تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 343-382
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

صفحات 343-382
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

(هِيَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا مَعَ تَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا مَا يُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّمَنِ الْآتِي وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَأَضْحَاةٌ بِفَتْحِ أَوَّلِ كُلٍّ وَكَسْرِهِ سُمِّيَتْ بِأَوَّلِ أَزْمِنَةِ فِعْلِهَا وَهُوَ وَقْتُ الضُّحَى وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ خَبَرُ: «مَا عَمِلَ بِهِ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ عَمَلٍ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إرَاقَةٍ لِدَمِ إنَّهَا لِتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَطْلَاقِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورُ فِي الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ «عَظِّمُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاطِ

[حاشية الشرواني]

أَنَّهُ يُجْمَعُ إلَخْ خَبَرُ، وَاَلَّذِي أَطْبَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَيْنَ قِيمَتَيْهِ) أَيْ: قِيمَتِهِ سَلِيمًا، وَقِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ: مَجْمُوعُ الْقِيمَتَيْنِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَجْمُوعِ تِسْعَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: بِجُرْحِهِمَا) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ اُحْتُمِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ جُهِلَ كَوْنُ التَّذْفِيفِ، أَوْ الْإِزْمَانِ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ صُورَةُ الِاحْتِمَالِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُذَفِّفِ فِي الْأَخِيرَةِ (قَوْلُهُ: تَذْفِيفُ أَحَدِهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَأْثِيرُ أَحَدِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُسِمَ إلَخْ) أَيْ: النِّصْفُ الْمَوْقُوفُ فَيُخَصُّ لِلْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّيْدِ، وَلِلْآخَرِ رُبْعُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ (قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ الْمُذَفَّفُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: لَا بِذَبْحٍ شَرْعِيٍّ) أَيْ: فِي غَيْرِ مَذْبَحٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي مَوَاضِعَ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَهُ الْمُذَفِّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ ذَفَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَذْبَحِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ قَطْعًا، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُرْحَيْنِ مُمَلَّكٌ لَوْ انْفَرَدَ، فَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ، فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُزْمِنُ لَهُ، أَوْ لَا فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ، فَإِنْ حَلَفَا اقْتَسَمَاهُ، وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ عَلَى النَّاكِلِ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ.
(خَاتِمَةٌ) لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا، وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ، وَإِنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ حَرُمَ، وَلَوْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ، أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلًا حَلَّ أَكْلُهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ، وَمُسْلِمُونَ، وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ، أَوْ مَجُوسِيٌّ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهَا لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ تَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَغَيْرِهِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجُوسِيٌّ فَتَحِلُّ، وَفِي مَعْنَى الْمَجُوسِيِّ كُلُّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ.

[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ] (كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ) (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ.
إلَخْ) لَوْ قَدَّمَ هَذِهِ السِّوَادَةَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هِيَ كَمَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ كَانَ أَسْبَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّضْحِيَةَ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَقَوْلُهُ: رَشِيدٍ إلَى قَادِرٍ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إلَى وَجَاءَ وَقَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ إلَى ثُمَّ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا.
إلَخْ) وَجَمْعُهَا أَضَاحِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَقَوْلُهُ وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَأُضْحَاةٌ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ ضَحَايَا، وَالثَّانِي أَضْحَى بِالتَّنْوِينِ كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطًى وَقَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِ كُلٍّ وَكَسْرِهِ فَهَذِهِ ثَمَانِ لُغَاتٍ فِيهَا مُغْنِي وَبُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ.
إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الضَّحْوَةِ سُمِّيَتْ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَوَّلِ أَزْمِنَةٍ إلَخْ) أَيْ بِاسْمٍ مَأْخُوذٍ مِنْ اسْمِ أَوَّلِ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: الْكِتَابُ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2] أَيْ صَلِّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَانْحَرْ النُّسُكَ، وَالسُّنَّةُ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَالْخَبَر إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

رَمْيِ الْأَوَّلِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وَعِنْدَ رَمْيِ الثَّانِي تِسْعَةً فَيُقْسَمُ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَمِنْهَا تِسْعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ يَفْضُلُ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمَقْسُومَةِ نِصْفُ دِينَارٍ يُقْسَمُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ فَيَخُصُّ الْأَوَّلَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَيَخُصُّ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهُ فَيَكُونُ جُمْلَةُ مَا عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ، وَنِصْفًا، وَتِسْعَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ برر.

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ)

مَطَايَاكُمْ» قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ غَيْرُ ثَابِتٍ ثُمَّ مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّضْحِيَةَ (سُنَّةٌ) فِي حَقِّنَا لِحُرٍّ أَوْ مُبَعَّضٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ نَعَمْ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ لَا غَيْرُ التَّضْحِيَةِ عَنْ مُوَلِّيهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي قَادِرٌ بِأَنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَةٍ مُمَوِّنِهِ مَا مَرَّ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَلَوْ مُسَافِرًا وَبَدَوِيًّا وَحَاجًّا بِمِنًى وَإِنْ أَهْدَى خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ مُؤَكِّدَةً لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أُمِرْت بِالنَّحْرِ وَهُوَ سُنَّةٌ لَكُمْ» وَالدَّارَقُطْنِيّ: «كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْكُمْ» وَصَحَّ خَبَرٌ: «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» وَجَاءَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى النَّاسُ وُجُوبَهَا وَيُوَافِقُهُ تَفْوِيضُهَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ إلَى إرَادَةِ الْمُضَحِّي وَالْوَاجِبُ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ ثُمَّ إنْ تَعَدَّدَ أَهْلُ الْبَيْتِ كَانَتْ سُنَّةَ كِفَايَةٍ فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ مِنْهُمْ لِمَا صَحَّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِلَّا فَسُنَّةُ عَيْنٍ وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنَّ نَدْبَهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِمَنْ كَانَ حَمْلًا أَوَّلَ وَقْتِهَا وَإِنْ انْفَصَلَ عَقِبَ دُخُولِهِ ثُمَّ رَأَيْته احْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ الْأَصْحَابِ لَا يُضَحَّى عَمَّا فِي الْبَطْنِ كَمَا لَا تُخْرَجُ عَنْهُ الْفِطْرَةُ اهـ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى احْتِمَالِ أَنَّ مُرَادَهُمْ مَا دَامَ مُجَنَّنًا لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ يَرُدُّ ذَاكَ قِيلَ قَوْلُهُ هِيَ سُنَّةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ غَيْرُ التَّضْحِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْأُضْحِيَّةِ فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ

[حاشية الشرواني]

إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي حَقِّنَا) إلَى قَوْلِهِ بِأَنْ فَضَّلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُكَلَّفٌ إلَى قَادِرٍ (قَوْلُهُ: فِي حَقِّنَا) وَأَمَّا فِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَاجِبَةٌ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ الْآتِيَيْنِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ مُبَعَّضٍ) أَيْ إذَا مَلَكَ مَالًا بِبَعْضِهِ الْحُرُّ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) أَيْ لَا مِنْ مَالِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْوَلِيَّ مَأْمُورٌ بِالِاحْتِيَاطِ لِمَالِ مُوَلِّيهِ وَمَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ بِهِ، وَالْأُضْحِيَّةَ تَبَرُّعٌ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَضَلَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهَا نَوْعُ صَدَقَةٍ انْتَهَى وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَمَّا يَحْتَاجُهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَكِسْوَةِ فَصْلِهِ كَمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهَا وَقْتَهَا كَمَا أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ الْعِيدِ وَقْتُ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَاشْتَرَطُوا فِيهَا أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ ذَلِكَ اهـ. مُغْنِي وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرَ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَنَانِيِّ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: عَنْ حَاجَةِ مُمَوِّنِهِ) وَمِنْهُ نَفْسُهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ضَحَّى فِي مِنًى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَبِهَذَا رَدَّ عَلَى الْعَبْدَرِيِّ فِي قَوْلِهِ إنَّهَا لَا تُسَنُّ لِلْحَاجِّ بِمِنًى وَأَنَّ الَّذِي يَنْحَرُهُ هَدْيٌ لَا أُضْحِيَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ إلَخْ) . تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ السُّنِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ سُنَّةٌ لَكُمْ) قَدْ يُقَالُ السُّنَّةُ بِالْمَعْنَى الْمَعْرُوفِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ فَأَنَّى يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الطَّرِيقَةُ فَلَا يُنَافِي الْوُجُوبَ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُقَابَلَتَهَا بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَعْنَى الْمَعْرُوفُ (قَوْلُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى النَّاسَ إلَخْ) . لَا يُقَالُ هَذَا يَنْدَفِعُ بِالْأَخْبَارِ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا لِأَنَّهُ قَدْ أُجِيبَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فِي مَوَاضِعَ تَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ عَدَمَ الْفِعْلِ أَقْوَى مِنَّ انْقِيَادِ النُّفُوسِ وَاعْتِقَادِهَا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّرْكُ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ مِنْ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُخْرِجَةِ لَهُ عَنْ الدَّلَالَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَخْبَارِ (قَوْلُهُ تَفْوِيضُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ تَعَدَّدَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَتُجْزِئُ إلَى وَإِلَّا فَسُنَّةٌ.
(قَوْلُهُ: فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ إلَخْ) شَامِلٍ لِغَيْرِ الْقَائِمِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ شَخْصًا وَاحِدًا قَالَ وَالْقِيَاسُ عَلَى هَذَا أَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهَا عَنْهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُضَحِّي هُوَ الَّذِي تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ حَتَّى لَوْ ضَحَّى بَعْضُ عِيَالِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَفِي حَجّ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ اهـ. وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ إلَخْ) . هَلْ الْمُرَادُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ اهـ سم (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ الْأُضْحِيَّةَ وَفَضْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَاسِعٌ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَخْ) . فِي الْأَخْذِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي هَذَا الْأَخْذِ فَإِنَّ وَجْهَ عَدَمِ الْخِطَابِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ انْتِفَاءُ الْمُوجِبِ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُوجِبَهَا مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ أَعْنِي آخِرَ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأَوَّلَ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُوجِبَ هُنَا أَمْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ هَذَا الزَّمَنُ الْمُعَيَّنُ فَمَنْ صَارَ مِمَّنْ يَصِحُّ عَنْهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ ضَحَّى عَنْهُ قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الصَّلَاةِ فَتَدَبَّرْهُ حَقَّ تَدَبُّرٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: عَقِبَ دُخُولِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ انْفَصَلَ بَعْدُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: يَرُدُّ ذَلِكَ) أَيْ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ الْمُتَوَلَّدُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ (قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَا يُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ إلَخْ) وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ لِلتَّضْحِيَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لِلْأُضْحِيَّةِ لَكِنْ مَعَ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: ذَبْحٍ اهـ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلَ إلَخْ) أَيْ بِاسْمٍ مَأْخُوذٍ مِنْ اسْمٍ أَوَّلَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَةِ مُمَوَّنِهِ إلَخْ) وَمِنْهُ نَفْسُهُ (قَوْلُهُ: فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ مِنْهُمْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْقَائِمِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَفْضَلَ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ (قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَخْ) فِي الْأَخْذِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ: وَيَرُدّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْأُضْحِيَّةَ إلَخْ) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ لِلتَّضْحِيَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ

عَلَى أَحَدِهِمَا لِظُهُورِهِ مِنْ قَرِينَةِ السِّيَاقِ فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُبَيِّنُوا الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا لَكِنَّهُمْ بِينُوهُمْ فِي الْوَقْفِ فَقَالُوا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَهُمْ أَقَارِبُهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا ذَلِكَ أَيْضًا وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ إنْ تَعَدَّدُوا كَانَتْ سُنَّةَ كِفَايَةٍ وَإِلَّا فَسُنَّةُ عَيْنٍ وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ مَعَ كَوْنِهَا تُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سُقُوطُ الطَّلَبِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ لَا حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَفِي تَصْرِيحِهِمْ بِنَدْبِهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مَا يَمْنَعُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ الْمَحَاجِيرُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَبَرُّعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوَقْفِ بِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْأَلْفَاظِ غَالِبًا حَتَّى يُحْمَلَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْوَاقِفِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَهُنَا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ إذْ الْأُضْحِيَّةُ كَذَلِكَ وَمَنْ هُوَ فِي نَفَقَةِ غَيْرِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ غَالِبًا وَقَوْلُ أَبِي أَيُّوبَ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ظَاهِرُهُ وَهُمْ السَّاكِنُونَ بِدَارِ وَاحِدٍ بِأَنْ اتَّحَدَتْ مَرَافِقُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ وَلِذَلِكَ تَتِمَّةٌ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهَا فَإِنَّهَا مُهِمَّةٌ

(لَا

[حاشية الشرواني]

سم (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِهِمَا) وَهُوَ التَّضْحِيَةُ (قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا فِي التَّرْجَمَةِ مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يَتَحَقَّقُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ إذَا صَلَحَتْ لِلْأَمْرِ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّ دَعْوَى أَنَّ ذِكْرَهَا فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ مَمْنُوعَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ فَلَا اسْتِخْدَامَ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَا فِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ اُحْتِيجَ إلَى الِاسْتِخْدَامِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهَا فِيهِمَا مَا هُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ فِي الضَّمِيرِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا إشْكَالَ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيَّنُوهُمْ) الْأَوْلَى إفْرَادُ ضَمِيرِ النَّصْبِ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَصْرِيحِهِمْ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْضًا وَهَذَا يُخَصِّصُ قَوْلَهُمْ الْآتِي، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ أَنَّهُ إذَا فَعَلَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ بَعْضَهُمْ مُؤْنَةُ بَعْضٍ كَفَى عَنْهُمْ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرَادِ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَشَى عَلَيْهِ الطَّبَلَاوِيُّ كَذَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ فِي التُّحْفَةِ إنَّهُ بَعِيدٌ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: سُقُوطُ الطَّلَبُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الطَّلَبِ لَا الطَّلَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى لَوْ فَعَلَهَا كُلٌّ وَلَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَأُثِيبَ وَقَدْ يُقَالُ سُقُوطُ الطَّلَبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ أُضْحِيَّةً وَالثَّوَابَ.
اهـ سم (قَوْلُهُ: بِفِعْلِ الْغَيْرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ إلَخْ) نَعَمْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ إنْ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا جَازَ اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك أَوْ فُلَانًا فِي ثَوَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّضْحِيَةِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ ع ش (قَوْلُهُ: إنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ) أَيْ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ.
إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَبَرُّعًا وَسَأَلَ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ عَنْ جَمَاعَةٍ سَكَنُوا بَيْتًا وَلَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ فَضَحَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُمْ وَحَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.
اهـ. سم وَمَرَّ عَنْ ع ش عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: إنَّ الْمَدَارَ هُنَاكَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْمُوَاسَاةِ (قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِلْأُضْحِيَّةِ لَكِنْ مَعَ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذَبْحِ (قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا فِي التَّرْجَمَةِ مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يَتَحَقَّقُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ إذَا صَلَحَتْ لِلْأَمْرِ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّ دَعْوَى إنَّ ذِكْرَهَا فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَ مَمْنُوعَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ فَلَا اسْتِخْدَامَ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ اُحْتِيجَ إلَى الِاسْتِخْدَامِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِيهِمَا مَا هُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ فِي الضَّمِيرِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا إشْكَالَ.
(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْضًا وَهُوَ تَخْصِيصُ قَوْلِهِمْ الْآتِي، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَبِهِ صَرَّحَ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِالشَّاةِ نَفْسَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَجُزْ إذْ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاشْتِرَاكِ فِي الثَّوَابِ لَا الْأُضْحِيَّةَ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ لَوْ قَالَ هَذِهِ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي كَانَتْ شَاةَ لَحْمٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وُقُوعَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا وَخَبَرُ: «اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي» وَفِي رِوَايَةٍ عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي مَحْمُولٌ لِنَصِّ الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَوَاهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الثَّوَابِ لَا الْأُضْحِيَّةَ لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهَا عَنْ كُلِّهِمْ عَنْ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ شَاةٍ وَلَا أَحْسَبُ فِيهِ خِلَافًا اهـ. وَبِمَا قَدَّمْته عُلِمَ أَنَّ مَعْنَى نَفْيِ الْإِجْزَاءِ عَدَمُ حُصُولِ ذَلِكَ الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ وَإِنَّ حَمْلَ الْفُورَانِيِّ لَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ: سُقُوطُ الطَّلَبِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الطَّلَبِ لَا الطَّلَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى لَوْ فَعَلَهَا كُلٌّ وَلَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَأُثِيبَ وَقَدْ يُقَالُ سُقُوطُ الطَّلَبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ أُضْحِيَّةً، وَالثَّوَابَ (قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ وَاحِدٍ) هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ

تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَسَائِرِ الْمَنْدُوبَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا هُنَا قِيلَ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ الِالْتِزَامِ وَرَدَ عَلَيْهِ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَلَا وُجُوبَ فِيهَا أَوْ خُصُوصَ النَّذْرِ وَرَدَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا إلْحَاقًا لَهُمَا بِالتَّحْرِيرِ وَالْوَقْفِ.
اهـ. وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا لَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً وَالْأَوَّلُ وَيُمْنَعُ إيرَادُ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ بِأَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ وَفِي الثَّالِثِ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالشِّرَاءِ بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ نِعْمَةِ الْمِلْكِ وَإِلَّا كَانَ نَذْرَ لَجَاجٍ فَانْدَفَعَ إطْلَاقُ قَوْلِهِ وَلَا وُجُوبَ فِيهَا

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) غَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَا يَقُومُ نَذْرُهُ بِلَا إرَادَةٍ لَهَا مَقَامَ إرَادَتِهِ لَهَا لِأَنَّهُ قَدْ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ) وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ وَإِبْطِهِ (وَلَا ظُفْرَهُ) وَلَا غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ حَتَّى الدَّمِ كَمَا صَرَّحُوا فِي الطَّلَاقِ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِعَدِّهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ هُنَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَبْقِيَةُ الْأَجْزَاءِ الظَّاهِرَةِ نَحْوِ جِلْدَةٍ لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ فِيهِ (فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ

[حاشية الشرواني]

وَلَكِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْمَنْدُوبَاتِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي (قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهِ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ سُنَّةٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) وَلِلتَّلْوِيحِ بِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ أَوْجَبَهَا عَلَى مُقِيمٍ بِالْبَلَدِ مَالِكٍ لِنِصَابٍ زَكَوِيٍّ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الشِّرَاءِ لِلْأُضْحِيَّةِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ عَلَى سَبِيلِ الْقُرْبَةِ لَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِنِيَّةِ الْعِتْقِ أَوْ الْوَقْفِ اهـ. مُغْنِي وَعِبَارَةُ سم أَقُولُ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ إفَادَةُ الْوُجُوبِ بِالِالْتِزَامِ، وَانْحِصَارُ طَرِيقِ الْوُجُوبِ فِي الِالْتِزَامِ، وَالسُّكُوتُ عَنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فَائِدَةٌ أَيُّ فَائِدَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: الطَّرِيقَةُ) أَيْ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ، وَالْمَنْدُوبِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا أُضْحِيَّةً وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً كَمَا هُوَ أَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَجْمُوعِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ التَّعْيِينِ وَقَدْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الْمِلْكِ فَيَلْغُو كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً فَلِلَّهِ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَى شَاةً لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَفَاءً بِمَا الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّتِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ وَسَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِخْبَار فَإِن قَصَدَهُ أَيْ هَذِهِ الشَّاةَ الَّتِي أُرِيدَ التَّضْحِيَةُ بِهَا فَلَا تَعْيِينَ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِنَذْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) عَطْفٌ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَيَمْنَعُ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الِالْتِزَامِ الشَّرْعِيِّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَتَدَبَّرْهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: إنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ اهـ. سم، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ شِرَائِهِ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ إلَخْ) وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ فِي الْمُنَكَّرِ لَا فِي الْمُعَرَّفِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مُغْنِي مُرِيد الْأُضْحِيَّة مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ إلَى الْبَيْتِ بَلْ أَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ سُرَاقَةَ اهـ. مُغْنِي وَنَقَلَ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِثْلَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُرِيدِهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ يَخْرُجُ مَا عَدَا مَنْ يُرِيدُهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَوْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُحْرِمِ) أَيْ أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إزَالَةُ الشَّعْرِ، وَالظُّفْرِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَذْرُهُ) أَيْ نَحْرُ الْأُضْحِيَّةَ وَقَوْلُهُ: لَهَا أَيْ التَّضْحِيَةِ تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: نَذْرُهُ وَقَوْلُهُ: إرَادَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ) أَيْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى الدَّمَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْإِبْطِ، وَالْعَانَةِ، وَالشَّارِبِ وَغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ الْكَنْزُ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِلَا عَزْوٍ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُح إلَخْ) لِمَ ذَاكَ سم (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا إلَخْ) صِفَةُ جِلْدَةٍ أَوْ لِلنَّحْوِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْقَطْعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ع ش وَعَمِيرَةَ (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَبَرُّعًا سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ سَكَنُوا بَيْتًا وَلَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ فَضَحَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُمْ وَحَاصِلُ اعْتِمَادِهِ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) . أَقُولُ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ إفَادَةُ الْوُجُوبِ بِالِالْتِزَامِ وَانْحِصَارُ طَرِيقِ الْوُجُوبِ فِي الِالْتِزَامِ، وَالسُّكُونُ عَنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فَائِدَةٌ أَيَّ فَائِدَةٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ وَلَوْ قَالَ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي فَكِنَايَةُ نَذْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِمُرِيدِهَا) يَخْرُجُ مَا عَدَا مُرِيدِهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ فِي الْكَنْزِ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ) لِمَ ذَاكَ

حَتَّى يُضَحِّيَ) لِلْأَمْرِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ ذَلِكَ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ لِجَمِيعِهِ لَا التَّشَبُّهُ بِالْمُحْرِمِينَ وَإِلَّا لَكُرِهَ نَحْوُ الطِّيبِ وَالْمَخِيطِ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ وَقِيلَ حَرُمَ وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ وَإِلَّا فَقَدْ يَجِبُ كَقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ وَخِتَانِ بَالِغٍ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَخِتَانِ صَبِيٍّ أَوْ كَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى وَقَدْ يُبَاحُ كَقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ وَسِلْعَةٍ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ التَّمْثِيلَ بِخِتَانِ الصَّبِيِّ بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ وَأَجَابَ بِتَصَوُّرِهَا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ بِأَنْ يُشْرِكَهُ بَالِغٌ مَعَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَعِبَارَاتِ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ مُرِيدِ التَّضْحِيَةِ وَهَذَا لَمْ يُرِدْهَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ لِمَوْلَى أَرَادَهَا عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا عَنْ الصَّبِيِّ وَيُضَمُّ عَلَى الْأَوْجَهِ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى أَنْ يُضَحِّيَ وَلَوْ فَاتَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إنْ شُرِعَ الْقَضَاءُ بِأَنْ أَخَّرَ النَّاذِرُ التَّضْحِيَةَ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا قَضَاءً وَلَوْ تَعَدَّدَتْ أُضْحِيَّتُهُ انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ

[حاشية الشرواني]

لِلْأَمْرِ) إلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ: لَا التَّشْبِيهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الشُّمُولُ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ اهـ. سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ اُنْظُرْ أَيَّ فَائِدَةٍ لِشُمُولِ الْعِتْقِ لَهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ حِينَ الْبَعْثِ وَأَجَابَ الْأُجْهُورِيُّ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ مُتَّصِلَةً بَلْ تَعُودُ مُنْفَصِلَةً تُطَالِبُ بِحَقِّهَا كَعَدَمِ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ تَوْبِيخًا لَهُ حَيْثُ أَزَالَهَا قَبْلَ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ قَصَدَ التَّشْبِيهَ بِالْمُحْرِمِينَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى مَا لَمْ يَحْتَجْ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُبَاحُ إلَى وَاعْتَرَضَ وَقَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ إلَى وَيُضَمُّ وَقَوْلُهُ: بِنَاءً إلَى وَاَلَّذِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْتَجْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَضُرُّ أَمَّا نَحْوُ ظُفْرٍ وَجِلْدَةٍ تَضُرُّ فَلَا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَتْ إزَالَتُهُ وَاجِبَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: فَقَدْ يَجِبُ) أَيْ الْفِعْلُ أَيْ الْإِزَالَةُ.
(قَوْلُهُ: وَكَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الْإِزَالَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَخَلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَخْذُ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ مَمْنُوعٌ فِي الْمَقِيسِ، وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ إذْ لَا يَخْلُو الْعَشْرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّهُ خَبَرُ رِعَايَةٍ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَلْ أَوْلَى (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِتَصَوُّرِهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَيَقُولُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِالْأَمْرِ وَعِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ.
إلَخْ وَقَدَّمْنَا عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الصَّبِيُّ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ: فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا الْبَحْثَ أَقْرَبُ وَقَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ) أَيْ مَسْأَلَةِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا إلَخْ) فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَةِ مَا قَدَّمَهُ فِي مَعْنَى كَوْنِهَا سَنَةٍ كِفَايَة (قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فَاتَتْ إلَى وَلَوْ تَعَدَّدَتْ (قَوْلُهُ: لَوْ فَاتَتْ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ قَوْلَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى تَظْهَرَ هَذِهِ الْغَايَةُ أَوْ يَجْعَلَهُ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمُعَيَّنٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُشْكِلُ إلَخْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَزِمَهُ ذَبْحُهَا إلَخْ إنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ.
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ شَاةً فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ إلَخْ) . (تَنْبِيهٌ) لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي لِشُمُولِ الْمَغْفِرَةِ لَهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ، وَالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ مَا ذَكَرَ قَبْلَ التَّضْحِيَةِ لَمْ تَشْمَلْهُ الْمَغْفِرَةُ، وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ حَتَّى أَنَّهُ يُعَذَّبُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ: وَكَتَنَظُّفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مُرِيدِ الْإِحْرَامِ فَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْإِحْرَامِ بِالشَّعْرِ وَيَحْتَاجُ لِإِزَالَتِهِ فَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَمُرِيدِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَتُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ لِلْإِزَالَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِمُرِيدِ الْجُمُعَةِ الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إزَالَةُ شَعْرِ الْكُفْرِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى) لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ أَدِلَّةِ طَلَبِ الْإِزَالَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَدِلَّةُ طَلَبِ عَدَمِهَا لِمُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا مُتَعَارِضَانِ فِي مُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَيَحْتَاجُ لِلتَّرْجِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.
(قَوْلُهُ: بِمُعَيَّنٍ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا أَدَاءً إلَخْ أَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ فَرْعٌ لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا

بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ يَكْفِي فِيهِ أَدْنَى الْمَرَاتِبِ لِتَحْقِيقِ الْمُسَمَّى فِيهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً لَمْ تَنْتَفِ بِالْأَوَّلِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَقَدْ وُجِدَ

(وَأَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ) إنْ أَحْسَنَ لِلِاتِّبَاعِ نَعَمْ الْأَفْضَلُ لِلْخُنْثَى وَلِلْأُنْثَى أَنْ يُوَكِّلَا (وَأَلَّا) يُرِدْ الذَّبْحَ بِنَفْسِهِ (فَيَشْهَدَهَا) نَدْبًا لِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِذَلِكَ وَأَنْ تَقُولَ: إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي إلَى وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَعَدَهَا بِأَنَّهُ يُغْفَرُ لَهَا بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَتْهُ وَأَنَّ هَذَا لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا وَسَيَأْتِي وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي بَيْتِهِ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ وَلَهُ إذَا ضَحَّى عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ فِي الْمُصَلَّى عَقِبَ الصَّلَاةِ وَيُخَلِّيَهَا لِلنَّاسِ لِلِاتِّبَاعِ

(وَلَا تَصِحُّ) التَّضْحِيَةُ (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ) أَهْلِيَّةٍ عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ دُونِ بَقَرِ وَحْشٍ (وَغَنَمٍ) لِلِاتِّبَاعِ وَكَالزَّكَاةِ فَلَا يَكْفِي مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ وَغَيْرِهَا بِخِلَافِ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُعْتَبَرُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا سُنَّةً بِأَعْلَاهُمَا سِنًّا كَسَنَتَيْنِ فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ

(وَشَرْطُ إبِلٍ أَنْ يَطْعُنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ إذْ مِنْ لَازِمِهِ الطَّعْنُ فِيمَا يَلِيهَا (وَ) شَرْطُ (بَقَرٍ وَمَعْزٍ) أَنْ يَطْعُنَ (فِي) السَّنَةِ (الثَّالِثَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ الثَّانِيَةِ لِذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تُسَمَّى ثَنِيَّةً وَمُسِنَّةً (وَ) شَرْطُ (ضَأْنٍ) أَنْ يَطْعُنَ (فِي) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ السَّنَةِ لِذَلِكَ أَيْضًا هَذَا إنْ لَمْ يَجْذَعْ قَبْلَهَا وَإِلَّا كَفَى كَمَا فِي خَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُذْبَحُ إلَّا إنْ عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ بِحَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ أَيْ يُسَنُّ لَكُمْ أَنْ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ نَجَّزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْأَتْي ثُمَّ ضَأْنٌ ثُمَّ مَعْزٌ وَالْمُسِنَّةُ فِي الْخَبَرِ تَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ

[حاشية الشرواني]

فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ اهـ سم وَأَيْضًا إنَّ الْكَمَالَ يَقْبَلُ الْكَمَالَ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وَلَكِنْ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَى آخِرِ ضَحَايَاهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ) مَا وَجْهُهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ اهـ. سم وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُفِيدُ أَفْضَلِيَّةَ التَّرْكِ لَا كَرَاهَةَ الْفِعْلِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الرَّجُلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ عِظَمَ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا سَخَّرَ لَهُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَيُجَدِّدَ الشُّكْرَ عَلَى ذَلِكَ ع ش وَشَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ أَحْسَنَ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَأَفْهَمَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُ إبِلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَوَعَدَهَا وَقَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ اسْتِحْبَابُ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الذَّبْحِ مِنْ الرِّجَالِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ لِلْأَعْمَى وَكُلِّ مَنْ تُكْرَهُ ذَكَاتُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُرِدْ الذَّبْحَ إلَخْ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقُولَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَوَعَدَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ هَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ) وَبِهَا صَرَّحَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمُدْيَةَ فَنَحَرَ مَا غَيْرُ أَيْ بَقِيَ» ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مُسْلِمًا فَقِيهًا بِبَابِ الْأُضْحِيَّةَ وَتُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كِتَابِيٍّ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَاسْتِنَابَةُ الْحَائِضِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فِي بَيْتِهِ) وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأُضْحِيَّةَ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ) لِيَفْرَحُوا بِالذَّبْحِ وَيَتَمَتَّعُوا بِاللَّحْمِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بَدَنَةً فِي الْمُصَلَّى وَأَنْ يَنْحَرَهَا بِنَفْسِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ بَدَنَةٌ فَشَاةٌ وَإِنْ ضَحَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ ضَحَّى حَيْثُ شَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: التَّضْحِيَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْأُضْحِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ مِنْ حَيْثُ التَّضْحِيَةُ بِهَا أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ حِلُّ ذَبْحِهَا وَأَكْلُ لَحْمِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ إبِلٍ وَغَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ. وَيُفْهَمُ مِنْهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ يُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يَطْعُنَ) أَيْ يَشْرَعَ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ) وَيَجُوزُ الْفَتْحُ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الطَّعْنِ (قَوْلُهُ إذْ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ تَمَامُ الْخَامِسَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الثَّانِيَةِ) بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِنَظِيرِ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: هَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يَخْلُو فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الضَّأْنِ (قَوْلُهُ: قَبْلَهَا) أَيْ السَّنَةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَجْدَعَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَيْ سَقَطَ سِنُّهُ كَفَى وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ) أَيْ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ (قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ.) .

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ إلَخْ) . قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَى كُلِّيٍّ وَيَدَّعِي أَنَّهُ مُتَعَلَّقٌ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً إلَخْ) مَا وَجْهُهُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ

(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ) وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَهُ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةً مِنْ جُمْلَةٍ الْمُسِنَّةِ فِي

(وَيَجُوزُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى) إجْمَاعًا لَكِنَّ الذَّكَرَ وَلَوْ بِلَوْنٍ مَفْضُولٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ إلَّا إذَا كَثُرَ نَزَوَانُهُ فَأُنْثَى لَمْ تَلِدْ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيُجْزِئُ خُنْثَى إذْ لَا يَخْلُو عَنْهُمَا وَالذَّكَرُ أَفْضَلُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْأُنْثَى لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ (وَخَصِىٌّ) لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ وَالْخُصْيَتَانِ غَيْرُ مَقْصُودَتَيْنِ بِالْأَكْلِ عَادَةً بَلْ حَرَّمَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَكْلَهُمَا بِخِلَافِ الْإِذْنِ

(وَ) يُجْزِئُ (الْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (عَنْ سَبْعَةٍ) مِنْ الْبُيُوتِ هُنَا وَمِنْ الدِّمَاءِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَسْبَابُهَا كَتَحَلُّلِ الْمُحْصِرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ مُجَرَّدَ لَحْمٍ ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ اللَّحْمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ تَمْتَنِعُ الْقِسْمَةُ لِمَا مَرَّ أَنَّ بَيْعَ اللَّحْمِ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ لَا يَجُوزُ فَمِنْ طُرُقِهِ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ حِصَّتَهُ بِدَرَاهِمَ وَلَا تُجْزِئُ فِي الصَّيْدِ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةِ ظِبَاءٍ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمُمَاثَلَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إجْزَاؤُهَا عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ فِي سَبْعِ أَشْجَارٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ فِيهِ وَخَرَجَ بِسَبْعَةٍ مَا لَوْ ذَبَحَهَا ثَمَانِيَةٌ ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَبْعَةٌ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ

(وَ) تُجْزِئُ (الشَّاةُ) الضَّائِنَةُ وَالْمَاعِزَةُ (عَنْ وَاحِدٍ) فَقَطْ اتِّفَاقًا لَا عَنْ أَكْثَرَ بَلْ لَوْ ذَبَحَا عَنْهُمَا شَاتَيْنِ مُشَاعَتَيْنِ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ كُلًّا لَمْ يَذْبَحْ شَاةً كَامِلَةً وَخَبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَحْمُولٌ عَلَى التَّشْرِيكِ فِي الثَّوَابِ وَهُوَ جَائِزٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَهُ أَنْ يُشْرِكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ وَظَاهِرُهُ حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ أَشْرَكَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا قِيَاسًا عَلَى التَّصَدُّقِ عَنْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ الْكَامِلَةِ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ هُنَا لِكَوْنِهِ مُجَرَّدَ إشْرَاكٍ فِي ثَوَابِ مَا لَا يُغْتَفَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا مَرَّ فِي مَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ الْمُوَافِقُ لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ فِيمَنْ ضَحَّى عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ كَالْقَائِمِ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ

(وَأَفْضَلُهَا)

[حاشية الشرواني]

وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَ الْعَكْسَ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةَ الْمَعْزِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسِنَّةِ فِي الْخَبَرِ اهـ. سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ، وَالثَّنِيَّةُ مِنْ الْمَعْزِ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الَّتِي أَجْذَعَتْ مِنْ الضَّأْنِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ لَحْمًا وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا وَعَلَى هَذَا الْإِشْكَالِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِي تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ مُطْلَقًا حَيْثُ أَقَرَّا التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ ع ش مَا جَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى النَّدْبِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. فَأَجَابَ الْقَلْيُوبِيُّ عَنْ التَّفْسِيرِ الْآتِي عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لُغَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالشَّاةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِلَوْنٍ إلَى أَفْضَلَ وَقَوْلُهُ: بَلْ حَرُمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهَا إلَى وَلَا تُجْزِئُ وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ الْأُنْثَى وَظَاهِرُهُ وَلَوْ سَمِينَةً وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَحْمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَبَرَ مَا قَطَعَ مِنْ زِيَادَةِ لَحْمِهِ طِيبًا وَكَثْرَةً نَعَمْ الْفَحْلُ أَفْضَلُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ ضِرَابٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ اهـ. سم (قَوْلُهُ مِنْ الْبُيُوتِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى أَنَّهَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الدِّمَاء إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَخْتَصُّ إجْزَاءُ الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةِ بِالتَّضْحِيَةِ بَلْ لَوْ لَزِمَتْ شَخْصًا سَبْعُ شِيَاهٍ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ كَالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالْفَوَاتِ وَمُبَاشَرَةِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ جَازَ عَنْ ذَلِكَ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلدِّمَاءِ لَا لِلْأَسْبَابِ الْمُخْتَلِفَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرِ (قَوْلُهُ إنَّهَا إفْرَازٌ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ قِسْمَةُ إفْرَازٍ اهـ. وَزَادَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمِنْ طُرُقِهِ) أَيْ بَيْعِ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصْدِيقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً اهـ. سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ) وَلَوْ ضَحَّى بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ شَاةٍ وَاجِبَةٍ فَالزَّائِدُ عَلَى السَّبْعِ تَطَوُّعٌ فَلَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ مِنْ إهْدَاءٍ وَتَصَدُّقٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فَقَطْ) إلَى قَوْلٍ وَظَاهِرُهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ ذَبَحَا عَنْهُمَا شَاتَيْنِ إلَخْ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ فِي بَقَرَتَيْنِ مُشَاعَتَيْنِ أَوْ بَعِيرَيْنِ كَذَلِكَ لَمْ يُجْزِ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَمْ يَخُصَّهُ سُبْعُ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَهُ أَنْ يُشْرِكَ غَيْرَهُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك أَوْ فُلَانًا فِي ثَوَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّضْحِيَةِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّمَا أَرَادَ إشْرَاكَ الْأَمْوَاتِ دُونَ الْأَحْيَاءِ اهـ. سم أَقُولُ وَيُشْكِلُ أَيْضًا بِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ مِنْ ثَانِيَةٍ مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِجَوَازِ إشْرَاكِ الْحَيِّ أَيْضًا وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ جَوَازِ إشْرَاكِ الْمَيِّتِ فِي الثَّوَابِ (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا مَرَّ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ مَا مَرَّ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ عَنْ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ فِي التَّشْرِيكِ الْمُرَادُ هُنَا وَاضِحٌ (قَوْلُهُ: إنَّ الثَّوَابَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ تَشْرِيكَهُمْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ (قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ فِي الْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّمَا أَرَادَ إشْرَاكَ الْأَمْوَاتِ دُونَ الْأَحْيَاءِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مَيِّتًا)

عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ سَبْعُ شِيَاهٍ إلَخْ (بَعِيرٌ) لِأَنَّهُ أَكْثَرُ لَحْمًا مِنْ الْبَقَرَةِ (ثُمَّ بَقَرَةٌ) لِأَنَّهَا أَكْثَرُهَا لَحْمًا مِمَّا بَعْدَهَا (ثُمَّ ضَأْنٌ) ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ (ثُمَّ مَعْزٌ) احْتَاجَ لِثُمَّ؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وَهِيَ شِرْكٌ مِنْ بَدَنَةٍ ثُمَّ مِنْ بَقَرَةٍ (وَسَبْعُ شِيَاهٍ) لَا أَقَلُّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ أَوْهَمَ تَعْلِيلُهُمْ بِتَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ خِلَافَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سُبْعَ الْبَعِيرِ يُقَاوِمُ شَاةً فَلَا يُقَاوِمُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ إلَّا السَّبْعُ (أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) وَمِنْ بَقَرَةٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ أَكْثَرَ لَحْمًا مِنْ السَّبْعِ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُنَّ أَطْيَبُ مَعَ تَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيرٍ) لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ مَعَ طِيبِ اللَّحْمِ وَبِهِ يُعْلَمُ اتِّجَاهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الشِّرْكِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ الْبَعِيرِ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي بِنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَحْمَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الرَّدَاءَةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِمَظِنَّةِ أَكْثَرِيَّةِ اللَّحْمِ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الْأَطْيَبِيَّةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ وَمِنْ ثَمَّ فَضَلَتْ السَّبْعُ الْبَعِيرَ الْأَكْثَرَ لَحْمًا وَقُدِّمَتْ أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ عَلَى أَطْيَبِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ فَاتُّجِهَ بِمَا ذَكَرْته كَلَامُهُمْ وَأَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ قَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي فَتَأَمَّلْهُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا طِيبُ اللَّحْمِ وَثَمَّ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَكْمَلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا الْأَسْمَنُ فَسَمِينَةٌ أَفْضَلُ مِنْ هَزِيلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا بِلَوْنٍ أَفْضَلَ أَوْ ذَكَرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَثْرَةُ لَحْمٍ غَيْرِ رَدِيءٍ وَلَا خَشِنٍ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ وَأَفْضَلُهَا الْبَيْضَاءُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» وَالْأَمْلَحُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ مَا بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ وَهِيَ مَا لَمْ يَصْفُ بَيَاضُهَا فَالْحَمْرَاءُ فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ يُضَحِّي بَعْدَ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ

[حاشية الشرواني]

فِي الثَّوَابِ وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُغْنِي فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ أَوْ عَنْهُ وَأَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا جَازَ وَعَلَيْهِمَا حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» وَهِيَ فِي الْأُولَى سُنَّةُ كِفَايَةٍ إلَى أَنْ قَالَ وَلَكِنَّ الثَّوَابَ فِيمَا ذَكَرَ لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً لِأَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الِانْفِرَادِ) أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ الِانْفِرَادِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: احْتَاجَ لِثُمَّ) أَيْ لِثُمَّ مَعْزٌ بِقَرِينَةِ مَا يَلِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبَعْدَ الْمَعْزِ الْمُشَارَكَةِ كَمَا سَيَأْتِي فَالِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ بَعْد الْمَعْزِ سَاقِطٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى) أَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ لَكَانَ مُحْتَاجًا لِثُمَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَعْزَ فِي رُتْبَةِ الضَّأْنِ.
اهـ. سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ إلَخْ) . (فَرْعٌ) لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَقَعُ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ اهـ. سم أَقُولُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَفِي هَذَا التَّوْجِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: يُقَاوِمُ) أَيْ سُبُعُ الْبَعِيرِ بِضَمِّ السِّينِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاوِمُهُ) أَيْ الْبَعِيرَ (قَوْلُهُ: مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ) أَيْ الْبَعِيرِ فِي الْفَضِيلَةِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ فِي عَدَدِ الْإِرَاقَةِ اهـ. فِيهِ تَسَاهُلٌ (قَوْلُهُ: إلَّا السَّبْعَ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِلِانْفِرَادِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ الشِّرْكُ (قَوْلُهُ: لِمَنْ نَظَرٌ فِيهِ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ كَمَا لَوْ شَارَكَ وَاحِدٌ خَمْسَةً فِي بَعِيرٍ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي تَفَقُّهًا لَكِنْ الشَّارِحُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِقَدْرِهَا فَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِهَا يَكُونُ أَفْضَلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ اعْتِبَارِ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ: السَّبْعُ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ نَائِبُ فَاعِلِ فُضِّلَتْ (قَوْلُهُ: الْأَكْثَرَ) بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِلْبَعِيرِ (قَوْلُهُ: وَقُدِّمَتْ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ (قَوْلُهُ: أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ إلَخْ) فِي الْبَعِيرِ، وَالْبَقَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ (قَوْلُهُ: فَاتُّجِهَ إلَخْ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ تَعْلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ إلَخْ بِمَا مَرَّ نَصُّهُ وَقِيلَ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَة أَفْضَل مِنْهَا لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي وَلَمْ يَذْكُرُوهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ فِي تَوْجِيهِ التَّرْتِيبَ (قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْبَلَقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ اهـ.، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ بَلْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ لِقُرْبِهِ مِنْ الْبَيَاضِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّوَادِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَزْرَقِ عَلَى الْأَحْمَرِ وَكُلَّمَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَبْيَضِ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَدْ يُشْكِلُ مَعَ هَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَابِ الْإِسْنَوِيِّ الثَّانِي عَنْ اعْتِرَاضِ التَّمْثِيلِ بِخِتَانِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ حَمْلَ التَّشْرِيكِ هُنَا عَلَى التَّشْرِيكِ فِي نَفْسِ الْأُضْحِيَّةَ بِأَنْ أَذِنَ الصَّبِيُّ لَهُ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ بَعْضِ بَدَنِهِ فَفِيهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبَ أُخْرَى) أَقُولُ بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى لَكَانَ مُحْتَاجًا ثَمَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَعْزَ فِي رُتْبَةِ الضَّأْنِ (قَوْلُهُ: وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) (فَرْعٌ) لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَقَعَ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى

فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ»

(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ لِتُجْزِئَ حَيْثُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا نَاقِصَةً (سَلَامَةٌ) وَقْتَ الذَّبْحِ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ إيجَابٌ وَإِلَّا فَوَقْتُ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ (مِنْ عَيْبٍ يَنْقُصُ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَشْكُرُ فِي الْأَفْصَحِ كَمَا مَرَّ (لَحْمًا) حَالًّا كَقَطْعِ فَلَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ نَحْوِ فَخْذٍ أَوْ مَآلًا كَعَرَجٍ بَيِّنٍ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ رَعْيَهَا فَتَنْهَزِلُ وَالْقَصْدُ هُنَا اللَّحْمُ فَاعْتُبِرَ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يُنْقِصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَتْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِمَا لَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ ثَمَّ وَيُلْحَقُ بِاللَّحْمِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَأْكُولٍ فَلَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ بَعْضِ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا نَاقِصَةً كَأَنْ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِمَعِيبَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ ذَبْحَهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَجَرَتْ مَجْرَاهَا فِي الصَّرْفِ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَذَا وَهُوَ سَلِيمٌ ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ضَحَّى بِهِ وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُنْقِصُ لَحْمَهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ وَالصَّدَاقِ وَمُخَالَفَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ رَدُّوهَا بِأَنَّ الْمَنْقُولَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ: إنَّ نَقْصَ اللَّحْمِ يَنْجَبِرُ بِالْجَنِينِ رَدُّوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ فِيهِ جَبْرٌ أَصْلًا كَالْعَلَقَةِ وَبِأَنَّ زِيَادَةَ اللَّحْمِ لَا تَجْبُرُ عَيْبًا كَعَرْجَاءَ أَوْ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ وَإِنَّمَا عَدُوُّهَا كَامِلَةً فِي الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا النَّسْلُ دُونَ طِيبِ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْهُمْ كَالنَّصِّ الْإِجْزَاءَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ بِالْحَمْلِ عَيْبٌ فَاحِشٌ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ ذَلِكَ يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَمْلَ نَفْسَهُ عَيْبٌ وَأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُجْبَرُ وَإِنْ قَلَّ قَبْلُ وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ أَيْضًا أَنَّ قَرِيبَةَ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لَا تُجْزِئُ أَيْضًا لِنَقْصِ لَحْمِهَا بَلْ هِيَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْحَامِلِ وَلِهَذَا لَا تُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَخْذَ الْحَامِلِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَامِلِ بِأَنَّ الْحَمْلَ يُفْسِدُ الْجَوْفَ وَيُصَيِّرُ اللَّحْمَ رَدِيئًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ فَهُوَ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهَا لَا يَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا فَإِنَّهَا إنْ أُخِذَتْ بِوَلَدِهَا ضُرَّ الْمَالِكُ أَوْ بِدُونِهِ ضَرَّهَا وَوَلَدَهَا

(فَلَا يُجْزِئُ عَجْفَاءُ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ بِحَيْثُ لَا يَرْغَبُ فِي لَحْمِهَا غَالِبُ طَالِبِي اللَّحْمِ فِي الرَّخَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ: نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ) نَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَنَحَرَ تَمَامَ الْمِائَةِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى مُدَّةِ حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْأُضْحِيَّةَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا عَدَدُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ أَنَّ إلَى أَمَّا وَقَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا إلَى وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ وَإِلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَاعْتُبِرَ إلَى وَيُلْحَقُ (قَوْلُهُ: إيجَابٌ) أَيْ بِنَذْرٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَقْتَ خُرُوجِهَا إلَخْ) يَعْنِي وَإِنْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ فَشَرْطُهَا التَّجَزُّؤُ لِسَلَامَةِ وَقْتِ الْإِيجَابِ فَكَانَ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَوَقْتُ الْإِيجَابِ (قَوْلُهُ: كَيَشْكُرُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَفْصَحِ) وَيَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِلْقَةٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (قَوْلُهُ: فَتَهْزِلُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنْ بَابِ فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَفْعِلُ بِكَسْرِهَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ الْأَدَبِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَهَذَا خِلَافُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ هُزِلَ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ وَإِنْ أُرِيدَ مَعْنَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ (قَوْلُهُ: اللَّحْمَ) أَيْ وَنَحْوُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَاعْتُبِرَ مَا يَنْقُصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ مَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدَانِ) أَيْ مَقْطُوعُ بَعْضٍ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَحْمًا (قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ) الْأَوْلَى مُطْلَقُ الْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْحَيْثِيَّةِ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: بِمَعِيبَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ صَغِيرَةٍ) أَيْ لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نَذَرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ) أَيْ لَا مَنْدُوبَةٌ وَلَا مَنْذُورَةٌ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ سَلِيمٌ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ) قَضِيَّتُهُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةَ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ نَذْرِهَا سَلِيمَةً ثُمَّ تَتَعَيَّبُ وَبَيْنَ نَذْرِهَا نَاقِصَةً بِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَهَا سَلِيمَةً خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ نَذْرِهَا فَحُكِمَ بِأَنَّهَا ضَحِيَّةٌ وَهِيَ سَلِيمَةٌ بِخِلَافِ الْمَعِيبَةِ فَإِنَّ النَّذْرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا نَاقِصَةً فَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا صِفَةُ الْكَمَالِ بِحَالٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ الْجَنِينَ قَدْ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْأَكْلِ كَالْمُضْغَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ اهـ. سم وَفِي دَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَدُّوهَا) أَيْ الْحَامِلَ (قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَنَقْلِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ (قَوْلُهُ: كَالنَّصِّ) أَيْ كَنَقْلِهِ عَنْ النَّصِّ (قَوْلُهُ: الْإِجْزَاءَ) مَفْعُولُ وَنَقْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ) خَبَرُ وَالْجَمْعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ الْحَامِلِ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لِنَقْصِ لَحْمِهَا، وَالْمُرْضِعُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ) أَيْ ضَابِطِ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنَّهَا) الْأَوْلَى وَهُوَ أَنَّهَا

(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِحَيْثُ إلَى لِلْخَبَرِ (قَوْلُهُ: ذَهَبَ مُخُّهَا) ، وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الرَّأْسِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ الْعَجْفَاءُ) أَيْ بَدَلَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ

(قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ (قَوْلُهُ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ

وَالْكَسِيرَةُ» وَفِي رِوَايَةٍ «الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تَنَقَّى» أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ (وَمَجْنُونَةٌ) أَيْ تَوْلَاءُ إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا تَتْرُكُ الرَّعْيَ أَيْ الْإِكْثَارَ مِنْهُ فَتَهْزُلُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَوْ سَمِينَةً لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تُسَمَّى مُعَيَّنَةً (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ) ضَرْعٍ أَوْ أَلْيَةٍ أَوْ ذَنَبٍ أَوْ بَعْضِ (أُذُنٍ) أُبِينَ وَإِنْ قَلَّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَلُحْ لِلنَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ وَلِمَا فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ» أَيْ بِتَأَمُّلِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ وَعَيْبٌ وَقِيلَ بِذَبْحِ وَاسِعِ الْعَيْنَيْنِ طَوِيلِ الْأُذُنَيْنِ وَنَهَى عَنْ الْمُقَابَلَةِ أَيْ مَقْطُوعِ مُقَدِّمِ أُذُنِهَا وَالْمُدَابَرَةِ أَيْ مَقْطُوعَةِ جَانِبِهَا وَالشَّرْقَاءِ أَيْ مَثْقُوبَتِهَا وَالْخَرْقَاءِ أَيْ مَشْقُوقَتِهَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ مَقْطُوعَةِ كُلِّ الْأُذُنِ وَكَذَا فَاقِدَتُهَا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ وَالضَّرْعِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَا ضَرْعَ لَهُ وَالْأُذُنُ عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ وَاعْتَرَضَا بِتَصْرِيحِ جَمْعٍ بِأَنَّهُ كَالْأُذُنِ بَلْ فَقْدُهُ أَنْدَرُ مِنْ فَقْدِ الْأُذُنِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا يُعْتَادُ مِنْ قَطْعِ طَرَفِ الْأَلْيَةِ لِتَكْبُرَ فَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِبَعْضِ الْأُذُنِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ قَلَّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْمُخَصِّصُ لِعُمُومِ قَوْلِهِمْ وَإِنْ قَلَّ لَا يَضُرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ وَهَذَا أَوْجَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ ذَلِكَ فَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ قَطْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ

[حاشية الشرواني]

الْكَسِيرَةِ (قَوْلُهُ لَا تَنَقَّى) أَيْ لَا مُخَّ لَهَا اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ إلَخْ) وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنَّقَاءِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَيْ ثَوْلَاءُ) أَيْ بِالْمُثَلَّثَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْقَامُوسِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَاَلَّذِي فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِالْمُثَنَّاةِ وَفِي الْقَامُوسِ لَهَا مَعْنَى مُنَاسِبٌ لِلْمَقَامِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) أَيْ وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُنْتَقَى نَهَى عَنْهَا لِهُزَالِهَا وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاءُ السَّمِينَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ حَيْثُ سَلِمَ اللَّحْمُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الرَّدَاءَةِ فَلَا يَرِدُ مَنْعُ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَضِيَّتَهُ أَيْضًا إجْزَاءُ الْعَرْجَاءِ السَّمِينَةِ بِالْأَوْلَى وَلَكِنْ جَرَى الشَّارِحُ، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي عَلَى خِلَافِهِ وَأَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَظَاهِرُ الْمَتْنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ إجْزَاءِ الْمَجْنُونَةِ السَّمِينَةِ (قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الثَّوْلَاءِ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ الَّتِي تَسْتَدِيرُ الْمَرْعَى إلَّا الْقَلِيلَ وَذَلِكَ يُورِثُ الْهُزَالَ اهـ. (قَوْلُهُ: تُسَمَّى مَعِيبَةً) فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: ضَرْعٍ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَلْيَةٍ) أَيْ لِغَيْرِ أَنْ تَكْبُرَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ ذَنَبٍ) أَوْ لِسَانٍ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ أُذُنٍ) الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَوْ أُذُنٍ بِأَوْ وَإِسْقَاطِ بَعْضٍ (قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ أَيْ مِنْ الْأُذُنِ دُونَ الثُّلُثِ أَجْزَأَ اهـ. مُغْنِي وَفِي إيضَاحِ الْمَنَاسِكِ لِلْمُصَنِّفِ وَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أُذُنِهِ جُزْءٌ بَيِّنٌ.
اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي التُّحْفَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْبَيِّنِ فِيهِ مَا لَا يَلُوحُ لِلنَّاظِرِ مِنْ قُرْبٍ (قَوْلُهُ: لَمْ يَلُحْ) بِضَمِّ اللَّامِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ إلَخْ بِذَبْحِ الْعَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَنَهَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا أُذُنٌ أَصْلًا أَمَّا صَغِيرَةُ الْأُذُنِ فَتُجْزِئُ لِعَدَمِ نَقْصِهَا فِي نَفْسِهَا كَصَغِيرَةِ الْجُثَّةِ وَهَلْ مِثْلُ قَطْعِ بَعْضِ الْأُذُنِ مَا لَوْ أَصَابَ بَعْضَ الْأُذُنِ آفَةٌ أَذْهَبَتْ شَيْئًا مِنْهَا كَأَكْلِ نَحْوِ الْقُرَادِ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بِالْمَشَقَّةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِإِرَادَةِ الِاحْتِرَازِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. وَقَوْلُهُ:، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِيهِ تَوَقُّفٌ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ أَوْ الضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا إذَا فُقِدَ ذَلِكَ أَيْ الضَّرْعُ أَوْ الْأَلْيَةُ أَوْ الذَّنَبُ بِقَطْعِ وَلَوْ بَعْضٍ مِنْهُ أَوْ قَطْعِ بَعْضِ لِسَانٍ فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِحُدُوثِ مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ خُلِقَ الْمَعْزُ بِلَا ذَنَبٍ هَلْ تُجْزِئُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ صَرَّحَ بِالْإِجْزَاءِ فِي ذَلِكَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَالضَّرْعُ) وَالذَّنَبُ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْأُذُنَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْزِ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ) اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ، وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ قُطِعَ مِنْ الْأَلْيَةِ جَزْءٌ يَسِيرٌ لِأَجْلِ كِبَرِهَا فَالْأَوْجَهُ الْإِجْزَاءُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَا يَضُرُّ فَقْدُ فَلَقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ اهـ. قَالَ ع ش وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَلْيَةِ صَغِيرَةً فِي ذَاتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي بَعْض الْغَنَمِ وَكَوْنِهَا كَبِيرَةً وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَقْدُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْكِبَرُ النِّسْبِيُّ فَالْأَلْيَةُ وَإِنْ صَغُرَتْ فَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُذُنِ هَذَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وُجِدَتْ أَلْيَةٌ قُطِعَ جُزْءٌ مِنْهَا وَشَكَّ فِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ كَانَ كَبِيرًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أَلْيَتِهِ الْآنَ أَوْ صَغِيرًا فَيُجْزِئُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا قُطِعَتْ مِنْهُ، وَالْمُوَافِقُ لِلْغَالِبِ فِي أَنَّ الَّذِي يُقْطَعُ لِكِبَرِ الْأَلْيَةِ صَغِيرٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُخَصَّصِ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ كَفَخِذٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ بِخِلَافِ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ إلَخْ) . وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنِّقْيِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ (قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ (قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ، وَالضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ: أَيْضًا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

أَلْيَتِهَا فِي صِغَرِهَا لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كَمَا لَا يَضُرُّ خِصَاءُ الْفَحْلِ اهـ. لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته بِهِ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَلَلِ الْأُذُنِ ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ عَلَى أَكْلِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَفِيهَا وَجْهَانِ قَالَ فَإِنْ أُكِلَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ مُدْرَكِ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَالْأَكْلِ كَمَا فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُؤْكَلُ وَتَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَجَرَبِهَا فَإِنْ مَنَعَ هَذَا فَأَوْلَى الشَّلَلُ وَإِلَّا فَلَا (وَذَاتُ عَرَجٍ) بَيِّنٍ بِأَنْ يُوجِبَ تَخَلُّفَهَا عَنْ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى الطَّيِّبِ وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى وَإِنْ نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ (وَ) ذَاتُ (عَوَرٍ) فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى بَيِّنٌ بِأَنْ يَذْهَبَ ضَوْءُ إحْدَى عَيْنَيْهَا وَلَوْ بِبَيَاضٍ عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ ضَعْفُ الْبَصَرِ وَلَا عَدَمُهُ لَيْلًا (وَ) ذَاتُ (مَرَضٍ) بَيِّنٍ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ الْهُزَالُ (وَ) ذَاتُ (جَرَبٍ بَيِّنٍ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فِيهِنَّ وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ الْجَرَبُ مَرَضٌ وَسَوَاءٌ أَنَقَصَتْ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَمْ لَا (وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُهَا) أَيْ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَفَقْدِ قِطْعَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ كَفَخِذٍ (وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ) وَكَسْرُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَبِيرُ غَرَضٍ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرَنَاءُ أَفْضَلَ لِلْخَبَرِ فِيهِ نَعَمْ إنْ أَثَّرَ انْكِسَارُهُ فِي اللَّحْمِ ضَرَّ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُهَا إلَخْ وَلَا تُجْزِئُ فَاقِدَةُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْإِجْزَاءَ حَمْلٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَرَضٍ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الِاعْتِلَافِ وَنَقْصِ اللَّحْمِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِلَا شَكٍّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ بِخِلَافِ فَقْدِ مُعْظَمِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي ذَلِكَ (وَكَذَا شَقُّ أُذُنٍ وَخَرْقُهَا وَثَقْبُهَا) تَأْكِيدٌ لِتَرَادُفِهِمَا (فِي الْأَصَحِّ) إنْ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ لِبَقَاءِ لَحْمِهَا بِحَالِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا ذَهَبَ بِذَلِكَ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ التِّرْمِذِيِّ السَّابِقُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّنْزِيهِ لِمَفْهُومِ خَبَرِ أَرْبَعٌ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ أَنَّ مَا سِوَاهَا يُجْزِئُ (قُلْت الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ يَضُرُّ يَسِيرُ الْجَرَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَالْوَدَكَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْبُثُورُ وَالْقُرُوحُ

[حاشية الشرواني]

الْكَبِيرَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعُضْوِ فَلَا يُجْزِئُ لِنُقْصَانِ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي صِغَرِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَطْعِ (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ قَلَّ جِدًّا وَقَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَيْدُ الِاعْتِيَادِ فِي كَلَامِ الْبَاحِثِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَفَقْدِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَأْكُولًا اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ أُكِلَتْ) أَيْ الْأُذُنُ الشَّلَّاءُ (قَوْلُهُ: بَيِّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بَيِّنٌ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ فِيهِ وَقَوْلُهُ: وَنَقَلَ إلَى بِخِلَافِ فَقْدِ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إلَى أَوْ يُحْمَلُ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يُوجِبَ) أَيْ الْعَرَجُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ حَدَثَ الْعَرَجُ عِنْدَ إلَخْ عِبَارَةُ غَيْرِهِ بِاضْطِرَابِهَا إلَخْ بِالْبَاءِ بَدَلُ عِنْدَ (قَوْلُهُ: فَكُسِرَ الْعُضْوُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْعُرْقُوبِ بِحَيْثُ لَوْ بَقِيَتْ بِلَا ذَبْحٍ لَا تَسْتَطِيعُ الذَّهَابَ مَعَهُ لِلْمَرْعَى فَلَوْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ إرَادَةِ الذَّبْحِ لِيَتَمَكَّنَ الذَّابِحُ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تَجُزْ اهـ. ع ش بِحَذْفِ (قَوْلُهُ: وَفَقْدُهُ) أَيْ غَيْرُ مَا مَرَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي السِّوَادَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ: فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ) أَيْ الْعَيْنَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُجْزِئُ الْعَمْشَاءُ وَهِيَ ضَعِيفَةُ الْبَصَرِ مَعَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ غَالِبًا، وَالْمَكْوِيَّةُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ، وَالْعَشْوَاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي اللَّيْلِ لِأَنَّهَا تُبْصِرُ وَقْتَ الرَّعْيِ غَالِبًا اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُبْصِرْ وَقْتَ الرَّعْيِ لَمْ تَجُزْ (قَوْلُهُ: ضَعِيفَةٌ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ ضَعْفٌ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ فَلَا تُجَزِّئُ عَجْفَاءُ (قَوْلُهُ: وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ إلَخْ) هِيَ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى فَذِكْرُ الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ اهـ. سم (قَوْلُهُ أَنَقَصَتْ) فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ) أَيْ خِلْقَةً اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَسْرُهُ) إلَى قَوْلِهِ لِمَفْهُومِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَقَلَ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَسْرُهُ) أَيْ وَإِنْ دَمِيَ بِالْكَسْرِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إجْزَاءُ فَاقِدِ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إنْ أَثَّرَ قَطْعُهُ فِي اللَّحْمِ ضَرَّ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ الْقُرَنَاءُ أَفْضَلَ لِلْخَبَرِ فِيهِ) وَلِأَنَّهَا أَحْسَنُ مَنْظَرًا بَلْ يُكْرَهُ غَيْرُهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ فَاقِدَةُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْإِجْزَاءَ) وَنَقَلَهُ ع ش عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ الْفَقْدُ خِلْقِيًّا ثُمَّ قَالَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: حَمَلَ إلَخْ) خَبَرُ وَنَقَلَ الْإِمَامُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) أَيْ هَذَا الْحَمْلُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الِاعْتِلَافِ وَنَقْصِ اللَّحْمِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ ذَهَابَ الْبَعْضِ إذَا أَثَّرَ يَكُونُ كَذَلِكَ أَيْ كَذَهَابِ الْكُلِّ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَرَادُفِهِمَا) أَيْ الْخُرْقِ، وَالثُّقْبِ اهـ. ع ش وَقَالَ سم يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى مَا يَمْنَعُ التَّرَادُفَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ ذَهَابِ شَيْءٍ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ (قَوْلُهُ: عَلَى التَّنْزِيهِ) أَيْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَفْهُومِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ خَبَرِ أَرْبَعٍ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا تُجْزِئُ عَجْفَاءُ (قَوْلُهُ: عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ) أَيْ كَمَا رَجَّحَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ (قَوْلُهُ: إنَّ مَا سِوَاهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ إلَخْ) وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ قَضِيَّةُ مَا أَوْرَدَهُ الْمُعْظَمُ صَرِيحًا وَدَلَالَةً وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْجَدِيدِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ عَمَلًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ:، وَالْوَدَكَ) .

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَعَطَفَ الْأَخِيرَةَ عَلَى مَا قَبْلَهَا) لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى وَذَكَرَ الْأَخِيرَةَ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ.
(قَوْلُهُ: لِتَرَادُفِهِمَا) يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى مَا يَمْنَعُ التَّرَادُفَ

وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الشَّلَلِ

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهُوَ عَاشِرُ الْحِجَّةِ (ثُمَّ مُضِيُّ قَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ السَّابِقَةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ كَمَا فِي: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: 19] إذْ يَجُوزُ اخْتَصَمَا أَيْضًا اتِّفَاقًا فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْضًا وَضَابِطُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْ وَكَانَ تَطَوُّعًا كَمَا فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ أَجْزَأَ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ الْإِمَامُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْبُوَيْطِيِّ نَعَمْ إنْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي الثَّامِنِ غَلَطًا وَذَبَحُوا فِي التَّاسِعِ ثُمَّ بَانَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُمْ تَبَعًا لِلْحَجِّ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحُ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّ الْحَجَّ لَا يُجْزِئُ فِي الثَّامِنِ إجْمَاعًا فَأَيُّ تَبَعٍ فِي ذَلِكَ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ بَلْ فِي الْوُقُوفِ فِي الْعَاشِرِ فَإِنَّ الْأَيَّامَ تُحْسَبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ فَيَذْبَحُونَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ حَرَّرْت ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ مَعَ فُرُوعٍ نَفِيسَةٍ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهَا (وَيَبْقَى) وَقْتُ التَّضْحِيَةِ وَإِنْ كُرِهَ الذَّبْحُ لَيْلًا إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ (آخِرَ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ يَوْمَانِ بَعْدَهُ (قُلْت ارْتِفَاعُ الشَّمْسِ فَضِيلَةٌ وَالشَّرْطُ طُلُوعُهَا ثُمَّ) عَقِبَهُ (مُضِيُّ قَدْرِ) أَقَلِّ مُجْزِئٍ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ شَارِحٌ مِنْ (الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ يَدْخُلُ بِالطُّلُوعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ نَقْلًا وَدَلِيلًا وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا بَلْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي أَنَّ ارْتِفَاعَ الشَّمْسِ فَضِيلَةٌ بِأَنَّ تَعْجِيلَ النَّحْرِ مَطْلُوبٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الطُّلُوعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُعْتَمَدُ نَدْبُ تَأْخِيرِ ذَلِكَ حَتَّى تَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ

(وَمَنْ نَذَرَ) وَاحِدَةً مِنْ النَّعَمِ مَمْلُوكَةً لَهُ (مُعَيَّنَةً) وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَضْحِيَّةً كَمَعِيبَةٍ وَفَصِيلٍ لَا كَظَبْيَةٍ وَأُلْحِقَتْ بِالْأُضْحِيَّةِ فِي تَعَيُّنِ زَمَنِهَا لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ؛ لِأَنَّ شَبَهَهَا بِالْأُضْحِيَّةِ أَقْوَى

[حاشية الشرواني]

مُحَرَّكَةً الدَّسَمُ اهـ. قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ: فِي الشَّلَلِ) أَيْ شَلَلِ الْأُذُنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّضْحِيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُذْبَحْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَانْدَفَعَ إلَى وَضَابِطُهُ (قَوْلُهُ بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) وَهِيَ رُجُوعُ الصِّفَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلْكُلِّ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ إلَخْ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي اهـ. سم (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ) أَيْ بِجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا قِسْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ اللَّفْظَيْنِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا لَفْظَيْنِ كَمَا قَدْ يُتَبَادَرُ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ لِمَدْلُولَيْهِمَا فَإِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا صَلَاةٌ، وَالْخُطْبَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا خُطْبَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا فِي: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ [الحج: 19] إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ سم اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ) أَيْ فَقَطْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ فِي الْوَاقِعِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَمِلَ) أَيْ فِعْلُ الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْخُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الِارْتِفَاعِ كَرُمْحٍ (قَوْلُهُ: تَطَوُّعًا) أَيْ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ شَاةُ لَحْمٍ اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ فَيَذْبَحُونَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ فِي الثَّامِنِ إلَى فِي الْعَاشِرِ (قَوْلُهُ: كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَلَطٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَكَذَا الْأُضْحِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ فِي الْوُقُوفِ إلَخْ) أَيْ غَلَطًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَيَّامَ) أَيْ لِلذَّبْحِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: نَحْسُبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ) أَيْ فَتَكُونُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ الْمَذْكُورِ اهـ. ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ اهـ. (أَقُولُ) الظَّاهِرُ نَعَمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ لَوْ وَقَفُوا الْعَاشِرَ غَلَطًا حُسِبَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) يَعْنِي إلَى مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعَاشِرِ (قَوْلُهُ: وَقْتَ التَّضْحِيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَصَوَّبَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ وَقَوْلُهُ: أَقَلُّ إلَى الْمَتْنِ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ شَارِحٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَرِهَ الذَّبْحَ إلَخْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْأُضْحِيَّةَ وَأَظْهَرُ مِنْهُ فِي الشُّمُولِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيُكْرَهُ الذَّبْحُ وَالتَّضْحِيَةُ لَيْلًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) كَاشْتِغَالِهِ نَهَارًا بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ التَّضْحِيَةِ أَوْ مَصْلَحَةٍ كَتَيَسُّرِ الْفُقَرَاءِ لَيْلًا أَوْ سُهُولَةِ حُضُورِهِمْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ) أَيْ وَقْتَ صَلَاتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَاحِدَةً) إلَى قَوْلِهِ مُشْكِلٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لَا كَظَبْيَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ لَغْوٌ فَلَا يَجِبُ ذَبْحُهَا فِي أَيَّامِ التَّضْحِيَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ وَلَوْ حَيَّةً وَلَا يَتَقَيَّدُ التَّصَدُّقُ بِهَا بِزَمَنٍ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَتْ) أَيْ الْمُعَيَّنَةُ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الزَّمَنُ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الرَّافِعِيِّ هُنَا لَكِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ النَّذْرِ إنَّ الصَّدَقَةَ كَالزَّكَاةِ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ: أَوْ إنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: كَمَا فِي: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ [الحج: 19] فِيهِ بَحْثٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الزَّمَنُ وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ لَا لَأَنْ يُصَلِّيَهَا، وَالتَّصَدُّقَاتِ أَيْ

لَا سِيَّمَا وَإِرَاقَةُ الدَّمِ فِي هَذَا الزَّمَنِ أَكْمَلُ فَلَا يَرِدُ كَوْنُهَا شَبِيهَةً بِالْأُضْحِيَّةِ وَلَيْسَتْ بِأُضْحِيَّةٍ (فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ) أَوْ عَلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي النَّذْرِ (أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ) أَوْ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أَوْ هِيَ أُضْحِيَّةٌ أَوْ هَدْيٌ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَزِمَهُ ذَبْحُهَا) وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فَحَدَثَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَمَا مَرَّ (فِي هَذَا الْوَقْتِ) السَّابِقِ أَدَاءً وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهَا أُضْحِيَّةً فَتَعَيَّنَ لِذَبْحِهَا وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ فِي أَصْلِ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهَا مُرْسَلَةٌ فِي الذِّمَّةِ وَمَا هُنَا فِي عَيْنٍ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْخِيرًا كَمَا لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ مَثَلًا كَانَتْ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ هُنَا هُوَ الْغَالِبُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَالَ نِيَّةُ ذَلِكَ فَهِيَ لَغْوٌ كَنِيَّةِ النَّذْرِ وَأَفْهَمَ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ بَلْ لَا عِبْرَةَ بِنِيَّةِ خِلَافِهِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ وَحِينَئِذٍ فَمَا يَقَعُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعَامَّةِ أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ أُضْحِيَّتَهُمْ مِنْ أَوَائِلِ السَّنَةِ وَكُلُّ مَنْ سَأَلَهُمْ عَنْهَا يَقُولُونَ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ جَاهِلِينَ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ وَقَاصِدِينَ

[حاشية الشرواني]

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا انْتَهَى أَيْ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لَهَا فِي النَّذْرِ وَهَذَا قَدْ يُفْهِمُ امْتِنَاعَ تَأْخِيرِ الصَّدَقَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَوْنُهَا) الْأَوْلَى أَنَّهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: شَبِيهَةً بِالْأُضْحِيَّةِ وَلَيْسَتْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَتَعَيَّنُ لَهَا وَقْتٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش أَيْ فَحَقُّهَا أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ ذَبْحُهَا بِأَيَّامِ التَّضْحِيَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةَ كَنُطْقِ النَّاطِقِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: أَوْ هَدْيٌ (قَوْلُهُ: أَوْ هَدْيٌ) أَيْ أَوْ عَقِيقَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا) أَيْ وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا وَلَوْ سَلِيمَةً عَنْ مَعِيبَةٍ عَيَّنَهَا فِي نَذْرِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فَحَدَثَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً مَثَلًا عِنْدَ الِالْتِزَامِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ لَحْمًا (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتٍ يَلْقَاهُ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَنْ وَقْتِهَا مِنْ عَامٍ آخَرَ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَهُوَ جُمْلَةُ الْأَيَّامِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي يَلْقَاهَا بَعْدَ وَقْتِ النَّذْرِ لَا أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ لِذَبْحِهَا إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لِلْعَامِ الْقَابِلِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتُفَارِقُ النُّذُورَ وَالْكَفَّارَاتِ حَيْثُ لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ فِيهَا أَصَالَةً بِأَنَّهَا مُلْزِمَةٌ مُرْسَلَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي أَصْلِ النُّذُورِ) أَيْ الْمُطْلَقَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُرْسَلَةٌ إلَخْ) وَفِي سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ النَّذْرِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ حُكْمًا لِأَنَّ الِالْتِزَامَ لِلْأُضْحِيَّةِ الْتِزَامٌ لِإِيقَاعِهَا فِي وَقْتِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّفْظِ وَمَنْ عَيَّنَ وَقْتًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَا هُنَا فِي عَيَّنَ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ وُجُوبُ الْفَوْرِ فِيمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّينَارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنَةِ اهـ. مُغْنِي وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: كَانَتْ كَذَلِكَ) أَيْ كَالْمُعَيَّنَةِ فِي تَعَيُّنِ أَوَّلِ وَقْتٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي نَذْرِ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: فَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالْمُعَيَّنِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ) أَيْ أَبْوَابِ النُّذُورِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ كَنِيَّةِ النَّذْرِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: نِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ بِدُونِ تَلَفُّظٍ بِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَنِيَّةِ النَّذْرِ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الْجُزْئِيِّ بِكُلِّيِّهِ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَالَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَرِيحٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَقْبَلُ الصَّرْفَ بِالنِّيَّةِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: جَاهِلِينَ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ وُجُوبُ الذَّبْحِ مَعَ جَهْلِهِمْ لِتَقْصِيرِهِمْ بِعَدَمِ التَّعَلُّمِ وَلِأَنَّ الْجَهْلَ إنَّمَا يُسْقِطُ الْإِثْمَ لَا الضَّمَانَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ وَقَاصِدِينَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي التَّوَسُّطِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً وَاجِبَةً يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ مِنْهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ عَدَمُ الْقَبُولِ ظَاهِرًا وَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا بَاطِنًا وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ صَرِيحًا لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ عَلَى مَعْنًى لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا نَذْرَ لِلصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَاتِ فِي زَمَنٍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ كَذَا فِي الرَّافِعِيِّ هُنَا لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي كِتَابِ النَّذْرِ التَّعَيُّنَ فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ فَالصَّدَقَةُ كَالزَّكَاةِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ.
اهـ وَقَدْ يُفْهَمُ امْتِنَاعُ تَأْخِيرِ الصَّدَقَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ بَلْ يَجُوزُ التَّقْدِيمُ أَيْ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لَهَا فِي النَّذْرِ وَالتَّأْخِيرُ عَنْهُ خِلَافًا لِمَا مَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ جَوَازِ التَّقْدِيمِ فَقَطْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَحَدَثَ مِنْهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) أَوْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً مَثَلًا عِنْدَ الِالْتِزَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْفَوْرِ هُنَا وُجُوبَ ذَبْحِهَا فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ الَّذِي يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ فَلَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْتِزَامَ الْأُضْحِيَّةَ الْتِزَامٌ لِإِيقَاعِهَا فِي وَقْتِهَا، وَالْحَمْلُ عَلَى أَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّفْظِ وَمَنْ عَيَّنَ وَقْتًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ عَنْهُ لَكِنْ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَقَدْ يُشْكِلُ بِشُمُولِهِ الْعَيْنَ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا هُنَا فِي عَيْنٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وُضِعَتْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ) قَدْ يَدُلُّ الْجَوَابُ أَنَّ لِلْمُعَيِّنِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ حُكْمُ مَا فِي الذِّمَّةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ: لِأَنَّهُ صَرِيحٌ إلَخْ) فِيهِ

الْإِخْبَارَ عَمَّا أَضْمَرُوهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الْأَحْكَامُ مُشْكِلٌ وَفِي التَّوَسُّطِ فِي هَذَا هَدْيٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي إنْشَاءِ جَعْلِهِ هَدْيًا وَهُوَ بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ إلَّا أَنْ يُنْوَى بِهِ الْإِنْشَاءُ اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ نَظِيرُ هَذَا حُرٌّ أَوْ مَبِيعٌ مِنْك بِأَلْفٍ فَكَمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ صَرِيحٌ فِي بَابِهِ فَكَذَلِكَ ذَاكَ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَفِي ذَلِكَ حَرَجٌ شَدِيدٌ وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ قَبُولَ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ بِالْأُضْحِيَّةِ بِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْهَا اهـ. وَيُرَدُّ مَا قَالَهُ أَوَّلًا بِمَا مَرَّ فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَثَانِيًا بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَمْ يَرِدْ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ مَا يَأْتِي اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الدُّعَاءِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَبِفَرْضِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَا شَاهِدَ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ لَا التَّبَرُّكُ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ صَارِفَةٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا أَدَاءً أَنَّهُ مَتَى فَاتَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا بَعْدَهُ قَضَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ فَيَصْرِفُهُ مَصْرِفَهَا

(فَإِنْ تَلِفَتْ) أَوْ ضَلَّتْ أَوْ سُرِقَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ بِعَيْبٍ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ (قَبْلَهُ) أَيْ وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَوْ فِيهِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهَا وَبِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَيْضًا (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) فَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالِالْتِزَامِ فَهِيَ كَوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ فِي عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا إلَّا بِالْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ

[حاشية الشرواني]

فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: عَمَّا أَضْمَرُوهُ) أَيْ مِنْ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ بِهَا (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) حَالٌ مِنْ كَثِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ الْجَهْلِ، وَالْقَصْدِ لِمَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ مُشْكِلٌ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَمَا يَقَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا هَدْيٌ) أَيْ فِي بَيَانِ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ) أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت بِهِ أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي التَّوَسُّطِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ قَوْلُ التَّوَسُّطِ وَهُوَ بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ إلَخْ (قَوْله بِأَنَّهُ) أَيْ قَوْلَ الشَّخْصِ هَذَا هَدْيٌ (قَوْلُهُ: وَفِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ حَرَجٌ شَدِيدٌ) وَتَأْبَى عَنْهُ مَحَاسِنُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَلِذَلِكَ مَالَ سم وَأَفْتَى السَّيِّدُ عُمَرَ بِخِلَافِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ أَوْ قَبُولَ الْإِرَادَةِ (قَوْلُهُ: بِحِلِّ الْأَكْلِ) أَيْ أَكْلِ قَائِلِهِ وَمُمَوِّنِهِ مِنْهَا أَيْ مِنْ هَذِهِ الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: مَا قَالَاهُ أَوَّلًا) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ غَايَةُ مَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ لَكِنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا تَبَيَّنَ فِي هَوَامِشِ بَابِ الْحَوَالَةِ اهـ. سم وَقَدَّمْنَاهُ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ التَّعْيِينِ بِقَوْلِهِ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ الَّتِي أُرِيدُ التَّضْحِيَةُ بِهَا فَإِنْ قَصَدَهُ فَلَا تَعْيِينَ وَقَدْ وَقَعَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ فِي نَازِلَةٍ رُفِعَتْ لِهَذَا الْحَقِيرِ وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا اشْتَرَى شَاةً لِلتَّضْحِيَةِ فَلَقِيَهُ شَخْصٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَقَالَ أُضْحِيَّتِي اهـ. (قَوْلُهُ: فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ) أَيْ فِي التَّوَسُّطِ (قَوْلُهُ وَثَانِيًا) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَرِدْ) أَيْ فِي السُّنَّةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِثْلَهُ هُنَا بِأَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ وَاجِبَةً اهـ. ع ش زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ فُضِّلَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لَهَا إلَى وَتَأْخِيرُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فُضِّلَتْ إلَى وَلَوْ اشْتَرَى وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَبْحُهَا إلَخْ) أَيْ فَوْرًا قِيَاسًا عَلَى إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحَقِّينَ بِهَا وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَخَّرَ لِعُذْرٍ اهـ. ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِذَلِكَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَلِفَتْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةُ الْمُعَيَّنَةُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ) أَيْ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) بَقِيَ مَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى التَّلَفِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا فَهَلْ يَجِبُ وَيَصْرِفُ لَحْمَهَا مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِذَبْحِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهَا فِيمَا ذَكَرَ، وَالتَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا وَلَا يَضْمَنُ بَدَلَهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا فَيَنْبَغِي ضَمَانُهُ لَهَا اهـ. ع ش وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ كَوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا فَإِنْ تَعَدَّى وَبَاعَهَا اسْتَرَدَّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي اسْتَرَدَّ أَكْثَرَ قِيَمِهَا مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ كَالْغَاصِبِ، وَالْبَائِعِ طَرِيقٍ فِي الضَّمَانِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَشْتَرِي الْبَائِعُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ مِثْلَ التَّالِفَةِ جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا فَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ تَحْصِيلِ مِثْلِهَا وَفِي الْقِيمَةِ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ اشْتَرَى الْمِثْلَ بِالْقِيمَةِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ نِيَّتِهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ صَارَ الْمِثْلُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَإِنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ فَيَجْعَلُهُ أُضْحِيَّةً وَلَا يَجُوزُ إجَارَتُهَا أَيْضًا لِأَنَّهَا بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ فَإِنْ أَجَّرَهَا وَسَلَّمَهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَتَلِفَتْ عِنْدَهُ بِرُكُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَهَا الْمُؤَجِّرُ بِقِيمَتِهَا وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْحَالَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأُجْرَةَ، وَالْقِيمَةَ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتُصْرَفُ الْأُجْرَةُ مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ كَالْقِيمَةِ فَيَفْعَلُ بِهَا مَا يَفْعَلُ بِهَا وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَمَّا إعَارَتُهَا فَجَائِزَةٌ لِأَنَّهَا إرْفَاقٌ كَمَا يَجُوزُ لَهُ الِارْتِفَاقُ بِهَا لِلْحَاجَةِ بِرِفْقٍ فَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ كَانَ التَّلَفُ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ لِأَنَّ يَدَ مُعِيرِهِ يَدُ أَمَانَةٍ فَكَذَا هُوَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْمُسْتَعِيرِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَمِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَتْلَفَ قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ فَإِنْ دَخَلَ وَقْتُهُ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَتَلِفَتْ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ أَيْ كَمَا يَضْمَنُ مُعِيرُهُ لِذَلِكَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ بِالْعِتْقِ) .

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَقْبَلُ الصَّرْفَ بِالنِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ قَبُولَ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ إلَخْ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَا يُنَافِي فِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْهَا لِصَرَاحَتِهِ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ م ر (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ) فِيهِ نَظَرٌ

نَحْوُ بَيْعِهِ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ وَبِالْعِتْقِ لَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ لِأَحَدٍ بَلْ يَزُولُ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهُ النَّاذِرُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَالِكُو الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا بَاقُونَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا وَلَوْ ضَلَّتْ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَبُهَا إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ أَيْ لَهَا كَبِيرُ وَقْعٍ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَتَأْخِيرُهُ الذَّبْحَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ تَقْصِيرٌ فَيَضْمَنُهَا أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الضَّلَالَ كَالتَّلَفِ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّلَالَ أَخَفُّ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ مَعَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّقْصِيرُ فِيهِ إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ بِخِلَافِ التَّلَفِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا امْتَنَعَ رَدُّهَا وَتَعَيَّنَ الْأَرْشُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا كَمَا مَرَّ وَهُوَ لِلْمُضَحِّي وَلَوْ زَالَ عَيْبُهَا لَمْ تَصِرْ أُضْحِيَّةً؛ لِأَنَّ السَّلَامَةَ إنَّمَا وُجِدَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَأَبْصَرَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَمُلَ مَنْ الْتَزَمَ عِتْقَهُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عِتْقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَلَوْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً صَرَفَهَا مَصْرِفَهَا وَضَحَّى بِسَلِيمَةٍ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَيَّنَ سَلِيمًا عَنْ نَذْرِهِ ثُمَّ عَيَّبَهُ أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ تَلِفَ أَوْ قَوْلُ الْمُحَشِّي وَلَهُ تَمَلُّكُهُ.
اهـ. الَّذِي فِي نُسَخِ الشَّرْحِ وَلَهُ اقْتِنَاءُ.
اهـ.

[حاشية الشرواني]

عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِالْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ بَيْعِهِ) أَيْ كَهِبَتِهِ وَإِبْدَالِهِ أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ فِي مَنْذُورِ الْعِتْقِ لِأَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ.
(قَوْلُهُ: لَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: وَمَالِكُو الْأُضْحِيَّة إلَخْ) الْأَوْلَى نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إنَّ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ إلَخْ أَوْ تَصْدِيرُهُ بِأَمَّا كَمَا فِي النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ ذَبْحِهَا فَمُلَّاكُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ) وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ لَزِمَهُ طَلَبُهَا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَبُهَا إلَخْ) فَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ فَوَاتِ الْوَقْتِ ذَبَحَهَا فِي الْحَالِ قَضَاءً وَصَرَفَهَا مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرُهُ الذَّبْحَ إلَخْ) . هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهَا اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَيَضْمَنُهَا بِتَأْخِيرِ ذَبْحِهَا بِلَا عُذْرٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ) رَاجِعٌ إلَى الْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَخِيرَيْنِ قَالَا وَمِنْ التَّقْصِيرِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِلَا عُذْرٍ وَخُرُوجُ بَعْضِهَا لَيْسَ بِتَقْصِيرٍ كَمَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْوُسْعِ لَا يَأْثَمُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا ذُهُولٌ عَمَّا ذَكَرَهُ كَالرَّافِعِيِّ فِيهَا قَيْلَ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ الذَّبْحِ وَلَمْ يَذْبَحْ حَتَّى تَلِفَتْ أَوْ تَعِبَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ نَحْوَهُ وَقَالَ مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ إثْمِ مَنْ مَاتَ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةَ انْتَهَتْ أَوْ زَادَ الْمُغْنِي وَمَا فُرِّقَ بِهِ بَيْنَ الضَّلَالِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّهَا فِي الضَّلَالِ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا بِخِلَافِهَا فِيمَا مَضَى لَا يُجْدِي فَالْأَوْجَهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الضَّلَالِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا (قَوْلُهُ: إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ إذَا مَضَى الْوَقْتُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يَجْمَعُ إلَخْ وَهُوَ يُفِيدُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ قَيْدِ الْيَأْسِ اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا لَا بَعْدَهُ ثُمَّ إذَا وَجَدَهَا يَذْبَحُهَا وُجُوبًا أَيْضًا لِأَنَّهَا الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً) أَيْ بِالنَّذْرِ اهـ. ع ش أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَهَذِهِ أُضْحِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ الْأَرْشُ) أَيْ وَوَجَبَ ذَبْحُهَا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَنْ نَذَرَ مُعَيَّنَةً (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَالَ عَيْبُهَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْأُضْحِيَّةَ لَا خُصُوصُ الشَّاةِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ ضَحِيَّةً وَهِيَ عَوْرَاءُ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ فَصِيلٌ أَوْ سَخْلَةٌ لَا ظَبْيَةٌ وَنَحْوُهَا لَزِمَهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ عَوْرَاءَ أَوْ نَحْوَهَا وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ وَيُثَابُ عَلَيْهَا وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمَشْرُوعِ مِنْ الضَّحِيَّةِ وَلَوْ زَالَ النَّقْصُ عَنْهَا لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهَا وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَلَا يُؤَثِّرُ الْكَمَالُ بَعْدَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَعَادَ بَصَرُهُ اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِرْ أُضْحِيَّةً) أَيْ لَا تَقَعُ أُضْحِيَّةً بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى كَوْنِهَا مُشْبِهَةً لِلْأُضْحِيَّةِ فَيَجِبُ ذَبْحُهَا وَلَيْسَتْ أُضْحِيَّةً فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْدُوبَةِ وَلَا الْوَاجِبَةِ إنْ كَانَ الْتِزَامُهَا بِنَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَأَبْصَرَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّبَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَيَّبَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً صَرَفَهَا مَصْرِفَهَا وَأَرْدَفَهَا بِسَلِيمَةٍ اهـ. وَقَوْلُهُ عَيَّنَ مَعِيبَةً لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ مِنْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَمَنْ نَذَرَ مُعَيَّنَةً وَمُنَافٍ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَرْدَفَهَا بِسَلِيمَةٍ (قَوْلُهُ: صَرَفَهَا إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَضَحَّى بِسَلِيمَةٍ) أَيْ وُجُوبًا أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ النَّوْعَ الثَّانِيَ حُكْمُ التَّعَيُّبِ فَإِذَا حَدَثَ فِي الْمَنْذُورَةِ الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً عَيْبٌ يَمْنَعُ ابْتِدَاءً التَّضْحِيَةَ لَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرٍ مِنْ النَّاذِرِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إذْ غَايَةُ مَا مَرَّ إنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ لَكِنْ الصَّرِيحُ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا تَبَيَّنَ فِي هَوَامِشِ بَابِ الْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ أَيْ النَّاذِرَ بِأَخْذِ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يُعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحِقُّو الْأُضْحِيَّةَ بَاقُونَ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّقْصِيرُ فِيهِ إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ إذَا مَضَى الْوَقْتُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يُجْمَعُ إلَخْ وَهُوَ يُفِيدُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ قَيْدِ الْيَأْسِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَمَلُّكُهُ إلَخْ) يَتَأَمَّلُ

ضِلٍّ أَبْدَلَهُ بِسَلِيمٍ وَلَهُ اقْتِنَاءُ تِلْكَ الْمُعَيَّبَةِ وَالضَّالَّةِ لِانْفِكَاكِهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ وَعَوْدِهَا لِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ تَمَلُّكٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ جَمْعٍ

(فَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ أَوْ ضَلَّتْ أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ وَأَيِسَ مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ سُرِقَتْ (لَزِمَهُ) أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوُهُ وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ ذَلِكَ الْتَزَمَ النَّحْرَ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ فَفِيمَا إذَا تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ يَلْزَمُهُ (أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا) يَوْمَ نَحْوِ الْإِتْلَافِ (مِثْلَهَا) جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا (وَ) أَنْ (يَذْبَحَهَا فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِتَعَدِّيهِ وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي مُتَعَيِّنًا لِلْأُضْحِيَّةِ إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ بِنِيَّتِهِ كَوْنَهُ عَنْهَا وَإِلَّا فَيَجْعَلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بَدَلًا عَنْهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ بِالْقِيمَةِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِثْلُهَا لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهُ عَنْهَا وَهُوَ بَعِيدٌ

[حاشية الشرواني]

ذَبْحِهَا أَجْزَأَ ذَبْحُهَا فِي وَقْتِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ التَّعَيُّبِ فَإِنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ الْوَقْتِ تَصَدَّقَ بِاللَّحْمِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَا الْتَزَمَهُ بِتَقْصِيرِهِ وَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ أَيْضًا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا أُضْحِيَّةً أُخْرَى لِأَنَّ مِثْلَ الْمُعَيَّبَةِ لَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً وَإِنْ كَانَ التَّعَيُّبُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تُجْزِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ ذَبْحِهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا لِأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا لِمَا مَرَّ وَأَنْ يَذْبَحَ بَدَلَهَا سَلِيمَةً وَلَوْ ذَبَحَ الْمَنْذُورَةَ فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهَا حَتَّى فَسَدَ لَزِمَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ بَدَلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ أُخْرَى لِحُصُولِ إرَاقَةِ الدَّمِ وَلَكِنْ لَهُ ذَلِكَ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ وَأَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَلَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ وَلَوْ حَالَةَ الذَّبْحِ بَطَلَ تَعْيِينُهَا وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا وَيَبْقَى عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَبْدَلَهُ) أَيْ وُجُوبًا ع ش وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: لِانْفِكَاكِهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ إلَخْ) وَلَا يَتَوَقَّفُ انْفِكَاكُهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ عَلَى إبْدَالِهَا بِسَلِيمٍ فَقَبْلَ الْإِبْدَالِ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى خِلَافًا لِمَا فِي ع ش مِنْ التَّوَقُّفِ أَخْذًا مِنْ ذِكْرِ الِانْفِكَاكِ بَعْدَ الْإِبْدَالِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا إلَخْ) وَإِنْ ذَبَحَهَا النَّاذِرُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا أَنْ يَذْبَحَ فِي وَقْتِهَا مِثْلَهَا بَدَلًا عَنْهَا وَإِنْ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْوَقْتِ أَخَذَ الْبَائِعُ مِنْهُ اللَّحْمَ وَتَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَرْشَ وَضَمَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْبَدَلَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَقَدْ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ وَقَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَى وَلَوْ كَانَتْ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَخَّرَ ذَبْحَهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِاشْتِغَالِهِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ وَإِنْ جَازَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ. ع ش وَقَدْ يُقَالُ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا مَرَّ عَنْهُ أَنَّهَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى التَّلَفِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا اهـ. وَلَعَلَّ اللَّازِمَ هُنَا قِيمَتُهَا وَقْتَ الْإِشْرَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ عَنْهُ إلَى فَفِيمَا وَقَوْلُهُ: لَا الْأَكْثَرُ مِنْهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ فَاتَ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوَّتَ الْوَقْتَ وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ، وَالْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ سُرِقَتْ) عَطْفٌ عَلَى تَلِفَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) كَالسَّرِقَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمِثْلِهَا) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهَا أَوْ عَلَى ضَمِيرِهِ الْمَجْرُورِ بِدُونِ إعَادَةِ الْجَارِّ كَمَا جَوَّزَهُ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَحْصِيلُ مِثْلِهَا اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيمَةُ مِثْلِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ بَاعَهَا وَتَلِفَتْ عِنْد الْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الذَّبْحَ وَتَفْرِقَةَ اللَّحْمِ وَقَدْ فَوَّتَهُمَا وَبِهَذَا فَارَقَ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا تَسَاوَيَا) أَيْ الْمِثْلُ، وَالْقِيمَةُ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) أَيْ فِي يَوْمِ نَحْوِ التَّلَفِ ثُمَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لَا غِنَاءَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا إلَخْ عَنْهُ (قَوْلُهُ: بِعَيْنِ الْقِيمَةِ) أَيْ بِعَيْنِ النَّقْد الَّذِي عَيَّنَهُ عَنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَعَ قَوْلِهِ لِانْفِكَاكِهَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِتَمَلُّكِهَا تَصَرُّفَهُ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمَالِكِ.
(قَوْلُهُ: وَعَوْدُهَا لِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ تَمَلُّكٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ جَمْعٍ) م ر

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوْتُ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ وَمِنْ التَّقْصِيرِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ إلَى خُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا عُذْرَ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا فَلَيْسَ بِتَقْصِيرٍ اهـ. وَقَوْلُهُ: لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا إلَخْ لَعَلَّهُ فِي الضَّالَّةِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ السَّابِقِ وَتَأْخِيرُ الذَّبْحِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَإِنْ خَانَ بِإِتْلَافٍ وَنَحْوِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ وِلَايَةَ الذَّبْحِ وَالتَّفْرِقَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ حَتَّى عَلَى الْبَدَلِ وَلَيْسَتْ الْعَدَالَةُ شَرْطًا هُنَا حَتَّى تَنْتَقِلَ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ وَصِيٍّ خَانَ فَانْدَفَعَ تَوَقُّفُ الْأَذْرَعِيِّ فِي ذَلِكَ وَبَحَثَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الْمُشْتَرِي وَفِيمَا إذَا زَادَ الْمِثْلُ يَحْصُلُ مِثْلُهَا لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ فَرَخُصَ الْغَنَمُ وَفَضَلَ عَنْ مِثْلِهَا شَيْءٌ اشْتَرَى كَرِيمَةً أَوْ شَاتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَرِيمَةً وَلَمْ تُوجَدْ شَاةٌ وَلَوْ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ بِالْفَاضِلِ أَخَذَ بِهِ شِقْصًا بِأَنْ يُشَارِكَ فِي ذَبِيحَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَخَذَ بِهِ لَحْمًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ تَصَدَّقَ بِالدَّرَاهِمِ عَلَى فَقِيرٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِوُجُودِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ مِنْهُ النَّاذِرُ قِيمَتَهَا أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَحْمِهَا أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا وَاشْتَرَى بِهَا أَوْ بِهِ مِثْلَ الْأَوْلَى ثُمَّ دُونَهَا ثُمَّ شِقْصًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ أَتْلَفَ اللَّحْمَ أَوْ فَرَّقَهُ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا لَا الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ اللَّحْمِ وَلَا أَرْشَ الذَّبْحِ وَقِيمَةَ اللَّحْمِ وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ مَنْ ذَبَحَ شَاةَ إنْسَانٍ مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ أَتْلَفَ اللَّحْمَ

(وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ) أُضْحِيَّةً كَعَلَيَّ أُضْحِيَّةٌ (ثُمَّ عَيَّنَ) الْمَنْذُورَ بِنَحْوِ عَيَّنْت هَذِهِ الشَّاةَ لِنَذْرِي وَيَلْزَمُهُ تَعْيِينُ سَلِيمَةٍ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ مَعِيبَةً تَعَيَّنَ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ (لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أُضْحِيَّةً فِي الذِّمَّةِ وَهِيَ مُؤَقَّتَةٌ وَمُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ أَشْخَاصِهَا فَكَانَ فِي التَّعْيِينِ غَرَضٌ أَيُّ غَرَضٍ وَبِهَذَا فَارَقَتْ مَا لَوْ قَالَ عَيَّنْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَمَّا فِي ذِمَّتِي مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ

[حاشية الشرواني]

فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) كَأَنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْعَدْلِ (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ تَمْكِينِهِ مِنْ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: إنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ) الْأَوْلَى إنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا إلَخْ (قَوْلُهُ: يَحْصُلُ مِثْلُهَا) أَيْ وَفِي الْقِيمَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ) وَهُمَا النَّحْرُ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ وَهُمَا الشِّرَاءُ وَإِخْرَاجُ مَا عِنْدَهُ وَكَانَ حَقُّ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مِنْ النَّاسِخِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهَا إلَى وَلَوْ أَتْلَفَهَا وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَاتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ مِثْلُ الْمُتْلَفَةِ وَأَخَذَ بِالزَّائِدِ أُخْرَى إنْ وَفَّى بِهَا وَإِنْ لَمْ يَفِ بِهَا تَرَتَّبَ الْحُكْمُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِمَا يَصْلُحُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ الَّذِي لَا يَفِي بِأُخْرَى وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْكُلَهُ وَفِي مَعْنَاهُ بَدَلُ الزَّائِدِ الَّذِي يَذْبَحُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ كَالْأَصْلِ لِأَنَّهُ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ قَدْ أَتَى بِبَدَلِ الْوَاجِبِ كَامِلًا اهـ. (قَوْلُهُ: أَخَذَ بِهِ شِقْصًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ اشْتَرَى بِهِ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ صَالِحَةٍ لِلشَّرِكَةِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَا شَاةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ دَرَاهِمَ اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخِّرُهَا) أَيْ الدَّرَاهِمَ لِوُجُودِهِ أَيْ إلَى أَنْ يُوجَدَ اللَّحْمُ فَيَشْتَرِيَهُ بِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا إلَخْ) وَلَوْ ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الْأَرْشُ وَهَلْ يَعُودُ اللَّحْمُ مِلْكًا أَوْ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الضَّحَايَا وَجْهَانِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ اشْتَرَى النَّاذِرُ بِهِ وَبِالْأَرْشِ الَّذِي يَعُودُ مِلْكًا أُضْحِيَّةً وَذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ فَرَّقَهُ وَاشْتَرَى بِالْأَرْشِ أُضْحِيَّةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا يَأْتِي اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاشْتَرَى بِهَا إلَخْ) بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّ النَّاذِرَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يَعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحَقُّو الْأُضْحِيَّةَ بَاقُونَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ دُونَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِهَا مِثْلَهَا لِمُشْتَرِي دُونَهَا فَإِذَا كَانَتْ الْمُتْلَفَةُ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ مَثَلًا وَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ لَحْمًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَحْمُ جِنْسِ الْمَنْذُورَةِ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ لِلضَّرُورَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ اهـ. سم أَيْ كَمَا فِي الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَيْ وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَالْمُغْنِي مِثْلُهَا فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَى الْمُضَحَّى فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ، وَالصَّحِيحُ الْأُولَى انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ: قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أُضْحِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَتَقْيِيدُ شَارِحِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ مَعِيبَةً (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) جَوَابُ الشَّرْطِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِوُجُوبِ الْفَرْضِ فِي التَّعْيِينِ هُنَا.
(قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِتَقْصِيرٍ وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَانَ الْمَعْنَى وَقِيمَةُ مِثْلِهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ (قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَرِيحَةٌ فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ؛ لِأَنَّ تَعَيُّنَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَّا الْمُضَحِّيَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعُ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) جَوَابُ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِيهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَ غَيْرَهَا أَيْ مَعَ وُجُودِهَا فَفِي إجْزَائِهَا تَرَدُّدٌ

أَيْ لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ فِي تَعْيِينِهَا وَهَذَا أَوْضَحُ مِنْ فَرْقِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّ تَعْيِينَ كُلٍّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ ضَعِيفٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ سَبَبُ ضَعْفِ تَعْيِينِهَا عَدَمُ تَعَلُّقِ غَرَضٍ بِهِ فَيَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ أَمَّا إذَا الْتَزَمَ مَعِيبَةً ثُمَّ عَيَّنَ مَعِيبَةً فَلَا تَتَعَيَّنُ بَلْ لَهُ أَنْ يُذَبَّحَ سَلِيمَةً وَهُوَ الْأَفْضَلُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَعِيبَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمَا عَنْ التَّهْذِيبِ لَوْ ذَبَحَ الْمَعِيبَةَ الْمُعَيَّنَةَ لِلتَّضْحِيَةِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِي بِهَا أُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ بَدَلَ الْمَعِيبِ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ (فَإِنْ تَلِفَتْ) الْمُعَيَّنَةُ وَلَوْ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَقْتِ (بَقِيَ الْأَصْلُ عَلَيْهِ) كَمَا كَانَ (فِي الْأَصَحِّ) لِبُطْلَانِ التَّعْيِينِ بِالتَّلَفِ إذْ بَقِيَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضِ صَحِيحٍ وَتَقْيِيدُ شَارِحِ التَّلَفِ هُنَا بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَا فَرْقَ هُنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

(فَرْعٌ) عَيَّنَ عَمَّا بِذِمَّتِهِ مِنْ هَدْيٍ أَوْ أُضْحِيَّةٍ تَعَيَّنَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ بِالتَّعْيِينِ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الضَّالَّ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي تَعَيَّنَ أَوَّلًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَرْجَحَ مِنْ خِلَافٍ أَطْلَقَاهُ وَكَذَا الْمَجْمُوعُ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ مَعَ وُجُودِهِ كَامِلًا لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ عَيَّنَ عَبْدًا عَنْهَا فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَيَّنَ يُجْزِئُ عِتْقُ غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ كَامِلًا لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهُ بِالتَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ جَوَابُهُ ظَاهِرٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ) هُنَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَكَوْنُهَا (عِنْدَ الذَّبْحِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اقْتِرَانُهَا بِأَوَّلِ الْفِعْلِ هَذَا (إنْ لَمْ يَسْبِقْ) إفْرَازٌ أَوْ (تَعْيِينٌ) وَإِلَّا فَسَيَأْتِي (وَكَذَا) تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ (إنْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فِي الْأَصَحِّ) مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

أَيْ لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا غَالِبًا حَتَّى لَوْ تَعَلَّقَ غَرَضُهُ لِجُودَتِهَا أَوْ كَوْنِهَا مِنْ جِهَةِ حِلٍّ لَا يَتَعَيَّنُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي تَعْيِينِهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ تَعْيِينَ كُلٍّ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ لِي حَاصِلُ هَذَا الْفَرْقِ لَا سِيَّمَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا الْتَزَمَ مَعِيبَةً إلَخْ) كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ سَلِيمَةً) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ مَعِيبَةً أُخْرَى غَيْرَ الْمُعَيَّنَةِ مَعَ وُجُودِهَا عَلَى حَالِهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَوْ ذَبَحَ الْمَعِيبَةَ) إلَى قَوْلِهِ فَمَحْمُولُ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَالَ الْأَسْنَى عَقِبَهُ أَيْ بَعِيرٍ الْتِزَامٌ لَهُ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ عَوْرَاءَ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ: الْمُعَيَّنَةَ لِلتَّضْحِيَةِ) أَيْ ابْتِدَاءً كَأَنْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً وَهِيَ عَوْرَاءُ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ فَصِيلٌ أَوْ سَخْلَةٌ اهـ. رَوْضٌ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا قَالَهُ ع ش وَكَلَامُ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا عِبَارَتُهُ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا وَبِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ عَنْ الْأَسْنَى تَأْوِيلٌ آخَرُ (قَوْلُهُ: بَدَلَ الْمَعِيبِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ لَا يَثْبُتُ شَاةٌ بَدَلَ الْمَعِيبَة فِي ذِمَّتِهِ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ الَّتِي يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا ثَابِتَةٌ فِي الذِّمَّةِ اهـ. ع ش فِي الْمُعَيَّنَةِ أَيْ عَنْ النَّذْرِ فِي الذِّمَّةِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِبُطْلَانِ التَّعْيِينِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي لِأَنَّ مَا الْتَزَمَهُ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمُعَيَّنُ وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ إلَى حُصُولِ الْوَفَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) وَهَذَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِنْ مَدِينِهِ سِلْعَةً بِدَيْنِهِ ثُمَّ تَلِفَتْ قَبْلَ تَسَلُّمِهَا فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَيَعُودُ الدَّيْنُ كَمَا كَانَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ يَقِينًا يَسْقُطُ بِهِ الضَّمَانُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ شَارِحِ إلَخْ) وَقَدْ يَكُونُ التَّقْيِيدُ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ. سم أَيْ فَيُفِيدُ الْقَطْعَ بِالْبَقَاءِ عِنْد التَّقْصِير.

(قَوْلُهُ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ لَوْ عَيَّنَ عَلَى حَذْفِ أَدَاةِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ ثَمَّ عَيَّنَ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ إنَّ الضَّالَّ إلَخْ) سَنَذْكُرُ أَنْفًا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَضِّحُهُ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَ غَيْرَهَا مَعَ وُجُودِهَا فَفِي إجْزَائِهَا خِلَافٌ وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْهَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ ضَلَّتْ هَذِهِ الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَذَبَحَ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَتَمَلَّكُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ اهـ. وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَلَوْ ضَلَّتْ ثُمَّ قَالَ فَلَوْ وَجَدَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لِغَيْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُ الثَّانِيَةِ بَلْ يَذْبَحُ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ الَّذِي تَعَيَّنَ أَوَّلًا اهـ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَجْمُوعُ) أَيْ أَطْلَقَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْزَأَ) أَيْ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مَعَ وُجُودِ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إلَخْ) هَذَا عِلَّةُ ثُبُوتِ الْإِجْزَاءِ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَوْلُهُ: الْآتِي لِأَنَّهُ إلَخْ تَوْجِيهٌ لِلْإِجْزَاءِ وَعِلَّةُ إثْبَاتِهِ فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: هَذَا مُشْكِلٌ) أَيْ الْإِجْزَاءُ فِي الْكَفَّارَةِ دُونَ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَهَا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَهَا فِي نَذْرِهِ ابْتِدَاءً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْفِي.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَيْ خِلَافٌ فَلَوْ ضَلَّتْ الْمُعَيَّنَةُ فَذَبَحَ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَتَمَلَّكُهَا فَلَوْ وَجَدَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لَمْ يَذْبَحْ الثَّانِيَةَ أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَذْبَحُ الْأُولَى فَقَطْ (فَرْعٌ) لَوْ عَيَّنَ عَنْ كَفَّارَتِهِ عَبْدًا تَعَيَّنَ فَإِنْ تَعَيَّبَ أَوْ مَاتَ وَجَبَ غَيْرُهُ وَلَوْ أَعْتَقَ غَيْرَهُ مَعَ سَلَامَتِهِ أَجْزَأَهُ اهـ. وَفَرَّقَ فِي شَرْحِهِ بَيْنَ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَعَدَمِهِ عَلَى وَجْهٍ فِي مَسْأَلَةِ التَّرَدُّدِ السَّابِقَةِ بِأَنَّ الْمَعْنَى ثُمَّ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا وَلَوْ عَيَّنَ سَلِيمًا عَنْ نَذْرِهِ ثُمَّ عَيَّنَهُ أَوْ تَعَيَّبَ إلَى قَوْلِهِ أَبْدَلَ بِسَلِيمٍ وَمَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي حَالَةِ الذَّبْحِ مُبْطِلٌ التَّعْيِينَ لَهَا وَلَهُ بَيْعُهَا وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ بِمَعْنَى أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ أَيْ بِغَيْرِ الْتِزَامٍ لَهُ لِئَلَّا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ عَوْرَاءَ فِي الذِّمَّةِ أَيْ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ بَدَلَ الْمَعِيبِ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ) مَا وَجْهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ شَارِحِ التَّلَفِ إلَخْ) قَدْ

وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِمَا سَبَقَ مِنْ الْجُعْلِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَاحْتَاجَ إلَيْهَا وَفَارَقَتْ الْمَنْذُورَةُ الْآتِيَةَ بِأَنَّ صِيغَةَ الْجُعْلِ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ اللُّزُومِ بِهَا مُنْحَطَّةً عَنْ النَّذْرِ فَاحْتَاجَتْ لِمَقُولِهَا وَهُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ نَعَمْ لَوْ اُقْتُرِنَتْ بِالْجُعْلِ كَفَتْ عَنْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِإِفْرَازِ أَوْ تَعْيِينِ مَا يُضْحِي بِهِ فِي مَنْدُوبَةٍ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا تَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَ الْإِفْرَازِ وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الدَّفْعِ وَكُلُّ هَذَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ.
إلَخْ وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ ابْتِدَاءً بِنَذْرٍ لَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ أَصْلًا وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّ ذَاكَ فِي مُجَرَّدِ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ وَهَذَا فِي التَّعْيِينِ بِالنَّذْرِ وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ (تَنْبِيهٌ) مَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتَهُ مِنْ أَنَّ وَكَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ عَلَى الْمَنْفِيِّ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ التَّعْيِينَ بِالْجُعْلِ كَهُوَ بِالنَّذْرِ تَكَلُّفٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَالرَّوْضَةِ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
(تَنْبِيهٌ ثَانٍ) أَطْبَقُوا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِيهِمَا حَيْثُ وَجَبَتْ أَوْ نُدِبَتْ تَكُونُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ لَا تَأْخِيرُهَا عَنْهُ وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي مَبْحَثِ دِمَاءِ النُّسُكِ وَأَقَرَّهُمْ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ فِيهَا عِنْدَ التَّفْرِقَةِ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا كَالزَّكَاةِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ - وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا - إرَاقَةُ الدَّمِ لِأَنَّهَا فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ جَبْرُ الْخَلَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِإِرْفَاقِ الْمَسَاكِينِ وَالْمُحَصِّلُ لِذَلِكَ هُوَ التَّفْرِقَةُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً فَإِنْ قُلْت لِمَ جَازَ فِي كُلٍّ التَّقْدِيمُ عَمَّا تَعَيَّنَ دُونَ التَّأْخِيرِ فَمَاتَ لِأَنَّا عَهِدْنَا

[حاشية الشرواني]

اقْتِرَانُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ (قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ النِّيَّةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَجْعُولَةُ أُضْحِيَّةً (قَوْلُهُ: الْآتِيَةُ) أَيْ فِي قَوْلُهُ: وَيُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ النَّذْرِ) أَيْ عَنْ صِيغَتِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَاحْتَاجَتْ) أَيْ صِيغَةُ الْجُعْلِ (قَوْلُهُ: لَوْ اقْتَرَنَتْ بِالْجُعْلِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مَعَ الْجُعْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاقْتِرَانِ هُنَا مَا يَشْمَلُ وُجُودَ النِّيَّةِ بَعْدَ الْإِفْرَازِ أَوْ التَّعْيِينِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْد الْإِفْرَاز وَبَعْدَهُ إلَخْ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ جَوَازُ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ صُدُورُ النِّيَّةِ بَعْدَ تَعْيِينِ الْمَذْبُوحِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ تَجُزْ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الزَّكَاةِ حَيْثُ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ بَعْدَ إفْرَازِ الْمَالِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِي بِالنَّذْرِ السَّابِقِ الْمُطْلَقِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِلَا نِيَّةٍ عِنْدَ التَّعْيِينِ كَمَا يَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ سم (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ بَلْ أَنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذَا سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عَنْ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا اهـ. سم (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِمَا مَرَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٌ مُعَيَّنَةٌ عَنْ نَذْرٍ إلَخْ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّنْبِيهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ وَكَذَا عَطْفٌ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ السَّبْقِ عَلَى الْمُثْبَتِ أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى السَّبْقِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْفِيِّ) أَيْ مَفْهُومٌ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إلَخْ وَهُوَ لَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ إنْ سَبَقَ تَعْيِينٌ (قَوْلُهُ: كَهُوَ بِالنَّذْرِ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ (قَوْلُهُ: فِي مَوْضِعَيْنِ) أَيْ آخَرَيْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِأَنَّ التَّعْيِينَ بِالنَّذْرِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ وَجَبَتْ) أَيْ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ: أَوْ نُدِبَتْ) أَيْ كَالْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً، وَالْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ أَوْ بِجُعْلٍ أَوْ إفْرَازٍ مَقْرُونٍ بِنِيَّةٍ (قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّفْرِقَةِ) سَكَتَ عَلَيْهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَع ش (قَوْلُهُ: وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَلَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَالْإِرَاقَةُ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ أَصَالَةً (قَوْلُهُ: قَدَّمْت فَرْقًا آخَرَ إلَخْ) أَيْ فِي الْحَجِّ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الذَّبْحَ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إعْظَامُ الْحَرَمِ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ اقْتِرَانُهَا بِالْمَقْصُودِ دُونَ وَسِيلَتِهِ وَثَمَّ إرَاقَةُ الدَّمِ لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَكُونُ التَّقْيِيدُ بِمَحَلِّ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ) مُجَرَّدُ هَذَا لَا يُحْوِجُ لِفَرْقٍ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ بَلْ إنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهَمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذْ سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عِنْدَ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ

فِي الْعِبَادَاتِ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ عَلَى فِعْلِهَا وَلَمْ نَعْهَدْ فِيهَا تَأْخِيرَهَا عَنْ فِعْلِهَا وَسِرُّهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ يُمْكِنُ اسْتِصْحَابُهُ إلَى الْفِعْلِ فَكَانَ الْفِعْلُ كَالْمُتَّصِلِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُؤَخَّرِ عَنْ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ فَلَمْ يُمْكِنْ انْعِطَافُهُ عَلَيْهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا قَوْلُهُمْ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِنْدَ اشْتِرَاطِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّفْرِقَةِ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَوْ ذَبَحَ الدَّمَ فَسَرَقَ أَوْ غَصَبَ مَثَلًا وَلَوْ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الذَّابِحِ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ لَزِمَهُ إمَّا إعَادَةُ الذَّبْحِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَإِمَّا شِرَاءُ بَدَلِهِ لَحْمًا وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَيْ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْمُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهَا لِلتَّفْرِقَةِ لِمَا وُجِدَتْ عِنْدَهَا مَعَ سَبْقِ صُورَةِ الذَّبْحِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ إرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ كَمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهَا حَيْثُ وُجِدَتْ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ لَا بُدَّ مِنْ فَقْدِ الصَّارِفِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ صُوَرِ الْأُضْحِيَّةِ الَّتِي لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّ الصَّارِفَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا بِأَنَّهُ وَجَدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ الدَّمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُعَيِّنُهُ فَأَثَّرَ الصَّارِفُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مُهِمًّا أَيْ مُهِمٌّ كَمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْهُ

(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) الْمُسْلِمُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا يُضَحِّي بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) وَلَوْ كَافِرًا كِتَابِيًّا كَوَكِيلِ تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ ذَبْحِ الْكَافِرِ وَأَخْذِهِ حَيْثُ اُكْتُفِيَ بِمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي بِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْأَوَّلِ قَارَنَتْ الْمَقْصُودَ فَوَقَعَتْ فِي مَحَلِّهَا بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي فَإِنَّهَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ مَعَ مُقَارَنَةِ مَانِعٍ لَهَا وَهُوَ الْكُفْرُ فَإِنَّ إعْطَاءَهَا لِلْكَافِرِ مُقَدِّمَةٌ لِلذَّبْحِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ قَارَنَهَا كُفْرُ الْآخِذِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِتَقَدُّمِهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ كَاقْتِرَانِهَا بِالْعَزْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِنْهُ مَانِعٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلْوَكِيلِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ لَهُ تَفْوِيضُهَا لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ وَكِيلٍ فِي الذَّبْحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا كَافِرٍ وَلَا نَحْوِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ فِي وَقْتِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ لِهَذِهِ الْجِهَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَهُ

[حاشية الشرواني]

إنْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ذَبْحَهَا فَتَأَمَّلْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْعِبَادَاتِ) أَيْ كَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ (قَوْلُهُ: فَكَانَ الْفِعْلُ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا) يَعْنِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْأُضْحِيَّةَ وَدِمَاءِ النُّسُكِ (قَوْلُهُ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى اشْتِرَاطِ مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّفْرِقَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَسَرَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ دَمِ النُّسُكِ (قَوْلُهُ: الَّتِي لَا تَجِبُ إلَخْ) صِفَةُ بَعْضِ صُوَرٍ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّتِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ) لَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ مَا وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ لِلْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ يَدْفَعُهُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ الْأَوَّلِ وَمَفْعُولِهِ الثَّانِي قَوْلُ الشَّارِحِ مَا يُضَحِّي بِهِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ) إلَى قَوْلِهِ كَوَكِيلٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَكَّلَ كَافِرًا فِي الذَّبْحِ فَلَا يَكْفِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي الظَّاهِرِ اهـ.، وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَفْظَهُ نَحْوُ (قَوْلُهُ: لَهُ تَفْوِيضُهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ بِأَنْ يُوَكِّلَ فِي النِّيَّةِ غَيْرَ وَكِيلِ الذَّبْحِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةِ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا نَحْوُ مَجْنُونٍ) أَيْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ (قَوْلُهُ: اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ) أَيْ فِي الذَّبْحِ.
(قَوْلُهُ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِوَاجِبِ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ كَعَقِيقَةٍ (قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) صِفَةُ نَحْوُ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ بِنَذْرٍ) رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ فَالْعَيْنُ ابْتِدَاءً بِنَذْرِ كُلِّهِ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ، وَالْمُعَيَّنُ بِنَذْرٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عَمَّا لَزِمَ فِي ذِمَّتِي وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ أَصْلًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: فِي وَقْتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالذَّبْحِ (قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ) وَيَأْخُذُ مِنْ أَرْشِ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ فَمَا هُنَا وَهُنَاكَ مَفْرُوضٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْ الْمَالِكِ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهَا وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يُفْتَقَرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَ وَلَزِمَ الْفُضُولِيَّ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ أَوْ مَصْرِفُهُ مَصْرِفَ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةُ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ خَبَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ) أَيْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ بِقَوْلِهِ أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا إلَخْ فَمَا هُنَا وَفِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ مَفْرُوضٌ فِي حَالَة وَاحِدَة وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ ذَبَحَهَا أَيْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالِكُ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهِمْ؛ وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ وَلَزِمَهُ أَيْ الْفُضُولِيَّ الْأَرْشُ أَيْ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ يُقَدِّرُهُ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ اهـ. بِاخْتِصَارٍ وَقَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ فَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةَ ضَأْنٍ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ اهـ. بِاخْتِصَارٍ (قَوْلُهُ: أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذَرُ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لَهُمَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُفَرَّقُ

(وَلَهُ) أَيْ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَرْتَدَّ إذْ لَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ الْأَكْلُ مِنْهَا مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْمُهْدَى إلَيْهِ لَا يُطْعِمُهُ مِنْهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا إرْفَاقُ الْمُسْلِمِينَ بِأَكْلِهَا فَلَمْ يَجُزْ لَهُمْ تَمْكِينُ غَيْرِهِمْ مِنْهُ (الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ) وَهَدْيِهِ بَلْ يُسَنُّ وَقِيلَ يَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: 36] وَلِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ الْجَوَازَ فِي الْأُولَى سَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ بَالَغَ الشَّاشِيُّ فِي رَدِّهِ بَلْ هِيَ أَوْلَى وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ قَطْعًا لِأَنَّهُ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ مِنْ جُبْرَانِ الْحَجِّ (وَ) لَهُ (إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ) الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ نِيئًا وَمَطْبُوخًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36] قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت أَنَّ الْقَانِعَ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرَّ الزَّائِرُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ (لَا تَمْلِيكُهُمْ) شَيْئًا مِنْهَا لِلْبَيْعِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ جَمْعٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَلِّكَهُمْ شَيْئًا مِنْهَا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ بَلْ يُرْسِلُ إلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ فَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ وَتَصَدُّقٍ وَضِيَافَةٍ لِغَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمُضَحِّي وَاعْتِمَادُ جَمْعٍ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِمَا شَاءُوا ضَعِيفٌ وَإِنْ أَطَالُوا فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ نَعَمْ يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ لَهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَيَأْكُلُ ثُلُثًا) أَيْ يُسَنُّ لِمَنْ ضَحَّى لِنَفْسِهِ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْأَكْلِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ

[حاشية الشرواني]

فَكَمَا مَرَّ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ وَلِيَ الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ وَإِلَّا فَكَإِتْلَافِهِ فَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ الْأَجْنَبِيَّ بِتَمَامِهَا وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاذِرِ فَيَشْتَرِي بِهَا بَدَلَهَا وَيَذْبَحُهَا فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِتَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مَلْكِ النَّاذِرِ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ تَفْرِقَةَ الْمَالِكِ الَّتِي هِيَ حَقُّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى أَمَّا الْوَاجِبَةُ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا مَنْدُوبَةً أَوْ وَاجِبَةً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِ الْكَافِرِ مِنْهَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: إنَّ الْفَقِيرَ، وَالْمُهْدَى إلَيْهِ إلَخْ) لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ نِهَايَةٌ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي تَضْعِيفُهُ أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ عَنْ سم عَنْ الْإِيعَابُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بَلْ يُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا) يَنْبَغِي وَلَا إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ اهـ. سم قَالَ الْمُغْنِي فَإِنْ أَكَلَ أَيْ الْمُضَحِّي مِنْهَا شَيْئًا غَرِمَ بَدَلَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) وَافَقَهُ الرَّوْضُ وَرَدَّهُ شَارِحُهُ عِبَارَتُهُمَا وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ دَمٍ وَجَبَ بِالْحَجِّ وَنَحْوِهِ كَدَمِ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ وَجُبْرَانَ وَلَا مِنْ أُضْحِيَّةٍ وَهَدْيٍ وَجَبَا بِنَذْرِ مُجَازَاةٍ كَأَنْ عَلَّقَ الْبِرَّ بِهِمَا بِشِفَاءِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ فَلَوْ وَجَبَا بِالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُعَلِّقَ الْتِزَامَهُمَا بِشَيْءٍ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ أَوْ بِشَاةٍ أَوْ أُهْدِيَ هَذِهِ الشَّاةَ أَوْ شَاةً أَوْ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ هَدْيًا أَكَلَ جَوَازًا مِنْ الْمُعَيَّنِ ابْتِدَاءً كَالتَّطَوُّعِ تَبِعَ فِي هَذَا مَا بَحَثَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّةُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ دُونَ الْمُعَيَّنِ عَنْ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْهُ اهـ. بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً (قَوْلُهُ: سَبَقَهُ) أَيْ الرَّافِعِيُّ وَقَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ الْبَحْثِ (قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ) أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: بَلْ هِيَ) أَيْ الْأُولَى أَوْلَى أَيْ بِالِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ) أَيْ نَذْرِ التَّبَرُّرِ الْمُعَلَّقِ كَإِنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ أَوْ بِشَاةٍ اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى جَزَاءِ الصَّيْدِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ شَيْئًا إلَى شَيْئًا وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت وَقَوْلُهُ الزَّائِرُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ وَقَوْلُهُ: شَيْئًا إلَى شَيْئًا وَقَوْلُهُ: وَاعْتِمَادُ جَمْعٍ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ مِنْهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَانِعَ السَّائِلُ) يُقَالُ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا بِفَتْحِ عَيْنِ الْمَاضِي، وَالْمُضَارِعِ إذَا سَأَلَ وَقَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً بِكَسْرِ عَيْنِ الْمَاضِي وَفَتْحِ عَيْنِ الْمُضَارِعِ إذَا رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّاعِرُ الْعَبْدُ حُرٌّ إنْ قَنِعْ ... وَالْحُرُّ عَبْدٌ إنْ قَنَعْ فَاقْنَعْ وَلَا تَقْنَعْ وَمَا ... شَيْءٌ يَشِينُ سِوَى الطَّمَعْ مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ مَلَّكْتُكُمْ هَذَا لِتَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِمَا شِئْتُمْ وَلَمْ يُبَيِّنُوا الْمُرَادَ بِالْغِنَى هُنَا وَجَوَّزَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَالْفَقِيرُ هُنَا مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلَقُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ اهـ سم، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي وَارِثِ الْمُضَحِّي ثُمَّ قَوْلُهُ أَيْ وَهَدِيَّةٌ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّرْحِ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ إلَخْ فَإِنَّ ظَاهِرَهُمَا يَشْمَلُ الْهَدِيَّةَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَايَتَهُ) أَيْ الْمُهْدَى إلَيْهِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ الْأَغْنِيَاءُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ حَتَّى بِالْبَيْعِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْأَكْلِ) أَيْ وَنَحْوِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَكْمَلُ إلَخْ) ثُمَّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَخْ إذْ يُفِيدُ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ لَا يَكْفِي عَنْ النِّيَّةِ وَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ وَالْمَتْنُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ.
إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا) يَنْبَغِي وَلَا إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ) هَذَا التَّقْيِيدُ لَا يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الْمَجْمُوعِ.
(قَوْلُهُ: وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ

كَمَا يَأْتِي أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهَا إلَّا لُقَمًا يَسِيرَةً تَبَرُّكًا بِهَا لِلِاتِّبَاعِ وَدُونَهُ أَكْلُ ثُلُثٍ وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثَيْنِ وَدُونَهُ أَكْلُ ثُلُثٍ وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثٍ وَإِهْدَاءُ ثُلُثٍ قِيَاسًا عَلَى هَدْيِ التَّطَوُّعِ الْوَارِدِ فِيهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28] أَيْ الشَّدِيدَ الْفَقْرِ (وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ يَأْكُلُ (نِصْفًا) أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ) أَيْ إعْطَاءٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ مُمَلِّكٍ كَمَا كَادُوا أَنْ يُطْبِقُوا عَلَيْهِ حَيْثُ أَطْلَقُوا هُنَا التَّصَدُّقَ وَعَبَّرُوا فِي الْكَفَّارَةِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّمْلِيكِ وَأَمَّا مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمَا قَاسَا هَذَا عَلَيْهَا وَأَقَرَّهُمَا فَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ مَقَالَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّضْحِيَةِ مُجَرَّدُ الثَّوَابِ فَكَفَى فِيهِ مُجَرَّدُ الْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ يُحَصِّلُهُ وَمِنْ الْكَفَّارَةِ تَدَارُكُ الْجِنَايَةِ بِالْإِطْعَامِ فَأَشْبَهَ الْبَدَلَ وَالْبَدَلِيَّةُ تَسْتَدْعِي تَمْلِيكَ الْبَدَلِ مُوجِبٌ وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ (بِبَعْضِهَا) مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَقِبَ هَذَا قَالَ فِي الْحَاوِي وَهُوَ مَا يَخْرُجَ عَنْ الْقَدْرِ التَّافِهِ إلَى مَا جَرَى فِي الْعُرْفِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ فِيهَا مِنْ الْقَلِيلِ الَّذِي يُؤَدِّي الِاجْتِهَادُ إلَيْهِ اهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ رِفْقًا لِلْفَقِيرِ وَبِهِ يُتَّجَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْمٍ يُشْبِعُهُ وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَاجِبٍ لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّصَدُّقِ بِأَدْنَى جُزْءٍ كَفَاهُ بِلَا خِلَافٍ نَعَمْ يَتَعَيَّنُ تَقْيِيدٌ بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا طَرِيًّا لَا قَدِيدًا وَلَا يُجْزِئُ مَا لَا يُسَمَّى لَحْمًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْهُ جِلْدٌ وَنَحْوُ كَبِدٍ وَكِرْشٍ إذْ لَيْسَ طَيِّبُهَا كَطَيِّبِهِ وَكَذَا وَلَدٌ بَلْ لَهُ أَكْلُ كُلِّهِ وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الشَّحْمِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلِلْفَقِيرِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ أَيْ لِمُسْلِمٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي وَلَوْ أَكَلَ الْكُلَّ أَوْ أَهْدَاهُ غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ وَلَا لِقِنٍّ إلَّا لِمُبَعَّضٍ فِي نَوْبَتِهِ وَمُكَاتَبٍ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً فِيمَا يَظْهَرُ

[حاشية الشرواني]

هُنَا لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثٍ) أَيْ لِلْفُقَرَاءِ وَإِهْدَاءُ ثُلُثٍ أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: قِيَاسًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِلْمَرْتَبَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَجَعَلَهُ الْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عِلَّةً لِسَنِّ مُطْلَقِ الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ (قَوْلُهُ: أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَكْلِ الثُّلُثِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَالنِّصْفِ عَلَى الْقَدِيمِ تَضْحِيَةَ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: إنَّهُ مَقَالَةٌ) أَيْ ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ) أَيْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَفَّارَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ: فَوَجَبَ) أَيْ التَّمْلِيكُ (قَوْلُهُ لَوْ عَلَى فَقِيرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ مُمَلَّكٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَعْضِهَا) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكَهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ وَفِي بِمَعْنَى مِنْ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا (قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ كَرِطْلٍ (قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَصْرِفُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا) أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فِي الْجُمْلَةِ كَرَطْلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا إلَخْ) وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْهَدِيَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُسَمَّى لَحْمًا (قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالشَّحْمِ إذْ لَا يُسَمَّى لَحْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِلْدِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَلِلْفَقِيرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِمُسْلِمٍ إلَى وَلَوْ أَكَلَ (قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ اهـ. سم أَقُولُ وَقُوَّةُ كَلَامِهِمْ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ نَحْوُ بَيْعِ نَحْوِ جِلْدِهَا لِلْكَافِرِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَوْ أَهْدَاهُ) أَيْ لِلْغَنِيِّ.
(قَوْلُهُ: غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَأْخُذُ بِثَمَنِهِ شِقْصًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا وَلَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ لَا الْأَكْلُ مِنْهُ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى شِقْصِ أُضْحِيَّةٍ أَمْ يَكْفِي صَرْفُهُ إلَى اللَّحْمِ وَتَفْرِقَتُهُ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الثَّانِي وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى الْأَوَّلِ وَلَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَنْ الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَاجِبِ اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَيَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ لَحْمًا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَلَا لِقِنٍّ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ رَسُولًا لِغَيْرِهِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلِقُ تَصَرُّفَهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ بِبَعْضِهَا) هَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكُهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ) قَالَ

(وَالْأَفْضَلُ) أَنْ يَتَصَدَّقَ (بِكُلِّهَا) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (إلَّا لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) لِلْآيَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَفْضَلَ الْكَبِدُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» وَإِذَا تَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ وَالتَّصَدُّقُ بِمَا تَصَدَّقَ بِهِ وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لَحْمِهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ مَنْسُوخٌ (وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا) وَنَحْوِ قَرْنِهَا أَيْ الْمُتَطَوِّعُ بِهَا وَهُوَ الْأَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ (أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أَوْ يُعِيرُهُ لِغَيْرِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَحْوِ وَارِثِهِ بَيْعُهُ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَإِجَارَتُهُ وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلذَّابِحِ بَلْ هِيَ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالذَّبْحِ فَلَا تُورَثُ عَنْهُ لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ لِوَرَثَتِهِ وِلَايَةَ الْقِسْمَةِ وَالنَّفَقَةِ كَهُوَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ لَهُ الْأَكْلُ وَالْإِهْدَاءُ كَمُوَرِّثِهِ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِنَحْوِ جِلْدِهَا

(وَوَلَدُ الْوَاجِبَةِ) الْمُنْفَصِلُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ التَّعْبِيرُ بِوَلَدِ وَيُذْبَحُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمَا فِي الْوَقْفِ إنَّ الْحَمْلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا (يُذْبَحُ) وُجُوبًا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ أَمْ مَعَهُ أَمْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَإِنْ مَاتَتْ بَقِيَ أُضْحِيَّةً كَمَا لَا يَرْتَفِعُ تَدْبِيرُ وَلَدِ مُدَبَّرَةٍ بِمَوْتِهَا (وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) إذَا ذَبَحَهُ مَعَهَا لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا وَبِهِ يُعْلَمُ بِنَاءُ هَذَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْهَا وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا فَيَحْرُمُ مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَاعْتَمَدَهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ عَلَيْهِ لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالْمَتْنِ بِأَنَّ التَّصَدُّقَ إنَّمَا يَجِبُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلُزُومُ ذَبْحِهِ مَعَهَا لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَكْلُ الْوَلَدِ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا فَكَذَلِكَ الْوَلَدُ هُنَا

[حاشية الشرواني]

أَنْ يَتَصَدَّقَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا يَرْتَفِعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوُ قَرْنِهَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ) وَأَبْعَدُ عَنْ حَظِّ النَّفْسِ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الْأُضْحِيَّةَ عَنْ بَلَدِهَا كَمَا فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْمَنْدُوبَةُ، وَالْوَاجِبَةُ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْحُرْمَةِ فِي الْمَنْدُوبَةِ حُرْمَةُ نَقْلِ مَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: كَمَا فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّقْلُ مِنْ دَاخِلِ السُّورِ إلَى خَارِجِهِ وَعَكْسُهُ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لُقَمًا) أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُتَّبِعِ (قَوْلُهُ: مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْوَاجِبَ يَسْقُطُ بِالْأَوْلَى اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ إلَخْ) أَيْ ثَوَابُ الضَّحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ وَقَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ إلَخْ أَيْ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) كَأَنْ يَجْعَلَهُ دَلْوًا أَوْ نَعْلًا أَوْ خُفًّا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَحْوُ بَيْعِهِ إلَخْ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا إلَخْ الْبُطْلَانُ اهـ. سم (قَوْلُهُ بَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالنَّفَقَةُ) أَيْ مُؤَنُ الذَّبْحِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبَحْثُ (قَوْلُهُ: قَوْلُ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْمُضَحِّي وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا كَانَ يَجُوزَ لَهُ أَكْلُهُ فَلِوَارِثِهِ أَكْلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَهُ الْأَكْلُ) أَيْ لِوَارِثِ الْمُضَحِّي بَعْدَ مَوْتِهِ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ) وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعْيِينُ بِالنَّذْرِ أَوْ بِالْجُعْلِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَتْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: بَقِيَ أُضْحِيَّةً) أَيْ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ هَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَرْجِيحِ الْغَزَالِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ مِنْ أُمِّهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ إلَخْ مِنْهُمْ ابْنُ حَجَرٍ اهـ. أَيْ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عُيِّنَتْ ابْتِدَاءً بِالنَّذْرِ أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ مِنْ وَلَدِهَا وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَكَذَا انْتَصَرَ لَهُمْ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي بِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ أَصَالَةً اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُسَمَّى أُضْحِيَّةً لِنَقْصِ سِنِّهِ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: لِنَقْصِ إلَخْ هَذَا نَظَرًا لِلْغَالِبِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَصَالَةً كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا) أَيْ تَبَعًا لَهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطِيَ التَّابِعَ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ أَيْ كَمَا يَجُوزُ إعْطَاءُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لَهُ وَقَضِيَّةُ النَّصِّ أَنَّ الْمُضَحِّيَ لَوْ ارْتَدَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ التَّصَدُّقُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَالْإِهْدَاءُ إلَيْهِ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي إطْعَامِ فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ غَيْرُهُمْ أَحَبُّ إلَيْنَا وَكَرِهَ مَالِكٌ إعْطَاءَ النَّصْرَانِيِّ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا وَكَرِهَهُ اللَّيْثُ قَالَ فَإِنْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ مَا نَصُّهُ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِر وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِيهِ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ بَيْعِهِ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا لِبُطْلَانِ

(قَوْلِهِ عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ الْمَعِيبَةَ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا وَلَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةٌ فَإِنْ شَمِلَ الْعَيْبُ فِيهِ الْحَمْلَ فَقَوْلُهُ: هُنَا عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهَا حِينَئِذٍ تَقَعُ أُضْحِيَّةً عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ مَعِيبَةً (قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ (قَوْلُهُ: مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا.

اهـ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحَصْرِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَطَوِّعِ بِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْوَاجِبَةِ وَهِيَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْوَقْفِ انْتِفَاعُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِفَوَائِدِ الْمَوْقُوفِ وَالْوَلَدُ مِنْ جُمْلَتِهَا وَبِالنَّذْرِ رَفَقَ الْفُقَرَاءُ بِأَكْلِ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَمِنْهَا الْوَلَدُ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا وَعُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى حُكْمُ جَنِينِهَا إذَا ذُبِحَتْ فَمَاتَ بِمَوْتِهَا أَوْ ذُبِحَ فَمَنْ حَرَّمَ أَكْلَ الْوَلَدِ حَرَّمَ هَذَا بِالْأَوْلَى وَمَنْ أَبَاحَهُ أَبَاحَ هَذَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِنَاءٌ عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُلَائِمُ هَذَا مَا مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ قُلْت لَمْ يَقُولُوا هُنَا إنَّ الْحَامِلَ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَإِنَّمَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهَا أُضْحِيَّةً كَمَا لَوْ عُيِّنَتْ بِهِ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ صَرَّحُوا بِوُقُوعِهَا أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ جَمْعٍ لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ وَلَدِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا سَوَاءٌ أَذَبَحَهَا مَعَهُ أَمْ دُونَهُ لِوُجُودِهِ بِبَطْنِهَا مَيِّتًا وَيَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهَا فَلْيَتَعَيَّنْ تَفْرِيعُ هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِحَامِلٍ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا ذَكَرَ مَا مَرَّ إلَى قَوْلِي عَلَى أَنَّهُمْ وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ قَطْعًا مِنْ وَلَدِ وَاجِبَةٍ فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ

(وَ) لَهُ يُكْرَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) أَيْ الْوَاجِبَةِ وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ عَنْ وَلَدِهَا وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّهُ فَقْدُهُ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ كَمَنْعِهِ نُمُوَّهُ كَأَمْثَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَنَّ لَهُ رُكُوبَهَا لَكِنْ لِحَاجَةٍ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا بِأُجْرَةٍ وَجَدَهَا وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ وَالضَّمَانِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ بِلَا أُجْرَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُ الْمُضَحِّي نَقْصَهَا بِذَلِكَ إلَّا إنْ حَصَلَ فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ فَهُوَ الَّذِي يَضْمَنُهُ عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَكَذَا هُوَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَنْدَفِعُ قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ لِهَذَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ

[حاشية الشرواني]

اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا انْتَصَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ) أَيْ ذَلِكَ الِانْتِصَارُ (قَوْلُهُ: مِنْ الْحَصْرِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّمَا يَجِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا) أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَتَشْمَلُ وَلَدَهَا وَيَظْهَرُ عَطْفُ قَوْلِهِ وَغَيْرُهَا عَلَى قَوْلِهِ الَّتِي يَقَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ وَوَلَدِ الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةِ (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ فَمَنْ حَرَّمَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَمَنْ حَرَّمَ إلَخْ) كَالشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَمَنْ أَبَاحَهُ إلَخْ) كَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلْمَتْنِ، وَالثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: يُلَائِمُ هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمَتْنِ وَوَلَدُ الْوَاجِبَةِ يُذْبَحُ إلَخْ أَيْ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ (قَوْلُهُ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ اهـ. سم أَقُولُ الْمُرَادُ بِالنَّذْرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّ كَجَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَيَّنْت بِهِ) أَيْ بِالنَّذْرِ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ الْحَمْلِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَوَضَعْت قَبْلَ الذَّبْحِ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ أَنَّهَا تُجْزِي أُضْحِيَّةً لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ فَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْوَضْعِ قَبْلَ الذَّبْحِ لِيُنَاسِبَ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْوَلَدِ، وَالْحَمْلُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْجَوَابِ الثَّانِي الْعَلَوِيِّ (قَوْلُهُ: لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ إلَخْ) مَقُولُ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: تَفْرِيعُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ السُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ (قَوْلُهُ: فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ) لَعَلَّهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِلَّا فَشَرْطُ دِمَاءِ النُّسُكِ أَنْ تُجْزِيَ فِي الْأُضْحِيَّةَ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرَ، وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالنَّذْرِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ.

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) وَلَهُ سَقْيُهُ وَغَيْرُهُ بِلَا عِوَضٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ الْوَاجِبَةُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَنْعِهِ إلَى كَمَا (قَوْلُهُ: مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى إلَخْ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْمَنْدُوبَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَعْزُولَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ وَلَدِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِفَاضِلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ فَاضِلُ اللَّبَنِ (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّهُ) أَيْ وَلَدَهَا (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ضَمَانِهِ النَّقْصُ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ اهـ. سم أَيْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعِلَّةَ مَجْمُوعُ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ: وَإِرْكَابُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رُكُوبِهَا (قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ الَّذِي يَضْمَنُهُ خِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَلَفِ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةِ (قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ مُسْتَعِيرٌ لِأُضْحِيَّةٍ مِنْ نَاذِرِهَا (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ) أَيْ كَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ (قَوْلُهُ: إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ) هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ إلَّا أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ الْكَرَاهَةَ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ ضَمَانُهُ النَّقْضَ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَضْمَنُ) أَيْ صَاحِبُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ.

أَنَّ مُعِيرَهُ ثَمَّ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ فَنُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ بِخِلَافِ مُعِيرِهِ هُنَا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ تُفَسِّقُهَا وَقِيَاسًا وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا حَبْسُهُ وَيُخْلَفُ لَوْ جُمِعَ لَفَسَدَ فَسُومِحَ فِيهِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِهِ وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَهُ جَزُّ صُوفِهَا إنْ أَضَرَّ بِهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهِ

(وَلَا تَضْحِيَةَ لِرَقِيقٍ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَالْحُرِّ (فَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ) لَهُ وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ (وَقَعَتْ لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ وَإِلْغَاءً لِقَوْلِهِ عَنْ نَفْسِك لِعَدَمِ إمْكَانِهِ وَأُخِذَ بِقَاعِدَةِ إذَا بَطَلَ الْخُصُوصُ بَقِيَ الْعُمُومُ إذْ إذْنُهُ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ وُقُوعِهَا عَمَّنْ تَصْلُحُ لَهُ وَلَا صَالِحَ لَهَا غَيْرُهُ فَانْحَصَرَ الْوُقُوعُ فِيهِ وَبِهِ يُجَابُ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ تَقَعُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ الْعَبْدِ نِيَابَةً عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا أَجَابَ بِمَا ذَكَرْته ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ وَنَوَاهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ فَوَّضَ النِّيَّةَ لَهُ فَنَوَى عَنْهُ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا

(وَلَا يُضَحِّي مُكَاتَبٌ بِلَا إذْنٍ) مِنْ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِحَقِّ السَّيِّدِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهَا وَقَعَتْ لِلْمُكَاتَبِ

(وَلَا تَضْحِيَةَ) تَجُوزُ وَلَا يَقَعُ (عَنْ الْغَيْرِ) الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَالْأَصْلُ مَنْعُهَا عَنْ الْغَيْرِ إلَّا لِدَلِيلٍ وَذَبْحُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَهَا عَنْ التَّعْيِينِ فَتَقَعُ الْمَوْقِعَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةٌ وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا لَحْمَهَا وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ لَا يُسَمَّى تَضْحِيَةً وَلِلْوَلِيِّ الْأَبِ فَالْجَدِّ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَتُضَعِّفُ وِلَايَتُهُ عَنْهُ فِي هَذَا التَّضْحِيَةَ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَحْجُورِهِ كَمَا لَهُ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ هَذِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَمَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إشْرَاكُ غَيْرِهِ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ بِمَا فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ ضَحَّى وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ الذَّبْحَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ اتَّسَعَ وَلَا تَرُدُّ هَذِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ فِي الثَّوَابِ لَيْسَ أُضْحِيَّةً عَنْ الْغَيْرِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْإِمَامُ جَعَلَهُمَا الشَّارِحُ قَائِمَيْنِ مَقَامَ الْكُلِّ وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ عَنْ الْغَيْرِ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَقَعَتْ عَنْ الْمُضَحِّي وَإِلَّا فَلَا

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ: فَنَزَلَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) مَقُولُ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَذِنَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ) أَيْ عِنْدَ مَنْ مَنَعَ أَكْلَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَتْ إلَخْ) غَايَةٌ، وَالضَّمِيرُ لِلْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ) أَيْ اللَّبَنِ وَبِجَلَالِهَا وَقَلَائِدِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إنْ أَضَرَّ بِهَا) أَيْ وَإِنْ تَرَكَهُ إلَى الذَّبْحِ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِانْتِفَاعِ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي دَفْعِ الْأَذَى وَانْتِفَاعِ الْمَسَاكِينِ بِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَكَالصُّوفِ فِيمَا ذَكَرَ الشَّعْرُ، وَالْوَبَرُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ) خَرَجَ بِهِ الْبَيْعُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَيَحْتَمِلُ وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَوْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: كَالْحُرِّ) فَيُضَحِّي بِمَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ فِيهَا وَضَحَّى وَكَانَ غَيْرَ مُكَاتِبٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: وَإِلْغَاءً لِقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ نَائِبٌ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ: إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَأَخَذَ إلَخْ (قَوْلُهُ نِيَابَةً عَنْهُ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا (قَوْلُهُ خِلَافُ هَذَا) أَيْ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُضَحِّي مُكَاتَبٌ إلَخْ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ السَّيِّدِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا عُلِمَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَقَعَتْ لِلْمُكَاتَبِ) بِفَتْحِ التَّاءِ اهـ. ع ش إلَّا قَوْلَهُ وَذَبْحُ الْأَجْنَبِيِّ إلَى وَلِلْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِدَلِيلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِالنَّذْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْأَكْلُ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ التَّعْيِينِ) أَيْ عَنْ جِهَتِهِ أَيْ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ غَيْرَ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ: وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا إلَخْ) أَيْ وَتَفْرِيقُ الْأَجْنَبِيِّ كَإِتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ) أَيْ مَسْأَلَةُ ذَبْحِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِ أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ ذَلِكَ الذَّبْحُ مِنْهُ أَيْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: وَلِلْوَالِي إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ التَّضْحِيَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) أَيْ لَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَيْرَ (قَوْلُهُ عَنْهُ فِي هَذَا) كُلٌّ مِنْ الْجَارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِوِلَايَتِهِ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَحْجُورِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ لِلتَّضْحِيَةِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ رُتْبَةً (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ: عَنْ مَحْجُورِهِ) أَيْ وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ وَذَبْحُهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَيَقَعُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ لِلصَّبِيِّ وَلِلْأَبِ ثَوَابُ الْهِبَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ هَذِهِ) صِحَّةُ تَضْحِيَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مُوَلِّيهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْإِمَامِ إلَخْ) وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ الطَّلَبُ عَنْ الْأَغْنِيَاءِ فَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّضْحِيَةُ بِمَا شَرَطَ الْوَاقِفُ التَّضْحِيَةَ بِهِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ لِمَنْ شَرَطَ صَرْفَهُ لَهُمْ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُمْ وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَلَيْسَ هُوَ ضَحِيَّةٌ مِنْ الْوَاقِفِ بَلْ هُوَ صَدَقَةٌ مُجَرَّدَةٌ كَبَقِيَّةِ غَلَّةِ الْوَقْفِ اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ الذَّبْحُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ بَدَنَةٌ فِي الْمُصَلَّى فَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ فَشَاةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ اتَّسَعَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ) أَيْ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا بِإِذْنِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ اهـ. سم وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ ع ش حَيْثُ قَالَ تَأَمَّلْ فِيمَا اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْهُ فَإِنَّهَا مَتَى ذُبِحَتْ عَنْ غَيْرِ الْمُضَحِّي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَالْحُرِّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً

(قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِالنَّذْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَوَاخِرِ الْوَرَقَةِ السَّابِقَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ

أَمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ.
إلَخْ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ إذْنَهُ لِلْغَيْرِ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا يَذْبَحُ مِلْكَ الْآذِنِ وَأَنَّهُ النَّاوِي مَا لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ بِشَرْطِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَيِّتِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا وَمِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ لِي كَذَا بِكَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِهِ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ الثَّمَنُ قَرْضًا لَهُ فَيَرُدُّ بَدَلَهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ هَذَا أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا صَحَّ عَنِّي وَيَكُونُ ذَلِكَ مُتَضَمِّنًا لِاقْتِرَاضِهِ مِنْهُ مَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً أَيْ أَقَلُّ مُجْزِئٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَلِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَبْحِهَا عَنْهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ وَيَأْتِي فِي وَصِيِّ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالًا احْتِمَالَانِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا لَا يَأْتِيَانِ هُنَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ تَبَرُّعِ الْوَصِيِّ وَكَوْنِ الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ أَمْرٌ مَعْهُودٌ فِي الْمَيِّتِ لِوُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ يَتَدَارَكُ بِهِ مَا فَرَّطَ أَوْ يَجُوزُ بِهِ الثَّوَابُ وَلَا كَذَلِكَ الْحَيُّ الْآذِنُ فِيهِمَا

(وَلَا) تَجُوزُ وَلَا تَقَعُ أُضْحِيَّةٌ (عَنْ مَيِّتٍ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا) لِمَا مَرَّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ بِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْفِدَاءَ عَنْ النَّفْسِ فَتَوَقَّفَتْ عَلَى الْإِذْنِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَفْعَلْهَا وَارِثٌ وَلَا أَجْنَبِيٌّ وَإِنْ وَجَبَتْ بِخِلَافِ نَحْوِ حَجٍّ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا فِدَاءَ فِيهَا فَأَشْبَهَتْ الدُّيُونَ وَلَا كَذَلِكَ التَّضْحِيَةُ وَأَلْحَقَ الْعِتْقَ بِغَيْرِهَا مَعَ أَنَّهُ فِدَاءٌ أَيْضًا لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ أَمَّا إذَا أَوْصَى بِهَا فَتَصِحُّ لِمَا صَحَّ عَنْ «عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ» وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِضَعْفِ سَنَدِهِ لِانْجِبَارِهِ وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ سَوَاءٌ وَارِثُهُ وَغَيْرُهُ مِنْ مَالٍ عَيَّنَهُ سَوَاءٌ مَالُهُ وَمَالُ مَأْذُونِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالًا يُضَحِّي مِنْهُ احْتَمَلَ صِحَّةَ تَبَرُّعِ الْوَصِيِّ عَنْهُ بِالذَّبْحِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا فِي ثُلُثِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فِي التَّفْرِقَةِ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ نَائِبُهُ فِي التَّفْرِقَةِ أَنَّهُ لَا تَصَرُّفَ هُنَا لِلْوَارِثِ غَيْرِ الْوَصِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا

[حاشية الشرواني]

كَانَتْ مُعَيَّنَةً اهـ (قَوْلُهُ إمَّا بِإِذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلَهُ إمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوِّضْ) أَيْ الْآذِنُ النِّيَّةَ إلَيْهِ أَيْ وَكِيلُ الذَّبْحِ بِشَرْطِهِ أَيْ التَّفْوِيضِ مِنْ كَوْنِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ النِّيَّةُ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ كَوْنُ الْمَذْبُوحِ مِلْكَ الْآذِنِ.
(قَوْلُهُ قَرْضًا لَهُ) الْأَوْلَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَقِيَاسُ هَذَا) أَيْ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الشَّخْصِ ضَحِّ عَنِّي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَقَلَّ (قَوْلُهُ وَلِإِذْنِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِاقْتِرَاضِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ) حَالٌ مِنْ ذَبْحِهَا وَالضَّمِيرُ لِلْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ) أَيْ الْمَيِّتُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي ضَحِّ عَنِّي (قَوْلُهُ لِوُصُولِ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ جَعَلَ لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ وُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ وَتَعَيَّنَ الثُّلُثُ لِمَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ وَكَذَا ضَمِيرُ لَمْ يَفْعَلْهَا وَضَمِيرُ بِغَيْرِهَا (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَوْصَى إلَخْ) وَقِيلَ تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الصَّدَقَةِ وَهِيَ تَصِحُّ عَنْ الْمَيِّتِ وَتَنْفَعُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السِّرَاجَ النَّيْسَابُورِيَّ أَحَدَ أَشْيَاخِ الْبُخَارِيِّ خَتَمَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ خَتْمَةٍ وَضَحَّى عَنْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا صَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى بِهَا جَازَ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَالْحَاكِمِ أَنَّ «عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَكَبْشَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا» لَكِنَّهُ مِنْ شَرِيكِ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ وَارِثُهُ إلَى التَّصَدُّقِ (قَوْلُهُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ مُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ مَنْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ عَيَّنَهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ مَأْذُونِهِ وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْحَيِّ بِإِذْنِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ الْمَالِ يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي ثُلُثِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا) فَاعِلُ يَجِبُ.
(فَرْعٌ) مَا يَقَعُ فِي الْأَوْقَافِ أَنَّ الْوَاقِفَ يَشْتَرِطُ أَنْ تُشْتَرَى ضَحِيَّةٌ وَتُذْبَحَ وَتُفَرَّقَ عَلَى أَيْتَامِ الْكِتَابِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ يَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ وَإِعْطَاؤُهَا حُكْمَ الْأُضْحِيَّةِ مِنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ اسْتِحْبَابِ الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ إذَا ضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ كَمَيِّتٍ أَوْصَى بِذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ فِي الْمَيْتَةِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ فَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْضًا وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ إلَخْ) فَرْعٌ مَا يَقَعُ فِي الْأَوْقَافِ أَنَّ الْوَاقِفَ يَشْتَرِطُ أَنْ تَشْتَرِي ضَحِيَّةٌ وَتُذْبَحَ وَتُفَرَّقَ عَلَى أَيْتَامِ الْكِتَابِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ يَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ وَإِعْطَاؤُهَا حُكْمَ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ ذَبْحِهَا فِي وَقْتِهَا وَيَجِبُ تَفْرِقَتُهَا كَمَا شَرَطَ فَلَوْ فَاتَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَهَلْ يَجِبُ ذَبْحُهَا قَضَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَجِبَ إلَّا أَنْ يَدُلَّ كَلَامُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَبْحِهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ فَتُؤَخَّرُ لِوَقْتِهَا مِنْ الْعَامِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا) فَاعِلُ يَجِبُ

وَمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ بِأَنَّ الْمُوَرِّثَ عَزَلَهُ هُنَا بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَيُتَّجَهُ أَخْذًا مِنْ هَذَا أَنَّ لِلْوَصِيِّ إطْعَامَ الْوَارِثِ مِنْهَا وَمَرَّ أَنَّ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ فَالْجَدِّ التَّضْحِيَةَ عَنْ مُوَلِّيهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُقَدَّرُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ فِيهَا لِلْمُوَلِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ اقْتَضَى التَّقْدِيرُ نَظَائِرَ لِذَلِكَ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ أَقْرَبَ النَّظَائِرِ إلَيْهَا الْعَقِيقَةُ عَنْهُ وَهِيَ لَا تَقْدِيرَ فِيهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَنْعُ الْمَقْصُودِ مِنْهَا مِنْ الْأَكْلِ وَالتَّصَدُّقِ كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْمَحْجُورِ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ لِلْوَلِيِّ إطْعَامُ الْمُوَلِّي الظَّاهِرُ نَعَمْ

(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ وَهِيَ لُغَةً شَعْرُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ حِينَ وِلَادَتِهِ وَشَرْعًا مَا يُذْبَحُ عِنْدَ حَلْقِ شَعْرِهِ تَسْمِيَةً لَهَا بِاسْمِ مُقَارِنِهَا كَمَا هُوَ عَادَتُهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ الذَّبْحُ نَفْسُهُ وَصَوَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ؛ لِأَنَّ عَقَّ لُغَةً قَطَعَ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ» أَيْ فَمَعَ تَرْكِهَا لَا يَنْمُو نُمُوَّ أَمْثَالِهِ قَالَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوْ لَا يَشْفَعُ لِأَبَوَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ وَاسْتَبْعَدَهُ غَيْرُهُ وَهَذَا لَا بُعْدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي ذَلِكَ فَاللَّائِقُ بِجَلَالَةِ أَحْمَدَ وَإِحَاطَتِهِ بِالسُّنَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ تَوْقِيفٌ فِيهِ لَا سِيَّمَا نَقَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَنْ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَحْمَدَ وَشُرِعَتْ إظْهَارًا لِلْبِشْرِ وَنَشْرًا لِلنَّسَبِ وَكَرِهَ الشَّافِعِيُّ تَسْمِيَتَهَا عَقِيقَةً أَيْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَكْرَهُ الْفَأْلَ الْقَبِيحَ» بَلْ تُسَمَّى نَسِيكَةً أَوْ ذَبِيحَةً وَلَمْ تَجِبْ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسِكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ» وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا وَبِأَنَّهَا بِدْعَةٌ إفْرَاطٌ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَذَبْحُهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِقِيمَتِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِشَاةٍ الْأُضْحِيَّةَ وَالْعَقِيقَةَ لَمْ تَحْصُلْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا

[حاشية الشرواني]

حَيْثُ وُجُوبُ ذَبْحِهَا فِي وَقْتِهَا وَتَجِبُ تَفْرِقَتُهَا كَمَا شَرَطَ فَلَوْ فَاتَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَهَلْ يَجِبُ ذَبْحُهَا قَضَاءً؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ أَنْ يَجِبَ إلَّا أَنْ يَدُلَّ كَلَامُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَبْحِهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ فَتُؤَخَّرَ لِوَقْتِهَا مِنْ الْعَامِ الْآخَرِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ فِي شَرْحٍ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَزَلَهُ) أَيْ الْوَارِثُ غَيْرَ الْوَصِيِّ (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) أَيْ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ فَلَا يَقْدِرُ إلَخْ) تَقَدَّمَ خِلَافُهُ عَنْ ع ش بَلْ تَعْلِيلُهُ السَّابِقُ فِي عَدَمِ جَوَازِ تَضْحِيَةِ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مُفِيدٌ لِلتَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ أَمَّا أَوَّلًا) أَيْ أَمَّا وَجْهُ عَدَمِ التَّقْدِيرِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ اللُّزُومَ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُوَلِّي اهـ سم (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ عَدَمِ تَقْدِيرِ الِانْتِقَالِ (قَوْلُهُ الظَّاهِرُ نَعَمْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ

[فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةِ]

(قَوْلُهُ فِي الْعَقِيقَةِ) مِنْ عَقَّ يَعِقُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا مُغْنِي وَشَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْكَرَ إلَى وَالْأَصْلُ وَقَوْلَهُ وَاسْتَبْعَدَهُ إلَى فَاللَّائِقُ وَقَوْلَهُ أَيْ إلَى بَلْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَاللَّائِقُ إلَى نَقَلَهُ (قَوْلُهُ عِنْدَ حَلْقِ رَأْسِهِ) أَيْ عِنْدَ طَلَبِ حَلْقِ شَعْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُحْلَقْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَسْمِيَةً إلَخْ) عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَإِنَّمَا سُمِيَ مَا يُذْبَحُ إلَخْ بِذَلِكَ تَسْمِيَةً إلَخْ (قَوْلُهُ بِاسْمِ مُقَارِنِهَا) أَيْ مُتَعَلِّقُ مُقَارَنِهَا إذْ ذَبْحُ الْعَقِيقَةِ إنَّمَا يُقَارِنُ الْحَلْقَ الْمُتَعَلِّقَ بِالشَّعْرِ لَا بِنَفْسِ الشَّعْرِ الْمُسَمَّى بِالْعَقِيقَةِ لُغَةً (قَوْلُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ فِي النَّقْلِ مِنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَى الشَّرْعِيِّ (قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا) أَيْ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ الْمَذْكُورِ أَوْ كَوْنَ الْعَقِيقَةِ لُغَةً مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ) أَيْ لُغَةً الذَّبْحُ إلَخْ أَيْ الْمَذْبُوحُ فَالْعَقِيقَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَتَكُونُ مِنْ نَقْلِ الْعَامِّ إلَى الْخَاصِّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ إلَى الِاصْطِلَاحِيِّ (قَوْلُهُ «الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ» ) تَتِمَّتُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى اهـ قَالَ ع ش لَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِالْغُلَامِ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْوَالِدَيْنِ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْأُنْثَى فَقُصِدَ حَثُّهُمْ عَلَى فِعْلِ الْعَقِيقَةِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ لَا يَشْفَعُ لِأَبَوَيْهِ) أَيْ لَا يُؤْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ وَإِنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا لِكَوْنِهِ مَاتَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَشُرِعَتْ إلَخْ) فَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى وَلَيْسَ تَعَبُّدًا مَحْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْبُشْرِ) هُوَ بِفَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ فَسُكُونٍ الْبِشَارَةُ وَبِكَسْرٍ فَسُكُونٍ الطَّلَاقَةُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَفَسَّرَهُ ع ش بِالنِّعْمَةِ وَلَعَلَّهُ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ.
(قَوْلُهُ وَكَرِهَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ اعْتِمَادُ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا عِبَارَةُ الْأَوَّلَيْنِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَالْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا عَقِيقَةً لَكِنْ رَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلسَّائِلِ عَنْهَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ» فَقَالَ الرَّاوِي كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهَا نَسِيكَةً أَوْ ذَبِيحَةً وَيُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا عَقِيقَةً كَمَا يُكْرَهُ تَسْمِيَةُ الْعِشَاءِ عَتَمَةً انْتَهَى اهـ وَاقْتَصَرَ الْأَخِيرَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَأَقَرَّاهُ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا عَقِيقَةً ضَعِيفٌ اهـ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانَ مِثْلُهَا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ لِوُرُودِهَا فِي الْأَحَادِيثِ اهـ (قَوْلُهُ كَانَ يَكْرَهُ الْفَأْلَ إلَخْ) أَيْ وَفِيهَا تَفَاؤُلٌ بِأَنْ يَعُقَّ الْوَلَدُ وَالِدَيْهِ (قَوْلُهُ أَنْ يَنْسُكَ) بِضَمِّ السِّينِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ يُقَالُ نَسَكَ يَنْسُكُ نُسُكًا بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا فِي الْمَاضِي وَبِضَمِّهَا فِي الْمُضَارِعِ وَبِإِسْكَانِهَا فِي الْمَصْدَرِ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا) أَيْ كَاللَّيْثِ وَدَاوُد أَوْ بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ أَيْ كَالْحَسَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إفْرَاطٌ) أَيْ مُجَاوَزَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّصَدُّقَ بِقِيمَتِهَا يَكُونُ عَقِيقَةً وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ عَنْ الذَّكَرِ شَاةٌ وَقَوْلُهُمْ يَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي عَقِيقَةِ الذَّكَرِ بِشَاةٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ) قَدْ يَمْنَعُ اللُّزُومَ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُوَلِّي

(فَصْلٌ) يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ غُلَامِ بِشَاتَيْنِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ عَقَّ لُغَةً قَطَعَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَمْنَعُ أَنَّ الْعَقِيقَةَ

وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْأُضْحِيَّةِ الضِّيَافَةُ الْعَامَّةُ وَمِنْ الْعَقِيقَةِ الضِّيَافَةُ الْخَاصَّةُ وَلِأَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَسَائِلَ كَمَا يَأْتِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ حُصُولَهُمَا وَقَاسَهُ عَلَى غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْجَنَابَةِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَبْنَى الطَّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ فَلَا يُقَاسُ بِهَا غَيْرُهَا (يُسَنُّ) سُنَّةً مُؤَكَّدَةً (أَنْ يَعُقَّ عَنْ) الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ مُقَابِلَهُ لَا سِيَّمَا الْأَذْرَعِيُّ لَا قَبْلَهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ لَكِنْ يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِ السُّنَّةِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِ وُجُودِهِ وَقَدْ وَجَدُوا وَالْعَاقَّ هُوَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا الْوَلَدُ بِشَرْطِ يَسَارِ الْعَاقِّ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَإِلَّا لَمْ تُشْرَعْ لَهُ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهَا لِلْوَلَدِ حِينَئِذٍ بَعْدَ بُلُوغِهِ احْتِمَالَانِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ

[حاشية الشرواني]

أَنَّ ثَوَابَ الذَّبْحِ لِلْعَقِيقَةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِقِيمَتِهَا مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ عَقِيقَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ نَوَى بِالشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ الْأُضْحِيَّةَ وَالْعَقِيقَةَ حَصَلَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَأَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ وَيَلْزَمُ مِنْ حُصُولِهِمَا بِوَاحِدَةٍ حُصُولُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِهَا اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالشَّوْبَرِيِّ وَلَوْ نَوَى بِهَا الْعَقِيقَةَ وَالْأُضْحِيَّةَ حَصَلَا عِنْدَ شَيْخِنَا خِلَافًا لِابْنِ حَجّ حَيْثُ قَالَ لَا يَحْصُلَانِ لِأَنَّ كُلًّا إلَخْ وَهُوَ وَجِيهٌ اهـ. (قَوْلُهُ الضِّيَافَةُ الْخَاصَّةُ) مَا الْمُرَادُ مِنْ الْخُصُوصِ هُنَا مَعَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْأَكْلِ وَالتَّصَدُّقِ وَالْإِهْدَاءِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ يَخْتَلِفَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ كَالْأُضْحِيَّةِ (قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) إلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى لَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَعُقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ السَّابِعِ وَأَمْكَنَ الذَّبْحُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَاعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ لَكِنَّ الْمَجْزُومَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَبْعُدُ نَدْبَهَا عَمَّنْ مَاتَ عَقِبَ الْوِلَادَةِ أَوْ قَبْلَ السَّبْعِ وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ بَعْدُ إلَى قَبْلُ اهـ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إذْ سَبْقُ الْقَلَمِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ بِالتَّرَجِّي وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا جَرَى فِي الرَّوْضَةِ عَلَى وَجْهٍ مِنْهُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا لَكِنَّهُ فِي آخِرِ الْبَابِ جَرَى عَلَى مُقَابِلِهِ فَقَالَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَمَالِكٍ فَقَوْلُهُ عِنْدَنَا فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَيُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَمَّنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِ السُّنَّةِ إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَلِصَرِيحِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِانْفِصَالِ جَمِيعِ الْوَلَدِ وَلَا تُحْسَبُ قَبْلَهُ بَلْ تَكُونُ شَاةَ لَحْمٍ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَقِيقَةً اهـ. (قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى قَبْلَ (قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) أَيْ مَنْ يُسَنُّ لَهُ الْعَقُّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَاذَا اهـ رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَقَامِ أَيْ يَعُقُّ مِنْ مَالِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا الْوَلَدِ) أَيْ أَمَّا مَالُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ مَالِ الْمَوْلُودِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِشَرْطِ يَسَارِ الْعَاقِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ عَاجِزًا عَنْ الْعَقِيقَةِ حِينَ الْوِلَادَةِ ثُمَّ أَيْسَرَ بِهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّ فِي حَقِّهِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا بَعْدَ السَّابِعِ مَعَ بَقِيَّةِ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَيْ أَكْثَرِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وَفِيمَا إذَا أَيْسَرَ بِهَا بَعْدَ السَّابِعِ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ تَرَدُّدٌ لِلْأَصْحَابِ وَمُقْتَضِي كَلَامِ الْأَنْوَارِ تَرْجِيحُ مُخَاطَبَتِهِ بِهَا وَلَا يَفُوتُ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُوسِرِ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَإِنْ بَلَغَ يَحْسُنُ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ تَدَارُكًا لِمَا فَاتَ اهـ. (قَوْلُهُ قَبْلَ مُضِيِّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَسَارِ الْعَاقِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُشْرَعْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِيَّ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ تُشْرَعْ لِوَلِيِّهِ (قَوْلُهُ احْتِمَالَانِ) تُشْرَعُ لَا تُشْرَعُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ ظَاهِرَ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ أَيْ مَذْبُوحَةٌ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْأُضْحِيَّةِ الضِّيَافَةُ الْعَامَّةُ.
إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَأَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ وَيَلْزَمُ مِنْ حُصُولِهِمَا بِوَاحِدَةٍ حُصُولُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِدُونِهَا.
(قَوْلُهُ: يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَعُقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ السَّابِعِ وَأَمْكَنَ الذَّبْحُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ التَّمَكُّنُ مِنْ الذَّبْحِ قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَاعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ لَكِنْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَبْعُدُ نَدْبُهَا عَمَّنْ مَاتَ عَقِبَ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَ السَّبْعَةِ وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ بَعْدُ إلَى قَبْلُ اهـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إذْ سَبْقُ الْقَلَمِ لَا يَقْدُمُ عَلَيْهِ بِالتَّرَاخِي وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا فَأَجْرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى وَجْهٍ مِنْهُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا لَكِنَّهُ فِي آخِرِ الْبَابِ جَرَى عَلَى مُقَابِلِهِ فَقَالَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عَنْهُ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَمَالِكٍ فَقَوْلُهُ: عِنْدَنَا فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
إلَخْ اهـ.

سَنُّهَا لِمَنْ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يَنْتَفِي النَّدْبُ فِي حَقِّهِ بِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّ أَصْلِهِ وَخَبَرُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ» قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَاطِلٌ وَكَأَنَّهُ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ إنْكَارَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ لَهُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا فِي كُلِّ طُرُقِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي أَحَدِهَا أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا وَاحِدًا وَهُوَ ثِقَةٌ.
اهـ. وَعَقُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَسَنَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي نَفَقَتِهِ لِإِعْسَارِ أَبَوَيْهِمَا أَوْ مَعْنَى عَقَّ إذْنٌ لِأَبِيهِمَا أَوْ إعْطَاءُ مَا عَقَّ بِهِ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ الْأُمَّهَاتُ فِي وَلَدِ زِنًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَدْبِهَا إظْهَارُهَا الْمُنَافِي لِإِخْفَائِهِ وَالْوَلَدُ الْقِنُّ يَنْبَغِي لِأَصْلِهِ الْحُرِّ الْعَقُّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ دُونَ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْأُصُولِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (غُلَامٍ) أَيْ ذَكَرٍ (بِشَاتَيْنِ) وَيُسَنُّ تَسَاوِيهِمَا (وَ) يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (جَارِيَةٍ) أَيْ أُنْثَى وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ قُلْت مَا فَائِدَةُ الْخِلَافِ إذَا الشَّاةُ تُجْزِئُ حَتَّى عَنْ الذَّكَرِ قُلْت فَائِدَتُهُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ فِيهِ عَلَى شَاةٍ هَلْ يَكُونُ خِلَافَ الْأَكْمَلِ كَالذَّكَرِ أَوْ لَا كَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا رَجَّحْنَا هَذَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى ذَابِحِ وَاحِدَةٍ عَنْهُ بِأَنَّهُ خَالَفَ الْأَكْمَلَ مَعَ الشَّكِّ بَعِيدٌ وَأَمَّا قَوْلُ الْبَيَانِ يَذْبَحُ عَنْهُ شَاتَيْنِ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ وَإِنْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ خَالَفَ الْأَكْمَلَ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ سَبَبَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ (بِشَاةٍ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَلِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ أَشْبَهَتْ الدِّيَةَ فِي كَوْنِ الْأُنْثَى عَلَى النِّصْفِ مِنْ الذَّكَرِ وَتُجْزِئُ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ عَنْ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَّ عَنْ كُلٍّ مِنْ الْحَسَنَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِشَاةٍ وَآثَرَ الشَّاةَ تَبَرُّكًا بِلَفْظِ الْوَارِدِ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ الْإِبِلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الضَّأْنُ ثُمَّ الْمَعْزُ ثُمَّ شِرْكٌ فِي بَدَنَةٍ ثُمَّ بَقَرَةٍ

(وَسِنُّهَا) وَجِنْسُهَا (وَسَلَامَتُهَا) عَنْ الْعُيُوبِ وَالنِّيَّةِ (وَالْأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ) وَالْإِهْدَاءُ وَالِادِّخَارُ وَقَدْرَ الْمَأْكُولِ وَامْتِنَاعُ نَحْوِ الْبَيْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ (كَالْأُضْحِيَّةِ) لِأَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِهَا فِي النَّدْبِ

[حاشية الشرواني]

الشَّوْبَرِيِّ.
نَصُّهُ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهَا أَيْ مُدَّةَ النِّفَاسِ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ قَالَهُ فِي الْعُبَابِ قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَهُوَ كَتَعْبِيرِهِمْ بِلَا يُؤْمَرُ بِهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْلَ الْمُوسِرُ بَعْدَ السِّتِّينَ أَيْ أَكْثَرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ لَوْ فَعَلَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ تَقَعْ عَقِيقَةً بَلْ شَاةَ لَحْمٍ وَقَوْلُهُمْ لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْأَصْلُ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ وَهَلْ فِعْلُ الْمَوْلُودِ لَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَهُ لَمَّا لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا كَانَ هُوَ كَذَلِكَ أَوْ تَحْصُلُ بِفِعْلِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يَنْتَفِي الثَّوَابُ فِي حَقِّهِ بِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّ أَصْلِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ الْآتِي أَنَّ مَنْ بَلَغَ وَلَمْ يَعُقَّ أَحَدٌ عَنْهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ يَشْهَدُ لِلثَّانِي اهـ إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَ الْوَاوِ إلَى هُنَا مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ (قَوْلُهُ سَنَّهَا) مَفْعُولُ إطْلَاقَهُمْ اهـ سم (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) خَبَرُ إنَّ سم أَيْ احْتِمَالٌ أَنَّهَا تُشْرَعُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَجَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَخَبَرُ إنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّهُ إلَى وَعَقَّهُ (قَوْلُهُ بَاطِلٌ) أَيْ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِلْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ) أَيْ الْمَجْمُوعَ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ وَعَقَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَلَدُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَعَقَّهُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِمْ وَالْعَاقُّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَبَاهُمَا (قَوْلُهُ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ الْأُمَّهَاتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِطْلَاقُهُمْ اسْتِحْبَابَ الْعَقِيقَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ يُفْهِمُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْأُمِّ أَنْ تَعُقَّ عَنْ وَلَدِهَا مِنْ زِنًا وَفِيهِ بُعْدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْعَارِ وَأَنَّهُ لَوْ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْ زِنًا أَوْ زَوْجٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَاتَ قَبْلَ عَقِّهِ اُسْتُحِبَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ وَلَيْسَ مُرَادًا اهـ. (قَوْلُهُ يَنْبَغِي لِأَصْلِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَاتَيْنِ) وَكَالشَّاتَيْنِ سُبْعَانِ مِنْ نَحْوِ بَدَنَةٍ اهـ قَلْيُوبِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَسَاوِيهِمَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا رَجَّحْنَا هَذَا) أَيْ كَوْنَهُ الْخُنْثَى كَالْأُنْثَى (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُغَايَرَةِ الْأَفْضَلِ لِلْأَكْمَلِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ سَبَبَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مِنْ لَازِمِ تَسْلِيمٍ أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ خَالَفَ الْأَفْضَلَ وَيَكْفِي فِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْحُكْمِ مُخَالَفَةُ مَا حُكِمَ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ لِلِاحْتِيَاطِ إذْ مُخَالَفَةُ الِاحْتِيَاطِ الْمَطْلُوبِ أَمْرٌ مَفْضُولٌ بِلَا شُبْهَةٍ وَمِنْ هُنَا يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ وَلَّيْت شِعْرِي كَيْفَ يَجْتَمِعُ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَنَّ مُخَالِفَهُ لَمْ يُخَالِفْ الْأَفْضَلَ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِخَبَرِ عَائِشَةَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ مُتَكَافِئَتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا) إلَى قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ تُنْذَرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَآثَرَ إلَى فَالْأَفْضَلُ وَقَوْلَهُ أَيْ إلَى لِلْقَابِلَةِ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَشْبَهَتْ (قَوْلُهُ وَتُجْزِئُ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ تُنْذَرْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَآثَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) هُوَ بِرَفْعِ " نَظِيرُ " خَبَرًا عَنْ الْأَفْضَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ إلَخْ) هَلْ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالذَّكَرِ أَمْ لَا وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ الثَّانِي (قَوْلُهُ ثُمَّ الْإِبِلُ ثُمَّ الْبَقَرُ) وَلَوْ ذَبَحَ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةً عَنْ سَبْعَةٍ أَوْ لَا جَازَ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَكَ فِيهَا جَمَاعَةٌ سَوَاءٌ أَرَادَ كُلُّهُمْ الْعَقِيقَةَ أَوْ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ اللَّحْمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْأَفْضَلِ مِنْهَا وَتَعَيُّنُهَا إذَا عُيِّنَتْ مُغْنِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: سِنَّهَا) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ سَبَبَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مِنْ لَازِمٍ تَسْلِيمُ أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ خَالَفَ الْأَفْضَلَ وَيَكْفِي فِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْحُكْمِ مُخَالَفَةُ مَا حُكِمَ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ لِلِاحْتِيَاطِ إذْ مُخَالَفَةُ الِاحْتِيَاطِ أَمْرٌ مَفْضُولٌ بِلَا شُبْهَةٍ وَمِنْ هُنَا يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَجْتَمِعُ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَنَّ مَخَالِفَهُ لَمْ يُخَالِفْ الْأَفْضَلَ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ

(وَ) لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ قَدْ تُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا مِنْهَا أَنَّ مَا يُهْدَى مِنْهَا لِلْغَنِيِّ يَمْلِكُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ ضِيَافَةً عَامَّةً بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ وَمِنْهَا أَنَّهُ

(يُسَنُّ طَبْخُهَا) لِأَنَّهُ السُّنَّةُ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ نَعَمْ الْأَفْضَلُ إعْطَاءُ رِجْلِهَا أَيْ إلَى أَصْلِ الْفَخِذِ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْأَفْضَلُ الْيَمِينُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا لِلْقَابِلَةِ نِيئَةً لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ هَذَا إنْ لَمْ تُنْذَرْ وَإِلَّا وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهَا نِيئًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَقَضِيَّةُ التَّنْظِيرِ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِكُلِّهَا نِيئَةً فَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ فَلْيَجِبْ بِكُلِّهَا مَطْبُوخَةً فَلَمْ يَصِحَّ مَا بَحَثَهُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا كَالْأُضْحِيَّةِ وَشَيْخُنَا نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا مَسْلَكَهَا بِدُونِ النَّذْرِ اهـ. فَأَمَّا التَّنْظِيرُ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَأَمَّا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ أَرَادَ بِمَسْلَكِهَا مَسْلَكَ الْأُضْحِيَّةِ الْغَيْرِ الْمَنْذُورَةِ كَأَنْ عَيَّنَ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ عَلِمْت رَدَّهُ أَوْ مَسْلَكَ الْعَقِيقَةِ الْغَيْرِ الْمَنْذُورَةِ لَمْ يُفِدْ النَّذْرُ شَيْئًا فَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرْته لِأَنَّهَا تَمَيَّزَتْ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ بِإِجْزَاءِ الْمَطْبُوخَةِ وَإِنْ شَارَكَتْهَا فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ وَالنَّذْرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَأْثِيرٍ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ فَإِنْ قُلْت لِمَ أَثَّرَ فِي هَذَا دُونَ وُجُوبِ كَوْنِهِ نِيئًا قُلْت؛ لِأَنَّ هَذَا وَصْفٌ تَابِعٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَبِيرُ أَمْرٍ بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ فَاكْتَفَى بِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَجْمُوعِ وَعِبَارَتُهُ وَتُعَيَّنُ الشَّاةُ إذَا عُيِّنَتْ لِلْعَقِيقَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأُضْحِيَّةِ سَوَاءٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا انْتَهَتْ فَأَفَادَ أَنَّ التَّعَيُّنَ هُنَا يَحْصُلُ بِالنَّذْرِ وَالْجَعْلِ وَنَحْوُهُ هَذِهِ عَقِيقَةٌ وَأَنَّهُ يَجْرِي هُنَا جَمِيعُ أَحْكَامِ الْوَاجِبَةِ ثَمَّ وَمِنْهُ التَّصَدُّقُ بِالْجَمِيعِ بَلْ وَإِنَّهُ يَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَيَنْتَفِي التَّنْظِيرُ فِيهِ وَإِرْسَالُهَا مَعَ مَرَقِهَا عَلَى وَجْهِ التَّصَدُّقِ لِلْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِمْ إلَيْهَا وَالْأَفْضَلُ ذَبْحُهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِهِ وَأَنْ يَطْبُخَهَا بِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْوَلَدِ (وَلَا يُكْسَرُ عَظْمٌ) تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْمَوْلُودِ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُكْرَهْ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى

(وَأَنْ تُذْبَحَ يَوْمَ سَابِعِ وِلَادَتِهِ) فَيُحْسَبُ يَوْمُهَا كَمَا مَرَّ فِي الْخِتَانِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَلَا تُحْسَبُ اللَّيْلَةُ بَلْ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا (وَ) أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِمَا

[حاشية الشرواني]

وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةُ وَقَوْلُهُ قَدْ تُفَارِقُهَا أَيْ الْأُضْحِيَّةُ اهـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَفِي كَوْنِهِ فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَتُفَارِقُهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ الْيَمِينُ) الْأَوْلَى الْيُمْنَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِلْقَابِلَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِعْطَاءِ (وَقَوْلُهُ هَذَا) أَيْ سُنَّ طَبْخُهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ التَّصَدُّقُ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ كَانَتْ أَيْ الْعَقِيقَةُ مَنْذُورَةً فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهَا أَيْ الْعَقِيقَةِ الْمَنْذُورَةِ مَسْلَكَهَا أَيْ الْعَقِيقَةِ أَيْ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا نِيئًا اهـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرِ الضَّمَائِرِ الثَّلَاثَةِ عَنْ ع ش وَقَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ إلَخْ قَالَ ع ش ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِبَعْضِهَا نِيئًا بِخِلَافِ بَاقِيهَا اهـ. (قَوْلُهُ مَطْبُوخَةً) أَيْ نَدْبًا أَخْذًا مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الْآتِيَيْنِ فِي كَلَامِهِ (قَوْلُهُ بِلَحْمِهَا إلَخْ) أَيْ بِكُلِّهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ مَسْلَكُ الْعَقِيقَةِ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَأَشَارَ إلَى مَنْعُ قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يَفِدْ النَّذْرُ بِجَعْلِ وَجْهِ الشَّبَهِ سَنَّ الطَّبْخُ عِبَارَتُهُ.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُسَنُّ طَبْخُهَا وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا اهـ وَظَاهِرُهُ كَمَا تَرَى أَنَّهَا كَالْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ وَكَالْعَقِيقَةِ الْمَسْنُونَةِ فِي سَنِّ الطَّبْخِ فَيُوَافِقُ قَوْلَ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ فَلْيَجِبْ بِكُلِّهَا مَطْبُوخَةً (قَوْلُهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ (قَوْلُهُ لِمَ أَثَّرَ) أَيْ النَّذْرُ فِي هَذَا أَيْ فِي وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْكُلِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ كَوْنُهُ نِيئًا.
(قَوْلُهُ وَتَعَيُّنُ الشَّاةِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَا إلَخْ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ وَالْجُمْلَةُ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهَا وَقَوْلُهُ لَا فَرَقَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ ثَانٍ لِذَلِكَ أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَأِ الْمَحْذُوفِ (قَوْلُهُ فَأَفَادَ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ بَلْ وَأَنَّهُ يَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُسْتَثْنًى عُلِمَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِإِطْلَاقِهِمْ سَنَّ طَبْخِ الْعَقِيقَةِ كَمَا عُلِمَ اسْتِثْنَاءُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ بِإِطْلَاقِهِمْ دُخُولَ وَقْتِ الْعَقِيقَةِ بِتَمَامِ انْفِصَالِ الْمَوْلُودِ فَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ مَطْبُوخًا كَمَا اقْتَصَرَ ع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ عَلَى حِكَايَتِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرَا مَا مَالَ إلَيْهِ ثَانِيًا هُنَا مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ نِيئًا (قَوْلُهُ وَإِرْسَالُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إلَى وَلَا تُحْسَبُ (قَوْلُهُ وَإِرْسَالُهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ مَطْبُوخَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَفْضَلُ إلَخْ) وَلَا بَأْسَ بِنِدَاءِ قَوْمٍ إلَيْهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَك) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْك اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَيْك) أَيْ يَنْتَهِي فِعْلِي إلَيْك لَا يَتَجَاوَزُك إلَى غَيْرِك اهـ ع ش (قَوْلُهُ اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةٌ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ وَإِلَيْك هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ بِهَذَا وَاجِبَةً وَهُوَ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنْ يَطْبُخَهَا بِحُلْوٍ إلَخْ) وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا بِحَامِضٍ مُغْنِي وَعَمِيرَةُ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَفِي النِّهَايَةِ وَيُكْرَهُ بِالْحَامِضِ اهـ. وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ طَبَخَ بِحَامِضٍ فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُكْرَهُ اهـ فَلَعَلَّ لَا سَاقِطَةٌ مِنْ النِّهَايَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُكْسَرُ عَظْمٌ) أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَهُ بَلْ يَقْطَعُ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ مِفْصَلِهِ اهـ مَغْنَى (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى) وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَوْ عَقَّ عَنْهُ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ وَتَأَتَّى قِسْمَتُهَا بِغَيْرِ كَسْرٍ تَعَلَّقَ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَسْرِ بِالْجَمِيعِ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَلِلْعَقِيقَةِ فِيهِ حِصَّةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) وَهُوَ ضَعْفُهُ وَعَدَمُ تَحَمُّلِهِ لِلْخَتْنِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسَمَّى فِيهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ حَقُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِفَقْرِهِ ثُمَّ الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْعَقِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ بَلْ تُسَنُّ تَسْمِيَةُ سَقْطٍ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى سُمِّيَ بِمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَهِنْدٍ وَطَلْحَةَ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ يَوْمَ السَّابِعِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا نَدْبُهَا يَوْمَهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ إخْبَارَهُ صَحَّ وَفِيهِ مَا فِيهِ، يُسَنُّ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءُ وَأَحَبُّهَا عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَا يُكْرَهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِهِ مُحَمَّدًا سَمَّيْتُهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إلَيَّ وَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ قَوْلَهُ مَعْنَى خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» إنَّهَا أَحَبِّيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ لَا مُطْلَقَةٌ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ عَبْدَ الدَّارِ وَعَبْدَ الْعُزَّى فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةُ لِلْعُبُودِيَّةِ هَذَانِ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ إذْ لَا يَخْتَارُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا الْأَفْضَلَ اهـ. وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِمَا دَرَجُوا عَلَيْهِ وَمَا عَلَّلَ بِهِ لَا يُنْتَجُ لَهُ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ كَمَا فِي سُورَةِ الْجِنِّ وَلِأَنَّ الْمَفْضُولَ قَدْ يُؤْثَرُ لِحِكْمَةٍ هِيَ هُنَا الْإِشَارَةُ إلَيَّ حِيَازَتِهِ لِمَقَامِ الْحَمْدِ وَمُوَافَقَتِهِ لِلْمَحْمُودِ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَمَا مَرَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّى وَلَدَهُ إبْرَاهِيمَ دُونَ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ لِإِحْيَاءِ اسْمِ أَبِيهِ إبْرَاهِيمَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْأَفْضَلِ لِنُكْتَةٍ لَا تَقْتَضِي أَنَّ مَا عُدِلَ إلَيْهِ هُوَ الْأَفْضَلُ مُطْلَقًا وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إلَيْهِ أَيْ بَعْدَ ذَيْنِك فَتَأَمَّلْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ اعْتَمَدَهُ غَيْرَ مُبَالٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ وَيُكْرَهُ قَبِيحٌ كَشِهَابٍ وَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ كَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَبَرَكَةٍ وَمُبَارَكٍ وَيَحْرُمُ مَلِكُ الْمُلُوكِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَا عَبْدُ النَّبِيِّ أَوْ الْكَعْبَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ عَلِيٍّ أَوْ الْحُسَيْنِ لِإِيهَامِ التَّشْرِيكِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ أَيْضًا وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَامَّةِ إذَا حَمَلَ ثَقِيلًا الْحِمْلَةُ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَقْلًا

[حاشية الشرواني]

السَّابِقِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَمَّى فِي السَّابِعِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتُؤَخَّرُ التَّسْمِيَةُ لِلسَّابِعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَايَةٌ فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا فِي السَّابِعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ اُسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ بَلْ يُسَنُّ تَسْمِيَةُ السِّقْطِ اهـ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَالصَّرِيحِ فِيمَا ذَكَرَهُ آخِرًا (قَوْلُهُ وَوَرَدَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَتِهِ قَبْلَهُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ أَنَّ السُّنَّةَ تَسْمِيَتُهُ يَوْمَ السَّابِعِ أَوْ يَوْمَ الْوِلَادَةِ وَاسْتَدَلَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ وَحَمَلَ الْبُخَارِيُّ أَخْبَارَ يَوْمِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَأَخْبَارَ يَوْمِ السَّابِعِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ شَارِحُهُ وَهُوَ جَمْعٌ لَطِيفٌ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ إلَخْ) هَذَا الْحَمْلُ حَسَنٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ سم اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُمْ) أَيْ أَئِمَّتَنَا (قَوْلُهُ أَنَّ أَخْبَارَهُ) أَيْ نَدَبَهَا يَوْمَ السَّابِعِ (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءِ) لِخَبَرِ «إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ بِثُمَّ وَعَبَّرَ الْمُغْنِي بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ) وَيس وَطَه خِلَافًا لِمَالِكٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ إلَخْ) وَفِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ لِابْنِ سَبْعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلَا لِيَقُمْ مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّةَ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ وَلَمْ يُسْمَ أَحَدَهُمْ بِمُحَمَّدٍ فَقَدْ جَهِلَ» قَالَ مَالِكٌ سَمِعْت أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ اسْمُ مُحَمَّدٍ إلَّا رُزِقُوا رِزْقَ خَيْرٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا ذَلِكَ بِالتَّجْرِبَةِ أَوْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي تَسْمِيَةِ إلَخْ) أَيْ سَبَبُهَا (قَوْلُهُ وَكَأَنَّ) بِشَدِّ النُّونِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ مَعْنَى حَبَّرَ إلَخْ) مَقُولُ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ الْمُضَافَةُ) أَيْ الْمَنْسُوبَةُ (قَوْلُهُ لَا مُطْلَقًا) أَيْ لَا مُطْلَقُ الْأَسْمَاءِ مُضَافَةً إلَى الْعُبُودِيَّةِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ أَجْنَبِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ لِمَا دَرَجُوا إلَيْهِ) أَيْ مِنْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَمَا عَلَّلَ بِهِ) أَيْ قَوْلَهُ لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْبَعْضِ لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمَفْضُولَ إلَخْ رَدٌّ لِقَوْلِهِ إذْ لَا يُخْتَارُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلَ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَلَا حُجَّةَ أَيْ لِلْبَعْضِ (قَوْلُهُ وَمَعْنَى كَوْنِهِ) أَيْ مُحَمَّدٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعَ.
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الشَّافِعِيُّ (قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ ذَيْنِك) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ (قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ) وَيَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَمَنْشَؤُهُ كَمَالُ مَحَبَّتِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (قَوْلُهُ بِمَنْ اعْتَمَدَهُ) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ قَبِيحٌ) أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَيُسَنُّ أَنْ تُغَيَّرَ الْأَسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ مَلِكُ الْمُلُوكِ) وَشَاهَانْ شَاهْ وَمَعْنَاهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَالْأَوْلَى مَلِكُ الْمُلُوكِ.
(قَوْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَكَذَا عَبْدُ الْكَعْبَةِ أَوْ النَّارِ إلَخْ وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ إرَادَةِ النِّسْبَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرٍ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ لِإِيهَامِهِ) أَيْ نَحْوُهُمَا (قَوْلُهُ لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ) أَيْ التَّشْرِيكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَامَّةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَيُكْرَهُ قَبِيحٌ كَشِهَابٍ وَحَرْبٍ وَمُرَّةَ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَالتَّسْمِيَةُ بِسِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعُلَمَاءِ

عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَمِثْلُهُ قَاضِي الْقُضَاةِ وَأَفْظَعُ مِنْهُ حَاكِمُ الْحُكَّامِ اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ يَرُدُّهُ تَجْوِيزُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الْأَوَّلَ وَاسْتِدْلَالُهُ بِتَجْوِيزِهِمْ الثَّانِيَ لَكِنْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ بَلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ تَحْرِيمُهُ وَزَعَمَ الْقَاضِي أَنَّ الْمُرَادَ مَلِكُ مُلُوكِ الْأَرْضِ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ وَأَمَّا الثَّانِي فَحِلُّهُ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ أَطْبَقَ الْعُلَمَاءُ وَغَيْرُهُمْ عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا أَشْهَرُ فِي الْمَخْلُوقِينَ فَقَطْ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَحَاكِمُ الْحُكَّامِ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيهِ وَإِلْحَاقَةُ بِقَاضِي الْقُضَاةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ أَقْرَبُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَفْظَعِيَّتَهُ إنْ سَلِمَتْ تَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ لَا صَرِيحٌ بِخِلَافِ مَلِكِ الْمُلُوكِ وَلَمَّا تَسَمَّى بِهِ وَزِيرٌ كَانَ الْمَاوَرْدِيُّ أَقْرَبَ النَّاسِ عِنْدَهُ فَاسْتَفْتَى عَنْهُ فَأَفْتَى بِحُرْمَتِهِ ثُمَّ هَجَرَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ وَزَادَ فِي تَقْرِيبِهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ يُحَابِي أَحَدًا لَحَابَانِي وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ فِي حَدِيثِ «لَا تَقُولُوا الطَّبِيبُ وَقُولُوا الرَّفِيقُ فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ» وَوَجْهُهُ بِأَنَّهُ رَفِيقٌ بِالْعَلِيلِ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الشِّفَاءِ اهـ. وَالْأَوْجَهُ حِلُّهُ إلَّا إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَلْ مَعَ صِحَّتِهِ لَا يَبْعُدُ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ لِتَجْوِيزِهِمْ التَّسْمِيَةَ وَالْوَصْفَ بِغَيْرِ لَفْظِ اللَّهِ وَالرَّحْمَنِ بَلْ ظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا فَإِنْ سَلِمَتْ اطَّرَدَتْ فِي كُلِّ مَا أَشْبَهَ الطَّبِيبَ فِي أَنَّهُ لَا يُتَبَادَرُ مِنْهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَلَا بَأْسَ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ إلَّا مَا تَوَسَّعَ فِيهِ النَّاسُ حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانِ الدِّينِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إنَّهَا الْغُصَّةُ الَّتِي لَا تُسَاغُ وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً نَحْوُ سِتُّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ وَلَا تُعْرَفُ السِّتُّ إلَّا فِي الْعَدَدِ وَمُرَادُهُمْ سَيِّدَةُ وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَنْبَغِي مَجِيئُهُ هُنَا وَأَنَّ الْحُرْمَةَ خَاصَّةٌ بِالْوَاضِعِ أَوَّلًا

(وَ) أَنْ (يَحْلِقَ رَأْسَهُ)

[حاشية الشرواني]

الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ اهـ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مَلِكُ الْمُلُوكِ فِي الْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ وَأَفْظَعُ إلَخْ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْقُولِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ مَلِكُ الْمُلُوكِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَاسْتِدْلَالُهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ الرَّدِّ (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ قَاضِي الْقُضَاةِ (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الرَّدِّ أَوْ فِيمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ قَاضِي الْقُضَاةِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَحِلُّهُ مُحْتَمَلٌ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ الْكَرَاهَةُ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ جَوَازُ الثَّانِي (قَوْلُهُ أَقْرَبُ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ اعْتِمَادُ أَنَّهُ كَمَلِكِ الْأَمْلَاكِ حَرَامٌ اهـ وَكَذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي الْأَذْرَعِيَّ فِي حُرْمَةِ كُلٍّ مِنْ قَاضِي الْقُضَاةِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ تُسَمَّى بِهِ) أَيْ بِمَلِكِ الْمُلُوكِ (قَوْلُهُ فَاسْتَفْتَى) أَيْ الْوَزِيرُ عَنْهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ ثُمَّ هَجَرَهُ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ الْوَزِيرَ فَسَأَلَ أَيْ الْوَزِيرُ عَنْهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ وَزَادَ أَيْ الْوَزِيرُ فِي تَقْرِيبِهِ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ وَقَالَ أَيْ الْوَزِيرُ لَوْ كَانَ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ يُحَابِي أَيْ يَمِيلُ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ) إلَى قَوْلِهِ اهـ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي حَدِيثٍ) بِالتَّنْوِينِ خَبَرُهُ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ لَا تَقُولُوا إلَخْ مُرَادًا بِهِ لَفْظُهُ (قَوْلُهُ فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ) قَضِيَّةُ هَذَا جَوَازُ إطْلَاقِ الطَّبِيبِ عَلَى اللَّهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَوَجَّهَهُ) أَيْ وَجَّهَ الْحَلِيمِيُّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ أَيْ الشَّخْصَ الْمُعَالِجَ لِلْمَرِيضِ وَقَوْلُهُ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا سُمِّيَ الرَّفِيقُ لِأَنَّهُ يَرْفُقُ بِالْعَلِيلِ وَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ إلَخْ وَلَيْسَتْ هَذِهِ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى اهـ. (قَوْلُهُ لِتَجْوِيزِهِمْ التَّسْمِيَة إلَخْ) فَفِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: 23] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَرَجَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ قَالَ أَنْتُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَا السَّلَامُ وَأَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا الْمُؤْمِنُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ بِبَرَكَةِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ سَلِمَتْ) أَيْ كَرَاهَةُ الطَّبِيبِ (قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّ الْحُرْمَةَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَيُكْرَهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يُعْرَفُ إلَى وَيَحْرُمُ (قَوْلُهُ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ) وَيَحْرُمُ تَلْقِيبُ الشَّخْصِ بِمَا يَكْرَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ كَالْأَعْوَرِ وَالْأَعْمَشِ وَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِنِيَّةِ التَّعْرِيفِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَتَّى سَمَّوْا) أَيْ لَقَّبُوا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِفُلَانِ الدِّينِ) أَيْ كَضِيَاءِ الدِّينِ وَعَلَاءِ الدِّينِ فَيُكْرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قُبْحِ ذَلِكَ التَّلْقِيبِ (قَوْلُهُ إنَّهَا) أَيْ تَسْمِيَةَ السَّفَلَةِ وَتَلْقِيبَهُمْ بِنَحْوِ مُحْيِي الدِّينِ مِنْ الْأَلْقَابِ الْعَلِيَّةِ (قَوْلُهُ نَحْوُ سِتِّ النَّاسِ إلَخْ) بَلْ يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ) وَلَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُعْرَفُ السِّتُّ إلَخْ) فِي الْقَامُوسِ وَسِتِّي لِلْمَرْأَةِ أَيْ يَاسِتَّ جِهَاتِي أَوْ لَحْنٌ وَالصَّوَابُ سَيِّدَتِي انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَمُرَادُهُمْ) أَيْ الْعَوَالِمَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ إلَخْ) وَيُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى أَهْلُ الْفَضْلِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا فَاسِقٌ وَلَا مُبْتَدِعٌ لِأَنَّ الْكُنْيَةَ لِلتَّكَرُّمَةِ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا بَلْ أُمِرْنَا بِالْإِغْلَاظِ عَلَيْهِمْ إلَّا لِخَوْفِ فِتْنَةٍ مِنْ ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ أَوْ تَعْرِيفٍ وَيُسَنُّ أَنْ يُكْنَى مَنْ لَهُ أَوْلَادٌ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ أَيْ وَلَوْ أُنْثَى وَلَا بَأْسَ بِتَكْنِيَةِ الصَّغِيرِ أَيْ وَلَوْ أُنْثَى وَيُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلَامِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ أَيْ وَلَوْ فِي الْمَكْتُوبِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُكَنِّيَ الشَّخْصُ نَفْسَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِهَا أَوْ كَانَتْ أَشْهَرَ مِنْ الِاسْمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا اهـ ع ش أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ إنَّ الْحُرْمَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَنْبَغِي

(قَوْلُهُ كُلُّهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ إلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَنَحْوَهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً وَقَدْ مَنَعَهُ الْعُلَمَاءُ بِمَلِكِ الْمُلُوكِ وَشَاهَانْ شَاهْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ) قَضِيَّةُ هَذَا جَوَازُ إطْلَاقِ الطَّبِيبِ عَلَى اللَّهِ (قَوْلُهُ: وَلَا تُعْرَفُ السِّتُّ إلَّا فِي الْعَدَدِ) فِي الْقَامُوسِ وَسِتِّي لِلْمَرْأَةِ أَيْ يَا سِتُّ جِهَاتِي

كُلَّهُ وَلَوْ أُنْثَى فِيهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَفِيهِ مَنَافِعُ طَيِّبَةٌ لَهُ وَيُكْرَهُ تَلْطِيخُهُ بِدَمٍ مِنْ الذَّبِيحَةِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ حُرْمَتَهُ لَوْلَا رِوَايَةٌ بِهِ صَحِيحَةٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ ضَعِيفَةٌ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ وَبَحْثُ الْحُرْمَةِ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ عِلَّةٌ فَكَيْفَ وَقَدْ ظَهَرَتْ وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ مَحَلٍّ أَوْ مَحَالَّ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَاسْتَدَلَّ بِمَا لَا يَدُلُّ لَهُ وَيُسَنُّ لَطْخُهُ بِالْمَخْلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ وَأَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ (بَعْدَ ذَبْحِهَا) كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْخَبَرُ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يَصِحُّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ (وَ) سُنَّ بَعْدَ الْحَلْقِ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَنْ (يُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فَاطِمَةَ أَنْ تَزِنَ شَعْرَ الْحَسَنَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَتَتَصَدَّقُ بِوَزْنِهِ فِضَّةً» وَأُلْحِقَ بِهَا الذَّهَبُ بِالْأَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ نَعَمْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَةٌ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ وَذَكَرَ مِنْهَا وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخَذَهُ مِنْ قِيَاسِ الْأَوْلَى الْمَذْكُورِ.

(فَرْعٌ) ذَكَرُوا هُنَا فِي اللِّحْيَةِ

[حاشية الشرواني]

وَيُكْرَهُ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ الْحُرْمَةَ إلَى وَيُكْرَهُ وَقَوْلَهُ وَاسْتَدَلَّ إلَى وَيُسَنُّ (قَوْلُهُ كُلُّهُ) وَلَا يَكْفِي حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَلَا تَقْصِيرُ الشَّعْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ فَفِي اسْتِحْبَابِ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَيْهِ احْتِمَالٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْيَوْمِ السَّابِعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ طِبِّيَّةٌ) نِسْبَةٌ إلَى الطِّبِّ (قَوْلُهُ تَلْطِيخُهُ) أَيْ الرَّأْسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِرِوَايَاتٍ ضَعِيفَةٍ بِهِ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِقُوا عَلَيْهِ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» بَلْ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ثُمَّ يُغَسَّلُ لِهَذَا الْخَبَرِ اهـ. (قَوْلُهُ لَوْلَا إلَخْ) جَوَابُهُ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِطَلَبِ التَّلْطِيخِ (قَوْلُهُ صَحِيحَةٌ) فَكَيْفَ كُرِهَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ) أَيْ ضَعْفَهَا وَقَوْلُهُ وَقَوْلُهُ غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ قَالَ بِهَا إلَخْ صِفَةُ رِوَايَةٍ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ إلَيْهَا (قَوْلُهُ وَبَحْثُ الْحُرْمَةِ مُخَالِفٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ لِلْمَنْقُولِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْحُرْمَةِ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ تَلْطِيخُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثِ وَقَوْلُهُ لَوْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ أَيْ لِلْمَنْقُولِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ ظَهَرَتْ أَيْ الْعِلَّةُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ (قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مُطْلَقًا وَقِيلَ حَلْقُ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ وَأَمَّا حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنَظُّفَ وَلَا بِتَرْكِهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْهُنَهُ وَيُرَجِّلَهُ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُكْرَهُ لَهَا حَلْقُ رَأْسِهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْخَلُوقِ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ تَقْدِيمِ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ) أَيْ الذَّهَبُ أَفْضَلَ وَالْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ الْمُتَيَسِّرَةُ إذْ ذَاكَ.
(تَنْبِيهٌ) مَنْ لَمْ يُفْعَلْ بِشَعْرِهِ مَا ذَكَرَهُ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ بِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ كَانَ شَعْرُ الْوِلَادَةِ بَاقِيًا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ يَوْمَ الْحَلْقِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ احْتَاطَ وَأَخْرَجَ الْأَكْثَرَ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ فَأَوْفَى كَلَامَهُ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ مَتَى بُدِئَ بِالْأَغْلَظِ قُبِلَ أَوْ كَانَتْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِالْأَسْهَلِ فَلِلتَّخْيِيرِ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْهَا أَيْ السَّبْعَةَ وَقَوْلُهُ وَيَتَصَدَّقُ إلَخْ مَفْعُولُ ذَكَرَ

(قَوْلُهُ فَرْعٌ: ذَكَرُوا إلَخْ) . (خَاتِمَةٌ) يُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يُدْهِنَ غِبًّا بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَيْ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ بِحَيْثُ يَجِفُّ الْأَوَّلُ وَأَنْ يَكْتَحِلَ وِتْرًا لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةٌ وَأَنْ يَحْلِقَ الْعَانَةَ وَيُقَلِّمَ الظُّفْرَ وَيَنْتِفَ الْإِبِطَ وَيَجُوزُ حَلْقُ الْإِبِطِ وَنَتْفُ الْعَانَةِ وَيَكُونُ آتِيًا بِأَصْلِ السُّنَّةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ وَالسُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَفِي الْمَرْأَةِ نَتْفُهَا وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا، وَالْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ الْفَرْجِ وَالدُّبُرِ وَأَنْ يَقُصَّ الشَّارِبَ حَتَّى يَتَبَيَّن طَرَفَ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا وَلَا يُحْفِيهِ مِنْ أَصْلِهِ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عَنْ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُهَا إلَى بَعْدِ الْأَرْبَعِينَ أَشَدُّ كَرَاهَةً وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوُضُوءِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا وَأَنْ يَغْسِلَ مَعَاطِفَ الْأُذُنِ وَصِمَاخَيْهَا فَيُزِيلُ مَا فِيهِ مِنْ الْوَسَخِ بِالْمَسْحِ وَأَنْ يَغْسِلَ دَاخِلَ الْأَنْفِ تَيَامُنًا فِي كُلِّ الْمَذْكُورَاتِ وَأَنْ يُخَضِّبَ الشَّعْرَ الشَّائِبَ بِالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَهُوَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ إلَّا لِمُجَاهِدٍ فِي الْكُفَّارِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَخِضَابُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجُلِ حَرَامٌ إلَّا لِعُذْرٍ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا وَالْخُنْثَى فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ احْتِيَاطًا وَيُسَنُّ فَرْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَتَمْشِيطُهُ بِمَاءٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ وَيُكْرَهُ نَتْفُ اللِّحْيَةِ أَوَّلَ طُلُوعِهَا إيثَارٌ لِلْمُرُودَةِ، وَنَتْفُ الشَّيْبِ وَاسْتِعْجَالُ الشَّيْبِ بِالْكِبْرِيتِ أَوْ غَيْرِهِ طَلَبًا لِلشُّيُوخَةِ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَتَشْعِيثُهَا إظْهَارًا لِلزُّهْدِ وَتَصْفِيفُهَا طَاقَةً فَوْقَ طَاقَةٍ لِلتَّزَيُّنِ أَوْ التَّصَنُّعِ وَالنَّظَرُ فِي سَوَادِهَا وَبَيَاضِهَا إعْجَابًا وَافْتِخَارًا وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِذَارَيْنِ مِنْ الصُّدْغِ وَالنَّقْصُ مِنْهُمَا، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ سِبَالَيْهِ وَهُمَا أَطْرَافُ الشَّارِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَنْ يُدْهِنَ أَيْ يُدْهِنَ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدَّهْنِ وَقَوْلُهُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةٌ أَيْ مُتَوَالِيَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِمُجَاهِدٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ حَرَامٌ أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ وَيُسَنُّ فَرْقُ إلَخْ أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْمِقَصِّ اهـ وَقَوْلُهُ أَيْ يُدْهِنُ الشَّعْرَ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الشُّمُولُ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ وَقَوْلُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَوْ لَحْنٌ، وَالصَّوَابُ سَيِّدَتِي اهـ

(قَوْلُهُ لَوْلَا رِوَايَةٌ بِهِ صَحِيحَةٌ) فَكَيْفَ كُرِهَ.

وَنَحْوِهَا خِصَالًا مَكْرُوهَةً مِنْهَا نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا وَكَذَا الْحَاجِبَانِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْحِلِّ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالنَّصُّ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ إنْ كَانَ بِلَفْظٍ لَا يَحِلُّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ وَصَحَّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَعَرْضِهَا» وَكَأَنَّهُ مُسْتَنَدُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي كَوْنِهِ كَانَ يَقْبِضُ لِحْيَتَهُ وَيُزِيلُ مَا زَادَ لَكِنْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْأَمْرُ بِتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ أَيْ بِعَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا وَهَذَا مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَصَحُّ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّوْفِيرِ لِلنَّدْبِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا زَادَ انْتِشَارُهَا وَكِبَرُهَا عَلَى الْمَعْهُودِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا كَرَاهَةُ الْأَخْذِ مِنْهَا مُطْلَقًا وَادِّعَاءُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا الْمُشَوِّهُ تَرْكُهُ تَعَهُّدَهَا بِالْغَسْلِ وَالدَّهْنِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَرَاهَةَ حَلْقِ مَا فَوْقَ الْحُلْقُومِ مِنْ الشَّعْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ مُبَاحٌ

(وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُؤَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى) ثُمَّ يُقَامُ فِي الْيُسْرَى (حِينَ يُولَدُ) لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ حِينَ وُلِدَ» وَحِكْمَتُهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْخُسُهُ حِينَئِذٍ فَشُرِعَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ لِأَنَّهُ يُدْبِرُ عِنْدَ سَمَاعِهِمَا وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ خَبَرَ «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» وَهِيَ التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ وَقِيلَ مَرَضٌ يَلْحَقُهُمْ فِي الصِّغَرِ وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى فِيمَا يَظْهَرُ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: 36] وَيَزِيدُ فِي الذِّكْرِ التَّسْمِيَةَ وَوَرَدَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ الْإِخْلَاصَ» فَيُسَنُّ ذَلِكَ أَيْضًا

(وَ) أَنْ (يُحَنَّكَ بِتَمْرٍ) بِأَنْ يَمْضُغَهُ وَيُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَهُ وَيَفْتَحَهُ حَتَّى يَصِلَ بَعْضُهُ لِجَوْفِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ فَإِنْ فُقِدَ تَمْرٌ فَحُلْوٌ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ نَظِيرُ فِطْرِ الصَّائِمِ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَهُوَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِ الرُّويَانِيِّ أَنَّ الْحُلْوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَاءِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ثَمَّ وَمَعَ ذَلِكَ الْأَوْجَهُ هُنَا مَا ذَكَرَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ بَعْدَ التَّمْرِ ثَمَّ الْمَاءَ فَإِدْخَالُ وَاسِطَةٍ بَيْنَهُمَا فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى النَّصِّ وَهُنَا لَمْ يُرَدْ بَعْدَ التَّمْرِ شَيْءٌ فَأَلْحَقْنَا بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ نَعَمْ قِيَاسُ ذَاكَ أَنَّ الرُّطَبَ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ التَّمْرِ كَهُوَ ثَمَّ وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ هُنَا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُحَنِّكُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ لِيَحْصُلَ لِلْمَوْلُودِ بَرَكَةُ مُخَالَطَةِ رِيقِهِ لِجَوْفِهِ وَيُسَنُّ تَهْنِئَةُ الْوَالِدِ أَيْ وَنَحْوِهِ كَالْأَخِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي التَّعْزِيَةِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ يُبَارِكُ اللَّهُ لَك فِي الْمَوْهُوبِ لَك وَشَكَرْت الْوَاهِبَ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَرُزِقْت بِرَّهُ وَيُسَنُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا وَفِي ذِكْرِهِمْ الْوَاهِبَ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَحَّ بِهِ حَدِيثٌ وَلَمْ نَرَهُ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ

[حاشية الشرواني]

لِلرَّجُلِ إلَخْ كَذَا فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ تَسْوِيدُ الشَّيْبِ وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ إلَخْ كَذَا فِي الْأَسْنَى عَنْ الْمَجْمُوعِ لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الزَّبَدِ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي تَزْيِينِهَا بِهِ وَقَدْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ انْتَهَى وَمِثْلُهُ عِبَارَةُ ابْنِهِ فِي شَرْحِ الزُّبَدِ وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْوُضُوءِ اهـ (قَوْلُهُ مِنْهَا) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ مِنْهَا نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا (قَوْلُهُ وَالنَّصُّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَجُمْلَةُ إنْ كَانَ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ) أَيْ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ نَفْيِ الْحِلِّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحُ الْعُبَابِ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخَانِ يُكْرَهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةُ فِي حَاشِيَةِ الْكَافِيَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأُسْتَاذُهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّوَابُ تَحْرِيمُ حَلْقِهَا جُمْلَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَلَنْدَرِيَّةُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْ بِعَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَأَخُّرِهِ عَنْ الْأَمْرِ بِالتَّوْفِيرِ (قَوْلُهُ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ يُؤَذَّنَ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْأَذَانِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ الرِّجَالِ بَلْ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ لِلتَّبَرُّكِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِعْلُ الْآذَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ كَافِرًا وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ الْيُمْنَى) إلَى قَوْلِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ إلَى حِكْمَتِهِ وَقَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى وَيُسَنُّ وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي ذِكْرِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالَهُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ يَنْخَسُهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَوَلُّدِهِ (قَوْلُهُ وَإِنِّي إلَخْ) عِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَتَبِعَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إنِّي بِغَيْرِ وَاوٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيَزِيدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا عَلَى سَبِيلِ التِّلَاوَةِ وَالتَّبَرُّكِ بِلَفْظِ الْآيَةِ بِتَأْوِيلِ إرَادَةِ النَّسَمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ النَّسَمَةُ) هِيَ مُحَرَّكَةً الْإِنْسَانُ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ) أَيْ أُذُنِهِ الْيُمْنَى مُغْنِي وَع ش.

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي فِطْرِ الصَّائِمِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ كَوْنِ الْحُلْوِ عَقِبَ التَّمْرِ (قَوْلُهُ اسْتِدْرَاكٌ) أَيْ نِسْبَةُ تَرْكِ الْأَوْلَى وَعَدَمُ عِلْمِهِ (قَوْلُهُ نَعَمْ قِيَاسُ ذَاكَ أَنَّ الرُّطَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَقَدُّمُ الرُّطَبِ عَلَى التَّمْرِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ اهـ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَهِيَ وَفِي مَعْنَى التَّمْرِ الرُّطَبِ اهـ عَدَمُ أَفْضَلِيَّةِ الرُّطَبِ مِنْ التَّمْرِ (قَوْلُهُ وَالْأُنْثَى) إلَى قَوْلِهِ وَفِي ذِكْرِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى بِبَارَكَ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ) أَيْ حَيْثُ خَصَّهُ بِالذَّكَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ فَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَهْنِئَةُ الْوَالِدِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِبَارَكَ اللَّهُ لَك إلَخْ) وَيَحْصُلُ السُّنَّةُ بِالدُّعَاءِ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِلْوَالِدِ أَوْ الْوَلَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَشَكَرْت الْوَاهِبَ) أَيْ جَعَلَك شَاكِرًا لَهُ (قَوْلُهُ وَبَلَغَ) أَيْ الْمَوْهُوبُ (قَوْلُهُ وَرُزِقْت) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ وَفِي ذِكْرِهِمْ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخَانِ يُكْرَهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِي حَاشِيَةِ الْكَافِيَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا الْحَلِيمِيُّ

قَالَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُهَنَّأَ بِمَا جَاءَ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ عَلَّمَ إنْسَانًا التَّهْنِئَةَ فَقَالَ قُلْ بَارَكَ اللَّهُ لَك.
إلَخْ اهـ. فَإِطْبَاقُ الْأَصْحَابِ عَلَى سَنِّ ذَلِكَ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا لَا الْبَصْرِيُّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهُوَ حُجَّةٌ مِنْ الصَّحَابِيِّ لَا التَّابِعِيِّ وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ مِنْهُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الْوَاهِبِ وَأَنَّهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ التَّوْقِيفِيَّةِ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ بِبَادِئِ رَأْيِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْبَصْرِيُّ فَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ؛ لِأَنَّ مَا يَجِيءُ عَنْ التَّابِعِيِّ لَا تَثْبُتُ بِهِ سُنَّةٌ وَيَنْبَغِي امْتِدَادُ زَمَنِهَا ثَلَاثًا بَعْدَ الْعِلْمِ كَالتَّعْزِيَةِ أَيْضًا.
(خَاتِمَةٌ) الْمُعْتَمَدُ مِنْ مَذْهَبِنَا الْمُوَافِقِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَادِّعَاءُ نَسْخِهَا لَمْ يَثْبُتْ مَا يَدُلُّ لَهُ وَإِنْ سُلِّمَ أَنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَتِيرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَهِيَ مَا يُذْبَحُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ وَالْفَرَعَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ يُذْبَحُ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا مَنْدُوبَتَانِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِمَا لَيْسَ إلَّا التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ بِالتَّصَدُّقِ بِلَحْمِهِمَا عَلَى الْمُحْتَاجِينَ فَلَا تَثْبُتُ لَهُمَا أَحْكَامُ الْأُضْحِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(كِتَابٌ) بَيَانُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ (الْأَطْعِمَةِ) وَمَعْرِفَتُهُمَا مِنْ آكَدِ مُهِمَّاتِ الدِّينِ لِمَا فِي تَنَاوُلِ الْحَرَامِ مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ الْمُشَارِ إلَى بَعْضِهِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: 157] . (حَيَوَانُ الْبَحْرِ) أَيْ مَا يَعِيشُ فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ عَيْشُهُ خَارِجَهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ أَوْ حَيٍّ لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ (السَّمَكُ مِنْهُ حَلَالٌ كَيْفَ مَاتَ) بِسَبَبٍ أَوْ غَيْرِهِ طَافِيًا أَوْ رَاسِبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96] أَيْ مَصِيدُهُ وَمَطْعُومُهُ وَفَسَّرَ طَعَامَهُ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِمَا طَفَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَصَحَّ خَبَرُ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ وَمَرَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ مِنْ الْعَنْبَرِ وَكَانَ طَافِيًا» نَعَمْ إنْ انْتَفَخَ الطَّافِي وَأَضَرَّ حَرُمَ وَأَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ الصَّغِيرِ وَيُتَسَامَحُ بِمَا فِي جَوْفِهِ

[حاشية الشرواني]

أَيْ الْأَصْحَابِ (قَوْلُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُهَنَّأَ بِمَا جَاءَ عَنْ الْحَسَنِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي أَنَّ مُسْتَنَدَهُمْ فِي سَنِّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ مَجِيئِهِ عَنْ الْحَسَنِ حَتَّى يَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ هُوَ ابْنَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إطْبَاقُهُمْ عَلَيْهَا كَالصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ الْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُجْمَلِ (قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ الْقَوْلَ بِاسْتِحْبَابِ التَّهْنِئَةِ بِمَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ فَهُوَ حُجَّةٌ) أَيْ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ حُجِّيَّةِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ فِيمَا لَيْسَ لِلرَّأْيِ فِيهِ مَجَالٌ (قَوْلُهُ اتَّضَحَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا جَاءَ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ فَإِطْبَاقُ الْأَصْحَابِ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خَاتِمَةٌ إلَى أَنَّ الْعَتِيرَةَ (قَوْلُهُ امْتِدَادُ زَمَنِهَا) أَيْ التَّهْنِئَةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِلْمِ) أَيْ أَوْ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ سَلَّمَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ النُّسَخِ (قَوْلُهُ إنَّ الْعَتِيرَةَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ آكَدُ الدِّمَاءِ الْمَسْنُونَةِ الْهَدَايَا ثُمَّ الضَّحَايَا ثُمَّ الْعَقِيقَةُ ثُمَّ الْعَتِيرَةُ ثُمَّ الْفَرْعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهِيَ مَا يُذْبَحُ إلَخْ) وَيُسَمُّونَهُ الرَّجَبِيَّةَ أَيْضًا اهـ مُغْنِي.

[كِتَابٌ بَيَانُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ]

(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ) (قَوْلُهُ بَيَانٌ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ النَّسْنَاسُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَالْفَاءُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ جَرَى إلَى وَقِيلَ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْحَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَا يَتَنَجَّسُ بِهِ الدُّهْنُ وَقَوْلَهُ وَلَوْ حَيًّا (قَوْلُهُ بَيَانُ مَا يَحِلُّ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ) الْأَوْلَى وَمَا يَحْرُمُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَعْرِفَتُهُمَا) أَيْ مَا يَحِلُّ وَمَا يَحْرُمُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُشَارُ إلَى بَعْضِهِ بِقَوْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ أَيْ لَحْمٌ إلَخْ وَهِيَ أَوْلَى وَأَخْصَرُ (قَوْلُهُ إلَى بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ أَفْرَادِ الْوَعِيدِ (قَوْلُهُ أَوْحَى) مُقَابَلَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ تُفِيدُ أَنْ لَيْسَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَوْحَى عَطْفٌ عَلَى مَذْبُوحٍ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ أَوْحَى حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً وَإِلَّا فَمَا حَرَكَتُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَيٌّ.
(فَرْعٌ) اسْتِطْرَادِيٌّ وُقُوعُ السُّؤَالِ عَنْ بِئْرِ تَغَيَّرَ مَاؤُهَا ثُمَّ فُتِّشَتْ فَوُجِدَ فِيهَا سَمَكَةٌ مَيِّتَةٌ فَأُحِيلَ التَّغَيُّرُ عَلَيْهَا فَهَلْ الْمَاءُ طَاهِرٌ أَوْ مُتَنَجِّسٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ الطَّهَارَةُ لِأَنَّ مَيْتَةَ السَّمَكِ طَاهِرَةٌ وَالْمُتَغَيِّرُ بِالطَّاهِرِ لَا يَتَنَجَّسُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهَا أَجْزَاءٌ تُخَالِطُ الْمَاءَ وَتُغَيِّرُهُ فَهُوَ طَهُورٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ طَهُورٍ إنْ كَثُرَ التَّغَيُّرُ بِحَيْثُ يَمْنَعُ إطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ) سَيَأْتِي مُحْتَرِزُهُ فِي قَوْلِهِ دَائِمًا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا يَعِيشُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِسَبَبٍ) أَيْ ظَاهِرٍ كَصَدْمَةِ حَجَرٍ أَوْ ضَرْبَةِ صَيَّادٍ أَوْ انْحِسَارِ مَاءٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَصَحَّ خَبَرٌ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَيْهِ أَيْ التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ يُشِيرُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الطَّهُورُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِ الصَّيْدِ (قَوْلُهُ حَرُمَ) أَيْ تَنَاوُلُهُ مِنْ حَيْثُ الضَّرَرُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَحِلُّ إلَخْ) أَيْ وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ الصَّغِيرِ) وَكَذَا الْكَبِيرُ إنْ لَمْ يَضُرَّ أَمَّا قَلْيُ الْكَبِيرِ وَشْيُهُ قَالَ م ر فَمُقْتَضَى تَقْيِيدِهِمْ حِلَّ ذَلِكَ بِالصَّغِيرِ حُرْمَتُهُ وَأَقَرَّهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّغِيرِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأُسْتَاذُهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّوَابُ تَحْرِيمُ حَلْقِهَا جُمْلَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَلَنْدَرِيَّةُ.

(قَوْلُهُ: قَالَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُهَنَّأَ بِمَا جَاءَ عَنْ الْحَسَنِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي أَنَّ مُسْتَنَدَهُمْ فِي سَنِّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ مَجِيئِهِ عَنْ الْحَسَنِ حَتَّى يَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا

(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ) (وَقَوْلُهُ: أَوْحَى إلَخْ) مُقَابَلَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ تُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْشُهُ عَيْشَ مَذْبُوحٍ فَكَيْفَ يُشْكِلُ حِينَئِذٍ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ إنَّمَا

وَلَا يَتَنَجَّسُ بِهِ الدُّهْنُ وَأَنَّهُ يَحِلُّ شَيُّهُ وَقَلْيُهُ وَبَلْعُهُ وَلَوْ حَيًّا (كَذَا) يَحِلُّ كَيْفَ مَاتَ (غَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ) مِمَّا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ الرَّوْضَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ يُسَمَّى سَمَكًا وَمِنْهُ الْقِرْشُ وَهُوَ اللَّخَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُعْجَمَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَقَوِّيهِ بِنَابِهِ وَمَنْ نَظَرَ لِذَلِكَ فِي تَحْرِيمِ التِّمْسَاحِ فَقَدْ تَسَاهَلَ وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ عَيْشُهُ فِي الْبَرِّ (وَقِيلَ لَا) يَحِلُّ غَيْرُ السَّمَكِ لِتَخْصِيصِ الْحِلِّ بِهِ فِي خَبَرِ «أُحِلُّ لَنَا مَيْتَتَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ» وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ يُسَمَّى سَمَكًا (وَقِيلَ إنْ أُكِلَ مِثْلُهُ فِي الْبَرِّ) كَالْبَقَرِ (حَلَّ وَإِلَّا) يُؤْكَلْ مِثْلُهُ فِيهِ (فَلَا) يَحِلُّ (كَكَلْبٍ وَحِمَارٍ) لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ أَيْضًا

(وَمَا يَعِيشُ) دَائِمًا (فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضِفْدَعٍ) بِكَسْرٍ ثُمَّ كَسْرٍ أَوْ فَتْحٍ وَبِفَتْحٍ ثُمَّ كَسْرٍ وَبِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ وَالْفَاءُ سَاكِنَةٌ فِي الْكُلِّ (وَسَرَطَانٍ) يُسَمَّى عَقْرَبَ الْمَاءِ وَتِمْسَاحٍ وَنَسْنَاسٍ (وَحَيَّةٍ) وَسَائِرِ ذَوَاتِ السَّمُومِ وَسُلَحْفَاةٍ وَالتِّرْسَةِ وَهِيَ اللَّجَاةُ بِالْجِيمِ جَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهَا كَالسُّلَحْفَاةِ وَبَعْضُهُمْ عَلَى حِلِّهَا لِأَنَّهَا لَا يَدُومُ عَيْشُهَا فِي الْبَرِّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ لَكِنْ الْأَصَحُّ الْحُرْمَةُ وَقِيلَ اللَّجَاةُ هِيَ السُّلَحْفَاةُ (حَرَامٌ) لِاسْتِخْبَاثِهِ وَضَرَرِهِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ اللَّازِمِ مِنْهُ حُرْمَتُهُ وَجَرْيًا عَلَى هَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا لَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْبَحْرِ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ إلَّا الضُّفْدَعَ أَيْ وَمَا فِيهِ سُمٌّ وَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ تَحْرِيمِ السُّلَحْفَاةِ وَالْحَيَّةِ وَالنَّسْنَاسِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِي غَيْرِ الْبَحْرِ اهـ قِيلَ النَّسْنَاسُ يُوجَدُ بِجَزَائِرِ الصِّينِ يَثِبُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ يَتَكَلَّمُ وَيَقْتُلُ الْإِنْسَانَ إنْ ظَفَرَ بِهِ يَقْفِزُ كَقَفْزِ الطَّيْرِ

[حاشية الشرواني]

عُرْفًا أَنَّهُ صَغِيرٌ فَيَدْخُلُ فِيهِ كِبَارُ الْبِيسَارِيَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمِصْرَ وَإِنْ كَانَ قَدْرَ أُصْبُعَيْنِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَتَنَجَّسُ بِهِ الدُّهْنُ) لَيْسَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَلَا يَتَنَجَّسُ بِهِ الدُّهْنُ) أَيْ فَهُوَ أَيْ الدُّهْنُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ وَلَيْسَ بِنَجِسٍ مَعْفُوٌّ عَنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَحِلُّ شَيُّهُ إلَخْ) وَأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ سَمَكَةً فِي جَوْفِ أُخْرَى حَلَّ أَكْلُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَتْ فَيَحْرُمُ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْقَيْءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ شَيُّهُ إلَخْ) أَيْ صَغِيرُ السَّمَكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَقَّ جَوْفُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ حَيًّا) يَشْمَلُ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ عَلَى مَا مَرَّ وَفِيهِ مَا فِيهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ صَاحِبُ الْعُبَابِ يَحْرُمُ قَلْيُ الْجَرَادِ وَصَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِجَوَازِ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى السَّمَكِ انْتَهَى.
وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ مُسْتَقِرَّةٌ بِخِلَافِ السَّمَكِ فَإِنَّ عَيْشَهُ عَيْشُ مَذْبُوحٍ فَالْتَحَقَ بِالْمَيِّتِ اهـ وَرَجَّحَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الصَّيْدِ جَوَازَ قَلْيِ الْجَرَادِ وَعَقَّبَهُ سم هُنَاكَ بِمَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْعُبَابِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ مِمَّا لَيْسَ إلَخْ) كَخِنْزِيرِ الْمَاءِ وَكَلْبِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الذَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِمَّا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ الْمَشْهُورِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا لَمْ يَشْتَهِرْ بِاسْمِ السَّمَكِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْقِرْشُ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى صُورَةِ السَّمَكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْغَيْرُ (قَوْلُهُ الْقِرْشُ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ قَامُوسٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرُ السَّمَكِ) أَيْ الْمَشْهُورُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ تَعْلِيلُ الْقِيلِ بِمَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ كَالْبَقَرِ) أَيْ مَا هُوَ عَلَى صُورَتِهِ لَكِنَّهُ إذَا خَرَجَ تَكُونُ بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَمِرَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ حَلَّ) أَيْ أَكْلُهُ مَيِّتًا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ إلَخْ) فَأَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَهُ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَا لَا نَطِيرَ لَهُ فِي الْبَرِّ يَحِلُّ أَمَّا إذَا ذَبَحَ مَا أُكِلَ شَبَهُهُ فِي الْبَرِّ فَإِنَّهُ يَحِلُّ جَزْمًا وَلَوْ كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَحَيَوَانِ الْبَرِّ، وَحَيَوَانُ الْبَرِّ يَحِلُّ مَذْبُوحًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أُكِلَ مَيِّتًا مُغْنِي وَسَمِّ وَع ش

. (قَوْلُهُ دَائِمًا) أَخْرَجَ قَوْلَهُ السَّابِقَ أَوْ حَيٌّ لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَنَسْنَاسٌ) بِفَتْحِ النُّونِ مِصْبَاحٌ وَضَبَطَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِكَسْرِ النُّونِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَيَّةٌ) وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَدَخَلَتْ التَّاءُ لِلْوَحْدَةِ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسِهِ كَدَجَاجَةٍ.
(تَنْبِيهٌ) قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ الْحَيَّةَ الَّتِي لَا تَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ حَلَالٌ لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِتَحْرِيمِهَا وَغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ السَّمُومِ الْبَحْرِيَّةِ.
اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ حَيَّةٌ أَيْ مِنْ حَيَّاتِ الْمَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَسَائِرُ ذَوَاتِ السَّمُومِ) كَعَقْرَبٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَسُلَحْفَاةٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَبِمُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالتِّرْسَةُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ جَرَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَهِيَ اللُّجَأَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيلَ: هِيَ السُّلَحْفَاةُ وَقِيلَ اللُّجَأَةُ هِيَ السُّلَحْفَاةُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا كَالسُّلَحْفَاةِ) أَيْ فِي الْحُرْمَةِ أَوْ فِي الْخِلَافِ وَتَصْحِيحُ الْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْحُرْمَةُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَضَرَرِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلسُّمِّيَّةِ فِي الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالِاسْتِخْبَاثِ فِي غَيْرِهِمَا.
اهـ. (قَوْلُهُ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ) أَيْ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا هـ ع ش (قَوْلُهُ وَجَرَيَا عَلَى هَذَا) الْإِشَارَةُ لِمَا فِي الْمَتْنِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّ الصَّحِيحَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي مَا فِي الْمَجْمُوعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا (قَوْلُهُ إنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْبَحْرِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ أَيْضًا (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِي غَيْرِ الْبَحْرِ) أَيْ فَالْحَيَّةُ وَالنَّسْنَاسُ وَالسُّلَحْفَاةُ الْبَحْرِيَّةُ حَلَالٌ وَعَلَى أَنَّ السُّلَحْفَاةَ هِيَ التِّرْسَةُ الَّذِي قَدَّمَهُ تَكُونُ التِّرْسَةُ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ حَلَالًا عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنْ كَانَتْ تَعِيشُ فِي الْبَرِّ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِيلَ النَّسْنَاسُ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ زَادَ الْمُغْنِي قَبْلَهُ وَهُوَ أَيْ النَّسْنَاسُ عَلَى خِلْقَةِ النَّاسِ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ يَقْفِزُ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

حَلَّ شَيُّهُ وَقَلْيُهُ؛ لِأَنَّ عَيْشَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ عَيْشُ الْمَذْبُوحِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَحِلُّ غَيْرُ السَّمَكِ) أَيْ الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ: دَائِمًا) أَخْرَجَ قَوْلُهُ: السَّابِقُ أَوْ حَيٌّ لَكِنَّهُ لَا يَدُومُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْبَحْرِ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ إلَّا الضُّفْدَعَ أَيْ وَمَا فِيهِ سم إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَيَحْرُمُ الْأَرْنَبُ

قِيلَ يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَطٍّ وَإِوَزٍّ فَإِنَّهُ يَعِيشُ فِيهِمَا وَهُوَ حَلَالٌ اهـ. وَيُرَدُّ بِمَنْعِ عَيْشِهِ تَحْتَ الْمَاءِ دَائِمًا الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا للدنيلس وَقَدْ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي بِلَادِ مِصْرَ كَمَا عَمَّتْ الْبَلْوَى فِي الشَّامِ بِالسَّرَاطِينَ وَعَنْ ابْنِ عَدْلَانَ أَنَّهُ أَفْتَى بِالْحِلِّ لِأَكْلِ نَظِيرِهِ فِي الْبَرِّ وَهُوَ الْفُسْتُقُ وَهَذَا عَجِيبٌ أَيْ: مِنْ شَيْئَيْنِ اعْتِبَارُ الْمِثْلِ فِي الْبَرِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَدَمُ فَهْمِهِ إذْ الْمُرَادُ عَلَيْهِ مَا أُكِلَ مِثْلُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ لَا مُطْلَقًا وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِتَحْرِيمِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ أَصْلُ السَّرَطَانِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَيَوَانِ اهـ. وَاعْتَمَدَ الدَّمِيرِيِّ الْحِلَّ وَنَازَعَ فِي صِحَّةِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَ أَنَّ أَهْلَ عَصْرِ ابْنِ عَدْلَانَ وَافَقُوهُ

(وَحَيَوَانُ الْبَرِّ يَحِلُّ مِنْهُ الْأَنْعَامُ) إجْمَاعًا وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (وَالْخَيْلُ) الْعَرَبِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِصِحَّةِ الْأَخْبَارِ بِحِلِّهَا وَخَبَرُ النَّهْيِ عَنْ لُحُومِهَا مُنْكَرٌ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِحْلَالِهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَلَا دَلَالَةَ فِي: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8] عَلَى أَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ اتِّفَاقًا وَالْحُمُرُ لَمْ تُحَرَّمْ إلَّا يَوْمَ خَيْبَرَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُفْهِمْ مِنْ الْآيَةِ تَحْرِيمَ الْحُمُرِ فَكَذَا الْخَيْلُ وَالْمُرَادُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَيَأْتِي الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى (وَبَقَرُ وَحْشٍ وَحِمَارُهُ) وَإِنْ تَأَنُّسًا لِطِيبِهِمَا وَأَكْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الثَّانِي وَأَمْرِهِ بِالْأَكْلِ مِنْهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيسَ بِهِ الْأَوَّلُ (وَظَبْيٌ) إجْمَاعًا (وَضَبُعٌ) بِضَمِّ بَائِهِ أَفْصَحُ مِنْ إسْكَانِهَا لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِأَنَّهُ يُؤْكَلُ وَنَابُهُ ضَعِيفٌ لَا يَتَقَوَّى بِهِ وَخَبَرُ النَّهْيِ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَهُوَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا خَالَفَ سُنَّةً صَحِيحَةً لَا يُرَاعَى وَمِنْ عَجِيبِ حُمْقِهِ أَنَّهُ يَتَنَاوَمُ حَتَّى يُصَادَ وَأَمْرُهُ أَنَّهُ سَنَةٌ ذَكَرٌ وَسَنَةٌ أُنْثَى وَيَحِيضُ (وَضَبٌّ) وَهُوَ مَعْرُوفٌ لِذَكَرِهِ ذَكَرَانِ وَلِأُنْثَاهُ فَرَجَانِ وَلَا يَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ آكِلِيهِ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ بَيَّنَ حِلَّهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْلَفْهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

[حاشية الشرواني]

مِنْ الْبَابِ الثَّانِي أَيْ يَثِبُ اهـ. قَامُوسٌ (قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَهُوَ حَلَالٌ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ لِنَحْوِ بَطٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِهِ) أَيْ بِأَكْلِهِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ أَفْتَى بِالْحِلِّ) أَيْ حِلِّ الدنيلس وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامِ الْبَحْرِ وَلَا يَعِيشُ إلَّا فِيهِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الضَّعِيفِ (قَوْلُهُ مَا أَكَلَ مِثْلَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَنَا حَيَوَانٌ يُسَمَّى بِالْفُسْتُقِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَدْلَانَ.
اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِي دَعْوَى التَّبَادُرِ وَقْفَةٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ السَّرَطَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش وَيَلْزَمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ فِي كَلَامِ نَفْسِهِ عَنْ ابْنِ الْمُطَرِّفِ فِي السَّرَطَانِ أَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الدنيلس أَنَّهُ حَلَالٌ؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ الطَّاهِرِ طَاهِرٌ وَتَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِحُرْمَةِ السَّرَطَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ مُطَرِّفٍ مَمْنُوعٌ وَفِي تَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ الدنيلس وَحُرْمَةِ السَّرَطَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مُتَوَلِّدًا مِنْ الْآخَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَ الدَّمِيرِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَمَّا الدنيلس فَالْمُعْتَمَدُ حِلُّهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الدَّمِيرِيِّ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ عَدْلَانَ وَأَئِمَّةُ عَصْرِهِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. (قَوْلُهُ فِي صِحَّةِ مَا نَقَلَ إلَخْ) أَيْ صِحَّةِ نَقْلِهِ (قَوْلُهُ وَنَقَلَ) أَيْ الدَّمِيرِيِّ

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخِلَافِ إلَى وَمِنْ عَجِيبٍ وَقَوْلُهُ حُمْقُهُ إلَى أَمْرِهِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ السِّنْجَابُ إلَى وَزَعَمَ وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَهْلِيَّةٌ إلَى وَكَذَا (قَوْلُهُ وَهِيَ الْإِبِلُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْخِلَافِ إلَى وَمِنْ عَجِيبٍ وَقَوْلُهُ وَأُمُّ حُبَيْنٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَعْجَمِيٌّ مُعْرَبٌ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَشُقَّ وَقَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَرِيهُ الرِّيحِ وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَقَيَّدَ الْغُرَابَ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ (قَوْلُهُ بِحِلِّهَا) أَيْ الْخَيْلِ (قَوْلُهُ وَلَا دَلَالَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى التَّحْرِيمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: 8] وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَكْلَ مَعَ أَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْإِمْنَانِ مَرْدُودٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ فَإِنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَلُحُومُ الْحُمُرِ إنَّمَا حَرُمَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ بِالِاتِّفَاقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا الصَّحَابَةُ مِنْ الْآيَةِ تَحْرِيمًا لَا لِلْحُمُرِ وَلَا لِغَيْرِهَا فَإِنَّهَا لَوْ دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَيْلِ لَدَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ الْحُمُرِ وَهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْهَا بَلْ امْتَدَّتْ الْحَالُ إلَى يَوْمِ خَيْبَرَ فَحُرِّمَتْ وَأَيْضًا الِاقْتِصَارُ عَلَى رُكُوبِهَا وَالتَّزَيُّنِ بِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مُعْظَمُ مَقْصُودِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَأَنَّسَا) أَخْذُهُ غَايَةً فِي الْحِمَارِ ظَاهِرٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ إذَا تَأَنَّسَ صَارَ أَهْلِيًّا فَيَحْرُمُ كَسَائِرِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَمَّا أَخْذُهُ غَايَةً فِي الْبَقَرِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ الْأَهْلِيَّ مِنْ الْبَقَرِ حَلَالٌ عِرَابًا كَانَ أَوْ جَوَامِيسَ.
اهـ ع ش أَيْ فَالْأَوْلَى الْإِفْرَادُ لِيُرْجَعَ إلَى الثَّانِي فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَيْنَ أَنْ يُسْتَأْنَسَ وَيَبْقَى عَلَى تَوَحُّشِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَحْرِيمِ الْأَهْلِيِّ بَيْنَ الْحَالَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمْرُهُ) عَطْفُ عَلَى حُمْقِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ) أَيْ إلَى أَنْ يَمُوتَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْبَحْرِيُّ وَهُوَ حَيَوَانٌ رَأْسُهُ كَرَأْسِ الْأَرْنَبِ وَبَدَنُهُ كَبَدَنِ السَّمَكِ وَقَالَ ابْنُ سِينَا حَيَوَانٌ صَغِيرٌ صَدَفِيٌّ وَهُوَ مِنْ السَّمُومِ إذَا شَرِبَ مِنْهُ قَتَلَ وَلَا يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَا أُكِلَ فِي الْبَرِّ يُؤْكَلُ شَبَهُهُ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُشْبِهُ الْأَرْنَبَ فِي الشَّكْلِ بَلْ فِي الِاسْمِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ قَوْلُهُ: يُؤْكَلُ شَبَهُهُ فِي الْبَحْرِ أَيْ وَإِنْ عَاشَ فِي الْبَرِّ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ إذَا لَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّقْيِيدِ بِالشَّبَهِ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ حِينَئِذٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ثُمَّ هَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَمَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَيْتَاتِ وَفِيمَا لَا شَبَهَ لَهُ فِي الْبَرِّ وَهَذَا الْكَلَامُ فِيمَا يُذَكَّى مِمَّا لَا شَبَهَ لَهُ فِي الْبَرِّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّا لَوْ رَأَيْنَا حَيَوَانًا مِمَّا يُؤْكَلُ فِي الْبَرِّ كَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَإِوَزٍّ وَدَجَاجٍ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ، وَالْبَحْرِ حَلَّ بِتَذْكِيَتِهِ (قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الدَّمِيرِيِّ الْحِلَّ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ وَحِمَارُهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفَارَقَتْ أَيْ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ الْأَهْلِيَّةَ بِأَنَّهَا لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الرُّكُوبِ، وَالْحَمْلِ فَانْصَرَفَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَى لَحْمِهَا خَاصَّةً

(وَأَرْنَبٌ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ مِنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الْأَرْضَ بِمُؤَخِّرِ قَدَمَيْهِ (وَثَعْلَبٌ) بِمُثَلَّثَةٍ أَوَّلَهُ لِأَنَّهُ طَيِّبٌ، وَالْخَبَرَانِ فِي تَحْرِيمِهِ ضَعِيفَانِ (وَيَرْبُوعٌ) وَهُوَ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ جِدًّا طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْغَزَالِ لِأَنَّهُ طَيِّبٌ أَيْضًا وَنَابُهُمَا ضَعِيفٌ وَمِثْلُهُمَا قُنْفُذٌ وَوَبَرٌ وَأُمُّ حُبَّيْنِ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَهِيَ أُنْثَى الْحَرَابِيِّ (وَفَنَكٌ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ وَسِنْجَابٌ وَقَاقَمٌ وَحَوْصَلٌ (وَسَمُّورٌ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ مَعَ التَّشْدِيدِ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ وَالسِّنْجَابُ نَوْعَانِ مِنْ ثَعَالِبِ التُّرْكِ وَزُعِمَ أَنَّهُ طَيْرٌ أَوْ مِنْ الْجِنِّ أَوْ نَبْتٌ غَلَطٌ

(وَيَحْرُمُ) وَشْقٌ وَ (بَغْلٌ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ كَالْحِمَارِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَلِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارٍ وَحْشِيٍّ مَثَلًا حَلَّ اتِّفَاقًا (وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ) لِمَا ذَكَرَ (وَكُلُّ ذِي نَابٍ) قَوِيٍّ بِحَيْثُ يَعْدُو بِهِ (مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ) بِكَسْرِ فَسُكُونٍ وَهُوَ لِلطَّيْرِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ (مِنْ الطَّيْرِ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا فَالْأَوَّلُ (كَأَسَدٍ) وَفَهْدٍ (وَنِمْرٍ وَذِئْبٍ وَدُبٍّ وَفِيلٍ وَقِرْدٍ وَ) الثَّانِي نَحْوُ (بَازٍ وَشَاهِينَ وَصَقْرٍ) عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ لِشُمُولِهِ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يَصِيدُ وَهُوَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَالزَّايِ (وَنِسْرٌ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَعُقَابٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَجَمِيعُ جَوَارِحِ الطَّيْرِ وَقَالَ جَمْعٌ بِحُرْمَةِ النَّسْرِ لِاسْتِخْبَاثِهِ لَا لِأَنَّ لَهُ مِخْلَبًا وَإِنَّمَا لَهُ ظُفْرٌ كَظُفْرِ الدَّجَاجَةِ (وَكَذَا ابْنُ آوَى) بِالْمَدِّ وَهُوَ كَرِيهُ الرِّيحِ طَوِيلُ الْمَخَالِبِ وَالْأَظْفَارِ يَعْوِي لَيْلًا إذْ اسْتَوْحَشَ بِمَا يُشْبِهُ صِيَاحَ الصِّبْيَانِ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَهُوَ فَوْقَهُ وَدُونَ الْكَلْبِ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَعَدْوِهِ بِنَابِهِ (وَهِرَّةُ وَحْشٍ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدْوِهَا وَكَذَا أَهْلِيَّةٌ قِيلَ جَزْمًا وَقِيلَ فِيهَا الْخِلَافُ وَكَذَا النِّمْسُ

[حاشية الشرواني]

حِلِّهِ وَقَوْلُهُ تَرَكَهُ أَيْ الْأَكْلَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَرْنَبٌ) بِالتَّنْوِينِ بِخَطِّهِ وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ بِلَا تَنْوِينٍ لِمَنْعِ صَرْفِهِ حَيَوَانٌ يُشْبِهُ الْعَنَاقَ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ أَكَلَ مِنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) وَلَمْ يَبْلُغْ أَبَا حَنِيفَةَ ذَلِكَ فَحَرَّمَهَا مُحْتَجًّا بِأَنَّهَا تَحِيضُ كَالضَّبُعِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عِنْدَهُ أَيْضًا، اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَكْسُ الزَّرَافَةِ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَهِيَ غَيْرُ مَأْكُولٍ.
اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَرْبُوعٌ) وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِهُ الْفَأْرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْنُهُ كَلَوْنِ الْغَزَالِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَغْبَرُ الظَّهْرِ بِطَرَفِ ذَنَبِهِ شَعَرَاتٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَنَابُهُمَا) أَيْ الثَّعْلَبُ وَالْيَرْبُوعُ (قَوْلُهُ قُنْفُذٌ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ دَمِيرِيٌّ وَبِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا مُخْتَارٌ وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَتُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ مِصْبَاحٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَوَبْرٌ) هُوَ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ دُوَيْبَّةٌ أَصْغَرُ مِنْ الْهِرِّ كَحْلَاءُ الْعَيْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَمُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ إلَخْ) وَنُونٌ فِي آخِرِهِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَنَكٌ) وَهُوَ حَيَوَانٌ يُؤْخَذُ مِنْ جِلْدِهِ فَرْوٌ لِلِينِهِ وَخِفَّتِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقَاقُمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالدُّلْدُلُ وَهُوَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ بَيْنَ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَضْمُومَتَيْنِ دَابَّةٌ قَدْرُ السَّخْلَةِ ذَاتُ شَوْكَةٍ طَوِيلَةٍ تُشْبِهُ السِّهَامَ وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَظِيمُ الْقَنَافِذِ وَابْنُ عُرْسٍ وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ رَقِيقَةٌ تُعَادِي الْفَأْرَ تَدْخُلُ جُحْرَهُ وَتُخْرِجُهُ وَجَمْعُهُ بَنَاتُ عُرْسٍ وَالْحَوَاصِلُ جَمْعُ حَوْصَلَةٍ وَيُقَالُ لَهُ حَوْصَلٌ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْيَضُ أَكْبَرُ مِنْ الْكُرْكِيِّ ذُو حَوْصَلَةٍ عَظِيمَةٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا فَرْوٌ وَيَكْثُرُ بِمِصْرَ وَيُعْرَفُ بِالْبَجَعِ وَالْقَاقِمِ بِضَمِّ الْقَافِ الثَّانِيَةِ دُوَيْبَّةٌ يُتَّخَذُ جِلْدُهَا فَرْوًا اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحِلُّ دُلْدُلُ وَابْنُ عُرْسٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ السَّمُّورُ

(قَوْلُهُ وَشِقٌّ) وَهُوَ حَيَوَانٌ يُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِهِ فَرْوٌ اهـ. أَوْ قِيَانُوسٌ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَقَرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَلَّ اتِّفَاقًا) أَيْ؛ لِأَنَّهُمَا مَأْكُولَانِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ النَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ لِلطَّيْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ ظَفْرٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ) أَيْ ذُو النَّابِ (قَوْلُهُ وَفَهْدٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ ذِي النَّابِ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْفَهْدُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا وَالْبَبْرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ السِّبَاعِ يُعَادِي الْأَسَدَ مِنْ الْعَدْوِ لَا مِنْ الْمُعَادَاةِ وَيُقَالُ لَهُ الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ شَبِيهَةٌ بِابْنِ آوَى اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَمِرٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ مَعَ ضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ أَخْبَثُ مِنْ الْأَسَدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَنَمُّرِهِ وَاخْتِلَافِ لَوْنِ جَسَدِهِ يُقَالُ تَنَمَّرَ فُلَانٌ أَيْ تَنَكَّرَ وَتَغَيَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ غَالِبًا إلَّا غَضْبَانًا مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ ذُو قَهْرٍ وَسَطَوَاتٍ عَنِيدَةٍ وَوَثَبَاتٍ شَدِيدَةٍ إذَا شَبِعَ نَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَدُبٌّ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأُنْثَى دُبَّةٌ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ ذِي الْمِخْلَبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَقْرٌ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيدُ مِنْ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ.
اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ بِحُرْمَةِ النَّسْرِ) الْأَوْلَى أَنَّ حُرْمَةَ النَّسْرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ ابْنُ آوَى فَوْقَهُ أَيْ الثَّعْلَبِ (قَوْلُهُ وَكَذَا أَهْلِيَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتُرِزَ بِالْوَحْشِيَّةِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا سَبُعٌ وَقِيلَ تَحِلُّ لِضَعْفِ نَابِهَا.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهِرَّةٌ وَحَذَفَ لَفْظَ وَحْشٍ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ.
اهـ وَقَدْ يُعْتَذَرُ بِاخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ كَمَا عُلِمَ مِنْ التَّقْرِيرِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ الْجَزْمَ بِحُرْمَتِهَا وَأَمَّا ابْنُ مُقْرِضٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحٍ الرَّاءِ الدَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ وَنَابُهُ ضَعِيفٌ.
اهـ بِحَذْفٍ وَقَوْلُهُ فَلَا يَحْرُمُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيَحْرُمُ النِّمْسُ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَرِسُ الدَّجَاجَ وَابْنُ مُقْرِضٍ عَلَى الْأَصَحِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا النِّمْسُ) وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْهِرَّةِ يَأْوِي الْبَسَاتِينَ غَالِبًا وَالْجَمْعُ نُمُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِخِلَافِ الْأَهْلِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَسَمُّورٌ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَالسُّمُورُ، وَالسِّنْجَابُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهُمَا نَوْعَانِ مِنْ تَعَالِبِ التُّرْكِ

(قَوْلُهُ: وَهِرَّةُ وَحْشٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفَارَقَ الْهِرُّ الْوَحْشُ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ حَيْثُ أُلْحِقَ بِالْهِرِّ الْأَهْلِيِّ لِشَبَهِهِ بِهِ لَوْنًا وَصُورَةً وَطَبْعًا فَإِنَّهُ يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَيَسْتَأْنِسُ بِالنَّاسِ بِخِلَافِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مَعَ

(وَيَحْرُمُ مَا نَدُبَ قَتْلُهُ) إذْ لَوْ جَازَ أَكْلُهُ لَحَلَّ اقْتِنَاؤُهُ (كَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَغُرَابٍ أَبْقَعَ) أَيْ فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ (وَحِدَأَةٍ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ (وَفَأْرَةِ وَكُلِّ) بِالْجَرِّ (سَبُعٍ) بِضَمِّ الْبَاءِ (ضَارٍ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ عَادٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِي الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ أَنَّهُنَّ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَهِيَ غُرَابٌ أَبْقَعُ وَحِدَأَةٌ وَفَأْرَةٌ وَعَقْرَبٌ وَكَلْبٌ عَقُورٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ذِكْرُ الْحَيَّةِ بَدَلَ الْعَقْرَبِ وَفِي أُخْرَى زِيَادَةُ السَّبُعِ الضَّارِي قِيلَ الْبَهِيمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا الْآدَمِيُّ مَأْمُورٌ بِقَتْلِهَا مَعَ حِلِّهَا اهـ. وَمَرَّ أَنَّ قَتْلَهَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ فَلَا اسْتِثْنَاءَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرِدُ وَإِنْ قُلْنَا بِقَتْلِهَا لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ وَإِلَّا لَوَرَدَ مَا لَوْ صَالَ عَلَيْهِ حَيَوَانٌ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَتْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَلَالٌ وَقَيَّدَ الْغُرَابَ بِالْأَبْقَعِ تَبَعًا لِلْخَبَرِ وَلِلِاتِّفَاقِ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَإِلَّا فَالْأَسْوَدُ وَهُوَ الْغُدَافُ الْكَبِيرُ وَيُسَمَّى الْجَبَلِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَسْكُنُ إلَّا الْجِبَالَ حَرَامٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ وَكَذَا الْعَقْعَقُ وَهُوَ ذُو لَوْنَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الْجَنَاحِ صَوْتُهُ الْعَقْعَقَةُ وَخَرَجَ بِضَارٍ نَحْوُ ضَبُعٍ وَثَعْلَبٍ لِضَعْفِ نَابِهِ كَمَا مَرَّ (وَكَذَا رَخَمَةٌ) لِلنَّهْيِ عَنْهَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلِخُبْثِهَا (وَبُغَاثَةٌ) بِمُوَحَّدَةِ مُثَلَّثَةٍ فَمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ أَوْ أَغْبَرُ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ أَصْغَرُ مِنْ الْحِدَأَةِ يَأْكُلُ الْجِيَفَ (وَالْأَصَحُّ حِلُّ غُرَابِ زَرْعٍ) وَهُوَ أَسْوَدُ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ الزَّاغُ وَقَدْ يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ لِأَنَّهُ مُسْتَطَابٌ وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْغُدَافَ الصَّغِيرَ وَهُوَ أَسْوَدُ أَوْ رَمَادِيٌّ حَرَامٌ وَاعْتَرَضَ بِمَا لَا يُجْدِي بَلْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ (وَتَحْرُمُ بَبَّغَا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ مَعَ تَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ مُعْجَمَةِ وَبِالْقَصْرِ وَهُوَ الدُّرَّةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَلَوْنُهَا مُخْتَلِفٌ وَالْغَالِبُ أَنَّهُ أَخْضَرُ (وَطَاوُسٌ) لِخُبْثِهِمَا

(وَتَحِلُّ نَعَامَةٌ) إجْمَاعًا (وَكُرْكِيٌّ وَبَطٌّ)

[حاشية الشرواني]

وَحُمُولٍ مِصْبَاحٌ.
اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَا نُدِبَ قَتْلُهُ) أَيْ لِإِيذَائِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِحَلَّ اقْتِنَاؤُهُ) أَيْ فَكَأَنَّهُ لَا يَقْتُلُ اهـ سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَحَيَّةٍ) يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَعَقْرَبٌ اسْمٌ لِلْأُنْثَى وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَأْرَةٌ) بِالْهَمْزِ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ خَرَابٍ وَجَمْعُهَا فِئْرَانٌ بِالْهَمْزَةِ وَالْبُرْغُوثُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالزُّنْبُورُ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْبَقُّ وَالْقَمْلُ وَإِنَّمَا نُدِبَ قَتْلُهَا لِإِيذَائِهَا وَلَا نَفْعَ فِيهَا وَمَا فِيهِ نَفْعٌ وَمَضَرَّةٌ لَا يُسْتَحَبُّ قَتْلُهُ لِنَفْعِهِ وَلَا يُكْرَهُ لِضَرَرِهِ وَيُكْرَهُ قَتْلُ مَا لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ كَالْخَنَافِسِ جَمْعُ خُنْفُسَاءَ بِضَمِّ الْفَاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَالْجِعْلَانُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ تُسَمَّى الزُّعْقُوقَ تَعَضُّ الْبَهَائِمَ فِي فُرُوجِهَا فَتَهْرَبُ وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ الْخُنْفُسَاءِ شَدِيدَةُ السَّوَادِ فِي بَطْنِهَا لَوْنُ حُمْرَةٍ لِلذَّكَرِ قَرْنَانِ وَالرَّخَمُ وَالْكَلْبُ غَيْرُ الْعَقُورِ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ مُبَاحَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَفِي أُخْرَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ ذَكَرَ السَّبُعَ الْعَادِي مَعَ الْخَمْسِ اهـ. قَالَ ع ش لَعَلَّهُ مَعَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى اهـ. (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ تَحْرِيمِ مَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ الْبَهِيمَةَ الْمَأْكُولَةَ إذَا وَطِئَهَا الْآدَمِيُّ فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا ذَكَرَ فِي بَابِ الزِّنَا مَعَ الْأَمْرِ بِقَتْلِهَا.
اهـ. (قَوْلُهُ لِعَارِضٍ) وَهُوَ السَّتْرُ عَلَى الْفَاعِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ الْغُدَافُ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْقَامُوسِ فِي فَصْلِ الْغَيْنِ الْغُدَافُ كَغُرَابٍ غُرَابُ الْقَيْظِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ رَخَمَةٌ) وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ فِي الْخِلْقَةِ وَالنَّهَّاسُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ صَغِيرٌ يَنْهَسُ اللَّحْمَ بِطَرَفِ مِنْقَارِهِ وَأَصْلُ النَّهْسِ أَكْلُ اللَّحْمِ بِطَرَفِ الْأَسْنَانِ وَالنَّهْشُ بِالْمُعْجَمَةِ أَكْلُهُ بِجَمِيعِهَا فَتَحْرُمُ الطُّيُورُ الَّتِي تَنْهَشُ كَالسِّبَاعِ الَّتِي تَنْهَشُ لِاسْتِخْبَاثِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَبُغَاثَةٌ) هِيَ غَيْرُ الْحُوزِيَّةِ الْمُسَمَّاةُ بِالنُّورَسِيَّةِ وَقَدْ أَفْتَى بِحِلِّهَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ أَغْبَرَ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَعِبَارَةٌ النِّهَايَةِ وَيُقَالُ أَغْبَرُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ أَسْوَدُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ أَسْوَدُ صَغِيرٌ إلَخْ) وَلَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ هَلْ هُوَ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ احْتِيَاطًا اهـ ع ش لَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ مَخْصُوصٌ بِالشَّكِّ فِي أَنْوَاعِ الْغُرَابِ، وَإِلَّا فَيُخَالِفُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
اهـ سم وَوَافَقَهُ أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَأَمَّا الْغُدَافُ الصَّغِيرُ وَهُوَ أَسْوَدُ وَرَمَادِيُّ اللَّوْنِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِلُّهُ وَبِهِ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الزَّرْعَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ تَحْرِيمَهُ.
اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي ثَالِثُهَا الْغُدَافُ الصَّغِيرُ وَهُوَ أَسْوَدُ رَمَادِيُّ اللَّوْنِ وَهَذَا قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يَحْرُمُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَقِيلَ بِحِلِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ صَرَّحَ بِحِلِّهِ الْبَغَوِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
اهـ بِحَذْفِ (قَوْلِهِ حَرَامٌ) خِلَافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَرُوِيَ «كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ» مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ أَنَّهُ غَلَطٌ) أَيْ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْقَامُوسِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إذْ النُّغَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَعَ تَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ) وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى حِكَايَةِ الْأَصْوَاتِ وَقَبُولِ التَّلْقِينِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَطَاوُسٌ) هُوَ طَائِرٌ فِي طَبْعِهِ الْعِفَّةُ وَحُبُّ الزَّهْوِ بِنَفْسِهِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْإِعْجَابِ بِرِيشِهِ وَهُوَ مَعَ حُسْنِهِ يُتَشَاءَمُ بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَحِلُّ نَعَامَةٌ إلَخْ) وَكَذَا الْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ شَدِيدُ الطَّيَرَانِ وَالشَّقِرَّاقُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَيُقَالُ لَهُ الشِّرِقْرَاقُ وَهُوَ طَائِرٌ أَخْضَرُ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُرْكِيٌّ) عَلَى وَزْنِ دُرْدِيٌّ بِشَدِّ الْيَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَطٌّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْأَهْلِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَحَلَّ اقْتِنَاؤُهُ) فَكَانَ لَا يُقْتَلُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْغُدَافَ الصَّغِيرَ.
إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ

قَالَ الدَّمِيرِيِّ هُوَ الْإِوَزُّ الَّذِي لَا يَطِيرُ (وَإِوَزٌّ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ وَقَدْ تُحْذَفُ هَمْزَتُهُ (وَدَجَاجٌ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ لِطِيبِهَا كَسَائِرِ طُيُور الْمَاءِ إلَّا اللَّقْلَقَ (وَحَمَامٌ وَهُوَ كُلُّ مَا عَبَّ) أَيْ شَرِبَ الْمَاءَ بِلَا تَنَفُّسٍ وَمَصٍّ وَفِي الْقَامُوسِ الْعَبُّ شُرْبُ الْمَاءِ أَوْ الْجَرْعُ أَوْ تَتَابُعُهُ (وَهَدَرَ) أَيْ رَجَعَ صَوْتُهُ وَغَرَّدَ وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعٍ عَلَى عَبَّ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ النُّغَرُ مِنْ الْعَصَافِيرِ يَعُبُّ وَلَا يَهْدُرُ (وَمَا عَلَى شَكْلِ عُصْفُورٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهِ (وَإِنْ اخْتَلَفَ لَوْنُهُ وَنَوْعُهُ كَعَنْدَلِيبَ) وَهُوَ الْهَزَّارُ (وَصَعْوَةٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَةٌ فَسَاكِنَةٌ وَهُوَ عُصْفُورٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ (وَزُرْزُورٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ لِأَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ (لَا خَطَّافٌ) لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ فِي مُرْسَلٍ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ وَهُوَ الْخُفَّاشُ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ عُرْفًا طَائِرٌ أَسْوَدُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَيْ وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُوتِ الدُّنْيَا شَيْئًا وَالثَّانِي طَائِرٌ صَغِيرٌ لَا رِيشَ لَهُ يُشْبِهُ الْفَأْرَةَ يَطِيرُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

[حاشية الشرواني]

قَالَ الدَّمِيرِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ عَطْفُهُ أَيْ الْإِوَزَّ عَلَى الْبَطِّ يَقْتَضِي تَغَايُرَهُمَا وَفَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْإِوَزَّ بِالْبَطِّ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ وَلَيْسَتْ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ وَحِلُّهُ بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ أَنِيسُهُ وَوَحْشِيُّهُ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَالَ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ» وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ الدَّجَاجِ حَبَسَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . اهـ. (قَوْلُهُ كَسَائِرِ طُيُورِ الْمَاءِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَدَجَاجٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ إلَّا اللَّقْلَقَ) وَهُوَ طَائِرٌ طَوِيلُ الْعُنُقِ يَأْكُلُ الْحَبَّاتِ وَيَصُفُّ فَلَا يَحِلُّ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَلِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ حِلُّ غُرَابِ زَرْعٍ مَعَ تَفْسِيرِ الشَّارِحِ يَّاهُ بِالْأَسْوَدِ الصَّغِيرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَمَامٌ إلَخْ) وَيَحِلُّ الْوَرَشَانُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ ذَكَرُ الْقُمْرِيِّ وَقِيلَ طَائِرٌ مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ الْفَاخِتَةِ وَالْحَمَامَةِ وَتَحِلُّ الْقَطَا جَمْعُ قَطَاةٍ وَهُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالْحَجَلُ بِفَتْحِ الْأَوَّلَيْنِ جَمْعُ حَجْلَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاجُ الْبَرِّ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهَا أُدْرِجَتْ فِي الْحَمَامِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْقُمْرِيُّ وَالدُّبْسِيُّ وَالْيَمَامُ وَالْفَوَاخِتُ وَالْقَطَا وَالْحَجَلُ اهـ (قَوْلُهُ بِلَا تَنَفُّسٍ وَمَصٍّ) أَيْ بِأَنْ شَرِبَ جَرْعَةً بَعْدَ جَرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ رَجَعَ) مِنْ التَّرْجِيعِ (قَوْلُهُ وَغَرَّدَ) وَفِي الْقَامُوسِ غَرِدَ الطَّائِرُ كَفَرِحِ وَغَرَّدَ تَغْرِيدًا رَفَعَ صَوْتَهُ وَطَرِبَ بِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ) إلَى وَمِنْ ثَمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ أَصْلَحَ بِمَا نَصُّهُ وَذِكْرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ اهـ وَلَيْسَ هَذَا الْإِصْلَاحُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَلَا بِخَطِّ كَاتِبِ الْأَصْلِ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُوَافِقَةٌ لِمَا كَانَ سَابِقًا مِنْ غَيْرِ إصْلَاحٍ.
اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (أَقُولُ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَأَوْلَاهُ إنْ تُزَادَ الْوَاوُ قُبَيْلَ فِيهِ نَظَرٌ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ وَزَعَمَ مَعْطُوفًا عَلَى اقْتَصَرَ فَيَصِيرُ دَعْوَى التَّلَازُمِ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ بِالْهَدَرِ مَعَ الْعَبِّ فَإِنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ.
اهـ وَيُؤَيِّدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا إلَخْ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي دَعْوَى مُلَازَمَتِهِمَا.
اهـ وَأَمَّا أَصْلُ كَلَامِهِ بِلَا إصْلَاحٍ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ إذْ النُّغَرُ إلَخْ كَمَا يُنْتِجُ عَدَمَ التَّلَازُمِ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ يُفِيدُ عَدَمَ لُزُومِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَلِذَا قَالَ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ يَعُبُّ وَلَا يَهْدُرُ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فَهُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْقُولُهُ وَهَذَا مُخْتَارُهُ.
اهـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ التَّلَازُمِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَعَنْدَلِيبِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا نُونٌ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ بَعْدَ تَحْتَانِيَّةٍ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ الْهَزَارُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزُرْزُورٌ) طَائِرٌ مِنْ نَوْعِ الْعُصْفُورِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِزَرْزَرَتِهِ أَيْ تَصْوِيتِهِ وَنُغَرٌ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ عُصْفُورٌ أَحْمَرُ الْأَنْفِ وَبُلْبُلٌ بِضَمِّ الْبَاءَيْنِ وَكَذَا الْحُمَرَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُقَالُ: إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ تُسَمِّي الْبُلْبُلَ النُّغَرَ وَالْحُمَّرَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا خُطَّافٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَحِلُّ مَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِ وَهُوَ أُمُورٌ مِنْهَا خُطَّافٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَجَمْعُهُ خَطَاطِيفُ وَيُسَمَّى زَوَّارُ الْهِنْدِ وَيُعْرَفُ عِنْدَ النَّاسِ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ زَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّ عَيْنَهُ تُقْلَعُ فَتَعُودُ وَلَا يُفَرِّخُ فِي عُشٍّ عَتِيقٍ حَتَّى يُطَيِّنَهُ بِطِينٍ جَدِيدٍ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ وَهُوَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ طَائِرٌ فَوْقَ الْعُصْفُورِ أَبْقَعُ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ وَالْأَصَابِعِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ.
اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ الْأَسْنَى وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ لِي وَالْهُدْهُدُ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْخُفَّاشُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْخُطَّافَ وَالْخُفَّاشَ مُتَغَايِرَانِ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْخُفَّاشَ وَالْخُطَّافَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْوَطْوَاطُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُمَا لَيْسَ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ فَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: أَنَّ الْخُطَّافَ عُرْفًا هُوَ طَائِرٌ أَسْوَدُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ يَأْوِي الْبُيُوتَ فِي الرَّبِيعِ وَأَمَّا الْوَطْوَاطُ وَهُوَ الْخُفَّاشُ فَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ إلَخْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: إذْ النُّغَرُ مِنْ الْعَصَافِيرِ يَعُبُّ وَلَا يُهْدِرُ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ هُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكَ مَنْقُولَهُ وَهَذَا مُخْتَارُهُ

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل