(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حجر الهيتمي
- الكتاب
- تحفة المحتاج في شرح المنهاج
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
- الناشر
- المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
- الطبعة
- بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).
بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَوْ فَتْحٍ وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَيُقَالُ لُقَاطَةٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَلَقَطٌ بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِ وَهِيَ لُغَةً مَا يُؤْخَذُ بَعْدَ تَطَلُّبٍ وَشَرْعًا مَالٌ وَمِنْهُ رِكَازٌ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِيهِ أَوْ اخْتِصَاصٌ مُحْتَرَمٌ ضَاعَ بِنَحْوِ غَفْلَةٍ بِمَحَلٍّ غَيْرِ مَمْلُوكٍ لَمْ يُحَرَّزْ وَلَا عَرَفَ الْوَاجِدُ مُسْتَحِقَّهُ وَلَا امْتَنَعَ بِقُوَّتِهِ فَمَا وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ لِمَالِكِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَوَّلُ مَالِكٍ فَلُقَطَةٌ نَعَمْ مَا وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ وَقَدْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ أَمَانٍ غَنِيمَةٌ أَوْ بِهِ فَلُقَطَةٌ وَمَا أَلْقَاهُ نَحْوُ رِيحٍ أَوْ هَارِبٌ
[حاشية الشرواني]
الْآخِذِ وَ (قَوْلُهُ لِإِقْبَاضِهِ لَهُ) أَيْ: إقْبَاضِ الْمُعْطَى لِلْآخِذِ، أَوْ لِلْمُعْطِي وَ (قَوْلُهُ: الْمُخَالِف) أَيْ: الْإِقْبَاضِ وَ (قَوْلُهُ: لِقَصْدِهِ) أَيْ: الْآخِذِ (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ: يُعْتَادُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّ مُعْطِيَهُ إنَّمَا إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ إنَّهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَهْدَى) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ خُذْ فِي النِّهَايَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ خَلَصَ شَخْصٌ آخَرُ مِنْ يَدِ ظَالِمٍ، ثُمَّ أَنْفَذَ إلَيْهِ شَيْئًا هَلْ يَكُونُ رِشْوَةً، أَوْ هَدِيَّةً قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ أَهْدَى إلَيْهِ مَخَافَةَ أَنَّهُ رُبَّمَا لَوْ لَمْ يَبَرَّهُ بِشَيْءٍ لَنَقَضَ جَمِيعَ مَا فَعَلَهُ كَانَ رِشْوَةً وَإِنْ كَانَ يَأْمَنُ خِيَانَتَهُ بِأَنْ لَا يَنْقُضَ ذَلِكَ بِحَالٍ كَانَ هِبَةً اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا إلَخْ) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْعِلَّةِ أَعْنِي قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ إلَخْ لَا عَلَى الْمُعَلَّلِ أَعْنِي قَوْلَهُ، أَوْ تَدُلُّ إلَخْ لِعَدَمِ الْمُلَاءَمَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَا) أَيْ: الْفَقِيرُ الْمَذْكُورُ وَ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ) أَيْ: الدِّرْهَمَ، وَ (قَوْلُهُ: أُجْرَةٌ) أَيْ: لِلْغَسَّالِ وَ (قَوْلُهُ: كَاذِبًا) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ شَكَا (قَوْلُهُ: بِالْقَرِينَةِ) نَائِبُ فَاعِلٍ يُكْتَفَى (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ إلَخْ) بَيَانُ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: لِمَخْطُوبَتِهِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لِمَخْطُوبِهَا.
[كِتَابُ اللُّقَطَةِ] (قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَفْصَحُ) أَيْ مَا بِضَمٍّ فَفَتْحٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَمِنْهُ رِكَازٌ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَى قَالَ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْمَالِ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتِصَاصٌ) عَطْفٌ عَلَى مَالٌ (قَوْلُهُ مُحْتَرَمٌ) قَيْدٌ فِي الِاخْتِصَاصِ وَ (قَوْلُهُ ضَاعَ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ قَالَ الْمُغْنِي وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَيْ التَّعْرِيفِ وَلَدُ اللُّقَطَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِضَائِعٍ وَالرِّكَازُ الَّذِي هُوَ دَفِينُ الْإِسْلَامِ يَصِحُّ لَقْطُهُ وَلَيْسَ مَالًا ضَائِعًا وَالْخَمْرُ غَيْرُ الْمُحْتَرَمَةِ يَصِحُّ الْتِقَاطُهَا وَلَا مَالَ وَلَا اخْتِصَاصَ اهـ. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ غَفْلَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسُقُوطٍ أَوْ غَفْلَةٍ وَنَحْوِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا امْتَنَعَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا الْقَيْدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ الْتِقَاطِ الْمُمْتَنِعِ لِلْحِفْظِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي أَفْرَادِ اللُّقَطَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ) بِأَنْ نَفَاهُ أَوْ سَكَتَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوَّلُ مَالِكٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمُحْيِي فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لُقَطَةً قَدْ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِمْ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فَإِنَّ هَذَا اللُّقَطَةَ مَعَ أَنَّهُ وُجِدَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ (فَرْعٌ) ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ فِي النُّقُوطِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَا يُسْتَهْلَكُ كَالْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهِ وَمَدَارُ الرُّجُوعِ عَلَى عَادَةِ أَمْثَالِ الدَّافِعِ لِهَذَا الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ فَحَيْثُ جَرَتْ بِالرُّجُوعِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا م ر (قَوْلُهُ: فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَى صَاحِبِ الْفَرَحِ) لَمْ يُصَرِّحْ بِالرُّجُوعِ عَلَى نَحْوِ الْخَاتِنِ، أَوْ عَدَمِهِ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَى مَنْ أَقْبَضَهُ) صَرِيحٌ فِي رُجُوعِهِ إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالْأَطْعِمَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى الْمُخَالَفَةِ فِي ذَلِكَ م ر.
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ) (قَوْلُهُ فَمَا وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ لِمَالِكِهِ) أَيْ عَلَى التَّرْتِيبِ مِنْ الْمَالِكِ الْآنَ إلَى مَنْ قَبْلَهُ فَهُوَ لِلْمَالِكِ الْآنَ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ قَبْلَهُ إلَى الْمُحْيِي وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَوَّلُ مَالِكٍ وَلَوْ أَرَادَ مَالِكًا وَاحِدًا اُسْتُغْنِيَ عَنْ قَوْلِهِ أَوَّلُ مَالِكٍ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَمَا وُجِدَ فِي مَمْلُوكٍ فَلِذِي الْيَدِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَلِمَنْ قَبْلَهُ إلَى الْمُحْيِي ثُمَّ يَكُونُ لُقَطَةً اهـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَكُونُ لُقَطَةً قَدْ يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فَإِنَّ هَذَا لُقَطَةٌ مَعَ أَنَّهُ وُجِدَ فِي مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ يَكُونُ لُقَطَةً ثُمَّ إذَا لَمْ يَدَّعِهِ الْمُحْيِي يَكُونُ لُقَطَةً كَمَا قَدَّرَهُ كَذَلِكَ فِي شَرْحِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَوَّلُ مَالِكٍ) أَيْ وَهُوَ الْمُحْيِي فَلُقَطَةٌ أَقُولُ: يُفَارِقُ هَذَا حَيْثُ شُرِطَ فِي كَوْنِهِ لِأَوَّلِ مَالِكٍ أَنْ يَدَّعِيَهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ حَيْثُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِأَنَّ الرِّكَازَ يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِمِلْكِ الْأَرْضِ بِالْإِحْيَاءِ بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ فِي ظَاهِرِ الْأَرْضِ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ لَا يُمْلَكُ
لَا يَعْرِفُهُ بِنَحْوِ حِجْرِهِ أَوْ دَارِهِ وَوَدَائِعُ مَاتَ عَنْهَا مُوَرِّثُهُ وَلَا تُعْرَفُ مُلَّاكُهَا مَالٌ ضَائِعٌ لَا لُقَطَةٌ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْأُولَى أَمَرَهُ لِلْإِمَامِ فَيَحْفَظُهُ أَوْ ثَمَنُهُ إنْ رَأَى بَيْعَهُ أَوْ يَقْتَرِضُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ إنْ تَوَقَّعَهُ وَإِلَّا صَرَفَهُ لِمَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ وَحَيْثُ لَا حَاكِمَ أَوْ كَانَ جَائِزًا فِعْلُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ وَجَدَ لُؤْلُؤًا بِالْبَحْرِ خَارِجَ صَدَفِهِ كَانَ لُقَطَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ خِلْقَةً فِي الْبَحْرِ إلَّا دَاخِلَ صَدَفِهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَثْقُوبِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي غَيْرِ الْمَثْقُوبِ إنَّهُ لِوَاجِدِهِ وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ عَنْبَرٍ فِي مَعْدِنِهِ كَالْبَحْرِ وَقُرْبِهِ وَسَمَكَةً أُخِذَتْ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ وَزَعْمُ أَنَّ الْبَحْرَ لَيْسَ مَعْدِنَهُ مَمْنُوعٌ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى أَنَّهُ يَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ قَالَ جَمْعٌ وَمَا أَعْرَضَ عَنْهُ مِنْ حَبٍّ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ فَنَبَتَ يَمْلِكُهُ مَالِكُهَا وَمِنْ اللُّقَطَةِ إنْ تَبَدَّلَ نَعْلُهُ بِغَيْرِهَا فَيَأْخُذُهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُهَا إلَّا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا بِشَرْطِهِ أَوْ تَحَقُّقِ إعْرَاضِ الْمَالِكِ عَنْهَا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهَا تَعَمَّدَ أَخْذَ نَعْلِهِ جَازَ لَهُ بَيْعُهَا ظُفْرًا بِشَرْطِهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ أَخْذِهَا فِي الْجُمْلَةِ لِأَحَادِيثَ فِيهَا يَأْتِي بَعْضُهَا مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الشَّامِلَةَ لِلْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ تَشْمَلُهَا وَعَقَّبَهَا لِلْهِبَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ وَغَيْرُهُ لِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ؛ لِأَنَّ كُلًّا تَمْلِيكٌ مِنْ الشَّارِعِ وَيَصِحُّ تَعْقِيبُهَا لِلْقَرْضِ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهَا اقْتِرَاضٌ مِنْ الشَّارِعِ
وَأَرْكَانُهَا لَاقِطٌ وَلَقْطٌ وَمَلْقُوطٌ وَسَتُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وَفِي اللَّقْطِ مَعْنَى الْأَمَانَةِ إذْ لَا يَضْمَنُهَا وَالْوِلَايَةُ عَلَى حِفْظِهَا كَالْوَلِيِّ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ وَالِاكْتِسَابِ بِتَمَلُّكِهَا بِشَرْطِهِ وَهُوَ الْمُغَلَّبُ فِيهَا (يُسْتَحَبُّ الِالْتِقَاطُ لِوَاثِقٍ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْبِرِّ بَلْ قَالَ جَمْعٌ يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي يَدِ خَائِنٍ (وَقِيلَ يَجِبُ) حِفْظًا لِمَالِ الْآدَمِيِّ كَنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا أَمَانَةٌ أَوْ كَسْبٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَجِبُ ابْتِدَاءً وَقَالَ جَمْعٌ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْجُمْهُورِ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ضَيَاعُهَا لَوْ تَرَكَهَا وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَخَصَّهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَعَبٌ فِي حِفْظِهَا وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ تَقْيِيدَ مَحَلِّ الْخِلَافِ بِمَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَجَبَ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَدِيعَةِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ تِلْكَ بِيَدِ مَالِكِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ ثَمَّ أَنْ يَبْذُلَ لَهُ الْمَالِكُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ وَحِرْزِهِ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى هُنَا (وَلَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ وَاثِقٍ) بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ مَعَ عَدَمِ فِسْقِهِ
[حاشية الشرواني]
فِي مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَعْرِفُهُ) أَيْ الْهَارِبَ.
(قَوْلُهُ وَوَدَائِعُ) عَطْفٌ عَلَى مَا أَلْقَاهُ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ مَا أَلْقَاهُ نَحْوُ رِيحٍ إلَخْ (قَوْلُهُ فَعَلَ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ مَا عَدَا الْقَرْضَ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّهُ لِوَاجِدِهِ) قَدْ يُوَجَّهُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ أَكَلَ صَدَفَهُ وَتَرَكَهُ أَوْ ثُمَّ أَلْقَاهُ بِطَرِيقِ التَّقَيُّؤِ أَوْ التَّرَوُّثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ كَالْبَحْرِ) لَعَلَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَقُرْبِهِ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ الظَّاهِرُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِمَعْدِنِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ وَيُحْتَمَلُ لِلْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَسَمَكَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْبَحْرِ اهـ ع ش وَيُحْتَمَلُ عَلَى الْمَعْدِنِ وَعَلَى كُلٍّ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ أُخِذَتْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَحْرِ (قَوْلُهُ يَمْلِكُهُ مَالِكُهَا) خَبَرُ مَا أَعْرَضَ إلَخْ (قَوْلُهُ تَعَمَّدَ أَخْذَ نَعْلِهِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْثُ أَخَذَهَا مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) وَهُوَ تَعَذُّرُ وُصُولِهِ إلَى حَقِّهِ ثُمَّ إنْ وَفَّى بِقَدْرِ حَقِّهِ فَذَاكَ وَإِلَّا ضَاعَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ كَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الدُّيُونِ اهـ ع ش أَيْ وَإِنْ زَادَ فَيُرَدُّ الزَّائِدُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ (قَوْلُهُ وَأَجْمَعُوا) إلَى قَوْلِهِ وَخَصَّهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَخَذَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ اهـ سم (قَوْلُهُ الشَّامِلَةِ لِلْبِرِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْآمِرَةِ بِالْبِرِّ اهـ
(قَوْلُهُ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ) وَكَذَا اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَصَّهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَعَبٌ) أَيْ عَادَةً وَ (قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ) أَيْ اللُّقَطَةَ اهـ ع ش قَوْلُهُ: (وَبَحَثَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ قَوْلُهُ: (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ وَخُشِيَ ضَيَاعُهَا إذَا تَرَكَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَجَبَ كَنَظِيرِهِ إلَخْ) أَقُولُ: يُؤَيِّدُ الْوُجُوبَ قَوْلُ التَّنْبِيهِ إذَا وَجَدَ الْحُرُّ الرَّشِيدُ لُقَطَةً فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فِي مَوْضِعٍ يَأْمَنُ عَلَيْهَا فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَإِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهَا لَزِمَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا انْتَهَى وَشَمِلَ قَوْلُهُ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهَا مَا إذَا كَانَ ثُمَّ غَيَّرَهُ وَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعَ فَرْضِ عَدَمِ الْأَمْنِ عَلَيْهَا اهـ سم أَقُولُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ الرَّدِّ الْآتِي فِي الشَّرْحِ بِقَرِينَةِ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْجَمْعِ وَأَقَرَّهُ عَلَى فَرْضِ إطْلَاقِ الْبَحْثِ فَلَا مُخَالَفَةَ (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ شَرْطَ إلَخْ) أَجَابَ عَنْهُ النِّهَايَةُ بِالْفَرْقِ بِعُذْرِ الْمَالِكِ هُنَا بِكَوْنِهِ غَائِبًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ يُمْكِنُهُ حِفْظُ حَقِّهِ وَالْتِزَامُ أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَالْحِرْزِ فَلَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ إتْلَافُ حَقِّهِ مَجَّانًا قَالَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْجَعَالَةِ لَوْ مَاتَ رَفِيقُهُ فِي سَفَرٍ وَخَافَ ضَيَاعَ أَمْتِعَتِهِ وَجَبَ نَقْلُهَا مَجَّانًا اهـ وَأَقَرَّهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (لِغَيْرِ وَاثِقٍ) أَيْ وَيَكُونُ مَكْرُوهًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ اهـ ع ش أَقُولُ: وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ الْإِبَاحَةُ (قَوْلُهُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِنَحْوِ تَرْكِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
بِذَلِكَ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْأُولَى إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ أَخْذِهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَجَبَ) أَقُولُ: يُؤَيِّدُ الْوُجُوبَ قَوْلُ التَّنْبِيهِ إذَا وَجَدَ الْحُرُّ الرَّشِيدُ لُقَطَةً فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فِي مَوْضِعٍ يَأْمَنُ عَلَيْهَا فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَإِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهَا لَزِمَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا اهـ وَشَمِلَ قَوْلُهُ لَا يَأْمَنُ عَلَيْهَا مَا إذَا كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ وَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَعَ فَرْضِ عَدَمِ الْأَمْنِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ شَرْطَ الْوُجُوبِ إلَخْ) أُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِعُذْرِ الْمَالِكِ هُنَا بِكَوْنِهِ غَائِبًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ يُمْكِنُهُ حِفْظُ حَقِّهِ وَالْتِزَامُ أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَالْحِرْزِ فَلَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ إتْلَافُ حَقِّهِ مَجَّانًا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَ رَفِيقُهُ فِي سَفَرٍ وَخَافَ ضَيَاعَ أَمْتِعَتِهِ وَجَبَ نَقْلُهَا مَجَّانًا وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا حَاضِرًا مَا وَجَبَ ذَلِكَ مَجَّانًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ فِسْقِهِ) وَسَيَأْتِي
خَشْيَةَ الضَّيَاعِ أَوْ طُرُوُّ الْخِيَانَةِ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِخَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ يُفَارِقُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْخَوْفَ أَقْوَى فِي التَّوَقُّعِ رَدَّهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَدَارَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَوْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ مَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ وَلَوْ احْتِمَالًا لَكِنْ قَرِيبًا ضَيَاعُهَا (وَيَجُوزُ) لَهُ مَعَ ذَلِكَ الِالْتِقَاطُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ خِيَانَتَهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ وَعَلَيْهِ الِاحْتِرَازُ أَمَّا إذَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْخِيَانَةَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُهَا كَالْوَدِيعَةِ
(وَيُكْرَهُ) تَنْزِيهًا وَقِيلَ تَحْرِيمًا الِالْتِقَاطُ (لِفَاسِقٍ) وَلَوْ بِنَحْوِ تَرْكِ صَلَاةٍ وَإِنْ عُلِمَتْ أَمَانَتُهُ فِي الْأَمْوَالِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخُونُ فِيهَا وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا خِيفَ هَلَاكُهَا لَوْ تَرَكَهَا وَإِلَّا حَرُمَ قَطْعًا وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الِالْتِقَاطِ) بَلْ يُسَنُّ وَلَوْ لِعَدْلٍ كَالْوَدِيعَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ بِهِ مِنْ الْخِيَانَةِ وَوَارِثُهُ مِنْ أَخْذِهَا اعْتِمَادًا لِظَاهِرِ الْيَدِ وَلَا يَسْتَوْعِبُ فِيهِ صِفَاتِهَا بَلْ بَعْضُهَا الْآتِي ذِكْرُهُ فِي التَّعْرِيفِ وَلَوْ خُشِيَ مِنْهُ عِلْمُ ظَالِمٍ بِهَا وَأَخْذُهُ لَهَا امْتَنَعَ وَقِيلَ يَجِبُ وَاخْتِيرَ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ بِالْأَمْرِ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَهُ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَوْ جَزَمَ بِوُجُوبِهِ عَلَى غَيْرِ الْوَاثِقِ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لَاتَّجَهَ وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي اللَّقِيطِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ النَّسَبِ أَهَمُّ وَتُسَنُّ الْكِتَابَةُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لُقَطَةٌ وَقِيلَ تَجِبُ (وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالصَّحِيحِ هُنَا أَنَّ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ هَلْ تَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ
(وَ) الْتِقَاطُ (الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ لَا الْأَمَانَةِ وَالْوِلَايَةِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَا فِي قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ (وَ) الْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ وَ (الذِّمِّيِّ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ
[حاشية الشرواني]
صَلَاةٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَاخْتِيرَ إلَى وَإِنَّمَا وَقَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ بَلْ يُعَرِّفُهُ مَعَهُ وَقَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ (قَوْلُهُ خَشْيَةَ الضَّيَاعِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ يُفَارِقُ هَذَا) أَيْ التَّعْبِيرَ بِغَيْرِ وَاثِقٍ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ فِي التَّوَقُّعِ) أَيْ لِطُرُوِّ الْخِيَانَةِ (قَوْلُهُ مَا يَتَوَلَّدُ إلَخْ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ وَ (قَوْلُهُ ضَيَاعُهَا) فَاعِلُ يَتَوَلَّدُ (قَوْلُهُ مَا إذَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ تَرْكِ صَلَاةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ تَابَ لَا يُكْرَهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى الْخِيَانَةِ حَالَ الْأَخْذِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ) أَيْ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيلَ تَحْرِيمًا (قَوْلُهُ وَلَوْ لِعَدْلٍ) أَيْ وَلَوْ لِمُلْتَقِطٍ عَدْلٍ وَيَظْهَرُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ هُنَا بِالْمَسْتُورِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالنِّكَاحِ بِأَنَّ النِّكَاحَ يَشْتَهِرُ غَالِبًا بَيْنَ النَّاسِ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِالْمَسْتُورِ وَالْغَرَضُ مِنْ الْإِشْهَادِ هُنَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الْخِيَانَةِ فِيهَا وَجَحْدِ الْوُرَّاثِ لَهَا فَلَمْ يَكْتَفِ بِالْمَسْتُورِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَوَارِثُهُ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يَمْتَنِعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ لِتَمَلُّكٍ أَوْ حِفْظٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَوْعِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتِيرَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِشْهَادِ (قَوْلُهُ صِفَاتِهَا إلَخْ) وَيُكْرَهُ اسْتِيعَابُهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إلَخْ أَيْ وَلَا يَضْمَنُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ خُشِيَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الِاسْتِيعَابِ ش اهـ سم وَالْأَصْوَبُ مِنْ الْإِشْهَادِ كَمَا فِي ع ش وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ مَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ السُّلْطَانُ ظَالِمًا يُخْشَى أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا فَيَمْتَنِعُ الْإِشْهَادُ وَالتَّعْرِيفُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ يَجِبُ) أَيْ الْإِشْهَادُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ بِالْأَمْرِ بِهِ إلَخْ) أَجَابَ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْوَدِيعَةِ أَوْجَبَ حَمْلَهُ عَلَى النَّدْبِ أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ اهـ سم (قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ (قَوْلُهُ هَلْ تَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ قَدْ تَثْبُتُ
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) حَيْثُ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَتُرَدُّ لُقَطَتُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَتَكُونُ فَيْئًا إنْ مَاتَ مُرْتَدًّا فَإِنْ أَسْلَمَ فَحُكْمُهُ كَالْمُسْلِمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَالذِّمِّيِّ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ إذَا وَجَدَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهَا تُنْزَعُ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ أَيْ وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ تَعْرِيفُهَا وَتَمَلُّكُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَيْخِهِ الْبَكْرِيِّ مِثْلُهُ قَالَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
حُكْمُ الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَوْعِبُ فِيهِ صِفَاتِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَحْرُمُ اسْتِيعَابُهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ وَلَوْ خُشِيَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الِاسْتِيعَابِ ش (قَوْلُهُ امْتَنَعَ) هَلْ يَضْمَنُ إذَا خَالَفَ فَأَخَذَهَا الظَّالِمُ (قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجِبُ) أَيْ الْإِشْهَادُ ش (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَهُ) أُجِيبَ بِحَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلِ الْقِيَاسِ عَلَى الْوَدِيعَةِ أَقُولُ: قَدْ يُفَرَّقُ
(قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) بِحَيْثُ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرَطَ الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْتِقَاطُ الْمُرْتَدِّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالذِّمِّيِّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ الْحَرْبِيِّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَخَرَجَ بِالذِّمِّيِّ الْحَرْبِيُّ وَفِي النَّاشِرِيِّ وَافْهَمْ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ مُطْلَقًا وَذَاكَ خَاصٌّ بِالذِّمِّيِّ وَرُبَّمَا شُرِطَ فِيهِ الْعَدَالَةُ فِي دِينِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ إذَا جَاءَنَا كَالذِّمِّيِّ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَهَذَا إذَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ فَلُقَطَةٌ وَإِلَّا فَفَيْءٌ أَوْ غَنِيمَةٌ أَوْ كُلُّهُ لِلْوَاجِدِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ أَوْ خُمُسُهُ لِأَهْلِ الْفَيْءِ فِيهِ خِلَافٌ قَالَهُ الْبَغَوِيّ اهـ وَفِي شَرْحِ الْمُتَفَقِّهِينَ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْعَارِفِ الْبَكْرِيِّ وَلُقَطَةُ الْحَرْبِيِّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَمْلِكُهَا وَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ عَرَّفَهَا كَغَيْرِهَا وَلُقَطَةُ الْمُرْتَدِّ كَالْحَرْبِيِّ اهـ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرْتَدِّ مَعَ
عَلَى الْأَوْجَهِ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِهَا دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ (ثُمَّ الْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا الْعَدْلُ فِي دِينِهِ (أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ بِهِ (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) ؛ لِأَنَّ مَالَ وَالِدِهِ لَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ فَأَوْلَى غَيْرُهُ وَالْمُتَوَلِّي لِلْوَضْعِ وَالنَّزْعِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) كَالْكَافِرِ (بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ) عَدْلٌ يُرَاقِبُهُ عِنْدَ تَعْرِيفِهِ.
وَقَالَ جَمْعٌ بَلْ يُعَرَّفُ مَعَهُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يُفَرِّطَ فِي التَّعْرِيفِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ (وَيَنْزِعُ) وُجُوبًا (الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّهِ وَحَقِّ الْمَالِكِ وَتَكُونُ يَدُهُ نَائِبَةً عَنْهُ وَيَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ
[حاشية الشرواني]
ع ش وَالظَّاهِرُ عَدَمُ صِحَّةِ الْتِقَاطِ نَحْوِ الذِّمِّيِّ لِلْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي جَوَازَ تَمَلُّكِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ قَالَ وَيُؤَيِّدُ مَا يَأْتِي فِي الْتِقَاطِ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ إلَخْ ش اهـ سم (قَوْلُهُ تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ الَّذِي مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهُ بِدَارِ حَرْبٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَقَدْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَغَنِيمَةٌ أَوْ بِأَمَانٍ فَلُقَطَةٌ فَانْظُرْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ وَرَاجِعْ بَابَ قَسْمُ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) يَشْمَلُ قَوْلَهُ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ وَحْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ) أَيْ فَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَالَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَى خِلَافِ السَّفِيهِ وَقَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْقَاضِي) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَثِمَ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ ضَمَانِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَلَوْ حَاكِمًا الضَّمَانُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ وَلَعَلَّ هَذَا أَيْ الْفَرْقَ أَقْرَبُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ وَحْدَهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ مُسْتَقِلًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَلْ يُضَمُّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَالْكَافِرِ) هَذَا مُجَرَّدُ تَأْكِيدٍ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ (قَوْلُهُ تَمَلَّكَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلِلْمُلْتَقِطِ التَّمَلُّكُ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَإِذَا لَمْ يَتَمَلَّكْهَا تُرِكَتْ بِيَدِ الْأَمِينِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ) أَيْ التَّعْرِيفِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ وَلَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَيْثُ تَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِفَلَسِهِ أَوْ جَوْرِ مُتَوَلِّيهِ ثُمَّ هَذَا الْقَيْدُ خَاصٌّ بِأُجْرَةِ الْمَضْمُومِ وَلِذَا غَيَّرَ الشَّارِحُ الْأُسْلُوبَ بِقَوْلِهِ وَكَذَا إلَخْ بِخِلَافِ مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ فَإِنَّهَا عَلَى الْوَاجِدِ الْفَاسِقِ ابْتِدَاءً كَغَيْرِ الْفَاسِقِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ تَوَقَّفَ الْإِشْهَادُ عَلَى مُؤْنَةِ أَنْ يَكُونَ كَمُؤْنَةِ الْمَضْمُومِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا الْقَيْدُ إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي ع ش مِثْلُهُ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا (قَوْلُهُ وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ أَمِينًا لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا لَمْ تُنْزَعْ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يُعَضِّدُهُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَ (قَوْلُهُ بِأَمِينٍ إلَخْ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أُجْرَةِ الرَّقِيبِ أَنَّ الْأُجْرَةَ هُنَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ اهـ ع ش أَقُولُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَالسَّفِيهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِحَقِّهِ) أَيْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالرَّوْضِ فِيهِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ إلَخْ ش (قَوْلُهُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ الذِّمِّيُّ مِنْهَا وَقَدْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ وَحْدَهُ (قَوْلُهُ فَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا) هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ) وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الرَّوْضِ وَتُنْزَعُ اللُّقَطَةُ مِنْهُمْ أَيْ الذِّمِّيِّ وَالْفَاسِقِ وَالْمُرْتَدِّ إلَى عَدْلٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ فِي بَيْتِ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ شَرْطُهُ كَوْنُ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ وَإِلَّا فَعَلَى مَا يَأْتِي فِي الذِّمِّيِّ وَهَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ جَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَحَلَّ الصِّحَّةِ فِي الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ إذَا الْتَقَطُوا لِلتَّمَلُّكِ قَالَ وَأَمَّا لُقَطَةُ الْحِفْظِ فَالظَّاهِرُ امْتِنَاعُهَا عَلَيْهِمْ وَاخْتِصَاصُهَا بِالْمُسْلِمِ الْأَمِينِ لَكِنْ فِي الْعُبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ حَيْثُ قَالَ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأَرْكَانِ اللَّاقِطُ وَهُوَ مُكْتَسِبٌ لَا وَلِيٌّ فَتَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ فِي دَارِنَا وَمِنْ فَاسِقٍ وَمُرْتَدٍّ وَتُنْزَعُ مِنْهُمْ إلَى عَدْلٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِمْ مُشْرِفٌ عَدْلٌ فِي التَّعْرِيفِ وَأُجْرَتُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إنْ أَرَادُوا التَّمَلُّكَ فَهِيَ عَلَيْهِمْ.
وَإِذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ فَإِنْ تَمَلَّكُوهَا أَخَذُوهَا مِنْ الْعَدْلِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ الْقَاضِي وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَهُ اهـ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فَهِيَ عَلَيْهِمْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْتِقَاطِهِمْ لِلْحِفْظِ فَمَنْ أَخَذَهَا مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُلْتَقِطُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ التَّمَلُّكُ) مَا هَذَا مَعَ فَإِذَا تَمَّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالتَّعْرِيفُ) فِيهِ
(وَيُعَرِّفُ) وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّ مُؤْنَةَ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ وُجُوبَ الِاحْتِيَاطِ لِمَالِ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ مَا أَمْكَنَ وَلَا يَصِحُّ تَعْرِيفُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ قَالَ الدَّارِمِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْوَلِيُّ مَعَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ رَاهَقَ وَلَمْ يُعْرَفْ بِكَذِبٍ بِخِلَافِ السَّفِيهِ الْغَيْرِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوثَقُ بِقَوْلِهِ دُونَهُمَا (وَيَتَمَلَّكُهَا لِلصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ (إنْ رَأَى ذَلِكَ) مَصْلَحَةً لَهُ وَذَلِكَ (حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لَهُ) ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهَا كَالِاسْتِقْرَاضِ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ (وَيَضْمَنُ) فِي مَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ الْحَاكِمُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ (إنْ قَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ الْمَحْجُورِ (حَتَّى تَلِفَ) أَوْ أُتْلِفَ (فِي يَدِ الصَّبِيِّ) أَوْ نَحْوِهِ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ أَمَّا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَأَتْلَفَهَا نَحْوُ الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ دُونَ الْوَلِيِّ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ الْتِقَاطًا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا وَيَبْرَأَ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا
(وَالْأَظْهُر بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ)
[حاشية الشرواني]
الثَّابِتِ لَهُ شَرْعًا بِمُجَرِّدِ الِالْتِقَاطِ حَيْثُ كَانَ مُمَيِّزًا لِمَا يَأْتِي أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَا حَقَّ لَهُ اهـ ش وَإِفْرَادُ ضَمِيرِ لِحَقِّهِ وَمَا بَعْدَهُ إمَّا لِرِعَايَةِ الْمَتْنِ وَإِمَّا بِتَأْوِيلِ الْمَحْجُورِ أَوْ مِنْ ذَكَرٍ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ (قَوْلُهُ وَيُرَاجَعُ الْحَاكِمُ إلَخْ) مَا الْحُكْمُ عِنْدَ فَقْدِهِ أَوْ فَقْدِ عَدَالَتِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِيمَا سَيَأْتِي فِي بَيَانِ الْتِقَاطِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ ذَكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ مَا نَصُّهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ مِنْهُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِنَظِيرِهِ هُنَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ كَوْنِ مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ لِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّ مُؤْنَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ بِصِحَّةِ تَعْرِيفِ الصَّبِيِّ بِحَضْرَةِ الْوَلِيِّ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْفَاسِقِ مَعَ الْمُشْرِفِ وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ صِحَّةِ تَعْرِيفِ الْمُرَاهِقِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر نَعَمْ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا إنْ رَاهَقَ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ضَمِّ أَحَدٍ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْرِيفُهُ) وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ خَطِيبٌ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر أَيْ وَالتُّحْفَةِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إذْنَ الْوَلِيِّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيمَا فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى السَّفِيهِ وَمُجَرَّدُ تَعْرِيفِهِ لَا تَفْوِيتَ فِيهِ وَهُوَ طَرِيقٌ إلَى تَمَلُّكِهِ فَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ دُونَهُمَا) أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَيْثُ يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ لِلِاقْتِرَاضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَفِظَهَا إلَخْ) فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِنَفْسِهِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَضْمَنُ) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاكِمُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ أُتْلِفَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ مَا احْتَطَبَهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِلصَّبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ يُعَرِّفُ التَّالِفَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُعَرِّفُ التَّالِفَ الْمَضْمُونَ وَيَتَمَلَّكُ لِلصَّبِيِّ وَنَحْوُهُ الْقِيمَةُ وَهَذَا بَعْدَ قَبْضِ الْحَاكِمِ لَهَا أَمَّا مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُهُ لَهُمْ اهـ. (قَوْلُهُ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهَا وَادَّعَى أَنَّ الْوَلِيَّ عَلِمَ بِهَا وَقَصَّرَ فِي انْتِزَاعِهَا حَتَّى أَتْلَفَهَا الصَّبِيُّ أَيْ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ صُدِّقَ الْوَلِيُّ فِي عَدَمِ التَّقْصِيرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ وَعَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يُتْلِفْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ بِهَا حَتَّى كَمُلَ الْآخِذُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَخَذَهَا حَالَ كَمَالِهِ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِلصَّيْمَرِيِّ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِتَقْصِيرِ ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مُمَيِّزًا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَيَبْرَأُ الصَّبِيُّ حِينَئِذٍ مِنْ ضَمَانِهَا خِلَافُهُ فَإِنَّ التَّعْبِيرَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ يُشْعِرُ بِضَمَانِهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الضَّمَانِ عَنْهُ الضَّمَانُ الْمُتَوَقَّعُ بِإِتْلَافِهِ لَهَا أَوْ الضَّمَانُ الْمُتَعَلِّقُ بِوَلِيِّهِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ أَيْ نَحْوُ الصَّبِيِّ بَعْدَ كَمَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَخَذَهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ ثُمَّ رَأَيْت م ر فِي شَرْحِهِ قَالَ أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ اهـ سم
قَوْلُ الْمَتْنِ (بُطْلَانُ الْتِقَاطِ إلَخْ) وَيُسْتَثْنَى الْتِقَاطُ نِثَارِ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ آخِرَ الْوَلِيمَةِ وَكَذَا الْحَقِيرُ كَتَمْرَةٍ وَزَبِيبَةٍ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يُسْتَثْنَى مِنْ اللُّقَطَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَعْرِيفَ فِيهِ وَلَا تَمَلُّكَ فَهُوَ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (الْعَبْدِ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ كَمَا هُوَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَنَّ الْأَمِينَ لَا يُعَرِّفُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُعَرِّفُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ بَلْ يُرْفَعُ إلَى الْقَاضِي قَالَ فِي شَرْحِهِ لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمُ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ وَسَيَأْتِي بَلْ الْكَلَامُ فِي صِحَّةِ الْتِقَاطِ نَحْوِ الصَّبِيِّ لِلْحِفْظِ (قَوْلُهُ أَنَّ مُؤْنَةَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَّا إنْ رَاهَقَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا إلَخْ) فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاكِمُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا أَحَدٌ) وَإِنْ تَلِفَتْ بِتَقْصِيرٍ (قَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَرَ لَهُ الْمَصْلَحَةَ لَكِنْ قَدْ يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَرَهُ حَفِظَهَا أَوْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت م ر فِي شَرْحِهِ قَالَ وَلِلْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُ الْتِقَاطِ الْعَبْدِ)
أَيْ الْقِنِّ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ وَإِنْ نَوَى سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِهَا لِوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ وِلَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ انْتَفَتْ عَنْهُمْ الشَّائِبَةُ الْأُولَى فِيهِمْ أَهْلِيَّةٌ لِلشَّائِبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ وَلَوْ فِي مُطْلَقِ الِاكْتِسَابِ فَيَصِحُّ وَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا (وَلَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) إذَا بَطَلَ الْتِقَاطُهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ وَلَوْ لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْتِقَاطُهُ فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ (فَلَوْ أَخَذَهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطَ (سَيِّدُهُ) أَوْ غَيْرُهُ (مِنْهُ كَانَ الْتِقَاطًا) مِنْ الْآخِذِ فَيُعَرَّفُ وَيُتَمَلَّكُ وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْعَبْدِ وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُقِرَّهُ بِيَدِهِ وَيَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِإِقْرَارِهِ مَعَهُ حِينَئِذٍ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَرَدَّهُ إلَيْهِ وَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَمِنْهَا رَقَبَةُ الْعَبْدِ فَيُقَدَّمُ صَاحِبُهَا بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ فَقَطْ وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهُ إنْ بَطَلَ الِالْتِقَاطُ وَإِلَّا فَهُوَ كَسْبُ قِنِّهِ فَلَهُ أَخْذُهُ ثُمَّ تَعْرِيفُهُ ثُمَّ تَمَلُّكُهُ (قُلْت الْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْتِقَاطِ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي الْمِلْكِ وَالتَّصَرُّفِ فَيُعَرِّفُ وَيَتَمَلَّكُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ
[حاشية الشرواني]
ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْقِنِّ الَّذِي إلَخْ) وَمِثْلُهُ فِي بُطْلَانِ الِالْتِقَاطِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْتَقِطْ عَنْ نَفْسِك فِيمَا يَظْهَرُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْتِقَاطَ الْعَبْدِ وَتَصْحِيحَهُ (قَوْلُهُ يَعْرِضُهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَ (قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الْأُولَى) أَيْ الْوِلَايَةُ وَ (قَوْلُهُ الشَّائِبَةُ الثَّانِيَةُ) أَيْ التَّمَلُّكُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَذِنَ لَهُ كَقَوْلِهِ مَتَى وَجَدْت لُقَطَةً فَأْتِنِي بِهَا صَحَّ جَزْمًا وَالْإِذْنُ فِي الِاكْتِسَابِ إذْنٌ فِي الِالْتِقَاطِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ اهـ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْآذِنُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَتَكُونُ بَيْنَهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ إذْ بَطَلَ الْتِقَاطُهُ) أَيْ لِعَدَمِ إذْنِ السَّيِّدِ فِيهِ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي وَعَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْأَصَحِّ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ لِنَفْسِهِ بَلْ يَتَمَلَّكُهُ لِسَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْمُدَبَّرُ وَمُعَلَّقُ الْعِتْقِ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ إلَّا أَنَّ الضَّمَانَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَتَعَلَّقُ بِسَيِّدِهَا لَا بِرَقَبَتِهَا عَلِمَ سَيِّدُهَا أَمْ لَا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ الْمُلْتَقَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَخَلَّلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ إلَى وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ أَجْنَبِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي مَعْنَى أَخْذِ السَّيِّدِ إقْرَارُهُ اللُّقَطَةَ فِي يَدِ الْعَبْدِ إنْ كَانَ أَمِينًا إذْ يَدُهُ كَيَدِهِ فَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَهْمَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهَا فَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِالْعَبْدِ وَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَوْ أَفْلَسَ السَّيِّدُ قُدِّمَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ فِي الْعَبْدِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيَتَعَلَّقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِنَهُ (قَوْلُهُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّعَلُّقِ بِأَمْوَالِ السَّيِّدِ أَنَّهُ يُطَالَبُ فَيُؤَدِّي مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّعَلُّقَ بِأَعْيَانِهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لِعَدَمِ الْحَجْرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) سَيِّدُ الْعَبْدِ الْتِقَاطَهُ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ (تَمَلُّكُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ تَعْرِيفُهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَرَّفَهُ قِنُّهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيُعَرِّفُ إلَخْ) وَلَوْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَلِفَتْ فَبَدَلُهَا فِي كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ مَالِكُهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ أَوْ لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي الْحُرِّ الْمُفَلِّسِ أَوْ الْمَيِّتِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمْ) أَيْ نَحْوُ الْفَاسِقِ ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ) أَيْ وَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ أَوْ أَهْمَلَهُ ضَمِنَ السَّيِّدُ مَعَ الْعَبْدِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ إلَخْ هُوَ حَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهَا كَمَا يَعْلَمُهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ عَدَمُ تَقْيِيدِ هَذَا بِمَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ اسْتِئْنَافُ هَذَا بِمَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ مِنْ أَنَّ مَالَ جِنَايَةِ الرَّقِيقِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَقَطْ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ وَعَلَّلُوهُ بِمَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِ ضَمَانِ السَّيِّدِ كَقَوْلِهِمْ إذْ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُهُ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِهِ مَعَ بَرَاءَتِهِ إلَخْ وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ مَعَ إذْنِهِ فِي الْجِنَايَةِ فَكَيْفَ يَضْمَنُ مَعَ مُجَرَّدِ عِلْمِهِ وَسُكُوتِهِ إلَّا أَنْ يُخَصَّ مَا هُنَا بِالْأَمْوَالِ وَمَا فِي الْجِنَايَاتِ بِالْآدَمِيِّ أَوْ الْحَيَوَانِ وَيَحْتَاجُ حِينَئِذٍ لِفَرْقٍ وَاضِحٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَالَ م ر إنَّ مَا هُنَا وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ إلَخْ مُشْكِلَانِ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ مَالَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ لَا يَضْمَنُهُ السَّيِّدُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْجِنَايَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَالَ هُنَا لَمَّا دَخَلَ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ كَانَ حَقُّ السَّيِّدِ حِفْظَهُ لِسُهُولَةِ ذَلِكَ وَكَوْنُ يَدِ عَبْدِهِ كَيَدِهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا فِي الْجِنَايَاتِ وَتُحْمَلُ مَسْأَلَةُ رُؤْيَتِهِ الْعَبْدَ يُتْلِفُ مَالًا عَلَى مَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ اهـ. وَقَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ إلَخْ خِلَافُ ظَاهِرِ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ ش (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَكَأَنَّهُ الْتَقَطَهُ حِينَئِذٍ فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْجِزْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ) الْمَفْهُومُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ (قَوْلُهُ
وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي لَا السَّيِّدُ وَحَفِظَهَا لِمَالِكِهَا أَمَّا الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَكَالْقِنِّ
(وَ) الْتِقَاطُ (مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِيمَا ذُكِرَ (وَهِيَ) أَيْ اللُّقَطَةُ (لَهُ وَلِسَيِّدِهِ) يُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ كَانَ) بَيْنَهُمَا (مُهَايَأَةٌ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُنَاوَبَةٌ (فَ) اللُّقَطَةُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَمَلُّكِهَا (لِصَاحِبِ النَّوْبَةِ) مِنْهُمَا الَّتِي وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ فِيهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةُ تَعْرِيفِ الْمُبَعَّضِ نَوْبَةَ السَّيِّدِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ عَنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ صُدِّقَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ (وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ) أَيْ بَاقِيهِ (مِنْ الْأَكْسَابِ) كَالْهِبَةِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْوَصِيَّةِ وَالرِّكَازِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ التَّفَاضُلُ وَأَنْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِمَا فِي نَوْبَتِهِ (وَ) مِنْ (الْمُؤَنِ) كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ وَفِي الْمُؤَنِ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا كَالْمَرَضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
[حاشية الشرواني]
بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَانَتْ لِلسَّيِّدِ كَغَيْرِهَا مِمَّا فِي يَدِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا السَّيِّدُ) ؛ لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا؛ لِأَنَّ لَهُ يَدَ الْحُرِّ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا مِنْهُ بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ إلَخْ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَكَالْقِنِّ) فَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي يَوْمِ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ اتَّجَهَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى إذْنٍ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُبَعَّضِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ بِإِقْرَارِهَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ فِي يَدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ الْمِلْكُ وَالتَّصَرُّفُ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّقْيَةِ) كَشَخْصَيْنِ الْتَقَطَاهَا أَسْنَى وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ الْفِعْلَيْنِ قَبْلَهُ وَعَلَيْهِ فَيُعَرِّفُ السَّيِّدُ نِصْفَ سَنَةٍ وَالْمُبَعَّضُ نِصْفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ) أَيْ أُخِذَتْ فَيُوَافِقُ تَعْبِيرَ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ تَنَازَعَا فَقَالَ السَّيِّدُ وَجَدْتهَا فِي يَوْمِي وَقَالَ الْمُبَعَّضُ بَلْ فِي يَوْمِي صُدِّقَ الْمُبَعَّضُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَيِّ النَّوْبَتَيْنِ حَصَلَتْ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ سم فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ حَلَفَ كُلٌّ وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا بَرْمَاوِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) لَعَلَّهُ فِي نَوْبَتِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ الْمُوَافِقُ لِتَعْبِيرِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَسَمِّ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةً أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا سَائِرُ النَّادِرِ إلَخْ) وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِسَبَبِهَا مُجَرَّدُ الْمَرَضِ أَوْ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا فَإِنَّ الْمَرَضَ لَهُ أَحْوَالٌ يَحْتَاجُ فِي بَعْضِهَا إلَى الدَّوَاءِ دُونَ بَعْضٍ يُتَّجَهُ الثَّانِي سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) لَا شَكَّ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ بَقَاءِ السَّبَبِ فَوَقْتُهُ وَقْتٌ مِنْ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ فَلَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَإِلَّا أَخَذَهَا الْقَاضِي) أَيْ فَلَا يَأْخُذَهَا الْمَالِكُ قَدْ يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ أَخْذِ الْمَالِكِ هُنَا وَبَيْنَ مَا لَوْ وَهَبَ لِمُكَاتَبِ فَرْعِهِ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ لِلسَّيِّدِ وَيَجُوزُ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ فَهَلَّا انْتَقَلَ الْمِلْكُ هُنَا لَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِالْتِقَاطَ الصَّحِيحَ لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْتِقَاطٌ لِغَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَإِنْ انْقَطَعَ حُكْمُهُ عَنْهُ وَأَيْضًا فَفِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ لَا انْتِقَالَ هُنَاكَ بَلْ يَتَبَيَّنُ بِالْعَجْزِ وُقُوعُ الْمِلْكِ لِلسَّيِّدِ ابْتِدَاءً وَهُنَا لَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الِالْتِقَاطَ لِلسَّيِّدِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَوْ يُعَيِّنُهُ جَوَازُ رُجُوعِ الْأَصْلِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً كَانَ مُسْتَفَادًا مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ) إطْلَاقُهُمْ كَالْمُصَرَّحِ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِهِ بِدُونِ إذْنِ مَالِكِ بَعْضِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَكَانَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ لَا سِيَّمَا مَعَ تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّهُ كَالْحُرِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ وَوَقَعَ الِالْتِقَاطُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيُشْتَرَطُ إذْنُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالرَّقِيقِ الْمُتَمَحِّضِ رِقُّهُ وَهَذَا لَعَلَّهُ أَوْجَهُ وَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ الْتِقَاطِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةٌ وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ كَالْحُرِّ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ السَّيِّدِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السَّيِّدِ بِإِقْرَارِهَا بِيَدِهِ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ مُهَايَأَةٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ أَيْ لَا تَدْخُلُهَا الْمُهَايَأَةُ إلَخْ اهـ وَالْمُعْتَمَدُ دُخُولُ الْمُهَايَأَةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ م ر (قَوْلُهُ الَّتِي وَجَدَتْ اللُّقَطَةَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ الِالْتِقَاطُ (قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ (إلَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ) مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ الْوَاقِعَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يَدْخُلُ لِتَعَلُّقِهِ بِالرَّقَبَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا مَبْحُوثَةٌ لِمَنْ بَعْدَهُ يُرَدُّ بِأَنَّ كَلَامَهُ إذَا صَلُحَ لَهَا بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ لِمَنْ ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا (الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ) وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا أَوْ مُقْرَطًا مَثَلًا (الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) كَذِئْبٍ وَنَمِرٍ وَفَهْدٍ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ هَذِهِ مِنْ كِبَارِهَا وَأُجِيبَ بِحَمْلِهَا عَلَى صَغِيرِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الصِّغَرَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ فَهَذِهِ وَإِنْ كَبِرَتْ فِي نَفْسِهَا هِيَ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَسَدِ وَنَحْوِهِ (بِقُوَّةٍ كَبَعِيرٍ وَفَرَسٍ) وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ (أَوْ بِعَدْوٍ كَأَرْنَبٍ وَظَبْيٍ أَوْ طَيَرَانٍ كَحَمَامٍ إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) وَلَوْ آمِنَةً وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ بَلْ هِيَ مَنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مِفْعَلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ إذَا لَمْ يُخْشَ ضَيَاعُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ
[حاشية الشرواني]
مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَوَّلُ أَوْقَاتِ وُجُودِ السَّبَبِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْوُجُودِ زَمَانَ الْحُدُوثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم (قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ) رَاجِعٌ لِلْمُؤَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا الْكَسْبُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا يَدْخُلُ) أَيْ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي الْمُهَايَأَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يَخْتَصُّ أَرْشُهَا بِصَاحِبِ النَّوْبَةِ بَلْ يَكُونُ الْأَرْشُ بَيْنَ الْمُبَعَّضِ وَالسَّيِّدِ جَزْمًا اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْبَحْثَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهَا بِخُصُوصِهَا وَاحْتِمَالِ عَدَمِ إرَادَتِهَا مِنْ الْعِبَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ مَا يَشْمَلُ الثَّانِيَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَنْ بَعْدَهُ) وَهُوَ الزَّرْكَشِيُّ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالْبَيْنُونَةِ مَا لَا يَخْفَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا اهـ سم
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا]
(فَصْلٌ)
فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ لَقْطِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (قَوْلُهُ وَتَعْرِيفِهِمَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَدَفْعِهِمَا لِلْقَاضِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ أَيْ كَالْوَحْشِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مُقْرَطًا) كَمُعْظَمٍ أَيْ فِي إذْنِهِ قُرْطٌ وَهُوَ هُنَا الْحَلْقَةُ مُطْلَقًا لَا مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ خَاصَّةً الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذِئْبٍ إلَخْ) إنْ جُعِلَ تَمْثِيلًا لِلسِّبَاعِ لَا لِصِغَارِ السِّبَاعِ سَقَطَ النِّزَاعُ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ وَيُوَضِّحُهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحِمَارِ وَالْبَقَرِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّمْثِيلُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ النِّزَاعِ وَالْجَوَابِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ كَوْنِ إلَخْ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِحَمْلِهَا إلَخْ مَرْدُودٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَبَعِيرٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَعْقُولًا وَهَلْ يَجُوزُ فَكُّ عِقَالِهِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ لِيَرِدَ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بَلْ لَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ إلَّا بِذَلِكَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَحِمَارٍ وَبَقَرٍ) أَيْ وَبَغْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي ذِكْرِ الْحِمَارِ وَالْبَقَرِ فِيمَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّةٍ إشْعَارٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ صِغَارُ النَّمِرِ وَنَحْوِهِ لَا مُطْلَقُهُ إذْ لَيْسَ لَهُمَا قُوَّةٌ يَمْتَنِعَانِ بِهَا عَنْ كِبَارِ النَّمِرِ وَالْفَهْدِ؛ لِأَنَّ الضَّبُعَ الْكَبِيرَ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا بِكَثِيرٍ يَتَصَرَّفُ فِي الْحِمَارِ وَيَأْكُلُهُ وَيَفْتَرِسُهُ وَلَا يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِقُوَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِامْتِنَاعَ مِنْ كِبَارِهَا؛ لِأَنَّ الْكِبَارَ أَقَلُّ فَعَوَّلُوا عَلَى الْكَثِيرِ الْأَغْلَبِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُصَوَّبٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ أَكْثَرِ السِّبَاعِ اهـ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَهْلَكَةُ) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَوْ آمِنَةً (قَوْلُهُ سُمِّيَتْ) أَيْ الْمَهْلَكَةُ (بِذَلِكَ) أَيْ بِلَفْظِ الْمَفَازَةِ (قَوْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ) أَيْ قَلْبِ اسْمِ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ وَنَقْلِهِ إلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ تَفَاؤُلًا) أَيْ بِالْفَوْزِ (قَوْلُهُ بَلْ هِيَ) أَيْ الْمَفَازَةُ (قَوْلُهُ مِنْ فَازَ إلَخْ) الْأَوْلَى مِنْ أَسْمَاءِ الْأَضْدَادِ يُقَالُ فَازَ إذَا نَجَا أَوْ هَلَكَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ كَانَ الْأَوْلَى مِنْ فَازَ هَلَكَ إذْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَقِيلَ يَجِبُ اهـ سم أَيْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْفِعْلُ كَالْحَجْمِ وَالتَّطْبِيبِ لِنَوْبَةِ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) يُجَابُ عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْبَحْثَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهَا بِخُصُوصِهَا وَاحْتِمَالِ عَدَمِ إرَادَتِهَا مِنْ الْعِبَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالْبَيْنُونَةِ مَا لَا يَخْفَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهَا
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ لُقَطُ الْحَيَوَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مَوْسُومًا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْعَلَامَةِ فِي نَحْوِ الطَّيْرِ دُونَ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَمْلُوكَةً (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ هُنَا مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَقِيلَ يَجِبُ (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ
بِتَرْكِهِ إذَا اكْتَفَى بِالرَّعْيِ وَأَمِنَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ إلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ الْقَاضِي يَبِيعُهُ حَيْثُ لَا حِمَى وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ.
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَخْيِيرُ الْقَاضِي بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ بِالْأَصْلَحِ فِي مَالِ الْغَائِبِ تَعَيُّنُ الْأَصْلَحِ عَلَيْهِ هُنَا (وَكَذَا لِغَيْرِهِ) مِنْ الْآحَادِ أَخَذُهُ لِلْحِفْظِ مِنْ الْمَفَازَةِ (فِي الْأَصَحِّ) صِيَانَةً لَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ قَطْعًا وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ أَيْ يَقِينًا قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَمَحَلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ (وَيَحْرُمُ) عَلَى الْكُلِّ (الْتِقَاطُهُ) زَمَنَ الْأَمْنِ مِنْ الْمَفَازَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَقِيسَ بِهَا غَيْرُهَا بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا بِلَا رَاعٍ إلَى أَنْ يَجِدَهَا مَالِكُهَا لِتَطَلُّبِهِ لَهَا فَإِنْ أَخَذَهُ ضَمِنَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْقَاضِي أَمَّا زَمَنُ النَّهْبِ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ قَطْعًا فِي الصَّحْرَاءِ وَغَيْرِهَا قِيلَ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ وَإِلَّا وَلَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهَا إلَّا بِأَخْذِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذَهُ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لَهَا؛ وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَيْهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَالْفِرَارِ مِنْ السِّبَاعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْتِعَةِ الْخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ أَخْذِهَا وَأَخْذِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَخْذِهَا وَهِيَ عَلَيْهِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرَ فِي أَخْذِهَا بَيْنَ التَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَهُوَ لَا يَأْخُذُ إلَّا لِلْحِفْظِ وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةً عَلَيْهِ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ مَمْنُوعَةٌ وَخَرَجَ بِالْمَمْلُوكِ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ يُقْتَنَى فَيَحِلُّ الْتِقَاطُهُ وَلَهُ الِاخْتِصَاصُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ وَالْبَعِيرُ الْمُقَلَّدُ تَقْلِيدَ الْهَدْيِ لِوَاجِدِهِ أَيَّامَ مِنًى أَخْذُهُ وَتَعْرِيفُهُ فَإِنْ خَشِيَ خُرُوجَ وَقْتِ النَّحْرِ نَحَرَهُ وَفَرَّقَهُ وَيُسَنُّ لَهُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ وَكَانَ سَبَبُ تَجْوِيزِهِمْ ذَلِكَ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَزُولُ بِهِ مِلْكُهُ قُوَّةَ الْقَرِينَةِ الْمُغَلِّبَةِ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ هَدْيٌ مَعَ التَّوْسِعَةِ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَعَدَمِ تُهْمَةِ الْوَاجِدِ.
فَإِنَّ الْمَصْلَحَةَ لَهُمْ لَا لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِشَارِحٍ هُنَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ صَاحِبُهُ وَقَالَ إنَّهُ غَيْرُ هَدْيٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
[حاشية الشرواني]
وَهَذَا أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ حَسَنٌ فِي غَيْرِ الْحَاكِمِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ إلَخْ) لَعَلَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ اهـ سم (قَوْلُهُ بِتَرْكِهِ) أَيْ تَرْكِ الْأَخْذِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إذَا اكْتَفَى إلَخْ أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِلْحِفْظِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى قَالَ الْقَاضِي إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ أَيْ لِلْحِفْظِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ لُزُومِ الْعَمَلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ اهـ. (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ إلَخْ) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ الْآحَادِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِلْغَيْرِ الْأَخْذُ لِلْحِفْظِ (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْوَسِيطِ) تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَوْ اكْتَفَى بِالرَّعْيِ وَانْظُرْ هَلْ مَا هُنَا يُغْنِي عَنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَمْ لَا وَقَدْ يُقَالُ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَا يَشْتَرِطُ تَيَقُّنَ الْأَمْنِ بَلْ يَكْتَفِي بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي مَحَلِّهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَحْكِيِّ بِقَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ إذَا لَمْ يَعْرِفْ مَالِكَهُ فَإِنْ عَرَفَهُ وَأَخَذَهُ لِيَرُدَّ إلَيْهِ كَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً جَزْمًا حَتَّى يَصِلَ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْكُلِّ) أَيْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا) أَيْ الضَّالَّةِ الشَّامِلَةِ لِضَالَّةِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ لِلتَّمَلُّكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْقَاضِي) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَيْرَ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْقَاضِي فَهَلْ يَكْفِي فِي زَوَالِ الضَّمَانِ عَنْهُ جَعْلُ يَدِهِ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى قَاضٍ وَلَوْ نَائِبَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْقَاضِي) مَا الْحُكْمُ لَوْ فُقِدَ أَوْ فُقِدَتْ أَمَانَتُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُقَالُ يَجْعَلُ يَدَهُ حِينَئِذٍ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَرُدُّهُ إلَى أَمِينٍ آخَرَ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا فَيَرُدُّهُ إلَى أَمِينٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ أَمْتِعَةٌ) وَمِنْهَا الْبَرْذعَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا عَلَيْهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ يَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ إلَخْ) أَيْ فَيُصَيِّرُهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ (قَوْلُهُ فِي أَخْذِهَا) أَيْ الْأَمْتِعَةِ وَ (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْحَيَوَانُ فِي الْمَفَازَةِ الْآمِنَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَمْنُوعَةٌ) أَيْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كَوْنَهَا عَلَيْهِ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّعْيِ وَوُرُودِ الْمَاءِ وَدَفْعِ السِّبَاعِ اهـ ع ش يَعْنِي لَا نُسَلِّمُ إطْلَاقَهُ وَكُلِّيَّتَهُ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ إلَخْ) هَلَّا فَصَلَ فِيهِ كَالْمَمْلُوكِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ سَنَةً) إنْ كَانَ عَظِيمَ الْمَنْفَعَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالْبَعِيرِ إلَخْ) هُوَ مِنْ الْغَيْرِ الْخَارِجِ بِالْمَمْلُوكِ فَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى كَلْبٍ ثُمَّ قَالَ فَلِوَاجِدِهِ إلَخْ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ أَخْذُهُ إلَخْ) فَاعِلُ الظَّرْفِ وَالْمَجْمُوعُ خَبَرٌ أَوْ لِبَعِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ قُوَّةُ الْقَرِينَةِ إلَخْ) خَبَرٌ وَكَانَ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَعَ التَّوْسِعَةِ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَصْلَحُ عَلَيْهِ هُنَا) يَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ فَإِنَّهُ الْمُتَّجَهُ لَا التَّخْيِيرُ الَّذِي قَالَهُ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ الْحَيَوَانُ الْمَمْلُوكُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ يَجُوزُ لَقْطُهُ لَا مِنْ مَفَازَةٍ آمِنَةٍ لِتَمَلُّكٍ اهـ فَأَفَادَ جَوَازَ لَقْطِهِ مِنْ مَفَازَةٍ غَيْرِ آمِنَةٍ لِتَمَلُّكٍ فَلِلْحِفْظِ أَوْلَى كَمَا أَفَادَ جَوَازَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ لَكِنْ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُتَيَقَّنْ الْأَمْنُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ) أَيْ يَقِينًا قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَمَحَلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَأْخُذُهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ الْآمِنَةِ (قَوْلُهُ وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةٌ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ مَعْقُولًا أَوْ مَرْبُوطًا بِنَحْوِ شَجَرَةٍ أَنْ يَصِيرَ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ (قَوْلُهُ غَيْرِهِ) هَلَّا فَصَّلَ فِيهِ كَالْمَمْلُوكِ
وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الذَّابِحَ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ حَيًّا وَمَذْبُوحًا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فَوَّتَهُ بِذَبْحِهِ وَالْآكِلِينَ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمْ قِيمَةُ اللَّحْمِ وَالذَّابِحُ طَرِيقٌ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ تَرَدُّدٍ لَهُ فِي مَوْقُوفٍ وَمُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُتَمَلَّكُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلِ جَوَازُ تَمَلُّكِ مَنْفَعَتِهِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَهِيَ مِنْ حَيِّزِ الْأَمْوَالِ الْمَمْلُوكَةِ وَفِي الثَّانِي جَوَازُ تَمَلُّكِهَا كَرَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ؛ الرَّقَبَةُ لِلْوَارِثِ وَالْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ (وَإِنْ وُجِدَ) الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ (بِقَرْيَةٍ) مَثَلًا أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا أَيْ عُرْفًا بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ فِي مَهْلَكَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ (فَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْتِقَاطِهِ) فِي غَيْرِ الْحَرَمِ وَالْأَخْذِ بِقَصْدِ الْخِيَانَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِسَوْقِ أَيْدِي الْخَوَنَةِ إلَيْهِ هُنَا دُونَ الْمَفَازَةِ لِنُدْرَةِ طُرُوقِهَا وَلِاعْتِيَادِ إرْسَالِهَا فِيهَا بِلَا رَاعٍ فَلَا تَكُونُ ضَالَّةً بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ وَقَدْ يَمْتَنِعُ التَّمَلُّكُ كَالْبَعِيرِ الْمُقَلَّدِ وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي مُعْرِضًا عَنْهَا ثُمَّ عَادَ لِإِعْرَاضِهِ الْمُسْقِطِ لِحَقِّهِ
(وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ (كَشَاةٍ) وَعِجْلٍ وَفَصِيلٍ وَكَسِيرِ إبِلٍ وَخَيْلٍ (يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ) لِلْحِفْظِ وَ (لِلتَّمَلُّكِ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ) زَمَنَ الْأَمْنِ وَالنَّهْبِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْقَاضِي كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْخَبَرِ وَصَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ (وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ) أَيْ الْمَأْكُولِ لِلتَّمَلُّكِ (مِنْ مَفَازَةٍ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ (فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ (وَتَمَلَّكَهُ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ كَغَيْرِهِ (أَوْ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ) كَالْأَكْلِ بَلْ أَوْلَى (وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ بَعْدَ بَيْعِهَا لَا الثَّمَنَ وَلِذَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ هُنَا حَذَرًا مِنْ إيهَامِ عَوْدِهِ عَلَى الثَّمَنِ وَذَكَرَهُ فِي أَكْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ (أَوْ) تَمَلَّكَهُ حَالًا ثُمَّ (أَكَلَهُ) إنْ شَاءَ إجْمَاعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ لِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْبَيْعِ لَا هُنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ وَهِيَ مَنُوطَةٌ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَالتَّمَلُّكُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ النَّاجِزَةُ لِلْمُلْتَقِطِ فَقَطْ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نَظَرِ حَاكِمٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ.
(وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِمَالِكِهِ (إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ
[حاشية الشرواني]
أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَقِيرًا فَلَا يَمْنَعُهُ فَقْرُهُ مِنْ ذَبْحِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَعَدَمِ تُهْمَةِ الْوَاجِدِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْآكِلِينَ) عَطْفٌ عَلَى الذَّابِحَ ش اهـ سم (قَوْلُهُ قِيمَةُ اللَّحْمِ) هَلَّا قَالَ مِثْلُ اللَّحْمِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ وَالذَّابِحُ طَرِيقٌ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَةُ الْآكِلِينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ حَالَ الذَّابِحِ كَحَالِ مَنْ غَصَبَ مَالَ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ مَالَهُ ثُمَّ غَصَبَ مِنْهُ وَتَعَذَّرَ انْتِزَاعُهُ فَإِنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْآخِذَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَوْقُوفٍ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ أَمَّا غَيْرُهَا فَلَا لِعَدَمِ انْطِبَاقِ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ عَلَيْهَا إذْ هِيَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْمُحَرَّزَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَمْرَهَا لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا) أَيْ وَلَكِنْ عُلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا اهـ سم (قَوْلُهُ الرَّقَبَةُ لِلْوَارِثِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ وَالْأَخْذِ) عَطْفٌ عَلَى الْحَرَمِ ش اهـ سم أَيْ وَغَيْرِ الْأَخْذِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلِاعْتِيَادِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالْبَعِيرِ إلَخْ) وَكَالْجَارِيَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَلَّكُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِرَاضُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُقَلَّدِ) أَيْ تَقْلِيدَ الْهَدْيِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ حَيَوَانًا أَوَّلًا فِي الْمَفَازَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ زَمَنَ الْأَمْنِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهُ فِيهِمَا بِلَا رَاعٍ وَنَدَرَ وُجُودُ السِّبَاعِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَتَخَيَّرُ) فِيمَا لَا يَمْتَنِعُ آخِذُهُ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَاعَهُ اسْتِقْلَالًا اهـ مَحَلِّيٌّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِشْهَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ مُسْتَقِلًّا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا وَبِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْأَكْلِ) تَعْلِيلٌ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَّفَهَا) أَيْ بِمَكَانٍ يَصْلُحُ لِلتَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حَذَرًا) عِلَّةً لِلْعِلِّيَّةِ (قَوْلُهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الْمَأْكُولَ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم (قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ (قَوْلُهُ يَوْمَ تَمَلُّكِهِ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ قِيمَةُ يَوْمِ الْآخِذِ إنْ أُخِذَ لِلْأَكْلِ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّمَلُّكِ إنْ أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوحِ وَأَقَرَّاهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ) أَيْ التَّمَلُّكِ حَالًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ أَنَّهَا لَا تُعْرَفُ بِالصَّحْرَاءِ لَا مُطْلَقًا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَالْآكِلِينَ) عَطْفٌ عَلَى الذَّابِحَ ش (قَوْلُهُ قِيمَةُ اللَّحْمِ) هَلَّا قَالَ مِثْلُ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ أَبَدًا لَمْ يُعْلَمْ مُسْتَحِقُّهُمَا) أَيْ وَلَكِنْ عُلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَالْأَخْذِ) عَطْفٌ عَلَى الْحَرَمِ ش
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ إلَخْ) عِنْدِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْتَقِطِ وَكُلٌّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِكِ وَقَدْ يَكُونُ فِي خِلَافِهِ فَكَمَا اُحْتِيجَ فِي الْأَوَّلِ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ فِيهِ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَيَمْنَعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَلْيَحْتَجْ فِي الْبَقِيَّةِ إلَى نَظَرِهِ لِذَلِكَ وَتَحَقُّقُ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ فِي بَعْضِهَا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا نِيطَ بِنَظَرِهِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ حَالًا لِغَيْرِ الْمَالِكِ فَفِيمَا فِيهِ حَظٌّ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُسَوَّغُ الْإِعْرَاضُ عَنْ النَّظَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مَصْلَحَةٌ لِلْمَالِكِ فَيُسَوَّغُ أَوَّلًا فَيَمْتَنِعُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ (قَوْلُهُ يَوْمَ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ
وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأُولَاهُنَّ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ فِيهَا حِفْظَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ وَالْأَكْلِ تُتَعَجَّلُ اسْتِبَاحَتُهُ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَحَظَّ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي بَلْ وَزَادَ رَابِعَةً هِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِهَا حَيَّةً لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ
[حاشية الشرواني]
انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي عَنْهُ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ اهـ ع ش أَيْ يَأْتِي فِي شَرْحِ وَقِيلَ إنْ وَجَدَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ) وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر ثُمَّ إنَّهُ يَعْتَمِدُ كَلَامَ الْإِمَامِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَّلَ) أَيْ الْإِمَامُ (ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُرَادُ إلَخْ) هَذَا الْحَصْرُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ فَإِنَّ مِنْ فَوَائِدِ التَّعْرِيفِ ظُهُورَ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ) لَوْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ مِمَّا تُؤَجَّرُ كَجَمَلٍ مَثَلًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ إيجَارُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَالِكِ وَلَوْ كَانَتْ عَبْدًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ عَلَى السَّيِّدِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ نَفْسُهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ مِنْ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ بِحَدِّ الْقُرْبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُلْتَقَطِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَيُحْتَمَلُ عَلَى اللَّاقِطِ (قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) أَيْ أَوْ نَوَاهُ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِي الْفَرْعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش (قَوْلُهُ وَأُولَاهُنَّ) أَيْ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تُتَعَجَّلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ وَالْأَوْلَى يُعَجِّلُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ اسْتِبَاحَتُهُ) نَائِبُ فَاعِلِ تُتَعَجَّلُ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَيْسَ تَشَهِّيًا بَلْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْأَحَظِّ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ وَزَادَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ بَلْ (قَوْلُهُ وَزَادَ رَابِعَةً) هِيَ دَاخِلَةٌ فِيمَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الثَّالِثَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ بِنَاءً عَلَى رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَكَلَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ رُجُوعِهِ عَلَى مَجْمُوعِ قَوْلِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ حَالًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ مَالِكُهَا فَازَ بِهِمَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ هَذِهِ الْخَصْلَةِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَيَكَادُ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ إلَخْ وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش (قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ الْمُتَسَبِّبَ فِي ذَلِكَ وَالْمُوَرِّطَ لِنَفْسِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْحَطُّ عَلَيْهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ جَوَازُ الْإِنْفَاقِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْإِشْهَادُ وَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ بِمَا أَنْفَقَ يَمْنَعُ بَيْعَ الْحُرِّ وَالِاسْتِقْرَاضَ مَعَ جَرَيَانِ عِلَّةِ مَنْعِهِمَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خَوْفَ الضَّرَرِ هُنَاكَ أَتَمُّ وَأَقْرَبُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ وَالْقَرْضِ يَصِيرُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَقَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِكَوْنِهِ أَمَانَةً كَمَا ذُكِرَ فَيَفُوتُ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِمَا بِخِلَافِ الْإِنْفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ حُصُولَ الْمَقْصُودِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَوَاتٌ عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ) يُوَجَّهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ هُنَا دُونَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا دَائِمًا وَفِيهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ فَقَطْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ أَبَدًا كَانَ كَمَا هُنَا بَلْ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مَا لِلْحِفْظِ أَبَدًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ أَرَادَ إبْقَاءَهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضَ
(فَرْعٌ) أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ مَلَكَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّيْثِ وَرَجَعَ بِمَا صَرَفَهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَعِنْدَنَا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ نَوَى فَقَطْ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ مَلَكَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافٍ (فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ) أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ (فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ) وَهِيَ الْأَكْلُ (فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ هُنَا لَا ثَمَّ وَلِمَشَقَّةِ نَقْلِهَا إلَى الْعُمْرَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ لِلْعُمْرَانِ فِيمَا مَرَّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ (وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ) مَنْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ وَلَوْ لِلتَّمَلُّكِ (عَبْدًا) أَيْ قِنًّا (لَا يُمَيِّزُ) وَمُمَيِّزًا لَكِنْ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَا الْأَمْنِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدِلُّ عَلَى سَيِّدِهِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُ أَمَةٍ تَحِلُّ لَهُ لِلتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا وَحَيْثُ جَازَ لَهُ الْتِقَاطُ الْقِنِّ فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ وَصَوَّرَ الْفَارِقِيُّ مَعْرِفَةَ رِقِّهِ دُونَ مَالِكِهِ بِأَنْ تَكُونَ بِهِ عَلَامَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الرِّقِّ كَعَلَامَةِ الْحَبَشَةِ وَالزِّنْجِ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ ثُمَّ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا عُرِفَ رِقُّهُ أَوْ لَا وَجَهِلَ مَالِكَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ ضَالًّا وَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهُ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ وَبِصَرْفِهِ فَادَّعَى عِتْقَهُ أَوْ نَحْوَ بَيْعِهِ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَبَطَلَ التَّصَرُّفُ
(وَيُلْتَقَطُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ) مِنْ الْجَمَادِ كَالنَّقْدِ وَغَيْرِهِ حَتَّى الِاخْتِصَاصُ
[حاشية الشرواني]
شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ جَوَازُ تَمَلُّكِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلِاسْتِبْقَاءِ أَيْضًا وَبِوَجْهٍ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ أَكْلِ الْمَأْكُولِ فِي الصَّحْرَاءِ عَدَمُ تَيَسُّرِ مَنْ يَشْتَرِيهِ ثَمَّ غَالِبًا وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ فِي الِامْتِنَاعِ كَمَا يَأْتِي
[فَرْعٌ أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ]
(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ إلَى وَمَنْ أَخْرَجَ (قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ ثُمَّ إذَا اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ ثُمَّ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ فَقَطْ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْجَحْشِ فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ بَلْ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ) أَيْ فَيَكُونُ الْمَتَاعُ لِمَالِكِهِ إنْ رُجِيَتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَقِطْعَةِ الْعَنْبَرِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ (قَوْلُهُ مَلَكَهُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عِنْدَ يَأْسِ مَالِكِهِ مِنْهُ وَإِعْرَاضِهِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ بِهِ قَرِيبٌ مِمَّا قَالَهُ أَحْمَدُ وَاللَّيْثُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَعِيرِ السَّابِقَةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ شَارِحِ الرِّسَالَةِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ التُّحْفَةِ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأُولَيَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَهُمَا الْإِمْسَاكُ وَالْبَيْعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ (قَوْلُهُ لَوْ نَقَلَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمَفَازَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا إلَخْ) بَلْ قَدْ يَجِبُ الِالْتِقَاطُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِحِفْظِ رُوحِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ قِنًّا لَا يُمَيِّزُ) (فَرْعٌ) هَلْ يُلْتَقَطُ الْمُبَعَّضُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا الْأَمْنِ) أَيْ لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ فِي الْأَمْنِ لَا فِي مَفَازَةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يُسْتَدَلُّ) أَيْ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ (قَوْلُهُ نَعَمْ) أَيْ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ أَمَةٍ تَحِلُّ لَهُ لِلتَّمَلُّكِ) بَلْ لِلْحِفْظِ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ كَمَجُوسِيَّةٍ وَمَحْرَمٍ جَازَ لَهُ الْتِقَاطُهَا مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ لِلتَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ فَلَوْ أَسْلَمَتْ أَيْ الْمَجُوسِيَّةُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَيَنْبَغِي بَقَاؤُهُ لَكِنْ يَمْتَنِعُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ الْوَطْءُ عَنْ الْمِلْكِ لِعَارِضٍ كَمَا فِي قِيمَةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا قَدَّمْته فِي بَابِ الْغَصْبِ اهـ وَفِي ع ش عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ مُمَيِّزَةً أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ إلَخْ) هَلَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنَّهُمْ إنَّمَا تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي يُلْتَقَطُ عَدَمُ تَأَتِّي إيجَارِهِ فَلَوْ فُرِضَ إمْكَانُ إيجَارِهِ كَانَ كَالْعَبْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ (قَوْلُهُ إذَا عَرَفَ رِقَّهُ) أَيْ أَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ رَقِيقٌ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ إذَا كَانَ بَالِغًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ بَيْعِهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَانْظُرْ مَا الصُّورَةُ مَعَ أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَمْنَعُ بَيْعَ الْمُلْتَقَطِ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ عَلَى مَالِكِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ثُمَّ لَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ وَأَقَرَّ بِبَقَاءِ الرِّقِّ لِيَأْخُذَ الثَّمَنَ فَهَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا وَجْهَانِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْقَبُولِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ؛ وَلِأَنَّ الرُّجُوعَ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ لَهُ لَا يُقْبَلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَطَلَ التَّصَرُّفُ) هُوَ وَاضِحٌ فِيمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَهُ أَوْ وَقْفَهُ أَمَّا إذَا ادَّعَى بَيْعَهُ فَقَدْ يُقَالُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقَطِ فِيهِ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِمُشْتَرِيهِ مِنْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
هَذَا التَّخْيِيرِ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ) اُنْظُرْ بِمَ يُفَارِقُ الْتِقَاطُ الرَّقِيقِ لَقْطَهُ وَقَدْ يَجْتَمِعُ فِي أَخْذِهِ الْجِهَتَانِ وَيَخْتَلِفَانِ بِالِاعْتِبَارِ فَهُوَ لُقَطَةٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَالًا فَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَلَقِيطٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ نَفْسًا إنْسَانِيَّةً ضَائِعَةً فَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ اللَّقِيطِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ (فَرْعٌ) هَلْ يُلْتَقَطُ الْمُبَعَّضُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ (قَوْلُهُ نَعَمْ يَمْتَنِعُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أُمُّهُ تَحِلُّ لَهُ بِخِلَافِ مَنْ لَا تَحِلُّ) كَمَجُوسِيَّةٍ فَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَيَنْبَغِي بَقَاؤُهَا لَكِنْ يَمْتَنِعُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ الْوَطْءُ عَنْ الْمِلْكِ لِعَارِضٍ كَمَا فِي قِيمَةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا قَدَّمْته فِي بَابِ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ) هَلَّا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ أَيْضًا بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ (قَوْلُهُ وَصَوَّرَ الْفَارِقِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
كَمَا مَرَّ (فَإِنْ كَانَ يُسْرِعُ فَسَادُهُ كَهَرِيسَةٍ) وَرُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ تَخَيَّرَ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ فَقَطْ (فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ وَلَمْ يُخَفْ مِنْهُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَعَرَّفَهُ) بَعْدَ بَيْعِهِ لَا ثَمَنِهِ (لِيَتَمَلَّكَ ثَمَنَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ) بِاللَّفْظِ لَا النِّيَّةِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي (فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْهَلَاكِ وَيَجِبُ فِعْلُ الْأَحَظِّ مِنْهُمَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي وَيَمْتَنِعُ إمْسَاكُهُ لِتَعَذُّرِهِ (وَقِيلَ إنْ وَجَدَهُ فِي عُمْرَانٍ وَجَبَ الْبَيْعُ) لِتَيَسُّرِهِ وَامْتَنَعَ الْأَكْلُ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ هَذَا يَفْسُدُ قَبْلَ وُجُودِ مُشْتَرٍ وَإِذَا أَكَلَ لَزِمَهُ التَّعْرِيفُ لِلْمَأْكُولِ إنْ وَجَدَهُ بِعُمْرَانٍ لَا صَحْرَاءَ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ وُجُوبُهُ مُطْلَقًا قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ الْقَائِلِ بِالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالصَّحْرَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ (وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ) وَجَبَتْ رِعَايَةُ الْأَغْبَطِ لِلْمَالِكِ لَكِنْ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي فِيهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ) جَمِيعُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ (أَوْ) كَانَتْ الْغِبْطَةُ (فِي تَجْفِيفِهِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ (وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ) أَوْ غَيْرُهُ (جَفَّفَهُ وَإِلَّا) يَتَبَرَّعُ بِهِ أَحَدٌ (بِيعَ بَعْضُهُ) الْمُسَاوِي لِمُؤْنَةِ التَّجْفِيفِ (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) طَلَبًا لِلْأَحَظِّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَإِنَّمَا بَاعَ كُلَّ الْحَيَوَانِ لِئَلَّا يَأْكُلَهُ كُلَّهُ كَمَا مَرَّ وَالْعُمْرَانُ هُنَا نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ إذْ هِيَ وَالْمَوَاتُ مَحَالُّ اللَّقْطِ لَا غَيْرَ
[حاشية الشرواني]
الْمَالِكِ وَقْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَتْ فَوْقَ ثَمَنِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَّفَهُ) أَيْ اللَّقْطَ الَّذِي لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَ (قَوْلُهُ لَا ثَمَنَهُ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي عَرَّفَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ إفْرَازُ الْقِيمَةِ الْمَغْرُومَةِ مِنْ مَالِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِهَا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا التَّمَلُّكُ غَيْرُ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِنَفْسِ الْعَيْنِ لَا بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ وَهَذَا لِلْبَدَلِ بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَأَمُّلُ فَائِدَةِ هَذَا التَّمَلُّكِ وَأَثَرِهِ الزَّائِدِ عَلَى عَدَمِهِ وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَمَلُّكِ الْقِيمَةِ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِمِلْكِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَكَلَهُ) سَوَاءٌ أَوَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ أَمْ عُمْرَانٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَأَكَلَهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ إذَا تَمَلَّكَهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَكْلُهُ بَلْ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَإِنْ شَاءَ جَفَّفَهُ وَادَّخَرَهُ لِنَفْسِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا وَرُطَبٌ لَا يَتَتَمَّرُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ لَا يَتَتَمَّرُ جَيِّدًا.
(قَوْلُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ مِنْهُمَا) وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ فِي ظَنِّهِ بَلْ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ نِهَايَةٌ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِعَمَلِ الْأَحَظِّ سَيِّدُ عُمَرُ زَادَ ع ش حَيْثُ عَرَّفَهُ وَإِلَّا رَاجَعَ مَنْ يَعْرِفُ الْأَحَظَّ وَعَمِلَ بِخَبَرِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ قَدَّمَ أَعْلَمَهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ هَذَا أَحَظُّ لِكَذَا؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِمَعْرِفَةِ وَجْهِ الْأَحَظِّيَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّجْفِيفِ (قَوْلُهُ لَا صَحْرَاءَ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ دُونَ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِهَذِهِ بَلْ جَارِيَةً فِيهَا وَفِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِهَامِشِهَا نَقْلُ كَلَامِهِ عَنْ الْمُغْنِي وَاعْتِمَادُهُ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ مُطْلَقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْ الصَّحْرَاءِ (قَوْلُهُ قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ إلَخْ تَرَجِّي هَذَا الْجَمْعِ يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَفَازَةِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا إذْ لَيْسَ لَنَا لُقَطَةٌ مُتَمَوَّلَةٌ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُهَا تَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ فَيَلْزَمُهُ التَّعْرِيفُ جَزْمًا.
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَالْعُمْرَانُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَخَذَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لَا غَيْرَ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي إنْ وَجَدَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ الْمَذْكُورِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلْزَامُ ذِمَّةِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ مَا كَانَ مَظِنَّةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ كَالْحَمَّامِ وَالْقَهْوَةِ وَالْمَرْكَبِ (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْمَصَاغِ فِي عُشِّ الْحَدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَنَحْوِهِمَا مَا حُكْمُهُ وَالْجَوَابُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لُقَطَةٌ فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَالِكَ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ أَوْ غَيْرَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَاَلَّذِي أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ غُرْمِ قِيمَتِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَجِبُ إفْرَازُ قِيمَتِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِهَا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي اهـ وَهَذَا التَّمَلُّكُ غَيْرُ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِنَفْسِ الْعَيْنِ لَا بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ وَهَذَا لِلْبَدَلِ بِسَبَبِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَأَمُّلُ فَائِدَةِ هَذَا التَّمَلُّكِ وَأَثَرِهِ الزَّائِدِ عَلَى عَدَمِهِ وَقَدْ يُجْعَلُ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَمَلُّكِ الْقِيمَةِ أَيْضًا اكْتِفَاءً بِتَمَلُّكِ الْأَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ
كَمَا مَرَّ
(وَمَنْ أَخَذَ لُقَطَةً لِلْحِفْظِ أَبَدًا) وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ (فَهِيَ) كَدَرِّهَا وَنَسْلِهَا (أَمَانَةٌ بِيَدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَحْفَظُهَا لِمَالِكِهَا كَالْوَدِيعِ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَهَا إذَا قَصَّرَ كَأَنْ تَرَكَ تَعْرِيفًا لَزِمَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَسَيَأْتِي عَنْ النُّكَتِ وَغَيْرِهَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ مُعْتَبَرٌ فِي تَرْكِهِ أَيْ كَخَشْيَةِ أَخْذِ ظَالِمٍ لَهَا وَكَذَا الْجَهْلُ بِوُجُوبِهِ إنْ عُذِرَ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ) حِفْظًا لَهَا عَلَى صَاحِبِهَا؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا مَعَ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْحِفْظَ لَهُ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَرَدَّهَا لَهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِقَاضٍ غَيْرِ أَمِينٍ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَأَنَّ الدَّافِعَ لَهُ يَضْمَنُهَا (وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ التَّعْرِيفَ) فِي غَيْرِ لُقَطَةِ الْحَرَمِ (وَالْحَالَةُ هَذِهِ) أَيْ كَوْنُهُ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَوْجَبَهُ لِأَجْلِ أَنَّ لَهُ التَّمَلُّكَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ أَخْذَ ظَالِمٍ لَهَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي لِئَلَّا يَفُوتَ الْحَقُّ بِالْكَتْمِ وَاخْتَارَهُ وَقَوَّاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا قَدْ لَا يُمْكِنُهُ إنْشَادُهَا لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَيُمْكِنُ الْمُلْتَقِطَ التَّخَلُّصُ عَنْ الْوُجُوبِ بِالدَّفْعِ لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَيَضْمَنُ بِتَرْكِ التَّعْرِيفِ أَيْ بِالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ بِهِ لَوْ بَدَا لَهُ بَعْدُ قَالَ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ
[حاشية الشرواني]
أَوْ حِجْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ بِلُقَطَةٍ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَيَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُشُّ فِي مَمْلُوكٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَوَاتِ وَنَحْوِ الْمَسْجِدِ فَالْأَقْرَبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَوِكَاءَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدْ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ) يَشْمَلُ الْفَاسِقَ مَثَلًا وَفِي صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ لِلْحِفْظِ كَلَامٌ قَدَّمْته وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر أَيْ بِأَنْ كَانَ ثِقَةً انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ تَرْكِ التَّعْرِيفِ تَقْصِيرًا مُضَمَّنًا (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هَذَا وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ إلَّا أَنَّ مِثْلَهُ الْمَأْخُوذُ لِلتَّمَلُّكِ كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ قَضِيَّةُ فَرْضِ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ أَخَذَ لِلْحِفْظِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ لَا لِذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ فِي تَرْكِ التَّعْرِيفِ وَلَا فِي اعْتِقَادِ حِلِّهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ بَلْ يَنْبَغِي كُفْرُ مَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ لِلُّقَطَةِ وَقْعٌ فَإِنَّ وُجُوبَ تَعْرِيفِهَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَلَا يُعْذَرُ مَنْ اعْتَقَدَ جَوَازَهُ فِيمَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ الْعَامَّةِ مِنْ أَنَّ مَنْ وَجَدَ شَيْئًا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا لَا يُعْذَرُ فِيهِ وَلَا عِبْرَةَ بِاعْتِقَادِهِ ذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ السُّؤَالِ عَنْ مِثْلِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْقَاضِي إذْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِاللُّزُومِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهَا يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى وَهُوَ مُسْتَوْدَعُ الشَّرْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُلْتَقِطِ أَيْ إنَّمَا لَزِمَ الْقَاضِيَ الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَنْقُلُهَا إلَى أَمَانَةٍ أَقْوَى فَلَزِمَ الْقَاضِيَ مُوَافَقَتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ حِفْظًا لِمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظَائِفِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ الْمَقَامُ أَيْ وَيَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُلْتَقِطِ بِهِ أَيْ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبُولُ الْوَدِيعَةِ) أَيْ مِنْ الْوَدِيعِ.
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا إلَى مَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْوَدِيعَ (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ حُرْمَتُهُ حَيْثُ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْخِيَانَةَ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَمِينِ (قَوْلُهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْهُمَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَوْنُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ إلَى لِئَلَّا وَقَوْلُهُ فَيَضْمَنُهُ إلَى وَلَوْ بَدَأَ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَقَلُّونَ يَجِبُ) وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ وَفِي كَلَامِهِ هُنَا إشَارَةً إلَيْهِ حَيْثُ عَزَى عَدَمَ التَّعْرِيفِ إلَى الْأَكْثَرِينَ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْأَصَحِّ كَعَادَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) قَالَ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ نَقَلَ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بَلْ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ع ش.
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ سَفَرٍ إلَخْ) كَالْحَبْسِ وَالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ تَعَبِ التَّعْرِيفِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ إلَخْ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ مِنْ الْوُجُوبِ عِبَارَةُ سم عَنْ الْقُوتِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ بِالتَّرْكِ حَتَّى لَوْ ابْتَدَأَ التَّعْرِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلَكَ فِي سَنَةِ التَّعْرِيفِ ضَمِنَ قُلْت وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ التَّضْمِينِ مَا إذَا تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ قَرِيبًا اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ بِالْعَزْمِ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا تَرْكُ الْفَوْرِيَّةِ فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالتَّرْكِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ لِلِالْتِقَاطِ) يَشْمَلُ الْفَاسِقَ مَثَلًا وَفِي صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ لِلْحِفْظِ كَلَامٌ قَدَّمْته وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر أَيْ بِأَنْ كَانَ ثِقَةً اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ كَخَشْيَةِ ظَالِمٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ بِتَرْكِ التَّعْرِيفِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الْقُوتِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ بِالتَّرْكِ حَتَّى لَوْ ابْتَدَأَ التَّعْرِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَلَكَ فِي سَنَةِ التَّعْرِيفِ ضَمِنَ قُلْت وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِمَوْضِعِ التَّضْمِينِ مَا إذَا تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ قَرِيبًا اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ بِالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ أَصْلِهِ) أَيْ وَأَمَّا تَرْكُ الْفَوْرِيَّةِ فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ ثَمَّ يُعَرِّفُهَا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالتَّرْكِ وَقَوْلُهُ لَوْ بَدَأَ أَيْ بِالتَّعْرِيفِ ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ مَعَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ وَإِنْ
وَلَوْ بَدَا لَهُ قَصْدُ التَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ عَرَّفَهَا سَنَةً مِنْ حِينَئِذٍ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ أَمَّا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ فَيَلْزَمُهُ التَّعْرِيفُ جَزْمًا (فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ وَكَذَا بَعْدَ أَخْذِهَا لِلتَّمَلُّكِ (خِيَانَةً لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا) بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ (فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ انْضَمَّ لِقَصْدِ ذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ أَوْ نَقْلٌ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ ضَمِنَ كَالْوَدِيعِ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِعْمَالِ وَالنَّقْلِ وَنَحْوِهِمَا وَإِذَا ضَمِنَ فِي الْأَثْنَاءِ بِخِيَانَةٍ ثُمَّ أَقْلَعَ وَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ وَيَتَمَلَّكَ جَازَ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا بِغَيْرِ اسْتِئْمَانٍ ثَانٍ مِنْ الْمَالِكِ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ فَلَمْ تُعَدَّ بَعْدَ رَفْعِهَا بِغَيْرِ عَقْدٍ بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ.
وَخَرَجَ بِالْأَثْنَاءِ مَا فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ أَخَذَ) هَا (بِقَصْدِ خِيَانَةٍ فَضَامِنٌ) لِقَصْدِهِ الْمُقَارِنِ لِأَخْذِهِ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ (وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ) أَوْ يَخْتَصَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) نَظَرًا لِلِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ (وَإِنْ أَخَذَ) هَا (لِيُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ (فَ) هِيَ (أَمَانَةٌ) بِيَدِهِ (مُدَّةَ التَّعْرِيفِ وَكَذَا بَعْدَهَا مَا لَمْ يَخْتَرْ التَّمَلُّكَ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا قَبْلَ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ وَإِنْ أَخَذَهَا لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ أَوْ لَا بِقَصْدِ خِيَانَةٍ وَلَا أَمَانَةٍ أَوْ بِقَصْدِ أَحَدِهِمَا وَنَسِيَهُ فَأَمَانَةٌ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ يَكُونُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ مَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ فَيَضْمَنُهُ حِينَئِذٍ كَمَا فِي التَّمَلُّكِ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِي الْغَصْبِ إنَّ الِاخْتِصَاصَ يَحْرُمُ غَصْبه وَلَا يَضْمَن إنْ تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ (وَ) عَقِبَ الْأَخْذِ (يَعْرِفُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ نَدْبًا عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَخِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَحَلَّ الْتِقَاطِهَا وَ (جِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) الشَّامِلَ لِنَوْعِهَا (وَقَدْرَهَا) بِعَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ (وَعِفَاصَهَا) أَيْ وِعَاءَهَا تَوَسُّعًا إذْ أَصْلُهُ جِلْدٌ يُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ كَذَا قَالَ شَارِحٌ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ النَّفَقَةُ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً
[حاشية الشرواني]
وَ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَدَأَ) أَيْ التَّعْرِيفَ ش اهـ سم (قَوْلُهُ عَرَّفَهَا سَنَةً إلَخْ) أَيْ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ مِنْ الْآنَ ثُمَّ إنْ كَانَ اقْتَرَضَ عَلَى مَالِكِهَا مُؤْنَةَ تَعْرِيفِ مَا مَضَى فَالْأَقْرَبُ رُجُوعُهُ بِذَلِكَ عَلَى مَالِكِهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اقْتَرَضَهُ لِغَرَضِ الْمَالِكِ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا بِتَعْرِيفِهِ السَّابِقِ فَابْتِدَاءُ أَخْذِهِ لِلتَّمَلُّكِ كَأَنَّهُ مِنْ الْآنَ وَلَا نَظَرَ لِمَا قَبْلَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ أَخَذَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ وَالضَّمَانِ إذَا انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) لَفْظَةُ مِنْهُ لَيْسَتْ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّهَا لَا بُدَّ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا ضَمِنَ بِخِيَانَةٍ) أَيْ بِحَقِيقَتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بِقَصْدِهَا عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ) قَالَ سم فَلَوْ وَقَعَتْ الْخِيَانَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ اهـ أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْخِيَانَةِ لَمْ يُبْطِلْ أَصْلَ اللُّقَطَةِ فَلَا يُبْطِلُ حُكْمَ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا اهـ ع ش أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي قَوْلَ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ أَوْ عَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعِدْ الْوَدِيعُ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْوَدِيعَ إنَّمَا صَارَ أَمِينًا عَلَى مَا اُسْتُوْدِعَ بِجَعْلِ الْمَالِكِ لَهُ بِعَقْدٍ فَإِذَا عَرَضَ مَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ اُحْتِيجَ إلَى إعَادَتِهِ وَالْمُلْتَقِطُ الْأَهْلُ الَّذِي عَرِيَ أَصْلُ قَصْدِهِ عَنْ الْخِيَانَةِ أَمِينٌ بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الدَّوَامِ فَلَمَّا زَالَ مَا عَرَضَ لَهُ فِي الْأَثْنَاءِ عَادَ إلَى أَصْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَدِيعِ جَعْلِيَّةٌ فَلَمْ تُعَدْ بَعْدُ بِزَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ الْقَاضِي إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ وَوِلَايَةُ الْمُلْتَقِطِ شَرْعِيَّةٌ فَعَادَتْ بَعْدَ زَوَالِ الْمُنَافِي كَفِسْقِ وَلِيِّ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ الْوَلِيُّ فِي مَالِ فَرْعِهِ إذَا طَرَأَ ثُمَّ زَالَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِالْإِقْلَاعِ كَمَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْته آنِفًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ) مَا الْحُكْمُ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْحَاكِمَ أَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَوْ أَمَانَتُهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ يَجْرِي فِيهَا مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَهُ) أَيْ الْأَخْذِ خِيَانَةً.
(قَوْلُهُ كَمَا قِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا تَمَلُّكَ) أَيْ أَوْ اخْتِصَاصَ (قَوْلُهُ أَوْ لَا بِقَصْدِ خِيَانَةٍ إلَخْ) لَفْظَةُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ أَمِينًا فِي الِاخْتِصَاصِ) وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ كَلْبًا فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَفِي جَوَازِ التَّقْصِيرِ فِي حِفْظِهِ وَعَدَمِهِ فَقَبْلَ اخْتِصَاصِهِ بِهِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَا التَّقْصِيرُ فِي حِفْظِهِ وَيَجُوزَانِ بَعْدَ الِاخْتِصَاصِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (جِنْسِهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مِنْ نَقْدًا وَغَيْرَهُ (وَصِفَتِهَا) مِنْ صِحَّةٍ وَكَسْرٍ وَنَحْوِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِعَدَدٍ) الْأَوْلَى بَعْدَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ إلَخْ) قَصَدَهُ بِذَلِكَ تَعْقِيبُ حَصْرِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي السَّيِّدِ عُمَرَ أَنَّ الْقَامُوسَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِكَلَامِهِ عَلَى
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَخَذَ لِحِفْظٍ إلَخْ وَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ هُوَ الْآتِي هُنَاكَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لَكِنْ فِيهِ مَا بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَرَّفَهُ قَبْلَهُ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقْلَعَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْإِقْلَاعِ لَيْسَ لَهُ مَا ذُكِرَ فَلَوْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ فِي أَثْنَاءِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ أَقْلَعَ فَهَلْ يَبْنِي أَوْ يَسْتَأْنِفُ (قَوْلُهُ جَازَ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَلَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِعَوْدِ الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ عَوْدِهَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى عَوْدِهَا قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ الْعَوْدِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ الْوَدِيعُ أَمِينًا إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي الْعَوْدِ هُنَا (قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْوَدِيعَةِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ جَوَازِ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لِحَاكِمٍ أَمِينٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِالْإِقْلَاعِ كَمَا فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْته آنِفًا (قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
وَغِلَافُ الْقَارُورَةِ وَالْجِلْدِ الَّذِي يُغَطَّى بِهِ رَأْسُهَا (وَوِكَاءَهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَةَ بِهِ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَعْرِفَةِ هَذَيْنِ وَقِيسَ بِهِمَا غَيْرُهُمَا لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَلِيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا بِالْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ خَوْفَ النِّسْيَانِ.
أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا إذَا ظَهَرَ (ثُمَّ) بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ (يُعَرِّفُهَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا عَلَى مَا مَرَّ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ الْعَاقِلُ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ بِالْمُجُونِ وَالْخَلَاعَةِ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ إنْ وُثِقَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَافْهَمْ قَوْلَهُ ثُمَّ إنَّهُ لَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةَ لِلتَّعْرِيفِ وَهُوَ مَا صَحَّحَاهُ لَكِنْ خَالَفَ فِيهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فَقَالَ يَجِبُ فَوْرًا وَاعْتَمَدَهُ الْغَزَالِيُّ قِيلَ قَضِيَّةُ الْأَوَّلِ جَوَازُ التَّعْرِيفِ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ عَدَمُ الْفَوْرِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالِالْتِقَاطِ اهـ وَتَوَسَّطَ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ زَمَنٍ تُطْلَبُ فِيهِ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ بِقِلَّتِهَا وَكَثْرَتِهَا وَوَافَقَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ فَوَاتُ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ بِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ انْتَهَى وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا أَنَّ التَّعْرِيفَ يَنْفَعُ وَإِنْ نُسِيَتْ اللُّقَطَةُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ يَتَجَبَّرُ بِأَنْ يُذْكَرَ فِي التَّعْرِيفِ وَقْتَ وِجْدَانِهَا وُجُوبًا وَأَنَّ مَنْ قَالَ نَدْبًا فَقَدْ تَسَاهَلَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى أَخَّرَ حَتَّى ظَنَّ نِسْيَانَهَا ثُمَّ عَرَفَ وَذَكَرَ وَقْتَ وِجْدَانِهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ.
وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ قَوِيٌّ مُدْرَكًا لَا نَقْلًا وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ كَالْجِيلِيِّ أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَخْذُ ظَالِمٍ لَهَا حَرُمَ التَّعْرِيفُ وَكَانَتْ بِيَدِهِ أَمَانَةً أَبَدًا
[حاشية الشرواني]
الِاشْتِرَاكِ الْحَقِيقِيِّ فَتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَغِلَافِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَالْجِلْدِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْوِعَاءِ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ خَالَفَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَدْبًا عَلَى مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ يَنْجَبِرُ إلَى وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ أَيْ خَيْطُهَا الْمَشْدُودَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ إلَخْ) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلْيَعْرِفْ إلَخْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ (قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُنْدَبُ كَتْبُ الْأَوْصَافِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَنَّهُ الْتَقَطَهَا فِي وَقْتِ كَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ لِيَخْرُجَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِيَعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غُرْمِ اللُّقَطَةِ (قَوْلُهُ وُجُوبًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا وَاجِبٌ إنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ قَطْعًا وَإِلَّا فَعَلَى مَا سَبَقَ اهـ أَيْ مِنْ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَكْثَرِينَ وَالْأَقَلِّينَ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَمِينًا؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ كَالْوَدِيعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ الْوَدِيعَةِ لِغَيْرِهِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْعَاقِلُ) أَيْ النَّائِبُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِنَفْسِ الْمُلْتَقِطِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْجُورًا إلَخْ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلنَّائِبِ أَيْضًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَكُونُ الْمُعَرِّفُ عَاقِلًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْخَلَاعَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَفِي الْمُخْتَارِ الْمُجُونُ أَنْ لَا يُبَالِيَ الْإِنْسَانُ بِمَا صَنَعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ الْفَاسِقِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ اهـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَاسِقُ الْمُعَرِّفُ هُوَ الْمُلْتَقَطُ فَعَدَمُ الْوُثُوقِ بِتَعْرِيفِهِ لِاحْتِمَالِ تَقْصِيرِهِ فِيهِ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إلَى الْخِيَانَةِ فِي اللُّقَطَةِ وَمَا هُنَا فِي نَائِبٍ عَنْ الْمُلْتَقِطِ يُوثَقُ وَلَا غَرَضٌ لَهُ يُتَّهَمُ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا صَحَّحَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ قَضِيَّةُ الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ (قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ) أَيْ الْأَوَّلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ مَا تَوَسَّطَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ مَا تَوَسَّطَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ إلَخْ) وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ) أَيْ لِقَيْدِ مَا لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ أَيْ صَرِيحًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا إلَخْ) مَا طَرِيقُ اسْتِفَادَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ حِكَايَةِ النِّهَايَةِ هَذَا الْوَجْهَ حَتَّى يُقَيَّدَ بِهِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ طَرِيقَهَا تَنْكِيرُ ذَلِكَ الْوَجْهِ الْمُشْعِرِ بِضَعْفِهِ وَقُوَّةِ مُقَابِلِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ إلَخْ) عَطْفَانِ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي هَذَا الْمَقَامِ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ وَقْتَ وِجْدَانِهَا إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ مَعَ ذِكْرِ وَقْتِ الْوِجْدَانِ يُقْطَعُ مَعَهُ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ فَقَدْ يَتَّجِهْ حِينَئِذٍ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَحُمِلَ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ مَا مَرَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ مَتَى إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِيَدِهِ أَمَانَةً إلَخْ) لَعَلَّهُ مَا دَامَ يُرْجَى مَعْرِفَةُ مَالِكِهَا أَمَّا إذَا حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمَالِ الضَّائِعِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مِنْهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَمَانَةُ إذَا حَصَلَ الْوُثُوقُ بِقَوْلِهِ اهـ وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ أَيْ الْفَاسِقِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ) أَيْ الْأَوَّلِ ش (قَوْلُهُ وَتَوَسَّطَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ حَكَى فِيهَا وَجْهًا إلَخْ) نُظِرَ مِنْ أَيْنَ اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا ذُكِرَ بِحِكَايَةِ هَذَا الْوَجْهِ حَتَّى تَقَيَّدَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى أُخِّرَ حَتَّى ظُنَّ نِسْيَانُهَا إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ مَعَ ذِكْرِ وَقْتِ الْوِجْدَانِ يُقْطَعُ مَعَهُ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ فَقَدْ يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَيُحْمَلُ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
أَيْ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ لَكِنْ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّهُ لَوْ خُشِيَ مِنْ التَّعْرِيفِ اسْتِئْصَالُ مَالِهِ عُذِرَ فِي تَرْكِهِ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (فِي الْأَسْوَاقِ) عِنْدَ قِيَامِهَا (وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ) عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى وِجْدَانِهَا وَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا مَعَ رَفْعِ الصَّوْتِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقِيلَ تَحْرِيمًا وَانْتَصَرَ لَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بَلْ حَكَى فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّفَاقَ بِمَسْجِدٍ كَإِنْشَادِهَا فِيهِ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَمَلُّكُ لُقَطَةِ الْحَرَمِ فَالتَّعْرِيفُ فِيهِ مَحْضُ عِبَادَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمُعَرَّفَ مِنْهُمْ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ أَلْحَقَ بِهِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَعَلَى تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ فِي تَعْمِيمِ ذَلِكَ لِغَيْرِ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ (وَنَحْوِهَا) مِنْ الْمَجَامِعِ وَالْمَحَافِلِ وَمَحَاطِّ الرِّحَالِ لِمَا مَرَّ وَلْيَكُنْ أَكْثَرُهُ بِمَحَلِّ وُجُودِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهَا بَلْ يُعْطِيهَا بِأَمْرِ الْقَاضِي مَنْ يُعَرِّفُهَا وَإِلَّا ضَمِنَ نَعَمْ لِمَنْ وَجَدَهَا بِالصَّحْرَاءِ تَعْرِيفُهَا بِمَقْصِدِهِ قَرُبَ أَمْ بَعُدَ اسْتَمَرَّ أَمْ تَغَيَّرَ وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ أَقْرَبُ الْبِلَادِ لِمَحَلِّهَا وَاخْتِيرَ.
وَإِنْ جَازَتْ بِمَحَلِّهَا قَافِلَةٌ تَبِعَهَا وَعَرَّفَهَا
(فَرْعٌ) وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ عَرَّفَهُ لَهُمْ كَاللُّقَطَةِ قَالَهُ الْقَفَّالُ وَيَجِبُ فِي غَيْرِ الْحَقِيرِ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ أَنْ يُعَرَّفَ لِلْحِفْظِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ أَوْ لِلتَّمَلُّكِ (سَنَةً) مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ التَّعْرِيفِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَلَوْ وَجَدَهَا اثْنَانِ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهَا إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ التَّمَلُّكِ لَا قَبْلَهُ وَكُلُّ سَنَةٍ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ
[حاشية الشرواني]
فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِيَدِهِ أَمَانَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَيَوَانًا وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي مُؤْنَتِهِ وَهَلْ تَكُونُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ هُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْمَالِ الضَّائِعِ مِنْ أَنَّ أَمْرَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَدْفَعُهُ لَهُ لِيَحْفَظَهُ إنْ رَجَا مَعْرِفَةَ صَاحِبِهِ وَمَصْرِفُهُ مَصَارِفُ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ تُرْجَ وَهَذَا إنْ كَانَ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ أَمِينًا وَإِلَّا دَفَعَهُ لِثِقَةٍ يَصْرِفُهُ مَصَارِفَ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ الْمُلْتَقِطُ مَصَارِفَهَا وَإِلَّا صَرَفَهُ بِنَفْسِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَتَمَلَّكُهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ اهـ ع ش أَيْ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمَالِ الضَّائِعِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ قِيَامِهَا) أَيْ فِي بَلَدِ الِالْتِقَاطِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ دُخُولِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ) أَيْ التَّعْرِيفِ فِي الْأَسْوَاقِ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَى وِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى وُجُودِ صَاحِبِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيُكْرَهُ التَّعْرِيفُ فِيهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ التَّحْرِيمَ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَلَا يُكْرَهُ التَّعْرِيفُ فِيهِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ؛ وَلِأَنَّهُ مَجْمَعُ النَّاسِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَحْرِيمًا وَانْتَصَرَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا تَحْرِيمًا خِلَافًا لِجَمْعٍ بِمَسْجِدٍ كَإِنْشَادِهَا فِيهِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ بِمَسْجِدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يُكْرَهُ الرَّاجِعُ إلَى التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) أَيْ فِي لُقَطَةِ الْحَرَمِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ مِنْ التَّعْمِيمِ لِلُقَطَةِ الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ فَالتَّعْرِيفُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِذَلِكَ الْفَرْقِ وَ (قَوْلُهُ عَلَى مَنْ أُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) مَالَ إلَى ذَلِكَ الْإِلْحَاقِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فِي تَعْمِيمِ ذَلِكَ) أَيْ إبَاحَةِ التَّعْرِيفِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (قَوْلُهُ مِنْ الْمَجَامِعِ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَى وَإِنْ جَازَتْ (قَوْلُهُ وَمَحَاطِّ الرِّحَالِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَالِّ الرِّجَالِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَمُنَاخِ الْأَسْفَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يُعْطِيهَا) أَيْ لَوْ أَرَادَ السَّفَرَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَافَرَ بِهَا أَوْ اسْتَنَابَ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ مَعَ وُجُودِهِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِمَقْصِدِهِ) أَيْ بَلَدِهِ وَ (قَوْلُهُ قَرُبَ أَمْ بَعُدَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَبِعَهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إذَا فَوَّتَ عَلَيْهِ مَقْصِدَهُ أَوْ إقَامَةً أَرَادَهَا ثَمَّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ الْتَقَطَ فِي الصَّحْرَاءِ وَهُنَاكَ قَافِلَةٌ تَبِعَهَا وَعَرَّفَ فِيهَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِي التَّعْرِيفِ فِي الْأَمَاكِنِ الْخَالِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ فَفِي بَلْدَةٍ يَقْصِدُهَا قَرُبَتْ أَوْ بَعُدَتْ سَوَاءٌ قَصَدَهَا ابْتِدَاءً أَمْ لَا حَتَّى لَوْ قَصَدَ بَعْدَ قَصْدِهِ الْأَوَّلِ بَلْدَةً أُخْرَى وَلَوْ بَلْدَتَهُ الَّتِي سَافَرَ مِنْهَا عَرَّفَ فِيهَا وَلَا يُكَلَّفُ الْعُدُولَ عَنْهَا إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا قَالَهُ سم
[فَرْعٌ وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ]
(قَوْلُهُ عَرَّفَهُ لَهُمْ كَاللُّقَطَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّعْرِيفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَرَّةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْرِيفِ سَنَةً عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي وَلَعَلَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ) دُخُولُهُ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ الْتَقَطَ إلَخْ (قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ) أَيْ حَاجَةً إلَى هَذَا الْقَيْدِ مَعَ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ سَنَةً غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهِ وَغَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ التَّعْرِيفِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُعَرِّفَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَلَوْ الْتَقَطَ اثْنَانِ لُقَطَةً عَرَّفَهَا كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ سَنَةٍ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكُلٌّ إلَخْ) عَطْفٌ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْهَا) يَنْبَغِي أَوْ دُخُولُهُمْ (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ تَبِعَهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إذَا فَوَّتَ عَلَيْهِ مَقْصِدَهُ أَوْ إقَامَةً أَرَادَهَا ثَمَّ
(قَوْلُهُ الَّذِي لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ) أَيْ حَاجَةً إلَى هَذَا الْقَيْدِ مَعَ وُجُوبِ التَّعْرِيفِ فِيهِ سَنَةً غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ (قَوْلُهُ عَرَّفَاهَا سَنَةً وَلَوْ مُنْفَرِدَيْنِ عِنْدَ السُّبْكِيّ) كَذَا م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ السُّبْكِيّ بَلْ الْأَشْبَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُعَرِّفُهَا
؛ لِأَنَّهُ فِي النِّصْفِ كَلُقَطَةٍ كَامِلَةٍ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ نَعَمْ لَوْ أَنَابَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ اُعْتُدَّ بِتَعْرِيفِهِ عَنْهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَّفَ أَحَدُهُمَا سَنَةً دُونَ الْآخَرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُ نِصْفِهَا وَطَلَبُ الْقِسْمَةِ وَقَدْ يَجِبُ التَّعْرِيفُ سَنَتَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ بِأَنْ يُعَرِّفَ سَنَةً قَاصِدًا الْحِفْظَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ ثُمَّ يُرَدُّ التَّمَلُّكُ فَيَلْزَمُهُ مِنْ حِينَئِذٍ سَنَةٌ أُخْرَى وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِيعَابُ السَّنَةِ كُلِّهَا بَلْ يَكُونُ (عَلَى الْعَادَةِ) زَمَنًا وَمَحَلًّا وَقَدْرًا (يُعَرِّفُ أَوَّلًا كُلَّ يَوْمٍ) مَرَّتَيْنِ (طَرَفَيْ النَّهَارِ) أُسْبُوعًا (ثُمَّ كُلُّ يَوْمٍ مَرَّةً) طَرَفَهُ إلَى أَنْ يَتِمَّ أُسْبُوعٌ آخَرُ (ثُمَّ كُلُّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ.
(ثُمَّ) فِي (كُلِّ شَهْرٍ) مَرَّةً بِحَيْثُ لَا يُنْسَى أَنَّ الْأَخِيرَ تَكْرَارٌ لِلْأَوَّلِ وَزِيدَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ تَطَلُّبَ الْمَالِكِ فِيهَا أَكْثَرُ وَتَحْدِيدُ الْمَرَّتَيْنِ وَمَا بَعْدَهُمَا بِمَا ذُكِرَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ شَارِحٍ مُرَادُهُمْ أَنَّهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ يُعَرِّفُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً وَفِي مِثْلِهَا كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً (تَنْبِيهٌ)
الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ كُلَّهُ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ كَمَا يُفْهِمُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَكْفِي سَنَةٌ مُفَرَّقَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ التَّفْرِيقُ بِقَيْدِهِ الْآتِي (وَلَا تَكْفِي سَنَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ) كَأَنْ يُفَرَّقَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَنَةً (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ السَّنَةِ فِي الْخَبَرِ التَّوَالِي وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا سَنَةً (قُلْت الْأَصَحُّ تَكْفِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَكَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْحَلِفِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ الِامْتِنَاعُ وَالزَّجْرُ وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّوَالِي وَمَحَلُّ هَذَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ التَّأْخِيرُ بِحَيْثُ يُنْسَى التَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي تَأْخِيرِ أَصْلِ التَّعْرِيفِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا وَلَوْ مَاتَ الْمُلْتَقِطُ أَثْنَاءَ التَّعْرِيفِ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَرَدَّ قَوْلَ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ.
الْأَقْرَبُ الِاسْتِئْنَافُ كَمَا لَا يُبْنَى عَلَى حَوْلِ مُوَرِّثِهِ فِي الزَّكَاةِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ هُنَا لَا ثَمَّ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ الْمُوَرِّثِ بِخُرُوجِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِمَوْتِهِ فَيَسْتَأْنِفُ الْوَارِثُ الْحَوْلَ لِابْتِدَاءِ مِلْكِهِ.
(وَيَذْكُرُ) نَدْبًا (بَعْضَ أَوْصَافِهَا) فِي التَّعْرِيفِ كَجِنْسِهَا وَعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِوِجْدَانِهَا وَلَا يَسْتَوْعِبُهَا أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِئَلَّا يَعْتَمِدَهَا كَاذِبٌ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْفَعُهُ
[حاشية الشرواني]
عَلَى فَاعِلِ عَرَّفَاهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَ (قَوْلُهُ كَلُقَطَةِ إلَخْ) أَيْ كَلَاقِطِهَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ (قَوْلُهُ وَطَلَبُ الْقِسْمَةِ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكُ إلَخْ أَيْ وَأُجِيبَ فِي طَلَبِ الْقِسْمَةِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَخَذَ لِلتَّمَلُّكِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ وَقْتَ الْوِجْدَانِ إلَى وَلَوْ مَاتَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ ذَكَرَ الْجِنْسَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ اسْتِيعَابُ السَّنَةِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْرِيفِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (طَرَفَيْ النَّهَارِ) أَيْ لَا لَيْلًا وَلَا وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ الْمُرَادُ بِالطَّرَفِ وَقْتُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أُسْبُوعٌ آخَرُ) أَوْ أُسْبُوعَانِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَوْ مَرَّتَيْنِ) كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَيْ إلَى أَنْ يَتِمَّ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ) التَّعْبِيرُ بِيُتِمَّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يُحْسَبُ مِنْ السَّبْعَةِ الْأُسْبُوعَانِ الْأَوَّلَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: قَوْلُ الشَّارِحِ أَخْذًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ حُسْبَانِهِمَا مِنْ السَّبْعَةِ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُنْسَى إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْثِيَّةَ هُنَا حَيْثِيَّةُ تَعْلِيلٍ لَا حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَهِيَ ثُمَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً تَقْرِيبًا فِي الْجَمِيعِ بِحَيْثُ إلَخْ ظَاهِرَةٌ فِي كَوْنِهَا تَقْيِيدِيَّةً وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مَا نَصُّهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّ الْمَرَّةَ فِي الْأَسَابِيعِ الَّتِي بَعْدَ التَّعْرِيفِ كُلَّ يَوْمٍ لَا تَدْفَعُ النِّسْيَانَ وَجَبَ مَرَّتَانِ كُلَّ أُسْبُوعٍ ثُمَّ مَرَّةً كُلَّ أُسْبُوعٍ اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَوْنِهَا تَقْيِيدِيَّةً (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ هَذَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَكَمَا لَوْ حَلَفَ إلَخْ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِعَدَمِ الْحِنْثِ حِينَئِذٍ مِنْ تَرْكِ تَكْلِيمِهِ سَنَةً كَامِلَةً وَلَا يَبْرَأُ بِتَرْكِهِ سَنَةً مُتَفَرِّقَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ هَذَا) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكِفَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم أَقُولُ: وَكَلَامُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ التَّأْخِيرِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ بَنَى وَارِثُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَرَدَّ) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ بِحُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَدَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا ذَكَرَ الْجِنْسَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا (قَوْلُهُ كَجِنْسِهَا) فَيَقُولُ مَنْ ضَاعَ لَهُ دَنَانِيرُ اهـ مُغْنِي (وَمَحَلِّ وِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ زَمَانِ بَدَلَ مَحَلِّ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ مَنْ ضَاعَتْ لَهُ لُقَطَةٌ بِمَحَلِّ كَذَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ ذِكْرَ بَعْضِ أَوْصَافِهَا (قَوْلُهُ لِوِجْدَانِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَى الظَّفَرِ بِالْمَالِكِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَوْعِبُهَا إلَخْ) وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهَا فِي الْإِشْهَادِ بِحَصْرِ الشُّهُودِ وَعَدَمِ تُهْمَتِهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ مُطْلَقًا أَوْ إذَا أَقْلَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا خَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى هَذَا فَمَا الْإِقْلَاعُ هُنَا اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَهَلْ هُوَ ضَمَانُ يَدٍ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ بَعْدَ الِاسْتِيعَابِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
نِصْفَ سَنَةٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَتَحْدِيدُ الْمَرَّتَيْنِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ ذِكْرُ وَقْتِ الْوِجْدَانِ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ الْمُدْرَكِ وُجُوبُ ذِكْرِ الْوَقْتِ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعَرِّفُهَا مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ ش (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَقَدْ قَالُوا يَبْنِي الْوَارِثُ عَلَى تَعْرِيفِ مُوَرِّثِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ) وَيُفَارِقُ جَوَازَ اسْتِيعَابِهَا فِي الْإِشْهَادِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ وَعَدَمِ تُهْمَتِهِمْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ إلَخْ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعَرِّفَ وَيَتَمَلَّكَ
إلَى مَنْ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ بِالصِّفَاتِ وَإِذَا ذُكِرَ الْجِنْسُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَلَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أُخِذَ لِحِفْظِ) أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ أَوْ اخْتِصَاصٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ (بَلْ يُرَتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَرْضًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ (أَوْ يُقْتَرَضُ) مِنْ اللَّاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطُ بِهِ لِيَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَبِيعُ جُزْءًا مِنْهَا إنْ رَآهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ فَيَجْتَهِدُ وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ عَرَّفَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَأَصْلِهِ جَرَيَانُ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ مُحَقِّقُو الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
وَهُوَ إنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إنْ عَرَّفَ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَذُكِرَ مَا فِي الْمَتْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ فِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ تَابِعَةٌ لِلْوُجُوبِ
(وَإِنْ أَخِذَ) رَشِيدٌ (لِلتَّمَلُّكِ) أَوْ الِاخْتِصَاصِ ابْتِدَاءً أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ لِلْحِفْظِ (لَزِمَتْهُ) مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ بَعْدُ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ فِي ظَنِّهِ حَالَةَ التَّعْرِيفِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ فَعَلَى الْمَالِكِ) لِعَوْدِ الْفَائِدَةِ لَهُ قِيلَ الْأَوْلَى فِي حِكَايَةِ هَذَا لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ لِلْمَالِكِ فَعَلَيْهِ لِيَشْمَلَ ظُهُورَهُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَلَا يُخْرِجُ وَلِيُّهُ مُؤْنَتَهُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ رَأَى التَّمَلُّكَ لَهُ أَحَظَّ بَلْ يَرْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ
[حاشية الشرواني]
ضَمِنَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا لَوْ دَلَّ عَلَى الْوَدِيعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَنْ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ قَاضٍ يَلْزَمُ اللَّاقِطَ أَنْ يَدْفَعَ اللُّقَطَةَ لِشَخْصٍ يَصِفُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ حُجَّةٍ عَلَى أَنَّهَا لَهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ لَا لِحِفْظٍ وَلَا لِتَمَلُّكٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَنَسِيَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ وَيُعَرِّفُ جِنْسَهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا لِحِفْظٍ إلَخْ فَإِنَّ لَهُ فِيهَا التَّمَلُّكَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ وَلَهُ تَمَلُّكُهَا بِشَرْطِهِ اتِّفَاقًا لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيَقْرُبُ شَبَهُهَا بِمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَرْضًا) إلَى قَوْلِهِ فَيَجْتَهِدُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ سم عَنْ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ يَقْتَرِضُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَسَمِّ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ فَيَبِيعُهَا وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَلِلَاقِطِ أَوْ غَيْرِهِ الرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمَا أُخِذَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ) أَيْ بِصَرْفِ الْمُؤْنَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ يَبِيعُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ عَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ أَنْفَقَ أَيْ الْمُلْتَقِطُ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَمُتَبَرِّعٌ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَمْ لَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمْعٍ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إنْ أَوْجَبْنَاهُ فَعَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ هِيَ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا وَأَبْدَلَهَا بِمَا هُنَا اهـ وَكَتَبَ سم عَلَى الْأَصْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ مَا نَصُّهُ قَوْلُ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ كَذَا شَرْحُ م ر ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ ثُمَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوَافِقَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ قَالَ فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ اهـ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى رُجُوعِ الشَّارِحِ عَنْ الْعِبَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ إلَى مَا هُنَا (قَوْلُهُ فَمُتَبَرِّعٌ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ بَدَلَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مِنْ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ (وَهُوَ صَرِيحٌ) أَيْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ (فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ ذَلِكَ أَوْجَبْنَا التَّعْرِيفَ أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ رَشِيدٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ رَشِيدٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ الِاخْتِصَاصِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَالتَّمَلُّكِ قَصْدُ الِاخْتِصَاصِ وَقَصْدُ الِالْتِقَاطِ لِلْخِيَانَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ لَقْطِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَدَاةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) خَبَرُ الْأَوْلَى وَ (قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ بَعْدَ اعْتِبَارِ تَعَلَّقَ لِيُوَافِقَ بِهِ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ وَنَحْوُهَا فِي الْمُغْنِي وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ وَهُوَ الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ صِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ يَرْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ) فَلَوْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مُطْلَقًا أَوْ إذَا أَقْلَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا خَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى هَذَا فَمَا الْإِقْلَاعُ هُنَا (قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ يُقْتَرَضُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ م ر ذَلِكَ (قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِهِمَا وَالْمَصْلَحَةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ فَلَا يَتَأَتَّى الِاجْتِهَادُ (قَوْلُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَرْعٌ وَمَنْ قَصَدَ التَّمَلُّكَ فَمُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ تَمَلَّكَ أَمْ لَا وَمَنْ قَصَدَ الْحِفْظَ فَهِيَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْمَالِكِ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى شَرْحِ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِيمَنْ أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ أَيْ التَّعْرِيفُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَلْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَبْذُلَ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يُقْتَرَضُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يَأْمُرُ الْمُلْتَقِطَ بِهِ لِيَرْجِعَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ انْتَهَى فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ) نَظَرَ مُؤْنَةَ التَّعْرِيفِ الْمَاضِي إذَا كَانَتْ قَرْضًا عَلَى الْمَالِكِ هَلْ يَسْتَمِرُّ قَرْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِمَصْلَحَتِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ
لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا لِمُؤْنَتِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَقِيرَ) قِيلَ هُوَ دِينَارٌ وَقِيلَ دِرْهَمٌ وَقِيلَ وَزْنُهُ وَقِيلَ دُونَ نِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ بَلْ مَا يُظَنُّ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُكْثِرُ أَسَفَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَطُولُ طَلَبُهُ لَهُ غَالِبًا.
(لَا يُعَرَّفُ سَنَةً) ؛ لِأَنَّ فَاقِدَهُ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ سَنَةً وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا أَنَّ الِاخْتِصَاصَ يُعَرِّفُهُ سَنَةً ثُمَّ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي اخْتِصَاصِ عَظِيمِ الْمَنْفَعَةِ يَكْثُرُ أَسَفُ فَاقِدِهِ عَلَيْهِ سَنَةً غَالِبًا (بَلْ) الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ إلَّا (زَمَنًا يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ) بَعْدَهُ (غَالِبًا) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ فَدَانَقُ الْفِضَّةِ حَالًّا وَالذَّهَبُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَبِقَوْلِي بَعْدَهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرِضُ عَنْهُ أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ فَيُجْعَلُ ذَلِكَ الزَّمَنُ غَايَةً لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ لَا طَرَفًا لِلتَّعْرِيفِ هَذَا كُلُّهُ إنْ تَمَوَّلَ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَمِعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ يَنْشُدُ فِي الطَّوَافِ زَبِيبَةً فَقَالَ إنَّ مِنْ الْوَرَعِ مَا يَمْقُتُهُ اللَّهُ «وَرَأَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَخَذْتهَا» قِيلَ هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْمَالِ الضَّائِعِ لِحِفْظِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا عَنْهَا وَخُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَهِيَ الْآنَ مُبَاحَةٌ فَتَرَكَهَا لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا مُشِيرًا لَهُ إلَى ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَخْذُ نَحْوِ سَنَابِلِ الْحَصَادَيْنِ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ عَنْهَا.
وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ كَالْفَقِيرِ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الظَّاهِرَ اغْتِفَارُ ذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ تَقْيِيدَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي نَحْوِ الْكِسْرَةِ مِمَّا قَدْ يُقْصَدُ وَسَبَقَتْ الْيَدُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ وَأُلْحِقَ بِهَا أَخْذُ مَاءٍ مَمْلُوكٍ يُتَسَامَحُ بِهِ عَادَةً وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ
[حاشية الشرواني]
فُقِدَ أَوْ فُقِدَتْ عَدَالَتُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ بِهَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَ جُزْءًا إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ إلَخْ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمُ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ لِيَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا اهـ وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ م ر وَشَرْحِ الرَّوْضِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَيْعِ الْجُزْءِ كَمَا هُنَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ بَلْ مَا يُظَنُّ أَنَّ إلَخْ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ فَلَا يُرَدُّ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ يَكُونُ شَدِيدَ الْبُخْلِ فَيَدُومُ أَسَفُهُ عَلَى التَّافِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَطُولُ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ (قَوْلُهُ فِي تَرْجِيحِ الْمُقَابِلِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُعَرِّفُ سَنَةً لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْمُوَافِقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ أَنَّ الْمُقَابِلَ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي اخْتِصَاصِ إلَخْ) فَإِنْ فُرِضَ قِلَّةُ الْأَسَفِ عَلَيْهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَكْفِي مَرَّةً؛ لِأَنَّهُ يُخْرَجُ بِهَا عَنْ عُهْدَةِ الْكِتْمَانِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُ الْقَلِيلِ أَصْلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) أَيْ الزَّمَنُ (بِاخْتِلَافِهِ) أَيْ الْمَالِ الْحَقِيرِ (قَوْلُهُ حَالًا) أَيْ يُعَرِّفُ فِي الْحَالِ (قَوْلُهُ وَالذَّهَبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَانَقُ الذَّهَبِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً اهـ.
(قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةَ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَا يُعْرَضُ عَنْهُ) أَيْ بِزِيَادَةِ لَا فِي آخِرِ كَلَامِهِ (أَوْ إلَى زَمَنٍ يَظُنُّ إلَخْ) أَيْ بِزِيَادَةِ إلَى فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ وَ (قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ إلَخْ) أَيْ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُمَا (قَوْلُهُ ذَلِكَ الزَّمَنُ) أَيْ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ لِتَرْكِ التَّعْرِيفِ) صَوَابُهُ لِلتَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَيَجُوزُ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخِلَافَيْنِ (قَوْلُهُ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ) هَلْ يُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ أَوْ يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ عَلَى قَصْدِ التَّمَلُّكِ أَوْ عَلَى لَفْظٍ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى تَمَلُّكٍ أَوْ عَلَى لَفْظٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ وَمَا يُعْرَضُ عَنْهُ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ لَعَلَّ مَحَلَّهُ أَيْ الِاسْتِبْدَادِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ فَحَيْثُ ظَهَرَ وَقَالَ لَمْ أُعْرِضْ عَنْهُ وَجَبَ دَفْعُهُ إلَيْهِ مَا دَامَ بَاقِيًا وَكَذَا بَدَلُهُ تَالِفًا إنْ كَانَ مُتَمَوَّلًا هَكَذَا يَظْهَرُ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر اهـ سم اهـ.
(قَوْلُهُ هُوَ مُشْكِلٌ) أَيْ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ ذَلِكَ الِاسْتِشْكَالُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ وُقُوعَ التَّمْرَةِ فِي الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ فَتَرَكَهَا) أَيْ تَرَكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّمْرَةَ (قَوْلُهُ مُشِيرًا لَهُ) أَيْ لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُشِيرًا بِهِ اهـ أَيْ بِالتَّرْكِ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ إلَى ذَلِكَ) أَيْ إلَى كَوْنِهَا مُبَاحَةً (قَوْلُهُ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِعْرَاضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا ظَنَّ إعْرَاضَ الْمَالِكِ عَنْهَا أَوْ ظَنَّ رِضَاهُ بِأَخْذِهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ تَخْصِيصُهُ) أَيْ جَوَازُ أَخْذِ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ تَحِلُّ) أَيْ الزَّكَاةُ (قَوْلُهُ مُعْتَرَضٌ) خَبَرُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (قَوْلُهُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ) أَيْ اغْتِفَارُ أَخْذِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ إلَخْ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ السَّنَابِلِ) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ الطَّارِئِ (قَوْلُهُ لِيَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا) تَقَدَّمَ قَوْلُهُ مَعَ الْمَتْنِ وَيَنْزِعُ وُجُوبًا الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا انْتَهَى وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَيْعِ الْجُزْءِ كَمَا هُنَا وَمَرَّ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ إنَّمَا يَدْفَعُ دَعْوَى الْفَسَادِ لَا الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَحَبَّةِ زَبِيبٍ اسْتَبَدَّ بِهِ وَاجِدُهُ إلَخْ) هَلْ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ أَوْ يَتَوَقَّفُ الْمِلْكُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ أَوْ عَلَى لَفْظٍ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى تَمَلُّكِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْرِضُ عَنْهُ وَمَا يُعْرَضُ عَنْهُ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إعْرَاضَ مَالِكِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ اعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ جَمْعُهَا لِلْمَوْلَى وَإِنْ أَمْكَنَ وَكَانَ لَهَا وَقْعٌ وَفِيهِ نَظَرٌ
(فَصْلٌ) فِي تَمَلُّكِهَا وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا (إذَا عَرَّفَ) اللُّقَطَةَ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا (سَنَةً) أَوْ دُونَهَا فِي الْحَقِيرِ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً تَحِلُّ لَهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنَّهُ يُعَرِّفُهَا ثُمَّ تُبَاعُ وَيَتَمَلَّكُ ثَمَنَهَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ يُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ هَذَا مَانِعُهُ عَرَضِيٌّ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْبُضْعِ لِمَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ وَهُوَ يَمْتَازُ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَإِذَا أَرَادَهُ (لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) مِنْ نَاطِقٍ صَرِيحٍ فِيهِ (كَتَمَلَّكْتُ) أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ سَائِرِ الْأَبْوَابِ كَأَخَذْتُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاخْتِصَاصِ كَكَلْبٍ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَيْنِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الِاخْتِصَاصِ الَّذِي كَانَ لِغَيْرِهِ لِنَفْسِهِ (وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ) أَيْ تَجْدِيدُ قَصْدِ التَّمَلُّكِ إذْ لَا مُعَاوَضَةَ وَلَا إيجَابَ (وَقِيلَ تُمْلَكُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ السَّابِقِ (فَإِنْ
[حاشية الشرواني]
مَقْصُودَةً بَلْ أَرْبَابُهَا يُعْرِضُونَ عَنْهَا وَيَقْصِدُهَا غَيْرُهُمْ بِالْأَخْذِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ جَمْعُهَا لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ وَكَانَ لَهَا وَقْعٌ وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ لَهَا وَقْعٌ وَسَهُلَ جَمْعُهَا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ مَنْ يَجْمَعُهَا كَانَ لِلْبَاقِي بَعْدَ الْأُجْرَةِ وَقْعٌ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش
[فَصْلٌ فِي تَمَلُّك اللُّقَطَة وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا]
(فَصْلٌ فِي تَمَلُّكِهَا)
وَغُرْمِهَا (قَوْلُهُ فِي تَمَلُّكِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ دَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ الْعَدْلَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ اللُّقَطَةَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ تَكْفِي فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَعْدَ قَصْدِهِ تَمَلُّكَهَا) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ لَا بِقَصْدِ حِفْظٍ وَلَا تَمَلُّكٍ ثُمَّ عَرَّفَ قَبْلَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (سَنَةً) أَيْ فِي الْخَطِيرِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا) وَلَوْ هَاشِمِيًّا أَوْ فَقِيرًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ صَدَقَةِ فَرْضٍ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَدَلِهَا عِنْدَ ظُهُورِ مَالِكِهَا هَكَذَا ظَهَرَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ بَيْنَ الْهَاشِمِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا لِلْفَقِيرِ خَشْيَةَ ضَيَاعِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَهَا لِلْخِيَانَةِ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَخَذَ بِقَصْدِ خِيَانَةٍ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةٍ وَ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ أَمَةً إلَخْ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي شَرْحٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ قَالَ سم أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اللُّقَطَةِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ وَالْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا) أَيْ الْأَمَةَ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ (قَوْلُهُ ثُمَّ تُبَاعُ) الْأَنْسَبُ يَبِيعُهَا (قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ (بِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ قَوْلُهُ (وَهِيَ) أَيْ الْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْبُضْعُ (قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَادَهُ) أَيْ التَّمَلُّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَكَذَا ضَمِيرُ يَخْتَارُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يَخْتَارَهُ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْتِقَاطِهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ تَبَعًا لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا لَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِتَمْلِيكِ أُمِّهِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَلُّكٍ لَهُ بِخُصُوصِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ اهـ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَانْفَصَلَ إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) نَعْتٌ لِلَّفْظِ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَتَمَلَّكْتُ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُسْتَفَادُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ وَقَوْلُهُ هَلْ يُمْلَكُ الْقَرْضُ الْمَجْهُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ لِتَعَذُّرِ رَدِّ مِثْلِهِ مَعَ الْجَهْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ) الْأَوْلَى مِنْ أَخْرَسَ (قَوْلُهُ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ إلَخْ) كَأَنْ يَقُولَ نَقَلْت الِاخْتِصَاصَ بِهِ إلَى اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقِيلَ تَكْفِي النِّيَّةُ) أَيْ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
فَصْلٌ) فِي تَمَلُّكِهَا وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا (قَوْلُهُ إلَّا فِي صُوَرٍ مَرَّتْ إلَخْ) لَا يَخْفَى صَرَاحَةُ السِّيَاقِ أَنَّ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّمَلُّكِ بَعْدَ الِالْتِقَاطِ لِلتَّمَلُّكِ فَيُشْكِلُ اسْتِثْنَاءُ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ دَفَعَهَا لِلْحَاكِمِ وَتَرَكَ تَعْرِيفَهَا وَتَمَلَّكَهَا ثُمَّ اسْتَقَالَ أَيْ طَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ إقَالَتَهُ مِنْهَا لِيُعَرِّفَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهِيَ مَانِعُهَا ذَاتِيٌّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ مَانِعِهَا كَذَلِكَ إنَّمَا يَقْتَضِي امْتِنَاعَ تَمَلُّكِهَا نَفْسَهَا لَا امْتِنَاعَ تَمَلُّكِ ثَمَنِهَا وَيُفَارِقُ الْقَرْضَ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى تَقَدُّمُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْبَيْعِ لِلْمَحْذُورِ وَلَا تَأَخُّرِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مَعَ وُجُودِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَمْلِكْهَا حَتَّى يَخْتَارَهُ بِلَفْظٍ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعْرِفَتُهَا حَتَّى لَوْ جُهِلَتْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَظِيرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ وَهِيَ نَظِيرُ الْقَرْضِ بَلْ لَوْ قَالُوا إنْ مَلَكَهَا مِلْكَ قَرْضٍ فَلْيُنْظَرْ هَلْ يَمْلِكُ الْقَرْضَ الْمَجْهُولَ م ر (فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَلَدَ اللُّقَطَةِ كَاللُّقَطَةِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ عِنْدَ الْتِقَاطِهَا
تَمَلَّكَهَا) فَلَمْ يَظْهَرْ الْمَالِكُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَوْ (فَظَهَرَ الْمَالِكُ) وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا (وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا) أَوْ بَدَلِهَا (فَذَاكَ) ظَاهِرٌ.
إذْ الْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَيَرُدُّهَا بِزِيَادَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَإِلَّا رَجَعَ فِيهَا لِحُدُوثِهَا بِمِلْكِهِ وَإِنْ أَرَادَهَا الْمَالِكُ وَأَرَادَ الْمُلْتَقِطُ الْعُدُولَ إلَى بَدَلَهَا أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ يَمْنَعُ بَيْعَهَا (أُجِيبَ الْمَالِكُ فِي الْأَصَحِّ) كَالْقَرْضِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَلَّقَ بِهَا ذَلِكَ تَعَيَّنَ الْبَدَلُ فَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَا وَرَدَّهَا لَهُ سَلِيمَةً لَزِمَهُ الْقَبُولُ (فَإِنْ تَلِفَتْ) الْمَمْلُوكَةُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا بَعْدَ التَّمَلُّكِ (غَرِمَ مِثْلَهَا) إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً (أَوْ قِيمَتَهَا) إنْ كَانَتْ مُتَقَوَّمَةً وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالْقَرْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ صُورِيٌّ رَدُّ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ وَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ وَهُوَ كَمَا
[حاشية الشرواني]
يَعْنِي مِنْ أَوَّلِ التَّعْرِيفِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَظْهَرْ) الْفَاءُ هُنَا وَفِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَظَهَرَ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا (قَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا إلَخْ) لَوْ تَمَلَّكَ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ ثُمَّ عَرَّفَهُ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ الْقِيمَةَ هَلْ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ أَيْضًا فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا عَزَمَ عَلَى رَدِّهَا أَوْ رَدَّ بَدَلَهَا إذَا ظَهَرَ مَالِكُهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ التَّعْرِيفِ وَتَمَلَّكَ صَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ أَكْسَابِهِ وَعَدَمُ نِيَّتِهِ رَدَّهَا إلَى مَالِكِهَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ وَعَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ رَدًّا وَلَا عَدَمَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا) لَوْ كَانَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ م ر اهـ سم وَع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا) وَيَجِبُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا إذَا عَلِمَهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ قَبْلَ طَلَبِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ الْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ يُنْتَقَضُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ اهـ سم وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي ع ش (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ الْعَيْنَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ أَمَّا إذَا حَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى مَالِكِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الْمُتَّصِلَةِ) وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بَلْ لَوْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَتْ رَدَّهَا كَنَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ الْتَقَطَ حَائِلًا فَحَمَلَتْ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ رَدَّ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ مُغْنِي وَأَسْنَى قَالَ ع ش هَلْ يَجِبُ تَعْرِيفُ هَذَا الْوَلَدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مَعَ الْأُمِّ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِطْ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: نَعَمْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ انْفَصَلَ بَعْدَ تَمَامِ التَّعْرِيفِ وَقَبْلَ التَّمَلُّكِ فَهَلْ يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُهُ اكْتِفَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ اع.
(قَوْلُهُ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إلَخْ) وَتَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَالْمُنْفَصِلِ فَيَكُونُ الْحَادِثُ هُنَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ لِلْمُلْتَقِطِ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَنَا عَنْهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ اهـ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَمْلِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا اهـ (قَوْلُهُ رَجَعَ) أَيْ الْمَالِكُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ إلَخْ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ أَصْلًا أَوْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ جَائِزٌ كَالْعَارِيَّةِ أَوْ حَقٌّ لَازِمٌ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا كَالْإِجَارَةِ وَالْحَقُّ اللَّازِمُ الَّذِي يَمْنَعُ بَيْعَهَا كَالرَّهْنِ وَانْظُرْ هَلْ يَرُدُّهَا إذَا كَانَتْ مُؤَجَّرَةً مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَوْ لَا فِيهِ تَأَمُّلٌ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَرْضِ الْأَوَّلِ لِوُقُوعِ الْإِجَارَةِ مِنْ اللَّاقِطِ حَالَ مِلْكِهِ لِلْمَلْقُوطِ فَالْأُجْرَةُ لَهُ (قَوْلُهُ سَلِيمَةً) أَيْ أَوْ مَعِيبَةً مَعَ الْأَرْشِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قِيلَ (قَوْلُهُ حِسًّا) أَيْ بِأَنْ مَاتَتْ وَ (قَوْلُهُ أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (غَرِمَ مِثْلَهَا إلَخْ) وَلَوْ قَالَ الْمُلْتَقِطُ لِلْمَالِكِ بَعْدَ التَّلَفِ كُنْت مُمْسِكَهَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَانْفَصَلَ مِنْهَا قَبْلَ تَمَلُّكِهَا وَإِلَّا مَلَكَهُ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ يُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لِأُمِّهِ أَيْ وَتَمَلُّكِهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ) لَوْ تَمَلَّكَ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ فِي الْحَالِ وَأَكَلَهُ ثُمَّ عَرَّفَهُ وَلَمْ يَتَمَلَّكْ الْقِيمَةَ هَلْ تَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ أَيْضًا فِي الْآخِرَةِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا) لَوْ كَانَ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَاتَّفَقَا عَلَى رَدِّ عَيْنِهَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ رَدُّهَا إلَيْهِ قَبْلَ طَلَبِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي الْوَدِيعَةِ انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى انْتِقَاضِ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ أَوْ بَدَلِهَا) هَلْ يُشْتَرَطُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ الْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ يَنْتَقِضُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ الْمُتَّصِلَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ بَلْ لَوْ حَدَثَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَتْ رَدَّهَا كَنَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ الْتَقَطَ حَائِلًا فَحُمِلَتْ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ رَدَّ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ انْتَهَى (تَنْبِيهٌ) هَلْ يَجِبُ تَعْرِيفُ هَذَا الْوَلَدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مَعَ الْأُمِّ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِطْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَكْفِي مَا بَقِيَ مِنْ تَعْرِيفِ الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ لَا الْمُنْفَصِلَةِ إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ بَعْدَ الشِّرَاءِ كَالْمُنْفَصِلِ فَيَكُونُ الْحَادِثُ هُنَا بَعْدَ التَّمَلُّكِ انْتَهَى وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَنَا عَنْهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ تَبَعًا لِلْأَصْلِ انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَمْلِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِهَذَا (قَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ إلَخْ) كَذَا
قَالَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَاكَ تَمَلُّكٌ بِرِضَا الْمَالِكِ وَإِحْسَانِهِ فَرُوعِيَ وَهَذَا قَهْرِيٌّ عَلَيْهِ فَكَانَ بِضَمَانِ الْيَدِ أَشْبَهَ أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ فَلَا بَدَلَ لَهَا وَلَا لِمَنْفَعَتِهَا كَالْكَلْبِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا (يَوْمَ التَّمَلُّكِ) أَيْ وَقْتَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ دُخُولِهَا فِي ضَمَانِهِ (وَإِنْ نَقَصَتْ بِعَيْبٍ) أَوْ نَحْوِهِ طَرَأَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ (فَلَهُ) بَلْ يَلْزَمُهُ لَوْ طَلَبَ بَدَلَهَا وَالْمُلْتَقِطُ رَدَّهَا مَعَ أَرْشِهَا (أَخْذُهَا مِنْ الْأَرْشِ فِي الْأَصَحِّ)
لِلْقَاعِدَةِ أَنَّ مَا ضُمِنَ كُلُّهُ عِنْدَ التَّلَفِ يُضْمَنُ بَعْضُهُ عِنْدَ النَّقْصِ قِيلَ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْمُعَجَّلُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ أَرْشُهُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ وَجَدَهَا مَبِيعَةً فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الَّذِي لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي فَلَهُ الْفَسْخُ وَأَخْذُهَا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ إذَا بَاعَهُ الْمُشْتَرِي وَحُجِرَ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْحَجْرَ ثَمَّ مُقْتَضٍ لِلتَّفْوِيتِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْسَخْهُ انْفَسَخَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَطُلِبَ فِي الْمَجْلِسِ بِزِيَادَةٍ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ وَإِلَّا انْفَسَخَ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ فَكَذَا الْبَائِعُ هُنَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ أَرَادَ الرُّجُوعَ لِعَيْنِ مَالِهِ فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَالِكِ هُنَا وَالشَّفِيعِ فَإِنَّ لَهُ إبْطَالَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّفِيعَ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ ضَاعَ حَقُّهُ مِنْ أَصْلِهِ.
وَلَا كَذَلِكَ الْمَالِكُ هُنَا فَإِنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ وَجَبَ لَهُ الْبَدَلُ (وَإِذَا ادَّعَاهَا رَجُلٌ وَلَمْ يَصِفْهَا وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِهَا (لَمْ تُدْفَعْ) أَيْ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا (إلَيْهِ) مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ لِخَبَرِ «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ» وَيَكْفِي فِي الْبَيِّنَةِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا لِلْمُلْتَقِطِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ الْقَاضِي لَهَا وَقَضَائِهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ بِالدَّفْعِ فَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ انْتِزَاعُهَا لِشِدَّةِ جَوْرِهِ احْتَمَلَ الِاكْتِفَاءُ بِإِخْبَارِهَا لِلْمُلْتَقِطِ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُمَا يُحَكِّمَانِ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُقْضَى عَلَى الْمُلْتَقِطِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ (وَإِنْ وَصَفَهَا) وَصْفًا أَحَاطَ بِجَمِيعِ صِفَاتِهَا (وَظَنَّ) الْمُلْتَقِطُ (صِدْقَهُ جَازَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ قَطْعًا عَمَلًا بِظَنِّهِ بَلْ يُسَنُّ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْوَاصِفُ وَإِلَّا بِأَنْ ادَّعَاهَا كُلٌّ لِنَفْسِهِ وَوَصَفَهَا لَمْ تُسَلَّمْ لِأَحَدِ إلَّا بِحُجَّةٍ كَبَيِّنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْمُعَارِضِ (وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَيَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ وَمُتَّهَمٌ بِاحْتِمَالِ سَمَاعِهِ لِوَصْفِهَا مِنْ نَحْوِ مَالِكِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يُظَنَّ صِدْقُهُ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ لَهُ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْوَاصِفُ يَلْزَمُك تَسْلِيمُهَا إلَيَّ حَلَفَ قَالَ شَارِحٌ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الدَّفْعِ بِالْوَصْفِ.
[حاشية الشرواني]
لَك وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ لَمْ يَضْمَنْهَا وَكَذَا لَوْ قَالَ لَمْ أَقْصِدْ شَيْئًا فَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الْمُلْتَقِطُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ أَمَّا التَّلَفُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ كَالْمُودَعِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمُخْتَصَّةُ إلَخْ) قَسِيمٌ لِلْمَمْلُوكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَالِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ الْأَرْشِ) هُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا لَكِنْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهَا وَقْتَ الِالْتِقَاطِ أَوْ وَقْتَ التَّمَلُّكِ أَوْ وَقْتَ طُرُوُّ الْعَيْبِ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ مَالِكُهَا قُبَيْلَ طُرُوُّ الْعَيْبِ لَوَجَبَ رَدُّهَا كَذَلِكَ اهـ ع ش أَقُولُ: بَلْ الْأَقْرَبُ الثَّانِي قِيَاسًا لِتَلَفِ الْبَعْضِ عَلَى تَلَفِ الْكُلِّ؛ وَلِأَنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَقَدْ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ (قَوْلُهُ قِيلَ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ وَهُوَ الْمُعَجَّلُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ هَذِهِ إلَّا مَسْأَلَةُ الشَّاةِ الْمُعَجَّلَةِ فَإِنَّهَا تُضْمَنُ بِالتَّلَفِ وَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَجِبْ أَرْشُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا الْمُعَجَّلُ) أَيْ مِنْ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا وَ (قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ الْمَالِكِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ فَلِلْمَالِكِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَقْدِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَاقِدُ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى فَانْظُرْهُ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ إلَخْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ لِلْبَائِعِ الَّذِي هُوَ الْمُلْتَقِطُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ جَاءَ الْمَالِكُ وَقَدْ بِيعَتْ اللُّقَطَةُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بَاقِيًا كَانَ لَهُ الْفَسْخُ وَأَخْذُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِ الرُّجُوعَ لِعَيْنِ مَالِهِ مَعَ بَقَائِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَالْبَائِعِ اهـ.
وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ دَعْوَى الْمُوَافَقَةِ وَدَعْوَى التَّأْيِيدِ إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى رُجُوعِ ضَمِيرِ فَلَهُ الْفَسْخُ إلَى الْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا جَزَمَ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْحَجْرَ إلَخْ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْفَسْخِ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ انْفِسَاخِهِ إنْ لَمْ يَفْسَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الصَّنِيعُ وَانْظُرْ الْقَوْلَةَ السَّابِقَةَ اهـ سم أَيْ الْمُعَلَّقَةَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَهُ الْفَسْخُ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ فَإِنْ خُشِيَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَهُ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ لَا إنْ أَلْزَمَهُ بِتَسْلِيمِهَا بِالْوَصْفِ حَاكِمٌ اهـ مُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ (قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا إذَا لَمْ يَظُنَّ صِدْقَ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ كَبَيِّنَةٍ سَلِيمَةٍ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْحُجَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الدَّفْعِ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ اعْتَقَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَلَهُ الْفَسْخُ) أَيْ فَلِلْمَالِكِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَقْدِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَاقِدُ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى فَانْظُرْهُ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ فَكَمَا أَنَّ الْعَدْلَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَيْ لِلْبَائِعِ الَّذِي هُوَ الْمُلْتَقِطُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الصَّنِيعُ وَانْظُرْ الْقَوْلَةَ السَّابِقَةَ (قَوْلُهُ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر
أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ وَلَمْ يَكُنْ تَمَلَّكَهَا فَهَلْ تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ كَغَيْرِهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ كَالْإِقْرَارِ وَإِقْرَارُ الْمُلْتَقِطِ لَا يُقْبَلُ عَلَى مَالِكِهَا بِفَرْضِ أَنَّهُ غَيْرُ الْوَاصِفِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكِي حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَلَوْ تَلِفَتْ فَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِوَصْفِهَا ثَبَتَتْ وَلَزِمَهُ بَدَلُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْوَصْفِ هُوَ وَصْفُهَا (فَإِنْ دَفَعَ) اللُّقَطَةَ لِإِنْسَانٍ بِالْوَصْفِ (فَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً) أَيْ حُجَّةً بِأَنَّهَا مِلْكُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا لَا تُعْلِمُ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْهُ وَيُوَجَّهُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ بِالِاحْتِيَاطِ لِلْمُلْتَقِطِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقَصِّرْ (حُوِّلَتْ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ تُوجِبُ الدَّفْعَ بِخِلَافِ الْوَصْفِ (فَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ) أَيْ الْوَاصِفِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ يَرَى وُجُوبَ الدَّفْعِ إلَيْهِ بِالْوَصْفِ (فَلِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ سَلَّمَ مَا لَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ (وَالْمَدْفُوعُ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ أَخَذَ مِلْكَ الْغَيْرِ وَخَرَجَ بِدَفْعِ اللُّقَطَةِ مَا لَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ غَرِمَ لِلْوَاصِفِ قِيمَتَهَا فَلَيْسَ لِمَالِكِهَا تَغْرِيمُ الْوَاصِفِ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ مَالُ الْمُلْتَقِطِ لَا الْمُدَّعِي (وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ بِمَا غَرِمَهُ مَا لَمْ يُقَرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَزْعُمُ أَنَّ الظَّالِمَ لَهُ هُوَ ذُو الْبَيِّنَة وَفَارَقَ قَ مَا لَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِالْمِلْكِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَرَفَ لَهُ بِالْمِلْكِ لِظَاهِرِ الْيَدِ بِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ شَرْعًا فَعُذِرَ بِالِاعْتِرَافِ الْمُسْتَنِدِ إلَيْهَا بِخِلَافِ الْوَصْفِ فَكَانَ مُقَصِّرًا بِالِاعْتِرَافِ الْمُسْتَنِدِ إلَيْهِ
(قُلْت لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (لِلتَّمَلُّكِ) وَلَا بِلَا قَصْدِ تَمَلُّكٍ (وَلَا حِفْظٍ عَلَى الصَّحِيحِ) بَلْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْحِفْظِ أَبَدًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ فَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا دَفْعُ إيهَامِ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ يَمْنَعُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ لَبَيَّنَهُ وَإِلَّا فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَكْثُرُ تَكَرُّرُ عَوْدِهِمْ إلَيْهِ فَرُبَّمَا عَادَ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ فَغَلَّظَ عَلَى أَخْذِهَا بِتَعَيُّنِ حِفْظِهَا عَلَيْهِ كَمَا غُلِّظَ عَلَى الْقَاتِلِ فِيهِ خَطَأً بِتَغْلِيظِ الدِّيَةِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ إسَاءَتِهِ وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْحِلُّ وَلَوْ عَرَفَةَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَرَمِ وَفِي وَجْهٍ لَا فَرْقَ وَانْتَصَرَ لَهُ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» أَيْ مَجْمَعِ جَمِيعِهِمْ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهِ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ اسْتِوَاءَهُمَا (وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الْمَلْقُوطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ
[حاشية الشرواني]
بِالْوَصْفِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ بَلْ يُطَالِبُهُ بِبَيِّنَةٍ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) مَفْعُولُ حَلَفَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَمَلَّكَهَا) أَمَّا إذَا كَانَ تَمَلَّكَهَا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ اهـ نِهَايَةٌ وَهُوَ قَوْلُهُ تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ كَغَيْرِهَا وَفَائِدَةُ الرَّدِّ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِتَسْلِيمِهَا لِلْمُدَّعِي اهـ ع ش أَيْ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ (قَوْلُهُ فَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) أَيْ السَّالِمَةُ عَنْ الْمُعَارِضِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ لُزُومُ الْيَدِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ اللُّقَطَةَ لِإِنْسَانٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ إلَى وَبِالْمَكِّيِّ وَإِلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ إلَى وَبِالْمَكِّيِّ (قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبِأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (حُوِّلَتْ) أَيْ اللُّقَطَةُ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ إلَخْ) أَمَّا إذَا أَلْزَمَهُ بِالدَّفْعِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ سم وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَوْ ذَكَرَ فِي التَّعْرِيفِ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا ثُمَّ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ بِالدَّفْعِ لِلْوَاصِفِ لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِذِكْرِ جَمِيعِ الْأَوْصَافِ قَبْلَ إلْزَامِ الْحَاكِمِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهُ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَإِنْ جَازَ فِي الظَّاهِرِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ تَلِفَتْ عِنْدَهُ) أَيْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِمَالِكِهَا تَغْرِيمُ الْوَاصِفِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَغْرَمُ الْمُلْتَقِطُ بَدَلَهَا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَاصِفِ اهـ ع ش أَيْ إذَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّ الظَّالِمَ لَهُ هُوَ ذُو الْبَيِّنَةِ إلَخْ) أَيْ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ
قَوْلُ الْمَتْنِ (قُلْت إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ عَلَى الدَّوَامِ بَلْ سَنَةٌ فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْبِلَادِ تُعَرَّفُ لُقَطَتُهَا سَنَةً أَيْضًا فَفِي كَلَامِهِ قَلْبٌ (قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لَبَيَّنَهُ) أَيْ بِأَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ سَلَّمْنَا احْتِمَالٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْخَبَرِ الدَّفْعُ الْمَذْكُورُ (فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ إلَخْ) أَيْ فَاحْتِمَالُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ دَفْعُ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا سَنَةً وَأَنَّهَا تُعَرَّفُ أَبَدًا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ وَأَقْوَى فَيَنْبَغِي أَخْذُهُ وَاخْتِيَارُهُ (قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَرَمَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَابَةً لِلنَّاسِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَةَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ عَدَمَ حِلِّ اللُّقَطَةِ لِلتَّمَلُّكِ وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الِانْتِصَارِ (قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَيْ مَجْمَعُ جَمِيعِهِمْ) أَشَارَ بِهِ إلَخْ حَذْفُ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ) فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَطْعًا) أَيْ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَالًا ضَائِعًا أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا بِإِلْزَامِ حَاكِمٍ يَرَى إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِهِ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ لَوْ ذَكَرَ فِي التَّعْرِيفِ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا ثُمَّ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ بِالدَّفْعِ لِلْوَاصِفِ لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِذِكْرِ جَمِيعِ الْأَوْصَافِ قَبْلَ إلْزَامِ الْحَاكِمِ م ر
(قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ ش (قَوْلُهُ دَفْعُ إيهَامٍ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَرْفَعُ الْإِيهَامَ (قَوْلُهُ
فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ الْأَمِينِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا قَاضِي أَمِينٌ ثُمَّ اتَّجَهَ جَوَازُ تَرْكِهَا عِنْدَ أَمِينٍ (فَرْعٌ) الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازَعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ