تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 457-496
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(كِتَابُ الْخُلْعِ)

صفحات 457-496
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

بِالضَّمِّ مِنْ الْخَلْعِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ النَّزْعُ؛ لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ كَمَا فِي الْآيَةِ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229] ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ﴾ [النساء: 4] وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ زَوْجَتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى حَدِيقَتِهَا الَّتِي أَصْدَقَهَا إيَّاهَا خُذْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» وَهُوَ أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَصْلُهُ مَكْرُوهٌ

[حاشية الشرواني]

الظَّالِمُ) أَيْ وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ حَالُهُمَا مُنِعَ الظَّالِمُ مِنْهُمَا مِنْ عَوْدِهِ لِظُلْمِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ عَطْفٌ عَلَى بِنَهْيِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ غَيْرُهُ وَقَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحٍ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ هُنَاكَ ثُمَّ قَالَ هُنَا وَطَرِيقُهُ أَيْ الْمَنْعِ فِي الزَّوْجِ مَا سَلَف وَفِي الزَّوْجَةِ بِالزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ كَغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ حَالَ بَيْنَهُمَا) أَيْ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ عَدْلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَرَادَ الْأَوَّلَ) أَيْ مُجَرَّدُ ظَنِّ تَعَدِّي الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ أَرَادَ الثَّانِي أَيْ مَا لَوْ تَحَقَّقَهُ الْقَاضِي أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ كَلَامُ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَشَيْخُنَا قَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ وَالْإِسْكَانِ) أَيْ بِجِوَارِ الْعَدْلِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا حَالَ بَيْنَهُمَا ابْتِدَاءً وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ تَوَلَّدَ مَا مَرَّ) أَيْ إفْرَاطُهُ فِي إضْرَارِهَا إنْ ظَنَّ أَيْ الْحَاكِمُ.

. (قَوْلُهُ الْخِلَافُ) زَادَ الْمُغْنِي وَالْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ دَامَ بَيْنَهُمَا التَّسَابُّ وَالتَّضَارُبُ اهـ. (قَوْلُهُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا رَشِيدَانِ إلَخْ) وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوِلَايَةِ إلَّا فِي الْمُوَلَّى وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ) فِيهِ أَنَّ التَّوْلِيَةَ هُنَا فِي حَقِّهِمَا لَا ذَاتِهِمَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَيُوَكِّلُ هُوَ) أَيْ إنْ شَاءَ وَقَوْلُهُ وَتُوَكِّلُ هِيَ أَيْ إنْ شَاءَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ تَفْرِيقٍ) أَيْ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَ إلَخْ) وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ جُنَّ وَلَوْ بَعْدَ اسْتِعْلَامِ الْحَكَمَيْنِ رَأْيَهُ لَمْ يَنْفُذْ أَمْرُهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ جُنَّ قَبْلَ الْبَعْثِ لَمْ يَجُزْ بَعْثُ الْحَكَمَيْنِ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ نَفَذَ أَمْرُهُمَا كَمَا فِي سَائِرِ الْوُكَلَاءِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُمَا وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ اثْنَيْنِ) أَيْ غَيْرِهِمَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَمِينَيْنِ غَيْرُهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خُذْ مَالِي أَيْ الَّذِي تَحْتَ يَدِهَا مِنْهَا ثُمَّ طَلِّقْهَا أَوْ طَلِّقْهَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَالِي مِنْهَا اُشْتُرِطَ تَقْدِيمُ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى الطَّلَاقِ وَكَذَا لَوْ قَالَ خُذْ مَالِي مِنْهَا وَطَلِّقْهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَكَالتَّوْكِيلِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فِيمَا ذُكِرَ التَّوْكِيلُ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَأَنْ قَالَتْ خُذْ مَالِي مِنْهُ ثُمَّ اخْتَلِعْنِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَكِيلَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَفَادَ مُوَكِّلُهُ مَالًا إلَخْ.

[كِتَابُ الْخُلْعِ] (كِتَابُ الْخُلْعِ) (قَوْلُهُ بِالضَّمِّ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَزِيدُ إلَى وَإِذَا فَعَلَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ) فَكَأَنَّهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَوْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: 6] عِنْدَ ابْنِ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ.

. (قَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا إلَخْ) كَذَا م ر.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ اشْتَدَّ الشِّقَاقُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفَحَشَ وَجَبَ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمًا لَهَا وَحَكَمًا لَهُ بِرِضَاهُمَا لِيُصْلِحَا أَوْ يُفَرِّقَا بِطَلْقَةٍ إنْ عَسُرَ الْإِصْلَاحُ اهـ وَقَوْلُهُ بِطَلْقَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ) فِيهِ أَنَّ التَّوْلِيَةَ هُنَا فِي حَقِّهِمَا لَا ذَاتِهِمَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وَكِيلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ.

(كِتَابُ الْخُلْعِ)

وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَالطَّلَاقِ وَيَزِيدُ هَذَا بِنَدْبِهِ لِمَنْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى شَيْءٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فِعْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِعَوْدِ الصِّفَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ لِذَلِكَ لَا مَنْدُوبٌ عَلَى أَنَّ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَإِذَا فَعَلَ الْخُلْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إذَا أَعَادَهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَا يُفِيدُ لِرَفْعِهِ التَّحْلِيلَ فَإِنْ قُلْت فَلِمَ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَمْرِهِ بِالْإِشْهَادِ لَا ثَمَّ قُلْت يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهَا هُنَا لَا تَرْفَعُ الْعَقْدَ الْمُوجِبَ لِلْوُقُوعِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَكَانَتْ التُّهْمَةُ فِيهَا أَقْوَى ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَفْتَى بِعَدَمِ قَبُولِ بَيِّنَتِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِ التُّهْمَةِ.
وَلَوْ مَنَعَهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ بِمَالٍ فَفَعَلَتْ بَطَلَ الْخُلْعُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَوَّلًا بِقَصْدِ ذَلِكَ وَقَعَ بَائِنًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ تَحَقَّقَ زِنَاهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا اقْتَرَنَ الْمَنْعُ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَكَانَ يَعْسَرُ تَخْلِيصُ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ لِمَشَقَّتِهِ وَتَكَرُّرِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ بِالنِّسْبَةِ لِالْتِزَامِ الْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْجَعُ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ غَالِبًا فَلَمْ يُلْحِقُوهُ بِالْإِكْرَاهِ ذَلِكَ هَذَا غَايَةُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِ صِحَّتِهِ وَوُقُوعِهِ بَائِنًا فِي الْحَالَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَأَمَّا زَعْمُ أَنَّهُ إكْرَاهٌ فِيهِمَا فَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُمْكِنَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِالْحَاكِمِ وَهُنَا يُمْكِنُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَرَّرَ (هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ) مَقْصُودٌ كَمَيِّتَةٍ وَقَوَدٌ لَهَا عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلزَّوْجِ أَوْ سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ الْعِوَضُ تَقْدِيرًا كَأَنْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا عَالَمِينَ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

بِمُفَارَقَةِ الْآخَرِ نَزَعَ لِبَاسَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ تُسِيءُ عِشْرَتَهَا مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا حَرَامًا وَلَا مُبَاحًا اهـ ع ش أَقُولُ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيَزِيدُ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ كَانَ فِي التَّخَلُّصِ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ) أَيْ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ وَمِثْلُهُ فِعْلُ مَا لَا بُدَّ مِنْ تَرْكِهِ عَلَى مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْقَائِلِينَ إلَخْ) أَيْ فَلَمَّا جَرَى الْخِلَافُ فِي أَصْلِ التَّخَلُّصِ بِهِ انْتَفَى وَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِعَوْدِ الصِّفَةِ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فِي النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بَعْدَ الْخُلْعِ يَعْنِي بِعَوْدِ النِّكَاحِ الْمُجَدَّدِ بِذَلِكَ التَّعْلِيقِ.
(قَوْلُهُ تَفْصِيلًا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ) أَيْ فِي فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالتَّفْصِيلُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ تَخَلَّصَ وَإِنْ كَانَتْ لَأَفْعَلَنَّ فَلَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) وَهِيَ قَوْلُهُ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي فِي مُطْلَقِ مَا يَتَخَلَّصُ بِالْخُلْعِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا أَعَادَهَا) أَيْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي النِّكَاحِ فِي بَحْثٍ الشَّاهِدَيْنِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِاتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَرَفَعَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ رَفَعَ التَّحْلِيلَ اهـ بِحَذْفِ اللَّامِ وَالضَّمِيرُ مَعَ الْإِضَافَةِ.
(قَوْلُهُ لِلْوُقُوعِ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ لِلْوُقُوعِ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَيْ الْبَيِّنَةُ تَرْفَعُهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا صَدَرَ مِنْهُ هُنَا وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُحَنِّثُ لَا يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ سَبْقُ الْخُلْعِ بِخِلَافِ مَا صَدَرَ مِنْهُ ثَمَّ وَهُوَ إيقَاعُ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ فَسَادُ النِّكَاحِ اهـ. (قَوْلُهُ بِعَدَمِ قَبُولِ إلَخْ) أَيْ هُنَا (قَوْلُهُ وَوَقَعَ رَجْعِيًّا) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ) لَكِنَّهُ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَهَا حَقَّهَا لَمْ يُكْرِهَا عَلَى الْخُلْعِ بِخُصُوصِهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْإِكْرَاهِ عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنْتَفٍ إذْ يُمْكِنُهَا الدَّفْعُ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ دَفْعِهِ بِالْحَاكِمِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا) أَيْ لِعَدَمِ الْإِكْرَاهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا زَعْمُ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَيَأْثَمُ بِفِعْلِهِ) أَيْ بِمَنْعِهَا نَحْوَ نَفَقَةٍ فِي الْحَالَيْنِ أَيْ حَالِ مَنْعِهَا بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَحَالِ مَنْعِهَا لَا بِقَصْدٍ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ بُطْلَانِ الْخُلْعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ سم وَقَدْ يُقَالُ مَوْقِعُهُ تَعْقِيبُ مَا سَبَقَ وَالْمَيْلُ إلَى الْإِطْلَاقِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ) إنْ أَرَادَ أَنَّ قَصْدَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مُبْطِلٌ لَكِنَّهُ أَضْمَرَهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ مَعَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ الْأَخْذُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَضِيَّةُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي الْحَالَيْنِ) أَيْ الْمَنْعِ بِقَصْدِ الْخُلْعِ وَالْمَنْعُ بِدُونِهِ (قَوْلُهُ مَقْصُودٍ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٍ) وَصْفٌ ثَانٍ لِعِوَضٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ) أَيْ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا فَعَلَ الْخُلْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ لَا تَرْفَعُ الْعَقْدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ لِلْوُقُوعِ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ الْأُولَى وَهِيَ تَرَفُّعُهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنْ مَا صَدَرَ مِنْهُ هُنَا وَهُوَ الْفِعْلُ الْمُحَنَّثُ لَا يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ سَبْقُ الْخُلْعِ بِخِلَافِ مَا صَدَرَ مِنْهُ ثَمَّ وَهُوَ إيقَاعُ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُنَافِي مُدَّعَاهُ وَهُوَ فَسَادُ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ) لَكِنَّهُ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمَصَادِرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَنَعَهَا حَقَّهَا لَمْ يُكْرِهَهَا عَلَى الْخُلْعِ بِخُصُوصِهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْإِكْرَاهِ عَجْزُ الْمُكْرَهِ عَنْ الدَّفْعِ وَهَذَا مُنْتَفٍ إذْ يُمْكِنُهَا الدَّفْعُ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ ذَلِكَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنْ دَفْعِهِ بِالْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَحَقَّقَ زِنَاهَا) كَذَا م ر. (قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ بُطْلَانِ الْخُلْعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ (قَوْلُهُ إضْمَارُ الْمُبْطِلِ) إنْ أَرَادَ أَنَّ قَصْدَهُ أَنْ تَخْتَلِعَ مُبْطِلٌ لَكِنَّهُ أَضْمَرَهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فَقَضِيَّتُهُ

فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَكَذَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ بَقِيَّتِهِ وَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي الْعِوَضِ بِالتَّقْدِيرِ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيمَنْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِكُلِّ الْمَهْرِ حَالَ الْإِبْرَاءِ وَإِذَا صَحَّ لَمْ يَرْتَفِعْ.
وَقَالَ آخَرُونَ لَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ رُجُوعَ النِّصْفِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْجَمِيعِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّهِ وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ يَقَعُ مُقَارِنًا لَهَا كَمَا ذَكَرُوهُ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ خُلْعُهَا الْمُنَجَّزُ بِهِ لَكِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ نِصْفِ عِوَضِهِ بِرُجُوعِهِ بِهِ لِلزَّوْجِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَبِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ الشَّرْطُ عِلَّةٌ وَضْعِيَّةٌ وَالطَّلَاقُ مَعْلُولُهَا فَيَتَقَارَنَانِ فِي الْوُجُودِ كَالْعِلَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ مَعْلُولِهَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ قَارَنَهُ الْمَشْرُوطُ فَهُنَا إذَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ قَارَنَهُ الطَّلَاقُ بِمُقْتَضَى لَفْظِهِ وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ عَلَى إنْ جَمَعَا عَلَى تَقَدُّمِهَا بِالزَّمَانِ عَلَى مَعْلُولِهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْخُلْعُ الْمُنَجَّزُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وُجِدَتْ فِي ضِمْنِهِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا وُجِدَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى وَقْتِ التَّشْطِيرِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ لَهُ إمَّا فُرْقَةٌ بِلَا عِوَضٍ أَوْ بِعِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَدَمٍ أَوْ بِمَقْصُودٍ رَاجِعٍ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا عَمَّا لَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ خُلْعًا بَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَزَعَمَ أَنَّ وُقُوعَهُ فِي الدَّمِ رَجْعِيًّا يَمْنَعُ كَوْنَهُ بِعِوَضٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَقْصُودٍ يُرَدُّ بِأَنَّ الْعِوَضَ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْمَلُ الْمَقْصُودَ وَغَيْرَهُ فَوَجَبَ التَّقْيِيدُ بِالْمَقْصُودِ وَكَانَ وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا مَانِعًا لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا لَا لِكَوْنِهِ عِوَضًا.
وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى إبْرَائِهِ وَإِبْرَاءِ زَيْدٍ فَأَبْرَأَتْهُمَا بَرَاءَةً صَحِيحَةً فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا نَظَرًا لِرُجُوعِ بَعْضِهِ لِلزَّوْجِ أَوْ رَجْعِيًّا نَظَرًا لِرُجُوعِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِلْأَجْنَبِيِّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِغَيْرِ الزَّوْجِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَانِعٌ لِلْبَيْنُونَةِ أَوْ غَيْرُ مُقْتَضٍ لَهَا فَعَلَى الثَّانِي الْبَيْنُونَةُ وَاضِحَةٌ وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ إذْ كَوْنُهُ مَانِعًا لَهَا إنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ انْفَرَدَ لَا إنْ انْضَمَّ إلَيْهِ مُقْتَضٍ لَهَا (بِلَفْظِ طَلَاقٍ)

[حاشية الشرواني]

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) إذْ قَوْلُهُ فِي كَفِّهَا صِلَةٌ لِمَا أَوْ صِفَةٌ لَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ كَاذِبَةٍ فَتَلْغُو فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ أَيْ بِشَطْرِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ عِوَضًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ إلَخْ) أَيْ الْإِبْرَاءُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي اهـ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُعَلَّقِ بِهِ (قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُ الْآخَرِينَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالْمُنَجَّزُ) نَعْتُ الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَنْ قَوْلِ الْآخَرِينَ يُرَدُّ دَلِيلُهُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِي آخِرِ فَصْلِ التَّشْطِيرِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ إلَخْ) هَذَا لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَوِّضَةِ عَنْ الْمَهْرِ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْمُلَازَمَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) أَيْ فَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ الطَّلَاقِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِأَنَّ مَعْنَى إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ مَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ) قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ إلَخْ) فَهُوَ عِلَّتُهُ فَيَتَقَارَنَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَعَقِبَهُ) أَيْ الطَّلَاقِ.
(قَوْلُهُ عَلَى تَقَدُّمِهَا) أَيْ الْعِلَّةِ.
(قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ وَرُدَّ لِلتَّأْيِيدِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي ضِمْنِهِ لَكِنَّ الطَّلَاقَ يُقَارِنُهَا وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَهُ كَمَا قَالَ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ.
(قَوْلُهُ أَمَّا فُرْقَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مَنْ مَرَّ) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ وَسَيِّدِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى إبْرَائِهَا زَيْدًا) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا لَهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ التَّعْلِيقِ عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ مَثَلًا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ تَكُونُ طَالِقًا مِنْهُ فَحَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَأَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً طَلُقَتْ بَائِنًا كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لِمَقْصُودٍ) أَيْ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا) كَلَامُهُ هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْعِوَضَ هُوَ إبْرَاءُ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ الْمُبَرَّأِ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رُجُوعَهُ) أَيْ الْبَعْضِ الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ أَبْطَلَ مَعَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَإِذَا صَحَّ) أَيْ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) هَذَا لَا يُفِيدُ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَوِّضَةِ عَنْ الْمَهْرِ وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال عَلَى الْمُلَازَمَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) أَيْ فَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ الطَّلَاقِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ) قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُكْمٌ رَتَّبَهُ إلَخْ) فَهُوَ عِلَّتُهُ فَيَتَقَارَنَانِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي ضِمْنِهِ لَكِنَّ الطَّلَاقَ يُقَارِنُهَا وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَهُ كَمَا قَالَ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ فَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا) كَلَامُهُ عَلَى هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْعِوَضَ هُوَ إبْرَاءُ الزَّوْجِ وَأَنَّهُ لَا يُقَالُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ)

أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ لَهُ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ لَفْظُ الْمُفَادَاةِ الْآتِي وَلِكَوْنِ لَفْظِ الْخُلْعِ الْأَصْلَ فِي الْبَابِ عَطَفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ فَقَالَ (أَوْ خُلْعٍ) فَالْمُرَادُ بِالْخُلْعِ فِي التَّرْجَمَةِ مَعْنَاهُ كَمَا أَفَادَهُ حَدُّهُ لَهُ بِمَا مَرَّ

وَأَرْكَانُهُ زَوْجٌ وَمُلْتَزِمٌ وَبُضْعٌ وَعِوَضٌ وَصِيغَةٌ.

(شَرْطُهُ) أَيْ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّتِهِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ رُكْنًا (زَوْجٌ) أَيْ صُدُورُهُ مِنْ زَوْجٍ وَشَرْطُ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ (يَصِحُّ طَلَاقُهُ) ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ مِمَّنْ يَأْتِي فِي بَابِهِ.

(فَلَوْ خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) زَوْجَتَهُ مَعَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا (صَحَّ) وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ وَبِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى

(وَوَجَبَ) عَلَى الْمُخْتَلِعِ (دَفْعُ الْعِوَضِ) الْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ (إلَى مَوْلَاهُ) أَيْ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ قَهْرًا كَكَسْبِهِ نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ يُسَلِّمُ لَهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ لِاسْتِقْلَالِهِ وَكَذَا مُبَعَّضٌ خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ (وَوَلِيِّهِ) أَيْ السَّفِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إنْ عَلِمَ فَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا وَقَعَ بِهَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِ السَّفِيهِ قَهْرًا نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي السَّيِّدِ فَحِينَئِذٍ تَرْكُهَا بِيَدِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ تَقْصِيرٌ أَيُّ تَقْصِيرٍ فَضَمِنَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِ السَّفِيهِ رَجَعَ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْبَدَلِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ لَا يَدٍ وَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ وَيَسْتَرِدُّ الْمُخْتَلِعُ مِنْ السَّفِيهِ مَا سَلَّمَهُ فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إذَا عَتَقَ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ أَيْ أَوْ نَحْوِ إعْطَاءٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَيْهِ جَازَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ لِلدَّفْعِ إلَيْهِ لِيَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَيْسَ مِلْكَهُ حَتَّى تَكُونَ مُقَصِّرَةً بِتَسْلِيمِهِ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكَهَا ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ.
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ صَحَّ فِي الْقِنِّ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ

[حاشية الشرواني]

إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَاعِدَةِ تَقْدِيمِ الْمَانِعِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْمُقْتَضَى.
(قَوْلُهُ أَيْ بِلَفْظٍ مُحَصِّلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ مُحَصِّلٍ لَهُ) أَيْ لِلطَّلَاقِ بِمَعْنَى حَلِّ الْعِصْمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ اللَّفْظِ الْمُحَصِّلِ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ شَرْطُهُ الْوَاوُ سم وَرَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْجُمْلَةِ وَصْفُ الْخَبَرِ لَا عَيْنُهُ فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُوَطِّئًا لِلْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [النمل: 55] وَالْوَصْفُ الْمَذْكُورُ شَرْطٌ بِلَا شَكٍّ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا صَنِيعُهُ فِي الْقَابِلِ الْآتِي حَيْثُ قَالَ وَشَرْطُ قَابِلِهِ وَلَمْ يَقُلْ وَشَرْطُهُ قَابِلٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ إنَّمَا هُوَ شَرْطُ الرُّكْنِ لَا ذَاتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي) أَيْ قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ كَوْنُهُ أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ أَيْ صُدُورُهُ مِنْ زَوْجٍ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ مَا ذَكَرْته آنِفًا لَا مَا أَوَّلَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَتْنَ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ طَلَاقٌ) أَيْ قَسَمٌ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَأْتِي) أَيْ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِوَكِيلِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهَا أَيْ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَقَلِّ شَيْءٍ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُوَجَّهُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَوْلُهُ ظَاهِرًا كَمَا مَرَّ.

. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِوَضَ مِلْكُهُ أَيْ مَوْلَى الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ) أَيْ فِي الْخُلْعِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي التِّجَارَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَمَا يَخُصُّ إلَخْ) أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ مَا يَخُصُّ إلَخْ وَلَوْ خَالَعَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَكُلُّ الْعِوَضِ لِلسَّيِّدِ اهـ ع ش أَيْ فَيُسَلِّمُ لَهُ دُونَ الْمُبَعَّضِ (قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ) أَيْ الْمُلْتَزِمُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ) أَيْ دَفَعَ الْعِوَضَ لِكُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالسَّيِّدِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ إذْنِ كُلٍّ مِنْ الْعَبْدِ وَالْوَلِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الدَّفْعُ لِلسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْ الْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا) أَيْ الْوَلِيُّ (قَوْله رَجَعَ) أَيْ الْوَلِيُّ.
(قَوْلُهُ وَفِي الدَّيْنِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ بَرِئَتْ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ اهـ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ رُشْدِهِ وَهَلْ تَبْرَأُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي اهـ. (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْعَبْدِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ إلَى هُنَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَوْ سُلِّمَتْ الْعَيْنُ لِلْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ وَتَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ اهـ أَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَهُ) أَيْ لِلْمُخْتَلَعِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ) أَيْ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّمْلِيكَ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَقَعَ بِالْأَخْذِ بِالْيَدِ وَلَا يَمْلِكُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَازَ لَهَا) لَوْ قَالَ لِلْمُخْتَلَعِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْأَجْنَبِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ) وَعَلَى وَلِيِّهِ الْمُبَادَرَةُ إلَى أَخْذِهِ مِنْهُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْأَسْنَى فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ فَلَا غُرْمَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَةِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ إلَخْ أَيْ فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَخَلُّصِهَا بِدُونِ الدَّفْعِ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ تَدْعُوهَا إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الدَّفْعِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ) إلَى الْمَتْنِ سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَرَاجَعْت نُسْخَةَ تِلْمِيذِ الشَّارِحِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْأَخَصِّ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عَطْفَ الْأَخَصِّ شَرْطُهُ الْوَاوُ..

وَفِي السَّفِيهِ فِي الْعَيْنِ وَحِينَئِذٍ مَتَى لَمْ يُبَادِرْ الْوَلِيُّ إلَى أَخْذِهَا مِنْهُ فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي قَبْضِهَا وَأَمَّا الدَّيْنُ فَفِي الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ عَنْ الدَّارَكِيِّ وَرَجَّحَ الْحَنَّاطِيُّ الِاعْتِدَادَ بِهِ كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مَعَ الْحَنَّاطِيِّ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الِاعْتِدَادِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ النَّصُّ بَلْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الدَّارَكِيَّ رَجَّحَهُ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ أَيْ رَشِيدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ الْآتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ فِي قَبْضِ الْعِوَضِ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا جَازَ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ قَبْضُهُ دَيْنَ نَفْسِهِ بِالْإِذْنِ فَدَيْنُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ جَعَلُوهُ هُنَا صَحِيحًا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ أَيْضًا عَنْ الْغَيْرِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ الْقَاعِدَةُ السَّابِقَةُ فِي الْوَكِيلِ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ مَا صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلُهُ فِيهِ عَنْ الْغَيْرِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ تَقْيِيدَ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ السُّبْكِيُّ صِحَّةَ قَبْضِهِ بِمَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا أَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ دَفْعِهِ إلَيْهِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَلِيُّ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ وَلَوْ مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ فِيهِ.
وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فَلَا يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا إذَا بَادَرَ الْوَلِيُّ فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَيَبْرَأُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَوَجَّهَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْمَالَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهَا لِفَسَادِ الْقَبْضِ فَهِيَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ أَذِنَتْ فِي قَبْضِهِ عَمَّا عَلَيْهَا فَإِذَا قَبَضَهُ الْوَلِيُّ مِنْ السَّفِيهِ لَهُ اعْتَدَّ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةُ لَا تَلْزَمُ الْوَلِيَّ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ بِبَقَائِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ فَوَاضِحٌ أَوْ أَخَّرَتْهُ حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِ السَّفِيهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَهِيَ الْمُقَصِّرَةُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا بِعِوَضِهِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا أَنَّهُ مَزَجَ الْمَتْنَ بِمَا صَيَّرَهُ صَرِيحًا فِي وُجُوبِ الدَّفْعِ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ بَعِيدٌ حَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ وَرْطَةَ بَقَائِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُخْتَلِعِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَكَانَ الْوَجْهُ جَوَازَ ذَلِكَ لَا وُجُوبَهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا انْتَصَرَ أَيْضًا لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.

(وَشَرْطُ قَابِلِهِ) أَوْ مُلْتَمِسِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ

[حاشية الشرواني]

شَيْخِنَا الزَّمْزَمِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَرَأَيْته أَلْحَقَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِنُسْخَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا وَصَحَّحَ عَلَيْهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ دَفَعَ الْعَيْنَ لِلسَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.
(قَوْلُهُ بِقَبْضِهِ لَهُ وَجْهَانِ إلَخْ) صَنِيعُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرِيحٌ فِي جَرَيَانِ الْوَجْهَيْنِ فِي قَبْضِ الْعَيْنِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاعْتِدَادُ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ الْآتِي رَجَّحَهُ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ قَالَ) أَيْ الدَّارَكِيُّ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالتَّلْخِيصِ قَالَ الدَّارَكِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَبْرَأ كَمَا لَوْ أَمَرَهَا بِالدَّفْعِ إلَى أَجْنَبِيٍّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَالثَّانِي لَا تَبْرَأُ؛ لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَبْضِ فَلَا يُفِيدُ الْإِذْنُ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ التَّرْجِيحَ لِلدَّارِكِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ رُجْحَانُ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ الدَّيْنَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَبِهَذَا يُعْلَمُ.
(قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ) حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى وَلَفْظُ الْمَتْنِ الْآتِي تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ لِلسَّفِيهِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ جَعَلُوهُ) أَيْ قَبْضَ السَّفِيهِ هُنَا أَيْ فِي مُخَالَعَتِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ فَلْيَصِحَّ بِإِذْنِهِ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْجَوَازُ اهـ. (قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) الْأَوْلَى لِنَفْسِهِ بِاللَّامِ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِرُجْحَانِ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ وَمَعَ الْإِذْنِ يَصِحُّ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدَهُمَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.
(قَوْلُهُ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ) أَيْ قَبْضِ السَّفِيهِ الْعِوَضَ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ بِالْوَجْهِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ فَلَا يَبْرَأُ) أَيْ الْمُخْتَلِعُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ.
(قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ) أَيْ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي الْقَبْضِ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَادَرَةَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مُطْلَقًا وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الرَّاجِحِ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ وَمِنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ السَّيِّدْ عُمَرْ تَخْصِيصُهُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ بِلَا إذْنٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنْ أَخَذَتْهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَذْكِيرُ الضَّمَائِرِ بِإِرْجَاعِهَا لِلْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا إلَخْ) حَاصِلُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِوَضَ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي الدَّفْعِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى تَلِفَتْ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ لَمْ يَبْرَأْ الْمُخْتَلِعُ بَلْ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا وَأَذِنَ الْوَلِيُّ فِي دَفْعِهِ لَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَكِنَّهُ بَادَرَ فِي أَخْذِهِ بَرِئَ الْمُخْتَلِعُ فِي الْحَالَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ رَجَعَ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَعَلَيْهِ فَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِتَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ عَنْ الدَّارَكِيِّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَابِلِهِ) أَيْ الْخُلْعِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَاذِلِ أَوْ بِالْمُلْتَزِمِ لَشَمِلَ الْمُلْتَمِسَ وَسَلِمَ مِنْ إيرَادِ الْوَكِيلِ الْآتِي فِي الشَّرْحِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ أَوْ مُلْتَمِسِهِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ شَيْخِنَا إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالْكَلَامُ فِي رَشِيدَةٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَفِي السَّفِيهِ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الدَّفْعِ إلَى السَّفِيهِ الِاعْتِدَادُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَبَرَاءَةُ الدَّافِعِ فِي الْعَيْنِ إنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ عَلِمَ وَفِي الدَّيْنِ إنْ أَذِنَ أَوْ بَادَرَ وَأَخَذَهُ مِنْهُ وَهَذَا حَاصِلُ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعُ خُلْعُ الْعَبْدِ وَلَوْ مُدَبَّرًا بِلَا إذْنٍ جَائِزٌ وَالتَّسْلِيمُ إلَيْهِ كَالسَّفِيهِ لَكِنَّ الْمُخْتَلِعَ يُطَالِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا تَلِفَ فِي يَدِ السَّفِيهِ لَا يُطَالِبُهُ بِهِ لَا فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ الرُّشْدِ إلَى أَنْ قَالَ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَوْ سَلَّمَتْ الْعَيْنَ لِلْعَبْدِ وَعَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ وَتَرَكَهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَضْمَنُ لِنَفْسِهِ اهـ وَهَذَا يَدُلُّ

لِيَصِحَّ خُلْعُهُ مَنْ أَصْلُهُ التَّكْلِيفُ وَالِاخْتِيَارُ وَبِالْمُسَمَّى وَسَيَأْتِي أَنَّ الْوَكِيلَ السَّفِيهَ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا يَقَعُ بِالْمُسَمَّى وَقَدْ تَرَى عَلَى عِبَارَتِهِ (إطْلَاقُ تَصَرُّفِهِ فِي الْمَالِ) بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ رِقٍّ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَاعَ الْتِزَامٌ لِلْمَالِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ.

(فَإِنْ اخْتَلَعَتْ أَمَةٌ) وَلَوْ مُكَاتَبَةً عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهَا وَالْكَلَامُ فِي رَشِيدَةٍ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ الْحُرَّةُ فِيمَا يَأْتِي وَقَوْلُ شَيْخِنَا وَلَوْ سَفِيهَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ رُشْدِهَا وَسَفَهِهَا وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأُمِّ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى السَّفِيهَةِ الْمُهْمِلَةِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ أَوْ الْكَسْبِ فِي صُورَتَيْهِمَا الْآتِيَتَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهَا فِي الصُّوَرِ الْآتِيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الْحَجْرِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ) لَهَا رَشِيدٍ (بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنِ مَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ عَيْنِ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ (بَانَتْ) لِوُقُوعِهِ بِعِوَضٍ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ بِتَمْلِيكِهَا الْعَيْنَ لَهُ لَمْ تَطْلُقْ.

(وَلِلزَّوْجِ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ مِثْلٍ) يَتْبَعُهَا بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ (فِي صُورَةِ الْعَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ حِينَئِذٍ وَلَوْ خَالَعَتْهُ بِمَالٍ وَشَرَطَتْهُ لِوَقْتِ الْعِتْقِ فَسَدَ وَرَجَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُوَافِقُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَكَيْفَ يُفْسِدُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُقْتَضَاهُ اخْتِيَارًا وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ (وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهَا) إنْ تَقَوَّمَتْ وَإِلَّا فَمِثْلُهَا (و) لَهُ (فِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى) كَمَا يَصِحُّ الْتِزَامُ الرَّقِيقِ بِطَرِيقِ الضَّمَانِ وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ (وَفِي قَوْلٍ مَهْرُ مِثْلٍ) وَيَفْسُدُ الْمُسَمَّى وَرَجَّحَهُ أَصْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ كَثِيرُونَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِلِالْتِزَامِ.

(وَإِنْ أَذِنَ) السَّيِّدُ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ

[حاشية الشرواني]

إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِيَصِحَّ خُلْعُهُ مَنْ أَصْلُهُ تَكْلِيفٌ وَاخْتِيَارٌ وَبِالْمُسَمَّى إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْخُلْعِ مَنْ أَصْلُهُ الرُّشْدُ وَسَيَأْتِي فِي خُلْعِ السَّفِيهَةِ خِلَافُهُ فَكَانَ الْأَصْوَبُ إبْقَاءَ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ نَعَمْ يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ صِحَّةُ خُلْعِ الْأَمَةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ عَلَى بَعْد بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ أَصْلِ الْخُلْعِ الطَّلَاقُ وَبِالْمُسَمَّى الْعَيْنُ الْمُعَيَّنَةُ فِي الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ وَبِالْمُسَمَّى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ أَصْلُهُ اهـ سم أَيْ وَشَرْطُ قَابِلِهِ لِيَصِحَّ اخْتِلَاعُهُ بِالْمُسَمَّى إطْلَاقُ تَصَرُّفِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْآتِي اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ السَّفِيهَ) أَيْ عَنْ الْمُلْتَزِمِ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَقَدْ تُرَدُّ) أَيْ مَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ السَّفِيهِ إذَا أَضَافَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ) اُنْظُرْهُ مَعَ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الدَّيْن فِي صُورَةِ الْأَمَةِ الْآتِيَةِ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَعَ جَوَابِهِ آنِفًا.

. (قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَةً) الْمُعْتَمَدُ فِيمَا لَوْ خَالَعَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِدَيْنٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر أَمَّا بِالْعَيْنِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِمُتَمَحِّضَةِ الرِّقِّ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ غَيْرَ رَشِيدَةٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَظَاهِرُهُ هـ وَلَوْ بِعَيْنِ مَالٍ لِلسَّيِّدِ أَذِنَ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ بِهَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ وَيَنْبَغِي وُقُوعُهُ فِي هَذِهِ بَائِنًا؛ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ لِلْعِوَضِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ السَّيِّدُ اهـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْ الْوُقُوعِ بَائِنًا وَكَذَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ أَوْ الْكَسْبِ فِي صُورَتَيْهِمَا الْآتِيَتَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى السَّفِيهَةِ الْمُهْمِلَةِ) اُنْظُرْ مَا ضَابِطُ الْأَمَةِ السَّفِيهَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْعَيْنِ إلَخْ) وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَيْنٍ) أَيْ فِي ذِمَّتِهَا أَوْ عَيْنِ مَالِهِ أَيْ السَّيِّدِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ) أَيْ عَيْنِ مَالِ أَجْنَبِيٍّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ عَيْنِ اخْتِصَاصٍ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَيْنِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاسِدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَيَّدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا نَجَّزَ الطَّلَاقَ فَإِنْ قَيَّدَهُ بِتَمْلِيكِ تِلْكَ الْعَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ) هَذَا كَمَا تَرَى مَفْرُوضٌ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ أَمَّا لَوْ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ فِي الِاخْتِلَاعِ بِعَيْنٍ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ سم وع ش أَقُولُ وَفِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ.

. (قَوْلُهُ يَتْبَعُهَا بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ) شَامِلٌ لِلْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْلِكُ سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّهَا تُخَالِفُ الْأَمَةَ فِيمَا لَوْ اخْتَلَعَتْ بِدَيْنٍ بِلَا إذْنٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْ كُلِّهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ فَسَادِ الْعِوَضِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ خَالَعَتْهُ بِمَالٍ إلَخْ) إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّ الْمَالَ دَيْنٌ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهَا عَنْ مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ الْآتِيَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَسَدَ) أَيْ الشَّرْطُ أَوَالْعِوَضُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي صُورَةِ الدَّيْنِ الْمُسَمَّى) أَيْ إلَّا الْمُكَاتَبَةَ فَمَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ الْتِزَامُ الرَّقِيقِ) أَيْ لِلدَّيْنِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْ كُلِّهِ اهـ ع ش.

. (قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً مُغْنِي وَأَسْنَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَلَى بَرَاءَتِهَا فِي دَفْعِ الْعَيْنِ إلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ إذَا عَلِمَ بِهَا قَبْلَ التَّلَفِ.

. (قَوْلُهُ وَبِالْمُسَمَّى) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ أَصْلُهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ) اُنْظُرْهُ مَعَ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الدَّيْنِ فِي صُورَةِ الْأَمَةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَاتَبَةً) الْمُعْتَمَدُ فِيمَا لَوْ خَالَعَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِدَيْنٍ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ م ر أَمَّا بِالْعَيْنِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِمُتَمَحِّضَةِ الرِّقِّ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالسَّفِيهَةِ الْحُرَّةُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِعَيْنِ مَالٍ لِلسَّيِّدِ أَذِنَ لَهَا فِي الِاخْتِلَاعِ بِهَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ) هَذَا كَمَا تَرَى مَفْرُوضٌ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ أَمَّا لَوْ أَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ فِي الِاخْتِلَاعِ بِعَيْنٍ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْإِذْنِ يُمْكِنُهَا تَمْلِيكُهُ بِالْعَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَالِكَةً لَهَا كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا سَيِّدُهَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ) شَامِلٌ لِلْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْلِكُ.

. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ) هَذَا لَا يُفِيدُ مَعَ كَوْنِهِ مُقْتَضَاهُ فِي حَقِّهَا دَائِمًا.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَذِنَ وَعَيَّنَ عَيْنًا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ اخْتَلِعِي بِمَا شِئْت

(وَعَيَّنَ عَيْنًا لَهُ) مِنْ مَالِهِ (أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا) فِي ذِمَّتِهَا كَأَلْفِ دِرْهَمٍ (فَامْتَثَلَتْ تَعَلَّقَ) الزَّوْجُ (بِالْعَيْنِ) فِي الْأُولَى عَمَلًا بِإِذْنِهِ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تُخَالِعَ بِرَقَبَتِهَا وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يُقَارِنُ الطَّلَاقَ فَيَمْنَعُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِمُوَرِّثِهِ بِمَوْتِهِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إذَا قَالَ إنْ مِتُّ فَأَنْتِ حُرَّةٌ (وَبِكَسْبِهَا) الْحَادِثِ بَعْدَ الْخُلْعِ وَمَالِ تِجَارَتِهَا الَّذِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ دَيْنٌ (فِي الدَّيْنِ) فِي الثَّانِيَةِ عَمَلًا بِإِذْنِهِ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُكْتَسِبَةً وَلَا مَأْذُونَةً فَفِي ذِمَّتِهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا وَيَسَارِهَا وَخَرَجَ بِامْتَثَلَتْ مَا لَوْ زَادَتْ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ فَإِنَّهَا تُتْبَعُ بِالزَّائِدِ فِي الدَّيْنِ وَبَدَلِهِ فِي الْعَيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ اخْتِلَاعِهَا بِعَيْنٍ بِلَا إذْنٍ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا فِي الْعَيْنِ الزَّائِدَةِ حِصَّتُهَا مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الْعَيْنِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِيهَا قُلْت الْقِيَاسُ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُوَجِّهَ إطْلَاقُهُمْ هُنَا وُجُوبَ الزَّائِدِ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَابِعًا لِمَأْذُونٍ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ فَسَادُهُ فَوَجَبَ بَدَلُهُ.

(وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ) بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ دَيْنًا وَلَا عَيْنًا (اقْتَضَى مَهْرَ مِثْلٍ) أَيْ مِثْلِهَا (مِنْ كَسْبِهَا) الْمَذْكُورِ وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ كَمَا لَوْ أَطْلَقَهُ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ فَكَمَا مَرَّ أَمَّا مُبَعَّضَةٌ فَإِنْ اخْتَلَعَتْ بِمِلْكِهَا نَفَذَ بِهِ أَوْ بِمِلْكِ السَّيِّدِ فَكَمَا مَرَّ فِي الْأَمَةِ أَوْ بِهِمَا أُعْطِيَ كُلٌّ حُكْمَهُ الْمَذْكُورَ.

(وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِأَلْفٍ (أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ) أَوْ عَلَى هَذَا (فَقَبِلَتْ) أَوْ بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَتْ فَوْرًا أَوْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا (طَلَقَتْ رَجْعِيًّا) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِيهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِالْتِزَامِهِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَيَّنَ لَهُ) أَيْ لِلْخُلْعِ عَيْنًا إلَخْ فَإِنْ قَالَ لَهَا اخْتَلِعِي بِمَا شِئْت فَلَا حَجْرَ فِيهَا فَلَهَا أَنْ تَخْتَلِعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ الْجَمِيعُ بِكَسْبِهَا وَبِمَالِ تِجَارَةٍ بِيَدِهَا اهـ أَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ لَهَا عِنْدَ الْإِذْنِ فِي الْخُلْعِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يُخَالِعَ عَلَى عَيْنٍ بِيَدِهَا وَيَجُوزُ الْعَكْسُ اهـ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا إلَخْ وَلَوْ فَعَلَتْ هَلْ الْحُكْمُ كَمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ لَهَا فِي الْخُلْعِ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ يَتْبَعُهَا الزَّوْجُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ أَوْ كَمَا إذَا أَطْلَقَ الْإِذْنَ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ مِنْ كَسْبِهَا وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَيَمْنَعُهُ) أَيْ مِلْكُ الْمَنْكُوحَةِ يَمْنَعُ وُقُوعَ طَلَاقِهَا (قَوْلُهُ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ إلَخْ) أَيْ الْغَيْرِ الْمُدَبَّرَةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي إلَّا إذَا إلَخْ (قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) أَيْ الْمُوَرِّثِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَالَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّ مِلْكَ الزَّوْجِ لَهَا حَالَةَ مَوْتِ أَبِيهِ يَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً طَلَقَتْ لِعِتْقِهَا بِمَوْتِ الْأَبِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَالِ تِجَارَتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبِمَا فِي يَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ إنْ كَانَتْ مَأْذُونَةً اهـ. (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ اهـ وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ فِي الدَّيْنِ يُغْنِي عَنْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا مَأْذُونَةً) أَيْ فِي التِّجَارَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِامْتَثَلَتْ مَا لَوْ زَادَتْ إلَخْ) وَكَذَا خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ قَدَّرَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَخَالَعَتْ بِعَيْنِ مَالِهِ فَهَلْ الْحُكْمُ كَمَا إذَا امْتَثَلَتْ فَيَتَعَلَّقُ الزَّوْجُ بِالْمُقَدَّرِ فِي ذِمَّتِهَا أَوْ كَمَا إذَا أَطْلَقَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ فَيَتَعَلَّقُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فِي ذِمَّتِهَا فَإِنْ زَادَ الْمَهْرُ عَلَى الْمُقَدَّرِ فَتُتْبَعُ بِالزَّائِدِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ وَيَظْهَرُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَبَدَلِهِ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ بِدَلِيلِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ اهـ سم.

. (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى وَالْكَلَامُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَى وَالْكَلَامُ.
(قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ وَمَا بِيَدِهَا إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَأْذُونَةً اهـ مُغْنِي أَيْ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ دَيْنٌ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَ عَيْنًا أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فَزَادَتْ اهـ سم وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى تَقْدِيرِ الدَّيْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالزِّيَادَةُ تُطَالَبُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي الْأَمَةِ) أَيْ فِي حَالَتَيْ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ اهـ سم أَيْ فَتَبِينُ بِمَهْرِ مِثْلٍ يُتْبِعُهَا الزَّوْجُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ عِنْدَ عَدَمِ إذْنِ السَّيِّدِ فِي الْخُلْعِ وَيَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهَا وَبِمَالِ التِّجَارَةِ بِيَدِهَا عِنْدَ إطْلَاقِهِ الْإِذْنَ وَبِالْمُعَيَّنِ عِنْدَ تَعْيِينِهِ وَبِالْمُقَدَّرِ فِي ذِمَّتِهَا الْمُتَعَلِّقُ بِكَسْبِهَا وَمَا بِيَدِهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ عِنْدَ تَقْدِيرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِهِمَا أُعْطِيَ كُلٌّ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَخُصُّ السَّيِّدَ هَلْ الْوَاجِبُ بَدَله أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ آنِفًا فِيمَا لَوْ زَادَتْ عَلَى مَأْذُونِهِ أَوْ بِنِسْبَتِهِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا لَوْ اخْتَلَعَتْ بِدَيْنٍ هَلْ يُطَالَبُ بِجَمِيعِهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَمْلِكُهُ أَوْ بِمِقْدَارِ حُرِّيَّتِهَا وَتَبْقَى حِصَّةُ الرِّقِّ إلَى الْعِتْقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ الْأَقْرَبُ مِنْ التَّرَدُّدِ الْأَوَّلِ الشِّقُّ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ جَوَابِ السُّؤَالِ الْمَارِّ آنِفًا فِي الشَّارِحِ وَمِنْ التَّرَدُّدِ الثَّانِي الشِّقُّ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش مِنْ أَنَّ مُطَالَبَةَ الْأَمَةِ بَعْدَ عِتْقِ الْكُلِّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ سَفَهَهَا أَمْ لَا اهـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ مَحْجُورًا إلَخْ) أَيْ حِسًّا بِأَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ثُمَّ بَذَّرَتْ وَحَجَرَ عَلَيْهَا الْقَاضِي أَوْ شَرْعًا بِأَنْ بَلَغَتْ غَيْرَ مُصْلِحَةٍ لِأَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَلْفٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَأَنْ قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى أَلْفٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَلْفٍ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَغْوٌ.
(قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ.
(قَوْلُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَلَا حَجْرَ اهـ وَفِي شَرْحِهِ مَا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ (قَوْلُهُ أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ لَهَا عِنْدَ الْإِذْنِ فِي الْخُلْعِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ تُخَالِعَ عَلَى عَيْنٍ بِيَدِهَا وَيَجُوزُ الْعَكْسُ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ وَفِي قَالَ بَعْدَهُ لِلْمُوَرِّثِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْأُولَى.
(قَوْلُهُ وَبَدَلُهُ) أَيْ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ بِدَلِيلِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِيهِمَا إذَا عَيَّنَ عَيْنًا أَوْ قَدَّرَ دَيْنًا فَزَادَتْ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكِ السَّيِّدِ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فِي حَالَتَيْ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ.

وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ دَفْعُ جَائِرٍ عَنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُهُ قُلْت الْغَالِبُ فِي الْوَاقِعِ رَجْعِيًّا أَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَكَانَ جَوَازُ ذَلِكَ مُحَصِّلًا وَلَوْ ظَنًّا لِسَلَامَتِهَا مِنْ أَخْذِ مَالٍ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ لَا يَبْرَأُ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهَا الْمَالَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَا شَذَّ بِهِ الْإِمَامُ وَإِنْ تَبِعَهُ جَمْعٌ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِتَقْصِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِالْأَوَّلِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِالشَّاذِّ فِي مَذْهَبِهِ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ كَالسَّفِيهَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ السَّفِيهَةَ مُتَأَهِّلَةٌ لِلِالْتِزَامِ بِالرُّشْدِ حَالًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ.
(فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ) ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي الْقَبُولَ نَعَمْ إنْ نَوَى بِالْخُلْعِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُضْمِرْ الْتِمَاسَ قَبُولِهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ فَأَعْطَتْهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ

[حاشية الشرواني]

وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ) لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ سم اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ أَيْ الِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الرَّجْعَةِ لِكَوْنِهِ عَامِّيًّا يَتَخَيَّلُ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ أَمَّا لَوْ كَانَ عَارِفًا بِالْحُكْمِ وَعُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مَعَ أَخْذِ الْمَالِ وَالْخُلْعِ الْمَذْكُورِ يُرَاجِعُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُ الزَّوْجِ فَمَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ عَدَمُ جَوَازِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْخَطَرُ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْمُبِيحِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّنْظِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ عَلَى أَصْلِ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ دَفْعُ جَائِرٍ إلَخْ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً إلَخْ) أَيْ بَلْ لَا يَكُونُ رَجْعِيًّا فَقَدْ تَقَعُ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ فَلَا يَحْصُلُ دَفْعُ الْمَالِ شَيْئًا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ لَيْسَا فِي نُسْخَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي وَإِلَّا لَمْ يُسْتَدْرَكْ بِقَوْلِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا عَلِمَ الزَّوْجُ سَفَهَهَا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ اهـ أَسْنَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَفِيمَا إذَا عَلِمَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ صُورَةُ خُلْعِ السَّفِيهَةِ كَأَنْ تَقُولَ خَالِعْنِي بِكَذَا أَوْ يَقُولُ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَلَا طَلَاقَ وَلَا بَرَاءَةَ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يُوجَدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْإِبْرَاءُ لَمْ تُوجَدْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ أَيْ بِمَعْنَى إسْقَاطِ الْحَقِّ وَإِنْ وُجِدَ لَفْظُ الْإِبْرَاءِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا عَلِمَ مُوَلِّيهِ ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يُنْقَضُ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَالْقِيَاسَ الْجَلِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْحَجْرِ أَسْبَابٌ خَمْسَةٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً الرِّقُّ وَالسَّفَهُ وَالْمَرَضُ وَأَسْقَطَ الصِّبَا وَالْجُنُونَ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ مِنْهُمَا لَغْوٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ مُمَيِّزَةً كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ فَلَا عِبْرَةَ بِعِبَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُمَيِّزَةَ كَالسَّفِيهَةِ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ إلَخْ) هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ نِهَايَةٌ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصِّيغَةَ إلَخْ) فَأَشْبَهَتْ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى صِفَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهَا وَلَوْ قَالَ لِرَشِيدَةٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ خَالَعْتُكُمَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُمَا يَقْتَضِي الْقَبُولَ مِنْهُمَا فَإِنْ قَبِلَتَا بَانَتْ الرَّشِيدَةُ لِصِحَّةِ الْتِزَامِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِلْجَهْلِ بِمَا يَلْزَمُهَا مِنْ الْمُسَمَّى وَطَلَقَتْ السَّفِيهَةُ رَجْعِيًّا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ رَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِيَ.
(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ عَالِمًا بِسَفَهِهَا وَبِعَدَمِ صِحَّةِ إعْطَائِهَا تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي لِلْقَطْعِ بِعَدَمِ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الْإِعْطَاءِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَةُ الْحَقِيقَةِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُرِدْ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ أَمَّا إذَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ) أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ شَرْحُ م ر لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَمِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَلَمْ يُوجَدْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ بِأَنَّ تِلْكَ يَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَهِيَ أَهْلٌ لِالْتِزَامِهِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَرَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِي وَهُوَ انْسِلَاخُ الْإِعْطَاءِ عَنْ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ التَّمْلِيكُ إلَى مَعْنَى الْإِقْبَاضِ فَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا وَعَلَّلَهُ بِتَنْزِيلِ إعْطَائِهَا مَنْزِلَةَ قَبُولِهَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ قَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ وَإِنَّمَا خَرَجْنَا عَنْهُ فِي الْأَمَةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ لَهَا ذِمَّةً قَابِلَةً لِلِالْتِزَامِ بِبَدَلِ الْمُعْطَى وَلَا كَذَلِكَ السَّفِيهَةُ فَأَجْرَيْنَاهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهَا لَا يَقْتَضِي مِلْكًا وَلَا بَدَلًا لَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ قَبُولِهَا وَإِعْطَائِهَا بِأَنَّ اعْتِبَارَ قَبُولِهَا لَيْسَ لِوُجُودِ تَعْلِيقٍ مَحْضٍ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ بَلْ لِمَا فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ عَلَى مَا لَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ بِخِلَافِ إعْطَائِهَا فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ مَحْضٌ وَمُنَزَّلٌ عَلَى الْمِلْكِ وَلَمْ يُوجَدْ فَانْدَفَعَ تَنْزِيلُهُ مَنْزِلَتَهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ قَوْلُهَا بَذَلْت لَك أَوْ بَذَلْت مِنْ غَيْرٍ لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إنَّمَا تَضْمَنَّهُ كَلَامُهَا لَا كَلَامُهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَبْرَأُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً؛ لِأَنَّ هَذَا الْبَذْلَ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ.
وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فِي الدُّيُونِ هُوَ مُتَضَمِّنٌ لِتَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَتَعْلِيقُهُ يُبْطِلُهُ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَفْتَوْا بِمَا ذَكَرْته مَعَ تَعَرُّضِ بَعْضِهِمْ لِكَوْنِ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ قَالَا بِوُقُوعِهِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُمَا وَبَعْضُهُمْ وَهُوَ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ شَارِحُ الْإِرْشَادِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَقَالَ فِي حَاكِمٍ حَكَمَ بِالْبَيْنُونَةِ يُنْقَضُ حُكْمُهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ إذْ الزَّوْجُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إنَّمَا طَلَّقَ لِظَنِّهِ سُقُوطَ الصَّدَاقِ عَنْهُ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ بَعْدَ الْبَذْلِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ بِالْبَرَاءَةِ حَتَّى يَقْتَضِيَ فَسَادُهَا عَدَمَ الْوُقُوعِ بَلْ الْبَذْلُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ كَلَامَ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إنْ صَحَّ عَنْهُمَا عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَقَعُ بَائِنًا بِلَا شَكٍّ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ وَجَبَ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْوِيَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْوُقُوعِ بَائِنًا حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَرَادَتْ بِبَذَلْت الْإِبْرَاءَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا إذْ لَا تُسْتَعْمَلُ عُرْفًا إلَّا فِي ذَلِكَ.
فَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْبَذْلَ لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ مُرَادًا بِهِ الْإِبْرَاءُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا فَوَاضِحٌ أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا فَلَا وَجْهَ إلَّا وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَصِحُّ إرَادَةُ ذَلِكَ بِهِ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ عُرْفًا فَهُوَ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهَذَا إبْرَاءٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالطَّلَاقِ وَإِذَا بَطَلَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يَبْقَ عِوَضٌ يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا وَأَنَّ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ نَظِيرُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا فَلَا عِوَضَ هُنَا مُلْتَزَمٌ أَيْضًا فَلَا بَيْنُونَةَ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ

[حاشية الشرواني]

أَرَادَ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ التَّمْلِيكِ وَأَنْ يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ الْإِقْبَاضِ رَجْعِيًّا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِعْطَاءَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ التَّمْلِيكُ.
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ.
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ فَوْرًا.
(قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمُعْطِي وَلَوْ قَالَ لِلِالْتِزَامِ كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي تَرْجِيحِ الشَّيْخِ.
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ) الْأَوْلَى التَّمْلِيكُ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْأَصْلِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَلَا بَدَلًا لَهُ) أَيْ لِلْمُعْطِي.
(قَوْلُهُ بَيْنَ قَبُولِهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ حَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِيهِ رَجْعِيًّا وَإِعْطَائِهَا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ) أَيْ الْمِلْكُ.
(قَوْلُهُ تَنْزِيلُهُ) أَيْ إعْطَاءُ السَّفِيهَةِ مَنْزِلَتَهُ أَيْ قَبُولهَا.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ بَذَلَتْ مِنْ غَيْرِ لَك وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَقَوْلُهُ لَغْوٌ إلَى مُتَضَمِّنٌ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ اهـ سم أَيْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيقِ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ لَك) أَيْ بِلَا ذِكْرِ لَفْظَةِ لَك (قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ وَفِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) أَيْ لُغَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ صِحَّتِهِ) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ (قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ بَعْضَهُمْ (قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلَ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَبَعْضِهِمْ) عَطْفٌ عَلَى بَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ لِلْمُبَالَغَةِ عَطْفٌ عَلَى لِكَوْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ) أَيْ الْمَحْكِيَّةُ عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ سم أَقُولُ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِلَا شَكٍّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَحَكَّمَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَلْحَظَ الشَّارِحِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ اللَّاحِقِ إذْ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ وَمَعَ تَوَافُقِهِمَا فِي النِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ) أَيْ الصَّدَاقَ وَقَوْلُهُ وَجَبَ أَيْ مِثْلُ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ الْإِبْرَاءُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَيْ مِنْ لَفْظَةِ بَذَلْت.
(قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي) أَيْ إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ وَالْبَذْلُ تَمْلِيكٌ.
(قَوْلُهُ إرَادَةُ ذَلِكَ) أَيْ الْإِبْرَاءُ بِهِ أَيْ بِالْبَذْلِ.
(قَوْلُهُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِعْطَاءَ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر. (قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مِثْلَ الصَّدَاقِ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ (قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي

أَطْمَعَهُ فِيهِ بِلَا لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا فَاتَّضَحَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ ذَانِكَ الْإِمَامَانِ إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُعَيِّنُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ فَأَتَتْ بِلَفْظِ الْبَذْلِ لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا قَالَهُ هُنَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ إنْ لَمْ نَحْمِلْهُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ فِيمَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا رَجْعِيًّا فَتَأَمَّلْهُ.
ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْعُبَابِ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ مَا حَاصِلُهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِمَا قَالَتْ أَيْ بِحُكْمِهِ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَهُوَ مُبْتَدِئٌ بِطَلَاقٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسٌ بِعِوَضٍ صَحِيحٍ فَيَظْهَرُ فِيهِ احْتِمَالَانِ؛ أَقْرَبَهُمَا عَدَمُ الْوُقُوعِ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ يُقَدَّرُ فِيهِ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ جَاهِلًا لَمْ تَطْلُقْ إذْ لَا عِوَضَ صَحِيحٌ وَلَا فَاسِدٌ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ طَلَاقٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ ابْتِدَاءً طَلَّقْتُك بِكَذَا وَلَمْ تَقْبَلْ ثُمَّ قَالَ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَقَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَ جَاهِلًا بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسُ الطَّلَاقِ فَالْفَسَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِوَضِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا أَصْلًا اهـ وَمَا وَجَّهَ بِهِ مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ وُقُوعِهِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْته أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا وَمِنْ عَدَمِ وُقُوعِهِ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِمَا ذَكَرَهُ يَرُدُّهُ قَوْلُنَا السَّابِقُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَى آخِرِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ قَوْلُهُ فِي عُبَابِهِ وَيَظْهَرُ أَنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ عَلَى الطَّلَاقِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِمَا يَأْتِي فِيهِ ثَمَّ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ بِمَا فِيهِ مَبْسُوطًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ أَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَقَعُ هُنَا رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ فِي طَلَاقِك بِصِحَّةِ بَرَاءَتِك؛ لِأَنَّ الْبَاءَ هُنَا كَمَا احْتَمَلَتْ الْمَعِيَّةَ الْمَرْدُودَ بِهِ قَوْلُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ يَقَعُ بَائِنًا كَذَلِكَ عَلَى تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ فَسَاوَتْ الْبَاءَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ قَالَتْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي وَتُخَلِّي لِي بَيْتَك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أُخَلِّي لَك الْبَيْتَ وَقَعَ بَائِنًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَبِلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْبَيْنُونَةِ

[حاشية الشرواني]

بِقَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ يُعَيِّنُ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْبَذْلَ لَا يَحْتَمِلُهُ أَيْ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَرَادَ بِهِ قَوْلُهُ مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةَ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ مَا ذُكِرَ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ (قَوْلُهُ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ) أَيْ بَذْلُ الصَّدَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى بَذْلِ صَدَاقِك فِي جَوَابِ قَوْلِهَا اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ جَاهِلًا) أَيْ بِحُكْمِ مَا قَالَتْهُ مِنْ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ إلَخْ) فِيهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ سم وسَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُهُ بَائِنًا إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَوُقُوعُهُ رَجْعِيًّا إنْ ظَنَّ بُطْلَانَهُ وَيُحْمَلُ كُلٌّ عَلَى حَالَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ سم وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ إذْ قَوْلُهَا بَذَلْت صَدَاقِي إلَخْ ظَاهِرٌ فِي الِالْتِمَاسِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمَا وَجْهُ إلَخْ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ.
(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ مُقَدَّرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ إلَخْ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا اهـ سم.
(قَوْلُهُ إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ) وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ.
(قَوْلُهُ إنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ إلَخْ) أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا كَمَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ أَبْرَأْتُك عَلَى الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ بِمَا فِيهِ أَيْ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي وَقَوْلُهُ مَبْسُوطًا حَالٌ مِمَّا فِيهِ.
(قَوْلُهُ يَقَعُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَأَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ إنْ قَبِلَتْ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ كَمَا مَرَّ عَنْ سم.
(قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ إلَخْ) أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ إفْتَائِهِ بِذَلِكَ مُوَافَقَةُ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا فَرَّقَ بِهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ فِي فَتَاوِيهِ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ (فَائِدَةٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَتْ الزَّوْجَةُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ فَاسِدًا أَمْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إذَا قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي لَمْ يَحْصُلْ الْإِبْرَاءُ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بَاطِلٌ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ أَوْ بَائِنًا وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَجْهَانِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ بِالْأَوَّلِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الْخُلْعِ وَجَزَمَا بِالثَّانِي نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَأَقَرَّاهُ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْخُلْعِ وَذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنْ مَالَ فِي الْكَبِيرِ إلَى الثَّانِي بَحْثًا وَبِهِ أَجَابَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ انْتَهَى (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ (فَائِدَتَانِ) الْأُولَى فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ ائْتِ بِشَاهِدٍ لِأُبَرِّئَك

وَعَلَيْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْبَيْتِ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَةٍ مَجْهُولَةٍ؛ لِأَنَّهَا بَذَلَتْ مَهْرَهَا فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَالتَّخْلِيَةِ فَوَقَعَ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَقَالَتْ نَذَرْت لَك بِهِ قَالَ جَمْعٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ أَيْ وَالنَّذْرُ صَحِيحٌ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ لِمَنْ عَلَيْهِ إبْرَاءٌ وَرُدَّ بِفَقْدِ صِيغَةِ الْبَرَاءَةِ أَيْ وَالْهِبَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لَهَا وَلَا نَظَرَ لِتَضَمُّنِ النَّذْرِ لَهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَضَمُّنٌ بَعِيدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ سُقُوطَ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَإِلَّا بَانَتْ بِذَلِكَ وَبَرِئَ.

(وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ) ؛ لِأَنَّ لَهَا صَرْفَ مَالِهَا فِي شَهَوَاتِهَا بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ (وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ) ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ هُوَ التَّبَرُّعُ وَلَيْسَ عَلَى وَارِثٍ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بِبُنُوَّةِ عُمُومَةٍ مَثَلًا تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا أَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَقَلُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةَ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَقْوَى وَلِهَذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ وَجَازَ لَهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي شَهَوَاتِهِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ الزَّوْجِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَأَوْلَى بِشَيْءٍ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ مَالِهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ وَارِثَهُ اُحْتِيجَ لِلْإِجَازَةِ مُطْلَقًا قُلْت لَا؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مُقَابَلَةِ عِصْمَتِهِ الَّتِي فَكَّهَا فَإِنْ قُلْت فَهُوَ تَبَرُّعٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ فَلْيُنْظَرْ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً لِلْأَجْنَبِيِّ قُلْت

[حاشية الشرواني]

وَجْهٌ مَرَضِيٌّ وَإِلَّا فَمَا مَرَّ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِصَاحِبِ الْعُبَابِ يَجْرِي هُنَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْرِيعَ إنَّمَا يَتَّضِحُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا زَادَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا مَعَ النَّظَرِ لَهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا تَبِينُ بِالصَّدَاقِ لِوُجُودِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الصَّدَاقِ مَعَ قَبُولِهَا وَقَوْلُهُ وَلَا أُخَلِّي لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ اهـ. (قَوْلُهُ بِمَا يُقَابِلُهُ) أَيْ الطَّلَاقَ مِنْهُ أَيْ الْمُسَمَّى.
(قَوْلُهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ وَقَالَتْ فِي جَوَابِهِ نَذَرْت إلَخْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي قَالَ جَمْعٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَنْوِ) أَيْ مِنْ الْبَرَاءَةِ.

. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ أَيْ الْمُسَمَّى وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ أَيْ عَلَيْهَا دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ هُوَ التَّبَرُّعُ) أَيْ الْمُتَبَرَّعُ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ هَذَا الزَّائِدُ أَوْ التَّبَرُّعُ عَلَى وَارِثٍ أَيْ تَبَرُّعًا عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ أَيْ الزَّوْجِ لَوْ وَرِثَ أَيْ الزَّوْجُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِقْدَارَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَرِيضَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُكَاتَبَةَ) أَيْ حَيْثُ جَعَلُوا خُلْعَهَا تَبَرُّعًا وَإِنْ كَانَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ مُغْنِي وسم عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْعِوَضُ بِمَا فِي يَدِهِ إنْ كَانَ اخْتِلَاعُهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ اهـ. (قَوْلُهُ الزَّوْجِ) وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلُ مُفَصَّلٍ مِنْ مُجْمَلٍ ع ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ لَوْ لَمْ يُخَالِعْ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ) فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَمَا الْحُكْمُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ سَيِّدْ عُمَرْ وسم.
(قَوْلُهُ وَارِثَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ قُلْت

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَطَلِّقْنِي فَأَتَى لَهَا بِهِ فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ قُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ نَجَّزَهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ اهـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَرَدْت أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَنْ يُقْبَلَ لِلْقَرِينَةِ فَلَا يَقَعُ إنْ لَمْ تَصِحَّ وَقَوْلُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ شَرْطَ التَّعْلِيقِ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْكَلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا الثَّانِيَةُ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَيْضًا مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ جَمِيعِ مَا يَلْزَمُنِي لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ ثَلَاثِ دُرْجٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَلْ تَبِينُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَوْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَهَلْ تَبِينُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَهَلْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَوْ يَقَعَا رَجْعِيَّتَيْنِ وَتَلْحَقُهُ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَمْ يُلْحَقْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْبَرَاءَةِ ثُمَّ قَالَهُ بَعْدَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ثُمَّ تَكْمُلُ الثَّلَاثُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَوْلُ السَّائِلِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بَلْ هِيَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ فَالْإِبْرَاءُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ لَا مُعَلَّقٌ فَلْيُفْهَمْ اهـ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَالْمُحَابَاةُ بِنِصْفِهِ فَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ وَمَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيَأْخُذَ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا إنْ كَانَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْسَخَ وَيُضَارِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يُوَضِّحُ الْمَقَامَ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ التَّبَرُّعُ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَاعْتَبَرُوا خُلْعَ الْمُكَاتَبَةِ تَبَرُّعًا.
(قَوْلُهُ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَالْأَجْنَبِيِّ) هُمَا بَدَلٌ مِنْ الْمَرِيضِ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِنْ مُجْمَلٍ ش. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّائِدِ.
(قَوْلُهُ لَوْ كَانَ وَارِثُهُ) أَيْ

الْعَائِدُ إلَيْهَا قَدْ لَا تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ وَبِفَرْضِهِ فَعَدَمُ إذْنِهَا لَمْ يُمَحِّضْ التَّبَرُّعَ عَلَيْهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ فِي أَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَى الْآسِرِ بَلْ عَلَى الْمَأْسُورِ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْضٍ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ مِنْ الْأَسْرِ لَا مَقْصُودٌ فَكَذَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ لَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَى الزَّوْجَةِ فَنَظَرَ لِقِيمَتِهِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَلَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ.

(و) يَصِحُّ اخْتِلَاعُ (رَجْعِيَّةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ نَعَمْ مَنْ عَاشَرَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَا يَصِحُّ خُلْعُهُ إيَّاهَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ فَلَا عِصْمَةَ يَمْلِكُهَا حَتَّى يَأْخُذَ فِي مُقَابَلَتِهَا مَالًا كَمَا فِي قَوْلِهِ (بَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ غَيْرِهِ إذْ لَا يَمْلِكُ بُضْعَهَا وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ بَعْدَ نَحْوِ وَطْءٍ فِي رِدَّةٍ أَوْ إسْلَامِ أَحَدٍ نَحْوِ وَثَنِيَّيْنِ مَوْقُوفٌ.

(وَيَصِحُّ عِوَضُهُ قَلِيلًا وَكَثِيرًا دَيْنًا وَعَيْنًا وَمَنْفَعَةً) كَالصَّدَاقِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِيهِ شُرُوطَ الثَّمَنِ فَلَوْ خَالَعَ الْأَعْمَى عَلَى عَيْنٍ لَمْ تَثْبُتْ نَعَمْ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ بِنَفْسِهَا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَعَذُّرِهِ بِالْفِرَاقِ وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ سُكْنَاهَا لِحُرْمَةِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَسْكَنِ فَلَهَا السُّكْنَى وَعَلَيْهَا فِيهِمَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ فِي الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَفِي الْمُعَلَّقِ عَلَى دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصَةِ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ عَلَى مَا صَحَّحَاهُ وَنُوزِعَا فِيهِ.

(وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ) كَثَوْبٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَلَا وَصْفٍ أَوْ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ أَوْ بِمَا فِي كَفِّهَا

[حاشية الشرواني]

الْعَائِدُ إلَخْ) يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ فَعَدَمُ إذْنِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ حَقِيقَةُ التَّبَرُّعِ لَا يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُهَا عَلَى إذْنِ الْمُتَبَرَّعِ عَلَيْهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَخْتَلِعَهَا بِمَالِهِ نَعَمْ قَدْ يُفَرَّقُ أَيْ بَيْنَ الْعَائِدِ إلَى الزَّوْجِ وَالْعَائِدِ إلَى الزَّوْجَةِ بِأَنَّ الْعَائِدَ إلَيْهَا مَنْفَعَةٌ لَا تَقْبَلُ الِاشْتِرَاكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَا) أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ الْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ انْتِفَاعُ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ هُوَ نَفْسُ فَكِّهِ مِنْ الْأَسْر لَا أَمْرٌ آخَرُ تَابِعٌ لَهُ (وَقَوْلُهُ نَظَرُوا) بِتَخْفِيفِ الظَّاءِ جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ أَيْ فِي اخْتِلَاعِ الْمَرِيضَةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ إلَّا زَائِدًا إلَخْ لَعَلَّهُ مَفْعُولُ قَوْلِهِ نَظَرَ وَإِلَّا مَقُولُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ لَا هُنَا أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَخْ أَيْ اعْتَبَرُوا الزَّائِدَ مِنْ الثُّلُثِ ثَمَّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ع ش اهـ سم.

. (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَالَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ خَالَعَ إلَى نَعَمْ.
(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ) أَيْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَنْ عَاشَرَهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةَ مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ بِلَا وَطْءٍ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ عِدَّتُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ الْأَقْرَاءُ أَوْ الْأَشْهُرُ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ) أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْخُلْعَ بَعْدَ نَحْوِ وَطْءٍ إلَخْ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ اسْتِدْخَالَ الْمَاءِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ مَوْقُوفٌ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْخُلْعُ فِي الرِّدَّةِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الدُّخُولِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ فِي الْعِدَّةِ تَبَيَّنَا صِحَّةَ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَلَا لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوْ نَحْوُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ خَالَعَ وُقِفَ فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ تَبَيَّنَا صِحَّةَ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

. (قَوْلُهُ كَثَوْبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ اخْتَلَفَ جَمْعٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَمِثْلُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ إلَى وَظَاهِرُ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ وَالزَّائِدِ) عَطْفٌ عَلَى قِيمَةٍ وَقَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ش.

(قَوْلُ الْمَتْنِ عِوَضُهُ) أَيْ الْخُلْعِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِيهِ) أَيْ الْعِوَضِ شُرُوطُ الثَّمَنِ أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مُتَمَوَّلًا مَعْلُومًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَهُ) أَيْ الزَّوْجَ نَفْسَهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ تَعَذُّرِهِ) أَيْ التَّعْلِيمِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا فِيهِمَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ عَلَى التَّعْلِيمِ وَالْخُلْعِ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ السُّكْنَى وَقَوْلُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ وَتَبِينُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَتُحْمَلُ الدَّرَاهِمُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُعْتَدْ الْمُعَامَلَةُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ الْخَالِصَةِ) وَهِيَ الْمُقَدَّرُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا بِخَمْسِينَ شَعِيرَةً وَخَمْسِينَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ بِإِعْطَاءِ مَغْشُوشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا عَلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا عَلَى النَّاقِصَةِ أَوَالزَّائِدَةِ وَإِنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا إلَّا إنْ قَالَ الْمُعَلِّقُ أَرَدْتهَا وَاعْتِيدَتْ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ فَإِنْ أَعْطَتْهُ الْوَازِنَةُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ طَلَقَتْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ فِضَّتِهَا وَلَهُ رَدُّهُ عَلَيْهَا وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ وَإِنْ غَلَبَتْ الْمَغْشُوشَةُ وَأَعْطَتْهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ فَلَوْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ خَالِصًا فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشًا تَبْلُغُ نُقْرَتُهُ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَقَتْ وَمَلَكَ الْمَغْشُوشَةَ بِغِشِّهَا لِحَقَارَتِهِ فِي جَنْبِ الْفِضَّةِ فَكَانَ تَابِعًا كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ فِعْلِ الدَّابَّةِ جَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهُ أَيْ عَمَّا أَرَادَهُ بَلْ يَجِبُ نَقْدُ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْت خِلَافَهُ وَتُوَافِقُهُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَيْ أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى لَكِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِبَدَلِهَا بَلْ يَمْلِكُهَا وَقَوْلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فِي أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ أَيْ مِنْ الْغَالِبِ وَقَوْلُهُ وَلَهَا حُكْمُ النَّاقِصَةِ أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْتهَا وَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْخَالِصَةِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا الْخَالِصَةَ وَيُطَالِبَهَا بِالْمَغْشُوشَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ.

. (قَوْلُهُ أَوْ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ) هَلَّا بَانَتْ هُنَا بِالْمَعْلُومِ وَحِصَّةُ الْمَجْهُولِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَقُولُ يُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَ التَّوْزِيعِ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ مَعْلُومًا لِيَتَأَتَّى التَّوْزِيعُ عَلَيْهِ إذْ الْمَجْهُولُ لَا يُمْكِنُ فَرْضُهُ لِيَعْلَمَ مُقَابِلَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ حِصَّتِهِ لِذَلِكَ

وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ (أَوْ) نَحْوِ مَغْصُوبٍ أَوْ (خَمْرٍ) وَلَوْ مَعْلُومَةً وَهُمَا مُسْلِمَانِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ فَاسِدٍ يُقْصَدُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا (بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةِ بُضْعٍ فَلَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ عِوَضِهِ وَرَجَعَ إلَى مُقَابِلِهِ كَالنِّكَاحِ وَمَنْ صَرَّحَ بِفَسَادِهِ مُرَادُهُ مِنْ حَيْثُ الْعِوَضُ (وَفِي قَوْلٍ بِبَدَلِ الْخَمْرِ) الْمَعْلُومَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا هَذَا حَيْثُ لَا تَعْلِيقَ أَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَجْهُولٍ يُمْكِنُ مَعَ الْجَهْلِ بِخِلَافِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك وَمُتْعَتِك مَثَلًا أَوْ دَيْنِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ جَاهِلَةً بِهِ أَوْ بِمَا ضُمَّ إلَيْهِ فَلَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَّقَ بِإِبْرَاءٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يُوجَدْ كَمَا فِي إنْ بَرِئْت خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا هُنَا أَمَّا الْفَرْقُ بِاقْتِضَاءِ الْأَوْلَى مُبَاشَرَتُهَا لِلْبَرَاءَةِ بِلَفْظِهَا أَوْ مُرَادِفِهِ دُونَ نَحْوِ النَّذْرِ وَلَا كَذَلِكَ الثَّانِيَةُ فَوَاضِحٌ لَا نِزَاعَ فِيهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ ضَمَّ لِلْبَرَاءَةِ إسْقَاطَهَا لِحَضَانَةِ وَلَدِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ وَجَهْلُهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُبَرَّأِ مَحَلَّهُ فِيمَا لَا مُعَاوَضَهُ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ الزَّرْكَشِيُّ وَغَلَّطَ جَمْعًا أَخَذُوا كَلَامَ الْأَصْحَابِ عَلَى إطْلَاقِهِ.
فَأَخْذُ جَمْعٍ بَعْدَهُمْ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ انْتَصَرَ لَهُ بَعْضُهُمْ وَأَطَالَ فِيهِ فَإِنْ عَلِمَاهُ وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ زَكَاةٌ وَأَبْرَأَتْهُ رَشِيدَةٌ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ زَكَاةٌ فَلَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مَلَكُوا بَعْضَهُ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ كُلِّهِ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ فِيهِ وَجَزْمُ جَمْعٍ بِوُقُوعِهِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْجَهْلِ بِهِ حَالًّا وَإِنْ أَمْكَنَ الْعِلْمُ بِهِ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ وَلَيْسَ كَقَارَضْتُك وَلَك سُدُسُ رُبُعِ عُشْرِ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَظَرٌ فَكَفَى عِلْمُهُ بَعْدُ وَالْبَرَاءَةُ نَاجِزَةٌ فَاشْتُرِطَ وُجُودُ الْعِلْمِ عِنْدَهَا فَانْدَفَعَ قِيَاسُهَا عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ مَالُهُ تَعَلَّقَ بِذَلِكَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَاكَ إمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ فِيمَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ ادَّعَتْ الْجَهْلَ

[حاشية الشرواني]

فِي شَرْحٍ إلَى وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الضَّمَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ) أَيْ الزَّوْجُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي كَفِّهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ.
(قَوْلُهُ نَحْوِ مَغْصُوبٍ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَهُمَا مُسْلِمَانِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرِ الْخَمْرِ.
(قَوْلُهُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا) أَيْ أَمَّا مَعَ الْأَجْنَبِيِّ فَسَيَأْتِي ع ش وسم (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَدَلِ الْخَمْرِ) وَهُوَ قَدْرُهَا مِنْ الْعَصِيرِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ هَذَا حَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْبَيْنُونَةِ بِالْمَجْهُولِ اهـ. (قَوْلُهُ بِإِعْطَاءِ مَجْهُولٍ يُمْكِنُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا وَهُوَ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتِنِي ثَوْبًا صِفَتَهُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ ثَوْبًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ طَلَقَتْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ) أَيْ الْإِعْطَاءُ وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ مَحَلُّ الْبُيُونَةِ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْخُلْعِ بِالْمَجْهُولِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ تَعْلِيقٍ أَوْ مُعَلَّقًا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُولِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَتَحَقَّقُ إعْطَاؤُهُ مَعَ الْجَهَالَةِ أَمَّا إذَا قَالَ مَثَلًا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَوْ دَيْنِك) عَطْفٌ عَلَى صَدَاقِك.
(قَوْلُهُ جَاهِلَةً بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ أَوْ الدَّيْنِ وَقَوْلُهُ بِمَا ضُمَّ إلَيْهِ أَيْ إلَى الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي إنْ بَرِئْت إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا تَطْلُقُ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ بَرِئْت مِنْ صَدَاقِك أَوْ دَيْنِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ جَاهِلَةً بِهِ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ فَرَّقَ إلَخْ) أَيْ وَقَالَ بِالْوُقُوعِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ إلَخْ) نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي إنْ بَرِئْت هَلْ يَشْمَلُ بَرَاءَةَ الِاسْتِيفَاءِ حَتَّى لَوْ أَعْطَاهَا الزَّوْجُ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ طَلَقَتْ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى بَرَاءَةِ الْإِسْقَاطِ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ الْعِبَارَةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ بَرِئْت حَقِيقَةٌ فِي الْقِسْمَيْنِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مَا لَوْ ضَمَّ لِلْبَرَاءَةِ إلَخْ وَالْكَلَامُ فِي الْمُعَلَّقِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى عَدَمِ الْحَضَانَةِ فَقَطْ أَوْ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْبَرَاءَةِ طَلَقَتْ وَعَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنْ لَا سُكْنَى لَهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجَهْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَتَنْظِيرُ شَارِحٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَخَذَ جَمْعٌ إلَى فَإِنْ عَلِمَاهُ وَقَوْلُهُ وَأَبْرَأَتْهُ إلَى وَقَعَ.
(قَوْلُهُ وَجَهْلِهِ كَذَلِكَ) أَيْ جَهْلِ الزَّوْجِ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ كَجَهْلِ الْمَرْأَةِ بِهِ فَيَمْنَعُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ اهـ ع ش وَفِي سم عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّاجِحَ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْإِبْرَاءُ فِي الْمَجْلِسِ وَأَنْ تَنْوِيَ الزَّوْجَةُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُبَرَّأِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَنْ أَبْرَأَهُ غَيْرُهُ وَأَمَّا الْمُبَرِّئُ بِكَسْرِهَا فَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مُطْلَقًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَغَلِطَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بَعْدَهُمْ) أَيْ الْجَمْعِ الْمُحَقِّقِينَ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَاهُ) مُحْتَرَزُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَهْلَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يَمْنَعُ الْوُقُوعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) اُنْظُرْ مَا قَضِيَّتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مَلَكُوا بَعْضَهُ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ كُلِّهِ) أَيْ فَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ الْعِلْمُ فِي الْبَرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الرِّبْحَ.
(قَوْلُهُ قِيَاسُهَا) أَيْ الْبَرَاءَةُ عَلَى ذَاكَ أَيْ الْقِرَاضِ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَاكَ) أَيْ فِيمَا مَرَّ مِمَّا لَا يَضُرُّ جَهْلُهُ.
(قَوْلُهُ إمَّا مُعَيَّنٍ) أَيْ كَنَقْدٍ وَاحِدِ غَالِبٍ فِي الْبَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَاقِدَانِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا لَا مُعَاوَضَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ إسْقَاطِ السَّيِّدِ عَنْ الْمُكَاتَبِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْكِتَابَةِ الَّتِي بِدَرَاهِمَ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ وَضَعَ عَنْهُ دِينَارَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَحَّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ وَالْخُلْعُ مَعَهَا) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ وَجَهِلَهُ) أَيْ الزَّوْجُ (فَائِدَةٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا أَبْرَأَتْهُ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تُبْرِئَ عَلَى الْفَوْرِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ عِلْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْقَدْرِ الْمُبَرَّأِ مِنْهُ الْجَوَابُ الرَّاجِحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُقُوعُهُ بَائِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ وَبِشَرْطِ أَنْ تَنْوِيَ الزَّوْجَةُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَبِشَرْطِ

بِقَدْرِهِ فَإِنْ زُوِّجَتْ صَغِيرَةً صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا أَوْ بَالِغَةً وَدَلَّ الْحَالُ عَلَى جَهْلِهَا بِهِ كَكَوْنِهَا مُجْبَرَةً لَمْ تُسْتَأْذَنْ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِطْلَاقُ الزَّبِيلِيِّ تَصْدِيقَهُ فِي الْبَالِغَةِ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّ فِي الضَّمَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَفِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَأَبْرَأَتْهُ فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْإِبْرَاءِ مَحْضُ تَعْلِيقٍ فَيَبْرَأُ وَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا أَوْ خَلَعَ بِعِوَضٍ كَالتَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي وَعَلَى هَذَا فَأَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ الْوُقُوعُ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَعْطَيْتِنِي هَذَا الْمَغْصُوبَ فَأَعْطَتْهُ وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَعَلَيْهَا لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ. وَقَوْلُهُ فَيَبْرَأُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ يَبْرَأُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَبْرَأُ بِفَرْضِ كَذِبِهَا فِي إقْرَارِهَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَحَالَتْ بِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَأَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَالَبَهُ الْمُحْتَالُ وَأَقَامَ بِحَوَالَتِهَا لَهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ بَيِّنَةً فَيَغْرَمُهُ إيَّاهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ هَذَا وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْإِبْرَاءَ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلصَّحِيحِ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ حَالَ التَّعْلِيقِ دَيْنٌ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ عَلَى لَفْظِ الْبَرَاءَةِ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَفَارَقَ الْمَغْصُوبَ بِأَنَّ الْإِعْطَاءَ قَيَّدَ بِهِ وَالطَّلَاقُ عَلَى مَا فِي كَفِّهَا مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ عِوَضًا غَايَتُهُ أَنَّهُ فَاسِدٌ فَرَجَعَ لِبَدَلِ الْبُضْعِ بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ الْمُعَلَّقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَوْجُودٍ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِإِبْرَاءِ سَفِيهَةٍ فَأَبْرَأَتْهُ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ عَلِمَ سَفَهَهَا فَقِيَاسُهُ هُنَا عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا.
وَقَدْ اخْتَلَفَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِيمَا لَوْ أَصْدَقَ ثَمَانِينَ فَقَبَضَتْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِكِ الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ فِي ذِمَّتِي وَهُوَ ثَمَانُونَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهَا فَقِيلَ يَبْرَأُ وَتَبِينُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَرَاءَةُ

[حاشية الشرواني]

وَإِنْ جَهِلَاهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ مَحْضُ تَبَرُّعٍ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ نِيَّةُ الدَّائِنِ اهـ. (قَوْلُهُ بِقَدْرِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَسْتَأْذِنْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ فِي النِّكَاحِ دُونَ الْمَهْرِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ تَصْدِيقُهَا أَيْضًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ فِيمَا لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ إلَخْ أَيْ الزَّوْجَةُ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا وَلَا وُقُوعَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَهَلْ يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ قُرْبَانِهَا لِتَصْدِيقِهَا بِعَدَمِ الْوُقُوعِ أَوْ لَا مُؤَاخَذَةَ لَهُ بِدَعْوَاهُ عِلْمَهَا بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ الْمُقْتَضِي لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ سم فِي قَوْلِهِ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا إلَخْ الثَّانِي (فَائِدَةٌ) سُئِلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَمَّنْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ سُؤَالٍ مِنْهُ أَبْرَأك اللَّهُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى شَيْءٍ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَدُلَّ الْحَالُ عَلَى جَهْلِهَا (قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ لَوْ قَالَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَقَرَّتْ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ الْوُقُوعُ) أَيْ بَائِنًا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الْأَنْوَارِ.
(قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ إلَخْ) صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا فَانْدَفَعَ التَّنْظِيرُ فِيهِ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ يَبْرَأُ شَرْحُ م ر وَكَانَ هَذَا الْفَرْضُ لَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَحِينَئِذٍ فَفِي الْكَلَامِ تَشَتُّتٌ اهـ سم وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ وع ش قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ فَالْإِقْرَارُ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرُ مَلْحُوظٍ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ فَيَبْرَأُ وَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ لَا لِلْمَبْنِيِّ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ الشَّارِحُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى مَا تَكَلَّفَهُ مِنْ الْجَوَابِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ اهـ قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي أَيْ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْإِبْرَاءِ خُلْعٌ بِعِوَضٍ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ لِثَالِثٍ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم اعْتَمَدَهُ م ر وَعَدَمُ الْوُقُوعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَقَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخِذَ بِذَلِكَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ حَالَ التَّعْلِيقِ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ نَجَّزَ الطَّلَاقَ بِالْبَرَاءَةِ كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِك وَهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا يَجْهَلُهُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ حَيْثُ قَبِلَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْمَغْصُوبَ) أَيْ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهَا لَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْإِعْطَاءَ قُيِّدَ بِهِ) وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الْإِبْرَاءَ قُيِّدَ بِالصَّدَاقِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ فَهُوَ كَتَقْيِيدِ الْإِعْطَاءِ بِالْمَغْصُوبِ الَّذِي لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يَنْدَفِعُ هَذَا الْإِشْكَالُ بِإِرْجَاعِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي بِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ إلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَمَآلُ الْفَرْقِ أَنَّ مَا قُيِّدَ بِهِ الْإِعْطَاءُ مَوْجُودٌ بِخِلَافِ مَا قُيِّدَ بِهِ الْإِبْرَاءُ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي مَبْحَثِ خُلْعِ السَّفِيهَةِ.
(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ هُنَا) فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِقْرَارِ وَالْحَوَالَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا) نَعَمْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ وَلَا يُبَرَّأُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَرَاءَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِمَا الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوِيهِ.
(قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ) صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا فَانْدَفَعَ التَّنْظِيرُ فِيهِ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِثَالِثٍ فَكَيْفَ تَبْرَأُ شَرْحُ م ر وَكَانَ هَذَا الْفَرْضُ لَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَحِينَئِذٍ فَفِي الْكَلَامِ تَشْتِيتٌ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعَدَمُ الْوُقُوعِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَقَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ لَكِنْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِثَالِثٍ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُجُودِ الْإِبْرَاءِ وَوُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَرَادَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ هُنَا عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ عَلِمَ إقْرَارَهَا أَوْ حَوَالَتَهَا) نَعَمْ إنْ كَذَّبَهَا فِي إقْرَارِهَا لِلثَّالِثِ أَوْ فِي حَوَالَتِهَا

ذِمَّتِهِ مِنْهَا وَقِيلَ لَا بَرَاءَةَ وَلَا طَلَاقَ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى صِفَةٍ هِيَ الْبَرَاءَةُ مِنْ ثَمَانِينَ وَلَمْ تُوجَدْ وَالْبَرَاءَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَلَمْ يُوجَدْ وَقِيلَ لَا طَلَاقَ بِذَلِكَ وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعَلِّقْهَا بِشَرْطٍ وَأَفْتَى الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ إنْ عَلِمَ الْحَالَ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ بِذِمَّتِي مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَرْبَعُونَ يَبِينُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ثَمَانُونَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ لَا غَيْرُ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أَضَافَ فِي حَلِفِهِ لَفْظَ الْعَقْدِ إلَى نَحْوِ خَمْرٍ كَلَا أَبِيعُهَا لَمْ يَحْنَثْ بِبَيْعِهَا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا حَمَلْنَا الْبَرَاءَةَ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ وَهُوَ فَرَاغُ ذِمَّتِهِ عَمَّا لَهَا وَأَوَّلْنَا مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إنْ أَعْطَيْتِنِي ذَا الثَّوْبَ وَهُوَ هَرَوِيٌّ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا لَمْ يَقَعْ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ بِخِلَافِ ذَاكَ اقْتَرَنَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي إلَى آخِرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي إنْ أَبْرَأَتْنِي هِيَ وَأَبُوهَا فَأَبْرَآهُ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا بِعَدَمِ وُقُوعِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِإِبْرَاءِ الْأَبِ كَهُوَ بِإِبْرَاءِ السَّفِيهَةِ.
وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ شَهْرٍ فَأَبْرَأَتْهُ بَرِئَ مُطْلَقًا ثُمَّ إنْ عَاشَ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ طَلَقَتْ وَإِلَّا فَلَا كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ مَبْحَثِ التَّعْلِيقِ بِالْأَوْقَاتِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَبْرَأْتِنِي وَإِنْ لَمْ تُبْرِئِينِي فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُقُوعُهُ حَالًا وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ أَوْ لَا مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ فَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ حُكْمَهُ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ وَفِي الْأَنْوَارِ فِي أَبْرَأْتُك مِنْ مَهْرِي بِشَرْطِ أَنْ تُطَلِّقَنِي فَطَلَّقَ وَقَعَ وَلَا يَبْرَأُ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْكَافِي وَأَقَرَّهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ فِي أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي بِشَرْطِ الطَّلَاقِ أَوْ وَعَلَيْك الطَّلَاقُ أَوْ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي تَبِينُ وَيَبْرَأُ بِخِلَافِ إنْ طَلَّقْت ضَرَّتِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَ الضَّرَّةَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا بَرَاءَةَ اهـ فَفَرَّقَ بَيْنَ الشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ وَالشَّرْطِ الْإِلْزَامِيِّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا فِي الْأَنْوَارِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّعْلِيقِ أَيْضًا فَلْتَأْتِ فِيهِ الْآرَاءُ الْمَشْهُورَةُ فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ مَهْرِي فَطَلَّقَ يَقَعُ رَجْعِيًّا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَنَقَلَاهُ عَنْ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ يَقَعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ كَطَلِّقْنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْ مَهْرِي وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نُظِرَ بِهِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مُعَاوَضَةٌ وَذَاكَ مَحْضُ تَعْلِيقٍ وَاعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ الْأَوَّلَ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ وَالثَّانِي مَعَ جَهْلِهِ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَدْرَكُ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْبَرَاءَةِ يُبْطِلُهَا وَهُوَ لَمْ يُعَلِّقْ عَلَى شَيْءٍ وَإِيقَاعُهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا ظَنَّهُ مِنْ الْبَرَاءَةِ لَا يُفِيدُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ لَفْظًا بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ عَلَى مَا فِي الْكَفِّ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ بِأَنَّهَا إذَا أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً فَوْرًا بَانَتْ لِتَضَمُّنِهِ التَّعْلِيقَ وَالْمُعَاوَضَةَ كَإِنْ أَبْرَأْتِنِي وَقَدْ سُئِلَ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ عَنْ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَأَفْتَى بِأَنَّهُ بَائِنٌ أَيْ إنْ وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ

[حاشية الشرواني]

ذِمَّتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ وَجَانِبِهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الطَّلَاقَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْبَرَاءَةُ الْمَعْطُوفُ عَلَى اسْمِ إنَّ نَشْرٌ مُشَوِّشٌ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى صِفَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِالْبَرَاءَةِ وَالْبَيْنُونَةِ.
(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ الصَّدَاقِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ التَّوْجِيهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَهُ) أَيْ التَّنَافِي.
(قَوْلُهُ نَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ شَرْعًا (قَوْلُهُ لِلْمُطْلَقِ) أَيْ كَالْبَيْعِ هُنَا وَقَوْلُهُ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ أَيْ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ هُنَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَ الْخَمْرِ لَا يَصِحُّ شَرْعًا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْله مَا يُوهِمُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَهُوَ ثَمَانُونَ.
(قَوْلُهُ خِلَافَ ذَلِكَ) أَيْ خِلَافَ عُرْفِ الشَّرْعِ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ قَوْلِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ مَهْرِك الَّذِي تَسْتَحِقِّينَهُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ.
(قَوْلُهُ إنْ أَبْرَأَتْنِي هِيَ وَأَبُوهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ نَحْوِهِ مِنْ دُيُونِهِمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِإِبْرَاءِ الْأَبِ إبْرَاءَهُ مِنْ دَيْنٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِشَرْطِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَاشَ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وُقُوعُهُ حَالًا) أَيْ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ) كَانَ مُرَادُهُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ وَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُبَرِّئِينِي شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ وَإِنْ لَمْ تُبَرِّئِينِي فَلَا طَلَاقَ بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ عَلَى مَا فِي الْكَفِّ فَإِنَّهُ مُعَلَّقٌ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقُهُ بِفَاسِدٍ كَمَا مَرَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ فَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ حُكْمَهُ) أَيْ الْوُقُوعَ وَالْبَرَاءَةَ إذَا وُجِدَتْ بَرَاءَةٌ صَحِيحَةٌ (قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ وَقَعَ وَلَا يَبْرَأُ وَقَوْلُهُ فِي أَبْرَأْتُك إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَبَرِ (قَوْلُهُ تَبِينُ وَيَبْرَأُ إلَخْ) خَبَرُ الَّذِي فِي الْكَافِي إلَخْ (قَوْلُهُ فَفَرَّقَ) أَيْ صَاحِبُ الْكَافِي (قَوْلُهُ بَيْنَ الشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ) أَيْ الْمُمَثَّلِ لَهُ بِمَسْأَلَةِ طَلَاقِ الضَّرَّةِ وَقَوْلُهُ وَالشَّرْطُ الْإِلْزَامِيُّ أَيْ الْمُمَثَّلِ لَهُ بِالصُّوَرِ الثَّلَاثِ الَّتِي قُبَيْلَهَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ) أَيْ الْإِلْزَامِيَّ الشَّامِلَ لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَمَا فِي الْكَافِي.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) لَعَلَّ الْمَعْنَى كَالشَّرْطِ التَّعْلِيقِيِّ لَكِنَّ فِي هَذَا التَّشْبِيهِ تَأَمُّلٌ.
(قَوْلُهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا) وَقَوْلُهُ يَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ يَقَعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ بَدَلٌ مِنْ الْآرَاءِ الْمَشْهُورَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ وَنَقَلَاهُ) أَيْ الْوُقُوعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْوُقُوعُ بَائِنًا بِالْبَرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ بَيَّنَهُ) أَيْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ مَا نَظَرَ بِهِ أَيْ طَلِّقْنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْ مَهْرِي (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ الْوُقُوعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ) أَيْ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَا فِي كَفِّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ أَيْ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ) أَيْ فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الزَّوْجَ (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِوُقُوعِ الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَاقِ بَائِنًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِذَلِكَ وَلَا يَبْرَأُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ جَارٍ عَلَى الضَّعِيفِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ..

وَقَالَ إنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ مَسْطُورًا لَكِنَّ الْقَوَاعِدَ تَشْهَدُ لَهُ اهـ وَزِيَادَةُ لَفْظِ صِحَّةٍ لَا تَقْتَضِي التَّغَايُرَ فِي الْحُكْمِ فَإِنْ قُلْت التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ فِي طَلَاقِك بِصِحَّةِ بَرَاءَتِك أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ فَإِذَا صَحَّتْ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْبَاءَ وَإِنْ احْتَمَلَتْ السَّبَبِيَّةَ أَوْ غَلَبَتْ فِيهَا وَهِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّعْلِيقِ هِيَ مَعَ ذَلِكَ مُحْتَمِلَةٌ لِلْمَعِيَّةِ فَنَظَرُوا لِهَذَا مَعَ ضَعْفِهِ لِتَأَيُّدِهِ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ الْمُنَافِيَةِ لِلْبَيْنُونَةِ وَكَذَلِكَ عَلَى تَحْتَمِلُ الْمَعِيَّةَ لِإِتْيَانِهَا بِمَعْنَاهَا نَحْوُ عَلَى حُبِّهِ ﴿لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] فَكَانَ يَنْبَغِي النَّظَرُ فِيهَا لِذَلِكَ حَتَّى يَقَعَ رَجْعِيًّا قُلْت قَدْ يُفَرَّقُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ تَبَادُرَ الْمَعِيَّةِ مِنْ الْبَاءِ أَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ عَلَى وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ الْمُلْتَزِمِينَ لِحِكَايَةِ جَمِيعِ الْأَقْوَالِ لَمْ يَحْكِ خِلَافًا فِي كَوْنِ الْبَاءِ بِمَعْنَى مَعَ بِخِلَافِ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ فَإِنْ حَكَى فِيهَا خِلَافًا بَلْ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا كَمَا قَدَّمْته.

أَمَّا خُلْعُ الْكُفَّارِ بِنَحْوِ خَمْرٍ فَيَصِحُّ نَظَرًا لِاعْتِقَادِهِمْ فَإِنْ أَسْلَمَا قَبْلَ قَبْضِ كُلِّهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ قَسَّطَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ وَأَمَّا الْخُلْعُ مَعَ غَيْرِهَا كَأَبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ قِنِّهَا أَوْ صَدَاقِهَا وَلَمْ يُصَرِّحْ بِنِيَابَةٍ وَلَا اسْتِقْلَالٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَمَرَّ صِحَّتُهُ بِمَيِّتَةٍ لَا دَمَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا كَكُلِّ عِوَضٍ لَا يُقْصَدُ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا تُقْصَدُ لِأَغْرَاضٍ لَهَا وَقَعَ عُرْفًا كَإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ وَلَا كَذَلِكَ هُوَ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ يُقْصَدُ لِمَنَافِعَ كَثِيرَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَطِبَّاءُ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَافِهَةٌ عُرْفًا فَلَمْ يَنْظُرُوا لَهَا وَكَذَا الْحَشَرَاتُ مَعَ أَنَّ لَهَا خَوَاصَّ كَثِيرَةً وَلَوْ خَالَعَ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ فَسَدَ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ أَوْ بِصَحِيحٍ وَفَاسِدٍ مَعْلُومٍ صَحَّ فِي الصَّحِيحِ وَوَجَبَ فِي الْفَاسِدِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ.

(وَلَهُمَا التَّوْكِيلُ) فِي الْخُلْعِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِهِ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (فَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ) مِنْ نَقْدِ كَذَا (لَمْ يَنْقُص مِنْهَا) وَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لِوُقُوعِ الشِّقَاقِ هُنَا فَلَا مُحَابَاةَ وَبِهِ فَارَقَ بِعْ هَذَا مِنْ زَيْدٍ بِمِائَةٍ كَمَا مَرَّ.

(وَإِنْ أَطْلَقَ) كَخَالِعْهَا بِمَالٍ وَكَذَا خَالِعْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْخُلْعِ وَحْدَهُ يَقْتَضِي الْمَالَ (لَمْ يَنْقُصْ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ)

[حاشية الشرواني]

الْبَرَاءَةِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ.
(قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ لَفْظِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ.
(قَوْلُهُ التَّغَايُرَ) أَيْ بَيْنَ صُورَتَيْ إفْتَاءِ الْبَعْضِ وَإِفْتَاءِ الصَّلَاحِ الْعَلَائِيِّ.
(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ) أَيْ السَّبَبِيَّةُ فِيهَا أَيْ الْبَاءُ وَهِيَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ السَّبَبِيَّةَ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبَاءُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ أَيْ احْتِمَالِهَا السَّبَبِيَّةَ إلَخْ حَالٌ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مُحْتَمِلَةٌ إلَخْ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ (قَوْلُهُ النَّظَرُ فِيهَا) أَيْ لَفْظَةِ عَلَى لِذَلِكَ أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ إلَى أَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ (قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) أَيْ فِي طَلَاقِك عَلَى صِحَّةِ بَرَاءَتِك اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْته) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ.

. (قَوْلُهُ أَمَّا خُلْعُ الْكُفَّارِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ نَقَصَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا الْحَشَرَاتُ إلَى وَلَوْ خَالَعَ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى أَوْ خَالَعَ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ كُلِّهِ) شَامِلٌ كَمَا يُفِيدُ كَلَامُهُ بَعْدُ لِعَدَمِ قَبْضِ شَيْءٍ وَلِقَبْضِ الْبَعْضِ فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ قَبْضِهِ كُلِّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا أَوْ قَبْلَ قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهُ فَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِهِ فَالْقِسْطُ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ قِنِّهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذَا الْخَمْرِ أَوَالْمَغْصُوب أَوْ عَبْدِهَا هَذَا اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) صُورَةُ هَذَا أَنْ يُصَرِّحَ بِوَصْفِ نَحْوِ الْخَمْرِيَّةِ وَالْغَصْبِ وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَهُوَ فِي الْوَاقِعِ مَغْصُوبٌ (قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) أَيْ فِي الدَّمِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ الْمَيْتَةَ.
(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الدَّمُ وَكَذَا ضَمِيرُ أَنَّهُ يَقْصِدُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ كَالدَّمِ فِي الْوُقُوعِ رَجْعِيًّا.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ (قَوْلُهُ وَوَجَبَ فِي الْفَسَادِ مَا يُقَابِلُهُ) اُنْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّوْزِيعِ إذَا كَانَ الْفَاسِدُ نَحْوَ مَيْتَةٍ مَعْلُومَةٍ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ تُفْرَضَ مُذَكَّاةً وَيُقَسَّطَ عَلَيْهَا وَعَلَى الصَّحِيحِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فِي الْخُلْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ نَقَصَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَى أَوْ خَالَعَ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي بَابِهِ) أَيْ التَّوْكِيلِ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ) أَيْ أَعَادَهُ هُنَا.

(قَوْلُ الْمَتْنِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ قَالَ لَهُ خَالِعْهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهَلْ هُوَ كَالتَّعْيِينِ أَوْ كَالْإِطْلَاقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِي أَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ جَعْلُهُمْ خَالِعْهَا بِمَالٍ مِنْ صُوَرِ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْمَالِ مَجْهُولٌ فِيهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ مَهْرُ مِثْلِهَا بِحَيْثُ يَعْلَمُهُ الزَّوْجُ وَوَكِيلُهُ وَنَاسٌ غَيْرُهُمَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ مِنْ نَقْدِ كَذَا) وَلَوْ أَطْلَقَ النَّقْدَ وَهُوَ مُتَعَدِّدٌ بِلَا غَلَبَةٍ فِي الْبَلَدِ فَهَلْ هُوَ كَالطَّلَاقِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ أَوْ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ تَعَيُّنِ الْأَنْفَعِ ثُمَّ التَّخَيُّرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا) أَيْ وَلَمْ يُخَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ وَلَا بِغَيْرِ مَا عَيَّنَهُ جِنْسًا أَوْ صِفَةً فَلَوْ خَالَعَ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَهُ الزِّيَادَةُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ فَهَلْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ كَالْبَيْعِ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُفَرَّق بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَتَأَثَّرُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمِائَةِ مَعْلُومَةً وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً فَالْأَقْرَبُ فَسَادُ الْعِوَضِ لِضَمِّ الْمَجْهُولِ بِالْمَعْلُومِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا سَمَّاهُ الزَّوْجُ مِنْ النَّقْدِ وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ مَقْصُودَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ دُونَ مَا سَمَّاهُ الزَّوْجُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُقُوعِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ الَّذِي قَدَّرَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمَالَ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ مَهْرِ) أَيْ نَقْصًا فَاحِشًا كَمَا يَأْتِي وَلَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ الثَّانِيَةُ إلَخْ اهـ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ) صُورَةُ هَذَا أَنْ يُصَرِّحَ بِوَصْفِ نَحْوِ الْخَمْرِيَّةِ وَالْغَصْبِ وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ صَحَّ فِي الصَّحِيحِ وَوَجَبَ فِي الْفَاسِدَةِ مَا يُقَابِلُهُ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّوْزِيعِ إذَا كَانَ الْفَاسِدُ نَحْوَ مَيْتَةٍ مَعْلُومَةٍ.

وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ.

(فَإِنْ نَقَصَ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأُولَى أَيَّ نَقْصٍ كَانَ وَفَارَقَتْ الثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْمُقَدَّرَ يَخْرُجُ عَنْهُ بِأَيِّ نَقْصٍ بِخِلَافِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ فِي بِعْهُ بِمِائَةٍ لَا يَنْقُصُ عَنْهَا وَلَوْ تَافِهًا بِخِلَافِ بِعْهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ مَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ أَوْ خَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ نَقْصٌ فَاحِشٌ أَوْ خَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (لَمْ تَطْلُقْ) لِلْمُخَالَفَةِ كَالْبَيْعِ (وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) كَالْخُلْعِ بِخَمْرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَتَبِعُوهُ وَفَارَقَتْ التَّقْدِيرَ بِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهِ صَرِيحَةٌ فَلَمْ يَكُنْ الْمَأْتِيُّ بِهِ مَأْذُونًا فِيهِ.

(وَلَوْ قَالَتْ لِوَكِيلِهَا اخْتَلِعْ بِأَلْفٍ فَامْتَثَلَ) أَوْ نَقَصَ عَنْهَا (نَفَذَ) لِمُوَافَقَتِهِ الْإِذْنَ.

(وَإِنْ زَادَ) أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ كَغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (فَقَالَ اخْتَلَعْتُهَا بِأَلْفَيْنِ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا) أَوْ أَطْلَقَتْ فَزَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَضَافَ إلَيْهَا هُنَا أَيْضًا (بَانَتْ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ فَسَادِ الْعِوَضِ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ مَعَ إضَافَتِهِ إلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ أَنَّ نَقْصَ وَكِيلِهِ عَنْ مُقَدَّرِهِ يُلْغِيهِ بِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْمَحْ بِهِ إلَّا بِمُقَدَّرِهِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّ قَصْدَهَا التَّخَلُّصُ لَا غَيْرَ وَهُوَ حَاصِلٌ بِإِلْغَاءِ مُسَمَّاهُ وَوُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَفِي قَوْلٍ) يَلْزَمُهَا (الْأَكْثَرُ مِنْهُ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَمِمَّا سَمَّتْهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ إنْ كَانَ الْمَهْرُ فَهُوَ الْوَاجِبُ عِنْدَ فَسَادِ الْمُسَمَّى أَوْ الْمُسَمَّى فَقَدْ رَضِيَتْ بِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا حِكَايَةُ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَصُوِّبَتْ.

(وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ) بِأَنْ قَالَ مِنْ مَالِي (فَخَلَعَ أَجْنَبِيٌّ) وَسَيَأْتِي صِحَّتُهُ (وَالْمَالُ) كُلُّهُ (عَلَيْهِ) دُونَهَا؛ لِأَنَّ إضَافَتَهُ لِنَفْسِهِ إعْرَاضٌ عَنْ التَّوْكِيلِ وَاسْتِبْدَادٌ بِالْخُلْعِ مَعَ الزَّوْجِ.

(وَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا فَقَالَ اخْتَلَعْتُ فُلَانَةَ بِأَلْفَيْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ) ؛ لِأَنَّهَا الْتَزَمَتْهُ (وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهَا فَكَأَنَّهُ افْتَدَاهَا بِمَا سَمَّتْهُ وَزِيَادَةٍ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ بِالْكُلِّ فَإِذَا غَرِمَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ

[حاشية الشرواني]

ع ش أَيْ وَلَمْ يُخَالِعْ بِمُؤَجَّلٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ جِنْسًا أَوْ صِفَةً كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ) أَيْ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي.

. (قَوْلُهُ أَيُّ نَقْصٍ كَانَ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي فَقَيَّدَ النَّقْصَ فِي الصُّورَتَيْنِ بِالْفَاحِشِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُقَدَّرَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمِقْدَارَ فِي التَّعْيِينِ تَحْدِيدِيٌّ فَيَضُرُّ أَيُّ نَقْصٍ كَانَ وَفِي الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ الَّذِي هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ تَقْرِيبِيٌّ فَلَا يَضُرُّ فِيهِ إلَّا الْفَاحِشُ.
(قَوْلُهُ يُخْرَجُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِخْرَاجِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقُ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ إلَخْ) أَيْ فِي الْأُولَى عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَقْصٍ وَكَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَحْذِفَهُ وَيَزِيدَ فِي نَظِيرِهِ الْآتِي لَفْظَةَ فِيهِمَا كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْأُولَى.
(قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ جِنْسًا أَوْ صِفَةً (قَوْلُ الْمَتْنِ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِيمَا لَوْ خَالَعَ بِمُؤَجَّلٍ مِنْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ كَالْخُلْعِ بِخَمْرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِفَسَادِ الْمُسَمَّى عَنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَالْمَرَدِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَالَعَ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ نَفَذَ) وَفِي تَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الْأَلْفَ بِغَيْرِ إذْنٍ جَدِيدٍ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْمَنْعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْعَيْنَ اُعْتُدَّ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَوْ اسْتَقَلَّ بِقَبْضِ الْمُعَيَّنِ اُعْتُدَّ بِقَبْضِهِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ) أَيْ حِينَ الِاخْتِلَاعِ (قَوْلُهُ فَزَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ خَالَعَ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) سَوَاءٌ أَزَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَمْ نَقَصَ مُغْنِي وَأَسْنَى وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ لَهَا الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا إنْ غَرِمَتْهُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) مُقَابِلُهُ مَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ عَلَى وَكِيلِهَا الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِذَا غَرِمَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا سم وَسَيِّدْ عُمَرْ وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ) رَاجِعْ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ) أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَقَدْ نَوَاهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إعْرَاضٌ عَنْ التَّوْكِيلِ) لَوْ قَالَ التَّوْكِيلُ أَوْ الْوَكَالَةَ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ اسْتِبْدَادٌ) أَيْ اسْتِقْلَالٌ.

. (قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا نَوَى نَفْسَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ أَحَدًا حَيْثُ يَصِيرُ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمِيرِ الْإِضَافَةُ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْإِضَافَةِ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ وَعَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ مَا يُفِيدُ الْفَرْقَ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ إنَّ عَلَيْهَا مَا سَمَّتْهُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ فِي الْمَتْنِ أَلْفٌ لَكِنْ يُطَالِبُ بِمَا سَمَّاهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِعَقْدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَمَّتْهُ إذَا غَرِمَهُ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا بِمَا لَزِمَهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ) أَيْ كَمَا أَنَّ لَهُ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِمَا لَزِمَهُ.
(قَوْلُهُ مُطَالَبَةَ الْوَكِيلِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ حَاصِلُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَمْ نَقَصَ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ عَلَى وَكِيلِهَا الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِذَا غَرِمَهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا.

. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ اهـ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ نَوَاهَا.

. (قَوْلُهُ وَقَدْ نَوَاهَا) وَلَمْ يُبَيِّنْ مُحْتَرَزَهُ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ خُلْعُ أَجْنَبِيٍّ وَجَمِيعُ الْمَالِ عَلَيْهِ دُونَهَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَضْرُوبِ

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِيمَا إذَا امْتَثَلَ مُقَدَّرَهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهُ إنْ صَرَّحَ بِالْوَكَالَةِ عَنْهَا وَإِلَّا طُولِبَ أَيْضًا نَعَمْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ فِي الْمَالِ بِأَنْ زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا بِوَكَالَتِهَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ تَرَتَّبَ ضَمَانُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ أَثَّرَ فِيهِ الضَّمَانُ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ ضَمَانِ نَحْوِ الثَّمَنِ وَلَهَا هُنَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا إنْ غَرِمَتْهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي وَلَمْ يَنْوِهَا فَخَلَعَ أَجْنَبِيٌّ فَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى جَمِيعُهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ

[حاشية الشرواني]

مَسَائِلِ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ لَمْ يَذْكُرْهُ شَرْحُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ وَقَدْ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ طُولِبَ) أَيْ وَلَا يُطَالَبُ إلَّا إذَا ضَمِنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْضًا) كَمَا تُطَالِبُ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ) أَيْ بِأَنْ نَوَى حِينَ الْأَدَاءِ الرُّجُوعَ إلَيْهَا أَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ غَيْرَ جِنْسِهِ) أَيْ أَوْ صِفَتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُطَالِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلَهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِمَا سَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ إلَخْ أَيْ فِيمَا صَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا سَوَاءٌ امْتَثَلَ مَا سَمَّتْهُ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ اهـ. (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي صُورَتَيْ عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ الْجِنْسِ وَكَذَا لَا يُطَالَبُ بِالْمُسَمَّى فِي صُورَتَيْ الِامْتِثَالِ وَالنَّقْصِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالْوَكَالَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ فَبِمُسَمَّاهُ) أَيْ بَانَتْ بِمُسَمَّاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ أَضَافَ الْكُلَّ إلَيْهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ إلَّا إنْ ضَمِنَ فَبِمُسَمَّاهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِ إلَخْ) مُقْتَضَى صَنِيعِهِ هُنَا أَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا فِي صُورَةِ الْمُخَالَعَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْزَمُهَا وَإِنْ زَادَ عَلَى مُسَمَّاهَا وَلَا تَرْجِعُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا ضَمَانَ وَإِلَّا فَتَبِينُ بِمُسَمَّاهُ وَيَجِبُ عَلَيْهَا مِنْهُ بِقَدْرِ مُسَمَّاهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَتَّبَ) أَيْ الضَّمَانُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الْإِضَافَةِ الْفَاسِدَةِ (قَوْلُهُ وَلَهَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ فِي هَذِهِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ إلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فِيمَا لَوْ زَادَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى مُسَمَّاهَا كَعَشَرَةٍ وَنَقَصَ عَنْ مُسَمَّاهُ كَعِشْرِينَ فَإِنَّ جَمِيعَ الزِّيَادَةِ عَلَى مُسَمَّاهَا لَيْسَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ ضَمَانِهِ بَلْ إنَّمَا هِيَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُسَمَّاهُ أَيْ كَخَمْسَةٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالَ مِنْ مَالِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) أَيْ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهِ إنْ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمُسَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ أَيْ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّوْجَةِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِهَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ سم أَقُولُ وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ شَرْحًا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَلَيْهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ) لَمْ يَذْكُرْهُ م ر بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا كَانَ مَكَانَ هَذَا وَضَرَبَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ أَيْ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَهَا وَأَنْ لَا وَرُدَّ بِجَزْمِ إمَامِهِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهَا نَزَلَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَصَارَ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَلَا طَلَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ إنَّهُ بَيَّنَ الْإِشْكَالَ فِيهِ وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ تَتِمَّةٌ فِي نَظِيرَةِ هَذِهِ وَلَا يُطَالِبُ وَكِيلُهَا بِمَا لَزِمَهَا إلَّا إنْ ضَمِنَ كَأَنْ قَالَ عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ فَيُطَالَبُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ فَأَثَّرَ الضَّمَانُ فِيهِ بِمَعْنَى الِالْتِزَامِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى إضَافَةٍ فَاسِدَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَكَالَةِ أَنَّ فَائِدَةَ قَوْلِهِمْ بِوَكَالَتِهَا الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ عَدَمُ مُطَالَبَتِهِ حِينَئِذٍ لَا غَيْرُ لِمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ وَأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي اللُّزُومِ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا أَوْ إلَيْهِ وَالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ أَذَكَرَ الْوَكَالَةَ فِي الْكُلِّ أَوْ لَا وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْوَكَالَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا يُطَالَبُ) هَلَّا طُولِبَ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالَبُ وَيُجَابُ بِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ تَوْكِيلُهَا فَتَتَخَيَّرُ هِيَ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ ضَمِنَ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ ضَمَانِهِ) هَكَذَا إلَى هُنَا كَانَ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالْحَاصِلُ إلَى هُنَا فَلْيُرَاجَعْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا إنْ ضَمِنَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَهَذَا أَقْرَبُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ لَمْ يَنْوِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ أَضَافَ الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ إلَخْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا مَعْنَاهُ أَوْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يَنْوِهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى مُقَدَّرِهَا أَوْ ذَكَرَ غَيْرَ جِنْسِهَا إنْ أَضَافَ إلَى مِلْكِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا لَمْ يُطَالَبْ إلَّا إنْ ضَمِنَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا وَقَدْ نَوَاهَا طُولِبَ بِمَا سَمَّاهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا سَمَّتْهُ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ وَهَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِذَا غَرِمَ

مُسَمَّاهَا وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ كَمَا لَوْ أَضَافَ لَهَا مُسَمَّاهَا وَلَهُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمُسَمَّاهَا وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَتْ التَّوْكِيلَ لَيْسَ عَلَيْهَا إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ سَمَّى أَزْيَدَ لَزِمَهُ الزَّائِدُ فَإِنْ غَرِمَ الْكُلَّ رَجَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ مَطَالِبِ وَكِيلِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَصْلَ الشِّرَاءِ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا.

(وَيَجُوزُ) أَيْ يَحِلُّ وَيَصِحُّ (تَوْكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ (ذِمِّيًّا) وَحَرْبِيًّا وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مُسْلِمَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ تَخَلَّفَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ.
(وَعَبْدًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ وَالْوَلِيُّ إذْ لَا عُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِوَكِيلِهِ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ (وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَصِحُّ (تَوْكِيلُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) بِسَفَهٍ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ هُنَا أَيْضًا (فِي قَبْضِ الْعِوَضِ) الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ فَإِنْ فَعَلَ وَقَبَضَ بَرِئَ الْمُخَالِعُ بِالدَّفْعِ لَهُ وَكَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ بِإِذْنِهِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ فَإِنْ قُلْت مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَبْضَ السَّفِيهِ بَاطِلٌ فَكَيْفَ بَرِئَ مِنْهُ الْمُخَالِعُ قُلْت الْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ صِحَّةُ قَبْضِهِ وَالصَّوَابُ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَالْقِيَاسُ بَرَاءَتُهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي قَبْضِهِ مِنْهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا تَبْرَأُ فَكَذَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ.
(قَوْلُ الْمُحَشِّي فِي نُسْخَةٍ بَعْدَهُ إلَخْ نُسَخُ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا كَمَا تَرَى)

[حاشية الشرواني]

فِي الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ فِي التَّعْلِيلِ بِأَنَّ صَرْفَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ إلَيْهِ مُمْكِنٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَهِيَ بِمَا سَمَّتْهُ) وَاضِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي مُسَمَّاهُ الزَّائِدِ مِنْ الْجِنْسِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ قِيمَتُهُ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى مُسَمَّاهَا أَوْ سَاوَتْهُ اقْتَصَرَ أَيْ فِي مُطَالَبَتِهَا عَلَيْهِ أَيْ مُسَمَّاهَا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ أُخِذَ مِنْهُ أَيْ مُسَمَّاهَا بِقَدْرِهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهَا أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ أَوْ يَقْتَصِرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ وَيَكُونُ مَحَلُّ التَّخْيِيرِ الْمُشْعِرِ بِهِ كَلَامُهُمْ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ مُغَايِرٌ لِمَا الْتَزَمَتْهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ بِمَا سَمَّتْهُ) أَيْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِهِ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادُ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّهُ ثَمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الثَّمَنَ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي تَغْرِيمِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

. (قَوْلُهُ أَيْ يَحِلُّ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَافِرَ.
(قَوْلُهُ وَتَخَلَّفَ) أَيْ وَخَالَعَهَا فِي حَالَةِ التَّخَلُّفِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَا يَصِحُّ) يَنْبَغِي وَلَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطِي عَقْدٍ فَاسِدٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ إلَخْ) أَيْ بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ قَبْضُ السَّفِيهِ لِنَفْسِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَى اهـ سم وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ بَرِئَ الْمُخَالِعُ وَكَانَ الزَّوْجُ إلَخْ) كَذَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ أَيْضًا لَكِنْ حَمَلَهُ السُّبْكِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى عِوَضٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَعَلَّقَ الطَّلَاقَ بِدَفْعِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْقَبْضُ إذْ مَا فِيهَا أَيْ الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ فَإِذَا تَلِفَ كَانَ عَلَى الْمُلْتَزِمِ وَبَقِيَ حَقُّ الزَّوْجِ فِي ذِمَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَقُولُ وَلَوْ فَصَلَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُخْتَلِعِ عَالِمًا بِسَفَهِهِ فَيَبْقَى الْحَقُّ فِي ذِمَّتِهِ لِتَقْصِيرِهِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ فَلَا يَبْقَى إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا التَّقْصِيرُ مِنْ الزَّوْجِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَذَا نَقَلَاهُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَانَ الزَّوْجُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَرِئَ الْمُخَالِعُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ وُجُودَهَا مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ فَكَذَا هُنَا) بَلْ مَا هُنَا أَوْلَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ ثَمَّ مُتَعَدٍّ بِالْإِذْنِ وَمَعَ ذَلِكَ اُعْتُدَّ بِهِ وَالزَّوْجُ هُنَا غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِتَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ إطْلَاقُ بَرَاءَةِ الْمُخَالِعِ الشَّامِلُ لِلْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ وَلِمَا يَأْذَنُ الْوَلِيُّ وَبِدُونِهِ (قَوْلُهُ اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ) كَأَنَّهُ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ إذْ هَذَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ وَفِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ رَجَعَ عَلَيْهَا لَكِنْ بِقَدْرِ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ إنْ سَمَّتْ شَيْئًا اهـ. (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ حَيْثُ شَرَطَ فِي مُطَالَبَتِهِ حَيْثُ أَضَافَ إلَى مَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا أَنْ يَضْمَنَ وَلَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ فَلَمْ يُضِفْ الْخُلْعَ إلَيْهِ وَلَا إلَيْهَا لَكِنَّهُ نَوَاهَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) كَانَ الْمُرَادَ سَوَاءٌ ضَمِنَ أَوْ لَا.

. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلِهَا إلَخْ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مُطَالَبَةِ وَكِيلِهَا وَسَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ حُكْمُ وَكِيلِهَا إذَا كَانَ سَفِيهًا وَأَنَّهُ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَلَا يُطَالَبُ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ هُنَا) أَيْ بِلَا إذْنِ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ قَبْضُ السَّفِيهِ لِنَفْسِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ) فِي نُسْخَةٍ بَعْدَهُ بِإِذْنِهِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ عِوَضٌ بَعْدَهُ فِي الشَّرْحِ إلَى الْمَتْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْت مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَبْضَ السَّفِيهِ بَاطِلٌ فَكَيْفَ بَرِئَ بِهِ الْمُخَالِعُ قُلْت الْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ صِحَّةُ قَبْضِهِ وَالصَّوَابُ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَالْقِيَاسُ بَرَاءَتُهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي قَبْضِهِ مِنْهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا تَبْرَأُ فَكَذَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ الْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيِّهِ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَتْ وَيَجُوزُ أَيْضًا تَوْكِيلُهَا كَافِرًا وَعَبْدًا اهـ مَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ وَقَوْلُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ إلَخْ قَدْ يَمْنَعُ وُجُودَهَا مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ اهـ

مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيِّ انْتَهَتْ وَيَجُوزُ أَيْضًا تَوْكِيلُهَا كَافِرًا وَعَبْدًا وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ بَعْدَ غُرْمِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي تَوْكِيلِ الْحُرِّ الصَّرِيحِ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ قَصْدِهِ لِلرُّجُوعِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ عَدَمُ قَصْدِ التَّبَرُّعِ أَنَّ الْمَالَ هُنَا لِمَا لَمْ يَتَأَهَّلْ مُسْتَحِقُّهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِهِ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا تَطْرَأُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ الْمَجْهُولِ وُقُوعُهُ فَضْلًا عَنْ زَمَنِهِ لَوْ وَقَعَ كَانَ أَدَاؤُهُ مُحْتَمَلًا لِكَوْنِهِ عَمَّا الْتَزَمَهُ وَلِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا عَلَيْهَا وَلَا قَرِينَةَ تُعَيِّنُ أَحَدَ هَذَيْنِ مَعَ كَوْنِ الْأَصْلِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهَا بِمَا دَفَعَهُ فَاشْتُرِطَ لِصَارِفٍ لَهُ عَنْ التَّبَرُّعِ وَهُوَ قَصْدُ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ الْحُرِّ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ عَقِبَ الْوَكَالَةِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ أَدَاءَهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَتِهَا فَلَمْ يُشْتَرَطْ لِرُجُوعِهِ قَصْدٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ بَعْضِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ قَصْدِ الرُّجُوعِ هُنَا وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَمَعَ إذْنِ السَّيِّدِ فِيهَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهَا هُنَا بِمَا غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ رُجُوعًا لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ عَنْ التَّبَرُّعِ هُنَا أَيْضًا لِجَوَازِ مُطَالَبَةِ الْقِنِّ عَقِبَ الْخُلْعِ لَا سَفِيهًا وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ فَلَوْ فَعَلَ وَقَعَ رَجْعِيًّا إنْ أَطْلَقَ أَوْ أَضَافَهُ إلَيْهِ فَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا بَانَتْ وَلَزِمَهَا الْمَالُ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى السَّفِيهِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ فَمَا قِيلَ: " إنَّهُ يُطَالَبُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ " وَهْمٌ.

(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِهِ امْرَأَةً لِخُلْعٍ) وَفِي نُسَخٍ بِخُلْعٍ فَاللَّامُ بِمَعْنَى الْبَاءِ (زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَاقِهَا) ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ إلَيْهَا وَتَوْكِيلُ امْرَأَةٍ تَخْتَلِعُ عَنْهَا صَحِيحٌ قَطْعًا وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَصِحَّ تَوْكِيلُهُ امْرَأَةً فِي طَلَاقِ بَعْضِهِنَّ.

(وَلَوْ وَكَّلَا) أَيْ الزَّوْجَانِ مَعًا (رَجُلًا) فِي الْخُلْعِ وَقَبُولِهِ (تَوَلَّى طَرَفًا) أَرَادَهُ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلُهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ (وَقِيلَ) يَتَوَلَّى (الطَّرَفَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبٍ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِالْإِعْطَاءِ فَأَعْطَتْهُ.

[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْخُلْعِ]

(فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ) إنْ قُلْنَا: إنَّهُ صَرِيحٌ، أَوْ كِنَايَةٌ وَنَوَاهُ بِهِ (طَلَاقٌ) يُنْقِصُ الْعَدَدَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] الْآيَةَ ذَكَرَ حُكْمَ الِافْتِدَاءِ الْمُرَادِفَ لَهُ الْخُلْعُ بَعْدَ الطَّلْقَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وُقُوعِ ثَالِثَةٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الثَّالِثَةَ هِيَ الِافْتِدَاءُ كَذَا قَالُوهُ، وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْآتِي فِي ثَالِثِ فَصْلٍ فِي الطَّلَاقِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانِ» وَحِينَئِذٍ فَيَنْدَفِعُ جَمِيعُ مَا تَقَرَّرَ (وَفِي قَوْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ

[حاشية الشرواني]

الْمُقْتَضَى يُخَالِفُ مَنْقُولَ النِّهَايَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الْعَبْدُ.
(قَوْلُهُ انْتَهَتْ) أَيْ عِبَارَةُ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ إلَى لَا سَفِيهًا.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ) أَيْ الْعَبْدَ بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لَهُ وَلَا لَهَا اهـ ع ش زَادَ سم فَإِنْ أَضَافَهُ إلَيْهَا طُولِبَتْ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ لِكُلِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ) أَيْ عِنْدَ الْغُرْمِ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) تَطْوِيلٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ عَدَمِ الْفَائِدَةِ (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ خِلَافُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ الْكَامِلِ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مُسْتَحِقُّهُ) وَهُوَ الْعَبْدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَطْرَأُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ لِلْمَرْأَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَ) أَيْ الْعِتْقُ.
(قَوْلُهُ كَانَ أَدَاؤُهُ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ نَازَعَ فِي الِاشْتِرَاطِ وَقَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمَعَ إذْنِ السَّيِّدِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا ذَكَرُوهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ إلَى لَا سَفِيهًا.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ.
(قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ) أَيْ السَّفِيهُ بِأَنْ لَمْ يُضِفْهُ لَهُ وَلَا لَهَا ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِنْ نَوَاهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ الْكَامِلِ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْهَا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ إلَّا إذَا أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا فَتَبِينُ وَيَلْزَمُهَا اهـ. (قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ الْمَالُ) وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ غُرْمِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَجِيءُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُ إلَّا إنْ طُولِبَ اهـ وَقَوْلُهَا وَرَجَعَ إلَخْ كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا وَأَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِهِ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا رَجَعَ لِلْعَبْدِ إذْ السَّفِيهُ لَا يَغْرَمُ وَعِبَارَةُ حَجّ وَإِنَّمَا صَحَّ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى السَّفِيهِ إلَخْ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ يَعْنِي الْوَكِيلَ فِي الشِّرَاءِ مَثَلًا لَكِنْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْخُلْعِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

. (قَوْلُهُ وَفِي نُسَخٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ تَوْكِيلُهُ امْرَأَةً إلَخْ) لِتَضَمُّنِهِ الِاخْتِيَارَ لِلنِّكَاحِ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهَا لِلِاخْتِيَارِ فِي النِّكَاحِ فَكَذَا اخْتِيَارُ الْفِرَاقِ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ فِي طَلَاقِ بَعْضِهِنَّ) أَيْ مُبْهَمًا أَمَّا بَعْدَ تَعْيِينِهِنَّ لِلنِّكَاحِ فَيَصِحُّ تَوْكِيلُهَا فِي طَلَاقِهِنَّ اهـ ع ش.

(فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) (قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالُوهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) أَيْ كَوُقُوعِ وَاحِدَةٍ بِثُلُثِ الْأَلْفِ فِيمَا إذَا قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَدَلَّ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ إلَخْ) نَازَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْض بِهَذَا فِي حَمَلَ السُّبْكِيُّ الْآتِي الَّذِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ تَبِعَ فِي هَذَا السُّبْكِيَّ وَغَيْرَهُ وَالْإِطْلَاقُ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ إذَا أَذِنَ الزَّوْجُ لِلسَّفِيهِ مَثَلًا كَإِذْنِ وَلِيِّهِ لَهُ وَوَلِيُّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ لَهُ فَقَبَضَهُ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَرْجِيحِ الْحَنَّاطِيُّ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِيمَا سَبَقَ نَازَعَ أَيْضًا السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا أَطْلَقَ) أَيْ بِأَنْ خَالَعَ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُضِفْهُ إلَيْهَا فَإِنْ أَضَافَهُ طُولِبَتْ بِهِ (قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ نَازَعَ فِي الِاشْتِرَاطِ وَقَالَ إنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ.

(فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ طَلَاقًا (فَسْخٌ لَا يُنْقِصُ) بِالتَّخْفِيفِ فِي الْأَفْصَحِ (عَدَدًا) فَيَجُوزُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ بَعْد تَكَرُّرِهِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ، وَاخْتَارَهُ كَثِيرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ تَكَرَّرَ مِنْ الْبُلْقِينِيِّ الْإِفْتَاءُ بِهِ، وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِالْآيَةِ نَفْسِهَا؛ إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ طَلَاقًا لَمَا قَالَ فَإِنْ طَلَّقَهَا، وَإِلَّا كَانَ الطَّلَاقُ أَرْبَعًا أَمَّا الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ فَطَلَاقٌ يُنْقِصُ الْعَدَدَ قَطْعًا كَمَا لَوْ قَصَدَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ الطَّلَاقَ لَكِنْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْقَطْعَ بِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ طَلَاقًا بِالنِّيَّةِ كَمَا لَوْ قَصَدَ بِالظِّهَارِ الطَّلَاقَ (تَنْبِيهٌ) إنْ قُلْت: لِمَ كَانَ الْفَسْخُ لَا يُنْقِصُ الْعَدَدَ وَالطَّلَاقُ يُنْقِصُهُ، وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَصْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الْفَسْخِ إزَالَةُ الضَّرَرِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ قَطْعِ دَوَامِ الْعِصْمَةِ فَاقْتَصَرُوا بِهِ عَلَى ذَلِكَ؛ إذْ لَا دَخْلَ لِلْعَدَدِ فِيهِ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَالشَّارِعُ وَضَعَ لَهُ عَدَدًا مَخْصُوصًا لِكَوْنِهِ يَقَعُ بِالِاخْتِيَارِ لِمُوجِبٍ وَعَدَمِهِ فَفَوَّضَ لِإِرَادَةِ الْمُوقِعِ مِنْ اسْتِيفَاءِ عَدَدِهِ وَعَدَمِهِ (فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحُّ (لَفْظُ الْفَسْخِ كِنَايَةٌ) فِي الطَّلَاقِ أَيْ الْفُرْقَةِ بِعِوَضٍ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ (وَالْمُفَادَاةُ) أَيْ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا (كَخُلْعٍ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَكَذَا الْآتِيَانِ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُرُودِهَا فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ (وَلَفْظُ الْخُلْعِ) وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ (صَرِيحٌ) فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ عَلَى لِسَانِ

[حاشية الشرواني]

أَيْ الْأُسْلُوبُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَخْ) إنْ كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ بِنَاءً عَلَى كَوْنِهِ كِنَايَةَ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ كِنَايَةً وَنَوَاهُ فَفِي الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الشِّقِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرٍ غَيْرِ تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ أَيْضًا فَفِي التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ صَرَاحَتِهِ نَظَرٌ سم وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَالتَّقْيِيدُ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَكُونُ طَلَاقًا قَطْعًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ الْأَوْلَى الْآخِرُ (قَوْلُهُ: بِالْآيَةِ نَفْسِهَا) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229] اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ إلَخْ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ فُرْقَةٌ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ بِالْعِوَضِ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: 230] مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُ الْخُلْعِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مَجَّانًا تَارَةً وَبِعِوَضٍ أُخْرَى انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ) إلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ نَقَلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: فَطَلَاقٌ يُنْقِصُ الْعَدَدَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ الطَّلَاقَ) أَيْ: أَوْ اقْتَرَنَ بِهِ لَفْظُ الطَّلَاقِ كَخَالَعْتُك عَلَى طَلْقَةٍ بِأَلْفٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْخُلْعَ (قَوْلُهُ: لَا يَصِيرُ طَلَاقًا) أَيْ بَلْ هُوَ فَسْخٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ إزَالَةُ الضَّرَرِ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْفَسْخِ وَقَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ مُجَرَّدِ الْقَطْعِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا دَخْلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ الْمَعْنَى إنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَضَعْ لِلْفَسْخِ عَدَدًا خُصُوصًا حَتَّى يَنْقُصَ بِهِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: فَفَوَّضَ لِإِرَادَةِ الْمَوْقِعِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) مَا وَجْهُ التَّفْرِيعِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْفَاءَ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَيْضًا كِنَايَةٌ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ فَاقْتَصَرَ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ الصَّحِيحُ الْأَوْفَقُ الْأَصَحُّ (قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَسْخَ كِنَايَةٌ وَلَوْ مَعَ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ صَنِيعُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ الْخُلْعَ طَلَاقٌ لَفْظُ الْفَسْخِ كَفَسَخْتُ نِكَاحَك بِكَذَا فَقَبِلَتْ كِنَايَةٌ فِيهِ إذْ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ عُرْفًا فِيهِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ بِلَا نِيَّةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: الْآتِيَانِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ، وَفِي قَوْلٍ كِنَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْخُلْعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ صَرِيحٌ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ ذِكْرِ الْمَالِ مَعَهُ، أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ نَحْوَ أَنْتِ خُلْعٌ، أَوْ مُفَادَاةٌ صَرِيحٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي أَنَّ أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ كِنَايَةٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى نَحْوِ الْخُلْعُ لَازِمٌ لِي كَمَا فِي الطَّلَاقِ لَازِمٌ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ إلَخْ صَرِيحٌ، أَوْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ حَيْثُ ذَكَرَ مَعَهُ الْمَالَ، أَوْ نَوَى وَيُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّ الْمَصَادِرَ كِنَايَاتٌ وَيُصَرِّحُ بِأَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ، وَمِنْهُ صَرِيحُ مُشْتَقِّ مُفَادَاةٍ وَمُشْتَقُّ خُلْعٍ اهـ وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا فِي الطَّلَاقِ بِأَنْ يُجْعَلَ قَوْلَهُ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ عَلَى الْخُلْعِ، وَكَذَلِكَ كَلَامُهُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَفْظَ الْخُلْعِ صَرِيحٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ طَلَاقًا) إنْ كَانَ هَذَا التَّقْيِيدُ بِنَاءً عَلَى كَوْنِهِ كِنَايَةً الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ كِنَايَةً وَنَوَاهُ فَفِي الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الشِّقِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرٍ غَيْرِ تَقْدِيرِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ أَيْضًا فَفِي التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ صَرَاحَتِهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَ الِافْتِدَاءُ طَلَاقًا إلَخْ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ فُرْقَةٌ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ بِالْعِوَضِ وَقَوْلُهُ ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: 230] مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُ الْخُلْعِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مَجَّانًا تَارَةً وَبِعِوَضٍ أُخْرَى اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ لَا دَخْلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) مَا وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْفَاءَ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ) سَكَتَ عَنْ حُكْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَيْضًا كِنَايَةٌ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ الصَّحِيحُ فَاقْتَصَرَ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ (قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَسْخَ كِنَايَةٌ وَلَوْ مَعَ الْمَالِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ) هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُفَادَاةِ يَقْتَضِي أَنَّ نَحْوَ أَنْتِ

حَمَلَةِ الشَّرْعِ لِإِرَادَةِ الْفِرَاقِ فَكَانَ كَالْمُتَكَرِّرِ فِي الْقُرْآنِ (وَفِي قَوْلٍ كِنَايَةٌ) يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ صَرَائِحَ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ تَأْتِي لَا غَيْرُ، وَأَطَالَ كَثِيرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَدَلِيلًا.
(فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَصَحِّ (لَوْ جَرَى) وَمَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ مَعَهَا (بِغَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ فِي الْأَصَحِّ) لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِجَرَيَانِهِ بِمَالٍ فَرَجَعَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ كَالْخُلْعِ بِمَجْهُولٍ،، وَقَضِيَّتُهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ جَزْمًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَجِبُ عِوَضٌ، أَوْ لَا؟ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ، وَقَالُوا: إنَّهُ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِينَ، وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ كِنَايَةٌ، وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ الْمَتْنِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لَا الْخِلَافُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ عَلَى مَا إذَا نَوَى بِهِ الْتِمَاسَ قَبُولِهَا فَقُبِلَتْ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ صَرِيحًا لِمَا يَأْتِي أَنَّ نِيَّةَ الْعِوَضِ مُؤَثِّرَةٌ هُنَا فَكَذَا نِيَّةُ الْتِمَاسِ قَبُولِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَفْظُ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِ مَعَ قَبُولِهَا وَالرَّوْضَةُ عَلَى مَا إذَا نَفَى الْعِوَضَ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، وَإِنْ قَبِلَتْ وَنَوَى الْتِمَاسَ قَبُولِهَا، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ لَفْظَ خَالَعْتكِ بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ دُونَ الْتِمَاسِ قَبُولِهَا، وَإِنْ قَبِلَتْ فَعُلِمَ أَنَّ مَحِلَّ صَرَاحَتِهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ مَالٍ إذَا قَبِلَتْ وَنَوَى الْتِمَاسَ قَبُولِهَا، وَأَنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا، وَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَخَرَجَ بِ مَعَهَا مَا لَوْ جَرَى مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا

[حاشية الشرواني]

حَيْثُ ذَكَرَ مَعَهُ الْمَالَ، أَوْ نَوَى وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ كِنَايَةٌ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَصَادِرِ اهـ أَقُولُ: وَيُفْهَمُ أَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ قَوْلُهُ: الْآتِي لَوْ جَرَى مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْمُفَادَاةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: حَمَلَةِ الشَّرْعِ) الْمُرَادُ بِهِمْ الْفُقَهَاءُ، وَقَوْلُهُ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ إلَخْ، وَهِيَ الطَّلَاقُ وَالْفِرَاقُ وَالسَّرَاحُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ صَرَاحَةُ الْخُلْعِ اهـ مُغْنِي أَيْ وَالْمُفَادَاةُ (قَوْلُهُ: مَعَهَا) أَيْ مَعَ الزَّوْجَةِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ جَرَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى، وَاَلَّذِي وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ إلَى عَلَى مَا وَقَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَى خُرُوجِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ) أَيْ لِلْمَتْنِ، وَمَا يَقْتَضِيهِ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ إلَخْ) يَنْبَغِي وَعَدَمُ نِيَّتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ إلَخْ) وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ) وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ جَزْمًا لَا الْخِلَافُ أَيْ فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا نَوَى بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ خَالَعْتكِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَقَبِلَتْ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ إلَخْ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي صَرَاحَةِ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْعِوَضِ (قَوْلُهُ: مَعَ قَبُولِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةِ الْتِمَاسِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالرَّوْضَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا نَفَى الْعِوَضَ) أَيْ فَقَالَ خَالَعْتكِ بِلَا عِوَضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَقَعُ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ: لَوْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَنْوِ الْعِوَضَ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ كَلَامِ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَالِ، أَوْ نِيَّتِهِ صَرِيحٌ وَعِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَإِنْ أَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا إلَخْ) وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى هَذَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَى مَعَهَا وَصَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَقَبِلَتْ بَانَتْ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَأَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ لَمْ يُضْمِرْ جَوَابَهَا وَنَوَى أَيْ الطَّلَاقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَإِلَّا فَلَا اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي الْحَمْلِ ع ش وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَبَحَثْتُ بِهِ مَعَ م ر فَوَافَقَ وَقَوْلُهُ بَانَتْ أَيْ بِالْعِوَضِ الْمُصَرَّحِ بِهِ، أَوْ الْمَنْوِيِّ إنْ تَوَافَقَا سم وَع ش وَقَوْلُهُ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ أَيْ ذِكْرِ الْمَالِ وَنِيَّتِهِ ع ش وَقَوْلُهُ وَقَبِلَتْ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ سم وَرَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا أَيْ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَإِلَّا فَرَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ سم وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي أَوَّلِ الْأَقْسَامِ، وَهُوَ مَا إذَا صَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَوَقَعَ الْقَبُولُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَالًا وَلَا نَوَاهُ بَلْ نَوَى الطَّلَاقَ فَقَطْ، وَإِنْ أَضْمَرَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

خُلْعٌ، أَوْ مُفَادَاةٌ صَرِيحٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي أَنَّ أَنْتِ طَلَاقٌ، أَوْ الطَّلَاقُ كِنَايَةٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى نَحْوِ الْخُلْعُ لَازِمٌ لِي كَمَا فِي الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَوَافَقَ فِي الرَّوْضِ الْمِنْهَاجَ حَيْثُ قَالَ وَلَفْظُ الْخُلْعِ، وَكَذَا الْمُفَادَاةِ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ إنْ ذَكَرَ الْمَالَ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَيَلْزَمُهَا بِهِ أَيْ بِالْخُلْعِ بِلَا مَالٍ مِنْ الْقَبُولِ مِنْهَا بَعْدَ إضْمَارِ الْتِمَاسِ جَوَابِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِجَرَيَانِ الْخُلْعِ بِعِوَضٍ فَيَرْجِعُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ بَلْ تَطْلُقُ مَجَّانًا، وَكَذَا لَوْ خَالَعَ مَعَهُ بِخَمْرِ، أَوْ مَغْصُوبٍ، أَوْ حُرٍّ، أَوْ مَيْتَةٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَالِ) يَنْبَغِي وَعَدَمِ نِيَّتِهِ (قَوْلُهُ وَجَمَعَ جَمْعٌ بِحَمْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر ووَافَقَ فِي الرَّوْضِ الْمِنْهَاجَ حَيْثُ قَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الْخُلْعِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا جَزْمًا، وَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا) وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى هَذَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ صَرَّحَ بِالْعِوَضِ، أَوْ نَوَاهُ وَقَبِلَتْ بَانَتْ، أَوْ عَرَى عَنْ ذَلِكَ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَأَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا فَإِنْ لَمْ يُضْمِرْ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا وَنَوَى وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَإِلَّا فَلَا شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ بَانَتْ أَيْ بِالْعِوَضِ الْمُصَرَّحِ بِهِ وَالْمَنْوِيِّ إنْ تَوَافَقَا فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إلَخْ يَنْبَغِي جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْأَجْنَبِيِّ وَبَحَثْتُ بِهِ مَعَ م ر فَوَافَقَ وَقَوْلُهُ وَقَبِلَتْ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ وَقَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا أَيْ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً، وَإِلَّا فَرَجْعِيًّا وَيَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَالًا وَلَا نَوَاهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَالِ، أَوْ نِيَّتِهِ صَرِيحٌ وَعِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَإِنْ أَضْمَرَ الْتِمَاسَ جَوَابِهَا

كَمَا لَوْ جَرَى مَعَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ.
فَإِنْ قُلْت: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ إذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّهُ مَعَهَا مَحَلُّ الطَّمَعِ فِي الْمَالِ فَعَدَمُ ذِكْرِهِ قَرِينَةٌ تُقَرِّبُ إلْغَاءَهُ مِنْ أَصْلِهِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ ذَلِكَ بِالنِّيَّةِ، وَأَمَّا مَعَهُ فَلَا طَمَعَ فَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى صَرْفِهِ عَنْ أَصْلِهِ مِنْ إفَادَتِهِ الطَّلَاقَ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَعْلُهُمْ لَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ مُقْتَضِيًا لِمَهْرِ الْمِثْلِ مَعَهَا لَا مَعَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ وَكِيلَهَا مِثْلُهَا

(وَيَصِحُّ) الْخُلْعُ بِصَرَائِحِ الطَّلَاقِ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَ (بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ، وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا (وَبِالْعَجَمِيَّةِ) قَطْعًا لِانْتِفَاءِ اللَّفْظِ الْمُتَعَبَّدِ بِهِ (وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ اشْتَرَيْت) ، أَوْ قَبِلْت مَثَلًا (فَكِنَايَةُ خُلْعٍ) ، وَهُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ بِنَاءً عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ فَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ (وَإِذَا بَدَأَ) الزَّوْجُ (بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ كَطَلَّقْتُك، أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا، وَقُلْنَا: الْخُلْعُ طَلَاقٌ) وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ) لِأَخْذِهِ عِوَضًا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ (فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ) لِتَرَتُّبِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى قَبُولِ الْمَالِ كَتَرَتُّبِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِشَرْطٍ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا قُلْنَا فَسْخٌ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ

[حاشية الشرواني]

الْتِمَاسَ قَبُولِهِ وَقَبِلَ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: ظَاهِرُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مَجَّانًا إلَخْ أَنَّهُ إلَخْ أَيْ الْخُلْعَ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِوَصْفِ الْخَمْرِيَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ جَرَى مَعَ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ) لَعَلَّهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: يُمْكِنُ الْفَرْقُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الِاحْتِيَاجُ هُنَا أَيْضًا اهـ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْخُلْعَ مَعَهَا أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: إلْغَاءَهُ) أَيْ الْخُلْعَ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: بِالنِّيَّةِ) أَيْ لِلطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعَهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ) أَيْ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى، أَوْ لَا قُلْنَا هُوَ طَلَاقٌ، أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ هُوَ فُرْقَةٌ بِلَفْظِ طَلَاقٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ، أَوْ بِفِعْلٍ إلَى، أَوْ بِإِشَارَةٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ أَيْ إنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَكَذَا إنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ انْتَهَتْ اهـ سم وَأَصْرَحُ مِنْهَا فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ نَوَيَا إلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا قَوْلُ الْمُغْنِي نَصُّهُ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَى قَوْلِي الطَّلَاقُ وَالْفَسْخُ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ لِلطَّلَاقِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْعَجَمِيَّةِ) وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَوْ مِنْ عَرَبِيٍّ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا فَقَالَتْ إلَخْ) أَيْ فَوْرًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا، وَكَذَا قَوْلُ الزَّوْجِ بِعْتُك طَلَاقَك بِكَذَا وَقَوْلُ الزَّوْجَةِ بِعْتُك ثَوْبِي مَثَلًا بِطَلَاقِي فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كِنَايَةٌ يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِيهِمَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ) أَيْ عَلَى قَوْلِي الطَّلَاقُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَوَجَدَ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ اهـ وَهَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ نَفَاذُهُ فِي مَوْضُوعِهِ؛ إذْ مَوْضُوعُهُ الْمَحَلُّ الْمُخَاطَبُ اهـ فَصَاحِبُ الْمُغْنِي نَظَرَ إلَى مَفْهُومِ الْقَاعِدَةِ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ نَظَرَ إلَى مَنْطُوقِهَا فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ صَرِيحٌ فِي نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ الْعَيْنِ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ هُنَا؛ لِأَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْقَاعِدَةِ (قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ وَإِنْ سَلَكَهُ جَمْعٌ كَالزَّرْكَشِيِّ وَالدَّمِيرِيِّ اهـ نِهَايَة (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ الْأَرْجَحُ اهـ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَقَبِلَتْ م ر (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ جَرَى مَعَهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ مَعَ التَّصْرِيحِ بِوَصْفِ الْخَمْرِيَّةِ (قَوْلُهُ: ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الِاحْتِيَاجُ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ) لَعَلَّهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَصِحُّ) لَيْسَ ضَمِيرُهُ لِلَفْظِ الْخُلْعِ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا يَصِحُّ لَفْظُ الْخُلْعِ بِكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ لِلْخُلْعِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ بِعِوَضٍ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالرَّوْضَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِلْخُلْعِ بِهَذَا الْمَعْنَى، أَوْ لِلَفْظِ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ طَلَاقٌ، أَوْ فَسْخٌ تَأَمَّلْ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ إنْ نَوَيَا) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ أَيْ إنْ جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَكَذَا إنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَرْعٌ يَصِحُّ الْخُلْعُ بِجَمِيعِ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ النِّيَّةِ إذَا جَعَلْنَاهُ طَلَاقًا، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ فَسْخًا فَهَلْ لِلْكِنَايَاتِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ، أَوْ الْفَسْخَ كَانَ مَا نَوَى، وَإِنْ نَوَى الْخُلْعَ عَادَ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ فَسْخٌ أَمْ طَلَاقٌ اهـ، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ مَعَ نِيَّةِ الْخُلْعِ فِيهَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ فَسْخٌ، أَوْ طَلَاقٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي صَرَائِحِهِ أَيْضًا وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ الْآتِي آنِفًا وَقُلْنَا الْخُلْعُ طَلَاقٌ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك نَفْسَك بِكَذَا إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَبِعْتُك نَفْسَك، أَوْ أَقَلْتُك إيَّاهَا بِكَذَا مَعَ الْقَبُولِ فَوْرًا كِنَايَةٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَبُولُ فَوْرًا اهـ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً ذِكْرُ بِكَذَا وَكَوْنُ الْقَبُولِ فَوْرًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ إنَّمَا هُوَ لِلِاعْتِدَادِ لَا لِكَوْنِهِ كِنَايَةً ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ مُتَّصِلًا بِمَا تَقَدَّمَ، وَكَذَا بِعْتُك طَلَاقَك وَبِعْتُك

مَحْضَةٌ كَالْبَيْعِ (وَلَهُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ فَلَهُ، وَكُلٌّ لَهُ وَجْهٌ (الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا) ؛ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْمُعَاوَضَاتِ (وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) كَقَبِلْت، أَوْ اخْتَلَعْتُ، أَوْ ضَمِنْت، أَوْ بِفِعْلٍ كَإِعْطَائِهِ الْأَلْفَ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، أَوْ بِإِشَارَةِ خَرْسَاءَ مُفْهِمَةٍ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ فِي إنْ أَرْضَعْت وَلَدِي سَنَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ يَكْفِي قَبُولُهَا بِاللَّفْظِ، أَوْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ كَانَ بِالْأَوَّلِ وَقَعَ حَالًا، أَوْ بِالثَّانِي فَبَعْدَ رَضَاعِ السَّنَةِ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ وُقُوعِهِ بِنَفْسِ الِالْتِزَامِ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى بَعْضِهِمْ مِنْ اشْتِرَاطِ مُضِيِّ السَّنَةِ، وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةُ رَضَاعِ وَلَدِهِ لِفَقْرِهِ فَهُوَ مَحْضُ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ رَجْعِيًّا، وَإِنْ لَزِمَتْهُ فَهُوَ خُلْعٌ فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ بَائِنًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا، وَيَقَعُ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَلْفٍ، وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ هَذِهِ فِيهَا شَرْطَانِ مُتَغَايِرَانِ فَأَوْجَبْنَا مُقْتَضَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهُوَ مَا ذُكِرَ بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا شَرْطٌ وَاحِدٌ لَكِنْ فِيهِ شَائِبَةُ مَالٍ فَغَلَّبْنَا الشَّرْطَ تَارَةً وَالشَّائِبَةَ أُخْرَى (غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ إنْ طَالَ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ، وَكَذَا السُّكُوتُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُنَا أَيْضًا (فَلَوْ اخْتَلَفَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ كَطَلَّقْتُك بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِأَلْفَيْنِ وَعَكْسُهُ، أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَلَغْوٌ) كَمَا فِي الْبَيْعِ فَلَا طَلَاقَ وَلَا مَالَ (وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالْأَلْفِ فَالْأَصَحُّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ وَوُجُوبُ الْأَلْفِ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَخَالَفَا هُنَا فِي الْمَالِ الْمُعْتَبَرِ قَبُولُهَا لِأَجْلِهِ بَلْ فِي الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَتِهِ، وَالزَّوْجُ مُسْتَقِلٌّ بِهِ فَوَقَعَ مَا زَادَهُ عَلَيْهَا، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: قَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ فِي عَدَمِ الثَّلَاثِ لِتَرْجِعَ لَهُ بِلَا مُحَلِّلٍ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ أَحَدَهُمَا بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِ الزَّائِدِ

(وَإِنْ بَدَأَ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ كَمَتَى، أَوْ مَتَى مَا) زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، أَوْ أَيْ وَقْتَ، أَوْ زَمَنَ، أَوْ حِينَ (أَعْطَيْتنِي) كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَتَعْلِيقٌ) مِنْ جَانِبِهِ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ

[حاشية الشرواني]

(قَوْلُهُ: مَحْضَةٌ إلَخْ) يُوَجَّهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعِلَّةَ لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ مَوْجُودَةٌ فِيهِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ تَقْبَلْ الْمَرْأَةُ لَمْ يَكُنْ فَسْخًا اهـ أَقُولُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُغْنِي عَقِبَ مَحْضَةٌ مَا نَصُّهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلتَّعْلِيقِ فِيهِ بَلْ هُوَ كَابْتِدَاءِ الْبَيْعِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِي نُسْخَةٍ فَلَهُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ التَّفْرِيعِ النَّظَرُ لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْوَاوُ النَّظَرُ لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ فَكَأَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَوْبُ التَّعْلِيقِ مِنْ مَنْعِ الرُّجُوعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا) أَيْ الْمُخْتَلِعَةِ النَّاطِقَةِ اهـ مُغَنِّي (قَوْلُهُ الْمَتْنِ بِلَفْظِ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ النِّيَّةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِفَرْضِ تَسْلِيمِهِ وَصِحَّتِهِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ مُعَاوَضَةٍ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ كَخَالَعْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا إلَخْ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ لَك مَا فِي قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ مِمَّا سَنُشِيرُ إلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ، وَمِنْ الظَّاهِرِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشُرِطَ فِي الصِّيغَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِإِشَارَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِ (قَوْلُهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي صِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ؛ إذْ هِيَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ لَا فِي صِيغَةِ التَّعْلِيقِ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي وَلَا يَقَعُ بِهَا بَلْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمُعَلَّقِ إلَّا بِوُجُودِ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ، أَوْجَهِ الْآرَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمُتَّصِلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إذَا دَخَلَتْ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي تِلْكَ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ فَاقْتَضَتْ الْقَبُولَ لَفْظًا فَوْرًا نَظَرًا لِذَلِكَ وَتَوَقَّفَ الْوُقُوعُ عَلَى الدُّخُولِ نَظَرًا لِلشَّرْطِ وَلَعَلَّ هَذَا الْفَرْقَ إنْ اتَّصَفَتْ، أَوْ أَوْضَحُ مِمَّا فَرَّقَ بِهِ الشَّارِحُ ثُمَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ إفْتَاءَ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يُنَافِي الْمُفَصَّلَ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنْ سَكَتَ عَنْ التَّفْصِيلِ وَكَوْنُهُ يَقَعُ بَائِنًا تَارَةً وَرَجْعِيًّا أُخْرَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ) هَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّضَاعِ فِي الْحَوْلَيْنِ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ اهـ سَيِّد عُمَرَ أَقُولُ: الظَّاهِرُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَهُ الِالْتِزَامُ بِالْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلْت إلَخْ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعْت إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ (قَوْلُهُ: وَكَذَا السُّكُوتُ) أَيْ الطَّوِيلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ) أَيْ فِي الْمَالِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَغْوٌ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ أَلْفَيْنِ حَيْثُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِأَنَّ الْقَبُولَ جَوَابُ الْإِيجَابِ فَإِذَا خَالَفَهُ فِي الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ جَوَابًا وَالْإِعْطَاءُ لَيْسَ جَوَابًا، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلٌ فَإِذَا أَتَتْ بِأَلْفَيْنِ فَقَدْ أَتَتْ بِأَلْفٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِالزِّيَادَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَجْلِهِ) أَيْ الْمَالِ، وَكَذَا ضَمِيرُ مُقَابِلَتِهِ (قَوْلُهُ: مُسْتَقِلٌّ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: زَائِدَةٌ إلَخْ) أَيْ لَفْظَةُ مَا (قَوْلُهُ: أَوْ أَيُّ وَقْتٍ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَبْطُلُ إلَى وَلَا رُجُوعَ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ثَوْبِي بِطَلَاقِي بِشَرْطِ النِّيَّةِ فِيهِمَا اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ هَذَا كَبِعْتُك نَفْسَك إلَّا أَنْ يُجِيبَ الْقَابِلُ بِقَبِلْتُ فَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ اهـ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقَابِلِ بِقَبِلْتُ فِي بِعْتُك نَفْسَك أَيْضًا وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: مَحْضَةٌ) يُوَجَّهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ اللَّفْظِ تَقُومُ مَقَامَ النِّيَّةِ شَرْحٌ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ:

لَكِنْ لَا نَظَرَ إلَيْهَا هُنَا غَالِبًا؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ الْمَذْكُورَ مِنْ صَرَائِحِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِمَا فِيهِ مِنْ نَوْعِ مُعَاوَضَةٍ (فَلَا) طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الصِّفَةِ، وَلَا يَبْطُلُ بِطُرُوِّ جُنُونِهِ عَقِبَهُ، وَلَا (رُجُوعَ لَهُ) عَنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ (وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا) ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ لَا تَقْتَضِيهِ (وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ) بَلْ يَكْفِي وَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْهُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى اسْتِغْرَاقِ كُلِّ الْأَزْمِنَةِ مِنْهُ صَرِيحًا فَلَمْ تَقْوَ قَرِينَةُ الْمُعَاوَضَةِ عَلَى إيجَابِ الْفَوْرِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي قَوْلِهَا مَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ أَلْفٌ وُقُوعُهُ فَوْرًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى جَانِبِهَا الْمُعَاوَضَةُ بِخِلَافِهِ وَأَفْهَمَ مِثَالُهُ أَنَّ مَتَى أَيْ وَنَحْوَهَا إنَّمَا يَكُونُ لِلتَّرَاخِي إثْبَاتًا أَمَّا نَفْيًا كَمَتَى لَمْ تُعْطِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْفَوْرُ فَتَطْلُقُ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِعْطَاءُ فَلَمْ تُعْطِهِ (وَإِنْ قَالَ إنْ) بِالْكَسْرِ (أَوْ إذَا) وَمِثْلُهُمَا كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي (أَعْطَيْتنِي فَكَذَلِكَ) أَيْ لَا رُجُوعَ لَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُمَا حَرْفَا تَعْلِيقٍ كَمَتَى أَمَّا الْمَفْتُوحَةُ وَإِذْ فَالطَّلَاقُ مَعَ أَحَدِهِمَا يَقَعُ بَائِنًا حَالًا، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالنَّحْوِيِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا ذَكَرَهُ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ عَلَيْهَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مُقْتَضَى لَفْظِهِ أَنَّهَا بَذَلَتْ لَهُ أَلْفًا عَلَى الطَّلَاقِ، وَأَنَّهُ قَبَضَهُ لَكِنْ الْقِيَاسُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَهَا أَنَّهَا أَعْطَتْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي رَسْمِ الْقَبَالَةِ (لَكِنْ يُشْتَرَطُ) إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَأُلْحِقَ بِهَا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ وَالْغَائِبَةُ عَقِبَ عِلْمِهَا (إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ) وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ السَّابِقُ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ كَلَامٌ، أَوْ سُكُوتٌ طَوِيلٌ عُرْفًا وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا كَمَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْجِيلَ؛ إذْ الْأَعْوَاضُ تَتَعَجَّلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَتَرَكْت هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فِي نَحْوِ مَتَى لِصَرَاحَتِهَا فِي التَّأْخِيرِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ إنْ؛ إذْ لَا دَلَالَةَ

[حاشية الشرواني]

إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ لِأَنْظُرَ إلَيْهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَفْظَهُ) أَيْ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) أَيْ التَّعْلِيقِ، أَوْ لَفْظُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ، وَهُوَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَأَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَا يَرْتَبِطُ بِهِ الْإِيجَابُ بِالْقَبُولِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَفَرَّقَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَتَى وُجِدَ الْإِعْطَاءُ طَلَقَتْ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَوْ قَيَّدَ فِي هَذِهِ بِزَمَانٍ، أَوْ مَكَان تَعَيَّنَ اهـ. (قَوْلُهُ: لِدَلَالَتِهِ) أَيْ اللَّفْظِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وُقُوعُهُ) أَيْ وُقُوعُ تَطْلِيقِهِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ أَيْ جَانِبِهِ وَقَوْلُهُ فَتَطْلُقُ أَيْ رَجْعِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَمْ تُعْطِهِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلَ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: كُلُّ مَا) أَيْ كُلُّ لَفْظٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي) إذَا تَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي سم، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ الْآتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لَهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الزَّمَنُ الْآتِي بَيَانُهُ فِي كَلَامِهِ، وَهُوَ الزَّمَنُ الْعَامُّ الْمَدْلُولُ لِمَتَى وَإِذَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: يَقَعُ بَائِنًا حَالًا) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْطَتْهُ شَيْئًا، أَوْ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ لَا غَيْرُ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالْمُغَنِّي لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَخْ وَتَقْيِيدُ النِّهَايَةِ بِظَاهِرًا فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ حِينَئِذٍ الْبَيْنُونَةُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَسَبْقُ التَّمْلِيكِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا قَالَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يَمْنَعُ إنْ كَانَ مُنْجَزًا غَيْرَ مُرْتَبِطٍ بِالطَّلَاقِ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ فَلَعَلَّهُ فِي ضِمْنِ خُذْ هَذِهِ الْأَلْفَ، أَوْ مَلَّكْتُك هَذِهِ الْأَلْفَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ بَذَلْت أَلْفًا إلَخْ يُعَيِّنُ هَذَا الْحَمْلَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ مَلَّكْتنِي تَمْلِيكًا مُنْجَزًا وَقَالَتْ بَلْ مُرْتَبِطًا بِالطَّلَاقِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ قَبُولُ قَوْلِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا صَدَرَ مِنْهَا وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهَا سِيَّمَا فِي مِثْلِ مَقَامِ الشِّقَاقِ مَا ذَكَرْته لَا يُقَالُ إذَا حُمِلَ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا ذُكِرَ كَانَ مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي أَعْنِي ابْتِدَاءَهَا بِالطَّلَبِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ يُذْكَرُ بَعْضُ فُرُوعِ قِسْمٍ فِي بَيَانِ آخَرَ وَالْبَاعِثُ عَلَيْهِ رَفْعُ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَا مَالَ لَهُ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ ظَاهِرًا اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ، وَكَذَا بَاطِنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْتَزِمْ لَهُ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَتَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْمُغْنِي لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَخْ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالظَّاهِرِ.
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَخَرَجَ بِإِنَّ الْمَكْسُورَةِ الْمَفْتُوحَةُ فَإِنَّ بِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ بَائِنًا؛ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي إذْ؛ لِأَنَّهَا لِمَاضِي الزَّمَانِ اهـ. (قَوْلُهُ: لَفْظُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي بَابِ الرَّهْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ حُرَّةً) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ الْحَاضِرَةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبَةُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا عَلَى عِوَضٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا قَبَضَهُ مِنْهَا وَلَا يَمْلِكُهُ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ فِي ذِمَّتِهَا مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: عَقِبَ عِلْمِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِإِعْطَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْفَوْرِ (قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ بِبَدَلِ الْخَمْرِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَتَخَلَّلَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْفَوْرِ (قَوْلُهُ: طَوِيلٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ أَيْ بِأَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مُخْتَارًا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ عَلَى الْفَوْرِ وَقَوْلُهُ لِصَرَاحَتِهَا أَيْ مَتَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي التَّأْخِيرِ) أَيْ فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ مَعَ كَوْنِ الْمُغَلَّبِ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي) إذَا أَيْ لَفْظُ إذَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ بَيْنُونَتِهَا لَا مَالَ لَهُ عَلَيْهَا) قَدْ يُسْتَشْكَلُ حِينَئِذٍ الْبَيْنُونَةُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَسَبْقُ التَّمْلِيكِ عَلَى الطَّلَاقِ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالْغَائِبَةُ) الْمُنَاسِبُ لَهَا التَّصْوِيرُ بِإِنْ أَعْطَتْنِي زَوْجَتِي (قَوْلُهُ: مَجْلِسُ التَّوَاجُبِ) الْمُنَاسِبُ لِلْغَائِبَةِ أَنَّهُ مَجْلِسُ عِلْمِهَا بِالنِّسْبَةِ

لَهَا عَلَى زَمَنٍ أَصْلًا، وَإِذَا؛ لِأَنَّ مَتَى مُسَمَّاهَا زَمَنٌ عَامٌّ وَمُسَمَّى إذَا زَمَنٌ مُطْلَقٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا؛ فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ فِي أَصْلِ الزَّمَنِ وَعَدَمِهِ فِي إنْ اتَّضَحَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: مَتَى أَلْقَاك صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَتَى، أَوْ إذَا شِئْت دُونَ إنْ شِئْت؛ لِأَنَّهَا لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَى زَمَنٍ لَا تَصْلُحُ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ الَّذِي فِي مَتَى عَنْ الزَّمَانِ، وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إنْ وَإِذَا فِي الْإِثْبَاتِ أَمَّا النَّفْيُ فَإِذَا لِلْفَوْرِ بِخِلَافِ إنْ كَمَا يَأْتِي أَمَّا الْأَمَةُ فَمَتَى أَعْطَتْ طَلَقَتْ، وَإِنْ طَالَ لِتَعَذُّرِ إعْطَائِهَا حَالًا؛ إذْ لَا مِلْكَ لَهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ خَمْرٍ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ لِقُدْرَتِهَا عَلَيْهِ حَالًا، وَفِي الْأَوَّلِ إذَا أَعْطَتْهُ مِنْ كَسْبِهَا، أَوْ غَيْرِهِ بَانَتْ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ، وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ إذَا عَتَقَتْ.
وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ فَفِي إنْ أَبْرَأَتْنِي لَا بُدَّ مِنْ إبْرَائِهَا فَوْرًا بَرَاءَةً صَحِيحَةً عَقِبَ عِلْمِهَا، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ، وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ يَقَعُ فِي الْغَائِبَةِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطِبْهَا بِالْعِوَضِ فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ بَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْخَادِمِ فِي " فُلَانَةُ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ إنْ شَاءَتْ ": قِيَاسُ الْبَابِ اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ هُنَا لِوُجُودِ الْمُعَاوَضَةِ أَيْ فَكَذَا الْإِبْرَاءُ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ هُنَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ إسْقَاطٌ فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْعِوَضِيَّةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إسْقَاطٌ ضَعِيفٌ فَعُلِمَ إنْ تَصَدَّقْت عَلَيْك بِصَدَاقِي عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي خُلْعٌ أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ الْبَرَاءَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا التَّصَدُّقُ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ لَا تَعْلِيقَهَا بِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَيُشْتَرَطُ طَلَاقُهُ عَلَى الْفَوْرِ لَا يُقَالُ: أَرَادَ ذَلِكَ الْمُفْتِي التَّفْرِيعَ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ فَحِينَئِذٍ لَا فَوْرَ فِي غَائِبَةٍ وَلَا حَاضِرَةٍ، وَفِي إنْ أَبْرَأْت فُلَانًا مِنْ دِينِك، أَوْ أَعْطَيْته كَذَا يَقَعُ رَجْعِيًّا كَمَا مَرَّ فَلَا فَوْرِيَّةَ، وَيَكْفِي التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ فَفِي أَنْتِ طَالِقٌ، وَتَمَامُ طَلَاقِك بِبَرَاءَتِك لَا بُدَّ مِنْ بَرَاءَتِهَا فَوْرًا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِآخِرِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَصْبَحِيَّ بَحَثَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا، وَإِنْ نَوَاهُ وَصَدَّقَتْهُ تَعَلَّقَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ وُقُوعُهُ حَالًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ بِبَرَاءَتِك وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إذَا اتَّصَلَ وَانْتَظَمَ يَرْتَبِطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اهـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْته، وَلَوْ قَالَ: إنْ أَبْرَأَتْنِي فَأَنْتَ وَكِيلٌ فِي طَلَاقِهَا فَأَبْرَأَتْهُ بَرِئَ ثُمَّ الْوَكِيلُ مُخَيَّرٌ فَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ وَتَعْلِيقُهُ

[حاشية الشرواني]

الزَّوْجِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجَةِ كَمَا مَرَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِذَا عَطَفَ عَلَى إنْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ إذَا (قَوْلُهُ: فَلِهَذَا الِاشْتِرَاكِ) أَيْ اشْتِرَاكِ إذَا وَمَتَى (قَوْلُهُ: صَحَّ أَنْ يُقَالَ) أَيْ فِي الْجَوَابِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَيْ إنْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَنْ الزَّمَانِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الَّذِي فِي مَتَى (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ التَّسْوِيَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَوْرِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ) أَيْ الزَّمَنُ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ التَّعَذُّرُ (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ خَمْرٍ) أَيْ بِإِعْطَائِهِ (قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ يَدَهَا وَيَدَ الْحُرَّةِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ تَشْمَلُ يَدُهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْخَمْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ) أَيْ الزَّوْجُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَالِكُهُ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَكَفَى (قَوْلُهُ: إذَا أُعْتِقَتْ) أَيْ كُلُّهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) مُتَعَلِّقٌ بِكَافِ كَالْإِعْطَاءِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ (قَوْلُهُ: إنْ أَبْرَأْتنِي) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ كَوْنُهُ بِكَسْرِ التَّاءِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَرَاءَةُ، أَوْ فَوْرِيَّتُهَا، أَوْ صِحَّتُهَا (قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) مِمَّا يَبْعُدُ الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ تَصْرِيحُهُمْ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَائِبٍ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ فَوْرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْعِوَضِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَجَدَ الْفَوْرِيَّةَ، أَوْ لَا (قَوْلُهُ: فَغَلَبَتْ الصِّفَةُ) أَيْ: التَّعْلِيقُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ (قَوْلُهُ: اعْتِبَارُ الْفَوْرِيَّةِ) أَيْ لِلْمَشِيئَةِ.
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الْإِبْرَاءَ هُنَا (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ مَرَّ) أَيْ فِي الضَّمَانِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْإِبْرَاءُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْإِعْطَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ أَرَادَتْ جَعْلَ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: لَا تَعْلِيقَهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: جَعْلَ الْبَرَاءَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: طَلَاقُهُ) أَيْ تَطْلِيقُهُ (قَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ) أَيْ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ رَجْعِيٌّ) بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ (قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فُرْقَةٍ بِعِوَضٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ التَّعْلِيقُ الضِّمْنِيُّ) قَدْ يُقَالُ إنَّ مَا هُنَا تَعْلِيقٌ مَحْضٌ (قَوْلُهُ: الشَّرْطَ) أَيْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَقَعَ إلَخْ) أَيْ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ تَعَلَّقَ) أَيْ الطَّلَاقُ بِهِ أَيْ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ) أَيْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الشَّرْطَ وَقَعَ حَالًا (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُعْتَرِضِ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْته) أَيْ فِي تَرْجِيحِ اشْتِرَاطِ فَوْرِيَّةِ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ) بِسُكُونِ التَّاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَتَعْلِيقُهُ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلِ، أَوْ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَمَّا كَانَ الْإِبْرَاءُ فِي مُقَابَلَةِ التَّوْكِيلِ كَانَ التَّوْكِيلُ مُعَلَّقًا وَالتَّوْكِيلُ الْمُعَلَّقُ بَاطِلٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْبَاطِلَ هُوَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَةُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ لِلسَّيِّدِ، أَوْ مَالِكِهِ) وَلَا يُنَافِيهِ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ بِإِعْطَاءِ ثَوْبٍ لِعَدَمِ مِلْكِهَا لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ فِي حَقِّهَا لِكَوْنِهَا لَا تَمْلِكُ مَنُوطٌ بِمَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ اُنْظُرْ مَعَ مَسْأَلَةِ الْخَمْرِ إذَا كَانَ اعْتِبَارُ إمْكَانِ التَّمْلِيكِ فِي الْمَالِ فَلَمْ تَطْلُقُ فِي مَسْأَلَةِ إنْ أَعْطَيْتنِي ثَوْبًا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهُ لِجَهَالَتِهِ فَصَارَ كَإِعْطَاءِ الْحُرَّةِ ثَوْبًا مَغْصُوبًا، أَوْ نَحْوَهُ بِخِلَافِ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا، أَوْ هَذَا الثَّوْبَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَفِي إنْ أَبْرَأْت إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ فَفِي إنْ أَبْرَأْتنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي) هُوَ بِسُكُونِ التَّاءِ

إنَّمَا يُفِيدُ بُطْلَانَ خُصُوصِهِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا بِالْيَأْسِ مِنْ الْبَرَاءَةِ بِنَحْوِ إيفَاءٍ، أَوْ مَوْتٍ، وَكَذَا إلَّا إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا مَثَلًا

(وَإِنْ بَدَأَتْ بِطَلَبِ طَلَاقٍ) كَطَلِّقْنِي بِكَذَا، أَوْ إنْ، أَوْ إذَا، أَوْ مَتَى طَلَّقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا (فَأَجَابَ) هَا الزَّوْجُ (فَمُعَاوَضَةٌ) مِنْ جَانِبِهَا لِمِلْكِهَا الْبُضْعَ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَتْهُ (مَعَ شَوْبِ جَعَالَةٍ) لِبَذْلِهَا الْعِوَضَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ تَحْصِيلِهِ لِغَرَضِهَا، وَهُوَ الطَّلَاقُ الَّذِي يَسْتَقِلُّ بِهِ كَالْعَامِلِ فِي الْجَعَالَةِ (فَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ جَوَابِهِ) كَسَائِرِ الْجَعَالَاتِ وَالْمُعَاوَضَاتِ (وَيُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ) فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ نَظَرًا لِجَانِبِ الْمُعَاوَضَةِ، وَإِنْ عُلِّقَتْ بِ مَتَى بِخِلَافِ جَانِبِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ فَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ زَوَالِ الْفَوْرِيَّةِ حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ، وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْمَجْلِسِ بِخِلَافِ عَامِلِ الْجَعَالَةِ غَالِبًا وَبَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقٌ نَظَرًا لِشَائِبَةِ الْجَعَالَةِ فَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ بِهَا كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ (وَلَوْ طَلَبَتْ) وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ نِصْفَهَا مَثَلًا بَانَتْ بِنِصْفِ الْمُسَمَّى، أَوْ يَدَهَا مَثَلًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِلْجَهْلِ بِمَا يُقَابِلُ الْيَدَ، أَوْ (ثَلَاثًا بِأَلْفٍ) ، وَهُوَ يَمْلِكُهُنَّ عَلَيْهَا (فَطَلَّقَ طَلْقَةً بِثُلُثِهِ) يَعْنِي لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الِابْتِدَاءَ سَوَاءٌ أَقَالَ بِثُلُثِهِ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ ثُمَّ رَأَيْت الشُّرَّاحَ اعْتَرَضُوهُ بِأَنَّهُ قَيْدٌ مُضِرٌّ؛ إذْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ فَلَوْ حَذَفَ التَّقْيِيدَ لَأَفْهَمَهُ بِالْأَوْلَى، وَأَيْضًا فَفِيهِ إيهَامُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدَّ ذِكْرَ الْمَالِ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بَائِنٌ كَمَا تَقَرَّرَ (فَوَاحِدَةٌ) تَقَعُ لَا غَيْرُ (بِثُلُثِهِ) ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَطَلْقَتَانِ بِثُلُثَيْهِ تَغْلِيبًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ؛ إذْ لَوْ قَالَ رُدَّ عَبِيدِي الثَّلَاثَةَ، وَلَك أَلْفٌ رَدَّ وَاحِدًا اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الْأَلْفِ

[حاشية الشرواني]

خُصُوصُ التَّوْكِيلِ وَأَمَّا التَّطْلِيقُ فَيَصِحُّ لِعُمُومِ الْإِذْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بُطْلَانُ خُصُوصِهِ) أَيْ خُصُوصِ كَوْنِهِ وَكِيلًا حَتَّى يُفْسِدَ الْجُعْلَ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ فَيَرْجِعُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَأَمَّا عُمُومُ كَوْنِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ مِنْ قِبَلِ الْمُوَكِّلِ فَلَا يُبْطِلُهُ التَّعْلِيقُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: كَطَلِّقْنِي بِكَذَا) إلَى قَوْلِهِ كَرُدَّ عَبْدِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ إلَى وَبَحَثَ وَإِلَى قَوْلِهِ، أَوْ بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهَا الرُّجُوعُ إلَخْ) أَيْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَرَجَعْتُ عَمَّا قُلْته، أَوْ أَبْطَلْته، أَوْ نَقَضْته، أَوْ فَسَخْته اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأْته بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجَعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ فِيهَا الْجُعْلَ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ ع ش وَسم (قَوْلُهُ بَحَثَ أَنَّهَا لَوْ صَرَّحَتْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ صَرَّحَتْ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ إنْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي اهـ. (قَوْلُهُ: لَوْ صَرَّحَتْ بِالتَّرَاخِي) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ سَامَحَ بِبَعْضِ مَا طَلَبَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) أَيْ بِأَنْ نَقَصَ مِنْ أَلْفٍ خَمْسَمِائَةٍ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ وَإِلَّا فَالْجَعَالَةُ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ نِصْفُهَا أَيْ الزَّوْجَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَلَبَتْ ثَلَاثًا إلَخْ) فَرْعٌ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا، وَإِنْ طَلَّقَ نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْأَلْفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِهَا كَتَطْلِيقِ يَدِهَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْبَعْضِ لِإِبْهَامِهِ بِخِلَافِ نِصْفِهَا، وَإِنَّمَا طَلَقَتْ هُنَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهَا السَّابِقِ طَلِّقْ نِصْفِي لِفَسَادِ صِيغَتِهَا السَّابِقَةِ عُبَابٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَطَلَّقَ نِصْفَهَا إلَخْ) لَعَلَّهُ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُلَّ أَمَّا إذَا أَرَادَهُ بِهِ مَجَازًا فَتَبِينُ بِأَلْفٍ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيهِ إذَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرِينَةُ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْدِيقِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ (قَوْلُهُ: أَمْ سَكَتَ عَنْهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ مَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك وَاحِدَةً بِأَلْفٍ، أَوْ نَوَى ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ مَا أَجَابَهَا بِهِ لِسُؤَالِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ) أَيْ الِابْتِدَاءَ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ يَعْنِي إلَى هُنَا (قَوْلُهُ: الشُّرَّاحُ اعْتَرَضُوهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَمِنْهُمْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ طَلْقَتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ نَظَرًا لِلْمَلْفُوظِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى وَلَوْ أَجَابَهَا (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى الِابْتِدَاءِ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ قَصَدْت بِهِ جَوَابَهَا صُدِّقَ إنْ عُذِرَ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ جَوَابٌ وَكَانَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ تَصْدِيقِهِ هَلْ هُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ لِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْجِعَالَةَ) أَيْ حَيْثُ جَوَّزْنَا لَهُ التَّأْخِيرَ (قَوْلُهُ: وَقَعَ بِهَا) أَيْ بِالْخَمْسِمِائَةِ كَذَا فِي الرَّوْضِ (قَوْله كَرُدَّ عَبْدِي بِأَلْفٍ فَرَدَّهُ بِأَقَلَّ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْجِعَالَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُطَابَقَةُ فَلَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت آبِقِي فَلَكَ دِينَارٌ فَقَالَ أَرُدُّهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ اسْتَحَقَّ الدِّينَارَ فَإِنَّ الْقَبُولَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْجِعَالَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَاعْتَرَضَ بِقَوْلِهِمْ فِي طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ بِمِائَةٍ طَلَقَتْ بِهَا كَالْجِعَالَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَى لَفْظِ الزَّوْجِ أُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ اهـ. (فَرْعٌ) لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ يَدَهَا مَثَلًا، وَإِنْ طَلَّقَ نِصْفَهَا فَنِصْفُ الْأَلْفِ اهـ، وَظَاهِرٌ أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِهَا كَتَطْلِيقِ يَدِهَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ التَّوْزِيعُ عَلَى الْبَعْضِ لِإِبْهَامِهِ بِخِلَافِ نِصْفِهَا، وَإِنْ طَلَقَتْ هُنَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهَا السَّابِقِ طَلِّقْ نِصْفِي لِفَسَادِ صِيغَتِهَا

وَفَارَقَ عَدَمُ الْوُقُوعِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ جَانِبِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ، وَشَرْطُ التَّعْلِيقِ وُجُودُ الصِّفَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ التَّوَافُقُ، وَلَمْ يُوجَدَا، وَأَمَّا مِنْ جَانِبِهَا فَلَا تَعْلِيقَ فِيهِ بَلْ فِيهِ مُعَاوَضَةٌ أَيْضًا كَمَا مَرَّ وَجَعَالَةٌ، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ فَغُلِّبَ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا فَاسْتَوَيَا، وَلَوْ أَجَابَهَا بِ أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا وَلَا نَوَاهُ وَقَعَتْ وَاحِدَةً فَقَطْ عَلَى الْأَوْجَهِ، أَوْ بِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفَهَا فَهَلْ يَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْ الْأَلْفِ، أَوْ نِصْفَهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي نَظَرًا لِلْمَلْفُوظِ لَا لِلسِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ الْأَقْوَى وَبِاخْتِيَارِهِ وَيَأْتِي مَا لَهُ بِذَلِكَ تَعَلُّقٌ (وَإِذَا خَالَعَ، أَوْ طَلَّقَ بِعِوَضٍ) وَلَوْ فَاسِدًا (فَلَا رَجْعَةَ) لَهُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا بَذَلَتْ الْمَالَ لِتَمْلِكَ بُضْعَهَا كَمَا أَنَّهُ إذَا بَذَلَ الصَّدَاقَ لَا تَمْلِكُ هِيَ رَفْعَهُ

(فَإِنْ شَرَطَهَا) كَطَلَّقْتُك، أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك الرَّجْعَةَ فَقَبِلَتْ، أَوْ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَأَبْرَأَتْ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ أَخْذًا مِنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ (فَرَجْعِيٌّ، وَلَا مَالَ) لَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَيْ الرَّجْعَةِ وَالْمَالِ أَيْ: أَوْ الْبَرَاءَةِ مُتَنَافِيَانِ فَيَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الرَّجْعَةَ وَلِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ بِرَجْعِيَّةٍ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ بِصِفَةِ الْبَرَاءَةِ لَا أَنَّهَا عِوَضٌ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لِلْوُقُوعِ إلَّا بِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ، وَصِحَّتُهَا تَسْتَلْزِمُ الْبَيْنُونَةَ، وَهِيَ تُنَافِي قَوْلَهُ: رَجْعِيَّةٌ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّنَافِي، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ (وَفِي قَوْلٍ: بَائِنٌ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ، وَلَوْ خَالَعَهَا بِعِوَضٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى شَاءَ رَدَّهُ، وَكَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ بَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ هُنَا بِسُقُوطِ الرَّجْعَةِ وَمَتَى سَقَطَتْ لَا تَعُودُ.
(وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِكَذَا وَارْتَدَّتْ) ، أَوْ ارْتَدَّ هُوَ، أَوْ ارْتَدَّا (فَأَجَابَ) هَا الزَّوْجُ فَوْرًا بِأَنْ لَمْ تَتَرَاخَ الرِّدَّةُ وَلَا الْجَوَابُ كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ، وَحِينَئِذٍ نُظِرَ (إنْ كَانَ) الِارْتِدَادُ (قَبْلَ دُخُولٍ، أَوْ بَعْدَهُ وَأَصَرَّتْ) هِيَ، أَوْ هُوَ، أَوْ هُمَا عَلَى الرِّدَّةِ (حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ وَلَا مَالَ) وَلَا طَلَاقَ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ بِالرِّدَّةِ فِي الْحَالَيْنِ أَمَّا إذَا أَجَابَ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَإِنَّهَا تَبِينُ حَالًا بِالْمَالِ

[حاشية الشرواني]

وَفَارَقَ عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي نَظِيرِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ فَلَغْوٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْمُعَاوَضَةُ) عَطْفٌ عَلَى " التَّعْلِيقُ " وَقَوْلُهُ التَّوَافُقُ عَطْفٌ عَلَى " وُجُودُ الصِّفَةِ " (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُوجَدَا) أَيْ الصِّفَةُ وَالتَّوَافُقُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا الْإِعْطَاءُ فِي الْمَجْلِسِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ الْجَعَالَةُ وَقَوْلُهُ فَغَلَبَ أَيْ الْجَعَالَةُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ فَالْمَجْمُوعُ لَا يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا يَقْتَضِي الْمُعَاوَضَةُ الْمُوَافَقَةَ وَقَوْلُهُ فَاسْتَوَيَا أَيْ التَّعْلِيقُ وَالْمُعَاوَضَةُ فِي اقْتِضَاءِ الْمُوَافَقَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَقَعَتْ وَاحِدَةً) أَيْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ اهـ ع ش زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ عَلَيْهَا إلَّا طَلْقَةً اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ؛ لِأَنَّهُ أَفَادَهَا الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى اهـ. (قَوْلُهُ: وَبِاخْتِيَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَقْوَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدُ فِي شَرْحِ وَقِيلَ إنْ عَلِمَتْ الْحَالَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِدًا) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الْبَرَاءَةِ (قَوْلُهُ: رَفْعُهُ) أَيْ الْبُضْعِ

(قَوْلُهُ: فَأَبْرَأَتْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ هُنَا فَوْرِيَّةُ وَلَا عِلْمُ الزَّوْجَيْنِ بِالْمُبْرَأِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ لَا مُعَارَضَةَ فِيهِ وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ قُلْنَا بِمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِمَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ حُصُولِهَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَوَاضِحٌ اشْتِرَاطُ عِلْمِهِمَا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الْبَرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّعْلِيقَ عَلَى مُجَرَّدِ اللَّفْظِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: اشْتِرَاطُ الْفَوْرِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ مُسَلَّمٌ، وَأَمَّا الْعِلْمُ فَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَتَسَاقَطَانِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْبَرَاءَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ إنَّمَا يُنَافِي الْبَرَاءَةَ إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ عَلَيْهَا فَالتَّنَافِي بَيْنَ شَرْطِ الرَّجْعَةِ وَكَوْنِ الْبَرَاءَةِ عِوَضًا فَاللَّازِمُ مِنْ هَذَا التَّنَافِي عَدَمُ كَوْنِهَا عِوَضًا لَا بُطْلَانُهَا فِي نَفْسِهَا فَالْأَوْجَهُ صِحَّتُهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعِيَّةِ يُنَافِي الْعِوَضَ فَيَسْقُطُ وَإِذَا سَقَطَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِوَضًا سَقَطَ مُطْلَقًا؛ إذْ لَيْسَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِهَا بِخِلَافِ الْبَرَاءَةِ فَإِنَّهَا مَعْقُولَةٌ فِي نَفْسِهَا فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَسَكَتُوا عَنْ حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَالظَّاهِرُ فِيهَا بُطْلَانُ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَصِحَّتُهَا تَسْتَلْزِمُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْتَلْزِمُهَا إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِوَضِيَّةِ إلَى مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَهَا بِعِوَضٍ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَحْتَمِلُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بَانَتْ بِمَهْرِ مِثْلٍ) نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَارْتَدَّتْ) أَيْ عَقِبَ هَذَا الْقَوْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَوْرًا بِأَنْ لَمْ تَتَرَاخَ الرِّدَّةُ إلَخْ) فَلَوْ تَرَاخَتْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

السَّابِقَةِ عُبَابٌ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ عَدَمَ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِثُلُثِ أَلْفٍ فَلَغْوٌ (قَوْلُهُ وَبِاخْتِيَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَقْوَى

(قَوْلُهُ: كَطَلَّقْتُك إلَخْ) أَيْ فَقَبِلَتْ وَقَوْلُهُ، أَوْ إنْ أَبْرَأْتنِي إلَخْ أَيْ فَأَبْرَأَتْهُ (قَوْلُهُ: فَيَتَسَاقَطَانِ) هَذَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْبَرَاءَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ إنَّمَا يُنَافِي الْبَرَاءَةَ إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ عَلَيْهَا فَالتَّنَافِي بَيْنَ شَرْطِ الرَّجْعَةِ وَكَوْنِ الْبَرَاءَةِ عِوَضًا فَاللَّازِمُ مِنْ هَذَا التَّنَافِي عَدَمُ كَوْنِهَا عِوَضًا لَا بُطْلَانُهَا فِي نَفْسِهَا فَالْأَوْجَهُ صِحَّتُهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعَةِ يُنَافِي الْعِوَضَ فَيَسْقُطُ وَإِذَا سَقَطَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِوَضًا سَقَطَ مُطْلَقًا؛ إذْ لَيْسَ لَهُ جِهَةٌ أُخْرَى يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِهَا بِخِلَافِ الْبَرَاءَةِ فَإِنَّهَا مَعْقُولَةٌ فِي نَفْسِهَا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ دِقَّةٍ، وَبِهِ يَظْهَرُ سُقُوطُ دَعْوَى أَنَّ الْقِيَاسَ فَسَادُ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُنَافِي شَرْطَ الرَّجْعَةِ فَيَتَسَاقَطَانِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّارِحِ فَهِيَ قَابِلَةٌ لِلْحَمْلِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لَوْلَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي عَنْ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَخْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ وَإِقْرَارُهُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ تَسْتَلْزِمُ الْبَيْنُونَةَ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْتَلْزِمُهَا إذَا جُعِلَتْ عِوَضًا لَا إذَا قَصَدَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ كَمَا هُنَا

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَا مَعًا فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالرِّدَّةِ، وَلَا مَالَ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْ إنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَقْوَى مِنْ الْمُقْتَضِي فَبَحْثُ شَارِحٍ وُجُوبَهُ ضَعِيفٌ، وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ (وَإِنْ أَسْلَمَتْ) هِيَ، أَوْ هُوَ، أَوْ هُمَا (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (طَلَقَتْ بِالْمَالِ) الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا صِحَّةَ الْخُلْعِ، وَتُحْسَبُ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ (وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ) سُكُوتٌ، أَوْ (كَلَامٌ يَسِيرٌ) وَلَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ (بَيْنَ إيجَابٍ وَقَبُولٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ إعْرَاضًا هُنَا نَظَرًا لِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ، أَوْ الْجَعَالَةِ، وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْكَثِيرَ يَضُرُّ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ، وَبِهِ صَرَّحُوا فِي الْبَيْعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا إلَّا مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِهِ.
(فَرْعٌ) نَقَلَ الْأَصْبَحِيُّ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ أَنَّ قَوْلَهَا خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ لَغْوٌ، وَإِنْ قَبِلَ؛ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ إلَيْهِ دُونَهَا وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ قَوْلَ الْخُوَارِزْمِيَّ بِتَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ لَوْ قَالَتْ أَبْرَأْت ذِمَّتَك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَطَلَّقَ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ بَانَتْ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ الْتِزَامٌ لِلطَّلَاقِ بِالْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إيقَاعٌ مِنْهَا حَتَّى فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ تَعْلِيلُهُ الْمَذْكُورُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ قَوْلُهُ: قَبِلْت فِي الْأُولَى مُتَضَمِّنًا لِلِالْتِزَامِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا بِإِسْنَادِهَا الْخُلْعَ إلَى نَفْسِهَا أَفْسَدَتْ صِيغَتَهَا فَلَمْ يَبْقَ صِيغَةٌ صَحِيحَةٌ تَلْزَمُهَا بِخِلَافِهَا فِي الثَّالِثَةِ فَإِنَّ صِيغَتَهَا مُلْزِمَةٌ فَصَحَّ جَعْلُ قَبُولِهِ الْتِزَامًا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْ كَلَامِ الْخُوَارِزْمِيَّ هَذَا قَوْلَهُ: لَوْ قَالَتْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى صِحَّةِ طَلَاقِي فَقَالَ قَبِلْت وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُ قَوْلِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى مَا إذَا جَهِلَ أَحَدُهُمَا الصَّدَاقَ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا فِي مُقَابَلَةِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْخُوَارِزْمِيَّ هَذَا.
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ فِي الْأُولَى مَا إذَا نَوَتْ جَعْلَ الْإِبْرَاءِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ فَطَلَّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ، وَتَعْلِيقُهُ بَاطِلٌ فَلَا عِوَضَ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا

[حاشية الشرواني]

الرِّدَّةُ، أَوْ الْجَوَابُ اخْتَلَّتْ الصِّيغَةُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَقَعَا) أَيْ الْجَوَابُ وَالرِّدَّةُ ع ش وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ لَا الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ) يَنْبَغِي أَنَّهُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْإِسْلَامُ سم وَع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَانِعَ أَقْوَى إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الرِّدَّةُ لَيْسَتْ مَانِعَةً مِنْ ثُبُوتِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِبَيْنُونَةٍ بِلَا مَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ وُجِدَ مُقْتَضَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ مَعًا أَحَدُهُمَا يَقْتَضِيهَا بِمَالٍ وَالْآخَرُ بِلَا مَالٍ فَعُمِلَ بِمُطْلَقِ الْبَيْنُونَةِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضِيهِمَا وَبِثُبُوتِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى أَحَدِهِمَا لِتَحَقُّقِ الْمُقْتَضَى مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الْمَالُ فِي صُورَةِ تَقَدُّمِ الرِّدَّةِ عَلَى الْجَوَابِ لِتَقَدُّمِ عِلَّةِ الْبَيْنُونَةِ الَّتِي لَا تَقْتَضِي الْمَالَ، وَهِيَ الرِّدَّةُ عَلَى مُقْتَضِيهِ، وَهُوَ الْخُلْعُ لَا؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ مَانِعَةٌ مِنْ ثُبُوتِ الْمَالِ وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمُغْنِي قَالَ وَهَذَا أَوْجَهُ يَعْنِي مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الرِّدَّةَ مُقْتَضِيَةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْمَالِ فَتَكُونُ مَانِعَةً مِنْ ثُبُوتِهِ (قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ) وَوَافَقَ السُّبْكِيَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْ الْمَطْلُوبِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَخَلُّلِ الْكَلَامِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ، أَوْ الْجَعَالَةِ أَيْ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَسَّعٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْخُلْعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُلْعِ وَالْبَيْعِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) هِيَ، أَوْ قَالَ قَبِلَتْ الْإِبْرَاءَ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الْعِمْرَانِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ ثَانِيَةً اهـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ أَرَادَ بِهَا مَا فِي الْخُوَارِزْمِيَّ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: فَطَلَّقَ وَالْأَوْلَى قَوْلُ الْعِمْرَانِيِّ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِنْ تَسْمِيَةِ الثَّالِثَةِ هُنَا ثَانِيَةً هُنَاكَ وَالثَّانِيَةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا هُنَا بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ صُورَةِ الْعِمْرَانِيِّ إلَى صُورَتَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ فَلِذَا صَارَتْ الصُّوَرُ ثَلَاثًا وَمَا هُنَاكَ بِاعْتِبَارِ صُورَتَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ فَقَطْ اهـ. (قَوْلُهُ: تَعْلِيلُهُ إلَخْ) أَيْ الْخُوَارِزْمِيَّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الزَّوْجَةَ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمْرَانِيِّ (قَوْلُهُ تُلْزِمُهَا) مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلصِّيغَةِ وَالْبَارِزُ لِلزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ، وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ عَلِمَاهُ.
(قَوْلُهُ: كَلَامُ الْخُوَارِزْمِيَّ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا وَقَوْلُهُ الْأُولَى أَيْ مِنْ مَسْأَلَتَيْهِ (قَوْلُهُ: مَا إذَا نَوَتْ جَعْلَ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِطْلَاقُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ قَصْدُ الْعِوَضِيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَتْ التَّعْلِيقَ بِأَنْ أَرَادَتْ بِالصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعْنَى إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي تِلْكَ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَاهُ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ بَلْ يَنْبَغِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا بِأَنَّ مَا أَتَتْ بِهِ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ مِنْهُ أَيْضًا كَمَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْعِوَضِ، وَلَمْ يَنْوِهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ الْمُقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ مَا ذُكِرَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُتَأَتٍّ فِي نَحْوِ قَوْلِهَا مَلَّكْتُك كَذَا عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي فَإِنَّ التَّمْلِيكَ كَالْإِبْرَاءِ فِي كَوْنِهِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الصِّيغَةِ الْمُعَاوَضَةُ، وَإِنْ تَضَمَّنَتْ التَّعْلِيقَ كَسَائِرِ صِيَغِ الْمُعَاوَضَةِ فَلَا تُحْمَلُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ إرَادَتِهِ فَتَأَمَّلْ وَانْصُفْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ) أَيْ بِعَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَإِنَّ شَرْطَ الرَّجْعِيَّةِ يَصْرِفُهَا عَنْ الْعِوَضِيَّةِ إلَى مُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَقَعْ إسْلَامٌ) يَنْبَغِي أَنَّهُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَوَافَقَ السُّبْكِيَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَطْلُوبِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) هِيَ، أَوْ قَالَ قَبِلْت الْإِبْرَاءَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ بَعْدَ تَلَفُّظِهِ بِمَا ذُكِرَ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهَا وَلَا يَكْفِي مَا جَرَى مِنْهَا

وَفِي الثَّانِيَةِ مَا إذَا قَالَ قَبِلْت بِذَلِكَ وَنَوَى بِهِ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَةِ الْإِبْرَاءِ، وَإِلَّا فَالْتِزَامُ الطَّلَاقِ بِغَيْرِ لَفْظٍ صَرِيحٍ فِيهِ وَلَا كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ لَا يُوقِعُهُ وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأُولَى فِي صُورَةِ بَذْلِهَا الْمَذْكُورَةِ إنْ قُلْنَا فِيمَا إذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا أَنَّ الْبَذْلَ يَصِحُّ كَوْنُهُ كِنَايَةً فِي الْإِبْرَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْيَانِ لَا غَيْرُ؛ إذْ حَقِيقَةُ الْبَذْلِ الْإِعْطَاءُ، وَحَقِيقَةُ الْإِبْرَاءِ الْإِسْقَاطُ، وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِأَحَدِهِمَا الْآخَرُ فَإِنْ قُلْت الْإِبْرَاءُ تَمْلِيكٌ لَا إسْقَاطٌ فَصَحَّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ فِيهِ.
قُلْت: كَوْنُهُ تَمْلِيكًا إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ لَهُ لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَلَا بِأَنَّهُ إسْقَاطٌ؛ لِأَنَّ لَهُمْ فُرُوعًا رَاعَوْا فِيهَا الْأَوَّلَ وَفُرُوعًا رَاعَوْا فِيهَا الثَّانِيَ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ أَكْثَرَ أَطْلَقَ كَثِيرُونَ عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ فَمَلْحَظُ ذَيْنِك لَيْسَ النَّظَرَ لِمَدْلُولِ اللَّفْظِ بَلْ لِمُدْرَكِ مَا يَسْتَعْمِلُ فِيهِ، وَأَمَّا مَدْلُولُهُ الْأَصْلِيُّ فَهُوَ الْإِسْقَاطُ لَا غَيْرُ فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ، فَأَتَتْ بِلَفْظِ الْبَذْلِ لَمْ يَكْفِ، وَإِنْ نَوَتْهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ قَالَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَغَيْرُهُ وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ؛ وَلِذَا قِيلَ: إنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلدَّيْنِ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَذْلَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَعْيَانِ لَا غَيْرُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ: بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي، وَهُوَ دَيْنٌ فَطَلَّقَ، وَلَمْ يَنْوِيَا جَعْلَ مِثْلِهِ عِوَضًا لِلطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تُبْرِئَهُ؛ لِأَنَّ الْبَذْلَ غَيْرُ الْبَرَاءَةِ، فَكَانَ كَلَامُهُ تَعْلِيقًا مُبْتَدَأً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَقَعُ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَمَا بَعْدَهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ لِلَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ لِغَيْرِ مُوجِبٍ، وَالنَّظَائِرُ الَّتِي اسْتَشْهَدَ بِهَا لَا تَشْهَدُ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْمُتَأَمِّلِ أَمَّا إذَا نَوَيَا جَعْلَ مِثْلِهِ عِوَضًا فَيَقَعُ بَائِنًا إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَبِمَهْرِ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَعَلَاهُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَا دَامَ دَيْنًا لَا يَقْبَلُ الْعِوَضِيَّةَ، وَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ فِيهِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَالنَّذْرُ لَهُ بِالْمَهْرِ فِي إنْ أَبْرَأْتنِي مَرَّ حُكْمُهُ وَالْأَوْجَهُ فِي إنْ نَذَرْت لِي بِكَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَذَرَتْ

[حاشية الشرواني]

إلَيْهِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَفِي كَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ نَظَرٌ بَلْ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَوْ سَلَّمَ فَإِنَّمَا فِيهِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ لَا تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ مَا إذَا إلَخْ) مُتَّجِهٌ جِدًّا إلَّا قَوْلَهُ فِي مُقَابَلَةِ إلَخْ عَلَى مَا حَرَّرْنَاهُ آنِفًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأَوْلَى إلَخْ) الَّذِي قَالَهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَلَفَّظَ بِهِ وَلَا يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ الْمَذْكُورَةِ قَبِلَتْ فَهَلَّا حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورَةِ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الْإِعْطَاءَ وَالْإِسْقَاطَ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِمَا بَلْ فِي لَفْظِ الْبَذْلِ هَلْ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ الصِّحَّةِ وَلَوْ مَجَازًا كَمَا فِي كُلِّ مَجَازٍ تَبَايَنَ مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ مَعَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ) أَيْ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ) قَدْ يَمْنَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ كَوْنُهُ تَمْلِيكًا وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ كَوْنُهُ إسْقَاطًا وَقَوْلُهُ الْأُولَى أَيْ الْفُرُوعُ الْمَرْعِيِّ فِيهَا التَّمْلِيكُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْإِبْرَاءِ (قَوْلُهُ فَمَلْحَظُ ذَيْنِك) أَيْ الرِّعَايَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ لِمُدْرَكِ مَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ، وَأَمَّا مَدْلُولُهُ الْحَقِيقِيُّ فَهُوَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْبَذْلِ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ يَقْتَضِي الْإِسْقَاطَ كَقَطْعِ تَعَلُّقِ الْبَاذِلِ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَطْعَ لَازِمٌ لِذَلِكَ الْبَذْلِ فَإِنَّ مَنْ بَذَلَ لِغَيْرِهِ وَأَعْطَاهُ فَقَدْ انْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ وَلَا مَجَازًا فَمَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْبَذْلَ (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: جَعَلَ مِثْلَهُ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَطَلَّقَ ع ش اهـ سم (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِرَدِّ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ جَعْلَ مِثْلِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: إنْ عُلِمَ) أَيْ الصَّدَاقُ قَدْرًا وَصِفَةً (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا الصَّدَاقَ (قَوْلُهُ: لَوْ جَعَلَاهُ) أَيْ الْعِوَضَ نَفْسَهُ أَيْ نَفْسَ الصَّدَاقِ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: مَرَّ حُكْمُهُ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ اهـ سم

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَوَّلًا لِعَدَمِ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِهِ لِتَضَمُّنِهِ تَعْلِيقَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا إذَا نَوَاهُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَفِي كَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ نَظَرٌ بَلْ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ وَلَوْ سُلِّمَ فَإِنَّمَا فِيهِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ لَا تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ.
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي مَا ذَكَرْته فِي الْأُولَى فِي صُورَةِ بَذْلِهَا إلَخْ) الَّذِي قَالَهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ وَلَا يَحْتَمِلَ الْحَمْلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ الْمَذْكُورَةِ قَبِلْت فَهَلَّا حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الْإِعْطَاءَ وَالْإِسْقَاطَ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِمَا بَلْ فِي لَفْظِ الْبَذْلِ هَلْ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ الصِّحَّةِ وَلَوْ مَجَازًا كَمَا فِي كُلِّ مَجَازٍ تَبَايَنَ مَعْنَاهُ الْمَجَازِيُّ مَعَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّهُ مَدْلُولُ لَفْظِهِ) قَدْ يُمْنَعُ (قَوْلُهُ فَهُوَ الْإِسْقَاطُ) قَدْ يَمْنَعُ (قَوْلُهُ: فَتَمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا) هَذَا مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْبَذْلِ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ يَقْتَضِي الْإِسْقَاطَ كَقَطْعِ تَعَلُّقِ الْبَاذِلِ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَطْعَ لَازِمٌ لِذَلِكَ الْبَذْلِ فَإِنَّ مَنْ بَذَلَ لِغَيْرِهِ وَأَعْطَاهُ فَقَدْ انْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ بِذَلِكَ الْمَبْذُولِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يَفِدْ، أَوْ مَجَازًا فَمَمْنُوعٌ لَكِنَّهُ يَتَّجِهُ تَوْجِيهُ عَدَمِ الْكِفَايَةِ بِأَنْ يُرَاعَى فِي التَّعْلِيقَاتِ الْأَلْفَاظُ وَلَا يُكْتَفَى بِمَعَانِيهَا كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةً لَمْ يُفِدْ، أَوْ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَطَلَّقَ ش (قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَالَ) أَيْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي (قَوْلُهُ مَرَّ حُكْمُهُ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ

لَهُ بِهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا وَكَوْنُ النَّذْرِ قُرْبَةً لَا يُنَافِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي مُقَابَلَتِهِ؛ إذْ الْإِبْرَاءُ قُرْبَةٌ أَيْضًا

(فَصْلٌ) فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ، وَمَا يَتْبَعُهَا لَوْ (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك) كَذَا (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (وَلِي عَلَيْك كَذَا) ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَ هَذَا عَكْسُهُ كَعَلَيْك كَذَا وَأَنْتِ طَالِقٌ وَتَوَهُّمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ (وَلَمْ يَسْبِقْ طَلَبُهَا بِمَالٍ وَقَعَ رَجْعِيًّا قَبِلَتْ أَمْ لَا وَلَا مَالَ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ مَجَّانًا ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا كَذَا بِذِكْرِ جُمْلَةٍ خَبَرِيَّةٍ مَعْطُوفَةٍ عَلَى جُمْلَةِ الطَّلَاقِ غَيْرِ صَالِحَةٍ لِلشَّرْطِيَّةِ، أَوْ الْعِوَضِيَّةِ فَلَمْ يَلْزَمْهَا لِوُقُوعِهَا مُلْغَاةً فِي نَفْسِهَا، وَفَارَقَ قَوْلَهَا طَلِّقْنِي، وَعَلَيَّ أَوْ لَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ فَأَجَابَهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا بِالْأَلِفِ بِأَنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهَا مِنْ عَقْدِ الْخُلْعِ هُوَ الِالْتِزَامُ فَحُمِلَ لَفْظُهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْفَرِدُ بِالطَّلَاقِ، فَإِذَا خَلَا لَفْظُهُ عَنْ صِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ حُمِلَ لَفْظُهُ عَلَى مَا يَنْفَرِدُ بِهِ نَعَمْ إنْ شَاعَ عُرْفًا أَنَّ ذَلِكَ لِلشَّرْطِ كَعَلَيَّ صَارَ مِثْلَهُ أَيْ إنْ قَصَدَ بِهِ، وَلَيْسَ مِمَّا تَعَارَضَ فِيهِ مَدْلُولَانِ لُغَوِيٌّ وَعُرْفِيٌّ حَتَّى يُقَدَّمَ اللُّغَوِيُّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي لَفْظٍ شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ فَقَبِلَتْ إرَادَتُهُ لَهُ، وَذَاكَ فِي تَعَارُضِ الْمَدْلُولَيْنِ وَلَا إرَادَةَ فَقَدَّمَ الْأَقْوَى، وَهُوَ اللُّغَوِيُّ فَإِنْ قُلْت: هَلْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُ إطْلَاقِ الْمُتَوَلِّي أَنَّ الِاشْتِهَارَ هُنَا جَعْلُهُ صَرِيحًا فَلَا يَحْتَاجُ لِقَصْدٍ.
قُلْت نَعَمْ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الِاشْتِهَارِ لَا يَلْحَقُ الْكِنَايَةَ بِالصَّرِيحِ إنَّمَا هُوَ فِي الْكِنَايَاتِ الْمُوقَعَةِ أَمَّا الْأَلْفَاظُ الْمُلْزِمَةُ فَيَكْفِي فِي صَرَاحَتِهَا الِاشْتِهَارُ أَلَا تَرَى أَنَّ بِعْتُك بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ يَكُونُ صَرِيحًا فِيهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِتَأْثِيرِ الِاشْتِهَارِ فِيهِ فَانْدَفَعَ بِمَا قَرَّرْته أَوَّلًا اسْتِشْكَالُ هَذَا بِقَوْلِهِمْ إذَا تَعَارَضَ مَدْلُولَانِ لُغَوِيٌّ وَعُرْفِيٌّ قُدِّمَ اللُّغَوِيُّ وَآخِرًا قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ: إنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الصَّرَاحَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الِاشْتِهَارِ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ وَاشْتُهِرَ فِي الثَّمَنِيَّةِ صَحَّ الْبَيْعُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ فِيمَنْ قَالَ: أَبْرِئِينِي وَأَنْتِ طَالِقٌ، وَقَصَدَ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ بِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا أَيْ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ وَتَبَادُرِ التَّعْلِيقِ مِنْهُ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ: إذْ الْإِبْرَاءُ إلَخْ) أَيْ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِ فَكَذَا يَقَعُ فِي مُقَابَلَةِ النَّذْرِ

[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ وَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْخُلْع]

(فَصْلٌ) فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَلْفَاظِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ أَعْطِنِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَأَفْتَى (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْقَعَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ قَصَدَهُ بِهِ (قَوْلُهُ: أَوْقَعَ الطَّلَاقَ مَجَّانًا إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَخْبَرَ أَنَّ إلَخْ ثُمَّ أَوْقَعَ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُلْزِمْهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ وَقَوْلُهُ لِوُقُوعِهَا أَيْ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا يَنْفَرِدُ بِهِ) أَيْ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَ الزَّوْجِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: كَعَلَى) أَيْ كَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: صَارَ مِثْلَهُ) أَيْ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ قَصَدَهُ بِهِ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الشُّيُوعِ لَا يُصَيِّرُهُ صَرِيحًا فِي الشَّرْطِ وَحِينَئِذٍ فَالْفَرْقُ بَيْنَ حَالَةِ الشُّيُوعِ وَعَدَمِهَا أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت إلَخْ حَيْثُ شَاعَ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُشِعْ اهـ ع ش زَادَ سم قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَنْدَفِعَ اسْتِشْكَالُهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ مِمَّا تَعَارَضَ إلَخْ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا التَّقْيِيدُ لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُهِمَّاتِ بَحَثَهُ بَعْدَ أَنْ اسْتَشْكَلَ إطْلَاقَ الشَّيْخَيْنِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ مُنَافٍ لِمَا قَرَّرَاهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ تَقْدِيمِ اللُّغَةِ عَلَى الْعُرْفِ اهـ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يُقَدَّمَ اللُّغَوِيُّ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهَا مَالٌ.
(قَوْلُهُ: وَذَاكَ) أَيْ تَقْدِيمُ اللُّغَوِيِّ (قَوْلُهُ: وَلَا إرَادَةٌ) هَذَا يَقْتَضِي تَقْيِيدَ تَقْدِيمِ اللُّغَوِيِّ فِي مَسْأَلَةِ تَعَارُضِ الْمَدْلُولَيْنِ بِمَا إذَا لَمْ يَرِدْ غَيْرَهُ اهـ سم أَيْ الْمَشْهُورُ وَإِرَادَتُهُ مِنْ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ إطْلَاقِ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّ الِاشْتِهَارَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّ الِاشْتِهَارَ) أَيْ اشْتِهَارَ قَوْلِ الزَّوْجِ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك كَذَا وَنَحْوُهُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ (قَوْلُهُ الْمَوْقِعَةِ) أَيْ لِلطَّلَاقِ مَثَلًا (قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ بِعْتُك إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ لَيْسَ الدَّلَالَةُ فِي هَذَا عَلَى الْإِلْزَامِ بِالِاشْتِهَارِ لِظُهُورِ أَنَّ الْإِلْزَامَ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَأَثَرُ الِاشْتِهَارِ لَيْسَ إلَّا تَفْسِيرَ نَوْعِ ذَلِكَ اللَّازِمِ بِذَلِكَ اللَّفْظِ لَا أَصْلُ الْإِلْزَامِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِمَا قَرَّرْته أَوَّلًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا شَاعَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَآخِرًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الِاشْتِهَارِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا قَرَّرَهُ آخِرًا (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَصْدُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَصْدِ التَّعْلِيقِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِي الْمَتْنِ، أَوْ قَوْلُهُ: مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَصَرِيحِ ع ش الثَّانِي عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا أَيْ فَإِنْ أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً طَلَقَتْ، وَإِلَّا فَلَا وَيُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي قَصْدِ التَّعْلِيقِ لِاشْتِهَارِ مِثْلِ ذَلِكَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَصْلٌ) فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ لِلْعِوَضِ، وَمَا يَتْبَعُهَا (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ مَجَّانًا ثُمَّ أَخْبَرَ إلَخْ) ، أَوْ أَخْبَرَ ثُمَّ أَوْقَعَ (قَوْلُهُ: أَوْ الْعِوَضِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ حَيْثُ لَمْ تَصْلُحْ لِلْعِوَضِيَّةِ نَافَى قَوْلَهُ الْآتِيَ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إلَخْ إذَا إرَادَةُ الشَّيْءِ بِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ لَا اعْتِبَارَ بِهَا إلَّا أَنْ يُرَادَ عَدَمُ الصَّلَاحِيَّةِ بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ قَصَدَهُ بِهِ) قَدْ يُعَكَّرُ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَصْدِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ مَعَهُ لِلِاشْتِهَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعَ الِاشْتِهَارِ يَكْفِي الْقَصْدُ، وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ، وَأَمَّا أَنَّ هَذَا فِي قَصْدِ الشَّرْطِ وَذَاكَ فِي قَصْدِ مَعْنَى بِكَذَا فَلَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْمَعْنَى، أَوْ الْحُكْمِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَيْ إنْ قَصَدَهُ) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَنْدَفِعَ اسْتِشْكَالُهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ مِمَّا تَعَارَضَ إلَخْ وَسَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلَا إرَادَةَ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي تَقْيِيدَ تَقْدِيمِ اللُّغَوِيِّ فِي مَسْأَلَةِ تَعَارُضِ الْمَدْلُولَيْنِ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ بِعْتُك بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ لَا دَلَالَةَ فِي هَذَا عَلَى الِالْتِزَامِ بِالِاشْتِهَارِ لِظُهُورِ أَنَّ الْإِلْزَامَ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَأَثَرُ الِاشْتِهَارِ لَيْسَ إلَّا تَفْسِيرُ نَوْعِ ذَلِكَ اللَّازِمِ بِذَلِكَ اللَّفْظِ لَا أَصْلُ الْإِلْزَامِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: وَآخِرًا قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا قَرَّرَهُ أَوَّلًا حَاصِلُهُ أَنَّ الدَّافِعَ اعْتِبَارُ قَيْدِ الْإِرَادَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي تَعَارُضِ الْمَدْلُولَيْنِ وَلَا إرَادَةَ وَقَدْ بَيَّنَ عَدَمَ الْحَاجَةِ إلَى هَذَا الْقَيْدِ فِي جَوَابِ

وَمِثْلُهُ أَعْطِينِي أَلْفًا وَأَنْتِ طَالِقٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ الْوُقُوعَ بِهِ بَائِنًا كَرُدَّ عَبْدِي وَأُعْطِيك أَلْفًا يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ الْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا مُلْتَزِمٌ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا مُلْزَمٌ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا أَمَّا إذَا سَبَقَ طَلَبُهَا بِمَالٍ فَيَأْتِي (فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ مَا يُرَادُ بِطَلَّقْتُك بِكَذَا) ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ (وَصَدَّقَتْهُ) وَقَبِلَتْ (فَكَهُوَ) لُغَةٌ قَلِيلَةٌ أَيْ فَكَمَا لَوْ قَالَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَعَلَيْك كَذَا عِوَضًا أَمَّا إذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ وَقَبِلَتْ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ إنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهَا لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا.
وَأَمَّا إذَا لَمْ تَقْبَلْ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ إنْ صَدَّقَتْهُ، أَوْ كَذَّبْته وَحَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْإِرَادَةِ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُرِدْهُ، وَمَرَّ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ عَدَمَ قَبُولِ إرَادَتِهِ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهَا إذْ الْوَاوُ تَحْتَمِلُ الْحَالَ فَيَتَقَيَّدُ الطَّلَاقُ بِحَالَةِ إلْزَامِهِ إيَّاهَا بِالْعِوَضِ فَحَيْثُ لَا إلْزَامَ لَا طَلَاقَ قَالَ: وَهَذَا فِي الظَّاهِرِ أَمَّا بَاطِنًا فَلَا وُقُوعَ اهـ وَيُجَابُ عَنْ إشْكَالِهِ بِأَنَّ الْعَطْفَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ أَظْهَرُ فَقَدَّمُوهُ عَلَى الْحَالِيَّةِ نَعَمْ لَوْ كَانَ نَحْوِيًّا وَقَصَدَهَا لَمْ يَبْعُدْ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ (وَإِنْ سَبَقَ)

[حاشية الشرواني]

فِي التَّعْلِيقِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى دَعْوَى الْغَلَبَةِ وَالتَّبَادُرِ الْمَذْكُورَيْنِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ وَالْأَوْفَقُ بِتِلْكَ الدَّعْوَى إطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ أَعْطِنِي) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ وَصَوَابُهُ أَعْطِينِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ) أَيْ عَنْ قَصْدِ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إذَا صَلَحَ لِلِالْتِزَامِ صَلَحَ لِلْإِلْزَامِ سم أَقُولُ: يَدُلُّ لِلْمُقَدَّمَةِ الْمَمْنُوعَةِ مَا تَقَرَّرَ هُنَا فِي صُدُورِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ، أَوْ مِنْهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْإِلْزَامُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إنْ ضَمِنَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لُغَةٌ قَلِيلَةٌ) أَيْ جَرُّ الضَّمِيرِ بِالْكَافِ لُغَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ) أَيْ طَلَّقْتُك بِكَذَا (قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا) الْأَوْلَى وَحَلَفَ لَزِمَهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ يَمِينَ الرَّدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ إلَخْ) إنْ كَانَ بَعْدَ رَدِّهَا الْيَمِين إلَيْهِ وَنُكُولِهِ فَوَاضِحٌ لَكِنْ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ التَّعْلِيلُ بِالنُّكُولِ، وَإِنْ كَانَ نَفَى الْحَلِفَ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ، وَبِهِ تُصَرِّحُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ يَمِينِهِ يَمِينَ رَدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقَعَ إلَخْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدَ وَلَا حَلِفَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ اهـ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ مَقْصُودَهُ وَلَا حَلِفَ عَلَيْهَا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ؛ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ تَوَجُّهَ الْحَلِفِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ حَتَّى يُصَرِّحَ بِنَفْيِهِ وَلَكِنْ لَا يَتَأَتَّى تَصْحِيحُ عِبَارَتِهِ إلَّا بِهَذَا فَتَعَيَّنَ لِصِحَّةِ الْعِبَارَةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ، وَإِلَّا تُصَدِّقْهُ، وَلَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ وَلَا حَلِفَ أَيْ مِنْهَا اهـ لَا قَوْلُ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَا حَلَفَ) أَيْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ اهـ فَيُرَدُّ إشْكَالُ سم بِالتَّكْرَارِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا فِيمَا إذَا كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً إلَخْ اهـ أَيْ وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ: فَلَا وُقُوعَ) أَيْ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم، وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ) أَيْ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ وَعَلَيْك كَذَا الْمَذْكُورَةُ يَبْعُدُ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ (قَوْلُهُ: أَظْهَرُ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: نَحْوِيًّا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ نَحْوِيًّا كَوْنُهُ عَارِفًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا عَدَاهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَقَصَدَهَا) أَيْ الْحَالِيَّةَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

السُّؤَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِمَا بَنَى عَلَيْهِ دَفْعَ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَيْ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى دَعْوَى الْغَلَبَةِ وَالتَّبَادُرِ الْمَذْكُورَيْنِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ وَالْأَوْفَقُ بِتِلْكَ الدَّعْوَى إطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ) أَيْ عَنْ قَصْدِ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إذَا صَلَحَ لِلِالْتِزَامِ صَلَحَ لِلْإِلْزَامِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ كَنَظِيرِهِ فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ فَكِنَايَةٌ فِي الْبَيْعِ اهـ وَقَدْ يُشْكِلُ كَوْنُهُ كِنَايَةً بِقَوْلِهِ الْآتِي، وَإِنْ سَبَقَ بَانَتْ بِالْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَعَ السَّبْقِ الْمَذْكُورِ لَا يَحْتَاجُ لِلْقَصْدِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ كَانَ كِنَايَةً احْتَاجَ إلَّا أَنْ يُجَابَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ رُدَّ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْكِنَايَةَ فِي الْإِلْزَامِ تَصْرِيحٌ صَرِيحَةٌ فِيهِ بِالْقَرِينَةِ كَالسَّبْقِ الْمَذْكُورِ كَمَا فِي الِاشْتِهَارِ.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا لَوْ قَالَهُ) أَيْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا (قَوْلُهُ: إنْ صَدَّقَتْهُ) أَيْ فِي تِلْكَ الْإِرَادَةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَحْلِفْ فَانْظُرْ وَلَا حَلِفَ أَيْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدُ وَلَا حَلِفَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ: إمَّا بَاطِنًا فَلَا) أَيْ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَظْهَرُ) فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ سَبَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا لَمْ يَسْبِقْ طَلَبُهَا بِعِوَضٍ، وَإِلَّا فَإِنْ أَبْهَمَتْهُ كَطَلِّقْنِي بِعِوَضٍ فَإِنْ أَجَابَ بِمُعَيَّنٍ كَطَلَّقْتُك وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ فَمُبْتَدِئٌ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ، أَوْ بِمُبْهَمٍ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ عَيَّنَتْهُ فَأَجَابَ بِذِكْرِهِ وَقَعَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَعَ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي فَمَعَ ذِكْرِهِ أَوْلَى فَإِنْ ادَّعَى قَصْدَ الِابْتِدَاءِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، أَوْ قَصَدَ الْجَوَابَ وَكَذَّبَتْهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِنَفْيِ الْعِوَضِ وَلَا رَجْعَةَ اهـ بِحُرُوفِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ آخِرًا فَيَقَعُ رَجْعِيًّا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِيمَا إذَا أَبْهَمَتْ وَأَجَابَ بِمُعَيَّنٍ أَنَّهَا إنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ مَعَ أَنَّهُ مُبْتَدِئٌ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعَ سَبْقِ سُؤَالِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ ابْتِدَائِيَّتَهُ هُنَا إنَّمَا ثَبَتَ بِيَمِينِهِ، وَفِي السَّابِقِ مَحْكُومٌ بِهَا شَرْعًا فَلِمَ كَانَ رَجْعِيًّا هُنَا وَبَائِنَا ثَمَّ إنْ قَبِلَتْ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ فِي السَّابِقِ أَنَّهُ مُبْتَدِئٌ وَعَبَّرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِيهِ بِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ إيجَابٍ صَحِيحٍ كَقَوْلِهِ عَلَى أَلْفٍ اهـ. وَلَا يَخْفَى تَوَجُّهُ هَذَا الْإِشْكَالِ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الصُّورَتَيْنِ عَلَى وَفْقِ مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ

ذَلِكَ طَلَبَهَا بِمَالٍ، وَقَصَدَ جَوَابَهَا، أَوْ أَطْلَقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بَانَتْ بِالْمَذْكُورِ) فِي كَلَامِهَا إنْ عَيَّنَتْهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَذَفَ وَعَلَيْك لَزِمَ فَمَعَ ذِكْرِهَا، أَوْلَى فَإِذَا أَبْهَمَتْهُ وَعَيَّنَهُ فَهُوَ كَالِابْتِدَاءِ بِ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِالْأَلْفِ، وَإِلَّا فَلَا طَلَاقَ، وَإِنْ أَبْهَمَهُ أَيْضًا، أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى طَلَّقْتُك بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَمَّا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ وَحَلَفَ حَيْثُ لَمْ تُصَدِّقْهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، وَكَذَا فِي كُلِّ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ، وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك كَذَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَطَلَّقْتُك بِكَذَا فَإِذَا قَبِلَتْ) فَوْرًا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ بِنَحْوِ قَبِلْت، أَوْ ضَمِنْت (بَانَتْ وَوَجَبَ الْمَالُ) ؛ لِأَنَّ عَلَى لِلشَّرْطِ فَإِذَا قَبِلَتْ طَلَقَتْ وَدَعْوَى أَنَّ الشَّرْطَ فِي الطَّلَاقِ يَلْغُو إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَضَايَاهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ عَلَيْك يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا قَرِينَةَ هُنَا عَلَى الْمُعَاوَضَةِ بِوَجْهٍ

(وَإِنْ قَالَ: إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ) ، أَوْ عَكَسَ (فَضَمِنَتْ) بِلَفْظِ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَبُحِثَ إلْحَاقُ مُرَادِفِهِ بِهِ، وَهُوَ الْتَزَمْت (فِي الْفَوْرِ) أَيْ مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ (بَانَتْ

[حاشية الشرواني]

اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) مَفْعُولُ سَبَقَ وَطَلَبُهَا فَاعِلُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَقَصَدَ جَوَابَهَا) أَيْ وَصَدَّقَتْهُ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِنَفْيِ الْعِوَضِ وَلَا رَجْعَةَ اهـ سم عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَقَصْدِ الْجَوَابِ فَيَجْرِي فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا (قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) يَعْنِي لَمْ يَقْصِدْ جَوَابَهَا وَلَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَيْك) أَيْ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَمَعَ ذِكْرِهَا) أَيْ لَفْظَةِ وَعَلَيْك كَذَا.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَبْهَمَتْهُ وَعَيَّنَهُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ عَيَّنَتْهُ وَأَبْهَمَ هُوَ كَطَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ طَلَّقْتُك بِمَالٍ مَثَلًا فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَعَكْسِهِ بِجَامِعِ الْمُخَالَفَةِ بِالتَّعْيِينِ وَالْإِبْهَامِ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَلَا وُقُوعَ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَذْكُورُ أَقُولُ: الِاحْتِمَالُ الْمَذْكُورُ مُتَعَيِّنٌ اهـ. (قَوْلُهُ: مَا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَصَدَ جَوَابَهَا، أَوْ أَطْلَقَ الْمُعْتَبَرَ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَعْنِي مُوَافَقَتَهُمَا فِي التَّعْيِينِ، أَوْ الْإِبْهَامِ وَمُخَالَفَتَهُمَا بِهِمَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْبَيْنُونَةِ فِيمَا إذَا سَبَقَ طَلَبُهَا إذَا قَصَدَ جَوَابَهَا فَإِنْ قَالَ قَصَدْت ابْتِدَاءَ الطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ قَالَ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ سَكَتَ عَنْ التَّفْسِيرِ أَيْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ جَوَابًا اهـ. (قَوْلُهُ: فَيَقَعُ رَجْعِيًّا) مُعْتَمَدٌ خِلَافًا لِسُمِّ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَحَلَفَ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: قَصَدْت الِابْتِدَاءَ وَلَهَا تَحْلِيفُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَيْ قَبُولُ قَوْلِهِ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْتِمَاسِهَا وَإِجَابَتِهَا فَوْرًا خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ ثُمَّ رَأَيْت لَهُ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ أَنَّ وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَاطِنِ أَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَيَقَعُ بَائِنًا قَالَ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ الْوَجْهُ اللَّائِقُ بِمَنْصِبِهِ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ تَابَعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَظْفَرُوا بِمَا حَقَّقَهُ بَعْدُ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: فَوْرًا إلَى قَوْلَهُ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَدَعْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ عَلَى لِلشَّرْطِ فَجُعِلَ كَوْنُهُ عَلَيْهَا شَرْطًا فَإِذَا ضَمِنَتْهُ طَلَقَتْ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ فِي الطَّلَاقِ يَلْغُو إلَخْ فَإِذًا تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَ فِيهَا خِلَافٌ مُحَقَّقٌ؛ لِأَنَّ الْغَزَالِيَّ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَقُولُ: ذَهَبَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ إلَى أَنَّ الطَّلَاقَ فِيمَا ذُكِرَ رَجْعِيٌّ وَلَا مَالَ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ لَيْسَ مِنْ قَضَايَاهُ وَكُلُّ طَلَاقٍ كَذَلِكَ يَلْغَى فِيهِ الشَّرْطُ فَحَاصِلُ رَدِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْعُ كُلِّيَّةِ الْكُبْرَى وَأَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الْمُقَدَّمَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يُؤْذِنُ بِالْمُعَاوَضَةِ كَمَا فِي الْمُثُلِ الَّتِي مَثَّلَ بِهَا حُجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَمِنْهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ عَلَيْك اهـ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم هَذَا الرَّدُّ لِخُصُوصِ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَالْمُدَّعَى قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ تَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مُعَاوَضَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَيْك) تَأَمَّلْ هَلْ هُوَ مِنْ زِيَادَةِ النَّاسِخِ، أَوْ بِمَعْنَى بَعْدَك كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ؛ إذْ تَزَوُّجُهُ بَعْدَ طَلَاقِهَا لَيْسَ تَزَوُّجًا عَلَيْهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي التَّأَذِّي (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ عَلَيْك

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكَسَ) أَيْ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَضَمِنَتْ) أَيْ الْتَزَمَتْ لَهُ الْأَلْفَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلْحَاقَ مُرَادِفِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ (تَنْبِيهٌ) هَلْ يَكْفِي مُرَادِفُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْأُولَى بِقَوْلِهِ فَإِذَا أَبْهَمَتْ وَعَيَّنَهُ هُوَ إلَخْ وَالثَّانِيَةُ بِقَوْلِهِ بَيَانًا لِمُحْتَرَزِ مَا قَيَّدَ بِهِ الْمَتْنُ الْمَفْرُوضُ فِيمَا إذَا تَوَافَقَا فِي التَّعْيِينِ بِقَوْلِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ قَبْلُ وَقَصَدَ جَوَابَهَا، أَوْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) مَفْعُولٌ وَطَلَبُهَا فَاعِلٌ (قَوْلُهُ: فَإِذَا أَبْهَمَتْهُ وَعَيَّنَهُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ عَيَّنَتْهُ وَأَبْهَمَ هُوَ كَطَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ طَلَّقْتُك بِمَالٍ مَثَلًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَعَكْسِهِ بِجَامِعِ الْمُخَالَفَةِ بِالتَّعْيِينِ وَالْإِبْهَامِ (قَوْلُهُ: وَحَلَفَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: قَصَدْت الِابْتِدَاءَ وَلَهَا تَحْلِيفُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَيْ قَبُولُ قَوْلِهِ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْتِمَاسِهَا وَإِجَابَتِهَا فَوْرًا خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ ثُمَّ رَأَيْت لَهُ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ أَنَّ وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَاطِنِ أَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَيَقَعُ بَائِنًا قَالَ، وَمَا ذُكِرَ هُنَا هُوَ الْوَجْهُ اللَّائِقُ بِمَنْصِبِهِ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ تَابَعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَظْفَرُوا بِمَا حَقَّقَهُ بَعْدُ اهـ. (قَوْلُهُ: يُرَدُّ إلَخْ) هَذَا الرَّدُّ لِخُصُوصِ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ

وَلَزِمَهَا الْأَلْفُ) لِوُجُودِ الْعَقْدِ الْمُقْتَضِي لِلْإِلْزَامِ إيجَابًا وَقَبُولًا وَشَرْطًا، وَخَرَجَ بِلَفْظِ الضَّمَانِ غَيْرُهُ كَقَبِلْت، أَوْ شِئْت، أَوْ رَضِيت فَلَا طَلَاقَ وَلَا مَالَ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَتْهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ، وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَلَى كَذَا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت كَانَ ابْتِدَاءً مِنْهُ فَلَا يَقَعُ إلَّا إنْ شَاءَتْ وَلَا مَالَ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ قَالَ مَتَى ضَمِنْت) لِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَتَى ضَمِنَتْ بِلَفْظِ الضَّمَانِ وَمُرَادِفِهِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا غَيْرُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ (طَلَقَتْ) ؛ لِأَنَّ مَتَى لِلتَّرَاخِي وَلَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا مَرَّ (وَإِنْ ضَمِنَتْ دُونَ أَلْفٍ لَمْ تَطْلُقْ) لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (وَلَوْ ضَمِنَتْ أَلْفَيْنِ طَلَقَتْ) بِأَلْفٍ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فِي ضِمْنِهِمَا بِخِلَافِ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ تَقْتَضِي التَّوَافُقَ كَمَا مَرَّ وَإِذَا قَبَضَ الْأَلْفَ الزَّائِدَةَ فَهِيَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ.
(وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ) فِي مَجَالِسِ التَّوَاجُبِ كَمَا اقْتَضَتْهُ الْفَاءُ (طَلُقَتْ وَضَمِنْت، أَوْ عَكْسَهُ) أَيْ ضَمِنْت وَطَلُقَتْ (بَانَتْ بِأَلْفٍ) ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ (وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا) بِأَنْ ضَمِنَتْ، وَلَمْ تَطْلُقْ، أَوْ عَكْسُهُ (فَلَا) طَلَاقَ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا مَرَّ فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ، وَلَا الْتِزَامَ الْمُبْتَدَأِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالنَّذْرِ بَلْ الْتِزَامٌ بِقَبُولٍ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَلَزِمَ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ عَكْسُهُ، وَهُوَ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَدْ مَلَّكْتُك أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك

[حاشية الشرواني]

الضَّمَانِ كَالِالْتِزَامِ، أَوْ لَا الْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ قَالَ شَيْخُنَا، وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْعَقْدِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْعَقْدِ وَالضَّمِيرُ لِلطَّلَاقِ، أَوْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: بِلَفْظِ الضَّمَانِ) يَنْبَغِي، أَوْ مُرَادِفُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ الْبَحْثَ سَابِقًا وَجَزَمَ بِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي مَتَى ضَمِنْت اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي إلَخْ) وَيَقَعُ كَثِيرًا أَنَّهُ يَقُولُ لَهَا عِنْدَ الْخِصَامِ أَبْرِئِينِي وَأَنَا أُطَلِّقُك، أَوْ تَقُولُ هِيَ لَهُ ابْتِدَاءً أَبْرَأْتُك، أَوْ أَبْرَأَك اللَّهُ فَيَقُولُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ، وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ فِيهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا وَأَنَّهُ يُدَيَّنُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت إنْ صَحَّتْ بَرَاءَتُك اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ شَاءَتْ) أَيْ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمُرَادِفُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَوَقَعَ لِشَارِحِ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ وَأَبْهَمَهُ تَأَدُّبًا فَإِنَّهُ وَقَعَ لَهُ هُنَا مَا نَصُّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَبُولُ لَفْظًا كَمَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ انْتَهَى أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْطَاءِ فَاقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ بِفِعْلِ الْإِعْطَاءِ مَعَ أَنَّ مَنْصُوصَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ خِلَافُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ يَعْنِي لَا يُشْتَرَطُ مَعَ قَوْلِهَا ضَمِنْت بَلْ يَكْفِي ضَمِنْت نَظَرًا لِلتَّعْلِيقِ فَلَا يَكْفِي قَبِلْت وَحْدَهُ وَلَا غَيْرُ الضَّمَانِ كَالْإِعْطَاءِ نَعَمْ يَكْفِي مُرَادِفُهُ كَالِالْتِزَامِ انْتَهَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَتَى) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَالٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ ضَمِنَتْ دُونَ أَلْفٍ تَطْلُقُ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) لَوْ نَقَصَتْ، أَوْ زَادَتْ فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا هُنَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ طَلَّقْتُك بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ تِلْكَ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ.
(قَوْلُهُ: فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّهُ فِي أَنَّ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ مَتَى فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا فَوْرِيَّةٌ بَلْ مَتَى طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ يَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِالْأَلْفِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ تُوَالِي اللَّفْظَيْنِ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ حَتَّى لَوْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ نَوْمٍ لَا يَضُرُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتْنِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ إلَخْ اعْتِبَارُ التَّوَالِي مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ فِي التَّعْلِيلِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ تَعَيُّنُ تَقَدُّمِ الضَّمَانِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَهُ وَالْمَشْرُوطُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَرْطِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِمَا) أَيْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ مُعَلَّقٌ عَلَى تَلَفُّظِهَا بِهِ وَبِالضَّمَانِ بِهَذَا الْمَعْنَى أَمَّا بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ فَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ هُوَ الضَّمَانُ وَتَطْلِيقُهَا نَفْسَهَا مُعَلَّقٌ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا إلَخْ) بَقِيَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمَارَّ فِي بَابِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ ضَمِنْت الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ اُتُّجِهَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ رَاجِعٍ لِلزَّوْجِ وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِبَرَاءَتِهَا مِنْ الْأَلْفِ بِإِبْرَائِهِ، أَوْ أَدَاءِ الْأَصِيلِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ ثُمَّ أَبْرَأهَا مِنْهَا، أَوْ أَدَّاهَا عَنْهَا أَحَدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وِفَاقًا لِ م ر اهـ سم وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ ضَمِنْت لِزَيْدٍ مَالَهُ عَلَى عَمْرٍو فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ فَهُوَ مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ فَإِنْ ضَمِنَتْ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي طَلَقَتْ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ رُجُوعِ الْعِوَضِ لِلزَّوْجِ، وَإِنْ لَمْ تَضْمَنْ فَلَا وُقُوعَ وَقَوْلُ سم؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ إلَخْ أَيْ: وَهُوَ الضَّمَانُ، وَإِنَّمَا كَانَ عِوَضًا لِصَيْرُورَةِ مَا ضَمِنَتْهُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ عَلَى ضَمَانِهِ لِلزَّوْجِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَتْ ضَمِنْت لَك وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى وَالْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ مُجَرَّدِ تَوَثُّقِهِ لَا عِوَضٌ مُغَايِرٌ لِدَيْنِهِ، وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي اهـ أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْوُقُوعَ بَائِنًا الَّذِي قَالَهُ الْمُحَشِّي سم وِفَاقًا م ر وَأَقَرَّهُ ع ش هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إنْ ضَمِنَتْ إلَخْ) وَحَقِيقَةُ الْعَكْسِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَالْمُدَّعَى قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ تَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مُعَاوَضَةٌ

(قَوْلُهُ: بِلَفْظِ الضَّمَانِ) كَذَا م ر وَقَوْلُهُ وَمُرَادِفُهُ أَسْقَطَهُ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا مَرَّ فِي بَابِهِ إلَخْ) بَقِيَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمَارَّ فِي بَابِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ ضَمِنْت الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ اُتُّجِهَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ رَاجِعٍ لِلزَّوْجِ وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِبَرَاءَتِهَا مِنْ الْأَلْفِ بِإِبْرَائِهِ، أَوْ أَدَاءِ الْأَصْلِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ ثُمَّ أَبْرَأهَا مِنْهَا، أَوْ أَدَّاهَا

وَاسْتُشْكِلَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ تَفْوِيضَ الطَّلَاقِ إلَيْهَا تَمْلِيكٌ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَيُجَابُ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَقُبِلَ التَّعْلِيقُ وَاغْتُفِرَ لِكَوْنِهِ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي وَنُوزِعَ فِي الْإِلْحَاقِ بِأَنَّ مَعْنَى الْأُولَى التَّنْجِيزُ أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ تَضْمَنُهُ لِي وَالثَّانِيَةِ التَّعْلِيقُ الْمَحْضُ، وَنَظِيرُهُ صِحَّةُ بِعْتُك إنْ شِئْت دُونَ إنْ شِئْت بِعْتُك اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَاتَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى مَرَّ فِي الْبَيْعِ لَا يَأْتِي هُنَا كَيْفَ وَالتَّعْلِيقُ ثَمَّ مُفْسِدٌ مُطْلَقًا إلَّا فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا، وَالتَّعْلِيقُ هُنَا غَيْرُ مُفْسِدٍ مُطْلَقًا فَاسْتَوَى تَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُهُ

(وَإِذَا عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَالِهِ) ، أَوْ إيتَائِهِ، أَوْ مَجِيئِهِ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا (فَوَضَعَتْهُ) ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَوْرًا فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى بِنَفْسِهَا، أَوْ بِوَكِيلِهَا مَعَ حُضُورِهَا مُخْتَارَةً قَاصِدَةً دَفْعَهُ عَنْ جِهَةِ التَّعْلِيقِ (بَيْنَ يَدَيْهِ) بِحَيْثُ يَعْلَمُ بِهِ

[حاشية الشرواني]

إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَطَلِّقِي نَفْسَك فَلَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِمَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِلْمَعْنَى وَإِشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ صِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِشْكَالَ مُتَأَتٍّ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَيُرْشِدُ إلَى عُمُومِهِ قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ وَنُوزِعَ إلَخْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ أَيْ الْمَتْنُ اهـ. (قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي فَصْلِ تَفْوِيضٍ إلَيْهَا ع ش (قَوْلُهُ: وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ؛ إذْ لَيْسَ كُلُّ مُعَاوَضَةٍ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ مُعَاوَضَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْبَلُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: فَقَبِلَ التَّعْلِيقَ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ مَعَ تَأَتِّي مَا ذُكِرَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ إشَارَةٌ إلَى جَوَابِ الْمُعَارَضَةِ بِمَا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا (قَوْلُهُ: بِإِنَّ مَعْنَى الْأُولَى) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ فِي الْحِلِّ مَلَّكْتهَا الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ تَضْمَنِيهِ لِي فَإِنَّ هَذَا مَعْنَى طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يَضُرُّ تَعْلِيقُهُ إنَّمَا هُوَ التَّمْلِيكُ لَا الطَّلَاقُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ) أَيْ بِالْعَكْسِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ إلَخْ) أَيْ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْإِلْحَاقِ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ فِيهِمَا لِاغْتِفَارِهِ بِكَوْنِهِ وَقَعَ تَابِعًا فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ وُجُودِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ وَاغْتِفَارُهُ لِمَا ذُكِرَ وَالْمُنَازَعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِي الْمُلْحَقِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُلْحَقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إلَّا فِي الْأُولَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيقُ هُنَا إلَخْ) أَيْ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا قَدَّمَهُ فِيهَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِعْطَاءِ مَالٍ) أَيْ مُتَمَوَّلٍ مَعْلُومٍ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش فَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ نَحْوِ حَبَّتَيْ بُرٍّ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِذَلِكَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ إيتَائِهِ، أَوْ مَجِيئِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ وَالْمَجِيءُ انْتَهَتْ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى إلْحَاقِ الْإِيتَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِيتَاءَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَوَرَدَ إطْلَاقُهُ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ فِي نَحْوِ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: 33] فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُكْمِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، وَأَمَّا الْمَجِيءُ فَالْحُكْمُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّمْلِيكِ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ، أَوْ إيتَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَصْدَرَ أَتَى بِالْقَصْرِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيءِ، أَوْ مَصْدَرَ آتَى بِالْمَدِّ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ بِالْمَدِّ وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَنَّ مِثْلَهُ الْمَجِيءُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى وُجُودِ قَرِينَةٍ تُشْعِرُ بِالتَّمْلِيكِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَتَيْتنِي مَالًا بِالْمَدِّ وَأَمَّا الْإِتْيَانُ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَتَيْتنِي بِمَالٍ بِالْقَصْرِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ مِثْلُ الْمَجِيءِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَوَضَعَتْهُ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْطَتْهُ عَنْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ عِوَضًا، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَتَقَاصَّا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ جِئْته إلَى الْمَتْنِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى (قَوْلُهُ: أَوْ بِوَكِيلِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَقَعُ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهَا إنْ أَمَرَتْهُ بِالْإِعْطَاءِ وَأَعْطَى بِحُضُورِهَا وَيَمْلِكُهُ تَنْزِيلًا لِحُضُورِهَا مَعَ إعْطَاءِ وَكِيلِهَا مَنْزِلَةَ إعْطَائِهَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْطَاهُ لَهُ فِي غَيْبَتِهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْطِهِ حَقِيقَةً وَلَا تَنْزِيلًا اهـ. (قَوْلُهُ: قَاصِدَةً دَفْعَهُ إلَخْ) فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَقْصِدْ الدَّفْعَ عَنْ جِهَةِ التَّعْلِيقِ، أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِحَبْسٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَنْهَا أَحَدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وِفَاقًا لِ م ر (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) لَا يُقَالُ الْأَحْسَنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّا سَلَّمْنَا أَنَّ التَّمْلِيكَ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَكِنْ التَّعْلِيقُ إنَّمَا يُفْسِدُ خُصُوصَ التَّمْلِيكِ وَيَبْقَى عُمُومُ الْإِذْنِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَلَامُهُمْ الْآتِيَ فِي التَّفْوِيضِ كَالصَّرِيحِ فِي إلْغَائِهِ بِالتَّعْلِيقِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا إلْغَاءَ الْخُصُوصِ وَبَقَاءَ الْعُمُومِ عَلَى قَوْلِ التَّوْكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْإِلْحَاقِ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ فِيهِمَا لِاغْتِفَارِهِ بِكَوْنِهِ وَقَعَ تَابِعًا فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ وُجُودِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ وَاغْتِفَارُهُ لِمَا ذُكِرَ وَالْمُنَازَعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِي الْمُلْحَقِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُلْحَقِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَبُولَهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إلَّا فِي الْأُولَى

(قَوْلُهُ: أَوْ إيتَائِهِ، أَوْ مَجِيئِهِ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ وَكَالْإِعْطَاءِ الْإِيتَاءُ وَالْمَجِيءُ اهـ وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى إلْحَاقِ الْإِيتَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْإِيتَاءَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ وَوَرَدَ إطْلَاقُهُ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ فِي نَحْوِ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: 33] فَلَا إشْكَالَ فِي الْحُكْمِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، وَأَمَّا الْمَجِيءُ فَالْحُكْمُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ التَّمْلِيكِ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ، أَوْ إيتَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَصْدَرُ أَتَى

وَيَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ لِعَقْلِهِ وَعَدَمِ مَانِعٍ لَهُ مِنْهُ (طَلَقَتْ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَجْوَدُ مِنْ ضَمِّهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ؛ لِأَنَّهُ إعْطَاءٌ عُرْفًا وَلِهَذَا يُقَالُ: أَعْطَيْته، أَوْ جِئْته، أَوْ أَتَيْته بِهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ (وَالْأَصَحُّ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ) قَهْرًا بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ لِضَرُورَةِ دُخُولِ الْمُعَوَّضِ فِي مِلْكِهَا بِالْإِعْطَاءِ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَيْنِ يَتَقَارَنَانِ فِي الْمِلْكِ (وَإِنْ قَالَ: إنْ أَقَبَضْتنِي) ، أَوْ أَدَّيْت، أَوْ سَلَّمْت، أَوْ دَفَعْت إلَيَّ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَقِيلَ كَالْإِعْطَاءِ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ (وَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (كَسَائِرِ التَّعْلِيقِ فَلَا يَمْلِكُهُ) ؛ لِأَنَّ الْإِقْبَاضَ لَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ فَهُوَ صِفَةٌ مَحْضَةٌ بِخِلَافِ الْإِعْطَاءِ يَقْتَضِيهِ عُرْفًا نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ بِالْإِقْبَاضِ التَّمْلِيكُ كَأَنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ طَلِّقْنِي، أَوْ قَالَ فِيهِ: إنْ أَقَبَضْتنِي كَذَا لِنَفْسِي، أَوْ لِأَصْرِفَهُ فِي حَوَائِجِي كَانَ كَالْإِعْطَاءِ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ السَّابِقَ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِقْبَاضِ مَجْلِسٌ) تَفْرِيعًا عَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ مَحْضَةٌ (قُلْت وَيَقَعُ رَجْعِيًّا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِقْبَاضَ لَا يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ (وَيُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الصِّفَةِ) فِي صِيغَةِ إنْ قَبَضْت مِنْك لَا إنْ أَقَبَضْتنِي عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ (أَخَذَهُ) مُخْتَارًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِيَدِهِ مِنْهَا) ، أَوْ مِنْ وَكِيلِهَا بِشَرْطَيْهِ السَّابِقَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى قَبْضًا وَيُسَمَّى إقْبَاضًا (وَلَوْ مُكْرَهَةً) وَحِينَئِذٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا هُنَا أَيْضًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَهِيَ الْقَبْضُ دُونَ الْإِقْبَاضِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ شَرْعًا، وَمِنْ ثَمَّ لَا حِنْثَ بِهِ فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت فَدَخَلَتْ مُكْرَهَةً (وَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ عَبْدٍ) مَثَلًا (وَوَصَفَهُ بِصِفَةِ سَلَمٍ) ، أَوْ غَيْرِهَا كَكَوْنِهِ كَاتِبًا (فَأَعْطَتْهُ) عَبْدًا (لَا بِالصِّفَةِ) الْمَشْرُوطَةِ (لَمْ تَطْلُقْ) لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (أَوْ) أَعْطَتْهُ عَبْدًا (بِهَا) أَيْ الصِّفَةِ (طَلَقَتْ) بِالْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ السَّلَمِ وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِهَا لِفَسَادِ الْعِوَضِ فِيهَا بِعَدَمِ اسْتِيفَاءِ صِفَةِ السَّلَمِ

[حاشية الشرواني]

أَوْ نَحْوِهِ لَمْ تَطْلُقْ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ) هَلْ يَلْحَقُ تَمَكُّنُ وَكِيلِهِ بِحَضْرَتِهِ بِإِعْطَاءِ وَكِيلِهَا بِحَضْرَتِهَا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ (قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَقَتْ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ الْإِبْصَارُ فِي مُلْزِمِ الْعِوَضِ وَمُلْتَزِمَتِهِ فِيمَا إذَا كَانَ عَيْنًا فَيُعْتَدُّ بِوَضْعِ الْأَعْمَى فَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ خَلَعَ عَلَى عِوَضٍ فَاسِدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِوَضَيْنِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعِلِّيَّةِ قَوْلِهِ لِضَرُورَةِ دُخُولِ الْمُعَوَّضِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَلَا يُمْكِنُ إيقَاعُهُ مَجَّانًا مَعَ قَصْدِ الْعِوَضِ وَقَدْ مَلَكَتْ زَوْجَتُهُ بُضْعَهَا فَيَمْلِكُ الْآخَرُ الْعِوَضَ عَنْهُ اهـ، وَهِيَ أَظْهَرُ (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ أَيْ فِي غَيْرِ نَحْوِ مَتَى وَمِلْكِ الْمَقْبُوضِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْإِعْطَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: بِالْإِقْبَاضِ) أَيْ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ قَالَتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ طَلِّقْنِي) لَعَلَّ وَجْهَ كَوْنِ ذَلِكَ قَرِينَةً أَنَّ قَوْلَهُ إنْ أَقَبَضْتنِي جَوَابًا لِسُؤَالِهَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَالَ فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَكَوْنُهُ كَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِلتَّمْلِيكِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ مَجْلِسُ) أَيْ إقْبَاضٍ فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: تَفْرِيعًا) لَعَلَّ الْأَوْلَى الرَّفْعُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِقْبَاضَ تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَقَوْلُهُ صِفَةٌ مَحْضَةٌ أَيْ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: لَا إنْ أَقْبَضْتنِي إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمَحَلِّيِّ وَعَمِيرَةَ وسم حَيْثُ اعْتَمَدُوا أَنَّ الْإِقْبَاضَ كَالْقَبْضِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَخْذُهُ بِيَدِهِ مِنْهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ وَاضْطَرَبَ كَلَامُ النِّهَايَةِ فَأَوَّلُهُ مُوَافِقٌ لِلْمَحَلِّيِّ وَآخِرُهُ مُوَافِقٌ لِلشَّارِحِ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِيَّةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِمَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: بِشَرْطِيَّةِ أَيْ شَرْطَيْ الْوَكِيلِ السَّابِقَيْنِ بِقَوْلِهِ مُخْتَارَةً قَاصِدَةً دَفْعَهُ إلَخْ اهـ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَرْطٌ فِيهَا سَوَاءٌ أَعْطَتْ بِنَفْسِهَا، أَوْ بِوَكِيلِهَا لَا فِي وَكِيلِهَا وَأَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكْرَهَةً (قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي وَضْعُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِظَاهِرِ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ الْإِقْبَاضِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَغْوٌ إلَخْ) رَدَّهُ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ اهـ سم بِحَذْفِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْحُرَّةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ النَّكِرَةَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: طَلَقَتْ بِالْعَبْدِ الْمَوْصُوفِ إلَخْ) إطْلَاقُهُمْ الطَّلَاقَ هُنَا وَاسْتِثْنَاءُ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا يَأْتِي سم أَقُولُ: قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ الْآتِي بَلْ قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ، وَهُوَ الْمَجْهُولُ فَكَيْفَ فِيمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِالْقَصْرِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَجِيءِ، أَوْ مَصْدَرَ آتَى بِالْمَدِّ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ لَا إنْ أَقْبَضْتنِي) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الرَّافِعِيِّ ذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْإِقْبَاضِ وَقَالَ إنَّهَا لَيْسَتْ كَالْإِعْطَاءِ فِي حُصُولِ التَّمْلِيكِ بِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ إنْ قَبَضْت مِنْك وَقَالَ إنَّهَا مِثْلُ إنْ أَقَبَضْتنِي وَقَالَ عَقِبَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ اهـ وَلَمْ يُنَاقِشْ الْغَزَالِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ لِلْإِقْبَاضِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَمَا تَرَى ظَاهِرٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ وَيُشْتَرَطُ لِلْقَبْضِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.
أَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَبْضِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِقْبَاضِ فَلِأَنَّ الْإِقْبَاضَ يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ فَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْإِقْبَاضِ تَعْلِيقٌ عَلَى الْقَبْضِ هَذَا مُرَادُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهِ مُنَاقَشَةُ الْغَزَالِيِّ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْأَخْذُ بِالْيَدِ فِي الْإِقْبَاضِ، وَقَدْ فَهِمَ الْمَحَلِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا قُلْنَاهُ فَعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ إلَخْ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يَدْفَعُ هَذَا فَقَالَ سَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ حَثًّا وَلَا مَنْعًا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْفِعْلِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَعَلَّلَ بِأَنَّ الْفِعْلَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَذَلِكَ عَيْنُ مَا فِي الْمِنْهَاجِ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ: طَلَقَتْ) إطْلَاقُهُمْ الطَّلَاقَ هُنَا وَاسْتِثْنَاءُ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ

(وَإِذَا بَانَ) الَّذِي وَصَفَهُ بِصِفَةِ السَّلَمِ (مَعِيبًا) لَمْ يُؤَثِّرْ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ لَكِنَّهُ يَتَخَيَّرُ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ (فَلَهُ) إمْسَاكُهُ وَلَا أَرْشَ لَهُ.
وَلَهُ (رَدُّهُ وَمَهْرُ مِثْلٍ) بَدَلَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهَا ضَمَانَ عَقْدٍ لَا يَدٍ (وَفِي قَوْلٍ قِيمَتُهُ سَلِيمًا) بِنَاءً عَلَى مُقَابِلِهِ، وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ عَبْدٍ سَلِيمٍ بِتِلْكَ الصِّفَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُعَلِّقْ بِأَنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ مَوْصُوفٍ، وَقَبِلَتْهُ وَأَحْضَرَتْ لَهُ عَبْدًا بِالصِّفَةِ فَقَبَضَهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ سَلِيمًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ بِالْقَبُولِ عَلَى عَبْدٍ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ ذَاكَ (وَلَوْ قَالَ) إنْ أَعْطَيْتنِي (عَبْدًا) ، وَلَمْ يَصِفْهُ بِصِفَةٍ (طَلَقَتْ بِعَبْدٍ) عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ، وَلَوْ مُدَبَّرًا لِوُجُودِ الِاسْمِ وَلَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ، وَهِيَ لَا يُمْلَكُ بِهَا مَجْهُولٌ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ إنْ كَانَ تَمْلِيكًا لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يُوجَدْ، أَوْ إقْبَاضًا وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَكَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ اقْتَضَتْ شَيْئَيْنِ مِلْكَهُ وَتَوَقُّفَ الطَّلَاقِ عَلَى إعْطَاءِ مَا تَمْلِكُهُ، وَالثَّانِي مُمْكِنٌ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَكِنْ لَهُ بَدَلٌ يَقُومُ مَقَامَهُ فَعَمِلُوا فِي كُلٍّ بِمَا يُمْكِنُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ إهْمَالِ اللَّفْظِ مَعَ ظُهُورِ إمْكَانِ إعْمَالِهِ (إلَّا) قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِعَبْدٍ الْعُمُومَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ.
وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً لَا عَامَّةً يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْعُمُومُ عَلَى أَنَّ النَّكِرَةَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا

[حاشية الشرواني]

يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ، وَهُوَ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ شُرُوطُ السَّلَمِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَع ش (قَوْلُهُ: وَإِذَا بَانَ الَّذِي إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى إصْلَاحِ الْمَتْنِ؛ إذْ لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مَعِيبٌ عِنْدَ الْأَخْذِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ كَمَا لَهُ رَدُّهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ حَلُّ مَعْنَى، وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَعِيبًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ، أَوْ بِهَا طَلَقَتْ ثُمَّ إنْ كَانَ سَلِيمًا فَلَا رَدَّ لَهُ، أَوْ مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ رَدُّهُ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَعَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَكَانَ الزَّوْجُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَوْ فَلَسٍ فَلَا رَدَّ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ الْعُذْرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفِيهِ، وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَالرَّدُّ لِلسَّيِّدِ أَيْ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ أَيْ السَّيِّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَى مُقَابِلِهِ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ ضَمَانَهَا ضَمَانُ يَدٍ (قَوْلُهُ: عَلَى عَبْدٍ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ فَاسْتَقَرَّ الْعَبْدُ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهَا مُقَارِنًا لِلْإِعْطَاءِ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَى الْمُعَيَّنِ فَكَانَ قِيَاسُهُ الْبُطْلَانَ لَوْلَا أَنَّ الْخُلْعَ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَرَجَعَ إلَى بَدَلِ الْبُضْعِ الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ) لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مِلْكًا لَهَا فَلَا يَكْفِي مُعَارٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالضَّابِطُ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُعْطَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ الْمُعَاوَضَةُ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: وَكَانَ فِي يَدِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَقَعَ رَجْعِيًّا (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهَا عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ نَصُّهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ لَكِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لِجَهْلِهِ رَجَعَ فِيهِ إلَى بَدَلِهِ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْبَدَلُ ثَبَتَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ. (قَوْلُهُ: بِعَبْدًا) مَنْصُوبٌ بِالْإِعْرَابِ الْمَحْكِيِّ وَكَانَ الْأَوْلَى الرَّفْعَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْعُمُومُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا إلَّا الْعُمُومُ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ؛ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ طَلَقَتْ بِكُلِّ عَبْدٍ أَيْ فَلَا تَطْلُقُ بِبَعْضِ الْعَبِيدِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْعُمُومُ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ الْإِطْلَاقَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْعُمُومُ مُصَحَّحَ الِاسْتِثْنَاءِ فَالْإِطْلَاقُ مِثْلُهُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ طَلَقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ كَانَ وَهَذَا الْعُمُومُ شُمُولِيٌّ لَا بَدَلِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ) الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ لَا أَنَّ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَخَلَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لَكِنْ إنَّمَا تَكُونُ النَّكِرَةُ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ ثُمَّ قَالَ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ اهـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ اهـ سم بِحَذْفِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مَغْصُوبًا) هَلْ الْمُرَادُ بِهِ عَبْدٌ لِغَيْرِهَا مَغْصُوبٌ، وَهُوَ بِيَدِهَا، أَوْ الْمُرَادُ عَبْدٌ لَهَا مَغْصُوبٌ، وَهُوَ بِيَدِ الْغَاصِبِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا يُومِئُ إلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَالَ إلَخْ يُومِئُ إلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ فِي يَدِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا إعْطَاءٌ لَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِعْطَاءِ مَا يَشْمَلُ الْإِعْطَاءَ بِمَحْضِ الصِّيغَةِ كَأَعْطَيْتُك وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ، أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْمَغْصُوبِ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ مَعَ مَزِيدِ الْإِشْكَالِ مُتَّزِرَةٌ بِمُرْطِ الْإِجْمَالِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: جَزَمَ سم بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ وَلَكِنْ قَوْلُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ دَخَلَ فِي الْمَغْصُوبِ مَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهَا، وَهُوَ مَغْصُوبٌ فَأَعْطَتْهُ لِلزَّوْجِ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَإِنْ بَحَثَ الْمَاوَرْدِيُّ الْوُقُوعَ نَعَمْ لَوْ خَرَجَ بِالدَّفْعِ عَنْ الْغَصْبِ فَلَا شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَلَهُ رَدُّهُ وَمَهْرُ مِثْلِ) وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَعَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَكَانَ الزَّوْجُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَوْ فَلْسٍ فَلَا رَدَّ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى السَّفِيهِ، وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَالرَّدُّ لِلسَّيِّدِ أَيْ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ وَلَيْسَ فِي حَيِّزِ إنْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ إنْ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ الْمُفِيدِ لِلْعُمُومِ لَكِنْ إنَّمَا

(مَغْصُوبًا) ، أَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ مُشْتَرَكًا، أَوْ جَانِبًا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ، أَوْ مَوْقُوفًا، أَوْ مَرْهُونًا مَثَلًا وَالضَّابِطُ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا تَطْلُقُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِيمَا ذُكِرَ كَالْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا بِخِلَافِ الْمَجْهُولِ نَعَمْ إنْ قَالَ: مَغْصُوبًا طَلَقَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ مَجَّانًا، وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا مَغْصُوبًا طَلَقَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالدَّفْعِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا (وَلَهُ مَهْرُ مِثْلٍ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ مَجَّانًا، وَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ هَذَا الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ، أَوْ هَذَا الْحُرِّ، أَوْ نَحْوِهِ فَأَعْطَتْهُ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِخَمْرٍ هَذَا كُلُّهُ فِي الْحُرَّةِ أَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهَا عَبْدًا فَفِيهَا تَنَاقُضٌ لَهُمَا، وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ وُقُوعُهُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ

(وَلَوْ مَلَكَ طَلْقَةً) ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ (فَقَطْ فَقَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ الطَّلْقَةَ) ، أَوْ الطَّلْقَتَيْنِ (فَلَهُ الْأَلْفُ) ، وَإِنْ جَهِلَتْ الْحَالَ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهَا مِنْ الثَّلَاثِ، وَهُوَ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى (وَقِيلَ ثُلُثُهُ) ، أَوْ ثُلُثَاهُ تَوْزِيعًا لِلْأَلْفِ عَلَى الثَّلَاثِ (وَقِيلَ إنْ عَلِمَتْ الْحَالَ فَأَلْفٌ وَإِلَّا فَثُلُثُهُ) ، أَوْ ثُلُثَاهُ

[حاشية الشرواني]

أَوْ جَانِيًا) لَعَلَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الْجَانِي قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ، وَفِي الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي مَا دَامَ مَغْصُوبًا (قَوْلُهُ: بَيْعُهَا لَهُ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلزَّوْجَةِ وَالثَّانِي لِلْمَوْصُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ عَنْ نَفْسِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِيمَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ وَقَوْلُهُ كَالْمَغْصُوبِ إلَخْ تَمْثِيلٌ لَا قِيَاسٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمَغْصُوبِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ سم وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ يَدِ الْغَاصِبِ عَنْهُ وَانْقِطَاعِ طَمَعِهِ عَنْهُ فَوَاضِحٌ إلَّا أَنَّ تَسْمِيَتَهُ حِينَئِذٍ مَغْصُوبًا لَا تَخْلُو عَنْ تَجَوُّزٍ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ مَا ذُكِرَ فَمَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِتَعْلِيلِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ بِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ، وَمَا دَامَتْ يَدُ الْغَاصِبِ مُسْتَوْلِيَةً عَلَيْهِ فَبَيْعُهُ مُمْتَنِعٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّأَمُّلِ وَالْمُرَاجَعَةِ اهـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا تَرَجَّاهُ.
(قَوْلُهُ: طَلَقَتْ بِهِ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَهُ ع ش، وَفِيهِ ظَاهِرَةٌ إذْ التَّعْلِيلُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يَقَعُ بِالْعَبْدِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ صَرِيحٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهَا عَبْدًا) مَا إذَا عَيَّنَهُ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ لَهُ فَتَطْلُقُ وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ كَلَامُهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالِاحْتِرَازُ عَنْهَا لِذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ زَادَ سم وَالْفَرْقُ شِدَّةُ الْجَهَالَةِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ م ر اهـ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ مَلَكَ طَلْقَةً) رَاجِعْ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ وسم فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَةَ مَسَائِلَ (قَوْلُهُ: أَوْ طَلْقَتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الطَّلْقَتَيْنِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

تَكُونُ النَّكِرَةُ لِلْعُمُومِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ مَوْلَانَا خُسْرو فِي حَوَاشِيهِ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَيْثُ قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي أَوَائِلِ مَبَاحِثِ الْبَابِ الثَّانِي بِدَلِيلِ وُقُوعِ الْأَمْرِ نَكِرَةً قَوْلُهُ: الْأَمْرُ كَذَا بِخَطِّ الْمُحَشِّي فَلْيُرَاجَعْ التَّلْوِيحُ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ الِاسْمُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تَعُمُّ فِي سِيَاقِ أَيِّ شَرْطٍ كَانَ بَلْ إذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْيِ مِثْلُ إنْ ضَرَبْت رَجُلًا فَكَذَا فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى لَا أَضْرِبُ رَجُلًا، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي بَحْثِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ حَتَّى قَالَ الشَّارِحُ يَعْنِي صَاحِبَ التَّلْوِيحِ ثَمَّةَ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْكَلَامِ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ اهـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِمْ، وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مَغْصُوبًا) لَا يُقَالُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَقْدِرْ هِيَ، أَوْ هُوَ عَلَى انْتِزَاعِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْته أَمَّا عَبْدُهَا الْمَغْصُوبُ فَلَا يُتَصَوَّرُ دَفْعُهُ مَعَ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ) فَاعْتُبِرَ مَا يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ نَظَرًا لِصِيغَةِ الْإِعْطَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مِنْهُ وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ فِي الْمُعَيَّنِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ مَلَكَ طَلْقَةً فَقَطْ فَقَالَتْ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا لَمْ تَقَعْ الْوَاحِدَةُ وَوَقَعَ الثِّنْتَانِ مَجَّانًا، وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ أَيْ دُونَ الثِّنْتَيْنِ لِلْبَيْنُونَةِ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مَجَّانًا وَوَاحِدَةً بِثُلُثِ الْأَلْفِ وَقَعَ الثَّلَاثُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَإِلَّا فَالثِّنْتَانِ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِثُلُثِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لَمْ تَقَعْ الْوَاحِدَةُ وَوَقَعَ الثِّنْتَانِ مَجَّانًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَالَ فِي الْأَصْلِ إنَّهُ حَسَنٌ مُتَّجِهٌ بَعْدَ أَنْ اسْتَبْعَدَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ وُقُوعِ الْأُولَى بِثُلُثِ الْأَلْفِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِوَاحِدَةٍ إلَّا بِهِ كَالْجَعَالَةِ وَلَا تَقَعُ الْأُخْرَيَانِ لِلْبَيْنُونَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِأَلْفٍ وَقَعَ الثَّلَاثُ بِثُلُثِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَفِيهِ كَلَامُ الْإِمَامِ السَّابِقِ فَعَلَى قَوْلِهِ لَا يَقَعُ الِاثْنَتَانِ رَجْعِيَّتَانِ وَكَانَ اللَّائِقُ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا فِي الرَّوْضِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ خَالَفَهَا فِي الْعَدَدِ وَالْعِوَضِ، وَفِي الثَّانِي خَالَفَ فِي الْعِوَضِ دُونَ الْعَدَدِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا، أَوْ أَرَادَ بِالْأُولَى لَمْ يَقَعْ غَيْرُهَا، أَوْ الثَّانِيَةِ فَالْأُولَى رَجْعِيَّةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا أَيْ وَالثَّانِيَةُ بَائِنَةٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ خُلْعِ الرَّجْعِيَّةِ وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ لِلْبَيْنُونَةِ.
وَخَرَجَ بِالْمَدْخُولِ بِهَا غَيْرُهَا فَتَبِينُ بِالْأُولَى، أَوْ الثَّالِثَةِ وَقَعَ الثَّلَاثُ الثَّالِثَةُ بِالْعِوَضِ وَالْأُولَيَانِ بِلَا عِوَضٍ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجَمِيعَ أَيْ: أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ، أَوْ وَالثَّالِثَةَ وَقَعَتْ الْأُولَى فَقَطْ بِثُلُثِ الْأَلْفِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي الْمُهَذَّبِ مِثْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ

لَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ الطَّلْقَةِ فَهَلْ لَهُ سُدُسُ الْأَلْفِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ أَجَابَهَا بِبَعْضِ مَا سَأَلَتْهُ وُزِّعَ عَلَى الْمَسْئُولِ، أَوْ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى حَصَلَ هُنَا أَيْضًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَقَوْلُهُمْ فِي التَّعْلِيلِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ نَظَرًا لِمَا أَوْقَعَهُ لَا لِمَا وَقَعَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وَيَنْبَغِي بِنَاءُ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ قَوْلَهُ: نِصْفَ طَلْقَةٍ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ، أَوْ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْتَحِقُّ الْأَلْفَ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَوْقَعَ الطَّلْقَةَ، وَعَلَى الثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ إلَّا بَعْضَهَا وَالْبَاقِي وَقَعَ سِرَايَةً قَهْرًا عَلَيْهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ فِي مُقَابَلَتِهِ شَيْئًا أَمَّا لَوْ مَلَكَ الثَّلَاثَ فَيَسْتَحِقُّ بِوَاحِدَةٍ ثُلُثَهُ وَبِوَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ نِصْفَهُ كَمَا مَرَّ وَهَذَا مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ السُّدُسَ فَإِنْ قُلْت الْقِيَاسُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا طَلْقَةً وَأَوْقَعَهَا يَسْتَحِقُّ الْكُلَّ فَيَسْتَحِقُّ نِصْفَهُ بِنِصْفِهَا.
قُلْت: نَعَمْ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لَوْلَا قَوْلُهُمْ: الضَّابِطُ أَنَّهُ إنْ مَلَكَ الْعَدَدَ الْمَسْئُولَ كُلَّهُ فَأَجَابَهَا بِهِ فَلَهُ الْمُسَمَّى، أَوْ بِبَعْضِهِ فَلَهُ قِسْطُهُ، وَإِنْ مَلَكَ بَعْضَ الْمَسْئُولِ وَتَلَفَّظَ بِالْمَسْئُولِ، أَوْ حَصَلَ مَقْصُودُهَا بِمَا أَوْقَعَ فَلَهُ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَيُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمَسْئُولِ ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فَقَوْلُهُمَا: وَإِلَّا إلَى آخِرِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَّا السُّدُسُ؛ لِأَنَّ مَا أَوْقَعَهُ لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهَا، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِمَا وَقَعَ، وَقَدْ عَلِمْت مِنْ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهَا يُوَزَّعُ عَلَى الْمَسْئُولِ فَحِينَئِذٍ لَمْ يَجِبْ لَهُ إلَّا السُّدُسُ (وَلَوْ طَلَبَتْ طَلْقَةً بِالْأَلْفِ فَطَلَّقَ) بِأَلْفٍ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَلْفَ طَلَقَتْ بِالْأَلْفِ، أَوْ (بِمِائَةٍ وَقَعَ بِمِائَةٍ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الطَّلَاقِ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ، وَإِنْ قَلَّ أَوْلَى، وَبِهِ فَارَقَ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِمِائَةٍ (وَقَبِلَ بِأَلْفٍ) حَمْلًا عَلَى مَا سَأَلَتْهُ.
(وَقِيلَ: لَا يَقَعُ شَيْءٌ) لِلْمُخَالَفَةِ، وَفِي أَصْلِهِ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ زَادَ ذِكْرَ الْأَلْفِ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ أَيْ كَالْجَعَالَةِ وَحَذَفَهَا لِلْعِلْمِ مِنْ كَلَامِهِ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إلَيْهِ فَلَمْ تَضُرَّ الزِّيَادَةُ فِيهِ عَلَى مَا سَأَلَتْهُ (وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي غَدًا) مَثَلًا (بِأَلْفٍ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ الطَّلْقَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، وَهُوَ يَمْلِكُ طَلْقَةً فَقَطْ (قَوْلُهُ: أَوْ الْكُلِّ) قَالَ بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا وُجِدَ فِي خَطِّهِ م ر اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا فَقَالَا وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَوْقَعَ بَعْضَ طَلْقَةٍ فَيَسْتَحِقُّ الْجَمِيعَ أَيْضًا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِمْ الْمَارِّ أَنَّهُ أَفَادَهَا الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى اهـ. (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِمَا أَوْقَعَهُ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ إلَخْ (قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) أَيْ أَنَّ لَهُ السُّدُسَ (قَوْلُهُ: بِنَاءُ ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَجِبُ السُّدُسُ، أَوْ الْكُلُّ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ مَلَكَ الثَّلَاثَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ طَلْقَةً فَقَطْ (قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّ بِوَاحِدَةٍ ثُلُثَهُ) عِبَارَةُ سم عَنْ الْعُبَابِ فَإِنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ وَقَعْنَ بِهِ، وَإِنْ، أَوْقَعَ وَاحِدَةً بِثُلُثِهِ، أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَتْ بِثُلُثِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ، أَوْقَعَ ثِنْتَيْنِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ، أَوْ طَلْقَةً وَنِصْفًا فَلَهُ نِصْفُهُ فَقَطْ، أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَلَهُ سُدُسُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا خَالَعَ، أَوْ طَلَّقَ بِعِوَضٍ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَبِوَاحِدَةٍ وَنِصْفِ نِصْفِهِ، وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ عَلَى هَذَا (قَوْلُهُ: لِمَا قُلْنَاهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ الطَّلْقَةِ، وَهُوَ يَمْلِكُ وَاحِدَةً (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ) أَيْ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَهُوَ يَمْلِكُ وَاحِدَةً فَقَطْ (قَوْلُهُ: يَسْتَحِقُّ الْكُلَّ) أَيْ كَمَا فِي مِلْكِ الثَّلَاثِ وَإِيقَاعِهَا وَقَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّ نِصْفَهُ إلَخْ أَيْ كَمَا فِي مِلْكِ الثَّلَاثِ وَإِيقَاعِ وَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ (قَوْلُهُ: الضَّابِطُ) إلَى قَوْلِهِ ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ حَصَلَ) مِنْ التَّحْصِيلِ (قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ صَرَاحَتُهُ فِيمَا ذُكِرَ وَيُتَمَسَّكُ بِهِ فِي لُزُومِ كُلِّ الْمُسَمَّى فِي مَسْأَلَتِنَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى حَصَلَ مَقْصُودُهَا بِمَا أَوْقَعَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى مَا أَوْقَعَهُ مَقْصُودُهَا وَيَكُونَ هُوَ سَبَبًا فِيهِ وَهُنَا كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهَا الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلُهُ، وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ بِجَعْلِهِ سَلَمًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَالْجَعَالَةِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ، وَإِنْ نَازَعَهَا الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ، وَبِهِ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ فَارَقَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ أَيْ حَيْثُ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ (قَوْلُهُ: وَحَذَفَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِيمَا إذَا ابْتَدَأَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ قَبُولًا مُطَابِقًا لِلْإِيجَابِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ حَذَفَهُ لَمَّا قِيلَ إنَّ عِبَارَةَ الْمُهَذَّبِ تُفْهِمُ خِلَافَهُ وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ اهـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ قَالَ، أَوْ فِي جَوَابِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إحْدَاهُنَّ بِأَلْفٍ تَعَذَّرَ إرَادَةُ مُقَابَلَةِ الْجَمِيعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبَقِيَتْ الْأَحْوَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَّقَهَا نِصْفَ الطَّلْقَةِ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ فَصْلٌ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَإِنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ وَقَعْنَ بِهِ، وَإِنْ، أَوْقَعَ وَاحِدَةً بِثُلُثِهِ، أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَتْ بِثُلُثِهِ، أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ، أَوْقَعَ ثِنْتَيْنِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ، أَوْ طَلْقَةً وَنِصْفًا فَلَهُ نِصْفُهُ فَقَطْ، أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَلَهُ سُدُسُهُ، أَوْ، وَهُوَ يَمْلِكُ ثِنْتَيْنِ فَإِنْ أَوْقَعَ وَاحِدَةً فَلَهُ ثُلُثُ الْأَلْفِ، أَوْ وَهُوَ يَمْلِكُ وَاحِدَةً فَلَهُ كُلُّهُ وَقَوْلُهُ، أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَلَهُ سُدُسُهُ وَقَوْلُهُ، أَوْ، وَهُوَ يَمْلِكُ ثِنْتَيْنِ إلَخْ هَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرْحِ السُّدُسَ وَقَوْلُهُ، أَوْ، وَهُوَ يَمْلِكُ وَاحِدَةً إلَخْ يُؤَيِّدُ أَنَّ لَهُ فِيهَا الْكُلَّ فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَدْ يُقَالُ لَا تَأْيِيدَ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الشَّارِحِ فِيمَا إذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ إلَّا وَاحِدَةً وَمَسْأَلَةُ الْعُبَابِ فِيمَا إذَا كَانَ يَمْلِكُ الثَّلَاثَ وَفُرِّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا إنَّ قَوْلَهُ، أَوْ، وَهُوَ يَمْلِكُ وَاحِدَةً فَإِنْ أَوْقَعَهَا إلَخْ لَا تَأْيِيدَ فِيهِ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ أَوْقَعَهَا وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ؛ إذْ مَفْهُومُ أَوْقَعَهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوقِعْهَا بِأَنْ وَقَعَتْ كَأَنْ أَوْقَعَ نِصْفَهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْكُلُّ؛ إذْ فُرِّقَ بَيْنَ الْإِيقَاعِ وَالْوُقُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُحَرَّرْ ثُمَّ قَالَ فَرْعٌ لَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَلِّقْ نِصْفِي، أَوْ يَدِي مَثَلًا فَفَعَلَ، أَوْ ابْتَدَأَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ لِفَسَادِ صِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ الْكُلُّ) قَالَ بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا وُجِدَ فِي خَطِّهِ م ر (قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّ بِوَاحِدَةٍ ثُلُثَهُ) أَيْ فَلَوْ أَوْقَعَ وَاحِدَةً بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ لَمْ يَقَعْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ صَرَاحَتَهُ فِيمَا ذُكِرَ وَيَتَمَسَّكُ فِي لُزُومِ كُلِّ الْمُسَمَّى فِي مَسْأَلَتِنَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى حَصَلَ مَقْصُودُهَا بِمَا أَوْقَعَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى

أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ (فَطَلَّقَ غَدًا، أَوْ قَبْلَهُ) غَيْرَ قَاصِدٍ الِابْتِدَاءَ (بَانَتْ) ، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَمَا لَوْ خَالَعَ بِخَمْرٍ؛ لِأَنَّهُ حَصَّلَ مَقْصُودَهَا وَزَادَ فِي الثَّانِيَةِ بِالتَّعْجِيلِ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهَا الْبُلْقِينِيُّ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ الْعِوَضِ بِجَعْلِهِ سَلَمًا مِنْهَا لَهُ فِي الطَّلَاقِ، وَهُوَ مُحَالٌ فِيهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ، وَالصِّيغَةُ بِتَصْرِيحِهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ مِنْ جَانِبِهَا؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ هَذِهِ قَوْلَهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ الِابْتِدَاءَ وَحَلَفَ إنْ اتَّهَمَ، أَوْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ النَّاجِزَ بِعِوَضٍ فَقَالَ قَصَدْت الِابْتِدَاءَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَهَذَا أَوْلَى وَلِأَنَّهُ بِتَأْخِيرِهِ مُبْتَدِئٌ فَإِنْ ذَكَرَ مَالًا اُشْتُرِطَ قَبُولُهَا (فِي قَوْلٍ بِالْمُسَمَّى) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ بِبَدَلِهِ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ إنَّمَا هُوَ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ وَالْمُسَمَّى إنَّمَا يَكُونُ مَعَ صِحَّتِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ بَدَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيَتَّحِدُ الْقَوْلَانِ فَإِنْ قِيلَ بَدَلُهُ مِثْلُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ قُلْنَا إنَّمَا يَجِبُ هَذَا فِيمَا إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالْمُسَمَّى ثُمَّ تَلِفَ وَكَانَ وَجْهُ وُجُوبِهِ مَعَ الْفَسَادِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الْفَسَادَ هُنَا لَيْسَ فِي ذَاتِ الْعِوَضِ وَلَا مُقَابِلِهِ بَلْ فِي الزَّمَنِ التَّابِعِ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ

(وَإِنْ قَالَ إذَا) ، أَوْ إنْ (دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ (وَدَخَلَتْ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي طَلَّقْت وَضَمِنْت أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَتْ ثُمَّ قَبِلَتْ فَوْرًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ

[حاشية الشرواني]

وَكَأَنَّ ذَلِكَ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ بِالْمُحَرَّرِ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَحُكِيَ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا إلَخْ) أَوْ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي غَدًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهُ غَيْرَ قَاصِدٍ الِابْتِدَاءَ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُمَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ) أَيْ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ (قَوْلُهُ بِجَعْلِهِ) أَيْ الْعِوَضِ وَقَوْلُهُ مِنْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ أَيْ السَّلَمُ مُحَالٌ فِيهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ أَيْ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةُ) عَطْفٌ عَلَى الْعِوَضِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ جَانِبِهَا (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَالصِّيغَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: قَوْلُهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ مِمَّا ذُكِرَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا إلَخْ الطَّلَاقُ الْمُوقَعُ فِي الْغَدِ بِخِلَافِ قَوْلِهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ إلَخْ فَإِنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِيهِ مَجِيءُ الْغَدِ، وَإِنْ كَانَ عَطْفُ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ التَّعْلِيقَ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرٌ وُقُوعُهُ ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى اهـ سم زَادَ السَّيِّدُ عُمَرُ مَا نَصُّهُ وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْغَدِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ بِالْوُقُوعِ رَجْعِيًّا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ طَلِّقْنِي غَدًا إلَخْ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَتَى وَغَيْرِهَا مَا لَمْ تُصَرِّحْ بِالتَّرَاخِي فَإِنْ صَرَّحَتْ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي إيقَاعِهِ فِي الْغَدِ وَسَكَتَ أَيْضًا عَمَّا لَوْ قَالَ قَصَدْت الِابْتِدَاءَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ اُسْتُحِقَّ الْمُسَمَّى) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَبْلَهُ لَفْظَ حَيْثُ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ اهـ سَيِّد عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَقَالَ قَصَدْت إلَخْ) أَيْ فَأَجَابَهَا فَقَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ مُبْتَدِئٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خَالَفَ قَوْلَهَا فَكَانَ مُبْتَدِئًا اهـ. (قَوْلُهُ: بِبَدَلِهِ) أَيْ الْأَلْفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنَّمَا يَجِبُ هَذَا) أَيْ الْمِثْلُ، أَوْ الْقِيمَةُ (قَوْلُهُ: وَجْهُ وُجُوبِهِ) أَيْ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الْمَرْجُوحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ الْفَسَادِ) أَيْ فَسَادِ الْخُلْعِ (قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وُجُوبُهُ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْفَسَادَ إلَخْ) خَبَرُ كَانَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا إلَخْ) ، وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ وَقَعَ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَبِلَتْ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ قَبِلْت، أَوْ الْتَزَمْت وَلَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهَا مَلِيحٌ، أَوْ حَسَنٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَوْرًا) وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَوْرًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَوْ دَخَلَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَا أَوْقَعَهُ مَقْصُودُهَا وَيَكُونَ هُوَ سَبَبًا فِيهِ وَهُنَا كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهُ) خَرَجَ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ) أَيْ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْعِوَضِ (قَوْلُهُ: فِي الْغَدِ) خَرَجَ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَإِنْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَذَكَرَ عِوَضًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ، أَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ فَوْرًا، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِسُؤَالِهَا أَيْ كَقَوْلِهَا عَلِّقْ طَلَاقِي بِغَدٍ، أَوْ بِدُخُولِ الدَّارِ بِأَلْفٍ فَعَلَّقَ طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ، وَكَذَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَالِ لَوْ قَالَتْ لَهُ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَقَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ: فِي الْحَالِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مُعَلَّقٌ بِمَجِيءِ الْغَدِ وَبِالطَّلَاقِ فَالْوَجْهُ حَذْفُ فِي الْحَالِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْجَوَابِ بِقَوْلِ الْأَصْلِ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرٌ وُقُوعُهُ ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا، وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَيْ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ أَيْ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ، وَقَدْ وُجِدَ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ) فِي دَعْوَى إفَادَتِهَا إيَّاهُ بَحْثٌ، وَإِنْ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَدْخُولَ الْفَاءِ الْقَبُولُ وَالدُّخُولُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ فَهِيَ إنَّمَا تُفِيدُ فَوْرِيَّةَ الْمَجْمُوعِ الصَّادِقِ مَعَ تَقَدُّمِ الدُّخُولِ وَطُولِ الْفَصْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَبُولِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ تَحَقُّقِ فَوْرِيَّةِ الْمَجْمُوعِ إذَا

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل