تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 327-366
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الصِّيَامِ)

صفحات 327-366
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

(ف) لِثَمَنٍ (بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ) الْأَجْزَاءِ فِي مِثْلِيَّيْنِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي أَحَدِهِمَا وَفِي الْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ إلَى النَّظَرِ لِلْقِيمَةِ وَلِوُضُوحِ الرَّادِّ لَمْ يُبَالِ بِإِبْهَامِ كَلَامِهِ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ هُنَا أَيْضًا وَعَلَى الرَّأْسَيْنِ الْمُتَقَوِّمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِاعْتِبَارِ (قِيمَتِهِمَا) إنْ كَانَ لَهُمَا قِيمَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِهِمَا كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ وَالْخِنْزِيرِ بَعْدَ التَّقْدِيرِ الْآتِي وَذَلِكَ لِإِيقَاعِهِمَا الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَتِهِمَا مَعًا فَلَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِهِمَا إلَّا قِسْطُهُ فَلَوْ سَاوَى الْمَمْلُوكُ مِائَةً وَغَيْرُهُ مِائَتَيْنِ فَالْحِصَّةُ ثُلُثُ الثَّمَنِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ الْحَرَامُ مَقْصُودًا وَإِلَّا كَلَمَمٍ صَحَّ فِي الْآخَرِ بِكُلِّ الثَّمَنِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا وَالْمَيْتَةُ مُذَكَّاةً وَالْخَمْرُ خَلًّا لَا عَصِيرًا لِعَدَمِ إمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ وَالْخِنْزِيرُ عَنْزًا بِقَدْرِهِ كِبَرًا وَصِغَرًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَقْدِيرَ كَبِيرِهِ بِبَقَرَةٍ وَفِي ذَلِكَ اضْطِرَابٌ بَيَّنْتُهُ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ تَمَحَّلَ لِمَنْعِ التَّنَاقُضِ وَأَجْرَى مَا فِي كُلِّ بَابٍ عَلَى مَا فِيهِ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ إنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ هُنَا لِلتَّقْوِيمِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ أَيْ وَمِنْ شَأْنِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مُسْلِمِينَ يَجْهَلُونَ قِيمَةَ الْخَمْرِ عِنْدَ أَهْلِهَا مِنْ الْكُفَّارِ وَرُجِعَ إلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ لِصِحَّتِهَا بِالنَّجِسِ فَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهَا إلَّا لِبَيَانِ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فَهِيَ تَابِعَةٌ وَفِي الصَّدَاقِ لِعِلْمِهِمَا بِهَا إذْ هُمَا كَافِرَانِ (وَفِي قَوْلٍ بِجَمِيعِهِ) لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَى مَا يَحِلُّ بَيْعُهُ

[حاشية الشرواني]

الْإِقْدَامِ عَلَى مَا فِيهِ الْفَسَادُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَبِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) إلَى آخِرِ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَكْفِي الْعِلْمُ بِالْحِصَّةِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهَا حَالَ الْعَقْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي مِثْلِيَّيْنِ) أَيْ مُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَفِي الْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُشْتَرَكًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ وَالْمُشْتَرَكِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الرَّأْسَيْنِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّوْزِيعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِحِصَّةٍ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ إلَخْ) وَكَذَا الْمِثْلِيَّاتُ الْمُخْتَلِفَةُ الْقِيمَةُ بِاخْتِلَافِ صِفَتِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ م ر أَيْ مُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ) وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُتَقَوِّمَيْنِ هُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْتَفِيَ فِي التَّقْوِيمِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ كَالْوِلَايَةِ وَهِيَ لَا نَكْتَفِي فِيهَا بِالنِّسَاءِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدِهِمَا كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ وَالْخِنْزِيرِ فَتُعْتَبَرُ بَعْدَ التَّقْدِيرِ الْآتِي (قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّقْدِيرِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ قَوْلُهُ: الْآتِي أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُقَدَّرُ الْحُرُّ قِنًّا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ التَّقْسِيطُ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجِبْ) أَيْ لَمْ يَثْبُتْ (قَوْلُهُ: ثُلُثُ الثَّمَنِ) كَالْخَمْسِينَ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَخَمْسِينَ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِعَدَمِ إمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّقْسِيطِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) مُعْتَمَدٌ وَالْأَوْجَهُ أَيْضًا ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا اهـ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِي ذَلِكَ) أَيْ فِي تَقْدِيرِ الْخَمْرِ خَلًّا هُنَا وَتَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً فِي الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ تَقْوِيمِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَإِنَّهُمَا ثَمَّ حَالَةَ الْعَقْدِ كَانَا يَرَيَانِ لَهُ قِيمَةً فَعُومِلَا بِاعْتِقَادِهِمَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنْ قُلْتَ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ هُنَا لَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ قُوِّمَ عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهُ قِيمَةً قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْعَ يُحْتَاطُ لَهُ لِكَوْنِهِ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ أَكْثَرُ مِمَّا يُحْتَاطُ لِلصَّدَاقِ إذْ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِهِ اهـ. فَرْعٌ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَمَّا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ كِتَابٍ فَبَاعَهُ مَعَ كِتَابٍ آخَرَ لِلْوَكِيلِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ هَلْ يَصِحُّ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَدْخُلُهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْبَيَانِ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِكِتَابِهِ وَأَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ يَدْخُلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ أَقُولُ الْقِيَاسُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَبَيْعُ الْوَكِيلِ لِكِتَابِهِ كَبَيْعِ عَبْدِ نَفْسِهِ وَلِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ كَبَيْعِ عَبْدِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ مَعَ عَبْدِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ بُطْلَانَ بَيْعِ الْعَبْدَيْنِ فَكَذَا بَيْعُ الْكِتَابَيْنِ فِي السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: الْقِيَاسُ مَا فِي الْبَيَانِ مِنْ الْبُطْلَانِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ إلَخْ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: تَمَحَّلَ إلَخْ) أَيْ تَمَحُّلًا مُوَافِقًا لِمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (قَوْلُهُ: وَرَجَعَ إلَيْهِ) أَيْ التَّقْوِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا) يَعْنِي الْقِيمَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنْ التَّقْوِيمِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي فَهِيَ تَابِعَةٌ، قَوْلُ الْمَتْنِ (بِجَمِيعِهِ) . تَنْبِيهٌ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَا يَحِلُّ وَغَيْرِهِ فِيمَا لَا عِوَضَ فِيهِ كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ صَحَّ فِيمَا يَحِلُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ كَنْزٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَقْدَ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَبِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا إلَخْ تَقْرِيرُ الشَّارِحِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَكْفِي الْعِلْمُ بِالْحِصَّةِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهَا حَالَ الْعَقْدِ وَأَنَّهُ صَرِيحٌ أَيْضًا فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُلَاحَظَةُ تَقْوِيمِ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ الْبَيْعُ وَمَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّهُ حَالَ الْعَقْدِ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَخُصُّ مَا يَصِحُّ فِيهِ حِينَئِذٍ وَإِذَا كَفَى الْعِلْمُ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ كَوْنُ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ مَجْهُولًا حَالَ الْعَقْدِ إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ بَعْدُ كَمَا فِي الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَفَرَّقَ الصَّفْقَةُ أَيْضًا فِي بَيْعِ نَحْوِ فُجْلٍ وَخَسٍّ مَزْرُوعٍ رُئِيَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ إذَا أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ مَا لَمْ يُرَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلْيُحَرَّرْ كُلُّ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: إمْضَاءُ الْعَقْدِ) كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ مَا هُوَ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِهِ فَإِنْ اخْتَارَ مِنْ الْخِيَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إمْضَاءُ الْعَقْدِ وَلَوْ كَانَ أَجَازَ مِنْ الْإِجَازَةِ كَمَا هُوَ مَحْفُوظُنَا لَوَجَبَ إسْقَاطُ لَفْظِ إمْضَاءُ (قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمَيْنِ) بَقِيَ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَقَوِّمًا وَالْآخَرُ مِثْلِيًّا وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِمَا أَيْضًا إذْ لَا يَتَأَتَّى النَّظَرُ لِلْأَجْزَاءِ فِي أَحَدِهِمَا وَالْقِيمَةُ فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُتَقَوِّمَيْنِ هُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَوْلٍ بِجَمِيعِهِ) (تَنْبِيهٌ) لَوْ جَمَعَ مَا يَحِلُّ وَغَيْرَهُ مِمَّا لَا عِوَضَ فِيهِ كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ صَحَّ فِيمَا لَا يَحِلُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَقِيلَ

(وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ) وَإِنْ جَهِلَ لِتَقْصِيرِهِ بِبَيْعِهِ لِمَا لَا يَمْلِكُ وَعُذْرُهُ بِالْجَهْلِ نَادِرٌ

(وَ) ضَابِطُ الْقِسْمِ الثَّانِي أَنْ يَتْلَفَ قَبْلَ الْقَبْضِ بَعْضٌ مِنْ الْمَبِيعِ يَقْبَلُ الْإِفْرَادَ بِالْعَقْدِ أَيْ إيرَادَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا (لَوْ بَاعَ عَبْدَيْهِ) أَوْ عَصِيرًا أَوْ دَارًا (فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا) أَوْ تَخَمَّرَ بَعْضُ الْعَصِيرِ أَوْ تَلِفَ سَقْفُ الدَّارِ (قَبْلَ قَبْضِهِ) فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيهِ وَتَسْتَمِرُّ صِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى إذَا وُزِّعَ عَلَى قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ التَّالِفِ وَمَرَّ فِي الْمِثْلِيَّيْنِ اعْتِبَارُ الْأَجْزَاءِ فَيَأْتِي ذَلِكَ هُنَا أَيْضًا وَكَذَا فِي مِثْلِيٍّ تَلِفَ بَعْضُهُ وَإِنَّمَا (لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْآخَرِ) وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) مَعَ جَهَالَةِ الثَّمَنِ لِأَنَّهَا طَارِئَةٌ فَلَمْ تَضُرَّ كَمَا لَا يَضُرُّ سُقُوطُ بَعْضِهِ لِأَرْشِ الْعَيْبِ وَخَرَجَ بِتَلِفَ مَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ سُقُوطُ يَدِ الْمَبِيعِ وَعَمَى عَيْنَيْهِ وَاضْطِرَابُ سَقْفِ الدَّارِ وَنَحْوُهَا فَلَا يَسْقُطُ فِيهَا إذْ لَا انْفِسَاخَ بِذَلِكَ لِبَقَاءِ عَيْنِ الْمَبِيعِ وَالْيَدِ وَالْإِبْصَارِ وَثَبَاتُ السَّقْفِ وَنَحْوُهَا لَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ فَفَوَاتُهَا لَا يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ بَلْ الْخِيَارَ لِيَرْضَى بِالْمَبِيعِ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ يَفْسَخُ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ إفْرَادَ التَّالِفِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ أَوْجَبَ الِانْفِسَاخَ فِيهِ لَا يُوجِبُ الْإِجَازَةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ (بَلْ يَتَخَيَّرُ) الْمُشْتَرِي فَوْرًا بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَالْإِجَارَةِ لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ (فَإِنْ أَجَازَ فَبِالْحِصَّةِ) النَّظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا (قَطْعًا) عَلَى مَا هُنَا كَأَصْلِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ وَكَانَ وَجْهُهُ مَعَ عَدَمِ تَقْصِيرِهِ بِوَجْهٍ وَتَفْرِيقِ صَفْقَةِ الثَّمَنِ عَلَيْهِ أَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ أَصَالَةً فَاغْتُفِرَ تَفْرِيقُهُ دَوَامًا لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ بِخِلَافِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ فَأَثَّرَ تَفْرِيقُهُ دَوَامًا أَيْضًا

(وَلَوْ جَمَعَ) الْعَاقِدُ أَوْ الْعَقْدُ (فِي صَفْقَةٍ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ) كَبِعْتُكَ هَذَا وَأَجَّرْتُك هَذِهِ سَنَةً بِأَلْفٍ وَوَجْهُ اخْتِلَافِهِمَا اشْتِرَاطُ التَّأْقِيتِ فِيهَا وَبُطْلَانُهُ بِهِ وَانْفِسَاخُهَا بِالتَّلَفِ بَعْدَ الْقَبْضِ دُونَهُ (أَوْ) إجَارَةٍ (وَسَلَمٍ) كَأَجَّرْتُكَ هَذِهِ وَبِعْتُك كَذَا فِي ذِمَّتِي سَلَمًا بِدِينَارٍ لِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْعِوَضِ فِي الْمَجْلِسِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهِ بِخِلَافِهَا (صَحَّا فِي الْأَظْهَرِ) كُلٌّ مِنْهُمَا بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى إذَا وُزِّعَ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَأُجْرَةِ الدَّارِ كَمَا قَالَ (وَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتِهِمَا) وَتَسْمِيَةُ الْأُجْرَةِ قِيمَةً صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ وَوَجْهُ

[حاشية الشرواني]

الْآخَرُ كَالْمَعْدُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ) أَيْ كَوْنَ بَعْضِ الْمَبِيعِ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لَهُ (قَوْلُهُ: لِمَا لَا يَمْلِكُ) أَيْ لَا يَمْلِكُهُ بِحَذْفِ عَائِدِ الْمَوْصُولِ

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُ الْقِسْمِ الثَّانِي) أَيْ التَّفْرِيقِ فِي الدَّوَامِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْقِسْمِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: أَوْ تَخَمَّرَ بَعْضُ الْعَصِيرِ) أَيْ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ أَمَّا إذَا تَخَلَّلَ فَلَا انْفِسَاخَ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْمِثْلِيَّيْنِ) أَيْ الْمُتَّفِقَيْ الْقِيمَةِ كَمَا مَرَّ وَكَذَا قَوْلُهُ: الْآتِي فِي مِثْلِيٍّ (قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَضُرُّ سُقُوطُ بَعْضِهِ إلَخْ) أَيْ بَعْضِ الثَّمَنِ فِيمَا إذَا وُجِدَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ قَدِيمٌ وَتَعَذَّرَ الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ تَلَفُ مَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ (قَوْلُهُ: لِنَظِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَنَظِيرِ إلَخْ بِالْكَافِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ الْمُسَمَّى بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ تَوَزَّعَ عَلَيْهِمَا فِي الِابْتِدَاءِ وَانْقَسَمَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَتَغَيَّرُ بِهَلَاكِ أَحَدِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا هُنَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (الْأَقْرَبُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَضَعُفَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُقْتُرِنَ بِالْعَقْدِ وَبَيْنَ مَا حَدَثَ بَعْدَ صِحَّةِ الْعَقْدِ مَعَ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ فِيهِ عَلَيْهِمَا ابْتِدَاءً اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ: غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ أَصَالَةً) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى عَدَمِ الْأَصَالَةِ فِي الثَّمَنِ سِيَّمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ نَقْدَيْنِ أَوْ عَرْضَيْنِ فَإِنَّ الثَّمَنَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبَاءُ مِنْهُمَا وَالْمُثَمَّنُ مُقَابِلُهُ فَمَا مَعْنَى كَوْنِهِ غَيْرَ مَنْظُورٍ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا الدِّينَارَ بِهَذَا الدِّينَارِ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ بِهَذَا الثَّوْبِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْأَصَالَةِ مَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَنَّ الثَّمَنَ نَقْدٌ وَالْمُثَمَّنَ عَرَضٌ وَالْمَقْصُودُ غَالِبًا تَحْصِيلُ الْعُرُوضِ بِالثَّمَنِ لِلِانْتِفَاعِ بِذَوَاتِهَا كَلُبْسِ الثِّيَابِ وَأَكْلِ الطَّعَامِ وَالنَّقْدُ لَا يُقْصَدُ لِذَاتِهِ بَلْ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ بِهِ وَقَدْ يُقْصَدُ لِذَاتِهِ كَأَنْ يُرِيدَ تَحْصِيلَهُ لِاِتِّخَاذِهِ حُلِيًّا أَوْ إنَاءً لِلتَّدَاوِي لِلشُّرْبِ فِيهِ أَوْ مِيلًا لِلِاكْتِحَالِ بِهِ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِجَلَاءِ غِشَاوَةٍ اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ جَمَعَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ أَيْ التَّفْرِيقِ فِي الْأَحْكَامِ (قَوْلُهُ: الْعَاقِدُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ.
(قَوْلُهُ: الْعَاقِدُ) هُوَ الْأَوْلَى لِلْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَمَحَلِّ الْجَمْعِ بِخِلَافِ الْعَقْدِ فَإِنَّ التَّقْدِيرَ عَلَيْهِ وَلَوْ جَمَعَ عَقْدٌ فِي عَقْدِ مُخْتَلِفَيْ إلَخْ فَيَتَّحِدُ الْفَاعِلُ لِلْجَمْعِ وَمَحَلُّهُ ثُمَّ رَأَيْتُ حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (كَإِجَارَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ نِكَاحٍ انْتَهَى اهـ سم أَيْ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى أَوْ وَالْمُرَادُ بِالْإِجَارَةِ الَّتِي مَعَ الْبَيْعِ مُطْلَقُ الْإِجَارَةِ وَرُدَّتْ عَلَى الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ وَبِاَلَّتِي مَعَ السَّلَمِ إجَارَةُ الْعَيْنِ فَإِنَّ إجَارَةَ الذِّمَّةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبْضُ كَالسَّلَمِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ فَلَيْسَ إجَارَةُ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ التَّأْقِيتِ فِيهَا) أَيْ غَالِبًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَقَدْ لَا يُشْتَرَطُ كَأَنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَنْفَعَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ ع ش (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ التَّأْقِيتِ فِيهَا وَبُطْلَانُهُ بِهِ) لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَانْفِسَاخُهَا) عَطْفٌ عَلَى اشْتِرَاطُ إلَخْ فَهُوَ تَوْجِيهٌ ثَانٍ لِلِاخْتِلَافِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ إجَارَةٍ) أَيْ عَيْنٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: كَآجَرْتُكِ هَذِهِ) أَيْ دَارِي شَهْرًا اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتِهِمَا) أَيْ إنْ اُحْتِيجَ إلَى التَّوْزِيعِ بِأَنْ حَصَلَ فَسْخٌ أَوْ انْفِسَاخٌ لِلْإِجَارَةِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ بِأَنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ أَوْ تَعَيَّبَتْ وَاسْتَمَرَّ مَا مَعَهَا صَحِيحًا أَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَبَقِيَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الصِّحَّةِ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّوْزِيعِ حِينَئِذٍ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ عَشَرَةً وَأُجْرَةُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ خَمْسَةً وَالْمُسَمَّى اثْنَيْ عَشَرَ فَحِصَّةُ الْمَبِيعِ مِنْهُ ثَمَانِيَةٌ وَالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ أَرْبَعَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ صِحَّتِهِمَا إلَخْ) هَذَا -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَلَى الْخِلَافِ كَنْزٌ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَإِجَارَةٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ نِكَاحٍ -

صِحَّتِهِمَا أَنَّ كُلًّا يَصِحُّ مُنْفَرِدًا فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ وَلَا أَثَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ الْمُحْوِجَيْنِ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَارٍّ كَبَيْعِ ثَوْبٍ وَشِقْصٍ صَفْقَةً وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الشُّفْعَةِ وَاحْتِيجَ لِلتَّوْزِيعِ الْمُسْتَلْزِمِ لِمَا ذُكِرَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ هُنَا مُطْلَقَ اخْتِلَافِهَا بَلْ اخْتِلَافَهَا فِيمَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَلَا تَرِدُ مَسْأَلَةُ الشِّقْصِ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّهُ وَالثَّوْبَ دَخَلَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ هُوَ الْبَيْعُ وَلَا يَخْتَلِفَانِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ بَيْعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِيهِمَا مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَمَعَ شُمُولِ كَلَامِهِ لَهُ حَيْثُ عَبَّرَ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَلَمْ يَقُلْ كَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِ: عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ.
وَيُجَابُ بِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مِنْهَا كَانَ الْبُطْلَانُ لِلشَّرْطِ الْمُفْسِدِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ لَا لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ حَذْفَهُ لِعَقْدَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِإِغْنَاءِ مِثَالِهِ عَنْهُ وَالتَّقْيِيدُ بِمُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُتَّفِقَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ كَأَنْ خَلَطَ أَلْفَيْنِ لَهُ بِأَلْفٍ لِغَيْرِهِ وَقَالَ شَارَكْتُكَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَقَارَضْتُك عَلَى الْآخَرِ فَقَبِلَ صَحَّ جَزْمًا

[حاشية الشرواني]

مَوْجُودٌ فِي كُلِّ الْعُقُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَقْدَيْنِ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ الْقَائِلِ بِالْبُطْلَانِ فِيهِمَا (قَوْلُهُ: لِمَا قَدْ يَعْرِضُ إلَخْ) مَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ الْمَعْلُومَيْنِ مِنْ الْمَقَامِ (وَقَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ حُكْمِهَا) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَعْرِضُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ) قَدْ يُقَالُ الْجَهْلُ مَوْجُودٌ عِنْدَ الْعَقْدِ قَطْعًا وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ لَكِنْ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ إلَّا حِينَ بَقَاءِ أَحَدِهِمَا وَسُقُوطِ الْآخَرِ أَمَّا إذَا بَقِيَا فَالْمَقْصُودُ الْمَجْمُوعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَهْلُ سُلْطَانٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: غَيْرُ ضَارٍّ إلَخْ) أَيْ لِاغْتِفَارِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَسْأَلَةِ الشِّقْصِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ سم وَع ش (قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا) أَيْ الْعَيْنَيْنِ اللَّذَيْنِ اخْتَلَفَتْ أَحْكَامُهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَخْتَلِفَانِ) فَخَرَجَتْ بِجِهَتَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ: أَوْرَدَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا فِي الضَّابِطِ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِمَا تَحْتَ عَقْدٍ وَاحِدٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ جَمَعَ فِي صَفْقَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى الْإِبْهَامِ) أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَيَصِحُّ الْعَقْدُ فِيهِمَا قَطْعًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ الْقَاعِدَةِ) أَيْ الَّتِي جَرَى فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيهَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَعَ شُمُولِ كَلَامِهِ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (قَوْلُهُ: لِإِغْنَاءِ مِثَالِهِ عَنْهُ) قَدْ يُقَالُ الْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَرُدُّ الِاعْتِرَاضَ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ قَوْلُهُ: كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ إلَخْ لِمَحْضِ التَّمْثِيلِ بَلْ قَيْدًا كَأَنْ يُعْرَبَ حَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ الْعَقْدَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ جَمَعَ عَقْدٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ الشَّعِيرِ وَثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَا يُقَابِلُ الثَّوْبَ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ يَعْنِي الْإِرْشَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَقْدَيْنِ لَتَنَاوَلَ ذَلِكَ انْتَهَى مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَقْدَيْنِ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْحُكْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَقْدًا وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي الْأَثَرِ التَّابِعِ دُونَ الْمَقْصُودِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَاعَ صَاعَ شَعِيرٍ وَثَوْبًا بِصَاعِ بُرٍّ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ أَمْرٌ تَابِعٌ أَيْضًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ فِي الصِّحَّةِ مَا لَوْ اشْتَمَلَ الْعَقْدُ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّقَابُضُ وَمَا لَا يُشْتَرَطُ كَصَاعِ بُرٍّ وَثَوْبٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ مَوْجُودٌ قَطْعًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجَهْلُ إنَّمَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ حَتَّى اُحْتِيجَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْهُ إذَا بَقِيَ أَحَدُهُمَا وَسَقَطَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ الْمَقْصُودُ الْبَاقِيَ دُونَ السَّاقِطِ فَيُنْظَرُ لِلتَّوْزِيعِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَقِيَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمَجْمُوعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْزِيعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْجَهْلُ الْمَذْكُورُ حَتَّى يُلْتَفَتَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَخْتَلِفَانِ) فَخَرَجَتْ بِجِهَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ لَا غِنَاءَ مِثَالُهُ عَنْهُ) قَدْ يُقَالُ الْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ فَيَرِدُ الِاعْتِرَاضُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَإِجَارَةٍ وَبَيْعٍ إلَخْ لَا لِمَحْضِ التَّمْثِيلِ بَلْ قَيْدٌ كَأَنْ يُعْرَبَ حَالًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَ الْعَقْدَيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ جَمَعَ عَقْدٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ الشَّعِيرِ وَثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ فَإِنَّ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَا يُقَابِلُ الثَّوْبَ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ يَعْنِي الْإِرْشَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَرَيَانِ قَوْلِي التَّفْرِيقُ فِيهِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا الْخِيَارُ يَوْمَيْنِ وَفِي الْآخَرِ ثَلَاثًا فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْأَحْكَامِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ عَقْدَيْنِ لَتَنَاوَلَ ذَلِكَ اهـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالْعَقْدَيْنِ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْحُكْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَقْدًا وَاحِدًا إلَّا أَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي الْأَمْرِ التَّابِعِ

لِرُجُوعِهِمَا إلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَالْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَطْعًا لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا (أَوْ) نَحْوِ (بَيْعٍ وَنِكَاحٍ) كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا بِأَلْفٍ (صَحَّ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِفَسَادِ الصَّدَاقِ بَلْ وَلَا بِأَكْثَرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ (وَفِي الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ الْقَوْلَانِ) فَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِحِصَّةِ الْعَبْدِ مِنْ الْأَلْفِ وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ مَعَ قَيْدِهِ.
(تَنْبِيهٌ) أَعَدْت ضَمِيرَ جَمَعَ عَلَى أَحَدِ ذَيْنِك لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لَكِنْ فِي الثَّانِي رِكَّةٌ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ إنْ حُمِلَتْ عَلَى الْعَقْدِ كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ كَانَ التَّقْدِيرُ وَلَوْ جَمَعَ عَقْدٌ فِي عَقْدٍ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ وَإِنْ حُمِلَتْ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِغَرَضَيْنِ فَأَكْثَرَ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ جَمَعَ الْعَقْدُ فِي أَلْفَاظٍ وَاقِعَةٍ مِنْ اثْنَيْنِ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ صَحَّ لَكِنْ إطْلَاقُ الصَّفْقَةِ عَلَى ذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ اصْطِلَاحِهِمْ إلَّا أَنَّ تَوَقُّفَ صِحَّةِ الْتِئَامِ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمُرَادُ أَوْجَبَ الْمَصِيرَ إلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُغَايَرَةَ الِاعْتِبَارِيَّةَ كَافِيَةٌ فِي صِحَّةِ الْحَمْلِ كَأَنَا أَبُو النَّجْمِ

(وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ) مِنْ الْمُبْتَدِئِ بِالْعَقْدِ لِتَرَتُّبِ كَلَامِ الْآخَرِ عَلَيْهِ (كَبِعْتُكَ ذَا بِكَذَا وَذَا بِكَذَا) وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُفَصِّلْ (وَبِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ) كَبِعْنَاكَ عَبْدَنَا هَذَا بِأَلْفٍ فَتُعْطَى حِصَّةُ كُلٍّ حُكْمَهَا نَعَمْ لَوْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي نَصِيبَ أَحَدِهِمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي جَوَابَهُمَا جَمِيعًا وَبِهِ فَارَقَ مَا قَدَّمْتُهُ أَوَّلَ الْبَيْعِ فِي بِعْتُك هَذَا بِأَلْفٍ وَهَذِهِ بِمِائَةٍ

[حاشية الشرواني]

بِصَاعِ شَعِيرٍ اهـ. (قَوْلُهُ: لِرُجُوعِهِمَا) أَيْ الْعَقْدَيْنِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا) اُنْظُرْ هَذَا مُحْتَرَزُ أَيِّ شَيْءٍ فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَثَّلَ بِهِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدَانِ لَازِمَيْنِ فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ لَازِمٍ وَجَائِزٍ كَبَيْعٍ وَجَعَالَةٍ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا كَمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُسَابَقَةِ أَوْ كَانَ الْعَقْدَانِ جَائِزَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ صَحَّ قَطْعًا لِأَنَّ الْعُقُودَ الْجَائِزَةَ بَابُهَا وَاسِعٌ اهـ فَاحْتَرَزَ عَنْهَا بِالْمِثَالِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ جَائِزًا إلَخْ (قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ) أَيْ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ رِبَوِيًّا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ م ر وَمِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ ع ش (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا) أَيْ إذْ الْجَمْعُ بَيْنَ جَعَالَةٍ لَا تَلْزَمُ وَبَيْعٍ يَلْزَمُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَنَاقُضِ الْأَحْكَامِ لِأَنَّ الْعِوَضَ فِي الْجَعَالَةِ لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِفَرَاغِ الْعَمَلِ وَمِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَجْلِسِ لِيَتَوَصَّلَ إلَى قَبْضِ مَا يَخُصُّ الصَّرْفَ مِنْهَا وَتَنَافِي اللَّوَازِمِ يَقْتَضِي تَنَافِي الْمَلْزُومَاتِ كَمَا عُلِمَ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ إجَارَةِ ذِمَّةٍ أَوْ سَلَمٍ وَجَعَالَةٍ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَتَنَافِي اللَّوَازِمِ وَهِيَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لُزُومُ قَبْضِ الْعِوَضِ فِي أَحَدِهِمَا وَعَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ فِي الْآخَرِ وَقَوْلُهُ: تَنَافِي الْمَلْزُومَاتِ أَيْ مِنْ الْجَوَازِ وَاللُّزُومِ أَيْ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْعَقْدَيْنِ لِتَنَافِيهِمَا اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ) أَيْ وَمُسْتَحِقُّ الثَّمَنِ وَالْمَهْرِ وَاحِدٌ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ كَقَوْلِهِ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَلَا الصَّدَاقُ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَخُلْعٍ صَحَّ الْخُلْعُ وَفِي الْبَيْعِ وَالْمُسَمَّى الْقَوْلَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي إلَخْ) أَيْ وَهِيَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ زَوَّجْتُكَ أَمَتِي وَبِعْتُكَ ثَوْبِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (الْقَوْلَانِ) أَيْ السَّابِقَانِ أَظْهَرُهُمَا صِحَّتُهُمَا وَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ الْبَيْعُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا لَمْ تَأْذَنْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَيُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا اهـ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ ع ش عِبَارَةُ سم قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَبْدِ ثَمَنَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَتَأْذَنَ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: كَانَ التَّقْدِيرُ إلَخْ) أَيْ فَيَتَّحِدُ فَاعِلُ الْجَمْعِ وَمَحَلُّ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْإِطْلَاقِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ) أَيْ الْعَقْدَ (الْمُرَادُ) أَيْ بِضَمِيرِ جَمْعٍ (قَوْلُهُ: كَافِيَةٌ فِي صِحَّةِ الْحَمْلِ إلَخْ) أَيْ فَتَكْفِي فِي مُغَايَرَةِ فَاعِلِ الْفِعْلِ وَمَحَلِّهِ (قَوْلُهُ: كَأَنَا أَبُو النَّجْمِ) أَيْ وَشِعْرِي شِعْرِي أَيْ شِعْرِي الْآنَ كَشِعْرِي فِيمَا مَضَى أَوْ شِعْرِي هُوَ الشِّعْرُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَلَاغَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُبْتَدِئِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمُبْتَدِئِ إلَخْ) أَيْ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ الْمُشْتَرِي فِي الْقَبُولِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا قَدَّمْتُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ عَبْدِي بِأَلْفٍ وَجَارِيَتِي بِخَمْسِمِائَةٍ فَقَبِلَ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

دُونَ الْمَقْصُودِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَاعَ صَاعَ شَعِيرٍ وَثَوْبًا بِصَاعِ بُرٍّ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَبْضِ مَا يُقَابِلُ الْحِنْطَةَ مِنْ الشَّعِيرِ أَمْرٌ تَابِعٌ أَيْضًا انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا) قِيلَ لَيْسَ السَّبَبُ فِي الْمَنْعِ جَوَازَ أَحَدِهِمَا بَلْ تَنَافِيَ أَحْكَامِهِمَا وَقَدْ يَرُدُّهُ جَوَازُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ مَعَ تَنَافِي أَحْكَامِهِمَا بِنَحْوِ اشْتِرَاطِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر عَنْ وَالِدِهِ الْعِلَّةُ مَجْمُوعُ الِاخْتِلَافِ جَوَازًا وَلُزُومًا وَأَحْكَامًا وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَائِزًا كَبَيْعٍ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْعِوَضَيْنِ فِيهِ وَجَعَالَةٍ أَوْ إجَارَةِ ذِمَّةٍ أَوْ سَلَمٍ وَجَعَالَةٍ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَالصَّدَاقُ بِحِصَّةِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ

(وَكَذَا) تَتَعَدَّدُ (بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي) كَبِعْتُكُمَا هَذَا بِكَذَا وَكَاشْتَرَيْنَا مِنْك هَذَا بِكَذَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِمَا وَإِلَّا فَهِيَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ مُطْلَقًا (فِي الْأَظْهَرِ) قِيَاسًا عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَكَمَا ذُكِرَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ اثْنَانِ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَرْبَعِ عُقُودٍ وَمِنْ فَوَائِدِ التَّعَدُّدِ جَوَازُ إفْرَادِ كُلِّ حِصَّةٍ بِالرَّدِّ كَمَا يَأْتِي وَأَنَّهُ لَوْ بَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا حُرًّا مَثَلًا صَحَّ فِي الْبَاقِي قَطْعًا.
(تَنْبِيهٌ) مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ مِنْ الْقَطْعِ بِتَعَدُّدِهَا بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ دُونَ تَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَبِيعَ مَقْصُودٌ فَنَظَرُوا كُلُّهُمْ إلَى تَعَدُّدِ مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ تَابِعٌ فَجَازَ أَنْ لَا يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ لِتَعَدُّدِ مَالِكِهِ لَكِنَّهُمْ عَكَسُوا ذَلِكَ فِي الشُّفْعَةِ فَعَدَّدُوهَا بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي قَطْعًا وَبِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ عَلَى الْأَصَحِّ وَكَذَا الْعَرَايَا، وَسِرُّ ذَلِكَ فِي الشُّفْعَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا تَعَدَّدَ وَأَخَذَ الشَّفِيعُ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَضُرَّهُ لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِمَا صَارَ إلَيْهِ عُهْدَةً وَغَيْرَهَا فَلَمْ يَكُنْ لِلْخِلَافِ مَجَالٌ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْبَائِعِ فَإِنَّ تَمْكِينَ الشَّفِيعِ مِنْ أَخْذِ إحْدَى حِصَّتَيْ الْبَائِعَيْنِ يُفَرِّقُ الصَّفْقَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَجَرَى الْخِلَافُ نَظَرًا إلَى ضَرَرِهِ وَفِي الْعَرَايَا أَنَّهَا رُخْصَةٌ لِلْمُشْتَرِي فَإِذَا تَعَدَّدَ وَحَصَلَ لِكُلٍّ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لَمْ يَكُنْ لِلْخِلَافِ مَسَاغٌ لِأَنَّ كُلًّا لَمْ يَتَعَدَّ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّحَدَ وَتَعَدَّدَ الْبَائِعُ فَإِنَّ مَا حَصَلَ لِلْمُشْتَرِي جَاوَزَ الْخَمْسَةَ فَامْتَنَعَ عَلَى قَوْلٍ نَظَرًا لِهَذِهِ الْمُجَاوَزَةِ (وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا) إعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَى مَعْلُومٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ سَائِغَةٌ شَائِعَةٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) لِأَنَّ أَحْكَامَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَوْ خَرَجَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ وَكِيلِ اثْنَيْنِ أَوْ مِنْ وَكِيلَيْ وَاحِدٍ أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ أَوْ وَكِيلَا وَاحِدٍ مَعِيبًا جَازَ رَدُّ نَصِيبِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ دُونَ أَحَدِ الْمُوَكِّلَيْنِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، نَعَمْ الْعِبْرَةُ فِي الرَّهْنِ بِالْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى اتِّحَادِ الدَّيْنِ وَعَدَمِهِ وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ فِي اعْتِبَارِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ بَسَطْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي بَابِهَا بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ

[حاشية الشرواني]

أَحَدُهُمَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا سَيَأْتِي فِي تَعَدُّدِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْقَبُولُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَيُؤَيِّدُهُ شُمُولُ قَوْلِهِ الْآتِي فَجَازَ أَنْ لَا يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ لِلصُّورَتَيْنِ مَعًا اهـ ع ش أَقُولُ وَصَنِيعُ الشَّارِحِ مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ) إلَى الْمَتْنِ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَيَذْكُرَهُ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ إنْ قُلْنَا بِالِاتِّحَادِ وَكَذَا إنْ قُلْنَا بِالتَّعَدُّدِ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ صَحَّحَ السُّبْكِيُّ الصِّحَّةَ كَمَا مَرَّ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ لَوْ بَاعَهُمَا عَبْدَهُ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ بَاعَاهُ عَبْدًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: كُلِّ حِصَّةٍ) الْأَوْلَى حِصَّةِ بَعْضِهِمْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَبِيعَ إلَخْ) أَيْ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ (قَوْلُهُ: فَنَظَرَ وَإِلَخْ) أَيْ الْأَصْحَابُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُمْ عَكَسُوا) إلَى قَوْلِهِ وَسِرُّ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: حِصَّةَ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُشْتَرِيَيْنِ (لَمْ يَضُرَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْأَخْذُ (قَوْلُهُ: إحْدَى حِصَّتَيْ الْبَائِعَيْنِ) الْأَوْلَى حِصَّةِ أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ (قَوْلُهُ: رُخْصَةٌ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا فَنَظَرَ إلَيْهِ اهـ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ بَاعَ الْحَاكِمُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْقَيِّمُ عَلَى الْمَحْجُورِينَ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ فَيُعْتَبَرُ الْعَاقِدُ لَا الْمَبِيعُ عَلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم وَأَقَرَّهَا ع ش يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ فَلَوْ بَاعَ وَلِيٌّ لِمَوْلَيَيْنِ أَوْ وَلِيَّانِ لِمَوْلًى فَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ فِي الثَّانِي وَتَتَّحِدُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَحْكَامَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ مِنْ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ اشْتَرَى لِرَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَيَا لَهُ رُدَّ عَقْدُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ بَاعَ لَهُمَا أَيْ وَكَالَةً لَمْ يُرَدَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَا لَهُ رُدَّ وَحَيْثُ لَا رَدَّ فَلِكُلٍّ الْأَرْشُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ أَيْ لِظُهُورِ تَعَذُّرِ الرَّدِّ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَيْسَ عَقْدُ عُهْدَةٍ أَيْ مُعَاوَضَةٍ حَتَّى يَنْظُرَ فِيهِ إلَى الْمُبَاشَرَةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ) الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُوَكِّلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِثْلُهُ أَيْ الرَّهْنِ الشُّفْعَةُ إذْ مَدَارُهَا عَلَى اتِّحَادِ الْمِلْكِ وَعَدَمِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الشُّفْعَةُ فَلَوْ وَكَّلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَيْضًا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَبْدِ ثَمَنَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً وَتَأْذَنُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَكَمَا ذُكِرَ) فِي الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ بَاعَهُمَا عَبْدَهُ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ بَاعَاهُ عَبْدًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَصِحَّ اهـ وَفِي شَرْحِهِ نِزَاعٌ كَبِيرٌ (قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي) أَيْ فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا فَنَظَرَ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ فَلَوْ بَاعَ وَلِيٌّ لِمَوْلَيَيْنِ أَوْ وَلِيَّانِ لِمَوْلًى فَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ فِي الثَّانِي وَتَتَّحِدُ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِي رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِ الْوَلِيَّيْنِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا كَانَ خِلَافَ الْمَصْلَحَةِ وَيَدْفَعُهُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ الْمُسْتَقِلَّيْنِ مَثَلًا عَيْنًا وَالْآخَرُ أُخْرَى لِلْمُشْتَرِي رَدَّ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى إنْ كَانَ خِلَافَ مَصْلَحَةِ الْمَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَوْ مَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُ اثْنَيْنِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ اشْتَرَى لِرَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَمَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَلَوْ اشْتَرَيَا لَهُ رَدَّ عَقْدَ أَحَدِهِمَا وَلَوْ بَاعَ لَهُمَا أَيْ وَكَالَةً لَمْ يَرُدَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَ لَهُ رَدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ فَلِكُلٍّ الْأَرْشُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ رَدِّ صَاحِبِهِ أَيْ لِظُهُورِ تَعَذُّرِ الرَّدِّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِي الشُّفْعَةِ تَنَاقُضٌ) الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُوَكِّلِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ الْخِيَارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ الَّذِي هُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْإِمْضَاءِ وَالْفَسْخِ وَهُوَ لِكَوْنِ أَصْلِ الْبَيْعِ اللُّزُومَ أَيْ أَنَّ وَضْعَهُ يَقْتَضِيهِ إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ نَقْلُ الْمِلْكِ وَحِلُّ التَّصَرُّفِ مَعَ الْأَمْنِ مِنْ نَقْضِ صَاحِبِهِ لَهُ وَهُمَا فَرْعَا اللُّزُومِ رُخْصَةُ شَرْعٍ إمَّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَهُوَ خِيَارُ النَّقْصِ الْآتِي وَإِمَّا لِلتَّرَوِّي وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَلَهُ سَبَبَانِ الْمَجْلِسُ وَالشَّرْطُ وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهِمَا مُقَدِّمًا أَوَّلَهُمَا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ بِالشَّرْعِ بِلَا شَرْطٍ وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَأُجْمِعَ عَلَى الثَّانِي فَقَالَ (يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي) كُلِّ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ وَهِيَ مَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهِ نَحْوُ (أَنْوَاعِ الْبَيْعِ) كَبَيْعِ الْجَمْدِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَيْعِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ مَالَ طِفْلِهِ لِنَفْسِهِ وَعَكْسِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ

[حاشية الشرواني]

شِرَاءِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الْمُشْتَرَى نَظَرًا لِلْوَكِيلَيْنِ بَلْ يَأْخُذُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُ الْكُلَّ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش.

[بَابُ الْخِيَارِ]

(بَابُ الْخِيَارِ) (قَوْلُهُ: هُوَ اسْمٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: هُوَ اسْمٌ) أَيْ اسْمُ مَصْدَرٍ أَيْ اسْمٌ مَدْلُولُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ اهـ ع ش أَيْ لِأَنَّ فِعْلَهُ إنْ كَانَ اخْتَارَ فَمَصْدَرُهُ اخْتِيَارٌ وَإِنْ كَانَ خَيَّرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَصْدَرُهُ تَخْيِيرٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: هُوَ طَلَبُ إلَخْ) أَيْ شَرْعًا (وَقَوْلُهُ: خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُهُ وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ خَيْرًا لَهُ وَيُقَالُ أَيْ غَالِبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُمَا) أَيْ النَّقْلُ وَالْحِلُّ (قَوْلُهُ: رُخْصَةُ) قَوْلُهُ: وَهُوَ لِكَوْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَهُ سَبَبَانِ) أَيْ لِلْمُتَعَلِّقِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي (قَوْلُهُ: لِقُوَّةِ ثُبُوتِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَعْلُولِ إلَى عِلَّتِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِقُوَّتِهِ بِثُبُوتِهِ شَرْعًا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ شَرْعًا إلَخْ أَنْ يَعْقِدَ إذَا وَقَعَ ثَبَتَ بِهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ حَتَّى لَوْ نَفَاهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ لَا يُقَالُ كَمَا أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ ثَبَتَ بِحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» كَذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ «مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» لِأَنَّا نَقُولُ الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ ثَبَتَ بِهِمَا حُكْمُ الْخِيَارِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي نَفْسِ الْخِيَارِ حَيْثُ ثَبَتَ بِلَا شَرْطٍ بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ دَلِيلُهُ قَوْلَهُ «مَنْ بَايَعَتْ» إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِهِمَا) يَعْنِي خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَخِيَارَ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ) وَمِنْ هُنَا قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُهُ بِالِاهْتِمَامِ بِهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَمَا وَجَّهُوا بِذَلِكَ تَقْدِيمَ صِيغَةِ الْبَيْعِ عَلَى بَقِيَّةِ أَرْكَانِهِ اهـ سم فَيُقَالُ قُدِّمَ إمَّا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ وَإِمَّا لِلِاهْتِمَامِ بِهِ (قَوْلُهُ: كُلِّ مُعَاوَضَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يُبَالِ إلَى وَزَعْمِ النَّسْخِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ إلَخْ) قِيلَ صَوَابُهُ إسْقَاطُ نَحْوُ وَقَالَ ع ش إنَّمَا قَالَ نَحْوُ لِتَدْخُلَ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا فَهِيَ مَحْضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَا خِيَارَ فِيهَا اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ حَاوَلَ الشَّيْخُ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الشَّارِحَ م ر جَعَلَ أَنْوَاعَ الْبَيْعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِإِدْخَالِهِ لَفْظَ نَحْوُ عَلَيْهِ مِثَالًا لِلْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ لَا لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ فَمِنْ النَّحْوِ حِينَئِذٍ الْإِجَارَةُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: كَبَيْعِ الْجَمْدِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَسْرَعَ إلَيْهَا الْفَسَادُ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الشَّرْطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي شِدَّةِ الْحَرِّ) أَيْ بِحَيْثُ يَنْمَاعُ بِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: طِفْلِهِ) الْأَوْلَى مُوَلِّيهِ.
(قَوْلُهُ: وَعَكْسِهِ) أَيْ وَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ مَشْرُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ فَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلِ فِي خِلَافِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بَابُ الْخِيَارِ) (قَوْلُهُ: وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ) وَمِنْ هُنَا قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُهُ بِالِاهْتِمَامِ بِهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَمَا وَجَّهُوا بِذَلِكَ تَقْدِيمَ صِيغَةِ الْبَيْعِ عَلَى بَقِيَّةِ أَرْكَانِهِ (قَوْلُهُ: وَبَيْعُ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ مَالَ طِفْلِهِ لِنَفْسِهِ وَعَكْسُهُ) أَيْ وَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ مَشْرُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلُ فِي خِلَافِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامٍ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَارَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخُ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَبَيْعُ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ إلَخْ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ بَيْعِ مَالِ طِفْلِهِ لِنَفْسِهِ

«الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ» بِنَصَبِ يَقُولَ بِأَوْ بِتَقْدِيرِ إلَّا أَنْ أَوْ إلَى أَنْ لَا بِالْعَطْفِ وَإِلَّا لَقَالَ يَقُلْ بِالْجَزْمِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْقَصْدَ اسْتِثْنَاءُ الْقَوْلِ مِنْ عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَوْ جَعْلُهُ غَايَةً لَهُ لَا مُغَايَرَتُهُ لَهُ

[حاشية الشرواني]

تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامٍ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَاوَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخَ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لَهُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّ رِعَايَةَ الْآخَرِ فِي الْإِجَازَةِ تُبْطِلُ فَائِدَةَ الْخِيَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي فَكَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ فِي الْإِجَازَةِ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَضَرَّ بِالْفَرْعِ فَكَذَلِكَ هُنَا اهـ ع ش وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَجَازَ وَاحِدٌ وَفَسَخَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ (قَوْلُهُ: الْبَيِّعَانِ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ اهـ ع ش أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّفَرُّقُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا.
(قَوْلُهُ: بِأَوْ) أَيْ مَعَ أَوْ فَلَا يُنَافِي أَنَّ النَّاصِبَ (أَنْ) الْمُقَدَّرَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِتَقْدِيرِ إلَّا أَنْ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مُنْهَوَاتِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَالنَّاصِبُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ لَا أَوْ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا بِالْعَطْفِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَصَبِ يَقُولَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا مُغَايَرَتُهُ لَهُ) أَيْ لَا مُغَايَرَةُ الْقَوْلِ لِلتَّفَرُّقِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَعَكْسِهِ وُجُودُ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ لَكِنْ حَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلطِّفْلِ فِي إلْزَامِ الْعَقْدِ وَلِلْوَلِيِّ فِي الْفَسْخِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْإِجَازَةُ نَظَرًا لِلطِّفْلِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ لِأَنَّ جَوَازَ الْفَسْخِ لَهُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلطِّفْلِ هُوَ فَائِدَةُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَازَةُ وَإِنْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الطِّفْلِ فِيهَا إذْ لَوْ وَجَبَتْ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ فَائِدَةٌ وَصَارَ جَوَازُ الْفَسْخِ لَهُ وَامْتِنَاعُهُ مَنُوطًا بِمَصْلَحَةِ الطِّفْلِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الطِّفْلِ فِي الْفَسْخِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ إلْزَامُ الْعَقْدِ وَيَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ وَهَذَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لَهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ثُبُوتِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الْفَسْخِ لَا مِنْ الْإِلْزَامِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْعَقْدِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ فَلَيْسَ هُوَ الْغَرَضُ مِنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ مَعَ الْمَتْنِ وَيَتَبَعَّضُ لُزُومُ الْخِيَارِ فِي ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ أَيْ الْوَلِيِّ لُزُومَ الْعَقْدِ لَهُ مُطْلَقًا أَوْ لِنَحْوِ الطِّفْلِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً اهـ وَذَلِكَ لَا يُخَالِفُ مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِلْزَامُ لِلطِّفْلِ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَعَ أَنَّ مَصْلَحَةَ الطِّفْلِ فِي الْإِلْزَامِ يَجُوزُ لَهُ الْفَسْخُ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الطِّفْلِ فِي بَيْعِ مَالِ نَفْسِهِ لِلطِّفْلِ لَا يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ لَهُ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُنَا مَا لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ مَعَ تَأَمُّلِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لَا بِالْعَطْفِ إلَخْ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْمُحَقِّقُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ: الْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ أَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لَهُمَا فِي مُدَّةِ انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ أَوْ مُدَّةِ انْتِفَاءِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ فَيَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْأُولَى وَإِنْ انْتَفَتْ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ وَثُبُوتُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ انْتَفَتْ الْأُولَى بِأَنْ تَفَرَّقَا وَالتَّخَلُّصُ مِنْهُمَا بِمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ هَذَا الْمَحَلِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَأَقُولُ هَذَا أَحْسَنُ مَا يُقَالُ هُنَا لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّ النَّفْيَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا اعْتَرَفَ بِذَلِكَ الرَّضِيُّ نَفْسُهُ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكَالٌ لَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا بِحَسَبِ أَصْلِ الْوَضْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى الْمُتَأَمِّلِ فِيهِ وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ عَلَى مَا جَوَّزَهُ شُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ بِالنَّظَرِ لِاسْتِعْمَالِ اللُّغَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى الِاعْتِذَارِ عَنْهُمْ بِعَدَمِ مُبَالَاتِهِمْ بِالْإِيهَامِ فَتَأَمَّلْهُ نَعَمْ يُمْكِنُ التَّكَلُّفُ فِي حَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: لَا مُغَايِرَتُهُ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ بِالْمُغَايِرَةِ مُجَرَّدَ ذِكْرِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ أَوْ جَعْلِهِ غَايَةً لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْطُوقَ الْحَدِيثِ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَطْفِ إثْبَاتُ الْخِيَارِ عِنْدَ تَحَقُّقِ أَحَدِ الانتفاءين انْتِفَاءِ الْقَوْلِ وَانْتِفَاءُ أَحَدِهِمَا صَادِقٌ مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَبِوُجُودِ التَّفَرُّقِ مَعَ عَدَمِ الْقَوْلِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ بَلْ إنَّمَا ثَبَتَ عِنْدَ تَحَقُّقِ الانتفاءين جَمِيعًا وَأَنَّ مَفْهُومَ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ انْتِفَاءُ الْخِيَارِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَاحِدٌ مِنْ الانتفاءين بِأَنْ وُجِدَ كُلٌّ مِنْ التَّفَرُّقِ وَالْقَوْلِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ فَقَوْلُ -

الصَّادِقَةُ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ التَّفَرُّقِ وَلَمْ يُبَالِ بِهَذَا الْإِيهَامِ شُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ جَوَّزُوا فِي رِوَايَةِ «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» نَصْبَ الرَّاءِ وَجَزْمَهَا وَخَالَفَ فِيهِ أَئِمَّةٌ تَعَلُّقًا بِمَا أَكْثَرُهُ تَشْغِيبٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَمِنْ ثَمَّ ذَهَبَ كَثِيرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِنَفْيِهِ، وَزَعْمُ النَّسْخِ لِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِخِلَافِهِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ عَمَلَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَسْخٌ كَمَا حُقِّقَ فِي الْأُصُولِ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْ أَجَلِّهِمْ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ (كَالصَّرْفِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ) وَبِمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّ الْقَصْدَ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ هُنَا مُجَرَّدُ التَّشَهِّي انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَيْفَ يَثْبُتُ مَعَ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ شَرْطٌ فَلَا أَفْضَلَ حَتَّى يَخْتَارَهُ عَلَى أَنَّ هَذَا غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِيهَا الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَفْضَلُ (وَالسَّلَمِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالتَّشْرِيكِ) وَلَا يَرِدُ بَيْعُ الْقِنِّ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ لِلْقِنِّ وَكَذَا لِسَيِّدِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ هَذَا عَقْدُ عَتَاقَةٍ لَا بَيْعٍ وَمِثْلُهُ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ

[حاشية الشرواني]

الْمُسْتَلْزِمَةُ لِمُغَايَرَةِ نَقِيضَيْهِمَا وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّ ضَمِيرَ لَهُ لِعَدَمِ التَّفَرُّقِ اهـ وَقَالَ سم كَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُغَايَرَةِ مُجَرَّدُ ذِكْرِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ أَوْ جَعْلِهِ غَايَةً لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْطُوقَ الْحَدِيثِ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَطْفِ إثْبَاتُ الْخِيَارِ عِنْدَ تَحَقُّقِ أَحَدِ الانتفاءين انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ وَانْتِفَاءِ الْقَوْلِ، وَانْتِفَاءُ أَحَدِهِمَا صَادِقٌ مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَبِوُجُودِ التَّفَرُّقِ مَعَ عَدَمِ الْقَوْلِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ بَلْ إنَّمَا يَثْبُتُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الِانْتِفَاءَيْنِ جَمِيعًا وَأَنَّ مَفْهُومَ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ انْتِفَاءُ الْخِيَارِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَاحِدٌ مِنْ الِانْتِفَاءَيْنِ بِأَنْ وُجِدَ كُلٌّ مِنْ التَّفَرُّقِ وَالْقَوْلِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الصَّادِقَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ الصِّدْقَ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا وَإِنْ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْمَنْطُوقِ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إلَخْ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَأَنْ يَزِيدَ الْعَكْسَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ وَقَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ إلَخْ أَيْ الْأَصْوَبُ لِمَا يَأْتِي آنِفًا.
(قَوْلُهُ: مَعَ التَّفَرُّقِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ كَمَا عُلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَبِهِ أَيْ بِعَدَمِ التَّفَرُّقِ عَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي تَوْقِيتَ الْخِيَارِ بِتَحَقُّقِ أَحَدِ النَّفْيَيْنِ وَهُوَ صَادِقٌ بِوُجُودِ الثُّبُوتِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ مَعَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَرْتَفِعُ الْخِيَارُ بِارْتِفَاعِ النَّفْيَيْنِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَقَلَ نَحْوَ هَذَا الْحَاصِلِ عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَيَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهِمَا وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لِأَحَدِهَا كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ الرَّضِيُّ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا إشْكَالَ فِيهِ لَا بِحَسَبِ أَصْلِ الْوَضْعِ وَلَا بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَعَدَمُ الْإِشْكَالِ بِالنَّظَرِ إلَى الِاسْتِعْمَالِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلَعَلَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ لَا إشْكَالَ فِيهِ بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ بَلْ بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِنَصَبِ يَقُولَ إلَى وَهُوَ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَحَاصِلُ مَا فِي سم أَنَّ النَّصْبَ خَالٍ عَنْ الْإِشْكَالِ مُطْلَقًا وَأَنَّ الْجَزْمَ وَإِنْ خَلَا عَنْهُ بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ لَكِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهُ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ فِيهِ) أَيْ فِي الْخَبَرِ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) أَيْ أَنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ تَشْغِيبٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ الْخَبَرِ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِنَفْيِهِ) أَيْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ: يَثْبُتُ خِيَارُ مَجْلِسٍ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَلَوْ حَكَمَ بِنَفْيِهِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ رُخْصَةً فَقَدْ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْعَزِيمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ النَّسْخِ) أَيْ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ (قَوْلُهُ: يُعْمَلُ بِهِ) أَيْ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالصَّرْفِ) هُوَ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ مَضْرُوبًا أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ اهـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَكَالصَّرْفِ عَطْفًا عَلَى مَا زَادَهُ سَابِقًا مِنْ قَوْلِهِ كَبَيْعِ الْجَمْدِ إلَخْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالطَّعَامِ) أَيْ وَبَيْعِهِ (قَوْلُهُ: وَبِمَا قَدَّمْتُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: كَيْفَ يَثْبُتُ) أَيْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الرِّبَوِيِّ (قَوْلُهُ: شَرْطٌ) أَيْ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَرَّ فِيهَا) أَيْ الْمُمَاثَلَةِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ أَحَدَهُمَا) أَيْ أَحَدَ الرِّبَوِيَّيْنِ (وَقَوْلُهُ: أَفْضَلُ) أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُسَاوَاةِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ وَإِنْ اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ وَمِثْلُهُ الْحَوَالَةُ فَلَا خِيَارَ فِيهَا وَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَلَا يُنَاسِبُهَا ثُبُوتُ الْخِيَارِ اهـ مَنْهَجٌ بِالْمَعْنَى وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَلَا خِيَارَ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الشَّارِحِ الصَّادِقَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ الصِّدْقَ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَرَدَ عَلَيْهِ أَنْ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا وَإِنْ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْمَنْطُوقِ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَأَنْ يُرِيدَ الْعَكْسَ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: الصَّادِقَةُ) إنْ أَرَادَ الصِّدْقَ بِاعْتِبَارِ الْمَنْطُوقِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ تَقْدِيرَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَخْ مُدَّةَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَوْ عَدَمِ الْقَوْلِ فَالْمُغَايِرَةُ إنَّمَا تَصْدُقُ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَبِوُجُودِ التَّفَرُّقِ مَعَ عَدَمِ الْقَوْلِ أَيْ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ لَا مُغَايَرَةُ عَدَمِ الْقَوْلِ لَهُ أَيْ لِعَدَمِ التَّفَرُّقِ وَإِنْ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ مَفْهُومَ مَا لَمْ إلَخْ عَدَمُ الْخِيَارِ عِنْدَ الْقَوْلِ وَالتَّفَرُّقِ وَهُوَ صَحِيحٌ تَدَبَّرْ (قَوْلُهُ: مَعَ التَّفَرُّقِ) يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ كَمَا عُلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذَا غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ) وَأَيْضًا فَقَدْ يَتَعَلَّقُ الْغَرَضُ بِالْمَفْضُولِ وَالْمُسَاوِي -

وَكَقِسْمَةِ الرَّدِّ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ (وَصُلْحِ الْمُعَاوَضَةِ) بِخِلَافِ صُلْحِ الْحَطِيطَةِ فَإِنَّهُ فِي الدَّيْنِ إبْرَاءٌ وَفِي الْعَيْنِ هِبَةٌ نَعَمْ صُلْحُ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ إجَارَةٌ وَلَا يَرِدُ لِأَنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْخِيَارِ فِيهَا وَعَلَى دَمِ الْعَمْدِ مُعَاوَضَةٌ وَلَا يَرِدُ أَيْضًا لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ سِيَاقِهِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهَا

(وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) كَأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ (فَإِنْ قُلْنَا) فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا (الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَلَهُمَا الْخِيَارُ) إذْ لَا مَانِعَ (وَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ (لِلْمُشْتَرِي) عَلَى الضَّعِيفِ (تَخَيَّرَ الْبَائِعُ) إذْ لَا مَانِعَ هُنَا أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ (دُونَهُ) لِأَنَّ قَضِيَّةَ مِلْكِهِ لَهُ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ إزَالَتِهِ وَأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا فَلَمَّا تَعَذَّرَ الثَّانِي لِحَقِّ الْبَائِعِ بَقِيَ الْأَوَّلُ وَبِاللُّزُومِ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ

(وَلَا خِيَارَ فِي) مَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

مِنْهَا أَيْ مِنْ الصُّوَرِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الَّتِي لَا خِيَارَ فِيهَا الْحَوَالَةُ فَإِنَّهَا وَإِنْ جُعِلَتْ مُعَاوَضَةً لَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْمُعَاوَضَاتِ وَرُبَّمَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ فَلَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ لِأَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَقِسْمَةِ الرَّدِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَالصَّرْفِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهَا) أَيْ قِسْمَتَيْ الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ سَوَاءٌ جَرَيَا بِإِجْبَارٍ أَمْ بِتَرَاضٍ إذَا قُلْنَا إنَّهَا فِي حَالَةِ التَّرَاضِي بَيْعٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ وَالْإِجْبَارُ يُنَافِي الْخِيَارَ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْقِسْمَةِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا فِي الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ فَلَا يُنَافِي امْتِنَاعَ الْخِيَارِ فِيمَا لَوْ وَقَعَتْ بِالتَّرَاضِي اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصُلْحِ الْمُعَاوَضَةِ) كَأَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى دَارٍ بِعَبْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صُلْحِ الْحَطِيطَةِ) هِيَ الصُّلْحُ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضِهِ دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى دَمِ الْعَمْدِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَخَرَجَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ وَصُورَةُ الصُّلْحِ عَلَيْهِ أَنْ يَدَّعِيَ زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو دَارًا مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّ عَمْرًا اسْتَحَقَّ عَلَى زَيْدٍ دِيَةَ قَتْلِ الْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ لِكَوْنِهِ أَيْ زَيْدٍ قَتَلَ مُوَرِّثَ عَمْرٍو فَقَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو صَالَحْتُكَ مِنْ الدَّارِ الَّتِي أَدَّعِيهَا عَلَيْكَ عَلَى الدِّيَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا عَلَيَّ أَيْ تَرَكْتُ لَكَ الدَّارَ فِي نَظِيرِ الدِّيَةِ أَيْ سُقُوطِهَا عَنِّي فَالدِّيَةُ مَأْخُوذَةٌ حُكْمًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ) أَيْ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى عَفْوٌ عَنْ الْقَوَدِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ سِيَاقِهِ) أَيْ حَيْثُ عَبَّرَ بِأَنْوَاعِ الْبَيْعِ (وَقَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْغَيْرِ الْمَحْضَةِ اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) . فَرْعٌ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِشَرْطِ أَنْ تُعْتِقَهُ فَقَالَ اشْتَرَيْتُ فَهَلْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ فِي ثُبُوتِهِ لَهُ تَفْوِيتًا لِلشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَهُ.
فَرْعٌ لَوْ قَالَ إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ فَوْرًا لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي زَمَنٍ لَطِيفٍ نَظِيرُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَى الْقَائِلِ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ حِينَ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَقَرَّهَا ع ش إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ مَثَلًا إذَا بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ بِشَرْطِ نَفْيِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ لَمْ يُعْتَقْ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ لِأَنَّ عِتْقَ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ نَافِذٌ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْبَائِعِ) وَهُوَ مَرْجُوحٌ اهـ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَا مَانِعَ) أَيْ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي بِلَا مَانِعٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَهُوَ مَجْلِسُ الْعَقْدِ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ مِنْ جِهَتِهِ افْتِدَاءٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِثْلُهُ مَنْ شَهِدَ بِحُرِّيَّتِهِ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَعَذَّرَ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: وَأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا (وَقَوْلُهُ: بَقِيَ الْأَوَّلُ) أَيْ عَدَمُ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفَسْخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبِاللُّزُومِ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَلَا يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى يَلْزَمَ الْعَقْدُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ عَتَقَ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ اهـ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ عَنْهُ مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ فَعِتْقُهُ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ يَسْتَلْزِمُ عِتْقَ مِلْكِ الْغَيْرِ حَالَ مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ لَمَّا كَانَ مُزَلْزِلًا وَآيِلًا لِلُّزُومِ بِنَفْسِهِ مَعَ تَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ نَزَّلْنَاهُ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ إلَخْ مَا يُصَرِّحُ بِهِ حَيْثُ قَالَ لِأَنَّ الْعِتْقَ إلَخْ لَكِنْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ الزَّوَائِدُ حَيْثُ جَعَلُوهَا لِلْبَائِعِ فَيُنَافِي كَوْنَ مِلْكِهِ مُزَلْزِلًا إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الشَّارِعُ نَاظِرًا لِلْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ رَاعُوهُ وَلَا يَضُرُّ تَبْعِيضُ الْأَحْكَامِ حِينَئِذٍ فَبِالنِّسْبَةِ لِتَبَيُّنِ الْعِتْقِ يَلْحَقُ بِاللَّازِمِ وَبِالنِّسْبَةِ لِمِلْكِ الزَّوَائِدِ يَسْتَصْحِبُ الْمِلْكَ السَّابِقَ عَلَى الْعَقْدِ حَتَّى يُوجَدَ نَاقِلٌ لَهُ قَوِيٌّ وَوَقَعَ لَهُمْ تَبْعِيضُ الْأَحْكَامِ فِي مَسَائِلَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا مَا لَوْ اسْتَلْحَقَ أَبُوهُ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الزَّوْجُ فَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تَنْقُضُ وُضُوءَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ وَالْإِجْبَارُ يُنَافِي الْخِيَارَ اهـ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ أَيْ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ وَظَاهِرُهُ وَلَا لِلسَّيِّدِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ عَتَقَ (قَوْلُهُ: وَبِاللُّزُومِ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَلَا يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى يَلْزَمَ الْعَقْدُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ عَتَقَ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ اهـ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ إنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ عَنْهُ مِنْ

كَوَقْفٍ وَلَا فِي عَقْدٍ جَائِزٍ وَلَوْ مِنْ جَانِبٍ كَرَهْنٍ نَعَمْ إنْ شَرَطَ فِي بَيْعٍ وَأَقْبَضَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَمْكَنَ فَسْخُهُ بِأَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فَيَنْفَسِخَ هُوَ تَبَعًا، وَضَمَانٍ وَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَقَرْضٍ وَقِرَاضٍ وَعَارِيَّةٍ إذْ لَا يَحْتَاجُ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي (الْإِبْرَاءِ) لِأَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ (وَالنِّكَاحِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ (وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ) لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ (وَكَذَا ذَاتُ الثَّوَابِ) لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا وَالْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُهُ فِيهَا وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا بَيْعٌ حَقِيقِيٌّ (وَالشُّفْعَةِ) أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الشِّقْصَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ قَهْرًا وَأَمَّا الشَّفِيعُ فَلِأَنَّهُ يَبْعُدُ تَخْصِيصُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ ابْتِدَاءً (وَالْإِجَارَةِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا وَلِفَوْتِ الْمَنْفَعَةِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَأَلْزَمْنَا الْعَقْدَ لِئَلَّا يَتْلَفَ جَزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ الْعِوَضِ وَلِأَنَّهَا لِكَوْنِهَا عَلَى مَعْدُومٍ هُوَ الْمَنْفَعَةُ عَقْدُ غَرَرٍ وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يَجْتَمِعَانِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى بَيْعًا بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ غَيْرَ فَائِتٍ مِنْهُ شَيْءٌ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَكَانَ أَقْوَى وَأَدْفَعَ لِلْغَرَرِ مِنْهُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَبَيَّنَهَا وَبَيَّنَ الْبَيْعَ الْوَارِدَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَحَقِّ الْمَمَرِّ بِأَنَّهُ لَمَّا عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أُعْطِيَ حُكْمَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَا خِيَارَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَالْمُسَاقَاةِ) كَالْإِجَارَةِ (وَالصَّدَاقِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالذَّاتِ وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ (فِي الْأَصَحِّ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى رَدِّ الْمُقَابِلِ فِي كُلٍّ مِنْهَا

(وَيَنْقَطِعُ) خِيَارُ الْمَجْلِسِ (بِالتَّخَايُرِ بِأَنْ يَخْتَارَا) أَيْ الْعَاقِدَانِ (لُزُومَهُ) أَيْ الْعَقْدِ صَرِيحًا

[حاشية الشرواني]

أَيْ فَلَا يَكُونُ حَقُّ الْحَبْسِ مَانِعًا مِنْ نُفُوذِ الْعِتْقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ عَتَقَ امْتَنَعَ عَلَى الْبَائِعِ حَبْسُهُ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَثْبُتُ فِيهِ حَقُّ الْحَبْسِ لِلْبَائِعِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ بَيْعَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ عَلَى الرِّضَا بِتَأْخِيرِ قَبْضِ الثَّمَنِ كَالْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَوَقْفٍ) أَيْ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ شَرَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالشَّرِكَةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ نَصُّهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا وَلِأَنَّ الْجَائِزَ فِي حَقِّهِ بِالْخِيَارِ أَبَدًا فَلَا مَعْنَى لِثُبُوتِهِ لَهُ وَالْآخَرُ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْغَبْنِ الْمَقْصُودِ دَفْعُهُ بِالْخِيَارِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ إلَخْ فَالِاسْتِدْرَاكُ فِي كَلَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا اقْتَضَتْهُ الْعِلَّةُ مِنْ أَنَّ اللَّازِمَ فِي حَقِّهِ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَضَمَانٍ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى الْجَوَازِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَوَازُ مِنْ جِهَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الضَّمَانِ وَإِبْرَاءَ الضَّامِنِ سم عَلَى حَجّ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ وَمَا بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلَى الرَّهْنِ وَلَك أَنْ تَجْعَلَهُ عَطْفًا عَلَى الْعَقْدِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَلَا خِيَارَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ وَهِيَ الَّتِي صُرِّحَ بِنَفْيِ الثَّوَابِ عَنْهَا أَوْ أُطْلِقَ وَقُلْنَا لَا تَقْتَضِيهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَا خِيَارَ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَكَذَا الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ اهـ وَهِيَ أَخْصَرُ وَأَسْبَكُ وَأَسْلَمُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَحْتَاجُ لَهُ) أَيْ لِلْخِيَارِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) كَذَا فِي ع ش لَكِنْ فِي تَطْبِيقِ التَّعْلِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَقْفِ وَالضَّمَانِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُشْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْخِيَارَ فِيمَا يَثْبُتُ مِلْكُهُ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهِ فِيمَا مُلِكَ بِالْقَهْرِ وَالْإِجْبَارِ اهـ (قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ أَوْ مَحَلِّ عَمَلٍ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ التَّعْبِيرُ بِالْأَنْوَاعِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِجَارَةَ نَوْعَانِ فَقَطْ الذِّمَّةُ وَالْعَيْنُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا) هَذَا التَّعْلِيلُ يَتَأَتَّى فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا (وَقَوْلُهُ: لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ) لَا يَتَأَتَّى فِي الْمُقَدَّرَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ (وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا إلَخْ) مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا فَبَعْضُ التَّعَالِيلِ عَامٌّ وَبَعْضُهَا خَاصٌّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي السَّلَمِ فِي الْمَنَافِعِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ عَيْنًا لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الزَّمَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَحَقِّ الْمَمَرِّ) أَيْ أَوْ إجْرَاءِ الْمَاءِ أَوْ وَضْعِ الْجُذُوعِ عَلَى الْجِدَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْمُسَاقَاةُ كَالْإِجَارَةِ) أَيْ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالذَّاتِ) بَلْ تَابِعٌ لِلنِّكَاحِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ) أَيْ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا وَكَذَا خِلَافًا كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ) وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيهِ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ عِبَارَةُ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ مُقَابِلُهُ فِي الْخُلْعِ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ فَإِذَا فَسَخَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَسَقَطَ الْعِوَضُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ بِتَرْجِيحِ الْأَصَحِّ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَخْ أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ تَعَقُّبُهُ فِي الْهِبَةِ ذَاتِ الثَّوَابِ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَى رَدِّ الْمُقَابِلِ فِي كُلٍّ مِنْهَا) أَيْ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِيهِ الْمُقَابِلَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ) إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْهَمَ حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

حِينِ الْإِجَازَةِ فَعِتْقُهُ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ يَسْتَلْزِمُ عِتْقَ مِلْكِ الْغَيْرِ حَالَ مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَضَمَانٍ وَوَقْفٍ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى جَوَازِهِ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَوَازُ مِنْ جِهَةِ الْمَضْمُونِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ إسْقَاطَ الضَّمَانِ وَإِبْرَاءَ الضَّامِنِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ رَدَّ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ م ر (قَوْلُهُ: بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ) أَيْ الَّتِي قَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْقَفَّالُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهَا قَطْعًا كَالسَّلَمِ وَانْظُرْ السَّلَمَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ نَظِيرُ قَوْلِهِ لِمَا عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ) قَدْ لَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ فِي الْمَنَافِعِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الْأَصَحَّ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْهَمَ

كَتَخَايَرْنَاهُ وَأَجَزْنَاهُ وَأَمْضَيْنَاهُ وَأَبْطَلْنَا الْخِيَارَ وَأَفْسَدْنَاهُ لِأَنَّهُ حَقُّهُمَا فَسَقَطَ بِإِسْقَاطِهِمَا أَوْ ضِمْنًا بِأَنْ يَتَبَايَعَا الْعِوَضَيْنِ بَعْدَ قَبْضِهِمَا فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الرِّضَا بِلُزُومِ الْأَوَّلِ فَإِيرَادُ هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ (فَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا) لُزُومَهُ (سَقَطَ حَقُّهُ وَبَقِيَ) الْخِيَارُ (لِلْآخَرِ) كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْ أَوْ خَيَّرْتُكَ يَقْطَعُ خِيَارَهُ لِأَنَّهُ رِضًا مِنْهُ بِلُزُومِهِ لَا خِيَارَ الْمُخَاطَبِ إلَّا إنْ قَالَ اخْتَرْتُ إذْ السُّكُوتُ لَا يَتَضَمَّنُ رِضًا وَإِلَّا إذَا كَانَ الْقَائِلُ الْبَائِعَ وَالْمَبِيعُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بِاخْتِيَارِ الْبَائِعِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمِلْكَ صَارَ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ فَسْخِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ انْفَسَخَ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ الْآخَرُ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَائِدَةُ الْخِيَارِ وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ بِأَنَّهُ يُعِيدُ الْأَمْرَ لِمَا كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَجَازَ وَاحِدٌ وَفَسَخَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ

(وَ) يَنْقَطِعُ أَيْضًا بِمُفَارَقَةِ مُتَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ بِمَجْلِسِهِ (وَبِالتَّفَرُّقِ بِبَدَنِهِمَا)

[حاشية الشرواني]

لَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِبَارِهَا وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالرُّكُوبِ مَا فِي مَعْنَاهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَتَخَايُرِنَا إلَخْ) أَيْ اخْتِيَارًا لَا كُرْهًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَتَبَايَعَا الْعِوَضَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ بِتَبَايُعِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ كَأَنْ أَخَذَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ الثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مَعَ الْآخَرِ إجَازَةٌ وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْقِطَاعَ الْخِيَارِ بِمَا ذُكِرَ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ الْعِوَضَيْنِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ كِنَايَاتِهِ أَحْبَبْتُ الْعَقْدَ أَوْ كَرِهْتُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْعِوَضَيْنِ) أَيْ وَلَوْ رِبَوِيَّيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي الْمَجْلِسِ) تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: بِأَنْ يَتَبَايَعَا وَقَوْلُهُ: قَبْضِهِمَا (قَوْلُهُ: فَإِنَّ ذَلِكَ) أَيْ التَّبَايُعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: بِالتَّخَايُرِ وَبِالتَّفَرُّقِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ اخْتَارَ) أَيْ طَوْعًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ) أَيْ كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْ إلَخْ) فِي التَّوَسُّطِ لَوْ قَالَ أَجَزْتُ وَفَسَخْتُ أَوْ عَكَسَهُ اُعْتُبِرَ اللَّفْظُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ أَجَزْت فِي النِّصْفِ وَفَسَخْت فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ ذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ أَجَزْتُ فِي النِّصْفِ أَوْ قَالَ فَسَخْت فِي النِّصْفِ وَسَكَتَ عَنْ النِّصْفِ الْآخَرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يُفْسَخُ فِي الْكُلِّ وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاجَعَ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْإِجَازَةَ فِي النِّصْفِ وَالْفَسْخَ فِي الْبَاقِي انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْإِجَازَةِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي أَيْضًا نَفَذَتْ الْإِجَازَةُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ حَالٌ بِأَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لَغَا مَا قَالَهُ لِتَعَارُضِ الْأَمْرَيْنِ فِي حَقِّهِ وَبَقِيَ الْخِيَارُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ اهـ ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: أَوْ فَسْخِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لُزُومِهِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَطْفٌ عَلَى اخْتِيَارِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَسْخُ أَحَدِهِمَا مَانِعًا مِنْ إجَازَةِ الْآخَرِ وَقَاطِعًا لَهَا وَلَمْ تَكُنْ إجَازَةُ أَحَدِهِمَا مَانِعَةً مِنْ فَسْخِ الْآخَرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ: وَفَسَخَ الْآخَرُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَيَنْقَطِعُ أَيْضًا بِمُفَارَقَةِ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ خِيَارَهُ إنَّمَا يَنْقَطِعُ بِالْقَوْلِ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ مَحَلِّهِ كَمُفَارَقَةِ الْعَاقِدَيْنِ مِنْ الْمَجْلِسِ وَهُوَ لَا يَقْطَعُ الْخِيَارَ وَإِنْ تَمَاشَيَا مَنَازِلَ كَمَا يَأْتِي وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِالتَّفَرُّقِ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ تَبَايَعَ شَخْصَانِ مُلْتَصِقَانِ دَامَ خِيَارُهُمَا مَا لَمْ يَخْتَارَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِخِلَافِ الْأَبِ إذَا بَاعَ لِابْنِهِ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ وَفَارَقَ الْمَجْلِسَ انْقَطَعَ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ لَكِنَّهُ أُقِيمَ مَقَامَ اثْنَيْنِ بِخِلَافِ الْمُلْتَصِقَيْنِ فَإِنَّهُمَا شَخْصَانِ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِالتَّفَرُّقِ بِبَدَنِهِمَا) . (فَرْعٌ) كَاتَبَ بِالْبَيْعِ غَائِبًا امْتَدَّ خِيَارُ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَامْتَدَّ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَى مُفَارَقَتِهِ الْمَجْلِسَ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ وُصُولِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ م ر وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِيَارِهَا وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالرُّكُوبِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ فَسْخِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ انْفَسَخَ فِي التَّوَسُّطِ لَوْ قَالَ أَجَزْتُكَ وَفَسَخْتُ أَوْ عَكَسَهُ اُعْتُبِرَ اللَّفْظُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ أَجَزْتُ فِي النِّصْفِ وَفَسَخْتُ فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ كَذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ احْتِمَالَاتٍ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ أَيْضًا فَرْعٌ: قَدْ تَمْتَنِعُ الْإِجَازَةُ دُونَ الْفَسْخِ كَمَا مَرَّ فِي الرِّبَوِيِّ وَأَلْحَقَ بِهِ السَّلَمَ وَعَكْسَهُ كَمَا إذَا أَبِقَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَتَخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ فَإِنْ فَسَخَ لَزِمَ وَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَلْزَمْ حَتَّى لَوْ بَدَا لَهُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ جَازَ أَيْ فَلَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّ حَاصِلَهُ الِاعْتِدَادُ بِالْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ فَلَيْسَ عَكْسًا لِمَا سَبَقَ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَسْخُ أَحَدِهِمَا مَانِعًا مِنْ إجَازَةِ الْآخَرِ وَقَاطِعًا لَهَا وَلَمْ تَكُنْ إجَازَةُ أَحَدِهِمَا مَانِعَةً مِنْ فَسْخِ الْآخَرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ: وَفَسَخَ الْآخَرُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِبَدَنِهِمَا) (فَرْعٌ) كَاتَبَ بِالْبَيْعِ غَائِبًا امْتَدَّ خِيَارُ الْمَكْتُوبِ -

أَيْ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ وَقَعَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَوْ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلًا لَا بِرُوحِهِمَا لِمَا يَأْتِي فِي الْمَوْتِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا» وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ إذَا بَاعَ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ رَجَعَ وَقَضِيَّتُهُ حِلُّ الْفِرَاقِ خَشْيَةً مِنْ فَسْخِ صَاحِبِهِ، وَخَبَرُ «وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» مَحْمُولٌ الْحِلُّ فِيهِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْمُسْتَوِيَةِ الطَّرَفَيْنِ وَمَحَلُّهُ إنْ تَفَرَّقَا عَنْ اخْتِيَارٍ فَلَوْ حَمَلَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا بَقِيَ خِيَارُهُ لَا خِيَارُ الْآخَرِ إنْ لَمْ يَتْبَعْهُ إلَّا إذَا مَنَعَ وَإِنْ هَرَبَ بَطَلَ خِيَارُهُمَا لِأَنَّ غَيْرَ الْهَارِبِ يُمْكِنُهُ الْفَسْخُ بِالْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ عُذْرِ الْهَارِبِ بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ فَكَأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ أَنَّ غَيْرَ الْهَارِبِ لَوْ كَانَ نَائِمًا مَثَلًا

[حاشية الشرواني]

انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ مِنْ امْتِدَادِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِطَاعِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ الْعَاقِدَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: مُكْرَهًا) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ لَمْ يَسُدَّ فَمَه اهـ مُغْنِي زَادُ النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ رِبَوِيًّا اهـ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُوهِمُهُ الْحَدِيثُ مِنْ اشْتِرَاطِ التَّفَرُّقِ مِنْهُمَا مَعًا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ كَانَ وَجْهُ فِعْلِهِ لَهُ مَعَ أَنَّ الْوَرَعَ اللَّائِقَ بِهِ تَرْكُهُ بَيَانَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِالْفِعْلِ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ بِالْقَوْلِ اهـ. (قَوْلُهُ: هُنَيْهَةً) أَيْ قَلِيلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ الْحِلُّ فِيهِ إلَخْ) يُؤَيِّدُ أَوْ يُعَيِّنُ حَمْلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ لِيَنْفُذَ بَيْعُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْإِبَاحَةِ الْمُسْتَوِيَةِ إلَخْ) أَيْ فَتَكُونُ الْمُفَارَقَةُ بِقَصْدِ ذَلِكَ مَكْرُوهًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ مَكْرُوهًا لِجَوَازِ أَنْ لَا تَكُونَ مُفَارَقَتُهُ لِذَلِكَ بَلْ لِغَرَضِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَوْ حُمِلَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) وَكَذَا لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهُ إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْخُرُوجِ وَلَوْ لَمْ يَسُدَّ فَمَه رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَقِيَ خِيَارُهُ) أَيْ حَتَّى فِي الرِّبَوِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَى أَنْ يَزُولَ الْإِكْرَاهُ وَيُفَارِقَ مَجْلِسَ زَوَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش فَلَوْ زَالَ الْإِكْرَاهُ كَانَ مَوْضِعُ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ كَمَجْلِسِ الْعَقْدِ فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُفَارِقًا لَهُ انْقَطَعَ خِيَارُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ زَالَ الْإِكْرَاهُ فِي مَحَلٍّ يُمْكِنُهُ الْمُكْثُ فِيهِ عَادَةً أَمَّا لَوْ زَالَ وَهُوَ فِي مَحَلٍّ لَا يُمْكِنُ الْمُكْثُ فِيهِ عَادَةً كَلُجَّةِ مَاءٍ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ بِمُفَارَقَتِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُكْرَهِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْهُ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ مَحَلِّهِ لِلْجُلُوسِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الشَّاطِئَيْنِ لِلْبَحْرِ أَقْرَبَ مِنْ الْآخَرِ فَهَلْ يَلْزَمُ قَصْدُهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ أَوْ لَا وَيَجُوزُ لَهُ التَّوَجُّهُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَوْ بَعُدَ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا لَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لَا لِغَرَضٍ حَيْثُ الْأَظْهَرُ فِيهِ عَدَمُ التَّرَخُّصِ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا خِيَارُ الْآخَرِ) أَيْ فَلَا يَبْقَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتْبَعْهُ) لَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ كَأَنْ مَنَعَ وَفَارَقَ الْمَجْلِسَ فَيَنْبَغِي انْقِطَاعُ خِيَارِهِمَا اهـ سم (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا مُنِعَ) أَيْ مِنْ الْخُرُوجِ مَعَهُ وَانْظُرْ مَا لَوْ زَالَ إكْرَاهُهُ بَعْدُ هَلْ يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ عَقِبَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ لِيَتْبَعَ صَاحِبَهُ أَوْ لَا وَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الِانْقِطَاعِ بَعْدَ الْخُرُوجِ إذَا عَرَفَ مَحَلَّهُ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْقَطِعَ خِيَارُهُ إلَّا بَعْدَ انْقِطَاعِ خِيَارِ الْهَارِبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ هَرَبَ) أَيْ أَحَدُهُمَا مُخْتَارًا أَمَّا لَوْ هَرَبَ خَوْفًا مِنْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ أَوْ قَاصِدٍ لَهُ بِسَيْفٍ مَثَلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ إكْرَاهٌ عَلَى خُصُوصِ الْمُفَارَقَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ إجَابَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَنْقَطِعُ بِهَا الْخِيَارُ إذَا فَارَقَ مَجْلِسَهُ لَهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ هَرَبَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتْبَعْهُ الْآخَرُ بَطَلَ خِيَارُهُ كَخِيَارِ الْهَارِبِ وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَنْ يَتْبَعَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ وَلِأَنَّ الْهَارِبَ فَارَقَ مُخْتَارًا بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ اهـ. (قَوْلُهُ: بَطَلَ خِيَارُهُمَا) أَيْ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ اتِّبَاعِهِ أَمْ لَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَنَّ غَيْرَ الْهَارِبِ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَائِمًا وَفَارَقَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَيْهِ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَامْتَدَّ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَى مُفَارِقَتِهِ الْمَجْلِسَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عِنْدَ وُصُولِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ م ر وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ الْحِلُّ فِيهِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْمُسْتَوِيَةِ) يُؤَيِّدُ أَوْ يُعَيِّنُ حَمْلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ عَلَى بُعْدٍ إلَى أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ لِيَنْفُذَ بَيْعُهُ (قَوْلُهُ: فَلَوْ حَمَلَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا إذَا أُكْرِهَ أَيْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: بَقِيَ خِيَارُهُ) أَيْ حَتَّى فِي الرِّبَوِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يَزُولَ الْإِكْرَاهُ وَيُفَارِقَ مَجْلِسِ زَوَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُتْبِعْهُ) لَوْ لَمْ يُتْبِعْهُ كَأَنْ مَنَعَ وَفَارَقَ الْمَجْلِسَ فَيَنْبَغِي انْقِطَاعُ خِيَارِهِمَا لِأَنَّ عُذْرَ الْمُكْرَهِ بِالْإِكْرَاهِ غَايَتُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كَالْبَاقِي فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ لَوْ بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ وَفَارَقَهُ الْآخَرُ انْقَطَعَ خِيَارُهُمَا، لَا يُقَالُ بَلْ عُذْرُ الْمُكْرَهِ الْمَذْكُورِ يَجْعَلُهُ بَعْدَ مُفَارِقَةِ الْآخَرِ الْمَجْلِسَ كَالْمُكْرَهِ عَلَى تَرْكِ تِبَاعِهِ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِهِ لَا يَمْنَعُ انْقِطَاعَ خِيَارِهِمَا أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْآخَرِ كَمُفَارَقَةِ الْهَارِبِ (قَوْلُهُ: أَنَّ غَيْرَ الْهَارِبِ لَوْ كَانَ نَائِمًا) يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَائِمًا

لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَعِنْدَ لُحُوقِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَلْحَقَهُ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إلَى مَسَافَةٍ تَحْصُلُ بِمِثْلِهَا الْمُفَارَقَةُ عَادَةً وَإِلَّا سَقَطَ خِيَارُهُ لِحُصُولِ التَّفَرُّقِ حِينَئِذٍ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بِانْعِزَالِ الْوَكِيلِ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ لَبُطْلَانِ الْوَكَالَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ لِمَجْلِسِ الْعَقْدِ حُكْمَهُ بِدَلِيلِ إلْحَاقِهِمْ الشَّرْطَ الْوَاقِعَ فِي مَجْلِسِهِ بِالْوَاقِعِ فِيهِ فَكَانَ انْعِزَالُهُ فِي مَجْلِسِهِ كَانْعِزَالِهِ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي إلْحَاقِ الشَّرْطِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ (فَلَوْ طَالَ مُكْثُهُمَا) فِي الْمَجْلِسِ (أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ) وَلَوْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (دَامَ خِيَارُهُمَا) لِعَدَمِ تَفَرُّقِ بَدَنِهِمَا.
(وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ فُرْقَةً لَزِمَ بِهِ الْعَقْدُ وَمَا لَا فَلَا إذْ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا وَلَا لُغَةً فَفِي دَارٍ أَوْ سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا أَوْ رَقْيِ عُلُوِّهَا وَكَبِيرَةٍ بِخُرُوجٍ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ كَمِنْ بَيْتٍ لِصِفَةٍ وَبِمُتَّسَعٍ كَسُوقٍ وَدَارٍ تَفَاحَشَتْ سِعَتُهَا بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ وَالْمَشْيِ قَلِيلًا وَلَا يَكْفِي بِنَاءُ جِدَارٍ وَإِرْخَاءُ سِتْرٍ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَمْرِهِمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بَطَلَ خِيَارُهُ لَا خِيَارُ الْآخَرِ إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهِ أَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْفَسْخِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ هَرَبَ وَفِي مُتَبَايِعَيْنِ مِنْ بَعْدُ بِمُفَارَقَةِ مَحَلِّ الْبَيْعِ لَا إلَى جِهَةِ الْآخَرِ وَلَا بِالْعَوْدِ لِمَحَلِّهِ بَعْدَ الْمُضِيِّ إلَى الْآخَرِ هَذَا مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ انْقِطَاعُهُ بِمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا مَكَانَهُ وَوُصُولِهِ لِمَحَلٍّ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّبَاعُدِ حَالَةَ الْعَقْدِ صَارَ كُلُّهُ حَرِيمَ الْعَقْدِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا وَمَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ بَقَاءُ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ

(وَلَوْ مَاتَ) فِي الْمَجْلِسِ كِلَاهُمَا أَوْ (أَحَدُهُمَا

[حاشية الشرواني]

الْآخَرُ مُخْتَارًا اهـ سم (قَوْلُهُ: نَائِمًا مَثَلًا) أَيْ كَأَنْ كَانَ مُغْمَى عَلَيْهِ لَا مُكْرَهًا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ لُحُوقِهِ إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِمَفْهُومِ قَيْدِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِكْرَاهِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي مَسْأَلَةِ الْهَارِبِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَ خِيَارُهُ لِحُصُولِ التَّفَرُّقِ حِينَئِذٍ) زَادُ النِّهَايَةِ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا فِي الْبَسِيطِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي مِنْ ضَبْطِهِ بِفَوْقِ مَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اهـ وَقَوْلُهُ: م ر مِنْ ضَبْطِهِ أَيْ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِمِثْلِهَا الْمُفَارَقَةُ عَادَةً وَقَوْلُهُ: م ر بِفَوْقِ مَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ ع ش وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ) لَمْ يَتَعَقَّبْهُ هُنَا لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ أَنَّ الْحَقَّ يَنْتَقِلُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ لِلْمُوَكِّلِ عَدَمُ اعْتِمَادِهِ وَعَلَيْهِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَانْعِزَالِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ نَحْوُ مَوْتِ الْعَاقِدِ وَجُنُونِهِ فِي الْمَجْلِسِ كَهُوَ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ وَكَانَ يَلْزَمُهُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أَيْ أَوْ أَعْرَضَا عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَفَرُّقِ بَدَنِهِمَا) أَيْ عَدَمِ اخْتِيَارِ لُزُومِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَفِي دَارٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ صَغِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: صَغِيرَةٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ (قَوْلُهُ: أَوْ رُقِيِّ عُلُوِّهَا) أَيْ أَوْ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ فِيهَا كَنَخْلَةٍ مَثَلًا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ فَنَزَلَ فِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَبِيرَةٍ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَبِمُتَّسَعٍ.
(قَوْلُهُ: بِالْخُرُوجِ مِنْ مَحَلٍّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَرِيبًا مِنْ الْبَابِ وَهُوَ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى رَجُلَيْهِ دَاخِلَ الدَّارِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمِنْ بَيْتٍ إلَخْ) وَالنُّزُولُ إلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرُّقٌ كَالصُّعُودِ إلَى الْفَوْقَانِيَّةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَبِمُتَّسَعٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَارٍ (قَوْلُهُ: كَسُوقٍ إلَخْ) أَيْ وَصَحْرَاءَ وَبَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ مَشَى الْقَهْقَرَى أَوْ إلَى جِهَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش قَالَ سم ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّوْلِيَةِ وَالْمَشْيِ اهـ. (قَوْلُهُ: قَلِيلًا) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا خِيَارُ الْآخَرِ) فِيهِ نَظَرٌ (وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَدَرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ بُطْلَانِ خِيَارِ الْآخَرِ إذَا عَجَزَ وَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ اهـ سم أَيْ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَوْ تَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ (قَوْلُهُ: وَفِي مُتَبَايِعَيْنِ مِنْ بَعْدُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا إلَى جِهَةِ الْآخَرِ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ اعْتِمَادُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْقِيَاسَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْكَاتِبُ مَجْلِسَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِلْكَاتِبِ مَجْلِسٌ أَصْلًا وَلَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر بِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إذَا فَارَقَ مَجْلِسًا عَلِمَ فِيهِ بُلُوغَ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ وَيُوَافِقُ الظَّاهِرَ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِتَابَةِ لِغَائِبٍ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَفَارَقَ الْآخَرُ مُخْتَارًا هَذَا وَيُحْتَمَلُ انْقِطَاعُ الْخِيَارِ فِيهِمَا وَهُوَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ: كَانْعِزَالِهِ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ) قَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ نَحْوَ مَوْتِ الْعَاقِدِ وَجُنُونِهِ فِي الْمَجْلِسِ كَهُوَ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ فَكَانَ يَلْزَمُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ: بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ وَالْمَشْيِ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّوْلِيَةِ وَالْمَشْيِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: لَا خِيَارُ الْآخَرِ) فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَدَرَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ بُطْلَانِ خِيَارِ الْآخَرِ إذَا عَجَزَ وَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ -

أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) وَلَوْ عَامًّا (وَالْوَلِيِّ) وَالسَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُوَكِّلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ أَقْوَى لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ وَلِثُبُوتِهِ لِغَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هَذَا الْخِلَافُ هُنَا لَا ثَمَّ وَإِذَا انْتَقَلَ لِلْوَلِيِّ فَعَلَ الْأَصْلَحَ أَوْ لِلْوَارِثِ الْغَيْرِ الْأَهْلِ نَصَّبَ الْحَاكِمُ عَنْهُ مَنْ يَفْعَلُ الْأَصْلَحَ أَوْ الْأَهْلِ الْمُتَّحِدِ أَوْ الْمُتَعَدِّدِ فَإِنْ كَانَ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ امْتَدَّ خِيَارُهُ كَالْحَيِّ إلَى التَّخَايُرِ أَوْ التَّفَرُّقِ نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ امْتَدَّ خِيَارُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى مُفَارَقَتِهِ أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ فِرَاقُهُ مِنْهُمْ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ

[حاشية الشرواني]

الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَكَذَا هُنَا عَلَى الْعَقْدِ خِلَافًا لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ اهـ ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جُنَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمُ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ سم وَقَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضِ إلَخْ زَادُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا لَوْ جُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مُمْكِنَةً مِنْهُ بِالتَّفَرُّقِ أَمَّا لَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ حَلَبِيٌّ وَع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِ الْخِيَارِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.
(إلَى الْوَارِثِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَامًّا) كَبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْوَلِيِّ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ وَأَرَادَ بِهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ سم يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ أَيْ الْوَلِيِّ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ اهـ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي السَّيِّدِ وَالْمُوَكِّلِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ) أَيْ عِنْدَ مَوْتِهِمَا اهـ مُغْنِي أَيْ أَوْ جُنُونِهِمَا أَوْ إغْمَائِهِمَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ أَيْ بِأَنْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ وَقَوْلُهُ: م ر كَمَوْتِهِ أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِسَيِّدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْمُوَكِّلِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوْ جُنُونِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ انْعَزَلَ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش وَمِثْلُ الْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ (قَوْلُهُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ) أَيْ فِي انْتِقَالِ الْخِيَارِ فِيمَا ذُكِرَ إلَى مَنْ ذُكِرَ قَالَ النِّهَايَةُ بَلْ أَوْلَى لِثُبُوتِهِ بِالْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ: نَصَّبَ الْحَاكِمُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ طِفْلٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَنْ وَصِيٍّ أَقَامَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) بَلْ يَمْتَدُّ إلَى مُفَارَقَةِ جَمِيعِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ غَائِبًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: إلَى مُفَارَقَتِهِ) أَيْ الْمُتَّحِدِ (قَوْلُهُ: أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ (يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ثَبَتَ أَيْ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِالْمَجْنُونِ مَحَلُّهُ إنْ جَعَلْنَاهُ مَوْلًى عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْإِغْمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ خَرِسَ وَلَا إشَارَةَ لَهُ وَفِي الرَّافِعِيِّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِمَنْ يُولَى عَلَيْهِ اهـ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ الْمَوْتُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ (قَوْلُهُ: وَالْوَلِيُّ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) أَيْ بِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ الْجَمِيعِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ بِعَيْبٍ فَلَا يَنْفَسِخُ فِي نَصِيبِهِ وَلَا فِي الْبَاقِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي حَقِّهِ وَهَذَا بِخِلَافِ فَسْخِهِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْفَسِخُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ اهـ (قَوْلُهُ: الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ اتَّحَدَ مَجْلِسُهُمْ أَوْ تَعَدَّدَ (قَوْلُهُ: بِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ قَالَ فِي الرَّوْضِ يَثْبُتُ أَيْ الْخِيَارُ -

وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ، وَيَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ فَسَخَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ نَفَذَ وَكَذَا لَوْ أَجَازَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى رَشِيدًا وَهُوَ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَيُوَجَّهُ بِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ حِينَ الْبَيْعِ وَفِي بَقَائِهِ لِلْوَلِيِّ وَجْهَانِ وَكَذَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ

(وَلَوْ) جَاءَا مَعًا (وَتَنَازَعَا فِي) أَصْلِ (التَّفَرُّقِ) قَبْلَ مَجِيئِهِمَا (أَوْ) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَاتَّفَقَا عَلَى التَّفَرُّقِ وَلَكِنْ تَنَازَعَا فِي (الْفَسْخِ قَبْلَهُ صُدِّقَ النَّافِي) لِلتَّفَرُّقِ فِي الْأُولَى وَلِلْفَسْخِ فِي الثَّانِيَةِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الِاجْتِمَاعِ وَعَدَمُ الْفَسْخِ.

(فَصْلٌ) فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَتَوَابِعِهِ (لَهُمَا) أَيْ الْعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالشَّرْطِ (وَلِأَحَدِهِمَا) عَلَى التَّعَيُّنِ لَا الْإِبْهَامِ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ هُوَ بِهِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ وَيُوَافِقُهُ الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى قَوْلِهِ

[حاشية الشرواني]

وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ فَارَقَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَلَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ) قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ الْحَيِّ عَنْ مَجْلِسِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ مَجْلِسٌ أَصْلًا وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ أَيْ مَا مَرَّ عَنْهُمَا (قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَجَازَ الْبَاقُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَذَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي وِفَاقًا لِمَرِّ فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ الْعَاقِدُ وَخَلَفَهُ وَلِيُّهُ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ فَرَاغِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْوَلِيِّ اهـ ع ش وَجَمِيعُ ذَلِكَ يَجْرِي فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَاءَا مَعًا) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ الظَّاهِرُ جَاءَ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ النَّاسِخِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: صُدِّقَ النَّافِي لِلتَّفْرِقَةِ) أَيْ فَالْخِيَارُ بَاقٍ لَهُ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ فَدَعْوَاهُ الْفَسْخَ فَسْخٌ اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ فَفِي مَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ تَرَدُّدٌ وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ لَكِنْ الشَّارِحُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهُ اهـ.

[فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَتَوَابِعِهِ]

(فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ) (قَوْلُهُ: فِي خِيَارِ الشَّرْطِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يَكْفِي إلَى وَأَنَّ قَوْلَهُ (قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) كَبَيَانِ مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَحِلِّ الْوَطْءِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَهُمَا) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْخِيَارِ وَشَرْطٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنْوَاعُ الْبَيْعِ أَيْ ثَابِتٌ وَجَائِزٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ لَا الْإِبْهَامِ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا بَيَانٌ لِلشَّارِطِ لَا لِلْمَشْرُوطِ لَهُ خِلَافًا لِلْمُنَكِّتِ كَمَا يَأْتِي بَلْ مَوْقِعُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلِأَحَدِهِمَا كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْمُبْتَدِئِ قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِي أَوْ لَك أَوْ لَنَا وَيُوَجَّهُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَحَدَهُمَا وَهُوَ مُبْهَمٌ وَفِي سم أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا قَالَ بِعْتُكَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ اخْتَصَّ الْخِيَارُ بِالْبَائِعِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِهِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لَا لَهُمَا وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي شَرْطِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَاهُ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ شَرْطِهِ مِنْ الْمَالِكِ وَشَرْطِهِ مِنْ الْوَكِيلِ رَاجِعْهُ إنْ شِئْت (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ) أَيْ بِأَنْ يَسْكُتَ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ تَلَفُّظٍ بِهِ فَيَشْمَلُ السُّكُوتَ وَالتَّلَفُّظَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينِ إذْ فَسَّرَ قَوْلَهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ فَانْظُرْ لَوْ فَارَقَ الْعَاقِدُ الْبَاقِي مَجْلِسَهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْوَارِثِ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ اتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا أَوْ يُفَرَّقُ بِتَمَكُّنِ الْآخَرِ هُنَاكَ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا الْمَجْلِسَ وَكَانَ الْآخَرُ نَائِمًا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إلَخْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى إلَخْ) فَرْعٌ مَاتَ الْوَلِيُّ الْعَاقِدُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ النَّافِي) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَيْ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَدَعْوَى الْفَسْخِ فَسْخٌ اهـ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ فَفِي مَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعِيَّةِ تَرَدُّدٌ وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ لَكِنْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ

(فَصْلٌ) (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْخِيَارِ وَشَرْطٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ أَيْ ثَابِتٌ وَجَائِزٌ

وَلِأَحَدِهِمَا بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَمَّا إذَا شَرَطَ الْمُتَأَخِّرُ قَبُولَهُ أَوْ إيجَابَهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا إنْ وَافَقَهُ الْآخَرُ فِي زَمَنِ جَوَازِ الْعَقْدِ لِخِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرَطَ إلْحَاقَ شَرْطٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (شَرْطُ الْخِيَارِ) لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا وَلِأَجْنَبِيٍّ كَالْقِنِّ الْمَبِيعِ اتَّحَدَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَوْ تَعَدَّدَ وَلَوْ مَعَ شَرْطِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يُوقِعُهُ لِأَحَدِ الشَّارِطَيْنِ وَالْآخَرَ لِلْآخَرِ وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ تَكْلِيفِ الْأَجْنَبِيِّ لَا رُشْدُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ تَمْلِيكٌ لَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ يَكْفِي عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا حَقِيقِيًّا وَأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى أَنْ أُشَاوِرَ يَوْمًا مَثَلًا صَحِيحٌ وَيَكُونُ شَارِطًا الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ (فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ) الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ إجْمَاعًا وَلِمَا صَحَّ أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ حَبَّانُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ابْنُ مُنْقِدٍ أَوْ مُنْقِذٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالِدِهِ رِوَايَتَانِ جَزَمَ بِكُلٍّ جَمَاعَةٌ وَهُمَا صَحَابِيَّانِ كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَأَرْشَدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ خِيَارٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَمَعْنَاهَا وَهِيَ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ لَا غَبْنَ وَلَا خَدِيعَةَ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُهِرَتْ فِي الشَّرْعِ لِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذُكِرَتْ وَعَلِمَا مَعْنَاهَا ثَبَتَ ثَلَاثًا وَإِلَّا فَلَا.
وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ الْمَتْنَ بِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَشْرُوطَ لَهُ الْخِيَارُ فَأَوْهَمَ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ مِنْ قَوَاعِدِهِمْ أَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْعُمُومَ الَّذِي قَرَرْته

[حاشية الشرواني]

لِأَحَدِهِمَا بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ) هَذَا مَمْنُوعٌ اهـ سم أَيْ لِإِمْكَانِ أَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُمَا مَا يَشْمَلُ الْقِسْمَ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَهُمَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلِأَحَدِهِمَا) الْوَاوُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ: اتَّحَدَ الْمَشْرُوطُ لَهُ إلَخْ) وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْخِيَارِ كَأَنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: يُوقِعُهُ) أَيْ أَثَرَ الْخِيَارِ مِنْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَا رُشْدُهُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْعَاقِدُ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ أَمَّا لَوْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ كَأَنْ كَانَ وَلِيًّا فَفِي صِحَّةِ شَرْطِهِ لِغَيْرِ الرَّشِيدِ نَظَرٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُوَكِّلًا وَأَذِنَ الْوَكِيلُ فِي شَرْطِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ اُشْتُرِطَ فِيمَنْ يُشْتَرَطُ لَهُ الْوَكِيلُ كَوْنُهُ رَشِيدًا وَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الْخِيَارُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لَكِنْ الْوَكِيلُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ أَنْ لَا يَأْذَنَ إلَّا لِرَشِيدٍ اهـ ع ش وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَا مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ سم وَخَالَفَهُ نَفْسُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَوَجَّهَ فِيهِ اشْتِرَاطَ رُشْدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى اهـ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ: تَمْلِيكٌ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى كَوْنِ شَرْطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ تَمْلِيكًا لَهُ (يَكْفِي عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَوَاهِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ: حَقِيقِيًّا) أَيْ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ تَوْكِيلٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنَّ قَوْلَهُ) أَيْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ) عُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي غَيْرِهِ كَالْفُسُوخِ وَالْعِتْقِ وَالْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَالِدِهِ) بَدَلٌ مِنْ مُنْقِذٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَانَ يُخْدَعُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ ع ش وَالصَّوَابُ أَيْ بَعْضُ الْأَنْصَارِ.
(قَوْلُهُ: وَيُخْدَعُ) بِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَاهَا) أَيْ فِي الْأَصْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا خَدِيعَةَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثَبَتَ ثَلَاثًا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَائِلِهَا فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْعُبَابِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَسُقُوطُ الْخِيَارِ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَوَجْهُ اشْتِمَالِهِ عَلَى اشْتِرَاطِ أَمْرٍ مَجْهُولٍ وَفِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْمُتَبَايِعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَا ثَلَاثًا إنْ عِلْمَا مَعْنَاهَا وَإِلَّا بَطَلَ انْتَهَى أَيْ بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى وَفْقِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ قَالَ كَمَا لَوْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولًا انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَأَوْهَمَ) أَيْ فَفِيهِ إجْمَالٌ مِنْ جِهَةِ احْتِمَالِ أَنَّهُمَا يَشْتَرِطَانِهِ لَهُمَا لَا لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَوْ لَا لِأَجْنَبِيٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كَثِيرًا مَا لَا يُكْتَفَى فِي إثْبَاتِهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ سم وَأَيْضًا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى) هَذَا مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَوْلُهُ: لَا رُشْدِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَاتِّجَاهُ أَيْ وَعُلِمَ اتِّجَاهُ اشْتِرَاطِ رُشْدِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ التَّمْلِيكِ وَالتَّوْكِيلِ فِي الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ مُتَوَقِّفٌ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ مِنْ اشْتِرَاطِ بُلُوغِهِ فَقَطْ قِيَاسًا عَلَى الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَةِ الطَّلَاقِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَلْزَمَهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: تَمْلِيكٌ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَوَاهِرِ (قَوْلُهُ: حَقِيقِيًّا) أَيْ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ تَوْكِيلٍ (قَوْلُهُ: وَالِدِهِ) بَدَلٌ مِنْ مُنْقِذٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَكَذَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ فَقَالَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ اهـ وَلَيْسَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ تَعَرُّضٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ صِحَّتُهُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْمُتَبَايِعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَا ثَلَاثًا إنْ عَلِمَا مَعْنَاهَا وَإِلَّا بَطَلَ اهـ أَيْ وَإِلَّا بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى وَفْقِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ قَالَ كَمَا لَوْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ كَثِيرًا مَا لَا يُكْتَفَى فِي إثْبَاتِهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ

بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ مُخَالِفًا لِوَالِدِهِ مِنْ جَوَازِهِ لِكَافِرٍ فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ مَبِيعٍ وَلِمُحْرِمٍ فِي صَيْدٍ إذْ لَا إذْلَالَ وَلَا اسْتِيلَاءَ فِي مُجَرَّدِ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ وَمَا قَرَّرْتُهُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ الْوَاضِحِ الْمُفِيدِ لِشُمُولِ الْمَتْنِ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الْمُنَكِّتِ بِأَنَّ الْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ الْمُضَافِ لِلْمُبْتَدَإِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَهُ إذْ فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ وَالْقُصُورِ مَا لَا يَخْفَى وَإِذَا شَرَطَ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يَثْبُتْ لِشَارِطِهِ لَهُ إلَّا إنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ فِي زَمَنِهِ فَيَنْتَقِلُ لِشَارِطِهِ وَلَوْ وَكِيلًا وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ وَكِيلًا وَإِلَّا فَلِمُوَكِّلِهِ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ شَرْطُهُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَكِّلِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ.
وَيَظْهَرُ أَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ كَشَرْطِهِ خِلَافًا لِزَعْمِ بَعْضِهِمْ أَنَّ مُسَاعِدَةَ الْوَكِيلِ بِأَنْ تَأَخَّرَ لَفْظُهُ عَنْ اللَّفْظِ الْمُقْتَرِنِ بِالشَّرْطِ لَيْسَتْ كَاشْتِرَاطِهِ

[حاشية الشرواني]

أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَعَانِي أَنَّ إفَادَةَ الْعُمُومِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقْصَدُ بِالْحَذْفِ لَا أَنَّ الْحَذْفَ لَا يَخْلُو عَنْهَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَخْ) مِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ صِحَّةُ تَوَكُّلِ الْكَافِرِ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ إلَخْ) انْدَرَجَ فِي النَّحْوِ السِّلَاحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَجْرُورَ) أَيْ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ أَعْنِي قَوْلَهُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: الْمُضَافُ لِلْمُبْتَدَإِ) لَعَلَّهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْمُبْتَدَأُ وَهُوَ شَرْطٌ وَالتَّقْدِيرُ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ: لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ التَّكَلُّفِ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ اهـ سم أَيْ وَتَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: وَالْقُصُورِ) أَيْ لِعَدَمِ شُمُولِهِ غَيْرَ الْعَاقِدَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِشَارِطِهِ لَهُ) أَيْ لِمَنْ مَلَّكَ خِيَارَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: إنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: قُبَيْلَ الْفَصْلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ بَلْ أَوْلَى مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُوَكِّلِ إلَخْ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ ثَمَّ وَيَنْبَغِي عَوْدُهُ لَهُمَا إذَا أَفَاقَا قَبْلَ مُدَّةِ الْخِيَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ) وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَائِبًا حِينَئِذٍ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ الْخَبَرُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ هَلْ نَقُولُ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِفَرَاغِ الْمُدَّةِ أَوْ لَا وَيَمْتَدُّ الْخِيَارُ إلَى بُلُوغِ الْخَبَرِ لَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ ثَبَتَ لَهُ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلِلْقَاضِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِوَلِيٍّ آخَرَ بَعْدَ الْوَلِيِّ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ الْعَاقِدُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِقِيَامِ الْجَدِّ الْآنَ مَقَامَ الْأَبِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْلِهِ إلَى الْحَاكِمِ ع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلًا إلَخْ) وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ (قَوْلُهُ: فَلِمُوَكِّلِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَشَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَنْفُذُ عَزْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ بِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَنَفَذَ عَزْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُوَكِّلِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ لَهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش أَقُولُ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ بَلْ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ثُبُوتُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ فَلَا يَشْتَرِطُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ اهـ. وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا مَرَّ عَنْ سم أَيْ أَمَّا لَهُمَا فَيَجُوزُ وَصُورَتُهُ فِي مُوَلِّيهِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْمَشْرُوطِ لَهُ الْخِيَارَ رُشْدٌ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَا رُشْدُهُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ مُوَكِّلُهُ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لَك فَاشْتَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ سُكُوتَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: كَشَرْطِهِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الرُّويَانِيِّ) مِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ صِحَّةُ تَوْكِيلِ الْكَافِرِ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ (قَوْلُهُ: مُخَالِفًا لِوَالِدِهِ) فَإِنْ قُلْتَ يُؤَيِّدُ وَالِدَهُ أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْخِيَارِ لِلْكَافِرِ وَالْمُحْرِمِ تَسَلُّطًا مَا عَلَى الْمُسْلِمِ وَالصَّيْدِ قُلْتُ لَا أَثَرَ لِمِثْلِ هَذَا التَّسَلُّطِ بِدَلِيلِ جَوَازِ تَوَكُّلِ الْكَافِرِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي شِرَاءِ الْمُسْلِمِ مَعَ أَنَّ فِيهِ تَسَلُّطًا مَا وَكَوْنُ مَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ التَّمْلِيكِ لَا التَّوْكِيلِ لَا أَثَرَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَ تَسَلُّطًا مَا عَلَى الْمُسْلِمِ وَالصَّيْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: الْمُضَافِ لِلْمُبْتَدَإِ) لَعَلَّهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْمُبْتَدَأُ وَهُوَ شَرْطٌ وَالتَّقْدِيرُ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: مِنْ التَّكَلُّفِ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَقَوْلُهُ: وَالْقُصُورِ أَيْ لِعَدَمِ شُمُولِهِ غَيْرَ الْعَاقِدَيْنِ (قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِلُ لِشَارِطِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّارِطَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ لِلْأَجْنَبِيِّ عَنْ الْمُشْتَرِي فَانْتِقَالُهُ لِلشَّارِطِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِوَلِيٍّ آخَرَ بَعْدَ الْوَلِيِّ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ الْعَاقِدُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَحَكَى الْإِمَامُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ الْوَكِيلُ شَرْطَ الْخِيَارِ بِالْإِذْنِ الْمُطْلَقِ مِنْ الْمُوَكِّلِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لَهُمَا اهـ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قُلْتُ أَصَحُّهَا لِلْوَكِيلِ اهـ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ اخْتَصَّ الْخِيَارُ بِالْبَائِعِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِهِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لَا لَهُمَا وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الْوَكِيلَ أَطْلَقَ شَرْطَ الْخِيَارِ وَقَدْ اخْتَصَّ

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ إضْرَارُ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِشَرْطِهِ وَسُكُوتِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاعْلَمْ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ مُتَلَازِمَانِ غَالِبًا قَدْ يَثْبُتُ ذَاكَ لَا هَذَا وَلَا عَكْسَ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ (كَرِبَوِيٍّ) أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَإِجَارَةِ ذِمَّةٍ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَثْبُتُ فِيهَا (وَسَلَمٍ) لِامْتِنَاعِ التَّأْجِيلِ فِيهِمَا، وَالْخِيَارُ لِمَنْعِهِ الْمِلْكَ أَوْ لُزُومِهِ أَعْظَمُ غَرَرًا مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ أَيْضًا فِي شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ لِاسْتِلْزَامِهِ الْمِلْكَ لَهُ الْمُسْتَلْزِمَ لِعِتْقِهِ الْمَانِعَ مِنْ الْخِيَارِ وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ لِعَدَمِهِ كَانَ بَاطِلًا مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ شَرْطِهِ لَهُمَا لِوَقْفِهِ أَوْ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَلَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فِي الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْخِيَارِ التَّوَقُّفُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَيُؤَدِّي لِضَيَاعِ مَالِيَّتِهِ وَلَا ثَلَاثًا لِلْبَائِعِ فِي الْمُصَرَّاةِ لِأَدَائِهِ لِمَنْعِ الْحَلْبِ الْمُضِرِّ بِهَا، وَطَرْدُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ فِي كُلِّ حَلُوبٍ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا دَاعِيَ هُنَا لِعَدَمِ الْحَلْبِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ لِلتَّصْرِيَةِ الَّتِي قَصَدَهَا بِمَنْعِهِ مِنْ الْحَلْبِ وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِلْكَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا لَهُمَا كَذَلِكَ وَأَنَّ مِثْلَ الثَّلَاثِ مَا قَارَبَهَا مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَضُرَّ بِهَا فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يَعْلَمُ الْمُشْتَرِي تَصْرِيَتَهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ شَرْطُ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ أَوْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ قُلْت يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ التَّصْرِيَةَ وَلَمْ يَتَحَقَّقْهَا أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ إثْمَ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ التَّصْرِيَةِ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ الْخِيَارِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ وَلَوْ تَكَرَّرَ بَيْعُ كَافِرٍ لِقِنِّهِ الْمُسْلِمِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ

[حاشية الشرواني]

فَإِنْ شَرَطَهُ الْمُبْتَدِئُ لِلْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ بِدُونِهِ فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ أَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ كَشَرْطِهِ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ الْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ: وَسُكُوتِهِ) أَيْ سُكُوتِ الْوَكِيلِ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَثْبُتُ ذَاكَ) أَيْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ (لَا هَذَا) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ) أَيْ فِي الْعِوَضَيْنِ فِي الرِّبَوِيِّ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَإِجَارَةِ ذِمَّةٍ) جَوَابٌ عَمَّا قِيلَ إنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَرِبَوِيٍّ وَسَلَمٍ بِالْكَافِ أَنَّ لَنَا غَيْرَهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ لَنَا ذَلِكَ وَقَالَ النِّهَايَةُ الْكَافُ فِيهِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ اهـ قَالَ ع ش مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَرْدٌ آخَرُ غَيْرُ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّهُ أَتَى بِالْكَافِ لِإِدْخَالِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِيهَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافَهُ وَكَذَا لِإِدْخَالِ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سَلَمٌ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر خِلَافَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ التَّأْجِيلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِمَنْعِهِ الْمِلْكَ) أَيْ مِلْكَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا (وَقَوْلُهُ: أَوْ لُزُومُهُ) أَيْ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ) أَيْ الِاشْتِرَاطَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُسْتَلْزِمَ) أَيْ كَوْنَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِقَوْلِهِ الْمِلْكَ لَهُ (وَقَوْلُهُ: الْمَانِعِ إلَخْ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِعِتْقِهِ (قَوْلُهُ: لِوَقْفِهِ) أَيْ الْمَلِكِ (قَوْلُهُ: وَلَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ) ذِكْرُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ إلَخْ) يُفْهَمُ جَوَازُ شَرْطِ مُدَّةٍ لَا يَحْصُلُ فِيهَا الْفَسَادُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ قَضِيَّةُ الْكَلَامِ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَامْتِدَادُهُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَزِمَ تَلَفُ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَهْرًا انْتَهَى أَقُولُ وَمَا تَرَجَّاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ قَدْ يُفِيدُهُ تَمْثِيلُ الشَّارِحِ لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ثُمَّ بِبَيْعِ الْجَمْدِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا ثَلَاثًا لِلْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَطَرْدُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ) أَيْ لِامْتِنَاعِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرُ وَطَرْدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا دَاعِيَ هُنَا) أَيْ فِي بَيْعِ حَلُوبٍ غَيْرِ مُصَرَّاةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اهـ سم وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا حَامِلَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الْحَلْبِ (قَوْلُهُ: أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا) أَيْ الْمُصَرَّاةِ (وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا) أَيْ الْخِيَارَ فِي الْمُصَرَّاةِ (وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ التَّصْرِيَةَ إلَخْ) أَيْ ظَنًّا مُسَاوِيًا أَحَدُ طَرَفَيْهِ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحًا فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا لَوْ ظَنَّ الْمَبِيعَ زَانِيًا إلَخْ اهـ ع ش وَإِطْلَاقُ الظَّنِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَاللُّغَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ إلَخْ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْجَوَابُ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادَرُ فَسَادُ الْعَقْدِ بِهَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ تَرَتُّبُهُمَا عَلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِهِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَمَا رَأَيْتَ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْعَاقِدِ الْآخَرِ فَلَوْلَا اخْتِصَاصُ الْخِيَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِالشَّارِطِ لَمَا اخْتَصَّ بِهِ بَلْ كَانَ يَبْطُلُ الْعَقْدُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْإِذْنِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَكِّلِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِيمَا ذُكِرَ لِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ هَلْ يَخْتَصُّ الْخِيَارُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ يَعُمُّهُمَا وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنْ يَثْبُتَ لِلْعَاقِدِ الْآخَرِ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي شَرْطِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ فَلَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ) أَيْ فِي الْعِوَضَيْنِ فِي الرِّبَوِيِّ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ (قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْكَلَامِ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَامْتِدَادُهُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَزِمَ تَلَفَ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَهْرًا (قَوْلُهُ: يُرَدُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ التَّصْرِيَةِ إلَخْ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْجَوَابُ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادَرُ فَسَادُ الْعَقْدِ بِهَذَا الشَّرْطِ

وَفَسَخَهُ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بَيْعَهُ بَتًّا.
(وَإِنَّمَا يَجُوزُ) شَرْطُهُ (فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ) لَهُمَا كَإِلَى طُلُوعِ شَمْسِ الْغَدِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَى وَقْتِهِ لِأَنَّ الْغَيْمَ إنَّمَا يَمْنَعُ الْإِشْرَاقَ لَا الطُّلُوعَ أَوْ إلَى سَاعَةٍ وَهَلْ تُحْمَلُ عَلَى اللَّحْظَةِ أَوْ الْفَلَكِيَّةِ إنْ عَرَّفَاهَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُمَا إنْ قَصَدَا الْفَلَكِيَّةَ أَوْ عَرَّفَاهَا حُمِلَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ أَوْ إلَى يَوْمٍ وَيُحْمَلُ عَلَى يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنْ عَقَدَ نِصْفَ النَّهَارِ مَثَلًا فَإِلَى مِثْلِهِ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا أَصْلٌ وَالْخِيَارَ تَابِعٌ فَاغْتُفِرَ فِي مُدَّتِهِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي مُدَّتِهَا أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ انْقَضَى بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
وَاعْتُرِضَ نَقْلًا وَمَعْنًى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ دُخُولِ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ وَإِلَّا صَارَتْ الْمُدَّةُ مُنْفَصِلَةً عَنْ الشَّرْطِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَابِعًا فَدَخَلَ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ عَلَيْهِ وَكَمَا دَخَلَتْ اللَّيْلَةُ فِيمَا مَرَّ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَيْهَا لِأَنَّ التَّلْفِيقَ يُؤَدِّي إلَى الْجَوَازِ بَعْدَ اللُّزُومِ فَكَذَا بَقِيَّةُ اللَّيْلِ هُنَا لِذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى اللَّيْلِ فِيهِمَا مُمْكِنٌ فَلَزِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ ثَمَّ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِهِ هُنَا وَكَوْنُ طَرَفَيْ الْيَوْمِ الْمُلَفَّقِ يُحِيطَانِ بِاللَّيْلَةِ ثَمَّ لَا هُنَا لَا يُؤَثِّرُ، أَمَّا شَرْطُهُ مُطْلَقًا أَوْ فِي مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ كَمِنْ التَّفَرُّقِ أَوْ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الْعَطَاءِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا الْوَقْتَ الْمَعْلُومَ فَمُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي مُدَّةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالشَّرْطِ وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ

[حاشية الشرواني]

الْخِيَارِ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ كَمَا أَفَادَهُ مَا مَرَّ فَلَا مَعْنَى لِلْإِجَازَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَفَسْخُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْعُ كَافِرٍ (قَوْلُهُ: أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَاعَ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَوَجَّهَ عَلَى شَخْصٍ بَيْعُ مَالِهِ بِوَفَاءِ دَيْنِهِ فَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَهُمَا كَإِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْإِشْرَاقَ) أَيْ الْإِضَاءَةَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ) يَنْدَرِجُ مَا لَوْ جَهِلَا الْفَلَكِيَّةَ وَقَصَدَاهَا وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّحْظَةِ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُمَا قَصَدَا مُدَّةً مَجْهُولَةً لَهُمَا سم عَلَى حَجّ وَانْظُرْ مَا مِقْدَارُ اللَّحْظَةِ حَتَّى يُحْكَمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِمُضِيِّهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهَلْ يُقَالُ اللَّحْظَةُ لَا قَدْرَ لَهَا مَعْلُومٌ فَهُوَ شَرْطُ خِيَارِ مَجْهُولٍ فَيَضُرُّ انْتَهَى أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّحْظَةَ لَا حَدَّ لَهَا حَتَّى تُحْمَلَ عَلَيْهِ اهـ ع ش أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِلَّا فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ عَلَى يَوْمِ الْعَقْدِ) أَيْ إنْ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلْفَجْرِ (وَقَوْلُهُ: فَإِلَى مِثْلِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ مِقْدَارَ يَوْمٍ فَيَصِحُّ (فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ انْفَسَخَ أَيْضًا وَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ كَالْمُسْتَامِ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ فَالْأَصَحُّ بَقَاءُ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ لَزِمَ الثَّمَنُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَالْمُصَدَّقُ فِيهَا الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَقُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ لَمْ يَنْفَسِخْ وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ وَالْخِيَارُ بِحَالِهِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي اسْتَقَرَّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ) قَالَهُ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَوْ وَقَعَ الظُّهْرَ لِبَيْتٍ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الِانْتِفَاعُ بِهِ لَيْلًا لِعَدَمِ شُمُولِ الْإِجَارَةِ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ سم كَتَبَ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ نُقِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمُ هَذَا الْحَمْلِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَنَّهُ نَظَرَ بِهِ فِيمَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ مَا فِي الْإِجَارَةِ نَظِيرُ مَا هُنَا وَبِتَقْدِيرِ مَا قَالَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَيْلَةً فَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ تَبَعًا لِلضَّرُورَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: انْقَضَى بِغُرُوبِ شَمْسِ إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْأَخِيرَةُ وَيَلْزَمُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ ع ش أَيْ كَلَامِ م ر وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: مِنْ دُخُولِ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ) يَعْنِي مِنْ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ الْآتِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: وَكَمَا دَخَلَتْ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ فَهُوَ جَوَابٌ آخَرُ وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ النَّهَارِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّلْفِيقَ) يَعْنِي إخْرَاجَ اللَّيْلَةِ (قَوْلُهُ: فَكَذَا إلَخْ) الْفَاءُ زَائِدَةٌ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّ التَّلْفِيقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى اللَّيْلِ) فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي بِاللَّيْلَةِ تَغْلِيبٌ (قَوْلُهُ: بِعَدَمِ وُجُوبِهِ) أَيْ التَّنْصِيصِ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ) فَاعِلُ لَزِمَ (قَوْلُهُ: بِعَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ دُخُولِ اللَّيْلَةِ التَّبَعِيَّةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا شَرْطُهُ إلَخْ) أَيْ الْخِيَارِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ مَعْلُومَةٍ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: كَمِنْ التَّفَرُّقِ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ ابْتِدَاءً (وَقَوْلُهُ: أَوْ إلَى الْحَصَادِ إلَخْ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ انْتِهَاءً (قَوْلُهُ: أَوْ الْعَطَاءِ) أَيْ تَوْفِيَةِ النَّاسِ مَا عَلَيْهَا مِنْ الدُّيُونِ لِإِدْرَاكِ الْغَلَّةِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ شَرْطُ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِانْتِفَائِهَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ) يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ مَا لَوْ جَهِلَا الْفَلَكِيَّةَ وَقَصَدَاهَا وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّحْظَةِ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُمَا قَصَدَا مُدَّةً مَجْهُولَةً لَهُمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى ذَلِكَ) نَقَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ هَذَا الْحَمْلِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَنَّهُ نَظَرَ بِهِ فِيمَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ بَلْ مَا فِي الْإِجَارَةِ نَظِيرُ مَا هُنَا وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ مَا قَالَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ وَذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ) قِيَاسُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَيْلَةً فَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ تَبَعًا لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: فَدَخَلَ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ) فَاعِلُ لَزِمَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِانْتِفَائِهَا فِيمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ التَّفَرُّقِ إذْ قَبْلَهُ مَلْزُومٌ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) فَلَوْ مَضَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ شَيْءٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ وَلَوْ شَرَطَ

مُتَوَالِيَةً (لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ امْتِنَاعُ الْخِيَارِ إلَّا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ الشَّارِعُ وَلَمْ يَأْذَنْ إلَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَمَا دُونَهَا بِقُيُودِهَا الْمَذْكُورَةِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ بَلْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْطَلَ بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ» فَإِنْ قُلْتَ إنْ صَحَّ فَالْحُجَّةُ فِيهِ وَاضِحَةٌ وَإِلَّا فَالْأَخْذُ بِحَدِيثِ الثَّلَاثَةِ أَخْذٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ قُلْت مَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ الْأَخْذُ بِهِ وَهِيَ هُنَا ذِكْرُ الثَّلَاثَةِ لِلْمَغْبُونِ السَّابِقِ إذْ لَوْ جَازَ أَكْثَرُ مِنْهَا لَكَانَ أَوْلَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ أَحْوَطُ فِي حَقِّ الْمَغْبُونِ فَتَأَمَّلْهُ وَإِنَّمَا بَطَلَ لِشَرْطِ الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ يَسْتَلْزِمُ إسْقَاطَ بَعْضِ الثَّمَنِ فَيُؤَدِّي لِجَهْلِهِ وَتَدْخُلُ لَيَالِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الْمَشْرُوطَةِ سَوَاءٌ السَّابِقُ مِنْهَا عَلَى الْأَيَّامِ وَالْمُتَأَخِّرُ

(وَتُحْسَبُ) الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ (مِنْ) حِينِ (الْعَقْدِ) إنْ وَقَعَ الشَّرْطُ فِيهِ وَإِلَّا بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ

[حاشية الشرواني]

فِيمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ التَّفَرُّقِ إذْ قَبْلَهُ لَا لُزُومَ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ وَإِنْ بَقِيَ الْجَوَازُ مِنْ حَيْثُ الْمَجْلِسُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُ فِي الْمَجْلِسِ بِأَنْ اخْتَارَا لُزُومَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُتَوَالِيَةٍ) فَلَوْ شُرِطَ لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ بَعْدَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ وَكَذَا لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ بَعْدَهُ وَلِلْبَائِعِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لَهُمَا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى اشْتَمَلَ عَلَى شَرْطٍ يُؤَدِّي لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لِلْبَائِعِ مَثَلًا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ فَيَصِحُّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَمَّنْ شُرِطَ لَهُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَلْ الْجَوَازُ مُسْتَمِرٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) فَلَوْ مَضَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ شَيْءٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ وَلَوْ شَرَطَ مَا دُونَهَا وَمَضَى فِي الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ بَقِيَّتِهَا فَأَقَلَّ فِي الْمَجْلِسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرُّويَانِيِّ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا ذُكِرَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَقِيَ خِيَارُهُ فَقَطْ وَإِنْ تَفَارَقَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَبِالْعَكْسِ وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْخِيَارَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْإِسْقَاطُ سَقَطَا وَلِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ الْفَسْخُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَبِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ وَيُسَنُّ كَمَا قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ أَنْ يُشْهِدَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِهِ وَآثَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى وَإِنَّمَا بَطَلَ وَقَوْلُهُ: سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِقُيُودِهَا الْمَذْكُورَةِ) مِنْ الْعِلْمِ وَالِاتِّصَالِ وَالتَّوَالِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِأَنَّ الشَّرْطَ يَتَضَمَّنُ غَالِبًا زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ أَوْ مُحَابَاةً فَإِذَا سَقَطَتْ تَحْدُثُ الْجَهَالَةُ إلَى الثَّمَنِ بِسَبَبِ مَا يُقَابِلُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ فِي الثَّلَاثِ وَيَبْطُلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ السَّابِقُ مِنْهَا) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (وَقَوْلُهُ: وَالْمُتَأَخِّرُ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وِفَاقًا لِشَرْحِ الْعُبَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْقَضَى بِالْغُرُوبِ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ إلَى إدْخَالِ اللَّيْلَةِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الْمَشْرُوطَةَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهَا لَكِنْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ اهـ وَاقْتَصَرَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى نَقْلِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَمَّا مَسْحُ الْخُفِّ فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى اللَّيَالِيِ أَيْضًا اهـ وَمِثْلُ شَرْحِ م ر الْمُغْنِي وَقَالَ ع ش أَقُولُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْعَقْدُ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَمْ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَا دُونَهَا وَمَضَى فِي الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ شَرْطِ بَقِيَّتِهَا فَأَقَلَّ فِي الْمَجْلِسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي عَنْ الرُّويَانِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ أَيْ فِي الْخِيَارِ كَأَنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ شَرَطَا خِيَارَ يَوْمٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي أَثْنَائِهِ فَزَادَ وَارِثُهُ مَعَ الْآخَرِ خِيَارَ يَوْمٍ آخَرَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ أَشْبَهَهُمَا الْجَوَازُ اهـ. وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا فَرْعٌ فَإِنْ خَصَّصَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ بِالْخِيَارِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ فَإِذَا عَيَّنَهُ صَحَّ وَإِذَا شَرَطَهُ فِيهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا وَلَوْ تَلِفَ الْآخَرُ اهـ وَالْمَفْهُومُ مِنْ صِحَّةِ تَخْصِيصِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ بِعَيْنِهِ بِالْخِيَارِ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مَفْهُومٌ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا شَرَطَ فِيهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا فَهَذَا مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِتَخْصِيصِ بَعْضِ قَوْلِهِ لِمَبِيعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ بِالتَّفْرِيقِ.
(قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ لَيَالِي الْأَيَّامِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْقَضَى بِالْغُرُوبِ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ إلَى إدْخَالِ اللَّيْلَةِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الْمَشْرُوطَةَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهَا لَكِنْ الَّذِي يَتَّجِهُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ وَاقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى نَقْلِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَمَّا مَسْحُ الْخُفِّ

فَمِنْ الشَّرْطِ وَآثَرَ ذِكْرَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُقُوعُ شَرْطِ الْخِيَارِ فِيهِ لَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَهُ (وَقِيلَ مِنْ التَّفَرُّقِ) أَوْ التَّخَايُرِ لِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَبْلَهُ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ مَا بَعْدَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ثُبُوتِهِ إلَى التَّفَرُّقِ بِجِهَتَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ كَمَا يَثْبُتُ بِجِهَتَيْ الْخُلْفِ وَالْعَيْبِ وَيَجْرِي هُنَا نَظِيرَ مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اللُّزُومِ بِاخْتِيَارِ مَنْ خُيِّرَ لُزُومَهُ وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ تَصْدِيقِ نَافِي الْفَسْخِ أَوْ الِانْقِضَاءِ وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ مَبِيعٍ وَلَا ثَمَنٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَيْ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَنْتَهِي بِهِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مَا لَمْ يَلْزَمْ، وَلَا يَحْبِسُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْفَسْخِ لِرَدِّ الْآخَرِ لِارْتِفَاعِ حُكْمِ الْعَقْدِ بِالْفَسْخِ فَيَبْقَى مُجَرَّدُ الْيَدِ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الرَّدِّ بِالطَّلَبِ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا.
(وَالْأَظْهَرُ) فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ (أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) أَوْ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهُ (فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) بِتَوَابِعِهِ الْآتِيَةِ وَحَذَفَهَا لِفَهْمِهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ مِلْكُ الْفَرْعِ غَالِبًا (لَهُ) وَمِلْكُ الثَّمَنِ بِتَوَابِعِهِ لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لِلْمُشْتَرِي) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَلَهُ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ مِلْكُ الثَّمَنِ لِقَصْرِ التَّصَرُّفِ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَالتَّصَرُّفُ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا (فَ) الْمِلْكُ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُثَمَّنِ (مَوْقُوفٌ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ مِلْكَ الْمَبِيعِ (لِلْمُشْتَرِي)

[حاشية الشرواني]

يَدْخُلْ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَكَأَنَّهُ شَرَطَ الْخِيَارَ يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَ لَيَالٍ اهـ

(قَوْلُهُ: فَمِنْ الشَّرْطِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِهَا مِنْهُ وَإِنْ مَضَى قَبْلَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَكْثَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْتَ يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قُلْت لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا الشَّرْطِ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَآثَرَ ذِكْرَ الْعَقْدِ) أَيْ عَلَى ذِكْرِ الشَّرْطِ مَعَ أَنَّهُ أَحْسَنُ لِشُمُولِهِ لِلصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُورِضَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَدَائِهِ إلَى الْجَهَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي) إلَى قَوْلِهِ وَجَزْمِهِ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكِّلِ وَالْوَارِثِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبِانْقِضَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاخْتِيَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِنْ تَصْدِيقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَهِي بِهِ) أَيْ الْخِيَارُ بِالتَّسْلِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ بِالِاخْتِيَارِ أَوْ الِانْقِضَاءِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْبِسُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ بَعْدَ طَلَبِ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَرُدُّ حَتَّى تَرُدَّ بَلْ إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِالْمُطَالَبَةِ لَزِمَ الْآخَرَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مَشَى الشَّارِحُ م ر أَيْضًا عَلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ إلَخْ) وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالثَّالِثُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ (قَوْلُهُ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ بُسْتَانٍ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: بِأَنْ يَخْتَارَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ) وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يُغَلَّبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِوَاحِدٍ بِأَنْ أَلْزَمَ الْبَيْعَ الْآخَرَ وَخِيَارَ الشَّرْطِ لِلْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى اللَّيَالِيِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَمِنْ الشَّرْطِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُهَا مِنْهُ وَإِنْ مَضَى قَبْلَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَكْثَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْتَ يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قُلْت لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا الشَّرْطِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكَّلِ وَالْوَارِثِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثَبَاتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ إطْلَاقَ الشَّرْطِ مِنْ الْبَادِي مَعَ قَبُولِ الْآخَرِ يَجْعَلُ الْخِيَارَ لَهُمَا وَهَذَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ -

وَمِلْكَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا) يَتِمَّ بِأَنْ فَسَخَ (فَلِلْبَائِعِ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْمُشْتَرِي مِلْكُ الثَّمَنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَكَأَنَّ كُلًّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ لِأَنَّ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ لَيْسَ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَوَقَفَ الْأَمْرُ إلَى اللُّزُومِ أَوْ الْفَسْخِ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ الْأَكْسَابُ وَالْفَوَائِدُ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرِ وَالْمَهْرِ وَنُفُوذِ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَحِلِّ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ لِعَيْنِ ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَنَفَذَ مِنْهُ وَحَلَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدُ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُخَيَّرْ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ الْآخَرُ وَإِنْ آلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ لِمَنْ خُيِّرَ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِأَحَدٍ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا نَسِيبًا وَالْمُرَادُ بِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ عَدَمِ حُسْبَانِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حِلُّهُ مِنْ حَيْثُ الْمِلْكُ وَانْقِطَاعُ سَلْطَنَةِ الْبَائِعِ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ كَحُرْمَتِهِ مِنْ حَيْثُ نَحْوُ حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ لِذَلِكَ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ حَيْثُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ وَجَزْمُهُ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي الْأُولَى يُخَالِفُهُ جَزْمُ غَيْرِهِ بِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ هَذَيْنِ الْجَزْمَيْنِ وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ يَتْبَعُ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ اسْتِقْرَارَ الْمِلْكِ بَعْدُ، نَعَمْ يُطَالِبَانِ بِالْإِنْفَاقِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ عَدَمُ مِلْكِهِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ

[حاشية الشرواني]

أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِلْكُ الْبَائِعِ لِلثَّمَنِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ كُلًّا) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَوْقُوفٌ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْحُكْمُ لَهُ بِالْوَقْفِ إذَا كَانَ لَهُمَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَاللَّبَنِ) أَيْ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْفَوَائِدِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَمْلُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْبَيْعِ مَبِيعٌ كَالْأُمِّ فَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ لَا كَالزَّوَائِدِ الْحَاصِلَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الزَّوَائِدِ اهـ (قَوْلُهُ: وَنُفُوذُ الْعِتْقِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَكْسَابِ وَكَذَا قَوْلُهُ: وَحِلُّ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ: وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْأَكْسَابِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ كَانَ وَنَفَذَ وَحَلَّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَسَخَ إلَخْ) غَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يُخَيِّرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا يَنْفُذُ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْفُذْ مِنْهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَع ش أَيْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا مَهْرَ وَيَكُونُ الْوَطْءُ مَعَ الْإِذْنِ إجَازَةً اهـ أَيْ مِمَّنْ خُيِّرَ (قَوْلُهُ: فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَيَّرْ (قَوْلُهُ: لَا حَدٌّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَهْرُ وَطْءٍ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ حِلُّ وَطْءِ الْمُشْتَرِي مُتَوَقِّفٌ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَصَحِّ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ زِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: أَوْلَى) أَيْ أَوْلَوِيَّةُ عُمُومٍ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَا تَضَمُّنُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: كَانَ الْخِيَارُ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَجَبَ التَّعَفُّفُ احْتِيَاطًا لِلْبِضْعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَجَزْمُهُ إلَخْ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يُخَالِفُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُوَ الْأَوْجَهُ وَجَزَمَ جَمْعٌ بِحُرْمَتِهِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ إلَخْ) فِي أَيْ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ (قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: يُطَالِبَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ الْإِطْلَاقُ هُنَا بِمَا إذَا نَطَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالِاشْتِرَاطِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورَةِ بِمَا إذَا نَطَقَ بِهِ الْوَكِيلُ الْبَادِئُ فَقَطْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فَأَخَذَ بِمَا هُنَا وَاعْتَذَرَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ بِأَنَّ ذَلِكَ لِلِاحْتِيَاطِ لِلْمُوَكِّلِ ثُمَّ تَوَقَّفَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ وَكَذَا أَفْهَمَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ أَيْ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ) مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَطْءُ زَوْجَتِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَعَلَّلَاهُ بِجَهَالَةِ الْمُبِيحِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْخِيَارَ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَيَجُوزُ الْوَطْءُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُمَا كَابْنِ شُهْبَةَ وَكَالزَّرْكَشِيِّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ كَمَا تَرَى فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ جَازَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ.

وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَرَاضِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ كَافٍ وَكَذَا إنْفَاقُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا مَعَ امْتِنَاعِ صَاحِبِهِ وَفَقْدِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْجَمَّالِ وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى بَحْثِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ إجَازَةٌ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ

(وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِمَا) صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً أَمَّا الصَّرِيحُ فِي الْفَسْخِ فَهُوَ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْته وَاسْتَرْجَعْت الْمَبِيعَ) وَرَدَدْت الثَّمَنَ (وَ) أَمَّا الصَّرِيحُ (فِي الْإِجَازَةِ) فَهُوَ نَحْوُ (أَجَزْتُهُ وَأَمْضَيْتُهُ) وَأَلْزَمْته وَإِذَا شَرَطَ لَهُمَا ارْتَفَعَ جَمِيعُهُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا لَا بِإِجَازَتِهِ بَلْ يَبْقَى لِلْآخَرِ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْخِيَارِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ لِأَصَالَتِهَا وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ لَهُ فَسْخٌ

(وَوَطْءُ الْبَائِعِ) الْوَاضِحُ لِوَاضِحِ عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ أَنَّهُ الْمَبِيعُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزِّنَا وَلَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِنَحْوِ تَمَجُّسٍ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ لَاطَ بِالْغُلَامِ وَكَذَا بِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ لَا لِخُنْثَى أَوْ مِنْهُ لَمْ يَتَّضِحْ

[حاشية الشرواني]

إلَخْ) أَيْ عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَافٍ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ النَّفَقَةِ (وَقَوْلُهُ: وَفَقْدُ الْقَاضِي) أَيْ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَكُونُ إجَازَةً إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْوَطْءُ اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: أَمَّا الصَّرِيحُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ وَلَا فِي الْإِجَازَةِ وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَسْخِ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ بِحَسَنٍ مَثَلًا وَمِنْ كِنَايَاتِ الْإِجَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ هُوَ حَسَنٌ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ مِنْ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ كَرِهْتُ الْعَقْدَ وَمِنْ كِنَايَةِ الثَّانِي أَحْبَبْتُهُ اهـ. وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ إلَخْ تَمْثِيلٌ لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: جَمِيعُهُ) أَيْ جَمِيعُ الْعَقْدِ أَيْ مِنْ جِهَتَيْ الْفَاسِخِ وَالْآخَرِ مَعًا (قَوْلُهُ: لَا بِإِجَازَتِهِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ جَمِيعُهُ أَيْ الْعَقْدِ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْمُجِيزِ وَيَبْقَى إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لَا أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ فِي الثَّمَنِ أَوْ تُعَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِمُؤَجَّلٍ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي فُسِخَ وَكَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي لَا أَشْتَرِي حَتَّى تَنْقُصَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ تُؤَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِحَالٍّ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا أَبِيعُ إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَتِهِمَا نَحْوُ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِكَذَا أَوْ لَا أَرْجِعُ فِي بَيْعِي أَوْ شِرَائِي فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ) ظَاهِرُهُ الِانْفِسَاخُ فِيمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ رَدَّ وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ عَلَى مَا لَوْ خَالَفَهُ الْآخَرُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ صَرِيحًا اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ سَكَتَ لَغَا الشَّرْطُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوَّلًا اهـ ع ش وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي حَجّ فِي تَنْبِيهٍ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ إلَخْ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا سَكَتَ الْآخَرُ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ أَوَّلًا وَيَلْغُو الشَّرْطُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَطْءُ الْبَائِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي قُبُلِهَا انْتَهَى اهـ سم وَع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ وَلَوْ مُحَرَّمًا كَأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا اهـ وَفِي الْحَلَبِيِّ أَيْ فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ حُصُولِ الْفَسْخِ وَحِلِّ الْوَطْءِ فَالْوَطْءُ لَا يَحِلُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِوَاضِحٍ) أَيْ مَبِيعٍ وَاضِحٍ بِالْأُنُوثَةِ (وَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ تَمَجُّسٍ) أَيْ كَالْمَحْرَمِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ لَاطَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْخُنْثَى) أَيْ مِثْلُ الْوَاضِحِ فِي كَوْنِ الْوَطْءِ لَهُ فَسْخًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى الْوَطْءُ مِنْ الْخُنْثَى وَالْوَطْءُ لَهُ فَلَيْسَ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً فَإِنْ اخْتَارَ الْمَوْطُوءُ فِي الثَّانِيَةِ الْأُنُوثَةَ بَعْدَ الْوَطْءِ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ ذِكْرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَارَ الْوَاطِئُ فِي الْأُولَى الذُّكُورَةَ بَعْدَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ اهـ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَذَا لِخُنْثَى فَاللَّامُ الْجَرِّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ع ش وَعِبَارَةُ حَجّ وَكَذَا أَيْ يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِوَطْءِ الْبَائِعِ الْوَاضِحِ لِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا لِخُنْثَى أَوْ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ وَطْءُ الْبَائِعِ الْوَاضِحُ لِخُنْثَى لَمْ يَتَّضِحْ بِأُنُوثَةٍ وَلَا الْوَطْءُ مِنْ بَائِعِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ بَلْ لَعَلَّهُ بِالْأَوْلَى وَيُوَافِقُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنٍ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ دُونَهُ فَوَطْؤُهُ حَرَامٌ وَلَا حَدَّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَتَمَّ الْبَيْعَ أَمْ لَا عَقَّبَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ اهـ وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْآخَرِ أَيْ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِيمَا إذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَصُّهُ وَمَحَلُّهُ فِي وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ فَظَاهِرُ ذَلِكَ إنْ أَذِنَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيهِ لَا يَحِلُّهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا انْتَهَى

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ:

وَخَرَجَ بِهِ مُقَدِّمَاتُهُ (وَإِعْتَاقُهُ) وَلَوْ مُعَلَّقًا لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ إيلَادِهِ حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ (فَسْخٌ) أَمَّا الْإِعْتَاقُ فَلِقُوَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ نَفَذَ قَطْعًا وَأَمَّا الْوَطْءُ فَلِتَضَمُّنِهِ اخْتِيَارَ الْإِمْسَاكِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً لِأَنَّ الْمِلْكَ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ كَالسَّبْيِ فَكَذَا تَدَارُكُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَعَ كَوْنِ نَحْوِ إعْتَاقِهِ فَسْخًا هُوَ نَافِذٌ مِنْهُ وَإِنْ تَخَيَّرَا لِتَضَمُّنِهِ الْفَسْخَ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَيْهِ قَبْلَهُ وَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا تَخَيَّرَا بَلْ يُوقَفُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ لِتَقَدُّمِ الْفَسْخِ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدُ عَلَى الْإِجَازَةِ (وَكَذَا بَيْعُهُ) وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَكِنْ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي (وَإِجَارَتُهُ وَتَزْوِيجُهُ وَوَقْفُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِمَا الْقَبْضُ وَلَوْ وَهَبَ) لِفَرْعٍ (فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ أَيْضًا فَكُلٌّ مِنْهَا فَسْخٌ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ فَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَقَاءِ الْعَقْدِ وَمَعَ كَوْنِهَا فَسْخًا هِيَ مِنْهُ صَحِيحَةٌ تَقْدِيرًا لِلْفَسْخِ قَبْلَهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ) الْبَيْعَ وَمَا بَعْدَهُ (مِنْ الْمُشْتَرِي) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ (إجَازَةٌ) لِلشِّرَاءِ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ مِنْهُ إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ

[حاشية الشرواني]

خُنْثَى لَمْ يَتَّضِحْ بِذُكُورَةٍ لِوَاضِحَةٍ فَسْخًا.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مُعَلَّقًا) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ حُصُولُ الْفَسْخِ بِنَفْسِ التَّعْلِيقِ أَوْ بِوُجُودِ الصِّفَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَقْرَبُ الْمُتَبَادَرُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: وَإِيلَادِهِ) لَعَلَّهُ بِنَحْوِ إدْخَالِ مَنِيِّهِ وَإِلَّا فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْوَطْءِ مُغْنٍ عَنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ تَخَيَّرَا إلَخْ) قَيْدٌ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ لَا فِي خُصُوصِ مَسْأَلَةِ الْإِيلَادِ بَلْ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا وَإِلَى كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوِ إعْتَاقِهِ) أَيْ الْبَائِعِ وَأُدْرِجَ بِالنَّحْوِ الِاسْتِيلَادُ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ نَحْوَ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ سم (قَوْلُهُ: بَعْدَ) أَيْ بَعْدَ نَحْوِ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ الثَّانِي وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ فَسْخًا وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ إجَازَةً إنْ شَرَطَهُ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا سم وَنِهَايَةٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَزْوِيجُهُ) أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَلْ الْمُرَادُ مِنْ التَّزْوِيجِ مَا يَشْمَلُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ بِإِذْنِهِ اهـ أَقُولُ الْمُتَبَادَرُ عَدَمُ الشُّمُولِ (قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ الرَّهْنِ وَالْهِبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: الْبَيْعُ وَمَا بَعْدَهُ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ أَيْ وَالْمُغْنِي الْوَطْءُ وَمَا بَعْدَهُ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُخْرِجُ الْوَطْءَ وَالْعِتْقَ عَنْ كَوْنِهِمَا إجَازَةً وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا قَطَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ الْبَائِعِ قَطَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ إجَازَةٌ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ جَرَى فِي مِثْلِهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ) أَيْ وَحْدَهُ فَتَصِحُّ حِينَئِذٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِمَّا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ وَكَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَأَنَّ نَحْوَ بَيْعِهِ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ أَوْ لَا اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ: وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا اهـ سم أَقُولُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ وَكَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ أَوْ كَانَتْ التَّصَرُّفَاتُ وَاقِعَةً مَعَ الْبَائِعِ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) هُوَ قَوْلُهُ: هِيَ مِنْهُ صَحِيحَةٌ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَفَارَقَ أَيْ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ أَيْ حَيْثُ نَفَذَ وَالْخِيَارُ لَهُمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْمُبَالَغَةِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطٌ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ فَسْخًا وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ إجَازَةً إنْ شَرَطَهُ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ وَمِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةٌ التَّصَرُّفُ الَّذِي لَمْ يَشْرِطْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا انْتَهَى وَعَلَّلَ قَبْلَ ذَلِكَ عَدَمَ كَوْنِ الْبَيْعِ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً إذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا بِقَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَزُولُ مِلْكُ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ انْتَهَى وَقَدْ يُفْهِمُ هَذَا التَّعْلِيلُ أَنَّ بَيْعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَمْنَعُ زَوَالَ مِلْكِ الْبَائِعِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَانَ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً مَعَ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا إذْ الْمُغَلَّبُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا يَتَحَصَّلُ عَلَى هَذَا مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً وَانْتِفَاءُ الشَّرْطِ مُطْلَقًا يَكُونُ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ) أَيْ وَحْدَهُ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِمَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ إذْ لَا فَارِقَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِمَّا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ وَلَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ

بِتَزَلْزُلِ مِلْكِهِ وَبِأَنَّ صِحَّتَهَا وَالْخِيَارَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ مُسْقِطَةٌ لِفَسْخِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ) وَإِنْكَارَهُ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَبِينُ أَرَابِحٌ هُوَ أَمْ خَاسِرٌ وَإِنَّمَا حَصَلَ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ لِضَعْفِهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ عَقْدِهَا

(فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودِ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّانِي وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ (لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) فِي رَدِّ الْمَبِيعِ (بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ) فِيهِ وَكَذَا لِلْبَائِعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الثَّمَنِ وَآثَرُوا الْأَوَّلَ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الثَّمَنِ الِانْضِبَاطُ فَيَقِلُّ ظُهُورُ الْعَيْبِ فِيهِ وَهُوَ أَعْنِي الْقَدِيمَ مَا قَارَنَ الْعَقْدَ أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ بَقِيَ إلَى الْفَسْخِ إجْمَاعًا فِي الْمُقَارِنِ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي الثَّانِي مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فَكَذَا جُزْؤُهُ وَصِفَتُهُ وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ عَلَى إزَالَةِ الْعَيْبِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمًا بِنُسُكٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَتَخَيَّرْ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ كَالْبَائِعِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ وَلَا نَظَرَ هُنَا لِكَوْنِهِ يَهَابُ الْإِقْدَامَ عَلَى إبْطَالِ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الرَّدَّ لِكَوْنِهِ قَدْ يَسْتَلْزِمُ فَوَاتَ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ قَوِيٍّ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ بِالْحَلِيلَةِ الْآتِي فِي النَّفَقَاتِ فَتَأَمَّلْهُ.
وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ

[حاشية الشرواني]

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُشْتَرِي اهـ. (قَوْلُهُ: بِتَزَلْزُلِ مِلْكِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: لِفَسْخِهِ) أَيْ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ إسْقَاطُ الْفَسْخِ اهـ كُرْدِيٌّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ) أَيْ وَالْهِبَةَ وَالرَّهْنَ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِمَا قَبْضٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يُوجَدْ) أَيْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي.

[فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ]

(فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا أَوَّلًا اهـ سم (قَوْلُهُ: فِيهِ وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى وَلَوْ كَانَ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُعَيَّنِ الْفَوْرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَآثَرُوا الْأَوَّلَ) أَيْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي الثَّمَنِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ، فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ (وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ عَقِبَهُ (قَوْلُهُ: مَنْ خُيِّرَ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُحْرِمًا أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ فَالْأَقْرَبُ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ وَهَذَا حَيْثُ لَا وَارِثَ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ.
(وَقَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ) أَيْ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا مَشَقَّةَ فِيهِ) أَيْ التَّحْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ) أَيْ وَالْمَهَابَةُ لَيْسَتْ مِنْ السَّبَبِ الْقَوِيِّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ) يَعْنِي بِخِلَافِ مَهَابَةِ إبْطَالِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي حُرْمَةِ صَوْمِهَا نَفْلًا وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَا يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا إذَا حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا سَيَأْتِي إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْدُثْ كَذَلِكَ كَأَنْ حَدَثَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ كَانَتْ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَفِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَإِنْ نَحْوَ بَيْعِهِ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ أَوْ لَا وَلَوْ لَمْ يَشْمَلْ فُهِمَ مِنْهُ الْبُطْلَانُ إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ خِيَارٌ فَإِذَا كَانَ خِيَارٌ فَلْيَبْطُلْ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا

(فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ) (قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ: الِانْضِبَاطُ) تَأَمَّلْهُ -

فِي الْإِمْسَاكِ وَالْمُشْتَرِي مُفْلِسٌ أَوْ وَلِيٌّ أَوْ عَامِلُ قِرَاضٍ أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ فَلَا خِيَارَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ عَيَّبَ الدَّارَ تَخَيَّرَ بِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ لِأَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ حَالًا بِخِلَافِ فِعْلِهِ هُنَا وَأَنَّهَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا تَخَيَّرَتْ بِأَنَّ مَلْحَظَ التَّخْيِيرِ ثَمَّ الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْته وَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ فِيمَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ أَوْ الْفَسْخِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا فَوَاتُ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمُهُ وَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلْمُوَكِّلِ وَثَمَّ مُبَاشَرَةُ مَا تَسَبَّبَ عَنْ الْعَقْدِ وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ هُنَا بِمُبَاشَرَةٍ فَقَطْ وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَدْ اشْتَرَاهُ بِهِ كَالْكِتَابَةِ وَلَوْ بِنَحْوِ نِسْيَانٍ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ مِنْ أَصْلِهِ عَيْبًا (كَخِصَاءٍ) بِالْمَدِّ أَوْ جَبِّ (رَقِيقٍ) أَوْ حَيَوَانٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْفَحْلَ يَصْلُحُ لِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ الْخَصِيُّ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ بِهِ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ لِأَنَّ فِيهِ فَوَاتَ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ مَقْصُودٍ

[حاشية الشرواني]

الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ مُؤَلِّفُ م ر اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: فِي الْإِمْسَاكِ) أَيْ لِلْمَعِيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٌّ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ اهـ سم عَلَى حَجّ قُلْت الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ أَيْ م ر فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ هَذِهِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحَمْلُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: قُلْت الْقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ اهـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي وَالْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقِّ الْمُولَى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ حُدُوثِ الْعَيْبِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي (وَقَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ (وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إلَخْ) هُوَ مَا فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا فِي النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَكَالْعَيْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَرَّةً إلَى وَإِنْ تَابَ (قَوْلُهُ: وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَوَاتِ (وَقَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْوَصْفِ (قَوْلُهُ: فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأُولَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ) الْأَوْلَى عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَخِصَاءِ رَقِيقٍ) بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ سَلُّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعَهُمَا أَمْ لَا اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْخَصِيِّ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَجَبِّ رَقِيقٍ) وَمِثْلُ الْجَبِّ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَحْلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٌّ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا اُمْتُنِعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ) قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ عَنْ الرَّوْضِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظٌّ لِلْمُوَكِّلِ فَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَظِّ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَخِصَاءِ رَقِيقٍ) سَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ اسْتِثْنَاءُ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الضَّأْنِ الْمَقْصُودِ لَحْمُهُ وَالْبَرَاذِينِ وَالْبِغَالِ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الضَّابِطِ الْآتِي أَيْ فَهُوَ كَالثُّيُوبَةِ فِي الْإِمَاءِ، وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَغَلَبَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ لَا تُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ (وَزِنَاهُ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِوَاطِهِ وَتَمْكِينِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَسِحَاقِهَا وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَ حَالُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ وَلِأَنَّ تُهْمَتَهُ لَا تَزُولُ وَلِهَذَا لَا يَعُودُ إحْصَانُ الزَّانِي بِتَوْبَتِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ فِيمَنْ اشْتَرَى أَمَةً يَظُنُّهَا هُوَ وَالْبَائِعُ زَانِيَةً فَبَانَتْ زَانِيَةً بِأَنَّهُ يَتَخَيَّرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ زِنَاهَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الشِّرَاءَ مَعَ ظَنِّ الْعَيْبِ لَا يُسْقِطُ الرَّدَّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ مَظْنُونٌ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ ظَنُّ أَهْلِ الْعُرْفِ لَا خُصُوصُ الْعَاقِدِ

[حاشية الشرواني]

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الثِّيرَانَ الْغَالِبُ فِيهَا الْخَصْيُ فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْبَرَاذِينِ) جَمْعُ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ الْفَرَسُ الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ أَعْجَمِيٌّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْبِغَالِ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبُرَ مِنْ فَحَوْلِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ اهـ ع ش وَفِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ) بِضَمِّ الشِّينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ) لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْبَرَاذِينِ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا فِي خُصُوصِ ذَلِكَ النَّوْعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِ الْبَرَاذِينِ وَالْإِمَاءِ بِأَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَرَاذِينِ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا كَتَذْلِيلِهَا وَتَذْلِيلِ الثِّيرَانِ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي نَحْوِ الْحَرْثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ مِنْ الْأَمَةِ فَجَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا عَيْبًا مُطْلَقًا وَإِنْ اُعْتِيدَ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَزِنَاهُ) أَيْ إذَا وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَطْ أَوْ عِنْدَهُمَا أَمَّا لَوْ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ بِهِ.
(تَنْبِيهٌ) يَثْبُتُ زِنَا الرَّقِيقِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَيَكْفِي فِيهَا رَجُلَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ حَتَّى تُشْتَرَطَ لَهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَلَا يَكْفِي إقْرَارُ الْعَبْدِ بِالزِّنَا لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِغَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
(فَرْعٌ) لَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ رَقِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَيْبٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مِثْلَهُمَا غَيْرُهُمَا كَالْجِنَايَةِ وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّ صُدُورَهَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَلِفِهِ لَهَا طَبْعًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَزِنَاهُ إلَخْ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ) أَيْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ مَرَّةً وَتَابَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا اُعْتِيدَ فِي مُرِيدِ بَيْعِ الدَّوَابِّ مِنْ تَرْكِ حَلْبِهَا لِإِيهَامِ كَثْرَةِ اللَّبَنِ فَظَنُّ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ مِنْ الظَّنِّ الْمَرْجُوحِ أَوْ الْمُسَاوِي لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْحَلْبِ فِي كُلِّ بَهِيمَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِاسْتِوَاءٍ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحٍ فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ وَيُؤَيِّدُهُ إخْبَارُ الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ إذْ لَا يُفِيدُ سِوَى الظَّنِّ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَقَالَ إنَّهُ لَا عَيْبَ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ رَدٌّ بِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ تَسَاوَى طَرَفَاهُ لَمْ يَكُنْ ظَنًّا بَلْ شَكًّا وَحَيْثُ كَانَ مَرْجُوحًا كَانَ وَهْمًا فَالْقَوْلُ بِمَا ذُكِرَ تَضْعِيفٌ فِي الْمَعْنَى لِمَنْ أَلْغَى الظَّنَّ نَعَمْ الظَّنُّ تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ وَضَعْفِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الظَّنُّ بِمَا لَمْ يَقْوَ دَلِيلُهُ بِحَيْثُ يَقْرُبُ مِنْ الْيَقِينِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبِهِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ: فَقَالَ أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ أَوْ فِي مَقَامِ مَدْحِهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ إلَخْ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالظَّنِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَطْرَافَ الثَّلَاثَةَ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّةً) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَسَرِقَتُهُ كَالزِّنَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَمَرَّةً مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَلَوْ تَابَ انْتَهَى وَنَازَعَهُ فِي شَرْحِهِ فِي عَدِّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ الْعُيُوبِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الرَّدِّ بِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ انْتَهَى (فَرْعٌ) مِثْلُ مَا مَرَّ فِي الزِّنَا إلَخْ الرِّدَّةُ وَالْقَتْلُ عَمْدًا وَالْجِنَايَةُ عَمْدًا فَهِيَ عُيُوبٌ وَإِنْ تَابَ م ر (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِالِاسْتِوَاءِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ

(وَسَرِقَتِهِ) وَلَوْ لِاخْتِصَاصٍ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَظْهَرُ فِي أَخْذِهِ نَهْبًا أَنَّهُ عَيْبٌ أَيْضًا كَالزِّنَا فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ وَعِلَّتِهِ إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ غَنِيمَةٌ (وَإِبَاقِهِ) وَهُوَ التَّغَيُّبُ عَنْ سَيِّدِهِ وَلَوْ لِمَحَلٍّ قَرِيبٍ فِي الْبَلَدِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ أَيْضًا كَالزِّنَا فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ وَعِلَّتِهِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا مُسْلِمًا مِنْ بِلَادِ الْهُدْنَةِ لِأَنَّ هَذَا إبَاقٌ مَطْلُوبٌ وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ لِضَرَرٍ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَلْحَقَهُ بِهِ نَحْوُ سَيِّدِهِ وَقَامَتْ بِهِ قَرِينَةٌ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ شَارِحٍ مَا قَدْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرْتُهُ فَلَا تَغْتَرَّ بِهِ وَمَا لَوْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ تَسْوِيلُ نَحْوِ فَاسِقٍ يُحْمَلُ مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ عَادَةً وَمَحَلُّ الرَّدِّ بِهِ إذَا عَادَ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ اتِّفَاقًا (وَبَوْلِهِ بِالْفِرَاشِ) إنْ اعْتَادَهُ أَيْ عُرْفًا فَلَا يَكْفِي مَرَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ الْمَرَّةَ بَلْ وَالْمَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَزُولُ وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَمَحَلُّهُ إنْ وُجِدَ الْبَوْلُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا لِتَبَيُّنِ أَنَّ الْعَيْبَ زَالَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْأَوْصَافِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي يَرْجِعُ إلَيْهَا الطَّبْعُ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا مُدَّةٌ يُقَدَّرُ بِهَا أَوْ لَا، مَحَلُّ نَظَرٍ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ حَكَمَ خَبِيرَانِ بِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ فَعَيْبٌ وَإِنْ تَوَقَّفَا أَوْ فَقَدَا أَوْ حَكَمَا بِأَنَّهُ مِنْ حَادِثٍ فَلَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ كِبَرِهِ فَلَا رَدَّ بِهِ وَلَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّ عِلَاجَهُ لَمَّا صَعُبَ فِي الْكَبِيرِ صَارَ كِبَرُهُ كَعَيْبٍ حَدَثٍ (وَبَخَرِهِ) الْمُسْتَحْكِمِ بِأَنْ عَلِمَ كَوْنَهُ مِنْ الْمَعِدَةِ لِتَعَذُّرِ زَوَالِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ الْفَمِ لِسُهُولَةِ زَوَالِهِ وَيُلْحَقُ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ تَرَاكُمُ وَسَخٍ عَلَى الْأَسْنَانِ تَعَذَّرَ زَوَالُهُ (وَصُنَانِهِ) الْمُسْتَحْكِمِ دُونَ غَيْرِهِ لِذَلِكَ وَمَرَضِهِ مُطْلَقًا إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ

[حاشية الشرواني]

بِخِلَافِ عُرْفِ الْأُصُولِيِّينَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَرِقَتِهِ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُودِهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالسَّرِقَةِ (قَوْلُهُ: كَالزِّنَا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي عِلَّتِهِ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَخْ) وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالْإِبَاقَ مَعَ التَّوْبَةِ عَيْبٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا) إلَى قَوْلِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الرَّقِيقُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى تَخْلِيصِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ بِإِعَانَةٍ عِنْدَ نَحْوِ حَاكِمٍ وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ مَعَهُ الظَّنُّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي الْعُرْفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ أَوْ إلَى مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ السَّيِّدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ حَمَلَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ أَبِقَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الرَّدِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَحَيْثُ قِيلَ لَهُ الرَّدُّ بِالْإِبَاقِ فَمَحَلُّهُ فِي حَالِ عَوْدِهِ أَمَّا حَالُ إبَاقَتِهِ فَلَا رَدَّ قَطْعًا وَلَا أَرْشَ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا رَدَّ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) أَيْ تَقْرِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَشَهْرَيْنِ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ لِعَوْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ الزِّنَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا) أَيْ عَوْدِ الْعَيْبِ الَّذِي زَالَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ) أَيْ الْعَوْدُ (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِبَوْلِهِ فِي الْفِرَاشِ (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ بِهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: الْمُسْتَحْكِمِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبْيَضَ إلَى أَوْ شَتَّامًا وَقَوْلُهُ: وَعَبَّرُوا إلَى أَوْ آكِلًا وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ (قَوْلُهُ: الْمُسْتَحْكِمِ) بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ مِنْ اسْتَحْكَمَ وَهُوَ لَازِمٌ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَأَحْكَمَ فَاسْتَحْكَمَ أَيْ صَارَ مُحْكَمًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَسَادٌ اُسْتُحْكِمَ بِضَمِّ التَّاءِ خَطَأٌ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصُنَانٍ) بِضَمِّ الصَّادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَرَاكُمُ وَسَخٍ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ السِّوَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَك مَنْعُ تِلْكَ الْغَلَبَةِ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ التَّعَذُّرِ (قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْمَرَضِ ثَمَّ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ فَيَخْرُجُ مَا ذُكِرَ وَهُنَا نَقْصُ الْقِيمَةِ وَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ نَعَمْ إنْ فُرِضَ فِيمَا إذَا كَانَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَّا الظَّنَّ م ر (قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا رَدَّ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: سَبْعَ سِنِينَ) بِخِلَافِ مَا دُونَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ مِنْهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ بِهِ وَلَهُ الْأَرْشُ) الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر انْتَهَى أَقُولُ اعْلَمْ أَنَّ تَصْحِيحَ الرَّدِّ هُنَا وَفِيمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا سَيَأْتِي مِنْ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ وَنَقْصِهَا بِالْوِلَادَةِ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ الرَّدَّ هُنَا مِنْ أَنَّ مَا وُجِدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَوْجُودٌ فِيمَا يَأْتِي بِأَنْ يُقَالَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَأَمَّا مَنْعُ كَوْنِ مَا يَأْتِي مِنْ الْآثَارِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَفِيهِ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ

وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا فَبَانَ أَصْلِيًّا تَخَيَّرَ كَمَا لَوْ ظَنَّ الْبَيَاضَ بَهَقًا فَبَانَ بَرَصًا

وَمِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ وَهِيَ لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ كَوْنُهُ نَمَّامًا أَوْ تِمْتَامًا مَثَلًا أَوْ قَاذِفًا أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَقْرَعَ أَوْ أَبْلَهَ أَوْ أَرَتَّ أَوْ أَبْيَضَ الشَّعْرِ لِدُونِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَاضِ قَدْرٍ يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ شَيْبًا مُنْقِصًا أَوْ شَتَّامًا أَوْ كَذَّابًا وَعَبَّرُوا هُنَا بِالْمُبَالَغَةِ لَا فِي نَحْوِ قَاذِفًا فَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْكُلَّ السَّابِقَ وَالْآتِيَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ ذَلِكَ صَارَ كَالطَّبْعِ لَهُ أَيْ بِأَنْ يَعْتَادَهُ عُرْفًا نَظِيرَ مَا مَرَّ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ تَرْكَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ يُقْتَلُ بِهَا عَيْبٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا صَيَّرَهُ مُهْدَرًا وَهُوَ أَقْبَحُ الْعُيُوبِ أَوْ آكِلًا لِطِينٍ أَوْ مُخَدِّرٍ أَوْ شَارِبًا لِمُسْكِرٍ مَا لَمْ يَتُبْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي تَوْبَتِهِ بِقَوْلِ الْبَائِعِ، أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ رَتْقَاءَ

[حاشية الشرواني]

يَعْرِضُ أَحْيَانًا بِحَيْثُ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ بِوَجْهٍ وَلَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ فَمُحْتَمَلٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا) أَيْ فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ سُرْعَةِ زَوَالِهِ.
(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَخَتَنَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْخِتَانِ نَقْصٌ مُنِعَ مِنْ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِيهِ أَيْضًا عَمَّا لَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا فَوَجَدَهُ يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ أَوْ وَجَدَهُ ثَقِيلَ النَّوْمِ هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا زَائِدَيْنِ عَلَى عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَالثَّانِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ ضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ.
(فَرْعٌ) لَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ وَجَدَ أَنْفَ الرَّقِيقِ أَوْ أُذُنَهُ مَثْقُوبًا لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَبَّرُوا إلَى وَآكِلًا وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ (قَوْلُهُ: كَوْنُهُ نَمَّامًا) أَوْ مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ تَابَ مِنْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مُكْثِرَ الْجِنَايَةِ الْخَطَإِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّ وَالْقَلِيلُ مَرَّةٌ وَمَا فَوْقَهَا كَثِيرٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَوْ مُرْتَدًّا وَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ تِمْتَامًا) وَهُوَ مَنْ يَرُدُّ الْكَلَامَ إلَى التَّاءِ وَالْمِيمِ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: أَوْ قَاذِفًا) أَيْ لِغَيْرِ الْمُحْصَنَاتِ م ر اهـ سم أَيْ خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُحْصَنَاتِ قَالَ النِّهَايَةُ أَوْ مُقَامِرًا أَوْ كَافِرًا بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ اهـ زَادُ الْمُغْنِي أَوْ سَاحِرًا اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ) وَفِي إطْلَاقِ كَوْنِ التَّرْكِ عَيْبًا نَظَرٌ لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِبُلُوغٍ أَوْ إسْلَامٍ إذْ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ التَّرْكُ خُصُوصًا الْإِمَاءُ بَلْ هُوَ الْغَالِبُ فِي قَدِيمَاتِ الْإِسْلَامِ وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ مَنْعَ الرَّدِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَنْعَ الرَّدِّ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ع ش أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَصَمَّ) وَلَوْ فِي أَحَدِ أُذُنَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ أَقْرَعَ) وَهُوَ مَنْ ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ بِآفَةٍ (أَوْ أَبْلَهَ) أَيْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ التَّغَفُّلُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ أَوْ مُخْبَلًا بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مَنْ فِي عَقْلِهِ خَبَلٌ أَيْ فَسَادٌ أَوْ مُزَوَّجًا أَوْ مُنْقَلِبَ الْقَدَمَيْنِ شِمَالًا وَيَمِينًا أَوْ مُتَغَيِّرَ الْأَسْنَانِ بِسَوَادٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ زُرْقَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ كَلِفَ الْوَجْهِ مُتَغَيِّرًا بَشَرَتُهُ أَوْ فِيهِ آثَارُ الشِّجَاجِ وَالْقُرُوحِ وَالْكَيِّ الشَّانِيَةِ (أَوْ أَرَتَّ) أَيْ لَا يَفْهَمُ كَلَامَهُ غَيْرُهُ أَوْ أَلْثَغَ أَيْ يُبَدِّلُ حَرْفًا آخَرَ أَوْ مَجْنُونًا وَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ أَوْ أَشَلَّ أَوْ أَجْهَرَ أَيْ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ أَوْ أَعْشَى أَيْ يُبْصِرُ فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَفِي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ أَوْ أَخَشْمَ أَيْ فَاقِدَ الشَّمِّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ فَاقِدَ الذَّوْقِ أَوْ أَخْفَشَ أَيْ صَغِيرَ الْعَيْنِ وَضَعِيفَ الْبَصَرِ خِلْقَةً وَقِيلَ هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مُهْدَرًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ لَهُ بِهَا وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ حَيْثُ اقْتَصَرَتْ عَلَى قَوْلِهَا يُقْتَلُ بِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الرَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِ حَجّ مُهْدَرًا أَنَّهُ صَارَ مُعَرَّضًا لِلْإِهْدَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ مُخَدِّرٍ) أَيْ كَالْبَنْجِ وَالْحَشِيشِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش. (قَوْلُهُ: لِمُسْكِرٍ) كَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُسْكِرُ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ بِشُرْبِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ مِنْهُ ذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ حِلَّهُ كَحَنَفِيٍّ اعْتَادَ شُرْبَ النَّبِيذِ الَّذِي لَا يُسْكِرْ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتُبْ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَوْبَةِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَنَحْوَهُ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ سَنَةٌ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ قَرْنَاءَ إلَخْ) أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا فَوْقَ الْعَادَةِ أَوْ نَخَرَاءَ تَغَيَّرَ رِيحُ فَرْجِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: كَوْنُهُ نَمَّامًا إلَخْ) أَوْ مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ تَابَ مِنْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مُكْثِرَ الْجِنَايَةِ الْخَطَإِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّ وَالْقَلِيلُ مَرَّةٌ فَمَا فَوْقَهَا كَثِيرٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَوْ مُرْتَدًّا وَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ: أَوْ قَاذِفًا) وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُحْصَنَاتِ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا أَيْ فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ مُدَّةُ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَهِيَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ لَكِنْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا وَأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنْ تَطُولَ مُدَّةُ طُهْرِهَا إلَى حَدٍّ لَا يُوجَدُ فِي النِّسَاءِ إلَّا نَادِرًا وَهُوَ أَزِيدُ مِنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ وَيَلْزَمُ الْأَوَّلِ أَنَّ مَنْ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ وَتَطْهُرُ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ تُرَدُّ بِذَلِكَ وَلَا أَظُنُّهُمْ

أَوْ حَامِلًا أَوْ لَا تَحِيضُ مَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ أَوْ نَحْوَ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُصْطَكِّ الرُّكْبَتَيْنِ مَثَلًا أَوْ خُنْثَى وَلَوْ وَاضِحًا إلَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا وَهُوَ يَبُولُ بِفَرْجِ الرَّجُلِ فَقَطْ أَوْ ذَا سِنٍّ مَثَلًا زَائِدَةٍ أَوْ فَاقِدَ نَحْوِ شَعْرٍ وَلَوْ عَانَةً أَوْ ظُفْرٍ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِضَعْفِ الْبَدَنِ وَزَعْمُ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الْحَيْضِ بِأَنَّهُ يُتَدَاوَى لَهُ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْحَيْضِ قَدْ يُتَدَاوَى لَهُ أَيْضًا لَكِنْ لَمَّا ضَرَّ التَّدَاوِي لَهُ لَا لِذَاكَ كَثُرَ فِي ذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) أَطْلَقَ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّ الْوَشْمَ عَيْبٌ وَأَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُعْفَى عَنْهُ أَمَّا مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِأَنْ خَشِيَ مِنْ إزَالَتِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ وَإِنْ تَعَدَّى بِهِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْنٌ عُرْفًا وَأَمِنَ كَوْنَهُ سَاتِرًا لِنَحْوِ بَرَصٍ فَإِنَّهُ قَدْ يُفْعَلُ لِذَلِكَ فَيَبْعُدُ عَدُّهُ مِنْ الْعُيُوبِ حِينَئِذٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ هُيَامَ الْإِبِلِ عَيْبٌ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا فَيُعَطِّشُهَا فَتَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى وَمِثْلُهُ مَا اُشْتُهِرَ عِنْدَ عُرْبَانِ مَكَّةَ مِنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا يُسَمُّونَهُ الْغُلَّةَ بِالْمُعْجَمَةِ لَكِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَ ذَبْحِهَا فَيَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِدَمَهُ وَحُدُوثَهُ فَإِذَا ثَبَتَ قِدَمُهُ وَجَبَ أَرْشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْقِدَمِ فِيمَا مَضَى بَعْدَ الذَّبْحِ أَمْرٌ تَخْمِينِيٌّ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ

(وَجِمَاحُ الدَّابَّةِ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ امْتِنَاعُهَا عَلَى رَاكِبِهَا وَعَبَّرَ غَيْرُهُ بِكَوْنِهَا جَمُوحًا فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ طَبْعًا لَهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ هَرَبُهَا مِمَّا تَرَاهُ وَشُرْبُهَا لَبَنَ نَفْسِهَا وَأُلْحِقَ بِهِ لَبَنُ غَيْرِهَا (وَعَضُّهَا) وَخُشُونَةُ مَشْيِهَا بِحَيْثُ يُخَافُ مِنْهُ سُقُوطُ رَاكِبِهَا وَقِلَّةُ أَكْلِهَا بِخِلَافِ الْقِنِّ.
وَكَوْنُ الدَّارِ مَنْزِلَ الْجُنْدِ أَوْ بِجَنْبِهَا

[حاشية الشرواني]

أَوْ حَامِلًا) لِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْ هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ لَا فِي الْبَهَائِمِ فَإِنَّ الْغَالِبَ فِيهَا السَّلَامَةُ أَوْ مُعْتَدَّةً وَلَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِنَحْوِ نَسَبٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ لَا تَحِيضُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ لَا تَحِيضُ وَهِيَ فِي سِنِّ الْحَيْضِ غَالِبًا بِأَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا إلَخْ) أَوْ فِيهِ خِيلَانٌ كَثِيرَةٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خَالٍ وَهُوَ الشَّامَةُ اهـ نِهَايَةٌ زَادُ الْمُغْنِي أَوْ كَوْنَهُ أَيْسَرَ وَفَصَّلَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ إنْ كَانَ أَخْبَطَ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ مَعًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الْقُوَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مُصْطَكِّ الرُّكْبَتَيْنِ) أَيْ مُضْطَرِبِهِمَا (قَوْلُهُ: أَوْ خُنْثَى إلَخْ) أَوْ مُخَنَّثًا وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا الَّذِي يُشْبِهُ حَرَكَاتُهُ حَرَكَاتِ النِّسَاءِ خَلْقًا أَوْ تَخَلُّقًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا إلَخْ) نَقَلَ هَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ وَضَعَّفَهُ وَبَسَطَ رَدَّهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ ذِي أُصْبُوعٍ زَائِدٍ (قَوْلُهُ: زَائِدَةٍ) هِيَ الَّتِي يُخَالِفُ مَنْبَتُهَا بَقِيَّةَ الْأَسْنَانِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ سِنٍّ شَاغِيَةٍ أَيْ زَائِدَةٍ وَلَيْسَتْ عَلَى سَمْتِ الْأَسْنَانِ بِحَيْثُ تُنْقِصُ الرَّغْبَةَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ فَاقِدَ نَحْوِ شَعْرٍ) أَوْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ ثَآلِيلُ كَثِيرَةٌ أَوْ جَرَبٌ أَوْ عَمْشٌ أَوْ سُعَالٌ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ ثَآلِيلُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ ثُؤْلُولٍ وَهُوَ حَبٌّ يَعْلُو ظَاهِرَ الْجَسَدِ كَالْحِمَّصَةِ فَمَا دُونَهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ جَرَبٌ أَيْ وَلَوْ قَلِيلًا وَقَوْلُهُ: أَوْ سُعَالٌ أَيْ وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ صَارَ مُزْمِنًا اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَمْشٌ يُقَالُ عَمِشَتْ عَيْنُهُ إذَا سَالَ دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ اهـ تَرْجَمَةُ الْقَامُوسِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَانَةً) وَإِنَّمَا أَخَذَ الْعَانَةَ غَايَةً لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَسَبَّبُ فِي عَدَمِ إنْبَاتِهَا بِالدَّوَاءِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ إنْبَاتِهَا لَيْسَ عَيْبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْعِرُ) أَيْ فَقْدَ نَحْوِ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ (قَوْلُهُ: ضَرَّ التَّدَاوِي لَهُ) أَيْ لِعَدَمِ الْحَيْضِ (قَوْلُهُ: لَا لِذَاكَ إلَخْ) أَيْ لِفَقْدِ نَحْوِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر اهـ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْنٌ عُرْفًا) قَدْ يُقَالُ لَعَلَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي أَفَادَهُ الشَّارِحُ فِي نَحْوِ دِيَارِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ قَدْ يُعَدُّ عِنْدَهُمْ مِنْ الزِّينَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَأَمَّا كَثِيرٌ مِنْ الْبُلْدَانِ كَدِيَارِ الْعَجَمِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فَيَعُدُّونَهُ مُطْلَقًا شَيْنًا عَظِيمًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى إطْلَاقِ كَوْنِهِ عَيْبًا بَلْ هُوَ عِنْدَهُمْ أَقْبَحُ وَأَنْقَصُ لِلْقِيمَةِ مِنْ كَثِيرِ الْعُيُوبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْوَشْمِ عَيْبًا إذَا كَانَ فِي نَوْعٍ لَا يَكْثُرُ وُجُودُهُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ هُيَامَ إلَخْ) بِضَمِّ الْهَاءِ (قَوْلُهُ: فَيُعَطِّشُهَا) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَوْ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ: الْغُلَّةُ) بِالضَّمِّ فَالتَّشْدِيدِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ أَرْشُهُ إلَخْ) هَلَّا جَازَ الرَّدُّ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الذَّبْحُ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الذَّبْحَ إتْلَافٌ وَالْعِلْمَ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَا يُسَوِّغُ الرَّدَّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَبْعُدُ جَوَازُ الرَّدِّ بَعْدَ الذَّبْحِ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: هَرَبُهَا إلَخْ) هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعُرْفِ بِالْجَفْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَشُرْبُهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَضُّهَا) أَيْ وَكَوْنُهَا رَمُوحًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَثِيرَةَ الرَّمْحِ ع ش (قَوْلُهُ: وَخُشُونَةُ مَشْيِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقِلَّةُ أَكْلِهَا) بِخِلَافِ كَثْرَةِ أَكْلِهَا وَكَثْرَةِ أَكْلِ الْقِنِّ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَيْبًا وَبِخِلَافِ قِلَّةِ شُرْبِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا يُورِثُ ضَعْفًا وَمِنْ الْعُيُوبِ كَوْنُ الشَّاةِ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: وَكَوْنِ الدَّارِ مَنْزِلَ الْجُنْدِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالنُّزُولِ فِيهَا عِنْدَ مُرُورِهِمْ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جِوَارُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَذَّى بِمُجَاوَرَتِهِمْ أَشَدَّ مِنْ التَّأَذِّي بِمُجَاوَرَةِ الْقَصَّارِينَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: مَنْزِلَ الْجُنْدِ) أَوْ ظَهَرَ بِقُرْبِهَا دُخَانٌ مِنْ نَحْوِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَسْمَحُونَ بِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَوْ حَامِلًا) أَيْ لَا فِي الْبَهَائِمِ إذَا لَمْ تَنْقُصْ بِالْحَمْلِ م ر (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) نَقَلَ هَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ وَضَعَّفَهُ وَبَسَطَ رَدَّهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَجَبَ أَرْشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) هَلَّا جَازَ الرَّدُّ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الذَّبْحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الذَّبْحَ إتْلَافٌ وَالْعِلْمُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَا يُسَوِّغُ الرَّدَّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَبْعُدُ جَوَازُ الرَّدِّ بَعْدَ الذَّبْحِ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ

(قَوْلُهُ: هَرَبُهَا) هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعُرْفِ بِالْجَفْلِ (قَوْلُهُ: وَقِلَّةُ أَكْلِهَا) بِخِلَافِ كَثْرَةِ أَكْلِهَا وَكَثْرَةِ أَكْلِ الْقِنِّ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَيْبًا وَبِخِلَافِ قِلَّةِ شُرْبِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا يُورِثُ ضَعْفًا وَمِنْ الْعُيُوبِ كَوْنُ

نَحْوُ قَصَّارِينَ يُؤْذُونَ بِنَحْوِ صَوْتِ دَقِّهِمْ أَوْ كَوْنُ الْجِنِّ مُسَلَّطِينَ عَلَى سَاكِنِهَا بِالرَّجْمِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ الْقِرَدَةِ مَثَلًا تَرْعَى زَرْعَ الْأَرْضِ أَوْ الْأَرْضِ ثَقِيلَةَ الْخَرَاجِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَمْثَالِهَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ أُشِيعَ نَحْوُ وَقْفِيَّتِهَا أَوْ ظَهَرَ مَكْتُوبٌ بِهَا لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ أَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُ ذَلِكَ وَلَا مَطْمَعَ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ بَلْ التَّعْوِيلُ فِيهَا عَلَى الضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرُوهُ لَهَا

(وَ) هُوَ وُجُودُ (كُلِّ مَا يُنْقِصُ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَخْرُجُ وَقَدْ يُشَدَّدُ بِقِلَّةٍ وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِمَا (الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ) قَيْدٌ لِنَقْصِ الْجُزْءِ خَاصَّةً احْتِرَازًا عَنْ قَطْعِ زَائِدٍ وَفِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ الْفَخِذِ انْدَمَلَتْ بِلَا شَيْنٍ وَعَنْ الْخِتَانِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَيْدًا لِنَقْصِ الْقِيمَةِ أَيْضًا خِلَافًا لِلشُّرَّاحِ حَيْثُ اقْتَصَرُوا عَلَى الْأَوَّلِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَقْصٍ يَسِيرٍ يَتَغَابَنُ بِهِ (إذَا غَلَبَ) فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ لَا فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَحْدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ) قَيْدٌ لَهُمَا احْتِرَازًا فِي الْأَوَّلِ عَنْ قَلْعِ الْأَسْنَانِ وَبَيَاضِ الشَّعْرِ فِي الْكَبِيرِ وَفِي الثَّانِي عَنْ ثُيُوبَةِ الْكَبِيرَةِ وَبَوْلِ الطِّفْلِ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا الْقِيمَةَ لَا يَغْلِبُ عَدَمُهُمَا فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ وَلَا نَظَرَ لِغَلَبَةِ نَحْوِ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْأَرِقَّاءِ لِأَنَّهُ لِتَقْصِيرِ السَّادَةِ وَلِأَنَّ مَحَلَّ الضَّابِطِ كَمَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ أَوْ غَيْرُ عَيْبٍ كَكَوْنِهَا عَقِيمًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونَةٍ وَكَذَا الذَّكَرُ إلَّا كَبِيرًا يُخَافُ مِنْ خِتَانِهِ عَادَةً وَلَا يُضْبَطُ بِالْبُلُوغِ عَلَى الْأَوْجَهِ

[حاشية الشرواني]

حَمَّامٍ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا مِيزَابُ رَجُلٍ أَوْ مَدْفُونٌ فِيهَا مَيِّتٌ وَكَوْنُ الْمَاءِ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ أَوْ اُخْتُلِفَ فِي طَهُورِيَّتِهِ كَمُسْتَعْمَلِ كَوْثَرَ فَصَارَ كَثِيرًا أَوْ وَقَعَ فِيهِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ وَكَوْنُ الْأَرْضِ فِي بَاطِنِهَا رَمْلٌ أَوْ أَحْجَارٌ مَخْلُوقَةٌ وَقُصِدَتْ لِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ وَإِنْ أَضَرَّتْ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَالْحُمُوضَةُ فِي الْبِطِّيخِ لَا الرُّمَّانِ عَيْبٌ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ حُلْوٍ وَلَا رَدَّ لِكَوْنِ الرَّقِيقِ رَطْبَ الْكَلَامِ أَوْ غَلِيظَ الصَّوْتِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَيِّتٌ أَيْ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مَا لَمْ يَنْدَرِسْ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِجَوَازِ حَفْرِ مَوْضِعِهِ حِينَئِذٍ وَالتَّفَرُّقِ فِيهِ اهـ وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يَنْدَرِسْ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوَ قَصَّارِينَ) مِنْ النَّحْوِ الطَّاحُونَةُ اهـ ع ش أَيْ وَمِهْرَاسُ نَحْوِ الْحِنَّاءِ (قَوْلُهُ: أَوْ الْقِرَدَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْجِنِّ (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ وَالْخَنَازِيرِ (قَوْلُهُ: وَالْأَرْضُ ثَقِيلَةٌ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِأَوْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا مِنْ خَرَاجٍ مُعْتَادٍ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فَإِذَا ظَنَّ قِلَّةَ خَرَاجِهَا عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ أَوْ عَدَمِهِ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَتَخَيَّرْ اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا مُزَوَّرَةٌ اهـ أَيْ مَكْذُوبَةٌ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى دَفْعِ التَّزْوِيرِ (قَوْلُهُ: اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ) أَيْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: بِالتَّخْفِيفِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشَدَّدُ) أَيْ مَعَ ضَمِّ الْيَاءِ مِنْ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِمَا) أَيْ هُنَا وَإِلَّا فَالْمُخَفَّفُ يَأْتِي لَازِمًا كَمَا يَأْتِي مُتَعَدِّيًا لِوَاحِدٍ وَلِاثْنَيْنِ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ زَادٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا يَفُوتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ عَقِبَهُ) إمَّا بِأَنْ يُقَدِّمَ ذِكْرَ الْقِيمَةِ أَوْ يَجْعَلَ هَذَا الْقَيْدَ عَقِبَ نَقْصِ الْعَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: احْتِرَازًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَيْدًا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَحْدَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ الِاسْمُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ فِي الْبِغَالِ وَنَحْوِهَا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا مَا مَرَّ فِي عَدَمِ خِتَانِ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا اهـ ع ش وَسَيَجِيءُ مِثْلُهُ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ عَيْبًا مُنْقِصًا لِلْقِيمَةِ فِي مَحَلٍّ دُونَ آخَرَ وَمَنْ نَصَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى كَوْنِ الشَّيْءِ عَيْبًا أَوْ غَيْرَ عَيْبٍ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ عَرَفَ مَحَلَّهُ وَنَاحِيَتَهُ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الضَّابِطُ الَّذِي قَرَّرُوهُ وَإِذَا كَانَ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَقْبَلُ التَّخْصِيصَ وَيَدُورُ حُكْمُهَا مَعَ الْعِلَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا فَمَا بَالُك بِغَيْرِهَا وَالْأَدَبُ مَعَ الشَّارِعِ بِالْوُقُوفِ مَعَ غَرَضِهِ أَوْلَى بِنَا عَنْ الْجُمُودِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقَاتُ الْأَئِمَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ ثُمَّ أَطَالَ وَبَسَطَ فِي سَرْدِ تَقْيِيدِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِإِطْلَاقَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ إذَا غَلَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَهُمَا) أَيْ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْكَبِيرِ) أَيْ بِخِلَافِهِمَا فِي الصَّغِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ ثُيُوبَةِ الْكَبِيرَةِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَتْ فِي سِنٍّ لَا تَحْتَمِلُ فِيهِ الْوَطْءَ وَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلَهُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِغَلَبَةِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَوَافَقَهُمَا سم كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا) أَخَذَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ الضَّابِطِ أَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَهَائِمِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فِي الرَّقِيقِ لِغَلَبَتِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّ عَدِّ كَوْنِهِ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمُسْلِمِ دُونَ مَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ مِنْ الْكُفَّارِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: كَكَوْنِهَا عَقِيمًا) مِثَالٌ لِغَيْرِ عَيْبٍ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ سَيِّئِ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الشَّاةِ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ م ر (قَوْلُهُ: ثَقِيلَةُ الْخَرَاجِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا مِنْ خَرَاجٍ مُعْتَادٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ ظَنَّ أَنْ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا أَوْ أَنَّ عَلَيْهَا خَرَاجًا دُونَ خَرَاجِ أَمْثَالِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمَ سَلَامَتِهَا مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ لَهُمَا) أَيْ قَوْلُهُ: إذَا غَلَبَ إلَخْ قَيْدٌ لَهُمَا أَيْ لِنَقْصِ الْجُزْءِ وَنَقْصِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ) أَخَذَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ الضَّابِطِ أَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَهَائِمِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فِي الرَّقِيقِ لَغَلَبَتِهِ فِيهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّ عَدِّ كَوْنِهِ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمُسْلِمِ دُونَ مَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ مِنْ -

أَوْ كَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ يُسِيءُ الْأَدَبَ بِخِلَافِ سَيِّئِ الْخُلُقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ أَوْ ثَقِيلَ النَّفْسِ أَوْ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مُغَنِّيًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ مَحْرَمًا بِنَسَبٍ أَوْ غَيْرُ لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِالْعَيْبِ (سَوَاءٌ أَقَارَنَ الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ) مَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً عَالِمًا فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا فَلَا يَتَخَيَّرُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالرِّضَا بِالسَّبَبِ مَعَ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ فَالْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ غَيْرُ بَعِيدٍ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَعَجُّبِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا بِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي إلَّا إلَى آخِرِهِ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا

(وَلَوْ حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فَلَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ صَارَ مِنْ ضَمَانِهِ فَكَذَا جُزْؤُهُ وَصِفَتُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ حُدُوثَهُ بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَرْجَحُ بِنَاؤُهُ عَلَى انْفِسَاخِهِ بِتَلَفِهِ حِينَئِذٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ انْفَسَخَ وَإِلَّا فَلَا فَإِذَا قُلْنَا يَنْفَسِخُ تَخَيَّرَ بِحُدُوثِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّ مَنْ ضَمِنَ الْكُلَّ ضَمِنَ الْجُزْءَ أَوْ لَا يَنْفَسِخُ فَلَا أَثَرَ لِحُدُوثِهِ.
(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُبَيِّنُوا حُكْمَ الْمُقَارِنِ لِلْقَبْضِ مَعَ أَنَّ مَفْهُومَ قَبْلُ وَبَعْدُ فِيهِ مُتَنَافٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّ يَدَ الْبَائِعِ عَلَيْهِ حِسًّا فَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَّا بِتَحَقُّقِ ارْتِفَاعِهَا وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِتَمَامِ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ سَلِيمًا (إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ وَقَدْ جَهِلَهُ (كَقَطْعِهِ بِجِنَايَةٍ) قَوَدًا أَوْ سَرِقَةً (سَابِقَةٍ) وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ بِزَوَاجٍ مُتَقَدِّمٍ (فَيَثْبُتُ الرَّدُّ فِي الْأَصَحِّ) إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ فَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ لِتَقْصِيرِهِ

[حاشية الشرواني]

الْخُلُقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَوْنِهَا عَقِيمًا إلَخْ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ الرَّقِيقُ الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ) وَلَعَلَّهُ أَنَّ سُوءَ الْخُلُقِ جِبِلَّةٌ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ ثَقِيلَ النَّفْسِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَ زِنًا إلَخْ) وَكَذَا لَا رَدَّ بِكَوْنِ الرَّقِيقِ زَامِرًا أَوْ عَارِفًا بِالضَّرْبِ بِالْعُودِ أَوْ حَجَّامًا أَوْ أَصْلَعَ أَوْ أَغَمَّ وَلَا صَائِمَةَ وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ فَاسِقًا لَا يَكُونُ سَبَبُهُ عَيْبًا كَمَا قَيَّدَ بِهِ السُّبْكِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ كَوْنِهَا مُعْتَدَّةً قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ مِنْ الْعُيُوبِ كُفْرُ رَقِيقٍ لَمْ يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهِ أَوْ كَافِرَةٌ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ أَيْ كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّقْدِيرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ قَارَنَ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: رَضِيَ بِهِ) أَيْ بِهَذَا السَّبَبِ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى إلَخْ) مِثَالٌ لِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي اهـ سم (قَوْلُهُ: فَتَعَجُّبُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَهْمٌ (وَقَوْلُهُ: لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا) مَقُولُ الْقَوْلِ وَالْإِشَارَةُ لِمَسْأَلَةِ شِرَاءِ الْبِكْرِ الْمُزَوَّجَةِ عَالِمًا (وَقَوْلُهُ: بِأَنَّهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَجُّبِ (قَوْلُهُ: وَهْمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ لِأَنَّهُ إذَا نَشَأَ الرَّدُّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْأَوْلَى فَوَجْهُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ أَمَّا قَبْلَهُ فَالْقِيَاسُ بِنَاؤُهُ إلَخْ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ: الْأَرْجَحُ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِنَاؤُهُ) أَيْ الْخِيَارِ (عَلَى انْفِسَاخِهِ) أَيْ الْعَقْدِ (بِتَلَفِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (حِينَئِذٍ) أَيْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: انْفَسَخَ) وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْنَا يَنْفَسِخُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ بِحُدُوثِهِ) أَيْ فَحُدُوثُهُ كَوُجُودِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَنْفَسِخُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا أَثَرَ لِحُدُوثِهِ) فَيَمْتَنِعُ الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ حُكْمَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ) فَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَيُمْكِنُ شُمُولُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ بِأَنْ يُرَادَ بِقَبْلِ الْقَبْضِ مَا قَبْلَ تَمَامِ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: كَقَطْعِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَرِقَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى جِنَايَةٍ (قَوْلُهُ: وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَطْعِهِ وَمِثْلُ الْقَطْعِ أَيْضًا اسْتِيفَاءُ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْكُفَّارِ م ر (قَوْلُهُ: لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ كَوْنِهَا مُعْتَدَّةً قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ مِنْ الْعُيُوبِ كُفْرُ رَقِيقٍ لَمْ يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهِ أَوْ كَافِرَةٌ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ أَيْ كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَاءَ الرَّدَّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِهِ الْأَوْلَى فَالْوَجْهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِهِ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ

نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا فَوَضَعَتْ فِي يَدِهِ وَنَقَصَتْ بِسَبَبِ الْوَضْعِ فَلَا رَدَّ وَمُنَازَعَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ، الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (بِخِلَافِ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى مَا ذُكِرَ جَهْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ أَيْ لَا يَرْجِعُ فِي ثَمَنِهِ حِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ نَفْيُ رَدِّ الثَّمَنِ لَا الْمَبِيعِ لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِمَوْتِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَتَزَايَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْمَوْتِ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ إضَافَةُ الْمَوْتِ لِلسَّابِقِ وَحْدَهُ نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا وَقْتَ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ غَيْرَ مَخُوفٍ بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ نَقْصًا عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا أَرْشَ قَطْعًا.
(فَرْعٌ) اشْتَرَى عَبْدًا بِرَقَبَتِهِ وَرَمٌ وَعَيْنِهِ وَجَعٌ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْأَوَّلِ إنَّهُ انْحِدَارٌ وَعَنْ الثَّانِي إنَّهُ رَمَدٌ فَرَضِيَ بِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ وَالثَّانِيَ بَيَاضٌ فِي الْعَيْنِ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا رَدَّ كَمَنْ اشْتَرَى مَرِيضًا فَزَادَ مَرَضُهُ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِهِ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ وَكَذَلِكَ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مِنْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ هَذَا مَرَضُ كَذَا فَبَانَ مَرَضًا آخَرَ مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَتَأَتَّى هُنَا مَا قَالُوهُ فِيمَنْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ بِهِ لِأَنِّي ظَنَنْتُهُ كَذَا وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِهِ وَكَانَ مَا بَانَ دُونَ مَا ظَنَّهُ أَوْ مِثْلَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى فَلَهُ الرَّدُّ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرُّوهُ مَا لَوْ ظَهَرَ فِيمَا اشْتَرَاهُ عَيْبٌ فَقَالَ ظَنَنْتُهُ غَيْرَ عَيْبٍ وَأَمْكَنَ خَفَاءُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ لَوْ رَأَى عَلِيلًا عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ مَالِكُهُ لِآخَرَ اشْتَرِهِ مِنِّي فَإِنَّ مَرَضَهُ مِنْ تَعَبِ السَّفَرِ وَيَزُولُ سَرِيعًا فَاشْتَرَاهُ فَازْدَادَ الْمَرَضُ لَمْ يَرُدَّهُ قَهْرًا لِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ وَهُوَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ لَكِنْ لَهُ الْأَرْشُ اهـ وَهَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا لَكِنْ مَا أَفَادَهُ مِنْ وُجُوبِ الْأَرْشِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا غَرَّهُ بِقَوْلِهِ لَهُ مَا ذُكِرَ

[حاشية الشرواني]

وَقَدْ جَهِلَهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ الْمُصَوَّرُ بِالْجَهْلِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ لَك مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى إلَخْ يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ إلَخْ مَا يُنَاقِضُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَقَصَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْقُصْ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ عَيْبَ الْحَمْلِ قَدْ زَالَ بِدُونِ أَنْ يَتَسَبَّبَ عَنْهُ عَيْبٌ آخَرُ (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ) أَيْ وَلَهُ الْأَرْشُ اهـ ع ش أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ وَجْهَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ يَتَزَايَدُ إلَخْ فَهَلْ الْحَمْلُ كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجِعَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ تَجَدَّدَ خَطَرٌ وَتَزَايَدَ احْتَمَلَ مَا قَالَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَرَضٍ إلَخْ) وَالْجِرَاحَةُ السَّارِيَةُ كَالْمَرَضِ وَكَذَا الْحَامِلُ إذَا مَاتَتْ مِنْ الطَّلْقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ: جَهِلَهُ) فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَرَضِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ) أَيْ فَيَكُونُ جُزْءًا مِنْهُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْمَرَضُ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فَفِي قَوْلِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مُسَامَحَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ) هَذَا التَّفْسِيرُ حَسَنٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا سَيُرَتِّبُهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا أَرْشَ وَلَكِنْ إطْلَاقُهُمْ الْغَيْرَ الْمَخُوفَ صَادِقٌ بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا غَيْرُ الْمَخُوفِ كَالْحُمَّى الْيَسِيرَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ زَادَتْ فِي يَدِهِ وَمَاتَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ قَطْعًا لِمَوْتِهِ مِمَّا حَدَثَ فِي يَدِهِ اهـ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: رَآهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا سم وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا لَوْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَلَهُ الرَّدُّ.
(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الرَّوْضِ وَهَذَا نَظِيرُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الْمَرَضُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ هُوَ عَيْنُ مَا عَلِمَهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِمَّا قَبْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ وَهُوَ مُصَوَّرٌ بِالْجَهْلِ لَا مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي الْحُكْمِ حِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْنَاءِ، إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ رَدَّهُ مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ وَأَمَّا تَعَذُّرُ رَدِّ قِيمَتِهِ فَغَيْرُ مَعْلُومٍ لَا فِي نَفْسِهِ لِإِمْكَانِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِهِ فِي بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدَيْنِ وَقَبَضَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ تَلِفَا فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ بِأَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافَهُ وَفِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَلَا بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَحَلِّ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَعَذُّرِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ، وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ (قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ

صَارَ كَأَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ وَوَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّ رَدَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ لِحُدُوثِ عَيْبٍ عِنْدَهُ هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ فَهُوَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِهِ مَرَضٌ يَعْلَمُهُ فَزَادَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَمُتْ فَإِنَّ لَهُ الْأَرْشَ وَحِينَئِذٍ فَوُجُوبُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَوْلَى

(وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ) مِثَالٌ نَبَّهَ بِهِ عَلَى الضَّابِطِ الْأَعَمِّ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ كَقَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٌ أَوْ تَرْكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ فَيَرُدُّ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ لِعُذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَكَوْنُ الْقَتْلِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى التَّصْمِيمِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُوَ التَّرْكُ وَالتَّصْمِيمُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ كَالرِّدَّةِ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ لِلْقَتْلِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَيْهَا شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَسْأَلَتَيْ الْمَرَضِ وَنَحْوِ الرِّدَّةِ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ فَهِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ.
(فَرْعٌ) اسْتَلْحَقَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِلْحَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّ أَبَاهُ لَوْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهُ

(وَلَوْ بَاعَ) حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ (بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ)

[حاشية الشرواني]

حَالَ الْبَيْعِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِالزِّيَادَةِ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْأَرْشُ لِتَغْرِيرِ الْبَائِعِ لَهُ بِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ تَعَبِ السَّفَرِ أَيْ فَيُرْجَى زَوَالُهُ عَقِبَ الرَّاحَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ فَإِنَّ الِانْحِدَارَ لَيْسَ عَيْنَ الْخَنَازِيرِ وَالرَّمَدَ لَيْسَ عَيْنَ الْبَيَاضِ وَإِنْ سَلِمَ تَوَلُّدُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: صَارَ كَأَنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَتِهِ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ أَيْ الْخَنَازِيرِ وَالْبَيَاضِ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ: مِثَالٌ) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَلَكَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَرْعٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَكُونَ إلَى أَوْ الْبَاطِنِ وَقَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَكَذَا الْمُتَحَتِّمُ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْقَتْلَ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارَبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارَبِ قِيمَتُهُ وَأَنَّهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِمَا بَلْ يُجْزِئُ فِي غَيْرِهِمَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَالصَّائِلِ وَالزَّانِي وَالْمُحْصَنِ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمْ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَسَمِّ إلَّا أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا الْقَضِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ثُمَّ قَالَا فَكَمَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ فَلَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ زَادُ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ حِرَابَةٌ) أَيْ قَطْعِ طَرِيقٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْإِخْرَاجُ عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ لَهُ بِهَا (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) فِي كَوْنِ الْمُوجِبِ سَابِقًا (وَقَوْلُهُ: هُوَ التَّرْكُ) أَيْ فَقَطْ (وَقَوْلُهُ: لِلِاسْتِيفَاءِ) أَيْ اسْتِيفَاءِ الْإِمَامِ الْحَدَّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الرِّدَّةِ) أَيْ كَالْحِرَابَةِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ إنْ أُرِيدَ تَجْهِيزُ الْمُرْتَدِّ إذْ الْوُجُوبُ مُنْتَفٍ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَسَمِّ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ تَأَذَّى النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ مَثَلًا فَإِنَّ عَلَى سَيِّدِهِ تَنْظِيفَ الْمَحَلِّ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) فِي قَبُولِ بَيِّنَتِهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى وَقْفِيَّتِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ بِالْعِتْقِ (قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ) مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ بَاعَ إلَخْ) أَيْ الْعَاقِدُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا أَوْ غَيْرَهُمْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشَّارِطِ الْمُتَصَرِّفِ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَعِيبَ وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَرَاءَةَ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) فَعُلِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُحَارِبِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارِبِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَحَمَلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ مَأْذُونَ الْإِمَامِ فِي قَتْلِهِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَرَجَ بِالْإِتْلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَدِّيهِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فَلَوْ قَتَلَهُ الْغَاصِبُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْحَدِّ ضَمِنَهُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَلْيَقُلْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْغَاصِبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر الْمُرْتَدُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَكَمَا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي الْغَصْبِ وَأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) بِمَعْنَى أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُرْتَدُّ لَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ وَقَدْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَى الْحَالُ نَحْوَ دَفْنِهِ لِلتَّضَرُّرِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ أَوْ يَجِبُ م ر

(قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ

فِي الْمَبِيعِ أَوْ أَنْ لَا يَرُدَّ بِهَا أَوْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهَا أَوْ أَنْ لَا يَرُدَّ بِهَا صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُؤَكِّدُ الْعَقْدَ وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَإِذَا شَرَطَ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ بَاطِنٍ بِالْحَيَوَانِ) مَوْجُودٍ حَالَ الْعَقْدِ (لَمْ يَعْلَمْهُ) الْبَائِعُ (دُونَ غَيْرِهِ) كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا صَحَّ مِنْ قَضَاءِ عُثْمَانَ الْمُشْتَهِرِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلَمْ يُنْكِرُوهُ وَفَارَقَ الْحَيَوَانُ غَيْرَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالَتَيْ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ فَقَلَّمَا يَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيٍّ فَاحْتَاجَ الْبَائِعُ لِهَذَا الشَّرْطِ لِيَثِقَ بِلُزُومِ الْبَيْعِ فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَبْرَأْ عَنْ عَيْبٍ غَيْرِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَغَيُّرِهِ وَلَا عَنْ عَيْبِهِ الظَّاهِرِ مُطْلَقًا لِنُدْرَةِ خَفَائِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا يَسْهُلُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلَ الْبَدَنِ وَمِنْهُ نَتِنُ لَحْمِ الْمَأْكُولَةِ لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْجَلَّالَةِ أَوْ الْبَاطِنِ الَّذِي عَلِمَهُ لِتَقْصِيرِهِ إذْ كَتْمُهُ تَدْلِيسٌ يَأْثَمُ بِهِ

(وَلَهُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ) إذَا صَحَّ (الرَّدُّ بِعَيْبٍ) فِي الْحَيَوَانِ (حَدَثَ) بَعْدَ الْعَقْدِ وَ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لِانْصِرَافِ الشَّرْطِ إلَى الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَيَأْتِي مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي حُدُوثِهِ (وَلَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَمَّا يَحْدُثُ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْمَوْجُودِ (لَمْ يَصِحَّ) الشَّرْطُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ ثُبُوتِهِ

[حاشية الشرواني]

مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَكِلَاهُمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ الْحَطِّ لِمَنْ يَقَعُ الْعَقْدُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَرَاءَتِهِ يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) مِثْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَلَعَلَّهُ تَرَكَ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ اهـ ع ش أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ بِهَا) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ أُعْلِمُك أَنَّ بِهِ جَمِيعَ الْعُيُوبِ فَهَذَا كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَيْضًا لِأَنَّ مَا لَا تُمْكِنُ مُعَايَنَتُهُ مِنْهَا لَا يَكْفِي ذِكْرُهُ مُجْمَلًا وَمَا تُمْكِنُ لَا تُغْنِي تَسْمِيَتُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَرَاءَتِهِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْبَرَاءَةِ) عَطْفٌ عَلَى بِشَرْطِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عَلَى قَوْلِهِ الْبَرَاءَةَ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ وَفِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ رَاجِعٌ إلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ صَحَّ الشَّرْطُ أَمْ لَا اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ ظَاهِرًا كَانَ الْعَيْبُ أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ التَّصْوِيرِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَمْرِ بِالتَّأَمُّلِ أَنَّهُ يُرَدُّ فِي غَيْرِ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ فَلَا مَعْنَى لِحُصُولِ التَّأْكِيدِ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُؤَكِّدُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَوْ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ وَهُوَ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ وَمُرَادُهُ بِالتَّصْوِيرِ قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ) اقْتَصَرَ الْمُخْتَارُ عَلَى تَعْدِيَةِ بَرَأَ بِمِنْ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ عَلَى تَضَمُّنِ مَعْنَى نَحْوِ التَّبَاعُدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَوْجُودٌ حَالَ الْعَقْدِ) مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ حَدَثَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُشْتَهِرِ إلَخْ) قِيلَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْهَضُ الْإِجْمَاعُ اهـ عَمِيرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْحَيَوَانُ غَيْرَهُ) أَيْ حَيْثُ بَرِئَ فِيهِ الْبَائِعُ مِنْ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: غَيْرَهُ) كَالثِّيَابِ وَالْعَقَارِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحَيَوَانِ بَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالَتَيْ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ) أَيْ فَلَا أَمَارَةَ ظَاهِرَةٌ عَلَى سَقَمِهِ حَتَّى يُعْرَفَ بِهَا عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَفِي حَالِ مَرَضِهِ فَلَا نَهْتَدِي إلَى مَعْرِفَةِ مَرَضِهِ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ تَرْكُ الْأَكْلِ حَالَ الْمَرَضِ لَكَانَ بَيِّنًا اهـ عَمِيرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ الْخَفِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ (مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ عَمِيرَةٌ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ عَيْبِهِ إلَخْ) أَيْ الْحَيَوَانِ (وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الظَّاهِرُ وَمِنْهُ الْكُفْرُ وَالْجُنُونُ وَإِنْ تَقَطَّعَ فَيَثْبُتُ بِهِمَا الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: دَاخِلَ الْبَدَنِ) قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر الْمُرَادُ بِالْبَاطِنِ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِدَاخِلِ الْبَدَنِ مَا يَعْسُرُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ لَا خُصُوصُ مَا فِي الْجَوْفِ وَفِي كُلٍّ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَتِنُ لَحْمِ الْمَأْكُولَةِ) أَيْ وَلَوْ حَيًّا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْحَيَاةِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِنَحْوِ رِيحِ عَرَقِهَا ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ الْبَاطِنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الظَّاهِرِ وَمِنْ الْبَاطِنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ فِيمَا يَظْهَرُ لِعُسْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا مِنْ الرَّقِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلِمَهُ) أَيْ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: إذَا صَحَّ) كَأَنَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَمَّا يَحْدُثُ مَثَلًا عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إذَا صَحَّ يُشْعِرُ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ حَيْثُ جَعَلَ جَوَابَ لَوْ مَحْذُوفًا وَقَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ إلَخْ جَوَابًا لِمُقَدَّرِ عَدَمِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا ذُكِرَ مِنْ جُمْلَةِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ أَصْلًا فَإِنَّ حَاصِلَهُ يَرْجِعُ إلَى إلْغَاءِ الشَّرْطِ وَأَوْلَى مِنْهُ مَا فِي كَلَامِ الْمُحَلَّيْ أَنَّهُ قِيلَ بِبُطْلَانِهِ بِنَاءً عَلَى بُطْلَانِ الشَّرْطِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى جَعْلَ قَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ هُوَ الْجَوَابُ وَكَأَنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ لِكَوْنِ الْخِلَافِ فِي الصِّحَّةِ لَيْسَ بِأَقْوَالٍ وَلِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَبْرَأُ إلَخْ فِي الْبَرَاءَةِ دُونَ صِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِي قِدَمِ الْعَيْبِ أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الْمُصَدَّقُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُبْهَمٌ وَقَوْلَهُ وَلَا يُقْبَلُ إلَى بِخِلَافِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ الْمَوْجُودِ دُونَ الْحَادِثِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ، عِبَارَتُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ التَّصْوِيرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْمَوْجُودِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَصِحَّ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْمَوْجُودِ أَيْضًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بَطَلَ الْعَقْدُ قَالَ فِي شَرْحِهِ صَوَابُهُ الشَّرْطُ

فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ وَادِّعَاءُ لُزُومِ بُطْلَانِ الْعَقْدِ بِبُطْلَانِ الشَّرْطِ مَمْنُوعٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي وَخَرَجَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ الْعَامَّةِ شَرْطُهَا مِنْ عَيْبٍ مُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ يُعَايَنُ كَبَرَصٍ لَمْ يُرِهِ مَحَلَّهُ فَلَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ عَيْنِهِ وَقَدْرِهِ وَمَحَلِّهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي عَيْبٍ ظَاهِرٍ لَا يَخْفَى عِنْدَ الرُّؤْيَةِ غَالِبًا لَمْ أَرَهُ بِخِلَافِ مَا لَا يُعَايَنُ كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ لِأَنَّ ذِكْرَهُ إعْلَامٌ بِهِ وَمُعَايَنٍ أَرَاهُ إيَّاهُ لِرِضَاهُ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا رَدُّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَقْبَضَهُ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَقَالَ لَهُ اسْتَنْقِدْهُ فَإِنَّ فِيهِ زَيْفًا فَقَالَ رَضِيتُ بِزَيْفِهِ فَطَلَعَ فِيهِ زَيْفٌ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ بِهِ.
وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّ الزَّيْفَ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ فِي الدِّرْهَمِ بِمُجَرَّدِ مُشَاهَدَتِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ

(وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ) بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ أَبِقَ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ زَوَّجَهَا

[حاشية الشرواني]

وَإِنْ أَفْرَدَ الْحَادِثَ فَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ وَفِي سم عَلَى حَجّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْبُطْلَانُ فِي الْمَوْجُودِ أَيْضًا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ الشَّيْخُ لَا يَبْعُدُ تَخَصُّصُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِمَا يَحْدُثُ اهـ وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيّ الْبُطْلَانُ فِيهِمَا قَالَ لِأَنَّ ضَمَّ الْفَاسِدِ إلَى غَيْرِهِ يَقْتَضِي فَسَادَ الْكُلِّ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ) كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ ثَمَنِ مَا يَبِيعُهُ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ الْعَامَّةِ) أَيْ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَ بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ) أَيْ الشَّرْطُ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ فَلَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ اهـ سم أَيْ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ عَيْنِهِ) رَاجِعٌ إلَى الْمُبْهَمِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْرِهِ وَمَحَلِّهِ إلَى الْمُعَيَّنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ مِنْ الْبَائِعِ لِكَوْنِهِ ظَاهِرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَخْفَى عِنْدَ الرُّؤْيَةِ غَالِبًا) هَذَا قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِيمَا مَرَّ أَنَّ مِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا إذَا ظَهَرَ وَجَهِلَهَا الْمُشْتَرِي بَيَاضَ الشَّعْرِ وَقَلْعَ الْأَسْنَانِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ كَانَ حَصَلَ مِنْ الْبَائِعِ تَغْرِيرٌ مَنَعَ مِنْ الرُّؤْيَةِ كَصَبْغِ الشَّعْرِ أَوْ يَكُونَ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَا يُعَايَنُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يُعَايَنُ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا لَا يُعَايَنُ إذَا شُرِطَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ يَبْرَأُ وَدَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِطِّيخَةً وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي إنَّهَا قَرْعَةٌ فَوَجَدَهَا كَذَلِكَ فَلَا رَدَّ لَهُ لِأَنَّ فِي ذِكْرِهِ إعْلَامًا بِهِ فَيَبْرَأُ مِنْهُ ع ش وَبِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْرًا بِشَرْطِ أَنَّهُ يَرْقُدُ فِي الْمِحْرَاثِ أَوْ يَعْصِي فِي الطَّاحُونِ أَوْ بِشَرْطِ أَنَّ الْفَرَسَ شَمُوسٌ وَتَبَيَّنَ كَذَلِكَ فَيَبْرَأُ مِنْهُ الْبَائِعُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش وَالشَّمُوسُ الْحَيَوَانُ الَّذِي يَمْنَعُ الرُّكُوبَ عَلَى ظَهْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِرِضَاهُ بِهِ) أَيْ فَلَا خِيَارَ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُعَايَنُ اهـ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُعَايَنُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَوْلُهُ: أَوْ مُعَيَّنٍ يُعَايَنُ كَبَرَصٍ لَمْ يُرِهِ مَحَلَّهُ إلَخْ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ مَعْنَى (قَوْلُهُ: فِيمَنْ) أَيْ فِي بَائِعٍ (وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ) مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْبَعْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ الزَّيْفَ لَا يُعْرَفُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الزَّيْفَ عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍ يُعْلَمُ حَالُهُ بِمُجَرَّدِ مُشَاهَدَتِهِ لِغَلَبَةِ مَا خَالَطَهُ مِنْ نَحْوِ نُحَاسٍ وَقِسْمٍ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا الْخُبَرَاءُ بِهِ مِنْ نَحْوِ الصَّيَارِفَةِ لِقِلَّةِ مُخَالِطِهِ مِمَّا ذُكِرَ فَلْيَكُنْ مَحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ وَمَحْمَلُ مَا أَفَادَهُ الثَّانِيَ اهـ بَصَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْفُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مِنْهُ بِأَنْصَافٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَقَالَ لِلْبَائِعِ هِيَ نُحَاسٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ فِيهَا نُحَاسًا لَا أَنَّ جَمِيعَهَا نُحَاسٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَهُ شَاشًا مَثَلًا وَقَالَ إنَّهُ خَامٌ فَإِنْ أَرَاهُ مَحَلَّ الْحَمْوِ مِنْهُ صَحَّ وَبَرِئَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَزِدْ عَمَّا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَيْبٌ حَادِثٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ قَهْرًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِآفَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبِقَ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَسْقَطَهُ لِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا أَرْشَ مَا دَامَ آبِقًا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِآفَةٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ) وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أَبِقَ) عَطْفٌ عَلَى هَلَكَ الْمَبِيعُ (قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَاسْتَقَلَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ بِلَا إذْنٍ فَقَبْضُهُ فَاسِدٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ حُكْمًا فَلَوْ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ لِلْبَائِعِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْإِعْتَاقِ مَعَ شَرْطِ الْعِتْقِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ إلَخْ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ إعْتَاقِهِ رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إعْتَاقَهُ بِالشَّرْطِ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِهِ إذَا امْتَنَعَ وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ وَأَعْتَقَهُ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ اهـ وَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّارِحِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِلَّا فَمَا بِأَيْدِينَا مِنْهَا وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِتْقِهِ، عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَشْرِطْ إعْتَاقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ وَقَدْ زَوَّجَهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

انْتَهَى وَيُوَافِقُهُ تَقْدِيرُ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ) أَيْ الشَّرْطُ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ فَلَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا)

وَثَبَتَ ذَلِكَ إذْ لَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْبَائِعِ لَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ وَإِنْ كَذَبَ (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ بِخِلَافِ الْخِصَاءِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ حَتَّى فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ نَعَمْ لَا أَرْشَ لَهُ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ كَحُلِيِّ ذَهَبٍ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ لِنَقْصِ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رِبًا بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ بَدَلَ التَّالِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ كَافِرًا لَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ فَإِنَّهُ قَدْ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَيَعُودُ لِمِلْكِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لَوْ وَقَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ كَافِرٍ إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ.
(وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِهِ إنْ وُجِدَتْ وَإِنْ عُيِّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَعَادَ (نِسْبَتُهُ) أَيْ الْجُزْءِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةً) أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ) هـ (الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ (لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ ثَمَانِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا خَمْسٌ فَيَكُونُ الْأَرْشُ خُمُسَ الثَّمَنِ فَلَوْ كَانَ عِشْرِينَ رَجَعَ مِنْهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِنَّمَا رَجَعَ بِجُزْءِ الثَّمَنِ لَا بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ

[حاشية الشرواني]

يَرْضَهُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَقَدْ زَوَّجَهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى الْعَيْبِ جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَهُ أَيْ الْبَائِعُ وَقَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: الرَّدُّ أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ مَعَ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَقَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ قَهْرًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ ثَبَتَ الْهَلَاكُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِالْمُوجِبِ لِلْأَرْشِ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخِصَاءِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا يُنْقِصُ الْعَيْنَ كَالْخِصَاءِ فَلَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ نَقْصِ الْقِيمَةِ اهـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يُصْرَفُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى اهـ سم وَقَوْلُهُ: فَاَلَّذِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ سم عَلَى حَجّ وَمَرَّ وَجْهُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِنَقْصِ الثَّمَنِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ يَنْقُصُ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ) أَيْ فَوْرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ إلَخْ) هَذَا إنْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ وَاسْتُبْدِلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ إلَخْ) بِأَنْ يَقُولَ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ وَالْعَتِيقُ كَافِرَيْنِ لَا أَرْشَ (قَوْلُهُ: فِي مُعْتَقِ كَافِرٍ) بِالْإِضَافَةِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَرْشُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّهُ) أَيْ الْجُزْءَ (وَقَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ الثَّمَنِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَيْنٍ وَخَرَجَ وَعَادَ (قَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا فَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ اسْتَحَقَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ شَائِعًا إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ تَلِفَ الْعَرْضُ اسْتَحَقَّ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ: أَيْ الْجُزْءِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَالْأَصْلُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ نِسْبَةً مِثْلَ نِسْبَةِ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى حَذْفِ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ وَإِقَامَةِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ النَّعْتُ مَقَامَ الْمَنْعُوتِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ كَانَ سَلِيمًا) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ بِاعْتِبَارِ حَالِ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةٍ مَجْرُورَةٍ بِمِثْلِ قَالَ الْمُغْنِي وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَقَدْ زَوَّجَهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمَةِ إنْ كَانَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَرْضَهُ الْبَائِعُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا إذَا زَوَّجَهَا لِلْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِ طَلَاقِهِ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَعِبَارَتُهَا لَوْ انْقَطَعَ النِّكَاحُ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْأَرْشِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ عَادَ الْآبِقُ أَوْ فُكَّ الْمَرْهُونُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْقِنِّ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَوْ مَعَ الْأَرْشِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ زَوَالَ الزَّوْجِيَّةِ تَخْلُفُ الْعِدَّةَ فِيهِمَا إنْ أُرِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَقَدْ احْتَرَزُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْعِدَّةِ بِكَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الرَّدِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَزْءٌ مِنْهُ ثَمَنِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّمَنِ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا فَإِذَا نَقَصَ الْعَيْبُ خُمُسَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ

فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْئِهِ كَالْحُرِّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَبَعْضِهِ بِبَعْضِهَا فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا فِي أَرْشٍ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَمَّا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْأَرْشَ يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ جَمْعُ قِيمَةٍ وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْبَيْعِ إلَى) وَقْتِ (الْقَبْضِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ فَالنَّقْصُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ.
(تَنْبِيهٌ) إذَا اُعْتُبِرَتْ قِيَمُ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ

[حاشية الشرواني]

اللَّفْظَةَ وَقَالَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ السَّلِيمِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ النِّسْبَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مَنْسُوبٍ وَمَنْسُوبٍ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهَا لِلْعِلْمِ بِهَا اهـ أَيْ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فِي الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ مُجَرَّدَ احْتِمَالٍ وَالثَّانِيَ الْمَنْقُولَ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَيْ م ر عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِطَلَبِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي انْتَهَى وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: أَمَّا عَكْسُهُ) بِأَنْ وَجَبَ الْأَرْشُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا إلَخْ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ اشْتَرَى؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَرْشَ) أَيْ الْوَاجِبَ لِلْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ) مُعْتَمَدٌ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْصُ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يُنْفَى انْتَهَى سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ لَوْ كَانَ سَلِيمًا إلَيْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي أَرْشِ الْمَبِيعِ اهـ ع ش وَفِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ مَا لَا يَخْفَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لَا الثَّمَنِ سَالِبَةٌ وَالسَّالِبَةُ لَا تَقْتَضِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) كَلَامُهُ هُنَاكَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ اهـ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يَفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ أَنَّ الْمَنْظُورَ هُنَا نَقْصُ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا إذْ الْكَلَامُ فِي نَقْصِ الصِّفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَحَاشِيَتِهِ (قَوْلُهُ: فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ وَقَوْلُهُ: وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي سم

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَثَلًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِخُمُسِ الثَّمَنِ الْمُتَقَوِّمِ فَيَمْلِكُ خُمُسَ عَيْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا رَجَعَ بِخُمُسِ قِيمَتِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَقَلُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ (قَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَقْصَ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) عِبَارَتُهُ ثَمَّ حَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي انْتَهَى (قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ آنِفًا أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ

فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَا مَعِيبًا وَقِيمَةُ وَقْتِ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّحِدَا مَعِيبًا لَا سَلِيمًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ وَمَعِيبًا أَكْثَرُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ أَمْثِلَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْمَبِيعِ: اشْتَرَى قِنًّا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ فَالنَّقْصُ عُشْرُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ مِائَةٌ أَوْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةُ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانُونَ وَالْقَبْضِ تِسْعُونَ أَوْ عَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَأَقَلُّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةٌ أَوْ عَكْسُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا وَأَقَلِّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَهِيَ تِسْعٌ أَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إنَّمَا هُوَ لِإِضْرَارِ الْبَائِعِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ وَهُوَ الْخُمُسُ لِأَنَّهُ الْأَضَرُّ بِالْبَائِعِ قُلْت لَيْسَ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِسْبَةُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَاَلَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ وَأَمَّا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ وَالْمِائَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَفَاوُتِ الرَّغْبَةِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ التِّسْعِينَ إلَيْهَا وَهُوَ التُّسْعُ كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ.
أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَبِالْعَكْسِ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ وَخَصَّ الْبَارِزِيُّ بَحْثًا اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا سَلِيمًا لَا مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الرَّغَبَاتِ فِي الْمَعِيبِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ لَا لِنَقْصِ بَعْضِ الْعَيْبِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّائِلَ مِنْ الْعَيْبِ يَسْقُطُ أَثَرُهُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ زَالَ الْعَيْبُ كُلُّهُ فَكَمَا يُقَوَّمُ الْمَعِيبُ يَوْمَ الْقَبْضِ نَاقِصَ الْعَيْبِ فَكَذَا يَوْمُ الْعَقْدِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَكْثَرُ أَصْلًا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اتَّحَدَتْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ

(وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ (دُونَ الْمَبِيعِ) وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ (رَدَّهُ) إذْ لَا مَانِعَ (وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا

[حاشية الشرواني]

عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ إلَخْ) هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: قِيمَتَاهُ) أَيْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَانِ إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثُ الْفِعْلَيْنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ تَتَّحِدَا مَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَشَارَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ وَإِلَى الْبَاقِيَيْنِ بِقَوْلِهِ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ إلَخْ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: اشْتَرَى قِنًّا إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ أَمْثِلَتُهَا بِاعْتِبَارِ الرَّبْطِ بَعْدَ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ) أَيْ مِائَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا إلَخْ (قَوْلُهُ: خُمُسُ الثَّمَنِ) وَهُوَ مِائَتَانِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ) أَيْ فَلَهُ مِائَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَةَ وَتِسْعٌ.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إلَخْ سم وَع ش (فَالْقِيَاسُ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ) أَيْ لَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلِمَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ مَا نَقَصَهُ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ) مِثَالُ الْقِسْمِ السَّادِسِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ مِثَالُ السَّابِعِ (قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا إلَخْ) مِثَالُ الثَّامِنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ مِثَالُ التَّاسِعِ (قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا إلَخْ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ اخْتِلَافُ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ (قَوْلُهُ: لَا لِنَقْصِ بَعْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ رَدًّا كَانَ أَوْ أَرْشًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ إلَخْ اهـ ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) أَيْ الْمَقْبُوضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي هَلَاكِ الْمَبِيعِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَاطَّلَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (وَقَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (رَدَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرَّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ

(أَوْ قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُهُ وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ أَمَّا لَوْ بَقِيَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ أَمْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ كَأَنْ حَدَثَ بِهِ شَلَلٌ كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ مَجَّانًا نَعَمْ إنْ كَانَ نَقْصُهُ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَيْ يَضْمَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ فَسَخَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ وَلَوْ أَدَّاهُ أَصْلٌ عَنْ مَحْجُورِهِ رَجَعَ بِالْفَسْخِ لِلْمَحْجُورِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَمْلِيكِهِ وَقَبُولِهِ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إسْقَاطُ الدَّيْنِ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّمْلِيكِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ الْمِلْكُ لِضَرُورَةِ السُّقُوطِ عَنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ

(وَلَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ) فِي الْمَبِيعِ (بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ) عَنْهُ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ (إلَى غَيْرِهِ) وَهُوَ بَاقٍ بِحَالِهِ فِي يَدِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ

[حاشية الشرواني]

الْمَبِيعَ وَلَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ بِعِوَضٍ وَلَمْ يَسْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الرَّدُّ إمْسَاكُ الْمَبِيعِ وَطَلَبُ الْأَرْشِ وَلَا لِلْبَائِعِ مَنْعُهُ مِنْ الرَّدِّ وَدَفْعُ الْأَرْشِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ (بَدَلُهُ) أَيْ الثَّمَنِ التَّالِفِ الْمِثْلِيِّ أَوْ الْمُتَقَوِّمِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ) أَيْ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ ثُمَّ هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ بَقِيَ) أَيْ الثَّمَنُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ (وَقَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ) أَيْ وَلَهُ الْعُدُولُ بِالتَّرَاضِي إلَى بَدَلِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِلَهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْمَبِيعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَّةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَأَنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ (قَوْلُهُ: نَقَصَهُ) أَيْ وَصْفَ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: أَيْ يَضْمَنُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ: اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ فَسَخَ) أَيْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ (قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ) أَيْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِبْرَاءِ أَنَّ الْبَائِعَ دَخَلَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الْإِبْرَاءِ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَرُدَّهُ أَوْ بَدَلَهُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ) أَيْ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِقِسْطِ مَا أَبْرَأَ مِنْهُ وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدَّاهُ) أَيْ الثَّمَنَ وَكَذَا ضَمِيرٌ رَجَعَ (قَوْلُهُ: لِلْمُؤَدِّي) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الَّذِي فِي الرَّوْضِ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلْيُبَادِرْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مِلْكِهِ عَنْهُ) أَيْ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ) أَيْ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ اهـ نِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ إذَا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ التَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْبَائِعِ إنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ فَلَهُ الرَّدُّ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ الْمَلِكُ أَيْ أَوْ نَحْوُهُ كَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ فَلَا أَثَرَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الْأَرْشِ إذْ لَا أَرْشَ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِر أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُتَمَكَّنٌ مِنْ الرَّدِّ فِي الْحَالِ وَسَوَاءٌ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالْمُؤَجَّرِ مَسْلُوبَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ قِيمَتَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ لَكِنْ فِي الْمُعَيَّنِ يَرُدُّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُعَيَّنٍ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْبَيْعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ عَلَى ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي اهـ وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأهُ مِنْهُ) وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي (قَوْلُهُ: رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي) الَّذِي فِي الرَّوْضِ

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل