تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ

[حاشية الشرواني]

إنَّ مُلْتَزِمَ الْبَلَدِ أَخْرَجَ الْمَشْيَخَةَ عَنْهُمْ ظُلْمًا وَدَفَعَهَا لِغَيْرِهِمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ مِثْلَهُمْ فِي الْكَفَاءَةِ بِالْقِيَامِ بِذَلِكَ بَلْ أَكْفَأَ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْمَذْكُورِينَ حَيْثُ صَحَّ تَقْرِيرُهُمْ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ ذَلِكَ عَنْهُمْ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا أَيْ وَلَوْ بِنَائِبِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْغِيبَةِ لِعُذْرٍ (قَوْلُهُ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ) أَيْ مِنْ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ أَوْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ إحْيَاءُ الْمَحَلِّ وَهُوَ حَاصِلٌ بِحُضُورِ غَيْرِهِمْ أَيْضًا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يُقْرَأَ فِي مَدْرَسَةٍ كِتَابٌ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَجِدْ الْمُدَرِّسُ مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةٌ لِسَمَاعِ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَالِانْتِفَاعِ مِنْهُ قَرَأَ غَيْرَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ شَرْطُ الْوَاقِفِ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَفُعِلَ مَا يُمْكِنُ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَا يَقْصِدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الِانْتِصَابُ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَعْلُومِ مَشْرُوطٌ بِالْحُضُورِ وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ فِي الْمُدَرِّسِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ حُضُورَ الْإِمَامِ بِدُونِ الْمُقْتَدِينَ يَحْصُلُ بِهِ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَلَا كَذَلِكَ الْمُدَرِّسُ فَإِنَّ حُضُورَهُ بِدُونِ مُتَعَلِّمٍ لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَحُضُورُهُ يُعَدُّ عَبَثًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَفْتَى أَيْضًا) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ طَالَتْ مَا دَامَ الْعُذْرُ قَائِمًا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ اسْتَنَابَ أَوْ عَجَزَ عَنْ الِاسْتِنَابَةِ أَمَّا لَوْ غَابَ لِعُذْرٍ وَقَدَرَ عَلَى الِاسْتِنَابَةِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ حَقِّهِ لِتَقْصِيرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ يَحِلُّ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ) وَمِنْ ذَلِكَ الْجَوَامِكُ الْمُقَرَّرُ فِيهَا فَيَجُوزُ لِمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ بَيْتِ الْمَالِ النُّزُولُ عَنْهُ وَيَصِيرُ الْحَالُ فِي تَقْرِيرِ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ لَهُ مَوْكُولًا إلَى نَظَرِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّقْرِيرِ فِيهِ كَالْبَاشَا فَيُقَرِّرُ مَنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي تَقْرِيرِهِ مِنْ الْمَفْرُوغِ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَمَّا الْمَنَاصِبُ الدِّيوَانِيَّةُ كَالْكَتَبَةِ الَّذِينَ يُقَرَّرُونَ مِنْ جِهَةِ الْبَاشَا فِيهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بِالنِّيَابَةِ عَنْ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ فِي ضَبْطِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إبْقَائِهِمْ وَعَزْلِهِمْ وَلَوْ بِلَا جُنْحَةٍ فَلَيْسَ لَهُمْ يَدٌ حَقِيقَةً عَلَى شَيْءٍ يَنْزِلُونَ عَنْهُ بَلْ مَتَى عَزَلُوا أَنْفُسَهُمْ انْعَزَلُوا وَإِذَا أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ عَنْ شَيْءٍ لِغَيْرِهِمْ فَلَيْسَ لَهُمْ الْعَوْدُ إلَّا بِتَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ مِمَّنْ لَهُ الْوِلَايَةُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَى نُزُولِهِمْ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِمْ الشَّيْءَ يَنْزِلُونَ عَنْهُ بَلْ حُكْمُهُمْ حُكْمُ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَمَتَى عَزَلَ نَفْسَهُ مِنْ الْقِرَاضِ انْعَزَلَ فَافْهَمْهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مِنْ أَقْسَامِ الْجَعَالَةِ) وَلَوْ قَالَ اقْتَرِضْ لِي مِائَةً وَلَك عَشَرَةٌ أَيْ فِي مُقَابَلَةِ الِاقْتِرَاضِ فَهُوَ جَعَالَةٌ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَيَقَعُ الْمِلْكُ فِي الْمُقْتَرِضِ لِلْقَائِلِ فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهِ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ فِي الْوَكَالَةِ فَرَاجِعْهُ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ النَّاظِرَ وَ (قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ شَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَى الْفَارِغِ إذَا لَمْ يُقَرَّرْ فِي الْوَظِيفَةِ قَالَ سم فِي الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ يَرْجِعُ حَيْثُ شَرَطَ ذَلِكَ وَكَتَبَ الشَّارِحُ م ر بِهَامِشِ نُسْخَتِهِ مَا نَصُّهُ وَلِلْمَنْزُولِ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الرُّجُوعُ إنْ شَرَطَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى بَذْلِ ذَلِكَ فِي تَحْصِيلِهَا لَهُ وَلَا يَمْنَعُ رُجُوعُهُ بَرَاءَةً حَصَلَتْ بِهِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَقَدْ تَمَّ الرُّبُعُ الثَّانِي تَصْحِيحًا مِنْ حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ عَلَى يَدِ مُؤَلِّفِهَا فَقِيرِ رَحْمَةِ رَبِّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّاغِسْتَانِيِّ الشِّرْوَانِيِّ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ وَسَتَرَ عُيُوبَهُ فِي خَامِسِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بَعْدَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَسْأَلُهُ تَعَالَى الْإِعَانَةَ عَلَى الْإِتْمَامِ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ آمِينَ.

[كِتَابُ الْفَرَائِضِ] (قَوْلُهُ أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْمَسَائِلُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ اصْطِلَاحًا لِجُمْلَةٍ مِنْ الْعِلْمِ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى مَسَائِلَ وَالْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ الْمَوَارِيثُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِلْمُقَدَّرَةِ لَكِنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى غَيْرِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلُهُ قِسْمَةٌ إشَارَةٌ إلَى الْمُضَافِ الْمُقَدَّرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمَعْلُومِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ) ش م ر وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَشْرَفُ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

. (كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

مِنْ الْفَرْضِ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ فَهِيَ هُنَا شَرْعًا نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لِلْوَارِثِ غَلَبَتْ عَلَى غَيْرِهَا لِفَضْلِهَا بِتَقْدِيرِ الشَّارِعِ لَهَا وَلِكَثْرَتِهَا وَوَرَدَ الْحَثُّ عَلَى تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ فِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ» أَيْ صِنْفٌ مِنْهُ أَوْ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ الْمُقَابِلِ لِلْحَيَاةِ «وَهُوَ يُنْسَى وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» أَيْ بِمَوْتِ أَهْلِهِ وَصَحَّ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بِهَا» وَصَحَّ أَيْضًا «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى أَيْ أَقْرَبِ رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَيَانُ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ وَبِإِزَاءِ الصَّبِيِّ فَيَخُصُّ الْبَالِغَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى عِلْمِ الْفَتْوَى وَالنَّسَبِ وَالْحِسَابِ (يُبْدَأُ) وُجُوبًا (مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ) وَهِيَ مَا يُخَلِّفُ مِنْ حَقٍّ كَخِيَارٍ وَحَدِّ قَذْفٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ أَوْ مَالٍ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَدِيَةٍ أُخِذَتْ مِنْ قَاتِلِهِ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَكَذَا مَا وَقَعَ بِشَبَكَةٍ نَصَبَهَا فِي حَيَاتِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِانْتِقَالِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَرَثَةِ فَالْوَاقِعُ بِهَا مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ وَهِيَ مِلْكُهُمْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ نَصْبُهُ لِلشَّبَكَةِ لَا هِيَ وَإِذَا اسْتَنَدَ الْمِلْكُ لِفِعْلِهِ يَكُونُ تَرِكَةً.
(تَنْبِيهٌ) أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ عَاشَ بَعْدَ مَوْتِهِ مُعْجِزَةٌ لِنَبِيٍّ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بَقَاءُ مِلْكِهِ لِتَرِكَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَذَلِكَ خِلَافُ الْفَرْضِ فِي سُؤَالِهِ إذْ لَا تُوجَدُ الْمُعْجِزَةُ

[حاشية الشرواني]

التَّقْدِيرِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ وَيَرِدُ بِمَعْنَى الْقَطْعِ وَالتَّبْيِينِ وَالْإِنْزَالِ وَالْإِحْلَالِ وَالْعَطَاءِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ ظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي التَّقْدِيرِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي وَاسْتِعْمَالُهُ فِي التَّقْدِيرِ أَكْثَرُ وَعِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ تِلْكَ الْمَعَانِيَ بِشَوَاهِدِهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ حَقِيقَةً فِي هَذِهِ الْمَعَانِي أَوْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ التَّقْدِيرُ فَيَكُونُ مَقُولًا عَلَيْهَا بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ أَوْ بِالتَّوَاطُؤِ وَأَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِي الْقَطْعِيِّ مَجَازًا فِي غَيْرِهِ لِتَصْرِيحِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِأَنَّهُ أَصْلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَهِيَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَهُوَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ) أَيْ شَرْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَخَرَجَ بِمُقَدَّرٍ أَيْ لَا يَزِيدُ إلَّا بِالرَّدِّ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا بِالْعَوْلِ مَا يُؤْخَذُ بِالتَّعْصِيبِ وَبِشَرْعًا مَا يُؤْخَذُ بِالْوَصِيَّةِ وَبِقَوْلِهِ لِلْوَارِثِ أَيْ الْخَاصِّ رُبُعُ الْعُشْرِ مَثَلًا فِي الزَّكَاةِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَبُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ غَلَبَتْ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى تَعَلُّمِهِ إلَخْ) أَيْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ وَعَلِّمُوهُ) أَيْ عِلْمَ الْفَرَائِضِ وَرُوِيَ وَعَلِّمُوهَا أَيْ الْفَرَائِضَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ) اسْتَحْسَنَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ هَذَا التَّوْجِيهَ فَذَكَرَ الْأَوَّلَ بِلَفْظَةِ قِيلَ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَا شَكَّ أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَةَ النِّصْفِ إذْ لَا تَسَاوِيَ بَيْنَ الْعِلْمَيْنِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْعِلْمَ قِسْمَانِ قِسْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْحَيَاةِ وَآخَرُ بِالْمَوْتِ فَيَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ أَقْرَبِ رَجُلٍ إلَخْ) أَرَادَ بِالْأَقْرَبِ مَا يَشْمَلُ الْأَقْوَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ قِيلَ مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَكَرٍ بَعْدَ رَجُلٍ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مُقَابِلُ الصَّبِيِّ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مُقَابِلُ الْأُنْثَى، فَإِنْ قِيلَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ كَفَى فَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِ رَجُلٍ مَعَهُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ اهـ. (قَوْلُهُ بَيَانُ أَنَّ الرَّجُلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَيَانٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ هُنَا مَا قَابَلَ الْمَرْأَةَ فَيَشْمَلُ الصَّبِيَّ لَا مَا قَابَلَ الصَّبِيَّ الْمُخْتَصَّ بِالْبَالِغِ اهـ وَهِيَ أَوْلَى (قَوْلُهُ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ) أَيْ وَأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يُسْتَفَدْ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ عِلْمُ الْفَرَائِضِ بِمَعْنَى قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا الْفَرَائِضُ الَّتِي فِي التَّرْجَمَةِ الْمُفَسَّرَةِ بِمَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَإِنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى شَيْئَيْنِ فَقَطْ: الْمَسَائِلِ الْحِسَابِيَّةِ وَفِقْهِ الْمَوَارِيثِ، كَالْعِلْمِ بِأَنَّ لِلزَّوْجَةِ كَذَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ عِلْمِ الْفَتْوَى) بِأَنْ يَعْلَمَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّرِكَةِ، وَالنَّسَبِ بِأَنْ يَعْلَمَ الْوَارِثَ مِنْ الْمَيِّتِ بِالنَّسَبِ وَكَيْفِيَّةَ انْتِسَابِهِ لِلْمَيِّتِ، وَعِلْمِ الْحِسَابِ بِأَنْ يَعْلَمَ مِنْ أَيِّ حِسَابٍ تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ وَحَقِيقَةُ مُطْلَقِ الْحِسَابِ أَنَّهُ عِلْمُ بِكَيْفِيَّةِ التَّصَرُّفِ فِي عَدَدٍ لِاسْتِخْرَاجِ مَجْهُولٍ مِنْ مَعْلُومٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ حَقٍّ إلَى كَخَمْرٍ وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وُجُوبًا) أَيْ عِنْدَ ضِيقِ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَنَدْبًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ التَّرِكَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ التَّجْهِيزُ وَلَا قَضَاءُ الدُّيُونِ كَحَدِّ الْقَذْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَاصٍ) كَالسِّرْجِينِ وَالْخَمْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ وَكَذَا الْقَابِلَةُ لِلتَّعْلِيمِ فِي الْأَصَحِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَاصٍ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ لِمَا يُؤْخَذُ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ الْيَدِ عَنْهُ أَيْ الِاخْتِصَاصِ وَقَعَ هَلْ يُكَلَّفُ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَتَوَفَّى مِنْهُ دُيُونُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَنَظِيرُهُ مَا قِيلَ إنَّ الْمُفْلِسَ إذَا كَانَ بِيَدِهِ وَظَائِفُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَخْذِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ عَنْهَا كُلِّفَ ذَلِكَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَتْ) ، فَإِنْ لَمْ تَتَخَلَّلْ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الِاخْتِصَاصِ وَقَدْ مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَدِيَةٍ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ وَجَبَتْ ابْتِدَاءً كَدِيَةِ الْخَطَأِ أَوْ بِالْعَفْوِ مِنْهُ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ عَنْ الْقِصَاصِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا إلَخْ) أَيْ تَقْدِيرًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَذَا مَا وَقَعَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ كَالشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الصَّيْدَ لَيْسَ مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَتْ آلَةً فِي تَحْصِيلِهِ سَيِّدُ عُمَرَ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نُظِرَ بِهِ مِنْ انْتِقَالِهَا إلَخْ رُدَّ بِأَنَّ سَبَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الشَّخْصَ لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً وَنَصَبَهَا ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ كَانَ لِلْغَاصِبِ لَا لِلْمَالِكِ فَهَذَا مِثْلُهُ أَوْ أَوْلَى مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فِي سُؤَالِهِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعُمُّ) أَيْ وَأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يُسْتَفَدْ أَنَّ الرَّجُلَ يُطْلَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهِيَ مَا يُخَلِّفُهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هِيَ (قَوْلُهُ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ) أَيْ تَقْدِيرًا (قَوْلُهُ

إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ إجْمَاعًا فَإِذَا وُجِدَ الْإِحْيَاءُ كَانَتْ هَذِهِ حَيَاةً جَدِيدَةً مُبْتَدَأَةً بِلَا تَبَيُّنِ عَوْدِ مِلْكٍ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ نِسَاءَهُ لَوْ تَزَوَّجْنَ أَنْ تَعُدْنَ إلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَبْقَى نِكَاحُهُنَّ لِمَا تَقَرَّرَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ وَالْعِصْمَةِ مُحَقَّقٌ وَعَوْدُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيُسْتَصْحَبُ زَوَالُهُ حَتَّى يَثْبُتَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعَوْدِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ فَوَجَبَ الْبَقَاءُ مَعَ الْأَصْلِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فِي الصَّدَاقِ حُكْمُ الْمَمْسُوخِ حَيَوَانًا أَوْ جَمَادًا بِالنِّسْبَةِ لِمُخَلِّفِهِ فَرَاجِعْهُ (بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) مِنْ نَحْوِ كَفَنٍ وَحَنُوطٍ وَمَاءٍ وَأُجْرَةِ غُسْلٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرٍ حَيْثُ لَا زَوْجَ أَوْ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ لِنُشُوزٍ ثُمَّ تَجْهِيزِ مُمَوَّنِهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِمَا عُرْفًا الْآنَ يُسْرًا وَعُسْرًا، وَإِنْ خَالَفَ حَالُهُمَا فِي الْحَيَاةِ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنَيْنِ لَهُ كَلَامٌ لِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (ثُمَّ) بَعْدَ مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ (تُقْضَى

[حاشية الشرواني]

أَيْ الْمُسْتَغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ) أَيْ بِإِخْبَارِ نَحْوِ مَعْصُومٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِلَا تَبَيُّنِ إلَخْ) بِلَا تَنْوِينٍ مِنْ قَبِيلِ بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجِيهَةِ الْأَسَدِ يَعْنِي بِلَا تَبَيُّنِ بَقَاءِ مِلْكٍ وَبِلَا عَوْدِ مِلْكٍ أَوْ بِتَنْوِينٍ لِعِوَضٍ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ فِي مَبْحَثِ لِتَشْطِيرِ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ جَمِيعُهُ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا حَجَرًا، فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرٌ لَا عِدَّةُ وَارِثٍ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي الْمَبْحَثِ الْمَذْكُورِ وَيَلْحَقُ بِالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا جَمَادًا بِخِلَافِ مَسْخِهِ حَيَوَانًا وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّمَا تَنْتَجِزُ الْفُرْقَةُ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ مُسِخَتْ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ اهـ بِحَذْفٍ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) وَلَوْ كَافِرًا نِهَايَةٌ أَيْ غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَلَا مُرْتَدٍّ ع ش وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فَاقِدًا لِمَا يُجَهِّزُهُ فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ سَيِّدٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَرْضُ كِفَايَةٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ حَيْثُ لَا زَوْجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْمَرْأَةُ الْمُزَوَّجَةُ وَخَادِمُهَا فَتَجْهِيزُهُمَا عَلَى زَوْجٍ غَنِيٍّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا أَيْ وَلَوْ غَنِيَّةً وَكَالزَّوْجَةِ الْبَائِنُ الْحَامِلِ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَكَذَا أَمَةٌ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَرَجْعِيَّةٌ فِي عِدَّةٍ وَخَرَجَ بِاَلَّتِي يَجِبُ نَفَقَتُهَا النَّاشِزَةُ وَالصَّغِيرَةُ وَبِالْغَنِيِّ الْمُعْسِرُ فَمُؤَنُ تَجْهِيزِهَا فِي مَالِهَا اهـ (قَوْلُهُ ثُمَّ تَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ وَالْمَيِّتِ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مُمَوَّنِهِ الْمَيِّتِ بَعْدَهُ فَلَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِانْتِقَالِهَا إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ قَبْلَ مَوْتِ ذَلِكَ الْمُمَوَّنِ، الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ مُمَوَّنٌ شَامِلٌ لِرَقِيقِهِ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ لَكِنْ قَدْ يُشَكَّكُ فِيهِ بِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْمِلْكُ وَالْمِلْكُ مُنْتَفٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لِمُقَارَنَتِهِ لِمَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَقْتَضِي انْقِطَاعَ الْمِلْكِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَتَأَخَّرْ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَنْ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ اهـ سم أَقُولُ صَرِيحُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَيُبْدَأُ أَيْضًا بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِ مَنْ عَلَى الْمَيِّتِ مُؤْنَتُهُ إنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِهِمَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ حَالُهُمَا إفْرَادُ الضَّمِيرِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ إسْرَافِهِ وَتَقْتِيرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنِينَ إلَخْ) وَفِي النِّهَايَةِ وَسَمِّ وَابْنِ الْجَمَّالِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ جَمْعٌ مِنْ مُمَوَّنِهِ وَمَاتُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً قُدِّمَ مَنْ يُخْشَى تَغَيُّرُهُ وَإِنْ بَعُدَ وَكَانَ مَفْضُولًا ثُمَّ الزَّوْجَةُ ثُمَّ الْمَمْلُوكُ الْخَادِمُ لَهَا ثُمَّ غَيْرُهُ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَقُدِّمَ أَبٌ عَلَى ابْنٍ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ بِنَحْوِ فِقْهٍ وَابْنٌ عَلَى أُمِّهِ لِفَضِيلَةِ الذُّكُورَةِ وَرَجُلٌ عَلَى صَبِيٍّ وَهُوَ عَلَى خُنْثَى وَهُوَ عَلَى أُنْثَى وَأُقْرِعَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَبَيْنَ الْمَمَالِيكِ مُطْلَقًا إذْ لَا مَزِيَّةَ أَيْ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَالْمِلْكُ وَقُدِّمَ الْأَكْبَرُ سِنًّا مِنْ نَحْوِ الْأَخَوَيْنِ وَالْأَفْضَلُ بِنَحْوِ فِقْهٍ إذَا اسْتَوَيَا فِيهِ أَمَّا إذَا تَرَتَّبُوا فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ حَيْثُ أُمِنَ فَسَادُ غَيْرِهِ وَلَوْ بَعُدَ وَكَانَ مَفْضُولًا هَذَا كُلُّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَكَمَا فِي الْفِطْرَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ) قَدْ يُقَالُ الِانْتِقَالُ لِلْوَارِثِ شَرْطُهُ الْمَوْتُ الَّذِي لِانْتِهَاءِ الْأَجَلِ بِخِلَافِ مَا لِعَارِضٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [البقرة: 243] وَقَوْلِهِ ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة: 259] (قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ فِي مَبْحَثِ التَّشْطِيرِ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرٌ لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَجْهِيزُ مُمَوَّنِهِ الْمَيِّتِ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مُمَوِّنِهِ الْمَيِّتِ بَعْدَهُ فَلَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِانْتِقَالِهَا إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ قَبْلَ مَوْتِ ذَلِكَ الْمُمَوِّنِ فَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَمَائِنُهُ عَاجِزٌ عَنْ تَجْهِيزِهِ لِعَدَمِ بَقَاءِ مِلْكِهِ (وَالثَّانِي) أَنَّ قَوْلَهُ مُمَوَّنِهِ شَامِلٌ لِرَقِيقِهِ حَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْمَعِيَّةِ فَيَلْزَمُ تَجْهِيزُهُ فِيهَا وَهَذَا يَسْبِقُ إلَى الذِّهْنِ لَكِنْ قَدْ يُشَكَّكُ فِيهِ بِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْمِلْكُ وَالْمِلْكُ مُنْتَفٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لِمُقَارَنَتِهِ لِمَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَقْتَضِي عَدَمَ الْمِلْكِ وَانْقِطَاعَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَتَأَخَّرْ وَقْتُ الْوُجُوبِ عَنْ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ عِلِّيَّةِ الْوُجُوبِ حَتَّى يُوجَدَ مَانِعُهَا وَلَمْ يُوجَدْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَفِي اجْتِمَاعِ مُمَوَّنَيْنِ لَهُ كَلَامٌ لِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ، وَلَوْ اجْتَمَعَ

دُيُونُهُ) مُقَدَّمًا مِنْهَا دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَحَجٍّ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ (ثُمَّ) بَعْدَ الدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا نَقَلَاهُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَمِنْ غَيْرِهِ (تُنَفَّذُ وَصَايَاهُ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِمَّا يَأْتِي فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الدَّيْنِ وَعَكْسُهُ فِي الْآيَةِ الَّذِي شَذَّ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ لِحَثِّ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِإِخْرَاجِهَا لِتَوَانِيهِمْ عَنْهُ غَالِبًا (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ فَتَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ أَيْضًا (ثُلُثِ الْبَاقِي) بَعْدَ الدَّيْنِ إنْ أُخِذَ كَمَا هُوَ الْغَالِبِ وَبَقِيَ بَعْدَهُ شَيْءٌ فَلَا يَقْتَضِي عَدَمَ نُفُوذِهَا إذَا اُسْتُغْرِقَ فَلَوْ أَبْرَأَ أَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِوَفَائِهِ بَانَ نُفُوذُهَا وَنَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْإِقْرَارِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ صُورَةً يَتَسَاوَى فِيهَا الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ وَصُورَةً تُقَدَّمُ فِيهَا الْوَصِيَّةُ وَبَيَّنْت مَا فِي ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ

[حاشية الشرواني]

فَتُقَدَّمُ الزَّوْجَةُ فَالْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَالْأَبُ فَالْأُمُّ فَالْكَبِيرُ وَذِكْرُهُمْ الْأَخَوَيْنِ هُنَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ تَجِبُ مُؤْنَتُهُ لَعَلَّهُ إذَا انْحَصَرَ تَجْهِيزُهُمَا فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ إلَّا هُوَ أَوْ أَلْزَمَهُ بِهِ مَنْ يَرَى وُجُوبَ مُؤْنَتِهِمَا عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ دُيُونُهُ) أَيْ الْمُتَعَلِّقَةُ بِذِمَّتِهِ أَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَسَتَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُقَدَّمًا إلَى قَوْلِهِ إنْ أُخِذَ) فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الَّذِي شَذَّ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ (قَوْلُهُ كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَحَجٍّ إلَخْ) أَمَّا بَعْضُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ بَعْضٍ فَهَلْ يُخَيَّرُ فِي تَقْدِيمِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَالْكَلَامُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّكَاةِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ تَلِفَ الْمَالُ حَتَّى تَكُونَ فِي الذِّمَّةِ أَمَّا لَوْ كَانَ بَاقِيًا كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ عِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ وَتَبَرُّعٍ نُجِّزَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ إلَخْ) أَيْ تَقْدِيمُ الْوَصِيَّةِ فِي الْآيَةِ عَلَى الدَّيْنِ ذَكَرَ الَّذِي انْفَرَدَ بِتَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ أَبُو ثَوْرٍ قَوْلًا وَحُكْمًا (قَوْلُهُ لِحَثِّ الْوَرَثَةِ إلَخْ) خَبَرُ " عَكْسُهُ " وَقَوْلُهُ لِتَوَانِيهِمْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَثِّ (قَوْلُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِثُمَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إنْ أُخِذَ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ فَلَا تَقْتَضِي إلَخْ) الْأَوْلَى تَرْكُ التَّفْرِيعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ تُنَفَّذْ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِانْعِقَادِهَا حَتَّى لَوْ تَبَرَّعَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقَّ مِنْهُ لَا تُنَفَّذُ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُحْكَمُ بِانْعِقَادِهَا وَتُنَفَّذُ حِينَئِذٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ أَحَدٌ) تَنَازَعَ فِيهِ أَبْرَأَ وَتَبَرَّعَ قَالَهُ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْأَوْلَى إرْجَاعُ ضَمِيرِ أَبْرَأَ بِبِنَاءِ الْمَعْلُومِ إلَى الْمُسْتَحِقِّ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ وَبِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ إلَى الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ نُفُوذَهَا) أَيْ فَالْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةٌ إنْ تَبَرَّعَ مُتَبَرِّعٌ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ تَبَيَّنَ انْعِقَادُهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ صُورَةً يَتَسَاوَى إلَخْ) هُمَا أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى وَاحِدٌ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِينَارٍ وَآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَالتَّرِكَةُ أَلْفٌ وَصَدَّقَهُمَا الْوَارِثُ مَعًا قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا، فَإِنْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْوَصِيَّةِ أَوَّلًا قُدِّمَتْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ بَلْ الصَّوَابَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا مَعًا أَمْ لَا كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ اهـ سم وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يُضَمَّ الْمُوصَى بِهِ إلَى الدَّيْنِ وَتُقَسَّمُ التَّرِكَةُ عَلَى وَفْقِ نِسْبَةِ حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى مَجْمُوعِ الْمُوصَى بِهِ وَالدَّيْنِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ قُسِّمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا أَيْ لِأَنَّا نَزِيدُ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ بَسْطَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ وَنُعْطِيهِ لِلْمُوصَى لَهُ وَهُوَ رُبُعٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّ إقْرَارَ الْوَارِثِ بِالدَّيْنِ يُجْعَلُ كَوَصِيَّةٍ أُخْرَى فَكَأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ وَطَرِيقُ قَسْمِ ذَلِكَ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْكَسْرِ بَسْطُهُ وَهُوَ وَاحِدٌ ثُمَّ يُقْسَمَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَعَ مُمَوَّنِهِ وَلَمْ يَفِ الْمَالُ إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَظَاهِرٌ تَقْدِيمُهُ أَوْ اجْتَمَعَ جَمْعٌ مِنْ مُمَوَّنِهِ فَإِنْ مَاتُوا دَفْعَةً فَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يُبْدَأُ بِمَنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهُ ثُمَّ بِأَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ حُرْمَةً ثُمَّ أُمِّهِ؛ لِأَنَّ لَهَا رَحِمًا ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ وَيُقَدَّمُ الْأَكْبَرُ سِنًّا مِنْ أَخَوَيْنِ مَثَلًا وَيُقْرَعُ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ إذْ لَا مَزِيَّةَ اهـ وَيَظْهَرُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الْأَقَارِبِ وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الْعَلَقَةَ بِهِمَا أَتَمُّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي النَّفَقَاتِ وَقِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِيمَا لَوْ دُفِنَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فِي قَبْرٍ أَنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا فِي نَحْوِ الْأَخَوَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ سِنًّا الْأَفْضَلُ بِنَحْوِ فِقْهٍ أَوْ وَرَعٍ وَأَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ فَرْعٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَيُقَدَّمُ أَبٌ عَلَى ابْنٍ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَابْنٌ عَلَى أُمِّهِ لِفَضِيلَةِ الذُّكُورَةِ وَرَجُلٌ عَلَى صَبِيٍّ وَهُوَ عَلَى خُنْثَى وَهُوَ عَلَى امْرَأَةٍ فَإِنْ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ قَالُوا عَقِبَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ السَّابِقِ وَفِي تَقْدِيمِ الْأَكْبَرِ مُطْلَقًا نَظَرٌ إذَا كَانَ الْأَصْغَرُ أَتْقَى وَأَعْلَمَ وَأَوْرَعَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته إلَى أَنْ قَالَ أَمَّا إذَا تَرَتَّبُوا فَيُقَدَّمُ السَّابِقُ حَيْثُ لَمْ يُخْشَ عَلَى غَيْرِهِ فَسَادٌ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا هَذَا إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ فَتُقَدَّمُ الزَّوْجَةُ فَالْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَالْأَبُ فَالْأُمُّ فَالْكَبِيرُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَهُ إلَى أَنْ قَالَ وَذِكْرُهُمْ الْأَخَوَيْنِ لَعَلَّهُ إذَا انْحَصَرَ تَجْهِيزُهُمَا فِيهِ أَوْ أَلْزَمَهُ بِهِ مَنْ يَرَى وُجُوبَ مُؤْنَتِهِمَا اهـ وَفِي هَامِشِهِ كَلَامٌ لَنَا عَلَى بَعْضِهِ (قَوْلُهُ صُورَةً يَتَسَاوَى فِيهَا الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ إلَخْ) هُمَا أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى وَاحِدٌ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفُ دِينَارٍ وَآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَالتَّرِكَةُ أَلْفٌ وَصَدَّقَهُمَا الْوَارِثُ مَعًا قُسِمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا فَإِنْ صُدِّقَ مُدَّعِي الْوَصِيَّةِ أَوَّلًا قُدِّمَتْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ

وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِيمَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ مَثَلًا مِائَةً لِلدَّائِنِ وَمِائَةً لِلْمُوصَى لَهُ وَمِائَةً لِلْوَارِثِ مَعًا لَمْ يَتَّجِهْ إلَّا الصِّحَّةُ أَيْ وَالْحِلُّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُقَارِنْ الدَّفْعَ مَانِعٌ وَنَظِيرُهُ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا قَالُوا وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُهَا لَا أَنْ يُقَارِنَهَا غَيْرُهَا وَمَرَّ آخِرَ الرَّهْنِ حُكْمُ مَا لَوْ غَابَ الدَّائِنُ (ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي) عَنْهَا (بَيْنَ الْوَرَثَةِ) عَلَى مَا يَأْتِي يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَى التَّصَرُّفِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَالدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَمِنْ ثَمَّ فَازُوا بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَمَا مَرَّ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ بِقَبُولِهَا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ كَهَذَا وَغَيْرُهَا كَالثُّلُثِ يَتَبَيَّنُ مِلْكُهَا بِالْمَوْتِ فَهِيَ مَانِعَةٌ لَهُ حِينَئِذٍ فِي عَيْنِ الْأَوَّلِ وَثُلُثِ الثَّانِي شَائِعًا لَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مَوْقُوفٌ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعَيَّنَةِ وَالْمُطْلَقَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْخِلَافِ لَا غَيْرُ.

(قُلْت) مَحَلُّ تَأَخُّرِ الدَّيْنِ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ (فَإِنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حَقٌّ) بِغَيْرِ حَجْرٍ فِي الْحَيَاةِ قُدِّمَ (كَالزَّكَاةِ) الْوَاجِبَةَ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتُقَدَّمُ عَلَى مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ غَيْرِ حَقِيقِيَّةٍ لِجَوَازِ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِهَا فَكَانَتْ التَّرِكَةُ كَالْمَرْهُونَةِ بِهَا، وَلَوْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مَاتَ عَنْهَا فَقَطْ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعَ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ مِنْ التَّالِفِ دُيُونٌ مُرْسَلَةٌ فَتُؤَخَّرُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي زَكَاةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنٍ مَوْجُودَةٍ (وَالْجَانِي) هُوَ كَمَا بَعْدَهُ أَمْثِلَةٌ لِلتَّرِكَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا حَقٌّ فَمَا قَبْلَهُ إمَّا عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْحَقِّ كَمَا مَرَّ فَفِيهِ تَوْزِيعٌ وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالُ الزَّكَوِيُّ فَإِذَا تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ، وَلَوْ بِالْعَفْوِ عَنْ قَوَدِهِ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَقِيمَةِ الْجَانِي حَتَّى عَنْ الْمُرْتَهِنِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِهَا فِي الرَّقَبَةِ فَلَوْ قُدِّمَ غَيْرُهَا فَاتَتْ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْضًا أَمَّا إذَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ قَوَدٌ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ فَلَا يُمْنَعُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ فِيهِ.
(وَالْمَرْهُونُ) رَهْنًا جُعْلِيًّا، وَإِنْ حُجِرَ عَلَى

[حاشية الشرواني]

وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ فَدَفَعَ لِلْوَارِثِ أَوَّلًا مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَحِلَّ وَقَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ ذَلِكَ وَيَتَّجِهُ الْحِلُّ حَيْثُ لَمْ يُظَنَّ عِنْدَ الْبَدْءِ بِالْمُؤَخَّرِ الْفَوَاتُ عَلَى الْمُقَدَّمِ وَالنُّفُوذُ حَيْثُ بَانَ وُصُولُ كُلٍّ إلَى حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَتْ هَذِهِ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ الْحَجِّ اهـ سم وَأَقُولُ مَا ذَكَرَهُ مُتَّجَهٌ لَا دَافِعَ لَهُ لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ دَفَعَ لِلْوَارِثِ قَبْلَ الدَّائِنِ أَيْ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ التَّصَرُّفُ وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ انْتَهَى سَيِّدُ عُمَرَ.
وَأَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا فَائِدَةَ لِصِحَّةِ الدَّفْعِ لَهُ وَحِلُّهُ قَبْلَ الدَّائِنِ إلَّا حِلُّ وَنُفُوذُ التَّصَرُّفِ، فَإِنْ تَصَرَّفَ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ غَيَّرْنَا الْحُكْمَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعَمِائَةٍ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ بَيَانِ الْأَنْصِبَاءِ (قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ) تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الرَّهْنِ اهـ سم وَقَالَ ع ش أَيْ فِي قَوْلِهِ فَالْوَاقِعُ بِهَا مِنْ زَوَائِدِ التَّرِكَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِقَبُولِهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ الْمُعَيَّنَةُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ الْمُعَيَّنَةُ (قَوْلُهُ مِلْكُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ يَعْنِي الْمُوصَى بِهِ (قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْوَصِيَّةُ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ وُجِدَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ فِي عَيْنِ الْأَوَّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ لَهُ الْعَائِدِ لِلْإِرْثِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ الثَّانِي) لَعَلَّ الصَّوَابَ وَقَدْرُ الثَّانِي كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ (قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَبْلَ الْقَبُولِ.

(قَوْلُهُ مَحَلُّ تَأَخُّرِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ آثَرَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ هُوَ كَمَا بَعْدَهُ إلَى فَإِذَا تَعَلَّقَ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ مَحَلُّ تَأَخُّرِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ إلَخْ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ كَشَاةٍ فِي خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ مَاتَ عَنْهَا) أَيْ الشَّاةِ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ إلَّا رُبُعَ إلَخْ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِرُبُعِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَتُؤَخَّرُ) أَيْ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْحَقِّ (قَوْلُهُ كَمَا) الْمُنَاسِبُ وَمَا (قَوْلُهُ فَمَا قَبْلَهُ) أَيْ كَالزَّكَاةِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِظَاهِرِهِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِمَّا مُرَادٌ بِهِ الْمَالَ) أَيْ بِذِكْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِرَادَةِ الْمُتَعَلَّقِ بِفَتْحِ اللَّامِ (قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَلَّقَ إلَخْ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ (قَوْلُهُ قُدِّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ قُدِّمَتْ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي بِالْمَوْتِ فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَكَذَا لَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الدَّمِيرِيِّ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ إلَخْ قَالَ الْعَلَّامَةُ سم وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ يَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ فَفِي تَقْدِيمِ الْجِنَايَةِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَوْ بِذِمَّتِهِ مَالٌ) كَمَا لَوْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بَلْ الصَّوَابُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَقْدِيمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا مَعًا أَمْ لَا كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ اهـ (قَوْلُهُ فَلَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَكَسَ فَدَفَعَ لِلْوَارِثِ أَوَّلًا مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ بَلْ وَلَمْ يَحِلَّ، وَقَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ ذَلِكَ وَيَتَّجِهُ الْحِلُّ حَيْثُ لَمْ يُظَنَّ عِنْدَ الْبُدَاءَةِ بِالْمُؤَخَّرِ الْفَوَاتُ عَلَى الْمُقَدَّمِ وَلَا لَزِمَ تَأْخِيرٌ لَهُ وَقَعَ عَلَى الْمُقَدَّمِ مَعَ طَلَبِهِ وَالنُّفُوذِ حَيْثُ بَانَ وُصُولُ كُلٍّ إلَى حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَيْسَ هَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْحَجِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الرَّهْنِ.

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ حَجْرٍ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يُقَدَّمْ إلَّا رُبُعُ عُشْرِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجَانِي) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَلَوْ وَقَعَتْ بَعْدَهُ فَهَلْ يُقَدَّمُ أَيْضًا أَوْ تُقَدَّمُ مُؤَنُ التَّجْهِيزِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْجَانِي فَقَدْ سَبَقَ تَعَلُّقُهَا الْجِنَايَةَ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا، وَلَوْ قَارَنَتْ الْمَوْتَ فَهَلْ هِيَ كَمَا لَوْ سَبَقَتْهُ أَوْ كَمَا لَوْ

الرَّاهِنِ بَعْده أَوْ آثَرَ بِهِ بَعْضَ غُرَمَائِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ دُونَ وَارِثِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فَيُقَدَّمُ حَقُّهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِالْمَرْهُونِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إذَا مَاتَ وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِ التَّرِكَةِ حِينَئِذٍ قَالَ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْوَرَثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ الْحَاجُّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خِيفَ تَلَفُ شَيْءٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَى بَيْعِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا إلَى آخِرِهِ يَحْتَاجُ لِسَنَدٍ بَلْ تَأْخِيرُ الْحَجِّ عَنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ الَّذِي مَرَّ يَرُدُّهُ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَحْوِ زَكَاةٍ فِي الذِّمَّةِ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ فَوْرًا إلَى إخْرَاجِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُثُلِهِمْ الْمَذْكُورَةِ وَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ تَعَلُّقِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ مَا يُوَضِّحُ رَدَّ مَا قَالَهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَهَا حِينَئِذٍ الْحَاكِمُ لَا الْوَارِثُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ مِنْ التَّحَلُّلِ الثَّانِي، وَإِنْ بَقِيَتْ وَاجِبَاتٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ أَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ وَحَيْثُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهُ جَازَ التَّصَرُّفُ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ لِمَصْلَحَةِ بَرَاءَتِهَا.

(وَالْمَبِيعُ) بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ الْفَسْخِ فَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْهُ وَيَفُوزُ بِهِ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهِ تَرِكَةً فَإِنْ وُجِدَ مَانِعٌ كَتَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ قُدِّمَ التَّجْهِيزُ لِانْتِفَاءِ التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا (قُدِّمَ) ذَلِكَ الْحَقُّ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (عَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ) إيثَارًا لِلْأَهَمِّ كَمَا تُقَدَّمُ تِلْكَ الْحُقُوقُ عَلَى حَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَخَرَجَ بِقَوْلِي بِغَيْرِ حَجْرٍ تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَيُقَدَّمُ التَّجْهِيزُ إنْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَالِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الزَّكَاةُ وَالْجِنَايَةُ فِي عَبْدِ تِجَارَةٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِ

[حاشية الشرواني]

اقْتَرَضَ مَالًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَأَتْلَفَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ إلَخْ أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْمُقْرِضُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَلِلْوَارِثِ التَّصَرُّفُ فِي رَقَبَتِهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَيَبْقَى الْقَرْضُ فِي ذِمَّةِ الرَّقِيقِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَيُوسِرَ وَيُمْكِنَ مُسْتَحَقُّ الْقِصَاصِ الِاقْتِصَاصَ مِنْهُ مَتَى شَاءَ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاقْتِصَاصِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَهُ إنْ جَهِلَ بِتَعَلُّقِ الْقِصَاصِ بِرَقَبَتِهِ وَاسْتَمَرَّ جَهْلُهُ إلَى الِاقْتِصَاصِ، فَإِنْ عَلِمَهُ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَفْسَخْ فَلَا رُجُوعَ وَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الرَّهْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ آثَرَ بِهِ) أَيْ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ (قَوْلُهُ إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ إنْ أَقْبَضَهُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ لَا إنْ أَقْبَضَهُ لَهُ وَارِثُ الرَّاهِنِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَلَا يُقَدَّمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ حَقُّهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ يَقْضِي دُيُونَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ إلَى إخْرَاجِهِ) أَيْ الْحَقِّ مِنْ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ مُثُلِهِمْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالثَّاءِ جَمْعُ مِثَالٍ (قَوْلُهُ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ اهـ سم (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ) أَيْ وَبِتَسْلِيمِهِ يَظْهَرُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ لِلضَّرُورَةِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ عَنْ الْحَجِّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ فَيَكُونُ أَيْضًا مُفَرَّعًا عَلَى تَسْلِيمِ مَا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ لِلْمُحَشِّي عِنْدَ قَوْلِهِ وَوُجُوبُ التَّرْتِيبِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.

(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ بُيِّنَتْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا) وَفِي مَعْنَى مَوْتِهِ مُفْلِسًا مَا لَوْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْفَسْخِ لِغَيْبَةِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ صَبْرِ الْبَائِعِ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعُ سِوَى الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ بِهِ نِهَايَةٌ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِثَمَنِهِ) أَيْ كُلًّا وَكَذَا بَعْضًا فَإِذَا قَبَضَ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ قُدِّمَ بِمَا لَمْ يَقْبِضْ لَهُ مُقَابِلًا فَيُمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ وَيَفُوزُ بِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِ الْفَسْخِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ السُّبْكِيّ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَبِيعِ وَتَفْصِيلُهُمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ مِنْ حِينِهِ) أَيْ الْفَسْخِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ حَقٍّ لَازِمٍ) أَيْ كَكِتَابَةٍ (قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ اهـ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمْدَادُ وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ، وَالْمَبِيعُ كَذَلِكَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعَلُّقِ الْعَامِّ كَمَا هُنَا وَالتَّعَلُّقِ الْخَاصِّ كَمَا فِي الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ (قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الِاسْتِظْهَارُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ إلَخْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

تَأَخَّرَتْ فِي كُلِّ ذَلِكَ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيِّ قَالَ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَيْ الْجَانِي أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا ثُمَّ يَمُوتَ السَّيِّدُ إلَخْ وَهِيَ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْجِنَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَتْ كَهِيَ قَبْلَهُ وَلَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ (قَوْلُهُ دُونَ وَارِثِهِ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ إقْبَاضِ الرَّهْنِ وَأَقْبَضَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا يُقَدَّمُ حَقُّهُ هُنَا (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى تَصَرُّفِ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَنْعَ التَّصَرُّفِ، وَلَوْ فِي مُؤْنَةِ التَّجْهِيزِ فَيَظْهَرُ التَّفْرِيعُ وَظَاهِرُ الْكَلَامِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَإِنْ كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَبَضَ أُجْرَتَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ الَّذِي مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّمَ يَقُومُ مَقَامَهَا) قَدْ يُقَالُ الدَّمُ قَدْ يَكُونُ مَالِيًّا لَازِمًا لِجِهَةِ الْمَيِّتِ وَيَفُوتُ بِفَوَاتِ التَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ الْحَجِّ لَمْ تَبْرَأْ مِنْ الْوَاجِبِ اللَّازِمِ لِجِهَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ فَسْخِهِ بِلَا عُذْرٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ فَوْرِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ تَعَلَّقَ) أَيْ حَقُّ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُرْسَلًا فِي الذِّمَّةِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ الرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ كَذَلِكَ.

كُلٍّ فِي الْعَيْنِ وَتَزِيدُ الزَّكَاةُ بِأَنَّ فِيهَا حَقَّيْنِ فَكَانَتْ أَوْلَى وَالْمُسْتَثْنَيَات لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنْت أَكْثَرَهَا مَعَ فَوَائِدَ نَفِيسَةٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

(وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ أَرْبَعَةٌ) مُجْمَعٌ عَلَيْهَا (قَرَابَةٌ) يَأْتِي تَفْصِيلُهَا نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ لِأَدَاءِ تَوْرِيثِهِ إلَى عَدَمِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ الْآتِي فِي الزَّوْجَةِ (وَنِكَاحٌ) صَحِيحٌ، وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ أَمَةً تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لَمْ تَرِثْهُ لِلدَّوْرِ إذْ لَوْ وَرِثَتْ لَكَانَ عِتْقُهَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مِنْهُمْ وَإِجَازَتُهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ حُرِّيَّتِهَا وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى سَبْقِ إجَازَتِهَا فَأَدَّى إرْثُهَا لِعَدَمِ إرْثِهَا وَبِهِ يُعْلَمُ

[حاشية الشرواني]

الَّذِي ظَاهِرُهُ النَّقْلُ عَنْ الْأَصْحَابِ فَلَا وَجْهَ لِبَحْثِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ حَقَّيْنِ) أَيْ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ الْآدَمِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا تَنْحَصِرُ إلَخْ) أَيْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ فِي أَوَّلِهَا وَالْحَاصِرُ لَهَا التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) قَالَ فِيهِ مِنْهَا سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ فَتُقَدَّمُ بِهِ أَيْ بِأُجْرَتِهِ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَمِنْهَا مَا وَجَبَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ الْإِيتَاءِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِيتَاءِ وَالْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بَاقٍ فَالْمُكَاتَبُ مُقَدَّمٌ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَمِنْهَا الْقَرْضُ فَإِذَا مَاتَ الْمُقْتَرِضُ عَمَّا اقْتَرَضَهُ فَقَطْ فَالْمُقْرِضُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا عَامِلُ الْقِرَاضِ إذَا أَتْلَفَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ الرِّبْحِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ إلَّا قَدْرَ حِصَّةِ الْعَامِلِ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ فَالْعَامِلُ مُقَدَّمٌ بِهِ وَمِنْهَا مَا لَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ إلَى الْبَائِعِ وَمَاتَ قَبْلَ إقْبَاضِهِ الثَّمَنَ أَوْ إلَى وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيُقَدَّمُ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَاتَتْ عَنْ الْعَيْنِ أَوْ نِصْفِهَا فَقَطْ فَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالنِّصْفِ وَمِنْهَا مَا لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ لِلْحَيْلُولَةِ ثُمَّ قُدِرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ وَيَرْجِعُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَإِنْ كَانَ تَالِفًا تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِالْمَغْصُوبِ وَقُدِّمَ بِهِ وَمِنْهَا الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ بِالشِّقْصِ إذَا دَفَعَ ثَمَنَهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَأْخِيرٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَمِنْهَا نَفَقَةُ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ إذَا قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَلَمْ يُؤَدِّهَا نَفَقَتَهَا فَتُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا كَسْبُ الْعَبْدِ إذَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ فَإِنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ تَتَعَلَّقُ بِهِ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَمِنْهَا النَّذْرُ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَيُقَدَّمُ إخْرَاجُهُ لِلْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَمِنْهَا اللُّقَطَةُ إذَا ظَهَرَ مَالِكُهَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَيُقَدَّمُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِلْمُلْتَقِطِ مَالٌ سِوَاهَا وَمِنْهَا إذَا ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ وَوُجِدَ الثَّمَنُ بِعَيْنِهِ فَيُقَدَّمُ بِالْأَرْشِ مِنْهُ وَمِنْهَا إذَا تَحَالَفَا وَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُهُ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا إذَا فَسْخ الْمُسَلِّمُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لِسَبَبٍ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ فَيُقَدَّمُ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ آخِذُ الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ الَّتِي وَجَبَ رَدُّهَا لِسَبَبٍ قَبْلَ رَدِّهَا فَيُقَدَّمُ مَالِكُهَا بِهَا عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ الْمُعْتَدَّةِ عَلَى بَائِعِ الْمُفْلِسِ وَالْمُقْرِضِ وَتَقْدِيمُ ذِي الْأَرْشِ عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمِثْلُ ذِي الْأَرْشِ الْفَاسِخُ فِي صُورَتَيْ التَّحَالُفِ وَالسَّلَمِ وَتَقْدِيمُ الْمُكَاتَبِ بِالْإِيتَاءِ عَلَى مَنْ يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُ مَعَهُ وَيُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَجِّ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ انْتَهَى مُلَخَّصًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: وُجُودِ أَسْبَابِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ.
وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا أَوَّلُهَا تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتَى تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مُوجِبَةٍ لِلْغُرَّةِ فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْجَنِينَ عَرَضَ لَهُ الْمَوْتُ لِتُورَثَ عَنْهُ الْغُرَّةُ أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ اجْتِهَادًا، وَثَانِيهَا تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، وَثَالِثُهَا مَعْرِفَةُ إدْلَائِهِ لِلْمَيِّتِ بِقَرَابَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ، وَرَابِعُهَا مَعْرِفَةٌ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ تَفْصِيلًا وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي فَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الْإِرْثِ مُطْلَقَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْجِهَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ الْإِرْثَ مِنْهُ وَالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا وَأَمَّا مَوَانِعُ الْإِرْثِ فَسَتَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي بِتَصَرُّفٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّرْطَ الرَّابِعَ يُغْنِي عَنْ الثَّالِثِ وَلَعَلَّ لِهَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَدَلَ الثَّالِثِ شَرْطَ تَحَقُّقِ وُجُودِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ نُطْفَةً قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الثَّانِي لِصِدْقِهِ بِمَنْ حَدَثَ مِنْ الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ. (قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثَلَاثَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ قَرَابَةٌ) أَيْ خَاصَّةٌ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَخَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا) إلَى قَوْلِهِ ابْنُ زِيَادٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَنِكَاحٌ) وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْعَقْدَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَا إرْثَ قَالَهُ الشَّنْشَوْرِيِّ فِي شَرْحِ الرَّحَبِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ رَجُلًا لَمْ يَرِثْهَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ وَلَا خَلْوَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُخْرَجْ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ) أَيْ عِتْقُهَا (قَوْلُهُ وَهِيَ مِنْهُمْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الدَّوْرِ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا، وَلَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ بِهِ تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَوَلَاءٌ) وَيَخْتَصُّ دُونَ سَابِقِيهِ بِطَرَفٍ (فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهِ (الْعَتِيقَ وَلَا عَكْسَ) إجْمَاعًا إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ زِيَادٍ وَالْخَبَرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَصْلَحَةً لَا إرْثًا عَلَى أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ وَقَدْ يَتَوَارَثَانِ بِأَنْ يُعْتِقَهُ حَرْبِيٌّ فَيَسْتَوْلِيَ عَلَى سَيِّدِهِ ثُمَّ يُعْتِقَهُ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ فَيَرِقَّ فَيَشْتَرِيَهُ وَيُعْتِقَهُ أَوْ يَشْتَرِيَ أَبَا مُعْتَقِهِ ثُمَّ يُعْتِقَهُ فَلَهُ عَلَى مُعْتَقِهِ وَلَاءُ الِانْجِرَارِ وَلَا يَرِدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِثْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا.
(وَالرَّابِعُ الْإِسْلَامُ) أَيْ جِهَتَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ نَقْلُهُ عَنْ بَلَدِ الْمَالِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِعْطَاؤُهُ لِوَاحِدٍ وَبِذَلِكَ فَارَقَ الزَّكَاةَ لَكِنْ اعْتَمَدَ غَيْرُ وَاحِدٍ امْتِنَاعَ نَقْلِهِ كَهِيَ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ نَقْلُهَا (فَتُصْرَفُ التَّرِكَةُ) أَوْ بَعْضُهَا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا (لِبَيْتِ الْمَالِ إرْثًا) لِلْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ الْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ كَأَقَارِبِهِ (إذَا لَمْ يَكُنْ) لَهُ (وَارِثٌ بِالْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ) الْمُتَقَدِّمَةِ وَقِيلَ مَصْلَحَةٌ كَالْمَالِ الضَّائِعِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُصْرَفُ مِنْهُ شَيْءٌ لِقِنٍّ وَلَا كَافِرٍ وَلَا قَاتِلٍ نَعَمْ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ وَلِمَنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ إرْثٍ وَشَائِبَةَ مَصْلَحَةٍ فَغُلِّبَتْ الْأُولَى فِي تِلْكَ لِقُبْحِهَا وَالثَّانِيَةُ فِي هَذِهِ لِعَدَمِهِ وَكَانَ هَذَا هُوَ سَبَبُ قَوْلِهِ الرَّابِعُ لِيُنَبِّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ مُغَايِرَةً فَيَسْأَلَ عَنْهَا أَمَّا الذِّمِّيُّ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ وَمَنْ لَهُ أَمَانٌ نَقَضَهُ وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ مَاتَ وَلَهُ مَالٌ عِنْدَنَا فَإِنَّ مَالَهُمَا يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا.

(وَالْمُجْمَعُ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الرِّجَالِ)

[حاشية الشرواني]

أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ أَمَّا هِيَ فَتَرِثُ حَيْثُ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا فِي مَرَضِهِ لَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ بِهِ) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِالْمَوْتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَاءٌ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَالرَّاجِحُ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلثَّانِي انْتَهَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ إلَخْ) أَيْ الْقَوْلُ الَّذِي شَذَّ بِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَشَذَّ ابْنُ زِيَادٍ لِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ) أَيْ فِي الْعَكْسِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ أَيْ الْعَتِيقَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ فَيَرِقُّ) أَيْ مُعْتَقُهُ الْحَرْبِيُّ أَوْ الذِّمِّيُّ بِأَنْ الْتَحَقَ الذِّمِّيُّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ (قَوْلُهُ فَلَهُ عَلَى مُعْتَقِهِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا عَكْسَ (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعْتَقًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَفِي جَعْلِهِ أَيْ ابْنِ الْهَائِمِ جِهَةَ الْإِسْلَامِ سَبَبًا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ هُوَ الْمُسْلِمُونَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَمَا قِيلَ إنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ أَيْ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى اهـ سم وَابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ وَرَجَّحَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ الْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ جِهَتُهُ وَقَوْلُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ إذْ الْمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ الْمُسْلِمُونَ جَازَ إذْ التَّفْرِيعُ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ بَلْ قَوْلُهُمَا الْآتِي فِي شَرْحِ بَلْ الْمَالُ إلَخْ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ صَرِيحٌ فِيهِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ إنَّمَا فَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِالْجِهَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِرْثِ لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ هُوَ السَّبَبُ لِوُجُودِهِ فِيهِمْ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ وَيَضَعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ إيهَامُ احْتِيَاجِ إخْرَاجِ الْعِبَارَةِ عَنْ ظَاهِرِهَا وَلَيْسَ بِضَرُورِيٍّ اهـ. (قَوْلُهُ جَازَ نَقْلُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ مُسَلَّمًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ إذَا كَانَ مُنْتَظِمًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا بَعْدُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت إجْمَاعَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَمِ تَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ الْيَوْمَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِمْ جِهَةَ الْإِسْلَامِ فَتَخْرُجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَعَلَى الْقَاتِلِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِقِنٍّ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَشْمَلُ الْمُبَعَّضَ وَالْمُكَاتَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ أُعْطِيَهُ وَجَازَ أَنْ يُعْطَى مِنْهَا أَيْضًا فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ لَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا بِلَا إجَازَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَانَ فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَالِ (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ) أَيْ فِي الْقِنِّ وَالْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ أَيْ فِيمَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمَّا كَانَتْ الْأَسْبَابُ الثَّلَاثَةُ خَاصَّةً لَمْ يُفْرِدْ كُلًّا مِنْهَا بِالذِّكْرِ وَلَمَّا كَانَ الرَّابِعُ عَامًّا أَفْرَدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُسْأَلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَنْهَا أَيْ الْمُغَايِرَةِ وَسَبَبِهَا (قَوْلُهُ لَا وَارِثَ لَهُ) أَيْ أَوْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ مُسْتَغْرَقٍ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ مَالَهُمَا أَيْ أَوْ بَاقِيَهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ لِجَوْرِ الْإِمَامِ مَثَلًا وَانْتِظَامُهُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ لَا فِي الْفَيْءِ اهـ شَيْخُنَا عَلَى الرَّحَبِيَّةِ (قَوْلُهُ فَيْئًا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمُغْنِي.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَاءً) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَقِيلَ وَلَاؤُهُ لِلسَّيِّدِ الْأَوَّلِ لِاسْتِقْرَارِهِ لَهُ أَوَّلًا وَقِيلَ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ أَقْرَبُ إلَى الْمَوْتِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمَّا يُهِمُّ فَلْيُطَالَعْ (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتَهُ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ مَا نَصُّهُ وَفِي جَعْلِهِ جِهَةَ الْإِسْلَامِ سَبَبًا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ هُمْ الْمُسْلِمُونَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ

أَيْ الذُّكُورِ (عَشَرَةٌ) بِطَرِيقِ الِاخْتِصَارِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ بِالْبَسْطِ (الِابْنُ وَابْنُهُ، وَإِنْ سَفَلَ وَالْأَبُ وَأَبُوهُ، وَإِنْ عَلَا وَالْأَخُ) مُطْلَقًا (وَابْنُهُ إلَّا مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمُّ) لِلْمَيِّتِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ (إلَّا لِلْأُمِّ وَكَذَا ابْنُهُ وَالزَّوْجُ وَالْمُعْتِقُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهِ فِي حُكْمِهِ (وَمِنْ النِّسَاءِ سَبْعٌ) بِالِاخْتِصَارِ وَبِالْبَسْطِ عَشْرٌ (الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ) عَدَلَ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ سَفَلَتْ، وَإِنْ وَافَقَ الْأَكْثَرُ فِي عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُضَافِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ بِنْتَ بِنْتِ الِابْنِ وَارِثَةٌ (وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ) مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِشَرْطِ إدْلَائِهَا بِوَارِثٍ (وَالْأُخْتُ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَالزَّوْجَةُ) الْأَفْصَح زَوْجٌ لَكِنَّهُمْ آثَرُوا الْمَرْجُوحَ لِلِاحْتِيَاجِ لِلتَّمْيِيزِ هُنَا (وَالْمُعْتِقَةُ) وَمَنْ يُدْلِي بِهَا فِي حُكْمِهَا (وَلَوْ اجْتَمَعَ كُلُّ الرِّجَالِ) وَيَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُ الْمَيِّتِ أُنْثَى (وَرِثَ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ مَنْ بَقِيَ مَحْجُوبٌ بِغَيْرِ الزَّوْجِ إجْمَاعًا وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ (أَوْ) اجْتَمَعَ (كُلُّ النِّسَاءِ) وَيَلْزَمُ كَوْنُ الْمَيِّتِ ذَكَرًا (فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُمُّ وَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةُ) لِأَنَّ غَيْرَهُنَّ مَحْجُوبٌ بِغَيْرِ الزَّوْجَةِ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
(أَوْ) اجْتَمَعَ كُلٌّ مِنْ (الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) لَمْ يَقُلْ الِابْنَانِ مُغَلِّبًا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِإِيهَامِ هَذَا دُونَ ذَاكَ لِشُهْرَتِهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا (وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ ثُمَّ هِيَ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ أَيْ الذُّكُورُ) إلَى قَوْلِهِ وَافْهَمْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَمْ يَقُلْ ابْنَانِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الذُّكُورُ) وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى لَكِنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الْبَالِغِينَ مِنْ الذُّكُورِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ سَفَلَ) أَيْ بِمَحْضِ الذُّكُورِ فَخَرَجَ ابْنُ الْبِنْتِ وَكُلُّ مَنْ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَسَفَلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا كَمَا ضَبَطَهُ الْمَاتِنُ وَزَادَ عَلَيْهِ فِي الْعُبَابِ الْكَسْرَ تَارِكًا الضَّمَّ فَفِيهِ الْحَرَكَاتُ كُلُّهَا اهـ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْأَخِ وَإِنْ نَزَلَ بِمَحْضِ الذُّكُورِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا مِنْ الْأُمِّ أَيْ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لِلْأُمِّ اللَّامُ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ بِمَعْنَى مِنْ، وَقَوْلُهُ وَجَدُّهُ أَيْ وَإِنْ عَلَا وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا ابْنُهُ أَيْ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْمُعْتِقِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ فِي الْعَشْرِ ذَلِكَ اهـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهِ أَيْ الْمُعْتِقِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْإِعْتَاقُ أَوْ وَرِثَ بِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ فِي الْعَشَرَةِ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الْمُعْتِقِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ مَنْ صَدَرَ مِنْهَا الْعِتْقُ أَوْ وَرِثَتْ بِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْ يُدْلِي بِهَا إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ مَنْ سَبَقَ مِنْ الشُّرَّاحِ كَالْمُحَقِّقِ الْمَحَلِّيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ حُكْمًا لَكِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ يَرِثُ مِنْ النِّسَاءِ فَتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ بِمَا ذُكِرَ مُعْتِقَةَ الْمُعْتِقَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِشُمُولِ الْمُعْتِقَةِ لَهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّ الرِّجَالِ أَيْ فَقَطْ وَكَذَا قَوْلُهُ وَالنِّسَاءِ ثُمَّ يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ بِتَقْدِيرِ كُلٍّ وَالرَّفْعُ بِلَا تَقْدِيرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ بَقِيَ مَحْجُوبٌ إلَخْ) فَابْنُ الِابْنِ بِالِابْنِ وَالْجَدُّ بِالْأَبِ وَكُلٌّ مِنْ الْبَاقِينَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالِابْنِ لِقُوَّتِهِ عَلَى الْأَبِ عُصُوبَةً فَإِسْنَادُ الْحَجْبِ إلَيْهِ أَوْلَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا اثْنَيْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا وَسُدُسًا لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِلْأَبِ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي سَبْعَةٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ فَرْضُ الزَّوْجِ وَسُدُسًا مِنْ سِتَّةٍ وَهُوَ فَرْضُ الْأَبِ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ وَهِيَ الرُّبُعُ وَاثْنَانِ لِلْأَبِ وَهُمَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةٌ لِلِابْنِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ غَيْرَهُنَّ مَحْجُوبٌ إلَخْ) فَالْجَدَّةُ بِالْأُمِّ وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ بِالْبِنْتِ وَهُوَ أَوْلَى لِقُوَّتِهَا أَوْ بِبِنْتِ الِابْنِ أَوْ بِهِمَا مَعًا وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ وَالْمُعْتَقَةُ بِالشَّقِيقَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْغَيْرِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الشَّقِيقِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ إلَخْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا أَرْبَعَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ لِأَنَّ فِيهَا سُدُسًا مِنْ سِتَّةٍ وَهُوَ فَرْضُ كُلٍّ مِنْ بِنْتِ الِابْنِ وَالْأُمِّ وَثُمُنًا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهُوَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ ذَلِكَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ الْوَاحِدُ الْبَاقِي اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ اجْتَمَعَ كُلٌّ إلَخْ) الْمَوْصُولُ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ كُلٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِإِيهَامِ هَذَا) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِابْنَيْنِ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ وَالسَّيِّدِ عُمَرَ وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ تَثْنِيَةُ الِابْنِ حَقِيقَةً اهـ. (قَوْلُهُ دُونَ ذَاكَ إلَخْ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ الِابْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ لَفْظِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ فَلَا يُتَوَهَّمُ إرَادَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ) الْأَوْلَى لِحَجْبِ مَنْ عَدَاهُمْ بِمَنْ عَدَا أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَالْبَاقِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُنْكَسِرَةً عَلَى الِابْنِ وَالْبِنْتِ وَتَبَايُنُهُمَا فَتُضْرَبُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَسَتَعْرِفُ الْجَوَابَ عَنْ دَلِيلِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا مِنْ الْأُمِّ) أَيْ إلَّا الْأَخَ مِنْ الْأُمِّ فَلَيْسَ ابْنُهُ وَارِثًا وَقَوْلُهُ وَالْعَمُّ إلَّا لِلْأُمِّ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ أَخَا أَبِيهِ لِأُمِّهِ فِي عَمِّ الْمَيِّتِ وَهَكَذَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ كُلُّ الرِّجَالِ) أَيْ فَقَطْ وَقَوْلُهُ كُلُّ النِّسَاءِ أَيْ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ الِابْنِ (قَوْلُهُ

اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَوْ وَهُوَ أُنْثَى مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُمْكِنُ اسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ نَعَمْ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى لَهُ الْآلَتَانِ إذْ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ اتِّضَاحُهُ وَإِشْكَالُهُ وَأَمَّا مَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ فَهُوَ مُشْكِلٌ أَبَدًا فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ فَعَنْ النَّصِّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ وَحِينَئِذٍ مَنْ لَا يَخْتَلِفُ نَصِيبُهُ كَالْأَبَوَيْنِ حُكْمُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ لَهُمَا السُّدُسَيْنِ وَمَنْ يَخْتَلِفُ كَالزَّوْجَيْنِ حُكْمُهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُنَازِعُ الزَّوْجَ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا فَيُعْطَى الثُّمُنَ وَهِيَ نِصْفَ الثُّمُنِ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاجْتَنَبَهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَأْوِيلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقُ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ قَالَ أَنَّهُ الْأَرْجَحُ وَأَنَّ الْأَوَّلَ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ اهـ عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ هَذَا النَّصَّ غَرِيبٌ نَقْلًا.

(وَلَوْ فُقِدُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (كُلُّهُمْ فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْآتِي بَيَانُهُمْ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ لَهُ

[حاشية الشرواني]

الثَّلَاثَةُ عَدَدُ رُءُوسهَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ثُمَّ تُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ فَيَحْصُلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لِلِابْنِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ (قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ) أَيْ الْمَيِّتُ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ تَبَايَنَ عَدَدُهُمَا فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُهُمَا فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ يُضْرَبُ الِاثْنَانِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ فِيهَا بِتِسْعَةٍ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِيهَا بَخَمْسَةَ عَشَرَ لِلِابْنِ عَشَرَةٌ وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتُفِيدَ بَيِّنَتُهُ الْقَطْعَ فَتَصْلُحُ دَافِعَةً لِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ ذُو الْآلَتَيْنِ (قَوْلُهُ وَإِشْكَالُهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ ثُقْبَةٌ) أَيْ لَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْ الْآلَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ مَا شَهِدَتْ بِهِ (قَوْلُهُ فَعَنْ النَّصِّ إلَخْ) جَوَابٌ لَوْ أَقَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ النَّصِّ (قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الرِّجَالِ وَكُلِّ النِّسَاءِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجِ وَأَوْلَادِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ فَيُعْطَى) أَيْ الزَّوْجُ وَقَوْلُهُ وَهِيَ إلَخْ أَيْ وَتُعْطَى الزَّوْجَةُ نِصْفَ الثُّمُنِ (قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى نِصْفِ الثُّمُنِ الْمُسْتَرْجَعِ مِنْ الزَّوْجِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ اخْتِصَاصُ أَوْلَادِهَا بِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُمْ بِبَيِّنَةِ أُمِّهِمْ وَمُقْتَضَى بَيِّنَةِ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ لَهُ لَا لِأَوْلَادِهِ فَكِلْتَا الْبَيِّنَتَيْنِ مُتَّفِقَتَانِ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ الْبَاقِي إلَخْ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعِ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَالْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالثُّمُنِ وَنِصْفِهِ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَابْنُ الْجَمَّالِ أَيْضًا (قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) أَيْ فَيُعْمَلُ بِهَا وُجُوبًا وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَجْتَمِعْ الزَّوْجَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَكُشِفَ إلَخْ أَنْ لَا تُقَدَّمَ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ اهـ وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْلَادِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّوْجَةِ اللَّهُمَّ إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ فَقَدْ يَثْبُتُ الشَّيْءُ ضِمْنًا بِمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ أَصَالَةً كَالنَّسَبِ وَالْإِرْثُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ تَبَعًا لِشَهَادَتِهِنَّ بِالْوِلَادَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَيْ الْوَرَثَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ (قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي) أَيْ بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعُ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ الصَّغِيرِ فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسَيْنِ مَعَ رُبُعِ الزَّوْجَةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبُعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا الرُّبُعَ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تَأْخُذُ نِصْفَ الثُّمُنِ وَمَخْرَجُهُ يُوَافِقُ مَخْرَجَ السُّدُسِ بِالنِّصْفِ فَيَكُونُ أَصْلًا زَائِدًا عَلَى الْأُصُولِ الْمَعْرُوفَةِ (قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ فَعَلَيْهِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ وَلَا يَخْفَى تَفْصِيلُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَتَخَلَّفُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْمُقَرَّرَةِ إلَى آخِرِ مَا تَقَرَّرَ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَعَلَى الْجُمْلَةِ فِي الْكَلَامِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَلْفُوفِ.

(قَوْلُهُ

غَيْرُهُمَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا قَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» وَبِهِ يَعْتَضِدُ الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمِيرَاثَ لَهُمَا» (وَلَا) اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ (يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) فِيمَا إذَا وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ كَبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي لِئَلَّا يَبْطُلَ فَرْضُهُمَا الْمُقَدَّرُ (بَلْ الْمَالُ) وَهُوَ الْكُلُّ فِي الْأَوَّلِ وَالْبَاقِي فِي الثَّانِي (لِبَيْتِ الْمَالِ) ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بِأَنْ جَارَ مُتَوَلِّيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا ظُلْمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُمْ بِجَوْرِ الْإِمَامِ وَمَعْنَى الْأَصْلِ هُنَا الْمَعْرُوفُ الثَّابِتُ الْمُسْتَقِرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ.
(وَ) مِنْ ثَمَّ (أَفْتَى الْمُتَأَخِّرُونَ) مِنْ الْأَصْحَابِ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ أَوْ الصَّحِيحُ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ ثُمَّ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ وَبِهِ كَقَوْلِ ابْنِ سُرَاقَةَ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ شُيُوخِنَا اعْتَرَضَ تَخْصِيصَهُ بِالْمُتَأَخِّرِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَهُمْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الرَّوْضَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذُ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كُلُّ مَنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ وَأَمَّا الْآنَ وَقَبْلَهُ فَهُمْ مَنْ بَعْدَ الشَّيْخَيْنِ (إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ) بِأَنْ فُقِدَ الْإِمَامُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ كَأَنْ جَارَ (بِالرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى انْحِصَارِ مَصْرِفِ التَّرِكَةِ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا تَعَذَّرَ تَعَيَّنُوا وَإِنَّمَا جَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْجَائِرِ لِأَنَّ لِلْمُزَكَّى غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ بِهِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ وَتَوَفُّرَ مُؤْنَةِ التَّفْرِقَةِ عَلَيْهِ وَدَفْعَ خَطَرِ ضَمَانِهِ بِالتَّلَفِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لَوْ لَمْ يُبَادِرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَلَا غَرَضَ هُنَا وَأَيْضًا فَمُسْتَحِقُّو الزَّكَاةِ قَدْ يَنْحَصِرُونَ بِالْأَشْخَاصِ فَيُطَالِبُونَ وَلَا كَذَلِكَ جِهَةُ الْمَصَالِحِ فَكَانَتْ أَقْرَبَ لِلضَّيَاعِ وَأَيْضًا فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى وِلَايَةِ الْإِمَامِ لِلزَّكَاةِ دُونَ الْإِرْثِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ عِنْدَ فَقْدِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُصْرَفُ عَلَى رَأْيِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَيْرِ الْمُنْتَظِمِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ صَرْفُهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ الْأَهْلِ لِيَصْرِفَهُ فِي الْمَصَالِحِ إنْ شَمَلَتْهَا وِلَايَتُهُ.
فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَتَوَلِّيهِ صَرْفَهُ لَهَا بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا عَارِفًا كَمَا لَوْ فُقِدَ

[حاشية الشرواني]

اسْتِئْنَافٌ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَوْ فَقَدُوا إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَأَصْلِ الْمَذْهَبِ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُفْقَدُوا كُلُّهُمْ بِأَنْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُورَثُ إلَخْ (قَوْله بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَعَلَى الْعَطْفِ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّهُمْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ وُجِدَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) وَقَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يَدْفَعُ مَا ذَكَرَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيهَامِ الْإِيقَاعُ فِي الْوَهْمِ أَيْ الذِّهْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ لَا نَقِيضُ الْمَظْنُونِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْكُلُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا أَوْهَمَتْهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي فَقْدِ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ فِي وُجُودِ الْبَعْضِ الْغَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ (قَوْلُهُ الْمُسْتَقَرُّ مِنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ طُرُوُّ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ وَمُتَقَدِّمِيهِمْ) لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْأَرْبَعِمِائَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ مِنْهُمْ ابْنُ سُرَاقَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ الرَّدَّ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفَ (قَوْلُهُ أَكْثَرَهُمْ) أَيْ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّدِّ (قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا) أَيْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِفَقْدِ بَعْضِ الشُّرُوطِ مَعَ تَوَفُّرِ الْعَدَالَةِ وَإِيصَالِ الْحُقُوقِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَفْقُودُ نَحْوَ نَسَبٍ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا أَحَقَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالِاعْتِمَادِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِذَا تَعَذَّرَ) أَيْ بَيْتُ الْمَالِ لِعَدَمِ انْتِظَامِهِ تَعَيَّنُوا أَيْ أَهْلُ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْمُزَكِّي غَرَضًا فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ لِتَيَقُّنِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُصَادَرَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَا غَرَض هُنَا) أَيْ فِي الْمِيرَاثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) فِيهِ تَرَدُّدٌ فَقَدَ وَرَدَ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ سم نَبَّهَ عَلَيْهِ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمَا أَوْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الْإِيهَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا فِي قَوْلِهِ لَا يُصْرَفُ زَائِدَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الرَّدِّ أَنَّهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ وَلَيْسَ مُرَادًا قَطْعًا بَلْ إنْ كَانَ فِي يَدِ أَمِينٍ نُظِرَ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاضٍ بِشَرْطِهِ صَرَفَ الْأَمِينُ بِنَفْسِهِ إلَى الْمَصَالِحِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ صَرَفَهُ لِقَاضِي الْبَلَدِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الْبَيَانُ لَا يَخْلُو عَنْ قُصُورٍ يَظْهَرُ لَك مِمَّا أَذْكُرُهُ فَلَوْ قِيلَ صَرْفُهُ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الشَّامِلَةِ وِلَايَتُهُ لَهَا، فَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهَا وِلَايَتُهُ تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لَهُ وَصَرْفِهِ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ عَارِفًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى وُصُولِ الْحَقِّ لِأَهْلِهِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطْنَا الْأَمَانَةَ فِيمَنْ يَدْفَعُ لَهُ لِأَجْلِ حِلِّ الدَّفْعِ إذْ الْخَائِنُ لَا يُؤْمَنُ لَا لِأَجْلِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ غَيْرَ الْأَمِينِ يَدْفَعُهُ لِلْأَمِينِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الدَّفْعُ لِذَلِكَ وَهَذَا لَا يُنَافِي صِحَّةَ التَّصَرُّفِ حَيْثُ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَدَفَعَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي أَهْلًا تَخَيَّرَ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَمِينًا أَوْ كَانَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِئْنَافِ لِإِمْكَانِ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْ فُقِدُوا إلَخْ (قَوْلُهُ بِإِيهَامِهِ التَّنَاقُضَ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الْإِيهَامِ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْفَسَادِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِالرَّدِّ إلَخْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ الْقَوْلَ بِالرَّدِّ وَبِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهِمْ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ) اُنْظُرْهُ مَعَ صَرْفِ التَّرِكَةِ لَهُمَا إذَا انْتَظَمَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ لَكِنَّهُ قَدْ لَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالِانْحِصَارِ (قَوْلُهُ دُونَ الْإِرْثِ) هَلْ فِيهِ إشْكَالٌ مَعَ مَا رُوِيَ أَعْقِلُ

الْأَهْلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَوَّضَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا جَارَ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا صَرَفَهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ (غَيْرِ) بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِأَهْلٍ عَلَى مَا قِيلَ وَيُوَجَّهُ بِتَعَرُّفِهَا بِالْإِضَافَةِ إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ (الزَّوْجَيْنِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَا رَحِمَ لَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةٌ تُدْلِي بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ بِالرَّحِمِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (مَا) مَعْمُولٌ لِلرَّدِّ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ.
(فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) أَيْ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ إنْ اجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ، وَعَدَدُ سِهَامِهِمْ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبًا لِلْعَدْلِ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ وَمَعَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٌ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ وَسِهَامُهَا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ فَاجْعَلْهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَاقْسِمْهَا بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى سَهْمَانِ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا

[حاشية الشرواني]

عَارِفٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ يَعْنِي تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتُهُ لِلْمَصَالِحِ وَصَرْفِهِ لِأَمِينٍ عَارِفٍ فَلَوْ فُقِدَ الْقَاضِي الْأَهْلُ تَعَيَّنَ الْأَخِيرُ (قَوْلُهُ الْأَهْلُ) أَيْ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ لَوْ فُقِدَ إلَخْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيهَ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جَوَازِ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ فَقْدِ شُمُولِ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ (قَوْلُهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ) شَامِلٌ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتَهُ لِلْمَصَالِحِ (قَوْلُهُ صَرَفَهُ فِيهَا) وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَيْ الْمَيِّتِ فَقَطْ بَلْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْمُبَاشِرِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ اهـ ع ش وَسَكَتَ شَيْخُنَا وَسَمِّ عَنْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَا ضِدَّيْنِ لِأَهْلِ الْفُرُوضِ بَلْ مِنْهُمْ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ) وَقَوْلُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَخْ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَفِي سم عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا قُلْت مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ فَعِلَّةُ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا يَأْخُذَانِ الْمَالَ جَمِيعًا سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّهُ بِالرَّدِّ أَوْ بِالرَّحِمِ قُلْت تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا إذَا خَلَّفَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْ خَالَةٍ إحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ أَوْ ابْنَيْ خَالٍ أَحَدُهُمَا زَوْجُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ اسْتَقَلَّ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ بِالْبَاقِي وَلَمْ يُشَارِكْهُ مِنْ ذَكَرٍ مَعَهُ لِأَنَّ الرَّدَّ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُشَارَكَةُ فَتَعَيَّنَ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَقْرُونٌ بِأَلْ اهـ سم (قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى مَجْمُوعِ سِهَامِهِمْ (قَوْلُهُ طَلَبًا لِلْعَدْلِ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ الرَّدِّ بِنِسْبَةِ الْفُرُوضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلِلْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ إلَخْ ثُمَّ يَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَخْصًا وَاحِدًا كَبِنْتٍ فَلَهُ كُلُّ التَّرِكَةِ فَرْضًا وَرُدَّا وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ كَبَنَاتٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (قَوْلُهُ فَاجْعَلْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ (قَوْلُهُ وَاقْسِمْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ اُعْتُبِرَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَنْهُ وَأَرِثُهُ (قَوْلُهُ بَيْنَ ضِدَّيْنِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَفْرَادِ أَهْلِ الْفَرْضِ فَكَيْفَ يُضَادُّهُ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ تَجْعَلَ إضَافَةَ أَهْلٍ لِلْجِنْسِ فَيَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْمُعَرَّفِ فَاللَّامُ الْجِنْسِ فَيُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِانْقِسَامِ الْإِضَافَةِ انْقِسَامَ اللَّازِمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَنَّ جَعْلَ الْإِضَافَةِ لِلْجِنْسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْفِي الرَّدُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ (فَإِنْ قُلْت) كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا (قُلْت) مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ وَلِذَلِكَ عَلَّلَ الرَّافِعِيُّ تَقْدِيمَ الرَّدِّ عَلَى إرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى فَعُلِمَ أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَرْضٌ آخَرُ فَالزَّوْجَانِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا وَارِثُهُمَا بِالرَّحِمِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الرَّدِّ فَافْهَمْ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْغَوَامِضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالرَّحِمِ وَلَا رَحِمَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ رَحِمٌ كَبِنْتِ عَمٍّ أَوْ بِنْتِ خَالٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُمَا بِغَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ وَيَأْخُذَانِ الْبَاقِيَ بِالرَّحِمِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ لَهُمَا فَرْضٌ بِالنَّسَبِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِأَلْ (قَوْلُهُ

نِصْفٌ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَلَوْ تَعَدَّدَ ذُو فَرْضٍ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ الْآتِي (فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ ذَوُو الْفُرُوضِ (صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) إرْثًا عُصُوبَةً فَيَأْخُذُهُ كُلَّهُ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ، وَلَوْ أُنْثَى وَغَنِيًّا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» وَقُدِّمَ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى وَفِي إرْثِهِمْ إذَا اجْتَمَعُوا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ لِلْمَيِّتِ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ بِأَنْ يُنَزَّلَ كُلٌّ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ كَأُمِّهِمَا وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا

[حاشية الشرواني]

مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ اهـ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا إلَخْ وَهُمَا النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَالسُّدُسُ وَاحِدٌ الْبَاقِي اثْنَانِ يُقَسَّمَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا وَهُوَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا وَهُوَ نِصْفٌ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ تُضْرَبُ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إلَخْ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ فَالْحَاصِلُ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ السِّتَّةُ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهَا وَهِيَ الِاثْنَانِ فَتُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا فَيَكْمُلُ لِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ مُتَوَافِقَةٌ بِالْأَثْلَاثِ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَا مَعَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثُ التِّسْعَةِ وَمِنْ الْأُمِّ وَاحِدٌ وَهُوَ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفُرُوضِ يُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ وَالْبَاقِي هُنَا وَهُوَ اثْنَانِ لَا رُبُعَ لَهُمَا فَقَدْ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الرُّبُعِ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي السِّتَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَهُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ النِّصْفِ فِي السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ مَخْرَجِ النِّصْفِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إرْثًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ مَصْلَحَةً وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَمُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَقَعَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْعَصَبَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ مَا يُنَاقِضُ هَذَا وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْعُصُوبَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْقَاضِي تَوْرِيثُهُمْ تَوْرِيثٌ بِالْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْقُرْبُ وَيُفَضَّلُ الذُّكُورُ وَيَحُوزُ الْمُنْفَرِدُ الْجَمِيعَ تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ اهـ وَكَذَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ قَوْلَ الْقَاضِي إذَا عُلِمَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ تَنَاقُضًا أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَالرَّشِيدِيُّ أَيْضًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيًّا) وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْخَالُ إلَخْ) وَيَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يُدَّعَى نَسْخُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالِ اهـ سم أَقُولُ أَمَّا الْقِيَاسُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَأَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَمُسْتَغْنًى عَنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا إذَا انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَالْآخَرُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَكَلُّفِ دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ تَأَخُّرِ التَّارِيخِ وَمُجَرَّدُ الْجَوَازِ غَيْرُ كَافٍ فِيهِ لِأَنَّ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي لَيْسَ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ ذَلِكَ الْحَمْلُ أَشَدُّ تَكَلُّفًا مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ إذْ الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ عَمَّا وَقَعَ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيُجْعَلُ إلَى فَفِي بِنْتٍ.
(قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَيْهِ بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ دُونَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْزِلَ إلَخْ) وَالتَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ فَلَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا لِلْحَجْبِ يَعْنِي حَجْبَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْأَصْلِيَّةِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْأَوْلَى فِيهِمَا أَيْضًا كَأُمَّيْهِمَا وَأَبَوَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ كَأَبِيهِمَا فَتَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ) مُطْلَقًا سم أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ذُو فَرْضٍ) أَيْ كَبَنَاتٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نَسْخَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالَةِ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ) أَيْ مُطْلَقًا

أَرْبَاعًا وَإِذَا نَزَلَ كُلٌّ كَمَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِلْوَارِثِ لَا لِلْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ نَصِيبَ كُلٍّ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ إلَّا أَوْلَادَ وَلَدِ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ كَالْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَتُحْجَبُ بِهَا الْأُخْرَى كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا أَبَاهَا.

(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِلدَّمِيرِيِّ فِي عَمَّةٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ شَقِيقٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمُقَرِّبِينَ وَالْمُنْزِلِينَ وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُهُ الْغَفْلَةُ عَمَّا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجَرَيْت عَلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْعَمَّةَ وَلَوْ لِلْأُمِّ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ (وَهُمْ) شَرْعًا كُلُّ قَرِيبٍ وَفِي اصْطِلَاحِ الْفَرْضِيِّينَ (مَنْ سِوَى الْمَذْكُورِينَ مِنْ الْأَقَارِبِ) مِنْ كُلِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ وَلَا عُصُوبَةٌ (وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) وَبِالْمُدْلِي الْآتِي يَصِيرُونَ أَحَدَ عَشَرَ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَإِنْ عَلَيَا هَؤُلَاءِ صِنْفٌ (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ أَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) مُطْلَقًا دُونَ ذُكُورِ غَيْرِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) مُطْلَقًا (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) وَعَطَفَ عَلَى عَشَرَةٍ قَوْلَهُ (وَ) الْفُرُوعُ (الْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ الْمَذْكُورِينَ مَا عَدَا الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي بِهِ وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ.

[حاشية الشرواني]

الْمُغْنِي فَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ تُجْعَلَانِ بِمَنْزِلَةِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَتَحُوزَانِ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَرْبَاعًا بِنِسْبَةِ إرْثَيْهِمَا وَعَلَى الثَّانِي أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ اهـ. (قَوْلُهُ أَرْبَاعًا) أَيْ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتُ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ وَهُوَ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ، فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَمَنْ انْفَرَدَ بِوَارِثٍ انْفَرَدَ بِنَصِيبِهِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَوْلَادُ وَلَدِ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ وَلَدِ الْأُمِّ وَيَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَأَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ كَانَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ الثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ مِنْ الْأُمِّ وَخَالَاتٌ مِنْهَا نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَ الْأُمِّ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ.
(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي الْمُغْنِي وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ الْأَخْوَالَ مِنْ الْأُمِّ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا لَا يَرِثُونَ نَصِيبَهَا بِالسَّوِيَّةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ أَنَّ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ الثُّلُثَ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْفُصُولِ لَهُ أَعْنِي شَارِحَ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ فَجَلَّ مَنْ لَا يَسْهُو اهـ بِحَذْفٍ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ فَبِالسَّوِيَّةِ) أَيْ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ وَلَوْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ مِمَّنْ أَدْلَوْا بِهِ لِقَسْمِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَبُوهَا) أَيْ بِنْتِ الشَّقِيقِ وَقَوْلُهُ أَبَاهَا أَيْ بِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ إلَخْ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُوَجَّهَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَمَّةَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ شَرْعًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (قَوْلُهُ شَرْعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لُغَةً كُلُّ قَرِيبٍ وَشَرْعًا مَنْ سِوَى إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ) بَيَانٌ لِمَنْ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) ضَابِطُ الْجَدِّ السَّاقِطِ كُلُّ جَدٍّ يُدْلِي بِأُنْثَى، وَضَابِطُ الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ جَدَّةٍ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ، وَعَطْفُ الْجَدِّ السَّاقِطِ عَلَى أَبِي الْأُمِّ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) الْأَنْسَبُ عَلَوْا لِأَنَّ عَلَا وَاوِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لِحَجِّ أَنَّ الْيَاءَ لُغَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هَؤُلَاءِ إلَخْ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْوَاوِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَنْ جَعَلَهُمَا صِنْفَيْنِ عَدَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْإِخْوَةِ إلَخْ) نَعْتٌ لِذُكُورٍ (قَوْلُهُ ذُكِرْت فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ) أَيْ وَفُهِمْنَ بِالْأَوْلَى مِنْ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ الْعَشَرَةُ مَا عَدَا السَّاقِطَ مِنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ السَّاقِطِ مَنْ يُدْلِي بِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَالَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا أَشَارَ إلَيْهِ خِلَافُ ذَلِكَ فِي الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْ الْأُمِّ فَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَثُلُثُهُ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا (الْفُرُوضُ) أَيْ الْأَنْصِبَاءُ (الْمُقَدَّرَةُ) فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَلَا يُنْقَصُ عَنْهَا إلَّا لِرَدٍّ أَوْ عَوْلٍ (فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ (سِتَّةٌ) وَأَخْصَرُ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَنِصْفُ كُلٍّ وَضِعْفُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى فِيمَا يَأْتِي مَزِيدٌ لِدَلِيلٍ آخَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا يَأْخُذُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِيهِنَّ مَنْ أَخَذَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي (النِّصْفُ) بَدَءُوا بِهِ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ أَيْ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ فِيهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَارِثًا لِلْآيَةِ وَابْنُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ إجْمَاعًا (وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ.

(وَالرُّبُعُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ (زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى

[حاشية الشرواني]

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا]

فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَوِيهَا) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِعَارِضِ عَوْلٍ فَيَنْقُصُ أَوْ رَدٍّ فَيَزِيدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْوَرَثَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّرَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ سِتَّةٌ) خَبَرُ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَزِيدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الْغَرَّاوَيْنِ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَفِي مَسَائِلِ الْجَدِّ حَيْثُ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ اهـ (قَوْلُهُ مَزِيدٌ) أَيْ عَلَى السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لِدَلِيلٍ آخَرَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ مِنْهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ السِّتَّةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ النِّصْفُ) أَيْ أَحَدُهَا النِّصْفُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ نُونِهِ وَالرَّابِعَةُ نَصِيفٌ كَظَرِيفٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ) هُوَ أَبُو النَّجَا اهـ ابْنُ الْجَمَّال (قَوْلُهُ أَيْ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ ع ش وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ بِتَأْوِيلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِنْ الْكُسُورِ يَعْنِي أَنَّ الْكُسُورَ إذَا ضُوعِفَتْ انْتَهَتْ الْمُضَاعَفَةُ إلَى الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُضَاعَفُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ أَيْ مَا عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ فِي الْفَرَائِضِ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ وَكَذَا النَّصْبُ أَيْ بَاعَنِي الْمُقَدَّرَ (قَوْلُهُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ إلَخْ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ م ر اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ أَيْ النَّصْبِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) يَعْنِي لِصُورَتِهِ الْخَطِّيَّةِ وَإِلَّا فَتَغْيِيرُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَلَوْ عَبَّرَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْكَلَامُ (قَوْلُهُ وَالْقُرْآنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بَدَءُوا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ (قَوْلُهُ ابْتَدَءُوا إلَخْ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا يَعْنِي مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ مُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَابْنُ الِابْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَلَدُ الِابْنِ سُمِّيَ وَلَدًا إمَّا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَالتَّعْصِيبِ إجْمَاعًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ أَيْ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَأَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أُخْتٌ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْفَرِدَاتٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا أَوْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ.
(فَائِدَةٌ) الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ إلَخْ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَفَرْضُ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ مَعَهُ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ بِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ اهـ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ اهـ ع ش.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

كَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِهِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ مِنْ الْأُمِّ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَتَهَا وَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهَا عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إخْوَتُهَا مِنْ أُمِّهَا وَهَذِهِ تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي مَعَ إشْكَالٍ فِيهَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ بِهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.

وَارِثٌ، وَإِنْ نَزَلَ لِلْآيَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي وَلَدِ الِابْنِ فَإِنْ فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ لِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ وَرِثَ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ كَفَرْعِ الْبِنْتِ فَلَهُ النِّصْفُ (وَزَوْجَةٍ) فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعٍ بَلْ، وَإِنْ زِدْنَ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ (وَالثُّمُنُ) لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ (فَرْضُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فَأَكْثَرَ (مَعَ أَحَدِهِمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ أَيْضًا وَجُعِلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفُ مَالِهَا فِي حَالَتَيْهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةٌ وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ.

(وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ) أَرْبَعِ (بَنِينَ فَصَاعِدًا) لِلْآيَةِ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ الْمُسْتَنِدِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بِنْتَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنِ عَمٍّ فَقَضَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ وَلِلْبِنْتَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ وَلِابْنِ الْعَمِّ بِالْبَاقِي (وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) إجْمَاعًا (وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِلْآيَةِ فِي الثِّنْتَيْنِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِ أَخَوَاتِهِ السَّبْعِ مِنْهُ وَمَا قِيلَ لَمَّا مَاتَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَثِيرٍ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُنَّ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا.

(وَالثُّلُثُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ فَرْضُ (أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ (وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) يَقِينًا فَإِنْ شُكَّ فِي نَسَبِ اثْنَيْنِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَوَانِعِ لِلْآيَةِ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ فِيهَا الْمُرَادُ بِهِ عَدَدٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إجْمَاعًا قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَسَيَأْتِي أَنَّ فَرْضَهَا فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [النساء: 12] الْآيَةَ أَيْ مِنْ أُمٍّ إجْمَاعًا وَهُوَ فِي قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ وَهِيَ إذَا صَحَّ سَنَدُهَا كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ (وَقَدْ يُفْرَضُ) الثُّلُثُ (لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) فِيمَا يَأْتِي وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ.

(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ خُصُوصِ الْقَرَابَةِ الْمُخْرِجِ لِلْوَارِثِ بِعُمُومِهَا كَمَا فَعَلَهُ أَيْ الذَّكَرُ غَيْرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلَهُ النِّصْفُ) أَيْ لِلزَّوْجِ مَعَ الْوَارِثِ الْعَامِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَةٍ) وَقَدْ تَرِثُ الْأُمُّ الرُّبُعَ فَرْضًا فِي حَالِ يَأْتِي فَيَكُونُ الرُّبُعُ لِثَلَاثَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) أَيْ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مُفْسِدٌ يَعْتَقِدُونَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحِهِ اخْتَارَ مُبَاحَهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ نِكَاحُهُنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَإِنْ نَزَلَ أَيْ الِابْنُ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَارُثُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَمْ لَا ذُكُورًا أَمْ لَا مَحْجُوبِينَ بِغَيْرِهَا كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ شُكَّ إلَخْ) كَأَنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَدَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ السُّدُسُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ) مُبْتَدَأٌ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ اهـ سم عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى الْقَوْلِ بِحَجْبِهَا بِالِاثْنَيْنِ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُصُولِيَّةٌ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْحَاصِلَ عَقِبَ الْخِلَافِ حُجَّةٌ اهـ وَعَلَى هَذَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ بَعْدَ ظُهُورِ إلَخْ لَكِنَّ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي عَبَّرَا بِقَبْلَ إلَخْ كَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْغَرَّاوَيْنِ) وَقَدْ مَرَّا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ) أَيْ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ هُمَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَ حَقُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عَنْ الثُّلُثِ بِأَنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ إخْوَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) بَلْ ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْعُ الْوَارِثُ ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ غَيْرُهُ أَوْ أُنْثَى وَفَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ شَيْءٌ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا فَيُجْمَعُ إذْ ذَاكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهَا)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ زِدْنَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاصِّ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فِي بَابِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: 12] فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش (قَوْلُهُ وَابْنِ عَمٍّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ أَنَّهُ عَمٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ ابْنُ عَمٍّ وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ وَكُتُبِ الْفَرَائِضِ عَمٌّ فَكَانَ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ اهـ. (قَوْلُهُ صِلَةٌ) أَيْ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ لِلْإِجْمَاعِ صِلَةُ قَوْلِهِ صِلَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا دَلِيلٌ آخَرُ لَبِنْتَيْ ابْنٍ وَسَيَأْتِي عَنْهُ دَلِيلٌ آخَرُ لِلْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ (قَوْلُهُ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ) وَقِيسَ بِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ.

وَارِثٍ (أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) ، وَإِنْ لَمْ يَرِثَا لِحَجْبِهِمَا بِالشَّخْصِ دُونَ الْوَصْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَأَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقٍ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ، وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَلِكُلٍّ رَأْسٌ وَيَدَانِ وَرِجْلَانِ وَفَرْجٌ إذْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَقَرُّوهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعَدُّدَ غَيْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مَتَى عُلِمَ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِحَيَاةٍ كَأَنْ نَامَ دُونَ الْآخَرِ كَانَا كَذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) سُئِلْت عَنْ مُلْتَصِقَيْنِ ظَهْرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَهْرِ الْآخَرِ وَلَمْ يُمْكِنْ انْفِصَالُهُمَا فَأَحْرَمَا بِالْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَمَنْ الْمُجَابِ وَهَلْ إذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْآخَرُ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ مُوَافَقَتُهُ وَالْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ مَعَهُ إلَى الْفَرَاغِ أَيْضًا أَوْ لَا وَهَلْ يَلْزَمُ كُلًّا أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْآخَرِ وَاجِبَهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ سَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَمْ لَا؟ فَأَجَبْت بِقَوْلِي الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ تَكْلِيفَ الْإِنْسَانِ بِفِعْلٍ لِأَجْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَا لِسَبَبٍ فِيهِ مِنْهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا مَعًا لَا تُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَخَالُفُ وَجْهَيْهِمَا فَإِنْ قُلْت لِمَ لَا نُجْبِرُهُ وَيُلْزَمُ الْآخَرُ بِالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا قُلْت تِلْكَ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ تَارَةً كَمُرْضِعَةٍ تَعَيَّنَتْ وَالْمَالِ أُخْرَى كَوَدِيعٍ تَعَيَّنَ وَمَا هُنَا إنَّمَا هُوَ إجْبَارٌ لِمَحْضِ عِبَادَةٍ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عَهْدُنَا الْإِجْبَارُ بِالْأُجْرَةِ لِلْعِبَادَةِ كَتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ بِالْأُجْرَةِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ يَدُومُ نَفْعُهُ بِفِعْلٍ قَلِيلٍ لَا يَتَكَرَّرُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَكَرُّرُ الْإِجْبَارِ بَلْ دَوَامُهُ مَا بَقِيَتْ الْحَيَاةُ وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُطَاقُ فَلَمْ يَتَّجِهْ إيجَابُهُ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَضَ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ أَوَاخِرَ الْعَارِيَّةُ بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى (وَجَدَّةٌ) فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَأَنَّهُ قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ» (وَلِبِنْتِ ابْنٍ) فَأَكْثَرَ (مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا (وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) قِيَاسًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ (وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.

(فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ وَهُوَ إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَوْ الْوَصْفُ وَسَيَأْتِي وَالثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ وَقَدْ مَرَّ وَمِنْهُ حَجْبُ الْفَرْعِ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ لِلْأَبَوَيْنِ (الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ) مِنْ الْإِرْثِ حِرْمَانًا (أَحَدٌ) إجْمَاعًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُدْلِي لِلْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فَرْعًا عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ فَإِنَّهُ، وَإِنْ أَدْلَى بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ فَرْعٌ عَنْ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ (وَابْنُ الِابْنِ) ، وَإِنْ سَفَلَ (لَا يَحْجُبُهُ إلَّا الِابْنُ) إجْمَاعًا أَبَاهُ كَانَ لِإِدْلَائِهِ بِهِ أَوْ عَمَّهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ (أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ) كَابْنِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ، وَلَوْلَا قَوْلِي وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يَنْتَظِمْ اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ كَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ (وَالْجَدُّ) ، وَإِنْ عَلَا (لَا يَحْجُبُهُ إلَّا) ذَكَرٌ (مُتَوَسِّطٌ

[حاشية الشرواني]

أَيْ الْآيَةِ نَعْتٌ لِلْأَبِ عَلَى خِلَاف الْغَالِب (قَوْلُهُ وَارِثٍ) أَيْ فَرْعٍ وَارِثٍ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ دُونَ الْوَصْفِ) كَالْكُفْرِ وَالرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ) يَعْنِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ بَدَلَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالشَّقِيقِ أَوْ الْمَعْنَى وَأَخٌ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَمَعَ الشَّقِيقِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ إذْ الْكَلَامُ فِي اثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثَا (قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ) أَيْ قِصَاصٌ وَدِيَةٌ وَغَيْرُهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ وَهَلْ إذَا إلَخْ) وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَلْ إلَى قَوْلِهِ يَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْمَشْيُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ مُوَافَقَتُهُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ زَوْجٍ أَفْسَدَ نُسُكَهَا عُدْوَانًا بِالْخُرُوجِ مَعَهَا لِقَضَاءِ نُسُكِهَا (قَوْلُهُ وَلَا لِسَبَبٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ وَلِيٍّ أَحْرَمَ مُوَلِّيهِ بِإِحْضَارِهِ لِلْأَعْمَالِ (قَوْلُهُ فِيهِ مِنْهُ) أَيْ فِي الْغَيْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ (قَوْلُهُ وَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْأَفْعَالِ (قَوْلُهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَلَدٌ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ وَلَدَ الِابْنِ (قَوْلُهُ وَأَخَوَانِ) أَيْ أَوْ أُخْتَانِ (قَوْلُهُ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ) اُنْظُرْ هَلْ لِتَخْصِيصِ الْحَجْبِ بِالْوَلَدِ دُونَ الْأَخَوَيْنِ فَائِدَةٌ اهـ ع ش وَبَسَطَ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي بَيَانِ الْفَائِدَةِ رَاجِعْهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَدَّةٌ) وَارِثَةٌ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَعْلَى) أَيْ أَقْرَبَ (قَوْلُهُ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يَرِثُ الْأَبُ وَالْجَدُّ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ وَقَدْ يَجْمَعَانِ بَيْنَهُمَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ اهـ.

[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]

(قَوْلُهُ فِي الْحَجْبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْبِنْتُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ) أَيْ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ) أَيْ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْلَا قَوْلِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا ابْنُ الِابْنِ مُرَادُهُ بِهِ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا قَدَّرْته حَتَّى يَنْتَظِمَ مَعَ هَذَا اهـ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْتَظِمْ) أَيْ لَمْ يَظْهَرْ الِانْتِظَامُ فَزِيَادَتُهُ وَإِنْ سَفَلَ مُنَبِّهَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْعُمُومِ بِابْنِ الِابْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ وَابْنُ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ (قَوْلُهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّهُ يَحْجُبُهُ أَيْضًا أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ عَصَبَةٍ يَحْجُبُهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرِقَةٍ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْجَدُّ) أَيْ أَبُو الْأَبِ اهـ مُغْنِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ) إجْمَاعًا كَالْأَبِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةٍ حَجَبَتْهُ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ وَخَرَجَ بِذَكَرٍ مَنْ أَدْلَى بِأُنْثَى فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَصْلًا فَلَا يُسَمَّى حَجْبًا كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ السَّابِقِ (وَالْأَخُ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ الْأَبُ وَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ) ، وَإِنْ سَفَلَ إجْمَاعًا (وَ) الْأَخُ (لِلْأَبِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) لِأَنَّهُمْ حَجَبُوا الشَّقِيقَ فَهُوَ أَوْلَى (وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَقْرَبُ مِنْهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَجْبًا بِالِاسْتِغْرَاقِ لَكِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ حُجِبَ بِأَقْرَبَ مِنْهُ فَرُبَّمَا يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَكُلُّ عَصَبَةٍ تَحْجُبُهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ؛ لِأَنَّ الْأُخْتَ هُنَا لَمْ تَأْخُذْ إلَّا تَعْصِيبًا نَعَمْ أَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةُ لَا تَحْجُبُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

(وَ) الْأَخُ (لِأُمٍّ يَحْجُبُهُ أَبٌ وَجَدٌّ وَوَلَدٌ وَوَلَدُ ابْنٍ) ، وَإِنْ سَفَلَ، وَلَوْ أُنْثَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَ الْكَلَالَةَ فِي الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا إرْثُ وَلَدِ الْأُمِّ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا

(وَابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ سِتَّةٌ أَبٌ وَجَدٌّ) ، وَإِنْ عَلَا؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ وَقِيلَ يُقَاسِمُ أَبَا الْجَدِّ لِاسْتِوَاءِ دَرَجَتَيْهِمَا كَالْأَخِ مَعَ الْجَدِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ (وَابْنٌ وَابْنُهُ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَذَكَرَ سِتَّةً هُنَا لِيَرْفَعَ إيهَامَ التَّكَرُّرِ الْمَحْضِ عَنْ هَذَا وَمَا يَلِيهِ وَلِيُفِيدَ أَنَّ قَوْلَهُ (وَالْأَبُ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى لِأَبَوَيْنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى مَا يَلِيهِ (يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) السِّتَّةُ (وَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ.

(وَالْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) السَّبْعَةُ (وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ) أَيْ فَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ اهـ ع ش وَحَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهَا لَا تَحْجُبُهُمْ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِذَكَرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الْمُتَوَسِّطَ بِالذَّكَرِ كَمَا ذَكَرْته إيضَاحًا لِأَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى لَا يَرِثُ أَصْلًا فَلَا يُسَمَّى حَجْبًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِمُتَوَسِّطٍ لِيَتَنَاوَلَ حَجْبَ الْجَدِّ بِأَبِيهِ وَمَا فَوْقَهُ مِنْ الصُّوَرِ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ مَنْ أَدْلَى بِأُنْثَى وَقَوْلُهُ حَجْبًا أَيْ مَحْجُوبًا (قَوْلُهُ وَأَقْرَبُ مِنْهُ) قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم إنْ أُرِيدَ أَزْيَدَ قَرَابَةً رَجَعَ إلَى مَعْنَى أَقْوَى أَوْ أَزْيَدَ قُرْبًا فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ اهـ أَقُولُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْعَطْفُ تَفْسِيرِيٌّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي لِقُوَّتِهِ بِزِيَادَةِ قُرْبِهِ وَهِيَ أَغْرُبُ لِأَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِالِاحْتِمَالِ الْفَاسِدِ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّهُ يَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِمَا مَرَّ أَيْ مِنْ أَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الْفَصْلِ إلَخْ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَحْجُبْهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرِقَةٍ إلَخْ أُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَنْ يَحْجُبُ بِمُفْرَدِهِ وَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ لَا تَحْجُبُ الْأَخَ بِمُفْرَدِهَا بَلْ مَعَ غَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ حَجْبًا إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ كَمَا اعْتَرَفَ هُوَ بِهِ بَعْدُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأُخْتَ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَخْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَاجِبَ لَهُ إنْ كَانَ هُوَ الشَّقِيقَةَ فَقَطْ فَلَيْسَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ بَلْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ الْبِنْتَ وَحْدَهَا أَوْ الْمَجْمُوعَ فَلَيْسَتْ الْبِنْتُ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ حَاجِبَةً لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ لِأَنَّهَا صَاحِبَةُ فَرْضٍ غَيْرِ مُسْتَغْرِقٍ وَالْحَاجِبُ لَيْسَ إلَّا أَصْحَابَ الْفُرُوضِ الْمُسْتَغْرِقَةِ عَلَى مَا فِيهِ فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ تَحْجُبُهُ الشَّقِيقَةُ إذَا كَانَتْ عَصَبَةً مَعَ الْغَيْرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْمَتْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُ الْحَصْرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ بِأَقْرَبَ مِنْهُ) قَالَ الْمُحَشِّي سم فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ لَعَلَّ وَجْهَهُ عَدَمُ إشْعَارِ الْمَتْنِ بِهَذَا الْقَيْدِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ انْحِصَارُ حَاجَتِهِ فِيمَنْ ذَكَرَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَقَدْ مَرَّ عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ دَفْعُ الْإِيرَادِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُفِيدُ الْحَصْرَ (قَوْلُهُ وَلَا يَشْمَلُهُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَى شُمُولَهُ أَيْ كَالدَّمِيرِيِّ فَغَرَضُ الشَّارِحِ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ) الْأَوْلَى مَنْ يَحْجُبُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَوْلَى عَلَى الْإِطْلَاقِ سم وَرَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَدٌ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ لِآيَةٍ فِي شَرْحِ وَفَرْضِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْأُمِّ وَتَذْكِيرُ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ أَبٌ لِأَنَّهُ يَحْجُبُ أَبَاهُ فَهُوَ أَوْلَى وَجَدٌّ لِأَنَّهُ فِي دَرَجَةِ أَبِيهِ فَحَجَبَهُ كَأَبِيهِ وَابْنٍ وَابْنِهِ لِأَنَّهُمَا يَحْجُبَانِ أَبَاهُ فَهُوَ أَوْلَى اهـ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ مَعَ الْمَتْنِ أَبٌ وَجَدٌّ وَإِنْ عَلَا لِأَنَّ جِهَتَهُمَا مُقَدَّمَةٌ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَيَزِيدُ الْأَبُ بِكَوْنِهِ حَاجِبًا لِأَبِيهِ الَّذِي هُوَ الْأَخُ لِأَنَّهُ أَدْلَى بِهِ فَيَكُونُ حَاجِبًا لَهُ بِالْأُولَى فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الْأُولَى أَيْضًا وَعَلَّلَ فِي التُّحْفَةِ كَوْنَ الْجَدِّ يَحْجُبُهُ بِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَقَدْ عَلِمْت بِمَا مَرَّ مَا فِيهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ اشْتِرَاكٌ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَالْجَدِّ فِي جِهَةٍ وَلَا قُرْبَ حَتَّى نُعَلِّلَ بِأَنَّهُ أَقْوَى اهـ بِحَذْفٍ وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ يَعْنِي بِهِ مَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مِنْ بَيَانِ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَجْبَ مِنْ قَاعِدَتَيْنِ وَمُتَعَلِّقَاتهمْ ا. رَاجِعْهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ) أَيْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِأَنَّ جِهَتَهُ مُقَدَّمَةٌ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّا مَا نَنْظُرُ إلَى الْقُرْبِ إلَّا بَعْدَ الِاتِّحَادِ فِي الْجِهَةِ وَإِلَّا فَالنَّظَرُ إلَى الْجِهَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ سِتَّةً إلَخْ) أَيْ الضَّبْطُ هُنَا بِالْعَدَدِ دُونَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ عَنْ هَذَا) أَيْ وَلِأَبِ الْأَوَّلِ وَمَا يَلِيهِ أَيْ وَلِأَبِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَلِأَبِ وَيُفِيدُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْلَى (قَوْلُهُ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ لَا عَلَى مَا يَلِيهِ) أَيْ لَا عَلَى لِأَبَوَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلَوْ قَالَ لَا الثَّانِي لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّهُ أَقْوَى وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ وَأَقْرَبُ مِنْهُ) إنْ أُرِيدَ أَزْيَدَ قَرَابَةً رَجَعَ إلَى مَعْنَى أَقْوَى أَوْ أَزْيَدَ قُرْبًا فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ) كَانَ وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ انْحِصَارُ حَاجِبِهِ فِيمَنْ ذُكِرَ (قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ) الْأَوْلَى فِيمَنْ يَحْجُبُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَوْلَى عَلَى الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ) أَيْ السَّبْعَةُ وَابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ كَسَابِقِهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْرَارِ وَمُنَافَاةِ مَقْصِدِهِ مِنْ الِاخْتِصَارِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَمَّا مَنْ عَدَا ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ فَلِمَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنْ كَوْنِ جِهَتِهِمْ مُقَدَّمَةً وَكَذَا ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَمَّا فِيمَا عَدَا الْعَمَّ لِأَبَوَيْنِ فَلِمَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ وَأَمَّا فِيهِ فَلِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ، وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَحِينَئِذٍ فَيَجْرِي فِيهِ التَّأْوِيلُ الْمَارُّ عَنْ شَيْخِنَا السَّيِّدِ عُمَرَ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَمٌّ لِأَبٍ) أَمَّا فِيمَا عَدَاهُ فَلِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا فِيهِ فَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِالتَّأْوِيلِ الْمَارِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ وَبِدُونِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهِ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ (قَوْلُهُ وَابْنُ عَمِّ أَبِيهِ) عَطْفٌ عَلَى ابْنِ عَمِّ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْوُرُودِ.

(قَوْلُهُ

؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ (وَ) الْعَمُّ (لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) الثَّمَانِيَةُ (وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ) كَذَلِكَ (وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) التِّسْعَةُ (وَعَمٌّ لِأَبٍ وَ) ابْنُ عَمٍّ (لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) الْعَشَرَةُ (وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ) كَذَلِكَ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَمِّ بِقِسْمَيْهِ يُطْلَقُ عَلَى عَمِّ الْمَيِّتِ وَعَمِّ أَبِيهِ وَعَمِّ جَدِّهِ مَعَ أَنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَيِّتِ، وَإِنْ نَزَلَ يَحْجُبُ عَمَّ أَبِيهِ، وَابْنُ عَمِّ أَبِيهِ وَإِنْ نَزَلَ يَحْجُبُ عَمَّ جَدِّهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فِي عَمِّ الْمَيِّتِ لَا عَمِّ أَبِيهِ وَلَا عَمِّ جَدِّهِ.

(وَالْمُعْتِقُ يَحْجُبُهُ عَصَبَةُ النَّسَبِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ بِالْمَحْرَمِيَّةِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَالشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا

(وَالْبِنْتُ وَالْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لَا يُحْجَبْنَ) حِرْمَانًا إجْمَاعًا (وَبِنْتُ الِابْنِ يَحْجُبُهَا ابْنٌ) مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَبُوهَا أَوْ عَمُّهَا (أَوْ بِنْتَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يَعْصِبُهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فَإِنْ وُجِدَ مَعَهَا ذَلِكَ كَأَخِيهَا أَوْ ابْنِ عَمِّهَا أَخَذَتْ مَعَهُ الثُّلُثَ الْبَاقِي تَعْصِيبًا (وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ) لِإِدْلَائِهَا بِهَا وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدُّ (وَ) الْجَدَّةُ (لِلْأَبِ يَحْجُبُهَا الْأَبُ) لِإِدْلَائِهَا بِهِ وَقَالَ جَمْعٌ مُجْتَهِدُونَ لَا يَحْجُبُهَا لِحَدِيثٍ فِيهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَرِثُ وَابْنُ ابْنِهَا أَوْ ابْنُ بِنْتِهَا حَيٌّ مِنْ ابْنِهِ فِي صُورَةٍ هِيَ أَنْ تَكُونَ جَدَّةً مِنْ جِهَتَيْنِ بِأَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا أَوْ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَيَمُوتُ هَذَا الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ وَأُمِّهَا وَيَتْرُكُ أَبَاهُ وَجَدَّتَهُ الْعُلْيَا الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ أَوْ وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ فَتَرِثُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنِ ابْنِ ابْنِهَا أَوْ ابْنَ ابْنِ بِنْتِهَا (وَالْأُمُّ) إجْمَاعًا وَلِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْهَا فِي الْأُمُومَةِ الَّتِي بِهَا الْإِرْثُ.

(وَ) الْجَدَّةُ (الْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا) سَوَاءٌ أَدْلَتْ بِهَا كَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ لَا كَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أَبِي أَبٍ وَقُصِرَ اتِّحَادُ الْجِهَةِ عَلَى الْمُدْلِيَةِ فَالْمَنْعُ فِي الْمِثَالِ الْأَخِيرِ لِلْأَقْرَبِيَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ اصْطِلَاحٌ آخَرُ

[حاشية الشرواني]

التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ فَأَوَّلَهُ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ بِأَنَّهُ أَزْيَدَ قَرَابَةً اهـ.

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُعْتِقَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَصَرَ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ لِتَحَقُّقِ إلَى وَالْجَدَّاتُ وَقَوْلَهُ بِتَيَقُّنِهَا (قَوْلُهُ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ لِغَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَذَلِكَ قَيْدٌ فِي الْجُمْلَةِ مُعْتَبَرٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَمَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْبِنْتُ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي حَجْبِ الْإِنَاثِ وَقَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الذُّكُورِ لِشَرَفِهِمْ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) لِمَا مَرَّ فِي الْأَبِ وَالِابْنِ وَالزَّوْجِ.
(فَائِدَةٌ) ضَابِطُ مَنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ كُلُّ مَنْ أَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ إلَّا الْمُعْتِقَ وَالْمُعْتِقَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا مَنْ يَعْصِبُهَا أَمْ لَا (قَوْلُهُ مِنْ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا فَرْضُ الْبَنَاتِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَنْ يَعْصِبُهَا (قَوْلُهُ أَوْ ابْنِ عَمِّهَا) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ (قَوْلُهُ الثُّلُثُ الْبَاقِي) أَيْ بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا تُحْجَبُ بِالْأَبِ وَلَا بِالْجَدِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَدْ تَرِثُ) أَيْ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ وَابْنُ ابْنِهَا إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ مِنْ ابْنِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَرِثُ وَالضَّمِيرُ أَيْ الْحَيُّ الَّذِي هُوَ ابْنُ الِابْنِ أَوْ ابْنُ الْبِنْتِ (قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْمَرْأَةُ (قَوْلُهُ بِنْتَ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَيَتْرُكُ) أَيْ الْمَيِّتُ الَّذِي هُوَ الِابْنُ أَوْ الْبِنْتُ (قَوْلُهُ وَلَهُ مِنْهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لِذَلِكَ الْوَلَدِ مِنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ (قَوْلُهُ وَأُمِّهَا) أَيْ أُمِّ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا وَيَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمَّتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ أَنْ تَمُوتَ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَتَرِثُهُ) أَيْ تَرِثُ الْجَدَّةُ الْعُلْيَا مِنْ ذَلِكَ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا مِنْ الْجِهَةِ الْأُولَى جَدَّةٌ لِأُمٍّ وَهِيَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُمُّ مَفْقُودَةٌ هُنَا وَمِنْ الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ بِشِقَّيْهَا جَدَّةٌ لِأَبٍ وَهِيَ يَحْجُبُهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَبُ مَوْجُودٌ هُنَا فَيَحْجُبُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ ابْنِ ابْنِهَا) أَيْ الَّذِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ ابْنَ ابْنِ بِنْتِهَا أَيْ الَّذِي فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَصْرُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ لِتَحَقُّقِ إلَى وَالْجَدَّاتُ وَقَوْلَهُ بِتَيَقُّنِهَا.

(قَوْلُهُ أَدْلَتْ) أَيْ الْبُعْدَى بِهَا أَيْ الْقُرْبَى (قَوْلُهُ وَقَصْرُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ اصْطِلَاحٌ آخَرُ (قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ الَّذِي هُوَ اصْطِلَاحٌ آخَرُ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَأُمَّ أَبِي أَبِيهِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا وَيَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمِّهِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَأُمَّ أُمِّ أَبِيهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ أَنْ تَمُوتَ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْجِهَةِ الْأُولَى جَدَّةٌ لِأُمٍّ وَهِيَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُمُّ مَفْقُودَةٌ وَمِنْ الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ جَدَّةٌ لِأَبٍ وَهِيَ يَحْجُبُهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَبُ مَوْجُودٌ هُنَا فَيَحْجُبُهَا.

(قَوْلُهُ وَقَصْرُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ اصْطِلَاحٌ (قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ) أَيْ عَلَى هَذَا

غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا يُنَاسِبُهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فِي الْأَظْهَرِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تُحْجَبْ كَمَا فِي الْجَدَّةِ الْعُلْيَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ بِنْتَهَا الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ الْمَيِّتِ لَا تُسْقِطُهَا لِأَنَّهَا أَعْنِي الْعُلْيَا أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لَهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَوَرِثَتْ مَعَهَا لَا مِنْ جِهَتِهَا وَلَيْسَ لَنَا جَدَّةٌ تَرِثُ مَعَ بِنْتِهَا الْوَارِثَةِ إلَّا هَذِهِ.

(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمٍّ (تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ) ؛ لِأَنَّ لَهَا قُوَّتَيْنِ: قُرْبُهَا بِدَرَجَةٍ، وَكَوْنُ الْأُمِّ كَالْأَصْلِ لِتَحَقُّقِ نِسْبَةِ الْمَيِّتِ لَهَا وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدَّاتُ كَفَرْعِهَا.

(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) كَأُمِّ أَبٍ (لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى وَفَارَقَ هَذَا الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا بِتَيَقُّنِهَا وَمِنْ ثَمَّ حَجَبَتْ جَمِيعَ الْجَدَّاتِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِخِلَافِهِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ أَبِي أَبِي الْأَبِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ أَخْذًا بِرِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُمْ لِكَوْنِهِمْ أَهْلَ بَلَدِهِ أَعْرَفُ بِمَرْوِيِّهِ مِنْ غَيْرِهِمْ.

(وَالْأُخْتُ مِنْ الْجِهَاتِ)

[حاشية الشرواني]

غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا) وَلِهَذَا أَدْخَلَ فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّذِي كَلَامُ الْمَتْنِ فِيهِ بِدَلِيلٍ مِنْهَا فِي قَوْلِهِ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا (قَوْلُهُ أَمْ لَا كَأُمِّ أَبٍ إلَخْ) وَقَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةً مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ يُنَاسِبُهُ) أَيْ الِاصْطِلَاحَ الْآخَرَ مَا يَأْتِي إلَخْ أَيْ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَخْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى عَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ جِهَةً أُخْرَى وَحَكَمَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ إلَخْ بِأَنَّ الْقُرْبَى لَا تُسْقِطُ الْبُعْدَى فَلَوْ اعْتَبَرْنَا اصْطِلَاحَ الْمَتْنِ هُنَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فَيَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى إلَخْ فَلَمَّا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى الِاصْطِلَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إلَخْ فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ اعْتَبَرَ الْإِدْلَاءَ فِي الِاتِّحَادِ لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ قَوْلِهِ أَمْ لَا إلَخْ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَإِلَّا كَانَ مَا يَأْتِي وَارِدًا عَلَيْهِ هُنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُهُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى اعْتِبَارِهِ وَأَمَّا تَعَدُّدُ الْجِهَةِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ اهـ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَحْجُبْ) أَيْ فَيَكُونُ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْجَدَّةِ الْعُلْيَا) فِي التَّمْثِيلِ بِهِ نَظَرٌ يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ وَقَوْلُهُ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ إلَخْ فِي الْمُسَاوَاةِ نَظَرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّظَرِ السَّابِقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ الْأَوَّلِ أَنَّ بِنْتَ الْعُلْيَا الْمَذْكُورَةَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مَفْرُوضٌ مَوْتُهَا فَلَيْسَتْ بِوَارِثَةٍ وَوَجْهُ النَّظَرِ الثَّانِي أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ الْعُلْيَا وَالْمَيِّتِ ثِنْتَانِ وَبَيْنَ بِنْتِهَا عَلَى فَرْضِ حَيَاتِهَا وَالْمَيِّتُ وَاحِدَةٌ فَلَا مُسَاوَاةَ.
عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصُورَتُهَا لِزَيْنَبِ مَثَلًا بِنْتَانِ حَفْصَةُ وَعَمْرَةُ وَلِحَفْصَةَ ابْنٌ وَلِعَمْرَةَ بِنْتُ بِنْتٍ فَنَكَحَ ابْنُ حَفْصَةَ بِنْتَ بِنْتِ خَالَتِهِ عَمْرَةَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَا تُسْقِطُ عَمْرَةُ الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ الْوَلَدِ أُمَّهَا زَيْنَبَ لِأَنَّهَا أُمُّ أُمِّ أَبٍ الْوَلَدِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ تَرِثُ وَابْنُ ابْنِهَا أَوْ ابْنُ بِنْتِهَا حَيٌّ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أُمِّ أُمِّ أَبِيهِ) لَعَلَّ هَذَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتِهَا وَتَرَكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ إلَخْ أَمَّا الشِّقُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا فَيُقَالُ فِيهِ أُمُّ أَبِي أَبِيهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ كَالْأَصْلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ الْأَصْلُ اهـ.

(قَوْلُهُ بَلْ يَشْتَرِكَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِينَ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِ مَثَلًا (قَوْلُهُ بِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ بِتَيَقُّنِهَا) أَيْ قَرَابَتِهَا (قَوْلُهُ حَجَبَتْ) أَيْ الْأُمُّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَبِ (قَوْلُهُ لَا تُسْقِطُ إلَخْ) بَلْ تَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْقَصْرِ الَّذِي هُوَ اصْطِلَاحٌ آخَرُ غَيْرُ مَا هُنَا (قَوْلُهُ غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا) وَلِهَذَا أَدْخَلَ فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّتِي كَلَامُ الْمَتْنِ فِيهَا بِدَلِيلٍ مِنْهَا فِي قَوْلِهِ يَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا قَوْلُهُ أَمْ لَا كَأُمِّ أَبٍ إلَخْ، وَقَدْ يُمْنَعُ دَلَالَةً مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ يُنَاسِبُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تَسْقُطُ بُعْدَى جِهَةِ آبَائِهِ إلَخْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى عَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ جِهَةً أُخْرَى وَحُكِمَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ إلَخْ بِأَنَّ الْقُرْبَى لَا تُسْقِطُ الْبُعْدَى فَلَوْ اعْتَبَرْنَا اصْطِلَاحَ الْمَتْنِ هُنَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فَيَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا وَلَمَّا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى الِاصْطِلَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَحَصَّلَ مِنْ الْمَقَامِ أَنَّ غَيْرَ الْمُدْلِيَةِ تَارَةً تَكُونُ الْقُرْبَى حَاجِبَةً لِلْبُعْدَى فِيهَا وَتَارَةً لَا وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَلَى تَقْرِيرِ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ لَمْ يَعُدَّ غَيْرَ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي.
لَكِنَّ عَدَّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ مَعْنًى بَلْ لَعَلَّ الْأَقْعَدَ جَعْلُهَا جِهَةً أُخْرَى مُطْلَقًا وَيَكُونُ كَلَامُهُ هُنَا فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ وَكَلَامُهُ الْآتِي وَتَفْصِيلُهُ فِيهِ مَعَ اخْتِلَافِهَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ عُدَّتْ غَيْرُ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ مُطْلَقًا لَمْ يَرِدْ مَا يَأْتِي عَلَى مَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُقَيِّدًا لِمَا يَأْتِي أَوْ مُخَصِّصًا؛ لِأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ الْإِدْلَاءُ فِي الِاتِّحَادِ لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ قَوْلِهِ أَمْ لَا إلَخْ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَإِلَّا كَانَ مَا يَأْتِي وَارِدًا عَلَيْهِ هُنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُهُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى اعْتِبَارِهِ وَأَمَّا تَعَدُّدُ الْجِهَةِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ (قَوْلُهُ أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ) لَعَلَّ هَذَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مَا لَوْ مَاتَ ابْنُ بِنْتِهَا وَتَرَكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ إلَخْ أَمَّا الشِّقُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا فَيُقَالُ أُمُّ أَبِي أَبِيهِ.

(قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ

كُلِّهَا (كَالْأَخِ) مِنْهَا فَيَحْجُبُهَا مَنْ يَحْجُبُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ الشَّقِيقَةُ أَوْ الَّتِي لِأَبٍ لَا يَحْجُبُهَا فُرُوضٌ مُسْتَغْرِقَةٌ حَيْثُ فُرِضَ لَهَا وَاَلَّتِي لِأَبٍ لَهَا السُّدُسُ مَعَ الشَّقِيقَةِ وَالْأَخُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا يَرِدُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ (وَالْأَخَوَاتُ الْخُلَّصُ لِأَبٍ يَحْجُبُهُنَّ أَيْضًا) شَقِيقَةٌ مَعَ بِنْتٍ لِاسْتِغْرَاقِهِمَا وَ (أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ فَيَعْصِبُهُنَّ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ هُوَ وَهُمَا.

(وَالْمُعْتِقَةُ كَالْمُعْتِقِ) فَيَحْجُبُهَا عَصَبَاتُ النَّسَبِ (وَكُلُّ عَصَبَةٍ) لَمْ تَنْتَقِلْ لِلْفَرْضِ وَهُوَ غَيْرُ ابْنٍ لِمَا قَدَّمَهُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يُحْجَبُ (يَحْجُبُهُ) اسْتَشْكَلَ تَسْمِيَةُ هَذَا حَجْبًا بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّهُ لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ فَأَخْذُ شَارِحٍ بِقَضِيَّةِ الْإِشْكَالِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ) لِلْمَالِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَوَلَدِ أُمٍّ وَعَمٍّ لَا شَيْءَ لِلْعَمِّ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَخَرَجَ بِقَوْلِي لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْفَرْضِ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ فِي الْمُشْرِكَةِ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَصَبَةٌ وَلَمْ يَحْجُبْهُ الِاسْتِغْرَاقُ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ لِلْفَرْضِ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْ بِهِ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ.

(تَنْبِيهٌ) شَرْطُ الْحَجْبِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ الْإِرْثُ فَمَنْ لَا يَرِثُ لِمَانِعٍ مِمَّا يَأْتِي لَا يَحْجُبُ غَيْرَهُ حِرْمَانًا وَلَا نُقْصَانًا أَوْ يُحْجَبُ فَكَذَلِكَ إلَّا فِي صُوَرٍ كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ يُحْجَبُونَ بِهِ وَيَرُدُّونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَوَلَدَيْهَا مَعَ الْجَدِّ يُحْجَبَانِ بِهِ وَيَرُدَّانِهَا إلَى السُّدُسِ فَفِي زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ مَعَ أَنَّهُ مَعَ الشَّقِيقَةِ يَرُدَّانِ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ.

(فَصْلٌ) فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا (الِابْنُ) الْمُنْفَرِدُ (يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ) بِالْعُصُوبَةِ (وَكَذَا الْبَنُونَ) إجْمَاعًا (وَلِلْبِنْتِ) الْمُنْفَرِدَةِ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا (النِّصْفُ وَلِبِنْتَيْنِ) كَذَلِكَ (فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ) كَمَا مَرَّ وَذَكَرَ هُنَا تَتْمِيمًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (وَلَوْ اجْتَمَعَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَالْمَالُ لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) لِلْآيَةِ وَالْإِجْمَاعِ وَفُضِّلَ الذَّكَرُ لِاخْتِصَاصِهِ بِنَحْوِ النُّصْرَةِ وَتَحَمُّلِ الْعَقْلِ وَالْجِهَادِ وَصَلَاحِيَتِهِ لِلْإِمَامَةِ وَالْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَجُعِلَ لَهُ مِثْلَاهَا؛ لِأَنَّ لَهُ حَاجَتَيْنِ حَاجَةً لِنَفْسِهِ وَحَاجَةً لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ لَهَا الْأُولَى بَلْ قَدْ تَسْتَغْنِي بِالزَّوْجِ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا الِاحْتِيَاجَ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْغَبُ فِيهَا غَالِبًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَأَبْطَلَ تَعَالَى حِرْمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا.

[حاشية الشرواني]

وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ أَيْ الرَّوْضِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ اهـ سم بِحَذْفٍ.
وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَجَرَى عَلَى هَذَا أَيْ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ غَيْرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ كُلِّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَحْجُبُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ شَقِيقَةٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ) فَتُحْجَبُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ بِالْأَبِ وَالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَتُحْجَبُ الْأُخْتُ لِأَبٍ بِهَؤُلَاءِ وَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ، وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ بِأَبٍ وَجَدٍّ وَوَلَدٍ وَفَرْعِ ابْنٍ وَارِثٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فُرُوضٌ مُسْتَغْرِقَةٌ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَوَلَدَيْهَا وَقَوْلُهُ حَيْثُ فُرِضَ لَهَا أَيْ لِلشَّقِيقَةِ أَوْ الَّتِي لِلْأَبِ النِّصْفُ وَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَاَلَّتِي لِأَبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الشَّقِيقَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْأَخُ لَيْسَ كَذَلِكَ) فَإِنَّهُ يَسْقُطُ فِي الْأُولَى بِالِاسْتِغْرَاقِ وَيُحْجَبُ فِي الثَّانِيَةِ بِالشَّقِيقِ (قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ) أَمَّا الْأُولَى فَمِمَّا يَأْتِي ابْنُ الْجَمَّالِ أَيْ فِي فَصْلِ إرْثِ الْحَوَاشِي وَأَمَّا الثَّانِي فَمِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ فِي الْفُرُوضِ وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَ بِنْتٍ) أَيْ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ إلَخْ) هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا فِيمَا زَادَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ هُوَ إلَخْ) أَيْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَهُمَا) الْأَوْلَى وَهُنَّ كَمَا فِي ابْنِ الْجَمَّالِ.
.

(قَوْلُهُ كَزَوْجٍ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا فِي صُوَرٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمُشْرَكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَصَبَةِ شَقِيقٍ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ فَلَمْ يَبْقَ لِلْعَصَبَةِ الشَّقِيقِ شَيْءٌ وَكَانَ مُقْتَضَى الْحُكْمِ السَّابِقِ أَنْ يَسْقُطَ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ التَّشْرِيكُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ الْأُمِّ وَتَقْسِيمُ الثُّلُثِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ اهـ شَنْشُورِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) أَيْ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ قَدْرُ السُّدُسِ فَيَأْخُذُهُ الْجَدُّ وَكَانَ مُقْتَضَى مَا سَبَقَ أَنْ تَسْقُطَ الْأُخْتُ لَكِنَّ مَذْهَبَنَا كَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يُفْرَضَ النِّصْفُ لِلْأُخْتِ وَالسُّدُسُ لِلْجَدِّ حَتَّى تَعُولَ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَلَمَّا كَانَتْ الْأُخْتُ لَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا لَزَادَتْ عَلَى الْجَدِّ رُدَّتْ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى التَّعْصِيبِ بِالْجَدِّ فَيُضَمُّ حِصَّتُهُ لِحِصَّتِهَا وَتُقَسَّمُ الْأَرْبَعَةُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ شَنْشُورِيٌّ

(قَوْلُهُ لِمَانِعٍ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَوَانِعِ (قَوْلُهُ أَوْ لِحَجْبٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَانِعٍ (قَوْلُهُ يُحْجَبُونَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّونِ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ (قَوْلُهُ وَوَلَدَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ عَطْفٌ عَلَى الْإِخْوَةِ (قَوْلُهُ وَفِي زَوْجٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي صُوَرٍ، وَعَدَمُ عَطْفِهِ عَلَى الْإِخْوَةِ كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ الْحَاجِبِ هُنَا فِي الْحَجْبِ (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ) فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَيَسْقُطُ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ وَهُوَ مَعَ الشَّقِيقَةِ حَجَبَا الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ فَهِيَ مَحْجُوبَةٌ بِمَحْجُوبٍ وَوَارِثٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَيْ وَتَعُولُ السِّتَّةُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ إلَى سَبْعَةٍ.

[حاشية ابن قاسم العبادي]

جِهَةَ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِ أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ وَاقْتَضَاهُ قَوْلُ أَصْلِهِ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ فِيهِ الْقَوْلَانِ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةٍ قَبْلَهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَلِأَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ حِكَايَةُ الْقَوْلَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْتِيبِ عَلَى خِلَافِ الِاتِّحَادِ فِي الرَّاجِحِ مِنْهُ قَالَ وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ.

(قَوْلُهُ مَعَ بِنْتٍ) أَيْ أَوْ بِنْتِ ابْنِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ إلَخْ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا فِيمَا زَادَهُ.

(وَأَوْلَادُ الِابْنِ) وَإِنْ سَفَلُوا (إذَا انْفَرَدُوا كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) فِيمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا لِتَنْرِيلِهِمْ مَنْزِلَتَهُمْ (فَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) أَيْ أَوْلَادُ الصُّلْبِ وَأَوْلَادُ الِابْنِ (فَإِنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ ذَكَرٌ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أُنْثَى (حَجَبَ أَوْلَادَ الِابْنِ) إجْمَاعًا (وَإِلَّا) يَكُنْ مِنْهُمْ ذَكَرٌ (فَإِنْ كَانَ لِلصُّلْبِ بِنْتٌ فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) مِنْهُمْ (إلَّا أُنْثَى أَوْ إنَاثٌ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ) تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ لِلْوَاحِدَةِ» (وَإِنْ كَانَ لِلصُّلْبِ بِنْتَانِ فَصَاعِدًا أَخَذَتَا) أَوْ أَخَذْنَ (الثُّلُثَيْنِ) لِمَا سَبَقَ (وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ) إجْمَاعًا (إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ) أَوْ مُسَاوِيَهُنَّ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَقَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ قَوْلِهِ لِوَلَدِ الِابْنِ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بِأَخِيهِنَّ وَابْنِ عَمِّهِنَّ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنَّ بَنَاتَ الِابْنِ يَعْصِبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ.
(تَنْبِيهٌ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلَّصِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُنَّ مُعَصِّبٌ مُسَاوٍ أَوْ أَنْزَلُ وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُنَّ مَعَ وُجُودِهِ لَسْنَ بِخُلَّصٍ وَيَصِحُّ كَوْنُهُ مُتَّصِلًا بِجَعْلِ الْخُلَّصِ مَقْصُورًا عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ أَخ وَحِينَئِذٍ يَخْتَصُّ الْمُسَاوِي الَّذِي أَشَرْنَا لِدُخُولِهِ بِابْنِ الْعَمِّ وَفِيهِ مَا فِيهِ (ذَكَرٌ فَيَعْصِبُهُنَّ) لِتَعَذُّرِ إسْقَاطِهِ لِكَوْنِهِ عَصَبَةً ذَكَرًا وَحِيَازَتُهُ مَعَ بُعْدِهِ أَوْ مُسَاوَاتُهُ فَأَخَذَ الْوَاحِدُ مِنْهُ مِثْلَيْ نَصِيبِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ

(وَأَوْلَادُ ابْنِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الِابْنِ كَأَوْلَادِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ (وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَازِلِ)

[حاشية الشرواني]

[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا]

(فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ) (قَوْلُهُ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَنْبِيهٌ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يَدْخُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمِثَالِ إلَى قَالُوا (قَوْلُ الْمَتْنِ يَسْتَغْرِقُ) الْمَالَ لَوْ عَبَّرَ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي بِالتَّرِكَةِ لِتَشْمَلَ غَيْرَ الْمَالِ كَانَ الْأَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُنْفَرِدَةِ عَمَّنْ يُعَصِّبُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْوَاحِدَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ الْمُنْفَرِدَتَانِ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُمَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ تَتْمِيمًا) أَيْ لِلْأَقْسَامِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ) الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ (قَوْلُهُ وَهِيَ لَهَا) أَيْ الْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش أَيْ الِاسْتِغْنَاءُ بِالزَّوْجِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَفَلُوا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ نَزَلَ اهـ وَهِيَ الْأَوْلَى (قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا انْفَرَدُوا) أَيْ عَنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أُنْثَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ مَعَ غَيْرِهِ اهـ أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (قَوْلُهُ وَأَلَّا يَكُنْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ) فَقَطْ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قُضِيَ بِهِ) أَيْ بِالسُّدُسِ وَقَوْلُهُ لِلْوَاحِدَةِ أَيْ وَقِيسَ بِهَا الْأَكْثَرُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ لِمَا سَبَقَ) أَيْ فِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ) أَيْ بِالسَّوِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ يَدْخُلُ) أَيْ حُكْمُ الْمُسَاوِي فِيمَا قَبْلَهُ أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِجَعْلِ قَوْلِهِ لِوَلَدِ الِابْنِ) أَيْ الِابْنِ فِي هَذَا الْمُرَكَّبِ الْإِضَافِيِّ (قَوْلُهُ الصَّادِقِ بِأَخِيهِنَّ إلَخْ) أَيْ بَنَاتِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ) أَيْ بِحُكْمِ الْمُسَاوِي (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ بَنَاتَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَوْنُهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ مَقْصُورًا عَلَى مَنْ إلَخْ) أَيْ فَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَخْتَصُّ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْتَصَّ الْمُسَاوِي بِابْنِ الْعَمِّ كَانَ الْمَعْنَى وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ عَنْ الْأَخِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ مِنْ الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ أَوْ أَسْفَلَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّنَاقُضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِ.
(قَوْلُهُ أَشَرْنَا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ مُسَاوِيهِنَّ (قَوْلُهُ بِابْنِ الْعَمِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَخْتَصُّ (قَوْلُهُ بِابْنِ الْعَمِّ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي خُصُوصِ أَوْلَادِ الِابْنِ فَالْمُرَادُ بِالْخُلَّصِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) إذْ لَا وَجْهَ لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا يَخْلُو ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ عَنْ الْإِشْكَالِ فِي الْمُتَّصِلِ فَتَعَيَّنَ الْمُنْقَطِعُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَحِيَازَتِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إسْقَاطِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذْ لَا يُمْكِنُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ ذَكَرٌ وَلَا إسْقَاطُ مَنْ فَوْقَهُ وَإِفْرَادُهُ بِالْمِيرَاثِ مَعَ بُعْدِهِ إلَخْ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِتَعَذُّرِ إسْقَاطِهِ لِكَوْنِهِ عَصَبَةً ذَكَرًا وَلَا يُمْكِنُ إسْقَاطُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَحِيَازَتُهُ لِلْبَاقِي دُونَهَا فَأَخَذَتْ مَعَهُ الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي النَّازِلِ بِالْأَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ) رَاجِعْ الْمُرَادَ بِإِخْوَتِهِ فِي الْأَسْفَلِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُسَاوِي إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْأَخِ مُطْلَقُ الْقَرِيبِ مِنْ الْحَوَاشِي مَجَازًا كَمَا يُؤَيِّدُهُ تَسْمِيَةُ بَعْضِهِمْ لَهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) كَانَ الْمُرَادُ إلَى أَنَّهُ يَكْفِيهَا فَلَا تَكُونُ مُحْتَاجَةً لِنَفْسِهَا أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي خُصُوصِ أَوْلَادِ الِابْنِ فَالْمُرَادُ بِالْخُلَّصِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ) رَاجِعْ

فَلِكُلِّ ذِي دَرَجَةٍ نَازِلَةٍ مَعَ أَعْلَى مِنْهَا حُكْمُ مَا ذُكِرَ (وَإِنَّمَا يَعْصِبُ الذَّكَرُ النَّازِلُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ) كَأُخْتِهِ وَبِنْتِ عَمِّهِ فَيَأْخُذُ مِثْلَيْهَا اُسْتُغْرِقَ الثُّلُثَانِ أَمْ لَا وَخَرَجَ بِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مَنْ هِيَ أَسْفَلُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهَا (وَيَعْصِبُ مَنْ) هِيَ (فَوْقَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ) كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهَا مِنْهُمَا شَيْءٌ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ فَلَهَا السُّدُسُ وَتَسْتَغْنِي بِهِ وَلَهُ الثُّلُثُ الْبَاقِي، وَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمِثَالِ بِنْتُ ابْنِ ابْنٍ أَيْضًا قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا شَيْءَ لَهَا فِي السُّدُسِ الَّذِي هُوَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ فَعَصَبَهَا قَالُوا وَلَيْسَ لَنَا مَنْ يَعْصِبُ أُخْتَهُ وَعَمَّتَهُ وَعَمَّةَ أَبِيهِ وَجَدَّهُ وَبَنَاتِ أَعْمَامِهِ وَأَعْمَامَ أَبِيهِ وَجَدَّهُ إلَّا الْمُسْتَقِلَّ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ

(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ وَقَدَّمَ الْفُرُوعَ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْوَى (الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ) فَقَطْ هُوَ السُّدُسُ غَيْرَ عَائِلٍ (إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ) وَارِثٌ أَوْ بِنْتَانِ وَأُمٌّ وَعَائِلًا إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتَانِ وَأُمٌّ وَزَوْجٌ (وَ) يَرِثُ (بِتَعْصِيبٍ) فَقَطْ (إذَا لَمْ يَكُنْ) مَعَهُ (وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) سَوَاءٌ انْفَرَدَ أَوْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ آخَرَ كَزَوْجَةٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ (وَ) يَرِثُ (بِهِمَا إذَا كَانَ) مَعَهُ (بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَوْ هُمَا أَوْ بِنْتَانِ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ (لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) أَيْ فَرْضِ الْأَبِ وَفَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ وَفَرْضِ بِنْتِ الِابْنِ قِيلَ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا يَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا انْتَهَى وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّ إلَى آخِرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي حِلِّهِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ وَلَمْ يَسْبِقْ فِي هَذَيْنِ قَوْلَ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لَيْسَ هَذَا فِي النُّسَخِ بِأَيْدِينَا اهـ.

[حاشية الشرواني]

بِالْقَرِيبِ الْمُبَارَكِ.

(قَوْلُهُ فَلِكُلِّ ذِي دَرَجَةٍ نَازِلَةٍ إلَخْ) كَأَوْلَادِ ابْنِ ابْنِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ ابْنِ الِابْنِ (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ) أَيْ الذَّكَرُ النَّازِلُ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَقَوْلُهُ مِثْلَيْهَا أَيْ الْأُنْثَى الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ اُسْتُغْرِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ الثُّلُثَانِ نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَعْصِبُهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَفَضَلَ لَهَا مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُهُ فَلَهَا السُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَعْصِبْهُمَا لِأَنَّ لَهَا فَرْضًا اسْتَغْنَتْ بِهِ عَنْ تَعْصِيبِهِ وَلَا يُقَالُ تَأْخُذُ السُّدُسَ وَيَعْصِبُهَا فِي الْبَاقِي لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ خَصَائِصِ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَبِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِنْتِ ابْنِ الِابْنِ وَابْنِ ابْنِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ قَالُوا إلَخْ) أَيْ قَالَ الْفَرْضِيُّونَ لَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَنْ إلَخْ اهـ مُغْنِي.

[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ]

(فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ) (قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْفُرُوعَ) أَيْ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ أَقْوَى) أَيْ بِدَلِيلِ أَنَّ الِابْنَ قَدْ فُرِضَ لِلْأَبِ مَعَهُ السُّدُسُ وَأُعْطِيَ هُوَ الْبَاقِيَ وَلِأَنَّهُ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ بِخِلَافِ الْأَبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقَطْ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَائِلًا) أَيْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ أَوْ هُمَا) فَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْبَاقِي إلَخْ) أَيْ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ) أَيْ ضَمِيرِ فَرْضِهِمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِكَلِمَةِ الْوَصْلِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ التَّنْوِيعِيَّةَ أَيْ كَمَا هُنَا كَالْوَاوِ فِي رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ وَعَلَيْهِ لَا يَجِبُ الْإِفْرَادُ هُنَا بَلْ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) أَيْ الْإِفْرَادُ هُنَا عَلَى أَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْأَبَ (قَوْلُهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ اجْتِمَاعِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ (قَوْلُهُ يَأْخُذُ الْبَاقِيَ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ الِاقْتِضَاءِ الْفَاسِدِ عَدَلَ عَنْ الْإِفْرَادِ الْوَاجِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا) أَيْ فَرْضِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَفِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِيَ بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا وَإِنْ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَخْ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ مَبْنِيٌّ عَلَى إلَخْ (قَوْلُهُ فِي حَلِّهِ) أَيْ حَلِّ الضَّمِيرِ وَتَفْسِيرِهِ (قَوْلُهُ لَمْ يُسْبَقْ فِي هَذَيْنِ عَطْفٌ بِأَوْ) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ فِي إفَادَةِ هَذَيْنِ الِارْتِبَاطَيْنِ أَيْ ارْتِبَاطِ الْبِنْتِ مَعَ الْأَبِ وَارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ عَطْفٌ بِأَوْ وَإِنَّمَا هُوَ فِي إفَادَةِ ارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لَهُمْ هُنَا (قَوْلُهُ عَطَفَ بِأَوْ) بَلْ وَلَا بِغَيْرِهَا (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ هَذَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ أَعْنِي كَوْنَ الضَّمِيرِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ وَالْبِنْتَ وَبِنْتَ الِابْنِ تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ فِي الْحَلِّ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهَا أَيْ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَالْجَمْعِ مَعًا (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيَصِحُّ رُجُوعُ ضَمِيرِ فَرْضَيْهِمَا لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ صِحَّةِ الْمَعْنَى وَهُنَا يَمْتَنِعُ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ) أَيْ بِتَمَامِهِ (قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ) عَلَى الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَى الْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ أَوْ إلَى الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَجَوَابُهُ أَيْ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمَتْنِ إذَا كَانَ بِنْتٌ إلَخْ مَثَلًا فَلَا إيرَادَ اهـ أَقُولُ، وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِحَمْلِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالْوَاحِدَةِ وَالْمُتَعَدِّدَةِ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمُرَادَ بِإِخْوَتِهِ فِي الْأَسْفَلِ وَفِي الْمُسَاوِي إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ.

(قَوْلُهُ مَنْ هِيَ أَسْفَلَ مِنْهُ) يَدْخُلُ فِيهَا بِنْتُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ لَا شَيْءَ لَهَا) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهَا قَدْ يَكُونُ لَهَا فِي ذَلِكَ السُّدُسِ مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهَا فِي دَرَجَتِهِ أَنَّهَا تَأْخُذُ بِالتَّعْصِيبِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ) فِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِي بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَتَأَمَّلْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ إلَخْ أَيْ بِجَعْلٍ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ فِي هَذَيْنِ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ الْأَبَ

عَطَفَ بِأَوْ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَتِهِ وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ فَرَضَا الْبِنْتَيْنِ وَبِنْتَيْ الِابْنِ فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا أَيْضًا (بِالْعُصُوبَةِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ آنِفًا.

(وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ فِي الْحَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الْفُرُوضِ) وَذُكِرَ تَتْمِيمًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (وَلَهَا فِي مَسْأَلَتَيْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الزَّوْجِ) أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يُوَافِقُ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ اثْنَانِ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ ثُلُثُ مَا بَقِيَ (أَوْ الزَّوْجَةِ) أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا وَثُلُثُ مَا يَبْقَى وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلِلْأَبِ الْبَاقِي وَجُعِلَ لَهُ ضِعْفَاهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ أُنْثَى مَعَ ذَكَرٍ مِنْ جِنْسِهَا لَهُ مِثْلَاهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ، وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ إنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَوْلِ لَهَا الثُّلُثُ كَامِلًا لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَجَابَ الْآخَرُونَ بِتَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لِنَصِّ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ لَهُ مِثْلَيْهَا عِنْدَ انْفِرَادِهِمَا فَكَذَا عِنْدَ اجْتِمَاعِ غَيْرِهِمَا مَعَهُمَا إذْ لَا يُتَعَقَّلُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ فَرْقٌ وَلَمْ يُعَبِّرُوا بِسُدُسٍ فِي الْأَوَّلِ وَرُبُعٍ فِي الثَّانِي تَأَدُّبًا مَعَ ظَاهِرِ لَفْظِ الْقُرْآنِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا تَأَدُّبَ مَعَ مُخَالَفَةِ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ لِلدَّلِيلِ كَمَا هُنَا وَاجِبَةٌ فَلِتَعَذُّرِ مُخَالَفَةِ الْمَعْنَى وَإِمْكَانِ مُوَافَقَةِ اللَّفْظِ كَانَتْ الْمُوَافَقَةُ لَهُ تَأَدُّبًا أَيَّ تَأَدُّبٍ وَتُلَقَّبَانِ بِالْغَرَّاوَيْنِ تَشْبِيهًا لَهُمَا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ أَيْ الْمُضِيءِ لِشُهْرَتِهِمَا وَبِالْغَرِيبَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُمَا وَبِالْعُمْرِيَّتَيْنِ لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيهِمَا بِذَلِكَ.

(وَالْجَدُّ كَالْأَبِ) فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ حَتَّى فِي جَمْعِهِ بَيْنَهُمَا فِيمَا مَرَّ، وَقِيلَ لَا يَأْخُذُ فِي هَذِهِ إلَّا بِالتَّعْصِيبِ وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ بِمِثْلِ فَرْضِ بَعْضِ وَرَثَتِهِ أَوْ بِمِثْلِ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا فَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْفَرْضِ وَمَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَجَدٍّ فَعَلَى الْأَوَّلِ هِيَ لِزَيْدٍ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَعَلَى الثَّانِي بِثُلُثِ النِّصْفِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ جَمْعُ زَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ أَوْ مُعْتِقٌ وَزَوْجَةٌ مُعْتِقَةٌ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ؛ لِأَنَّهُ بِجِهَتَيْنِ وَالْكَلَامُ فِي جَمْعِهِمَا بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ (إلَّا أَنَّ الْأَبَ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ) لِلْمَيِّتِ كَمَا مَرَّ (وَالْجَدُّ يُقَاسِمُهُمْ إنْ كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ (وَالْأَبُ يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ) ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهِ (وَلَا يُسْقِطُهَا) أَيْ أُمَّ الْأَبِ (الْجَدُّ)

[حاشية الشرواني]

فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا) أَيْ وَعَنْ السُّدُسِ أَيْضًا فَرْضًا وَالْبَاقِي بِالْعُصُوبَةِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ تَخْصِيصَهُ بِالثَّانِي فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَكُلُّ عَصَبَةٍ يَحْجُبُهُ أَصْحَابُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ تَتْمِيمًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَزَعَمَ إلَى قَوْلِهِ وَيُلَقَّبَانِ (قَوْلُهُ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ) مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ بَلْ الِاتِّفَاقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ أَصْلَهَا سِتَّةٌ وَسَيَأْتِي أَيْ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ فِي فَصْلِ التَّصْحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلِلزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ مِنْ اثْنَيْنِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي ثُلُثُهُ لِلْأُمِّ وَثُلُثَاهُ لِلْأَبِ وَأَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى سِتَّةٌ فَتَكُونُ مِنْ سِتَّةٍ فَهِيَ تَأْصِيلٌ لَا تَصْحِيحٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَصْلَيْنِ الزَّائِدَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهَا تَصِحُّ) أَيْ مِنْ الْأَرْبَعَةِ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ ضَعْفَاهَا أَيْ الْأُمِّ أَيْ نَصِيبِهَا (قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَسَاوَيَا فِي الصِّفَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ اعْتِرَاضِيَّةٌ (قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ فَلَا إجْمَاعَ حَقِيقَةً اهـ سم (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ وَقْتَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ (قَوْلُهُ لَهَا الثُّلُثُ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ بِتَخْصِيصِهِ) أَيْ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عِنْدَ انْفِرَادِهِمَا) أَيْ الْأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ غَيْرَهُمَا) يَعْنِي أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ) أَيْ حَالَ الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ تَأَدُّبًا مَعَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ) فَإِنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ أَنَّ لَهَا ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا لَهَا هُنَا مِنْ السُّدُسِ أَوْ الرُّبْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَزَعْمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ إلَخْ) أَيْ مُخَالَفَةَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَجْلِ الدَّلِيلِ الصَّارِفِ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَيُلَقَّبَانِ) أَيْ مَسْأَلَتَا الْمَتْنِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْحَالَيْنِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَالْأَبِ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِهِ (قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَغَيْرِهِ لِيَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا اهـ رَشِيدِيٌّ إذْ الْحَالَانِ الْأَوَّلَانِ سَبَقَا فِي فَصْلِ الْحَجْبِ وَالثَّانِي سَبَقَ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ رَدًّا عَلَى سم (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِهِمَا إذَا كَانَ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ إلَخْ أَيْ فِي نَظِيرِهَا (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِيمَا مَرَّ مِنْ مَسْأَلَةِ جَمْعِ الْأَبِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ لِزَيْدٍ) أَيْ الْوَصِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَصِيَّةٌ لِزَيْدٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) مَا طَرِيقُ الْإِيرَادِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَدَّعِ حَصْرًا اهـ سم أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَنْشَأُ تَوَهُّمِ الْمُعْتَرِضِ مَا اُشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ السُّكُوتَ فِي مَقَامِ الْبَيَانِ يَقْتَضِي الْحَصْرَ فَحَيْثُ أَفَادَ الْمَتْنُ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ يَرِثَانِ بِهِمَا أَوْهَمَ ذَلِكَ الْحَصْرُ فِيهِمَا لَكِنَّهُ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ لَا بَيَانُ مَنْ يَرِثُ بِهِمَا وَحِينَئِذٍ لَعَلَّ جَوَابَ الشَّارِحِ عَلَى سَبِيلِ التَّنْزِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِجِهَتَيْنِ) أَيْ بِالزَّوْجِيَّةِ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ أَوْ الْوَلَاءِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوَلَاءِ فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فِي جَمْعِهِمَا) أَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَالْبِنْتَ أَوْ وَبِنْتَ الِابْنِ فَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ يُسْبَقْ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ وَاحِدَةً وَمَا بَعْدَهُ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ فِيمَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ) هُوَ حَالٌ وَقَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ أَيْ فَلَا إجْمَاعَ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ) هَذَا يُوجِبُ انْقِطَاعَ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَوْ أَعَمَّ فَهَلَّا قَالَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ لِيَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) مَا طَرِيقُ الْإِيرَادِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَدَّعِ حَصْرًا

؛ لِأَنَّهَا لَا تُدْلِي بِهِ (وَالْأَبُ فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ يَرُدُّ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَا يَرُدُّهَا الْجَدُّ) بَلْ تَأْخُذُ الثُّلُثَ كَامِلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ أَنَّ جَدَّ الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُ أَخُو الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ وَأَبُو الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُمَا؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَكِنْ الْأَظْهَرُ إلَى آخِرِهِ وَأَنَّ الْأَبَ لَا يَرِثُ مَعَهُ إلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَهُ جَدَّتَانِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَبُ يُسْقِطُ إلَى آخِرِهِ وَأَبُو الْجَدِّ وَمَنْ فَوْقَهُ كَالْجَدِّ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ جَدٍّ يَحْجُبُ أُمَّ نَفْسِهِ وَلَا يَحْجُبُهَا مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَكُلُّ مَا عَلَا الْجَدَّ دَرَجَةً زَادَ مَعَهُ جَدَّةٌ وَارِثَةٌ فَيَرِثُ مَعَ الْجَدِّ جَدَّتَانِ وَمَعَ أَبِي الْجَدِّ ثَلَاثٌ وَمَعَ جَدِّ الْجَدِّ أَرْبَعٌ وَهَكَذَا.

(وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَكَذَا الْجَدَّاتُ) أَيْ الْجَدَّتَانِ فَأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ وَذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَضَى لِلْجَدَّتَيْنِ مِنْ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا» وَفِي مُرْسَلٍ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ (وَتَرِثُ مِنْهُنَّ أُمُّ الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ بِإِنَاثٍ خُلَّصٍ) كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ اتِّفَاقًا وَلَا تَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَّا وَاحِدَةٌ دَائِمًا (وَأُمُّ الْأَبِ وَأُمَّهَاتُهَا كَذَلِكَ) أَيْ الْمُدْلِيَاتُ بِإِنَاثٍ خُلَّصٍ لِمَا صَحَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَسَّمَ السُّدُسَ بَيْنَ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ لِمَا قِيلَ لَهُ، وَقَدْ آثَرَ بِهِ الْأُولَى أَعْطَيْت الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَمَنَعْت الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَرِثَهَا (وَكَذَا أُمُّ أَبٍ الْأَبِ وَأُمُّ الْأَجْدَادِ فَوْقَهُ وَأُمَّهَاتُهُنَّ) يَرِثْنَ (عَلَى الْمَشْهُورِ) ؛ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِوَارِثٍ فَهُنَّ كَأُمِّ الْأَبِ لَا كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (وَضَابِطُهُ) أَيْ إرْثِهِنَّ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ أَنْ تَقُولَ (كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِمَحْضِ إنَاثٍ) كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (أَوْ) بِمَحْضِ (ذُكُورٍ) كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ (أَوْ) بِمَحْضِ (إنَاثٍ إلَى ذُكُورٍ) كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ (تَرِثُ وَمَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ) كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (فَلَا) تَرِثُ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ

(فَصْلٌ) فِي إرْثِ الْحَوَاشِي (الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا) وَفِي نُسْخَةٍ إنْ (انْفَرَدُوا) عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ (وَرِثُوا كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) فَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ فَأَكْثَرُ كُلَّ الْمَالِ أَوْ الْبَاقِيَ وَالْوَاحِدَةُ نِصْفَهُ وَالثِّنْتَانِ فَأَكْثَرُ ثُلُثَيْهِ وَالْمُجْتَمَعُونَ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَقَدَّمَ أَنَّ الِابْنَ لَا يُحْجَبُ بِخِلَافِ الشَّقِيقِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ هُنَا (وَكَذَا إنْ كَانُوا لِأَبٍ) وَانْفَرَدُوا عَنْ الْأَشِقَّاءِ فَيَأْخُذُونَ الْمَالَ كَمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا (إلَّا) اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ

[حاشية الشرواني]

الْحَجْبِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُدْلِي بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَالشَّخْصُ لَا يُسْقِطُ زَوْجَةَ نَفْسِهِ فَالْأَبُ وَالْجَدُّ سِيَّانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يُسَاوِيهَا) أَيْ فِي الدَّرَجَةِ (قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ) أَقُولُ بَلْ يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ فَلَوْ قَالَ فَلَا مَحْذُورَ فِي تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهُ عَلَيْهَا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ لَا يَلْزَمُنَا تَفْضِيلُهُ عَلَيْهَا فَاللُّزُومُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ لَا اللُّزُومِ الْمَنْطِقِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ إلَخْ) يُمْكِنُ دَفْعُهُ أَيْضًا بِأَنَّ تَرْتِيبَ عَصَبَاتِ الْوَلَاءِ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَأَبُو الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُمَا) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ سَيَذْكُرُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ الْوَلَاءِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ جَدَّ الْمُعْتِقِ إلَخْ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ إلَخْ فَهُوَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ وَلَا يُجَوِّزُهُ الْجُمْهُورُ (قَوْلُهُ إلَّا جَدَّةً وَاحِدَةً) وَهِيَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَمَنْ فَوْقَهُ أَيْ فَوْقَ الْجَدِّ مِنْ آبَائِهِ (قَوْلُهُ كَالْجَدِّ) خَبَرٌ وَأَبُو الْجَدِّ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَهُ جَدَّتَانِ (قَوْلُهُ فَكُلُّ مَا عَلَا الْجَدَّ دَرَجَةً إلَخْ) وَفِي الْمُغْنِي هُنَا بَسْطٌ وَإِيضَاحٌ تَامٌّ حَتَّى رَسَمَ هُنَا جَدْوَلًا (قَوْلُهُ جَدَّتَانِ) أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتَا (قَوْلُهُ ثَلَاثٌ) أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْجَدِّ (قَوْلُهُ أَرْبَعٌ) أَيْ وَالرَّابِعَةُ أُمُّ أَبِي الْجَدِّ.

(قَوْلُهُ لِمَا تَقَدَّمَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَذُكِرَتْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَكَذَا الْجَدَّاتُ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْجَدَّاتُ) سَوَاءٌ اسْتَوَيْنَ فِي الْإِدْلَاءِ أَمْ زَادَتْ إحْدَاهُمَا بِجِهَةٍ اهـ مُغْنِي، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَجْبِ مِثَالُ ذَاتِ الْجِهَتَيْنِ (قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ) أَيْ بَابِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ وَفِي مُرْسَلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا فِي الْمُرْسَلِ (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) لَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَ وَتَرِثُ مِنْهُنَّ كَمَا فِي الْمُغْنِي لِيَظْهَرَ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ كَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ لَمَّا قِيلَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ قُسِمَ (قَوْلُهُ: وَقَدْ آثَرَ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ أَيْ بِالسُّدُسِ الْأُولَى أَيْ أُمَّ الْأُمِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَعْطَيْت) وَقَوْلُهُ الْآتِي مَنَعْت بِفَتْحِ التَّاءِ (قَوْلُهُ لَمْ يَرِثْهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ بِنْتٍ وَقَوْلُهُ وَرِثَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ ابْنٍ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُمَّهَاتُهُنَّ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ (قَوْلُهُ أَيْ إرْثُهُنَّ) أَوْ يُقَالُ أَيْ مَنْ يَرِثُ مِنْهُنَّ بَلْ لَعَلَّهُ أَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الضَّابِطِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الضَّابِطِ اهـ ع ش

(فَصْلٌ فِي إرْثِ الْحَوَاشِي) (قَوْلُهُ فِي إرْثِ الْحَوَاشِي) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ كَتَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي نَسْخِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِتَرَاخِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) وَانْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ فِي حَقِّ الْأَشِقَّاءِ مَعَ أَنَّ حَالَهُمْ لَا يَخْتَلِفُ بِالِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ الْمَذْكُورَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كُلَّ الْمَالِ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَوْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الْبَاقِيَ أَيْ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ الذَّكَرُ) بَدَلٌ مِنْ الْمُجْتَمَعُونَ أَيْ وَيَأْخُذُ الْمُجْتَمَعُونَ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ الذَّكَرُ مِنْهُمْ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ) اُنْظُرْهُ فِي الْأُولَى هَلَّا قَالَ فَلَا مَحْذُورَ فِي تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَرِثْهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ بِنْتٍ وَقَوْلُهُ وَرِثَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ ابْنٍ (قَوْلُهُ أَيْ إرْثُهُنَّ) أَوْ يُقَالُ إنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُنَّ بَلْ لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الضَّابِطِ (قَوْلُهُ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَأُمِّ أَبِي أُمِّ أَبٍ

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَخْصُوصًا بِمَا تَقَدَّمَ

أَنَّ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ كَالْأَشِقَّاءِ (فِي الْمُشَرَّكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَقَدْ تُكْسَرُ (وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ) أَوْ جَدَّةٌ (أَوْ وَلَدَا أُمٍّ) فَأَكْثَرُ (وَأَخٌ) فَأَكْثَرُ (لِأَبَوَيْنِ) سَوَاءٌ أَكَانُوا ذُكُورًا أَمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا (فَيُشَارِكُ الْأَخُ) الشَّقِيقُ فَأَكْثَرُ (وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا وَهِيَ بُنُوَّةُ الْأُمِّ، وَقِيلَ يَسْقُطُ الشَّقِيقُ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ (وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ) لِأَبَوَيْنِ (أَخٌ لِأَبٍ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَيْهِ (سَقَطَ) هُوَ وَهُنَّ إجْمَاعًا لِفَقْدِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمَشْئُومَ، أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا النِّصْفُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَالَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ شَقِيقَةٌ أَوْ شَقِيقَتَانِ.

(وَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) أَيْ الْأَشِقَّاءُ وَالْإِخْوَةُ لِأَبٍ (فَكَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ ابْنِهِ) فَإِنْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا حَجَبَهُمْ إجْمَاعًا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، ثُمَّ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبِ ذَكَرًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ أَخَذُوا الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ فَلَهَا أَوْ لَهُمَا مَعَ شَقِيقَةٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَعَ شَقِيقَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُمَا

[حاشية الشرواني]

التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا قَدَّمَهُ (قَوْلُهُ أَنَّ الْإِخْوَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا الْمَوْصُولَةِ (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْ الْمُشَرَّكُ فِيهَا الشَّقِيقُ وَوَلَدُ الْأُمِّ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَقَوْلُهُ، وَقَدْ تُكْسَرُ بِمَعْنَى فَاعِلَةِ التَّشْرِيكِ مَجَازًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَهِيَ زَوْجٌ إلَخْ) وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ وَالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَحَرُمَ الْأَشِقَّاءَ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ وَرُوِيَ كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ وَبِالْمِنْبَرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ جَدَّةٌ) يَنْبَغِي فَأَكْثَرُ اهـ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْجَدَّةُ كَأُمٍّ حُكْمًا اهـ أَيْ لَا اسْمًا أَيْ لَا تُسَمَّى مُشَرَّكَةً بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا) الْأُولَى فَقَطْ أَوْ مَعَهُمْ أُنْثَى تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنَاثًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ الذُّكُورِ وَالذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ (قَوْلُهُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي الْأَخْذِ كَوَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ فَيَأْخُذُ إلَخْ وَقَوْلُهُ الذَّكَرُ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ إلَخْ) ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُ خُنْثَى فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشَرَّكَةُ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَا مَرَّ وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَته تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَتَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَإِلَّا ضَرَّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتُهُ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ فَإِذَا قُسِّمَتْ تَفْضُلُ أَرْبَعَةٌ مَوْقُوفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ اهـ وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْتَيْهِ الْأَوْلَى فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ وَهُنَّ) الْمُنَاسِبُ وَهُمَا (قَوْلُهُ الْمَشُومُ) أَصْلُهُ مَشْئُومٌ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى الشِّينِ، ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ فَوَزْنُهُ قَبْلَ النَّقْلِ مَفْعُولٌ وَبَعْدَهُ مَفُولٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أُخْتٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخٌ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْتَانِ إلَخْ الْأَوْلَى فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ وَعَالَتْ) أَيْ إلَى تِسْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لِشَقِيقٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْقُصُورِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ، وَلَوْ مَعَ أُنْثَى حَجَبَ أَوْلَادَ الْأَبِ أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِ الْأَبِ إلَّا أُنْثَى أَوْ إنَاثٌ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ أُنْثَيَيْنِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْ الْمُشْرَكُ فِيهَا وَقَوْلُهُ، وَقَدْ تُكْسَرُ أَيْ عَلَى نِسْبَةِ التَّشْرِيكِ إلَيْهَا مَجَازًا (قَوْلُهُ أَوْ جَدَّةٌ) يَنْبَغِي فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ وَإِنَاثًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا (قَوْلُهُ وَلَدَيْ الْأُمِّ) هَلَّا زَادَ الشَّارِحُ هُنَا أَيْضًا قَوْلَهُ فَأَكْثَرُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى فَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقَدْ يُقَالُ فَهَلَّا أَحَالَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ فَيُشَارِكُ الْأَخُ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَبَّهَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ عَلَى مِثْلِهِ فِيمَا بَعْدَهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَمَّا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْعَصَبَةِ فِي الْمُشْرِكَةِ خُنْثَى لِأَبَوَيْنِ فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشْرِكَةُ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ اثْنَيْنِ وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَيَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَيُعَامَلُ بِالْأَضَرِّ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَالْأَضَرُّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتِهِ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ فَإِذَا قَسَمْت فَضْلَ أَرْبَعَةٍ مَوْقُوفَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا اهـ. وَاعْلَمْ أَنَّ طَرِيقَ الْعَمَلِ أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَالتِّسْعَةِ تَدَاخُلٌ فَيُكْتَفَى بِأَكْبَرِهِمَا فَهِيَ الْجَامِعَةُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْجَامِعَةَ مِثْلُ الْأَكْبَرِ؛ لِأَنَّ جَامِعَةَ الْمَسْأَلَتَيْنِ غَيْرُهُمَا وَإِنَّمَا كَانَتْ جَامِعَةً لِانْقِسَامِهَا عَلَيْهِمَا وَالْخَارِجُ مِنْ قِسْمَتِهَا عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ جَزْءُ سَهْمِ مَسْأَلَتِهَا وَهِيَ وَاحِدٌ وَعَلَى التِّسْعَةِ جَزْءُ سَهْمِ مَسْأَلَتِهَا اثْنَانِ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَاهُمَا يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي جَزْءِ سَهْمِهَا، ثُمَّ يُعَامَلُ مَنْ يَخْتَلِفُ إرْثُهُ بِالْأَضَرِّ وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَلِلزَّوْجِ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي وَاحِدٍ بِتِسْعَةٍ فَيُعْطَى السِّتَّةَ الْأَقَلَّ مُعَامَلَةً بِالْأَضَرِّ وَلِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ فَتُعْطِي الِاثْنَيْنِ الْأَقَلَّ مُعَامَلَةً بِالْأَضَرِّ وَلِكُلٍّ مِنْ وَلَدَيْ الْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ فَإِرْثُهُمَا لَا يَخْتَلِفُ فَلِكُلٍّ اثْنَانِ بِكُلِّ حَالٍ وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ فَيُعْطَى اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَضَرُّ وَيُوقَفُ الْفَاضِلُ

إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ يُعَصِّبُهُمَا وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ لَا ابْنَ أَخٍ كَمَا قَالَ (إلَّا أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ يُعَصِّبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ) كَمَا مَرَّ.

(وَالْأُخْتُ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا أَخُوهَا) بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْنَ الْأَخِ لَا يُعَصِّبُ أُخْتَهُ فَعَمَّتُهُ أَوْلَى، وَابْنُ الِابْنِ يُعَصِّبُ عَمَّتَهُ فَأُخْتُهُ أَوْلَى.

(وَلِلْوَاحِدِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ) كَمَا مَرَّ وَذُكِرَ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ) إجْمَاعًا إلَّا رِوَايَةً شَاذَّةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلِأَنَّ إرْثَهُمْ بِالرَّحِمِ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ وَإِرْثُ غَيْرِهِمْ بِالْعُصُوبَةِ وَهِيَ تَقْتَضِي تَفْضِيلَ الذَّكَرِ وَهَذَا أَحَدُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَمَيَّزُوا بِهَا وَالْبَقِيَّةُ أَنَّ ذَكَرَهُمْ الْمُنْفَرِدَ كَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةِ وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ حَجْبَ نُقْصَانٍ وَإِنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَيَرِثُ.

(وَالْأَخَوَاتُ) أَوْ الْأُخْتُ (لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ) الْبِنْتِ أَوْ (الْبَنَاتِ) وَمَعَ بِنْتِ الِابْنِ (أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ عَصَبَةٌ كَالْأُخُوَّةِ) إجْمَاعًا إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا تَرِثُ أُخْتٌ مَعَ بِنْتٍ بَلْ الْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ كَابْنِ الْأَخِ أَوْ الْعَمِّ وَإِذْ كُنَّ عَصَبَةً (فَتُسْقِطُ أُخْتُ لِأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ) أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ) كَمَا يُسْقِطُ الشَّقِيقُ الْأَخَ لِأَبٍ.

(وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ كُلٌّ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) فَيَسْتَغْرِقُ الْوَاحِدُ أَوْ الْجَمْعُ الْمَالَ إنْ انْفَرَدَ وَإِلَّا أَسْقَطَ ابْنُ الشَّقِيقِ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ (لَكِنْ يُخَالِفُونَهُمْ) أَيْ آبَاءَهُمْ (فِي أَنَّهُمْ لَا يَرُدُّونَ الْأُمَّ) مِنْ الثُّلُثِ (إلَى السُّدُسِ) وَفَارَقُوا وَلَدَ الْوَلَدِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى وَلَدًا مَجَازًا مَشْهُورًا

[حاشية الشرواني]

فَأَكْثَرَ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ مِنْهُنَّ مَعَ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ ذَكَرًا) أَيْ وَلَوْ مَعَ أُنْثَى (قَوْلُهُ فَلَهُمَا) الْأَوْلَى فَلَهُنَّ أَوْ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ (قَوْلُهُ ذَكَرًا) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ عَقِبَهُ لِيُظْهِرَ مَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ فَقَطْ فَلَهُ الْبَاقِي (قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لَهُمَا) الظَّاهِرُ لَهَا أَوْ لَهُمَا وَكَذَا يُقَالُ فِي تَالِيَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ فِي الْأَوَّلِ لَهَا أَوْ لَهُنَّ وَفِي الثَّانِي مَعَهَا أَوْ مَعَهُنَّ وَفِي الثَّالِثِ يُعَصِّبُهَا أَوْ إيَّاهُنَّ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ إلَخْ) هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَعَ إنَاثٍ مُسْتَدْرَكٌ لَا يَأْتِي مَعَ فَرْضِ وَلَدِ الْأَبِ الْمُسْتَثْنَى هَذَا مِنْهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَيْ فَقَطْ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ انْفِرَادُهُمَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ سَبَقَتْ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. (قَوْلُهُ لَا ابْنَ أَخٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَخٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ إرْثِ الْأَوْلَادِ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا ابْنِ الْأَخِ وَلَا ابْنِ الْعَمِّ فَلَوْ خَلَّفَ شَخْصٌ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ فَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كُلُّ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الشَّقِيقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَيْ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهَا أَيْ الْأُخْتِ دُونَهُ أَيْ ابْنِ الْأَخِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْنَ الْأَخِ إلَخْ) وَأَيْضًا ابْنُ الِابْنِ يُسَمَّى ابْنًا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا وَابْنُ الْأَخِ لَا يُسَمَّى أَخًا وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا لَوْ اجْتَمَعَ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ وَلِأُمٍّ وَحُكْمُهُمْ أَنَّ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ إنَاثًا كَانَ لِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلَّتِي لِلْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَلِلَّتِي لِلْأُمِّ السُّدُسُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ إلَّا رِوَايَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَاذًّا اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اسْتِوَاءُ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، ثُمَّ قَوْلُهُ هَذَا إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَمَيَّزُوا) أَيْ أَوْلَادُ الْأُمِّ عَنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ وَالْبَقِيَّةُ) أَيْ مِنْ الْخَمْسَةِ (قَوْلُهُ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ) أَيْ الْأُمِّ وَكَذَا قَوْلُهُ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ أَيْ الْأُمَّ وَقَوْلُهُ إنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى أَيْ الْأُمِّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمَعَ بِنْتِ الِابْنِ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ) تُسْقِطُهُمْ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَكَذَا الْأَخُ لِأَبٍ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ كَمَا يُسْقِطُهُمْ الْأَخُ الشَّقِيقُ (تَنْبِيهٌ) لَوْ قَالَ بَدَلَ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ أَوْلَادُ الْأَبِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا قَدَّرْته اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ انْفَرَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْمَالَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَيَأْخُذُ مَا فَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ وَعِنْدَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَعْطَى الزَّوْجُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَالْأُمَّ وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ) هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَعَ إنَاثٍ فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ لَا يَأْتِي مَعَ فَرْضِ الْأَبِ الْمُسْتَثْنَى هَذَا مِنْهُ أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَيْ فَقَطْ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا) شَامِلٌ لِابْنِ أَخِيهَا لِأَبِيهَا أَوْ مُنْحَصِرٌ فِيهِ (قَوْلُهُ بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهَا دُونَهُ كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ) أَيْ وَهِيَ الْأُمُّ وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ أَيْ وَهِيَ الْأُمُّ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْن وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْفُصُولِ وَشَرْحِهِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ الْأَبِ حَالَ كَوْنِهَا عَاصِبَةً مَعَ غَيْرِهَا تَحْجُبُ مَنْ يَحْجُبُهُ أَخُوهَا؛ لِأَنَّهَا فِي دَرَجَتِهِ فَتَحْجُبُ هُنَا الْإِخْوَةَ وَالْأَعْمَامَ وَبَنِيهِمْ وَالشَّقِيقَةُ تَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ صَاحِبَةَ فَرْضٍ فَإِنَّهَا لَا تَحْجُبُ مَنْ يَحْجُبُهُ أَخُوهَا انْتَهَى فَالْأُخْتُ لِلْأَبِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ تَحْجُبُ ابْنَ أَخِيهَا وَسَيَأْتِي بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَعَ أُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْأَخِ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَيَأْخُذُ الْبَاقِي دُونَهَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ) وَكَذَا الْأَخُ لِلْأَبِ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ أَيْ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ مَعَهُمَا تَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَتُسْقِطُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ مَعَ بِنْتٍ وَلَدَ أَبٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَتَعْبِيرِي بِوَلَدِ الْأَبِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَخَوَاتِ

بَلْ حَقِيقَةً وَابْنُ الْأَخِ لَا يُسَمَّى أَخًا كَذَلِكَ (وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ كَأَخٍ وَالْأَخُ يُسْقِطُهُمْ (وَلَا يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُنَّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِتَرَاخِي قُرْبِهِمْ مَعَ ضَعْفِ الْأُنُوثَةِ (وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشَرَّكَةِ) أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ يَسْقُطُونَ فِيهَا فَأَوْلَى أَبْنَاءُ الْأَشِقَّاءِ الْمَحْجُوبُونَ بِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَأْخَذَ التَّشْرِيكِ قَرَابَةُ الْأُمِّ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ لَا يَرِثُ وَفِي أَنَّ أَوْلَادَ الْأَشِقَّاءِ لَا يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ وَأَنَّ الْأَخَ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ الشَّقِيقِ وَابْنُهُ لَا يَحْجُبُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ.

(وَالْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) سَوَاءٌ عَمُّ الْمَيِّتِ وَعَمُّ أَبِيهِ وَعَمُّ جَدِّهِ وَهَكَذَا (كَالْأَخِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) فَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ فَأَكْثَرُ مِنْهُمْ الْمَالَ أَوْ مَا بَقِيَ وَيُسْقِطُ الْعَمُّ الشَّقِيقُ الْعَمَّ لِلْأَبِ وَهُوَ يُسْقِطُ بَنِي الشَّقِيقِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ يَحْجُبُونَ الْأَعْمَامَ (وَكَذَا قِيَاسُ بَنِي الْعَمِّ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَيَحْجُبُ بَنُو الْعَمِّ الشَّقِيقِ بَنِي الْعَمِّ لِأَبٍ (وَسَائِرُ) أَيْ بَاقِي (عَصَبَةِ النَّسَبِ) كَبَنِي بَنِي الْإِخْوَةِ وَبَنِي بَنِي الْعَمِّ وَهَكَذَا فَكُلُّ ابْنٍ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ وَلَيْسَ بَعْدَ بَنِي الْأَعْمَامِ عَصَبَةٌ وَبَنُو الْأَخَوَاتِ الْعَصَبَةِ لَيْسُوا مِثْلَهُنَّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ بَلْ يُتَأَمَّلُ أَنَّ أَوْلَادَهُنَّ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ يَنْدَفِعُ الْإِيرَادُ مِنْ أَصْلِهِ.

[حاشية الشرواني]

اجْتِمَاعِهِمْ يُسْقِطُ ابْنُ الشَّقِيقِ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ حَقِيقَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَلْ قِيلَ حَقِيقَةً اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقُوا) أَيْ أَوْلَادُ الْأَخِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ أَخًا لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا مَشْهُورًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْجَدَّ كَأَخٍ بِدَلِيلِ تَقَاسُمِهِمَا إذَا اجْتَمَعَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِضَمِيرِ يَسْقُطُونَ (قَوْلُهُ الْأَشِقَّاءُ) أَيْ بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَبَنِيهِمْ سِيَّانِ فِي السُّقُوطِ فِي الْمُشَرَّكَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْمُخَالَفَةُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِاخْتِصَاصِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ بِأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ (قَوْلُهُ أَصْلُهُ) أَيْ الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ إلَخْ لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ إذْ لَوْ أَرَادَ بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ تَرْكِ التَّقْيِيدِ فَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ، وَلَوْ أَرَادَ بِهِ تَعْلِيلَ الْمَتْنِ فَمَعَ عَدَمِ مُسَاعَدَةِ الْعِبَارَةِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا مَرَّ لَا عُلِمَ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ إلَخْ) وَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي ابْنِ الْأَخِ (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي أَنَّهُمْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَلَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ أُخَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الشَّارِحِ إلَى قَوْلَهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ (قَوْلُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ) أَيْ مُطْلَقًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَكَذَا قَوْلُهُ مَعَ الْأَخَوَاتِ (قَوْلُهُ مَعَ الْبَنَاتِ) أَيْ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لِأَبٍ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سم وَرَشِيدِيٌّ، وَلَوْ قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَذَكَرَهُ عَقِبَ الْمَتْنِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لَسَلِمَ عَنْ ذَلِكَ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) أَمَّا الْأُولَيَانِ فَعُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَمِنْ قَوْلِهِ آنِفًا عَصَبَةٌ كَالْإِخْوَةِ أَيْ كَإِخْوَتِهِنَّ فَتَكُونُ الشَّقِيقَةُ كَأَخِيهَا وَاَلَّتِي لِأَبٍ كَأَخِيهَا فَتَذَكَّرْ وَتَدَبَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) مَنْصُوبَانِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَا بَقِيَ) أَيْ بَعْدَ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَمُّ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ بَنِي الشَّقِيقِ أَيْ بَنِي الْعَمِّ الشَّقِيقِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الْحَجْبِ (قَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ وَعَمُّ لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ اهـ فَأَدْخَلَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُولَى ابْنَ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ (قَوْلُهُ وَبَنُو الْأَخَوَاتِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بَنُو الْأَخَوَاتِ الَّتِي هُنَّ عَصَبَةٌ مَعَ الْبَنَاتِ مَعَ أَنَّ بَنِيهِنَّ لَيْسُوا مِثْلَهُنَّ وَهُنَّ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ يُتَأَمَّلُ إلَخْ) هَذَا إنْ جُعِلَ سَائِرُ مَعْطُوفًا عَلَى بَنِي الْعَمِّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَإِنْ عُطِفَ عَلَى الْعَمِّ تَعَيَّنَ دَفْعُهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّ أَوْلَادَهُنَّ) أَيْ الْأَخَوَاتِ الْعَصَبَةِ (قَوْلُهُ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ) إذْ لَيْسُوا مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

انْتَهَى.

(قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ) بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ آبَاءَهُمْ يَسْقُطُونَ فِي الْمُشْرَكَةِ فَهُمْ كَآبَائِهِمْ فِي السُّقُوطِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ بِمُخَالَفَتِهِمْ لِآبَائِهِمْ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) كَذَا قَالُوهُ، وَقَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لَا أَبَ لَهُ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ وُجِدَ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمَوْجُودَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ) الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ وَالثَّالِثَةُ عُلِمَتْ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا كُلٌّ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ مَعَ قَوْلِهِ فَتَسْقُطُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ.

(قَوْلُهُ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ) أَيْ إذْ لَيْسُوا مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ بَلْ هُمْ مِنْ ذَوِي

(وَالْعَصَبَةُ) بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَاحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) حَالَةَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ (مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ بِمُقَدَّرٍ ذُو الْفَرْضِ وَبِمَا بَعْدَهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ وَرَّثَهُمْ لَا يُسَمِّيهِمْ عَصَبَةً وَفِيهِ خِلَافٌ بَلْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ قَوْلِنَا حَالَةُ تَعْصِيبِهِ إلَى آخِرِهِ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ وَالْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ فَإِنَّ أَخْذَهُمْ لِلْفَرْضِ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْته مِنْ شُمُولِ الْحَدِّ لِلثَّلَاثَةِ تَفْرِيعُهُ مَا يَخْتَصُّ بِالْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (فَيَرِثُ الْمَالَ) الْمُخَلَّفَ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ لَا يُلَاحِظُونَ فِي التَّفْرِيعِ بَعْضَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كُلَّ الْمَالِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ وَهَذَا يَعُمُّ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ

[حاشية الشرواني]

بَلْ هُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ دَفَعَ بِهَا مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ التَّعْرِيفَ يَكُونُ لِلْمَاهِيَّةِ وَالْعَصَبَةُ جَمْعُ عَاصِبٍ (قَوْلُهُ يَشْمَلُ إلَخْ) قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ إطْلَاقَهُ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَاصِبٍ وَمَعْنَاهُ لُغَةً قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَشَرْعًا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالذَّكَرُ إلَخْ) لَوْ تَرَكَ الْعَطْفَ هُنَا لَكَانَ أَنْسَبَ إذْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِسَابِقِهِ فَلَا تَغَايُرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ) يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَخْ) زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، ثُمَّ قَالَ وَأَدْخَلْت فِي كَلَامِهِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذْ الصَّحِيحُ فِي تَوْرِيثِهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّلُونَ كُلًّا مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ وَهُمْ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ عَصَبَةً (قَوْلُهُ يَنْقَسِمُونَ إلَخْ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَا لَفْظُهُ إرْثَا عُصُوبَةٍ اهـ فَتَأَمَّلْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَاقُضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ الْمَذْكُورَتَانِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الظَّاهِرُ زِيَادَةُ أَوَّلًا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَتِهِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَرَكَهُ كَانَ أَوْلَى لِإِغْنَائِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ وَلَا عَكْسَ كَمَا سَلَفَ آنِفًا فَتَذَكَّرْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. (قَوْلُهُ لِلثَّلَاثَةِ) أَيْ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَالْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الِابْنَ مَعَ أُخْتِهِ يَرِثَانِ جَمِيعَ الْمَالِ فَيَصْدُقُ أَنَّ الْعَصَبَةَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ مَعًا أَخَذَا جَمِيعَ الْمَالِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا قِسْمٌ وَاحِدٌ مُرَكَّبٌ مِنْ عَصَبَةٍ بِنَفْسِهِ وَعَصَبَةٍ بِغَيْرِهِ كَالِابْنِ وَالْبِنْتِ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ فَيُدْفَعُ الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ الْبَاقِي لِمَجْمُوعِ الِاثْنَيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ لِلْعَصَبَةِ قِسْمًا رَابِعًا أَيْ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَرِثُ الْمَالَ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ) وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي صُورَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَيْتُ الْمَالِ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ قَدْ يُلَاحِظُونَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ) أَيْ الْعَصَبَةَ بِغَيْرِهِ فَقَطْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْآخَرِينَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَخِيرِينَ اهـ قَالَ ع ش هُمَا قَوْلُهُ وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٌ اهـ. (قَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَى حِدَتِهِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ عَصَبَتَهُ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ الْمَعْطُوفِ (قَوْلُهُ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَيَرِثُ الْمَالَ صَادِقٌ بِالْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ هُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ غَيْرُ وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ أَخِيهِنَّ وَقَوْلُهُ أَوْ مَا فَضَلَ إلَخْ صَادِقٌ بِذَلِكَ وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُنَّ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الِابْنِ فَلَيْسَ لَهُنَّ حَالٌ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ اهـ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْأَرْحَامِ.

(قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لَا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ فِي التَّفْرِيعِ) التَّفْرِيعُ صَادِقٌ بِأَنْ يَثْبُتَ الْمُفَرَّعُ لِلْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ

(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ (مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ) اسْتَقَرَّ وَلَاؤُهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَتِيقٌ حَرْبِيٌّ رِقٌّ وَعَتَقَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ الَّذِي يَرِثُهُ عَلَى النَّصِّ (فَمَالُهُ) كُلُّهُ (أَوْ الْفَاضِلُ عَنْ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ (لَهُ) وَسَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْعَتِيقِ كُلُّ مُنْتَسِبٍ إلَيْهِ (رَجُلًا كَانَ) الْمُعْتِقُ (أَوْ امْرَأَةً) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَلِلْإِجْمَاعِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ يُوجَدْ الْمُعْتِقُ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ (فَ) الْمَالُ (لِعَصَبَتِهِ) أَيْ الْمُعْتِقِ (بِنَسَبٍ الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ لَا لِبِنْتِهِ) الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهَا (وَأُخْتِهِ) الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى كَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَعُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِي يَكُنْ بِمَا مَرَّ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَأَعْتَقَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ مَاتَ وَلِمُعْتِقِهِ أَوْلَادٌ نَصَارَى وَرِثُوهُ مَعَ حَيَاةِ أَبِيهِمْ (وَتَرْتِيبُهُمْ) هُنَا (كَتَرْتِيبِهِمْ فِي النَّسَبِ) فَيُقَدَّمُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَأَبٌ فَجَدٌّ وَإِنْ عَلَا

[حاشية الشرواني]

[فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ]

(قَوْلُهُ فِي الْإِرْثِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ (قَوْلُهُ فَخَرَجَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ اسْتَمَرَّ إلَخْ (قَوْلُهُ رُقَّ) أَيْ الْعَتِيقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَتَقَهُ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَعْتَقَهُ مِنْ الْإِفْعَالِ (قَوْلُهُ مُسْلِمٌ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ مَحَلَّ النَّصِّ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ نَحْوُ الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَرِثُهُ) أَيْ الْمُسْلِمُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَالُهُ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي لَكَانَ أَخْصَرَ إذْ هُوَ صَادِقٌ بِالْأَوَّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا شَرْعًا أَوْ حِسًّا اهـ قَالَهُ ع ش قَوْلُهُ شَرْعًا أَيْ بِأَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ اهـ. (قَوْلُهُ فَالْمَالُ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ الْفَاضِلُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِعَصَبَتِهِ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا، ثُمَّ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَهَلْ يَرِثُهُ ابْنُ عَمِّ وَلَدِ الْمُعْتِقَةِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَفْتُونُ فِي ذَلِكَ وَصَوَّبَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَدَمَ إرْثِهِ وَأَطَالَ جِدًّا فِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ، وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتَقُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا ابْنَةَ الْمُعْتِقِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا وَيُوضَعُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا كَانُوا يُفْتُونَ بِدَفْعِ الْمَالِ إلَيْهَا لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ بَلْ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ النَّاسِ إلَى الْمَيِّتِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا كَانَتْ تَسْتَحِقُّهُ وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا بَيْتُ الْمَالِ، وَلَوْ دَفَعَ إلَى السُّلْطَانِ أَوْ الْقَاضِي لَا يَصْرِفُهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ ظَاهِرًا وَعَلَى هَذَا مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ وَلَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ مِنْ الرَّضَاعِ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقْرَبَ مِنْهُمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي النِّهَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) أَيْ، وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرِثَ؛ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَيْ الْبُلْقِينِيِّ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةِ حَقِيقَةً بِمَعْنَى الْمَنْصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ اهـ بِحَذْفِ (قَوْلِهِ، ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْعَتِيقُ النَّصْرَانِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِمُعْتَقِهِ أَوْلَادٌ إلَخْ) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَوْلَادُ الْمُعْتِقِ مُسْلِمُونَ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ أَوْلَادُ الْمُعْتِقِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَانِعُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ أَيْ الْمُسْلِمُ (قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ عِنْدَ إلَخْ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ (قَوْلُهُ ابْنٌ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَبٌ فَجَدٌّ (قَوْلُهُ فَجَدٌّ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الَّذِي بَعْدَهُ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ ثُمَّ الْجَدُّ وَالْأَخُ، ثُمَّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ الَّذِي لِلْأَبِ، ثُمَّ ابْنُ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ ثُمَّ لِلْعَمِّ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَبِ، ثُمَّ ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَبِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصَبَتِهِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَك ابْنَ عَمٍّ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَهَلْ يَرِثُهُ ابْنُ عَمِّ وَلَدِ الْمُعْتِقَةِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَفْتُون فِي ذَلِكَ وَصَوَّبَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَدَمَ إرْثِهِ وَأَطَالَ جِدًّا فِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى وَمِنْ جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ لِلْأَصْحَابِ عِبَارَةٌ ضَابِطَةٌ لِمَنْ يَرِثُ بِوَلَاءِ الْمُعْتِقِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُعْتِقِ حَيًّا وَهِيَ أَنَّهُ يَرِثُ الْعَتِيقَ بِوَلَاءِ الْمُعْتِقِ ذَكَرَ يَكُونُ عَصَبَةً لِلْمُعْتِقِ لَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ يَوْمَ مَوْتِ الْعَتِيقِ بِصِفَتِهِ وَهَذَا الضَّابِطُ يَخْرُجُ عَنْهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ مَاتَتْ وَابْنُ عَمِّ وَلَدِهَا مَوْجُودٌ لَمْ يَرِثْهَا إجْمَاعًا وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَيْضًا وَلَا مِيرَاثَ لِغَيْرِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ إلَّا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ عَصَبَةَ الْعَصَبَةِ غَيْرُ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ فَدَخَلُوا فِي هَذَا النَّفْيِ انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيّ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ فَلِعَصَبَتِهِ بِنَسَبٍ إلَخْ يُفِيدُ ذَلِكَ أَيْضًا (قَوْلُهُ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ عَدَمُ وُجُودِهِ مُطْلَقًا فَمَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةُ حَقِيقَةً بِمَعْنَى النُّصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ نَعَمْ قَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ الْمَتْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَأْسًا؛ لِأَنَّ الَّذِي أَفَادَ تَوَقُّفَهُ عَلَى مَوْتِهِ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ لَا ثُبُوتُ الْوَلَاءِ وَهُوَ غَيْرُ أَخْذِ الْمَالِ

فَبَقِيَّةُ الْحَوَاشِي كَمَا مَرَّ (لَكِنْ الْأَظْهَرُ أَنَّ أَخَا الْمُعْتِقِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَابْنُ أَخِيهِ) كَذَلِكَ (يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ) هُنَا وَفِي النَّسَبِ الْجَدُّ يُشَارِكُ الْأَخَ وَيَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ تَعْصِيبَ الْأَخِ يُشْبِهُ تَعْصِيبَ الِابْنِ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأُبُوَّةِ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي النَّسَبِ كَذَلِكَ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِقُوَّةِ الْبُنُوَّةِ كَمَا يُقَدَّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي عَمِّ الْمُعْتِقِ أَوْ ابْنِهِ وَأَبِي جَدِّهِ فَيُقَدَّمُ عَمُّهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ وَفِي كُلِّ عَمٍّ اجْتَمَعَ مَعَ جَدٍّ وَقَدْ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِأَبٍ دُونَ ذَلِكَ الْجَدِّ وَضَمَّ فِي الرَّوْضَةِ لِتَيْنِكَ مَا إذَا كَانَ لِلْمُعْتَقِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ وَفِي النَّسَبِ يَسْتَوِيَانِ فِيمَا يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ أُخُوَّةِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا لَمْ تَصْلُحْ لِلتَّقْوِيَةِ وَهُنَا لَا فَرْضَ لَهَا فَتَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ عَصَبَتِهِ) مِنْ النَّسَبِ (كَذَلِكَ) أَيْ كَالتَّرْتِيبِ السَّابِقِ فِي عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ فَإِنْ فُقِدُوا فَلِمُعْتِقِ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ وَهَكَذَا، ثُمَّ لِبَيْتِ الْمَالِ.

(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقَهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَمِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَ الْمَتْنَ أَبُوهَا أَوْ ابْنُهَا إذَا مَلَكَتْهُ فَعَتَقَ قَهْرًا وَقَهْرِيَّةً عِتْقُهُ عَلَيْهَا لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُعْتَقَهَا شَرْعًا؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا لِنَحْوِ شِرَائِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا لَهُ وَهُوَ فِي مِلْكِهَا أَنْتَ حُرٌّ (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ وَلَاءٍ) كَعَتِيقِهِ وَعَتِيقِ عَتِيقِهِ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأَصْلِ نِعْمَةٌ عَلَى فُرُوعِهِ فَلَوْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ أَبَاهَا وَعَتَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ هُوَ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ مَثَلًا، ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ بِنَفْسِهِ وَهِيَ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ قِيلَ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ حَيْثُ قَدَّمُوهَا

(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ إذَا (اجْتَمَعَ جَدٌّ) وَإِنْ عَلَا (وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) فَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَمِنْ ثَمَّ عَدُّوا الْكَلَامَ فِيهِ خَطِيرًا حَتَّى قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَجْرَؤُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ

[حاشية الشرواني]

اهـ. (قَوْلُهُ فَبَقِيَّةُ الْحَوَاشِي إلَخْ) وَهُمْ أَيْ الْحَوَاشِي مَا عَدَا الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ وَأَمَّا الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ فَهُمْ عَمُودُ النَّسَبِ فَالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ بَقِيَّةِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ) أَيْ فَلَا شَيْءَ لَهُ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ تَقْدِيمُ الْأَخِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِي (قَوْلُهُ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ) أَيْ وَالْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ (قَوْلُهُ قِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ هُنَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى الْأَبِ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْجَدُّ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ يَسْقُطُ بِالْأَخِ (قَوْلُهُ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ) أَيْ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى أَنَّ الْأَخَ لَا يُسْقِطُ الْجَدَّ وَلَا قِيَاسَ فِي الْوَلَاءِ فَصِرْنَا إلَى الْقِيَاسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) كَانَ الْأَنْسَبُ تَذْكِيرَ هَذَا أَوْ تَأْنِيثَ عَدِيلِهِ الْمَارِّ (قَوْلُهُ كَمَا يُقَدِّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الْأَظْهَرُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ أَوْ ابْنِهِ) أَيْ عَمِّ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ وَأَبِي جَدِّهِ) أَيْ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ بِأَبٍ دُونَ ذَلِكَ الْجَدِّ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَكَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَضَمَّ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَدِّ وَالْأَخِ أَوْ ابْنِهِ ابْنَا عَمٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ لِتَيْنِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِذَيْنِك قَالَ ع ش أَيْ أَخٌ الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ) أَيْ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أُخُوَّةُ الْأُمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَخَ لِأَمَّ وَقَوْلُهُ فَرْضُهَا أَيْ أُخُوَّةِ الْأَمِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ مَا فِي ابْنِ الْجَمَّالِ عَنْ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا نَصُّهُ وَلَا إرْثَ لِعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ بِحَالٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةَ الْمُعْتِقِ فَلَوْ مَاتَ ابْنُ الْمُعْتِقَةِ بَعْدَهَا عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهَا أَوْ عَتِيقُ عَتِيقِهَا عَنْهُمْ فَمِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِهَا كَأَخِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِلْمُسْلِمِينَ لَا لِعَصَبَةِ ابْنِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَصَبَتُهُ عَصَبَةً لَهَا فَتَرِثُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَتَهَا لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَةَ الِابْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ) أَيْ بِخَطِّهِ وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ مُعْتِقِهَا خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَبُوهَا إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى مُعْتِقِهَا (قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ كَابْنِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ هُوَ عَبْدًا) أَيْ، ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهَا الْعَتِيقُ عَبْدًا (قَوْلُهُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ) أَيْ عَنْ بِنْتِهِ الْمُعْتِقَةِ إيَّاهُ وَعَنْ ابْنٍ لَهُ (قَوْلُهُ، ثُمَّ عَتِيقُهُ) أَيْ عَتِيقُ الْأَبِ وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالِابْنِ (قَوْلُهُ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ) فَهِيَ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ الْوَلَاءِ (قَوْلُهُ وَالْأُولَى) أَيْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ النَّسَبِ مُقَدَّمَةٌ أَيْ عَلَى عَصَبَتِهِ مِنْ الْوَلَاءِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الِابْنِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَيْثُ قَدَّمُوهَا) أَيْ الْبِنْتَ وَجَعَلُوا الْمِيرَاثَ لَهَا

(فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) (قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْجَدِّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا هُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَوَجْهُهُ إلَى، وَقِيلَ وَقَوْلُهُ اهـ إلَى وَيَنْبَنِي وَقَوْلُهُ وَأَمَّا هُوَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخَوَاتٌ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ فِي الِاجْتِمَاعِ أَيْ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ أَنْ يَقْتَحِمُ) أَيْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ (قَوْلُهُ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ) أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَوَقُّفُ أَخْذِهِ عَلَى الْمَوْتِ يَدُلُّ عَلَى تَوَقُّفِ سَبَبِهِ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَفِي كُلِّ عَمٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَكُلُّ عَمٍّ مَعَ جَدٍّ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ (قَوْلُهُ وَقَدْ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِأَبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ كَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا مُعْتَقَهَا) أَيْ فَلَا تَرِثُ عَتِيقَ أَبِيهَا الْغَيْرِ الْعَتِيقِ لَهَا مَثَلًا (قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَابْنِهِ

(فَصْلٌ)

بِحُرِّ وَجْهِهِ فَلِيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ مِنْ عَضْلِكُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ الْجَدِّ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ وَلَا بَيَّاهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُسْقِطُونَهُ، ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ كَالْأَبِ وَذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ مَعَهُمْ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتِهِمْ كَأَخٍ) ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ، وَوَجْهُ خُصُوصِ الثُّلُثِ أَنَّهُ مَعَ الْأُمِّ يَأْخُذُ مِثْلَيْهَا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقُصُوهُ عَنْ ضَعْفِهِ.
وَالْمُقَاسَمَةُ أَنَّهُ مُسْتَوٍ مَعَهُمْ فِي الْإِدْلَاءِ بِالْأَبِ (فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ فَالْبَاقِي لَهُمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخًا وَأُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ اسْتَوَيَا ثُمَّ قِيلَ يَحْكُمُ عَلَى مَأْخُوذِهِ بِأَنَّهُ الثُّلُثُ فَرْضًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّ الْأُمِّ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَهْمَا أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ كَانَ أَوْلَى لِقُوَّتِهِ وَتَقْدِيمِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ تَعْصِيبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُمْهُورَ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ انْتَهَى لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ، وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ أَخَذَ بِالْفَرْضِ لَأَخَذَتْ الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ فَأَكْثَرُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ الثُّلُثَيْنِ بِالْفَرْضِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَلَفُرِضَ لَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ تَغْلِيبَ أَخْذِهِ بِالْفَرْضِ نَظَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ كَالْأُمِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهَا لَا يَقْتَضِي قَطْعَ النَّظَرِ عَمَّا فِيهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ لِلْأَخَوَاتِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَا لَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أُخْتًا أَوْ أَخًا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخًا وَأُخْتًا فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ.
وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ (وَإِنْ كَانَ) مَعَهُمْ (ذُو فَرْضٍ فَلَهُ) بَعْدَ الْفَرْضِ (الْأَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ) جَمِيعِ (التَّرِكَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ) وَجْهُ السُّدُسِ أَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يَنْقُصُونَهُ عَنْهُ فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَثُلُثُ الْبَاقِي أَنَّهُ لَوْ فُقِدَ ذُو الْفَرْضِ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ وَالْمُقَاسَمَةُ مَا مَرَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَذَوَاتُ الْفَرْضِ مَعَهُمْ بِنْتٌ بِنْتُ ابْنٍ أُمٌّ جَدَّةٌ زَوْجَةٌ زَوْجٌ فَالسُّدُسُ خَيْرٌ لَهُ

[حاشية الشرواني]

أُصُولَهَا وَقَعْرَهَا (قَوْلُهُ بِحُرِّ وَجْهِهِ) أَيْ بِخَالِصِهِ (قَوْلُهُ لَا حَيَّاهُ) أَيْ لَا مَلَّكَهُ وَقَوْلُهُ وَلَا بَيَّاهُ أَيْ لَا أَضْحَكَهُ كَذَا نُقِلَ عَنْ السُّيُوطِيّ (قَوْلُهُ عَمَّا شِئْتُمْ إلَخْ) أَيْ عَنْ مَسَائِلِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالْبَاقِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، ثُمَّ قِيلَ إلَى أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ مَحَلَّ اجْتِمَاعِ الْجِهَتَيْنِ فِيهِ إذَا كَانَ هُنَاكَ فَرْعٌ أُنْثَى وَارِثٌ وَلَيْسَ مَوْجُودًا هُنَا كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَالثَّانِي أَنَّ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ الْجِهَتَانِ يَرِثُ بِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي لَا بِأَكْثَرِهِمَا وَالثَّالِثُ أَنَّ فَرْضَهُ الَّذِي يَرِثُ بِهِ إنَّمَا هُوَ السُّدُسُ إذْ هُوَ الَّذِي يُجَامِعُ التَّعْصِيبَ وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ مَحَلَّ الْإِرْثِ بِالْجِهَتَيْنِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَبَبًا مُسْتَقِلًّا كَالزَّوْجِيَّةِ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ وَإِرْثُ الْجَدِّ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الْأُبُوَّةُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ مَعَ الْأُمِّ) أَيْ وَلَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا (قَوْلُهُ عَنْ ضِعْفِهِ) أَيْ ضِعْفِ السُّدُسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُقَاسَمَةِ) عَطْفٌ عَلَى الثُّلُثِ (قَوْلُهُ اسْتَوَيَا) أَيْ الثُّلُثُ وَالْمُقَاسَمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ قِيلَ إلَخْ) أَيْ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ (قَوْلُهُ، وَقِيلَ بَلْ إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْرَضُ) أَيْ الثُّلُثُ اهـ سم (قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ) الصَّرَاحَةُ ظَاهِرَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ فِي عِبَارَتِهِ وَلَا قَرِينَةَ عَلَى إرَادَةِ هَذِهِ بِخُصُوصِهَا بَلْ يَحْتَمِلُ حَمْلَهَا عَلَيْهَا وَعَلَى مَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ فَإِنَّ أَخْذَهُ لَهُ حِينَئِذٍ بِالْفَرْضِ بِالِاتِّفَاقِ وَعَلَيْهِمَا مُقَابِلٌ لَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ) أَيْ مُعَلِّلًا لِلثَّانِي (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانُوا فَوْقَ مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ) لِإِرْثِهِ بِالْفَرْضِ (قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ) أَيْ أَخْذُهُ بِالْفَرْضِ فِيهَا أَيْ الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ هَذَا عَلَى نَمَطِ مَا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا) أَيْ قَوْلَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ حُسِبَ الْجُزْءُ مِمَّا زَادَ عَلَى نَصِيبِ الْجَدِّ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي لَمْ يَكُنْ ثَمَّ فَرْضٌ فَيُؤْخَذُ الْجُزْءُ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ) وَقَوْلُهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِثْلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِمْ إلَخْ) الْأَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ أُخْتٌ أَوْ أَخٌ إلَخْ (قَوْلُهُ الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ) أَيْ لِلْمِثْلَيْنِ وَلِلدُّونِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ) أَيْ وَإِنْ رَضِيَ بِالْأَنْقَصِ وَقَوْلُهُ وَثُلُثُ الْبَاقِي أَيْ بَعْدَ الْفَرْضِ وَقَوْلُهُ وَالْمُقَاسَمَةِ أَيْ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فِي الْبَاقِي اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوْلَادَ) أَيْ لِلْمَيِّتِ لَا يَنْقُصُونَهُ أَيْ الْجَدَّ عَنْهُ أَيْ السُّدُسِ (قَوْلُهُ وَثُلُثِ الْبَاقِي) وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالْمُقَاسَمَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَطْفٌ عَلَى السُّدُسِ (قَوْلُهُ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ) أَيْ فَإِذَا خَرَجَ قَدْرُ الْفَرْضِ مُسْتَحَقًّا أَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي وَكَانَ الْفَرْضُ تَلِفَ مِنْ الْمَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَذَوَاتِ الْفَرْضِ مَعَهُمْ) أَيْ الْمُتَصَوَّرِ إرْثُهَا مَعَهُمْ (قَوْلُهُ بِنْتٌ) أَيْ فَأَكْثَرُ وَكَذَا يُقَالُ فِي بِنْتِ ابْنٍ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ (قَوْلُهُ فَالسُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَضَابِطُ مَعْرِفَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ) قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ لَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَحْوِهَا فَدَعْوَى الصَّرَاحَةِ الْآتِيَةِ لَا إشْكَالَ فِيهَا وَقَوْلُهُ، وَقَدْ يُفْرَضُ أَيْ الثُّلُثُ (قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ) الصَّرَاحَةُ ظَاهِرَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ عَلَى نَمَطِ مَا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ.

فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ وَالْمُقَاسَمَةُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ.

(وَقَدْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ) بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ فَيُفْرَضُ لَهُ سُدُسٌ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ) إذْ هِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيُزَادُ لَهُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (وَقَدْ يَبْقَى دُونَ سُدُسٍ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ فَيُفْرَضُ لَهُ وَيُعَالُ) إذْ هِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ يَفْضُلُ وَاحِدٌ يُزَادُ لَهُ عَلَيْهِ آخَرُ فَتُعَالُ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ (وَقَدْ يَبْقَى سُدُسٌ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ) أَصْلُهَا سِتَّةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ (فَيَفُوزُ بِهِ الْجَدُّ وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ) وَالْأَخَوَاتُ (فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) ؛ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ الْفُرُوضِ شَيْءٌ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ (فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا سَبَقَ) مِنْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ حَيْثُ لَا صَاحِبَ فَرْضٍ وَخَيْرِ الثَّلَاثَةِ مَعَ ذِي فَرْضٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ الْمَذْكُورُ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَمِنْ ثَمَّ عَطَفَ ثَمَّ بِأَوْ وَهُنَا بِالْوَاوِ.

(وَيُعَدُّ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِ أَوْلَادَ الْأَبِ فِي الْقِسْمَةِ) أَيْ يُدْخِلُونَهُمْ مَعَهُمْ فِيهَا إذَا كَانَتْ خَيْرًا لَهُ (فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ) وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مَعَهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَوْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا وَحْدَهُ أَوْ أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَأَخٌ لِأَبٍ (فَالْبَاقِي) فِي الْأُولَى بِأَقْسَامِهَا (لَهُمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَهُ وَفِي الثَّالِثَةِ لَهَا أَيْ تَعْصِيبًا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا مَعَهَا عَصَبَةٌ مَعَ الْغَيْرِ (وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ) كَمَا فِي جَدٍّ وَشَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ وَحَجَبَاهُ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ وَارِثٍ كَمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ بِجَامِعِ أَنَّ لَهُ وِلَادَةً كَهِيَ وَكَمَا يَحْجُبُهَا مَعَهُ وَلَدَاهَا مَعَ حَجْبِهِمَا بِهِ وَكَمَا أَنَّهُمْ يَرُدُّونَهَا إلَى السُّدُسِ وَالْأَبُ يَحْجُبُهُمْ وَيَأْخُذُ مَا نَقَصَ مِنْ الْأُمِّ وَفَارَقَ مَا تَقَرَّرَ اجْتِمَاعُ أَخٍ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَشَقِيقٍ فَإِنَّ الْجَدَّ هُوَ الْحَاجِبُ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَفُوزُ بِحِصَّتِهِ بِأَنَّ الْأُخُوَّةَ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ فَجَازَ أَنْ يَنُوبَ أَخٌ عَنْ أَخٍ وَلَا

[حاشية الشرواني]

الْأَكْثَرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ نِصْفًا فَمَا دُونَهُ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ إنْ كَانَ الْإِخْوَةُ دُونَ مِثْلَيْهِ وَإِنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ فَثُلُثُ الْبَاقِي أَغْبَطُ وَإِنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ اسْتَوَيَا.
وَقَدْ تَسْتَوِي الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ ثُلُثَيْنِ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ إنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ وَإِلَّا فَلَهُ السُّدُسُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ بَيْنَ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ كَنِصْفٍ وَثُمُنٍ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ أَوْ أُخْتَيْنِ فَإِنْ زَادُوا فَلَهُ السُّدُسُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ إلَخْ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثُمُنًا وَثُلُثَيْنِ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَيَبْقَى وَاحِدٌ لِلْأَخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ إلَخْ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ يَبْقَى خَمْسَةٌ عَلَى سِتَّةٍ وَثُلُثُهَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَالسُّدُسِ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْجَدَّةِ سُدُسُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ يَبْقَى عَشَرَةٌ لِكُلِّ أَخٍ اثْنَانِ اهـ ع ش.

قَوْلُهُ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ) الْأَوْلَى بَعْدَ الْفَرْضِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ هِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى لِلْأُمِّ سَهْمٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَالَتْ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ بِوَاحِدٍ قَبْلَ اعْتِبَارِ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ فَيُزَادُ لَهُ أَيْ يُزَادُ فِي عَوْلِهَا بِالسُّدُسِ الْمَفْرُوضِ لِلْجَدِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَقَدْ يَبْقَى دُونَ سُدُسٍ) فَاعِلُ يَبْقَى ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى شَيْءٍ السَّابِقِ وَمُتَعَلِّقُ دُونَ حَالٌ مِنْهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مُتَصَرِّفَةٌ وَتُجْعَلُ فَاعِلًا إذْ لَا ضَرُورَةَ تَدْعُو لِذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُفْرَضُ لَهُ) أَيْ السُّدُسُ لِلْجَدِّ (قَوْلُهُ يَفْضُلُ) أَيْ بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَفَرْضُ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُهُ وَاحِدٌ أَيْ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ السُّدُسِ (قَوْلُ الْمَتْنُ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يَفْضُلُ) بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَفَرْضُ الْأُمِّ وَاحِدٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) أَيْ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ مِنْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَخَيْرُ الثَّلَاثَةِ أَيْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَسُدُسِ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ) أَيْ، وَقَدْ فَضَلَ بَعْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي اجْتِمَاعِهِمَا بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَطْفٌ) أَيْ قَوْلُهُ لِأَبٍ عَلَى قَوْلِهِ لِأَبَوَيْنِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَعُدُّ) أَيْ يَحْسِبُ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ فَاعِلُ يَعُدُّ عَلَيْهِ أَيْ الْجَدِّ أَوْلَادَ الْأَبِ بِالنَّصْبِ بِخَطِّهِ مَفْعُولُ يَعُدُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ، وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْجَدِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ حِصَّتَهُ) وَهِيَ الْأَكْثَرُ مِمَّا سَبَقَ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الذَّكَرِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَانَ (قَوْلُهُ الشَّقِيقُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْبَعْضُ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ وَأَخٌ لِأَبٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنْتٌ وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي اجْتِمَاعِ الصِّنْفَيْنِ (قَوْلُهُ بِأَقْسَامِهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهَا مَعَهَا) أَيْ الْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُهُ وَحَجَبَاهُ) أَيْ الشَّقِيقَ وَالْأَخَ لِأَبٍ الْجَدَّ هَذَا مِثَالٌ لِلثَّانِيَةِ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ لِلشَّقِيقِ إلَى الثُّلُثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا) وَهُوَ وَلَدُ الْأَبِ الصَّادِقُ بِالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَقَوْلُهُ كَمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ صَادِقٌ بِالْأَخِ وَالْأُخْتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَحْجُبَانِ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ كَهِيَ أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ وَكَمَا أَنَّهُمْ) أَيْ الْإِخْوَةَ.
(قَوْلُهُ وَالْأَبُ يَحْجُبُهُمْ) أَيْ وَالْحَالُ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّقِيقَ لَمَّا حَجَبَ وَلَدَ الْأَبِ فَازَ بِحِصَّتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْأَخِ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ أَخٌ) أَيْ الشَّقِيقُ وَقَوْلُهُ عَنْ أَخٍ أَيْ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ وَلَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ أَوْلَادٌ) أَيْ أَوْ وَلَدَانِ أَوْ يُحْمَلُ أَوْلَادٌ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ (قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ خَيْرًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرُهَا هُوَ الْخَيْرَ لَهُ لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِعَدِّهِمْ أَوْ بِعَدَمِ عَدِّهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْجَدِّ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّقِيقَ لَمَّا حَجَبَ وَلَدَ الْأَبِ فَازَ بِحِصَّتِهِ.

كَذَلِكَ الْجُدُودَةُ وَالْأُخُوَّةُ وَأَيْضًا وَلَدُ الْأَبِ الْمَعْدُودُ غَيْرُ مَحْرُومٍ أَبَدًا بَلْ قَدْ يَأْخُذُ كَمَا يَأْتِي فَكَانَ لِعَدِّهِ وَجْهٌ وَالْأَخُ لِأُمٍّ مَحْرُومٌ بِالْجَدِّ أَبَدًا فَلَا وَجْهَ لِعَدِّهِ (وَإِلَّا) يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ بَلْ تَمَحَّضُوا إنَاثًا (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) أَيْ النِّصْفِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ خَمْسَةٌ أَيْ فَرْضًا يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَدُونَهُ أُخْرَى كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلشَّقِيقَةِ هُنَا الْفَاضِلُ وَهُوَ دُونَ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَدُونَهُمَا أُخْرَى كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ ثَلَاثَةُ وَهِيَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى النِّصْفِ وَالثِّنْتَيْنِ إلَى الثُّلُثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَعْصِيبٌ وَإِلَّا زِيدَ وَأُعِيلَ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِثْلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ هُوَ اخْتِلَافُ جِهَةِ الْجُدُودَةِ وَالْأُخُوَّةِ (وَلَا يَفْضُلُ عَنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ) ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ (وَقَدْ يَفْضُلُ عَنْ النِّصْفِ) شَيْءٌ (فَيَكُونُ لِأَوْلَادِ الْأَبِ) كَمَا مَرَّ فِي جَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ.

(وَالْجَدُّ مَعَ أَخَوَاتٍ كَأَخٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ مَعَهُ) وَلَا تُعَالُ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَهُنَّ وَأَمَّا هُوَ فَقَدْ يُفْرَضُ لَهُ وَتُعَالُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ فَرْضٍ فَرَجَعَ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ

[حاشية الشرواني]

كَذَلِكَ الْجُدُودَةُ وَالْأُخُوَّةُ) فَإِنَّهُمَا جِهَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْجَدُّ نَصِيبَ الْأَخِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَعْدُودِ) أَيْ عَلَى الْجَدِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ إلَى النِّصْفِ وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ يَفْضُلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ) أَيْ وَلَا أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فِي شَرْحٍ فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفَ إلَخْ) أَيْ تَأْخُذُ النِّصْفَ تَارَةً إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ إلَخْ) أَيْ أَصْلُهَا مِنْ خَمْسَةٍ عَدَدِ الرُّءُوسِ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَةَ تَعُدُّ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَيَكُونُ مَعَهُ مِثْلٌ وَنِصْفٌ فَالْمُقَاسَمَةُ أَحَظُّ لَهُ فَيَأْخُذُ اثْنَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ وَتَأْخُذُ الشَّقِيقَةُ نِصْفَهَا وَلَا نِصْفَ لَهَا صَحِيحٌ فَاضْرِبْ مَخْرَجَ النِّصْفِ اثْنَيْنِ فِيهَا تَبْلُغُ عَشَرَةً اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَمَخْرَجُهُ اثْنَانِ فَيُضْرَبَانِ فِي عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ خَمْسَةٌ بِعَشَرَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ اثْنَانِ بِالْمُقَاسَمَةِ وَثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تَبْلُغُ بِهِمَا النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ بِالْمُقَاسَمَةِ لِلْأُخْتِ وَالْأَخِ وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ حِصَّتِهِمَا لِلْأَخِ اهـ. (قَوْلُهُ وَدُونَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ النِّصْفُ فَفِيهِ جَعْلُ دُونَ مُتَصَرِّفَةً مَفْعُولًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ خِلَافُ الْمُقَرَّرِ فِي النَّحْوِ (قَوْلُهُ كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ إلَخْ) فَالْمُقَاسَمَةُ لِلْإِخْوَةِ فِي الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ أَحَظُّ لِلْجَدِّ وَالرُّءُوسُ خَمْسَةٌ فَتَضْرِبُهَا فِي أَصْلِهَا اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ لِلزَّوْجَةِ رُبْعُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ سُدُسُهَا عَشَرَةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا بِالْمُقَاسَمَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ تَأْخُذُهَا الشَّقِيقَةُ وَهِيَ دُونَ النِّصْفِ إذْ هِيَ رُبْعٌ وَعُشْرٌ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَع ش وَقَوْلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أَيْ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ تَأْخُذْنَ الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ سِتَّةٍ) هَذَا إنْ اُعْتُبِرَ عَدَدُ الرُّءُوس وَإِنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَخْرَجُ الثُّلُثِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْجَدُّ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ) إذْ يَعُدُّ الشَّقِيقَتَانِ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَتَسْتَوِي لَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَإِذَا أَخَذَهُ كَانَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ) أَيْ عَدَدِ الرُّءُوس (قَوْلُهُ وَعَدَمُ زِيَادَةٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يَدُلُّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ (قَوْلُهُ تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ) وَهُوَ الْجَدُّ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ) أَيْ الْغَيْرُ وَقَوْلُهُ مِثْلَيْهَا أَيْ الشَّقِيقَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ لَا يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَفِيمَا إذَا كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ لَا يَبْقَى بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ الْفَرْضِ نَصِيبَهُ وَالْجَدُّ الْأَحَظَّ الْأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا.

(قَوْلُهُ بَيْنَهُنَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسَبَبِهِنَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمَّا هُوَ) أَيْ الْجَدُّ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ لَهُ وَقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقَوْلِهِ فَرَجَعَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيُفْرَضُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَإِنْ لَا يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ) هَلَّا قَالَ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ وَلَا أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَلَعَلَّهُ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ سَكَتَ عَنْهُ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ تَارَةً وَدُونَهُ أُخْرَى) لِأَجْلِ ذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَى النِّصْفِ وَلَمْ يُعَبِّرْ بِقَوْلِهِ فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي إلَى الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ فَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ أَيْ يُجْعَلُ لَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ وَهَذَا مَا قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ إنَّهُ الصَّوَابُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ إدْخَالَهُمْ فِي الْحِسَابِ إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ النَّقْصِ عَلَى الْجَدِّ فَإِذَا أَخَذَ فَرْضَهُ فَلَا مَعْنَى لِلْقِسْمَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْفَرْضِيِّينَ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِ الْأَبِ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهَا قَدْرَ فَرْضِهَا انْتَهَى وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُخْتَ تَأْخُذُ ذَلِكَ بِالْفَرْضِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وَهُوَ رُبْعُ وَعُشْرٌ وَلَا تُزَادُ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَأْخُذُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَتْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَنَّ مَا تَأْخُذُهُ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ إمَّا عَاصِبَةً بِنَفْسِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا أَوْ بِغَيْرِهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا لِمُعَصِّبِهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ فِي بَيَانِ أَقْسَامِ الْعَصَبَةِ، وَقَدْ يُخْتَارُ الثَّانِي وَيُقَالُ هَذَا الْبَابُ مُخَالِفٌ لِغَيْرِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَأَخٍ لِأَبٍ) الْمُقَاسَمَةُ هُنَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ وَالْفَاضِلُ مِنْهَا بَعْدَ الرُّبْعِ وَالسُّدُسِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَفْضُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْأُخْتِ وَهِيَ رُبْعُ السِّتِّينَ وَعُشْرُهَا.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ

(إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) قِيلَ نِسْبَةٌ لِأَكْدَرَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَخْطَأَ أَوْ لِلَّذِي أَلْقَاهَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ زَوْجِ الْمَيِّتَةِ أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لِأَكْدَرَةَ وَهِيَ الْمَيِّتَةُ، وَقِيلَ؛ لِأَنَّ زَيْدًا كَدَّرَ عَلَى الْأُخْتِ بِإِعْطَائِهَا النِّصْفَ، ثُمَّ اسْتِرْجَاعِهِ بَعْضَهُ مِنْهَا، وَقِيلَ؛ لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْرِضُ لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ وَلَا يُعِيلُ، وَقَدْ فَرَضَ فِيهَا وَأَعَالَ، وَقِيلَ لِتَكَدُّرِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا (وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَلِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثٌ وَلِلْجَدِّ سُدُسٌ وَلِلْأُخْتِ نِصْفٌ) إذْ لَا مُسْقِطَ لَهَا وَلَا مُعَصِّبَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَوْ عَصَبَهَا نَقَصَ حَقُّهُ (فَتَعُولُ) الْمَسْأَلَةُ بِنِصْفِهَا مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ يَقْسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَيْهِمَا) وَهُمَا أَرْبَعَةٌ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ وَقُسِمَ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَفُرِضَ لَهَا بِالرَّحِمِ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ قَالَ الْقَاضِي وَمَحَلُّ الْفَرْضِ لَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَا تُسَاوِيهَا وَإِلَّا أَخَذَتْ السُّدُسَ وَلَمْ تَزِدْ وَهَذِهِ مِمَّا يُغْلَطُ فِيهَا كَثِيرًا انْتَهَى وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ تَعَدُّدَ الْأُخْتَيْنِ حَجَبَ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ فَبَقِيَ سُدُسٌ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ لِعَدِّهَا أُخْتَهَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تُسَاوِيهَا لَيْسَ بِقَيْدٍ إلَّا فِي أَخْذِهَا السُّدُسَ وَحْدَهَا إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ مِثْلُهَا حَجَبَتْ الْأُمَّ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل