تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 283-322
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

صفحات 283-322
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَقَدْ تُبَدَّلُ ضَادُهُ تَاءً لُغَةً اسْمٌ لِمَصِّ الثَّدْيِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ وَشَرْعًا اسْمٌ لِحُصُولِ لَبَنِ امْرَأَةِ

[حاشية الشرواني]

أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعِتْقِ لَمْ يَلْحَقْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا إلَخْ) أَفْهَمَ صِحَّةَ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَاءَ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ثُمَّ بَعْدَ دَعْوَاهَا تَطْلُبُ مِنْهُ جَوَابَ مَنْعِهِ بِطَرِيقِهِ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَصْلُ الْوَطْءِ) أَيْ وَدُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ لَمْ يَلْحَقْهُ) أَيْ وَإِنْ أَشْبَهَهُ بَلْ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ الْقَائِفُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا وِلَايَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ وَكَانَ الْوَلَدُ مَنْفِيًّا عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ وَقَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظَرٌ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَحِقَهُ فِي الْأَصَحِّ) (خَاتِمَةٌ) لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ النِّكَاحِ وَالْمِلْكِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ بَعْدَ الْمِلْكِ بِغَيْرِ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ يُمْكِنُ حُدُوثُ الْوَلَدِ بَعْدَهُ بِأَنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَوْ ادَّعَاهُ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِزَمَنٍ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مِنْهُمَا لِحَقِّ السَّيِّدِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ اهـ مُغْنِي

[كِتَابُ الرَّضَاعِ] (كِتَابُ الرَّضَاعِ) (قَوْلُهُ هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي وَجْهٍ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ تُبَدَّلُ ضَادُهُ تَاءً وَإِلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ بِلَا مُخَالَفَةٍ إلَّا فِي مَوَاضِعَ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ) وَقَدْ يُقَالُ الرَّضَاعَةُ بِإِثْبَاتِ التَّاءِ فِيهِمَا مُغْنِي وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَقَدْ تُبَدَّلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَلَى اللُّغَتَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لُغَةً اسْمُ لِمَصِّ الثَّدْيِ إلَخْ) هُوَ أَخَصُّ مِنْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا حَلَبَ اللَّبَنَ فِي إنَاءٍ وَسَقَى لِلْوَلَدِ أَوْ تَنَاوَلَهُ مَا حَصَلَ مِنْهُ كَالْجُبْنِ وَأَعَمُّ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَشْمَلُ الرَّضَاعَ مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ فَوْقَ حَوْلَيْنِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَشُرْبِ لَبَنِهِ) أَيْ مَعَ شُرْبِهِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

التَّعَرُّضِ فِي نَفْيِهِ إلَى ذِكْرِهِ وَاسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ مَا قَالَهُ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَا حَقًّ لَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ خَاصٍّ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَهُ إطْلَاقَاتٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شُمُولُهُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ الْعَيْنَ انْتَهَتْ عِبَارَتُهُ وَلِبَاحِثٍ أَنْ يَقُولَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ لَا أَثَرَ لِلْمُغَايَرَةِ مَعَ كَوْنِ هَذَا الْعَامِّ نَصًّا فِي الْعُمُومِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ بِلَا نَصٍّ فِي الْعُمُومِ كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَامَّ يَدُلُّ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مُطَابَقَةً فَلَا أَثَرَ لِهَذِهِ الْمُغَايَرَةِ مَعَ تَنَاوُلِ هَذَا الْعَامِّ لِلْمُدَّعِي نَصًّا وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ مُطَابَقَةً وَفِي قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ إلَخْ أَنَّ الْحَقَّ بِاعْتِبَارِ تِلْكَ الْإِطْلَاقَاتِ إمَّا مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْمُشْتَرَكِ.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُ عَامٌّ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْمَعَانِي عَلَى وَجْهِ النُّصُوصِيَّةِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ أَنَّ لَهُ إطْلَاقَاتٍ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَنَّهُ قَوْلُهُ مِنْ صِحَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ مَثَلًا وَظُهُورِهِ فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنْ الْقَرَائِنِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي حَدِّ الْعَامِّ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمِنْ الْعَامِّ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتِهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مَجَازِيَّةٍ عَلَى الرَّاجِحِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُصَدَّقُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَمَا يُصَدَّقُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي إفْرَادِ مَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَعَ قَرِينَةِ الْوَاحِدِ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالسَّيِّدُ الْمُنْكِرُ لِلْوَطْءِ أَيْ الَّذِي ادَّعَتْهُ أَمَتُهُ لَا بِحَلِفٍ عَلَى نَفْيِهِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِ النَّسَبِ حَقًّا لَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ إنْ ادَّعَتْ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ لِأَنَّ لَهَا فِيهَا حَقًّا وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ تَبَعًا لِصَرِيحِ كَلَامِ أَصْلِهِ خِلَافَهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ إنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ (قَوْلُهُ إذْ لَا يُنْسَبُ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ (قَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتِهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظِرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

أَوْ مَا حَصَلَ مِنْهُ فِي جَوْفِ طِفْلٍ بِشُرُوطٍ تَأْتِي وَهِيَ مَعَ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا الْمَقْصُودُ بِالْبَابِ وَأَمَّا مُطْلَقُ التَّحْرِيمِ بِهِ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَسَبَبُ تَحْرِيمِهِ أَنَّ اللَّبَنَ جَزْءُ الْمُرْضِعَةِ وَقَدْ صَارَ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّضِيعِ فَأَشْبَهَ مَنِيَّهَا فِي النَّسَبِ وَلِقُصُورِهِ عَنْهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْ أَحْكَامِهِ سِوَى الْمَحْرَمِيَّةِ دُونَ نَحْوِ إرْثٍ وَعِتْقٍ وَسُقُوطِ قَوَدٍ وَرَدِّ شَهَادَةٍ وَفِي وَجْهٍ ذُكِرَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ بِهِ ذِكْرُهُ عَقِبَ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ غُمُوضٌ وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ إنَّ الرَّضَاعَ وَالْعِدَّةَ بَيْنَهُمَا تَشَابُهٌ فِي تَحْرِيمِ النِّكَاحِ فَجَعَلَ عَقِبَهَا لَا عَقِبَ تِلْكَ لِأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ الْأَنْسَبُ بِمَحَلِّهِ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِ التَّحْرِيمِ

وَأَرْكَانُهُ رَضِيعٌ وَلَبَنٌ وَمُرْضِعٌ (إنَّمَا يَثْبُتُ) الرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ (بِلَبَنِ امْرَأَةٍ) لَا رَجُلٍ لِأَنَّ لَبَنَهُ لَا يَصْلُحُ لِلْغِذَاءِ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ وَلِفَرْعِهِ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْهُ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَلَا خُنْثَى إلَّا إنْ بَانَ أُنْثَى وَلَا بَهِيمَةٍ فِيمَا لَوْ ارْتَضَعَ مِنْهَا ذَكَرٌ وَأُنْثَى لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِغِذَاءِ الْوَلَدِ صَلَاحِيَّةَ لَبَنِ الْآدَمِيَّةِ وَلِأَنَّ الْأُخُوَّةَ لَا تَثْبُتُ بِدُونِ الْأُمُومَةِ أَوْ الْأُبُوَّةِ وَإِنْ أَمْكَنَ ثُبُوتُ الْأُمُومَةِ دُونَ الْأُبُوَّةِ وَعَكْسُهُ كَمَا يَأْتِي آدَمِيَّةٌ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَا يَثْبُتُ بِلَبَنِ جِنِّيَّةٍ لِأَنَّهُ تُلْوَ النَّسَبِ لِخَبَرِ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَاَللَّهُ تَعَالَى قَطَعَ النَّسَبَ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ حُرْمَةِ تَنَاكُحِهِمَا أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ فَيَحْرُمُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (حَيَّةٌ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لَا مِنْ حَرَكَتِهَا حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ وَلَا مَيْتَةٍ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ كَمَا لَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهَا وَلِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ مِنْ جُثَّةٍ

[حاشية الشرواني]

أَوْ مَا حَصَلَ مِنْهُ) كَالزُّبْدِ وَالْجُبْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي جَوْفِ طِفْلٍ) أَيْ لِمَعِدَتِهِ أَوْ دِمَاغِهِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الشُّرُوطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ) خَبَرُ وَهِيَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ تَحْرِيمِ الرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ) أَيْ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ بِهِ وَإِلَّا فَفِي تَفَاصِيلِهِ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ مَنِيَّهَا) أَيْ وَلَمَّا كَانَ حُصُولُهُ بِسَبَبِ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ مِنْ مَنِيِّهَا وَمَنِيِّ الْفَحْلِ سَرَى إلَى الْفَحْلِ وَأُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ كَمَا يَأْتِي وَنَزَلَ مَنْزِلَةَ مَنِيِّهِ فِي النَّسَبِ أَيْضًا.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِقُصُورِهِ) أَيْ اللَّبَنِ عَنْهُ أَيْ الْمَنِيِّ وَقَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ إرْثٍ أَيْ كَسُقُوطِ حَدٍّ وَوُجُوبِ نَفَقَةٍ وَعَدَمِ حَبْسِ الْوَالِدِ لِدَيْنِ الْوَلَدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ ذَكَرَهُ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ غُمُوضٌ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ عَقِبَ الْعِدَّةِ (قَوْلُهُ غُمُوضٌ) أَيْ خَفَاءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ وَجْهٌ ذَكَرَهُ هُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الذَّوَاتَ الْمُحَرَّمَةَ إنَّمَا ذُكِرَتْ هُنَاكَ بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى تِلْكَ الشُّرُوطِ فَلِذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ وَأَنْسَبِيَّةُ ذِكْرُ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ هُنَاكَ لَا تُعَارِضَ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ أَيْضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَأَرْكَانُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلَى لِأَنَّ الْأُخُوَّةَ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأُبُوَّةَ إلَى آدَمِيَّةٍ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَبَنِ امْرَأَةٍ) (فَائِدَةٌ) الْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِذَا أَرْضَعْنَ فَلْيَحْفَظْنَ ذَلِكَ وَيُشْهِرْنَهُ وَيَكْتُبْنَهُ احْتِيَاطًا كَذَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلِفَرْعِهِ) أَيْ وَلِأُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي مِنْ انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ إلَى أُصُولِ وَفَرْعِ وَحَوَاشِي الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا إنْ بَانَ أُنْثَى) فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يَثْبُتْ التَّحْرِيمُ فَلِلرَّضِيعِ نِكَاحُ أُمِّ الْخُنْثَى وَنَحْوِهَا كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي مُغْنِي وَشَيْخِنَا (قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ ثُبُوتُ الْأُمُومَةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْ الْبِكْرُ طِفْلًا وَقَوْلُهُ وَعَكْسُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ آدَمِيَّةِ) نَعْتُ امْرَأَةٍ (قَوْلُهُ فَلَا يَثْبُتُ بِلَبَنِ جِنِّيَّةٍ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الرَّضَاعَ تِلْوُ النَّسَبِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ فَرْعُهُ (قَوْلُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى قَطَعَ النَّسَبَ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) أَيْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النحل: 72] اهـ عَنَانِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ حُرْمَةِ تَنَاكُحهمَا وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) وَعَلَيْهِ فَتَعْبِيرُ الشَّافِعِيِّ بِالْآدَمِيَّةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجِنِّيَّةِ بَلْ هُوَ لِنُدْرَةِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهُ) أَيْ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبِنَاءِ (قَوْلُهُ لَا مِنْ حَرَكَتِهَا حُرْمَةُ مَذْبُوحٍ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي وُصُولِهَا إلَى ذَلِكَ الْحَدِّ بَيْنَ كَوْنِهِ بِجِنَايَةٍ أَوْ بِدُونِهَا وَالْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْجِنَايَاتِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْأَوَّلِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ رَضِيعٍ حَيٍّ مِنْ قَوْلِهِ لِانْتِفَاءِ التَّغَذِّي اهـ أَنَّ الْمُدْرَكَ هُنَا غَيْرُهُ ثُمَّ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالَيْنِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي الرَّضِيعِ وَمَا هُنَا فِي الْمُرْضِعَةِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا بِلَبَنِ مَنْ انْتَهَتْ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِرَاحَةٍ لِأَنَّهَا كَالْمَيْتَةِ بِخِلَافِ مَنْ انْتَهَتْ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِمَرَضٍ فَإِنَّهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ الْأَنْسَبُ بِمَحَلِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةَ لَمْ تُذْكَرْ فِيهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى تِلْكَ فَلِذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ أَوْ أَنِسْبِيَّةُ ذِكْرِ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تُعَارِضُ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ أَيْضًا وَكَانَ الْأَوْجَهُ حَذْفُ هَذَا النَّفْيِ أَعْنِي قَوْلَهُ لَا عَقِبَ تِلْكَ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ وَجْهُ مُنَاسَبَةٍ لِذِكْرِهِ هُنَا وَإِنْ وُجِدَتْ مُنَاسَبَةٌ أُخْرَى لِذِكْرِهِ هُنَاكَ وَلَوْ أَتَمَّ مِنْ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ وَلِفَرْعِهِ) هَلْ وَأُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي مِنْ انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ إلَى أُصُولِ وَفُرُوعِ وَحَوَاشِي الْمُرْضِعَةِ ذِي اللَّبَنِ (فَرْعٌ) لَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ فَهَلْ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا أَوْ فِيهِ نَحْوُ تَفْصِيلِ الْغُسْلِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْقِيَاسَ الثَّانِي وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ ثَدْيٍ زَائِدٍ فَهَلْ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا أَوْ يُفْصَلُ فِيهِ (قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى مَا عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ حِلِّهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر

مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ كَالْبَهِيمَةِ وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُهُمْ اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ فَلَا عِبْرَةَ بِظَرْفِهِ كَلَبَنِ حَيَّةٍ فِي سِقَاءٍ نَجَسٍ نَعَمْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ (بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ) قَمَرِيَّةً تَقْرِيبًا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَيْضِ وَلَوْ بِكْرًا خَلِيَّةً دُونَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ الْوِلَادَةَ وَاللَّبَنُ الْمُحَرَّمُ فَرْعُهَا

(وَلَوْ حَلَبَتْ) لَبَنَهَا الْمُحَرَّمَ وَهُوَ الْخَامِسُ أَوْ خَمْسُ دُفُعَاتٍ أَوْ حَلَبَهُ غَيْرُهَا أَوْ نَزَلَ مِنْهَا بِلَا حَلْبٍ ثُمَّ مَاتَتْ (فَأُوجِرَ) طِفْلٌ مَرَّةً فِي الْأُولَى وَخَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الثَّانِيَةِ (بَعْدَ مَوْتِهَا حُرِّمَ) بِالتَّشْدِيدِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْفِصَالِهِ مِنْهَا وَهِيَ غَيْرُ مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ (وَلَوْ جُبْنٌ أَوْ نُزِعَ مِنْهُ زُبْدٌ) وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ ذَلِكَ الْجُبْنَ أَوْ الزُّبْدَ أَوْ سَقَاهُ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الزُّبْدَ (حَرُمَ) لِحُصُولِ التَّغَذِّي (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي تَبِعْت فِيهِ غَيْرِي حَيْثُ عُمِّمَ فِي الْمَطْعُومِ وَخُصِّصَ الْمَسْقِيُّ بِمَا نُزِعَ زُبْدُهُ أَنَّ الْمَنْزُوعَ مِنْهُ الْجُبْنُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عَلَى السُّنَّةِ الْعَامَّةِ بِالْمَصْلِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَصْلَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ مَاءُ الْأَقِطِ بَعْدَ غَلَيَانِهِ وَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِ تَفْسِيرَيْهِ فِي الرِّبَا لَا يَحْرُمُ هُنَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ انْسَلَخَ عَنْهُ اسْمُ اللَّبَنِ وَصِفَاتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ الزُّبْدُ لِبَقَائِهِمَا فِيهِ وَعَجِيبٌ أَنَّ الرَّوْضَةَ وَفُرُوعَهَا وَغَيْرَهُنَّ فِيمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ زُبْدٌ وَلَا جُبْنٌ وَلَا يُقَاسُ مَا هُنَا بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَالرِّبَا لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظِ فِيهِنَّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

(وَلَوْ خُلِطَ) اللَّبَنُ (بِمَائِعٍ) أَوْ جَامِدٍ (حَرُمَ إنْ غَلَبَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمَائِعُ بِأَنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ وَإِنْ شَرِبَ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ الْمُؤَثِّرُ حِينَئِذٍ (فَإِنْ غُلِبَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِأَنْ زَالَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ حِسًّا وَتَقْدِيرًا بِالْأَشَدِّ فِيمَا يَأْتِي وَالْحَالُ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقْرَاءٍ لَكِنْ حَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ خِلَافَهُ

[حاشية الشرواني]

يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِلَبَنِهَا اهـ وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَسَمِّ عَلَى الْمَنْهَجِ (قَوْله مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ إلَخْ) أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إبَاحَةُ شَيْءٍ لَهَا وَلَا تَحْرِيمُ شَيْءٍ عَلَيْهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ صَلَاحِيَّةِ الْخِطَابِ كَالْبَهِيمَةِ سم وع ش (قَوْلُهُ كَلَبَنِ حَيَّةٍ) أَيْ امْرَأَةٍ حَيَّةٍ (قَوْلُهُ فِي سِقَاءٍ نَجَسٍ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْآدَمِيِّ بِالْمَوْتِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ نَعَمْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً إلَخْ) أَيْ نِكَاحُ نَحْوِ فَرْعِ مَنْ تَحْرُمُ مُنَاكَحَتُهَا بِتَقْدِيرِ الرَّضَاعِ مِنْهَا حَيَّةٌ (فَرْعٌ) لَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ أَوْ مِنْ ثَدْيٍ زَائِدٍ فَقِيَاسُ تَفْصِيلُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مُسْتَحْكَمًا بِأَنْ لَمْ يَحِلَّ خُرُوجُهُ عَلَى مَرَضٍ حُرِّمَ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ انْخَرَقَ ثَدْيُهَا وَخَرَجَ مِنْهُ اللَّبَنُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ بَلْ الْأَقْرَبُ التَّحْرِيمُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ انْكَسَرَ صُلْبُهُ فَخَرَجَ مَنِيُّهُ حَيْثُ قَالُوا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ فِيهِ وَمِثْلُهُ فِي التَّحْرِيمِ مَا لَوْ اُسْتُؤْصِلَ ثَدْيُهَا وَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ أَصْلِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ.
. . إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَضُرّ نَقْصُهَا عَنْ التِّسْعِ بِمَا لَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا ع ش أَيْ بِأَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا شَيْخُنَا (قَوْلُهُ دُونَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ) فَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا اللَّبَنُ قَبْلَ التِّسْعِ بِمَا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَوْ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) عُطِفَ عَلَى لَبَنِهَا الْمُحَرَّمِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ حَلْبُ الْخَامِسَةِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ حَلْبُ خَمْسِ دُفُعَاتٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ جُبْنٌ) أَيْ أَوْ جُعِلَ مِنْهُ أَقِطٌ أَوْ عُجِنَ بِهِ دَقِيقٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْجُبْنَ) وَمِثْلُهُ الْقِشْطَةُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ الزَّبَدَ) أَيْ أَوْ السَّمْنَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى عِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ مِنْ جُبْنٍ أَوْ غَيْرِهِ يَشْمَلُ السَّمْنَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ انْتَهَتْ اهـ ع ش (قَوْله قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ) أَيْ قَوْلُهُ وَأُطْعِمَ الطِّفْلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى إلَخْ) وَيُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمِشِّ الْحَصِيرِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ هُنَا) مُعْتَمَدٌ سم وع ش وَشَيْخُنَا وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ لَفْظَةِ هُنَا (قَوْلُهُ وَلَا جُبْنٌ) أَيْ وَلَا الْمَنْزُوعُ مِنْهُ جُبْنٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَائِعٍ) طَاهِرٍ كَمَاءٍ أَوْ نَجَسٍ كَخَمْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ جَامِدٍ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ تَحَقَّقَ إلَى قَوْلِهِ بَقِيَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ حُكِيَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ فِدْيَةٍ إلَى وَعَدَمُ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَلَوْ اخْتَلَطَ (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ غَلَبَ) أَيْ اللَّبَنُ (قَوْلُهُ الْمَائِعُ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِظُهُورِ اللَّوْنِ مَا يَشْمَلُ الْحِسِّيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ كَمَا فِي الْمِيَاهِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي حِسًّا وَتَقْدِيرًا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَايَلَتْ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ شَرِبَ الْبَعْضُ) لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِ اللَّبَنِ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ لَوْ انْفَرَدَ مُغْنِي وَرُشَيْدِيٌّ أَيْ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُؤَثِّرُ إلَخْ) إذْ الْمَغْلُوبُ كَالْعَدَمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ غَلَبَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ غَلَبَ إلَخْ) وَسَكَتَ عَنْ اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَحُكْمُهُ يُؤْخَذُ مِنْ الثَّانِيَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ) أَيْ اللَّبَنُ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) أَيْ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ) أَيْ وَانْفَصَلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَشَرِبَهُ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ اهـ ع ش هَذَا عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالزِّيَادِيُّ مِنْ اعْتِبَارِ تَعْدَادِ انْفِصَالِ اللَّبَنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَاهُ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ مُنْفَكَّةٍ عَنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ) كَانَ الْمُرَادُ عَنْ الْحِلِّ لَهَا وَالْحُرْمَةِ عَلَيْهَا أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حِلُّ شَيْءٍ وَلَا حُرْمَتُهُ لِخُرُوجِهَا عَنْ صَلَاحِيَّةِ الْخِطَابِ كَالْبَهِيمَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ خُلِطَ بِمَائِعٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَضُرُّ فِي التَّحْرِيمِ غَلَبَةُ الرِّيقِ لِقَطْرَةِ اللَّبَنِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْفَمِ إلْحَاقًا لَهُ بِالرُّطُوبَاتِ فِي الْمَعِدَةِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَقَعَتْ قَطْرَةُ لَبَنٍ فِي فَمِ صَبِيٍّ وَاخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ ثُمَّ وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِهِ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِي يَحْرُمُ قَطَعَا انْتَهَى.
وَأَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ تَفْصِيلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَ جَمِيعَ الرِّيقِ الَّذِي اخْتَلَطَتْ بِهِ الْقَطْرَةُ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَثَّرَ وَحُسِبَ رَضْعَةً وَلَا كَلَامَ أَوْ دُفُعَاتٍ جَاءَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ الْمَائِعُ) هَلَّا قَالَ أَوْ الْجَامِدُ (قَوْلُهُ وَالْحَالُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ إلَّا دُفْعَةٌ وَشَرِبَ الْكُلَّ وَكَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَمْ يَكْفِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا فَتَأَمَّلْهُ

وَأَنَّ الْقَطْرَةَ وَحْدَهَا مُؤَثِّرَةٌ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ مَا وَقَعَتْ فِيهِ (وَشُرِبَ الْكُلُّ) عَلَى خَمْسِ دُفُعَاتٍ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ (قِيلَ أَوْ الْبَعْضُ حَرُمَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي شُرْبِ الْكُلِّ وَصَلَ لِجَوْفِهِ يَقِينًا فَحَصَلَ التَّغَذِّي الْمَقْصُودُ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ تَأْثِيرِ نَجَاسَةٍ اُسْتُهْلِكَتْ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْذَارِهَا حِينَئِذٍ وَعَدَمُ حَدٍّ بِخَمْرٍ اُسْتُهْلِكَتْ فِي غَيْرِهَا لِانْتِفَاءِ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ وَعَدَمِ فِدْيَةٍ بِطَعَامٍ فِيهِ طِيبٌ اُسْتُهْلِكَ لِزَوَالِ التَّطَيُّبِ وَعَدَمِ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ هُنَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ وُصُولِ اللَّبَنِ لِلْجَوْفِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَحَقَّقَهُ بِأَنْ تَحَقَّقَ انْتِشَارُهُ فِيمَا شَرِبَهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ حَرُمَ وَلَوْ زَايَلَتْ اللَّبَنَ الْمُخَالِطَ لِغَيْرِهِ أَوْصَافُهُ اُعْتُبِرَ بِمَا لَهُ لَوْنٌ قَوِيٌّ يَسْتَوْلِي عَلَى الْخَلِيطِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارٌ أَقْوَى مَا يُنَاسِبُ لَوْنَ اللَّبَنِ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ فِي التَّغَيُّرِ التَّقْدِيرِيِّ بِالْأَشَدِّ فَاقْتِصَارُهُمْ هُنَا عَلَى اللَّوْنِ كَأَنَّهُ مِثَالٌ وَلَوْ اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَتْ أُمُومَةُ غَالِبَةِ اللَّبَن وَكَذَا مَغْلُوبَتُهُ

[حاشية الشرواني]

أَيْ عَنْ السَّرَخْسِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْقَطْرَةَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى خِلَافَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْقَطْرَةَ وَحْدَهَا إلَخْ وَجُعِلَ أَنَّ اخْتِلَاطَ اللَّبَنِ بِغَيْرِهِ لَيْسَ كَانْفِرَادِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي انْفِصَالِهِ عَدَدٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ اهـ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْبَعْضِ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى جَوْفِ الطِّفْلِ (قَوْلُهُ مَا وَقَعَتْ إلَخْ) فَاعِلُ وَصَلَ وَلَمْ يَبْرُزْ الضَّمِيرُ فِي الصِّلَةِ مَعَ جَرَيَانِهَا عَلَى غَيْرِ مَا هِيَ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ الْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ عَلَى خَمْسِ دُفُعَاتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا شَرِبَ مِنْ الْمُخْتَلَطِ خَمْسَ دُفُعَاتٍ وَكَانَ حَلَبَ فِي خَمْسِ آنِيَةٍ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ دُفْعَةً بَعْدَ أَنْ سَقَى اللَّبَنُ الصَّرْفَ أَرْبَعًا اهـ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ) أَيْ الْمَخْلُوطُ الْخَامِسَةُ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ يَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي شُرْبِ الْكُلِّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ وُصُولَ اللَّبَنِ بِمُجَرَّدِهِ لَيْسَ كَافِيًا فِي التَّحْرِيمِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِ خُصُوصِ اللَّبَنِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ فَإِنْ قِيلَ اللَّبَنُ بِاخْتِلَاطِهِ صَارَ فِي كُلِّ جَزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَائِعِ جُزْءًا مِنْهُ قُلْنَا فَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِشُرْبِ الْبَعْضِ إذَا شَرِبَهُ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ اللَّبَنَ يَتَأَتَّى مِنْهُ فِي نَفْسِهِ خَمْسُ دُفُعَاتٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدِّ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ إلَخْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرٍ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَدَمُ تَأْثِيرِ الْبَعْضِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شُرِبَ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا إلَخْ هَذَا الِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ جِدًّا أَوْ مُمْتَنِعٌ إذْ الْغَرَضُ تَحَقُّقُ اخْتِلَاطِ أَجْزَائِهِ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْخَلِيطِ نَعَمْ قَوْلُهُمْ إنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَدْرُ الْمُحَقَّقُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ لِوُضُوحِهِ وَتَبَادُرِهِ إلَى الْفَهْمِ سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ التَّكَلُّمِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فِي بَيَانِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(أَقُولُ) وَقَوْلُهُ إذْ الْغَرَضُ إلَخْ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ مُقْتَضَى قَاعِدَةِ الْعَطْفِ بِأَوْ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ شُرْبِ الْكُلِّ وَشُرْبِ الْبَعْضِ وَأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَأَمَّا قَوْلُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم أَقُولُ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ شَرِبَ جَمِيعَ الْمَخْلُوطِ بِهِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا خَالِيًا مِنْهُ اهـ إنْ أَرَادَ بِهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ يُدْفَعُ بِأَنَّ هَذَا الْإِشْكَالَ وَارِدٌ عَلَى كَلَامِهِمْ أَيْضًا كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ بَلْ فِيمَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ إشَارَةً إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّحَقُّقَ يَحْصُلُ وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرُ اللَّبَنِ فَأَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْضُهُ مِنْ اللَّبَنِ وَبَعْضُهُ مِنْ الْخَلِيطِ قَطْعًا فَهَذَا الْبَعْضُ مِنْ الْخَلِيطِ بَدَلُ جَزْءٍ ذَهَبَ مِنْ اللَّبَنِ قَطْعًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَايَلَتْ اللَّبَنَ إلَخْ) أَيْ فَارَقَتْ اللَّبَنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ اهـ سم أَيْ وَ (اللَّبَنَ) مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ) أَيْ قَدْرُ اللَّبَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا لَهُ لَوْنٌ قَوِيٌّ إلَخْ) اعْتِبَارُ مَا ذُكِرَ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَلَا لِأَنَّ الْغَالِبَ يَحْرُمُ قَطْعًا وَالْمَغْلُوبُ فِي الْأَظْهَرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ ثَمَّ مَرْجُوحَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَدْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ أَوْ كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْخَامِسَةُ لَا يَكْفِي شُرْبُ الْبَعْضِ وَإِنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْخَامِسَةُ بِأَنْ اُحْتِيجَ لِشُرْبِ الْخَمْسِ لَكَانَ شُرْبُ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ إذَا شَرِبَ الْكُلَّ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ جِدًّا لِأَنَّهُ إذَا اعْتَدَّ بِشُرْبِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ مُحَرَّمَةٍ فَلْيَجِبْ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ خَامِسَةً لِأَرْبَعٍ قُبِلَ مِنْ الْخَالِصِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَعَدَمَ حَدٍّ إلَخْ) هُوَ بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى (عَدَمَ) مِنْ عَدَمَ تَأْثِيرِ إلَخْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَدَمَ فِدْيَةٍ (قَوْلُهُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الْأَقَلِّ لَا يَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْوُصُولِ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ لِاحْتِمَالِ خُلُوِّ بَعْضِ الْخَمْسِ عَنْهُ لِانْحِصَارِهِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا شَرِبَهُ أَوْ مِمَّا بَقِيَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوبُ هُوَ الْخَامِسَةُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْصَافُهُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ زَايَلَتْ (قَوْلُهُ

بِالشَّرْطِ السَّابِقِ (تَنْبِيهٌ) صَرِيحُ قَوْلِهِمْ هُنَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ قَدْرًا يُمْكِنُ أَنْ يُسْقَى مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ لَا يُشْتَرَطُ فِي اللَّبَنِ فِيهَا تَعَدُّدُ انْفِصَالِهِ بَلْ لَوْ انْفَصَلَ دُفْعَةً وَأَمْكَنَ أَنْ يُسْقَى مِنْهُ خَمْسٌ لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْخَلِيطِ حَرُمَ وَوَجْهُ صَرَاحَتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ انْفَصَلَ خَمْسُ دُفُعَاتٍ بِالْفِعْلِ لَمْ يَتَأَتَّ الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ الْإِمْكَانِ الْمَذْكُورِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ انْفَصَلَ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَحِينَئِذٍ فَقِيلَ يَكْفِي مُطْلَقًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ الْإِمْكَانِ وَعَلَيْهِ فَيُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَلَوْ حَلَبَ مِنْهَا دُفْعَةً وَأَوْجَرَهُ خَمْسًا إلَخْ إذْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ إذَا انْفَصَلَ فِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ دُفْعَةً فَهُوَ مَرَّةً أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسٌ أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ اشْتِرَاطُ إمْكَانِ الْخَمْسِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِنَّ مَعَ اتِّحَادِ الِانْفِصَالِ طَرِيقَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْمَذْهَبِ الْآتِي لَهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ فِي الطَّرَفَيْنِ الِانْفِصَالُ وَالْإِيجَارُ وَسَكَتَا عَلَيْهَا هُنَا لِلْعِلْمِ بِضَعْفِهَا مِمَّا سَيُذْكَرُ أَنَّهُ كَالْأَصْحَابِ وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا لِتَطَابُقِ مُخْتَصَرَيْ الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ مَنْ بَعْدَهَا فِيمَا عَلِمْت عَلَى مَا فِيهَا فِي الْمَحَلَّيْنِ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ لَا صَارِفَ عَنْ اعْتِبَارِ التَّعَدُّدِ فِيهِ فِي الطَّرَفَيْنِ الْحَقِيقِيَّيْنِ بِخِلَافِ الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِهِ فَإِنْ اجْتِمَاعَ الْغَيْرِ مَعَهُ أَوْجَبَ لَهُ حُكْمًا آخَرَ هُوَ إمْكَانُ التَّعَدُّدِ بَعْدَ الْخَلْطِ لِإِحَالَةِ الِانْفِصَالِ لِأَنَّ طُرُوُّ الْخَلْطِ عَلَيْهِ أَلْغَى النَّظَرَ إلَيْهِ وَأَوْجَبَهُ لِلْحَالَةِ الطَّارِئَةِ لِقُوَّتِهَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعَدُّدَ يُعْتَبَرُ فِي الطَّرَفَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنْ هَذَا اُكْتُفِيَ بِإِمْكَانِهِ حَالَةَ الْخَلْطِ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى وَتِلْكَ تَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ حَالَةَ الِانْفِصَالِ لِأَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ

(وَيَحْرُمُ إيجَارٌ) وَهُوَ صَبُّ اللَّبَنِ فِي الْحَلْقِ قَهْرًا لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِهِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ وَلَوْ مِنْ جَائِفَةٍ لَا مَسَامِّ فَلَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهَا يَقِينًا لَمْ يَحْرُمْ (وَكَذَا إسْعَاطٌ) بِأَنْ صَبَّ اللَّبَنَ فِي الْأَنْفِ حَتَّى وَصَلَ لِلدِّمَاغِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِذَلِكَ (لَا حُقْنَةَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا لِإِسْهَالِ مَا انْعَقَدَ فِي الْأَمْعَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغَذٍّ وَمِنْهَا صَبُّهُ فِي نَحْوِ أُذُنٍ أَوْ قُبُلٍ

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَيْ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي

[حاشية الشرواني]

يُقَالُ لَمْ يَمُرَّ أَوَّلُ الطَّهَارِ اعْتِبَارَ مَا يُنَاسِبُ النَّجَاسَةَ بَلْ الَّذِي مَرَّ إنَّمَا هُوَ اعْتِبَارُ أَشَدِّ مَا يُخَالِفُ الْمَاءَ فِي صِفَاتِهِ سَوَاءٌ نَاسَبَ النَّجَاسَةَ أَمْ لَا بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِمْ بِلَوْنِ الْحِبْرِ مَثَلًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ) وَهُوَ إمْكَانُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ خَمْسُ دُفُعَاتٍ ثُمَّ شُرْبُ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ بِشَرْطِ تَحَقُّقِ وُصُولِ اللَّبَنِ لِلْجَوْفِ بِتَحَقُّقِ الِانْتِشَار أَوْ بَقَاءِ أَقَلِّ مِنْ قَدْرِ اللَّبَنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ يُمْكِنُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ إنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) بَيَانُ لِمَا (قَوْله خَمْسُ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلٍ يَسْقِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ اهـ سم (قَوْلُهُ حُرِّمَ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالزِّيَادِيِّ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يَتْلَفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمُهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (أَقُولُ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي الْمَارَّةِ آنِفًا كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ الْفَرْضَ مَا ذُكِرَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ.
(قَوْلُهُ أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْمُنَافَاةِ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ أَيْ فِي دَفْعِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ بِهِنَّ) الْأَنْسَبُ بِهِ أَيْ الْإِمْكَانُ (قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ لِلشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ وَسَكَتَا) أَيْ الشَّيْخَانِ عَلَيْهَا أَيْ الطَّرِيقَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمَذْهَبِ وَكَذَا ضَمِيرُ يُضَعِّفُهَا (قَوْلُهُ مِمَّا سَيَذْكُرُ أَنَّهُ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِلْمِ وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهَا) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّ الصَّرْفَ) أَيْ اللَّبَنَ الْخَالِصَ (قَوْلُهُ لِإِحَالَةِ الِانْفِصَالِ) يَعْنِي لَا التَّعَدُّدَ بِالْفِعْلِ حَالَةً الِانْفِصَالِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى حَالِ الِانْفِصَالِ (قَوْلُهُ وَأَوْجَبَهُ) أَيْ النَّظَرُ (قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الصَّرْفِ وَمَسْأَلَةِ الْخَلْطِ (قَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ وَقَوْلُهُ اكْتَفَى بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الصَّرْفِ (قَوْلُهُ حَالَةَ الِانْفِصَالِ) أَيْ وَأَمَّا حَالَةُ الْإِيجَارِ فَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِيهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ فَأَنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنِي عَلَيْهَا كُلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا.
سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ صَبُّ اللَّبَنِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ يَقِينًا فِي مَوْضِعَيْنِ وَقَوْلُهُ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ إلَى وَخَبَرُ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَنَّهُ لِأَبْعَدَ (قَوْلُهُ يَقِينًا) قَيَّدَ لِلْوُصُولِ فَيُقَيَّدُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ عِنْدَ الشَّكِّ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ وَمَا فِي سم مِنْ أَنَّهُ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ وَالِاحْتِمَالِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَلُّقِهِ بِقَبْلِ وُصُولِهَا (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِحُصُولِ التَّغَذِّي بِذَلِكَ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَظَرَ فِيهِ الْحَلَبِيُّ بِأَنَّ التَّغَذِّي لَا يَحْصُلَ إلَّا بِالْوُصُولِ لِلْمَعِدَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا حُقْنَةٌ) وَهِيَ مَا يَدْخُلُ مِنْ الدُّبُرِ أَوْ الْقُبُلِ مِنْ دَوَاءٍ فَلَا يَحْرُمُ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الْحُقْنَةِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ أُذُنٍ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِلْ مِنْهُمَا إلَى الْمَعِدَةِ أَوْ الدِّمَاغِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إنَّ مَسْأَلَةَ الْخَلْطِ إلَخْ) هُوَ خَبَرُ قَوْلِهِ صَرِيحٌ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَنْفَصِلَ فِي خَمْسِ دُفُعَاتٍ ثُمَّ يُتْلِفُ مِنْ كُلِّ دُفْعَةٍ مُعْظَمَهَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَحْدَهُ لِحَقَارَتِهِ جِدًّا وَيُمْكِنُ وُصُولُ مَجْمُوعِ الْبَاقِي مِنْ الْخَمْسِ وَفِي هَذَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَأَمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الصَّرْفَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ مِنْ التَّعَسُّفِ وَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ (قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ) بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ وَالصَّوَابُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ لِبُطْلَانِ الْمُلَازَمَةِ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا كُلُّ ذَلِكَ مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ يَقِينًا) يُفِيدُ

عَدُّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا (رَضِيعٌ حَيٌّ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِمُنَافَاةِ التَّغَذِّي (لَمْ يَبْلُغْ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ (سَنَتَيْنِ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُكْمِلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ وَيُحْسَبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرُمَ (وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) أَوْ أَكَلَاتٍ مِنْ نَحْوِ خُبْزٍ أَوْ عُجِنَ بِهِ

[حاشية الشرواني]

اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَدُّهُ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ إنَّمَا يَثْبُتُ (قَوْلُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ) فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا لِجِرَاحَةٍ بِخِلَافِهِ لِمَرَضٍ اهـ. (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ تَعَرُّضِ ذَلِكَ وَنَفْيُ تَأْثِيرُهُ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَتَعَدَّى مِنْ الرَّضِيعِ إلَى فُرُوعِهِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ عَمَّنْ ذُكِرَ وَأَمَّا أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمَ إلَيْهِمْ نَعَمْ تَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي التَّعَالِيقِ كَمَا لَوْ قَالَ زَوْجُهَا إنْ كَانَ هَذَا ابْنِي مِنْ الرَّضَاعِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفِيمَا لَوْ مَاتَ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجَةٍ فَإِنْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْمَوْتِ حُرِّمَ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِصَيْرُورَتِهَا زَوْجَةَ ابْنِهِ.
اهـ ع ش أَيْ وَفِيمَا لَوْ مَاتَتْ الرَّضِيعُ عَنْ زَوْجٍ فَلَوْ قُلْنَا بِتَأْثِيرِ ذَلِكَ حُرِّمَ عَلَى زَوْجِ الرَّضِيعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُرْضِعَةَ لِكَوْنِهَا أُمَّ زَوْجَتِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ إلَخْ) أَيْ يَقِينًا فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ بَعْدَهُمَا وَلَا مَعَ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ مَنْهَجٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُ الْوَلَدِ أَوَّلَ الشَّهْرِ (قَوْلُهُ أَوَّلَ شَهْرٍ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ اهـ وَقَوْلُهُ فَيُكْمِلُ إلَخْ أَيْ إذَا انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ بِأَنْ وَقَعَ انْفِصَالُهُ فِي أَثْنَائِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا إلَخْ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهُمَا ابْتِدَاءَهَا حُرِّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ.
اهـ سم أَيْ فَلِذَا أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُحْسَبَانِ) أَيْ الْحَوْلَانِ (قَوْلُهُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ وَإِنْ رَضَعَ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَقَوْلُهُ زَمَنُ الِانْفِصَالِ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ فَأَعْمَلَ فِيهِ الثَّانِيَ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ الْبَصَرِيَّيْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ فَقَالَ وَالْأَشْبَهُ تَرْجِيحُ تَأْثِيرِ الِارْتِضَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ حَقِيقَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا تَحْرِيمَ) جَوَابٌ فَإِنْ بَلَغَهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ إلَخْ) دَلِيلٌ ثَانٍ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ) أَيْ دَخَلَ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ تَقَايَأَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَعِدَةِ فَالْمُرَادُ بِفَتَقَ الْأَمْعَاءَ وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ.
اهـ ع ش (قَوْله وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ (قَوْلُهُ فِي سَالِمٍ الَّذِي إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ قَضِيَّةُ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمِ عَادَةً لِمَسِّ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ خَصَّا بِجَوَازِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ.
سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَهُوَ رَجُلٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ سَالِمًا رَجُلٌ كَامِلٌ حِينَ الِارْتِضَاعِ (قَوْلُهُ لِيَحِلَّ إلَخْ) وَقَوْلُهُ بِإِذْنِهِ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِأَرْضَعَتْهُ (قَوْلُهُ خَاصٌّ بِهِ) خَبَرُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِسَالِمٍ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ إلَخْ) أَيْ وَهُنَّ بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَعْلَمُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ سم وع ش (قَوْلُهُ حُرِّمَ) أَيْ لِأَنَّ مَا وَصَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ رَضْعَةٍ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِثُبُوتِ الرَّضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ نُقِضَ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِتَحْرِيمِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ فَلَا نَقْضَ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ عَدَمَ التَّحْرِيمِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ بِخِلَافِهِ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ إلَخْ فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) وَقِيلَ يَكْفِي رَضْعَةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

التَّحْرِيمَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ وَالِاحْتِمَالِ

(قَوْلُهُ يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ) مَفْهُومُ التَّقْيِيدِ بِالْيَقِينِ أَنَّهُ لَوْ احْتَمَلَ بُلُوغُهَا ابْتِدَاءَهَا حَرُمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ وَإِنْ قَيَّدَ قَوْلَ الْمَتْنِ لَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْنِ بِتَيَقُّنِ عَدَمِ الْبُلُوغِ ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ حَتَّى يَكُونُ مَفْهُومُهُ الْحِلَّ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ ذَلِكَ تَعَارُضَ الْمَفْهُومَانِ انْتَهَى (قَوْلُهُ ابْتِدَاءَ) هُوَ مَعْمُولُ بَلَغَهُمَا (قَوْلُهُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ قَضِيَّةَ سَالِمٍ بِأَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلنَّظَرِ إنَّمَا تَحْصُلُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ فَهِيَ قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةٌ يَحْرُمُ نَظَرُهَا وَمَسُّهَا فَكَيْفَ جَازَ لِسَالِمِ الِارْتِضَاعِ مِنْهَا الْمُسْتَلْزِمُ عَادَةً لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ارْتَضَعَ مِنْهَا مَعَ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِحَضْرَةِ مَنْ تَزُولُ الْخَلْوَةُ بِحُضُورِهِ أَوْ تَكُونُ قَدْ حَلَبَتْ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهَا مِنْهُ أَوْ جَوَّزَ لَهُ وَلَهَا النَّظَرُ وَالْمَسُّ إلَى تَمَامِ الرَّضَاعِ خُصُوصِيَّةً لَهُمَا كَمَا خَصَّا بِتَأْثِيرِ هَذَا الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عُطِفَ عَلَى ابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِدُونِ خَمْسِ رَضَعَاتٍ إلَّا إنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ انْتَهَى قَالَ فِي

أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا وَالْبَعْضُ مِنْ هَذَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِذَلِكَ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ يُحْتَجُّ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحِكْمَةُ الْخَمْسِ أَنَّ الْحَوَاسَّ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْإِدْرَاكِ كَذَلِكَ وَقَدَّمَ مَفْهُومَ خَبَرِ الْخَمْسِ عَلَى مَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا «لَا تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ» لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ هَذَا احْتِجَاجٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَهُوَ غَيْرُ حُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ الْعَشْرِ بِالْخَمْسِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِذِكْرِهَا فَائِدَةٌ (وَضَبَطَهُنَّ بِالْعُرْفِ) إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً وَلَا شَرْعًا وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ مَعَ ذَلِكَ وَمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ «الرَّضَاعَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ» فِي قَوْلِهِمْ لَوْ طَارَتْ قَطْرَةٌ إلَى فِيهِ فَنَزَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ أَسْعَطَ قَطْرَةً عُدَّ رَضْعَةٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَبِأَنَّهُ لَا بَعْدَ أَنْ يُسَمِّيَ الْعُرْفُ ذَلِكَ رَضْعَةً بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ

(فَلَوْ قَطَعَ) الرَّضِيعُ الرَّضَاعَ (إعْرَاضًا) عَنْ الثَّدْيِ أَوْ قَطَعَتْهُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ فِيهِمَا وَلَوْ فَوْرًا (تَعَدَّدَ) الرَّضَاعُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ مِنْهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إلَّا قَطْرَةٌ (أَوْ) قَطَّعَهُ (لِلَّهْوِ) أَوْ نَحْوِ تَنَفُّسٍ أَوْ ازْدِرَادِ مَا اجْتَمَعَ مِنْهُ فِي فَمِهِ أَوْ قَطَّعَتْهُ الْمُرْضِعَةُ لِشُغْلٍ خَفِيفٍ (وَعَادَ فِي الْحَالِ أَوْ تَحَوَّلَ) أَوْ حَوَّلَتْهُ (مِنْ ثَدْيٍ إلَى ثَدْيٍ) آخَرَ لَهَا أَوْ نَامَ خَفِيفًا (فَلَا) تَعَدُّدَ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَقِيَ الثَّدْيُ بِفَمِهِ أَمْ لَا أَمَّا إذَا تَحَوَّلَ أَوْ حُوِّلَ لِثَدْيِ غَيْرِهَا فَيَتَعَدَّدُ وَأَمَّا إذَا نَامَ أَوْ الْتَهَى طَوِيلًا فَإِنْ بَقِيَ الثَّدْيُ بِفَمِهِ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَيُعْتَبَرُ التَّعَدُّدُ فِي أَكْلِ نَحْوِ الْجُبْنِ بِنَظِيرِ مَا تَقَرَّرَ فِي اللَّبَنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا عَقِبَ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِمَرَّاتِ الْأَكْلِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ إلَّا مَرَّةً اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ أَعْرَضَ وَاشْتَغَلَ بِشُغْلٍ طَوِيلٍ ثُمَّ عَادَ وَأَكَلَ حَنِثَ أَيْ لِأَنَّ هَذَا الْإِعْرَاضَ مَعَ الطُّولِ صَيَّرَ الثَّانِيَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَكَذَا يُقَالُ هُنَا وَلَوْ أَطَالَ الْأَكْلَ فَهُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ صَحِبَهُ حَدِيثٌ أَوْ انْتِقَالٌ مِنْ طَعَامٍ لِآخَرَ أَوْ قِيَامٌ لِيَأْتِيَ بِبَدَلِ مَا نَفَذَ فَمَرَّةٌ أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ

[حاشية الشرواني]

وَاحِدَةٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مُغْنِي وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا إلَخْ) عِبَارَة الْمُغْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ صِفَاتِ الرَّضَعَاتِ بَلْ لَوْ أُوجِرَ مَرَّةً وَأُسْعِطَ مَرَّةً وَارْتَضَعَ مَرَّةً وَأَكَلَ مِمَّا صَنَعَ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ اهـ. (قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ) قَالَتْ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَتْ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ اهـ أَيْ فَالْقِرَاءَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْخَمْسِ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ كَابْنِ حَجَرٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ الدَّالَّةَ عَلَيْهَا مَنْسُوخَةٌ أَيْضًا حَيْثُ احْتَاجَ إلَى تَأْوِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ إلَخْ بِأَنَّ الْمُرَادَ يُتْلَى حُكْمُهُنَّ أَوْ يَقْرَأهُنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِذَلِكَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَ مَفْهُومَ خَبَرِ الْخَمْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ يَكْفِي ثَلَاثُ رَضَعَاتٍ لِمَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ» وَإِنَّمَا قَدَّمَ مَفْهُومَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا لِاعْتِضَادِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ خَبَرِ الْخَمْسِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - (قَوْلُهُ لِاعْتِضَادِهِ) أَيْ مَفْهُومِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ) عَلَى أَنَّ حَاصِلَ عِبَارَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ تَصْحِيحُ اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَمَّا أَخْبَرَتْ أَنَّ التَّحْرِيمَ بِالْعَشْرَةِ مَنْسُوخٌ بِالْخَمْسِ دَلَّ عَلَى ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بِالْخَمْسِ لَا بِمَا دُونَهَا إذْ لَوْ وَقَعَ التَّحْرِيمُ بِأَقَلَّ مِنْهَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْخَمْسُ نَاسِخًا وَصَارَ مَنْسُوخًا كَالْعَشْرِ اهـ. (قَوْلُهُ لِذِكْرِهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسِ يَعْنِي لِذِكْرِ نَسْخِ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً إلَخْ) أَيْ وَمَا لَا ضَابِطَ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي الشَّرْعِ فَضَابِطُهُ الْعُرْفُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ الضَّبْطِ بِالْعُرْفِ (قَوْلُهُ وَمَا فِي الْخَبَرِ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَى فِيهِ) أَيْ فَمِ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ عُدَّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ طَيَرَانِ الْقَطْرَةِ وَإِسْعَاطِهَا (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ دَافِعٌ لِمُنَافَاةِ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ لِلْخَبَرِ وَقَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ لَا بَعْدَ إلَخْ دَافِعٌ لِمُنَافَاتِهِ لِلضَّبْطِ بِالْعُرْفِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ كُلًّا مِنْ طَرَيَان الْقَطْرَةِ وَإِسْعَاطِهَا (قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ) وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ يُكْتَفَى فِيهِ بِتَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي اشْتِدَادِ الْحَبِّ بِسُنْبُلَةٍ وَاحِدَةٍ فَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ضَابِطٌ بِقِلَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ اعْتَبَرْنَا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَتْهُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ إعْرَاضًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ الْمُرْضِعَةِ وَسَيَذْكُرُ مَفْهُومَهُ (قَوْلُهُ خَفِيفًا) أَيْ نَوْمًا خَفِيفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ حُوِّلَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لِثَدْيِ غَيْرِهَا) أَيْ لِثَدْيِ امْرَأَةٍ أُخْرَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَتَعَدَّدُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَادَ إلَى الْأُولَى حَالًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَحَوُّلَهُ لِلثَّانِيَةِ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَطْعًا لِلرَّضَاعِ مِنْ الْأُولَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي أَكْلِ نَحْوِ الْجُبْنِ) أَيْ الْمُتَّخَذِ مِنْ لَبَنِ الْمُرْضِعَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَرَّرَ فِي اللَّبَنِ (قَوْلُهُ مَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ تَعَدُّدِ ذَلِكَ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا) كَذَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم أَيْ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي مِنْ مَيْلِ الشَّارِحِ إلَى الْفَرْقِ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَطَالَ إلَخْ) وَقَوْله وَإِنْ صَحِبَهُ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا عُطِفَ عَلَى لَوْ أَكَلَ لُقْمَةً إلَخْ فَهُوَ مَرَّةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

شَرْحِهِ فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ إلَخْ) عَلَى أَنَّ حَاصِلَ عِبَارَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ تَصْحِيحُ اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْعَدَدِ (قَوْلُهُ وَمَا فِي الْخَبَرِ) عُطِفَ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ (قَوْلُهُ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ) أَقُولُ وَبِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ تُؤَثِّرَ الْقَطْرَةُ إنْبَاتًا لِلَّحْمِ وَإِنْشَارًا لِلْعَظْمِ خُصُوصًا مَعَ انْضِمَامِ بَقِيَّةِ الرَّضَعَاتِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ التَّعَدُّدُ فِيهِ بِمِثْلِ هَذَا) كَذَا فِي الرَّوْضِ

فِي الْأَخِيرَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأَوْلَى الْإِعْرَاضُ وَالطُّولُ الْمُقْتَضَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَضُرُّ لَكِنْ يُنَافِي اعْتِبَارُ الطُّولِ هُنَا مَعَ الْإِعْرَاضِ قَوْلَهُمْ السَّابِقَ وَلَوْ فَوْرًا فَيُمْكِنُ أَنَّهُمْ جَرَوْا فِي مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ عَلَى الضَّعِيفِ هُنَا أَنَّ الْإِعْرَاضَ وَحْدَهُ لَا يَضُرُّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْعُرْفَ مُخْتَلِفًا فِيهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْخِلَافَ فِي الْمُفَرَّعِ دُونِ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ فَيُبْعِدُ جَزْمُهُمْ فِي الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ بِمَا يُخَالِفُ الْأَصَحَّ فِي الْمُفَرَّعِ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ فِي ذِكْرِهِمْ فِي إعْرَاضِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ وَفِي إعْرَاضِ الْمُرْضِعَةِ عَدَمُ الشُّغْلِ الْخَفِيفِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي اخْتِلَافِ الْعُرْفِ فِيهِمَا وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ بِبَعِيدٍ اخْتِلَافُهُ فِيمَا ذُكِرَ وَقَوْلُنَا لِيَأْتِيَ بِبَدَلِ مَا نَفَّذَ حَذْفُهُ بَعْضَهُمْ وَلَهُ وَجْهٌ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ إلَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ قَيْدٌ

(وَلَوْ حَلَبَ مِنْهَا دُفْعَةً وَأَوْجَرَهُ خَمْسًا أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ حَلَبَ خَمْسًا وَأَوْجَرَهُ دُفْعَةً (فَرَضْعَةٌ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الِانْفِصَالِ مِنْ الثَّدْيِ فِي الْأُولَى وَوُصُولِهِ لِلْجَوْفِ فِي الثَّانِيَةِ (وَفِي قَوْلِ) ذَلِكَ (خَمْسٌ) فِيهِمَا تَنْزِيلًا فِي الْأُولَى لِلْإِنَاءِ مَنْزِلَةَ الثَّدْيِ وَنَظَرًا فِي الثَّانِيَةِ لِحَالَةِ انْفِصَالِهِ مِنْ الضَّرْعِ وَقَوْلُهُ مِنْهَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَلَوْ حَلَبَ مِنْ خَمْسٍ فِي إنَاءٍ وَأَوْجَرَهُ طِفْلٌ دُفْعَةً أَوْ خَمْسًا حُسِبَ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ.

(وَلَوْ شَكَّ هَلْ) رَضَعَ (خَمْسًا أَمْ) الْأَفْصَحُ أَوْ (أَقَلَّ أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ هُنَا وَحَيْثُ وَقَعَ الشَّكُّ لِلْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خِلَافٌ يُعْتَدُّ بِهِ فِي التَّحْرِيمِ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا هُنَا أَغْلَظُ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُنَا يَنْفِي الرِّيبَةَ فِي الْأَبْضَاعِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ الْمُخْتَصَّةِ بِاحْتِيَاطٍ أَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ (وَفِي) الصُّورَةِ (الثَّانِيَةِ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ) فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَوْلَيْنِ (وَ) بِالرَّضَاعِ الْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ (تَصِيرُ الْمُرْضِعَةُ أُمَّهُ) أَيْ الرَّضِيعِ (وَاَلَّذِي مِنْهُ اللَّبَنُ وَتَسْرِي الْحُرْمَةُ) مِنْ الرَّضِيعِ (إلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلُوا وَوَهَمَ مَنْ جَعَلَهُ لِذِي اللَّبَنِ

[حاشية الشرواني]

وَاحِدَةٌ إلَخْ أَيْ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ أَكْلَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ صَحِبَهُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأُولَى الْإِعْرَاضَ إلَخْ) قَدْ يَكُونُونَ لَمْ يُرِيدُوا هُنَا حَقِيقَةَ الْإِعْرَاضِ بَلْ مُطْلَقَ التَّرْكِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ وَهُوَ قَضِيَّةُ اقْتِصَارِ شَيْخِنَا فِي الْأُولَى عَلَى الطُّولِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ قَوْلُهُ فَلَوْ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْيَمِينِ أَوْ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُطَلّ) لَعَلَّهُ حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى اهـ سم أَيْ وَإِلَّا فَلَفْظُ السَّابِقِ وَلَوْ فَوْرًا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ إنَّ الْإِعْرَاضَ إلَخْ بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ هُنَا (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الرَّضَاعِ وَالْيَمِينِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُحْتَمَلْ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا إلَخْ تَوْجِيهُ لِلنَّظَرِ لَكِنَّهُ إنَّمَا يُنَاسِبُ النَّظَرَ فِي الْأَوَّلِ لَا فِي الثَّانِي وَكَذَا مَا سَيَذْكُرُهُ فِي التَّأْيِيدِ إنَّمَا يُنَاسِبُ لِتَأْيِيدِ الثَّانِي أَيْ احْتِمَالِ اخْتِلَافِ الْعُرْفِ لَا الْأَوَّلِ أَيْ إمْكَانِ جَرَيَانِهِمْ فِي الْيَمِينِ عَلَى الضَّعِيفِ هُنَا فَلَعَلَّ هَذَا الصَّنِيعَ نَشَأَ عَنْ تَوَهُّمِ تَقْدِيمِهِ احْتِمَالَ الِاخْتِلَافِ عَلَى إمْكَانِ الْجَرَيَانِ (قَوْلُهُ فِي الْمُفَرَّعِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ دُونَ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَا يُخَالِفُ إلَخْ) أَيْ اشْتِرَاطَ الْإِعْرَاضِ وَالطُّولِ مَعًا وَقَوْلُهُ الْأَصَحُّ فِي الْمُفَرَّعِ أَيْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ فِي إعْرَاضِهِ) أَيْ الرَّضِيعِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الرَّضِيعِ وَالْمُرْضِعَةِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ الرَّضَاعِ وَالْيَمِينِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ حَلَبَ إلَخْ) أَمَّا لَوْ حَلَبَ مِنْهَا خَمْسَ دُفُعَاتٍ وَأَوْجَرَهُ خَمْسَ دُفُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ خَلْطٍ فَهُوَ خَمْسٌ قَطْعًا وَإِنْ خَلَطَ ثُمَّ فَرَّقَ وَأَوْجَرَهُ خَمْسَ دُفُعَاتٍ فَخَمْسٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ بِالْخَلْطِ صَارَ كَالْمَحْلُوبِ دُفْعَةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَوْجَرَهُ) أَيْ وَصَلَ إلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ أَوْ دِمَاغِهِ بِإِيجَارٍ أَوْ إسْعَاطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ حَلَبَ) إلَى قَوْلِهِ هُنَا وَحَيْثُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْأَفْصَحُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاللَّبَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَوَهَمَ إلَى وَذَلِكَ (قَوْلُهُ وَوُصُولِهِ إلَخْ) أَيْ وُصُولِهِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيهِمَا (قَوْلُهُ قَيَّدَ لِلْخِلَافِ) أَيْ فِي الْوَحْدَةِ (قَوْلُهُ حُسِبَ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ) أَيْ جَزْمًا فِي الْأُولَى وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَوْ شَكَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ تَيَقُّنِ الْخَمْسِ رَضَعَاتِ وَتَيَقُّنِ كَوْنِ الرَّضِيعِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ شَكَّ فِي رَضِيعٍ هَلْ رَضَعَ إلَخْ أَوْ فِي دُخُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ أَوْ دِمَاغَهُ أَوْ فِي أَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ فِي أَنَّهُ حُلِبَ فِي حَيَاتِهَا فَلَا تَحْرِيمًا.
اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَكَّ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ ذَلِكَ لِشِدَّةِ الِاخْتِلَاطِ كَالنِّسَاءِ الْمُجْتَمَعَةِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْضَاعِ كُلِّ مِنْهُنَّ أَوْلَادَ غَيْرِهَا وَعَلِمَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ الْإِرْضَاعَ لَكِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ خَمْسًا فَلْيَنْتَبِهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَدَمُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي أَيْ مِنْ الْخَمْسِ وَالْكَوْنِ فِي الْحَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ وَحَيْثُ) عُطِفَ عَلَى هُنَا اهـ سم وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَعْطُوفِ كَمَا فَعَلَ فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ لِلْكَرَاهَةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي التَّحْرِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِخِلَافِ إلَخْ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى فِي الْأَبْضَاعِ (قَوْلُهُ أَيْ الرَّضِيعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاللَّبَنُ فِي الْمُغْنِي بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ مِنْ جَعْلِهِ) أَيْ ضَمِيرَ أَوْلَادِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ اشْتِرَاطُهُمْ فِي الْأُولَى الْإِعْرَاضُ) قَدْ يَكُونُونَ لَمْ يُرِيدُوا هُنَا حَقِيقَةَ الْإِعْرَاضِ بَلْ مُطْلَقَ التَّرْكِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ) لَعَلَّهُ حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْحَلْبِ مِنْ الْخَمْسَةِ قَدْ يَحْرُمُ شُرْبُهُ دُفْعَةً بِأَنْ يَكُونَ الْخَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ لِرَجُلٍ مَثَلًا فَيَصِيرُ الرَّضِيعُ ابْنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّأْثِيرَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْضِعَاتِ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ الرَّضَاعُ.

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ وَقَعَ الشَّكُّ) عُطِفَ عَلَى هُنَا (قَوْلُ وَوَهَمَ مَنْ جَعَلَهُ) أَيْ ضَمِيرَ أَوْلَادِهِ

لِأَنَّ الْمَتْنَ سَيَذْكُرُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَخَرَجَ بِأَوْلَادِهِ أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا تَسْرِي الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَيْهِمَا فَلَهُمْ نِكَاحُ الْمُرْضِعَةِ وَبَنَاتِهَا وَلِذِي اللَّبَنِ نِكَاحُ أُمِّ الطِّفْلِ وَأُخْتِهِ وَإِنَّمَا سَرَتْ الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ وَفُرُوعِهِمَا وَحَوَاشِيهِمَا نَسَبًا وَرَضَاعًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا فَسَرَى التَّحْرِيمُ بِهِ إلَيْهِمْ مَعَ الْحَوَاشِي بِخِلَافِهِ فِي أُصُولِ الرَّضِيعِ وَحَوَاشِيهِ

(وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسُ مُسْتَوْلَدَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَأُمُّ وَلَدٍ) وَلَبَنُهُنَّ لَهُ (فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلِّ رَضْعَةٍ صَارَ ابْنُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لَبَنَ الْكُلِّ مِنْهُ وَلَا تَصِرْنَ أُمَّهَاتُهُ رَضَاعًا (فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُنَّ مَوْطُوءَاتُ أَبِيهِ) لَا لِأُمُومَتِهِنَّ لَهُ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِإِرْضَاعِهِ الْخَمْسَ (وَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْمُسْتَوْلَدَاتِ بَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ) أَوْ أُمٍّ وَأُخْتٍ وَبِنْتٍ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ لَهُ فَرَضَعَ الطِّفْلُ مِنْ كُلٍّ رَضْعَةً (فَلَا حُرْمَةَ) لَهُنَّ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِلَّا لَصَارَ جَدَّ الْأُمِّ أَوْ خَالًا مَعَ عَدَمِ أُمُومَةٍ وَهُوَ مُحَالٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ لِثُبُوتِ الْأُبُوَّةِ فَقَطْ فِيمَا ذُكِرَ وَالْأُمُومَةِ فَقَطْ فِيمَا إذَا أَرْضَعَتْ خَلِيَّةً أَوْ مُرْضِعٍ مِنْ زِنًا (وَآبَاءُ الْمُرْضِعَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَجْدَادٌ لِلرَّضِيعِ) وَفُرُوعِهِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهَا (وَأُمَّهَاتُهَا) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (جَدَّاتُهُ) فَإِذَا كَانَ ذَكَرًا حَرُمَ عَلَيْهِمْ نِكَاحُهُ (وَأَوْلَادُهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا) مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ وَأَبُو ذِي اللَّبَنِ جَدُّهُ وَأَخُوهُ عَمُّهُ وَكَذَا الْبَاقِي) فَأُمَّهَاتُهُ جَدَّاتُ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ (وَاللَّبَنُ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدٌ نَزَلَ) اللَّبَنُ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ (بِنِكَاحٍ) فِيهِ دُخُولٌ أَوْ اسْتِدْخَالُ مَنِيٍّ مُحْتَرَمٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ (أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِذَلِكَ وَالرَّضَاعُ تِلْوُهُ (لَا زِنًا) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ بِأَنْ لَحِقَهُ وَلَدٌ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَبِي الْوَلَدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَا تَثْبُتُ بِهِ أُبُوَّتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ (وَلَوْ نَفَاهُ)

[حاشية الشرواني]

لِأَنَّ الْمَتْنَ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ النِّهَايَةُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأُولَى لَا كَوْنُهُ وَهْمًا (قَوْلُهُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ) الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْمُرْضِعَةِ إلَى أُصُولِهَا وَأُصُولِ ذِي اللَّبَنِ (قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِمَا) وَالْمُرَادُ بِالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ ذِي اللَّبَنِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَطْفًا عَلَى مَا ذُكِرَ نَصُّهُ وَسَبَبُ لَبَنِ الْمُرْضِعَةِ مَنِيُّ الْفَحْلِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْوَلَدُ وَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهِ أَيْضًا فَسَرَى التَّحْرِيمُ إلَيْهِمْ وَإِلَى حَوَاشِيهِمْ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْجُرْجَانِيُّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ بِفِعْلِهَا أَيْ غَالِبًا فَكَانَ التَّأْثِيرُ أَكْثَرَ وَلَا صُنْعَ لِلطِّفْلِ فِيهِ أَيْ غَالِبًا فَكَانَ تَأْثِيرُ التَّحْرِيمِ فِيهِ أَخَصُّ انْتَهَى وَلَمَّا كَانَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ كَانَ كَالْأُمِّ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا) سَكَتَ عَنْ فُرُوعِهَا كَفُرُوعِ ذِي اللَّبَنِ لِأَنَّ الْفُرُوعَ لَا يُفْتَرَقُ فِيهِمْ الْحَالُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِ) أَيْ الَّذِينَ لَمْ يَرْضَعُوا مَعَهُ بِخِلَافِ الَّذِينَ رَضَعُوا مَعَهُ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي رَضَعَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَجَمِيعُ بَنَاتِهَا وَلَوْ غَيْرَ مَنْ رَضَعَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ السَّابِقَةُ وَاللَّاحِقَةُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ أَخَوَاتٌ لَهُ وَاَلَّذِي لَمْ يَرْضِعْ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَلَا بَنَاتُهَا حَتَّى الَّتِي ارْتَضَعَ عَلَيْهَا أَخُوهُ وَالْبِنْتُ الَّتِي ارْتَضَعَتْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ غَيْرَ الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ إخْوَةٌ لَهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَرْضِعْ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا أَوْلَادُ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهَا وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَامَّةَ تَسْأَلُ عَنْهُ كَثِيرًا اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلٍّ إلَخْ) وَلَوْ مُتَوَالِيًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الطِّفْلِ (قَوْلُهُ لَهُنَّ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَالطِّفْلِ اهـ (قَوْلُهُ لَصَارَ جَدًّا.
. . إلَخْ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ خَالًا أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ خَلِيَّةً) مُرَادُهُ بِهَا مَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَمْلٌ أَمَّا مَنْ سَبَقَ لَهَا حَمْلٌ مِنْ غَيْر زِنَا فَاللَّبَنُ لِصَاحِبِهِ وَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ وَطَالَ الزَّمَنُ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَلِيلًا بِأَنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَوْلَادُهَا) إلَى قَوْلِهِ إخْوَتُهُ وَأَخْوَالُهُ قَالَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ فَيَحْرُمُ التَّنَاكُحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ بِخِلَافِ أَوْلَادِ إخْوَةِ الْأَخَوَاتِ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الرَّضِيعِ إلَخْ) أَيْ وَإِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُ أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَدٌ) أَيْ أَوْ سِقْطٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ اللَّبَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَرَزْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ مَاتُوا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نِسْبِيًّا وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِنِكَاحٍ) مُتَعَلِّقٍ بِنَسَبٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَزَلَ الْمُقَيَّدُ بِقَوْلِهِ بِهِ أَوْ حَالٌ مِنْ وَلَدٍ (قَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تَنْقَطِعُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الدُّخُولُ أَوْ الِاسْتِدْخَالُ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ النِّكَاحِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ تِلْوِهِ) أَيْ تَابِعٌ لَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا زِنًا) أَيْ لَا بِوَطْءِ زِنًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا اسْتِدْخَالَ أَيْ لَا عِلْمَ بِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ) وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بَيْنَهُمَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الظَّاهِرِ إمَّا بَاطِنًا فَحَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَلَا اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّحْرِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ إلَخْ) كَذَا فِي غَيْرِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَإِلَّا لَصَارَ) أَيْ ذُو الْبَنَاتِ وَمَا بَعْدَهُنَّ (قَوْلُهُ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا عَلِمَ بِدُخُولِ (قَوْلُهُ لَا دُخُولَ) أَيْ وَلَا اسْتِدْخَالَ (قَوْلُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ) وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ حَمْلِهَا وَقَبْلَ وِلَادَتِهَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ مِمَّا نَصُّهُ وَلَوْ نُكِحَتْ امْرَأَةٌ لَا لَبَنَ لَهَا فَحَبِلَتْ وَنَزَلَ لَهَا لَبَنٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَالزَّوْجِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ إنْ جَعَلْنَا اللَّبَنَ لِلْأَوَّلِ لَمْ نَجْعَلْ الْحَمْلَ مُؤَثِّرًا وَلَا

أَيْ الزَّوْجُ الْوَلَدَ النَّازِلَ بِهِ اللَّبَنُ (بِلِعَانٍ انْتَفَى اللَّبَنُ عَنْهُ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدُ لَحِقَهُ الرَّضِيعُ.

(وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ) مِنْهُمَا (بِقَائِفٍ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا (أَوْ غَيْرِهِ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَجِبُ ذَلِكَ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ إنْ شَاءَ

[حاشية الشرواني]

كَالْخَطِيبِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْحَمْلِ يُنْسَبُ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَلِدْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ نَكَحَتْ بَعْدَ زَوْجٍ وَبَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْهُ لَا يُنْسَبُ اللَّبَنُ لِلثَّانِي إلَّا إذَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِلْأَوَّلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ فِيمَا يَأْتِي لِمَا نُسِبَ لِلْأَوَّلِ قَوِيَ جَانِبُهُ فَنُسِبَ إلَيْهِ حَتَّى يُوجَدَ قَاطِعٌ قَوِيٌّ وَهُوَ الْوِلَادَةُ وَهُنَا لَمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ نِسْبَةُ اللَّبَنِ اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَنُسِبَ لِصَاحِبِ الْحَمْلِ اهـ ع ش وَهَذَا الْجَوَابُ ظَاهِرٌ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ بِمَا فِي الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَزَلَ لِبِكْرِ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَلِدْ وَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ اهـ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ سَبْقَ نُزُولِ لَبَنِ الْبِكْرِ عَلَى الزَّوَاجِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةِ سَبْقِ وِلَادَةٍ عَلَى وِلَادَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجُ إلَخْ) أَيْ مَثَلًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ نَفْيُ مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ الْوَلَدُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ نَفَاهُ أَيْ نَفْيُ مَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ انْتَفَى اللَّبَنُ النَّازِلُ بِهِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ انْتَفَى اللَّبَنُ) فَلَوْ ارْتَضَعَتْ بِهِ صَغِيرَةٌ حَلَّتْ لِلنَّافِي مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ لَا يُقَالُ كَيْفَ حَلَّتْ لِلنَّافِي مَعَ أَنَّهَا بِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا وَإِنَّمَا لَحِقَهُ الْوَلَدُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ ثُمَّ نَفَاهُ بِاللِّعَانِ زِيَادِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ إلَخْ) أَيْ وَطِئَهَا وَاحِدٌ (قَوْلُهُ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ مِنْهُمَا اهـ ع ش اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا) أَيْ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الْوِلَادَةِ أَرْبَعُ سِنِينَ فَأَقَلُّ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ انْحَصَرَ الْإِمْكَانُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَانْتَسَبَ الْوَلَدُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ جُنُونٍ وَنَحْوِهِ فَالرَّضِيعُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُ رَضَاعٍ لِمَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الِانْتِسَابِ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ أَوْ أَوْلَادٌ وَانْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ الِانْتِسَابِ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا إذَا انْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ حِينَئِذٍ أَمَّا قَبْلَ انْقِرَاضِ وَلَدِهِ وَوَلَدُ وَلَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ الِانْتِسَابُ بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ أَوْ وَلَدِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابُ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ مَالَ طَبْعُهُ لِأَحَدِهِمَا بِالْجِبِلَّةِ وَكَانَ قَدْ عَرَّفَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعِنْدَ اسْتِقَامَةِ طَبْعٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِانْتِسَابِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ أَيْ لِلْوَلَدِ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّسَبَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقٌ لَهُ وَعَلَيْهِ كَالْمِيرَاثِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الْإِشْكَالِ وَالْمُتَعَلِّقُ بِالرَّضَاعِ حُرْمَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَنْفَصِلَ الْوَلَدُ وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلثَّانِي أَوْ لَهُمَا ثَبَتَتْ اهـ وَأَرَادَ بِالْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا قَبْلَ هَذَا فِيمَا لَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَضَعْ لَكِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ حَيْثُ قَالَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ فَإِمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ اللَّبَنُ مُدَّةً طَوِيلَةً وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَوْ انْقَطَعَ مُدَّةً يَسِيرَةً فَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَظْهَرُهَا أَنَّهُ لَبَنُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لِلثَّانِي وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَهُمَا وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَيْضًا الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَهُمَا وَالثَّالِثُ إنْ زَادَ اللَّبَنُ فَلَهُمَا وَإِلَّا فَلِلْأَوَّلِ اهـ لَا يُقَالُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ كَمَا صَوَّرَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إذَا نُكِحَتْ غَيْرَهُ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِمَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ نَزَلَ لِبِكْرٍ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلثَّانِي مَا لَمْ تَلِدْ اهـ وَقَوْلُهُ لَا لِلثَّانِي قَالَ فِي شَرْحِهِ الْأُولَى لَا لِلزَّوْجِ وَكَذَا يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَكُلُّ مُرْتَضِعٍ بِلَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا نَسِيبًا إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ دَخَلَ فَلْيُتَأَمَّلْ (تَنْبِيهٌ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْوِلَادَةِ فِيمَا تَحَصَّلَ مِنْ أَنَّ اللَّبَنَ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَبَعْدَهَا لِلزَّوْجِ الثَّانِي تَمَامُ انْفِصَالِ الْوَلَدِ أَوْ يَكْفِي ابْتِدَاءُ انْفِصَالِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ أَنَّ إرْضَاعَ الْوَلَدِ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِ لَا يَحْرُمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا تَمَامُ الِانْفِصَالِ حَتَّى يَكُونَ اللَّبَنُ قَبْلَ التَّمَامِ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ وَلَدَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَبِعَهُ الرَّضِيعُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَيْ

وَقِيلَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ بِنْتُ أَحَدِهِمَا وَنَحْوُهَا

(وَلَا تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ اللَّبَنِ) لِزَوْجٍ نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ (عَنْ زَوْجٍ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ) فَكُلُّ مُرْتَضِعٍ بِلَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا نَسِيبًا مِنْ غَيْرِهِ يَكُونُ ابْنًا لَهُ كَمَا قَالَ (أَوْ انْقَطَعَ) اللَّبَنُ (وَعَادَ) وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ لِعَدَمِ حُدُوثِ مَا يَقْطَعُ نِسْبَتَهُ عَنْ الْأَوَّلِ إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ وَلَا وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ (فَإِنْ نَكَحَتْ آخَرَ) أَوْ وُطِئَتْ بِأَحَدِ ذَيْنَك (وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَاللَّبَنُ بَعْدَ) تَمَامِ (الْوِلَادَةِ) بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ (لَهُ) أَيْ الثَّانِي (وَقَبْلَهَا) أَوْ مَعَهَا (لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي وَكَذَا إنْ دَخَلَ) وَقْتُهُ وَزَادَ بِسَبَبِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ غِذَاءً لِلْحَمْلِ فَلَمْ يَصْلُحْ قَاطِعًا لَهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ وَيُقَالُ أَقَلُّ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لِلْحَامِلِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا (وَفِي قَوْلٍ) هُوَ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ ذَلِكَ (لِلثَّانِي) إنْ انْقَطَعَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ عَادَ إلْحَاقًا لِلْحَمْلِ بِالْوِلَادَةِ (وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (لَهُمَا) لِتَعَارُضِ مُرَجَّحِيهِمَا وَاحْتَرَزْت بِقَوْلَيْ نَسِيبًا عَمَّا حَدَثَ بِوَلَدِ الزِّنَا فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ بِهِ نِسْبَةُ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا احْتِرَامَ لِلزِّنَا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ أَبِي الدَّمِ ذَكَرَ ذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يَبْعُدُ انْقِطَاعُهُ بِهِ وَالزَّرْكَشِيُّ ضَعَّفَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهَا إذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ أَخًا لِوَلَدِ الزِّنَا وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّضَاعُ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَرَابَةِ الْأَبِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ لِوَلَدِ الزِّنَا فَكَذَا الرَّضَاعُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ مُصَرِّحَةً بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ اللَّبَنَ الْآنَ لِلزِّنَا يَقِينًا غَايَتُهُ أَنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نِسْبَتَهُ لِلزَّانِي كَمَا أَنَّ الْوِلَادَةَ قَطَعَتْ نِسْبَتَهُ لِلْأَوَّلِ إذْ لَا يُمْكِنُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَهَا فَنَتَجَ أَنَّهُ لَا أَبَ لِهَذَا الرَّضِيعِ وَإِنْ ثَبَتَ الرَّضَاعُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ

(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا (تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا) مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا (أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ) أَوْ زَوْجَةٌ أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ أَوْ أَخِيهِ

[حاشية الشرواني]

النِّكَاحِ وَجَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَعَدَمِ نَقْضِ الطَّهَارَةِ وَالْإِمْسَاكِ عَنْهُ سَهْلٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ الرَّضِيعُ وَلَا يُعْرَضْ أَيْضًا عَلَى الْقَائِفِ وَيُفَارِقُ وَلَدُ النَّسَبِ بِأَنَّ مُعْظَمَ اعْتِمَادِ الْقَائِفِ عَلَى الْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الْأَخْلَاقِ وَإِنَّمَا جَازَ انْتِسَابُهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمِيلُ إلَى مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابِ (قَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلرَّضِيعِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لِزَوْجٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي أَيْ مِنْ وَطْءٍ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلُهُ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرُهُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي وَكَذَا إلَخْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَخْ يَعْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَبَقَ نَحْوُ نِكَاحٍ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ مَا نَزَلَ قَبْلَهَا حَمْلُهَا مِنْهُ إلَخْ وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ ع ش مَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بَيْنَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْمُوَافِقِ لِقَضِيَّةِ كَلَامِهِ هُنَا وَبَيْنَ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي الْمَتْنِ الْمُوَافِقِ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا جَمْعًا حَسَنًا رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ اهـ سم أَيْ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ ابْنًا لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُ وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ) إلَى قَوْلِهِ وَاحْتَرَزْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ تَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهَا (قَوْلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ عَنْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ (قَوْلُهُ بِأَحَدِ ذَيْنَك) أَيْ الشُّبْهَةِ وَالْمِلْكِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَدَتْ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَلَقَةَ وَالْمُضْغَةَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا فَلْيُرَاجَعْ.
ع ش أَقُولُ قَضِيَّةِ قَوْلِ الْمُغْنِي أَوْ سِقْطٌ عَطْفًا عَلَى وَلَدٍ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَارِّ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدُ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَزَادَ إلَخْ) الْأُولَى وَإِنْ زَادَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إلَخْ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يُغَيِّرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَمْ يَصْلُحْ) أَيْ الْحَمْلُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ اللَّبَنُ (قَوْلُهُ وَيُقَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَرْجِعُ فِي أَوَّلِ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لَبَنُ الْحَمْلِ لِلْقَوَابِلِ عَلَى النَّصِّ وَقِيلَ إنَّ أَوَّلَ مُدَّتِهِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْحَامِلِ) أَيْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَمَّا حَدَثَ) أَيْ عَنْ لَبَنٍ حَدَثَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِوَلَدِ الزِّنَا (قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بِانْقِطَاعِ نِسْبَتِهِ عَنْ الزَّوْجِ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ

[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا]

(فَصْلٌ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ) (قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجَةٌ صَغِيرَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْطُوءَةٌ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ (قَوْلُهُ كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِلرَّضِيعِ

(قَوْلُهُ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي إذْ الْكَلَامُ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ اللَّبَنَ يُنْسَبُ إلَى الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَنْقَطِعُ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَهَا لِلْأَوَّلِ إلَخْ (قَوْلُهُ نَسِيبًا) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ) عَلَى أَنَّ شَرْطَ كَوْنِ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ حَبِلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الزِّنَا وَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ فَحَيْثُ قُلْنَا هُنَاكَ اللَّبَنُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَحَيْثُ قُلْنَا فَهُوَ لِلثَّانِي فَلَا أَبَ لِلرَّضِيعِ اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِذَا حَبِلَتْ مُرْضِعٌ مُزَوَّجَةٌ مِنْ زِنًا فَاللَّبَنُ لِلزَّوْجِ مَا لَمْ تَضَعْ ثُمَّ هُوَ ابْنُ الزِّنَا اهـ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ هُنَاكَ أَيْ فِيمَا إذَا نَكَحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَلَدَتْ مِنْهُ

(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا

بِلَبَنِهِمْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) لَهُ مَوْطُوءَةٌ (انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) مِنْ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا وَكَذَا مِنْ الْكَبِيرَةِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ كَمَا يَأْتِي (وَلِلصَّغِيرَةِ) عَلَيْهِ (نِصْفُ مَهْرِهَا) الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا فُورِقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا بِسَبَبِهَا (وَلَهُ) إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوْجِ (عَلَى الْمُرْضِعَةِ) الْمُخْتَارَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ (نِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ) وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ غَرَامَةَ الْمُتْلَفِ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَلَزِمَهَا النِّصْفُ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمُسَمَّى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ لَا بِطُرُقِ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا هِيَ طَرِيقٌ وَالْقَرَارُ عَلَى مُكْرِهِهَا وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ أَمَرَتْ أَجْنَبِيًّا يَسْقِيهِ لَهَا كَانَ طَرِيقًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مُمَيِّزًا لَا يَرَى تَحَتُّمَ طَاعَتِهَا أَيْ

[حاشية الشرواني]

وَإِنَّمَا زَادَ مَا بَعْدَ الْكَافِ لِمُجَرَّدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى إعْرَابِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِلَبَنِهِمْ) أَمَّا إذَا كَانَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْأَخِ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ تَصِيرَ رَبِيبَةَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أَخِيهِ وَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا (قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) سَيَأْتِي مَا فِيهِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) يَتَرَدَّدُ فِي حُكْمِ هَذَا الْإِرْضَاعِ الْمُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ زَوْجَةٍ عَلَى زَوْجِهَا وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْجَوَازُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ إلَخْ أَقُولُ هَذَا لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا إذَا وُجِدَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَهُ أَوْ بِنْتَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَهُ أَيْضًا أَوْ بِنْتَ ابْنِهِ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لَيُصَدَّقُ عَلَى زَوْجَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ السَّابِقُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا لِأَنَّ بِنْتَهَا لَا تَحْرُمُ إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْطُوءَةً.
(قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) فَإِنْ كَانَ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِكَوْنِهَا صَارَتْ بِنْتَه اهـ سم زَادَ ع ش وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ إرْضَاعِهَا بِلَبَنِهِ مَعَ كَوْنِهَا غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لَهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ فَإِنَّ الْوَلَدَ الْمُنْعَقِدَ مِنْهُ يَلْحَقُهُ وَيَصِيرُ اللَّبَنُ لَهُ اهـ وَإِنَّمَا قَالَ وَيُمْكِنُ إلَخْ إذْ الْمُرَادُ بِالْوَطْءِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَشْمَلُ دُخُولَ الْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ هـ سم (قَوْلُهُ وَلِلصَّغِيرَةِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ عَبْدًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَسْبِهِ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ صَحِيحًا وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ مَهْرِ الْكَبِيرَةِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ إلَخْ) لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُ الْبُضْعِ فَكَانَ لِلسَّيِّدِ كَعِوَضِ الْخُلْعِ مُغْنِي (فَرْعٌ) لَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالِبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا) فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْإِرْضَاعِ فَلَا غُرْمَ وَإِكْرَاهُهُ لَهَا عَلَى الْإِرْضَاعِ إذْنٌ وَزِيَادَةٌ مُغْنِي فَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ صُدِّقَ أَيْ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً أَيْ أَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ لَكِنَّهَا مُكَاتَبَتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَتَهُ وَلَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُسْتَوْلَدَةً فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْغُرْمِ مَا لَمْ تَعْجِزْ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ الْمُتْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا (قَوْلُهُ قَدْ يَزِيدُ) أَيْ فِي حَالِ الْإِرْضَاعِ لَا الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الْمُسَمَّى لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ حَبِلَتْ) أَيْ أُمُّهُ مَثَلًا وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ الصَّغِيرَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَوَقَعَ فِي أَصْلِ التُّحْفَةِ ضَرْبٌ عَلَى مَا فِي وَهُوَ تَصَرُّفٌ مِنْ الْمُصْلِحِ مُفْسِدٌ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ كِتَابًا اسْمُهُ الْمُعْتَمَدُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَلْ بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِنْتُهُ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَالَ النِّكَاحِ ثُمَّ يَزِيدُ مَهْرُ الْمِثْلِ حَالَ

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُمَيِّزَاتِ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِيمَنْ يَرَى تَحَتُّمَ الطَّاعَةِ أَنَّهُ عَلَيْهَا فَقَطْ (وَفِي قَوْلٍ) لَهُ عَلَيْهَا (كُلُّهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَتْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَتْ شُهُودَ طَلَاقٍ رَجَعُوا فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ الْكُلَّ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ الْبَاقِي بِزَعْمِهِ فَكَانُوا كَغَاصِبٍ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَحَقِّهِ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ هُنَا فَحَقِيقَةٌ بِمَنْزِلَةِ التَّلَفِ فَلَمْ تَغْرَمْ الْمُرْضِعَةُ إلَّا مَا أَتْلَفَتْهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ.

(وَلَوْ رَضَعَتْ) رَضَاعًا مُحَرَّمًا (مِنْ نَائِمَةٍ) أَوْ مُسْتَيْقِظَةٍ سَاكِتَةٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَجَعَلَهُ كَالْأَصْحَابِ.
التَّمْكِينُ مِنْ الْإِرْضَاعِ إرْضَاعًا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ لَا الْغُرْمِ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحْرِمِ عَلَى الْحَلْقِ كَفِعْلِهِ لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَزِمَهُ دَفْعُ مُتْلَفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا) لِأَنَّهَا لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا (وَلَا مَهْرَ لِلْمُرْتَضِعَةِ) لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ بِفِعْلِهَا وَهُوَ مُسْقِطًا لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَهُ فِي مَالِهَا مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ الْمُنْفَسِخِ نِكَاحُهَا أَوْ نِصْفُهُ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ عَلَيْهِ بُضْعَهَا وَضَمَانُ الْإِتْلَافِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمْيِيزٍ

(وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ أُمُّ الْكَبِيرَةِ الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَتْ الصَّغِيرَةُ) لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَ الْكَبِيرَةِ (وَكَذَا الْكَبِيرَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا بِأَنَّ هَذِهِ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى أَصْلًا لِوُقُوعِ عَقْدِهَا فَاسِدًا مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي بُطْلَانِ الْأُولَى بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ هُنَا فَإِنَّهَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الصَّغِيرَةِ فَبَطَلَتَا إذْ لَا مُرَجِّحَ (وَلَهُ نِكَاحُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ (وَحُكْمُ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ) عَلَيْهِ (وَتَغْرِيمُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (الْمُرْضِعَةَ مَا سَبَقَ) أَوَّلَ الْفَصْلِ (وَكَذَا الْكَبِيرَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْطُوءَةً) حُكْمُهَا مَا سَبَقَ فِي الصَّغِيرَةِ فَلَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَهُ عَلَى أُمِّهَا الْمُرْضِعَةِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ (فَإِنْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً فَلَهُ عَلَى) الْأُمِّ (الْمُرْضِعَةِ) بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ (مَهْرُ مِثْلِ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَزِمَهُ لَبِنْتِهَا جَمِيعُ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَجَمِيعُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَأْتِي أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا بِطَلَاقٍ بَعْدَ وَطْءٍ ثُمَّ رَجَعُوا غَرِمُوا مَهْرَ الْمِثْلِ وَهُوَ يَرُدُّ دَعْوَى الْمُقَابِلِ أَنَّهُ بِالدُّخُولِ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ فَلَا يَغْرَمُ لَهُ بَدَلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ الْمَوْطُوءَةُ هِيَ الْمُفْسِدَةُ لِنِكَاحِهَا بِإِرْضَاعِهَا الصَّغِيرَةَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَهْرِهَا

[حاشية الشرواني]

اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمُعْتَمَدِ أَيْ لِلْبَنْدَنِيجِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ فَارَقَتْ) أَيْ الْمُرْضِعَةُ (قَوْلُهُ شُهُودُ طَلَاقٍ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِزَعْمِهِ) هَلَّا قَالَ بِزَعْمِهِمْ إذْ هُوَ أَقْوَى فِي الْفَرْقِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِزَعْمِ الزَّوْجِ وَالشُّهُودِ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَضَعَتْ إلَخْ) أَيْ لَوْ دَبَّتْ صَغِيرَةٌ وَرَضَعَتْ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُحَرِّمًا) بِشَدِّ الرَّاءِ الْمَسْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ) فِيهِ أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّمْكِينِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً لِلْإِرْضَاعِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ إرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِإِرْضَاعِهِ وَهُوَ يَفُوتُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنَّ مَا شَرِبَتْهُ الصَّغِيرَةُ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا لِإِرْضَاعِ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا غُرْمَ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ حَمَلَتْ الرِّيحُ اللَّبَنَ مِنْ الْكَبِيرَةِ إلَى جَوْفِ الصَّغِيرَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُمَا وَلَوْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ فَارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّ الزَّوْجِ أَيْ مَثَلًا أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا أُمُّ الزَّوْجِ الْخَامِسَةَ أَوْ عَكْسُهُ اخْتَصَّ التَّغْرِيمُ بِالْخَامِسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَالْغُرْمُ عَلَى أُمِّ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الصَّغِيرَةِ فِي الثَّانِيَةِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّهُ خَرَجَ بِجَوْفِهَا مَا لَوْ حَمَلَتْهُ الرِّيحُ إلَى فَمِهَا فَابْتَلَعَتْهُ لِوُجُودِ الصُّنْعِ مِنْهَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ فِي مَالِهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ النَّائِمَةَ أَوْ الْمُسْتَيْقِظَةَ السَّاكِتَةَ زَوْجَةٌ.
اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فِي مَالِهَا أَيْ الصَّغِيرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهَا وَقَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ زَوْجَةً وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ارْتَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْكَبِيرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَقَوْلُهُ الْكَبِيرَةُ يَشْمَلُ الْمُسْتَيْقِظَةَ الْمَذْكُورَةَ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهُ أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا.
اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتْ الصَّغِيرَةُ) أَيْ نِكَاحُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُخْتَ الصَّغِيرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَا هُنَا مِنْ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا إلَخْ) أَيْ الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ الْقَائِلَ بِاخْتِصَاصِ الِانْفِسَاخِ بِالصَّغِيرَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ إلَخْ) أَيْ عَقْدُ الثَّانِيَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَظْهَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ نِكَاحُ مَنْ شَاءَ إلَخْ) أَيْ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَتَعُودُ لَهُ بِالثَّلَاثِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنْهُ طَلَاقٌ أَوْ بِمَا بَقِيَ مِنْهَا إنْ سَبَقَ ذَلِكَ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لَا يُنْقِصُ الْعَدَدَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ) أَيْ فِي إرْضَاعِ أُمِّ الزَّوْجِ وَنَحْوِهَا الصَّغِيرَةُ فَعَلَيْهِ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ أَوْ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِ وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيلَ كُلُّهُ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حُكْمُهَا مَا سَبَقَ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ وَقَوْلُهُ وَلَا تُحَرَّمَانِ مُؤَبَّدًا (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهَا السَّابِقَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْمُخْتَارِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ بَدَلَهُ) أَيْ الْمَهْرِ الَّذِي هُوَ بَدَلُ الْبُضْعِ (قَوْلُهُ بِمَهْرِهَا) أَيْ مَهْرِ نَفْسِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْإِرْضَاعِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ كُلِّهِ) وَلَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالَبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا صَوَّرُوا ذَلِكَ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فِي الْحُرَّةِ لِانْتِفَاءِ الْكَفَاءَةِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عُدَّ سُكُوتُ الْمُحَرَّمِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَهُ فِي مَالِهَا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ النَّائِمَةَ أَوْ الْمُسْتَيْقِظَةَ زَوْجَةٌ (قَوْلُهُ مَهْرُ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ) يَشْمَلُ الْمُسْتَيْقِظَةَ الْمَذْكُورَةَ (قَوْلُهُ الْمُنْفَسِخُ نِكَاحُهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا (قَوْلُهُ أَوْ نِصْفُهُ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا

(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا إلَخْ) أَيْ الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ الْقَائِلَ بِاخْتِصَاصِ الِانْفِسَاخِ بِالصَّغِيرَةِ

لِئَلَّا يَخْلُوَ نِكَاحُهَا مِنْ الْوَطْءِ عَنْ مَهْرٍ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَلَوْ أَرْضَعَتْ بِنْتُ الْكَبِيرَةِ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا) لِأَنَّهَا جَدَّةُ زَوْجَتِهِ (وَكَذَا الصَّغِيرَةُ) فَتَحْرُمُ أَبَدًا (إنْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ مَوْطُوءَةً) لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَوْطُوءَةً لِأَنَّ بِنْتَ الزَّوْجَةِ لَا تَحْرُمُ إلَّا بِالدُّخُولِ وَحُكْمُ الْغُرْمِ هُنَا مَا سَبَقَ أَيْضًا وَتَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ

(وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَطَلَّقَهَا فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ صَارَتْ أُمَّ امْرَأَتِهِ) فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا إلْحَاقًا لِلطَّارِئِ بِالْمُقَارِنِ كَمَا هُوَ شَأْنُ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ (وَلَوْ نَكَحَتْ مُطَلَّقَتُهُ صَغِيرًا وَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ حَرُمَتْ عَلَى الْمُطَلَّقِ وَالصَّغِيرِ أَبَدًا) لِأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِ الْمُطَلِّقِ وَأُمُّ الصَّغِيرِ وَزَوْجَةُ أَبِيهِ

(وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ) بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ إجْبَارًا أَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ (فَأَرْضَعَتْهُ لَبَنَ السَّيِّدِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَمَوْطُوءَةُ أَبِيهِ (وَعَلَى السَّيِّدِ) لِأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ وَخَرَجَ بِلَبَنِهِ لَبَنُ غَيْرِهِ فَإِنَّ النِّكَاحَ وَإِنْ انْفَسَخَ لِكَوْنِهَا أُمُّهُ لَا تَحْرُمُ عَلَى السَّيِّدِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ.

(وَلَوْ أَرْضَعَتْ مَوْطُوءَتُهُ الْأَمَةَ صَغِيرَةً تَحْتَهُ بِلَبَنِهِ أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ) أَبَدًا لِأَنَّ الْأَمَةَ أُمُّ زَوْجَتِهِ، وَالصَّغِيرَةَ بِنْتُهُ إنْ رَضَعَتْ لَبَنُهُ وَإِلَّا فَبِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ (وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا) أَيْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ (انْفَسَخَتَا) لِأَنَّهَا بِنْتُهَا فَامْتَنَعَ جَمْعُهُمَا وَسَبَقَتْ هَذِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ لِبَيَانِ الْغُرْمِ وَسَبَقَتْ هُنَا لِبَيَانِ التَّحْرِيمِ (وَحُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا) لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ (وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ) لِأَنَّهَا بِنْتُهُ (وَإِلَّا) يَكُنْ بِلَبَنِهِ بَلْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (فَرَبِيبَةٌ) فَلَا تَحِلُّ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ

(وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَةٌ وَثَلَاثُ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْهُنَّ حُرِّمَتْ) عَلَيْهِ (أَبَدًا) لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَاتِهِ (وَكَذَا الصَّغَائِرُ إنْ أَرْضَعَتْهُنَّ بِلَبَنِهِ أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (وَهِيَ) فِي الْإِرْضَاعِ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (مَوْطُوءَةٌ) لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُهُ أَوْ بَنَاتُ مَوْطُوءَتِهِ (وَإِلَّا) تَكُنْ مَوْطُوءَةً وَاللَّبَنُ لِلْغَيْرِ (فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ مَعًا) وَيُتَصَوَّرُ (بِإِيجَارِهِنَّ) الرَّضْعَةَ (الْخَامِسَةَ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ بِأَنْ تُلْقِمَ اثْنَيْنِ ثَدْيَيْهَا وَتُؤَجِّرُ الثَّالِثَةَ لَبَنَهَا الْمَحْلُوبَ (انْفَسَخْنَ) لِاجْتِمَاعِهِنَّ مَعَ أُمِّهِنَّ وَلِصَيْرُورَتِهِنَّ أَخَوَاتٌ (وَلَا يَحْرُمْنَ مُؤَبَّدًا) إذْ لَمْ يَطَأْ أُمَّهُنَّ فَلَهُ نِكَاحُ كُلٍّ مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ فِي نِكَاحٍ (أَوْ) أَرْضَعَتْهُنَّ (مُرَتَّبًا لَمْ يَحْرُمْنَ) كَمَا ذَكَرَ (وَتَنْفَسِخُ الْأُولَى) بِإِرْضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ وَلَا تَنْفَسِخُ الثَّانِيَةُ

[حاشية الشرواني]

يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْأَئِمَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَخْلُوَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ خُلُوٌّ إذَا نَقَصَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَنْ الْمُسَمَّى عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْخُلُوُّ الطَّارِئُ لِعَارِضٍ لَا يُنَافِي الْخُصُوصِيَّةَ سم عَلَى حَجّ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا ثُمَّ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ صَحَّ مَعَ خُلُوِّ النِّكَاحِ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَهْرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرُ قَدْ يُقَالُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَخْلُو عَنْهُ فِيمَا إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ اهـ وَكُلُّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ بَحْثٍ فِي الدَّلِيلِ وَالْحُكْمُ مُسَلَّمٌ (قَوْلُهُ وَحُكْمُ الْغُرْمِ) أَيْ لِلصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا سَبَقَ إلَخْ) فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَطَأْ الْكَبِيرَةَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِ وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ مَهْرَ مِثْلِهِمَا وَأَمَّا إذَا كَانَ وَطِئَهَا فَلَهُ لِأَجْلِهَا عَلَى الْمُرْضِعَةِ مَهْرُ مِثْلٍ كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِأُمِّهَا الْمَهْرُ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَطَلَّقَهَا) أَيْ وَلَوْ بَائِنًا وَقَوْلُهُ امْرَأَةٌ أَيْ أَجْنَبِيَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ الْكَبِيرَةُ وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حِلِّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ الْكَبِيرَةُ مَوْطُوءَةَ الْمُطَلِّقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلْحَاقًا لِلطَّارِئِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْإِرْضَاعِ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ بَلْ يَكْفِي صِدْقُ اسْمِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الْمُرْتَضِعَةِ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نُكِحَتْ مُطَلَّقَتُهُ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَقَوْلُهُ بِلَبَنِهِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ غَيْرِهِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْمُطَلِّقِ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ بِذَلِكَ أَبًا لِلصَّغِيرِ وَلَكِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى الصَّغِيرِ لِكَوْنِهَا صَارَتْ أُمَّهُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ حُرِّمَتْ عَلَى الْمُطَلِّقِ) هَذَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْمُطَلِّقِ لِبُطْلَانِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ أَمَةٍ فَلَمْ تَصِرْ حَلِيلَةَ ابْنِهِ (فَرْعٌ) لَوْ فَسَخَتْ كَبِيرَةٌ نِكَاحَ صَغِيرٍ بِعَيْبٍ فِيهِ مَثَلًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ كَبِيرًا فَارْتَضَعَ بِلَبَنِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا لِأَنَّ الصَّغِيرَ صَارَ ابْنًا لِلْكَبِيرِ فَهِيَ زَوْجَةُ ابْنِ الْكَبِيرِ وَزَوْجَةُ أَبِي الصَّغِيرِ بَلْ أُمُّهُ إنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ إلَخْ) أَوْ قَلَّدَ الْقَائِلُ بِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ إلَخْ) أَيْ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ بَعْدَ عَقْدِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ أَبَدًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِلَبَنِهِ) أَيْ لَبَنِ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ وَإِنْ انْفَسَخَ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحْرِيمِ إلَخْ) لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَمْ يَصِرْ ابْنًا لَهُ فَلَمْ تَكُنْ هِيَ زَوْجَةَ الِابْنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَوْطُوءَتُهُ الْأَمَةُ) أَيْ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ إنْ كَانَ بِمِلْكٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ بِنِكَاحٍ فَيَنْبَغِي تَعَلُّقُ مَا يَجِبُ لِلصَّغِيرَةِ عَلَيْهِ بِرَقَبَتِهَا لَا لَهُ بَدَلُ الْمُتْلَفِ وَهُوَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ صَغِيرَةٌ تَحْتَهُ) أَيْ زَوْجَةٌ صَغِيرَةٌ تَحْتَ السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَبَنُ غَيْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ حُرِّمَتَا أَيْ الْمَوْطُوءَةُ وَالصَّغِيرَةُ عَلَيْهِ أَيْ السَّيِّدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ بِدَلِيلِ إطْلَاقِ الْفَسْخِ وَتَفْصِيلِهِ فِي التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَرَبِيبَةٌ فَلَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا إلَخْ) وَفِي الْغُرْمِ لِلصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ مَا مَرَّ فَلَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ أَمَةَ غَيْرِهِ تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِرَقَبَتِهَا أَوْ أَمَتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَعَلَيْهَا الْغُرْمُ فَإِنْ عَجَزَهَا سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْغُرْمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِبَيَانِ الْغُرْمِ) أَيْ وَلِبَيَانِ الِانْفِسَاخِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَكُنْ مَوْطُوءَةً) أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ وَاللَّبَنُ إلَخْ أَيْ وَالْحَالُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اثْنَيْنِ) الْأَوْلَى اثْنَتَيْنِ بِالتَّاءِ (قَوْلُهُ فَلَهُ نِكَاحَ كُلِّ إلَخْ) أَيْ تَجْدِيدُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ مُؤَبَّدٌ لِمَا ذُكِرَ اهـ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ لِئَلَّا يَخْلُوَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ خُلُوٌّ إذَا نَقَصَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَنْ الْمُسَمَّى عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْخُلُوُّ الطَّارِئُ لِعَارِضٍ لَا يُنَافِي الْخُصُوصِيَّةَ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ بِدَلِيلِ إطْلَاقِهِ الْفَسْخَ وَتَفْصِيلِهِ فِي التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَرَبِيبَةٌ فَلَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ (قَوْلُهُ لِبَيَانِ الْغُرْمِ) أَيْ وَلِبَيَانِ الِانْفِسَاخِ

(قَوْلُهُ

بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ (وَالثَّالِثَةُ) بِإِرْضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ أُخْتِهَا الثَّانِيَةِ الْبَاقِيَةِ فِي نِكَاحِهِ (وَتَنْفَسِخُ الثَّانِيَةُ بِإِرْضَاعِ الثَّالِثَةِ) لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا (وَفِي قَوْلٍ لَا يَنْفَسِخُ) نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَلْ يَخْتَصُّ الِانْفِسَاخُ بِالثَّالِثَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ ثَمَّ بِإِرْضَاعِهَا فَاخْتَصَّ الْفَسَادُ بِهَا كَمَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا عَلَى أُخْتٍ تَبْطُلُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَيَرُدُّهُ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ وَلَوْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا بَعْدَ انْدِفَاعِ نِكَاحِ أُمِّهَا وَأُخْتَيْهَا أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْكُلِّ لِاجْتِمَاعِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَصَيْرُورَةِ الْأَخِيرَتَيْنِ أُخْتَيْنِ مَعًا (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَنْ تَحْتَهُ صَغِيرَتَانِ أَرْضَعَتْهُمَا أَجْنَبِيَّةٌ) وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ (مُرَتَّبًا أَيَنْفَسِخَانِ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمَا مَرَّ وَلَا يَحْرُمَانِ مُؤَبَّدًا (أَمْ الثَّانِيَةُ) فَقَطْ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا انْفَسَخَتَا قَطْعًا لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا وَالْمُرْضِعَةُ تَحْرُمُ مُؤَبَّدًا قَطْعًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ

(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ (قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدُ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا وَشَرْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ آخِرُ الْإِقْرَارِ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَبَدًا مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَقَ الْمُقِرُّ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءٌ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ مَثَلًا إلَّا إنْ صَدَّقَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ وَلَدِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ وَطَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ أَخَذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ اسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا تَأْثِيرَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهْ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمُقِرِّ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ وَاضِحٌ وَهُوَ

[حاشية الشرواني]

مُغْنِي أَيْ لِانْتِفَاءِ الدُّخُولِ بِأُمِّهِنَّ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا) أَيْ إرْضَاعِ الْكَبِيرَةِ لِلثَّانِيَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْقِيَاسُ (قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا الْكَبِيرَةُ فِي الْأَظْهَرِ (قَوْلُ وَلَوْ أَرْضَعَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْكَبِيرَةَ (قَوْلُهُ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا) أَيْ مِنْ الْأَوِّلَتَيْنِ مَعَ الْكَبِيرَةِ لِثُبُوتِ الْإِخْوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِاجْتِمَاعِهِمَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ لِوُقُوعِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ وَاحِدَةً) عُطِفَ عَلَى ثِنْتَيْنِ (قَوْلُهُ نِكَاحُ الْكُلِّ) أَيْ الْأَرْبَعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْبِنْتِ) أَيْ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِيُتَصَوَّرَ انْفِسَاخٌ سم وَيُتَصَوَّرُ الرَّجْعِيُّ بِأَنْ دَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجَيْهِمَا ع ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا إلَخْ) مُحْتَرَزٌ مُرَتَّبًا فِي الْمَتْنِ

[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ]

ِ (قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَهُوَ لَغْوٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا) وَيُصَوَّرُ الِامْتِنَاعُ حِسًّا بِأَنَّ مَنْعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ وَالِامْتِنَاعُ شَرْعًا بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرِّمِ اهـ ع ش وَتَصْوِيرُهُ الشَّرْعِيُّ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْحِسِّيِّ أَيْضًا وَلِذَا قَالَ الْحَلَبِيُّ اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اقْتِصَارِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَلَى الْحِسِّيِّ عَدَمُ تَصْوِيرِ الشَّرْعِيِّ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي مِنْ إطْلَاقِ الْإِمْكَانِ وَالتَّصْوِيرِ بِكِبَرِ السِّنِّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شَرَطَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَيُجَدَّدُ النِّكَاحُ مُغْنِي وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِنَفْسِ الرَّضَاعِ كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمُقِرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي مَثَلًا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَالُ لَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا إلَخْ اهـ سم بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ إنْكَارِهِ مَا فِي ع ش مِمَّا يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ وَمِنْ حَوَاشِيهِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ) أَيْ أَصْلُ الْمُقِرِّ أَوْ فَرْعُهُ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا فِي عِصْمَةِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَصَدَقَ أَمْ لَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَمَا أَخَذَهُ الشَّيْخُ ع ش مِنْ هَذَا مِمَّا أَطَالَ بِهِ فِي حَاشِيَتِهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمْ بِتَأَمُّلِهِ إذْ الْحُرْمَةُ غَيْرُ الْمَحْرَمِيَّةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ سم وع ش (قَوْلُهُ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِتَصَوُّرِ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أُمُّ الثَّانِيَةِ) هِيَ نَظِيرُ الثَّالِثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ

(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ (قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ م ر ش (قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) كَذَا م ر وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ بِأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ بِأُخْتَيْهَا مِنْ رَضَاعٍ نَحْوِ أُمِّهِ لَا مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ (قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) كَذَا م ر وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ (قَوْلُهُ وَاضِحٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ

غَيْرُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ يُؤَيِّدُ قَوْلَيْ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِقْرَارَ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ أَيْضًا إذَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ غَيْرُ الْمُصَدِّقِ فِي بُطْلَانِ حَقِّهِ النَّاجِزِ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا.

(وَلَوْ قَالَ زَوْجَانِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ صُورَةِ الْحَالِ (بَيْنَنَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا بِشُرُوطِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ إلَى عَارِفٍ أَخْبَرَهُ بِهِ (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّ الْإِقْرَارَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَقْيِيدُ الرَّضَاعِ بِكَوْنِهِ مُحَرِّمًا بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ وَلَهُ وَجْهٌ لِتَأَكُّدِهِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا وَهُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلًا لِلرَّضَاعِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُحَرَّمِ (وَسَقَطَ الْمُسَمَّى) لِتَبَيُّنِ فَسَادِ النِّكَاحِ (وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ) لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَكَّنَتْهُ عَالِمَةً مُخْتَارَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ

(وَإِنْ ادَّعَى) الزَّوْجُ (رَضَاعًا) مُحَرِّمًا (فَأَنْكَرَتْ) الزَّوْجَةُ (انْفَسَخَ) لِإِقْرَارِهِ (وَلَهَا الْمُسَمَّى) إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ (إنْ وَطِئَ وَإِلَّا) يَطَأُ (فَنِصْفُهُ) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا فِيهِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ زَادَ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَبْلَهُ هَذَا فِي غَيْرِ مُفَوَّضَةٍ رَشِيدَةٍ أَمَّا هِيَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُتْعَةُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ (وَإِنْ ادَّعَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ (فَأَنْكَرَ) هـ الزَّوْجُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ زُوِّجَتْ) مِنْهُ (بِرِضَاهَا) بِهِ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ فِي إذْنِهَا لِتَضَمُّنِهِ إقْرَارَهَا بِحِلِّهَا لَهُ (وَإِلَّا) تَزَوَّجَ بِرِضَاهَا بَلْ إجْبَارٌ أَوْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) بِيَمِينِهَا

[حاشية الشرواني]

وَاضِحٌ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْته) أَيْ الَّذِي هُوَ عَدَمُ حُرْمَتِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ إلَخْ (قَوْلُهُ الْمُثْبِتُ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) أَيْ كَمَا فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ زَوْجَانِ) خَرَجَ بِهِ إقْرَارُ أَبِي الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ أُمِّ أَحَدِهِمَا بِذَلِكَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ صُورَةِ الْحَالِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِقْرَارِ أَمَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا التَّنْبِيهَ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْنَنَا رَضَاعٌ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ اهـ مُغْنِي وَلَعَلَّهُ إمْكَانُ الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ إلَخْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ قَرُبَ عَهْدُ الْمُقِرِّ بِالْإِسْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَنِدُ إلَخْ) أَيْ الْقَائِلُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَطْلَقَ الرَّضَاعَ هُنَاكَ وَقَيَّدَهُ هُنَا بِالْمُحَرَّمِ (قَوْلُهُ لِتَأَكُّدِهِ) أَيْ الْحِلِّ بِالنِّكَاحِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ عَمَّا لَوْ قَالَ بَيْنَنَا رَضَاعٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُوقِفُ التَّحْرِيمَ عَلَى بَيَانِ الْعَدَدِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَقَطَ الْمُسَمَّى) أَيْ إذَا أُضِيفَ الرَّضَاعُ إلَى مَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَأَمَّا إذَا أُضِيفَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَالْوَاجِبُ الْمُسَمَّى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا وَهِيَ مَعْذُورَةٌ بِنَوْمٍ أَوْ إكْرَاهٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ أَوْ وَطِئَ بِلَا عُذْرٍ لَهَا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ اهـ (قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ لِلرَّضَاعِ (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) أَيْ وَكَانَتْ بَالِغَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَشِيدَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الزَّوْجُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا إلَى وَلَا نَظَرَ (قَوْلُهُ رَضَاعًا مُحَرِّمًا) مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّعَرُّضِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنْ صَحَّ) أَيْ الْمُسَمَّى اهـ سم (قَوْلُهُ حَلَفَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بتا اهـ سم وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا (قَوْلُهُ هَذَا فِي غَيْرِ مُفَوَّضَةٍ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً رَشِيدَةً فَلَيْسَ إلَخْ لِيَكُونَ مَفْهُومُ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ مُسَمًّى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَاحَظَ مَا أَدْخَلَهُ فِي خِلَالِ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَمَّا هِيَ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا الْمُفَوَّضَةُ الْغَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِأَنْ يُفَوِّضَهَا لَهُ وَلِيُّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بَعْدَ الْوَطْءِ وَنِصْفُهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُفَوِّضَهَا كَذَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمْ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ النِّكَاحِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إلَّا الْمُتْعَةُ) أَيْ وَلَيْسَ لَهَا مَهْرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى مَا حُكِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا حُكِيَ إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ ظَاهِرًا وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ إلَخْ ثُمَّ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا إلَخْ أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى قَتْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ إلَخْ) أَوْ عَيَّنَ لَهَا فَسَكَتَتْ حَيْثُ يَكْفِي سُكُوتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهِ) أَيْ رِضَاهَا بِهِ (قَوْلُهُ بَلْ إجْبَارُ الْجُنُونِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) وَإِنْ كَانَ فِيمَا مَرَّ أَوَّلُ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا) أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمَتْنِ) أَيْ حَيْثُ أَطْلَقَ هُنَاكَ وَقَيَّدَ هُنَا قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهَا الْمُسَمَّى إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ اهـ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْمُتْعَةِ لِلْمَدْخُولَةِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِهَا وُجُوبُهَا لِلْمَدْخُولَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْمُفَوَّضَةِ وَلَا غَيْرَهَا فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ) أَيْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بَتَّا اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ صَدَقَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ فَالزَّوْجِيَّةُ مُسْتَمِرَّةٌ بَيْنَهُمَا ظَاهِرًا قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صَدَقَ بِيَمِينِهِ إنْ زُوِّجَتْ بِرِضَاهَا) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ ظَاهِرًا بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

مَا لَمْ تُمَكِّنُهُ مِنْ وَطْئِهَا مُخْتَارَةً لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيه وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ رُؤْيَتِهِ كَلَا تَمْكِينٍ وَإِقْرَارٍ أَمَةٍ بِرَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا قَبْلَ أَنْ تُمَكِّنَهُ أَوْ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَمْلِكَهَا مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ (وَ) لَهَا (مَهْرُ مِثْلِ إنْ وَطِئَ) وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً مُخْتَارَةً حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَزَانِيَةٌ كَمَا مَرَّ لَا الْمُسَمَّى لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَعَمْ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَسْتَرِدَّهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا وَالْوَرَعُ تَطْلِيقُ مُدَّعِيَتِهِ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا بِفَرْضِ كَذِبِهَا (وَإِلَّا) يَطَأُ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ (وَيَحْلِفُ مُنْكِرُ رَضَاعٍ) مِنْهُمَا (عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ) بِهِ لِأَنَّهُ يَنْفِي فِعْلَ الْغَيْرِ وَفِعْلُهُ فِي الِارْتِضَاعِ لَغْوٌ نَعَمْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ تَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ (وَ) يَحْلِفُ (مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) لِأَنَّهُ يُثْبِتُ فِعْلَ الْغَيْرِ

(وَيُثْبِتُ) الرَّضَاعَ

[حاشية الشرواني]

أَوْ بَكَارَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) فَإِنْ مَكَّنَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَقَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوَّغُ لَهَا تَمْكِينُهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ اهـ سم وَفِي ذَلِكَ الْحَصْرِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ زِنَاهَا بِمَجْهُولٍ.
(قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَمَةٍ إلَخْ) وَدَعْوَى الزَّوْجَةِ الْمُصَاهَرَةَ كَقَوْلِهَا كُنْت زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُصَدَّقُ فِي إنْكَارِهِ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ وَبَيْنَ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ نَسَبٍ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي وَخَالَفَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ فِي الْأُولَى فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِإِخْوَةِ رَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ تُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُغْنِي وَسَمِّ أَيْ مَسْأَلَتَيْ تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا جَاهِلَةً بِالرَّضَاعِ ثُمَّ عَلِمَتْ وَادَّعَتْهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ وَرَشِيدَةً وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْمُغْنِي هُنَا.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ لِيَرْجِعَ لِقَوْلِهِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى لَمْ تَطْلُبْ الزِّيَادَةَ إنْ صَدَّقْنَا الزَّوْجَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهَا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهِ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْقُصُورِ عَدَلَ النِّهَايَةُ إلَى التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ) أَيْ الرَّضِيعُ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ لَغْوٌ) أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ نَعَمْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا مَا فِي الْمَتْنِ فَفِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ إلَخْ) أَيْ الْإِرْضَاعِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مُغْنِي وَمُحَلَّيْ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ إلَخْ وَحَلَّفَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ اهـ سم وَصَوَّرَهُ النِّهَايَةُ بِصُورَةٍ أُخْرَى رَدَّهَا عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَتٍّ) وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا كَمَا سَيَأْتِي م ر (قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) اسْتَفْتَى أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ (قَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ) هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوِّغُ لَهَا تَمْكِينَهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ.
(قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) هُوَ فِي الْأَوَّلِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ كَمَا بَعْدَ التَّمْكِينِ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيُخَالِفُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَرَّتْ أَيْ بَعْدَ الْمِلْكِ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةَ نَسَبٍ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يُبْنَى عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) هَلْ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا إذَا صَدَقَ هُوَ أَيْضًا كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهَا فِي الصُّوَرِ مَهْرُ مِثْلِ إلَخْ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ التَّفْصِيلِ فِي تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا حَيْثُ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْمُسَمَّى إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِزَعْمِهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ جَرَى دُخُولٌ اهـ فَأَطْلَقَ قَوْلُهُ إذَا ادَّعَتْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِتَصْدِيقِهَا وَعَلَّلَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمَوْجُودُ فِي تَصْدِيقِهَا وَتَصْدِيقُهُ أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِمَا إذَا صَدَقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ بِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالْغَرَضُ هُنَا أَنَّ مُنْكِرَ الرَّضَاعِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَمُدَّعِيهِ

(بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) وَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِثَدْيِهَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ وَتَكَرَّرَ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَإِدْمَانُهَا لَا يَضُرُّ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ (أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ) لِأَنَّهُنَّ يَطَّلِعْنَ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي الشُّرْبِ مِنْ ظَرْفٍ لَمْ يَقْبَلْنَ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ غَالِبًا نَعَمْ يَقْبَلْنَ فِي أَنَّ مَا فِي الظَّرْفِ لَبَنُ فُلَانَةَ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْحَلْبِ غَالِبًا (وَالْإِقْرَارُ بِهِ شَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِهِ (رَجُلَانِ) لِاطِّلَاعِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ غَالِبًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُقِرِّ وَلَوْ عَامِّيًّا لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الشَّاهِدِ (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ) مَعَ غَيْرِهَا (إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تَقْبَلْ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُتَّهَمَةٌ (وَلَا ذَكَرَتْ فِعْلَهَا) بِأَنْ قَالَتْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرَّمٌ وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ.
(وَكَذَا) تُقْبَلُ (إنْ ذَكَرَتْ) هـ (فَقَالَتْ أَرْضَعْته) أَوْ أَرْضَعْتهَا وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا تُهْمَةَ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِوُصُولِ اللَّبَنِ لِجَوْفِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ لَا يُقْصَدُ كَمَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهَا الشَّاهِدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ بِوِلَادَتِهَا لِظُهُورِ التُّهْمَةِ بِجَرِّهَا لِنَفْسِهَا حَقَّ النَّفَقَةِ وَالْإِرْثِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ

[حاشية الشرواني]

فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ أَيْ عَلَى الْبَتِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ النِّسَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمَا فَقْدُ النِّسَاءِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فِيمَا يَقْبَلُونَ فِيهِ فَقْدُ الثَّانِي مِنْ الرَّجُلَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَى الثَّدْيِ لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ حَيْثُ غَلَبَتْ طَاعَاتُهُ مَعَاصِيَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْإِقْرَارُ بِهِ شَرْطُهُ رَجُلَانِ) إنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الشَّهَادَاتِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّهَا تَتْمِيمًا لِمَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّضَاعُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَامِّيًّا) أَيْ أَوْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ فِي الشَّاهِدِ) أَيْ بِالرَّضَاعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ إلَخْ) وَتُقْبَلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا شَهَادَةُ أُمِّ الزَّوْجَةِ وَبِنْتُهَا مَعَ غَيْرِهِمَا حِسْبَةً بِلَا تَقَدُّمِ دَعْوَى لِأَنَّ الرَّضَاعَ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَبُوهَا وَابْنُهَا أَوْ ابْنَاهَا بِطَلَاقِهَا مِنْ زَوْجِهَا حِسْبَةً أَمَّا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الرَّضَاعَ وَشَهِدَ بِذَلِكَ أُمُّ الزَّوْجَةِ وَبِنْتُهَا أَوْ ابْنَاهَا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى الزَّوْجَةِ أَوْ هِيَ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لَهَا وَيُتَصَوَّرُ شَهَادَةُ بِنْتِهَا بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشَّهَادَةِ بِذَلِكَ الْمُشَاهَدَةُ بِأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّ الزَّوْجَ ارْتَضَعَ مِنْ أُمِّهَا أَوْ نَحْوِهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا طَلَبٌ أَصْلًا أَوْ سَبَقَ طَلَبُهَا وَأَخَذَتْهَا وَلَوْ تَبَرُّعًا مِنْ الْمُعْطِي اهـ ع ش أَيْ وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْبِرْمَاوِيِّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الطَّلَبُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ اهـ. (أَقُولُ) وَمَا مَرَّ عَنْ ع ش قَدْ يُفْهِمُهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الرَّضَاعِ (قَوْلُهُ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ) وَجَوَازِ الْخَلْوَةِ وَالْمُسَافَرَةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ إلَخْ أَيْ لَا تَرِدُ الشَّهَادَةُ بِمِثْلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِعِتْقٍ) أَيْ لِأَمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ) يَعْنِي الْمُنَاكَحَةَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ (قَوْلُهُ بِوِلَادَتِهَا) أَيْ بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ التِّسْعِ) أَيْ التَّقْرِيبِيَّةِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَيَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فَلَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ وَرَدَّتْهَا عَلَيْهِ فَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ تَكُونُ عَلَى الْبَتِّ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَقَالَ الْقَفَّالُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَقِيلَ إنَّ يَمِينَ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا عَلَى الْبَتِّ وَقِيلَ إنَّ يَمِينَهُ إذَا أَنْكَرَ عَلَى الْبَتِّ وَبِيَمِينِهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا فَإِنْ قُلْنَا يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنْ قُلْنَا عَلَى الْبَتِّ فَلَا اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا عَلَى الْبَتِّ فَلَا ضَعِيفَ بَلْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَحْلِفُ (قَوْلُهُ وَمُدَّعِيهِ عَلَى بِتّ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ الْمُصَدِّقَةُ وَرَدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُدَّعٍ بَلْ أَنَّهُ مُنْكِرٌ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ بِمَا إذَا ادَّعَى وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ فَادَّعَتْ عَلَيْهِ الْمَدْخُولَ بِهَا الْمُسَمَّى الْأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَأَجَابَ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا لِلرَّضَاعِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَحَلَّفَتْهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ احْتِيَاجُهُ إلَى الْيَمِينِ وَأَنَّهَا عَلَى الْبَتِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ أَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُدَّعِي فَإِنَّ لَهُ تَحْلِيفَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ.
وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ زَادَ الْمُسَمَّى كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَحَلِفُهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُ الشَّارِحِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً مُصَوَّرٌ فِي الرَّجُلِ بِمَا لَوْ ادَّعَى غَائِبٌ رَضَاعًا مُحَرَّمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَحَلَفَ مَعَهَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ فَيَكُونُ مَعَهُ عَلَى الْبَتِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ نَكَلَ الْمُنْكِرُ أَوْ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ إلَخْ مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ ادَّعَتْ مُزَوَّجَةٌ بِالْإِجْبَارِ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مُنَافٍ رَضَاعًا مَحْرَمًا فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فَلَوْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ يَحْلِفُ مُنْكِرُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إذْ مَحَلُّهُ فِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَجْهٌ ضَعِيفٌ اهـ

(قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ) بَقِيَ الشَّاهِدُ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ فِي الْأَصْلِ وَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَجْهَانِ اهـ وَكَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي يَقْتَضِي تَرْجِيحُ أَنَّهَا لَا تَكْفِي

الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا يُوثَقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَفِقْهِهِ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَحَقِيقَةِ الرَّضْعَةِ اكْتَفَى مِنْهُ بِإِطْلَاقِ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ (وَوُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ) فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يَجِبُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي الزِّنَا.
(وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ (بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ) بِفَتْحِ لَامِهِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ أَوْ بِسُكُونِهَا كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قِيلَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْعِلْمِ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَقِبَهُ (وَإِيجَارٍ وَازْدِرَادٍ أَوْ قَرَائِنَ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ) أَيْ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قَبِيلَهُ لَبَنًا لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ وَلَا يَذْكُرُهَا فِي الشَّهَادَةِ بَلْ يَجْزِمُ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَيْهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ

(كِتَابُ النَّفَقَاتِ) وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا وَأُخِّرَتْ إلَى هُنَا لِوُجُوبِهَا فِي النِّكَاحِ وَبَعْدَهُ وَجُمِعَتْ لِتَعَدُّدِ أَسْبَابِهَا الْأَتِيَّةِ النِّكَاحُ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ وَأُورِدَ عَلَيْهَا أَسْبَابٌ أُخَرُ وَلَا تُرَدُّ لِأَنَّ بَعْضَهَا خَاصٌّ وَبَعْضَهَا ضَعِيفٌ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَهُوَ الْإِخْرَاجُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَبَرِ كَمَا مَرَّ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَبَدَأَ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِكَوْنِهَا

[حاشية الشرواني]

مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ أَيْ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فَيُقَالُ هُنَا بِمِثْلِهِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ حَيْثُ قَالَ وَفِي شَرْحِ م ر مِثْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ اعْتِمَادُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِطْلَاقِ اهـ ع ش وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَيْضًا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمْيَلُ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي إلَى اكْتَفَى مِنْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي الزِّنَا) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ بِالْفَتْحِ لِلْمَصْدَرِ أَيْضًا لَكِنْ مُنِعَ مِنْ إرَادَتِهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ لِلْعِلْمِ بِالْمُرَادِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ بِسُكُونِهَا يَعْنِي مَصْدَرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ هُوَ بِالسُّكُونِ لَيْسَ إلَّا لِلْمَصْدَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ بِسُكُونِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَعَ السُّكُونِ اللَّبَنُ أَيْضًا لَكِنْ فِي الْمُخْتَارِ أَنَّ اللَّبَنَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْحَلَبُ بِالْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السُّكُونَ وَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ وَقَيَّدَ فِي الْأُمِّ الْمُشَاهَدَةَ بِغَيْرِ حَائِلٍ فَإِنْ رَآهُ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ لَمْ يَكْفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ كَذَا قَالَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مُنْفَصِلًا عَنْهَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الْإِيجَارُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ آخَرُ مُغَايِرٌ لِلْحَلَبِ الَّذِي هُوَ الِانْفِصَالُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِيجَارٍ) أَيْ اللَّبَنِ فِي فَمِ الرَّضِيعِ وَازْدِرَادٍ أَيْ مَعَ مُعَايَنَةِ ذَلِكَ أَوْ قَرَائِنَ أَيْ دَالَّةٍ عَلَى وُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ كَالْتِقَامٍ أَيْ كَمُشَاهَدَةِ الْتِقَامِ ثَدْيٍ بِلَا حَائِلٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ عِلْمِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ (قَوْلُهُ أَوْ قُبَيْلُهُ لَبَنًا) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ) أَيْ الْقَرَائِنِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَذْكُرُهَا) أَيْ الْقَرَائِنَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ذِكْرُ الْقَرَائِنِ بَلْ يَعْتَمِدُهَا وَيَجْزِمُ بِالشَّهَادَةِ اهـ وَقَالَ ع ش أَيْ الْحَلَبُ وَمَا بَعْدَهُ اهـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ إلَخْ) (خَاتِمَةٌ) لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِالرَّضَاعِ وَمَاتَ قَبْلَ تَفْصِيلِ شَهَادَتِهِ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وُجُوبًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَيُسَنُّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُرْضِعَةَ أَيْ وَلَوْ أُمًّا شَيْئًا عِنْدَ الْفِصَالِ أَيْ فَطْمِهِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ أَوَانِهِ فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً اُسْتُحِبَّ لِلرَّضِيعِ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنْ يُعْتِقَهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمًّا لَهُ وَلَنْ يُجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

[كِتَابُ النَّفَقَاتِ فِي النِّكَاحِ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ]

(كِتَابُ النَّفَقَاتِ) (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَدُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالشَّاهِدُ إلَى وَانْدَفَعَ (قَوْلُهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا) أَيْ كَالْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأُخِّرَتْ) أَيْ النَّفَقَةُ أَيْ بَابُهَا (قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) كَأَنْ طَلُقَتْ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَعَدُّدِ أَسْبَابِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا وَهِيَ قِسْمَانِ نَفَقَةٌ تَجِبُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَهَا عَلَى نَفَقَةِ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ابْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» وَنَفَقَةٌ تَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ قَالَا وَأَسْبَابُ وُجُوبِهَا ثَلَاثَةٌ النِّكَاحُ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ وَأَوْرَدَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الْحَصْرِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْهَدْيَ وَالْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَيْنِ فَإِنَّ نَفَقَتَهُمَا عَلَى النَّاذِرِ مَعَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْفُقَرَاءِ وَمَا لَوْ أَشْهَدَ صَاحِبُ حَقٍّ جَمَاعَةً عَلَى قَاضٍ بِشَيْءٍ وَخَرَجَ بِهِمْ لِلْبَادِيَةِ لِتُؤَدَّى عِنْدَ قَاضِي بَلَدٍ آخَرَ فَامْتَنَعُوا فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ حَيْثُ لَا شُهُودَ وَلَا قَاضٍ هُنَاكَ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ وَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ وَرَّطُوهُ لَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ وَكِرَاءُ دَوَابِّهِمْ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الْقِسْمَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَنَصِيبُ الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْإِمْكَانِ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ بَعْضَهَا خَاصٌّ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْخُصُوصِ اهـ رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْخُصُوصِ هُنَا الْقِلَّةُ وَالنُّدْرَةُ كَالْأَسْبَابِ الْمَارَّةِ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ) أَيْ كَالْعَبْدِ وَالْمَوْقُوفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ الْإِنْفَاقِ) أَيْ أَنَّ النَّفَقَةَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْإِنْفَاقِ (قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ) أَيْ وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ بِالنَّفَقَاتِ دُونَ الْغَرَامَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَجْرِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اهـ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَيْ الْمُقِرُّ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ إلَخْ) كَذَا م ر وَفِيهِ نَظَرٌ

(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

مُعَاوَضَةً فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ مِنْ التَّمَتُّعِ وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ فَقَالَ (عَلَى مُوسِرٍ) حُرٍّ كُلُّهُ (لِزَوْجَتِهِ) وَلَوْ أَمَةً وَكَافِرَةً وَمَرِيضَةً (كُلَّ يَوْمٍ) بِلَيْلَتِهِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْهُ أَيْ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ عِنْدَ الْغُرُوبِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ غُرُوبِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلَى الْفَجْرِ دُونَ مَا مَضَى مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ ثُمَّ تَسْتَقِرُّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْفَجْرِ دَائِمًا.
وَمَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِسْطُ مُطْلَقًا ضَعِيفٌ وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ مَا قَدْ يُوَافِقُهُ (مُدَّا طَعَامٍ وَمُعْسِرٍ) وَمِنْهُ كَسُوبٌ وَإِنْ قَدَّرَ زَمَنَ كَسْبِهِ عَلَى مَالٍ وَاسِعٍ، وَمُكَاتَبٌ وَإِنْ أَيْسَرَ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَذَا مُبَعَّضٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِنَقْصِهِ وَإِنَّمَا جُعِلَ مُوسِرًا فِي الْكَفَّارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الْإِطْعَامِ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّغْلِيظِ أَيْ وَلِأَنَّ النَّظَرَ لِلْإِعْسَارِ فِيهَا يُسْقِطُهَا مِنْ أَصْلِهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ احْتِيَاطًا لَهُ لِشِدَّةِ لُصُوقِهِ وَصِلَةً لِرَحِمِهِ (مُدٌّ وَمُتَوَسِّطِ مُدٌّ وَنِصْفٌ) وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7] وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْكَفَّارَةِ بِجَامِعٍ أَنَّ كُلًّا مَالٌ يَجِبُ بِالشَّرْعِ وَيَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ وَأَكْثَرُ مَا وَجَبَ فِيهَا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ كَكَفَّارَةٍ نَحْوِ الْحَلْقِ فِي النُّسُكِ وَأَقَلُّ مَا وَجَبَ لَهُ مُدٌّ فِي كَفَّارَةِ نَحْوِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَهُوَ يَكْتَفِي بِهِ الزَّهِيدُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ الرَّغِيبُ فَلَزِمَ الْمُوسِرُ الْأَكْثَرَ وَالْمُعْسِرُ الْأَقَلَّ وَالْمُتَوَسِّطُ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ شَرَفُ الْمَرْأَةِ وَضِدُّهُ لِأَنَّهَا لَا تُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَلَا الْكِفَايَةُ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِأَنَّهَا تَجِبُ لِلْمَرِيضَةِ وَالشَّبْعَانَةِ نَعَمْ الظَّاهِرُ خَبَرُ هِنْدٍ «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَبَسَطُوا الْقَوْلَ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْخَبَرِ بِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْهَا فِيهِ بِالْكِفَايَةِ فَقَطْ بَلْ بِهَا بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرُوهُ.
وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْمُسْتَقِرُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ فُتِحَ بَابُ الْكِفَايَةِ لِلنِّسَاءِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِوُقُوعِ التَّنَازُعِ لَا إلَى غَايَةٍ فَتَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ اللَّائِقُ بِالْعُرْفِ الشَّاهِدُ لَهُ تَصَرُّفُ الشَّارِعِ كَمَا تَقَرَّرَ فَاتَّضَحَ مَا قَالُوهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَلَفًا فِي التَّقْدِيرِ بِالْإِمْدَادِ وَلَوْلَا الْأَدَبُ لَقُلْت الصَّوَابُ إنَّهَا بِالْمَعْرُوفِ تَأَسِّيًا وَاتِّبَاعًا وَمِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّهَا فِي مُقَابَلَةٍ وَهِيَ تَقْضِي التَّقْدِيرَ فَتَعَيَّنَ وَأَمَّا تَعَيَّنَ الْحَبُّ فَلِأَنَّهَا أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْكَفَّارَةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مُقَابِلٍ وَتَفَاوَتُوا فِي الْقَدْرِ لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ مُتَفَاوِتِينَ فِيهِ فَأَلْحَقْنَا مَا هُنَا بِذَلِكَ فِي أَصْلِ التَّقْدِيرِ وَإِذَا ثَبَتَ أَصْلُهُ تَعَيَّنَ اسْتِنْبَاطُ مَعْنًى يُوجِبُ التَّفَاوُتَ وَهُوَ مَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ (وَالْمُدُّ)

[حاشية الشرواني]

اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُعَاوَضَةً) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ مِنْ التَّمَتُّعِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ حُرٍّ) بِالْجَرِّ نَعْتُ مُوسِرٍ وَقَوْلُهُ كُلُّهُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ حُرٍّ وَيَجُوزُ رَفْعُهُمَا عَلَى أَنَّهَا خَبَرٌ وَمُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ مُوسِرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ أَيْ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِهِ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ ثُمَّ تَسْتَقِرُّ) أَيْ النَّفَقَةُ أَيْ وُجُوبُهَا (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ مَكَّنَتْهُ لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْمُعْسِرِ إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَسُوبٌ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مُعْسِر فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا مَالَ بِيَدِهِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَوْ اكْتَسَبَ حَصَلَ مَالًا كَثِيرًا وَمُوسِرٌ حَيْثُ اكْتَسَبَهُ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
ع ش وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ) فَقُدْرَتُهُ عَلَى الْكَسْبِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ الْإِعْسَارِ فِي النَّفَقَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُخْرِجُهُ عَنْ اسْتِحْقَاقِ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ فِي الزَّكَاةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى نَفَقَةِ الْمُوسِرِ بِالْكَسْبِ لَا يَلْزَمُهُ كَسْبُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ وَاسِعٍ) أَيْ عَلَى تَحْصِيلِهِ بِالْكَسْبِ (قَوْلُهُ وَمُكَاتَبٌ) عُطِفَ عَلَى كَسُوبٍ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جُعِلَ) أَيْ الْمُبَعَّضُ (قَوْلُهُ يُسْقِطُهَا مِنْ أَصْلِهَا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَالُ وَيَرْجِعُ إلَى الصَّوْمِ رَشِيدِيٌّ وَلَا يَصْرِفُ شَيْئًا لِلْمَسَاكِينِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) فَإِنَّهُ يُنْفِقُ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْكَفَّارَةِ وَقَوْلُهُ وَصِلَةً لِرَحِمِهِ عَطْفٌ عَلَى احْتِيَاطًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ) أَيْ نَسَبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أَيْ إلَى آخِرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِكُلِّ مِسْكِينٍ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمُدُّ (قَوْلُهُ الزَّهِيدُ) أَيْ قَلِيلُ الْأَكْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُتَوَسِّطُ مَا بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهُ لَوْ أَلْزَمَ الْمَدِينَ لَضَرَّهُ وَلَوْ اكْتَفَى مِنْهُ بِمُدٍّ لِضَرِّهَا فَلَزِمَهُ مُدٌّ وَنِصْفٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالنَّفَقَةِ قِلَّةً وَكَثْرَةً (قَوْلُهُ وَلَا الْكِفَايَةُ) عَطْفٌ عَلَى (شَرَفُ الْمَرْأَةِ) (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَجِبُ لِلْمَرِيضَةِ إلَخْ أَيْ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ بِالْكِفَايَةِ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِذَا بَطَلَتْ الْكِفَايَةُ حَسُنَ تَقْرِيبُهَا مِنْ الْكَفَّارَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ الْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ لَوَقَعَ التَّنَازُعُ إلَخْ) وَإِنَّمَا نَظَرَ إلَيْهِ هُنَا لَا فِي جَانِبِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ وَالْمُعَاوَضَةُ يُحْتَرَزُ فِيهَا عَنْ النِّزَاعِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ بَلْ بِهَا بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ) أَيْ بِالْكِفَايَةِ اهـ زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا أَيْ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةٍ) أَيْ لِشَيْءٍ وَهُوَ التَّمَتُّعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ شَبَهًا) كَانَ هَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ ثُمَّ ضُرِبَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالضَّارِبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَتَفَاوَتُوا إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ إلَخْ أَوْ قَوْلُهُ وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَوِي النُّسُكِ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقَدْرِ لِأَنَّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا قِسْطُ مَا بَقِيَ إلَخْ) مَا الْمُرَاد بِالْقِسْطِ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ وَمِنْهُ كَسُوبٌ) أَيْ قَادِرٌ عَلَى الْمَالِ بِالْكَسْبِ فَإِنْ جُعِلَ حَالًا مِنْهُ نَظَرَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ إلَخْ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُعْسِرًا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ) عُطِفَ عَلَى فِي الْكَفَّارَةِ وَقَوْلُهُ وَصْلَةً لِرَحِمِهِ عُطِفَ عَلَى احْتِيَاطًا (قَوْلُهُ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أَيْ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوَقَعَ التَّنَازُعُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ نَظَرَ لِهَذَا نَظَرَ إلَيْهِ فِي جَانِبِ الْقَرِيبِ وَالنَّظَرُ إلَيْهِ هُنَا لَا ثُمَّ لَا يَظْهَرُ لَهُ مَعْنَى مُعْتَبَرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُعَاوَضَةٌ

وَالْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِهِ الْكَيْلَ وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الْوَزْنَ اسْتِظْهَارًا أَوْ إذَا وَافَقَ الْكَيْلَ كَمَا مَرَّ ثُمَّ الْوَزْنَ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ (مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ) بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ فِي رَطْلِ بَغْدَادَ.
(قُلْت الْأَصَحُّ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ) دِرْهَمًا (وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ) دِرْهَمٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِيهِ (وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ) الْمَارُّ ضَابِطُهُ فِي بَابِ قِسْمِ الصَّدَقَاتِ (مُعْسِرٌ) قِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ مَقْلُوبَةٌ وَصَوَابُهَا وَالْمُعْسِرُ هُوَ مِسْكِينُ الزَّكَاةِ انْتَهَى وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَمِمَّا يَبْطُلُ حَصْرُهُ مَا مَرَّ أَنَّ ذَا الْكَسْبِ الْوَاسِعِ مُعْسِرٌ هُنَا وَلَيْسَ مِسْكِينُ زَكَاةٍ فَتَعَيَّنَ مَا عَبَّرَ بِهِ الْمَتْنُ لِئَلَّا يُرَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ثُمَّ السِّيَاقُ قَاضٍ بِأَنَّ الْمُرَادَ مُعْسِرٌ هُنَا وَكَانَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي مُتَّسَعِ الْكَسْبِ الْعَمَلَ بِالْعُرْفِ فِي الْبَابَيْنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ الِاكْتِسَابِ الْوَاسِعَةِ لَا يُعْطَوْنَ زَكَاةً أَصْلًا وَيُعَدُّونَ مُعْسِرِينَ لِعَدَمِ مَالٍ بِأَيْدِيهِمْ (وَمِنْ فَوْقِهِ) فِي التَّوَسُّعِ بِأَنْ كَانَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَالِ لَا الْكَسْبِ (إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مَدِينٌ) كُلَّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ (رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ وَإِلَّا) يَرْجِعْ مِسْكِينًا لَوْ كُلِّفَ ذَلِكَ (فَمُوسِرٌ)

[حاشية الشرواني]

الْوَاجِبَ عَلَى الْمُعْسِرِ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِاعْتِبَارِ الْمُوجِبِ بِالنَّظَرِ لِكُلِّ شَخْصٍ عَلَى حِدَتِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّا رَاعَيْنَا حَالَ الشَّخْصِ فَأَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ مَا لَمْ نُوجِبْهُ عَلَى الْمُعْسِرِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُوجِبِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَرَّرَ فِي ذَوِي النُّسُكِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الْأَصْلُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اعْتَاضَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ السِّيَاقُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ إذَا وَافَقَ) أَيْ الْوَزْنُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْوَزْنَ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَبْلَ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ مِنْ أَنَّ رَطْلَ بَغْدَادَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَالَفَهُ الْمُصَنِّفُ فَقَالَ قُلْت إلَخْ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ مِنْ أَنَّ رَطْلَ بَغْدَادَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ دِرْهَمٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ رَطْلِ بَغْدَادَ (قَوْلُهُ الْمَارُّ ضَابِطُهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّهُ مَنْ قَدَرَ عَلَى مَالٍ أَوْ كَسْبٍ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ وَلَا يَكْفِيهِ مُغْنِي وع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ فَقِيرَهَا كَذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ قِيلَ هِيَ عِبَارَةٌ مَقْلُوبَةٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي حَتَّى لَا يَلْزَمَ خُلُوُّ الْمَتْنِ عَنْ بَيَانِ الْمُعْسِرِ وَعَدَمِ تَمَامِ الضَّابِطِ الَّذِي هُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِلَا شَكٍّ وَأَمَّا الْكَسُوبُ الَّذِي أَوْرَدَهُ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَلِهَذَا احْتَاجَ هُوَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ فَوْقَهُ عَلَى مَا قَرَّرَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمُعْسِرٍ مُدٌّ (قَوْلُهُ مُعْسِرٌ هُنَا) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ اكْتِسَابِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ السِّيَاقُ إلَخْ) تَمْهِيدٌ لِلْفَرْقِ الْأَتْي وَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ الْفَرْقِ إلَخْ فِيهِ مُصَادَرَةٌ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَابَيْ الزَّكَاةِ وَالنَّفَقَةِ (قَوْلُهُ الْعَمَلُ بِالْعُرْفِ إلَخْ) خَبَرُ وَكَانَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَا يُعْطَوْنَ) وَقَوْلُهُ يُعَدُّونَ كِلَاهُمَا بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فَوْقَهُ) أَيْ الْمِسْكِينِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ كُلُّ يَوْمٍ لِزَوْجَتِهِ) قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ يَسْقُطُ عَلَى بَقِيَّةِ غَالِبِ الْعُمْرِ فَإِنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ مَدِينٌ رَجَعَ مُعْسِرًا كَانَ مُتَوَسِّطًا وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الظَّاهِر مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَنْبِيهٌ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْإِنْفَاقِ الَّذِي لَوْ كُلِّفَ بِهِ لَوَصَلَ إلَى حَدِّ الْمِسْكِينِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ الْإِنْفَاقُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ مُعْتَبَرًا يَوْمًا بِيَوْمٍ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ فِي يَوْمٍ مُوسِرًا وَفِي آخَرَ غَيْرُهُ اهـ ع ش قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ نَحْوِ مَا مَرَّ عَنْ ع ش عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى فَتْحِ الْجَوَادِ وَاعْتِبَارُ كُلِّ يَوْمِ مُشْكِلٌ لِأَنَّا إذَا اعْتَبَرْنَا كُلَّ يَوْمٍ لَا نَدْرِي يُعْتَبَرُ إلَى أَيِّ غَايَةٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ غَايَةَ النِّكَاحِ لَا حَدَّ لَهَا فَالضَّبْطُ بِذَلِكَ لَا يُفِيدُ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عِنْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْوُجُوبِ حَالُهُ فَإِذَا كَانَ لَوْ كُلِّفَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَدِينٌ صَارَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ وَإِلَّا فَمُوسِرٌ ثُمَّ يُعْتَبَرُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي كَذَلِكَ وَهَكَذَا وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي نَحْوِ الْكِسْوَةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ لِأَنَّ الْفَصْلَ ثَمَّ كَالْيَوْمِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْتهمْ عَبَّرُوا بِقَوْلِهِمْ وَالِاعْتِبَارُ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَتَوْسِيطِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَطْرَأُ لَهُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَهُوَ يُومِئُ إلَى مَا ذَكَرْته.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا عَبَّرَ فِي الْغَرَرِ بِقَوْلِهِ تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ انْتَهَى كَلَامُهُ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْجَوَادِ اهـ أَقُولُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمُوسِرٌ) وَلَوْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ يَسَارَ الزَّوْجِ وَأَنْكَرَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ إذَا لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَالْمُعَاوَضَةُ يُتَحَرَّزُ فِيهَا عَنْ النِّزَاعِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) لَكِنْ يَبْقَى عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ ضَبْطَ الْمُعْسِرِ وَلَا بَيَانَ مَعْنَاهُ بِتَمَامِهِ وَأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَقْتَضِي دُخُولَ ذِي الْكَسْبِ الْوَاسِعِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ أَيْ فَوْقِ مِسْكِينِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ فَوْقَهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي دُخُولَهُ فِي الْمُتَوَسِّطِ وَالْمُوسِرِ لِأَنَّهُ قِسْمٌ مِنْ فَوْقِهِ إلَيْهِمَا مَعَ أَنَّهُ مَعَ الْمُعْسِرِ وَرُجُوعُ ضَمِيرِ فَوْقِهِ لِلْمُعْسِرِ بَعِيدٌ لَفْظًا وَمَعْنًى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمِنْ فَوْقِهِ إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مَدِينٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَنْبِيهٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْإِنْفَاقِ الَّذِي لَوْ كُلِّفَ بِهِ لَوَقَفَ إلَى حَدِّ الْمِسْكِينِ وَقَضِيَّتُهُ كَلَامُ النَّوَوِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ الْإِنْفَاقُ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ مُعْتَبَرًا يَوْمًا بِيَوْمٍ إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَكُونُ فِي يَوْمٍ مُوسِرًا وَفِي آخِرِهِ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَمُوسِرٌ) وَلَوْ ادَّعَتْ يَسَارَ زَوْجِهَا وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهُ فَعَلَيْهِ تَفْصِيلُ الْوَدِيعَةِ م ر ش (قَوْلُهُ

وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِالرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ زَادَ فِي الْمَطْلَبِ وَقِلَّةُ الْعِيَالِ وَكَثْرَتُهَا حَتَّى أَنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ قَدْ يَلْزَمُهُ لِزَوْجَتِهِ نَفَقَةُ مُوسِرٍ وَلَا يَلْزَمُهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ إلَّا نَفَقَةُ مُتَوَسِّطٍ أَوْ مُعْسِرٍ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاعْتَرَضَ هَذَا الضَّابِطَ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ فَاعْلَمْهُ.

(وَالْوَاجِبُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ مِنْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ كَأَقِطٍ كَالْفِطْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بِهَا وَلَا أَلْغَتْهُ إذْ لَهَا إبْدَالُهُ (قُلْت فَإِنْ اخْتَلَفَ) غَالِبًا قُوتُ مَحَلِّهَا أَوْ أَصْلُ قُوتِهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَالِبٌ (وَجَبَ لَائِقٌ بِهِ) أَيْ بِيَسَارِهِ أَوْ ضِدِّهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَتَنَاوَلُهُ تَوْسِيعًا أَوْ بُخْلًا مَثَلًا (وَيُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَغَيْرُهُ) مِنْ التَّوَسُّطِ وَالْإِعْسَارِ (وَطُلُوعُ الْفَجْرِ) إنْ كَانَتْ مُمْكِنَةً حِينَئِذٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى طَحْنِهِ وَعَجْنِهِ وَخَبْزِهِ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عَقِبَ طُلُوعِهِ إنْ قَدَرَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَكِنَّهُ لَا يُخَاصِمُ فَإِنْ شُقَّ عَلَيْهِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ كَالْعَادَةِ أَمَّا الْمُمْكِنَةُ بَعْدَهُ فَيُعْتَبَرُ حَالُهُ عَقِبَ التَّمْكِينِ وَيَأْتِي أَنَّ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا يُكَلَّفُ طَلَاقَهَا أَوْ تَوْكِيلُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ (وَ) الْوَاجِبُ (عَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا) يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا إنْ كَانَتْ كَامِلَةً وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهَا أَوْ سَيِّدِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْأَخْذِ (حَبًّا) سَلِيمًا إنْ كَانَ وَاجِبُهُ كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي النَّفْعِ فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ لَا خُبْزًا أَوْ دَقِيقًا مَثَلًا (وَكَذَا) عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ تَوَلِّيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ

[حاشية الشرواني]

وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ فَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهُ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْوَدِيعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى أَنَّ الشَّخْصَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ زَادَ فِي الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ وَقِلَّةُ الْعِيَالِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ وَخَادِمِهَا وَأُمِّ وَلَدٍ وَخَادِمِهِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ الْفَضْلُ عَمَّنْ ذُكِرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ وَلَعَلَّ الْأَسْبَكَ ثُمَّ تَتَعَدَّدُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا نَفَقَةُ مُتَوَسِّطٍ إلَخْ (قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ) أَيْ مَا زَادَهُ الْمَطْلَبُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ فِي اسْتِبْعَادِ نَظَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ) فَالتَّعْبِيرُ بِالْبَلَدِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَلَوْ اخْتَلَفَ قُوتُ بَلَدِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوتِ بَلَدِهِ وَإِنْ نَزَلَ عَلَيْهَا فِي بَلَدِهَا اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوتِ بَلَدِهَا وَإِذَا نَزَلَتْ بِبَلَدِهِ وَلَمْ تَأْلَفْ خِلَافَ قُوتِ بَلَدهَا قِيلَ لَهَا هَذَا حَقُّك فَأَبْدِلِيهِ قُوتَ بَلَدِك إنْ شِئْت وَلَوْ انْتَقَلَا عَنْ بَلَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ مَا انْتَقَلَا إلَيْهِ دُونَ مَا انْتَقَلَا عَنْهُ سَوَاءٌ أَكَانَ أَعْلَى أَمْ أَدْنَى فَإِنْ كَانَ كُلٌّ بِبَلَدِهِ أَوْ نَحْوُهَا اعْتَبَرَ مَحَلُّهَا كَمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ) أَيْ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْفَجْرُ فَلَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوَّتِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهَكَذَا وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا غَيْرَ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ بُرٍّ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْغَلَبَةِ جَمِيعُ السَّنَةِ.
اهـ سم أَيْ فَيُخَالِفُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ م ر مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فَجْرُ يَوْمِ الْوُجُوبِ ثُمَّ يُعْتَبَرُ يَوْمًا بِيَوْمٍ (قَوْلُهُ غَالِبَ قُوتِ مَحَلِّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اعْتَاضَتْ فِي الْمُغْنِي مَعَ مُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ قَدَرَ إلَى أَمَّا الْمُمَكَّنَةُ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَوَلِيُّهَا وَقَوْلُهُ أَوْ لِكَوْنِ بَذْلِهِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ زُهْدًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَغَيْرُهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ) أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ حَتَّى لَوْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ أَوْ أَعْسَرَ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ نَفَقَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهَا ذَلِكَ بِفَجْرِ الْيَوْمِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَخْ اهـ مُغْنِي وَبِهِ عُلِمَ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَلِذَا اسْتَشْكَلَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى طَحْنِهِ هَذَا أَيْ الِاحْتِيَاجُ إلَى نَحْوِ طَحْنِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ عِلَّةً لِلُزُومِ الْأَدَاءِ عَقِبَ الْفَجْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بَعْدُ لَا لِاعْتِبَارِ الْيَسَارِ وَغَيْرُهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ كَمَا لَا يَخْفَى وَعَلَّلَ الْجَلَالَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّسْلِيمُ اهـ. (قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ بِلَا مَشَقَّةٍ) وَحِينَئِذٍ يَأْثَمُ بِعَدَمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْمُطَالَبَةِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يُخَاصِمُ) أَيْ فَلَيْسَ لَهَا الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَإِنْ جَازَ لِلْقَاضِي أَمْرُهُ بِالدَّفْعِ إذَا طَلَبَتْ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ م ر اهـ سم وَع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (قَوْلُهُ يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِأَنْ يُسَلِّمَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ هُنَا، وَتَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْ النَّفَقَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ سُكُوتٍ إلَخْ) أَيْ فَمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُهُ بِالتَّمْلِيكِ مِنْ اعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَيْسَ مُرَادًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْآخِذِ) بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ كَانَ وَاجِبُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْحَبُّ غَالِبَ قُوتِهِمْ فَإِنْ غَلَبَ غَيْرُ الْحَبِّ كَتَمْرٍ وَلَحْمٍ وَأَقِطٍ فَهُوَ الْوَاجِبُ لَيْسَ غَيْرَ لَكِنْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَادَتْ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إعْلَامُ زَوْجَتِهِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهَا خِدْمَتُهُ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُنَّ مِنْ الطَّبْخِ وَالْكَنْسِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ) فِي اسْتِبْعَادِهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ) أَيْ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْفَجْرُ فَلَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوَّتِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهَكَذَا وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا غَيْرَ الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ الْغَالِبُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْقَبُولُ وَلَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ م ر (قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْغَلَبَةِ جَمِيعُ السَّنَةِ (قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ بِلَا مَشَقَّةٍ) وَحِينَئِذٍ يَأْثَمُ بِعَدَمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْمُطَالَبَةِ م ر (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يُخَاصِمُ) فَلَيْسَ لَهَا الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَإِنْ جَازَ لِلْقَاضِي أَمْرُهُ بِالدَّفْعِ إذَا طَلَبَتْ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ (قَوْلُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَالْآخِذُ) بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ م ر ش (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ)

(طَحْنُهُ) وَعَجْنُهُ (وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ وَتَرْجِيحِ مُقَابِلِهِ لِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْكَفَّارَةُ حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَبًّا اسْتَحَقَّتْ مُؤَنَ ذَلِكَ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَمَيْلُ الرَّافِعِيُّ إلَى خِلَافِهِ.
وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَلْزَمُهُ تِلْكَ الْمُؤَنُ فَلَمْ تَسْقُطُ بِمَا فَعَلَتْهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ أَيْ وَإِنْ أَكَلَتْهُ نِيئًا أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ

(وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا بَدَلَ الْحَبِّ) مَثَلًا مِنْ نَحْوِ دَقِيقٍ أَوْ قِيمَةٍ بِأَنْ طَلَبَتْهُ هِيَ أَوْ بَذَلَهُ هُوَ فَذِكْرُ الطَّلَبِ فِيهِ لِلتَّغْلِيبِ أَوْ لِكَوْنِهِ بَذَلَهُ مُتَضَمِّنًا لِطَلَبِهِ مِنْهَا قَبُولَ مَا بَذَلَهُ (لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ) لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ وَشَرْطُهُ التَّرَاضِي (فَإِنْ اعْتَاضَتْ) عَنْ وَاجِبِهَا نَقْدًا أَوْ عَرَضًا مِنْ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ (جَازَ فِي الْأَصَحِّ) كَالْقَرْضِ بِجَامِعِ اسْتِقْرَارِ كُلٍّ فِي الذِّمَّةِ لِمُعَيَّنٍ فَخَرَجَ بِالِاسْتِقْرَارِ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَالنَّفَقَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ كَمَا جَزَمَا بِهِ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُمَا عَنْ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهَا مُعَرَّضَةٌ لِلسُّقُوطِ وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي نَفَقَةِ الْيَوْمِ قَبْلَ مُضِيِّهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَوْ نَشَزَتْ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ الْآتِيَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ وَبَحَثَ جَوَازَ أَخْذِهِ اسْتِيفَاءً لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَرْضَى بِغَيْرِهِ مَا لَهَا عِنْدَ الْمُشَاحَةِ لَا اعْتِيَاضًا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا إلَى الْآنَ لَمْ تَسْتَقِرَّ فَأَيُّ شَيْءٍ تَسْتَوْفِيهِ حِينَئِذٍ فَمَا عَلَّلَ بِهِ الِاسْتِيفَاءَ لَا يُنْتِجُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيمَا قَبَضَتْهُ وَإِنْ اُحْتُمِلَ سُقُوطُهُ

[حاشية الشرواني]

وَنَحْوِهِمَا أَمْ لَا وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا رُبَّمَا ظَنَّتْ وُجُوبَهَا وَعَدَمَ اسْتِحْقَاقِهَا لِلنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لَوْ لَمْ تَفْعَلْهُ فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا مُكْرَهَةً عَلَى الْفِعْلِ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَتْهُ وَلَمْ تَعْلَمْهَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا أُجْرَةٌ عَلَى الْفِعْلِ لِتَقْصِيرِهَا بِعَدَمِ الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ طَحْنُهُ إلَخْ) أَيْ إنْ أَرَادَتْهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ لَهَا أُجْرَةُ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا عَلَى الزَّوْجِ أَيْضًا طَحْنُهُ وَعَجْنُهُ وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ أَيْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ ذَلِكَ بِبَذْلِ مَالٍ أَوْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ اهـ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْخِيَارَ لِلزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فِي ثَمَنِ نَحْوِ مَاءِ الْعَسَلِ مَا يُصَرِّحُ بِهَذَا.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَمَا مَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ) أَيْ مِنْ الْأَفْعَالِ كَالْإِيقَادِ تَحْتَ الْقِدْرِ وَوَضْعِ الْقِدْرِ وَغَسْلِ اللَّحْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ وَع ش (قَوْلُهُ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ كَالتَّوَابِلِ أَيْ الْأَبْزَارِ وَالْأَدْهَانِ وَالْوَقُودِ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ فِي بَيْعِ الْحَبِّ وَأَكْلِهِ حَبًّا

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ دَقِيقٍ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْحَبِّ الْوَاجِبِ لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ جَوَازِ اعْتِيَاضِ الدَّقِيقِ عَنْ الْحَبِّ حَيْثُ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِعَقْدٍ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لِكَوْنِهِ بَذَلَهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ (قَوْلُهُ عَنْ وَاجِبِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ وَاجِبِهَا) أَيْ فِي الْيَوْمِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ كَمَا جَزَمَا بِهِ) أَيْ بِمَنْعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ جَرَيَانُ ذَلِكَ أَيْ مَنْعُ الِاعْتِيَاضِ فِي نَفَقَةِ الْيَوْمِ إلَخْ خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ فَجَوَّزُوا الِاعْتِيَاضَ عَنْهَا مِنْ الزَّوْجِ دُونَ غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ إنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ النَّفَقَةِ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَقْبَلَةً وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْكِفَايَةِ وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ مَنْعُ الِاعْتِيَاضِ عَنْ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ بِخِلَافِ الْحَالِيَّةِ وَالْمَاضِيَةِ وَمَحَلِّ الْخِلَافِ فِي الِاعْتِيَاضِ مِنْ الزَّوْجِ أَمَّا مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَيْ فِي النَّفَقَةِ الْحَالِيَّةِ فَإِنَّهَا مُعَرَّضَةٌ لِلسُّقُوطِ بِنَحْوِ نُشُوزٍ أَمَّا الْمَاضِيَةُ فَيَصِحُّ فِيهَا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم فِي الرَّوْضِ وَلَهَا بَيْعُ نَفَقَةِ الْيَوْمِ لَا الْغَدِ مِنْهُ أَيْ مِنْ زَوْجِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى.
أَيْ وَأَمَّا النَّفَقَةُ الْمَاضِيَةُ فَيَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ لِاسْتِقْرَارِ الْمَاضِيَةِ وَأَمَّا الْمُسْتَقْبَلَةُ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا فَضْلًا عَنْ اسْتِقْرَارِهَا وَمَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ مِنْ مَنْعِ بَيْعِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَابِلِيُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاعْتِيَاضَ بِالنَّظَرِ لِلنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ يَجُوزُ مِنْ الزَّوْجِ وَمِنْ غَيْرِهِ وَبِالنَّظَرِ لِلْمُسْتَقْبَلَةِ لَا يَجُوزُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْحَالِيَّةِ فَيَجُوزُ بِالنَّظَرِ لِلزَّوْجِ لَا لِغَيْرِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ جَوَازَ أَخْذِهِ) أَيْ أَخْذِ الْعِوَضِ عَنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ (قَوْلُهُ اسْتِيفَاءً) أَيْ بِلَا عَقْدٍ وَقَوْلُهُ لَا اعْتِيَاضًا أَيْ بِعَقْدٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ إقْرَارِهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ بِقَوْلِهِ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ إلَخْ مَعَ تَصْوِيرِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهَا إلَى الْآنَ لَمْ تَسْتَقِرَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الِاسْتِيفَاءُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْوُجُوبُ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ هُنَا بِالْفَجْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا قَبَضَتْهُ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

كَذَا م ر (قَوْلُهُ اسْتَحَقَّتْ مُؤَنُ ذَلِكَ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤَنُهُ اللَّحْمِ إلَخْ) قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ مُؤْنَةُ نَحْوِ تَقْطِيعِهِ وَنَفْسِ طَبْخِهِ كَمَا فِي مُؤْنَةِ نَحْوِ الْعَجْنِ وَالْخَبْزِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اعْتَاضَتْ عَنْ وَاجِبِهَا نَقْدًا أَوْ عَرَضًا مِنْ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَلَهَا بَيْعُ نَفَقَةِ الْيَوْمِ لَا الْغَدِ مِنْهُ أَيْ مِنْ زَوْجِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا مِنْ غَيْرِهِ اهـ أَيْ وَأَمَّا النَّفَقَةُ الْمَاضِيَةُ فَيَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِمَنْ عَلَيْهِ لِاسْتِقْرَارِ الْمَاضِيَةِ وَأَمَّا الْمُسْتَقْبَلَةُ فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا فَضْلًا عَنْ اسْتِقْرَارِهَا وَمَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ مِنْ مَنْعِ بَيْعِ نَفَقَةِ الْيَوْمِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ إقْرَارِهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ بِقَوْلِهِ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ إلَخْ مَعَ تَصْوِيرِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا إلَى الْآنَ لَمْ تَسْتَقِرَّ فَأَيُّ شَيْءٍ تَسْتَوْفِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الِاسْتِيفَاءُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الِاسْتِقْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْوُجُوبُ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ هُنَا بِالْفَجْرِ (قَوْلُهُ

لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْأُجْرَةِ وَغَيْرِهَا وَبِالْمُعَيَّنِ الْكَفَّارَاتُ وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ تَصْحِيحِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلَة ضَعِيفٌ وَإِنْ سَبَقَهُ إلَى نَحْوِهِ ابْنِ كَجٌّ وَغَيْرُهُ حَيْثُ قَالَا لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا دَرَاهِمَ عَنْ الْخُبْزِ وَالْأُدْمِ وَتَوَابِعُهُمَا وَصَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الصَّدَاقِ إذَا كَانَ دَيْنًا فَمَا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا مِنْ بَحْثِهِ امْتِنَاعُهُ أَخْذًا مِنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَهْمٌ وَيَجِبُ قَبْضُ مَا تَعَوَّضَتْهُ عَنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ كَذَا نُقِلَ عَنْ الزَّبِيلِيَّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الرِّبَوِيِّ أَمَّا غَيْرُهُ فَيَكْفِي تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ (إلَّا خُبْزًا وَدَقِيقًا) وَنَحْوُهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَوَّضَهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ رِبًا وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ عَنْ كَثِيرِينَ ثُمَّ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ مُجَرَّدَ اسْتِيفَاءٍ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ.

(وَلَوْ أَكَلَتْ) مُخْتَارَةً عِنْدَهُ (مَعَهُ كَالْعَادَةِ) أَوْ وَحْدَهَا أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا الطَّعَامَ فَأَكَلَتْهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بَلْ قَالَ شَارِحٌ أَوْ أَضَافَهَا رَجُلٌ إكْرَامًا لَهُ (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ وَإِلَّا رَجَعَتْ

[حاشية الشرواني]

أَيْ مِنْ نَفَقَةِ الْيَوْمِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ احْتِمَالَ سُقُوطِهِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِالْمُعَيَّنِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِالِاسْتِقْرَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَا) أَيْ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْكِسْوَةِ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الصَّدَاقِ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بَحْثِهِ (قَوْلُهُ وَهْمٌ) خَبَرُ فَمَا وَقَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) كَالْكِسْوَةِ وَالصَّدَاقِ (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَمْلُهُ عَلَى الرِّبَوِيِّ) قِيَاسُ وُجُوبِ الْقَبْضِ لِأَجْلِ الرِّبَا أَنَّهَا لَوْ اعْتَاضَتْ رِبَوِيًّا مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَجَبَ قَبْضُهُ أَيْضًا مَا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ لَهَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَنَحْوَهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا) أَمَّا لَوْ أَخَذْت غَيْرَ الْجِنْسِ كَخُبْزِ الشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَخَذَتْ النَّقْدَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ عَقِبَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَكَلَتْ إلَخْ وَأَقَرَّهُ مُحَشِّي وَسَمِّ وَالسَّيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي الْجَوَازُ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْحَبَّ وَالْإِصْلَاحُ فَإِذَا أَخَذَتْ مَا ذَكَرَ فَقَدْ أَخَذَتْ حَقَّهَا لَا عِوَضَهُ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِ الْأَوَّلِ رِفْقًا وَمُسَامَحَةً ثُمَّ قَالَ وَلَا شَكَّ أَنَّا مَتِّي جَعَلْنَاهُ اعْتِيَاضًا فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ وَالْمُخْتَارُ جَعْلُهُ اسْتِيفَاءً وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ) أَيْ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِهِ بِعَقْدٍ أَوْ لَا اهـ ع ش هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى صَنِيعِ الشَّارِحِ وَأَمَّا عَلَى مَا قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ جَعْلُهُ اسْتِيفَاءً (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَكَلَتْ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالتَّصْوِيرُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَى وَمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ قَبْضِهَا مِنْ الزَّوْجِ عَنْ النَّفَقَةِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ لِذَلِكَ وَلَوْ سَفِيهَةً وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ قَبْضًا صَحِيحًا عَنْ النَّفَقَةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ سم وَع ش (قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَرْسَلَ إلَى أَوْ أَضَافَهَا (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) يَعْنِي مِنْ طَعَامِهِ يُقَالُ فُلَانٌ يَأْكُلُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَالْعَادَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ وَلَا اعْتِيَاضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ وَحْدَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ وَقَوْلُهُ بَلْ قَالَ شَارِحٌ (قَوْلُهُ أَوْ وَحْدَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَعَهُ (قَوْلُهُ أَوْ أَرْسَلَ إلَخْ) إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ بِمَعْنًى فِي بَيْتِهِ وَأَمَّا إذَا كَانَ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ عَنْ الرَّشِيدِيِّ فَقَدْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ أَوْ أَضَافَهَا إلَخْ) كَقَوْلِهِ أَوْ أَرْسَلَ إلَخْ عُطِفَ عَلَى أَكَلَتْ مَعَهُ (قَوْلُهُ رَجُلٌ) أَيْ شَخْصٌ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ أَكِرَامًا لَهُ) أَيْ وَحْدَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَيَنْبَغِي سُقُوطُ النِّصْفِ أَوْ لَهَا فَقَطْ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ ع ش وَحَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَا أَكَلَتْهُ دُونَ الْوَاجِبِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ احْتِمَالَ سُقُوطِهِ (قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الرِّبَوِيِّ) قِيَاسُ وُجُوبِ الْقَبْضِ لِأَجْلِ الرِّبَا أَنَّهَا لَوْ اعْتَاضَتْ رِبَوِيًّا مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَجَبَ قَبْضُهُ أَيْضًا مَا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ لَهَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ (قَوْلُهُ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ م ر ش

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ كَالْعَادَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالتَّصْوِيرِ بِالْأَكْلِ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا لَمْ تَسْقُطْ وَبِأَنَّهَا إذَا أَكَلَتْ مَعَهُ دُونَ الْكِفَايَةِ لَمْ تَسْقُطْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْكُلِّ أَوْ بِالتَّفَاوُتِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ اهـ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ أَعْنِي إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ قَبْضِهَا مِنْ الزَّوْجِ مَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ عَنْ النَّفَقَةِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ لِذَلِكَ وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ عَنْ النَّفَقَةِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِهَا كَانَ إتْلَافُهَا أَوْ إعْطَاؤُهَا وَاقِعًا فِي مِلْكِهَا وَقَدْ بَرِئَ الزَّوْجُ بِمُجَرَّدِ إقْبَاضِهَا وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا أَوْ وُجِدَ تَعْوِيضٌ صَحِيحٌ وَإِلَّا ضَمِنَتْ مَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ضَمَانِ مَا أَتْلَفَتْهُ بَيْنَ الرَّشِيدَةِ وَالسَّفِيهَةِ لِأَنَّ إتْلَافَ السَّفِيهِ مَضْمُونٌ (قَوْلُهُ أَوْ أَضَافَهَا) كَذَا م ر (قَوْلُهُ

بِالتَّفَاوُتِ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ قَالَ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي قَدْرِ مَا أَكَلَتْهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهَا لِلزَّائِدِ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَهُ وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ وَلَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَّنَ أَنَّ لَهُنَّ الرُّجُوعَ وَلَا قَضَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَى الْمُقَابِلِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ بَلْ يَتَحَاسَبَانِ وَيُؤَدِّي كُلٌّ مَا عَلَيْهِ قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِرِضَاهَا بِالْأَكْلِ مَعَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ بِنَفَقَةِ مُسْتَقْبَلَةٍ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا مُسَوِّغَ وَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا الْحُكْمِ فَهُوَ بِالْعَبَثِ أَشْبَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُخَالِفٌ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ اُتُّجِهَ تَنْفِيذُهُ لِذَلِكَ (قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ) قِنَّةً أَوْ (غَيْرَ رَشِيدَةٍ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَقَدْ حُجِرَ عَلَيْهَا بِأَنْ اسْتَمَرَّ سَفَهُهَا الْمُقَارِنُ لِلْبُلُوغِ وَطَرَأَ حَجْرٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ الْوَلِيِّ (وَلَمْ يَأْذَنْ) سَيِّدُهَا الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ أَوْ (وَلِيُّهَا) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَاسْتَشْكَلَ بِإِطْبَاقِ السَّلَفِ السَّابِقِ إذْ لَيْسَ فِيهِ اسْتِفْصَالٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْوَقَائِعِ الْفِعْلِيَّةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالَاتِ فَانْدَفَعَ أَخْذُ الْبُلْقِينِيِّ بِقَضِيَّتِهِ مِنْ سُقُوطِهَا بِأَكْلِهَا مَعَهُ مُطْلَقًا وَاكْتَفَى بِإِذْنِ الْوَلِيِّ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ لَغْوٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ بِإِذْنِهِ يَصِيرُ كَالْوَكِيلِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَظٌّ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مُقَدَّرٌ لَهَا وَلَوْ قَالَتْ لَهُ قَصَدْت بِإِطْعَامِي التَّبَرُّعَ فَنَفَقَتِي بَاقِيَةٌ فَقَالَ بَلْ قَصَدْت النَّفَقَةَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا

(وَيَجِبُ) لَهَا (أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ)

[حاشية الشرواني]

وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْإِطْلَاقُ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّفَاوُتِ التَّفَاوُتَ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَبَيْنَ كِفَايَتِهَا وَإِنْ قَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ مَا أَكَلَتْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ وَلَعَلَّ هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْمُرَادِ بِالتَّفَاوُتِ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي لِتَرْجِيحِ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت صَنِيعَ الْإِمَامِ النَّوَوِيَّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ يُشْعِرُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْكِفَايَةِ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْوَاجِبِ بِالْإِمْدَادِ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِ تَسْلِيمِ النَّفَقَةِ لَهَا (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ (قَوْلُهُ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي قَدْرِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ مَا أَكَلَتْهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا قَضَاهُ) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ عَطْفٌ عَلَى بَيْنَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَنْ مَاتَ) أَيْ وَلَمْ يُوَفِّهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجُ (قَوْلُهُ عَلَى الْمُقَابِلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ رِضَاهَا بِالْأَكْلِ مَعَهُ (قَوْلُهُ يَمْنَعُهُ) أَيْ الْمُخَالِفُ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ فَاعِلُ يَمْنَعُ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِمَنْعِ الْمُخَالِفِ.
(قَوْلُهُ قِنَّةً) إلَى قَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْقِيَاسُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يُرَدُّ إلَى أَخْذِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ أَوْ طَرَأَ) أَيْ سَفَهُهَا بَعْدَ رُشْدِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ طَرَأَ سَفَهُهَا وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ السُّقُوطُ بِالْأَكْلِ مَعَ الزَّوْجِ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهَا مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا حَجْرُ الْحَاكِمِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ السَّيِّدُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعْلَهُ عِوَضًا عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِثْلُ نَفَقَتِهَا فِيمَا ذَكَرَ كِسْوَتُهَا نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ هَذَا إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لَهُ رَجَعَ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِسُقُوطِهَا بِذَلِكَ قَالَ وَمَا قَيَّدَهُ النَّوَوِيُّ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَمَةِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَكْمَلِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ رَشِيدَةً أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاكْتَفَى إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ السُّقُوطِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ قَبْضُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا إذْ غَايَةُ مَا يَتَخَيَّلُ وُجُودُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّقْدِيرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ شَيْئًا م ر اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَظُّ فِي أَخْذِ الْمُقَدَّرِ فَلَا وَيَكُونُ وُجُودُ إذْنِهِ كَعَدَمِهِ لِبَخْسِ حَقِّهَا إلَّا إنْ رَأَى الْوَلِيُّ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ فَقَدْ تُؤَدِّي الْمُضَايَقَةُ إلَى الْمُفَارَقَةِ اهـ (قَوْلُهُ صَدَقَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ صَدَقَ بِلَا يَمِينٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْهَدِيَّةَ وَقَالَ بَلْ قَصَدَتْ بِهِ الْمَهْرَ اهـ. (قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ صَدَقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ اهـ وَقَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِهَا أَيْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ م ر اهـ وَقَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ إلَخْ أَيْ كَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِالتَّفَاوُتِ) هَلْ الْمُرَادُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَكِفَايَتُهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ شَرْعًا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي إذْ الْوَاجِبُ شَرْعًا هُوَ اللَّازِمُ لَهُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ إلَى حَدِّ الْكِفَايَةِ إذْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ (قَوْلُهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعَلَهُ عِوَضًا عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمِثْلُ نَفَقَتِهَا فِيمَا ذُكِرَ كِسْوَتُهَا م ر ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ بِمَا أَكَلَتْهُ وَعَلَيْهِ لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ كَامِلًا (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا إذْ غَايَةُ مَا يُتَخَيَّلُ وُجُودُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّعْزِيرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ شَيْئًا وَلَوْ قَالَ قَصَدْت النَّفَقَةَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ أَيْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ فِي

أَيْ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي اخْتِلَافِ الْغَالِبِ وَلَمْ يُعْتَبَرُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الزَّوْجُ (كَزَيْتٍ) بَدَأَ بِهِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا كَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدْهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ وَفِي لَفْظٍ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ وَفِي آخَرَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ (وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ) وَخَلٍّ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا إذْ الطَّعَامُ لَا يَنْسَاغُ غَالِبًا إلَّا بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِبَيَانِ أَنْوَاعِ الْأُدْمِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوهِمُ وَحُوبَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إذَا اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَلَامِهِمْ الْآتِي وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ أَوْ لَبَنٍ اُكْتُفِيَ بِهِ فِي حَقِّ مَنْ يُعْتَادُ افْتِيَاتُهُ وَحْدَهُ وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا الْمَشْرُوبُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِالْكِفَايَةِ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ فَيَسْقُطُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا تُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَلَا لِلْخَارِجِ فَاسْتَحَالَ وُجُوبُهُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ بِهِ كَوْنُهُ إمْتَاعًا لَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَاءَ طُهْرِهَا أَوْ ثَمَنَهُ عَلَى مَا يَأْتِي اللَّازِمُ لَهُ تَمْلِيكٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ كَالْكِسْوَةِ.

(وَيَخْتَلِفُ) الْأُدْمُ (بِالْفُصُولِ) الْأَرْبَعَةِ فَيَجِبُ فِي كُلِّ فَصْلٍ

[حاشية الشرواني]

أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ فِي النِّهَايَةِ بِمُخَالَفَةٍ فِي مَوْضِعٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي آخَرَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ يَأْتِي هُنَا إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ إعْطَاءُ الْأُدْمِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إذَا اُعْتِيدَ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ قَاعِدَةِ الْبَابِ وَإِنَاطَتِهِ بِالْعَادَةِ وُجُوبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْكَعْكِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ وَاللَّحْمِ فِي الْأَضْحَى لَكِنْ لَا يَجِبُ عَمَلُ الْكَعْكِ عِنْدَهَا بِأَنْ يُحْضِرَ عِنْدَهَا مُؤَنَهُ مِنْ الدَّقِيقِ وَغَيْرِهِ لِيَعْمَلَ عِنْدَهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَجِبُ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ الذَّبْحُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَمْ يَعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِلَحْمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ فَعَمِلَ الْكَعْكَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا وَذَبَحَ عِنْدَهَا وَاشْتَرَى لِلْأُخْرَى كَعْكًا أَوْ لَحْمًا كَانَ جَائِزًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَعْكِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وُجُوبُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِصْرِنَا مِنْ عَمَلِ الْكِشْكِ فِي الْيَوْمِ الْمُسَمَّى بِأَرْبَعَةِ أَيُّوبَ وَعَمَلِ الْبَيْضِ فِي الْخَمِيسِ الَّذِي يَلِيهِ وَالطَّحِينَةِ بِالسُّكَّرِ فِي السَّبْتِ الَّذِي يَلِيهِ وَالْبُنْدُقِ الَّذِي يُؤْخَذُ فِي رَأْسِ السَّنَةِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَادَةِ اهـ ع ش زَادَ شَيْخُنَا وَالضَّابِطُ أَنَّهُ يَجِب لَهَا كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ. (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ إلَخْ) وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ خَلٍّ لِمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ إلَخْ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ وَحْدَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَحْوُ لَحْمٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا مُؤْنَةُ نَحْوِ طَبْخِ اللَّحْمِ سم ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لَبَنٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ مُدَّانِ مَثَلًا مِنْ الْأَقِطِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَشْرُوبُ) أَيْ مَاءُ الشُّرْبِ وَإِذَا شَرِبَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مَاءً مِلْحًا وَخَوَاصُّهَا عَذْبًا وَجَبَ مَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّهُ يُقَدِّرُ إلَخْ) أَيْ الْمَاءَ وَالْمَشْرُوبَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ إلَخْ) لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُمَلِّكَهَا مَا يَكْفِيهَا غَالِبًا اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي قَوْلِهِ أَيْ الزَّرْكَشِيّ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ إلَخْ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا كُلُّ مَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ تَمْلِيكٌ إلَّا الْمَسْكَنَ وَالْخَادِمَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا لِلْخَارِجِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ الزَّوْجِ، مِنْ مُدَيَّنٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ

(قَوْلُهُ الْأَرْبَعَةِ) إلَى قَوْلِهِ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكِسْوَةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حِجَازِيَّةٌ وَقَوْلُهُ وَأَيَّدَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا مُؤْنَةٌ نَحْوُ طَبْخِ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا الْمَشْرُوبُ) وَإِذَا شَرِبَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مَاءً مِلْحًا وَخَوَاصُّهَا عَذْبًا وَجَبَ مَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ م ر ش (قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ م ر ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ إلَخْ) لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر ش (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ

(قَوْلُهُ حَتَّى الْفَوَاكِهُ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِهَا مَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَمْثَالِهِ وَأَنَّهَا إنْ أَغْنَتْ عَنْ الْأُدْمِ بِأَنْ تَأْتِيَ عَادَةُ التَّأَدُّمِ بِهَا لَمْ يَجِبْ مَعَهَا أُدْمٌ آخَرُ وَإِلَّا وَجَبَ (تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ نَحْوُ الْقَهْوَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ وَنَحْوُ مَا تَطْلُبُهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَمَا يُسَمَّى بِالْوَحَمِ مِنْ نَحْوِ مَا يُسَمَّى بِالْمُلُوحَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَتْ الْفَاكِهَةُ وَالْقَهْوَةُ وَنَحْوُ مَا يُطْلَبُ عِنْدَ الْوَحَمِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ فَلَوْ فَوَّتَهُ اسْتَقَرَّ لَهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَوْ اعْتَادَتْ نَحْوَ اللَّبَنِ وَالْبُرْشِ بِحَيْثُ يُخْشَى بِتَرْكِهِ مَحْذُورٌ مِنْ تَلَفِ نَفْسٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ قَاعِدَةِ الْبَابِ وَإِنَاطَتُهُ بِالْعَادَةِ وُجُوبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْكَعْكِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ وَاللَّحْمِ فِي الْأَضْحَى لَكِنْ لَا يَجِبُ عَمَلُ الْكَعْكِ عِنْدَهَا بِأَنْ يَحْضُرُ إلَيْهَا مِنْ الدَّقِيقِ وَغَيْرُهُ لِيَعْمَلَ عِنْدَهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ فَيَجِبُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَكْفِي تَحْصِيلُهُ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ الذَّبْحُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَمْ يُعْتَدُّ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِلَحْمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ فَعَمِلَ الْكَعْكَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا

مَا يَعْتَادُهُ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى الْفَوَاكِهُ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعَ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَأَنَّهُ يَجِبُ مِنْ الْأُدْمِ مَا يَلِيقُ بِالْقُوتِ بِخِلَافِ نَحْوِ خَلٍّ لِمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ وَجُبْنٍ لِمَنْ قُوتُهَا الْأَقِطُ (وَيُقَدِّرُهُ) كَاللَّحْمِ الْآتِي (قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ) عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ (وَيُفَاوَتُ) فِيهِ قَدْرًا وَجِنْسًا (بَيْنَ مُوسِرٍ وَغَيْرِهِ) فَيُفْرَضُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ وَبِالْمُدِّ أَوْ الْمُدَّيْنِ أَوْ الْمُدِّ وَالنِّصْفِ وَتَقْدِيرُ الشَّافِعِيِّ بِمَكِيلَةِ سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ حَمَلُوهُ عَلَى التَّقْرِيبِ وَهِيَ أُوقِيَّةٌ قَالَ جَمْعٌ أَيْ حِجَازِيَّةٌ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا لَا بَغْدَادِيَّةٌ وَهِيَ نَحْوُ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّهَا لَا تُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا وَنَصَّ عَلَى الدُّهْنِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ الْأُدْمِ وَأَخَفُّهُ مُؤْنَةً وَلَوْ تَبَرَّمَتْ بِجِنْسِ أُدْمٍ فُرِضَ لَهَا لَمْ يُبَدَّلْ لِرَشِيدَةٍ إذْ لَهَا إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ وَصَرْفُهُ لِلْقُوتِ وَعَكْسُهُ وَقِيلَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ إبْدَالِ الْأَشْرَفِ بِالْأَخَسِّ وَيَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ إنْ أَدَّى ذَلِكَ الْإِبْدَالُ إلَى نَقْصِ تَمَتُّعِهِ بِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَيُعْلَمُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ تَرْكِ التَّأَدُّمِ بِالْأَوْلَى أَمَّا غَيْرُ رَشِيدَةٍ لَيْسَ لَهَا مَنْ يَقُومُ بِإِبْدَالِهِ فَيُبَدِّلُهُ لَهَا الزَّوْجُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا سِرَاجُ أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي الْبُنْيَانِ وَلَهَا أَنْ تَصْرِفَهُ لِغَيْرِ السِّرَاجِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إنَاطَةُ ذَلِكَ بِعُرْفِ مَحَلِّهَا

(وَ) يَجِبُ لَهَا (لَحْمٌ) وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا بِاجْتِهَادِهِ مُعْتَبَرًا فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَزَمَنِهِ مَا (يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ) وَتَوَسُّطِهِ (كَعَادَةِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجِ فِي أَكْلِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَزَمَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ وَتَقْدِيرُهُ فِي النَّصِّ بِرِطْلٍ أَيْ بَغْدَادِيٍّ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَيْ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالتَّوْسِيعِ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ لِعِزَّةِ اللَّحْمِ عِنْدَهُمْ يَوْمئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ تُعْتَبَرُ عَادَةُ أَهْلِ الْقُرَى مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِهِمْ لَهُ إلَّا نَادِرًا، أَوْ عَادَةُ أَهْلِ الْمُدُنِ رُخْصًا وَغَلَاءً

[حاشية الشرواني]

مَا يَعْتَادُهُ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى الْفَوَاكِهُ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِهَا مَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَمْثَالِهِ وَأَنَّهَا إنْ أَغْنَتْ عَنْ الْأُدْمِ بِأَنْ تَأْتِيَ عَادَةُ التَّأَدُّمِ بِهَا لَمْ يَجِبْ مَعَهَا أُدْمٌ وَإِلَّا وَجَبَ (تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ نَحْوُ الْقَهْوَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ وَنَحْوُ مَا تَطْلُبُهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَمَا يُسَمَّى بِالْوَحَمِ مِنْ نَحْوِ مَا يُسَمَّى بِالْمُلُوحَةِ إذَا اُعْتِيدَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَتْ الْفَاكِهَةُ وَالْقَهْوَةُ وَنَحْوُ مَا يُطْلَبُ عِنْد الْوَحَمِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ فَلَوْ فَوَّتَهُ اسْتَقَرَّ لَهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَوْ اعْتَادَتْ نَحْوَ اللَّبَنِ وَالْبُرْشِ بِحَيْثُ يَخْشَى بِتَرْكِهِ مَحْذُورًا مِنْ تَلَفِ نَفْسٍ وَنَحْوُهُ لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ (أَقُولُ) الْأَقْرَبُ أَنَّ الْقَهْوَةَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ التَّدَاوِي وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْشِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ وَلَيْسَ لَهُ دَخْلٌ فِي التَّغْذِيَةِ بِخِلَافِ الْفَوَاكِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ لَكِنْ أَقَرَّ ع ش مَا فِي التَّنْبِيهِ عَنْ م ر بِتَمَامِهِ وَزَادَ شَيْخُنَا وَالْحَلَبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ عَلَيْهِ وُجُوبَ الدُّخَانِ الْمَشْهُورِ إنْ اعْتَادَتْهُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةَ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ يَخْتَلِفَ الْأُدْمُ بِاخْتِلَافِ الْقُوتِ الْوَاجِبِ فَمِنْ قُوتِهَا التَّمْرُ لَا يُفْرَض لَهَا التَّمْرُ أُدْمًا وَلَا مَا لَا يُؤْكَلُ مَعَ التَّمْرِ عَادَةً كَالْخَلِّ وَمِنْ قُوتِهَا الْأَقِطُ لَا يُفْرَضُ لَهَا الْجُبْنُ أُدْمًا وَقِسْ عَلَى هَذَا اهـ. (قَوْلُهُ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهِيَ أُوقِيَّةٌ إلَى وَلَوْ تَبَرَّمَتْ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ إلَى أَمَّا غَيْرُ رَشِيدَةٍ (قَوْلُهُ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ (قَوْلُهُ بِحَالِهِ) أَيْ مِنْ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَبِالْمُدِّ) عُطِفَ عَلَى بِحَالِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْمَكِيلَةُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْأُوقِيَّةُ الْبَغْدَادِيَّةُ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَقَوْلُهُ شَيْئًا أَيْ حَاجَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَصَّ) أَيْ الشَّافِعِيُّ عَلَى الدُّهْنِ أَيْ فِي قَوْلِهِ بِمَكِيلَةِ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ اهـ كُرْدِيٌّ فَإِنَّ الزَّيْتَ مِنْ الْأَدْهَانِ وَقَوْلُ ع ش أَيْ فِي قَوْلِهِ كَزَيْتٍ إلَخْ اهـ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَلَوْ تَبَرَّمَتْ أَيْ سَئِمَتْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَرَضَ لَهَا) نَعْتُ أُدْمٍ (قَوْلُهُ لَمْ يُبَدَّلْ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا إلَخْ) أَيْ إنْ أَدَّى التَّرْكُ إلَى نَقْصِ التَّمَتُّعِ بِهَا (قَوْلُهُ فَيُبَدِّلُهُ إلَخْ) أَيْ لُزُومًا عِنْدَ إمْكَانِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبُ سِرَاجٍ لَهَا أَوَّلُ اللَّيْلِ فِي مَحَلٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ وَلَهَا إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالسِّرَاجِ جَمِيعَ اللَّيْلِ لَا يَجِبُ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ لِلْأَمْرِ بِإِطْفَائِهِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ وُجُوبُهُ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا كَوُجُوبِ الْحَمَّامِ لِمَنْ اعْتَادَتْهُ مَعَ كَرَاهَةِ دُخُولِهِ لِلنِّسَاءِ.
اهـ ع ش. وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُطَابِقُ لِقَاعِدَةِ الْبَابِ (قَوْلُهُ وَلَهَا أَنْ تَصْرِفَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ تَرْكُ السِّرَاجِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ بِالسِّرَاجِ وَقَدْ رَضِيَتْ بِهِ فَإِنْ أَرَادَهُ لِنَفْسِهِ هَيَّأَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إنَاطَةُ ذَلِكَ إلَخْ) فَيَجِبُ إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَتْ بِعَدَمِ اسْتِعْمَالِهِ أَصْلًا كَمَنْ تَنَامُ صَيْفًا بِنَحْوِ سَطْحٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَتْبَعُ فِيهِ الْعُرْفَ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي شَيْءٌ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَسِيطِ وَلَوْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَّرَ عَنْ الْأُدْمِ وَاللَّحْمِ وَقَوْلُهُ وَيُقَدِّرُهُ إلَخْ لَرَجَعَ التَّقْدِيرُ إلَيْهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي أَكْلِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي كَيْفِيَّةِ أَكْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ مَطْبُوخًا أَوْ مَشْوِيًّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَنَوْعُهُ) أَيْ كَالضَّانِي وَالْجَامُوسِيِّ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ جَرَى إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ) أَيْ فِي زَمَنِهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ فِيمَا وَيُزَادُ بَعْدَهُ بِحَسَبِ عَادَةِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجَلِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَهَا وَذَبَحَ عِنْدَهَا وَاشْتَرَى لِلْأُخْرَى كَعْكًا أَوْ لَحْمًا كَانَ جَائِزًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ بِمَا اقْتَضَتْهُ الْعَادَةُ م ر (قَوْلُهُ وَبِالْمَدِّ) عَطْفًا عَلَى بِحَالِهِ (قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَفَى اللَّحْمُ غَدَاءً وَعِشَاءً لَمْ يَجِبْ مَعَهُ أُدْمٌ وَإِلَّا وَجَبَ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا لِلْغِذَاءِ وَالْآخَرُ لِلْعِشَاءِ

وَقَرَّبَهُ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ: عَلَى مُوسِرٍ كُلَّ يَوْمٍ رِطْلٌ.
وَمُتَوَسِّطٌ كُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَمُعْسِرٍ كُلَّ أُسْبُوعٍ.
وَقَوْلُ جَمْعٍ لَا يُزَادُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النَّصِّ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ يَقْنَعُ ضَعِيفٌ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ عَدَمَ وُجُوبِ أُدْمٍ يَوْمَ اللَّحْمِ وَلَهُمَا احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْمُوسِرِ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عِشَاءً وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ وَأَيَّدَ بِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ «سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» فَسَمَّاهُ أُدْمًا (وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحْدَهُ وَجَبَ الْأُدْمُ) وَلَمْ يُنْظَرْ لِعَادَتِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ.

(وَكِسْوَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ أَوْ عَلَى جُمْلَةِ مَا مَرَّ أَوَّلُ الْبَابِ أَيْ وَعَلَى زَوْجٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ كِسْوَةٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233] وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَلِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا كَالْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ مَعَ كَوْنِ اسْتِمْتَاعِهِ بِكُلِّ الْبَدَنِ لَمْ يَكْفِ فِيهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إجْمَاعًا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ (تَكْفِيهَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِحَسَبِ بَدَنِهَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاعْتِيَادِ أَهْلِ بَلَدِ تَقْصِيرِهَا كَثِيَابِ الرِّجَالِ وَأَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ تَطْوِيلَهَا ذِرَاعًا كَمَا فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أُجِيبَتْ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ زَائِدَةِ السِّتْرِ لَهَا الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الشَّارِعُ وَلِمُشَاهَدَةِ كِفَايَةِ الْبَدَنِ الْمَانِعَةِ مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِيهَا فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْدِيرِهَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ بَرْدًا وَحَرًّا وَمِنْ ثَمَّ

[حاشية الشرواني]

أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَرَّبَهُ) أَيْ تَقْدِيرَ اللَّحْمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ عَلَى مُوسِرٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ تَقْرِيبٌ لِحَالَةِ الرُّخْصِ خَاصَّةً كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الْبَكْرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْمَحَلِّيِّ ثُمَّ قَالَ وَالرَّاجِحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَهُمَا احْتِمَالُ إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْأُدْمُ يَوْمَ إعْطَاءِ اللَّحْمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَادَتِهِ وَتَجِبُ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ مُغْنِي كَالْحَطَبِ وَغَيْرِهِ وَالْمُلُوخِيَّةِ وَغَيْرِهَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اللَّحْمُ كَافِيًا لِلْغِذَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ وَالثَّانِي أَيْ احْتِمَالُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى خِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَتْ) أَيْ عَادَتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَبَ الْأُدْمُ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَكْسُهُ بِأَنْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْأُدْمَ وَحْدَهُ فَيَجِبُ الْخُبْزُ أَيْ بِأَنْ يَدْفَعَ لَهَا الْحَبَّ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ قُوتُهُمْ الْغَالِبُ اللَّحْمَ أَوْ الْأَقِطَ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَا هُنَا فِيمَنْ قُوتُهُ الْحَبُّ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْأُدْمِ فَوَجَبَا وَكَذَا يُقَالُ فِي عَكْسِهِ الَّذِي ذُكِرَ بِأَنْ يُقَالَ هُوَ فِيمَنْ قُوتُهُ الْأُدْمُ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْخُبْزِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْعَكْسِ مَعَ مَا فِيهِ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْأُدْمِ وَحْدَهُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْخُبْزِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَارِّ فِي شَرْحِ وَسَمْنٍ إلَخْ وَقَدْ جَمَعَ الْمُغْنِي بَيْنَ بَحْثَيْ الْأَذْرَعِيِّ الْمَارَّيْنِ هُنَا بِذَلِكَ الْحَمْلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكِسْوَةٌ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ الثَّالِثُ الْكِسْوَةُ فَتَجِبُ وَإِنْ اعْتَادَتْ الْعُرْيَ انْتَهَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَأْتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ضَبْطِ الْكِسْوَةِ وَالْفِرَاشِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا الْمِنْدِيلُ الْمُعْتَادُ لِلْفِرَاشِ وَأَنَّهُ إنْ أَرَادَهُ حَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَحْصِيلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَآلَةُ تَنْظِيفٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَهْلُ بَلَدِهَا (قَوْلُهُ وَكَسْرِهِ) وَهُوَ أَفْصَحُ شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَهُ فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش أَيْ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى أُدْمٍ) اقْتَصَرَ وَعَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى جُمْلَةٍ إلَخْ أَيْ بِتَقْدِيرٍ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) أَيْ لِقُرْبِ الْعَامِلِ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ بِالرَّفْعِ اهـ ع ش أَيْ وَلِقِلَّةِ الْحَذْفِ وَكَوْنِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَذْكُورًا صَرَاحَةً (قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ إلَخْ) وَإِنْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ م ر اهـ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ بِحَيْثُ تَكْفِيهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكِفَايَةِ بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ م ر اهـ ع ش وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا هَيَّأَتْ الْكِسْوَةَ بِالْفِعْلِ قَبْلَ طُرُوُّ نَحْوِ السِّمَنِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَبَرُ حَالَةُ التَّهْيِئَةِ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِحَسَبِ بَدَنِهَا) طُولًا وَقِصَرًا وَسِمَنًا وَهُزَالًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ) أَيْ الذِّرَاعِ الَّذِي تَطُولُهُ عَلَى الْمُعْتَادَةِ مِنْ نِصْفِ سَاقِهَا أَيْ سَوَاءٌ أَبْلَغَتْ الْمُعْتَادَةُ نِصْفَ السَّاقِ فَقَطْ أَوْ زَادَتْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَيْ التَّطْوِيلَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَجُودَتِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُهَا إلَخْ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَدْوِيَّةِ وَالْحَضَرِيَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي الْحَاوِي لَوْ نَكَحَ حَضَرِيٌّ بَدْوِيَّةً وَأَقَامَا فِي بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ عُرْفُهَا وَيُقَاسُ عَلَيْهِ عَكْسُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ) أَيْ لَا بِاخْتِلَافِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ اهـ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحْدَهُ وَجَبَ الْأُدْمُ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عَكْسُهُ بِأَنْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْأُدْمَ وَحْدَهُ فَيَجِبُ الْخُبْزُ أَيْ بِأَنْ يَدْفَعَ لَهَا الْحَبَّ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ قُوتُهُمْ الْغَالِبُ اللَّحْمُ وَالْأَقِطُ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَا هُنَا فِيمَنْ قُوتُهُ الْحَبُّ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْأُدْمِ فَوَجَبَا وَكَذَا يُقَالُ فِي عَكْسِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِأَنْ يُقَالَ هُوَ فِيمَنْ قُوتُهُ الْأُدْمُ وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْخُبْزِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكِسْوَةُ تَكْفِيهَا) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي كِفَايَتِهَا بِأَوَّلِ فَجْرِ الْفَصْلِ فَلَوْ كَانَتْ هَزِيلَةً عِنْدَهُ وَجَبَ مَا يَكْفِيهَا حِينَئِذٍ وَإِنْ سَمِنَتْ فِي بَاقِيهِ وَبِالْعَكْسِ م ر (فَرْعٌ) لَوْ اعْتَادُوا الْعُرْيَ وَجَبَ سِتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يَجِبُ بَقِيَّةُ الْكِسْوَةِ أَوْ لَا كَمَا فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اعْتَادُوا الْعُرْيَ يَجِبُ سِتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْبَقِيَّةِ هُنَا وَالْفَرْقُ أَنَّ كِسْوَةَ الزَّوْجَةِ تَمْلِيكٌ وَمُعَاوَضَةٌ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ لَمْ تَلْبَسْهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا وَكِسْوَةُ الرَّقِيقِ إمْتَاعٌ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) كَذَا م ر ش وَقَوْلُهُ

لَوْ اعْتَادُوا ثَوْبًا لِلنَّوْمِ وَجَبَ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَجُودَتُهَا وَضِدُّهَا بِيَسَارِهِ وَضِدُّهُ (فَيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (وَخِمَارٌ) لِلرَّأْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَلِكَ (وَمُكَعَّبٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَوْ نَحْوِهِ يُدَاسُ فِيهِ إلَّا إذَا لَمْ يَعْتَادُوهُ.
وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (وَيَزِيدُ فِي الشِّتَاءِ) عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَحَلِّ الْبَارِدِ (جُبَّةً) مَحْشُوَّةً أَوْ نَحْوَهَا فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ (وَجِنْسُهَا) أَيْ الْكِسْوَةِ (قُطْنٌ) لِأَنَّهُ لِبَاسُ أَهْلِ الدِّينِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ تَرَفُّهٌ وَرُعُونَةٌ فَعَلَى مُوسِرٍ لَيِّنُهُ وَمُعْسِرٍ خَشِنُهُ، وَمُتَوَسِّطٍ مُتَوَسِّطُهُ (فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ (لِمِثْلِهِ) مَعَ مِثْلِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ هُنَا (بِكَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ) مُفَاوِتًا فِي مَرَاتِبِ ذَلِكَ الْجِنْسِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَضِدَّيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ (فِي الْأَصَحِّ) عَمَلًا بِالْعَادَةِ الْمُحَكِّمَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لِلثَّانِي وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَوْ اُعْتِيدَ بِمَحَلٍّ لَيْسَ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَلَوْ أُدْمًا كَفَى أَوْ لُبْسُ ثِيَابٍ رَفِيعَةٍ لَا تَسْتُرُ الْبَشَرَةَ أُعْطِيت مِنْ صَفِيقٍ يَقْرُبُ مِنْهَا وَيَجِبُ تَوَابِعُ ذَلِكَ مِنْ نَحْوِ تِكَّةِ سَرَاوِيلَ وَكُوفِيَّةٍ وَزِرٍّ نَحْوِ قَمِيصٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ ظَاهِرٌ أَنَّ أُجْرَةَ الْخَيَّاطِ وَخَيْطُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الطَّحْنِ (وَيَجِبُ مَا تَقْعُدُ عَلَيْهِ) وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الزَّوْجِ (كَزِلِّيَّةٍ) عَلَى مُتَوَسِّطٍ شِتَاءً وَصَيْفًا وَهِيَ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِضْرَبٌ صَغِيرٌ وَقِيلَ بِسَاطٌ كَذَلِكَ وَكَطِنْفِسَةٍ بِسَاطٌ صَغِيرٌ ثَخِينٌ لَهُ وَبَرَةٌ كَبِيرَةٌ وَقِيلَ كِسَاءٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَطْعٌ فِي الصَّيْفِ عَلَى مُوسِرٍ قَالَا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَا بَعْدَ بَسْطِ زِلِّيَّةٍ أَوْ حَصِيرٍ فَإِنَّهُمَا لَا يَبْسُطَانِ وَحْدَهُمَا (أَوْ لُبَدٍ) شِتَاءً (أَوْ حَصِيرٍ) صَيْفًا عَلَى فَقِيرٍ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ.
(وَكَذَا) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مَعَ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمْ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ فِي فِرَاشِ النَّهَارِ (فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) غَيْرُ فِرَاشِ النَّهَارِ (فِي الْأَصَحِّ) لِذَلِكَ فَيَجِبُ مِضْرَبَةٌ لَيِّنَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ وَهِيَ دِثَارٌ مُخْمَلٌ وَقَوْلُ الْبَيَانِ هَذَا فِي امْرَأَةِ الْمُوسِرِ أَمَّا زَوْجَةُ غَيْرِهِ فَيَكْفِيهَا فِرَاشُ النَّهَارِ ضَعِيفٌ وَاعْتَرَضَ صَنِيعُهُمَا هَذَا بِأَنَّ الْمَوْجُودَ

[حاشية الشرواني]

مُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ اعْتَادُوا) أَيْ أَهْلُ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ وَجُودَتُهَا) عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ قَمِيصٌ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَرَاوِيلُ) وَهُوَ ثَوْبٌ مَخِيطٌ يَسْتُرُ أَسْفَلَ الْبَدَنِ وَيَصُونُ الْعَوْرَةَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا اعْتَادَتْ لُبْسَهُ فَإِنْ اعْتَادَتْ لُبْسَ مِئْزَرٍ أَوْ فُوطَةٍ وَجَبَ وَمَحَلُّ وُجُوبِهِ فِي الشِّتَاءِ أَمَّا فِي الصَّيْفِ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ خِلَافَهُ اهـ وَظَاهِرُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَهَذِهِ فِي كُلِّ إلَخْ مُوَافِقٌ لِمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِعَادَةِ مَحَلِّهَا (قَوْلُهُ وَمُكَعَّبٌ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَجِبُ لَهَا الْقَبْقَابُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعُرْفُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ جَرَتْ عَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْقُرَى أَنْ لَا يَلْبَسْنَ فِي أَرْجُلِهِنَّ شَيْئًا فِي الْبُيُوتِ لَمْ يَجِبْ لِأَرْجُلِهِنَّ شَيْءٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ) أَيْ فِي الْأَشْهَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ يُدَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَدَاسُ الرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ نَعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ مِنْ جَمْعِهِ بَيْنَ الْمُكَعَّبِ وَالنَّعْلِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا لَمْ يَعْتَادُوهُ) أَيْ نَحْوَ الْمُكَعَّبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهَذِهِ فِي كُلٍّ مِنْ فَصْلَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) وَالْمُرَادُ بِالشِّتَاءِ مَا يَشْمَلُ الرَّبِيعَ وَبِالصَّيْفِ مَا يَشْمَلُ الْخَرِيفَ فَالسَّنَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَصْلَانِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ أَرْبَعَةَ فُصُولٍ فَالْفَصْلُ عِنْدَهُمْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيَجِبُ لَهَا لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كِسْوَةٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَهَا) كَفَرْوَةٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُ الْمَتْنِ قُطْنٌ) أَيْ وَثَوْبٌ مُتَّخَذٌ مِنْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ وَقَوْلُهُ مُعْتَبَرٌ هُنَا أَيْ فِي الْكِسْوَةِ دُونَ الْحَبِّ وَالْأُدْمِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ بِمَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَفِي أَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَمًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ اهـ سم أَيْ جِلْدًا ع ش. (قَوْلُهُ لَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ) وَلَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أُعْطِيت مِنْ صَفِيقٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدِهَا بِتَوْسِعَةِ ثِيَابِهِمْ إلَى حَدٍّ تَظْهَرُ مَعَهُ الْعَوْرَةُ وَأُعْطِيَتْ مِنْهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَعَ مُقَارَبَتِهِ لِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَقْرُبُ مِنْهَا) أَيْ فِي الْجَوْدَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ تِكَّةٍ) بِكَسْرِ التَّاءِ ع ش وَهِيَ مَا يُسْتَمْسَكُ بِهِ السَّرَاوِيلُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَكُوفِيَّةٍ) وَهِيَ الطَّاقِيَّةُ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الرَّأْسِ تَحْتَ الْخِمَارِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَخَيْطُهُ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ فَعَلَتْهُ بِنَفْسِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مُتَوَسِّطٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَالْيَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ صَغِيرَةٌ (قَوْلُهُ وَكَطِنْفِسَةٍ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا وَبِضَمِّهِمَا وَبِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكَطِنْفِسَةِ عُطِفَ عَلَى كَزِلِّيَّةٍ وَقَوْلُهُ بِسَاطٍ إلَخْ بَيَانٌ لِلطِّنْفِسَةِ وَقَوْلُهُ فِي الشِّتَاءِ رَاجِعٌ إلَى الطِّنْفِسَةِ أَيْ وَكَطِنْفِسَةٍ فِي الشِّتَاءِ عَلَى الْمُوسِرِ وَقَوْلُهُ وَنَطْعٍ عُطِفَ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَالنَّطْعُ مِنْ الْأَدِيمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِسَاطٌ صَغِيرٌ إلَخْ) وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالسَّجَّادَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَنَطْعٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَهُوَ الْجِلْدُ كَالْفَرْوَةِ الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَا) أَيْ الطِّنْفِسَةُ وَالنَّطْعُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى فَقِيرٍ) أَيْ مُعْسِرٍ وَأَوْ فِي كَلَامِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ لِلتَّوْزِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) وَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يُعْتَادُ لِمِثْلِهَا اهـ ع ش أَيْ مَعَ مِثْلِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) الْمُعْتَبَرُ فِي الْفِرَاشِ وَمَا بَعْدَهُ لِامْرَأَةِ الْمُوسِرُ مِنْ الْمُرْتَفِعِ وَالْمُعْسِرُ مِنْ النَّازِلِ وَالْمُتَوَسِّطُ مِمَّا بَيْنَهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ مُخْمَلٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ مُخَفَّفَةً اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَخْمَلَهُ إذَا جَعَلَ لَهُ خَمْلًا أَيْ وَبَرَةٌ كَبِيرَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَامُوسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَجَوْدَتُهَا عُطِفَ عَلَى عَدَدِهَا (قَوْلُهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) كَإِزَارٍ (قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ هُنَا) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَمًا) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ (قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) ضَعَّفَهُ أَيْضًا م ر

فِي كُتُبِ الطَّرِيقِينَ عَكْسُهُ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ كَذَا وَالْجَزْمُ فِيمَا بَعْدَهُ (وَمِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (وَ) يَجِبُ لَهَا مَعَ ذَلِكَ (لِحَافٌ) أَوْ كِسَاءٌ (فِي الشِّتَاءِ) يَعْنِي وَقْتَ الْبَرْدِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الشِّتَاءِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ الْوُجُوبِ فِي الشِّتَاءِ مُطْلَقًا وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَحَلِّ الْبَارِدِ فِي غَيْرِهِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ أَمَّا فِي غَيْرِ وَقْتِ الْبَرْدِ وَلَوْ وَقْتَ الشِّتَاءِ وَلَوْ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ فَيَجِبُ لَهَا رِدَاءٌ أَوْ نَحْوُهُ إنْ كَانُوا مِمَّنْ يَعْتَادُونَ فِيهِ غِطَاءَ غَيْرِ لِبَاسِهِمْ أَوْ يَنَامُوا عَرَايَا كَمَا هُوَ السُّنَّةِ وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ هَذَا كُلِّهِ كَالْجُبَّةِ إلَّا فِي وَقْتِ تَجْدِيدِهِ عَادَةً

(وَ) يَجِبُ لَهَا أَيْضًا (آلَةُ تُنَظِّفُ) لِبَدَنِهَا وَثِيَابَهَا وَيَرْجِعُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ وَوَقْتِهِ لِلْعَادَةِ (كَمُشْطٍ) قَالَ الْقَفَّالُ وَخَلَّالُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى (وَدُهْنٍ) كَزَيْتٍ وَلَوْ مُطَيَّبًا اُعْتِيدَ وَلَوْ لِكُلِّ الْبَدَنِ (وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) عَادَةً مِنْ سِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمَرْتِك) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ (وَنَحْوِهِ) كَاسْفِيذَاجٍ وَتُوتْيَا وَرَاسَخْت (لِدَفْعِ صُنَانٍ) إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِنَحْوِ رَمَادٍ لِتَأَذِّيهَا بِبَقَائِهِ (لَا كُحْلٍ وَخِضَابٍ وَمَا يَزِينُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَطِيبٍ وَعِطْرٍ لِأَنَّهُ لِزِيَادَةِ التَّلَذُّذِ فَهُوَ حَقُّهُ فَإِنْ أَرَادَهُ هَيَّأَهُ وَلَزِمَهَا اسْتِعْمَالُهُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ الْمَرْأَةَ السَّلْتَاءَ أَيْ الَّتِي لَا تَخْتَضِبُ وَالْمَرْهَاءَ أَيْ الَّتِي لَا تَكْتَحِلُ» مِنْ الْمَرَهِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْبَيَاضِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ حَتَّى يَكْرَهَهَا وَيُفَارِقَهَا وَفِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا غَيْرُهُ «إنِّي لَأَبْغَضُ الْمَرْأَةَ السَّلْتَاءَ وَالْمَرْهَاءَ» وَالْكَلَامُ فِي الْمُزَوَّجَةِ لِكَرَاهَةِ الْخِضَابِ أَوْ حُرْمَتِهِ لِغَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ (تَنْبِيهٌ) لَيْسَ لِحَامِلٍ بَائِنٍ وَمَنْ غَابَ زَوْجُهَا إلَّا مَا يُزِيلُ الشُّعْثَ وَالْوَسَخَ عَلَى الْمَذْهَبِ (وَدَوَاءُ مَرَضٍ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَحَاجِمٍ) وَفَاصِدٍ وَخَائِنٍ لِأَنَّهَا لِحِفْظِ الْأَصْلِ (وَلَهَا طَعَامُ أَيَّامِ الْمَرَضِ وَأُدْمُهَا) وَكِسْوَتُهَا وَآلَةٌ تُنَظِّفُهَا وَتَصْرِفُهُ لِلدَّوَاءِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ (وَالْأَصَحُّ

[حاشية الشرواني]

فِي كُتُبِ الطَّرِيقَيْنِ) أَيْ الْمَرَاوِزَةِ وَالْعِرَاقِيِّينَ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمِخَدَّةٌ وَلِحَافٌ فِي الشِّتَاءِ) قَدْ يُوهِمُ صَنِيعُ الْمَتْنِ تَخْصِيصَ وُجُوبِ الْمِخَدَّةِ بِالشِّتَاءِ وَوَاضِحٌ عَدَمُ إرَادَتِهِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَالتَّقْيِيدِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ لِمَنْ ظَنَّهُ) أَيْ التَّنَافِي (قَوْلُهُ فَيَجِبُ لَهَا رِدَاءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكُلُّ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ حَتَّى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لَوْ كَانُوا لَا يَعْتَادُونَ فِي الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غَيْرَ لِبَاسِهِمْ لَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَهُ) كَالْمِلَاءَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّ الْمَاوَرْدِيَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَاسْفِيذَاجٍ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: الْمُطَّرِدَةُ فِي أَمْثَالِهِ وَقَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ هَذَا إلَخْ) بَلْ يَجِبُ تَصْلِيحُهُ كُلَّمَا احْتَاجَ لِذَلِكَ بِحَسَبِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ النَّاسِ بِالتَّنْجِيدِ اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَثِيَابِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ سَكَتَ الشَّيْخَانِ عَنْ وُجُوب الْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ لِغَسْلِ الثِّيَابِ وَصَرَّحَ الْقَفَّالُ وَالْبَغَوِيُّ بِوُجُوبِهِ قَالَ فِي الْكَافِي وَيَجِب فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ كَمُشْطٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الشَّيْنِ وَضَمِّهَا اسْمٌ لِلْآلَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي تَرْجِيلِ الشَّعْرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ إلَخْ) شَمَلَ السِّوَاكَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَا قَالَهُ ظَاهِرٌ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ بَلْ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِهِ فَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَتِهَا الَّتِي لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا بِسَبَبِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَدُهْنٍ) أَيْ يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْجِيلِ شَعْرِهَا وَبَدَنِهَا أَمَّا دُهْنُ الْأَكْلِ فَتَقَدَّمَ فِي الْأُدْمِ وَيَتْبَعُ فِيهِ عُرْفَ بَلَدِهَا حَتَّى لَوْ اعْتَدْنَ الْمَطِيبَ بِالْوَرْدِ أَوْ الْبَنَفْسَجِ وَجَبَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَوَقْتُهُ كُلُّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَخْ) وَيُشْبِهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ نَحْوِ الْمَرْتَكِ لِلشَّرِيفَةِ وَإِنْ قَامَ التُّرَابُ مَقَامَهُ إذَا لَمْ تَعْتَدَّهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ رَمَادٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ سِرْجِينٍ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ مِنْ التَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ إذَا كَانَ عَبَثًا وَمَا هُنَا لِحَاجَةٍ اهـ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا يَزِينُ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَصْدَاغِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ لَكِنْ إذَا أَحْضَرَهُ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ إذَا طَلَب تَزَيُّنَهَا بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَهُ هَيَّأَهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْهَا صَرِيحًا بَلْ يَكْفِي فِي اللُّزُومِ الْقَرِينَةُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ هَيَّأَهُ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ وَعَلَيْهِ حَمْلُ مَا قِيلَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ لَا تَخْتَضِبُ) أَيْ بِالْحِنَّاءِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ حَمَلَهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ) أَيْ تَرْكُ الِاخْتِضَابِ وَالِاكْتِحَالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَدَوَاءُ مَرَضٍ) عُطِفَ عَلَى كُحْلٍ سم عَلَى حَجّ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَاصِدٍ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَلَا رِيبَةَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِحِفْظِ الْأَصْلِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ لِإِزَالَةِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ الْوَجَعِ الْحَاصِلِ فِي بَاطِنِهَا وَنَحْوِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الدَّوَاءِ وَكَذَا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ عَمَلِ الْعَصِيدَةِ وَاللِّبَانَةِ وَنَحْوِهِمَا لِمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهَا مِنْ النِّسَاءِ فَلَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَا مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ أَصْلًا وَلَا نَظَرَ لِتَأَذِّيهَا بِتَرْكِهِ فَإِنْ أَرَادَتْهُ فَعَلَتْ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَآلَةُ تَنَظُّفِهَا) كَالدُّهْنِ وَالْمَرْتَكِ وَنَحْوِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَصْرِفَهُ) مَنْصُوبُ بِأَنَّ الْمُضْمَرَةَ عَطْفًا عَلَى طَعَامٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ) شَمَلَ السِّوَاكَ فِي رَمَضَانَ وَلَا يُنَافِيهِ كَرَاهَةُ السِّوَاكِ فِيهِ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ دُونَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَ الْغُرُوبِ وَشَمَلَ السِّوَاكَ لِوُضُوءِ الْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاسْتِحْبَابِهِ فِيهِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ طَلَبُهُ لِلْوُضُوءِ ثُمَّ رَأَيْت مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى مِمَّا يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ السِّوَاكِ لِعِبَادَتِهِمَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغَيُّرٌ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا احْتَاجَتْ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ بِهِ وَإِقَامَةِ سُنِّيَّةِ الِاسْتِيَاكِ فَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَتِهَا الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا سُنِّيَّةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدَوَاءِ مَرَضٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى كُحْلٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ

وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) لِمَنْ اعْتَادَتْهُ أَيْ وَلَا رِيبَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَحِينَئِذٍ تَدْخُلُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ مَثَلًا مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ (بِحَسَبِ الْعَادَةِ) الْمُطَرَّدَةِ فِي أَمْثَالِهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ بِمَرَّةٍ فِي الشَّهْرِ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّمْثِيلِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ دُخُولِهِ وَإِنْ كُرِهَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ جَمْعٌ: يَحْرُمُ دُخُولُهُ إلَّا لَضَرُورَةٍ حَاقَّةٍ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِمَنْعِهِ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَخَصَّهُ بِمَا إذَا شَارَكَهَا غَيْرُهَا فِيهِ دُونَ مَا إذَا أُخْلَى لَهَا (وَثَمَنِ مَاءِ غُسْلٍ) مَا تَسَبَّبَ عَنْهُ لِنَحْوِ مُلَاعَبَةٍ أَوْ (جِمَاعٍ) مِنْهُ (وَنِفَاسٍ) مِنْهُ يَعْنِي وِلَادَةً وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ مِنْ قَبْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَاءُ الْفَرْضِ لَا السُّنَّةِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ لَا الْمَاءُ وَإِنْ حَصَّلَتْهُ بِدُونِ ثَمَنٍ كَمَا يَجِبُ لَهَا الْقُوتُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا تَبَرُّعًا وَأَنَّهُمَا مَا لَوْ تَنَازَعَا فَدَفَعَ لَهَا مَاءً وَطَلَبَتْ ثَمَنَهُ أُجِيبَتْ وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا قَالَ الْوَاجِبُ الْمَاءُ أَوْ ثَمَنُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْخِبْرَةَ إلَيْهِ دُونَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ (لَا حَيْضٍ) وَإِنْ وَطِئَ فِيهِ أَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَاحْتِلَامٍ) وَأَلْحَقَ بِهِ اسْتِدْخَالَهَا لِذَكَرِهِ وَهُوَ نَائِمٌ إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُ كَغُسْلِ زِنَاهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَوِلَادَتِهَا مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَمَاءُ هَذِهِ عَلَيْهَا دُونَ الْوَاطِئِ وَفَارَقَ الزَّوْجَ بِأَنَّ لَهُ أَحْكَامًا تَخُصُّهُ فَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ دُونَهَا فِي جِمَاعِ رَمَضَانَ وَالنُّسُكُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ رَدُّ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ فِيمَنْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى الزِّنَا الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَاءُ غُسْلِهَا كَمَهْرِهَا وَلَا تَدَاخُلَ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ انْتَهَى وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّ وَاطِئَ الشُّبْهَةِ قَدْ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُلْزِمُوهُ بِمَاءٍ فَكَذَا الزَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالْمَاءِ بِأَنَّ الْمَهْرَ فِي مُقَابِلَةِ مَا تَمَتَّعَ بِهِ فَلَزِمَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَاءُ

[حاشية الشرواني]

وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةٌ مِثْلُهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلُهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَيْلًا لَمْ تَغْتَسِلْ وَقْتَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا أَيْ الصَّلَاةُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ نَحْوُهُ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم وَقَوْلُهُ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ فَقْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا إلَخْ وَعَلَيْهِ فَتُطَالِبُهُ بَعْدَ التَّمْكِينِ بِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ بِالرَّفْعِ لِقَاضٍ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ وَقَوْلُهُ وَيَأْمُرُهَا أَيْ وُجُوبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ اعْتَادَتْهُ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ لَا يَعْتَادُونَ دُخُولَهُ فَلَا يَجِبُ لَهَا أُجْرَتُهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَثَلًا مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ عُطِفَ عَلَى مَرَّةً كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَا عَلَى شَهْرٍ حَتَّى يَتَكَرَّرَ مَعَ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ لِلنِّسَاءِ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى دُخُولِهَا رُؤْيَةُ عَوْرَةِ غَيْرِهَا أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَّا حَرُمَ وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَهَا حِينَئِذٍ بِتَرْكِهِ كَبَقِيَّةِ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الدُّخُولَ لَمْ يَمْنَعْهَا وَيَأْمُرُهَا بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْغَضِّ عَنْ رُؤْيَةِ عَوْرَةِ غَيْرِهَا ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ الْجَوَازُ مَعَ الْكَرَاهَةِ (قَوْلُهُ وَخَصَّهُ) أَيْ خَصَّ الْأَذْرَعِيُّ الْمَنْعَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَثَمَنُ مَاءِ غُسْلٍ إلَخْ) إنْ احْتَاجَتْ إلَى شِرَائِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَا تَسَبَّبَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْهُ) لَعَلَّ عَنْ بِمَعْنَى فِي (قَوْلُهُ لَا السُّنَّةُ) أَيْ سُنَّةُ الْغُسْلِ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَمَّا الْغُسْلُ الْمَسْنُونُ فَمَعْلُومٌ وُجُوبُهُ مِمَّا يَأْتِي بِالْأُولَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بَلْ لَهُ دَفْعُ الْمَاءِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضِ بَلْ قَدْ يُقَال دَفْعُ الْمَاءِ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ بَلْ لَا يَبْعُدُ إجَابَتهَا إذَا طَلَبَتْ الْمَاءَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ غُسْلُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بَيْتِهَا يَضُرُّهَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي دَفْعُ الْمَاءِ وَلَا ثَمَنُهُ بَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ اهـ سم عِبَارَة النِّهَايَةِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ بِالْأَصَالَةِ الْمَاءُ لَا ثَمَنُهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا تَبَرُّعًا) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا (قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) بَلْ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَلَا تَرَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ نَائِمٌ) أَيْ وَلَوْ اسْتَيْقَظَ وَنَزَعَ ثُمَّ أَعَادَ لِحُصُولِ الْجَنَابَةِ بِفِعْلِهَا أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَمَاءُ هَذِهِ عَلَيْهَا إلَخْ) وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَوْنِهِ زَوْجًا بِفِعْلِهِ اهـ نِهَايَةٌ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ نَقْضُ وُضُوءٍ أَجْنَبِيَّةٍ ذَلِكَ وَلَا عَلَيْهَا إذْ أَنْقَضَتْ وُضُوءَ زَوْجِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ الزَّوْجَ) أَيْ غَيْرَهُ مِنْ الزَّانِي وَالْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّأْكِيدِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ الْقِيَاسُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَاءَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ) بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةٌ مِثْلُهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلُهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلُ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَيْلًا لَمْ تَغْتَسِلْ وَقْتَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ نَحْوُهُ م ر ش. وَقَوْلُهُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ شَامِلٌ لِاعْتِيَادِهَا دُخُولَهُ لِلْغُسْلِ مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ وَلَا يُنَافِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي وُجُوبِ ثَمَنِ مَاءِ الْغُسْلِ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ دَخَلَتْهُ لِلتَّنْظِيفِ فَهَذَا مَحَلُّ الْكَلَامِ أَوْ لِلْغُسْلِ جَرَى فِيهِ مَا يَأْتِي فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَاءُ الْفَرْضِ لَا السُّنَّةِ) بَحَثَ ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثَمَنُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ لَا الْمَاءُ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بَلْ لَهُ دَفَعَ الْمَاءَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَعَلَيْهِ الْمَاءُ لِغَسْلِ جِمَاعٍ وَنِفَاسٍ وَوُضُوءٍ نَقَضَهُ اهـ بَلْ يُقَالُ وَجَمْعُ الْمَاءِ هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ إجَابَتُهَا إذَا طَلَبَتْ الْمَاءَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الثَّمَنِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ غُسْلُهَا مِمَّا ذُكِرَ فِي بَيْتِهَا يَضُرُّهَا أَنْ لَا يَكْفِيَ دَفْعُ الْمَاءِ وَلَا ثَمَنُهُ بَلْ تَجِبُ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ (قَوْلُهُ

وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ لِتَسَبُّبِهِ فِيهِ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا وَجَبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ تَلَامَسَا مَعًا فِيمَا يَظْهَرُ وَمَاءُ غُسْلِ مَا تَنَجَّسَ مِنْ بَدَنِهَا وَثِيَابِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِتَسَبُّبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَاءِ نَظَافَتِهَا بَلْ أَوْلَى

(وَلَهَا) عَلَيْهِ أَيْضًا (آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ أَوْ هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وَكُلٌّ مِنْ الْآخَرَيْنِ اسْمٌ ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ فَاقْتِصَارُ الزَّرْكَشِيّ عَلَى الضَّبْطِ بِالْفَتْحِ وَقَوْلُهُ وَبِهِ قَيَّدَ حَدِيثَ أَيَّامِ مِنَى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الثَّانِي (وَطَبْخٍ كَقِدْرٍ وَقَصْعَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَمِغْرَفَةٍ (وَكُوزٍ وَجَرَّةٍ وَنَحْوِهَا) كَإِجَّانَةِ تُغْسَلُ فِيهَا ثِيَابُهَا لِأَنَّ الْمَعِيشَةَ لَا تَتِمُّ بِدُونِ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إبْرِيقُ الْوُضُوءِ وَمَنَارَةُ السِّرَاجِ إنْ اُعْتِيدَتْ وَيَرْجِعُ فِي جِنْسِ ذَلِكَ لِلْعَادَةِ كَالنُّحَاسِ لِلشَّرِيفَةِ وَالْخَزَفِ لِغَيْرِهَا وَيُفَاوِتُ فِيهِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَضِدَّيْهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ.

(وَ) لَهَا عَلَيْهِ أَيْضًا (مَسْكَنٌ) تَأْمَنُ فِيهِ لَوْ خَرَجَ عَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَإِنْ قَلَّ لِلْحَاجَةِ بَلْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَكَالْمُعْتَدَّةِ بَلْ أَوْلَى (يَلِيقُ بِهَا) عَادَةً لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ إبْدَالَهُ لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لِأَنَّهَا تَمْلِكُهُمَا وَإِبْدَالُهُمَا فَاعْتُبِرَا بِهِ لَا بِهَا وَتَرَدَّدَ فِي الْمَطْلَبِ فِي بَدْوِيَّةٍ أَرَادَ قَرَوِيٌّ سُكْنَاهَا فِي الْقَرْيَةِ هَلْ يُسْكِنُهَا بَيْتَ شَعْرٍ أَوْ حُجْرَةً وَاسِعَةً لِأَنَّ أَعْظَمَ أَغْرَاضِهَا السَّعَةُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ فِي أَمْثَالِهَا إذَا سَكَنُوا الْقُرَى وَلَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا أَوْ لِامْتِنَاعِهَا مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ أَوْ فِي مَنْزِلِ نَحْوِ أَبِيهَا بِإِذْنِهِ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ النَّقْلَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ يَنْزِلُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ

[حاشية الشرواني]

مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ أَيْ جِنْسِ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ إلَى وَمَاءِ غُسْلٍ (قَوْلُهُ وَحْدَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَلَوْ حَصَلَ النَّقْضُ بِفِعْلِهِمَا فَقِيَاسُ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا وُجُوبُهُ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَاءُ غُسْلٍ إلَخْ) يُتَّجَهُ فِي مَاءِ النَّجَاسَةِ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ بِفِعْلِهَا مُتَعَدِّيَةً كَأَنْ تَضَمَّخَتْ بِهِ عَبَثًا فَعَلَيْهَا لِتَقْصِيرِهَا أَوْ بِفِعْلِهِ تَعَدَّى بِهِ أَوْ لَا فَعَلَيْهِ لِتَسَبُّبِهِ أَوَّلًا بِفِعْلِهِمَا فَإِنْ حَصَلَ مِنْهَا تَقَذُّرٌ فَعَلَيْهِ كَمَاءِ إزَالَةِ الْوَسَخِ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَثِيَابِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَهَاوَنَتْ فِي سَبَبِ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ مِنْهَا وَخَالَفَتْ عَادَةَ أَمْثَالِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مَانِعَ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَثُرَ الْوَسَخُ فِي بَدَنِهَا لِكَثْرَةِ نَحْوِ عَرَقِهَا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ لِأَنَّ إزَالَتَهُ مِنْ التَّنْظِيفِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ) أَيْ مَصْدَرُ عِبَارَةِ الْقَامُوسِ شَرِبَ كَسَمِعَ شُرْبًا وَيُثَلَّثُ جَرَعَ أَوْ الشُّرْبُ مَصْدَرٌ وَبِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ اسْمَانِ اهـ. (قَوْلُهُ فَاقْتِصَارُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ إنْ ثَبَتَ عَنْ ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ أَوْ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ هَيْئَةٌ مَخْصُوصَةٌ تَعْنِي الْتِزَامَهَا عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَإِلَّا فَالْمَعْنَى فِيهِمَا مُسْتَقِيمٌ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ بِأَيِّ ضَبْطٍ قُرِئَ لِجَوَازِ الْإِضَافَةِ لِكُلٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ بِالْفَتْحِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ كَقِدْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ مِثَالٌ لِآلَةِ الطَّبْخِ وَقَوْلُهُ وَقَصْعَةٍ مِثَالٌ لِآلَةِ الْأَكْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَرْجِعُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ إلَى وَلَوْ سَكَّنَ (قَوْلُهُ وَمِغْرَفَةٍ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْرَفُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُوزٍ وَجَرَّةٍ) مِثَالًا لِآلَةِ الشُّرْبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَإِجَّانَةٍ) مِثَالُ لِلنَّحْوِ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ الْإِجَّانَةُ أَوْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إبْرِيقُ الْوُضُوءِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْمُصَلِّينَ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَعْتَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ أَهْلِ الْبَوَادِي اهـ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ إنْ اُعْتِيدَتْ) حَتَّى لَا يَجِبَ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ اهـ مُغْنِي وَقَيْدُ الِاعْتِيَادِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي وَصَرَّحَ بِهِ السَّيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ فِي جِنْسِ ذَلِكَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَيَكْفِي كَوْنُ الْآلَاتِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ خَزَفٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ فَلَا تَجِبُ الْآلَةُ مِنْ النُّحَاسِ وَإِنْ كَانَتْ شَرِيفَةً كَمَا رَجَّحَ ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي قَالَ الْإِمَامُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ لِلشَّرِيفَةِ الظُّرُوفُ النَّحَّاسُ اهـ. (قَوْلُهُ لِلْعَادَةِ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم

(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِمُؤْنَةٍ حَيْثُ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَلَوْ لَمْ تَأْمَنْ أَبْدَلَ لَهَا الْمَسْكَنَ بِمَا تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا فِيهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِيهِ الْغَلَطُ كَثِيرًا ع ش (قَوْلُهُ وَمَا لَهَا) أَيْ وَاخْتِصَاصِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَالْمُعْتَدَّةِ) عَطْفٌ عَلَى لِلْحَاجَةِ (قَوْلُهُ عَادَةً) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِبْدَالِهِمَا) عُطِفَ عَلَى هُمَا فِي تَمْلِكْهُمَا (قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَا) أَيْ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِالزَّوْجِ فَقَطْ فِي النَّفَقَةِ أَوْ مَعَ مِثْلِهَا فِي الْكِسْوَةِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ وَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ وَقَوْلُهُ لَا بِهَا أَيْ بِالزَّوْجَةِ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَغْرَاضُهَا) أَيْ الْبَدْوِيَّةِ (قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ إلَخْ) فَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ عَادَةٌ أَوْ كَانَتْ وَلَمْ تُطَّرَدْ فَمَا الْحُكْمُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ تَرْجِيحُ الثَّانِي مِنْ احْتِمَالَيْ ابْنِ الرِّفْعَةِ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ الْحُجْرَةُ الْوَاسِعَةُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَيْ إذْنٌ فِي صُورَةِ امْتِنَاعِهَا أَوْ مَنْعُ أَبِيهَا مِنْ النَّقْلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم هَذَا يَخُصُّ صُورَةَ الْإِذْنِ وَكَانَ الِامْتِنَاعُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ اهـ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّ الِامْتِنَاعَ أَيْ وَالْمَنْعَ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالسُّكُوتِ الْآتِي السُّكُوتُ الْعَارِي عَنْ الِامْتِنَاعِ وَالْمَنْعِ (قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا وَجَبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ تَلَامَسَا مَعًا إلَخْ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ بِسَبَبِهِ فِيهِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَقَدْ يُؤَيِّدُ كَلَامَ الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمَانِعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقْتَضَى وَمَسُّهَا مَانِعٌ مِنْ الْوُجُوبِ وَمَسُّهُ مُقْتَضٍ لَهُ وَقَدْ يَدْفَعُ وَقَدْ يَمْنَعُ إنْ مَسَّهَا مَانِعٌ بَلْ غَايَتُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقْتَضٍ وَهَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ) كَذَا م ر ش

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ آلَاتُ أَكْلٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِ الْآلَاتِ وُجُوبُ الْمَشْرُوبِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ هُوَ بِالْفَتْحِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْعَادَةِ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ إلَخْ) هَذَا يَخُصُّ صُورَةَ الْإِذْنِ وَكَانَ

بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ كَمَا مَرَّ مَعَ زِيَادَةٍ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ (وَلَا يَشْتَرِطُ كَوْنُهُ مِلْكَهُ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِغَيْرِهِ كَمُعَارٍ.

(وَعَلَيْهِ لِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا) بِأَنْ كَانَتْ حُرَّةً وَمِثْلُهَا تُخْدَمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا بِخِلَافِ مَنْ لَا تُخْدَمُ فِيهِ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا شَرَفٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعْتَادُ لِأَجْلِهِ إخْدَامُهَا لِأَنَّ الْأُمُورَ الطَّارِئَةَ لَا عِبْرَةَ بِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ وَمِثْلُهَا إلَخْ أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ الْخِدْمَةُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا بِالْفِعْلِ فَلَوْ كَانَ مِثْلُهَا يُخْدَمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهِ فَتَرَكَهُ الْأَبُ بُخْلًا أَوْ لِطُرُوِّ إعْسَارٍ أَوْ رُبِّيَتْ فِي بَيْتِ غَيْرِ أَبِيهَا وَلَمْ تُخْدَمْ أَصْلًا وَجَبَ إخْدَامُهَا بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ مِثْلُهَا كَذَلِكَ وَإِنْ خُدِمَتْ فَلَا يَجِبُ إخْدَامُهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ الضَّبْطَ بِوُقُوعِ الْخِدْمَةِ بِالْفِعْلِ فِي بَيْتِ مُرَبِّيهَا وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ كَمَا عَرَفْت (إخْدَامُهَا) وَلَوْ بَدْوِيَّةً لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ بِوَحْدَةٍ لَا أَكْثَرَ مُطْلَقًا إلَّا إنْ مَرِضَتْ وَاحْتَاجَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَيَجِبُ قَدْرُ الْحَاجَةِ وَلَهُ مَنْعُ مَنْ لَا تُخْدَمُ مِنْ إدْخَالِ وَاحِدَةٍ وَمَنْ تُخْدَمُ وَلَيْسَتْ مَرِيضَةً مِنْ إدْخَالِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ دَارِهِ سَوَاءٌ أُكَنَّ مِلْكَهَا أَمْ بِأُجْرَةِ وَالزَّوْجَةُ مُطْلَقًا مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا وَإِنْ اُحْتُضِرَا وَشُهُودِ جِنَازَتِهِمَا وَمَنْعِهِمَا مِنْ دُخُولِهِمَا لَهَا كَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَتَعْيِينِ الْخَادِمِ ابْتِدَاءً إلَيْهِ فَلَهُ إخْدَامُهَا (بِحُرَّةٍ) وَلَوْ مُتَبَرِّعَةً.
وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الْمُتَبَرِّعَةِ لِلْمِنَّةِ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا إنَّمَا تَبَرَّعَتْ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا (أَوْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ) أَوْ صَبِيٍّ غَيْرِ مُرَاهِقٍ أَوْ بِنَحْوِ مَحْرَمٍ لَهَا أَوْ مَمْلُوكٍ وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَحِلُّ نَظَرَهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَمَمْسُوحٍ لَا ذِمِّيَّةٍ وَشَيْخٍ هَرِمٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ أَمَّا الظَّاهِرَةِ فَيَتَوَلَّاهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِيكِ (أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ)

[حاشية الشرواني]

بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ مَعَهَا مَعَ سُكُوتِهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهَا وَسُكُوتِ نَحْوِ أَبِيهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ فَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيمَا ذَكَرَ لَكِنْ هَذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيمَا نَقَلَهُ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ إنَّمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا سَكَنَ بِالْإِذْنِ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثَمَّ مَفْهُومَهُ فَالْمُرَادُ بِمَا مَرَّ مَا مَرَّ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمُعَارٍ) وَمُسْتَأْجَرٍ وَلَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ نِهَايَةٌ أَيْ لَا يَثْبُتُ بَدَلُ الْمَسْكَنِ وَهُوَ الْأُجْرَةُ إذَا لَمْ يَسْكُنْهَا مُدَّةً لِأَنَّهُ إمْتَاعٌ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْأُمُورَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ حُرَّةً) بِخِلَافِ الرَّقِيقَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَلَا إخْدَامَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً لِأَنَّ شَأْنَهَا أَنْ تَخْدُمَ نَفْسَهَا وَإِنْ وَقَعَ الْإِخْدَامُ لَهَا بِالْفِعْلِ كَمَا فِي الْجَوَارِي الْبِيضِ اهـ شَيْخُنَا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا تَخْدُمُ عَادَةً إلَخْ) لِكَوْنِهَا لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا فِي عَادَةِ الْبَلَدِ كَمَنْ يَخْدُمُهَا أَهْلُهَا أَوْ تُخْدَمُ بِأَمَةٍ أَوْ بِحُرَّةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم سُئِلَ هَلْ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا مِمَّنْ تَخْدُمُ خِدْمَةَ أَبَوَيْهَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَهَا فِي بَيْتِهِمَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا السُّؤَالِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَمُّهَا لِمَوْتِ أَبِيهَا فِي حَالِ صِغَرِهَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ زَوْجٍ) يَشْمَلُ زَوْجًا سَابِقًا عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ وَشَيْخُنَا (قَوْلُهُ بُخْلًا إلَخْ) أَيْ أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَخْدُمُ أَوْ لِقَصْدِ تَوَاضُعِهَا أَوْ رِيَاضَتِهَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَإِنْ خُدِمَتْ) أَيْ فِي بَيْتِ نَحْوِ أَبِيهَا بِالْفِعْلِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ كَمَا عَرَفَتْ) أَيْ مِنْ تَوْصِيفِهِ بِالظُّهُورِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَبَائِنًا حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِوَاحِدَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِإِخْدَامِهَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ شَرِيفَةً أَوْ لَا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْعَزِيزِ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِعَايَةُ حَالِهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَذْهَبِنَا مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَالِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَجِبُ قَدْرُ الْحَاجَةِ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْ الْمُرُوءَةِ اهـ شَيْخُنَا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (قَوْلُهُ إدْخَالِ وَاحِدَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهَا أَوْ بِأُجْرَةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَمَنْ تُخْدَمُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَنْ لَا تُخْدَمُ (قَوْله سَوَاءٌ أَكُنَّ) أَيْ الْأَكْثَرُ مِلْكِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ لَا تُخْدَمُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا تُخْدَمُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا) أَيْ وَغَيْرِهِمَا الْمَعْلُومُ بِالْأُولَى (قَوْلُهُ وَإِنْ اُحْتُضِرَا) أَيْ حَيْثُ كَانَ عِنْدَ هُمَا مَنْ يَقُومُ بِتَمْرِيضِهِمَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش (قَوْلُهُ وَشُهُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى زِيَارَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَنَعَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَلَهُ مَنْعُ أَبَوَيْهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ وَإِنْ اُحْتُضِرَتْ حَيْثُ كَانَ عِنْدَهَا مَنْ يَقُومُ بِتَمْرِيضِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَوَلَدِهَا) أَيْ وَلَوْ صَغِيرًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ كَوَلَدِهَا إلَخْ) أَيْ وَمَالِهَا اهـ مُغَنِّي (قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَهُ) أَيْ أَوْ لَهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ نَحْوِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِنَحْوِ مُحَرَّمٍ وَقَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ أَوْ بِنَحْوِ مُحَرَّمٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بِحُرَّةٍ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ مَمْلُوكٍ) أَيْ لَهَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى شِرَاءِ أَمَةٍ وَلَا عَلَى اسْتِئْجَارِ حُرَّةٍ بِعَيْنِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا الظَّاهِرَةُ) كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنْ السُّوقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا إلَخْ) يَكْفِي فِي ذَلِكَ التَّرَاضِي وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مَا دَامَ التَّرَاضِي لَكِنْ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَهَلْ تَسْتَقِرُّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الِامْتِنَاعُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) (مَسْأَلَةٌ) هَلْ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا مِمَّنْ تَخْدُمُ خِدْمَةَ أَبَوَيْهَا أَمْ أَحَدُهُمَا فِي بَيْتِهَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا السُّؤَالِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا) يَكْفِي فِي ذَلِكَ التَّرَاضِي وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ مَا يَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ مَا دَامَ التَّرَاضِي لَكِنْ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَهَلْ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى

لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعَ إخْدَامِ زَوْجَةٍ ذِمِّيَّةٍ بِمُسْلِمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِذْلَالِ وَأَنَّ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ إذَا أَخْدَمَهَا أَحَدَ أُصُولِهَا كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى خِدْمَتَهَا بِنَفْسِهِ وَلَوْ فِي نَحْوِ طَبْخٍ وَكَنْسٍ لِأَنَّهَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ غَالِبًا وَتَتَعَيَّرُ بِهِ وَفِي الْمُرَادِ بِإِخْدَامِهَا الْوَاجِبَ خِلَافٌ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى خَادِمِهَا إلَّا مَا يَخُصُّهَا وَتَحْتَاجُ إلَيْهِ كَحَمْلِهِ الْمَاءَ لِلْمُسْتَحِمِّ وَالشُّرْبَ وَصَبِّهِ عَلَى بَدَنِهَا وَغَسْلِ خِرَقِ الْحَيْضِ وَالطَّبْخِ لِأَكْلِهَا بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّبْخِ لِأَكْلِهِ وَغُسْلِ ثِيَابِهِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَنْ تَتَوَلَّى خِدْمَةَ نَفْسِهَا لِتَفُوزَ بِمُؤْنَةِ الْخَادِمِ لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ مُبْتَذَلَةً وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءً مَا إذَا أَخْدَمَهَا مِنْ أَلِفَتْهَا أَوْ حَمَلَتْ مَأْلُوفَةً مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةِ أَوْ خِيَانَةٍ وَيُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(تَنْبِيهٌ) سَبَقَ فِي الْإِجَارَةِ وَيَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْخِدْمَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ لِإِنَاطَةِ كُلٍّ بِعُرْفٍ يَخُصُّهُ (وَسَوَاءٌ فِي هَذَا) أَيْ الْإِخْدَامِ بِشَرْطِهِ (مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ وَعَبْدٌ) كَسَائِرِ الْمُؤَنِ وَاخْتِيَارُ كَثِيرِينَ عَدَمَ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُعْسِرِ مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ لِفَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَادِمًا لِإِعْسَارِهِ» يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُوجِبْهُ وَأَمَّا مُجَرَّدُ عَدَمِ إيجَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ فَهُوَ لِمَا طُبِعَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحُقُوقِهِ وَحُقُوقِ أَهْلِهِ عَلَى أَنَّهَا وَاقِعَةٌ حَالٌ مُحْتَمَلَةٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا (فَإِنْ أَخْدَمَهَا بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ بِأُجْرَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا) أَيْ الْأُجْرَةِ (أَوْ بِأَمَتِهِ أَنْفَقَ عَلَيْهَا بِالْمِلْكِ أَوْ بِمَنْ صَحِبَتْهَا) وَلَوْ أَمَتَهَا (لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا) لَا تَكْرَارَ فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ بِالْإِنْفَاقِ إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ لِبَيَانِ أَقْسَامِ وَاجِبِ الْإِخْدَامِ وَهَذَا الْبَيَانُ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ أَحَدٌ تِلْكَ الْأَقْسَامَ مَا الَّذِي يَلْزَمُهُ فَقَوْلُ شَارِحِ إنَّهُ مُكَرَّرُ اسْتِرْوَاحٍ (وَجِنْسُ طَعَامِهَا) أَيْ الَّتِي صَحِبَتْهَا (جِنْسُ طَعَامِ الزَّوْجَةِ) لَكِنْ يَكُونَ أَدْوَنَ مِنْهُ نَوْعًا لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ (وَهُوَ) مِنْ جِهَةِ الْمِقْدَارِ (مُدٌّ عَلَى مُعْسِرٍ) إذْ النَّفْسُ لَا تَقُومُ بِدُونِهِ غَالِبًا.
(وَكَذَا مُتَوَسِّطٌ) عَلَيْهِ مُدٌّ (فِي الصَّحِيحِ) كَالْمُعْسِرِ وَكَانَ وَجْهُ إلْحَاقِهِمْ لَهُ بِهِ هُنَا لَا فِي الزَّوْجَةِ أَنَّ مَدَارَ نَفَقَةِ الْخَادِمِ عَلَى سَدِّ الضَّرُورَةِ وَلَا الْمُوَاسَاةِ وَالْمُتَوَسِّطِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَسَاوَى الْمُعْسِر بِخِلَافِ الْمُوسِرِ (وَمُوسِرٌ مُدٌّ وَثُلُثٌ) وَوَجْهُهُ أَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمَةِ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ ثُلُثَا نَفَقَةِ الْمَخْدُومَةِ عَلَيْهِ فَجُعِلَ الْمُوسِرُ كَذَلِكَ إذْ الْمُدُّ وَالثُّلُثُ ثُلُثَا الْمُدَّيْنِ (وَلَهَا) أَيْ الَّتِي صَحِبَتْهَا (كِسْوَةٌ تَلِيقُ بِحَالِهَا) فَتَكُونُ

[حاشية الشرواني]

عَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى أَوْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ لَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَقْدِيمِهِ (قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْمُرَادِ إلَى وَلَهُ مَنْعُهَا (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُصَدَّقُ هُوَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْمُرَادِ إلَى وَلَهُ مَنْعُهَا (قَوْلُهُ كَحَمْلِهِ) أَيْ الْخَادِمِ (فَائِدَةٌ) يُطْلَقُ الْخَادِمُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُقَالُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ لِلْأُنْثَى خَادِمَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْمُسْتَحِمِّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ثُمَّ أَصْلَحَ بِالْمُسْتَحِمِّ بِغَيْرِ خَطِّهِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَهُ مَنْعُهَا إلَخْ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَكَاعْتِيَاضِهَا مِنْ النَّفَقَةِ حَيْثُ لَا رِبَا وَقَضِيَّتُهُ الْجَوَازُ يَوْمًا بِيَوْمٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءً) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ إلَخْ) تَنَازَعَ فِيهِ سَبْقٌ وَيَأْتِي (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ كَوْنِهَا حُرَّةً لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا (قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْمُؤَنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي الْمَسْكَنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ إلَى وَمَا تَجْلِسُ وَقَوْلُهُ لَا نَحْوَ سَرَاوِيلَ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ قَضِيَّةُ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا) فَإِنْ كَانَتْ الْمَصْحُوبَةُ مَمْلُوكَةً لِلزَّوْجَةِ مَلَكَتْ نَفَقَتَهَا كَمَا تَمْلِكُ نَفَقَةَ نَفْسِهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَمْلِكُ نَفَقَةَ مَمْلُوكَةِ الْخَادِمِ لَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَا نَفَقَةَ الْحُرَّةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ بَلْ تَمْلِكُهَا الْخَادِمَةُ كَمَا تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ نَفَقَةَ نَفْسِهَا اهـ وَاعْتَمَدَهُ سم (قَوْلُهُ لَا تَكْرَارَ) إلَى قَوْلِهِ فَقَوْلُ شَارِحٍ إلَخْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَاجِبُ الْإِخْدَامِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (قَوْلُهُ لِبَيَانِ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِبَيَانِ جِنْسِ مَا يُعْطَاهُ وَقَدْرُهُ كَمَا قَالَ وَجِنْسُ طَعَامِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ اسْتِرْوَاحٌ) أَيْ كَلَامٌ بِلَا تَعَبِ فِكْرٍ (قَوْلُهُ لَكِنْ يَكُونُ) أَيْ طَعَامُ الْخَادِمَةِ أَدْوَنُ مِنْهُ أَيْ مِنْ طَعَامِ الْمَخْدُومَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُجَانَسَةَ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُتَوَسِّطِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَنْ صَحِبَ الزَّوْجَةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا كِسْوَةٌ تَلِيقُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَلَى مُتَوَسِّطٍ وَمُعْسِرٍ مُغْنِي وَلَوْ احْتَاجَتْ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ إلَى حَطَبٍ أَوْ فَحْمٍ وَاعْتَادَتْهُ وَجَبَ فَإِنْ اعْتَادَتْ عِوَضًا عَنْ ذَلِكَ زِبْلَ نَحْوِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ لَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَوْ احْتَاجَتْ أَيْ الْخَادِمَةُ وَمِثْلُهَا الزَّوْجَةُ بِالْأَوْلَى ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا فِي الرَّوْضِ إنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الزَّوْجَةِ دُونَ الْخَادِمَةِ عَكْسُ مَا فِي الشَّارِحِ اهـ. (قَوْلُهُ فَتَكُونُ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ إلَى وَمَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَوْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) لَا ذِمِّيَّةَ لِمُسْلِمَةٍ وَلَا عَكْسُهُ م ر ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّبْخِ) كَذَا م ر قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُك لِتُسْقِطَ عَنِّي مُؤْنَةَ الْخَادِمِ لَمْ تُجْبَرْ هِيَ وَلَوْ فِيمَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ كَغُسْلِ ثَوْبٍ أَوْ اسْتِقَاءِ مَاءٍ وَطَبْخٍ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ وَيُسْتَحْيَا مِنْهُ.
فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ قَطْعًا تَبِعَ فِيهِ الْقَفَّالَ وَهُوَ وَجْهٌ مَرْجُوحٌ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ م ر ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءُ) مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ إلَخْ) كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ م ر ش. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ بِمِنْ صَحِبَتْهَا لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا) وَتَمْلِكُ نَفَقَةَ مَمْلُوكِهَا الْخَادِمِ لَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَا نَفَقَةَ الْحُرَّةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ بَلْ تَمْلِكُهَا الْخَادِمَةُ كَمَا تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ نَفَقَةَ نَفْسِهَا لَكِنْ لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا لَا مُطَالَبَتُهُ بِنَفَقَةِ مَمْلُوكَةً وَلَا مُسْتَأْجِرَةً م ر ش وَقَوْلُهُ لَكِنْ لِلزَّوْجَةِ الْمُطَالَبَةُ إلَخْ تَقَدَّمَ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تُخَاصِمُ فِي نَفَقَةِ الْيَوْمِ وَفِي الْحَاشِيَةِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ دَعْوَاهَا بِهَا فَلَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْمُطَالَبَةِ بِنَفَقَةِ الْيَوْمِ مُطَالَبَةٌ لَا مُخَاصَمَةٌ فِيهَا وَلَا دَعْوَى (قَوْلُهُ وَهَذَا الْبَيَانُ إلَخْ) أَقُولُ وَخُصُوصًا وَقَدْ أَفَادَ مَا هُنَا مَا لَا يُفِيدُ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّ الْوَاجِبَ لَيْسَ مُجَرَّدُ الْإِنْفَاقِ بِالْمَعْنَى الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ بَلْ مَا يَشْمَلُ الْكِسْوَةَ وَنَحْوَهَا (قَوْلُهُ وَالْمُتَوَسِّطِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهَا كِسْوَةٌ تَلِيقُ بِحَالِهَا) وَلَوْ احْتَاجَتْ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ

دُونَ كِسْوَةِ الْمَخْدُومَةِ جِنْسًا وَنَوْعًا كَقَمِيصِ وَنَحْوِ جُبَّةِ شِتَاءٍ كَالْعَادَةِ وَكَذَا مِقْنَعَةٌ وَمِلْحَفَةٌ وَخُفٌّ لِحُرَّةٍ وَأَمَةٍ شِتَاءً وَصَيْفًا وَقِطْعَةٌ وَنَحْوَ قُبَّعٍ لِذَكَرٍ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ لَهَا الْمِلْحَفَةُ لِاحْتِيَاجِهَا لِلْخُرُوجِ بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ وَمَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ كَحَصِيرٍ صَيْفًا وَقِطْعَةٍ لِبَلَدٍ شِتَاءً وَمِخَدَّةٍ وَمَا تَتَغَطَّى بِهِ لَيْلًا شِتَاءً كَكِسَاءِ لَا نَحْوِ سَرَاوِيلَ (وَكَذَا) لَهَا (أُدْمٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْعَيْشَ لَا يَتِمُّ بِدُونِهِ كَجِنْسِ أُدْمِ الْمَخْدُومَةِ وَدُونَهُ نَوْعًا وَقَدْرُهُ بِحَسَبِ الطَّعَامِ وَفِي وُجُوبِ اللَّحْمِ لَهَا وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْهُمَا اعْتِبَارُ عَادَةِ الْبَلَدِ (لَا آلَةُ تَنَظُّفٍ) فَلَا تَجِبُ لَهَا لِأَنَّ اللَّائِقَ بِحَالِهَا عَدَمُهُ لِئَلَّا تَمْتَدَّ إلَيْهَا الْأَعْيُنُ.
(فَإِنْ كَثُرَ وَسَخٌ وَتَأَذَّتْ) الْأُنْثَى وَذَكَرَتْ لِأَنَّهَا الْأَغْلَبُ وَإِلَّا فَالذَّكَرُ كَذَلِكَ (بِقَمْلٍ وَجَبَ أَنْ تَرُفَّهُ) بِأَنْ تُعْطَى مَا يُزِيلُ ذَلِكَ (وَمَنْ تَخْدُمُ نَفْسَهَا فِي الْعَادَةِ إنْ احْتَاجَتْ إلَى خِدْمَةٍ لِمَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ وَجَبَ إخْدَامُهَا) وَلَوْ أَمَةً بِوَاحِدَةٍ فَأَكْثَرَ كَمَا مَرَّ لِلضَّرُورَةِ (وَلَا إخْدَامَ لِرَقِيقَةٍ) أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ فِي حَالِ صِحَّتِهَا وَلَوْ جَمِيلَةً لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِهَا (وَفِي الْجَمِيلَةِ وَجْهٌ) لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ وَقَدْ يَمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَرَّدٍ وَإِنْ وُجِدَ فَهُوَ لِعُرُوضِ سَبَبِ مَحَبَّةٍ وَنَحْوِهَا فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَهُ نَقْلُ زَوْجَتِهِ مِنْ الْحَضَرِ إلَى الْبَادِيَةِ وَإِنْ كَانَ عَيْشُهَا خَشِنًا لِأَنَّ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةً مُقَدَّرَةً أَيْ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ وَأَمَّا خُشُونَةُ عَيْشِ الْبَادِيَةِ فَيُمْكِنُهَا الْخُرُوجُ عَنْهُ بِالْإِبْدَالِ كَمَا مَرَّ قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسُدَّ عَلَيْهَا الطَّاقَاتِ فِي مَسْكَنِهَا وَلَهُ أَنْ يُغْلِقَ عَلَيْهَا الْبَابَ إذَا خَافَ ضَرَرًا يَلْحَقُ فِي فَتْحِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ نَحْوِ غَزْلٍ وَخِيَاطَةٍ فِي مَنْزِلِهِ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ زَمَنِ الِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَعَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَقَذَّرْ بِهِ وَفِي سَدِّ الطَّاقَاتِ يَحْمِلُ عَلَى طَاقَاتٍ لَا رِيبَةٍ فِي فَتْحِهَا وَإِلَّا فَلَهُ السَّدُّ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي طَاقَاتٍ تَرَى مِنْهَا الْأَجَانِبَ أَيْ وَعَلِمَ مِنْهَا تَعَمُّدَ رُؤْيَتِهِمْ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.

(وَيَجِبُ فِي الْمَسْكَنِ إمْتَاعٌ) إجْمَاعًا وَاعْتَرَضَ وَلِأَنَّهُ لِمُجَرَّدِ الِانْتِفَاعِ فَأَشْبَهَ الْخَادِمُ الْمَعْلُومَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِيهِ أَنَّهُ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ دُونَ كِسْوَةِ الْمَخْدُومَةِ جِنْسًا إلَخْ) وَيُفَاوِتُ فِيهِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ جِنْسًا وَنَوْعًا) تَمْيِيزَانِ مِنْ الدُّونِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّهُ يَلْزَمْ مِنْ كَوْنِهِ دُونًا فِي الْجِنْسِ أَنْ يَكُونَ دُونًا فِي النَّوْعِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ كَقَمِيصٍ) أَيْ صَيْفًا وَشِتَاءً حُرًّا كَانَ الْخَادِمُ أَوْ رَقِيقًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَحْوُ جُبَّةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَنَحْوُ مُكَعَّبٍ وَجُبَّةٍ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ لِلْخَادِمِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى جُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ أَوْ فَرْوَةٌ بِحَسَبِ الْعَادَةِ فَإِنْ اشْتَدَّ الْبَرْدُ زِيدَ لَهُ عَلَى الْجُبَّةِ أَوْ الْفَرْوَةِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مِقْنَعَةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ شَيْءٌ مِنْ الْقُمَاشِ مَثَلًا تَضَعُهُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ رَأْسِهَا كَالْفُوطَةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَمِلْحَفَةٌ) أَيْ الرِّدَاءُ الَّتِي تَسْتُرُهَا مِنْ فَرْقِهَا إلَى قَدَمِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ إلَخْ) أَمَّا الْخَادِمُ الذَّكَرُ فَلَا لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَحْوُ قُبَّعٍ) الْأَوْلَى قُبَّعَةٍ بِالتَّاءِ وَهُوَ مَا يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ) هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وُجُوبُ الْخُفِّ وَالرِّدَاءِ لِلْمَخْدُومَةِ أَيْضًا فَإِنَّهَا قَدْ تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ إلَى الْحَمَّامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الضَّرُورَاتِ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كِسْوَةٍ (قَوْلُهُ وَمِخَدَّةٌ) أَيْ شِتَاءً وَصَيْفًا (قَوْلُهُ لَا نَحْوَ سَرَاوِيلَ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفٍ قَدِيمٍ وَقَدْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ الْآنَ بِوُجُوبِهِ لِلْخَادِمَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ زِيَادِيٌّ وَفِي سم عَنْ م ر مِثْلُهُ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَسِرْوَالُ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ لِلْخَادِمِ الْآنَ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَا سَرَاوِيلَ فَهُوَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ الْقَدِيمَةِ فَيَجِبُ الْآنَ عَمَلًا بِالْعَادَةِ اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ انْدِفَاعُ اسْتِشْكَالِ السَّيِّد عُمَرَ لِمَا مَرَّ عَنْ سم بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ عَنْ الْجُمْهُورِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا أُدْمٌ إلَخْ) وَيُفَاوِتُ فِيهِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا يَجِبُ اللَّحْمُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يُؤْخَذُ تَرْجِيحُهُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا آلَةُ تَنَظُّفٍ) كَمُشْطٍ وَدُهْنٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَذَكَرَتْ) أَيْ خُصَّتْ الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَمْلٍ) (فَائِدَةٌ) الْقَمْلُ مُفْرَدُهُ قَمْلَةٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ الْعَرَقِ وَالْوَسَخِ وَقَالَ الْجَاحِظُ رُبَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ قَمْلُ الطِّبَاعِ وَإِنْ تَنَظَّفَ وَتَعَطَّرَ وَبَدَّلَ الثِّيَابَ كَمَا عُرِضَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ تُعْطَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْجَمِيلَةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ مَا يُزِيلُ ذَلِكَ) مِنْ نَحْوِ مُشْطٍ وَدُهْنٍ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمَرَضٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ هَرِمٍ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ إلَخْ) بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةً مُقَدَّرَةً) فِيهِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ جِنْسُهَا وَقَدْ يَكُونُ الْوَاجِبُ لَهَا فِي الْبَادِيَةِ إذَا أَبْدَلَتْهُ لَا يَكْفِيهَا كَمَا إذَا كَانَ قُوتُ الْبَادِيَةِ ذُرَةً وَهِيَ مُعْتَادَةٌ لِلْبُرِّ فَقَدْ يَكُونُ مُدُّ الذُّرَةِ لَا يُسَاوِي نِصْفَ مُدَبَّرٍ رَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ وَأَيْضًا قَدْ لَا يَجِبُ لَهَا فِي الْبَادِيَةِ مَا كَانَ يَجِبُ لَهَا فِي الْحَضَرِ مِنْ أَنْوَاعِ الْأُدْمِ وَالْكِسْوَةِ وَآلَاتِ الْأَكْلِ وَالنَّظَافَةِ بِاخْتِلَافِ عُرْفِهِمَا وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي سَدِّ الطَّاقَاتِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ آخِرًا (قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) وَكَذَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَخْذًا مِنْ الْإِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْكَافِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ إلَى لِأَنَّ الصِّفَةَ (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ) أَيْ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ (قَوْلُهُ مِمَّا قَدَّمَهُ إلَخْ) أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَى حَطَبٍ أَوْ فَحْمٍ وَاعْتَادَتْهُ وَجَبَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ اعْتَادَتْ عِوَضًا عَنْ ذَلِكَ زِبْلَ نَحْوِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ لَمْ يَجِبْ غَيْرُهُ م ر ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ) وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَيْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وُجُوبُ الْخُفِّ وَالرِّدَاءِ لِلْمَخْدُومَةِ أَيْضًا فَإِنَّهَا تَحْتَاجُ لِلْخُرُوجِ إلَى حَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الضَّرُورَاتِ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا م ر ش (قَوْلُهُ لَا نَحْوَ سَرَاوِيلَ) الْأَوْجَهُ وُجُوبُ السَّرَاوِيلِ لِلْخَادِمَةِ حَيْثُ اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ الْآنَ بِنَحْوِ مِصْرَ لِأَنَّ الْبَابَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعَادَةِ م ر ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ)

كَذَلِكَ (وَ) فِي (مَا يُسْتَهْلَكُ كَطَعَامِ) لَهَا أَوْ لِخَادِمِهَا الْمَمْلُوكَةِ لَهَا أَوْ الْحُرَّةِ (تَمْلِيكٍ) لِلْحُرَّةِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ (وَ) يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَنَّ الْحُرَّةَ وَسَيِّدَ الْأَمَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا (يَتَصَرَّفُ فِيهِ) بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَلِأَجْلِ هَذَا مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ وَطْئًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ وَإِنْ عَلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَمْلِيكَهَا حَبًّا (فَلَوْ قَتَرَتْ) أَيْ ضَيَّقَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمِثْلُهَا فِي هَذَا سَيِّدُ الْأَمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِمَا يَضُرُّهَا) وَلَوْ بِأَنْ يُنَفِّرَهُ عَنْهَا أَوْ بِمَا يَضُرَّ خَادِمُهَا (مَنَعَهَا) لِحَقِّ التَّمَتُّعِ (وَمَا دَامَ نَفْعُهُ كَكِسْوَةٍ) وَمِنْهَا الْفُرُشُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ (وَظُرُوفِ طَعَامٍ) لَهَا وَمِنْهُ الْمَاءُ (وَمُشْطٍ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ آلَاتِ التَّنْظِيفِ (تَمْلِيكٌ) كَالطَّعَامِ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِقْلَالِهَا بِأَخْذِهِ

[حاشية الشرواني]

بِقَوْلِهِ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَطَعَامٍ) أَيْ وَأُدْمٍ وَدُهْنٍ وَلَحْمٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِلَا صِيغَةٍ وَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ عَمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَعْلَمَتْ بِنِيَّتِهِ أَمْ لَا كَالْكَفَّارَةِ اهـ وَسَبَقَ عَنْ الْأَسْنَى وَيَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيَتَصَرَّفُ إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ إلَخْ) فَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْو لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِي بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلِأَجْلِ هَذَا) أَيْ مِنْ بَيَانِ الِانْبِنَاءِ مَعَ غَرَضِ التَّقْسِيمِ إلَى الْإِمْتَاعِ وَالتَّمْلِيكِ وَطْئًا لَهُ أَيْ لِقَوْلِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا قَبْلَهُ أَيْ بِقَوْلِهِ تَمْلِيكٌ وَقَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَيْ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ تَمْلِيكُهَا حَبًّا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا) يَنْبَغِي زِيَادَةٌ أَوْ عَلَى خَادِمِهَا لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ بِمَا يَضُرُّ خَادِمَهَا (قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْعهَا) أَيْ زَوْجُهَا مِنْ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا دَامَ نَفْعُهُ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ أَهْمَلَهُ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الطَّعَامِ (قَوْلُهُ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِقْلَالِهَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى اسْتِهْلَاكِ نَحْوِ الظُّرُوفِ وَمَا مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ بِالْأَخْذِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ دَفْعُ الزَّوْجِ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدَتْ ذَلِكَ عَلَى م ر التَّابِعُ لَهُ فِي ذَلِكَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَخْذًا مِنْ إمْلَاءِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَذْكُورِ م ر ش

(قَوْلُهُ لَهَا أَوْ لِخَادِمِهَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ قَدْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ طَعَامَ خَادِمِهَا الْحُرَّةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ وَأَنَّ الْمِلْكَ لِلْحُرَّةِ الْخَادِمَةِ وَقَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ عِبَارَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ أَيْ الْمَنْعُ تَعَسُّفٌ (قَوْلُهُ لِلْحُرَّةِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ) الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ تَفْصِيلٌ فِي الزَّوْجَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُشْكِلُ ذِكْرُ الْأَمَةِ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا إخْدَامَ لَهَا لِأَنَّهَا تَخْدُمُ حَالَ الْمَرَضِ لَكِنْ عَلَى هَذَا فِي إطْلَاقِ تَصَرُّفِ سَيِّدِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ بِمَا يَشَاءُ شَيْءٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَفِي الْجَزْمِ بِمِلْكِ الزَّوْجَةِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا الْحُرَّةِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ أَحَدُ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ فَإِنْ قُلْت مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ تَفْصِيلَ الزَّوْجَةِ لَا يَكُونُ تَفْصِيلًا لِلْخَادِمَةِ قُلْت لِأُمُورٍ مِنْهَا الْقَطْعُ بِأَنَّ ضَمِيرَ تَتَصَرَّفُ الْفَاعِلُ وَضَمِيرُ يَضُرُّهَا الْمَفْعُولُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْعِبَارَةِ إلَّا اتِّحَادُ مُرَجَّحِ هَذَيْنِ الضَّمِيرَيْنِ مَعَ مَرْجِعِ ضَمِيرِ تَتَصَرَّفُ فِيهِ الْفَاعِلُ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا وَمِنْهَا قَوْلُ الشَّارِحِ وَلِأَجْلِ هَذَا إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ تَمْلِيكُهَا حَبًّا لَيْسَ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ فَيَكُونُ الْمُوطَأُ بِهِ وَالْمُوطَأُ لَهُ فِي الزَّوْجَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يَتَصَرَّفُ) فَإِنْ قِيلَ هَلَّا عَبَّرَ بِالْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ قُلْت إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا مَقْصُودٌ مُسْتَقِلٌّ (قَوْلُهُ بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ) فَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ مَثَلًا ثُمَّ نَشَزَتْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ بِالنُّشُوزِ كَمَا سَيَأْتِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِسُقُوطِهَا بِذَلِكَ تَبَيُّنُ عَدَمِ وُجُوبِهَا إذْ وُجُوبُهَا مَشْرُوطٌ بِانْتِفَاءِ النُّشُوزِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ زَادَتْ النَّفَقَةُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً بِأَنْ اعْتَاضَتْ حَيَوَانًا حَصَلَ مِنْهُ نَحْوُ لَبَنٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ نَشَزَتْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ رَجَعَ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَرْجِعُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ إلَخْ) أَيْ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَكِسْوَةٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَا تَسْقُطُ بِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعَارٍ فَلَوْ لَبِسَتْ الْمُسْتَعَارَ وَتَلِفَ أَيْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فَضَمَانُهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَعِيرُ وَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهَا ذَلِكَ عَنْ كِسْوَتِهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهَا الْفُرُشُ) تَنَاوَلَ مَا دَامَ نَفْعُهُ لِلْفُرُشِ ظَاهِرٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَكَلُّفِ إدْخَالِهَا فِي الْكِسْوَةِ مَعَ عَدَمِ تَبَادُرِهَا مِنْهَا بَلْ يَتَبَادَرُ عَدَمُ كَوْنِهَا مِنْهَا وَلَا وَجْهَ لِإِيرَادِهَا مَعَ ظُهُورِ تَنَاوُلِ الْمُمَثَّلِ لَهُ لَهَا.
(قَوْلُهُ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ) يُتَأَمَّلُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَكُلُّ مَا يُسْتَهْلَكُ يَجِبُ تَمْلِيكُهُ وَكَذَا الْكِسْوَةُ وَالْفُرُشُ وَالْآلَةُ اهـ. (قَوْلُهُ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ وَاسْتِقْلَالِهَا بِأَخْذِهِ) يُتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى اسْتِهْلَاكِ نَحْوِ الظُّرُوفِ وَمَا مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ بِالْأَخْذِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ دَفْعُ الزَّوْجِ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر التَّابِعِ لَهُ فِي ذَلِكَ

فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِلْكَهُ وَتَتَصَرَّفُ فِيهَا بِمَا شَاءَتْ إلَّا أَنْ تُقَتِّرَ وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَكُونُ تَمْلِيكًا (وَقِيلَ إمْتَاعٌ) فَيَكْفِي نَحْوُ مُسْتَعَارٍ وَلَا تَتَصَرَّفُ هِيَ بِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا كَالسَّكَنِ وَالْخَادِمِ.
وَالْفَرْقُ مَا مَرَّ أَنَّهَا تَسْتَقِلُّ بِهَذَيْنِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْكِسْوَةِ وَاخْتِيرَ هَذَا فِي نَحْوِ فُرُشٍ وَلِحَافٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ تَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى مَا يَجِبُ لَهَا لَكِنَّ الصِّفَةَ دُونَ الْجِنْسِ فَيَقَعُ عَنْ الْوَاجِبِ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ صَارِفٍ عَنْهُ وَقَبْضِهَا لِأَنَّ الصِّفَةَ الزَّائِدَةَ وَقَعَتْ تَابِعَةً فَلَمْ تَحْتَجْ لِلَّفْظِ بِخِلَافِ الْجِنْسِ فَلَا تَمْلِكُهُ إلَّا بِلَفْظٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُعِيرُهَا قَصْدًا لِتَجَمُّلِهَا بِهِ ثُمَّ يَسْتَرْجِعُهُ مِنْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَصَدَ بِهِ الْهَدِيَّةَ مَلَكَتْهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا بَعْثٌ وَلَا إكْرَامٌ وَتَعْبِيرُهُمْ بِهِمَا لِلْغَالِبِ وَحِينَئِذٍ فَكِسْوَتُهَا الْوَاجِبَةُ لَهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ وَفِي الْكَافِي لَوْ اشْتَرَى حُلِيًّا وَدِيبَاجًا لِزَوْجَتِهِ وَزَيَّنَهَا بِهِ لَا يَصِيرُ مِلْكَهَا لَهَا بِذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ فِي الْإِهْدَاءِ وَالْعَارِيَّةَ صَدَقَ وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةُ وَالْقِرَاضِ وَفِي الْكَافِي أَيْضًا لَوْ زَوَّجَ بِنْتَه بِجِهَازٍ لَمْ تَمْلِكْهُ إلَّا بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ صِلْحَةً أَوْ صَبَاحِيَّةً كَمَا اُعْتِيدَ بِبَعْضِ الْبِلَادِ لَا تَمْلِكُهُ إلَّا بِلَفْظٍ أَوْ قَصَدَ إهْدَاءً وَإِفْتَاءَ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهَا مَصْرُوفًا لِلْعُرْسِ وَدَفْعًا لِصَبَاحِيَّةٍ فَنَشَزَتْ اسْتَرَدَّ الْجَمِيعَ غَيْرُ صَحِيحِ إذْ التَّقْيِيدُ بِالنُّشُوزِ لَا يَتَأَتَّى فِي الصَّبَاحِيَّةِ لِمَا قَرَّرْته فِيهَا كَالْمَصْلَحَةِ لِأَنَّهُ إنْ تَلَفَّظَ بِالْإِهْدَاءِ أَوْ قَصَدَهُ مَلَكَتْهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ مِلْكُهُ وَأَمَّا مَصْرُوفُ الْعُرْسِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَإِذَا صَرَفَتْهُ بِإِذْنِهِ ضَاعَ عَلَيْهِ وَأَمَّا الدَّفْعُ أَيْ الْمَهْرُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ دُخُولٍ اسْتَرَدَّهُ وَإِلَّا فَلَا لِتَقَرُّرِهِ بِهِ فَلَا يُسْتَرَدُّ بِالنُّشُوزِ

[حاشية الشرواني]

فَلَمْ تَجِبْ بِمُقَنَّعٍ اهـ سم وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا يَدُومُ نَفْعُهُ الْمُقَابِلُ لِمَا يُسْتَهْلَكُ فِي الْمَتْنِ قُلْت مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ أَنَّ مَا تُعْطَاهُ إنَّمَا هُوَ لِاسْتِهْلَاكِهِ وَإِنْ انْتَفَعَتْ بِهِ مُدَّةً أَيْ بِخِلَافٍ نَحْوِ الْمَسْكَنِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِسْوَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا يُسْتَهْلَكُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْته وَلِهَذَا الْتَحَقَ بِالطَّعَامِ عَلَى الصَّحِيحِ بِجَامِعِ الِاسْتِهْلَاكِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمَّا كَانَ يَدُومُ نَفْعُهُ وَلَا يُسْتَهْلَكُ حَالًا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ فَتَأَمَّلْ اهـ. وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَاسْتِقْلَالُهَا إلَخْ أَيْ عَدَمُ شَرِكَةِ الزَّوْجِ مَعَهَا بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَسْكُنُ مَعَهَا فِيهِ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِلْكَهُ) فَلَا تَسْقُطُ بِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعَارٍ فَلَوْ لَبِسَتْ الْمُسْتَعَارَ وَتَلِفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فَضَمَانُهُ يَلْزَمُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ الْمُسْتَعِيرُ وَهِيَ نَائِبَةٌ عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ قَالَ شَيْخُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْمُسْتَأْجَرِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهَا ذَلِكَ عَنْ كِسْوَتِهَا انْتَهَى وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَوْنُهَا) أَيْ الْكِسْوَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَهَا مَنْعُهُ إلَخْ) فَلَوْ خَالَفَ وَاسْتَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَأَرْشُ مَا نَقَصَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ سَفِيهَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّهَا تَمْكِينُ الزَّوْجِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِأَمْتِعَتِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيعِ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ طَبْخِهَا مَا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ فِي الْآلَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا وَأَكْلِ الطَّعَامِ فِيهَا وَتَقْدِيمِهَا لِلزَّوْجِ أَوْ لِمَنْ يَحْضُرُ عِنْدَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ لِإِتْلَافِهَا الْمَنْفَعَةَ بِنَفْسِهَا وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أُجْرَةً بَلْ هُوَ أَوْلَى لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْفُرُشِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا تَتَصَرَّفُ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُدْفَعُ إلَيْهَا وَالْمَسْكَنُ لَا يُدْفَعُ إلَيْهَا وَإِنَّمَا يَسْكُنُهَا الزَّوْجُ مَعَهُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ مُشْتَرِكًا فِي الِانْتِفَاعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْإِمْتَاعِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ إلَخْ) لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ دَفْعُهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَكِنْ مَعَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ إلَخْ خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِي دَفْعِهِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا بِلَا قَصْدٍ لَا يَعْتَدُّ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ مَا دَامَ نَفْعُهُ كَكِسْوَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ صَارِفٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَدَمُ الصَّارِفِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْأَدَاءِ عَمَّا لَزِمَهُ سم وَتَقَدَّمَ أَنَّ الشَّارِحَ يَعْتَبِرُ فِي كُلِّ دَيْنٍ قَصْدَ الْأَدَاءِ مِمَّا لَزِمَهُ فَعَدَمُ تَعَرُّضِهِ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بَيْنَ الشَّارِحِ وَبَيْنَ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَمْ تَحْتَجْ) أَيْ الصِّفَةُ الزَّائِدَةُ أَيْ تَمْلِيكَهَا (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجِنْسِ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى الْوَاجِبِ لَهَا (قَوْله وَتَعْبِيرُهُمْ) أَيْ الْأَصْحَابِ بِهِمَا أَيْ الْبَعْثِ وَالْإِكْرَامِ فِي الْهَدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي الْهِبَةِ وَإِنْ بَعَثَ إكْرَامًا فَهَدِيَّةٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ وُجُودِ الصَّارِفِ كَقَصْدِ الْهَدِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَدِيبَاجًا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ إلَّا بِإِيجَابٍ إلَخْ) أَوْ بِقَصْدِ الْهَدِيَّةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْبِنْتُ وَنَحْوُ أَبِيهَا فِي الْإِهْدَاءِ وَالْعَارِيَّةِ (قَوْلُهُ اسْتَرَدَّهُ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إنْ أُرِيدَ اسْتِرْدَادُ جَمِيعِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَلَمْ يَجِبْ بِمُقْنَعٍ (قَوْلُهُ تَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ) وَلَا يَتَقَيَّدُ أَيْ بِشَرْطِ قَصْدِ الدَّفْعِ عَمَّا لَزِمَهُ بَلْ يَكْفِي عَنْ الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَخْذِ وَلَوْ دَفَعَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ الْكِسْوَةَ بِقَصْدِ مَا لَزِمَهُ لَكِنْ مَعَ زِيَادَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ مَلَكَتْ الْجَمِيعَ وَكَانَ الدَّفْعُ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ مُتَضَمِّنًا لِلتَّبَرُّعِ بِالزِّيَادَةِ وَإِنْ دَفَعَ بِلَا قَصْدٍ أَوْ زِيَادَةٍ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ لَمْ تَمْلِكْهُ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا دَفَعَهُ وَحَقُّهَا بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ م ر وَلَهَا الِانْتِفَاعُ مِمَّا دَفَعَهُ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ م ر (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إلَخْ) كَذَا م ر ش (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إعْطَائِهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ وَتَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُقُوعِ الْمَدْفُوعِ عَنْ الدَّيْنِ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ فِي أَنَّ مَا دَفَعَهُ

(وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ) لِتَكُونَ عَنْ فَصْلِهَا وَفَصْلِ الرَّبِيعِ (وَ) أَوَّلَ (صَيْفٍ) لِتَكُونَ عَنْهُ وَعَنْ الْخَرِيفِ هَذَا وَإِنْ وَافَقَ أَوَّلُ وُجُوبِهَا أَوَّلَ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَإِلَّا أُعْطِيت وَقْتَ وُجُوبِهَا ثُمَّ جُدِّدَتْ بَعْدَ كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ نَعَمْ مَا يَبْقَى سَنَةً فَأَكْثَرَ كَفُرُشٍ وَبُسُطٍ وَجُبَّةٍ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ كَمَا مَرَّ (فَإِنْ تَلِفَتْ) الْكِسْوَةُ (فِيهِ) أَيْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ (بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ تُبَدَّلْ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ) كَنَفَقَةٍ تَلِفَتْ فِي يَدِهَا وَبِلَا تَقْصِيرٍ أَيْ مِنْهَا لَيْسَ قَيْدًا لِمَا بَعْدَهُ بَلْ عَدَمُ الْإِبْدَالِ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى بَلْ لِمُقَابِلِهِ وَهُوَ الْإِمْتَاعُ

[حاشية الشرواني]

وَيُدْفَعُ التَّأَمُّلُ بِمَا فِي ع ش مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ مَعَ وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ حَتَّى تُطِيقَ الْوَطْءَ وَتُمَكِّنَهُ وَمَعْنَى وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَقَرَّ النِّصْفُ اهـ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ إلَخْ) هَلْ هِيَ كَالنَّفَقَةِ فَلَا تُخَاصِمُ فِيهَا قَبْلَ تَمَامِ الْفَصْلِ كَمَا لَا تُخَاصِمُ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ الْمُخَاصَمَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الدَّفْعِ مِنْ حِينَئِذٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّرَرَ بِتَأْخِيرِ الْكِسْوَةِ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي ثَمَّ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى مَا اسْتَوْجَهْتُهُ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَكُونَ عَنْ فَصْلِهَا) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ نَشَزَتْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالظَّاهِرُ إنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْكِسْوَةُ هَذِهِ الْمُدَّةَ فَلَوْ كَانُوا فِي بِلَادٍ لَا تَبْقَى فِيهَا هَذِهِ الْمُدَّةِ لِفَرْطِ الْحَرَارَةِ أَوْ لِرَدَاءَةِ ثِيَابِهَا وَقِلَّةِ بَقَائِهَا اتَّبَعَتْ عَادَتَهُمْ وَكَذَا إنْ كَانُوا يَعْتَادُونَ مَا يَبْقَى سُنَّةً مَثَلًا كَالْأَكْسِيَةِ الْوَثِيقَةِ وَالْجُلُودِ كَأَهْلِ السَّرَاةِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِمْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَيُفْهَمُ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ أَنَّهُمْ لَوْ اعْتَادُوا التَّجْدِيدَ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا فَدَفَعَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فَلَمْ يَبْلَ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وُجُوبَ تَجْدِيدِهِ عَلَى الْعَادَةِ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ مَا أَخَذَتْهُ عَنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ هَذَا وَإِنْ وَافَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ مَاتَتْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا إنَّ وَافَقَ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِأَوَّلِ الشِّتَاءِ وَلَا لِأَوَّلِ الصَّيْفِ بَلْ الْمَدَارُ حِينَئِذٍ عَلَى وَقْتِ الْوُجُوبِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أُعْطِيت وَقْتَ وُجُوبِهَا إلَخْ هَذَا مُشْكِلٌ فَإِنَّ الْمُنَاسِبَ لِلشِّتَاءِ غَيْرُ الْمُنَاسِبِ لِلصَّيْفِ وَالْفَصْلُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَدْ يَكُونُ مُلَفَّقًا مِنْ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ هَذَا وَقَالَ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ أَحَدِهِمَا فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ الْآتِي انْتَهَتْ وَأَشَارَ بِمَا يَأْتِي إلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ إلَخْ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ عِنْدَ الْغُرُوبِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِسْطُ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالْقِسْطِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ قِيمَةَ مَا يَدْفَعُ إلَيْهَا عَنْ جَمِيعِ الْفَصْلِ فَيَسْقُطُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْظُرُ لِمَا مَضَى قَبْلَ التَّمْكِينِ وَيَجِبُ قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ الْقِيمَةِ فَيَشْتَرِي لَهَا بِهِ مِنْ جِنْسِ الْكِسْوَةِ مَا يُسَاوِيهِ وَالْخِيرَةُ لَهَا فِي تَعْيِينه اهـ ع ش أَيْ وَيُبْتَدَأُ بَعْدَ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ فُصُولًا كَوَامِلَ دَائِمًا قَلْيُوبِيٌّ (قَوْلُهُ كَفُرُشٍ) أَيْ وَآلَاتٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ وُجُوبُ إصْلَاحِهَا الْمُعْتَادِ كَالْمُسَمَّى بِالتَّنْجِيدِ م ر سم عَلَى حَجّ وَمِثْلُ ذَلِكَ إصْلَاحُ مَا أَعَدَّهُ لَهَا مِنْ الْآلَةِ كَتَبْيِيضِ النُّحَاسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ) أَيْ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيهَا لَمْ يَجِبْ التَّجْدِيدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِلَا تَقْصِيرٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَيْسَ قَيْدًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِعَدَمِ الْإِبْدَالِ فَإِنَّهُ مَعَ التَّقْصِيرِ أَوْلَى وَلَكِنَّهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَهَا قَصَدَ بِهِ الْوَاجِبَ أَوْ لَا صُدِّقَ الزَّوْجُ وَوَارِثُهُ وَطَالَبَتْ بِحَقِّهَا الزَّوْجَ أَوْ التَّرِكَةَ م ر (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الْأَدَاءِ بِمَا لَزِمَهُ) وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خِلَافَهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ) هَلْ هِيَ كَالنَّفَقَةِ فَلَا تُخَاصِمُ فِيهَا قَبْلَ تَمَامِ الْفَصْلِ كَمَا لَا تُخَاصِمُ فِي النَّفَقَةِ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ أَوْ الْمُخَاصَمَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الدَّفْعِ حِينَئِذٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّرَرَ بِتَأْخِيرِ الْكِسْوَةِ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ بِتَأْخِيرِ النَّفَقَةِ إلَى آخِرِ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي ثُمَّ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى مَا اسْتَوْجَهْتُهُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْكِسْوَةُ هَذِهِ الْمُدَّةُ فَلَوْ كَانُوا فِي بِلَادٍ لَا تَبْقَى فِيهَا هَذِهِ الْمُدَّةُ لِفَرْطِ الْحَرَارَةِ أَوْ لِرَدَاءَةِ ثِيَابِهَا وَقِلَّةِ مَادَّتِهَا أَتْبَعَتْ عَادَتَهُمْ وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا يَعْتَادُونَ مَا تَبْقَى سَنَةً مَثَلًا كَالْأَكْسِيَةِ الْوَثِيقَةِ وَالْجُلُودِ كَأَهْلِ السَّوَادِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ هَذَا إنْ وَافَقَ أَوَّلُ وُجُوبِهَا أَوَّلَ فَصْلِ الشِّتَاءِ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تُعْطَاهَا أَوَّلَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ أَحَدِهِمَا فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظِيرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ الْآتِي اهـ وَأَشَارَ بِمَا يَأْتِي إلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلُّ يَوْمٍ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ عِنْدَ الْغُرُوبِ لَكِنَّ حَاصِلَ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِسْطُ فَلْيُنْظَرْ مَا الْمُرَادُ بِالْقِسْطِ هُنَا (قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ فِي تَجْدِيدِهَا الْعَادَةَ) وَيُؤْخَذُ مِنْ وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الْعَادَةِ وُجُوبُ إصْلَاحِهَا الْمُعْتَادِ كَالْمُسَمَّى

أَمَّا مِنْهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِمَا بَعْدَهُ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهَا لَوْ بُلِيَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ لِسَخَافَتِهَا أَبْدَلَهَا لِتَقْصِيرِهِ (فَإِنْ) نَشَزَتْ أَثْنَاءَ الْفَصْلِ سَقَطَتْ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ كَانَ أَوَّلَ فَصْلِ الْكِسْوَةِ ابْتِدَاءُ عَوْدِهَا وَلَا حِسَابَ لِمَا قَبْلَ النُّشُوزِ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَوْمِ النُّشُوزِ وَإِنْ (مَاتَتْ) أَوْ مَاتَ (فِيهِ لَمْ تُرَدَّ) إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ وَأَفْهَمَ (تُرَدُّ) أَنَّهَا قَبَضَتْهَا فَإِنْ وَقَعَ مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ قَبْلَ قَبْضِهَا وَجَبَ لَهَا مِنْ قِيمَةِ الْكِسْوَةِ مَا يُقَابِلُ زَمَنَ الْعِصْمَةِ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنُقِلَ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِوُجُوبِهَا كُلِّهَا وَإِنْ مَاتَتْ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِهِ الرُّويَانِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ مِنْهُمْ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ قَالَ وَلَا يُهَوِّلُ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا كَيْفَ تَجِبُ كُلُّهَا بَعْدَ مُضِيِّ لَحْظَةٍ مِنْ الْفَصْلِ لِأَنَّ ذَلِكَ جُعِلَ وَقْتًا لِلْإِيجَابِ فَلَمْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ قَلِيلِ الزَّمَانِ وَطَوِيلِهِ أَيْ وَمِنْ ثَمَّ مَلَكَتْهَا بِالْقَبْضِ وَجَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بَلْ لَوْ أَعْطَاهَا كِسْوَةً أَوْ نَفَقَةً مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً جَازَ وَمَلَكَتْ بِالْقَبْضِ لِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَيَسْتَرِدُّ أَنْ حَصَلَ مَانِعٌ وَفِي الْقِيَاسِ عَلَى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ نَظَرٌ لِأَنَّ لَهُ سَبَبَيْنِ دَخَلَ وَقْتُ أَحَدِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِسَنَتَيْنِ وَلَيْسَ هُنَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ هُوَ أَوَّلُ الْيَوْمِ أَوْ الْفَصْلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ النِّكَاحُ هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ التَّعْجِيلُ مُطْلَقًا (وَلَوْ لَمْ يُكْسِ) هَا أَوْ يُنْفِقُهَا (مُدَّةً) هِيَ مُمْكِنَةٌ فِيهَا (فَ) الْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ لِجَمِيعِ مَا مَضَى مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ (دَيْنٌ) لَهَا عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ (فَرْعٌ) ادَّعَتْ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً مَاضِيَةً كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَى شَيْئًا وَكَذَا نَفَقَةُ الْيَوْمِ إلَّا إنْ عَرَفَ التَّمْكِينَ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي وَإِنْ عَرَفَ ذَلِكَ لِأَنَّ نُشُوزَ لَحْظَةٍ يُسْقِطُ نَفَقَةَ جَمِيعِهِ كَمَا يَأْتِي وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ وَعَدَمِ قَبْضِ النَّفَقَةِ

(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا (الْجَدِيدُ أَنَّهَا) أَيْ: الْمُؤَنَ السَّابِقَةَ مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ (تَجِبُ) يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ فَصْلًا بِفَصْلٍ، أَوْ كُلَّ وَقْتٍ اُعْتِيدَ فِيهِ التَّجْدِيدُ، أَوْ دَائِمًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ عَلَى مَا مَرَّ (بِالتَّمْكِينِ) التَّامِّ وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ

[حاشية الشرواني]

شَرْطٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ الْإِبْدَالُ إنْ قُلْنَا إمْتَاعٌ كَمَا تَقَدَّمَ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّقْصِيرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الزَّوْجِ فَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا كِسْوَةً سَخِيفَةً فَبَلِيَتْ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ مِنْهَا اهـ سم (قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ اهـ سم (قَوْلُهُ سَقَطَتْ كِسْوَتُهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ دَفَعَهَا لَهَا قَبْلَ النُّشُوزِ اسْتَرَدَّهَا لِسُقُوطِهَا عَنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَانَ أَوَّلَ فَصْلِ الْكِسْوَةِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ سُقُوطُ جَمِيعِ الْفَصْلِ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ م ر عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ اُتُّجِهَ عَوْدُهَا مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يُحْسَبُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَوْمِ النُّشُوزِ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى الْفَصْلِ فَيُفِيدُ التَّعْلِيلُ حِينَئِذٍ عَدَمَ حُسْبَانِ مَا بَقِيَ فَيُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ اهـ سم أَيْ مِنْ حُسْبَانِ الْفَصْلِ بِأَوَّلِ عَوْدِهَا وَعَدَمِ تَأْثِيرِ النُّشُوزِ إلَّا فِيمَا مَضَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَتْ) أَيْ أَوْ أَبَانَهَا بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا تَمْلِيكٌ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ فِرَاقٌ) أَيْ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِوُجُوبِهَا إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يُهَوِّلُ عَلَيْهِ إلَخْ) التَّهْوِيلُ التَّقْرِيعُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَنَّهُ لَا يُبَالِغُ فِي التَّشْنِيعِ بِالِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ التَّهْوِيلِ (قَوْلُهُ بَلْ لَوْ أَعْطَاهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَعْطَاهَا كِسْوَةَ سَنَةٍ أَوْ نَفَقَةَ يَوْمَيْنِ مَثَلًا فَمَاتَتْ فِي أَثْنَاءِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْهَا أَوْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْيَوْمَيْنِ اسْتَرَدَّ كِسْوَةَ الْفَصْلِ الثَّانِي وَنَفَقَةُ الْيَوْمِ الثَّانِي كَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ سَبَبَيْنِ) أَحَدُهُمَا النِّصَابُ وَالْآخَرُ الْحَوْلُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ يَوْمَيْنِ أَوْ فَصْلَيْنِ فَأَكْثَرَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ الْمَتْنُ دَيْنٌ) أَمَّا الْإِخْدَامُ فِي حَالَةِ وُجُوبِهِ لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ وَلَمْ يَأْتِ لَهَا فِيهِ بِمَنْ يَقُومُ بِهِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْإِخْدَامِ الْإِسْكَانُ اهـ. (قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَجَابَ بِأَنْفَقْتُ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ اهـ سم

[فَصْلٌ فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا]

(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا (قَوْلُهُ: فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ إلَى وَيَثْبُتُ (قَوْلُهُ: وَمُسْقِطَاتِهَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ بِظَنِّ الْحَمْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ التَّمْكِينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنْ تَقُولَ إلَخْ) فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِالتَّنْجِيدِ م ر (قَوْلُهُ أَمَّا مِنْهُ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلَهُ قَبْلَ أَيْ مِنْهَا (قَوْلُهُ أَبْدَلَهَا) هَلَّا وَجَبَ التَّفَاوُتُ فَقَطْ (قَوْلُهُ كَانَ أَوَّلُ فَصْلِ الْكِسْوَةِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَحْسِبُ لَهَا بَعْدَ عَوْدِهَا إلَى الطَّاعَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْفَصْلِ الَّذِي نَشَزَتْ فِي أَثْنَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ إلَخْ إنْ عَادَتْ لِلْفَصْلِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ حُسْبَانِ مَا بَقِيَ فَيُخَالِفُ مَا بَقِيَ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ سُقُوطُ جَمِيعِ الْفَصْلِ وَإِنْ عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت م ر عَبَّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلطَّاعَةِ اُتُّجِهَ عَوْدُهَا مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يُحْسَبُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْلِ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ النِّكَاحُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَدَيْنٌ) أَمَّا الْإِخْدَامُ فِي حَالَةِ وُجُوبِهِ لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يَأْتِ لَهَا فِيهِ بِمِنْ يَقُومُ بِهِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر ش (قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ كِفَايَةِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ أَجَابَ بِامْتَنَعَتْ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ

(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ، وَمُسْقِطَاتِهَا

مُكَلَّفَةٌ، أَوْ سَكْرَانَةٌ، أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِمَا مَتَى دَفَعْت الْمَهْر الْحَال سَلَّمْت قَالَ بَعْضُهُمْ: بِشَرْطِ مُلَازَمَتِهَا لِمَسْكَنِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ حَبْسَهَا لِنَفْسِهَا الْجَائِزَ لَهَا يَشْمَلُ امْتِنَاعَهَا مِنْ مَسْكَنِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهِ، وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ وَبِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ، أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ بَاذِلَةٌ لِلطَّاعَةِ مُلَازِمَةُ لِلْمَسْكَنِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ بِهَا إنْ أَرَادَ سَفَرًا طَوِيلًا كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَالْبَغَوِيُّ: وَلَا غَرَابَةَ فِيهِ خِلَافًا لِأَبِي زُرْعَةَ فَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَإِنَّهُ لَا مَنْعَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَحِلُّ عَقِبَ الْخُرُوجِ بِأَنَّ الدَّائِنَ لَيْسَ فِي حَبْسِ الْمَدِينِ، وَهُوَ الْمُقَصِّرُ بِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الزَّوْجَةُ فِيهِمَا إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهَا، وَهِيَ فِي حَبْسِهِ فَلَوْ مَكَّنَّاهُ مِنْ السَّفَرِ الطَّوِيلِ بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا مُنْفِقٍ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إضْرَارِهَا بِمَا لَا يُطَاقُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا الْفَقِيرَةُ الَّتِي لَا تَجِدُ مُنْفِقًا فَاقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ إلْزَامَهُ بِبَقَاءِ كِفَايَتِهَا عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ لِيُنْفِقَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَيَوْمًا وَكَبَقَاءِ مَالٍ لِذَلِكَ دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ بَاذِلٍ وِجْهَةٌ ظَاهِرَةٌ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِمْرَارِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْكُلِّ، وَمِثْلُهَا بَعْضُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إنْفَاقُهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا ذُكِرَ، أَوْ قَطْعُ السَّبَبِ بِفِرَاقِهَا، وَخَرَجَ بِالتَّامِّ مَا لَوْ مَكَّنَتْهُ لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا، أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ وَقْتَ الْغُرُوبِ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ قَالَ شَيْخُنَا عَقِبَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِالْقِسْطِ فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ وَقْتَ الظُّهْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا كَذَلِكَ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى.
وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِسْطُ مُطْلَقًا وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمُرَادِ بِالْقِسْطِ هَلْ هُوَ بِاعْتِبَارِ تَوْزِيعِهَا عَلَى الزَّمَنِ كُلِّهِ أَعْنِي مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْفَجْرِ فَتُحْسَبُ حِصَّةُ مَا مَكَّنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَتُعْطَاهَا، أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ، أَوْ عَلَى وَقْتَيْ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ بَلْ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ صَرِيحٌ فِيهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِهِ بِالْقِسْطِ لَا مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ، فَإِنْ قُلْت: يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ بِلَيْلَتِهِ بِنُشُوزِ لَحْظَةٍ، وَلَا تُوَزَّعُ عَلَى زَمَانَيْ الطَّاعَةِ وَالنُّشُوزِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأْ وَمِنْ ثَمَّ سُلِّمَتْ دَفْعَةً، وَلَمْ تُفَرِّقْ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ تَخَلَّلَ هُنَا مُسْقِطٌ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّوْزِيعُ مَعَهُ لِتَعَدِّيهَا بِهِ غَالِبًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَا مُسْقِطَ فَوَجَبَ تَوْزِيعُهَا عَلَى زَمَنِ التَّمْكِينِ وَعَدَمِهِ إذْ لَا تَعَدِّيَ هُنَا أَصْلًا فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ مَنَعَتْهُ مِنْ التَّمْكِينِ بِلَا عُذْرٍ، ثُمَّ سَلَّمَتْ أَثْنَاءَ الْيَوْمِ مَثَلًا لَمْ تُوَزَّعْ

[حاشية الشرواني]

حِينَئِذٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مُكَلَّفَةٍ) أَيْ: وَلَوْ سَفِيهَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ سَكْرَانَةَ) أَيْ: مُتَعَدِّيَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٍّ غَيْرِهِمَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَحْجُورَةِ لَا يُعْتَدُّ بِعَرْضِ وَلِيِّهَا وَإِنْ زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ فَلَا يَجِبُ بِعَرْضِهِ نَفَقَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اكْتِفَاءً بِمَا عَلَيْهِ عُرْفُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ سِيَّمَا الْبِكْرُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي شَأْنِ جَوَازِهَا أَوْلِيَاؤُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَتَى دَفَعْت الْمَهْرَ الْحَالَّ) خَرَجَ بِهِ مَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ مِنْ الزَّوْجِ لِإِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَرْأَةِ كَحَمَّامٍ وَتَنْجِيدٍ وَنَقْشٍ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ تَسْلِيمِ الزَّوْجِ ذَلِكَ عُذْرًا لِلْمَرْأَةِ بَلْ امْتِنَاعُهَا لِأَجْلِهِ مَانِعٌ مِنْ التَّمْكِينِ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا غَيْرَهَا وَمَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ أَيْضًا لِأَهْلِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَكُونُ الِامْتِنَاعُ لِأَجْلِهِ عُذْرًا فِي التَّمْكِينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ: إلَخْ أَيْ: فَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْقَوْلِ بِشَرْطِ إلَخْ (قَوْلُهُ: الْجَائِزَ لَهَا) أَيْ: لِتَسَلُّمِ الْمَهْرِ اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْمُؤَنَ فِي مُقَابَلَتِهِ أَيْ: التَّمْكِينِ (قَوْلُهُ: وَبِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ) أَيْ: بِالتَّمْكِينِ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الشَّهَادَةِ، وَالْإِقْرَارِ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ (قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ مِنْهَا نُشُوزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ: كَإِرْسَالِ الْقَاضِي لَهُ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَبَقَاءِ مَالٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ الْمُقَصِّرُ بِرِضَاهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ: لَا تَقْصِيرَ مِنْهَا (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْمُؤْنَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَفَقَةِ مُدَّةِ ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِبَقَاءِ كِفَايَتِهَا إلَخْ) الْأَوْلَى بِإِبْقَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: عِنْدَ مَنْ يَثِقُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِمُلْتَزِمٍ مُوسِرٍ يَوْثُقُ بِهِ بِنَفَقَتِهَا الْتِزَامًا مَصْحُوبًا بِحُكْمِ حَاكِمٍ يَرَى اللُّزُومَ بِالِالْتِزَامِ كَالْمَالِكِيِّ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَكَبَقَاءِ مَالِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ: دَيْنُهُ (قَوْلُهُ: دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ إلَخْ) قِيَاسُ النَّظَائِرِ أَنْ يُقَالَ: أَوْ مُنْكِرٍ، وَثَمَّ بَيِّنَةٌ، أَوْ عِلْمُ قَاضٍ يَقْضِي بِعِلْمِهِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بَاذِلٍ) لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ نَحْوِ غَائِبٍ لَا يَقْدِرُ الْقَاضِي عَلَى قَسْرِهِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَجِهَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: دَيْنُهُ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: بَعْضُهُ) أَيْ: بَعْضُ مَرِيدِ السَّفَرِ مِنْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَطْعِ السَّبَبِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى بَقَاءِ كِفَايَتِهَا (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا، أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِيهِمَا كَمَا صَوَّرَهُ الشَّيْخُ ع ش أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلِحَاجَتِهَا تَسْقُطُ فِي الْأَظْهَرِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: قَالَ شَيْخُنَا: إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ التَّمْكِينُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَطْ، أَوْ دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ اهـ. سم (قَوْلُهُ: يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبَ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ النَّفَقَةَ (قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ: وَلَا نَظَرَ إلَى نُشُوزِهَا بِنَحْوِ الْجُنُونِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ، ثُمَّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ: إذْ لَا تَعَدِّي إلَخْ) أَيْ: فَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ فِي ابْتِدَاءِ التَّمْكِينِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَمْ تُوَزَّعْ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا نُشُوزٌ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ وَامْتِنَاعُهَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: أَوْ سَكْرَانَةٌ) أَيْ: مُعْتَدِيَةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهِ) أَيْ: التَّمْكِينِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل