ هَلْ هُوَ) أَيْ النِّصْفُ.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ إلَخْ) هَذَا مَرْدُودٌ وَقِيَاسُهُ عَلَى إجَابَةِ الْمَدِينِ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَاكَ مَضْبُوطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ وَلَا إبْهَامَ وَمَا أَحْضَرَهُ الْمَدِينُ الدَّافِعُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا فَالْأَوْجَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اعْتِبَار النِّصْفِ إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَخْ) يَعْنِي الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ (قَوْلُهُ أَنَّ النِّصْفَ إلَخْ) أَيْ تَعْلِيمَهُ (قَوْلُهُ وَإِجَابَةُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ) الْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ لِنَقْلِهِ عَنْ النَّصِّ كَمَا يَأْتِي وَلِفَسَادِ الْقِيَاسِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فَإِنَّ الدَّيْنَ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْحُرُوفِ فَإِنَّهَا مُتَغَايِرَةٌ بِالْحَقِيقَةِ مُتَفَاوِتَةٌ فِي السُّهُولَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَمَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ كَكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ) أَيْ التَّحَكُّمُ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
جَعَلَ تَعْلِيمَهُ صَدَاقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ نَكَحَهَا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبِ مَعْلُومٍ جَازَ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالْخِيَاطَةِ إنْ الْتَزَمَ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ نَكَحَ عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ فَعَجَزَ بِأَنْ سَقَطَتْ يَدُهُ أَوْ مَاتَ فَفِيمَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَالثَّانِي أُجْرَةُ الْخِيَاطَةِ وَلَوْ تَلِفَ ذَلِكَ الثَّوْبُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا تَلِفَ الصَّدَاقُ فَيَعُودُ الْقَوْلَانِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْأُجْرَةِ وَالثَّانِي تَأْتِي بِثَوْبٍ مِثْلِهِ لِيَخِيطَهُ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ جَوَازِ إبْدَالِهِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْخِيَاطَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ عَلَيْهَا نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْخِيَاطَةِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ الْخِيَاطَةُ وَإِلَّا خَاطَ نِصْفَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الضَّبْطُ عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَمْ الْأُجْرَةُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَهَلْ إذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِهِ؛ الْمُجَابُ هُوَ أَوْ هِيَ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا وَجَبَ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَاكَ مَضْبُوطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ وَلَا إيهَامَ وَمَا أَحْضَرَهُ الْمَدِينُ الدَّافِعُ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا فَالْأَوْجَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَّفِقَا وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَتَعَذَّرْ كَكَوْنِهِ لِنَحْوِ قِنِّهَا وَتَشَطَّرَ أَوْ تَعَذَّرَ بِأَنْ كَانَ لَهَا وَاخْتَلَفَا فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْإِسْنَوِيِّ الْمُتَقَدِّمِ انْتَهَى شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ كَمَا اعْتَبَرُوا نِيَّةَ الْمَدِينِ الدَّافِعِ) أَقُولُ لَعَلَّ هَذَا الْقِيَاسَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَدِينَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَحْضَرَ مَا لَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ بِوَجْهٍ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَعَلَى صِفَتِهِ وَلَا نِزَاعَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي أَخْذِهِ عَنْ أَيِّ الدَّيْنَيْنِ أَوْ الدُّيُونِ وَكَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلْمَدِينِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ الْحَقَّ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ)
وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ الزَّوْجِ فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَرَّرَ رِعَايَةُ جَانِبِهَا بِتَخْيِيرِهَا فِي الزِّيَادَةِ فَيَنْبَغِي إجَابَتُهَا هُنَا لِذَلِكَ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ رِعَايَتَهَا لِمَ وَقَعَ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ وَمَا هُنَا مَقْصُودٌ بَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ فَكَانَ إلْحَاقُهُ بِمَدِينٍ يُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ كَمَا قَرَّرْته أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت مَا ذُكِرَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مَنْقُولًا عَنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَمَعَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْته أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى (وَيَجِبُ) فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ تَعْلِيمُ مَا أَصْدَقَهُ (مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ فَارَقَ (بَعْدَ وَطْءٍ وَنِصْفُهُ) إنْ فَارَقَ لَا بِسَبَبِهَا (قَبْلَهُ) جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ عَلِمَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا بَعْدَ وَطْءٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَالْأَرْجَحُ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْكُلِّ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَإِلَّا فَبِأُجْرَةِ مِثْلِ نِصْفِهِ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمًا لَهَا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَتَعَذَّرُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ نَحْوَ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ يُعَلِّمُهَا مَا وَجَبَ لَهَا
(وَلَوْ طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ قَبْضِهَا لِلصَّدَاقِ (وَقَدْ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَلَمْ يَصْبِرْ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ أَوْ دَبَّرَتْهُ مُوسِرَةٌ تَنْزِيلًا
[حاشية الشرواني]
وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ) فِي كَوْنِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ رَدًّا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرًا لِجَوَازِ التَّعْلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ التَّشَطُّرِ بِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قِيَاسَهُ عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْمَدِينِ الدَّافِعِ وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ وَفَسَادِهِ قِيَاسَهُ مِنْ أَصْلِهِ مَا فِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ النِّصْفِ إلَخْ وَأَنَّ الْخِيَرَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَةِ) أَيْ الْمُتَّصِلَةِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِرِعَايَةِ جَانِبِهَا (قَوْلُهُ أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى) قَدْ عَلِمْت مِمَّا بَيَّنَّاهُ مَا يُسْقِطُ بَلْ يَمْنَعُ وَجَاهَتَهُ رَأْسًا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَصَحَّحْنَاهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ الطَّلَاقُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ لِنِصْفِهِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ فَهُوَ كَالْوَاهِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَخْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ تَعَذُّرُ تَعْلِيمِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْفِرَاقُ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ وَجَبَ الشَّطْرُ بِأَنْ فَارَقَهَا بِسَبَبِهَا (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَانَ التَّعْلِيمُ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ يَسْتَأْجِرُ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ)
لَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُصَدَّقِ وَعِلْمُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِالْمَشْرُوطِ تَعْلِيمُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكُلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْ يُعْلَمُهُ وَلَا يَكْفِي التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْمَكْتُوبِ فِي أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَنُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَغْلَبُ عَلَّمَهَا مَا شَاءَ فَإِنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ حَرْفًا تَعَيَّنَ فَإِنْ خَالَفَ وَعَلَّمَهَا حَرْفًا غَيْرَهُ فَمُتَطَوِّعٌ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ الْمُعَيَّنِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ شَهْرًا صَحَّ لَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ فِي شَهْرٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ فِيهِمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْكَلِمَةِ الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا مَا تَعَلَّمَتْهُ فَلَوْ شَرَطَ تَعْلِيمَهَا قِرَاءَةَ نَافِعٍ مَثَلًا فَعَلَّمَهَا قِرَاءَةَ غَيْرِهِ وَجَبَ تَعْلِيمُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُخَالِفُ فِيهَا نَافِعًا وَقَوْلُهُ شَهْرًا إلَخْ وَيُعَلِّمُهَا مِنْ الشَّهْرِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالتَّعْلِيمِ فِيهَا كَالنَّهَارِ فَلَوْ طَلَبَتْ خِلَافَ الْمُعْتَادِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ وَإِنْ تَرَاضَيَا بِشَيْءٍ عُمِلَ بِهِ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ عَلَّقَتْ عَطْفٌ عَلَى زَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ حَقٌّ لَازِمٌ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَقُّ غَيْرَ لَازِمٍ كَوَصِيَّةٍ لَمْ يَمْنَعْ الرُّجُوعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ كَرَهْنٍ إلَخْ) وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ رَجَعَ الزَّوْجُ إلَى نِصْفِ الْبَدَلِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ الْمُعَيَّنِ رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لَعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ) فِي كَوْنِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ رَدًّا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَظَرٌ؛ لِجَوَازِ التَّعْلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ التَّشْطِيرِ بِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ) أَيْ التَّحَكُّمُ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت مُرَجِّحَ الزَّوْجِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قِيَاسَهُ عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْمَدِينِ الدَّافِعِ وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ وَفَسَادِ قِيَاسِهِ مِنْ أَصْلِهِ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى) قَدْ عَلِمْت مِمَّا بَيَّنَّاهُ مَا يَسْقُطُ بَلْ يَمْنَعُ وَجَاهَتَهُ رَأْسًا فَأَعْجَبُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مُعَارَضَتِهِ النَّصَّ بِهَذَا الْكَلَامِ مَعَ سُقُوطِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا رَضِيَ بِالرُّجُوعِ مَعَ تَعَلُّقِهِ بِهِ) أَفْهَمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ مَعَ التَّعَلُّقِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ مِنْ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَحِينَئِذٍ يَبْقَى الرَّهْنُ فِي النِّصْفِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ إنَّمَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ فَصْلِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالزَّوْجَ وَيُسَلِّمَهَا أَيْ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحَقِّ لَهَا التَّبَرُّؤُ أَيْ الزَّوْجَةِ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا وَمَا فَسَّرْت بِهِ ضَمِيرَ يُسَلِّمُهَا هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وَيَجُوزُ عَوْدُهُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَيْ وَيُسَلِّمُهَا الصَّدَاقَ أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مُوسِرَةٌ) رَاجِعٌ لِعَلَّقَتْ وَدَبَّرَتْ.
لِهَذَا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهَا فِيهِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى الْوِفَاقِ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّجُوعُ يُفَوِّتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَدَمُهُ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ فَوَجَبَ إبْقَاءُ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ (فَنِصْفُ بَدَلِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ كَمَا لَوْ تَلِفَ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِهَا بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِوُجُودِ حَقِّهِ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَحَقُّ الزَّوْجِ إنَّمَا حَدَثَ بَعْدُ وَلَوْ صَبَرَ لِزَوَالِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ فَبَادَرَتْ بِدَفْعِ الْبَدَلِ إلَيْهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ لِدَفْعِ خَطَرِ ضَمَانِهَا لَهُ (فَإِنْ كَانَ زَالَ وَعَادَ) أَوْ زَالَ الْحَقُّ اللَّازِمُ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ أَخْذِ الْبَدَلِ (تَعَلَّقَ) الزَّوْجُ (بِالْعَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَدَلٍ فَعَيْنُ مَالِهِ أَوْلَى وَبِهِ فَارَقَ نَظَائِرَهُ كَمَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ
(وَلَوْ وَهَبَتْهُ) وَأَقْبَضَتْهُ (لَهُ) بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ أَوْ قَبْلَهُ وَصَحَّحْنَاهُ (ثُمَّ طَلَّقَ) مَثَلًا قَبْلَ وَطْءٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ نِصْفَ بَدَلِهِ) مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ لَا بَدَلَ نِصْفِهِ كَمَا مَرَّ وَذَلِكَ لِعَوْدِهِ إلَيْهِ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ وَهَبَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ بَائِعِهِ ثُمَّ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْبَائِعَ يُضَارِبُ بِهِ وَكَوْنُ الْمَوْهُوبِ ثَمَّ غَيْرَ الثَّمَنِ الْمُسْتَحَقِّ وَهُنَا عَيْنَ الْمُسْتَحَقِّ لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمُقَابِلِ وَهِيَ كَوْنُهَا عَجَّلَتْ لَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ تَتَأَتَّى فِيمَا سَلَّمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُفْلِسِ فَكَانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِ (وَعَلَى هَذَا) الْأَظْهَرُ (لَوْ وَهَبَتْهُ النِّصْفَ) ثُمَّ أَقَبَضَتْهُ لَهُ (فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي) وَهُوَ الرُّبُعُ (وَرُبُعُ بَدَلِهِ كُلِّهِ) لِأَنَّ الْهِبَةَ وَرَدَتْ عَلَى مُطْلَقِ النِّصْفِ فَتَشِيعُ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ (وَفِي قَوْلِ النِّصْفِ الْبَاقِي) لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ بِالطَّلَاقِ وَقَدْ وَجَدَهُ فَانْحَصَرَ حَقُّهُ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ هَذَا قَوْلَ الْحَصْرِ (وَفِي قَوْلٍ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَدَلِ نِصْفِ كُلِّهِ) أَيْ نِصْفِ بَدَلِ كُلِّهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُمْكِنُ رَدُّ كُلٍّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ الثَّانِي (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ إذْ هِيَ لَا يُعْطَفُ بِهَا فِي مَدْخُولٍ بَيْنَ (نِصْفِ الْبَاقِي وَرُبُعِ بَدَلِ كُلِّهِ) لِئَلَّا يَلْحَقَهُ ضَرَرُ التَّشْطِيرِ إذْ هُوَ عَيْبٌ (تَنْبِيهٌ) مَا صَحَّحُوهُ هُنَا مِنْ الْإِشَاعَةِ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ وَهِيَ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ تَحْتَاجُ لِمَزِيدِ تَأَمُّلٍ لِدِقَّةِ مَدَارِكِهِمْ الَّتِي حَمَلَتْهُمْ عَلَى تَرْجِيحِ الْحَصْرِ تَارَةً وَالْإِشَاعَةِ أُخْرَى وَلَمْ أَرَ مَنْ وَجَّهَ ذَلِكَ مَعَ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ
[حاشية الشرواني]
اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ دَبَّرَتْهُ أَوْ عَلَّقَتْ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ رَجَعَ إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ لَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَعَ قُدْرَتِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ وَالتَّدْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا فَارَقَ نَظَائِرَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَمْنَعْ التَّدْبِيرُ فَسْخَ الْبَائِعِ وَلَا رُجُوعَ الْأَصْلِ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَمَنَعَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَنَ عِوَضٌ مَحْضٌ وَمَنْعُ الرُّجُوعِ فِي الْوَاهِبِ يُفَوِّتُ الْحَقَّ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فِيهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِوُجُودِ حَقِّهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَصَرُّفُهَا بَعْدَ الْفَسْخِ لَا يَنْفُذُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا تَقَارَنَ الْفَسْخُ وَالتَّصَرُّفُ هَلْ يَنْفُذُ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِلْكَهَا بَاقٍ إلَى تَمَامِ الْفَسْخِ فَوَقَعَتْ صِيغَةُ التَّصَرُّفِ وَهُوَ بَاقٍ بِمِلْكِهَا وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ صَبَرَ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالتَّزْوِيجِ بِأَنْ قَالَ مَعَ اخْتِيَارِهِ رُجُوعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فِي صُورَتِهِ أَنَا أَصْبِرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ وَزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ حَتَّى يَقْبِضَ هُوَ الْمُسْتَأْجَرَ وَالْمَرْهُونَ وَالْمُزَوَّجَ وَيُسَلِّمَ الْعَيْنَ الْمُصْدَقَةَ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا لِتَبْرَأَ الزَّوْجَةُ مِنْ الضَّمَانِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ حِينَئِذٍ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ اهـ زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فِي صُورَتِهِ فِي نِصْفِهَا أَوْ تُعْطِيهِ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقْبِضُ أَيْ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ لِيَقْبِضَ الزَّوْجُ مَا ذُكِرَ إلَخْ أَوْ لِتُعْطِيهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِزَوَالِهِ) أَيْ الْحَقِّ أَوْ تَعَلُّقِهِ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهِ) أَيْ الْآنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ زَالَ الْحَقُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَانَ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ) غَايَةٌ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعَوْدُ أَوْ الزَّوَالُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ أَخْذِ الْبَدَلِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَادَ أَوْ زَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ نَظَائِرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّظَائِرِ هُنَا مَا فِي الْفَلَسِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِمَا وَعَادَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْوَاهِبِ وَالْبَائِعِ عَلَى الرَّاجِحِ فِيهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَقْبَضْته) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْهِبَةِ بَعْدَ قَبْضِهَا لَهُ وَالْمَهْرُ عَيْنٌ وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ لَمْ تَهَبْهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ بَلْ بَاعَتْهُ لَهُ مُحَابَاةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ قَطْعًا وَإِنْ كَانَتْ الْمُحَابَاةُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ وَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّ الْهِبَةَ بَاطِلَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُوهِمُ خِلَافَهُ وَسَيَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ بَاعَتْهُ إلَى قَوْلِهِ وَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَهَبْهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ أَيْ كَأَنْ قَالَتْ لَهُ أَعَمَرْتُك أَوْ أَرْقَبْتُك فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هِبَةٌ بِغَيْرِ لَفْظِ الْهِبَةِ اهـ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَيْنًا اُشْتُرِطَ فِي التَّبَرُّعِ بِهِ التَّمْلِيكُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْإِقْبَاضُ وَيُجْزِئُ لَفْظُ الْعَفْوِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ كَمَا يَكْفِي لَفْظُ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ لَا لَفْظُ الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ كَالْإِسْقَاطِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَإِلَّا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا (قَوْلُهُ لِعَوْدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَهْرَ قَبْلَ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الطَّلَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ هِبَةُ الزَّوْجَةِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ فِيمَا سَلَّمَهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ هُنَا وَالْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي حُجَّةٌ عَلَيْهِ لِلْمُقَابِلِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ) أَيْ رُبُعُ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ فَتَشِيعُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي فَيَشِيعُ الرَّاجِعُ فِيمَا أَخْرَجَتْهُ وَمَا أَبْقَتْهُ وَهَذَا يُسَمَّى قَوْلَ الْإِشَاعَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلَ رُبُعٍ كُلُّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَإِلَّا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ رَدِّ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ نِصْفُ بَدَلِ كُلِّهِ (قَوْلُهُ فِي مَدْخُولٍ بَيْنَ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُضَافُ إلَّا إلَى مُتَعَدِّدٍ.
(قَوْلُهُ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ) يَعْنِي حَصْرَ الْحُكْمِ فِي بَعْضِ الْكُلِّ تَارَةً وَإِشَاعَتَهُ فِي الْكُلِّ أُخْرَى وَقَوْلُهُ مِنْ وَجْهِ ذَلِكَ أَيْ أَقَامَ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ التَّرْجِيحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ إلَخْ) الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي قَوَاعِدِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَيَتَّضِحُ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا مَعَ تَوْجِيهِهِ بِمَا يَتَّضِحُ بِهِ نَظَائِرُهُ فَأَقُولُ هِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَطْعًا كَأَنْ يَكُونَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ عَشَرَةٌ وَزْنًا فَيُعْطِيهَا لَهُ عَدًّا فَتَزِيدُ وَاحِدًا فَيَشِيعُ فِي الْكُلِّ وَيَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ طَلَبَ اقْتِرَاضَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَوَزَنَ لَهُ أَلْفًا وَثَمَانَمِائَةٍ غَلَطًا ثُمَّ ادَّعَى الْمُقْتَرِضُ تَلَفَ الثَّلَثِمِائَةِ بِلَا تَقْصِيرٍ لِكَوْنِ يَدِهِ يَدَ أَمَانَةٍ لَزِمَهُ مِنْهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِأَنَّ جُمْلَةَ الزَّائِدِ أَشْيَعُ فِي الْبَاقِي فَصَارَ الْمَضْمُونُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا وَسُدُسُهَا أَمَانَةٌ فَالْأَمَانَةُ مِنْ الزَّائِدِ خَمْسُونَ لَا غَيْرُ وَيُوَجَّهُ الْقَطْعُ بِالْإِشَاعَةِ هُنَا بِأَنَّ لِيَدِ الْمَسْئُولِيَّةِ عَلَى الزَّائِدِ الْمُنْبَهِمِ لَا يُمْكِنُ تَخْصِيصُهَا بِبَعْضِهِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلضَّمَانِ أَوْ الْأَمَانَةِ قَبْلَهَا حَتَّى يُحَالَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا هُنَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّشْطِيرَ وَقَعَ بَعْدَ الْهِبَةِ فَرَفَعَ بَعْضَهَا فَلَزِمَتْ الْإِشَاعَةُ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَكَبَيْعِ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ تُعْلَمُ صِيعَانُهَا فَيَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْبَعْضِيَّةَ الْمُنْبَثَّةَ فِي الصُّبْرَةِ الَّتِي أَفَادَتْهَا مَنْ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ عَلَى الْحَصْرِ حَتَّى لَوْ صُبَّتْ عَلَيْهَا صُبْرَةٌ أُخْرَى ثُمَّ تَلِفَ الْكُلُّ إلَّا صَاعًا تَعَيَّنَ.
وَكَمَا إذَا أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ إلَّا قَدْرُ حِصَّتِهِ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ كَوْنِ الْإِقْرَارِ إخْبَارًا عَمَّا لَزِمَ الْمَيِّتَ فَلَمْ يَلْزَمْهُ مِنْهُ إلَّا بِقَدْرِ إرْثِهِ وَمَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْحَصْرِ قَطْعًا كَأَعْطُوهُ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِي فَمَاتَ وَمَاتُوا كُلُّهُمْ إلَّا وَاحِدًا تَعَيَّنَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ أَيْ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي مِنْ بَقَاءِ وَصِيَّتِهِ بِحَالِهَا حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهَا شَيْءٌ كَمَا رَاعُوهُ فِي تَعَيُّنِ مَا عَيَّنَهُ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهُ وَفِي صِحَّتِهَا إذَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَ مُفْسِدٍ وَمُصَحِّحٍ كَالطَّبْلِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي قِنٍّ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ فَقَالَ لَهُ أَعْتَقْت نِصْفَك وَأَطْلَقَ فَيُحْمَلُ عَلَى مِلْكِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى فَاحْتَاجَ لِصَارِفٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَلَكَ نِصْفَ عَبْدٍ وَقَالَ بِعْتُك نِصْفَ هَذَا اخْتَصَّ بِمِلْكِهِ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِنِصْفِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ يَنْحَصِرُ فِي حِصَّتِهِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ النَّسَبِ
(وَلَوْ كَانَ دَيْنًا فَأَبْرَأَتْهُ) وَلَوْ بِهِبَةٍ مِنْهُ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ وَطْءٍ (لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا) بِشَيْءٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا كَمَا لَوْ شَهِدَا بِدَيْنٍ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ أَبْرَأَ مِنْهُ
[حاشية الشرواني]
الزَّرْكَشِيّ فَرَاجِعْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيَتَّضِحُ) أَيْ وَجْهُ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا إلَخْ) أَيْ بِذِكْرِ مِثَالٍ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِهَا الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ مَعَ دَلِيلِهِ لِيَتَّضِحَ بِهِ نَظَائِرُهُ مِنْ ذَلِكَ الْقِسْمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ إلَخْ) أَيْ الْقَاعِدَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ قَطْعًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِزَيْدٍ وَقَوْلُهُ فِي ذِمَّتِهِ أَيْ عُمَرَ وَعَشَرَةٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ فَيُعْطِيهَا) أَيْ الْعَشَرَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ عَدًّا أَيْ مَعَ الْمُوَافَقَةِ وَزْنًا (قَوْلُهُ فَتَزِيدُ) كَذَا فِيمَا بِأَيْدِينَا مِنْ النُّسَخِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَعَلَى كُلٍّ فَالزِّيَادَةُ عَلَى سَبِيلِ الْغَلَطِ (قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) أَيْ الْوَاحِدُ الزَّائِدُ وَقَوْلُهُ فِي الْكُلِّ أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ (قَوْلُهُ وَيَضْمَنُهُ) أَيْ الْوَاحِدَ الشَّائِعَ فِي الْكُلِّ فَيَصِيرُ الْمَضْمُونُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَجْزَائِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَضْمَنُهُ وَالضَّمِيرُ لِلْوَاحِدِ الشَّائِعِ (قَوْلُهُ وَأُخِذَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ.
(قَوْلُهُ لِكَوْنِ يَدِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِعَدَمِ التَّقْصِيرِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ فِي الْبَاقِي) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْمُنَاسِبَ لِسَابِقِهِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْكُلِّ (قَوْلُهُ وَسُدُسُهَا أَمَانَةٌ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ صَارَ وَخَبَرُهُ (قَوْلُهُ مِنْ الزَّائِدِ) أَيْ الثَّلَثِمِائَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ تَخْصِيصُهَا) أَيْ الْيَدِ (قَوْلُهُ بِبَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ مَا قَبَضَهُ الدَّائِنُ أَوْ الْمُقْتَرِضُ (قَوْلُهُ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلضَّمَانِ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَمَانَةِ أَيْ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي (قَوْلُهُ قَبْلَهَا) أَيْ الْيَدِ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَطْعًا أَيْ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ تَصْحِيحُ الْإِشَاعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَكَبَيْعِ صَاعٍ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَكَمَا إذَا أَقَرَّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ) صِفَةُ الْبَعْضِيَّةِ وَقَوْلُهُ مَنْ فَاعِلُ أَفَادَتْهَا وَقَوْلُهُ ظَاهِرَةٌ خَبَرُ أَنَّ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْحَصْرِ) أَيْ يَنْزِلُ الصَّاعُ عَلَى الْحَصْرِ (قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) أَيْ الدَّيْنُ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ (قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِ إرْثِهِ) أَيْ بِنِسْبَةِ إرْثِهِ إلَى مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَمَا نَزَّلُوهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا نَزَّلُوهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ (قَوْلُهُ فَمَاتَ) أَيْ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ وَمَاتُوا أَيْ الْعَبِيدُ (قَوْلُهُ كَمَا رَاعُوهُ) أَيْ غَرَضَ الْمُوصِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا عَيَّنَهُ (قَوْلُهُ وَفِي صِحَّتِهَا) عَطْفٌ عَلَى فِي تَعَيُّنِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَصَحِّ) عَطْفٌ عَلَى قَطْعًا مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الْحَصْرِ قَطْعًا وَلَوْ عَبَّرَ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَوْفَقَ لِسَابِقِهِ.
(قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ شَرِيكُهُ لَهُ أَيْ لِلْقِنِّ (قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا مِنْ نَصِيبِهِ وَنَصِيبِ شَرِيكِهِ (قَوْلُهُ عَلَى مِلْكِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ) أَيْ الْمَهْرُ دَيْنًا أَيْ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِهِبَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا لَوْ شَهِدَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَنْ تَعْفُوَ إلَى يَعْفُو وَفِيهِمَا مَا نَصُّهُ وَلَوْ خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِ الصَّدَاقِ اسْتَحَقَّهُ أَيْ الْغَيْرُ وَلَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ أَيْ مَعَ الْعِوَضِ الْمُخَالَعِ عَلَيْهِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الصَّدَاقِ صَحَّ فِي نَصِيبِهَا أَيْ فِي النِّصْفِ دُونَ نَصِيبِهِ وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَيْ بَيْنَ الْفَسْخِ فِي النِّصْفِ الَّذِي عَادَ إلَيْهِ وَالْإِجَارَةِ إنْ جَهِلَ التَّشْطِيرَ فَإِذَا فَسَخَ عِوَضَ الْخُلْعِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ وَيَبْقَى الْمَهْرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَنِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى النِّصْفِ الْبَاقِي لَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ صَارَ كُلُّ الصَّدَاقِ لَهُ نِصْفُهُ بِعِوَضِ الْخُلْعِ وَبَاقِيهِ بِالتَّشْطِيرِ وَإِنْ أَطْلَقَ النِّصْفَ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْبَاقِي وَلَا بِغَيْرِهِ وَقَعَ الْعِوَضُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَلَهَا عَلَيْهِ رُبُعُ الْمُسَمَّى وَلَهُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ بِحُكْمِ التَّشْطِيرِ وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ بِحُكْمِ مَا فَسَدَ مِنْ الْخُلْعِ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى أَنْ لَا تَبِعَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي الْمَهْرِ صَحَّ وَجَعَلْنَاهُ عَلَى مَا يَبْقَى لَهَا مِنْهُ وَهُوَ النِّصْفُ اهـ بِزِيَادَةِ التَّفَاسِيرِ مِنْ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْهُ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الْقِنُّ
(فَصْلٌ)