تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 336-375
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ

صفحات 336-375
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

إحْدَاهُمَا أَنَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ هَؤُلَاءِ: وَلَيْسَ إلَى آخِرِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّافِعِيِّ ثَانِيَتُهُمَا الْفَرْقُ بِمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَصْوِيرُهُمْ لِمَا هُنَا بِأَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي تَعَاطِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَكَانَ كَتَعَاطِي عَقْدِ الشِّرَاءِ فِي الْمُطَالَبَةِ لِلْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ أَحْكَامِ الْعَقْدِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ أَحْكَامَهُ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ، وَإِنْ انْعَزَلَ وَلِمَا هُنَاكَ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَاطَ عَقْدًا وَإِنَّمَا الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ مُجَرَّدُ الْأَخْذِ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي الْمُطَالَبَةَ لِغَيْرِ مَالِكِ الْمَأْخُوذِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا ثَبَتَتْ ثَمَّ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا مِنْ آثَارِ الْعَقْدِ الَّذِي تَعَاطَاهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَهُنَا لَمْ يَتَعَاطَ عَقْدًا فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ لِلْمُطَالَبَةِ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ فِي الْبَابَيْنِ وَمِنْ ثَمَّ أَشَارَ إلَيْهَا الْجَلَالُ الْمُحَقِّقُ الْبُلْقِينِيُّ كَمَا ذَكَرَتْهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

(وَإِذَا قَبَضَ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ الثَّمَنَ) حَيْثُ جَوَّزْنَاهُ (وَتَلِفَ فِي يَدِهِ) أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهَا (وَخَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي) بِبَدَلِ الثَّمَنِ (وَإِنْ اعْتَرَفَ بِوَكَالَتِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ بِقَبْضِهِ لَهُ (ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَكِيلُ) إذَا غَرِمَ (عَلَى الْمُوَكِّلِ) بِمَا غَرِمَهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوبًا مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَا يُطَالَبُ (قُلْت وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ابْتِدَاءً فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَأْمُورٌ مِنْ جِهَتِهِ وَيَدُهُ كَيَدِهِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ فِيمَا ذَكَرَ الْوَلِيُّ فَيَضْمَنُ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مُوَلِّيَهُ فِي الْعَقْدِ وَلَا يَضْمَنُهُ الْمُوَلِّي فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ يَنْقُدُهُ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ الْمُوَلِّي أَيْ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي

[حاشية الشرواني]

الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْإِرْسَالِ وَمَسْأَلَةِ الْأَمْرِ بِالْإِعْطَاءِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذُكِرَ.
إلَخْ) أَيْ الْمَرْجُوحِ فَالْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ مَرْجُوحٌ (قَوْلُهُ: لِمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ إرْسَالِ مَنْ يَقْتَرِضُ لَهُ (قَوْلُهُ وَكَّلَهُ) أَيْ الرَّسُولُ (قَوْلُهُ وَلِمَا هُنَاكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمْرِ بِالدَّفْعِ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي تَعَاطِي عَقْدِ الْقَرْضِ وَ (قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِي مُجَرَّدِ الْأَخْذِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي الْبَابَيْنِ) أَيْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَبَابِ الْقَرْضِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَقْرَبِيَّتِهَا (أَشَارَ إلَيْهَا) أَيْ إلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ وَ (قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَتْهُ) أَيْ إشَارَةُ الْجَلَالِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ جَوَّزْنَاهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ.
انْتَهَى.
فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ يَنْقُدُهُ إلَى فَإِنْ ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ حَيْثُ جَوَّزْنَاهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهَا) يَعْنِي، أَوْ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ تَحْتَ يَدِ الْمُوَكِّلِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَيْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُطَالَبَتُهُ.
اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ اعْتَرَفَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ الرُّجُوعِ عَلَى الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْوَكِيلُ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهُوَ.
إلَخْ) أَيْ الْحَاكِمُ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي وَكِيلِ الْبَائِعِ (فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ.
إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ تَلَفِهِ وَلَوْ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ وَكَذَا الْمُوَكِّلُ بِبَدَلِهِ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوَكِّلِ.
اهـ. وَفِي شَرْحِهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ حَاصِلُهَا ذِكْرُ خِلَافٍ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا سَلَّمَ الثَّمَنَ فِيمَا ذُكِرَ هَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْوَكَالَةِ م ر وَقَالَ فِي الرَّوْضِ أَيْضًا الْمَقْبُوضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَضْمَنُهُ الْوَكِيلُ أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ وَيَرْجِعُ أَيْ إذَا غَرِمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ.
انْتَهَى.
وَظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْوَكِيلُ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْمُوَكِّلِ.
اهـ. سم وَقَوْلُهُ: وَقَالَ فِي الرَّوْضِ إلَخْ أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ إلَخْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ: أَوْ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ.
اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ.
إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا قَبْلَ مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَلِّي مَالٌ (قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي) أَيْ لَا الْوَلِيُّ وَفِي نَظِيرِهِ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي أَيْ فِي ذِمَّتِهِ، فَلَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ نَقْدُهُ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمُعْتَمَدِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى الْوَكِيلِ أَيْ مُطَالَبَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْوَكِيلُ ش (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ تَلَفِهِ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ وَكَذَا الْمُوَكِّلُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوَكِّلِ.
انْتَهَى.
وَفِي شَرْحِهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ حَاصِلُهَا ذِكْرُ خِلَافٍ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا كَانَ سَلَّمَ الثَّمَنَ هَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْوَكَالَةِ م ر وَقَالَ فِي الرَّوْضِ أَيْضًا الْقَبْضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَضْمَنُهُ الْوَكِيلُ أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ وَيَرْجِعُ أَيْ إذَا غَرِمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ.
اهـ. وَظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْوَكِيلُ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْمُوَكِّلِ وَفِي الْعُبَابِ لَوْ أَرْسَلَهُ إلَى بَزَّازٍ لِيَأْخُذَ مِنْهُ ثَوْبًا سَوْمًا فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَهُ الْمُرْسِلُ لَا الرَّسُولُ.
انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي تَجْرِيدِهِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَالْقَاضِي وَظَاهِرٌ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَكُونُ طَرِيقًا أَيْضًا، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ الْقَرْضِ الْمَذْكُورَةُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ فِي أَوَائِلِ الْعَارِيَّةُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ.
انْتَهَى.
وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَكُونَ طَرِيقًا فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْمُقْتَرِضِ وَقَدْ يُفَرَّقُ أَخْذًا مِمَّا فِي التَّنْبِيهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ هُنَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ أَحْكَامُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ.
إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا قَبْلَ مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي) أَيْ لَا الْوَلِيُّ

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، وَفِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْغَزِّيِّ لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَهُوَ لِلِابْنِ وَالثَّمَنُ فِي مَالِهِ أَعْنِي الِابْنَ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى لَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ يَقَعُ لِلطِّفْلِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ أَيْ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَقَالَ الْقَفَّالُ يَقَعُ لِلْأَبِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَصْحَابِ وَالْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ.
اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْأَوْفَقُ بِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَمْهَرَ عَنْهُ مَلَكَهُ الِابْنُ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ بِالْفِرَاقِ لَا إلَى الْأَبِ كَلَامُ الْقَاضِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي اشْتَرِ لِي كَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ ثَمَنًا فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِنِيَّتِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَقَعُ لَهُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ قَرْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِأَنَّ الْأَبَ يَقْدِرُ عَلَى تَمْلِيكِ وَلَدِهِ قَهْرًا بِلَا بَدَلٍ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ وَتَخَالُفِ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَدَفْعِ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (الْوَكَالَةُ) وَلَوْ بِجُعْلٍ مَا لَمْ تَكُنْ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ بِشُرُوطِهَا (جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) لِأَنَّ لُزُومَهَا يَضُرُّهُمَا إذْ قَدْ يَظْهَرُ لِلْمُوَكِّلِ مَصْلَحَةُ الْعَزْلِ وَقَدْ يَعْرِضُ لِلْوَكِيلِ مَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْعَمَلِ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ فِي غَيْبَةِ مُوَكِّلِهِ اسْتَوْلَى عَلَى الْمَالِ جَائِرٌ حَرُمَ عَلَيْهِ الْعَزْلُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَالْوَصِيِّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ

(فَإِذَا عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ فِي حُضُورِهِ) بِأَنْ قَالَ عَزَلْتُك (أَوْ قَالَ) فِي حُضُورِهِ أَيْضًا (رَفَعْتُ الْوَكَالَةَ، أَوْ أَبْطَلْتُهَا) ظَاهِرُهُ انْعِزَالُ الْحَاضِرِ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ بِهِ وَلَا ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْغَائِبَ فِي ذَلِكَ كَالْحَاضِرِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَدَّدَ لَهُ وُكَلَاءُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْعُمُومَ أَوْ يَلْغُو لِإِبْهَامِهِ، لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ لَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ غَيْرُهُ انْعِزَالُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ

[حاشية الشرواني]

مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَنْقُدُهُ مِنْ مَالِ الْمُوَلِّي عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ لَازِمٌ لِلْمُوَلَّيْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ ضَمَانُهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ اهـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ عَقِبَ مِثْلِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ ضَمَانِ الْمُوَكِّلِ الثَّمَنَ وَعَدَمِ ضَمَانِ الطِّفْلِ لَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْوَلِيُّ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَذِنَ بِخِلَافِ الطِّفْلِ.
اهـ. وَهَذَا بِمَعْنَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَأَسْقَطَ الشَّارِحُ الْفَرْقَ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَجَعَلَ الْفَرْقَ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ.
إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ أَدَّى لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَكُونُ قَرْضًا لِلطِّفْلِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْفَقُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ (قَوْلُهُ: لَوْ أَمْهَرَ عَنْهُ) أَيْ أَعْطَى الْأَبَ الْمَهْرَ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ (قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ) أَيْ الْمَهْرُ (قَوْلُهُ: كَلَامُ الْقَاضِي) خَبَرُ بَلْ الْأَوْفَقُ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ اشْتِرَاءِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ بِمَالِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَقَعُ لِلِابْنِ وَلَا يَصِيرُ الثَّمَنُ قَرْضًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْقَرْضِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِمَالِ نَفْسِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: يَقَعُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ]

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ) (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ رَفَعْتُ الْوَكَالَةَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ كَالتَّلَطُّفِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ بِجُعْلٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَقِيَاسُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجُعْلٍ) أَيْ وَوَقَعَ التَّوْكِيلُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فَلَازِمٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر مَا لَمْ تَكُنْ بِلَفْظٍ.
إلَخْ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ بِجُعْلِ اشْتِرَاطٍ فَقَوْلُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجُعْلٍ.
. إلَخْ قِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَبُولِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهَا وَكَالَةٌ لَا إجَارَةٌ.
اهـ. مُخَالَفَةٌ لَهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الشَّارِحِ مَا لَمْ تَكُنْ بِلَفْظٍ.
إلَخْ ثُبُوتُ جَمِيعِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ، وَمِنْهَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ.
إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَزْلِ مَفْسَدَةٌ كَمَا لَوْ وَكَّلَ فِي مَالِ الْمُوَلَّيْ عَلَيْهِ حَيْثُ جَوَّزْنَاهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ إذَا عَزَلَ الْوَكِيلَ اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ الْمُوَلَّيْ عَلَيْهِ ظَالِمٌ، أَوْ وَكَّلَ فِي شِرَاءِ مَاءٍ لِطُهْرِهِ، أَوْ ثَوْبٍ لِلسَّتْرِ بِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، أَوْ شِرَاءِ ثَوْبٍ لِدَفْعِ الْحَرِّ، أَوْ الْبَرْدِ اللَّذَيْنِ يَحْصُلُ بِسَبَبِهِمَا عِنْدَ عَدَمِ السَّتْرِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ إذَا عَزَلَ الْوَكِيلَ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ ذَلِكَ فَيَحْرُمُ الْعَزْلُ وَلَا يَنْفُذُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَيْهِ.
إلَخْ) وَكَذَا لَوْ تَرَتَّبَ عَلَى عَزْلِ نَفْسِهِ فِي حُضُورِ الْمُوَكِّلِ الِاسْتِيلَاءُ الْمَذْكُورُ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَلَمْ يَنْعَزِلْ، وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ حَاضِرًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
اهـ. زِيَادِيٌّ فَتَقْيِيدُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بِمَا إذَا كَانَ الْعَزْلُ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَنْفُذُ) أَيْ الْعَزْلُ ش. اهـ. سم

[فَرْعٌ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلَانًا عَزَلَ وَكِيلَهُ فُلَانًا قَبْلَ تَصَرُّفِهِ]

قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي حُضُورِهِ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ اهـ عَمِيرَةُ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَبْطَلْتهَا) أَيْ، أَوْ فَسَخْتهَا، أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ نَقَضْتهَا، أَوْ صَرَفْتهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: ظَاهِرُهُ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ) أَيْ رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ.
إلَخْ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْغَائِبَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: انْعَزَلَ إلَخْ فَيُفِيدُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَيْضًا وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَنْعِ، وَلَوْ حَذَفَ أَنَّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: ظَاهِرُهُ إلَخْ لَسَلِمَ عَنْ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ) أَيْ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بَعْضَهُمْ وَعَيَّنَهُ اخْتَصَّ الْعَزْلُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الظَّاهِرِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَفِي نَظِيرِهِ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ أَنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ لَازِمٌ لِلْمُوَلِّي عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ ضَمَانَهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ.
انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ.
إلَخْ) زَائِدٌ عَلَى م ر. انْتَهَى

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ.
إلَخْ) (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجُعْلٍ) اعْتَمَدَ م ر وَقِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَبُولِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهَا وَكَالَةٌ لَا إجَارَةٌ (قَوْلُهُ: حَرُمَ عَلَيْهِ الْعَزْلُ) وَكَذَا لَوْ تَرَتَّبَ عَلَى عَزْلِ نَفْسِهِ فِي حُضُورِ الْمُوَكِّلِ الِاسْتِيلَادُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: إنَّهُ

وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ إلْغَاءِ اللَّفْظِ وَأَنَّهُ فِي التَّعَدُّدِ وَلَا نِيَّةَ يَنْعَزِلُ الْكُلُّ لِقَرِينَةِ حَذْفِ الْمَعْمُولِ وَلِأَنَّ الصَّرِيحَ حَيْثُ أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَعْنَاهُ الْمُطَابِقِ لَهُ خَارِجًا يَجُوزُ إلْغَاؤُهُ (أَوْ أَخْرَجْتُك مِنْهَا انْعَزَلَ) فِي الْحَالِ لِصَرَاحَةِ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي الْعَزْلِ (فَإِنْ عَزَلَهُ، وَهُوَ غَائِبٌ انْعَزَلَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ لِلرِّضَا فَلَمْ يَحْتَجْ لِلْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَيَنْبَغِي لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْعَزْلِ إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ، وَإِنْ وَافَقَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا مِنْ الْوَكِيلِ أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا وَافَقَهُ عَلَى الْعَزْلِ وَلَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ لِيَسْتَحِقَّ الْجُعْلَ مَثَلًا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي تَقَدُّمِ الرَّجْعَةِ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْعَزْلِ وَقَالَ تَصَرَّفْت قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ بَعْدَهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ تَصَرَّفَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ إلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ عَلَى وَقْتِ التَّصَرُّفِ وَقَالَ عَزَلْتُك قَبْلَهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ: بَلْ بَعْدَهُ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَزْلَهُ قَبْلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتٍ، حَلَفَ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى أَنَّ مُدَّعَاهُ سَابِقٌ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ جَاءَا مَعًا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ جَانِبَهُ أَقْوَى إذْ أَصْلُ عَدَمِ التَّصَرُّفِ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَنَا جَزَمَ بِتَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يُوَجِّهْهُ.
(فَرْعٌ) شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ فُلَانًا عَزَلَ وَكِيلَهُ فُلَانًا عَمَّا وَكَّلَهُ فِيهِ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِمَا عَزَلَهُ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْغَزَالِيِّ لَوْ كَانَ بِيَدِ ابْنِ الْمَيِّتِ عَيْنٌ فَقَالَ وَهَبَنِيهَا أَبِي وَأَقْبَضَنِيهَا فِي الصِّحَّةِ فَأَقَامَ بَاقِي الْوَرَثَةِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ رَجَعَ فِيمَا وُهِبَ لِابْنِهِ وَلَمْ تَذْكُرْ الْبَيِّنَةُ مَا رَجَعَ فِيهِ لَمْ تُنْزَعْ مِنْ يَدِهِ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ لَيْسَتْ الْمَرْجُوعَ فِيهَا.
اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ الْأَبِ بِأَنَّهُ إنَّمَا رَجَعَ فِي هَذِهِ أَوْ بِأَنَّهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَهَا أَوْ صَدَّقَ الْمُتَّهَبُ عَلَى هَذَا وَلَوْ ضِمْنِيًّا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ الرُّجُوعِ لِانْتِفَاءِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ فَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ بِهَذَا التَّصَرُّفِ، أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ فِي غَيْرِهِ، أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ وَإِنَّمَا لَمْ يُنْظَرْ وَالْعُمُومُ مَا فِيمَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ فَأَثَّرَ فِيهِ ذَلِكَ الِاحْتِمَال (وَفِي قَوْلٍ) لَا يَنْعَزِلُ (حَتَّى يَبْلُغَهُ الْخَبَرُ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ: وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِالِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي حَاضِرٍ إلَخْ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ: أَنَّهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا نِيَّةَ لَكَانَ أَسْبَكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءَا مَعًا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ) أَيْ الْعَزْلُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ غَائِبٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْعَزْلِ وَ (قَوْلُهُ: بَعْدَ تَصَرُّفِ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَ (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَ (قَوْلُهُ: مِنْ الْوَكِيلِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش اهـ سم (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا) وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي الثَّمَنِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الظَّفَرِ وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ، أَوْ لَا؟ . اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الظَّفَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ وَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْمُطَالَبَةَ مُطْلَقًا وَكَذَا لِلْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْعَزْلَ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ أَمَّا قَوْلُ الْمُوَكِّلِ فِي الْعَزْلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: فَإِذَا اتَّفَقَا.
إلَخْ) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الْوَكِيلُ وَ (قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ) أَيْ فَيُصَدَّقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ التَّصَرُّفِ (إلَى مَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَزْلِ (قَوْلُهُ: حَلَفَ الْوَكِيلُ.
إلَخْ) أَيْ فَيُصَدَّقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ صُدِّقَ مَنْ سَبَقَ.
إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى وَقْتٍ) أَيْ لَا لِلْعَزْلِ وَلَا لِلتَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ: مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى) أَيْ جَاءَا مَعًا أَمْ لَا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنَّ مُدَّعَاهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: لِأَنَّ مُدَّعَاهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ صُدِّقَ فَقَوْلُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ: بِحَلِفِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا.
إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ.
انْتَهَى.
اهـ. سم وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: جَاءَا مَعًا أَنَّهُمَا ادَّعَيَاهُ مَعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى دُونَ أَنْ يَقُولَ مَنْ جَاءَ إلَى الْقَاضِي أَوَّلًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ جَاءَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ، وَالظَّاهِرُ جَاءَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِالتَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ) أَيْ بَقَاءِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِذْنِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ.
إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ثَبَتَ إقْرَارٌ.
إلَخْ يَعْنِي، أَوْ اعْتَرَفَ الِابْنُ بِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَ هَذِهِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ.
إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِ الْعَزْلِ فَكَذَا فِي بَيَانِ الْمُبْهَمِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ عَلَى الِابْنِ فِي أَصْلِ الرُّجُوعِ فَكَذَا فِي تَعْيِينِهِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ وَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ، أَوْ قَالَ أَيْ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُوَكِّلْهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَهُ.
إلَخْ) يَعْنِي، أَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يُوَكِّلْهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فِيمَا رَجَعَ) الظَّاهِرُ وَهَبَ سم، وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ، وَفِي الدَّلِيلِ تَأَمُّلٌ.
اهـ. سم أَيْ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ، وَفِي الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ، أَوْ الْإِضَافَةِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ الْحَمْلُ عَلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا يَنْفُذُ) أَيْ الْعَزْلُ ش

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَقَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَقَوْلُهُ: مِنْ الْوَكِيلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش (قَوْلُهُ: فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي.
إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا.
إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ، وَفِي

مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ كَالْقَاضِي وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِتَعَلُّقِ الْمَصَالِحِ الْكُلِّيَّةِ بِعَمَلِ الْقَاضِي فَلَوْ انْعَزَلَ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ عَظُمَ ضَرَرُ النَّاسِ بِنَقْضِ الْأَحْكَامِ وَفَسَادِ الْأَنْكِحَةِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ الْمُحَكَّمَ فِي وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ كَالْوَكِيلِ وَأَنَّ الْوَكِيلَ الْعَامَّ كَوَكِيلِ السُّلْطَانِ كَالْقَاضِي وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُمَا إلْحَاقًا لِكُلٍّ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ فِي نَوْعِهِ وَلَا يَنْعَزِلُ وَدِيعٌ وَمُسْتَعِيرٌ إلَّا بِبُلُوغِ الْخَبَرِ وَفَارَقَا الْوَكِيلَ بِأَنَّ الْقَصْدَ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ الَّذِي يَضُرُّ الْمُوَكِّلَ بِإِخْرَاجِ أَعْيَانِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَهَذَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْعَزْلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ بِخِلَافِهِمَا وَإِذَا تَصَرَّفَ بَعْدَ الْعَزْلِ، أَوْ الِانْعِزَالِ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ جَاهِلًا بَطَلَ تَصَرُّفُهُ وَضَمِنَ مَا سَلَّمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الضَّمَانِ وَمِنْ ثَمَّ غَرِمَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ إذَا قَتَلَ جَاهِلًا الْعَزْلَ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ الدِّيَاتِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي بِمَا غَرِمَهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَإِنْ غَرَّهُ وَبِهَذَا اعْتَرَضَ إفْتَاءُ الشَّاشِيِّ وَالْغَزَالِيِّ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا لِمُوَكِّلِهِ جَاهِلًا بِانْعِزَالِهِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَغَرِمَ بَدَلَهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا بِأَنَّ عَدَمَ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ لِعِلَّةٍ لَا تَأْتِي هُنَا وَهِيَ أَنَّهُ مُحْسِنٌ ثَمَّ بِالْعَفْوِ وَأَيْضًا فَالْوَكِيلُ ثَمَّ مُقَصِّرٌ بِتَوَكُّلِهِ فِي إرَاقَةِ الدَّمِ الْمَطْلُوبِ عَدَمُهَا، وَمِنْ ثَمَّ تَأَكَّدَ نَدْبُ الْعَفْوِ وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَكَالْوَكِيلِ

[حاشية الشرواني]

الِاسْتِغْرَاقِ (قَوْلُهُ: مِمَّنْ تُقْبَلُ) إلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا إلَى وَلَا يَضْمَنُ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ) أَيْ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْقَاضِي.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ كَالْوَكِيلِ قَالَ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْوَكِيلَ الْعَامَّ.
إلَخْ اهـ وَمِثْلُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ كَلَامَهُمَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنَّ الْحَاكِمَ عِبَارَةُ حَجّ أَنَّ الْمُحَكَّمَ.
إلَخْ أَيْ الَّذِي حَكَّمَهُ الْقَاضِي، فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وحج.
اهـ. (قَوْلُهُ: الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُمَا) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْجَهِيَّةُ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: خِلَافُهُمَا) أَيْ فَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الْعَامُّ بِالْعَزْلِ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ وَلَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي فِي أَمْرٍ خَاصٍّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ مَا قَالَاهُ أَيْ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ شُهْبَةَ هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: خِلَافُهُمَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ قَاضٍ وَلَّاهُ حَيْثُ فَوَّضَ لَهُ ذَلِكَ خُصُوصًا إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ أَحْكَامٌ اهـ وَقَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ إلَخْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ بِالْإِذْنِ مِنْ أَنَّ نَائِبَ نَائِبِ الْإِمَامِ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ لَا عَنْ مُنِيبِهِ، فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ، أَوْ انْعِزَالِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْعَزِلُ وَدِيعٌ وَمُسْتَعِيرٌ.
إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ عَدَمِ عَزْلِهِ فِي الْوَدِيعِ وُجُوبُ حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ حَتَّى لَوْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يَدْفَعْ مُتْلِفَاتِ الْوَدِيعَةِ عَنْهَا ضَمِنَ وَفِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَارِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْقَصْدَ) أَيْ قَصْدَ الْمُوَكِّلِ بِالْعَزْلِ (قَوْلُهُ: مَنَعَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهَذَا.
إلَخْ) أَيْ التَّصَرُّفُ أَيْ صِحَّتُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْعَزْلُ.
اهـ بِإِلْغَاءٍ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِمَا) أَيْ الْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعِيرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَضَمِنَ مَا سَلَّمَهُ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي صَرْفِ مَالٍ فِي شَيْءٍ لِلْمُوَكِّلِ كَبِنَاءٍ وَزِرَاعَةٍ وَثَبَتَ عَزْلٌ لَهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا صَرَفَهُ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ مَا بَنَاهُ أَوْ زَرَعَهُ إنْ كَانَ مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْمَالِ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ كَانَ الْبِنَاءُ عَلَى مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَا رُجُوعَ بِمَا غَرِمَهُ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْمُوَكِّلِ جَازَ لِلْوَكِيلِ هَدْمُهُ، وَلَوْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَتَرَكَهُ إنْ لَمْ يُكَلِّفْهُ الْمُوَكِّلُ بِهَدْمِهِ وَتَفْرِيغِ مَكَانِهِ فَإِنْ كَلَّفَهُ لَزِمَهُ نَقْضُهُ وَأَرْشُ نَقْصِ مَوْضِعِ الْبِنَاءِ إنْ نَقَصَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَتُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نَقْضُهُ وَتَسْلِيمُهُ لِبَائِعِهِ إنْ طَلَبَهُ وَيَجِبُ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ أَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الضَّمَانِ) أَيْ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ: غَرِمَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ.
إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: غَرِمَ) أَيْ الْوَكِيلُ (الدِّيَةَ) أَيْ دِيَةَ عَمْدٍ وَلَا قِصَاصَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مُوَكِّلِهِ) أَيْ: وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ إعْلَامِهِ بِالْعَزْلِ وَلَمْ يَعْمَلْهُ لَكِنْ هَلْ يَأْثَمُ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ حَيْثُ قُدِّرَ وَيُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْإِثْمُ فَيُعَزَّرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ غَرَّهُ) أَيْ بِالتَّوْكِيلِ ثُمَّ الْعَزْلِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِدُونِ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فَغَرِمَ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: رَجَعَ.
إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ الِاعْتِرَاضِ (قَوْلُهُ: وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا.
إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ يَبْقَى أَنَّ الرُّجُوعَ هُنَا يُشْكِلُ بِضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ، الَّذِي هُوَ الْأَوْجَهُ السَّابِقُ إذْ قِيَاسُ الرُّجُوعِ هُنَا عَدَمُ ضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ، وَفِي الْعُبَابِ.
(فَرْعٌ) لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ جَاهِلًا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هَذَا الدَّلِيلِ تَأَمَّلٌ (فَرْعٌ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ عَزَلْتُ أَحَدَكُمَا لَمْ يَتَصَرَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُمَيِّزَ، وَلَوْ وَكَّلَ عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ عَزَلْتُ أَكْثَرَهُمْ انْعَزَلَ سِتَّةٌ وَإِذَا عَيَّنَهُمْ فَفِي تَصَرُّفِ الْبَاقِينَ وَجْهَانِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَفِي تَصَرُّفِ الْبَاقِينَ أَيْ السَّابِقِ عَلَى التَّعْيِينِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ: وَجْهَانِ الْأَصَحُّ مِنْهُمَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ لَا يَنْفُذُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُوَكِّلَهُ السَّابِقَ فِي الْوَكِيلَيْنِ لَمْ يَتَصَرَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مَا لَوْ تَصَرَّفَا مَعًا فَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِتَحَقُّقِ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ مِنْهُمَا م ر وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحَهُ شَيْخُنَا إنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ الْوَكَالَةِ مِنْ حِينِ التَّوْكِيلِ لَا مِنْ حِينِ التَّعْيِينِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ: وَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَوْجَهِيَّةُ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا.
. إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ يَبْقَى أَنَّ -

فِيمَا ذَكَرَ عَامِلُ الْقِرَاضِ

(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ الَّذِي لَيْسَ قِنًّا لِلْمُوَكِّلِ (عَزَلْتُ نَفْسِي، أَوْ رَدَدْت الْوَكَالَةَ) أَوْ أَخْرَجْتُ نَفْسِي مِنْهَا أَوْ رَفَعْتهَا، أَوْ أَبْطَلْتهَا مَثَلًا (انْعَزَلَ) حَالًا وَإِنْ غَابَ الْمُوَكِّلُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَا لَا يَحْتَاجُ لِلرِّضَا لَا يَحْتَاجُ لِلْعِلْمِ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ إبْطَالٌ لِأَصْلِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ لَهُ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فَسَادِ الْوَكَالَةِ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ

(وَيَنْعَزِلُ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ بِمَوْتٍ، أَوْ جُنُونٍ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْآخَرُ بِهِ وَلَوْ قَصُرَتْ مُدَّةُ الْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَارَنَ مَنَعَ الِانْعِقَادَ فَإِذَا طَرَأَ أَبْطَلَهُ وَصَوَّبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَوْتِ أَنَّهُ لَيْسَ عَزْلًا، بَلْ تَنْتَهِي بِهِ الْوَكَالَةُ قِيلَ وَلَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ وَإِبْدَاءُ الزَّرْكَشِيّ لَهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى مُنْظَرٌ فِيهِ (وَكَذَا إغْمَاءٌ فِي الْأَصَحِّ) بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِي الشَّرِكَةِ نَعَمْ وَكِيلُ رَمْيِ الْجِمَارِ لَا يَنْعَزِلُ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي عَجْزِهِ الْمُشْتَرَطِ لِصِحَّةِ الْإِنَابَةِ وَذِكْرُهُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمِثَالِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهَا طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ، أَوْ رِقِّهِ، أَوْ تَبْذِيرِهِ

[حاشية الشرواني]

بِعَزْلِهِ بَطَلَ فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَهُ فَإِنْ اشْتَرَى كَذَلِكَ أَيْ جَاهِلًا بِعَزْلِهِ وَتَلِفَ مَا اشْتَرَاهُ بِيَدِهِ وَغَرِمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَقِيَاسُ الْأَوْلَى مَنْعُهُ.
انْتَهَى.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ.
اهـ. ع ش، وَفِي أَنَّهُ إذَا تَصَرَّفَ بَعْدَ الْعَزْلِ وَالِانْعِزَالِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ جَاهِلًا.
إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْوَكِيلُ الَّذِي لَيْسَ قِنًّا.
إلَخْ) أَمَّا لَوْ وَكَّلَ السَّيِّدُ قِنَّهُ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ، فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ الْوَاجِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ هُوَ لِلْغَالِبِ وَلَمْ يَحْتَرِزْ بِهِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي غَيْرِ الْمَالِيِّ كَطَلَاقِ زَوْجَتِهِ انْعِزَالُهُ اهـ وَقَوْلُهُمَا مَالِيٍّ شَامِلٌ لِمَالِ مَوْلَى السَّيِّدِ وَكَذَا قَوْلُ ع ش عَنْ شَيْءٍ شَامِلٌ لِتَرْبِيَةِ مَوْلَى السَّيِّدِ وَتَأْدِيبِهِ (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ كَفَسَخْتُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَالًا) إلَى قَوْلِهِ: وَرِدَّةُ الْمُوَكِّلِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ غَابَ) غَايَةٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ انْعَزَلَ فِي الْحَالِ (قَوْلُهُ: إبْطَالٌ لِأَصْلِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ.
. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِمْ لَا يَلْزَمُ مِنْ فَسَادِ الْوَكَالَةِ فَسَادُ التَّصَرُّفِ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ؟ أُجِيبُ بِأَنَّ الْعَزْلَ أَبْطَلَ مَا صَدَرَ مِنْ الْمُوَكِّلِ مِنْ الْإِذْنِ فَلَوْ قُلْنَا لَهُ التَّصَرُّفُ لَمْ يُفِدْ الْعَزْلُ شَيْئًا بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْمُسْتَشْهَدِ بِهَا فَإِنَّهُ إذَا فَسَدَ خُصُوصُ الْوَكَالَةِ لَمْ يُوجَدْ مَا يُنَافِي عُمُومَ الْإِذْنِ.
اهـ

قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَوْتٍ، أَوْ جُنُونٍ) (فَرْعٌ) لَوْ سَكِرَ الْوَكِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ وَإِلَّا انْعَزَلَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ.
انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِهِ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ.
انْتَهَى.
وَكَلَامُهُمَا فِي الْوَكِيلِ لَا فِي الْمُوَكِّلِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ سِيَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْمُوَكِّلِ كَانَ الْأَخْذُ بِحَالِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.
اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش (فَرْعٌ) لَوْ سَكِرَ أَحَدُهُمَا بِلَا تَعَدٍّ انْعَزَلَ الْوَكِيلُ، أَوْ بِتَعَدٍّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّاحِي وَقَالَ م ر بَحْثًا بِالْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ تَصَرُّفَاتِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِصِحَّةِ تَوَكُّلِهِ فِي حَالِ السُّكْرِ وَتَصَرُّفِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا لَمْ تَبْطُلُ تَصَرُّفَاتُهُ عَنْ نَفْسِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَمُوَكِّلُهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّغْلِيظِ، وَالسَّكْرَانُ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِزَوَالِ التَّكْلِيفِ فَأَشْبَهَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونَ.
اهـ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: قِيلَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفَائِدَةُ عَزْلِ الْوَكِيلِ بِمَوْتِهِ انْعِزَالُ مَنْ وَكَّلَهُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ جَعَلْنَاهُ وَكِيلًا عَنْهُ.
انْتَهَى.
وَقِيلَ لَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّعَالِيقِ.
اهـ. (قَوْلُهُ مُنْظَرٌ فِيهِ) لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ أَيْ وَكِيلُ الْوَكِيلِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ، أَوْ تَنْتَهِي بِهِ وَكَالَتُهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ السَّابِقِ.
إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ تَعُمُّ الْإِغْمَاءَ الْخَفِيفَ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ لَا يُؤَثِّرُ.
اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُنَا إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ.
إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْإِغْمَاءِ وَقِصَرِهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ لَهُ فِي الشَّرِكَةِ لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ (فَرْعٌ) دَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْإِغْمَاءُ فَيَنْعَزِلُ بِهِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا لَا يُسْقِطُ الصَّلَاةَ، فَلَا انْعِزَالَ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. (قَوْلُهُ: لَا يَنْعَزِلُ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّلِ) كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالنَّوْمِ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْمَوْتِ وَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَوْ فَلَسٍ، أَوْ رِقٍّ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُ، أَوْ فِسْقٍ فِيمَا الْعَدَالَةُ شَرْطٌ فِيهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الرُّجُوعَ هُنَا يُشْكِلُ بِضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ الَّذِي هُوَ الْأَوْجَهُ السَّابِقُ إذْ قِيَاسُ الرُّجُوعِ هُنَا عَدَمُ ضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ وَفِي الْعُبَابِ فَرْعٌ: لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ جَاهِلًا بِعَزْلِهِ بَطَلَ فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَهُ فَإِنْ اشْتَرَى كَذَلِكَ أَيْ جَاهِلًا بِعَزْلِهِ وَتَلِفَ مَا اشْتَرَاهُ بِيَدِهِ وَغَرِمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَقِيَاسُ الْأَوْلَى مَنْعُهُ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: إبْطَالٌ لِأَصْلِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ) فِيهِ جَوَابٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ الْإِسْنَوِيِّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ.
إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ سَكِرَ الْوَكِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ وَالِانْعِزَالُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ قَالَ.
اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ.
اهـ. وَكَلَامُهُمَا فِي الْوَكِيلِ لَا فِي الْمُوَكِّلِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ سِيَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْمُوَكِّلِ كَانَ الْأَخْذُ بِحَالِهِ -

فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ وَرِدَّةُ الْمُوَكِّلِ يَنْبَنِي الْعَزْلُ بِهَا عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ، وَفِي رِدَّةِ الْوَكِيلِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ، وَلَوْ تَصَرَّفَ نَحْوُ وَكِيلٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ بَعْدَ انْعِزَالِهِ جَاهِلًا فِي عَيْنِ مَالِ مُوَكِّلِهِ بَطَلَ وَضَمِنَهَا إنْ سَلَّمَهَا كَمَا مَرَّ فِي ذِمَّتِهِ انْعَقَدَ لَهُ

(وَبِخُرُوجِ) الْوَكِيلِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَ (مَحَلِّ التَّصَرُّفِ) أَوْ مَنْفَعَتِهِ (عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ) كَأَنْ أَعْتَقَ، أَوْ بَاعَ أَوْ وَقَفَ مَا وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ، أَوْ آجَرَ مَا أَذِنَ فِي إيجَارِهِ لِزَوَالِ وِلَايَتِهِ حِينَئِذٍ فَلَوْ عَادَ لِمِلْكِهِ لَمْ تَعُدْ الْوَكَالَةُ، وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ ثُمَّ زَوَّجَ، أَوْ آجَرَ، أَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ، أَوْ أَوْصَى، أَوْ دَبَّرَ، أَوْ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ أُخْرَى، أَوْ كَاتَبَ انْعَزَلَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلِإِشْعَارِ فِعْلِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ بِالنَّدَمِ عَلَى التَّصَرُّفِ وَقِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ مَا كَانَ فِيهِ إبْطَالٌ لِلِاسْمِ يَنْعَزِلُ بِهِ.
(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ التَّمْثِيلُ لِزَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْمَنْفَعَةِ بِإِيجَارِ الْأَمَةِ ثُمَّ قَالَ وَإِيجَارُ مَا وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ وَمِثْلُهُ تَزْوِيجُهُ فَقَيَّدَ الْإِجَارَةَ بِالْأَمَةِ فِي الْأَوَّلِ وَأَطْلَقَهَا فِي الثَّانِي وَأَطْلَقَ التَّزْوِيجَ فِيهِ وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْأَمَةِ وَأَخْرَجَ بِهَا الْعَبْدَ وَوَقَعَ التَّقْيِيدُ الْأَوَّلُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَالْإِطْلَاقُ فِي الْإِجَارَةِ وَالزَّوَاجِ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِزَوَالِ الْوِلَايَةِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ بِالْإِشْعَارِ بِالنَّدَمِ وَبِالْغَالِبِ الْمَذْكُورِ وَهَذَانِ مَوْجُودَانِ فِيهِمَا أَيْضًا فَالْوَجْهُ حَمْلُ التَّقْيِيدِ عَلَى أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّمْثِيلِ

[حاشية الشرواني]

أَوْ رِقِّهِ) كَمَا فِي وَكِيلِ إيجَابِ النِّكَاحِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ) عَلَى مَا مَرَّ.
اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مِنْ أَنَّ عَزْلَهُ أَيْ الْفَاسِقِ بِالنِّسْبَةِ لِنَزْعِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ لَا لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ) وَالرَّاجِحُ الْوَقْفُ فَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ.
إلَخْ ضَعِيفٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ.
إلَخْ) قَدَّمْتُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَدَمُ الِانْعِزَالِ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ.
انْتَهَى.
سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ دُونَ الْوَكِيلِ يُفِيدُ أَنَّ رِدَّتَهُ لَا تُوجِبُ انْعِزَالَهُ وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ عَنْ الْمُوَكِّلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: م ر الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ جَزْمِهِ بِخِلَافِهِ قُبَيْلَهُ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا سَاقَ كَلَامَ الْمَطْلَبِ لِيُعْلَمَ مِنْهُ حُكْمُ رِدَّةِ الْوَكِيلِ فَقَطْ.
اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ وَكِيلٍ) أَيْ كَشَرِيكٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) يَعْنِي فِي الْوَكِيلِ خَاصَّةً.
اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ عَزَلْتُ.
إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِخُرُوجِ الْوَكِيلِ.
إلَخْ) كَأَنْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ لَكِنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ تَوْكِيلًا، بَلْ اسْتِخْدَامٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ) يُغْنِي عَنْهُ عَطْفُ مَا بَعْدَهُ عَلَى الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ أَعْتَقَ.
إلَخْ) أَيْ أَوْ آجَرَ كَمَا سَيَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَا وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ) أَيْ: أَوْ فِي الشِّرَاءِ بِهِ.
اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: أَوْ آجَرَ مَا أَذِنَ فِي إيجَارِهِ) أَيْ: أَوْ بَيْعِهِ كَمَا يَأْتِي.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: أَوْ آجَرَ.
إلَخْ هَذَا مِنْ صُوَرِ خُرُوجِ مَحَلِّ التَّصَرُّفِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ لَا مِنْ خُرُوجِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَا يَخْفَى.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ) إلَى قَوْلِهِ: انْعَزَلَ هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ وَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ مَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْأَقْرَبُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّدْبِيرِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: ثُمَّ زَوَّجَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوَكَّلُ فِي بَيْعِهِ عَبْدًا، أَوْ أَمَةً.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ آجَرَ) مِثَالُ خُرُوجِ الْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَقْبَضَ) أَيْ الرَّهْنَ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ انْعَزَلَ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ عَلَى التَّصَرُّفِ) أَيْ الْبَيْعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنَّ مَا كَانَ فِيهِ إبْطَالٌ لِلِاسْمِ) كَطَحْنِ الْحِنْطَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: كَطَحْنِ الْحِنْطَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ فِي تَوْكِيلِهِ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذِهِ الْحِنْطَةِ، أَوْ فِي بَيْعِ هَذِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ بِالطَّحْنِ إذَا قَالَ أَوْصَيْت بِهَذِهِ الْحِنْطَةِ فَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهَذِهِ مُشِيرًا إلَى الْحِنْطَةِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ بِطَحْنِهَا فَيَأْتِي هُنَا مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ اهـ ع ش أَيْ يَنْعَزِلُ بِطَحْنِ الْحِنْطَةِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الِانْعِزَالِ إذَا لَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا (قَوْلُهُ: التَّمْثِيلُ.
إلَخْ) لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْمَوْجُودِ مِنْ نُسَخِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهَا قَوْلُهُ وَإِيجَارُ مَا وَكَّلَ.
إلَخْ نَعَمْ وَجَدْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ فَهِيَ مِنْ الْمَرْجُوعِ مِنْهُ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ التَّزْوِيجَ (فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْأَمَةِ وَأَخْرَجَ بِهَا.
. إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضِ أَنْ يَقُولَ فِي الرَّوْضِ بِالْأَمَةِ وَأَخْرَجَ فِي شَرْحِهِ بِهَا الْعَبْدَ (قَوْلُهُ: التَّقْيِيدُ الْأَوَّلُ) أَيْ تَقْيِيدُ الْإِجَارَةِ بِالْأَمَةِ (قَوْلُهُ وَالْإِطْلَاقُ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) أَيْ الشُّرَّاحِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْإِطْلَاقُ فِي الْإِجَارَةِ وَالزَّوَاجِ (قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ) اعْتَمَدَهُ شَيْخِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ) أَيْ الْعَزْلَ بِالْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَ) أَيْ الْعَزْلَ بِالزَّوَاجِ (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِ) أَيْ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ: وَهَذَانِ) أَيْ الْإِشْعَارُ بِالنَّدَمِ وَالْغَالِبُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: أَوْ رِقِّهِ) كَمَا فِي وَكِيلِ إيجَابِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ.
إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِسْقِ إنْ كَانَتْ مَا وَاقِعَةً عَلَى التَّوْكِيلِ أَيْ فِي التَّوْكِيلِ الَّذِي شَرْطُهُ السَّلَامَةُ إلَخْ اقْتَضَى اشْتِرَاطَ الْعَدَالَةِ فِي وَكِيلِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فَيُخَالِفُ مَا اخْتَارَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ هَذَا بِأَنَّ الِانْعِزَالَ بِالنِّسْبَةِ لِمُجَرَّدِ بَقَاءِ الْمَالِ تَحْتَ يَدِهِ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِعَةً عَلَى التَّصَرُّفِ أَيْ فِي التَّصَرُّفِ الَّذِي شَرْطُهُ السَّلَامَةُ كَإِيجَابِ النِّكَاحِ، فَلَا مُخَالَفَةَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ.
إلَخْ) قَدَّمْتُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَدَمُ الِانْعِزَالِ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ ثُمَّ زَوَّجَ إلَى قَوْلِهِ: انْعَزَلَ) هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ وَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ مَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّدْبِيرِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ عَلَى بُعْدٍ بِأَنَّ إشْعَارَ تَزْوِيجِهَا بِالنَّدَمِ أَقْوَى لِأَدَائِهِ إلَى مِلْكِ أَوْلَادِهَا الدَّالِّ عَلَى رَغْبَتِهِ فِي بَقَائِهَا، وَلَوْ وَكَّلَ قِنًّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ، وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا فِي تَصَرُّفِ الْخُصُومَةِ، أَوْ غَيْرِهَا خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَقَبِلَا وَجَبَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَصْدُرَ عَنْ رَأْيِهِمَا بِأَنْ يَتَشَاوَرَا فِيهِ ثُمَّ يُوجِبَا، أَوْ يَقْبَلَا مَعًا، أَوْ يُوَكِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، أَوْ يَأْذَنَا بَعْدَ أَنْ رَأَيَا ذَلِكَ التَّصَرُّفَ صَوَابًا لِمَنْ يَتَصَرَّفُ حَيْثُ جَازَ لَهُمَا التَّوْكِيلُ مَا لَمْ يُصَرَّحْ بِالِاسْتِقْلَالِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّيْنِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَإِذْنِهَا لِوَلِيِّهَا وَإِذْنِ الْمُجْبِرِ لِاثْنَيْنِ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ نَحْوِ الْقَرَابَةِ ثَمَّ يُضْعِفُ أَنَّ ذَلِكَ لِاشْتِرَاطِ قَصْدِ الِاجْتِمَاعِ وَيُقَوِّي أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّوْسِعَةِ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي التَّزْوِيجِ فَانْدَفَعَ مَا لِجَمْعٍ مِنْ مُحَقِّقِي الْمُتَأَخِّرِينَ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا فَرَّقْت بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمَقْصُودُ فِي النِّكَاحِ الْإِذْنُ أَيْ التَّوْسِعَةُ فِيهِ لَا الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْعَقْدِ

(تَنْبِيهٌ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وَكَّلَ شَخْصًا فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَآخَرَ فِي بَيْعِهَا فَعَقَدَا مَعًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ إنْ وَكَّلَهُمَا مَعًا فِي ذَلِكَ وَإِلَّا كَانَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا مُقْتَضِيًا لِعَزْلِ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ لَا يُزَوِّجُ أَيْ وَلَا يُوَكَّلُ فِي التَّزْوِيجِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مُرِيدَ التَّزْوِيجِ لَا يَبِيعُ وَلَا يُوَكَّلُ فِي الْبَيْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ فِي التَّزْوِيجِ، أَوْ الْبَيْعِ لَيْسَ كَفِعْلِهِ، فَلَا يُقَاسُ تَوْكِيلُهُ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فِي الْبَيْعِ عَلَى تَزْوِيجِهِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فِي الْبَيْعِ وَبِفَرْضِ

[حاشية الشرواني]

الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَكَذَا بِتَزْوِيجِ الْجَارِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْجَارِيَةِ الْعَبْدُ.
اهـ. وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ بَيَانِ قَضِيَّةِ الْعِبَارَةِ.
اهـ. سم وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: لِأَدَائِهِ) أَيْ تَزْوِيجِهَا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ الدَّالِّ.
إلَخْ) أَيْ الْأَدَاءِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَ قِنًّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
إلَخْ) بِخِلَافِ قِنِّ مِنْ نَفْسه إذَا وَكَّلَهُ، وَلَوْ بِصِيغَةِ عَقْدٍ كَوَكَّلْتُك ثُمَّ أَعْتَقَهُ، أَوْ بَاعَهُ أَوْ كَاتَبَهُ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ اسْتِخْدَامٌ لَا تَوْكِيلٌ فَزَالَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَبِخُرُوجِ الْوَكِيلِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ ثُمَّ بَاعَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ فِيهِمَا ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْعَزِلْ) لَكِنْ يَعْصِي الْعَبْدُ بِالتَّصَرُّفِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ مُشْتَرِيهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَإِنْ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ اهـ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَكِنْ يَعْصِي.
إلَخْ لَعَلَّ مَحَلَّ الْعِصْيَانِ إنْ فَوَّتَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ نَحْوِ إيجَابِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ مُعَارَضَةِ كَلَامٍ يَتَعَلَّقُ بِالسَّيِّدِ فَلَا وَجْهَ لِلْعِصْيَانِ بِهِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ مَعًا، أَوْ مُرَتِّبًا إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ تَوْكِيلَ الثَّانِي لَيْسَ عَزْلًا لِلْأَوَّلِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْأَوَّلِ قَبْلَ تَوْكِيلِ الثَّانِي.
اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَنْعَزِلُ بِتَوْكِيلِ وَكِيلٍ آخَرَ وَلَا بِالْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ اهـ وَفِيهِمَا كَالنِّهَايَةِ، وَلَوْ عَزَلَ أَحَدَ وَكِيلَيْهِ مُبْهِمًا لَمْ يَتَصَرَّفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُمَيَّزَ لِلشَّكِّ فِيهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِي تَصَرُّفٍ) بِالتَّنْوِينِ مُتَعَلِّقُ يُوَكِّلُ (قَوْلُهُ: لِمَنْ فَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ: وَقَبِلَا) أَيْ لَمْ يُرِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَأَمَّا إذَا قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَهَلْ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ، فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ الْآتِي مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالِاسْتِقْلَالِ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ رَأَيَا ذَلِكَ التَّصَرُّفَ صَوَابًا) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ قُبَيْلَ يُوجِبَا.
إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْذَنَا ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ حَيْثُ جَازَ.
إلَخْ) هَلْ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ: أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَيْضًا.
اهـ. سم أَقُولُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُصَرِّحْ.
إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ: وَجَبَ اجْتِمَاعُهُمَا.
إلَخْ (قَوْلُهُ لِوَلِيِّهِمَا) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ اشْتِرَاطَ.
إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ بِالنِّسْبَةِ لِتَمَوُّلِهِ وَإِذْنُهَا لِوَلِيَّيْهَا لَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ: وَإِذْنِ الْمُجْبَرِ لِاثْنَيْنِ نَعَمْ قَوْلُ بَعْضِهِمْ الْآتِي الْمَقْصُودُ إلَخْ يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ فِيهِمَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ: بِأَنَّ.
إلَخْ اُنْظُرْهُ فِي إذْنِ الْمُجْبَرِ.
انْتَهَى.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ نَحْوَ الْقَرَابَةِ شَامِلٌ لِوَكِيلَيْ الْمُجْبَرِ الْمَشْرُوطِ فِيهِمَا الْعَدْلُ وَالْأَمَانَةُ كَمَا أَنَّهُ شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: لِلْأَوْلِيَاءِ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْوُكَلَاءَ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ.
إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش (تَنْبِيهٌ) لَوْ وَكَّلَ شَخْصًا فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ وَآخَرَ فِي بَيْعِهَا فَإِنْ وَقَعَا مَعًا يَقِينًا، أَوْ احْتِمَالًا فَهُمَا بَاطِلَانِ فَيَبْطُلُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنْ تَزْوِيجِ الْوَكِيلِ، أَوْ بَيْعِهِ، وَإِنْ تَرَتَّبَا فَالثَّانِي مُبْطِلٌ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مُرِيدَ التَّزْوِيجِ لَا يُرِيدُ الْبَيْعَ وَكَذَا عَكْسُهُ.
انْتَهَى.
حَجّ بِالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ) أَيْ قِيَاسُ أَنَّ مُرِيدَ الْبَيْعِ لَا يُزَوِّجُ وَلَا يُوَكَّلُ فِي التَّزْوِيجِ (قَوْلُهُ: كَفِعْلِهِ) أَيْ التَّزْوِيجِ، أَوْ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاسُ تَوْكِيلُهُ فِي التَّزْوِيجِ.
إلَخْ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: السَّابِقِ وَلَا يُوَكَّلُ فِي التَّزْوِيجِ أَيْ يُعْلَمُ مِنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَكَذَا بِتَزْوِيجِ الْجَارِيَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْجَارِيَةِ الْعَبْدُ.
انْتَهَى.
وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي الْحُكْمِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَرَادَ مُجَرَّدَ بَيَانِ قَضِيَّةِ الْعِبَارَةِ (قَوْلُهُ: لِأَدَائِهِ) أَيْ تَزْوِيجِهَا ش (قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَ قِنًّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
. إلَخْ) بِخِلَافِ قِنِّ نَفْسِهِ إذَا وَكَّلَهُ وَلَوْ بِصِيغَةِ عَقْدٍ كَوَكَّلْتُك ثُمَّ أَعْتَقَهُ، أَوْ بَاعَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ اسْتِخْدَامٌ لَا تَوْكِيلٌ فَزَالَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَبِخُرُوجِ الْوَكِيلِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاعَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ فِيهِمَا ش (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْعَزِلْ) لَكِنَّهُ يَعْصِي بِالتَّصَرُّفِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُشْتَرِي قَالَهُ فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَإِنْ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ.
اهـ. وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْعِصْيَانِ إنْ فَوَّتَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ نَحْوِ إيجَابِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ مُعَارَضَةِ كَلَامٍ يَتَعَلَّقُ بِالسَّيِّدِ فَلَا وَجْهَ لِلْعِصْيَانِ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا.
إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ تَوْكِيلَ الثَّانِي لَيْسَ عَزْلًا لِلْأَوَّلِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي التَّرْتِيبِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْأَوَّلِ قَبْلَ تَوْكِيلِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: لِمَنْ يَتَصَرَّفُ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْذَنَا ش (قَوْلُهُ: حَيْثُ جَازَ لَهُمَا التَّوْكِيلُ) هَلْ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِأَنَّ اشْتِرَاطَ نَحْوِ الْقَرَابَةِ

وُقُوعِهِمَا مَعًا أَوْ تَسْلِيمِ أَنَّ أَحَدَهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ لَيْسَ عَزْلًا لَهُ فَهَلْ يَبْطُلَانِ لِاجْتِمَاعِ الْمُقْتَضَى وَالْمَانِعِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ كُلِّ عَقْدٍ مِنْهُمَا تَقْتَضِي فَسْخَ الْوَكَالَةِ فِي الْآخَرِ، أَوْ يَصِحُّ الْبَيْعُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى لِإِزَالَتِهِ الْمِلْكَ أَوْ النِّكَاحَ فَقَطْ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ دَوَامِ الْمِلْكِ أَوْ يَصِحَّانِ؛ لِأَنَّ التَّعَارُضَ بَيْنَهُمَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا إنْ تَرَتَّبَا، كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ بُطْلَانَهُمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ

(وَإِنْكَارُ الْوَكِيلِ الْوَكَالَةَ لِنِسْيَانٍ) مِنْهُ لَهَا (أَوْ لِغَرَضٍ فِي الْإِخْفَاءِ) لَهَا كَخَوْفٍ مِنْ ظَالِمٍ عَلَى مَالِ الْمُوَكِّلِ (لَيْسَ بِعَزْلٍ) لِعُذْرِهِ (فَإِنْ تَعَمَّدَ وَلَا غَرَضَ) لَهُ فِي الْإِنْكَارِ (انْعَزَلَ) وَيَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي إنْكَارِ الْمُوَكِّلِ لَهَا

(وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِهَا) كَوَكَّلْتَنِي فِي كَذَا فَقَالَ مَا وَكَّلْتُك (أَوْ) فِي (صِفَتِهَا بِأَنْ قَالَ وَكَّلْتَنِي فِي الْبَيْعِ نَسِيئَةً أَوْ) فِي (الشِّرَاءِ بِعِشْرِينَ فَقَالَ بَلْ نَقْدًا) رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ (أَوْ بِعَشَرَةٍ) رَاجِعٌ لِلثَّانِي (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) فِي الْكُلِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ.
وَصُورَةُ الْأَوْلَى أَنْ يَتَخَاصَمَا بَعْدَ التَّصَرُّفِ أَمَّا قَبْلَهُ فَتَعَمُّدُ إنْكَارِ الْوَكَالَةِ عَزْلٌ، فَلَا فَائِدَةَ لِلْمُخَاصَمَةِ وَتَسْمِيَتُهُ فِيهَا مُوَكِّلًا بِالنَّظَرِ لِزَعْمِ الْوَكِيلِ

(وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً) مَثَلًا وَخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ عَلَى بَعْضِ التَّقَادِيرِ قَبْلَ التَّلَطُّفِ الْآتِي (بِعِشْرِينَ) وَهِيَ تُسَاوِيهَا، أَوْ أَكْثَرُ (وَزَعَمَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ) بِالشِّرَاءِ بِهَا (فَقَالَ) الْمُوَكِّلُ (بَلْ إنَّمَا أَذِنْتُ فِي عَشَرَةٍ) وَفِي نُسْخَةٍ بِعَشَرَةٍ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِكَيْفِيَّةِ إذْنِهِ (وَ) حِينَئِذٍ فَإِذَا (حَلَفَ) الْمُوَكِّلُ أَنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَهَلْ يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ أَوْ لَا لِمَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ.
وَالْجَامِعُ أَنَّ ادِّعَاءَ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ، أَوْ عَشَرَةٍ كَادِّعَاءِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ، أَوْ بِعَشَرَةٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ، وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ، وَثَمَّ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ الْمُسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلًّا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُهُمَا صَرِيحًا وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ (فَإِنْ) كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ (اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ)

[حاشية الشرواني]

عَدَمِ صِحَّةِ هَذَا الْقِيَاسِ عَدَمُ صِحَّةِ قِيَاسِ تَوْكِيلِهِ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى بَيْعِهِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فِي التَّزْوِيجِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُوَكَّلُ فِي الْبَيْعِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ: وُقُوعُهُمَا مَعًا) أَيْ التَّوْكِيلَيْنِ وَ (قَوْلُهُ: فَهَلْ يَبْطُلَانِ) أَيْ الْبَيْعُ وَالتَّزْوِيجُ الْمُتَرَتِّبَانِ عَلَى التَّوْكِيلَيْنِ (قَوْلُهُ: لِاجْتِمَاعِ الْمُقْتَضِي) وَهُوَ وَكَالَةُ كُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ عَنْ مَالِكِ الْأَمَةِ وَأَمَّا الْمَانِعُ فَبَيِّنَةٌ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ صِحَّةَ كُلٍّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّعَارُضَ.
إلَخْ) يُتَأَمَّلُ.
اهـ. سم لَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ الْمَعِيَّةَ أَوْلَى بِالتَّعَارُضِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ الْعَقْدَيْنِ وَقَعَا مَعًا، أَوْ مُرَتَّبَيْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ لَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، بَلْ فِي عَشَرَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَخُصَّتْ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ لِغَرَضٍ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي كَوْنِهِ غَرَضًا اعْتِقَادُهُ حَتَّى لَوْ اعْتَقَدَ مَا لَيْسَ غَرَضًا غَرَضًا كَفَى وَصُدِّقَ فِي اعْتِقَادِهِ كَذَلِكَ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي إنْكَارِ الْمُوَكِّلِ لَهَا) وَمَا أَطْلَقَاهُ فِي التَّدْبِيرِ مِنْ كَوْنِ جَحْدِ الْمُوَكِّلِ عَزْلًا مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ عَلَى مَا هُنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْكَارُ الْوَكِيلِ.
إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: لِلْأَوَّلِ) أَيْ لِقَوْلِهِ: نَسِيئَةً وَ (قَوْلُهُ لِلثَّانِي) أَيْ لِقَوْلِهِ بِعِشْرِينَ، (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْوَكِيلُ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَعْرَفُ بِحَالِ الْإِذْنِ الصَّادِرِ مِنْهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْأَوْلَى) هِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِهَا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَتَعَمُّدُ إنْكَارِ الْوَكَالَةِ.
إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَجْرِي فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِصِفَةِ الْوَكَالَةِ لَا لِنَفْسِهَا (قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَتُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْأُولَى.
اهـ. ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اشْتَرَى.
إلَخْ) مِنْ فُرُوعِ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلَوْ اشْتَرَى.
إلَخْ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ، بَلْ فِيهِ تَفْصِيلُ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ بُطْلَانِ الْعَقْدِ تَارَةً وَوُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ أُخْرَى وَهَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا سَبَقَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ تُسَاوِيهَا.
إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ تُسَاوِ الْعِشْرِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَبَاطِلٌ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَلَا تَخَالُفَ، وَلَوْ تَنَازَعَ الْوَكِيلُ وَالْبَائِعُ فَقَالَ الْوَكِيلُ الْمَالُ لِلْمُوَكِّلِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَائِعُ الْمَالُ لَك فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَنْ يُصَدَّقَ الْبَائِعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ) الْأَوْلَى فَأَكْثَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَزَعَمَ) أَيْ قَالَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنَّمَا أَذِنْتُ) قَدَّرَهُ بِقَرِينَةِ أَمْرِهِ بِهَا لِأَنَّ الْأَمْرَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ، أَوْ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا إذْنُهُ بِهَا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ) أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ.
إلَخْ) أَيْ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَمَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا (قَوْلُهُ: أَوَّلًا) أَيْ لَا يَكْفِي، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نَفْيِ الْإِذْنِ بِعِشْرِينَ أَيْضًا لِيَجْمَعَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَمَا فِي التَّحَالُفِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْجَامِعُ) أَيْ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ) يُتَأَمَّلُ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ أَيْضًا فِيمَا وَقَعَ عَقْدُ الْوَكَالَةِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الِاخْتِلَافُ هُنَا (قَوْلُهُ: الْمُسْتَلْزِمُ) أَيْ الِاخْتِلَافَ ثَمَّ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ (يَسْتَلْزِمُهُمَا) أَيْ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ أَيْ ذِكْرَهُمَا (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ (هُوَ الْأَقْرَبُ.
إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءَ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَيْثُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فِي الْأُولَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ: لَا عَلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

إلَخْ) اُنْظُرْهُ فِي إذْنِ الْمُجْبَرِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّعَارُضَ.
إلَخْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِغَرَضٍ فِي الْإِخْفَاءِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي كَوْنِهِ غَرَضًا اعْتِقَادُهُ حَتَّى لَوْ اعْتَقَدَ مَا لَيْسَ غَرَضًا كَفَى وَصُدِّقَ فِي اعْتِقَادِهِ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمْكَانِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا أَذِنْت) قَدَّرَهُ بِقَرِينَةِ أَمْرِهِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ أَوْ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا إذْنُهُ بِهَا (قَوْلُهُ: إنَّ وَكِيلَهُ خَالَفَهُ.
إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِعَشَرَةٍ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ) -

بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ بِهَذَا وَالْمَالُ لَهُ (أَوْ قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ الشِّرَاءِ بِالْعَيْنِ الْخَالِي عَنْ تَسْمِيَتِهِ الْمُوَكِّلَ (اشْتَرَيْته) أَيْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ (لِفُلَانٍ وَالْمَالُ لَهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) فِيمَا ذَكَرَهُ أَوْ قَامَتْ حُجَّةٌ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ سَمَّاهُ كَمَا ذَكَرَهُ.
(فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ، أَوْ التَّصْدِيقِ أَنَّ الْمَالَ وَالشِّرَاءَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ وَثَبَتَ بِيَمِينِ ذِي الْمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الشِّرَاءِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ فَبَطَلَ الشِّرَاءُ وَحِينَئِذٍ فَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ لِلْمُوَكِّلِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ بِعِشْرِينَ وَإِلَّا فَهِيَ بِاعْتِرَافِهِ مِلْكٌ لِلْمُوَكِّلِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ الْآتِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: " بِعَيْنٍ " مَالُ الْمُوَكِّلِ مَا لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي الْبُطْلَانُ فِي بَعْضِهِ أَيْضًا، فَلَا يُرَدُّ هُنَا وَبِقَوْلِهِ: وَالْمَالُ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى اشْتَرَيْته لِفُلَانٍ، فَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ بَلْ نَوَاهُ يَصِحُّ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْغَيْرُ فِي الشِّرَاءِ (وَإِنْ كَذَّبَهُ) الْبَائِعُ بِأَنْ قَالَ: إنَّمَا اشْتَرَيْت لِنَفْسِك وَالْمَالُ لَك، أَوْ سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ: لَهُ الْوَكِيلُ

[حاشية الشرواني]

الْبَتِّ وَإِنَّمَا وَقَوْلَهُ: وَلَا تَكْرَارَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ بِهَذَا.
إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ، أَوْ كَذَّبَهُ، أَوْ سَكَتَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْمَالُ لَهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ وَالْمَالُ لِي أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمٍ.
إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَالْمَالُ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُوَكَّلَ فِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَذْكُورُ وَالْأَوْلَى اشْتَرَيْتُهَا أَيْ الْجَارِيَةَ.
اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) أَيْ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَالِ وَسَمَّاهُ بَعْدَ الْعَقْدِ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَرَّجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فِي الْأَوْلَى إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا لِلْأُولَى وَلَعَلَّ مَعْنَى تَصْدِيقِهِ فِيهَا تَصْدِيقُهُ عَلَى وُجُودِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى.
. إلَخْ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر، أَوْ قَامَتْ بِهِ حُجَّةٌ أَيْ بَيِّنَةٌ وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْحُجَّةِ فِي الشَّهَادَةِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ قَرِينَةٌ غَلَبَتْ عَلَى ظَنِّهَا ذَلِكَ كَعِلْمِهَا بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ لِزَيْدٍ وَسَمِعْت تَوْكِيلَهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ تَطَّلِعُ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ نَوَى نَفْسَهُ؟ . اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّسْمِيَةِ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّهُ ثَبَتَ بِتَسْمِيَةِ الْوَكِيلِ فِي الْأُولَى وَتَصْدِيقِ الْبَائِعِ، أَوْ الْبَيِّنَةِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمَالَ.
إلَخْ.
اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ بِيَمِينِ ذِي الْمَالِ.
إلَخْ) فِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَثُبُوتِ كَوْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِيمَا ذُكِرَ.
اهـ. مُغْنِي وَرَجَّعَ الرَّشِيدِيُّ الضَّمِيرَ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَالْجَارِيَةُ لِبَائِعِهَا وَعَلَيْهِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: بِاعْتِرَافِهِ) أَيْ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ فَيَأْتِي فِيهِ.
إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ الْبَائِعُ صَادِقًا فِي اعْتِرَافِهِ بِذَلِكَ وَإِلَّا، فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّلَطُّفِ (قَوْلُهُ: التَّلَطُّفُ الْآتِي) لَعَلَّ الْمُرَادَ التَّلَطُّفُ بِالْمُوَكِّلِ لِيَبِيعَهَا لِلْبَائِعِ لَا لِلْوَكِيلِ إذْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَهُ لِيَحْتَاجَ لِذَلِكَ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:) أَيْ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ: تَفْصِيلٌ يَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِهِ.
اهـ. سم أَيْ فِي شَرْحٍ وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ.
إلَخْ قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، أَوْ قَالَ بَعْدَهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ اقْتَصَرَ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ.
إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَأَيْضًا، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاقْتِصَارِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَأَيْضًا، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاقْتِصَارِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِ الْغَيْرِ) فَلَوْ صَرَّحَ بِاسْمِ الْغَيْرِ فِيهِ وَقَدْ ثَبَتَ بِيَمِينِ الْمُوَكِّلِ عَدَمُ التَّوْكِيلِ فِي ذَلِكَ فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ لَا يُقَالُ هُوَ هُنَا صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ قَالَ اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَأَمَّا الْعَقْدُ، فَلَا تَسْمِيَةَ فِيهِ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلَ فِي الْعَقْدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ إلَّا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ بِمَالِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: يَصِحُّ الشِّرَاءُ.
إلَخْ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَرَى لِابْنِهِ الصَّغِيرِ بِنِيَّتِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلِابْنِ كَمَا مَرَّ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ.
إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ يَمِينَ الرَّدِّ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ لَا الْوَكِيلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِنْ حَلَفَ صَحَّ الْبَيْعُ لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ إلَى الْبَائِعِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُوَكِّلِ.
اهـ. يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ وَيُرَاجَعْ وَجْهُ عَدَمِ حَلِفِ الْوَكِيلِ إذَا نَكَلَ الْبَائِعُ وَأَنَّهُ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ الْآتِيَ.
اهـ. سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّانِيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَظَاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَمَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا كَذَّبَهُ بِهِ الْبَائِعُ فِي -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِتَأَمُّلٍ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ أَيْضًا فِيمَا وَقَعَ عَقْدُ الْوَكَالَةِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَهُ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا لِلْأُولَى وَلَعَلَّ مَعْنَى تَصْدِيقِهِ فِيهَا تَصْدِيقُهُ عَلَى وَجْهِ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ) بِالْمُوَكِّلِ لِيَبِيعَهَا لِلْبَائِعِ لَا لِلْوَكِيلِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَهُ لِيَحْتَاجَ لِذَلِكَ.
اهـ. (قَوْلُهُ: تَفْصِيلٌ يَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: إذْ مَنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ.
إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
إلَخْ) فَإِنْ نَكَلَ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْوَكِيلَ يَحْلِفُ يَمِينَ الرَّدِّ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمُرُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَكِنَّ قَوْلَ الْعُبَابِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ وَلَا بَيِّنَةَ فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَكَالَتَهُ فَإِنْ ادَّعَيَا جَمِيعًا كَفَتْهُ يَمِينٌ، وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِدَعْوَى، فَلَا، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ لَا الْوَكِيلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِنْ حَلَفَ صَحَّ الْبَيْعُ لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ إلَى الْبَائِعِ وَيَغْرَمُهُ لِلْمُوَكِّلِ.
اهـ. يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ وَيُرَاجَعْ

أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ ذَلِكَ، أَوْ بِأَنْ قَالَ لَهُ: لَسْتَ وَكِيلًا وَلَا بَيِّنَةَ بِالْوَكَالَةِ (حَلَفَ) الْبَائِعُ (عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ) لَا عَلَى الْبَتِّ وَلَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَإِنَّمَا فَرَّقْت بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ بِفَرْضِ الْأُولَى فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَ دُونَ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى لَا تَتَضَمَّنُ نَفْيَ فِعْلٍ لِغَيْرٍ وَلَا إثْبَاتَهُ فَتَوَقَّفَ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ عَلَى ذِكْرِ الْوَكِيلِ لَهُ ذَلِكَ.
وَالثَّانِيَةَ تَتَضَمَّنُ نَفْيَ تَوْكِيلِ غَيْرِهِ لَهُ وَهَذَا لَا يُمْكِنُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ فَتَعَيَّنَ الْحَلِفُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ الظَّاهِرِ مِنْ كَلَامِهِمْ يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ لِلْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ الَّذِي أَطْلَقُوهُ (وَ) إذَا حَلَفَ الْبَائِعُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ (وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ) ظَاهِرًا فَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ لِلْبَائِعِ وَيَغْرَمُ بَدَلَهُ لِلْمُوَكِّلِ (وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلَ) بِأَنْ نَوَاهُ وَقَالَ بَعْدَهُ اشْتَرَيْتُ لَهُ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ فَيَحْلِفُ كَمَا مَرَّ وَيَقَعُ شِرَاؤُهَا لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا فَإِنْ صَدَّقَهُ بَطَلَ وَزَعَمَ شَارِحٌ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ وُقُوعُ الْعَقْدِ لِلْوَكِيلِ، صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ أَوْ لَا، صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَا، رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ.
(وَكَذَا إنْ سَمَّاهُ) فِي الْعَقْدِ وَالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ (وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ فِي الْوَكَالَةِ بِأَنْ قَالَ سَمَّيْتَهُ وَلَسْتُ وَكِيلًا عَنْهُ وَحَلَفَ كَمَا ذَكَرَ يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ ظَاهِرًا وَتَلْغُو تَسْمِيَتُهُ لِلْمُوَكِّلِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ وَهَذَا الْخِلَافُ هُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ سَمَّاهُ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك.
إلَخْ وَلَا تَكْرَارَ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَنْكَرَ وُجُودَ التَّسْمِيَةِ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ تَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ (قَوْلُهُ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ) أَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَنَا وَكِيلٌ، أَوْ نَحْوُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَةَ) حَالٌ مِنْ الْبَائِعِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ كَمَا أَفَادَهُ الرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ: بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ) وَهُمَا قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ لَهُ إنَّمَا.
إلَخْ وَقَوْلُهُ: أَوْ بِأَنْ قَالَ لَسْتَ وَكِيلًا.
إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي دَعْوَى الْوَكِيلِ.
إلَخْ) أَيْ وَجَوَابُ الْبَائِعِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي وَكِيلٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَتَوَقَّفَ الْحَلِفُ.
إلَخْ) فَإِنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَسَبِ الْجَوَابِ، وَهُوَ إنَّمَا أَجَابَ بِالْبَتِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلِفِ وَ (قَوْلُهُ: عَلَى ذِكْرِ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ.
إلَخْ أَيْ وَعَلَى جَوَابِ الْبَائِعِ بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَهَذَا لَا يُمْكِنُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ) أَيْ بَتًّا.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ) أَيْ قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا فَرَّقْت.
إلَخْ (قَوْلُهُ: الَّذِي.
إلَخْ) نَعْتٌ لِلْحَلِفِ (قَوْلُهُ: أَطْلَقُوهُ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) إلَى قَوْلِهِ: وَزَعَمَ.
إلَخْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ.
إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ اعْتِرَافِ الْبَائِعِ أَنَّهُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَقْدَ بِعَيْنِ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ) أَيْ الْبَائِعُ (كَمَا مَرَّ) أَيْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ بَطَلَ الشِّرَاءُ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَيْ فِي أَنَّهُ نَوَى الْمُوَكِّلَ.
اهـ. (قَوْلُهُ بَطَلَ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ لِلْمُوَكِّلِ وَثُبُوتِ كَوْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِيَمِينِهِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَزَعَمَ شَارِحٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمُلَقِّنِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: صَدَّقَهُ الْبَائِعُ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ وَنَوَى غَيْرَهُ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ حَيْثُ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ ثَمَّ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْوَكِيلِ ضَعُفَ انْصِرَافُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُ وَهُنَا لَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ وَقَدْ نَوَى الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ لِلْوَكِيلِ عَمِلَ بِنِيَّتِهِ وَحَكَمَ بِوُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَأُبْطِلَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَحَلَفَ) عَطْفٌ عَلَى كَذَّبَهُ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْحَلِفُ فِي هَذِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فَرَّقْت.
إلَخْ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ.
اهـ. ع ش وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَعْلِ ذَكَرَ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ، وَأَمَّا إذَا جُعِلَ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، فَلَا مُخَالَفَةَ (قَوْلُهُ: وَتَلْغُو) فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ أَلِفٌ بَعْدَ يَلْغُو.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ قَدَّمَهُ) أَيْ فِي الْفَصْلِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَجْهُ عَدَمِ حَلِفِ الْوَكِيلِ إذَا نَكَلَ وَأَنَّهُ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ الْآتِيَ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ) قَالَ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ النَّاشِئَةِ عَنْ التَّوْكِيلِ مُشِيرًا بِهِ إلَى رَدِّ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَلِفَ عَلَى نَفْيِ تَوْكِيلٍ مُطْلَقٍ وَلَا نَفْيِ عِلْمٍ مُطْلَقٍ، بَلْ نَفْيُ وَكَالَةٍ خَاصَّةٍ نَاشِئَةٍ عَنْ تَوْكِيلٍ فَيَسْتَلْزِمُ أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فَتَوَقَّفَ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ عَلَى ذِكْرِ الْوَكِيلِ لَهُ ذَلِكَ) فَإِنَّ الْحَلِفَ عَلَى حَسَبِ الْجَوَابِ، وَهُوَ إنَّمَا أَجَابَ بِالْبَتِّ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ الظَّاهِرِ مِنْ كَلَامِهِمْ يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ لِلْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ الَّذِي أَطْلَقُوهُ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَذَّبَهُ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ مَا نَصُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ وَفَسَّرَ التَّكْذِيبَ بِأَنْ يَقُولَ إنَّمَا اشْتَرَيْت لِنَفْسِك وَالْمَالُ لَك وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ وَفِيهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّكْذِيبَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ هُوَ نَفْيَ عِلْمٍ حَتَّى يَحْلِفَ قَائِلُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، بَلْ صِيغَةُ بَتٍّ وَالْحَلِفُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى حَسَبِ الْجَوَابِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فَإِنَّ تَعْبِيرَهُ بِالتَّكْذِيبِ يَنْفِي التَّفْسِيرَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ لِلْعِلْمِ لَيْسَ بِمُصَدَّقٍ وَلَا بِمُكَذَّبٍ وَعَبَّرَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْكَرَ وَهُوَ أَخَفُّ فِي الِاعْتِرَاضِ الثَّانِي أَنَّهُ مَعَ هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يَسْتَقِيمُ الِاقْتِصَارُ فِي التَّحْلِيفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْوَكَالَةِ، بَلْ الْقِيَاسُ وُجُوبُ الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِكَوْنِ الْمَالِ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ الْوَكَالَةَ وَلَكِنْ اعْتَرَفَ بِأَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ كَانَ كَافِيًا فِي إبْطَالِ الْبَيْعِ، بَلْ أَقُولُ لَوْ أَنْكَرَ كَوْنَ الْمَالِ لِغَيْرِهِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْوَكَالَةِ كَانَ كَافِيًا أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَوْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فِي الْوَكَالَةِ وَقَالَ إنَّمَا اشْتَرَيْت بِمَالِك حَلَفَ عَلَى الثَّانِي كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فَتَلَخَّصَ أَنَّ التَّكْذِيبَ عَلَيْهِ أَقْسَامٌ فَتَأَمَّلْهَا.
اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ بَطَلَ) كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ) يُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ: وَكَذَّبَهُ إلَخْ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنْ يَمْنَعُهُ

إمَّا لِتَغَايُرِ التَّصْوِيرِ فِي بَعْضِ الْأَقْسَامِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِ الْمَحَلَّيْنِ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ أَعَادَهُ هُنَا اسْتِيفَاءً لِأَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ (وَإِنْ) اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَسَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ وَ (صَدَّقَهُ) الْبَائِعُ عَلَى الْوَكَالَةِ، أَوْ قَامَتْ بِهَا حُجَّةٌ.
(بَطَلَ الشِّرَاءُ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ لِلْمُوَكِّلِ وَثُبُوتِ كَوْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِيَمِينِهِ وَاسْتَشْكَلَ هَذَا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ وُقُوعِ الْعَقْدِ لِلْوَكِيلِ إذَا اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ الْمُوَكِّلُ وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ (وَحَيْثُ حَكَمَ بِالشِّرَاءِ لِلْوَكِيلِ) فَفِيمَا إذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ، إنْ صَدَّقَ فَالْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفُقَ الْحَاكِمُ بِهِمَا جَمِيعًا لِيَقُولَ لَهُ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَكِّلُك أَمَرَك بِشِرَائِهَا بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكَهَا بِهَا فَيَقْبَلُ وَالْمُوَكِّلُ إنْ كُنْتُ أَمَرْتُك بِشِرَائِهَا بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكَهَا بِهَا فَيَقْبَلُ وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَسَمَّاهُ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ إنْ صَدَّقَ الْوَكِيلَ فَهِيَ لِلْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَهِيَ لِلْوَكِيلِ فَحِينَئِذٍ (يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي) وَمِثْلُهُ الْمُحَكَّمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ مِمَّنْ يَظُنُّ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِذَلِكَ لَأُطِيعَ (أَنْ يَرْفُقَ بِالْمُوَكِّلِ) أَيْ يَتَلَطَّفَ بِهِ (لِيَقُولَ الْوَكِيلُ) إنْ كُنْت أَمَرْتُك بِشِرَائِهَا (بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكَهَا بِهَا وَيَقُولُ هُوَ اشْتَرَيْت) وَإِنَّمَا نُدِبَ لَهُ ذَلِكَ لِيَتَمَكَّنَ الْوَكِيلُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا لِلْمُوَكِّلِ وَ (لِتَحِلَّ لَهُ) بَاطِنًا إنْ صُدِّقَ فِي أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ بِعِشْرِينَ وَاغْتُفِرَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ بِتَقْدِيرِ صِدْقِ الْوَكِيلِ، أَوْ كَذِبِهِ لِلضَّرُورَةِ عَلَى أَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إنْ كَانَ مِلْكِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ وَبِعْتُك إنْ شِئْتَ، وَلَوْ نَجَزَ الْبَيْعُ صَحَّ جَزْمًا

[حاشية الشرواني]

الَّذِي قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: إمَّا لِتَغَايُرِ التَّصْوِيرِ.
إلَخْ) أَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُخَالَفَةِ الْمَعْلُومَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَمَا هُنَا فِي الْمُخَالَفَةِ الْغَيْرِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُوَكِّلُ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْمَحَلَّيْنِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِأَقْسَامِ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَامَتْ بِهَا حُجَّةٌ) هَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: السَّابِقُ، أَوْ قَامَتْ حُجَّةٌ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ سَمَّاهُ.
إلَخْ لَا فِيمَا إذَا سَمَّاهُ بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ هُنَا، وَأَمَّا تَصْدِيقُ الْبَائِعِ فَنَافِعٌ فِي الصُّورَتَيْنِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ خَصَّ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ نَظِيرَهُ فِي السَّابِقِ بِالصُّورَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا مَرَّ مَعَ تَوْجِيهِ ع ش ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِهِمَا.
إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ حُكْمًا لِيَشْمَلَ قِيَامَ الْحُجَّةِ بِالْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ وَثُبُوتِ كَوْنِهِ.
إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ كَاذِبًا فِي يَمِينِهِ وَكَانَ الْأَمْرُ فِي الْوَاقِعِ كَمَا قَالَ الْوَكِيلُ هَلْ يَكُونُ بُطْلَانُ الشِّرَاءِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ.
اهـ. سم أَيْ فَفِي الْوَاقِعِ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّلَطُّفُ الْآتِي كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ بُطْلَانُ الشِّرَاءِ هُنَا (قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ سَمَّاهُ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك.
. إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ.
إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لِلْمُحَقِّقِ أَبِي زُرْعَةَ الْعِرَاقِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُهِمَّاتِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ) أَيْ وَلَمْ يُقِمْ بِهَا الْحُجَّةَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَحَيْثُ حَكَمَ بِالشِّرَاءِ لِلْوَكِيلِ) أَيْ مَعَ قَوْلِهِ: إنَّهُ لِلْمُوَكِّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَفِيمَا إذَا اشْتَرَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُهُ: وَهَلْ يَلْحَقُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقَوْلُ الْوَكِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهَلْ يَلْحَقُ إلَى فَإِنْ لَمْ يَجِبْ (قَوْلُهُ: بِالْعَيْنِ) أَيْ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: إنْ صُدِّقَ) أَيْ الْوَكِيلُ فِي أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِعِشْرِينَ (قَوْلُهُ: أَنْ يَرْفُقَ الْحَاكِمُ) وَمِثْلُهُ الْمُحَكَّمُ وَكُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ لِيَقُولَ لَهُ) أَيْ لِلْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: وَالْمُوَكِّلُ) عَطْفٌ عَلَى الْبَائِعِ.
اهـ. ع ش أَيْ وَلِيَقُولَ لَهُ الْمُوَكِّلُ (قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ) الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ لِيَرْجِعَ لَهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: إنْ صَدَّقَ الْوَكِيلَ.
إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا (قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ فِي اعْتِقَادِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْمُحَكَّمُ.
إلَخْ) فَتَقْيِيدُ الْأَصْحَابِ بِالْقَاضِي لَعَلَّهُ لِتَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ وَإِلَّا فَهَذَا مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَطْلُوبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ الِامْتِثَالَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَقُولَ لِلْوَكِيلِ.
إلَخْ) مَالَ إلَى أَنَّ أَحْكَامَ الْبَيْعِ تَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَيْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيلِ فَقَطْ دُونَ الْمُوَكِّلِ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ مَالِكًا وَهَلْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ هَذَا الْبَيْعِ عَلَى كَوْنِ الْمُوَكِّلِ كَانَ قَبَضَهَا مِنْ الْوَكِيلِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ قَبْضَ وَكِيلِهِ كَقَبْضِهِ الْوَجْهُ م ر الثَّانِي.
اهـ. سم (قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ التَّعْلِيقُ.
إلَخْ) وَلَيْسَ لَنَا بَيْعٌ يَصِحُّ مَعَ التَّعْلِيقِ إلَّا فِي هَذَا.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ صِدْقِ الْوَكِيلِ) رَاجِعٌ لِتَلَطُّفِ الْمُوَكِّلِ وَقَوْلُهُ: وَكَذَّبَهُ كَأَنَّهُ فِي تَلَطُّفِ الْبَائِعِ.
اهـ. سم أَيْ فَقَوْلُهُ: وَاغْتُفِرَ.
إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُسْتَحَبُّ.
إلَخْ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ قُبَيْلَهُ فَيُسْتَحَبُّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَجَزَ الْبَيْعُ صَحَّ) وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الْعِشْرِينَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اخْتِصَاصُ قَوْلِهِ: فِي الْأَصَحِّ بِالثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: إمَّا لِتَغَايُرِ التَّصْوِيرِ.
إلَخْ) أَقُولُ لَا حَاجَةَ إلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُخَالَفَةِ الْمَعْلُومَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَمَا هُنَا فِي الْمُخَالَفَةِ الْغَيْرِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُوَكِّلُ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْمَحَلَّيْنِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ (قَوْلُهُ: وَثُبُوتِ كَوْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِيَمِينِهِ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ كَاذِبًا فِي يَمِينِهِ وَكَانَ الْأَمْرُ فِي الْوَاقِعِ كَمَا قَالَ الْوَكِيلُ هَلْ يَكُونُ بُطْلَانُ الشِّرَاءِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ.
(قَوْلُهُ وَالْمُوَكِّلُ) عَطْفٌ عَلَى الْبَائِعِ ش (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لِيَقُولَ لِلْوَكِيلِ إنْ كُنْت أَمَرْتُك بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكهَا.
إلَخْ) هَلْ يَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَيْعِ أَحْكَامُ الْبَيْعِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيلِ فَقَطْ دُونَ الْمُوَكِّلِ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ مَالِكًا، فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر إلَى الثَّانِي وَهَلْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْبَيْعِ عَلَى كَوْنِ الْمُوَكِّلِ كَانَ قَبَضَهَا مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ لَا لِأَنَّ قَبْضَ وَكِيلِهِ كَقَبْضِهِ الْوَجْهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ صِدْقِ الْوَكِيلِ) رَاجِعٌ لِتَلَطُّفِ الْمُوَكِّلِ وَقَوْلُهُ وَكَذَّبَهُ كَأَنَّهُ فِي تَلَطُّفِ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ: وَبِعْتُك إنْ شِئْت) قَدْ يُشْكِلُ التَّنْظِيرُ بِهِ بِنَاءً عَلَى الْفَرْقِ فِيهِ بَيْنَ تَقْدِيمِ الشَّرْطِ وَتَأْخِيرِهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَجَزَ الْبَيْعُ صَحَّ جَزْمًا) وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الْعِشْرِينَ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

وَلَيْسَ إقْرَارًا بِمَا قَالَ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهِ امْتِثَالًا لِلْحَاكِمِ لِلْمَصْلَحَةِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِالْحَاكِمِ هُنَا أَيْضًا غَيْرُهُ مِمَّنْ مَرَّ - مَحَلُّ نَظَرٍ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ فِيهِ أَقْوَى مِنْهَا فِي غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَطْلَقُوا أَنَّ بَيْعَ الْبَائِعِ أَوْ الْمُوَكِّلِ لِلْوَكِيلِ لَيْسَ إقْرَارًا بِمَا قَالَهُ وَلَمْ يُعَلِّلُوهُ بِذَلِكَ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ الِاحْتِيَاطِ الْمَقْصُودِ مِنْ ذَلِكَ تُخْرِجُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ.
فَإِنْ لَمْ يُجِبْ الْبَائِعُ وَلَا الْمُوَكِّلُ لِذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَتَلَطَّفْ بِهِ أَحَدٌ فَإِنْ صَدَّقَ الْوَكِيلُ فَهُوَ كَظَافِرٍ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ؛ لِأَنَّهَا لِلْمُوَكِّلِ بَاطِنًا فَعَلَيْهِ لِلْوَكِيلِ الثَّمَنُ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَدَائِهِ فَلَهُ بَيْعُهَا وَأَخْذُ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهَا وَإِنْ كَذَبَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِشَيْءٍ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهَا لِلْبَائِعِ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ بَاطِنًا فَلَهُ بَيْعُهَا مِنْ جِهَةِ الظَّفَرِ لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِحَلِفِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ تَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا شَاءَ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ لَهُ بَاطِنًا

(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ (أَتَيْتُ بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ) مِنْ بَيْعٍ، أَوْ غَيْرِهِ (وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) ذَلِكَ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَكِيلُ الْجُعْلَ الْمَشْرُوطَ لَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، نَعَمْ يُصَدَّقُ وَكِيلٌ بِيَمِينِهِ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ الدَّائِنُ عَلَيْهِ فَيَسْتَحِقُّ جُعَلًا شُرِطَ لَهُ (وَفِي قَوْلِ الْوَكِيلِ) لِأَنَّهُ أَمِينُهُ وَلِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَزْلِ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ قَطْعًا

(وَقَوْلُ الْوَكِيلِ فِي تَلَفِ الْمَالِ مَقْبُولٌ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْوَدِيعِ فَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ الْآتِي آخِرَ الْوَدِيعَةِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ غَايَةُ الْقَبُولِ هُنَا وَإِلَّا فَنَحْوُ الْغَاصِبِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ لَكِنَّهُ يَضْمَنُ الْبَدَلَ، وَكَذَا الْوَكِيلُ بَعْدَ الْجَحْدِ، وَلَوْ تَعَدَّى فَأَحْدَثَ لَهُ الْمُوَكِّلُ اسْتِئْمَانًا صَارَ أَمِينًا كَالْوَدِيعِ (وَكَذَا) قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ إلَّا الْمُرْتَهِنَ وَالْمُسْتَأْجِرَ (فِي الرَّدِّ) لِلْعِوَضِ، أَوْ الْمُعَوَّضِ عَلَى مُوَكِّلِهِ مَقْبُولٌ حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ أَمَانَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ الْعَيْنَ لِنَفْعِ الْمُوَكِّلِ وَانْتِفَاعُهُ بِجُعْلٍ

[حاشية الشرواني]

أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ قَوْلُهُ السَّابِقُ لِلضَّرُورَةِ إذْ لَا ضَرُورَةَ مَعَ إمْكَانِ التَّنْجِيزِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ضَرُورَةَ قَصْدِ الْحِلِّ بَاطِنًا جَوَّزَتْ التَّعْلِيقَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ إقْرَارًا) أَيْ بَيْعُهُ بِتَعْلِيقٍ، أَوْ تَنْجِيزٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي عَدَمِ الْكَوْنِ إقْرَارًا (أَيْضًا) أَيْ كَمَا أُلْحِقَ فِي الِاسْتِحْبَابِ الْمَارِّ (قَوْلُهُ: مِمَّنْ مَرَّ) أَيْ الْمُحَكَّمِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَرِينَةَ) أَيْ قَرِينَةَ سَلْبِ الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْآمِرُ قَاضِيًا وَ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْآمِرُ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِكَوْنِ الْإِتْيَانِ بِالْبَيْعِ لِامْتِثَالِ الْحَاكِمِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ لَهُ بَاطِنًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ نَوَى الشِّرَاءَ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ فَلْيُحَرَّرْ.
اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صُدِّقَ الْوَكِيلُ) أَيْ سَوَاءٌ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ فِي الظَّاهِرِ بَاطِلًا أَوْ لِلْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ لِلْوَكِيلِ.
إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ فِي شَرْحِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ وَقَدْ يَتَأَتَّى فِيهِ التَّقَاصُّ (قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ الْوَطْءِ وَنَحْوِ الْبَيْعِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ) (فَرْعٌ) قَالَ الْمُوَكِّلُ بَاعَ الْوَكِيلُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي، بَلْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَتِهِ زِيَادَةَ عِلْمٍ بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ أَقُولُ قَضِيَّةُ هَذَا الْقَوْلِ بِمِثْلِهِ فِي تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ وَالنَّاظِرِ إذَا تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَانِ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَدُونَهَا، أَوْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَدُونَهُ.
اهـ. عَمِيرَةُ وَقَدْ يُقَالُ مَا ذُكِرَ مِنْ تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ مُشْكِلٌ بِأَنَّهُ يَدَّعِي خِيَانَةَ الْوَكِيلِ بِبَيْعِهِ بِالْغَبْنِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا فَالْقِيَاسُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي لِدَعْوَاهُ صِحَّةَ الْعَقْدِ وَعَدَمَ خِيَانَةِ الْوَكِيلِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ ع قَالَ وَقَوْلُهُ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ.
إلَخْ نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ م ر هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ.
اهـ. وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر مَا نَصُّهُ وَلَوْ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ أَنَّ وَكِيلَهُ بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَنَازَعَهُ الْوَكِيلُ، أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ كُلٍّ مِنْهُمَا.
انْتَهَى.
أَيْ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ، فَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَكِيلُ.
إلَخْ) أَيْ وَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ التَّصَرُّفِ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَإِنْ وَافَقَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ ع ش وَسم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمِينُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا الْوَكِيلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَذَا الْوَكِيلُ بَعْدَ الْجَحْدِ وَقَوْلَهُ: وَفَارَقَ إلَى وَأَفْتَى (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِلتَّعْلِيلِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَهَذَا.
إلَخْ) أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ: غَايَةُ الْقَبُولِ) أَيْ فَائِدَتُهُ (قَوْلُهُ: فَنَحْوُ الْغَاصِبِ.
إلَخْ) أَيْ مِمَّنْ يَدُهُ ضَامِنَةٌ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْوَكِيلُ.
إلَخْ) أَيْ مِثْلُ الْغَاصِبِ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ: فِي التَّلَفِ مَعَ ضَمَانِ الْبَدَلِ (قَوْلُهُ: صَارَ أَمِينًا) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ فَيَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ.
إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينِهِ لِلْغَالِبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الرَّدِّ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لَهُ مَعَ وَكِيلٍ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّفْعِ فَلَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَأْتَمِنْ الرَّسُولَ وَلَمْ يَأْذَنَ لِلْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ فَطَرِيقُهُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِمَّا بِيَدِهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْمُوَكِّلَ فِي الْإِرْسَالِ لَهُ مَعَ مَنْ تَيَسَّرَ إرْسَالُهُ مَعَهُ، وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.
اهـ. ع ش وَتَقَدَّمَ اسْتِثْنَاءُ الشَّارِحِ عِيَالَهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ قَوْلُهُ: لِلْعِوَضِ إلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ.
إلَخْ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ قَوْلُهُ السَّابِقُ لِلضَّرُورَةِ إذْ لَا ضَرُورَةَ مَعَ إمْكَانِ التَّخْيِيرِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادُ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ضَرُورَةَ قَصْدِ الْحِلِّ بَاطِنًا جَوَّزَتْ التَّعْلِيقَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ لَهُ بَاطِنًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ نَوَى الشِّرَاءَ لِلْمُوَكِّلِ، أَوْ سَمَّاهُ فِي الْعَقْدِ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ وَكِيلٌ بِيَمِينِهِ، أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ.
إلَخْ) هَلْ يُصَدَّقُ وَكِيلٌ فِي بَيْعٍ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ اسْتِحْقَاقِ الْجُعْلِ، أَوْ لَا مُطْلَقًا قَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ هَذَا الْأَخِيرُ فَيَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ أَخْذُ الْمُوَكِّلِ فِي بَيْعِهِ وَمَنْعُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَيْ وَالْفَرْضُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكَالَةِ وَأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْمُوَكَّلُ فِي بَيْعِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ قَضَاءِ الدِّينِ وَاضِحٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: صَارَ أَمِينًا) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ أَمَانَتُهُ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ:

إنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ لِلْعَمَلِ فِيهَا لَا بِهَا نَفْسِهَا وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا قَبُولُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ وَتَأْيِيدُهُ بِقَوْلِ الْقَفَّالِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ قَيِّمِ الْوَقْفِ فِي الِاسْتِدَانَةِ بَعْدَ عَزْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا وَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَتَيْتُ بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِيهِ (وَقِيلَ إنْ كَانَ بِجُعْلٍ، فَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ الْعَيْنَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ وَفَارَقَ الْمُرْتَهِنُ بِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِالْمَرْهُونِ أَقْوَى لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِبَدَلِهِ عِنْدَ تَلَفِهِ وَالْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ أَيْضًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ اسْتِيفَائِهِ بِالْعَيْنِ وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِقَبُولِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ، وَإِنْ ضَمِنَ كَمَا إذَا ضَمِنَ لِشَخْصٍ مَالًا عَلَى آخَرَ فَوَكَّلَهُ فِي قَبْضِهِ مِنْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فَقَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ اعْتِرَافِ مُوَكِّلِهِ وَادَّعَى رَدَّهُ لَهُ، وَلَيْسَ هُوَ مُسْقِطًا عَنْ نَفْسِهِ الدَّيْنَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ قَبْضَهُ ثَابِتٌ وَبِهِ يَبْرَآنِ مَعَ كَوْنِ مُوَكِّلِهِ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَالْوَكِيلِ فِيمَا ذُكِرَ جَابٍ فَيَقْبَلُ دَعْوَاهُ تَسْلِيمَ مَا جَبَاهُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْجِبَايَةِ أَمَّا لَوْ بَطَلَتْ أَمَانَتُهُ كَأَنْ جَحَدَ وَكِيلُ بَيْعٍ قَبْضَهُ لِلثَّمَنِ أَوْ الْوَكَالَةِ فَثَبَتَ مَا جَحَدَهُ ضَمِنَهُ لِلْمُوَكِّلِ لِخِيَانَتِهِ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي تَلَفٍ وَلَا رَدٍّ لِلْمُنَاقَضَةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ صِيغَةُ جَحْدِهِ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا أَوْ نَحْوَهُ صُدِّقَ إذْ لَا مُنَاقَضَةَ وَمَحَلُّ ضَمَانِهِ فِي الْأَوَّلِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالتَّلَفِ قَبْلَ الْجَحْدِ، أَوْ بِالرَّدِّ وَلَوْ بَعْدَ الْجَحْدِ وَإِلَّا سُمِعَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ صَدَّقَهُ لَمْ يَضْمَنْ فَكَذَا إقَامَةُ الْجُحَّةِ عَلَيْهِ

(وَلَوْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى رَسُولِ الْمُوَكِّلِ وَأَنْكَرَ الرَّسُولُ صُدِّقَ الرَّسُولُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ كَوَدِيعٍ أَمَرَهُ الْمَالِكُ بِالدَّفْعِ لِوَكِيلِهِ وَوَكِيلٍ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِإِيدَاعِ مَالِهِ عِنْدَ مُعَيَّنٍ، أَوْ مُبْهَمٍ (وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ تَصْدِيقُ الْوَكِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الرَّدَّ عَلَى غَيْرِهِ فَلْيُثْبِتْهُ عَلَيْهِ

[حاشية الشرواني]

سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ الْجُعْلُ بِأَنْ شَرَطَ فِي التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ: لَا بِهَا.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِلْعَمَلِ فِيهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا هُوَ بِالْعَمَلِ فِي الْعَيْنِ لَا بِالْعَيْنِ نَفْسِهَا.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ قَبْلَ الْعَزْلِ أَمْ بَعْدَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) يَشْمَلُ التَّلَفَ وَالرَّدَّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ وَتَأْيِيدُهُ) أَيْ عَدَمُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْعَزْلِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ.
إلَخْ) خَبَرُ وَتَأْيِيدُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْقَيِّمِ (قَوْلُهُ: أَخَذَ الْعَيْنَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) أَيْ فَأَشْبَهَ الْمُرْتَهِنَ وَالْمُسْتَأْجِرَ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا فِي الرَّدِّ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ.
إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقِيلَ (قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (بِبَدَلِهِ.
. إلَخْ) أَيْ الْمَرْهُونِ (قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَأْجِرَ) عَطْفٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّ تَعَلُّقَهُ.
إلَخْ أَيْ بِنَظِيرِهِ (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَمِنَ) أَيْ ضَمَانًا جُعْلِيًّا قَرِينَةُ مَا بَعْدَهُ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَوَكَّلَهُ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ (قَوْلُهُ: فَقَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ.
إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ وَأَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَادَّعَى الْوَكِيلُ دَفَعَ مَا قَبَضَهُ إلَيْهِ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَادَّعَى) أَيْ الضَّامِنُ الْوَكِيلُ وَ (قَوْلُهُ: رَدَّهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَضْمُونِ لَهُ الْمُوَكِّلِ وَ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هُوَ) أَيْ الضَّامِنُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مُسْقِطًا) أَيْ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: ثَابِتٌ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ اعْتِرَافِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْقَبْضِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: يَبْرَآنِ) أَيْ الضَّامِنُ الْوَكِيلُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَالِ الْمُوَكَّلِ فِي قَبْضِهِ (قَوْلُهُ: وَكَالْوَكِيلِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَالْوَكِيلِ فِيمَا مَرَّ جَابٍ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ اهـ سم (قَوْلُهُ: تَسْلِيمَ مَا جَبَاهُ) أَيْ: أَوْ تَلِفَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ تَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِي أَنَّهُ قَبَضَ مَا وَكَّلَهُ فِي قَبْضِهِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لِلْوَقْفِ مَثَلًا هُنَا لَوْ أَنْكَرَ الْجَابِيَ مِنْ أَصْلِهِ صُدِّقَ مَا لَمْ يَقُمْ بِبَيِّنَةٍ هُوَ، أَوْ مَنْ جَبَى مَعَهُ وَكَمَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْقَبْضِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ جَبَى مِنْهُمْ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ أَمَّا لَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْجَابِي بِالْقَبْضِ مِنْ غَيْرِهِ وَشَهِدَ غَيْرُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ قُبِلَتْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَجْلِبُ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ ضَرَرًا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ) أَخْرَجَ غَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ.
اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش، وَفِي الرَّشِيدِيِّ وَالسَّيِّدِ عُمَرَ نَحْوُهَا قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُسْتَحِقًّا لِقَبْضِ مَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ بِمِلْكٍ، أَوْ غَيْرِهِ كَالنَّاظِرِ إذَا وَكَّلَ مَنْ يَجْبِي لَهُ الْأُجْرَةَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْجَابِي مُقَرَّرًا مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي دَعْوَى الرَّدِّ عَلَى النَّاظِرِ؛ لِأَنَّ النَّاظِرَ لَمْ يَأْتَمِنْهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ جَحَدَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَوْ طَالَبَهُ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ لَمْ أَقْبِضْهُ مِنْك فَأَقَامَ الْمُوَكِّلُ بَيِّنَةً عَلَى قَبْضِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ رَدَدْته إلَيْك، أَوْ تَلِفَ عِنْدِي ضَمِنَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا لَوْ جَحَدَ الْوَكِيلُ قَبْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْوَكَالَةَ

(قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ) أَيْ الرَّسُولُ الْوَكِيلُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الرَّسُولِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدَّعِي) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فَلْيُثْبِتْهُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلْيُقِمْ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) يَشْمَلُ التَّلَفَ وَالرَّدَّ (قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُصَدَّقُ) لَكِنَّ الْوَكِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْعَزْلِ أَيْضًا فَقَدْ يَقْدَحُ فِي التَّنْظِيرِ بِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَقَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ قَبَضْته وَتَلِفَ فِي يَدَيَّ، أَوْ دَفَعْته إلَى مُوَكِّلِي فَكَذَّبَهُ الْمُوَكِّلُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِقَبْضِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ.
اهـ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ وَأَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَادَّعَى الْوَكِيلُ دَفْعَ مَا قَبَضَهُ إلَيْهِ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَكَالْوَكِيلِ فِيمَا ذُكِرَ جَابٍ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ) أَخْرَجَ غَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ

(قَوْلُهُ:

فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الدَّفْعِ لِرَسُولٍ بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ إشْهَادِهِ عَلَى الرَّسُولِ

(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ (قَبَضْتُ الثَّمَنَ) حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ (وَتَلِفَ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَهُ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ (فَالْوَكِيلُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْسُبُهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخِيَانَةٍ بِتَسْلِيمِهِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ فِي الْقَبْضِ بَعْدَ الْحُلُولِ فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إذْ لَا خِيَانَةَ وَإِذَا صُدِّقَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبْضِ وَحَلَفَ بَرِئَ الْمُشْتَرِي كَمَا صَحَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ قَبَضْت الثَّمَنَ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ مِنْهُ نَعَمْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ إنْ سَلَّمَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي بِتَسْلِيمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ

(وَلَوْ) أَعْطَاهُ مُوَكِّلُهُ مَالًا وَ (وَكَّلَهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ) عَلَيْهِ بِهِ (فَقَالَ قَضَيْتُهُ وَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ) دَفْعَهُ إلَيْهِ (صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَضَاءِ فَيَحْلِفُ

[حاشية الشرواني]

الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ.
إلَخْ) هَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَوَكِيلٌ أَمَرَهُ، إلَى الْمَتْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَأَنْكَرَ الْوَدِيعُ الْمُعَيَّنَ، أَوْ الْمُبْهَمَ لَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ.
اهـ. سم وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ (قَوْلُهُ: بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يَغْرَمْ الْوَكِيلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ، وَلَوْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْقَبْضِ وَادَّعَى التَّلَفَ فِي يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَادَّعَى التَّلَفَ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ وَقَدْ يُقَالُ يُصَدَّقُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ ائْتَمَنَهُ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ أَيْ إلَى الرَّسُولِ، بَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدِينِ وَلَا رُجُوعَ لِلْمَدِينِ عَلَى الرَّسُولِ حَيْثُ اعْتَرَفَ بِوَكَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي التَّلَفِ وَالدَّائِنُ هُوَ الظَّالِمُ لِلْمَدِينِ بِالْأَخْذِ مِنْهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ.
اهـ. وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ.
إلَخْ وَجِيهٌ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ أَيْ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِقَبْضِ رَسُولِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ) بِأَنْ وَكَّلَ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ قَبْضِ الثَّمَنِ.
اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلِفَ) فِي يَدِي، أَوْ دَفَعْته إلَيْك.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: هُوَ الْمُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْمُوَكِّلُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَحَلَفَ) أَيْ الْوَكِيلُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْقَبْضِ وَالتَّلَفِ (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَغَوِيّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: لَا يَبْرَأُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَصْدِيقَ الْوَكِيلِ إنَّمَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُ حَقِّ الْبَائِعِ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَ مَقَالَةَ الْبَغَوِيّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: قَبَضْتَ الثَّمَنَ) فَادْفَعْهُ إلَيَّ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا مُطَالَبَةَ لِلْوَكِيلِ بَعْدَ حَلِفِهِ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ بِلَا إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ لِلْحَيْلُولَةِ لِاعْتِرَافِهِ.
إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي.
إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَ قَبْضَ الثَّمَنِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ.
اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْطَاهُ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الدَّفْعِ لِرَسُولِهِ.
إلَخْ) هَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَوَكِيلٌ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ إلَى مُعَيَّنٍ، أَوْ مُبْهَمٍ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَأَنْكَرَ الْوَدِيعَ الْمُعَيَّنَ أَوْ الْمُبْهَمَ لَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَأَنَّهُ يُفَارِقُ وَكِيلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ بَرَاءَةُ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ تَحْصُلْ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَفِي شَرْحِ م ر، وَلَوْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْقَبْضِ وَادَّعَى التَّلَفَ فِي يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ.
اهـ. فَإِنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ عَلَى الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي بَرَاءَةُ الْوَكِيلِ كَالرَّسُولِ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَالْوَكِيلُ عَلَى الْمَذْهَبِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُوَكِّلِ لِإِنْكَارِهِ قَبْضَ الثَّمَنِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعُهْدَةِ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةَ كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ مَا هُنَا يُخَالِفُ مَا هُنَاكَ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ الَّتِي دَفَعَتْ عَنْهُ الْغُرْمَ لَا تُثْبِتُ لَهُ حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ بَانَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ وَغَرَّمَهُ الثَّمَنَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْوَكِيلِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَغُرْمُهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَصْدِيقِنَا لِلْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ أَنْ يُثْبِتَ لَهُ بِهَا حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ.
اهـ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ تَغْرِيمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْمُوَكِّلِ إذَا رَدَّ عَلَيْهِ لَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ إنَّهُ لَا يَبْرَأُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَغْرَمُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إذَا رُدَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُ لِلْبَائِعِ إذَا لَمْ يَرُدَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: نَعَمْ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ (قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَ قَبْضَ الثَّمَنِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ فَقَالَ قَبَضْته.
إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَصْلٌ: وَلَوْ صَدَّقَ الْمُوَكِّلُ بِقَبْضِ دَيْنٍ أَوْ اسْتِرْدَادِ وَدِيعَةٍ، أَوْ نَحْوِ مُدَّعِي التَّسْلِيمِ إلَى وَكِيلِهِ الْمُنْكِرِ لِذَلِكَ لَمْ يَغْرَمْهُ أَيْ الْمُوَكِّلُ مُدَّعِي التَّسْلِيمِ بِتَرْكِهِ الْإِشْهَادَ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ تَرَكَ الْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ الْإِشْهَادَ حَيْثُ يَغْرَمُهُ الْمُوَكِّلُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ

وَيُطَالَبُ الْمُوَكِّلُ فَقَطْ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ) فِيمَا قَالَ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ لِمَنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ فَكَانَ حَقُّهُ إمَّا الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَاحِدًا مَسْتُورًا، وَإِمَّا الدَّفْعُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ نَظِيرَ مَا مَرَّ آخِرَ الضَّمَانِ، وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا لَوْ أَشْهَدَ فَغَابُوا، أَوْ مَاتُوا مِنْ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ وَمَا لَوْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ وَصَدَّقَهُ فِي الدَّفْعِ مِنْ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَيُصَدَّقُ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ بِحَضْرَتِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِ وَكِيلٍ بِقَبْضِ دَيْنٍ لِمُوَكِّلِهِ ادَّعَاهُ الْمَدِينُ وَصَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ لِأَنَّهُ الْحَقُّ لَهُ

(فَرْعٌ) فِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمَا فِي ذِمَّتِك فَفَعَلَ صَحَّ لِلْمُوَكِّلِ وَبَرِئَ الْمَدِينُ، وَإِنْ تَلِفَ.
اهـ. وَسَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَرْعِ الْآتِي مَا يُوَافِقُهُ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْأَشْرَافِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ وَكِيلًا عَنْ غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَيَرُدُّهُ مَا يَأْتِي فِي تِلْكَ الْفُرُوعِ الْمُتَعَدِّدَةِ أَنَّ الْقَابِضَ مِنْهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ فَإِنْ قُلْت هَلْ يُؤَيِّدُ الْأَشْرَافُ تَضْعِيفَهُمْ قَوْلَ الْقَفَّالِ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَقْرِضْنِي خَمْسَةً وَأَدِّهَا عَنْ زَكَاتِي صَحَّ بَابُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى شُذُوذِهِ بِتَجْوِيزِهِ اتِّحَادَ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ قُلْت: لَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَقْرِضْنِي مَنَعَ التَّقْدِيرَ الَّذِي أَوْجَبَ فِي تِلْكَ الْفُرُوعِ كَوْنَ الْقَابِضِ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ وَلِذَا صَحَّ اشْتَرِ لِي كَذَا بِكَذَا، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْقَرْضِ هُنَا لَا مَانِعَ مِنْهُ فَعَلِمْنَا بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لَا بِالْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهَا

(وَقَيِّمُ الْيَتِيمِ)

[حاشية الشرواني]

إلَى قَوْلِهِ: وَلَا عِبْرَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَقَطْ وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيُطَالَبُ الْمُوَكِّلُ فَقَطْ) أَيْ وَإِذَا حَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ طَالَبَ الْمُوَكِّلَ فَقَطْ بِحَقِّهِ، وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ وَإِذَا أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ حَقَّهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ ضَمِنَ الْوَكِيلُ الْمَأْخُوذَ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْأَدَاءِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ زِيَادِيٌّ.
اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَمَا لَوْ أَدَّى فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَحْلِفُ مَعَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا لَوْ أَشْهَدَ.
إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: أَيْ الْوَكِيلِ فِي الْإِشْهَادِ.
انْتَهَى.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ.
إلَخْ) أَيْ حَيْثُ صَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ فِي الدَّفْعِ لِلْمُسْتَحِقِّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِ وَكِيلٍ.
إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَرِيمِ الدَّائِنِ الْمَدِينِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ، وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ لِإِنْكَارِهِ الْقَبْضَ.
اهـ. وَعَلَيْهِ فَإِنْكَارُ الْوَكِيلِ لَهُ عِبْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْهُ فَلْيُحَرَّرْ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ وَلَا الْمَدِينِ لِتَصْدِيقِهِ الْمَدِينَ فِي دَفْعِهِ لِلْوَكِيلِ وَتَصْدِيقِ الْوَكِيلِ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ بِحَلِفِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بِالْقَبْضِ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْإِنْكَارِ وَالْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ

[فَرْعٌ قَالَ لِمَدِينِهِ اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمَا فِي ذِمَّتِك فَفَعَلَ]

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ فِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ.
إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخِلَافِهِ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَمُوَافَقَةُ مَا فِي الْإِشْرَافِ وَيَجْرِي إفْتَاؤُهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَا فِي الْأَنْوَارِ مِنْ الْفُرُوعِ الْآتِيَةِ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْآتِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا.
إلَخْ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ رَدُّ الشَّارِحِ لِمَا فِي الْإِشْرَافِ بِتِلْكَ الْفُرُوعِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ) أَيْ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمَدِينِ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ) أَيْ إذَا فَعَلَ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْمَدِينِ ثُمَّ إنْ دَفَعَهُ لِلدَّائِنِ رَدَّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا رَدَّ بَدَلَهُ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم عَدَمُ الْوُقُوعِ لِلْمُوَكِّلِ ظَاهِرُ إنْ كَانَ بِالْعَيْنِ فَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يُتَّجَهْ إلَّا الْوُقُوعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَهَلْ يَصِحُّ وَيَكُونُ قَرْضًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَقَعُ التَّقَاصُّ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ . اهـ. أَقُولُ الظَّاهِرُ نَعَمْ يَصِحُّ وَيَكُونُ قَرْضًا عَلَيْهِ وَكَذَا يَقَعُ التَّقَاصُّ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الْفُرُوعِ.
إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ ثَمَّ (قَوْلُهُ إنَّ الْقَابِضَ.
إلَخْ) أَيْ بَائِعَ الْعَبْدِ، وَهُوَ بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: يَصِيرُ كَأَنَّهُ.
إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ سم رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ.
إلَخْ) مُعَلَّقٌ بِتَضْعِيفِهِمْ (قَوْلُهُ: عَلَى شُذُوذِهِ) أَيْ الْقَفَّالِ (قَوْلُهُ: قُلْت لَا) أَيْ لَا يُؤَيِّدُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَوْلَهُ:) أَيْ قَوْلَ الْآمِرِ (قَوْلُهُ: مَنَعَ.
إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ قَابِضٍ لِلْقَرْضِ الصَّرِيحِ (قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ وَلِكَوْنِ قَوْلِهِ: أَقْرِضْنِي مَنَعَ.
إلَخْ (صَحَّ اشْتَرِ لِي.
إلَخْ) أَيْ بِدُونِ أَقْرِضْنِي أَيْ وَيَصِيرُ الْقَابِضُ أَيْ الْبَائِعُ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ كَذَا عَنْ زَكَاتِي صَحَّ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الضَّمَانِ وَيَأْتِي الْفَرْعُ الْآتِي مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي صِحَّتِهِ (قَوْلُهُ: لَا مَانِعَ.
إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْقَابِضَ يَصِيرُ كَأَنَّهُ.
إلَخْ فَلَا يُؤَدِّي إلَى اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَقْدِيرِ الْقَرْضِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ: لَا بِالْهِبَةِ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ وُجُودِ الْقَابِضِ عَنْ جِهَةِ الْآذِنِ فِيهَا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْبَائِعَ فِيهَا أَيْضًا يَصِيرُ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِي الْهِبَةِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يَلْزَمُهُ الِاحْتِيَاطُ لِلْمُوَكِّلِ فَإِذَا تَرَكَهُ غَرِمَ بِخِلَافِ الْغَرِيمِ.
اهـ. وَسَيَأْتِي ذَلِكَ بِدُونِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ قُبَيْلَ الْفَرْعِ الْآتِي وَقَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ مَا لَوْ تَرَكَ الْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ.
إلَخْ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ الْمُدَّعِي الرَّدَّ عَلَى رَسُولِ الْمُوَكِّلِ إذَا أَنْكَرَ الرَّسُولَ وَصَدَّقَ الْمُوَكِّلُ الْوَكِيلَ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا تَقَدَّمَ مَعَ تَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ وَمَعَ لُزُومِ احْتِيَاطِهِ لِمُوَكِّلٍ فَلُزُومُ الِاحْتِيَاطِ وَحُصُولِ التَّفْرِيطِ بِتَرْكِهِ لَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ عِنْدَ التَّصْدِيقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا لَوْ أَشْهَدَ فَغَابُوا.
إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ: فَرْعٌ فِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمَا فِي ذِمَّتِك.
إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخِلَافِ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَمُوَافَقَةِ مَا فِي الْإِشْرَافِ وَيَجْرِي إفْتَاؤُهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْفُرُوعِ الْآتِيَةِ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْآتِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا.
إلَخْ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ رَدُّ الشَّارِحِ لِمَا فِي الْإِشْرَافِ بِتِلْكَ الْفُرُوعِ م ر (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِشْرَافِ وَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ) عَدَمُ الْوُقُوعِ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ فَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يُتَّجَهْ إلَّا الْوُقُوعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَهَلْ يَصِحُّ وَيَكُونُ قَرْضًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَقَعُ التَّقَاصُّ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ (قَوْلُهُ: إنَّ الْقَابِضَ مِنْهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ)

مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي إذْ هُوَ الْمُرَادُ بِالْقَيِّمِ حَيْثُ أَطْلَقَ وَزَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ بِهِ الْأَبَ وَالْجَدَّ يَرُدُّهُ تَسْمِيَتُهُ يَتِيمًا إذْ هُوَ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ وَالْوَصِيُّ يَأْتِي فِي بَابِهِ فَتَعَيَّنَ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ (إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ) وَالْعَقْلِ وَالرُّشْدِ (يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَقُبِلَ فِي الْإِنْفَاقِ اللَّائِقِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَنَّهُمَا كَالْقَيِّمِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَإِنْ خَالَفَهُ السُّبْكِيُّ فَجَزَمَ بِقَبُولِ قَوْلِهِمَا وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْإِمَامُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا قَاضٍ عَدْلٌ أَمِينٌ ادَّعَى ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ وَوُجِّهَ جَزْمًا فِي الْوَصِيِّ بِعَدَمِ قَبُولِهِ وَحِكَايَتِهِ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَاضِي لَا نَائِبِهِ فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْوَصِيِّ

(وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ وَلَا مُودَعٍ) وَلَا سَائِرِ مَنْ يُقْبَلُ قَوْلَهُ فِي الرَّدِّ كَشَرِيكٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ (أَنْ يَقُولَ بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ لَا أَرُدُّ الْمَالَ إلَّا بِإِشْهَادٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ مَعَ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ وَخَشْيَةُ وُقُوعِهِ فِي الْحَلِفِ لَا تُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ لَا ذَمَّ فِيهِ، يُعْتَدُّ بِهِ عَاجِلًا وَلَا آجِلًا (وَلِلْغَاصِبِ وَمَنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلَهُ) مِنْ الْأُمَنَاءِ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَغَيْرِهِمْ كَالْمُسْتَعِيرِ (فِي الرَّدِّ) أَوْ الدَّفْعِ كَالْمَدِينِ (ذَلِكَ) أَيْ أَنْ يُمْسِكَهُ لِلْإِشْهَادِ وَيُغْتَفَرُ لَهُ إمْسَاكُهُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ، وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبًا فَوْرًا لِلضَّرُورَةِ، هَذَا إنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ أَيْ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَرَاوِزَةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُهُ لِمَالِكِيٍّ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ الْأَصُونِيُّ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحَهُ وَعَنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا تَرْجِيحُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ

(وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ) لِآخَرَ عَلَيْهِ، أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ (وَكَّلَنِي الْمُسْتَحِقُّ بِقَبْضِ مَالِهِ عِنْدَك مِنْ دَيْنٍ) اسْتِعْمَالُ عِنْدَ فِي الدَّيْنِ تَغْلِيبًا بَلْ وَحْدَهُ صَحِيحٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ (أَوْ عَيْنٍ وَصَدَّقَهُ) الَّذِي عِنْدَهُ ذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مُحِقٌّ بِزَعْمِهِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا ذُكِرَ فِي الْعَيْنِ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَهُ فِي قَبْضِهَا بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ

[حاشية الشرواني]

دُونَ الْقَرْضِ

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ: وَوَجْهٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ (وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ: إذْ هُوَ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ) مُرَادُ مَنْ فَسَّرَ الْيَتِيمَ هُنَا بِمَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ أَنَّ قَيِّمَ الْقَاضِي لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ فَقْدِهِمَا وَلَا دَخْلَ لَهُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ الْأَصْلِ، فَلَا يُنَافِي مَا قِيلَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَنَّهُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْقَيِّمِ (قَوْلُهُ: وَلِيُّ الْمَجْنُونِ.
إلَخْ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْيَتِيمَ (قَوْلُهُ: وَقُبِلَ) أَيْ قَوْلُ الْقَيِّمِ (قَوْلُهُ: لِعُسْرٍ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقُبِلَ (قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم أَيْ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ.
إلَخْ) أَيْ بِالْقَبُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِتَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا.
إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِمَا أَيْ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ فِي الْقَبُولِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَمِينٌ ادَّعَى ذَلِكَ زَمَنَ قَضَائِهِ أَيْ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْقَبُولِ فِي الْمُشَبَّهِ كَالْمُشَبَّهِ بِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَوَجْهُ جَزْمِهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَحِكَايَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى جَزْمِهِ (قَوْلُهُ: فَكَانَ أَقْوَى مِنْ الْوَصِيِّ) هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْوَصِيَّ نَائِبُ الْأَبِ، أَوْ الْجَدِّ، وَهُوَ أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنْ الْقَاضِي.
اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا سَائِرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا سَائِرِ مَنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ.
إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ كَانَ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَرُبَّمَا يَرْفَعُهُ لِقَاضٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ التَّأْخِيرُ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: كَشَرِيكٍ.
إلَخْ) أَيْ وَجَابٍ (قَوْلُهُ: لَا حَاجَةَ.
إلَخْ) أَيْ لِنَحْوِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: وَخَشْيَةُ وُقُوعِهِ.
إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: عَاجِلًا.
إلَخْ) بَلْ قَدْ يُنْدَبُ الْحَلِفُ فِيمَا لَوْ كَانَ صَادِقًا وَتَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ حَلِفِهِ فَوَاتُ حَقٍّ لَهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا طُولِبَ الْقَابِضُ بِهِ ثَانِيًا.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ.
إلَخْ) هَذَا خَاصٌّ بِالْغَاصِبِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْجَزْمِ بِجَوَازِ الْإِمْسَاكِ وَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا.
إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْأَخْذِ فَفِي الْإِمْسَاكِ خِلَافٌ فَنَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْبَغَوِيّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَاقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.
إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ هـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَالِكِيٍّ يَرَى.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِقَاضٍ يَرَى الِاسْتِفْصَالَ كَالْمَالِكِيِّ فَيَسْأَلُهُ هَلْ هُوَ غَصْبٌ، أَوْ لَا؟ . اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِهِ.
إلَخْ) قَدْ مَرَّ رَدُّهُ آنِفًا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْفَعُهُ.
إلَخْ

قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: لِآخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَبْضِ مَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (قَوْلُهُ تَغْلِيبًا) أَيْ لِلْعَيْنِ عَلَى الدَّيْنِ (قَوْلُهُ: بَلْ وَحْدَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيبٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُحِقٌّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَ إلَى وَإِذَا دَفَعَ وَقَوْلَهُ: وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْ وَقَوْلُهُ: قَالَ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ.
إلَخْ) أَيْ الرَّجُلَ وَ (قَوْلُهُ بِزَعْمِهِ) أَيْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ.
إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَصَدَّقَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ وُقُوعَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْقَابِضُ هُوَ بَائِعُ الْعَبْدِ فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ قَبْضَهُ يَقَعُ عَنْ الْآذِنِ ثُمَّ يَحْتَاجُ هُوَ إلَى قَبْضٍ جَدِيدٍ عَنْ الثَّمَنِ بِشَرْطِهِ كَأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْآذِنَ ثُمَّ يَرُدَّهُ إلَيْهِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ قَبْضَهُ يَقَعُ عَنْ الْبَيْعِ أَيْضًا فَفِيهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضُ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ عَنْ الْآذِنِ وَقَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا قَبَضَ عَنْ الْآذِنِ صَارَ مَأْذُونًا فِي قَبْضِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا عَنْ الثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: لِآخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَنْبَغِي.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَصَدَّقَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ وُقُوعَ الصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ (قَوْلُهُ:

حَتَّى لَا يُنَافِيَ قَوْلَهُمْ وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْعَيْنِ لِمُدَّعِي وَكَالَةٍ لَمْ يُثْبِتْهَا؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحِينَئِذٍ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ لِظُهُورِ الْمُرَادِ مَعَ النَّظَرِ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ فَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا اسْتَرَدَّهَا إنْ بَقِيَتْ وَإِلَّا غَرِمَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي هَذَا إنْ لَمْ تَتْلَفْ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ وَإِلَّا فَإِنْ غَرِمَهُ لَمْ يَرْجِعْ، أَوْ الدَّافِعَ رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ بِزَعْمِهِ وَالْوَكِيلُ يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ وَالْمُسْتَحِقُّ ظَلَمَهُ وَمَالُهُ فِي ذِمَّةِ الْقَابِضِ فَيَسْتَوْفِيهِ بِحَقِّهِ، أَوْ دَيْنًا طَالَبَ الدَّافِعُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ وَإِذَا غَرِمَ الدَّافِعُ فَإِنْ بَقِيَ الْمَدْفُوعُ عِنْدَ الْقَابِضِ اسْتَرَدَّهُ ظَفَرًا وَإِلَّا فَإِنْ فَرَّطَ فِيهِ غَرِمَهُ وَإِلَّا فَلَا (وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ) الدَّفْعُ إلَيْهِ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى وَكَالَتِهِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يُنْكِرُ فَيَغْرَمُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ يَكُنْ تَحْلِيفُهُ؛ لِأَنَّ النُّكُولَ كَالْإِقْرَارِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ لَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ إلَيْهِ

(وَإِنْ قَالَ) لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ (أَحَالَنِي) مُسْتَحِقُّهُ (عَلَيْك) وَقَبِلْت الْحَوَالَةَ (وَصَدَّقَهُ وَجَبَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَذَّبَهُ وَهُنَا لَهُ تَحْلِيفُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَيَأْخُذُ مِنْهُ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ ثُمَّ أَنْكَرَ الدَّائِنُ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ أَخَذَ دَيْنَهُ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُؤَدِّي عَلَى مَنْ دَفَعَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ إلَيْهِ

(قُلْت: وَإِنْ قَالَ) لِمَنْ عِنْدَهُ عَيْنٌ، أَوْ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ (أَنَا وَارِثُهُ) الْمُسْتَغْرِقُ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّ أَنَا وَارِثُهُ صِيغَةُ حَصْرٍ

[حاشية الشرواني]

الصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِقَرِينَةِ قَوِيَّةٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ حُمِلَ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا دَفَعَ.
إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ وَكَالَةَ الرَّجُلِ الْقَابِضِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّهَا) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ.
اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَخَذَهَا، أَوْ أَخَذَهَا الدَّافِعُ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) أَيْ الرَّجُلِ وَالْآخَرِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ لِاعْتِرَافِهِمَا أَنَّ الظَّالِمَ غَيْرُهُمَا، فَلَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ غَرِمَهُ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ الْقَابِضُ (قَوْلُهُ: أَوْ الدَّافِعَ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي غَرِمَهُ (قَوْلُهُ: رَجَعَ وَكَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ إنْ شَرَطَ الضَّمَانَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَابِضُ إنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ أَيْ الْوَكَالَةَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحِقُّ ظَلَمَهُ) أَيْ الدَّافِعَ (وَمَالُهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَالَ الْمُسْتَحِقِّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَسْتَوْفِيهِ) أَيْ يَجُوزُ لِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَالَ الْمُسْتَحِقِّ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْقَابِضِ كَمَا لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَالَهُ الْآخَرَ (قَوْلُهُ بِحَقِّهِ) أَيْ بَدَلَ حَقِّهِ ظَفَرًا (قَوْلُهُ: أَوْ دَيْنًا) عَطْفٌ عَلَى عَيْنًا (قَوْلُهُ: طَالَبَ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ (قَوْلُهُ: فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ فَالْمَقْبُوضُ لَيْسَ حَقَّهُ (قَوْلُهُ اسْتَرَدَّهُ ظَفَرًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْقَابِضِ؛ لِأَنَّهُ مَالُ مَنْ ظَلَمَهُ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَرَّطَ فِيهِ.
إلَخْ) أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ بِزَعْمِ الدَّافِعِ وَالْوَكِيلُ إنَّمَا يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ قَالَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم هَذَا كُلُّهُ إنْ صَرَّحَ بِتَصْدِيقِهِ فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَصْدِيقِهِ، بَلْ كَذَّبَهُ، أَوْ سَكَتَ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا.
اهـ. (قَوْلُهُ: الدَّفْعُ إلَيْهِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهُ فِي الْوَكَالَةِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ لِمُدَّعِي الْوَكَالَةِ وَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ النُّكُولَ) أَيْ نُكُولَ الْآخَرِ عَنْ الْحَلِفِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَدَّقَهُ) أَيْ صَرَّحَ بِتَصْدِيقِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ التَّصْدِيقُ الظَّاهِرِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي السَّيِّدِ عُمَرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ التَّصْدِيقُ الْبَاطِنِيُّ قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَذَّبَهُ.
إلَخْ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ.
إلَخْ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّصْدِيقِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ التَّصْدِيقُ الْبَاطِنِيُّ، وَإِنْ أَشْعَرَ قَوْلُهُ هُنَاكَ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ.
إلَخْ بِإِرَادَةِ الظَّاهِرِيِّ وَالْفَرْقُ عَدَمُ الرُّجُوعِ هُنَا مَعَ إنْكَارِ الدَّائِنِ الْحَوَالَةَ وَالرُّجُوعِ هُنَاكَ عِنْدَ تَبَيُّنِ حَيَاةِ الْمُسْتَحِقِّ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ كَذَّبَهُ (لَهُ) أَيْ لِمُدَّعِي الْحَوَالَةِ (تَحْلِيفُهُ) أَيْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا دَفَعَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا فِي الشَّامِلِ إلَى أَوْ وَصِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ الْمُؤَدِّي.
إلَخْ) وَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ هُنَا إلَّا أَنَّ شَرْطَ الدَّفْعِ الضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ إنْ أَنْكَرَ الدَّائِنُ الْحَوَالَةَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْمُغْنِي، وَكَلَامُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا

(قَوْلُهُ الْمُسْتَغْرِقُ) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ مَا يَأْخُذُهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اسْتَرَدَّهَا) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَيْ الرَّجُلِ وَالْآخَرِ ش (قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي.
إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَزَادَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ إلَّا أَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ عَلَى الْقَابِضِ لَوْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ، أَوْ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ فَيَرْجِعُ الدَّافِعُ حِينَئِذٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.
إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ صَرَّحَ بِتَصْدِيقِهِ فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَصْدِيقِهِ، بَلْ كَذَّبَهُ، أَوْ سَكَتَ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ أَيْ مُطَالَبَتُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا.
اهـ. ، وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَحَضَرَ الْمُسْتَحِقُّ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْوَكَالَةِ غَرِمَ الدَّافِعُ ثُمَّ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْقَابِضِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ.
اهـ. وَقَوْلُهُ: غَرِمَ الدَّافِعُ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الدَّيْنِ وَكَذَا فِي الْعَيْنِ إذَا تَلِفَتْ لَكِنْ لَهُ تَغْرِيمُ الْقَابِضِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ كَذَّبَهُ ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ الْمُؤَدِّي.
إلَخْ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيٌّ.
إلَخْ) وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الْحَصْرِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُلْت وَإِنْ قَالَ أَنَا وَارِثُهُ وَصَدَّقَهُ.
إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ بَانَ الْمُسْتَحِقُّ أَيْ فِي صُورَةِ الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ حَيًّا وَطَالَبَهُ رَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ وَجَحْدُ الْمُحِيلِ الْحَوَالَةَ كَجَحْدِ الْمُوَكِّلِ الْوَكَالَةَ.
اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ الدَّافِعَ مُصَدِّقٌ لِلْقَابِضِ عَلَى أَنَّ مَا قَبَضَهُ صَارَ لَهُ

؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيٌّ جِدًّا فَانْدَفَعَ مَا لِابْنِ الْعِمَادِ هُنَا، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ مُوصًى لَهُ بِمَا تَحْتَ يَدِكَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ (وَصَدَّقَهُ وَجَبَ الدَّفْعُ) إلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْمِلْكِ وَأَمِنَ مِنْ التَّكْذِيبِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ

(فَرْعٌ) قَالَ لِمَدِينِهِ أَنْفِقْ عَلَى الْيَتِيمِ الْفُلَانِيِّ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا مِنْ دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك فَفَعَلَ صَحَّ وَبَرِئَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي إذْنِ الْمُؤَجِّرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الصَّرْفِ فِي الْعِمَارَةِ وَإِذْنِ الْقَاضِي لِلْمَالِكِ فِي هَرَبِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْجَمَّالِ وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ زَوْجَتَهُ وَأَذِنَ لَهَا فِي إنْفَاقِهِ عَلَى وَلَدِهَا وَمِمَّا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ مَدِينَهُ فِي شِرَاءِ كَذَا مِنْ جُمْلَةِ دَيْنِهِ صَحَّ وَبَرِئَ الْوَكِيلُ مِمَّا دَفَعَهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْقَاضِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا فَفَعَلَ وَدَفَعَ الثَّمَنَ وَقَبَضَ الطَّعَامَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ فَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ تَقْدِيرًا فِي قَبْضِ مَا فِي ذِمَّةِ مَدِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ أَمَرَتْ زَوْجَهَا أَنْ يَكِيلَ نَفَقَتَهَا وَيَدْفَعَهَا لِلطَّحَّانِ فَهُوَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا.
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَتِي عَشَرَةَ أَمْدَادٍ وَوَصَفَهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَسَاكِينَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ أَسْلِمْ دَيْنِي فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا فِي السَّلَمِ لِكَوْنِهِ مَحْضَ غَرَرٍ فَلَمْ يَكْتَفُوا فِيهِ بِالْقَبْضِ الضِّمْنِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ التَّقْدِيرِيَّةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلُّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا قَالَهُ ذَلِكَ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ أَهْلًا لِلْقَبْضِ إذْ الْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمَارَةِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْقَابِضَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا كَالْوَكِيلِ عَنْ الْآخَرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَقَوْلُ الْقَاضِي وَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ: إنَّ الطَّحَّانَ صَارَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ فَالْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ أَنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ، وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ وَكَّلَ عَمْرٌو رَجُلًا فِي قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ: لَهُ خُذْ هَذَا، أَوْ اقْضِ بِهِ دَيْنَ عَمْرٍو، أَوْ ادْفَعْهُ إلَيْهِ صَارَ وَكِيلًا لِزَيْدٍ.
اهـ. وَفَرَّعَ الْقَاضِي عَلَى كَوْنِهِ وَكِيلًا لِزَيْدٍ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَمْرٍو وَعِنْدَ إعْطَائِهِ احْفَظْ لِي هَذَا فَتَلِفَ عِنْدَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ ضَمَانِ زَيْدٍ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لِعَمْرٍو وَالْأَزْرَقُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ عَمْرٍو وَيُؤَيِّدُ الدَّفْعَ لِعَمْرٍو

[حاشية الشرواني]

اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُشَارِكٌ وَصَدَّقَهُ لَا يَدْفَعُ لَهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مَدْفُوعٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيٌّ) وَلَا سِيَّمَا وَهِيَ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الْحَصْرِ.
اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ الدَّفْعُ) وَإِذَا سَلَّمَهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْتَحِقُّ حَيًّا وَغَرِمَهُ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُوصَى لَهُ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِمْ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِمْ بِخِلَافِ صُورَةِ الْوَكَالَةِ لَا رُجُوعَ فِيهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَإِنْكَارُ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَرْفَعُ تَصْدِيقَهُ وَصِدْقَ الْوَكِيلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ ثُمَّ جَحَدَ وَهَذَا بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ التَّكْذِيبِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ تَكْذِيبُهُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْيَأْسِ مِنْ التَّكْذِيبِ

[فَرْعٌ قَالَ لِمَدِينِهِ أَنْفِقْ عَلَى الْيَتِيمِ الْفُلَانِيِّ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا مِنْ دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك فَفَعَلَ]

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَبَرِئَ) سَتَأْتِي مُنَازَعَةُ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ قَبْضِ الْيَتِيمِ وَالْمُنَازَعَةُ مُتَّجَهَةٌ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ وَالْجَمَّالِ) عَطْفٌ عَلَى عَامِلِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ.
إلَخْ) الْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهَا كَالَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاعِدَةِ فِي امْتِنَاعِ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إذْنِ الْقَاضِي فَقَدْ يُقَالُ الْقَاضِي لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إذْنُ الْمُؤَجِّرِ فِي الْعِمَارَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ بِبَقَاءِ الْعَيْنِ بِسَبَبِ عِمَارَتِهَا وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ لِبَقَاءِ الْعُقُودِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ.
إلَخْ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَصَارَ كَأَنَّهُ.
إلَخْ) أَيْ الدَّائِنَ الْآمِرَ (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الطَّحَّانُ (قَوْلُهُ: مِنْ جِهَتِهَا) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ كَالْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَ الْقَاضِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمٍ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) أَيْ قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي إذْنِ الْمُؤَجِّرِ إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَلَدَ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فِيهَا مَحْجُورًا عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ هِيَ مِنْ قَبِيلِ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الدَّلَالَةِ (قَوْلُهُ عَنْ الْآخَرِ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي) وَ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ الْقَاضِي عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ) وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مِثْلَهَا مَسْأَلَةُ الْخُلْعِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا (قَوْلُهُ: الْقَابِضَ) أَيْ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْعَمَلِ (قَوْلُهُ: صَارَ وَكِيلًا) أَيْ صَارَ الرَّجُلُ وَكِيلًا وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي كَوْنِهِ، وَفِي أَنَّهُ وَفَّى قَالَ يَرْجِعُ إلَيْهِ سم (قَوْلُهُ: إنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ.
إلَخْ) الظَّاهِرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الضَّمَانِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى دَائِنِهِ الْآمِرِ بِالْإِنْفَاقِ وَيَتَقَاصَّانِ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ) أَيْ وَقَبْضُ الْيَتِيمِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ (قَوْلُهُ: وَالْأَزْرَقُ) عَطْفٌ عَلَى الْقَمُولِيُّ (قَوْلُهُ بَحَثَ الْقَمُولِيُّ) مَفْعُولُ يُؤَيِّدُ وَقَوْلُهُ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ فَاعِلُهُ وَقَوْلُهُ: الْأَوْجَهَ صِفَةُ بَحْثِ الْقَمُولِيِّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّافِعَ.
إلَخْ عِلَّةٌ لِأَوْجَهِيَّةِ بَحْثِ الْقَمُولِيِّ مِنْ بَحْثِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِالْحَوَالَةِ وَأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ ظَلَمَهُ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْقَابِضِ فَتُخَالِفُ الْحَوَالَةُ الْوَكَالَةَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا وَطَالَبَهُ وَقَوْلَ أَصْلِهِ وَغَرِمَهُ لَيْسَا عَلَى إطْلَاقِهِمَا، وَإِنْ كَانَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُمَا فِي الْعَيْنِ، وَإِنْ تَلْفِت أَمَّا فِي الدَّيْنِ فَيَنْبَغِي رُجُوعُ الْغَرِيمِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَمْ يَغْرَمْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ مَلَكَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَمِنَ مِنْ التَّكْذِيبِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ تَكْذِيبُهُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ وَبَرِئَ) سَتَأْتِي مُنَازَعَةُ الشَّارِحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعَدَمِ صِحَّةِ قَبْضِ الْيَتِيمِ وَالْمُنَازَعَةُ مُتَّجَهَةٌ م ر (قَوْلُهُ وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ زَوْجَتَهُ.
إلَخْ) الْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهَا كَالَّتِي بَعْدَهَا خِلَافُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاعِدَةِ فِي امْتِنَاعِ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَاضِي فَقَدْ يُقَالُ الْقَاضِي لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إذْنُ الْمُؤَجِّرِ فِي الْعِمَارَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ بِبَقَاءِ الْعَيْنِ بِسَبَبِ عِمَارَتِهَا وَالشَّارِعُ نَاظِرٌ لِبَقَاءِ الْعُقُودِ م ر (قَوْلُهُ: صَارَ وَكِيلًا) أَيْ صَارَ الرَّجُلُ وَكِيلًا وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي كَوْنِهِ، وَفِي أَنَّهُ وَفَّى قَالَ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ: لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ أَيْ عَمْرٍو ش (قَوْلُهُ:

لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ فَكَانَ بِهِ مُتَعَدِّيًا قَوْلَ الْأَنْوَارِ لَوْ دَفَعَ دِينَارًا لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِغَرِيمِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَقَالَ احْفَظْهُ لِي فَهَلَكَ عِنْدَهُ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لَا الْغَرِيمِ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ عَمْرٌو أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِ دَافِعِهِ ضَمِنَهُ أَيْضًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ كَوْنِ الْوَاضِعِ غَرَّهُ حِينَئِذٍ.

(كِتَابُ الْإِقْرَارِ) هُوَ لُغَةً الْإِثْبَاتُ مِنْ قَرَّ ثَبَتَ، وَشَرْعًا إخْبَارٌ خَاصٌّ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ عَلَى الْمُخْبِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةٌ أَمَّا الْعَامُّ عَنْ مَحْسُوسٍ فَهُوَ الرِّوَايَةُ وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَهُوَ الْفَتْوَى وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ: قَوْله تَعَالَى ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ مُقِرٌّ وَمُقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ إنَّمَا (يَصِحُّ) الْإِقْرَارُ (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ كَالْإِمَامِ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ السَّفِيهِ الْمُلْحَقِ بِهِ، وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَقَعَتْ مِنْهُ حَالَ صِبَاهُ أَوْ جُنُونِهِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ آخِرِ الْبَابِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ وَمِمَّا يَأْتِي

[حاشية الشرواني]

الْأَزْرَقِ وَتَفْرِيعِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ أَيْ عَمْرٍو.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَيْ الدَّافِعُ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الِاسْتِحْفَاظِ (قَوْلُهُ: الْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَمْرٍو، ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْحِفْظِ (قَوْلُهُ: كَوْنِ الْوَاضِعِ) الظَّاهِرُ الدَّافِعُ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

(كِتَابُ الْإِقْرَارِ) (قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: خَاصٍّ وَقَوْلَهُ: كَالْإِمَامِ إلَى، وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَإِلَى قَوْلِهِ: كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ السَّفِيهِ إلَى وَسَيَعْلَمُ وَقَوْلَهُ: قِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَى وَهِيَ (قَوْلُهُ: وَشَرْعًا إخْبَارُ خَاصٍّ.
إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ إقْرَارُ الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبُهُ، أَوْ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمَامَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ نَائِبٌ عَنْهُ فَكَأَنَّ الْإِقْرَارَ صَدَرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْبِرِ) أَيْ لِغَيْرِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْإِخْبَارُ الْخَاصُّ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ (قَوْلُهُ: أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ بِشَرْطِهِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْعَامُّ) بِأَنْ اقْتَضَى أَمْرًا غَيْرَ مُخْتَصٍّ بِوَاحِدٍ (قَوْلُهُ: عَنْ مَحْسُوسٍ) أَيْ أَمْرٍ مَسْمُوعٍ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ) أَيْ عَنْ أَمْرٍ مَشْرُوعٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَهُوَ الْفَتْوَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ وَإِلَّا فَفَتْوَى اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ فِي كَوْنٍ يَقْتَضِي شَرْعًا عَامًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ فِي التَّقْسِيمِ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ إخْبَارًا نَظَرٌ أَيْضًا إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَصِيَغِ الْعُقُودِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ» ) هُوَ أُنَيْسٌ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَوَهَمَ مَنْ قَالَ إنَّهُ أُنَيْسٌ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِكَوْنِهِ صَغِيرًا حِينَئِذٍ.
انْتَهَى.
مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ ببا مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ أَيْ الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَرِدُ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَالْإِمَامِ) أَيْ وَالْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ.
إلَخْ كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا، فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمُ آخَرُ، أَوْ يَحْلِفُ مَعَ الْوَلِيِّ، وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لِلْوَلِيِّ الدَّفْعُ بَاطِنًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ، وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ بِنَحْوِ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ السَّفِيهِ) عَطْفٌ عَلَى الرَّشِيدِ (قَوْلُهُ: الْمُلْحَقُ بِهِ) أَيْ بِالرَّشِيدِ ش. اهـ. سم، وَهُوَ السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ الَّذِي مَرَّ فِي الْحَجْرِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجِنَايَةٍ.
إلَخْ) غَايَةٌ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ الرَّشِيدُ بِإِتْلَافِهِ مَالًا فِي صِغَرِهِ قُبِلَ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يُسْقَطُ عَنْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْتَرِضِ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِصَدَاقِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهِ وَ (قَوْلُهُ: وَلَا الشَّرْعُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَارِي، أَوْ مِلْكِي لِزَيْدٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَأْتِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ

(كِتَابُ الْإِقْرَارِ) (قَوْلُهُ: وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ، وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لَوْ تَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ (قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ.
إلَخْ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرُّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَهُ مُدَّةٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ الْمُلْحَقِ بِهِ) أَيْ بِالرَّشِيدِ ش (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِصَدَاقِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهِ وَقَوْلُهُ: وَلَا الشَّرْعُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَارِي، أَوْ مِلْكِي لِزَيْدٍ.
(قَوْلُهُ:

قَرِيبًا اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ أَنَّ طَلَبَ الْبَيْعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ وَالْعَارِيَّةَ وَالْإِجَارَةِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنْ تَعْيِينُهَا إلَى الْمُقِرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(إقْرَارُ الصَّبِيِّ) وَإِنْ رَاهَقَ وَأَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ (وَالْمَجْنُونِ) وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَا يُعْذَرُ بِهِ (لَاغٍ) لِسُقُوطِ أَقْوَالِهِمْ قِيلَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ.
اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا حَصْرَ فِيمَا قَبْلَهُ وَمَفْهُومُ الْمَجْرُورِ ضَعِيفٌ

(فَإِنْ ادَّعَى) الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ (الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ) أَيْ نُزُولِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً، أَوْ نَوْمًا وَالصَّبِيَّةُ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ (مَعَ الْإِمْكَانِ) بِأَنْ بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةً تَقْرِيبًا (صُدِّقَ) لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عُسْرٌ كَمَا يَأْتِي (وَلَا يَحْلِفُ) إنْ خُوصِمَ؛ لِأَنَّهُ إنْ صُدِّقَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا إعْطَاءُ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ وَإِثْبَاتُ اسْمِ وَلَدٍ مُرْتَزِقٍ طَلَبَهُ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْغَنِيمَةِ وَلِأَنَّهُ لَا خَصْمَ هُنَا يَعْتَرِفُ بِعَدَمِ صِحَّةِ يَمِينِهِ وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ لَمْ يَحْلِفْ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ أَوَّلًا، فَلَا نَنْقُضُهُ (وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ) وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لَا يُعْرَفُ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ إذَا تَعَرَّضَتْ لِلسِّنِّ أَنْ تُبَيِّنَهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

قَرِيبًا) أَيْ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
إلَخْ يَعْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ.
إلَخْ) أَيْ وَبِأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِي ذَلِكَ الْإِقْرَارِ قَالَ ع ش أَيْ وَذَكَرَ أَنَّهُ.
إلَخْ.
اهـ. وَ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَ (قَوْلُهُ: وَالْعَارِيَّةَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْبَيْعِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ تَعْيِينُهَا) أَيْ تَعْيِينُ الْمَنْفَعَةِ الْمُقِرّ بِهَا بِطَلَبِ الْعَارِيَّةُ، أَوْ الْإِجَارَةِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ تَعْيِينُ جِهَةِ الْمَنْفَعَةِ وَقَدْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِمَا يُعْذَرُ بِهِ) كَشُرْبِ دَوَاءٍ وَإِكْرَاهٍ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَا حَصْرَ.
إلَخْ) أَيْ دَالَّ حَصْرٍ كَإِنَّمَا قَالَ سم عَلَى حَجّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْأَوْلَوِيَّةَ وَمَفْهُومُ الْمَجْرُورِ، وَإِنْ ضَعُفَ يُعْتَدُّ بِهِ.
اهـ. وَالْمُرَادُ بِالْمَجْرُورِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ.
اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى الصَّبِيُّ.
إلَخْ) أَيْ لِيَصِحَّ إقْرَارُهُ، أَوْ لِيَتَصَرَّفَ فِي أَمْوَالِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ الصَّبِيُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ ادَّعَاهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: احْتِيَاطًا إلَى وَإِذًا قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ الْإِمْكَانِ صُدِّقَ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ، لَا بُدَّ مِنْ الْمُصَادَقَةِ فِي سِنِّ الْإِمْكَانِ، أَوْ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِأَنْ بَلَغَ.
. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُ الْبُلُوغَ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ زَمَنِ الْإِمْكَانِ فِي الْحَيْضِ وَالْحَجْرِ.
اهـ. قَالَ ع ش، وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ تَحْدِيدِيَّةٍ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَتَقْرِيبِيَّةٍ فِي الْحَيْضِ وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ.
اهـ. أَيْ: أَوْ مُصَادَقَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ إثْبَاتَ الْحَيْضِ بِالْبَيِّنَةِ (مَعَ ذَلِكَ.
إلَخْ) أَيْ إمْكَانٍ، وَفِي تَقْرِيبِ هَذَا الدَّلِيلِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: إنْ خُوصِمَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ فُرِضَ ذَلِكَ فِي خُصُومَةٍ وَادَّعَى خَصْمُهُ صِبَاهُ لِيُفْسِدَ مُعَامَلَتَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَا حَاجَةَ إلَى الْيَمِينِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ يَمِينَ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الْيَمِينِ (قَوْلُهُ: إعْطَاءُ غَازٍ) مِنْ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ إلَى مَفْعُولِهِ (قَوْلُهُ: ادَّعَى) أَيْ بَعْدَ الْقَطْعِ بُلُوغَهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَاءِ.
إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاحْتِلَامِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ.
إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ بُلُوغُهُ حِينَ التَّحْلِيفِ إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ اسم.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إعْطَاءُ غَازٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا خَصْمَ هُنَا) أَيْ فِي دَعْوَى وَلَدِ الْمُرْتَزِقِ الِاحْتِلَامَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الْغَازِي أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ) أَيْ مُدَّعِي الْبُلُوغِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ أَوَّلًا) أَيْ وَقْتَ الْخُصُومَةِ بِلَا يَمِينٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ فِي زَمَنٍ يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ فِيهِ فَادَّعَى أَنَّ تَصَرُّفَهُ وَقَعَ فِي الصِّبَا حَلَفَ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ فِي إقَامَتِهَا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: إذَا تَعَرَّضَتْ.
إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَعَرُّضُ الْبَيِّنَةِ لِلسِّنِّ، وَلَيْسَ بِمُرَادِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا بُدَّ فِي بَيِّنَةِ السِّنِّ بَيَانُ قَدْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنْ نُبَيِّنَهُ) أَيْ الْبَيِّنَةُ قَدْرُ السِّنِّ (قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّا نَقُولُ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.
اهـ. سم، وَفِي تَقْرِيبِ هَذَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ) مَعْنَاهُ لَمْ يَثْبُتْ إكْرَاهُهُ بِالْبَيِّنَةِ إلَّا إنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ الْآتِي لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالطَّوَاعِيَةِ.
اهـ. وَسَيَأْتِي قَوْلُهُ وَإِذَا فَصَلَ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ صُدِّقَ فِيهَا إنْ ثَبَتَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ.
إلَخْ، وَفِي الْعُبَابِ ثُمَّ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالِاخْتِيَارِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا حَصْرَ.
إلَخْ) هَذَا لَا يَمْنَعُ الْأَوَّلِيَّةَ وَمَفْهُومَ الْمَجْرُورِ، وَإِنْ ضَعُفَ يُعْتَدُّ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ.
إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ عَدَمُ إمْكَانِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الِاحْتِلَامِ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي مَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ خِلَافَهُ إذْ يُشْتَرَطُ فِي السِّنِّ التَّعَرُّضُ لَهُ فَلَوْ لَمْ تُمْكِنْ الْبَيِّنَةُ بِالِاحْتِلَامِ لَزِمَ عَدَمُ قَبُولِهَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَهُ؛ لِأَنَّهَا أَمَانٌ تُرِيدُ السِّنَّ وَهِيَ لَا تُقْبَلُ فِيهِ بِدُونِ بَيَانٍ وَلِفَرْضِ أَنَّهَا لَمْ تَبِنْ، أَوْ الِاحْتِلَامَ وَهِيَ لَا تُقْبَلُ فِيهِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ بُلُوغُهُ حِينَ التَّحْلِيفِ إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَالِغٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ مُدَّعٍ أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَيَحْلِفُ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا حِينَئِذٍ كَمَا صَوَّرَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَإِثْبَاتُ) عَطْفٌ عَلَى إعْطَاءٍ ش (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْ إقَامَتُهَا ش (قَوْلُهُ: لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ) لَا يُقَالُ إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إنْ كَانَ

نَعَم لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ فِي الدَّعَاوَى وَهِيَ رَجُلَانِ نَعَمْ إنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَخَرَجَ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ لَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعَهُ قُبِلَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةً بِأَنَّهُمَا تَحَقَّقَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ بِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ بَعْضَ الِاتِّجَاهِ إنْ كَانَا فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحُكْمِ فِي الْبُلُوغِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِفْسَارِهِمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْتُهُ فِي السِّنِّ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْوَى

(وَالسَّفِيهُ وَالْمُفْلِسُ سَبَقَ حُكْمُ إقْرَارِهِمَا) فِي بَابَيْهِمَا (وَيُقْبَلُ إقْرَارُ) الْمُفْلِسِ بِالنِّكَاحِ وَالْمُكَاتَبِ مُطْلَقًا وَ (الرَّقِيقِ بِمُوجِبِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (عُقُوبَةٍ) كَزِنًا وَقَوَدٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ فِيهِ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى النَّفْرَةِ مِنْ الْمُؤْلِمِ مَا أَمْكَنَهَا، وَلَوْ عَفَا عَنْ الْقَوَدِ عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ

[حاشية الشرواني]

الْجَوَابِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ بِأَنَّهُ بَالِغٌ بِالسِّنِّ وَسَكَتَ عَنْ بَيَانِ قَدْرِهِ (قَوْلُهُ: مُوَافِقٌ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي، أَوْ حَنَفِيٌّ وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ سِنَّ الْبُلُوغِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْبَيِّنَةُ (قَوْلُهُ: تَبَعًا) أَيْ لِلْوِلَادَةِ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ لِبُلُوغٍ (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ إذْ الْأَوْجَهُ الْقَبُولُ مُطْلَقًا.
اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ فَسَّرَهُ أَمْ لَا ع ش عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر. اهـ. وَقَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسم خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ: قَوْلُ الْأَنْوَارِ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ) أَيْ بَيْنَ الدَّعْوَى الْمُطْلَقَةِ وَالشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا.
إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش لَمْ يُبَيِّنْ م ر وَجْهَ الرَّدِّ لِلْفَرْقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ فِي نَفْسِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَحَدُ نَوْعَيْهِ) أَيْ مِنْ السِّنِّ وَالِاحْتِلَامِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) أَيْ قَوْلُ الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ الِاتِّجَاهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْبُلُوغِ حَيْثُ يَجِبُ اسْتِفْسَارُهَا (قَوْلُهُ: وَمَا قَدَّمْته.
إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْبُلُوغِ الْمُطْلَقِ

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْجِيمِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ أَقَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) أَيْ: وَأَمَّا الْمَالُ فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ تَالِفًا كَانَ، أَوْ بَاقِيًا كَمَا يَأْتِي.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمِلْكِ بِالْمَالِ وَإِثْبَاتِ أَخْذِهِ وَالرَّقِيقُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ الْمَسْرُوقُ وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَقَدْ يُجَابُ بِتَصْوِيرِ الْقَطْعِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بَاقِيًا فَادَّعَى بِهِ الْمَالِكُ وَأَثْبَتَ أَخْذَهُ وَيَكْفِي فِي إثْبَاتِ الْأَخْذِ إقْرَارُ الرَّقِيقِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَالُ.
اهـ. وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَحَلَّ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الرَّقِيقُ السَّرِقَةَ، وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى ثُبُوتِ الْقَطْعِ الْمَشْرُوطِ بِمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ) (فَائِدَةٌ) لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ عَلَى الْغَيْرِ إلَّا هُنَا، وَفِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بِوَارِثٍ آخَرَ قَالَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ وَيَضْمَنُ مَالَ السَّرِقَةِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ يَتَّبِعُ بِهِ إذَا عَتَقَ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَ الْمَالَ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ إنْ لَمْ يُفِدْهُ السَّيِّدُ وَإِلَّا يَتَّبِعُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ إذْ لَا يَجْمَعُ التَّعَلُّقَ بِالرَّقَبَةِ مَعَ التَّعَلُّقِ بِالذِّمَّةِ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِ فِيمَا يُقْبَلُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ذَهَبَ أَحَدٌ إلَى أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ أَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ كِفَايَةً دُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ) يَنْبَغِي أَوْ حَنَفِيٍّ، وَالْحَاكِمُ شَافِعِيٌّ؛ لِأَنَّ السِّنَّ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ أَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ وُجُودُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، فَالشَّاهِدُ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ سَوَاءٌ أَرَادَ السِّنَّ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُثْبِتُ الْمَطْلُوبَ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ: الْبَيِّنَةُ ش (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ وَجْهَيْنِ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصْدُقُ وَالْأَوْجَهُ: حَمْلُ مَا رَجَّحَهُ عَلَى النَّدْبِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِفْسَارُ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ الْمَذْكُورَةِ م ر. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا إلَخْ) قِيلَ: هَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ بِشَيْءٍ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ شَرْطَ ثُبُوتِ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمَالِكِ بِالْمَالِ وَإِثْبَاتُ أَخْذِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ السَّرِقَةِ مَا لَفْظُهُ: فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ بِالْمَالِ ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا اهـ. وَالرَّقِيقُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ الْمَسْرُوقُ وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ، وَسَيَأْتِي فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالَبَ بِهِ إذَا أَيْسَرَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ سَمَاعِ هَذِهِ الدَّعْوَى، وَأَنَّ الْغَزِّيِّ اعْتَمَدَهُ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ: أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِهِ وَقَدْ يُجَابُ: بِتَصْوِيرِ الْقَطْعِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ بَاقِيًا فَادَّعَى بِهِ الْمَالِكُ وَأَثْبَتَ أَخْذَهُ، وَيَكْفِي فِي إثْبَاتِ الْأَخْذِ إقْرَارُ الرَّقِيقِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَالُ.
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: وَإِنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ مَالٍ فِي يَدِهِ قُطِعَ، وَفِي الْمَالِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: يُسَلَّمُ وَالثَّانِي: لَا يُسَلَّمُ اهـ. أَيْ: الْأَصَحُّ الثَّانِي وَبِمَا إذَا كَانَ تَالِفًا وَقَصَدَ بِالدَّعْوَى إثْبَاتَ الْأَخْذِ، أُخِذَ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى أَنَّهُ بَحْثُ -

؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا

(وَلَوْ أَقَرَّ) مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَوْ غَيْرُهُ (بِدَيْنِ جِنَايَةٍ لَا يُوجِبُ عُقُوبَةً) أَيْ حَدًّا، أَوْ قَوَدًا كَجِنَايَةِ خَطَأٍ، أَوْ غَصْبٍ وَإِتْلَافٍ أَوْ أَوْجَبَتْهَا كَسَرِقَةٍ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَسْرُوقَ بَاقٍ فِي يَدِهِ، أَوْ يَدِ سَيِّدِهِ (فَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ) فِي ذَلِكَ، أَوْ سَكَتَ (تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ) لِلتُّهْمَةِ فَيَتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ، وَلَيْسَ مَرْهُونًا وَلَا جَانِيًا فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَيُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْمَالِ وَقِيمَتِهِ وَلَا يَتْبَعُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ إذَا وَقَعَ بِالرَّقَبَةِ انْحَصَرَ فِيهَا

(وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ) وَهُوَ مَا وَجَبَ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ (لَمْ يُقْبَلْ عَلَى السَّيِّدِ) وَإِنْ صَدَّقَهُ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ) بَلْ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ لِتَقْصِيرِ مُعَامَلَةٍ (وَيُقْبَلُ) إقْرَارُهُ بِدَيْنِ التِّجَارَةِ (إنْ كَانَ) مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَجَزَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ أَضَافَهُ لِزَمَنِ الْإِذْنِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِنْشَاءِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِبَقَاءِ مَا يَبْقَى لَهُمْ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعَبْدُ لَوْ قَبِلَ فَإِنَّ حَقَّ السَّيِّدِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمَّا مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَالْقَرْضِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ قَدْ اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ السَّيِّدَ مُنْكِرٌ وَالْقَرْضَ

[حاشية الشرواني]

إقْرَارُهُ بِهِ وَإِلَّا فَعَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ بِهَا الْمَالُ حَقُّهُ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَقَعَ) أَيْ الْمَالُ

(قَوْلُهُ: كَجِنَايَةِ خَطَأٍ.
إلَخْ) مِثْلُهُ مَا لَا تُوجِبُ عُقُوبَةً (قَوْلُهُ: أَوْ غَصْبٍ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جِنَايَةٍ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ أَوْجَبَتْهَا) عَطْفٌ عَلَى لَا تُوجِبُ عُقُوبَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي إمَامًا أَوْجَبَ عُقُوبَةً غَيْرَ حَدٍّ، أَوْ قِصَاصٍ فَفِي تَعَلُّقِهِ بِرَقَبَتِهِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا لَا تَتَعَلَّقُ أَيْضًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَاحْتِرَازُهُ عَنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ زَعَمَ.
إلَخْ) إنَّمَا أَخَذَهُ غَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ بَاقِيًا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ دَيْنٌ حَتَّى يَثْبُتَ فِي الذِّمَّةِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ) أَيْ السَّيِّدُ وَ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ الرَّقِيقُ وَ (قَوْلُهُ: وَلَا جَانِيًا) أَيْ جِنَايَةً أُخْرَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَانِيًا، أَوْ مَرْهُونًا لَمْ يُؤَثِّرْ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ فَيُقَدَّمُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ انْفَكَّ الرَّهْنُ، أَوْ عَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْ حَقِّهِ، أَوْ بِيعَ فِي الْجِنَايَةِ، أَوْ الدَّيْنِ ثُمَّ عَادَ لِمِلْكِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مُؤَاخَذَةً لِلسَّيِّدِ بِتَصْدِيقِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ.
إلَخْ) (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لِعَبْدٍ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِتْلَافٍ قَبْلَهُ لَزِمَهُ دُونَ سَيِّدِهِ وَأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ جَنَى قَبْلَ الْعِتْقِ لَزِمَ السَّيِّدُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشُ اهـ فَانْظُرْ هَلْ مَحَلُّ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ لَزِمَ فِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ أَوْ مُعْسِرًا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إعْتَاقَ وَأَنَّ الْأَرْشَ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ وَمَحَلُّ الثَّانِي إذَا كَانَ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقَ وَإِلَّا، فَلَا عِتْقَ وَالْأَرْشُ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهِ قَالَ م ر لَا يَبْعُدُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ الْعِتْقُ وَلَزِمَ الْفِدَاءُ بِالْأَقَلِّ وَكَذَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا لِوُقُوعِ الْعِتْقِ ظَاهِرًا وَتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ بِالْحُرِّيَّةِ، فَلَا يُقْبَلُ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ فِي دَفْعِهَا.
اهـ. وَقَالَ أَيْضًا يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ الثَّانِي مَا ذُكِرَ.
انْتَهَى.
اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا وَجَبَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ.
إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرُدُّ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ الْمَأْذُونِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ لَهُمْ) أَيْ لِلْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا قَبْلَ الْحَجْرِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَوْ قُبِلَ) أَيْ إقْرَارُهُ وَ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ عَلَى السَّيِّدِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
. إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ الِاسْتِشْكَالِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ السَّيِّدَ.
إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ اعْتَرَفَ بِهِ لَزِمَ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَى الِاقْتِرَاضِ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ: وَالْقَرْضُ لَيْسَ.
إلَخْ خِلَافُهُ.
اهـ. أَقُولُ بَلْ مَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا اعْتَرَفَ السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي الِاقْتِرَاضِ وَقَوْلُهُ: وَالْقَرْضُ لَيْسَ إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الْإِذْنَ فِيهِ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِنَفْسِ الِاقْتِرَاضِ، فَلَا مُخَالَفَةَ (قَوْلُهُ: وَالْقَرْضُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْبُلْقِينِيِّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شَبَهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ، وَإِنْ اُسْتُلْزِمَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِمُؤَجَّلٍ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ اهـ. وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ أَيْضًا بِأَنَّ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ، يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَضَاءُ بِالْعِلْمِ فِي حُدُودِ اللَّهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَقَدْ يُجَابُ بِمَنْعِ لُزُومِ ذَلِكَ لِجَوَازِ فَرْضِ ذَلِكَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْإِقْرَارُ بِحَضْرَةِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْقَاضِي، عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْقَضَاءِ، وَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُقْضَى بِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمُوجِبِ حَدٍّ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ قُضِيَ فِيهِ بِعِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ سِرَّ الْخَبَرِ: «فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَلَمْ يُقَيَّدْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ اهـ. فَإِنْ قُلْنَا بِهَذَا جَرَى ذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَسَيَأْتِي فِي السَّرِقَةِ ثُبُوتُ الْقَطْعِ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنِ جِنَايَةٍ إلَخْ) . فَرْعٌ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِتْلَافٍ قَبْلَهُ لَزِمَهُ دُونَ سَيِّدِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ جَنَى قَبْلَ الْعِتْقِ لَزِمَ السَّيِّدَ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ اهـ. فَانْظُرْ هَلْ مَحَلُّ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ بِالْأَقَلِّ، أَوْ مُعْسِرًا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إعْتَاقَ، وَأَنَّ الْأَرْشَ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ، وَمَحَلُّ الثَّانِي إذَا كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا حَالَ الْإِعْتَاقِ، وَإِلَّا فَلَا عِتْقَ، وَالْأَرْشُ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهِ، وَانْظُرْ لَوْ جَهِلَ حَالَ الْإِعْتَاقِ هَلْ يَحْكُمُ بِنُفُوذِهِ أَوْ بِرَدِّهِ هَذَا وَقَدْ قَالَ م ر: لَا يَبْعُدُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ الْعَقْدَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ بِالْأَقَلِّ، وَكَذَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا لِوُقُوعِ الْعِتْقِ ظَاهِرًا وَتَعَلُّقِ حَقُّ اللَّهِ بِالْحُرِّيَّةِ، فَلَا يُقْبَلُ تَصْدِيقَ السَّيِّدِ فِي دَفْعِهَا اهـ. وَقَالَ أَيْضًا: يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ الثَّانِي مَا ذَكَرَهُ اهـ. (فَرْعٌ ثَانٍ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ وَكَذَّبَهُ الْأُولَى وَلَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ اُخْتُصَّ أَيْ: الْمَالُ أَيْ: نَفْسُهُ، إنْ لَمْ يَكُنْ عَيْنًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ عَيْنًا، وَلَوْ بَاقِيَةً بِذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهِ إذَا

لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ الَّتِي يُضْطَرُّ إلَيْهَا التَّاجِرُ فَلَمْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَوْ أَطْلَقَ الدَّيْنَ لَمْ يُقْبَلْ أَيْضًا أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ وَفَسَّرَ بِالتِّجَارَةِ (وَيُؤَدِّي) مَا لَزِمَهُ بِنَحْوِ شِرَاءٍ صَحِيحٍ لَا فَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَتَنَاوَلُهُ (مِنْ كَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ) لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَإِقْرَارُ مُبَعَّضٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْقِنِّ كَالْقِنِّ فِيمَا مَرَّ وَلِبَعْضِهِ الْحُرِّ كَالْحُرِّ فِيمَا مَرَّ نَعَمْ مُلْزِمٌ ذِمَّتَهُ فِي بَعْضِهِ الرَّقِيقِ لَا يُؤَخِّرُ لِلْعِتْقِ؛ لِأَنَّ لَهُ هُنَا مَا لَا بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ

(وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ لِأَجْنَبِيٍّ) بِعَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ فَيَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إجْمَاعًا عَلَى مَا قِيلَ نَعَمْ لِلْوَارِثِ تَحْلِيفُهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته قَوْلُهُمْ تَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ فِي كُلِّ دَعْوَى لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِهَا لَزِمَتْهُ وَمَا يَأْتِي فِي الْوَارِثِ وَكَوْنُ التُّهْمَةِ فِيهِ أَقْوَى لَا يُنَافِي تَوَجُّهَ الْيَمِينِ (وَكَذَا) يَصِحُّ إقْرَارُهُ (لِوَارِثٍ) حَالَ الْمَوْتِ بِمَالٍ وَمِنْهُ إقْرَارُهَا بِقَبْضِ صَدَاقِهَا وَإِقْرَارُ مَنْ لَا يَرِثُهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ لِمُسْلِمٍ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ مَعَ قَبْضٍ فِي الصِّحَّةِ قَبِلَ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الصِّحَّةِ، أَوْ قَالَ فِي عَيْنٍ عُرِفَ أَنَّهَا مِلْكُهُ هَذِهِ مِلْكٌ لِوَارِثِي نَزَلَ عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ كَمَا يَأْتِي (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ كَذَّبَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ انْتَهَى إلَى حَالَةٍ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيَتُوبُ الْفَاجِرُ فَالظَّاهِرُ صِدْقُهُ وَاخْتَارَ جَمْعٌ عَدَمَ قَبُولِهِ إنْ اُتُّهِمَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ، بَلْ قَدْ تُقْطَعُ الْقَرَائِنُ بِكَذِبِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَخْشَى اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ، أَوْ يُفْتِيَ بِالصِّحَّةِ وَلَا شَكَّ فِيهِ

[حاشية الشرواني]

لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ.
إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اُضْطُرَّ إلَى اقْتِرَاضِ مَا يَصْرِفُهُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ كَأَنْ مَاتَتْ الْجِمَالُ الَّتِي تَحْمِلُ مَالَ التِّجَارَةِ وَاحْتَاجَ إلَى مَا يَصْرِفُهُ فِي أُجْرَةِ الْحَمْلِ فَاقْتَرَضَ مَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا اقْتَرَضَهُ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ الِاقْتِرَاضُ طَرِيقًا لِذَلِكَ وَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ، أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةِ تَعَلُّقٍ بِمَالِ التِّجَارَةِ لِلْعِلْمِ بِرِضَا السَّيِّدِ بِذَلِكَ قَطْعًا وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ وَاضْطُرَّ لِنَحْوِ جُوعٍ، أَوْ بَرْدٍ وَلَمْ تُمْكِنُهُ مُرَاجَعَةُ السَّيِّدِ وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الِاقْتِرَاضِ حِينَئِذٍ بِإِذْنِ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى الِاقْتِرَاضِ وَيَتَعَلَّقُ مَا اقْتَرَضَهُ بِكَسْبِهِ إنْ كَانَ كَسُوبًا فَيُقَدَّمُ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى السَّيِّدِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ وَسم (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ مِنْ أَنَّ الرَّقِيقَ لَوْ اشْتَرَى مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِذِمَّتِهِ وَلَا يُطَالَبُ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ لِكُلِّهِ.
اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِعَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَلَهَا طَلَبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: بِعَيْنٍ) أَيْ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ بِالْمُقَرِّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَعْرُوفَةَ بِهِ يَنْزِلُ الْإِقْرَارُ بِهَا عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قِيلَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ.
اهـ قَوْلُهُ: نَعَمْ لِلْوَارِثِ.
إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ حَلَفَ أَيْ الْوَارِثُ وَبَطَلَ الْإِقْرَارُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْقَفَّالِ) أَيْ وَوِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْمُزَجَّدُ فِي تَجْرِيدِهِ هَذَا وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ) أَيْ الدَّعْوَى يَعْنِي أَنَّ كُلَّ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ إذَا أَنْكَرَهُ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ (قَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ.
انْتَهَى.
إلَخْ قَالَ ع ش وَالصَّوَابُ أَيْ قَوْلُهُ: وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْوَارِثِ أَيْ فِي الْإِقْرَارِ لَهُ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي.
إلَخْ) ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي الْأَجْنَبِيِّ كَافِيَةٌ فِي تَوَجُّهِهَا (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ إلَخْ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِقْرَارٌ إلَى، وَلَوْ أَقَرَّ (قَوْلُهُ: وَإِقْرَارٌ.
إلَخْ) أَيْ فِي الْمَرَضِ، أَوْ غَيْرِهِ.
اهـ. ع ش وَهَذَا فِي الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَأَمَّا فِي الْعَيْنِ فِي الْمَرَضِ فَتَقَدَّمَ مِنْهُ تَقْيِيدُهَا بِأَنْ تَكُونَ مَعْرُوفَةً بِالْمُقِرِّ وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُ الْإِطْلَاقَ هُنَا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: فِي الصِّحَّةِ) مُرَادُ اللَّفْظِ مَقُولُ لَمْ يَقُلْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ) أَيْ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ) أَيْ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ فِي عَيْنٍ.
إلَخْ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالْعَيْنِ الْمَذْكُورَةِ، وَفِي الصِّحَّةِ فَتُسَلَّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ لِاحْتِمَالِ بَيْعِهَا لَهُ، أَوْ هِبَتِهَا مَعَ إقْبَاضِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ التَّمْلِيكِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: نَزَلَ عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ) أَيْ عَلَى التَّبَرُّعِ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْنِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمُقِرِّ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهَا فِي الصِّحَّةِ فَتُسَلَّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ لِاحْتِمَالِ بَيْعِهَا لَهُ، أَوْ هِبَتِهَا مِنْهُ مَعَ إقْبَاضِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ طُرُقِ التَّمْلِيكِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَذَّبَهُ.
إلَخْ) أَيْ الْمَرِيضُ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: وَكَذَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِوَارِثِهِ بِمَالٍ عَلَى الْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ انْتَهَى) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا تَسْقُطُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَدَمُ قَبُولِهِ) أَيْ قَبُولِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ لِوَارِثٍ (قَوْلُهُ: قَدْ تُقْطَعُ الْقَرَائِنُ بِكَذِبِهِ) هَذَا أَوَّلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَقِبَ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ لِمَنْ لَا يَسْتَغْرِقُ الْإِرْثَ مَعَهُ إلَّا بَيْتَ الْمَالِ فَالْوَجْهُ إمْضَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ نَقَلَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ: لِمَنْ يَخْشَى اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ.
إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ غَيْرُهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَنْ يَقْضِيَ.
إلَخْ) هَلَّا زَادَ، أَوْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلَا شَكَّ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَتَقَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ إلَخْ) هَذَا بَحْثُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَقَالَ: إنَّهُ الظَّاهِرُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ اللُّزُومَ إنَّمَا هُوَ لِلْجُزْءِ الرَّقِيقِ، وَلَا مِلْكَ لَهُ الْآنَ فَيُتَّجَهُ التَّأْخِيرُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ اعْتَمَدَ وُجُوبَ تَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ إلَى الْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ لِلْوَارِثِ تَحْلِيفُهُ) أَيْ: تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ أَيْ: وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْمُزَجَّدُ فِي تَجْرِيدِهِ، هَذَا وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ نُزِّلَ عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ) اعْتَمَدَهُ م ر.

إذَا عَلِمَ أَنَّ قَصْدَهُ الْحِرْمَانُ وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ بِالْحُرْمَةِ حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَخْذُهُ وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِحَقٍّ لَازِمٍ يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ بِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفُوا وَقَاسَمُوهُ وَلَا تَسْقُطُ الْيَمِينُ بِإِسْقَاطِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ فَلَهُمْ طَلَبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لِوَارِثِهِ بِنَحْوِ نِكَاحٍ، أَوْ عُقُوبَةٍ جَزْمًا وَإِنْ أَفْضَى إلَى مَالٍ، وَفِي الْجَوَاهِرِ هُنَا فِيمَا لَوْ كَانَ لِمَرِيضٍ دَيْنٌ عَلَى وَارِثِهِ ضَمِنَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ فَأَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ الْوَارِثِ وَعَكْسُهُ مَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْوَارِثِ فَظَنَّهُ بَعْضُهُمْ مَبْنِيًّا عَلَى الصَّحِيحِ فَاعْتَرَضَهُ بِمَا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ

(وَلَوْ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ بِدَيْنٍ) لِشَخْصٍ (وَفِي مَرَضِهِ) بِدَيْنٍ (لِآخَرَ لَمْ يُقَدَّمْ الْأَوَّلُ) بَلْ هُمَا سَوَاءٌ كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِبَيِّنَةٍ وَكَمَا لَوْ ضَمِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِحَفْرٍ تَعَدَّى بِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِآخَرَ

(وَلَوْ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضِهِ) بِدَيْنٍ لِشَخْصٍ (وَأَقَرَّ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ) بِدَيْنٍ (لِآخَرَ لَمْ يُقَدَّمْ الْأَوَّلُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِعَيْنٍ لِعَمْرٍو وَمَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا سُلِّمَتْ لِعَمْرٍو

(وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ) بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى الْإِقْرَارِ بِأَنْ ضُرِبَ لِيُقِرَّ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ أَمَّا مُكْرَهٌ عَلَى الصِّدْقِ كَأَنْ ضُرِبَ لِيَصْدُقَ فِي قَضِيَّةٍ اُتُّهِمَ فِيهَا فَيَصِحُّ حَالَ الضَّرْبِ وَبَعْدَهُ عَلَى إشْكَالٍ قَوِيٍّ فِيهِ لَا سِيَّمَا إنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَرْفَعُونَ الضَّرْبَ عَنْهُ إلَّا بِأَخَذْت مَثَلًا.
وَغَايَةُ مَا وَجَّهُوا بِهِ ذَلِكَ أَنَّ الصِّدْقَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الْإِقْرَارِ لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي رَدِّهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي فَتَاوِيهِ، وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ كَذَا مَثَلًا مُكْرَهًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ

[حاشية الشرواني]

اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهُ الْخِلَافِ فِي الصِّحَّةِ، وَأَمَّا التَّحْرِيمُ فَعِنْدَ قَصْدِ الْحِرْمَانِ لَا شَكَّ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا عُلِمَ بِالْقَرَائِنِ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْغَالِبَ (قَوْلُهُ: بِالْحُرْمَةِ) أَيْ حُرْمَةِ الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ قَصْدِ الْحِرْمَانِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ) عَطْفٌ عَلَى الْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُقَرِّ لَهُ.
إلَخْ) أَيْ لَكِنْ يُقْبَلُ ظَاهِرًا، وَلَوْ حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي نَفَذَ حُكْمُهُ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ حِلَّ الْأَخْذِ وَعَدَمَهُ مَنُوطٌ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
اهـ. (قَوْلُهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ الْوَارِثِ الْمُقَرِّ لَهُ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ عَلَى أَنَّ الْمُورِثَ الْمُقِرُّ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَانَ يَلْزَمُهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَفْضَى.
إلَخْ) أَيْ بِالْعَفْوِ، أَوْ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَفِي الْجَوَاهِرِ.
إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي مَا هُوَ مَبْنِيٌّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ بِهِ) أَيْ ضَمِنَهُ بِهِ وَ (قَوْلُهُ: فَأَقَرَّ بِقَبْضِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ضَمِنَ بِهِ وَارِثُهُ فَأَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَوْ كَانَ لِلْمَرِيضِ دَيْنٌ عَلَى وَارِثِهِ ضَمِنَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ فَأَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ الْوَارِثِ لَمْ يَبْرَأْ، وَفِي الْأَجْنَبِيِّ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا فِي الْجَوَاهِرِ أَوْجَهُهُمَا بَرَاءَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَقَدْ نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي عَدَمِ بَرَاءَةِ الْوَارِثِ وَالنَّظَرُ ظَاهِرٌ إذْ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقْرَارِ لَهُ بِدَيْنٍ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ ضَمِنَ.
إلَخْ) أَيْ لَوْ حَدَثَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ بِسَبَبِ حَفْرِهِ حَيًّا بِئْرًا تَعَدَّى بِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِآخَرَ فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ.
اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ لِشَخْصٍ) أَيْ: أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ.
إلَخْ) وَلَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ الْمُشَارَكَةَ فِي الْإِرْثِ وَهُمَا مُسْتَغْرِقَانِ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ لَهُ ضَارَبَتْ بِسَبْعَةِ أَثْمَانِ الدَّيْنِ مَعَ أَصْحَابِ الدُّيُونِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ عَلَى الْوَارِثِ أَنَّ مُورِثَهُ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا وَآخَرُ بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا مُسْتَغْرَقًا وَصَدَّقَ الْوَارِثُ مُدَّعِيَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ مُدَّعِيَ الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرَقِ، أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ صَدَّقَهُمَا مَعًا قُدِّمَ الدَّيْنُ كَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ، وَلَوْ أَمَرَ بِإِعْتَاقِ أَخِيهِ فِي الصِّحَّةِ عَتَقَ وَوُرِثَ إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ غَيْرُهُ، أَوْ بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ فِي الصِّحَّةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ لِتَرِكَتِهِ عَتَقَ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ لَا تَبَرُّعٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر وَهُمَا مُسْتَغْرَقَانِ هَذَا الْقَيْدُ لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ دَيْنٌ لِلزَّوْجَةِ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالْإِقْرَارِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كَذَلِكَ لَا تَأْخُذُ مِنْ دَيْنِهَا الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ إلَّا مَا يَخُصُّ غَيْرَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ وَيَسْقُطُ مِنْهُ مَا يَخُصُّ إرْثَهَا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الرَّهْنِ، فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْإِقْرَارِ فِي ذَلِكَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي ذَلِكَ لَهُ أَثَرٌ وَلَوْ صَوَّرَ الشَّارِحُ م ر الْمَسْأَلَةَ بِغَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِينَ لَظَهَرَ الْأَثَرُ كَمَا لَا يَخْفَى.
اهـ. (قَوْلُهُ: سَلَّمْت لِعَمْرٍو) أَيْ كَعَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ لَا يَتَضَمَّنُ حَجْرًا فِي الْعَيْنِ بِدَلِيلِ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا بِغَيْرِ تَبَرُّعٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ حَقٍّ) إمَّا بِحَقٍّ كَأَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ وَطُولِبَ بِبَيَانِهِ فَامْتَنَعَ فَأُكْرِهَ عَلَى بَيَانِهِ فَيَصِحُّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى الْإِقْرَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ مُكْرَهٌ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَأَنْ ضَرَبَ لِيُصَدَّقَ.
إلَخْ) وَظَاهِرٌ جِدًّا أَنَّ الضَّرْبَ حَرَامٌ فِي الشِّقَّيْنِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ حِلُّهُ إذَا ضُرِبَ لِيَصْدُقَ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الضَّرْبُ خَفِيفًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
اهـ. ع ش وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ وَفِيهِ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ الْفَاسِدَةِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ حَالَ الضَّرْبِ) وَبَعْدَهُ وَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ إذْ الْمُكْرَهُ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهَذَا إنَّمَا ضُرِبَ لِيَصْدُقَ وَلَمْ يَنْحَصِرْ الصِّدْقُ فِي الْإِقْرَارِ وَلَكِنْ يُكْرَهُ إلْزَامُهُ حَتَّى يُرَاجِعَ وَيُقِرُّ ثَانِيًا وَاسْتَشْكَلَ الْمُصَنِّفُ قَبُولَ إقْرَارِهِ حَالَ الضَّرْبِ بِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْمُكْرَهِ ثُمَّ قَالَ وَقَبُولُ إقْرَارِهِ بَعْدَ الضَّرْبِ فِيهِ نَظَرٌ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إعَادَةُ الضَّرْبِ إنْ لَمْ يُقِرَّ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوُلَاةُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَأْتِيهِمْ مَنْ يُتَّهَمُ بِسَرِقَةٍ، أَوْ قَتْلٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا فَيَضْرِبُونَهُ لِيُقِرَّ بِالْحَقِّ وَيَرُدُّ ذَلِكَ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِمَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ سَوَاءٌ أَقَرَّ فِي حَالِ ضَرْبِهِ أَمْ بَعْدَهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ لَضُرِبَ ثَانِيًا.
اهـ. وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَمْ بَعْدَهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الضَّارِبُ لَهُ حَاكِمُ الشَّرْعِ، أَوْ السِّيَاسَةِ، أَوْ غَيْرِهِمَا كَمَشَايِخِ الْعَرَبِ وَقَوْلُهُ: م ر وَهَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُتَعَيَّنٌ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
اهـ. (قَوْلُهُ ذَلِكَ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي رَدِّهِ) -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ تَحْلِيفُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ: كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ضَمِنَ بِهِ وَارِثُهُ فَأَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ

(قَوْلُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ مُكْرَهٍ ش (قَوْلُهُ بِأَنْ ضُرِبَ لِيُقِرَّ إلَخْ) وَظَاهِرٌ جِدًّا أَنَّ

وَالشَّهَادَةِ بِهِ إلَّا مُفَصَّلَةً وَإِذَا فَصَّلَا وَكَانَ قَدْ أَقَرَّ فِي كِتَابِ التَّبَايُعِ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالطَّوَاعِيَةِ.
اهـ. وَإِذَا فَصَّلَ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ صُدِّقَ فِيهَا إنْ ثَبَتَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ كَحَبْسٍ بِدَارِ ظَالِمٍ لَا عَلَى نَحْوِ دَيْنٍ وَكَتَقْيِيدٍ وَتَوَكُّلٍ بِهِ قَالَ الْقَفَّالُ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَشْهَدَ حَيْثُ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى الْإِكْرَاهِ فَإِنْ شَهِدَ كَتَبَ صُورَةَ الْحَالِ لِيَنْتَفِعَ الْمُكْرَهُ بِذِكْرِ الْقَرِينَةِ وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ كَلَامِ الْجُرْجَانِيِّ حُرْمَةَ الشَّهَادَةِ عَلَى مُقَيَّدٍ، أَوْ مَحْبُوسٍ وَبِهِ جَزَمَ الْعَلَائِيُّ فَقَالَ إنْ ظَهَرَتْ قَرَائِنُ الْإِكْرَاهِ ثُمَّ أَقَرَّ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ عِنْدَ ظُهُورِ تِلْكَ الْقَرَائِنِ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْإِكْرَاهَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْإِقْرَارُ لِلظَّالِمِ الْمُكْرِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِ الْحَامِلِ لِلظَّالِمِ عَلَى الْإِكْرَاهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى بَيِّنَةِ اخْتِيَارٍ، لَمْ تَقُلْ كَانَ مُكْرَهًا وَزَالَ إكْرَاهُهُ ثُمَّ أَقَرَّ

(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ) تَعْيِينُهُ بِحَيْثُ تُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: لِحَمْلِ هِنْدٍ كَعَلَيَّ مَالٌ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ مِنْ الْبَلَدِ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا الْمُرَادُ وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ عَلَيَّ أَلْفٌ فَلِكُلٍّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ لِتِسْعَةٍ فَهَلْ تَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ، أَوْ يَحْلِفُ لَهُ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِي حَلِفِهِ لِلَّذِي قَبْلَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْتهمْ قَالُوا فِي إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَشْكَلَ لَوْ أَنْكَرَ الْحِنْثَ فِي يَمِينِ أَحَدِهِمَا كَانَ اعْتِرَافًا بِهِ فِي الْآخَرِ فَقَوْلُهُ: لَمْ أَحْنَثْ فِي يَمِينِ الْعَبْدِ كَقَوْلِهِ: حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ وَعَكْسُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.
وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِمَجْهُولٍ كَعِنْدِي مَالٌ لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نُزِعَ مِنْهُ أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ ضَائِعٍ وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَدَّعِ، أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ ثُلُثٌ فِي عَيْنٍ وَآخَرُ سُدُسُهَا وَآخَرُ نِصْفُهَا فَأَقَرَّ بِحِصَّتِهِ لَهُمَا أَوْ قَالَ الْعَيْنُ لَهُمَا دُونِي قُسِّمَتْ حِصَّةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَذَرًا مِنْ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا لَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لَا يَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ نَعَمْ إنْ قَالَ أَرَدْتُ التَّوْزِيعَ عَلَيْهَا بِحَسَبِ حِصَّتِهِمَا قُبِلَ لِاحْتِمَالِهِ وَلِذِي السُّدُسِ

[حاشية الشرواني]

أَيْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَالشَّهَادَةُ بِهِ) أَيْ بِالْإِكْرَاهِ (قَوْلُهُ: مُفَصَّلَةً) أَيْ كُلٌّ مِنْ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ: وَإِذَا فَصَّلَا) أَيْ مُدَّعِي الْإِكْرَاهِ وَشَاهِدُهُ (قَوْلُهُ: لَا عَلَى نَحْوِ دَيْنٍ) عَطْفٌ عَلَى بِدَارِ ظَالِمٍ وَ (قَوْلُهُ: وَكَتَقْيِيدٍ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَحَبْسٍ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَشْهَدَ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ كَتَبَ) أَيْ بَيَّنَ وَفَصَّلَ الشَّاهِدُ هَذَا إذَا كَانَ قَوْلُهُ: شَهِدَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِمَعْنَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فَقَوْلُهُ كَتَبَ عَلَى ظَاهِرِهِ (قَوْلُهُ: لِيَنْتَفِعَ الْمُكْرَهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (قَوْلُهُ: وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ.
إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مُقَيَّدٍ.
إلَخْ) أَيْ عَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ مُقَيَّدٍ، أَوْ مَحْبُوسٍ حَالَ إقْرَارِهِ.
اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: تَعْيِينُهُ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ: وَلَوْ بِوَلِيِّهِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ كَعَلَيَّ مَالٌ) مِثَالٌ لِلتَّعْيِينِ ع ش وَسم (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُ مَالَ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْمَصْلَحَةَ قَبَضَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ بِالْإِقْرَارِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ (قَوْلُهُ: فَهَلْ يَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ) رَجَّحَهُ الرَّشِيدِيُّ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَأَشْكَلَ) وَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ وَهَذَا مِنْ مَدْخُولِ فِي، وَلَوْ قَالَ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ كَانَ هَذَا إلَخْ وَأَشْكَلَ لَظَهَرَ الْعَطْفُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ.
إلَخْ) مَقُولُ قَالُوا (قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ: حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ) أَيْ فَيَصِرْنَ طَوَالِقَ (قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ كَوْنُ الْعَاشِرِ يَسْتَحِقُّهُ بِلَا يَمِينٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِعَيْنٍ لِمَجْهُولٍ) خَرَجَ بِالْعَيْنِ الدَّيْنُ فَالْإِقْرَارُ بِهِ لِمَجْهُولٍ بَاطِلٌ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَهُ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ بِقَوْلِهِ: بِخِلَافٍ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ.
إلَخْ) وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرٌ.
إلَخْ) الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لِمُبْهَمٍ ثُمَّ فَسَّرَهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحِلَّ النَّزْعِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَدَّعِ.
إلَخْ) فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي عَيْنٍ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطٌ فِي (قَوْلُهُ: وَآخَرَ) أَيْ بِيَدِ آخَرَ (قَوْلُهُ: نِصْفَيْنِ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تَقْسِيمٌ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الضَّرْبَ حَرَامٌ فِي الشِّقَّيْنِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ حِلَّهُ إذَا ضُرِبَ لِيَصْدُقْ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْقَفَّالُ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَشْهَدَ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ وَلَوْ بِوَلِيِّهِ (قَوْلُهُ كَعَلَيَّ مَالٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ تَعْيِينُهُ ش (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ فِيمَا يَظْهَرُ) وَظَاهِرُ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَضُ مَالُ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ تُوجِبُ الْمَصْلَحَةُ قَبْضَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ: الْعَشَرَةِ ش. (قَوْلُهُ نُزِعَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِفَسَادِ الصِّيغَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: مَا هُنَا فِي الْعَيْنِ وَمَا هُنَاكَ فِي الدَّيْنِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ) الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ.
(قَوْلُهُ قُسِمَتْ حِصَّتُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسْبِ مِلْكَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ

تَحْلِيفُهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَ (أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ) حِسًّا، أَوْ شَرْعًا؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِدُونِهِ كَذِبٌ (فَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْكِيسِ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، أَوْ (لِهَذِهِ الدَّابَّةِ عَلَيَّ كَذَا) وَأَطْلَقَ (فَلَغْوٌ) . أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَلْفٍ فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ بِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُسْتَعْمَلٌ فَكَانَ قَوْلُهُ فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ مُتَمَحِّضًا لِلرَّفْعِ فَأُلْغِيَ بِخِلَافِ الِاقْتِصَارِ عَلَى لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ حَيْثُ لَا عَهْدَ فَوَقَعَ قَوْلُهُ: الَّذِي فِي الْكِيسِ بَيَانًا لَا رَافِعًا وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ ذِكْرِ الَّذِي وَحَذْفِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا نَقَلَ فَرْقًا هَذَا أَوْضَحُ مِنْهُ كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِهِمَا ثُمَّ هَذَا فِي نَحْوِيٍّ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا جَرَيَانُهُ فِي عَامِّيٍّ صِرْفٍ فَبَعِيدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِفْسَارُهُ وَالْعَمَلُ بِإِرَادَتِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ لِاحْتِمَالِهِ وَلَا قَرِينَةَ، بَلْ قَرِينَةُ أَصْلِ الْبَرَاءَةِ تُؤَيِّدُ الْإِلْغَاءَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ مِلْكِهَا وَاسْتِحْقَاقِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ، أَوْ وَقْفٍ صَحَّ لِإِمْكَانِهِ (فَإِنْ قَالَ) عَلَيَّ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ (بِسَبَبِهَا لِمَالِكِهَا) كَذَا (وَجَبَ) لِإِمْكَانِهِ وَسَبَبِيَّتِهَا لِإِتْلَافِ بَعْضِهَا، أَوْ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهَا وَيُحْمَلُ مَالِكُهَا فِي كَلَامِهِ عَلَى مَالِكِهَا حَالَ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ قُبِلَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا لَمْ يُحْمَلْ عَلَى مَالِكِهَا حَالًا بَلْ يَسْتَفْسِرُ وَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ رَجَعَ فِيهِ لِوَارِثِهِ

[حاشية الشرواني]

مِلْكَيْهِمَا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ (قَوْلُهُ: حِسًّا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى وَأَمَّا الثَّانِي (قَوْلُهُ: حِسًّا، أَوْ شَرْعًا) أَيْ بِأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ فِيهِ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: حِسًّا وَشَرْعًا فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ عَدَمُ تَكْذِيبِ الْحِسِّ أَوْ الشَّرْعِ فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ فِي ذَلِكَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ وَشَرْعًا بِالْوَاوِ فَتَأَمَّلْهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ.
إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مُنَاسَبَتُهُ لِمَا فُرِّعَ عَلَيْهِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَإِنَّ الْمُنْتَفَى فِيهِ نَفْسُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ لَهُ إيَّاهُ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَلْفِ.
إلَخْ) مِثَالٌ لِتَكْذِيبِ الْحِسِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ مِثَالٌ لِتَكْذِيبِ الشَّرْعِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ) أَيْ فَلَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) أَيْ الْمِثَالُ الْأَوَّلُ أَيْ وَجْهُ إلْغَائِهِ (قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ) أَيْ لِاسْتِحَالَةِ مَمْلُوكِيَّةِ الْمَعْدُومِ (قَوْلُهُ: فَكَانَ قَوْلُهُ: فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ.
إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ وَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ وَأَنَّهُ قَيْدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) الْمَسَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: ذَكَرَ الَّذِي) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ وَكَذَا قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا (قَوْلُهُ: أَوْضَحُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ الِاسْتِفْسَارُ (قَوْلُهُ: لَمْ يُعْمَلْ بِهِ) أَيْ بِالْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ الْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ الْمُمْكِنَ وَالْمُسْتَحِيلَ (قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقُهَا) مِنْ عَطْفِ الْمُسَبِّبِ عَلَى السَّبَبِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ اسْتِحْقَاقِهَا لِعَدَمِ قَابِلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ حَالًا وَمَآلًا وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا تَعَاطِي السَّبَبِ كَبَيْعٍ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِ الرَّقِيقِ كَمَا سَيَأْتِي.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَمْلُوكَةِ أَمَّا الْإِقْرَارُ لِخَيْلٍ مُسَبَّلَةٍ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَالْإِقْرَارِ لِمَقْبَرَةٍ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَقَفَ عَلَيْهَا، أَوْ وَصِيَّةٍ لَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ مُعْتَمَدٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً.
إلَخْ) لَوْ قَيَّدَ هُنَا بِجِهَةٍ غَيْرِ مُمْكِنَةٍ فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلِ هِنْدٍ نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ التَّقْيِيدُ بِالْجِهَةِ الْغَيْرِ الْمُمْكِنَةِ هُنَا، أَوْ هُنَاكَ فَيُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ أَوَّلًا، فَلَا يُقْبَلُ رَفْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ مَعَ الِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ) تَقْدِيرُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: أَيْ الْمَتْنِ بِسَبْيِهَا لِمَالِكِهَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْحَزَازَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمَعَ ذَلِكَ فَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ: لِمَالِكِهَا بَدَلٌ مِنْ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: عَلَيَّ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ كَانَ الدَّاعِي لَهُ إلَى ذِكْرِ هَذَا فِي التَّصْوِيرِ مُجَارَاةُ ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَعِبَارَةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ فَلَوْ قَالَ عَلَيَّ لِمَالِكِهَا بِسَبَبِهَا أَلْفٌ.
اهـ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا التَّصْوِيرِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَالْإِعْرَابُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ مَاتَ إلَى، وَلَيْسَ (قَوْلُهُ: وَسَبَبِيَّتُهَا الْإِتْلَافُ.
إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِيفَاءُ مَنْفَعَتِهَا) بِإِجَارَةٍ، أَوْ غَصْبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ) أَيْ كَأَنْ قَالَ أَرَدْت مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَى مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ الْآنَ، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ كَوْنِهَا فِي مِلْكِ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ قُبِلَ) وَلِمَالِكِهَا حَالًا تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا) بَلْ قَالَ عَلَيَّ بِسَبَبِ هَذِهِ الدَّابَّةِ.
اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِثْلُهَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِمَالِكِهَا -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

حِسًّا أَوْ شَرْعًا) فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ عَدَمُ تَكْذِيبِ الْحِسِّ أَوْ الشَّرْعِ، فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ فِي ذَلِكَ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ حِسًّا وَشَرْعًا: بِالْوَاوِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ فَلِاسْتِحَالَةَ مِلْكِهَا أَوْ اسْتِحْقَاقِهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: نَعَمْ لَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ إلَخْ) لَوْ قَيَّدَ هُنَا بِجِهَةٍ غَيْرِ مُمْكِنَةٍ، فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلِ هِنْدٍ، نَعَمْ إنَّ انْفَصَلَ التَّقْيِيدُ بِالْجِهَةِ الْغَيْرِ الْمُمْكِنَةِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ، فَيُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ رَفْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بِخِلَافِهِ مَعَ الِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ م ر. (قَوْلُهُ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ) تَقْدِيرُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَيْ الْمَتْنِ بِسَبَبِهَا لِمَالِكِهَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْحَزَازَةِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى مَالِكِهَا حَالًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ: لِمَالِكِهَا، بَلْ قَالَ: بِسَبَبِهَا لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ لِمَالِكِهَا فِي الْحَالِ وَلَا لِمَالِكِهَا مُطْلَقًا، بِأَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَأَتْلَفَتْ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا، بَلْ يُسْأَلُ

فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا إبْهَامُ الْمُقَرِّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ إقْرَارَهُ بِمُعَيَّنٍ هُوَ هَذِهِ الدَّابَّةُ صَارَ الْمُقَرُّ لَهُ مَعْلُومًا تَبَعًا فَاكْتَفَى بِهِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْبَلَدِ لِأَنَّهَا، وَإِنْ عُيِّنَتْ لَيْسَتْ سَبَبًا لِلِاسْتِحْقَاقِ فَلَمْ تَصْلُحُ لِلِاسْتِتْبَاعِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ لِحَرْبِيٍّ ثُمَّ اسْتَرَقَّ، أَوْ بَعْدَ الرِّقِّ وَأَسْنَدَهُ لِحَالَةِ الْحِرَابَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ لِسَيِّدِهِ أَيْ بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَهُوَ فَيْءٌ (وَإِنْ قَالَ لِحَمْلِ هَذَا كَذَا) عَلَيَّ، أَوْ عِنْدِي (بِإِرْثٍ) مِنْ نَحْوِ أَبِيهِ (أَوْ وَصِيَّةٍ) لَهُ (لَزِمَهُ) لِإِمْكَانِهِ وَالْخَصْمُ فِي ذَلِكَ وَلِيُّ الْحَمْلِ إذَا وُضِعَ نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حِينِ الِاسْتِحْقَاقِ مُطْلَقًا أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ حِينِ ذَلِكَ وَهِيَ فِرَاشٌ لَمْ يَسْتَحِقَّ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ

(وَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ لَا تُمْكِنُ فِي حَقِّهِ) كَلَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ (فَلَغْوٌ) ذَلِكَ الْإِسْنَادُ لِاسْتِحَالَتِهِ دُونَ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا يَبْطُلُ مَا عَقِبَهُ بِهِ، وَكَلَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَمَّا لَوْ قَالَ بَاعَنِي كَذَا بِأَلْفٍ فَالْإِقْرَارُ نَفْسُهُ هُوَ اللَّغْوُ كَبَاعَنِي خَمْرًا بِأَلْفٍ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْته يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ جَمْعِ إلْغَاءِ الْإِقْرَارِ، وَهُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ وَآخَرِينَ إلْغَاءُ الْإِسْنَادِ وَصِحَّةُ الْإِقْرَارِ وَأَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَتَوْهِيمِ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَوْجِيهُ مَا فِيهِمَا بِإِطْلَاقِهِ بِأَنَّ قَرِينَةَ حَالِ الْمُقَرِّ لَهُ مُلْغِيَةٌ لِلْإِقْرَارِ لَهُ لَوْلَا تَقْدِيرُ احْتِمَالٍ بَعِيدٍ وَتَقْدِيرُهُ: إنَّمَا يَحْسُنُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ دُونَ التَّقْيِيدِ بِجِهَةٍ مُسْتَحِيلَةٍ بِخِلَافِ أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَإِنَّهُ لَا قَرِينَةَ فِي الْمُقَرِّ لَهُ تَلْغِيهِ فَعَمِلَ بِهِ وَأَسْقَطَ مِنْهُ الْمُبْطِلَ وَهَذَا مَعْنًى ظَاهِرٌ يَصِحُّ الِاسْتِمْسَاكُ بِهِ

[حاشية الشرواني]

وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: بِسَبَبِهَا لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ لِمَالِكِهَا فِي الْحَالِ وَلَا لِمَالِكِهَا مُطْلَقًا، بَلْ يَسْأَلُهُ وَيَحْكُمُ بِمُوجِبِ بَيَانِهِ إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ مَالِكِهَا كَأَنْ تَكُونَ أَتْلَفَتْ شَيْئًا عَلَى إنْسَانٍ وَهِيَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ اهـ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مَا مَرَّ.
إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا، وَإِنْ عُيِّنَتْ.
إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ، وَإِنْ عَيَّنَهَا فِي إقْرَارِهِ لَمْ يَجْعَلْهَا سَبَبًا لِلِاسْتِحْقَاقِ كَالدَّابَّةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَهَا سَبَبًا لِلِاسْتِحْقَاقِ كَالدَّابَّةِ يَأْتِي فِيهَا أَحْكَامُهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَرَقَّ) أَيْ الْحَرْبِيُّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ.
إلَخْ) وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَدِينُ الْمُقِرُّ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا سَقَطَ الدَّيْنُ بِاسْتِرْقَاقِ الدَّائِنِ لِمَا ذَكَرُوا فِي السَّيْرِ أَنَّ الْمُتَدَايِنَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِاسْتِرْقَاقِ أَحَدِهِمَا سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ وَصِيَّةٍ) أَيْ مَقْبُولَةٍ.
اهـ. نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ وَصِيَّةٍ لَهُ مِنْ فُلَانٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا مِمَّا يُمْكِنُ فِي حَقِّهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَظِيرُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا أُسْنِدَ إلَيْهِ وَيَكُونُ الْمُقَرُّ بِهِ لِوَرَثَةِ مُورِثِهِ، أَوْ وَرَثَةِ الْمُوصِي، أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِمَّا أُسْنِدَ إلَيْهِ، أَوْ حَيًّا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اسْتَحَقَّ وَكَذَا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ مَا لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ فِرَاشًا ثُمَّ إنْ اسْتَحَقَّ بِوَصِيَّةٍ فَلَهُ الْكُلُّ، أَوْ إرْثٌ مِنْ الْأَبِ، وَهُوَ ذَكَرٌ فَكَذَلِكَ، أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ إذَا أَسْنَدَهُ إلَى وَصِيَّةٍ وَأَثْلَاثًا إنْ أَسْنَدَهُ إلَى إرْثٍ فَاقْتَضَتْ جِهَتُهُ ذَلِكَ فَإِنْ اقْتَضَتْ التَّسْوِيَةَ كَوَلَدَيْ أُمٍّ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الثُّلُثِ، وَإِنْ أَطْلَقَ الْإِرْثَ سَأَلْنَاهُ عَنْ الْجِهَةِ وَعَلِمْنَا بِمُقْتَضَاهَا فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُقِرِّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالتَّسْوِيَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ.
اهـ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ اسْتَحَقَّ.
إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَكَذَلِكَ أَيْ لَهُ الْكُلُّ حَيْثُ كَانَ مُسْتَغْرِقًا لَا وَارِثَ غَيْرُهُ.
اهـ. زَادَ ع ش وَقَوْلُهُ: م ر، وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُعْتَمَدٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ سَبَبُهُ كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِرَاشًا، أَوْ لَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَغْوٌ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ لِاسْتِحَالَتِهِ دُونَ الْإِقْرَارِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَلَغْوٌ أَيْ الْإِقْرَارُ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِهِ بِذَلِكَ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحَيْنِ فِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ وَالثَّانِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ قَرِينَةَ حَالِ الْمُقَرِّ لَهُ مُلْغِيَةٌ لِلْإِقْرَارِ لَهُ إلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ إلَى فَإِنْ قُلْت: ع ش قَوْلُهُ: م ر وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ: أَيْ الْإِقْرَارُ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: كُلُّهُ عَلَى أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: بَاعَنِي) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ) أَيْ بِحَمْلِ بُطْلَانِ الْإِقْرَارِ عَلَى تَقْدِيمِ الْمُنَافِي وَحَمْلِ بُطْلَانِ الْإِسْنَادِ فَقَطْ عَلَى تَأْخِيرِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ) وَفِي التَّعْبِيرِ بِالصَّرَاحَةِ مُبَالَغَةٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَالصَّرِيحِ لِمَزِيدِ ظُهُورِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ صَرْفِهِ الْمَتْنَ عَنْ ظَاهِرِهِ وَحَمْلُهُ عَلَى أَنَّ اللَّاغِيَ الْإِسْنَادُ فَقَطْ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَآخَرِينَ) أَيْ وَإِطْلَاقُ جَمْعٍ آخَرِينَ (قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَقْرِيرُهُ بِالرَّاءِ بَدَلَ الدَّالِ قَالَ ع ش أَيْ إثْبَاتُ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَعَمِلَ بِهِ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ: وَأُسْقِطَ مِنْهُ الْمُبْطِلُ) أَيْ قَوْلُهُ: مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَيُحْكَمُ بِمُوجِبِ بَيَانِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِحَرْبِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَدِينُ الْمُقِرُّ مُسْلِمًا، فَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا سَقَطَ الدَّيْنُ بِاسْتِرْقَاقِ الدَّائِنِ لِمَا ذَكَرُوا فِي السِّيَرِ أَنَّ الْمُتَدَايِنَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِاسْتِرْقَاقِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْته يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ جَمْعٍ إلْغَاءَ الْإِقْرَارِ إلَخْ) اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا الْجَمْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَسْلِيمِ كَوْنِ اللَّاغِي الْإِسْنَادَ دُونَ الْإِقْرَارِ اهـ. وَأَقُولُ: هُوَ اعْتِرَاضٌ عَجِيبٌ فَأَيُّ مَحْذُورٍ فِي ذَلِكَ التَّسْلِيمِ فِي الْجُمْلَةِ، حَتَّى يَقْتَضِيَ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ الْجَمْعِ؟ ، فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ، نَعَمْ قَدْ يُسْتَشْكَلُ حَمْلُ الشَّارِحِ أَوَّلًا الْمَتْنَ عَلَى أَنَّ اللَّاغِيَ الْإِسْنَادُ مَعَ قَوْلِهِ، وَهُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ، إذْ مَعَ صَرَاحَتِهِ كَيْفَ يَتَأَتَّى حَمْلُهُ عَلَى لَغْوِ الْإِسْنَادِ؟ وَالْجَوَابُ فِي التَّعْبِيرِ بِالصَّرَاحَةِ مُبَالَغَةٌ، وَالْمُرَادُ

فِي الْفَرْقِ فَتَغْلِيظُ الْمُصَنِّفِ فِي فَهْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْإِقْرَارَ هُوَ اللَّغْوُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَتَأَمَّلْهُ.
وَمِنْ الْمُسْتَحِيلِ شَرْعًا أَنْ يُقِرَّ لِقِنٍّ عَقِبَ عِتْقِهِ بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ مَنْ عُلِمَتْ حِرَابَتِهِ وَمِلْكُهُ قُبِلَ لِمَا مَرَّ فِيهِ بِخِلَافِ مَنْ اُحْتُمِلَ فِيهِ ذَلِكَ لِنُدْرَتِهِ فَإِنْ قُلْت: يَأْتِي الْحَمْلُ عَلَى الْمُمْكِنِ وَإِنْ نَدَرَ وَهَذَا يُنَافِي عَدَّهُمْ مَا ذُكِرَ مُسْتَحِيلًا شَرْعًا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا قَامَ مَانِعٌ بِالْمُقَرِّ لَهُ حَالَةَ الْإِقْرَارِ مِنْ صِحَّةِ وُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ بِكُلِّ وَجْهٍ فَعَدُّوهُ مُسْتَحِيلًا نَظَرًا لِذَلِكَ وَثَمَّ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ حَالَةَ الْإِقْرَارِ كَذَلِكَ فَنَظَرُوا لِإِمْكَانِ مِلْكِهِ، وَإِنْ نَدَرَ وَأَنْ يَثْبُتَ لَهُ دَيْنٌ بِنَحْوِ صَدَاقٍ أَوْ خُلْعٍ، أَوْ جِنَايَةٍ فَيُقِرُّ بِهِ لِغَيْرِهِ عَقِبَ ثُبُوتِهِ لِعَدَمِ احْتِمَالِ جَرَيَانِ نَاقِلٍ حِينَئِذٍ كَمَا يَأْتِي وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يُقِرَّ عَقِبَ إرْثِهِ لِآخَرَ بِمَا يَخُصُّهُ

(وَإِنْ أَطْلَقَ) الْإِقْرَارَ لَهُ وَلَمْ يُسْنِدْهُ إلَى شَيْءٍ (صَحَّ فِي الْأَظْهَرِ) وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُمْكِنُ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ نَدَرَ كَوَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ حَمْلًا لِكَلَامِ الْمُكَلَّفِ عَلَى الصِّحَّةِ مَا أَمْكَنَ هَذَا إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَإِلَّا اسْتَفْسَرَ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْ بَطَلَ الْإِقْرَارُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ

[حاشية الشرواني]

فِي الْفَرْقِ) أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الْمَقِيسِ وَبَيْنَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَتَغْلِيظُ الْمُصَنِّفِ.
إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ سَرْدِ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَرْتَابُ مُنْصِفٌ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فِي احْتِمَالِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِمَا فَهِمَهُ النَّوَوِيُّ، بَلْ فِي ظُهُورِهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُحَدِّثُ عَنْهُ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ لَيْسَ إلَّا الْإِقْرَارَ وَلَا شُبْهَةَ لِعَاقِلٍ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فَالْإِقْرَارُ لَغْوٌ لَا الْإِسْنَادُ فَقَطْ فَالْحُكْمُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى النَّوَوِيِّ بِالْوَهْمِ فِي هَذَا الْفَهْمِ هُوَ الْوَهْمُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُسْتَحِيلِ شَرْعًا.
إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ إنْ لَا يُكَذِّبَهُ الشَّرْعُ كَالْحِسِّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: إنَّ مَحِلَّهُ) أَيْ كَوْنُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُسْتَحِيلِ شَرْعًا (قَوْلُهُ: قُبِلَ) أَيْ قُبِلَ الِاسْتِرْقَاقُ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ لِحَمْلِ هِنْدٍ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ حِرَابَتِهِ وَمِلْكُهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي صُورَةِ احْتِمَالِ حِرَابَتِهِ وَمِلْكِهِ قُبِلَ (قَوْلُهُ: قَامَ مَانِعٌ.
إلَخْ) لَعَلَّهُ عَدَمُ ثُبُوتِ أَهْلِيَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ لَهُ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِيمَا مَضَى (قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ فِي صُورَةِ عِلْمِ حِرَابَتِهِ وَمِلْكِهِ قُبِلَ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَثْبُتَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنْ يُقِرَّ.
إلَخْ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَنْ يُقِرَّ عَقِبَ إرْثِهِ لِآخَرَ بِمَا يَخُصُّهُ) خَرَجَ بِهِ مَا إذَا أَقَرَّ لَهُ بِعَيْنٍ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَظَاهِرٌ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُقِرُّ الْإِقْرَارَ لِاسْتِحَالَةِ أَنَّ خُصُوصَ مَا يَخُصُّهُ بِالْإِرْثِ لِلْغَيْرِ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَيَّزْ لَهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا سَيَأْتِي فِي فِي دَارِي الَّتِي وَرِثْتهَا مِنْ أَبِي لِفُلَانٍ، وَإِنْ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اسْتَفْسَرَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ انْفَصَلَ الْحَمْلُ مَيِّتًا، فَلَا شَيْءَ لَهُ لِلشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ فَيُسْأَلُ الْقَاضِي الْمُقِرَّ حَبْسُهُ عَنْ جِهَةِ إقْرَارِهِ مِنْ إرْثٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ لِيَصِلَ الْحَقُّ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ بَطَلَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ، وَلَوْ أَلْقَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا جُعِلَ الْمَالُ لِلْحَيِّ إذْ الْمَيِّتُ كَالْمَعْدُومِ، وَلَوْ قَالَ لِهَذَا الْمَيِّتِ عَلَيَّ كَذَا فَفِي الْبَحْرِ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الْمُخْتَصَرِ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْإِقْرَارِ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُ الْمِلْكِ لَهُ حِينَ الْإِقْرَارِ.
انْتَهَى.
وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَيَسْأَلُ الْقَاضِيَ أَيْ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ: لِمُسْتَحِقِّهِ، وَهُوَ وَرَثَةُ أَبِي الْحَمْلِ إنْ قَالَ أَسْتَحِقّهُ بِإِرْثٍ وَوَرَثَةُ الْمُوصِي إنْ قَالَ بِوَصِيَّةٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ لِلْمُدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ الَّتِي مَرَّتْ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ.
إلَخْ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَطَلَ الْإِقْرَارُ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَصْرِيحِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ وَارِثُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنَّهُ كَالصَّرِيحِ لِمَزِيدِ ظُهُورِهِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ صَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ فَتَغْلِيظُ الْمُصَنِّفِ فِي فَهْمِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ: أَنَّ الْإِقْرَارَ هُوَ اللَّغْوُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَتَأَمَّلْهُ.) أَقُولُ: عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ مَا نَصُّهُ: فَلَوْ قَالَ: لِهَذِهِ الدَّابَّةِ عَلَيَّ كَذَا فَلَغْوٌ وَلَوْ قَالَ: بِسَبَبِهَا لِمَالِكِهَا لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَلَوْ قَالَ: لِحَمْلِ فُلَانَةَ كَذَا بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ يَلْزَمُهُ، وَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ لَا تُفْرَضُ فِي حَقِّهِ، فَهُوَ لَغْوٌ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ اهـ. وَلَا يَرْتَابُ مُنْصِفٌ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ فِي احْتِمَالِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِمَا فَهِمَهُ النَّوَوِيُّ، بَلْ فِي ظُهُورِهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ سَابِقَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ لَا تُفْرَضُ فِي حَقِّهِ، فَهُوَ لَغْوٌ وَلَاحِقُهُ فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِقْرَارِ وَمَا لَا يَلْزَمُ، وَالْمُحَدَّثُ عَنْهُ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ لَيْسَ إلَّا الْإِقْرَارُ، وَلَا شُبْهَةَ لِعَاقِلٍ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ: فَالْإِقْرَارُ لَغْوٌ لَا الْإِسْنَادُ فَقَطْ، وَأَمَّا كَلَامُ الشَّرْحَيْنِ فَلَا يُوجِبُ إرَادَةَ الْمُحَرَّرِ وَمَا يُوَافِقُهُمَا لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كَثْرَةِ مُخَالَفَتِهِ لَهُمَا صَرِيحًا، فَمُوَافَقَتُهُ لَهُمَا غَيْرُ لَازِمَةٍ، فَالْحُكْمُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى النَّوَوِيِّ بِالْوَهْمِ فِي هَذَا الْفَهْمِ هُوَ الْوَهْمُ فَتَدَبَّرْ.
وَعَلَى هَذَا فَلَعَلَّ سَبَبَ إخْرَاجِ هَذَا عَنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَا يُرْفَعُ لِذَاتِهِ، بِأَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مُتَنَافِيًا فِي نَفْسِهِ، بِخِلَافِ هَذَا إذْ لَا تَنَافِيَ فِي الْكَلَامِ فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا الْخَلَلُ لِكَوْنِ الْمُقَرِّ لَهُ هُنَا لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ السَّبَبِ فِي الْوَاقِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْمُسْتَحِيلِ شَرْعًا أَنْ يُقِرَّ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الشَّرْعُ كَالْحِسِّ.
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَثْبُتَ) عَطْفٌ عَلَى أَنْ يُقِرَّ ش. (قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يُقِرَّ عَقِبَ إرْثِهِ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَرِدْ الْإِقْرَارُ بِهَا، بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي أَوَّلَ فَصْلٍ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي الدَّارِ الَّتِي وَرِثْتهَا مِنْ أَبِي لِفُلَانٍ أَنَّهُ إقْرَارٌ، وَإِنْ كَانَ شَامِلًا لِلْإِقْرَارِ عَقِبَ الْإِرْثِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْ بَطَلَ الْإِقْرَارُ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ تَصْرِيحِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ وَارِثُهُ

وَبَيْنَ مَا قَدَّمْتُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ ذَكَرَ السَّبَبَ الْمُلْزِمَ بِخِلَافِهِ هُنَا أَمَّا إذَا أَسْنَدَهُ لِمُمْكِنٍ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي فَيَصِحُّ جَزْمًا كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِطِفْلٍ وَأَطْلَقَ، وَهُوَ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ كَهُوَ لِحَمْلٍ

(وَإِنْ كَذَّبَ الْمُقَرُّ لَهُ) بِعَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ وَوَارِثَهُ (الْمُقِرَّ) فِي أَصْلِ الْإِقْرَارِ بَطَلَ لَكِنْ فِي حَقِّهِ فَقَطْ وَ (تَرَكَ الْمَالَ فِي يَدِهِ) فِي صُورَةِ الْعَيْنِ وَلَمْ يُطَالِبْ بِالدَّيْنِ فِي صُورَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ يَدَهُ تُشْعِرُ بِالْمِلْكِ ظَاهِرًا وَالْإِقْرَارُ الطَّارِئُ عَارَضَهُ إنْكَارُ الْمُقَرِّ لَهُ فَسَقَطَ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ يَدَهُ تَبْقَى عَلَيْهِ يَدَ مِلْكٍ لَا مُجَرَّدَ اسْتِحْفَاظٍ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ حُرْمَةَ وَطْئِهِ لِإِقْرَارِهِ بِتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ قَالَ: بَلْ يَنْبَغِي تَحْرِيمُ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ حَتَّى يَرْجِعَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَارُضَ الْمَذْكُورَ أَوْجَبَ لَهُ الْعَمَلَ بِدَوَامِ الْمِلْكِ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَأَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ فِيهِ عَلَى صِدْقِهِ وَعَدَمِهِ، وَلَوْ ظَنًّا وَحِينَئِذٍ، فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ بِإِطْلَاقِهِ (فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فِي حَالِ تَكْذِيبِهِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (وَقَالَ غَلِطْت) أَوْ تَعَمَّدْت الْكَذِبَ (قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ، فَلَا يُقْبَلُ، أَمَّا رُجُوعُ الْمُقَرِّ لَهُ، أَوْ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ بِهِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ وَنَفْيَ الْمُقِرِّ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ فَكَانَ أَضْعَفَ

[حاشية الشرواني]

وَيَعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ.
اهـ. سم وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا قَدَّمْته) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَجَبَ.
اهـ. كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم كَأَنَّهُ قَوْلُهُ: السَّابِقُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ.
إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِقْرَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْنَدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا مَا لَوْ أَقَرَّ لِطِفْلٍ وَأَطْلَقَ) أَيْ فَيَصِحُّ جَزْمًا رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ مَسْجِدٍ) كَرِبَاطٍ وَقَنْطَرَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَهُوَ لِحَمْلٍ) أَيْ فَيَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ الْمُتَقَدِّمُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَوَارِثُهُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُوَرِّثُ مَدْيُونًا.
اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ تَكْذِيبَ وَارِثِ الْمُقَرِّ لَهُ كَتَكْذِيبِهِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ لِمَيِّتٍ، أَوْ لِمَنْ مَاتَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ فَكَذَّبَهُ الْوَارِثُ لَمْ يَصِحَّ.
اهـ. قَالُوا، وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِمَعْنَى، أَوْ (قَوْلُهُ: فِي أَصْلِ الْإِقْرَارِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَذَّبَهُ فِي الْأَصْلِ فَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ فَقَالَ لَا، بَلْ مِنْ ثَمَنِ أُمِّهِ فَالْأَصَحُّ لُزُومُهُ.
انْتَهَى.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَكِنْ فِي حَقِّهِ فَقَطْ) أَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَتَصِحُّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ عَلَى الْمَرْهُونِ فَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ فَإِنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْمَالِكِ صَحَّ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَتَوَثَّقَ بِأَرْشِهَا مُغْنِي وَأَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ: فِي صُورَةِ الْعَيْنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ رَجَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَارُضَ.
إلَخْ) ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ ظَانًّا أَنَّ الْمَالَ لِلْمُقَرِّ لَهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ وَإِلَّا، فَلَا.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ مِنْ تَحْرِيمِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَإِبَاحَتِهِ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: مَصْدَرٌ مُضَافٌ.
إلَخْ) وَالْفَاعِلُ الْمُقَرُّ الْمَحْذُوفُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ) قَدْ يُقَالُ، فَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا مَعَ ذَاكَ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِالتَّكْذِيبِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ.
انْتَهَى.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَمَّا رُجُوعُ الْمُقَرِّ لَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ إقَامَةٌ.
إلَخْ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ بَيَّنَ لِتَكْذِيبِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: حَتَّى يُصَدِّقَهُ) أَيْ الْمُقِرُّ الْمُقَرَّ لَهُ (ثَانِيًا؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِ لَمْ يَنْزِعْ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُطَابَقَةِ.
إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ.
إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُقَرَّ لَوْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ كَقَوْلِهِ: هَذَا لَيْسَ لِي، بَلْ لِزَيْدٍ قَبْلَ مَا ذُكِرَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ نَفْيَهُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ (قَوْلُهُ: وَنَفْيُ الْمُقَرِّ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ يَعْنِي الَّذِي تَضَمَّنَهُ إقْرَارُهُ لِلْغَيْرِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ إقْرَارِهِ بِهِ لِلْغَيْرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَكَانَ أَضْعَفَ) أَيْ فَلِهَذَا قَبِلْنَا رُجُوعَهُ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (فُرُوعٌ) لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ سَقَطَ حَقُّهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي حَتَّى لَوْ رَجَعَ بَعْدُ وَادَّعَى نِكَاحَهَا لَمْ تَسْمَعْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نِكَاحًا مُجَدَّدًا وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِهَذَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَيُعْمَلَ بِتَفْسِيرِهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ.
(قَوْلُهُ وَبَيَّنَ مَا قَدَّمْته) كَأَنَّهُ أَرَادَ قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ: فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْنَدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ: بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ) كَرِبَاطٍ وَقَنْطَرَةٍ.

(قَوْلُهُ وَوَارِثُهُ) ظَاهِرُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمُورِثُ مَدْيُونًا (قَوْلُهُ لَكِنْ فِي حَقِّهِ فَقَطْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ عَلَى الْمَرْهُونِ فَكَذَّبَهُ الْمَالِكُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْمَالِكِ صَحَّ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، حَتَّى يَتَوَثَّقَ بِأَرْشِهَا اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَذَّبَهُ فِي الْأَصْلِ، فَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ فَقَالَ: بَلْ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ فَالْأَصَحُّ لُزُومُهُ اهـ. (فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَرْعٌ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ غَرِيمِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ، وَأَقَامَ الْغَرِيمُ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ إقَامَتِهِ بَيِّنَةً بِعَدَمِهِ أَيْ: الِاسْتِيفَاءِ سُمِعَتْ وَطَالَبَهُ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِ الْغَرِيمِ بِالِاسْتِيفَاءِ فَقَدْ قَامَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ صَاحِبَهُ كَذَّبَهُ، فَبَطَلَ حُكْمُ الْإِقْرَارِ وَيَبْقَى الْحَقُّ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ اهـ. (قَوْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ) وَالْفَاعِلُ الْمُقَرُّ لَهُ الْمَحْذُوفُ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّ إقْرَارَهُ بَطَلَ) فَإِنْ قُلْت: فَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا مَعَ ذَاكَ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِالتَّكْذِيبِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِ لَمْ يُنْزَعْ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُطَابَقَةِ إلَخْ اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ

(فَصْلٌ) فِي الصِّيغَةِ، وَشَرْطُهَا لَفْظٌ أَوْ كِتَابَةٌ، وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ تُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ بِحَقٍّ فَحِينَئِذٍ (قَوْلُهُ: لِزَيْدٍ) عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَظُنُّ، أَوْ أَحْسَبُ لَغْوٌ، أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ أَشْهَدُ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ: لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَمْ يَجِبْ مَا بَعْدَ لَكِنْ لِمُنَاقَضَةِ مَا قَبْلَهَا لَهَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّ الْمَعْنَى لَيْسَ لَك عَلَيَّ إلَّا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّنَاقُضَ فِي تِلْكَ أَظْهَرُ وَقَوْلُهُ لِامْرَأَةٍ أَلَمْ أَتَزَوَّجْكِ أَمْسِ أَوْ أَلَيْسَ قَدْ تَزَوَّجْتُكِ أَمْسِ فَقَالَتْ: بَلَى ثُمَّ جَحَدَتْ لَمْ يَكُنْ مَا قَالَهُ إقْرَارًا مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ، بَلْ هُوَ اسْتِفْهَامٌ وَقَوْلُهُ: لِزَيْدٍ (كَذَا صِيغَةُ إقْرَارٍ) لِأَنَّ اللَّامَ لِلْمِلْكِ ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ مُعَيَّنًا كَلِزَيْدٍ هَذَا الثَّوْبُ، أَوْ خُذْ بِهِ فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ حَالَ الْإِقْرَارِ أَوْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ لِزَيْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ كَلَهُ ثَوْبٌ، أَوْ أَلْفٌ اُشْتُرِطَ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَأْتِي كَعِنْدِي، أَوْ عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ خَبَرٍ لَا يَقْتَضِي لُزُومَ شَيْءٍ لِلْمُخْبِرِ وَلِهَذَا التَّفْصِيلِ ذَكَرَ كَوْنَهُ صِيغَةً وَلَمْ يَذْكُرْ اللُّزُومَ بِهِ نَعَمْ إنْ وَصَلَ بِهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ كَلَهُ عَلَيَّ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ إنْ فَعَلَ كَذَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالثَّانِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِمَّا يَأْتِي فِي نَحْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ (وَقَوْلُهُ: عَلَيَّ وَفِي) هِيَ بِمَعْنًى، أَوْ كَالَّتِي بَعْدَهَا (ذِمَّتِي كُلٌّ) عَلَى انْفِرَادِهَا (لِلدَّيْنِ) الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ عُرْفًا فَإِنْ أَرَادَ الْعَيْنَ قَبْلَ فِي عَلَيَّ فَقَطْ لِإِمْكَانِهِ أَيْ عَلَى حِفْظِهَا (وَمَعِي) وَلَدَيَّ (وَعِنْدِي)

[حاشية الشرواني]

الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لِآخَرَ بِقِصَاصٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ وَكَذَّبَهُ سَقَطَ وَكَذَا حَدُّ سَرِقَةٍ، وَفِي الْمَالِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يَحْكُمْ بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِرِقِّهِ، فَلَا يَرْفَعُ إلَّا بِيَقِينٍ بِخِلَافِ اللَّقِيطِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِالدَّارِ فَإِذَا أَقَرَّ وَنَفَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِأَحَدِ عَبْدَيْنِ وَعَيَّنَهُ فَرَدَّهُ وَعَيَّنَ الْآخَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيمَا عَيَّنَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَصَارَ مُكَذِّبًا فِيمَا عَيَّنَهُ لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

[فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ]

(فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ) (قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش لَعَلَّ وَجْهَ تَأْخِيرِهَا إلَى هُنَا تَقَدُّمُ كُلٍّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ عَلَيْهَا بِالذَّاتِ وَتَقْدِيمُهَا فِي الْمَنْهَجِ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ كَوْنُ الْعَاقِدِ عَاقِدًا إلَّا بِالصِّيغَةِ فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ فِي الْوُجُودِ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الِاعْتِبَارِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَشَرْطُهَا لَفْظٌ.
إلَخْ) أَيْ كَوْنُهَا لَفْظًا وَإِلَّا فَاللَّفْظُ هُوَ ذَاتُ الصِّيغَةِ وَالْمُرَادُ بِاللَّفْظِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا وَكِنَايَةً.
اهـ. ع ش أَقُولُ وَكَذَا الْمُرَادُ بِالْإِشَارَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ صَرِيحَةً، أَوْ كِنَايَةً (قَوْلُهُ: تُشْعِرُ.
إلَخْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ مِنْ اللَّفْظِ.
إلَخْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَغْوٌ) أَيْ لِعَدَمِ إشْعَارِهِمَا بِالِالْتِزَامِ.
اهـ. ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ، وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْك.
إلَخْ أَنَّهُمَا يَصِحَّانِ لَوْ زَادَ بَعْدَهُمَا ظَنًّا غَالِبًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ مَا بَعْدَ لَكِنْ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ وَمُخَالَفَتُهُ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خَمْسَةٌ لَزِمَهُ خَمْسَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إلَّا وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَإِنَّ كِلَيْهِمَا لِرَفْعِ تَوَهُّمٍ يَتَوَلَّدُ مِنْ الْكَلَامِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ أَلْفَانِ وَلَكِنْ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ كَانَ عَدَمُ الْوُجُوبِ مُمْكِنًا؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ لَيْسَ لَك عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً وَسَيَأْتِي فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْسَ لَك عَلَيَّ خَمْسَةٌ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ أَيْ بَيْنَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً وَبَيْنَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ أَلْفَانِ وَلَكِنْ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَيْ أَقْرَبِيَّةَ الْفَرْقِ أَنَّ آحَادَ الْعَشَرَةِ تُسْتَثْنَى مِنْهَا عُرْفًا فِي الِاسْتِعْمَالِ وَيُقَالُ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا وَاحِدًا مَثَلًا وَالْأَلْفُ لَا تُسْتَثْنَى مِنْ الْأَلْفَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا، بَلْ يُقَالُ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفَانِ بِدُونِ اسْتِثْنَاءٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لَهَا) الظَّاهِرُ التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ) أَيْ فِي صِيغَةِ لَيْسَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّامَ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لِأَنَّهُ إلَى وَلِهَذَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ عَطْفٌ عَلَى مُعَيَّنًا ش اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ: اشْتَرَطَ أَنْ يَنْضَمَّ.
إلَخْ مِنْ عَدَمِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ عَدَمِ الِانْضِمَامِ.
اهـ. (قَوْلُهُ ذَكَرَ كَوْنَهُ صِيغَةً وَلَمْ يَذْكُرْ اللُّزُومَ بِهِ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الِالْتِزَامَ مُعْتَبَرٌ فِي مَفْهُومِ الْإِقْرَارِ كَمَا مَرَّ فَصِيغَةُ الْإِقْرَارِ مُتَضَمِّنَةٌ لِلُّزُومِ (قَوْلُهُ: كَلَهُ عَلَيَّ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي.
إلَخْ) وَفِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ يَلْغُو قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ مِتّ، أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ.
اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ أَنَّ مَحَلَّ مَا هُنَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْجِيلَ.
انْتَهَى.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ) أَيْ لَهُ عَلَيَّ كَذَا إنْ فَعَلَ كَذَا (قَوْلُهُ هِيَ.
إلَخْ) أَيْ الْوَاوُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِ، أَوْ هُنَا فَقَالَ، أَوْ فِي ذِمَّتِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَفِيمَا سَيَأْتِي فَقَالَ وَمَعِي، أَوْ عِنْدِي لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ (قَوْلُهُ:

[حاشية ابن قاسم العبادي]

نَفْيَهُ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُقِرَّ لَوْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ كَقَوْلِهِ: هَذَا لَيْسَ لِي بَلْ لِزَيْدٍ قُبِلَ مَا ذُكِرَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ

(فَصْلٌ فِي الصِّيغَةِ) (قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ مَا بَعْدُ) لَكِنْ لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ وَمُخَالَفَتُهُ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي فِي فَصْلِ الِاسْتِثْنَاءِ: إنَّهُ لَوْ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا خَمْسَةً لَزِمَهُ خَمْسَةٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إلَّا وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، فَإِنَّ كِلَيْهِمَا لِلِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمَعْنَى، بَلْ أَطْلَقَ أَهْلُ الْمِيزَانِ أَنَّهَا أَعْنِي لَكِنْ حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ وَمَنْ نَاقَشَهُمْ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَرْفَ اسْتِثْنَاءٍ اُعْتُرِفَ بِأَنَّ مَعْنَاهَا يُشَابِهُ مَعْنًى إلَّا، فَإِنَّ كِلَيْهِمَا لِرَفْعِ تَوَهُّمٍ يَتَوَلَّدُ مِنْ الْكَلَامِ السَّابِقِ اهـ. نَعَمْ لَوْ قَالَ: لَيْسَ لَك عَلَيَّ أَلْفَانِ وَلَكِنْ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ كَانَ عَدَمُ الْوُجُوبِ مُمْكِنًا؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ لَيْسَ لَك عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً، وَسَيَأْتِي فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْسَ لَك عَلَيَّ خَمْسَةٌ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) عَطْفٌ عَلَى مُعَيَّنًا ش. (قَوْلُهُ كُلِّهِ عَلَى كَذَا بَعْدَ مَوْتَى، أَوْ إنْ فَعَلَ كَذَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) وَفِي الرَّوْضِ، وَكَذَا أَيْ يَلْغُو قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ مِتُّ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَفْسِرْ فِي تَعْلِيقِ الْمُعْسِرِ يَسَارَهُ؛ لِأَنَّ حَالَ الْمُعْسِرِ يُشْعِرُ بِطَلَبِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ الْمُشْعِرِ بِلُزُومِ مَا قَالَهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ أَنَّ مَحَلَّ مَا هُنَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّأْجِيلَ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَعِي وَعِنْدِي لِلْعَيْنِ) فَإِنْ فُسِّرَ بِأَنَّهُ فِي

كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهَا (لِلْعَيْنِ) لِذَلِكَ وَيُحْمَلُ عَلَى أَدْنَى الْمَرَاتِبِ وَهُوَ الْوَدِيعَةُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ وَقِبَلِي بِكَسْرِ أَوَّلِهِ صَالِحٌ لَهُمَا كَمَا رَجَّحَاهُ وَاعْتَرَضَا بِنَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ كَعَلَيَّ أَيْ فَيَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِلدَّيْنِ

(وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ) أَوْ اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك فَقَالَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهَا الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ أَيْ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ فِيمَا الْمَطْلُوبُ فِيهِ الْيَقِينُ، أَوْ الظَّنُّ الْغَالِبُ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُ التَّاجِ السُّبْكِيّ مُضَعِّفًا لَهُ وَهَذَا يَقُولُهُ مَنْ يَقْصُرُ الْمَفَاهِيمَ عَلَى أَقْوَالِ الشَّارِعِ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى الْأَصَحِّ الْمُقَرَّرِ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمَفْهُومَ يُعْمَلُ بِهِ فِي غَيْرِ أَقْوَالِ الشَّارِعِ لِمَا قَرَّرْته أَنَّ الْإِقْرَارَ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ لِاخْتِصَاصِهِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْيَقِينِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الْغَلَبَةُ لَكِنَّ مُرَادَهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مُلْحَقٌ فِيهِ بِالْيَقِينِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ لَيْسَ لَك عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ لَمْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الزَّائِدِ عَلَيْهِ لَا يُوجِبُ إثْبَاتَهُ وَلَا إثْبَاتَ مَا دُونَهُ، وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَك بِفَتْحِ اللَّامِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَسَرَهَا فَإِنَّهُ إقْرَارٌ لِزَيْدٍ فَإِنْ قُلْتَ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ التَّاجُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ لَوْ قَالَ أَقْرَضْتُك كَذَا فَقَالَ مَا أَقْرَضْتُك غَيْرَهُ كَانَ إقْرَارًا بِهِ.
اهـ. فَهَذَا فِيهِ ثُبُوتُ الْإِقْرَارِ بِالْمَفْهُومِ قُلْتَ: لَا يُؤَيِّدُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي قُوَّةِ مَا اقْتَرَضْت إلَّا هُوَ، وَمَفْهُومُ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ اقْتِرَاضِهِ أَعْلَى الْمَفَاهِيمِ، بَلْ قَالَ جَمْعٌ كَثِيرُونَ إنَّهُ صَرِيحٌ فَلَا يُقَاسُ بِهِ مَفْهُومُ الظَّرْفِ الْمُخْتَلَفِ فِي حُجِّيَّتِهِ فَإِنْ قُلْت: سَيَأْتِي قَوْلُهُمْ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا الْإِقْرَارُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْعَمَلِ فِيهِ بِالْمَفْهُومِ قُلْت: وَهَذَا لَا يَرُدُّ عَلَيْنَا

[حاشية الشرواني]

كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهَا) أَيْ مِنْ عَلَيَّ وَذِمَّتِي، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ لَا هِيَ بِمَعْنَى، أَوْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: قُبِلَ فِي عَلَيَّ فَقَطْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ فِي ذِمَّتِي، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إنْ ذَكَرَهُ مِنْهُ مُنْفَصِلًا لَا فِيمَا لَوْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا عَلَى الْأَوْجَهِ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَعِي وَعِنْدِي لِلْعَيْنِ) فَإِنْ فُسِّرَ بِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَنْبَغِي الْحِلُّ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا مَعَ قَرِينَةٍ صَرِيحَةٍ فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَبَادَرَةُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ) إلَى قَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى أَدْنَى الْمَرَاتِبِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَيُحْمَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى عَيْنٍ بِيَدِهِ فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَأَنَّهَا تَلِفَتْ وَأَنَّهُ رَدَّهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ) أَيْ إذَا ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ التَّلَفُ، أَوْ الرَّدُّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ رَشِيدِيٌّ وَع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَفَتْحِ ثَانِيَةِ (قَوْلُهُ: صَالِحٌ لَهُمَا) أَيْ لِلدَّيْنِ وَالْعَيْنِ (قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَاهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
اهـ. نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ بَحْثًا بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لِلدَّيْنِ.
اهـ. وَفِيهِمَا أَيْضًا، وَلَوْ أَتَى بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْعَيْنِ وَآخَرَ يَدُلُّ عَلَى الدَّيْنِ كَأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ وَمَعِي عَشَرَةٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ ذَلِكَ بِالْعَيْنِ وَبَعْضِهِ بِالدَّيْنِ.
اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ.
إلَخْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ تَكُونُ إقْرَارًا بِالْعَيْنِ وَالدَّيْنِ مَعًا لَكِنَّهُ مُبْهَمٌ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ مِقْدَارِ الْعَيْنِ وَمِقْدَارِ الدَّيْنِ وَإِلَّا فَوَضْعُ الْأَوَّلِ لِلدَّيْنِ وَالثَّانِي لِلْعَيْنِ، فَلَا يَحْتَاجُ فِي انْصِرَافِهِ إلَيْهِمَا إلَى رُجُوعٍ إلَيْهِ وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَوْ فُسِّرَ ذَلِكَ بِالْعَيْنِ فَقَطْ يُقْبَلُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ عَلَى بِالْعَيْنِ بَلْ نَقَلَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ فُسِّرَ مَعِي وَعِنْدِي بِمَا فِي الذِّمَّةِ قُبِلَ أَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ.
انْتَهَى.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِالْعَيْنِ أَيْ فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ التَّلَفَ، أَوْ الرَّدَّ لِلْعَيْنِ الَّتِي فُسِّرَ بِهَا اهـ أَيْ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: أَوْ اقْضِ الْأَلْفَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا الْمَطْلُوبُ.
. إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) اسم الْإِشَارَةُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مُضَعِّفًا لَهُ) أَيْ حَالَ كَوْنِ التَّاجِ مُضَعِّفًا لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا (قَوْلُهُ: وَهَذَا.
إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِ التَّاجِ وَالْمُشَارِ إلَيْهِ كَوْنُهُ لَمْ يَكُنْ مُقَرًّا (قَوْلُهُ: إنَّ الْمَفْهُومَ.
إلَخْ) بَيَانٌ لِلْأَصَحِّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ أَيْ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ النَّاسِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْته.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: أَنْ يَتَأَتَّى.
إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ الْأَصَحِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ: مُرَادُهُ) أَيْ الشَّافِعِيّ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَتْهُ) أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ إقْرَارًا.
اهـ. ع ش وَيَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ إنَّ الْإِقْرَارَ خَرَجَ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ.
إلَخْ) قَدْ يُجْرِي التَّاجُ مَا قَالَهُ هُنَا أَيْضًا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَا يُوجِبُ.
إلَخْ) أَيْ بِالْمَنْطُوقِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لَوْ قَالَ لِي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا) أَيْ لِأَنَّهُ مَعَ فَتْحِ اللَّامِ صَادِقٌ بِكُلِّ مَا يُنْسَبُ لِزَيْدٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَا يُقَرُّ بِهِ كَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ لِزَيْدٍ) أَيْ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَوَّلْ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ، أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ سم وَع ش (قَوْلُهُ: مَا قَالَهُ التَّاجُ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَهَذَا يَقُولُهُ.
إلَخْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا هُوَ) الظَّاهِرُ إلَّا إيَّاهُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ هَذِهِ الصِّيغَةِ) وَهُوَ مَا اقْتَرَضْت إلَّا هُوَ الْمُشْتَمِلُ عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ صَرِيحًا وَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ.
إلَخْ) أَيْ مَفْهُومُهَا (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ) أَيْ فِي شَأْنِ أَلْفَاظٍ ذَكَرُوا أَنَّهَا إقْرَارٌ مِمَّا سَيَأْتِي وَغَيْرُهُ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ.
إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا لَيْسَ هُوَ الْمَفْهُومُ الْأُصُولِيُّ الَّذِي كَلَامُ التَّاجِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ذِمَّتُهُ قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَنْبَغِي الْحَمْلُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا مَعَ قَرِينَةٍ صَرِيحَةٍ فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَاهُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ إلَخْ) قَدْ يَجْرِي مَا قَالَهُ التَّاجُ هُنَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ لِزَيْدٍ) أَيْ: وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ إلَّا هُوَ) الظَّاهِرُ إلَّا إيَّاهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا الْإِقْرَارُ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا لَيْسَ هُوَ الْمَفْهُومَ الْأُصُولِيَّ الَّذِي كَلَامُ التَّاجِ فِيهِ، بَلْ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَفْهُومًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنَّهُ مَعْنَاهَا عُرْفًا

لِأَنَّهُ فِي أَلْفَاظٍ اطَّرَدَ الْعُرْفُ فِي اسْتِعْمَالِهَا مُرَادًا مِنْهَا ذَلِكَ وَهَذَا لَا شَكَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَكَلَامُنَا فِي مَفْهُومِ لَفْظٍ لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ فِي قَصْدِهِ مِنْهُ، وَلَوْ قَالَ لَهُ أَحَدٌ تَيْنَكَ الصِّيغَتَيْنِ (فَقَالَ) مَعَ مِائَةٍ، أَوْ (زِنْ، أَوْ خُذْ أَوْ زِنْهُ، أَوْ خُذْهُ، أَوْ اخْتِمْ عَلَيْهِ، أَوْ اجْعَلْهُ فِي كِيسِك) أَوْ هُوَ صِحَاحٌ، أَوْ مُكَسَّرَةٌ (فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْتِزَامٍ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِهْزَاءِ وَكَذَا مَهْمَا قُلْت عِنْدِي

(وَلَوْ قَالَ) فِي جَوَابِ لِي عَلَيْك أَلْفٌ (بَلَى، أَوْ نَعَمْ، أَوْ صَدَقْتَ) ، أَوْ أَجَلْ، أَوْ جَيْرِ، أَوْ إيْ بِالْكَسْرِ (أَوْ أَبْرَأْتَنِي مِنْهُ) أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْهُ (أَوْ قَضَيْته) أَوْ قَضَيْتُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي أَقْضِي غَدًا (أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ) أَوْ لَا أُنْكِرُ مَا تَدَّعِيهِ (فَهُوَ إقْرَارٌ) لِأَنَّ السِّتَّةَ الْأُوَلَ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّصْدِيقِ نَعَمْ لَوْ اقْتَرَنَ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ قَرِينَةُ اسْتِهْزَاءٍ كَإِيرَادِ كَلَامِهِ بِنَحْوِ ضَحِكٍ وَهَزِّ رَأْسٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعَجُّبِ وَالْإِنْكَارِ أَيْ وَثَبَتَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُقِرًّا عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ لِلرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ وَمَيْلُهُمَا إلَيْهِ.
لَكِنْ رَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِضَعْفِ الْقَرِينَةِ لَا لِكَوْنِهِ تَعْقِيبًا لِلْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا مُقَارَنَةٌ، فَلَا رَفْعَ فِيهَا وَلِأَنَّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ اعْتِرَافٌ بِالْأَصْلِ، وَلَوْ حَذَفَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِاحْتِمَالِهِ الْإِبْرَاءَ مِنْ الدَّعْوَى وَهُوَ لَغْوٌ وَكَذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَبْرَأَنِي مِنْهُ، أَوْ اسْتَوْفَاهُ مِنِّي كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَهِيَ حِيلَةٌ لِدَعْوَى الْبَرَاءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الِالْتِزَامِ وَأَلْحَقَ بِهِ أَبْرَأْتَنِي مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى وَلِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ يَعُودُ لِلتَّلَفِ الْمُدَّعَى بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ لَك وَبِهِ أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ يُحْتَمَلُ إذَا حُذِفَ لَك أَنَّهُ مُقِرٌّ بِهِ لِغَيْرِهِ، وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى فَقَالَ عِنْدِي كَانَ إقْرَارًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ، وَلَوْ قَالَ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْتهمَا، أَوْ قَالَا ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدِي، أَوْ صَدَّقْتهمَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ وَلِأَنَّ الْوَاقِعَ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافٍ فَهُمَا صَادِقَانِ

[حاشية الشرواني]

فِيهِ، بَلْ الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِهِ مَفْهُومًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنَّهُ مَعْنَاهَا عُرْفًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ فِي أَلْفَاظٍ اطَّرَدَ الْعُرْفُ.
إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْمَفْهُومُ الِاصْطِلَاحِيُّ الَّذِي هُوَ دَلَالَةُ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ النُّطْقِ، بَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِحَيْثُ صَارَ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَّا هَذَا الْمَعْنَى لَكِنَّ قَوْلَهُ وَكَلَامُنَا فِي مَفْهُومِ لَفْظِ.
إلَخْ قَدْ لَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ خَطَأٌ بِالزَّيْدِ (قَوْلُهُ: تَيْنَك الصِّيغَتَيْنِ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِي عَلَيْك أَلْفٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ مِائَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ أَنَا مُقِرٌّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَذَا مَهْمَا قُلْتُ: عِنْدِي وَقَوْلَهُ: أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْهُ وَقَوْلَهُ: أَيْ وَثَبَتَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلَهُ: لَكِنْ رَجَّحَ إلَى وَلِأَنَّ دَعْوَى وَقَوْلَهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى فَهُمَا عَدْلَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْهُ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَضَيْتُ) أَيْ بِدُونِ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَهُوَ إقْرَارٌ) (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ، وَلَوْ ادَّعَى بِمِائَةٍ فَقَالَ قَضَيْتُ مِنْهَا خَمْسِينَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْمِائَةِ فَقَدْ يُرِيدُ بِالْمِائَةِ الْمِائَةَ الْمُدَّعَاةَ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا م ر بِخَمْسِينَ وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ: بِالْمِائَةِ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِخَمْسِينَ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ بَلْ الِاسْتِهْزَاءَ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ مُقِرًّا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ أَيْضًا وَمَالَ الْمُغْنِي إلَى مَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ اللُّزُومِ وَعَدَمِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ دَعْوَى.
إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الضَّمِيرَ.
إلَخْ عَطْفَانِ عَلَى لِأَنَّ السِّتَّةَ.
إلَخْ (قَوْلُهُ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ) أَيْ وَطَلَبُهُ (قَوْلُهُ: اعْتِرَافٌ بِالْأَصْلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ اعْتَرَفَ بِالشُّغْلِ وَادَّعَى الْإِسْقَاطَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ حُذِفَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ سَأَلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا.
إلَخْ) أَيْ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لَوْ قَالَ (أَقَرَّ أَنَّهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: أَبْرَأْتَنِي فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَكَذَا قَوْلُهُ: لِلْحَاكِمِ وَقَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَبْرَأَنِي، أَوْ أَبْرَأْته وَقَدْ اسْتَوْفَى مِنِّي الْأَلْفَ قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ، وَهُوَ حِيلَةٌ.
إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ قَدْ أَبْرَأْتَنِي مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى، فَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالْحَقِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِدَعْوَى الْبَرَاءَةِ) أَيْ أَوْ الِاسْتِيفَاءِ وَ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ) أَيْ بِأَقَرَّ أَنَّهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: يَعُودُ لِلْأَلْفِ الْمُدَّعِي بِهِ) فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ أَرَدْتُ بِهِ غَيْرَك.
اهـ. أَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي كَمَا لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ الدَّرَاهِمَ بِالنَّاقِصَةِ إذَا لَمْ يَصِلْهَا بِالْكَلَامِ وَكَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ تَامَّةً إذْ الْجَوَابُ مُنَزَّلٌ عَلَى السُّؤَالِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِيَ.
إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: عِنْدِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْقَاضِي لَا يَكُونُ إقْرَارًا اهـ سم وَفِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إنْ شَهِدَا) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ ادَّعَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَالَا ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ لَك عَلَيَّ كَذَا (قَوْلُهُ: فَهُمَا صَادِقَانِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي وِفَاقًا لِمَرِّ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَعَبْدٍ وَصَبِيٍّ فَلْيُنْظَرْ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْتهمَا وَبَيْنَ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ فَهُمَا صَادِقَانِ أَنَّ الْجَوَابَ فِي قَوْلِهِ: فَهُمَا صَادِقَانِ اسْمِيَّةٌ مَدْلُولُهَا الثُّبُوتُ، وَهُوَ لَا يُعَلَّقُ فَيُؤَوَّلُ بِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ شَهِدَا عَلَيَّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا صَادِقَانِ وَمَتَى كَانَا صَادِقَيْنِ كَانَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا مَهْمَا قُلْت عِنْدِي) وَلَوْ طَالَبَهُ بِوَفَاءِ شَيْءٍ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَهُوَ إقْرَارٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: قَالُوا: وَلَوْ قَالَ: لَعَمْرِي فَإِقْرَارٌ وَلَعَلَّ الْعُرْفَ يَخْتَلِفُ فِيهِ اهـ. (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَوْ ادَّعَى بِمِائَةٍ فَقَالَ: قَضَيْتُ مِنْهَا خَمْسِينَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْمِائَةِ فَقَدْ يُرِيدُ بِالْمِائَةِ الْمِائَةَ الْمُدَّعَاةَ اهـ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا بِخَمْسِينَ وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ بِالْمِائَةِ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِخَمْسِينَ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ: وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ، بَلْ الِاسْتِهْزَاءَ م ر (قَوْلُهُ وَكَذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَبْرَأَنِي مِنْهُ أَوْ اسْتَوْفَاهُ مِنِّي) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: لَا قَدْ أَقْرَرْت بِالْبَرَاءَةِ أَوْ الِاسْتِيفَاءِ أَيْ: فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَزَادَ فِي شَرْحِهِ لِي بَعْدَ الْبَرَاءَةِ وَمِنِّي بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ يَعُودُ لِلْأَلْفِ الْمُدَّعَى بِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَيْ: فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ أَرَدْت بِهِ غَيْرَك إلَخْ، هَذَا وَقَدْ يُقَالُ: عَوْدُهُ لِمَا ذُكِرَ لَا يَمْنَعُ الِاحْتِمَالَ الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فَأَمْعِنْ التَّأَمُّلَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ

لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْمُدَّعَى بِهِ الْآنَ فَيَلْزَمُهُ، وَلَوْ قَالَ فَهُمَا عَدْلَانِ فِيمَا شَهِدَا بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ: فَهُمَا صَادِقَانِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى فَهُمَا عَدْلَانِ، وَلَوْ قَالَ شَهِدَ عَلَيْهِ هُوَ عَدْلٌ، أَوْ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَيْنٍ فَقَالَ صَالِحْنِي عَمَّا كَانَ لَك عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا بِمُبْهَمٍ فَيُطَالَبُ بِبَيَانِهِ وَفَارَقَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ جَوَابًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ بِاللَّغْوِ أَشْبَهَ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَأَنْكَرَ فَقَالَ اشْتَرِ هَذَا مِنِّي بِالْأَلْفِ الَّذِي ادَّعَيْتَهُ كَانَ إقْرَارًا بِهِ كَبِعْنِي بِخِلَافِ صَالِحْنِي عَنْهُ بِهِ إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الصُّلْحِ كَوْنُهُ بَيْعًا حَتَّى يَكُونَ ثَمَّ ثَمَنٌ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ

(وَلَوْ قَالَ أَنَا مُقِرٌّ) وَلَمْ يَقُلْ بِهِ (أَوْ أَنَا أُقِرُّ بِهِ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ) لِصِدْقِ الْأَوَّلِ بِإِقْرَارِهِ بِبُطْلَانِهِ أَوْ بِالتَّوْحِيدِ وَلِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِلْوَعْدِ بِالْإِقْرَارِ فِي ثَانِي الْحَالِ

(وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَالَ بَلَى، أَوْ نَعَمْ فَإِقْرَارٌ، وَفِي نَعَمْ وَجْهٌ) إذْ هِيَ لُغَةً تَصْدِيقٌ لِلنَّفْيِ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا رَدٌّ لَهُ وَنَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ، وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي آيَةِ ﴿أَلَسْتُ﴾ [الأعراف: 172] لَوْ قَالُوا: نَعَمْ كَفَرُوا، وَرَدُّوا هَذَا الْوَجْهَ بِأَنَّ الْأَقَارِيرَ وَنَحْوَهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُرْفِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ اللَّفْظِ لَا عَلَى دَقَائِقِ الْعَرَبِيَّةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ هُنَا حَتَّى عِنْدَ النَّحْوِيِّ عَدَمُ الْفَرْقِ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النُّحَاةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلِعَدَمِ الْفَرْقِ هُنَا نَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَوْ لُقِّنَ الْعَرَبِيِّ كَلِمَاتٍ غَرِيبَةٍ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا؛ لِأَنَّهُ

[حاشية الشرواني]

ذَلِكَ إقْرَارًا مِنْهُ بِاعْتِرَافِهِ بِالْحَقِّ بِخِلَافِ صَدَّقْتهمَا فَإِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ نِسْبَتُهُمَا لِلصِّدْقِ وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الدَّلَالَةُ عَلَى صِدْقِهِمَا.
اهـ. ع ش أَقُولُ قَدْ يُرَدُّ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ: إنْ قَالَا ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدِي فَإِنَّ الْجَوَابَ فِيهِ اسْمِيَّةٌ أَيْضًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّهَادَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ثُبُوتَ صِدْقِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ الشَّهَادَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى لُزُومِ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَيْهِ الْآنَ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا.
اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ.
إلَخْ) وَلَوْ قَالَ فِي جَوَابِ دَعْوَاهُ لَا تَدُومُ الْمُطَالَبَةُ وَمَا أَكْثَرُ مَا تَتَقَاضَى لَمْ يَكُنْ إقْرَارُ الِانْتِفَاءِ صَرَاحَتُهُ قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ، وَلَوْ قَالَ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى عَيْنٌ بِيَدِهِ اشْتَرَيْتُهَا، أَوْ مَلَكْتهَا مِنْك أَوْ مِنْ وَكِيلِك كَانَ إقْرَارًا لِتَضَمُّنِهِ ذَلِكَ الْمِلْكَ لِلْمُخَاطَبِ عُرْفًا.
اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ، وَلَوْ طَالَبَهُ بِأَدَاءِ شَيْءٍ فَقَالَ بِاسْمِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ.
إلَخْ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ بِالْأَوْلَى.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ كَانَ لَك.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ قَالَ كَانَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ، أَوْ كَانَتْ لَك عِنْدِي دَارٌ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ فِي الْحَالِ شَيْءٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الدَّعَاوَى مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَانَ فِي مِلْكِك أَمْسِ كَانَ مُؤَاخَذًا بِهِ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ وَقَعَ جَوَابًا لِلدَّعْوَى وَهُنَا بِخِلَافِهِ فَطَلَبَ فِيهِ الْيَقِينَ، وَلَوْ قَالَ أَسْكَنْتُك هَذِهِ الدَّارَ حِينًا ثُمَّ أَخْرَجْتُك مِنْهَا كَانَ إقْرَارًا لَهُ بِالْيَدِ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِثُبُوتِهَا مِنْ قَبْلُ وَادَّعَى زَوَالَهَا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الْإِقْرَارِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَانَ فِي يَدِك أَمْسِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَقَرَّ لَهُ بِيَدٍ صَحِيحَةٍ بِقَوْلِهِ: أَسْكَنْتُك بِخِلَافِهِ ثَمَّ لِاحْتِمَالِ كَلَامِهِ أَنَّ يَدَهُ كَانَتْ مِنْ غَصْبٍ، أَوْ سَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُلْ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَا عَلَى دَقَائِقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ تَعَارَضَتْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِلْوَعْدِ إلَخْ) وَلَا يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي لَا أَنْكَرَ مَا تَدَّعِيه أَنَّهُ إقْرَارٌ مَعَ احْتِمَالِ الْوَعْدِ؛ لِأَنَّ الْعُمُومَ إلَى النَّفْيِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى الْإِثْبَاتِ بِدَلِيلِ النَّكِرَةِ فَإِنَّهَا تَعُمُّ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ دُونَ الْإِثْبَاتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

قَوْلُ الْمَتْنِ (أَلَيْسَ.
إلَخْ) أَوْ هَلْ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَقَالَ بَلَى.
إلَخْ) لَوْ وَقَعَ نَعَمْ وَبَلَى فِي جَوَابِ الْخَبَرِ الْمَنْفِيِّ نَحْوُ لَيْسَ لِي عَلَيْك.
إلَخْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَكُونَ إقْرَارًا فِي بَلَى دُونَ نَعَمْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ شَيْخِهِ عَمِيرَةَ وَأَقَرَّهُ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ) هَذَا وَاضِحٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَوْ ادَّعَى النَّحْوِيُّ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، وَهُوَ تَصْدِيقُ النَّفْيِ، فَلَا يَبْعُدُ قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِمَنْ فَرَّقَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِلْغَزَالِيِّ، وَمَنْ تَبِعَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ نَعَمْ فِيمَا ذُكِرَ وَأَنْ دَخَلْتُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْجَوَابِ بِنَعَمْ (قَوْلُهُ: لِخَفَائِهِ.
إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِدَعْوَى الْخَفَاءِ الْمَذْكُورِ، بَلْ يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنْ تَعُمَّ كَثُرَ فِي الْعُرْفِ اسْتِعْمَالُهَا لِلتَّصْدِيقِ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ ثَمَّ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُتَبَادَرِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلْت (قَوْلُهُ: وَلِعَدَمِ الْفَرْقِ هُنَا نَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوْلِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنَّ قَوْلَهُ عِنْدِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْقَاضِي لَا يَكُونُ إقْرَارًا.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّهَادَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ ثُبُوتَ صِدْقِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ الشَّهَادَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى لُزُومِ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَيْهِ الْآنَ.
(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر، وَهَذَا قِيَاسُ مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ) لَعَلَّهُ فِي الْأُولَى مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ السَّابِقِ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ، بَلْ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ (قَوْلُهُ حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قُلْت: فِي لُزُومِهِ بِقَوْلِ عَدْلٍ يَعْنِي فِيمَا شَهِدَ بِهِ نَظَرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ كَانَ لَك عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ قَالَ: لِهَذَا الْمَيِّتِ عَلَيَّ كَذَا فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُخْتَصِرِ جَوَازُ الْإِقْرَارِ بِتَقْدِيرِ كَانَ لَهُ عَلَيَّ اهـ. فَانْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ اعْتِبَارُ هَذَا التَّقْدِيرِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي كَانَ لَك عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ، لَا فِي جَوَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ؟ أَوْ يُفَرِّقُ بِنَحْوِ أَنَّ اعْتِبَارَ كَانَ هُنَا ضَرُورِيٌّ، إذْ لَا يُمْكِنُ مِلْكُ الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ،

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ) هَذَا وَاضِحٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَلَوْ ادَّعَى النَّحْوِيُّ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، وَهُوَ تَصْدِيقٌ لِنَفْيٍ، فَلَا يَبْعُدُ قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ قَبِيلِ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ كَمَا تُوُهِّمَ، إذْ هَذِهِ الصِّيغَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ إقْرَارٍ؛ وَلِأَنَّ الرَّافِعَ وَهُوَ إرَادَةُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ مُقَارِنٌ، فَلَا رَفْعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ وُجِدَتْ قَرِينَةُ اسْتِهْزَاءٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النُّحَاةِ) لَا حَاجَةَ لِدَعْوَى الْخَفَاءِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ أَئِمَّةِ النَّحْوِ

لَمَّا لَمْ يَعْرِفْ مَدْلُولَهَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ قَصْدُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ لِهَذَا اللَّفْظِ عُرْفًا يَفْهَمُهُ الْعَامِّيُّ أَيْضًا، وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي لَفْظٍ لَا يَعْرِفُهُ الْعَامِّيُّ أَصْلًا لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْعَامِّيَّ الَّذِي يُخَالِطُنَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الْجَهْلِ بِمَدْلُولِ أَكْثَرِ أَلْفَاظِ الْفُقَهَاءِ بِخِلَافِ الْمُخَالِطِ لَنَا لَا يُقْبَلُ إلَّا فِي الْخَفِيِّ الَّذِي لَا عُرْفَ لَهُ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ، وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إقْرَارِ زَيْدٍ وَإِبْرَاءِ غَرِيمِهِ فَإِنْ عَلِمَ تَأَخُّرَ أَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَإِلَّا، فَلَا شَيْءَ

(وَلَوْ قَالَ اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك) أَوْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي عَلَيْك أَلْفًا (فَقَالَ نَعَمْ) أَوْ جَيْرِ، أَوْ بَلَى، أَوْ إيْ (أَوْ أَقْضِي غَدًا أَوْ أَمْهِلْنِي يَوْمًا) أَوْ أَمْهِلْنِي، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ غَدًا بَعْدَ أَقْضِي (أَوْ حَتَّى أَقْعُدَ أَوْ أَفْتَحَ الْكِيسَ، أَوْ أَجِدَ) أَيْ الْمِفْتَاحَ، أَوْ الدَّرَاهِمَ مَثَلًا (فَإِقْرَارٌ فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ لَا اسْتِهْزَاءَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نَحْوُ ضَمِيرٍ، أَوْ خِطَابٍ فِي أَقْضِي، أَوْ أَمْهِلْنِي وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ اشْتِرَاطُهُ فِي أَبْرَأْتَنِي وَأَبْرِئْنِي، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي أَقْضِي: لَا بُدَّ مِنْ نَحْوِ ضَمِيرٍ لِاحْتِمَالِهِ لِلْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ عَلَى السَّوَاءِ.
اهـ. وَلَك أَنْ تَقُولَ هُمْ لَمْ يَغْفُلُوا عَنْ ذَلِكَ بَلْ أَشَارُوا لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا مَا ذَكَرُوهُ فِيهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَعْدَ بِالْقَضَاءِ وَطَلَبَ الْإِمْهَالِ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُمَا إلَّا الِاعْتِرَافُ وَطَلَبُ الرِّفْقِ بِخِلَافِهِ فِي أَبْرَأْتنِي؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ إبْرَائِهِ مِنْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ وَأَبْرِئْنِي بِالْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عُرْفًا لِلِاحْتِيَاطِ كَثِيرًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ يُسَنُّ لِنَحْوِ مُرِيدِ سَفَرٍ طَلَبُ الْإِبْرَاءِ وَالِاسْتِحْلَالِ مِنْ كُلِّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ وَأَنَا مُقِرٌّ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا لِلْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَنَحْوِهَا

(فَرْعٌ) قَالَ الزَّبِيلِيُّ لَوْ قَالَ اُكْتُبُوا لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَمْرٌ بِالْكِتَابَةِ فَقَطْ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ لَوْ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا، أَوْ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا الْإِذْنُ بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِلْإِقْرَارِ بِالْمَكْتُوبِ أَيْ مَثَلًا قَالُوا بِخِلَافِ أُشْهِدُكُمْ مُضَافًا لِنَفْسِهِ.
اهـ. وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ أُشْهِدُكُمْ وَاشْهَدُوا عَلَيَّ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْغَزَالِيِّ صَرِيحًا فِي أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا إقْرَارٌ أَيْضًا وَعِبَارَةُ فَتَاوِيهِ لَوْ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي وَقَفْتُ جَمِيعَ أَمْلَاكِي وَذَكَرَ مَصْرِفَهَا وَلَمْ يُحَدِّدْ شَيْئًا مِنْهَا صَارَتْ جَمِيعُ أَمْلَاكِهِ الَّتِي يَصِحُّ وَقْفُهَا وَقْفًا وَلَا يَضُرُّ جَهْلُ الشُّهُودِ بِحُدُودِهَا وَلَا سُكُوتُهُ عَنْهَا وَمَهْمَا شَهِدُوا بِهَذَا اللَّفْظِ ثَبَتَ الْوَقْفُ انْتَهَتْ فَهِيَ صَرِيحَةٌ كَمَا تَرَى فِي الصِّحَّةِ مَعَ قَوْلِهِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ إلَى آخِرِهِ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الشَّاشِيُّ وَأَقَرَّهُمَا فِي التَّوَسُّطِ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ لَوْ قَالَ: الْمَوَاضِعُ الَّتِي أُثْبِتُ أَسَامِيَهَا وَحُدُودَهَا فِي هَذَا مِلْكٌ لِفُلَانٍ وَكَانَ الشَّاهِدُ لَا يَعْرِفُ حُدُودَهَا ثَبَتَ الْإِقْرَارُ وَلَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا أَيْ بِحُدُودِهَا

[حاشية الشرواني]

إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَوْ لُقِّنَ الْعَرَبِيُّ.
إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَفْهَمُهُ.
إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ) أَيْ تَنْظِيرُ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ لِهَذَا اللَّفْظِ) أَيْ نَعَمْ (قَوْلُهُ: الَّذِي لَا عُرْفَ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الَّذِي يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ مَعْنَاهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا، فَلَا شَيْءَ) كَانَ وَجْهُهُ تَسَاقُطَهُمَا وَالرُّجُوعَ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ) لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ لِسَبْقِ ذِكْرِ الْأَوَّلِ فِي شَرْحِ، وَلَوْ قَالَ بَلَى وَسَبْقِ ذِكْرِ الثَّانِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ إنْ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَهُوَ إقْرَارٌ (قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُهُ فِي أَبْرَأْتَنِي وَأَبْرِئْنِي) أَيْ مِنْهُ وَ (قَوْلُهُ: وَأَنَا مُقِرٌّ) أَيْ بِهِ (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ.
إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ مَعَ الْمَتْنِ، أَوْ أَقْضِ غَدًا ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يُخْرِجُهُ عَنْ احْتِمَالِ الْوَعْدِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ، أَوْ أَمْهِلْنِي فِي ذَلِكَ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر، أَوْ نَحْوُهُ أَيْ كَقَوْلِهِ: اصْبِرْ حَتَّى يَتَيَسَّرَ أَوْ إذَا جَاءَنِي مَالٌ قَضَيْتُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ وُرُودِ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْمَفْهُومِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُجِيبُ بِأَبْرَأْتَنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَبْرِئْنِي) عَطْفٌ عَلَى أَبْرَأْتَنِي وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنَا مُقِرٌّ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ مُرِيدٍ.
إلَخْ) أَيْ كَالْمَرِيضِ

[فَرْعٌ قَالَ اُكْتُبُوا لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ]

(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا) اعْتَمَدَهُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ قَوْلُ الزَّبِيلِيُّ (قَوْلُهُ: وَأَنَا بِكَذَا) أَيْ بِأَلْفٍ لِزَيْدٍ عَلَى (قَوْلِهِ: أَوْ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ بِالْمَلْفُوظِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: قَالُوا) أَيْ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أُشْهِدُكُمْ) أَيْ بِكَذَا، أَوْ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ فَيَكُونُ إقْرَارًا (قَوْلُهُ:.
انْتَهَى.) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: إقْرَارٌ أَيْضًا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ أَيْضًا عِبَارَتُهَا، وَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا كَانَ إقْرَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي فَتَاوِيهِ آخِرًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَعِبَارَةُ فَتَاوِيهِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَحَثَ إلَيَّ وَأَفْتَى (قَوْلُهُ وَذَكَرَ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ (قَوْلُهُ: شَيْئًا مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَمْلَاكِ (قَوْلُهُ: وَلَا سُكُوتُهُ) أَيْ الْوَاقِفُ (عَنْهَا) أَيْ الْحُدُودِ (قَوْلُهُ: فِي الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ مُوَافَقَةٌ) أَيْ الْغَزَالِيُّ (عَلَى ذَلِكَ) أَيْ ثُبُوتِ الْوَقْفِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ النِّصْفِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُعَارِضُهُ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ الْمَكْتُوبِ مَثَلًا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَكَانَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الْمَوَاضِعُ الْمَذْكُورَةُ (قَوْلُهُ: أَيْ بِحُدُودِهَا) لَمْ يُبَيِّنْ م ر وَجْهُ عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ إنَّمَا اُمْتُنِعَتْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْمُقِرَّ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِنْ الْحُدُودِ حَتَّى يَشْهَدَ بِهِ وَجَازَتْ فِيمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ م ر لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَشْهَدُونَ عَلَى مُجَرَّدِ أَنَّهُ وَقَفَ مَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يُثْبِتُوا شَيْئًا بِخُصُوصِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَعَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَفَهُ، فَلَا.
اهـ. ع ش وَقَالَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بَلْ يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنَّ نَعَمْ كَثُرَ فِي الْعُرْفِ اسْتِعْمَالُهَا لِلتَّصْدِيقِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ) كَانَ وَجْهُهُ لِتَسَاقُطِهِمَا وَالرُّجُوعِ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.

(قَوْلُهُ وَأَبْرِئْنِي) عَطْفٌ عَلَى أَبْرَأْتَنِي وَكَذَا قَوْلُهُ: وَأَنَا مُقِرٌّ ش.

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْغَزَالِيِّ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ثَانِيًا، بَعْدَ أَنْ كَانَ أَفْتَى بِالْأَوَّلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَمَّا عَلَى تَلَفُّظِهِ بِالْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَةِ فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: ثَبَتَ الْإِقْرَارُ وَبَحَثَ الصَّلَاحُ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ ذَلِكَ أَيْ اشْهَدُوا عَلَيَّ مِمَّنْ عُرِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْإِقْرَارِ كَانَ إقْرَارًا وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ: مَا نَزَلَ فِي دَفْتَرِي صَحِيحٌ يُعْمَلُ بِهِ فِيمَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ حَالَةَ الْإِقْرَارِ وَيُوقَفُ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ، أَوْ شَكَّ فِيهِ قَالَ غَيْرُهُ، وَفِي وَقْفِ مَا عُلِمَ حُدُوثُهُ نَظَرٌ.
اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(تَنْبِيهٌ) مِمَّا يَرُدُّ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ الزَّبِيلِيُّ وَاَلَّذِينَ بَعْدَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ أَقِرَّ لَهُ عَنِّي بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا فَهَذَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا الْأَمْرُ بِمَا ذُكِرَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُمْ جَزَمُوا بِلُزُومِ الْأَلْفِ لَهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ مَعَ كَوْنِهِ وَقَعَ تَابِعًا فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ فَإِنْ قُلْتَ: هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ هُنَا بِأَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ بِمَا ذُكِرَ عَنْهُ كَانَ ذَلِكَ مُتَضَمِّنًا لِلِالْتِزَامِ وَمَانِعًا مِنْ احْتِمَالِ مَا يَخْدِشُ فِيهِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ اشْهَدُوا بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ مَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ قُلْت يُمْكِنُ لَكِنَّهُ خَفِيٌّ فَكَانَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ اللُّزُومِ ثُمَّ الْقَطْعِ بِهِ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ قَاضِيًا عَلَى أُولَئِكَ بِضَعْفِ مَا سَلَكُوهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَلَوْ قَالَ لِي عَلَيْك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَ صَدَقَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ قَرَارِيطَ لَزِمَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لَكِنَّ الْقَرَارِيطَ مَجْهُولَةٌ.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ (يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ) أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَ (أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ) حِينَ يُقِرُّ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَيْسَ إزَالَةً عَنْ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ عَنْ كَوْنِهِ مِلْكًا لِلْمُقَرِّ لَهُ (فَلَوْ قَالَ دَارِي أَوْ ثَوْبِي) أَوْ دَارِي الَّتِي اشْتَرَيْتهَا لِنَفْسِي لِزَيْدٍ وَلَمْ يُرِدْ الْإِقْرَارَ (أَوْ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو فَهُوَ لَغْوٌ) لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِ تَقْتَضِي الْمِلْكَ لَهُ فَتُنَافِي إقْرَارَهُ بِهِ لِغَيْرِهِ فَحُمِلَ عَلَى الْوَعْدِ بِالْهِبَةِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ مَسْكَنِي، أَوْ مَلْبُوسِي لَهُ إذْ قَدْ يَسْكُنُ وَيَلْبَسُ غَيْرَ مِلْكِهِ وَيَتَرَدَّدُ النُّظْرُ فِي قَوْلِهِ: دَارِي الَّتِي أَسْكُنُهَا؛ لِأَنَّ ذِكْرَ هَذَا الْوَصْفِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْإِضَافَةِ الْمِلْكَ أَمَّا إذَا أَرَادَ الْإِقْرَارَ بِمَا ذُكِرَ فَيَصِحُّ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ لَا أَثَرَ لِلْإِرَادَةِ هُنَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ أَيْضًا فِي الدَّارِ الَّتِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي لِفُلَانٍ إنَّهُ إقْرَارٌ إنْ أَرَادَهُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ اشْتَرَيْتُهَا مَثَلًا وَوَرِثْتُهَا وَيُوجَدُ ذَلِكَ بِأَنَّ إرَادَتَهُ الْإِقْرَارُ بِذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ مُرَادَهُ الشِّرَاءُ وَالْإِرْثُ

[حاشية الشرواني]

الرَّشِيدِيُّ وَقَوْلُهُ: م ر أَيْ بِحُدُودِهَا هَذَا هُوَ الدَّافِعُ لِلْمُعَارَضَةِ فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش. اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمَّا تَلَفُّظُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَجُوزُ عَلَى تَلَفُّظِهِ بِالْإِقْرَارِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بِالشَّهَادَةِ) لَا مَوْقِعَ لَهُ وَقَوْلُهُ: فَالشَّهَادَةُ إظْهَارٌ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ:) أَيْ الْبَغَوِيّ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ ابْنُ الصَّلَاحِ) تَأْيِيدٌ ثَانٍ لِعَدَمِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: لَوْ وَجَدَ) أَيْ صَدَرَ (قَوْلُهُ: مِمَّنْ عَرَفَ) مُتَعَلِّقٌ بِوَجَدَ (قَوْلُهُ اسْتِعْمَالَهُ) مَفْعُولُ عَرَفَ أَيْ اسْتِعْمَالُ اشْهَدُوا عَلَيَّ وَكَذَا ضَمِيرُ كَانَ إقْرَارًا (قَوْلُهُ: وَيُوقَفُ.
. إلَخْ) أَيْ عَنْ الْعَمَلِ بِذَلِكَ فِيمَا عُلِمَ حُدُوثُهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ) أَيْ فِي حُدُوثِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ، بَلْ هُوَ لَغْوٌ وَيُجْزَمُ بِعَدَمِ الْوَقْفِ لِأَنَّ مَعْنَى مَا نَزَلَ أَيْ الَّذِي مُنَزَّلٌ فِي دَفْتَرِي الْآنَ، وَهُوَ لَا يَشْمَلُ مَا حَدَثَ تَنْزِيلُهُ بَعْدَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي بَعْدَهُ) أَيْ الْجَمْعُ السَّابِقِ (قَوْلُهُ: أَقَرَّ.
إلَخْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِالْإِقْرَارِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَلِمْت) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ: تَابِعًا) أَيْ نَعْتًا لِقَوْلِهِ: وَأَلْفٌ (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ: أَقَرَّ لَهُ عَنِّي.
إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى، وَهُوَ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْآمِرِ، وَهُوَ مَنْشَأُ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ انْقَطَعَ بِهِ) أَيْ بِاللُّزُومِ أَيْ ثُمَّ جَزْمُهُمْ بِالْكَوْنِ إقْرَارًا (قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَقِرَّ لَهُ عَنِّي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى أُولَئِكَ) أَيْ الزَّبِيلِيِّ وَالْجَمْعِ الَّذِينَ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ

[فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ]

(فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ) (قَوْلُهُ: فِيمَا يَتَعَلَّقُ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَتَرَدَّدُ إلَى أَمَّا إذَا (قَوْلُهُ: مِمَّا تَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَرَدِّ السَّلَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقَرِّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي لَفْظِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ وَلَيْسَتْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ وَبُطْلَانُهُ دَائِرَيْنِ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ حَتَّى نُرَتِّبَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ نَعَمْ فِي الْبَاطِنِ الْعِبْرَةُ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَتَّى لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ وَلَمْ تَكُنْ لِزَيْدٍ لَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ، أَوْ دَارِي الَّتِي مَلَكْتهَا لِزَيْدٍ وَكَانَتْ لَهُ فِي الْوَاقِعِ فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ وَيَجِبُ تَأْوِيلُ الْإِضَافَةِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إخْبَارٌ.
إلَخْ) أَيْ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ عَلَى الْخَبَرِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرُدَّ.
إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَمْثِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَسَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ: أَوْ دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو كَمَا فِي فِعْلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَهُوَ لَغْوٌ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ فِي دَارِي، أَوْ مَالِي أَلْفٌ، فَلَا يَكُونُ لَغْوًا، بَلْ إقْرَارًا كَمَا يَأْتِي مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَلْفٌ.
إلَخْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذِكْرَ هَذَا الْوَصْفِ قَرِينَةٌ.
إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ مِنْ أَمْلَاكِهِ.
اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش الْأَقْرَبُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَصْلُحُ لِدَفْعِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْإِضَافَةُ وَالْكَلَامُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْإِقْرَارَ عَمِلَ بِهِ.
اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَرَادَ.
إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَرُدَّ الْإِقْرَارَ وَ (قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِضَافَةِ إضَافَةَ سُكْنَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِ:.
إلَخْ) أَيْ الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ وَيُوَجِّهُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْفَرْقِ وَكَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا إقْرَارًا (قَوْلُهُ: أَنَّ مُرَادَهُ الشِّرَاءُ.
إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا أَيْ وَرِثَهَا سَابِقًا وَخَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: الشِّرَاءُ وَالْإِرْثُ فِي الظَّاهِرِ.
إلَخْ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ عِنْدَ فَرْضِ أَنَّهُ حَالَ الْإِقْرَارِ بِالْإِرْثِ وَالشِّرَاءِ بِحَيْثُ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ الرَّابِعِ إلَخْ) (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذِكْرَ هَذَا الْوَصْفِ قَرِينَةٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ مِنْ أَمْلَاكِهِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إقْرَارٌ إنْ أَرَادَهُ) ظَاهِرُهُ: وَإِنْ كَانَ عَقِبَ الْإِرْثِ، وَيَدُلُّ عَلَى قَوْلِهِ فِي التَّوْجِيهِ الْآتِي فِي الظَّاهِرِ (قَوْلُهُ تَبَيَّنَ أَنَّ مُرَادَهُ الشِّرَاءُ وَالْإِرْثُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِمَسْأَلَةِ -. -

فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْحَقِيقَةِ وَفِيهِ أَيْضًا جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحِيحٌ وَلَوْ قَالَ الدَّيْنُ الَّذِي كَتَبْته، أَوْ بِاسْمِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو صَحَّ إذْ لَا مُنَافَاةَ أَيْضًا، أَوْ الدَّيْنُ الَّذِي لِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ قَالَ وَاسْمِي فِي الْكِتَابِ عَارِيَّةٌ وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَمَرَّ أَنَّ دَيْنَ الْمَهْرِ وَنَحْوَ الْمُتْعَةِ وَالْخُلْعِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالْحُكُومَةِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ مَحَلَّ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ فِيمَا مَرَّ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لِلْمُقِرِّ إذْ لَا يَجُوزُ الْمِلْكُ بِالْكَذِبِ

(وَلَوْ قَالَ هَذَا لِفُلَانٍ وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت) بِهِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ)

[حاشية الشرواني]

وَإِلَّا فَالشِّرَاءُ وَالْإِرْثُ الْمَاضِيَانِ لَا يُنَافِيَانِ الْإِقْرَارَ حَالًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ الدَّيْنُ.
إلَخْ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ لَوْ كَانَ بِالدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ رَهْنٌ، أَوْ كَفِيلٌ انْتَقَلَ إلَى الْمُقَرِّ بِذَلِكَ وَفَصَّلَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ فَقَالَ إنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ صَارَ لِزَيْدٍ، فَلَا يَنْتَقِلُ بِالرَّهْنِ لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ إلَيْهِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْحَوَالَةِ وَهِيَ تُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ لَهُ بَقِيَ الرَّهْنُ بِحَالِهِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إذْ لَا مُنَافَاةَ.
إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَكِيلٌ فَلَوْ طَلَبَ عَمْرٌو زَيْدًا فَأَنْكَرَ فَإِنْ شَاءَ عَمْرٌو أَقَامَ بَيِّنَةً بِإِقْرَارِ الْمُقَرِّ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلَى زَيْدٍ لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِالْمُقَرِّ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَيْهِ بِالْمُقَرِّ بِهِ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِالْإِقْرَارِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ مِثْلُ مَسْكَنِي، أَوْ مَلْبُوسِي لِزَيْدٍ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَالَ.
إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ مُنْفَصِلًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَرَادَ الْإِقْرَارَ) أَيْ فَيَصِحُّ وَقِيَاسُهُ الصِّحَّةُ فِيمَا لَوْ قَالَ دَارِي الَّتِي هِيَ مِلْكِي لِزَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت الْإِقْرَارَ لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ فِي هَذِهِ وَعَنْ ع أَنَّ ظَاهِرَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَدَمُ قَبُولِ إرَادَةِ الْإِقْرَارِ.
انْتَهَى.، وَلَوْ قِيلَ بِقَبُولِ إرَادَتِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى إرَادَةِ الْمَجَازِ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، أَوْ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ لَمْ يَبْعُدْ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: إنَّ ظَاهِرَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ.
إلَخْ وَكَذَا ظَاهِرُ التُّحْفَةِ فِيمَا يَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ وَصَرِيحُ الْمُغْنِي عَدَمُ الْقَبُولِ وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ ع ش وَجِيهٌ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ قَبْلَ فَصْلِ الصِّيغَةِ قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ أَطْلَقَ صَحَّ (قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا.
إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَرَادَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِظُهُورِ الْكَذِبِ فِيهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: دَيْنُ الْمَهْرِ.
إلَخْ إنْ عَيَّنَ مَا ذَكَرَهُ كَأَنْ أَمْهَرَ، أَوْ مَتَّعَ عَيْنًا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: الْآتِي فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ ثُمَّ صَارَ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ أَيْ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً فَلَمْ تَدْخُلْ فِي مِلْكِهَا.
اهـ. ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَرِّ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي، فَلَا يَلْزَمُهُ.
اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
اهـ. سم وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ.
إلَخْ وَقَوْلُهُ: فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ.
إلَخْ فِيهِمَا وَقْفَةٌ فَإِنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ مُشْكِلٌ، وَفِي قُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى النَّفْيِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورِ ثُمَّ رَأَيْت كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ فِيمَا سَيَأْتِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي اُنْظُرْ قَبُولَ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَهِيَ شَاهِدَةٌ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الشِّرَاءِ وَالْإِرْثِ، وَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَهُمَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: دَارِي لِفُلَانٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِضَافَةِ إضَافَةَ سُكْنَى، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ اهـ. ثُمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَسْتَفْسِرَ عِنْدَ إطْلَاقِهِ وَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ دَارِي الَّتِي هِيَ مِلْكِي لَهُ لِلتَّنَاقُضِ الصَّرِيحِ.
اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: الدَّيْنُ الَّذِي كَتَبْتُهُ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ بِالدَّيْنِ الْمُقَرُّ بِهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ انْتَقَلَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِذَلِكَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا نَصَّهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّيْنَ صَارَ لِزَيْدٍ فَلَا يَنْتَقِلُ بِالرَّهْنِ؛ لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ إلَيْهِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْحَوَالَةِ، وَهِيَ تُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ لَهُ بَقِيَ الرَّهْنُ بِحَالِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَرَادَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِظُهُورِ الْكَذِبِ فِيهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: دَيْنَ الْمَهْرِ إلَخْ إنْ عَيَّنَ مَا ذُكِرَ كَأَنْ أَمْهَرَ أَوْ أَمْتَعَ عَيْنًا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي: فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثُمَّ صَارَ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ، وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي فَلَا يَلْزَمُهُ اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ: دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ، وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ هُنَا مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا يُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحَهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ هَكَذَا أَيْ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ اهـ. مَحْمُولًا عَلَى

فَيَطْرَحُ آخِرَهُ فَقَطْ لِاسْتِقْلَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ أَيْضًا هَذَا مِلْكِي هَذَا لِفُلَانٍ، أَوْ هَذَا لِي وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أُقَرِّرَ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بَعْدَ إنْكَارٍ، أَوْ عَكْسُهُ وَلَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الَّتِي هِيَ مِلْكِي لِفُلَانٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ شَاهِدٍ تَنَاقَضَ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلشَّهَادَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْإِقْرَارِ

(وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ) مِنْ الْأَعْيَانِ (فِي يَدِ الْمُقِرِّ) حِسًّا، أَوْ حُكْمًا (لِيُسَلِّمَ بِالْإِقْرَارِ لِلْمُقَرِّ لَهُ) لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ مُدَّعٍ، أَوْ شَاهِدٌ بِغَيْرِ لَفْظِهِمَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِلتَّسْلِيمِ لَا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَيَصِحُّ حَتَّى إذَا صَارَ فِي يَدِهِ عَمِلَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ وَادَّعَى تَصَرُّفًا قَبِلَهُ فَيُقْبَلُ وَمَا لَوْ بَاعَ

[حاشية الشرواني]

بِنَفْيِ غَيْرِ مَحْصُورٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فَيَطْرَحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ أَنَّ هَذَا لِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ عَكْسُهُ، وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا (قَوْلَهُ: وَلَمْ يَصِحَّ) إلَى وَإِنَّمَا (قَوْلُهُ: لِاسْتِقْلَالِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَعْمَلُ بِأَوَّلِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الِاسْتِقْلَالِ (قَوْلُهُ: صَحَّ أَيْضًا هَذَا.
إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَ (قَوْلُهُ إقْرَارٌ.
إلَخْ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الشَّرْحِ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَهَذَا عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ: إقْرَارًا.
إلَخْ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا لِفُلَانٍ هَذَا مِلْكِي وَهَذَا مِلْكُ زَيْدٍ وَكَانَ لِي إلَى أَنْ أَقْرَرْتُ بِهِ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِجُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا تَضُرُّهُ وَالْأُخْرَى تَنْفَعُهُ نَعْمَلُ بِمَا يَضُرُّهُ وَنُلْغِي مَا يَنْفَعُهُ اهـ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا مِلْكِي إلَخْ.
ثُمَّ رَأَيْتُ فِي ع ش مَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمْته عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ وَالْمُرَادُ بِعَكْسِهِ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصِحَّ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى صَحَّ إلَخْ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْإِقْرَارَ وَتَقَدَّمَهُ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ) بِأَنْ قَالَ إنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ بَيْنَ كَوْنِهِ يَجْعَلُ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ نَقْلًا عَنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ أَنَّهُ أَيْ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا حِكَايَةً لِكَلَامِ الْمُقِرِّ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ مَعْنَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَالَ زَيْدٌ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت بِهِ كَانَ إقْرَارًا؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْلٌ لِخُصُوصِ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْهُ، أَوْ مِنْ الشَّاهِدِ إخْبَارًا عَنْهُ.
اهـ. ع ش أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ أَيْ الْأَوْجَهُ الْمَذْكُورُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَفَارَقَتْ أَيْ الْبَيِّنَةُ الْمُقِرَّ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهَا، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا إذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ وَالْمُقِرُّ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصِحُّ مِنْ كَلَامِهِ.
اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ إلَخْ) مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَعْيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْأَعْيَانِ) خَرَجَ بِتَقْدِيرِهِ الدَّيْنُ، فَلَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَا يَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ أَيْ لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ الْوَارِثُ فِي حَيَاةِ مُورِثِهِ بِأَنَّ مَا لِمُورِثِهِ عَلَى زَيْدٍ لَا يَسْتَحِقُّهُ ثُمَّ مَاتَ مُورِثُهُ وَصَارَ الدَّيْنُ لِلْمُقَرِّ عَمِلَ بِمُقْتَضَى إقْرَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمَدِينِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ.
إلَخْ.
اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي يَدِ الْمُقَرِّ) أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ، فَلَا يُرَدُّ نَحْوُ الْغَاصِبِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ حُكْمًا) أَيْ كَالْمُعَارِ وَالْمُؤَجَّرِ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مُدَّعٍ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ كَانَ كَلَامُهُ إمَّا دَعْوَى عَنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ شَهَادَةً بِغَيْرِ لَفْظِهَا، فَلَا يُقْبَلُ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاشْتِرَاطُ كَوْنِهِ بِيَدِهِ بِالنِّسْبَةِ لِأَعْمَالِ الْإِقْرَارِ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ لَا لِصِحَّتِهِ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ لَاغٍ بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ مَتَى حَصَلَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي.
اهـ. (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى) أَيْ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لَوْ بَاعَ الْقَاضِي.
إلَخْ) أَيْ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي سم (قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ) أَيْ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِمَنْ نُسِبَ صُدُورُ التَّصَرُّفِ مَعَهُ مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمُقَرُّ بِهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنَّهُ إخْبَارٌ مِنْ عِنْدِ الشُّهُودِ وَلَا حِكَايَةَ مِنْ الْمُقِرِّ أَمَّا لَوْ حَكَوْهُ عَنْ الْمُقِرِّ بِأَنْ شَهِدُوا أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا لِعَمْرٍو، وَبِأَنَّهُ كَانَ مِلْكَهُ إلَى الْإِقْرَارِ، فَيُتَّجَهُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ إذْ لَا تَنَاقُضَ فِي الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا فِيهَا إثْبَاتُ التَّنَاقُضِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْإِقْرَارُ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ حَكَى الشُّهُودُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُقِرِّ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقْرَرْت) هَذَا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ لِزَيْدٍ فِي الْحَالِ وَبِهِ يُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ فِي الْحَالِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ شَاهِدٍ تُنَاقِضُ كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ هَكَذَا أَيْ بِأَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ لِعَمْرٍو بِكَذَا وَكَانَ لِزَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ فَلَغْوٌ اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الشُّهُودِ: وَكَانَ لِزَيْدٍ إلَخْ مِنْ عِنْدِ الشُّهُودِ لَا حِكَايَةً عَنْ الْمُقِرِّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ) وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَنَاظِرِ وَقْفٍ، وَوَلِيِّ مَحْجُورٍ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي مَالَ غَائِبٍ) أَيْ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ (قَوْلُهُ فَيُقْبَلُ) أَيْ مَعَ أَنَّ

بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ لَهُ فَسْخَهُ وَمَا لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ فَيُقْبَلُ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الرُّجُوعَ يُحْمَلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ (فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثَمَّ صَارَ) فِي يَدِهِ (عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ) لِوُجُودِ شَرْطِ الْعَمَلِ بِهِ فَيُسَلِّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ حَالًا (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ صِحَّةُ مَا أَجَبْتُ بِهِ فِي مَمَرٍّ مُسْتَطِيلٍ إلَى بُيُوتٍ، أَوْ مَجْرَى مَاءٍ كَذَلِكَ إلَى أَرَاضٍ لَا يَقْبَلُ قِسْمَةً فَأَقَرَّ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَوَقَفَ الْأَمْرُ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمُقَرِّ بِهِ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ فَإِنْ صَارَ بِيَدِ الْمُقِرِّ مَا يُمْكِنُهُ بِهِ تَسْلِيمُ الْحَقِّ الْمُقَرِّ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ وَإِلَّا، فَلَا وَلَا قِيمَةَ هُنَا لِلْحَيْلُولَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُقِرِّ وَهِيَ هُنَا مِنْ غَيْرِهِ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ وَالْمُرُورِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ

(فَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ) مُعَيَّنٍ (فِي يَدِ غَيْرِهِ) ، أَوْ شَهِدَ بِهَا (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) لِنَفْسِهِ أَوْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَخَصَّ الشِّرَاءَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ (حَكَمَ بِحُرِّيَّتِهِ) بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَرُفِعَتْ يَدُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي زَعْمِ الْمُقِرِّ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الِاسْتِرْقَاقِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ، أَوْ مَا اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ، فَلَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ (ثُمَّ إنْ كَانَ قَالَ) فِي إقْرَارِهِ (هُوَ حُرُّ الْأَصْلِ) ، أَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ شِرَاءِ الْبَائِعِ (فَشِرَاؤُهُ افْتِدَاءٌ) مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ بِحُرِّيَّتِهِ مَانِعٌ مِنْ جَعْلِهِ بَيْعًا مِنْ جِهَتِهِ وَبَيْعُهُ بَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ تَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهُ وَكَانَ سُكُوتُهُ هُنَا عَنْ ذَلِكَ لِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ الْخِلَافَ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ

[حاشية الشرواني]

ع ش قَوْلُهُ: فَيُقْبَلُ مِنْهُ أَيْ بِيَمِينِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّهُمْ حَيْثُ أَطْلَقُوا الْقَبُولَ حُمِلَ عَلَى مَا هُوَ بِالْيَمِينِ فَإِنْ أَرَادُوا خِلَافَهُ قَالُوا بِلَا يَمِينٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ، أَوْ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم (قَوْلُهُ: وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَهُ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وَيَنْفَسِخُ الْأَثَرُ الَّذِي كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ لَوْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَبَقَاءُ مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ.
إلَخْ لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ مِلْكُ الْمُدَّعِي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَاهِبِ رُجُوعٌ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ أَيْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَغْوًا وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى صِدْقِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مَجْرَى.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَمَرٍّ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُسْتَطِيلٌ (قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمَمَرِّ وَالْمَجْرَى.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ.
إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ: مَا أَجَبْت بِهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ.
إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ دَارٍ وَيَصِحُّ تَسْلِيمُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ وَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِ يَدِهِ حَائِلَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الدَّارَ يُمْكِنُ انْتِفَاعُ الشَّرِيكَيْنِ بِهَا مُهَايَأَةً، أَوْ قِسْمَتُهَا، أَوْ إيجَارُهَا مِنْ الْقَاضِي عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ ذُكِرَ مِنْ الْمَمَرِّ وَالْمَجْرَى اهـ ع ش أَقُولُ لَا يَظْهَرُ هَذَا الْفَرْقُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّهُ يُنَزَّلُ فِي الِانْتِفَاعِ مَنْزِلَةَ الْمُقِرِّ وَيَقُومُ مَقَامَهُ (قَوْلُهُ: لِلْحَيْلُولَةِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ (قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْحَيْلُولَةُ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَالْمُرُورُ.
إلَخْ) لَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ

(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ آخَرَ) كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَرُفِعَتْ الْأُولَى) فَرُفِعَتْ بِالْفَاءِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الَّذِي.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ عَبَّرَ بِحُرِّيَّةِ شَخْصٍ بَدَلَ عَبْدٍ لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُنَاقِضَ الْحُرِّيَّةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِالْعَبْدِ الْمَدْلُولِ الْعَامِّ لَا الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ الرِّقُّ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ) يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ) وَهُوَ الْإِنْسَانُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْوَكَالَةِ الْوِلَايَةُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ ظَاهِرًا أَمَّا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَيَأْثَمُ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي إقْرَارِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَانَ إلَى صَرَّحَ (قَوْلُهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي) فَلَا يَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الشِّرَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْ جَعَلَهُ بَيْعًا) الْأَوْلَى شِرَاءً (قَوْلُهُ: بِالثَّانِيَةِ) أَيْ بِالصُّورَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ) أَيْ إتْيَانُ الْخِلَافِ هُنَا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَتْنِ) يُمْكِنُ جَعْلُ قَوْلِهِ: الْآتِي وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُ أَوْ لَهُمَا (قَوْلُهُ إنَّ الرُّجُوعَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ) وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ) أَيْ الْمَمَرُّ وَالْمَجْرَى ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ) قَدْ يُقَالُ: مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَقْتَضِي التَّعَذُّرَ لِإِمْكَانِ قَبْضِ الْمُقَرِّ بِهِ بِقَبْضِ الْجُمْلَةِ بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي قَبْضِ حِصَّةٍ بِيعَتْ مِنْ مُشْتَرِكٍ، وَعِبَارَتُهُ فِي مَبْحَثِ قَبْضِ الْمَبِيعِ: وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ مُشْتَرِكٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ فِي قَبْضِهِ إلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ، وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ إلَخْ اهـ. بَلْ يَظْهَرُ أَنَّ إذْنَ الشَّرِيكِ أَوْ الْحَاكِمِ شَرْطٌ لِحِلِّ الْقَبْضِ دُونَ صِحَّتِهِ، فَإِنْ قُلْتَ لَعَلَّ الْمَانِعَ هُنَا شَيْءٌ آخَرُ قُلْتُ: لَمْ يَجْعَلْهُ إلَّا لِلْحَيْلُولَةِ الْمَذْكُورَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ زَائِدًا عَلَى حِصَّتِهِ اُتُّجِهَ مَا قَالَهُ لَكِنَّ هَذَا بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَتِهِ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْحَيْلُولَةُ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ (قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ إلَخْ) يُمْكِنُ جَعْلُ قَوْلِهِ الْآتِي وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ رَاجِعًا لِهَذِهِ أَيْضًا

؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ (وَإِنْ قَالَ أَعْتَقَهُ) الْبَائِعُ وَإِنَّمَا يَسْتَرِقُّهُ ظُلْمًا (فَافْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِذَلِكَ (وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِيهِمَا عِنْدَ السُّبْكِيّ، أَوْ فِي الْبَائِعِ فَقَطْ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ (فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارَانِ) أَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَكَذَا خِيَارُ عَيْبِ الثَّمَنِ (لِلْبَائِعِ فَقَطْ دُونَ الْمُشْتَرِي) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ افْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَرُدُّهُ بِعَيْبٍ وَلَا أَرْشٍ لَهُ بِخِلَافِ الْبَائِعِ إذْ لَوْ رَدَّ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بِعَيْبٍ جَازَ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ بِخِلَافِ رَدِّهِ بَعْدَ عِتْقِ الْمُشْتَرِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى عِتْقِهِ ثَمَّ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ مَغْصُوبٌ صَحَّ شِرَاؤُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ اسْتِنْقَاذَهُ

[حاشية الشرواني]

وَكَذَا ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي لَا يَرْتَضِيهِ رَاجِعًا لِهَذِهِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ) أَيْ فَيَكُونُ مَا هُنَا افْتِدَاءً مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَبَيْعًا مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ قَطْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قَدْ لَا يَرْتَضِيهِ) وَإِذَا مَاتَ الْمُدَّعِي حُرِّيَّتَهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَمِيرَاثُهُ لِوَارِثِهِ الْخَاصِّ أَيْ كَالِابْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ مَا يَأْخُذُهُ بِزَعْمِهِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ كَمَا مَرَّ وَاعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا وَلَكِنْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ كَاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ أَصْلُهُ لَكِنَّهُ هُنَا يُورَثُ بِالْوَلَاءِ بِشَرْطِهِ وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْ تَرِكَتِهِ أَيْ الْمُدَّعِي حُرِّيَّتَهُ أَقَلَّ الثَّمَنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَقَلُّ الثَّمَنَيْنِ أَيْ ثَمَنِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَالْبَائِعِ الثَّانِي وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ فَهُوَ الَّذِي تَعَدَّى سَيِّدَ الْعَبْدِ بِقَبْضِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ دُونَ مَا زَادَ وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ هُوَ الثَّانِيَ فَلِأَنَّ الْمُقِرَّ بِالْحُرِّيَّةِ لَمْ يَغْرَمْ إلَّا هُوَ، فَلَا يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَيْهِ (فَرْعٌ) قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا وَوَقَفَهَا مَسْجِدًا أَيْ مَثَلًا فَجَاءَ آخَرُ وَادَّعَاهَا وَصُدِّقَ الْمُشْتَرِي لَمْ تَبْطُلْ الْوَقْفِيَّةُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا.
اهـ. حَوَاشِي شَرْحُ الرَّوْضِ أَقُولُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ مَأْخُوذٌ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَقَّ إذَا تَعَلَّقَ بِثَالِثٍ لَا الْتِفَاتَ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إذَا اتَّفَقَا عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلَا يَثْبُتُ مَا ادَّعَاهُ الثَّالِثُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْبَائِعُ عَلَى الْوَقْفِيَّةِ اهـ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْوَقْفِيَّةِ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ عَلَى مَلَكِيَّةِ الثَّالِثِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَافْتِدَاءٌ) أَيْ فَشِرَاؤُهُ حِينَئِذٍ افْتِدَاءٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْله لِذَلِكَ) اسم الْإِشَارَةُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ إلَخْ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِيهِمَا.
إلَخْ) أَيْ فِي الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ خَلَفَ فِي قَوْلِهِ: عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَالَ السُّبْكِيُّ يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ يَعُودُ إلَى الْبَائِعِ فَقَطْ فَإِنَّ الطَّرِيقَيْنِ فِيهِ وَيَفُوتُهُ الْخِلَافُ فِي الْمُشْتَرِي فَلَوْ قَالَ فَافْتِدَاءٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَانَ أَحْسَنَ وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْبَائِعِ) أَيْ: أَوْ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي الْبَائِعِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَجْلِسُ) إلَى قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا خِيَارُ عَيْبِ الثَّمَنِ) أَيْ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَلَهُ الْأَرْشُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: دُونَ الْمُشْتَرِي.
إلَخْ) وَهُنَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَوَائِدُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا (قَوْلُهُ: لَا يَرُدُّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ لَوْ رَدَّ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: جَازَ.
إلَخْ) التَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ حَالَةً أُخْرَى وَانْظُرْ مَا هِيَ فَإِنَّهُ بِرَدِّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فَيَعُودُ لَهُ الْمَبِيعُ وَلَوْ قَالَ فَبِاطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ يَجُوزُ لَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ كَانَ ظَاهِرًا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ) وَكَتَبَ بِهَامِشِ الْعُبَابِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ أَيْ وَمَا كَسَبَهُ مِنْ الْبَيْعِ إلَى الْفَسْخِ لَا يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ، بَلْ يُوقَفُ تَحْتَ يَدِ مَنْ يَخْتَارُهُ الْقَاضِي فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ، وَإِنْ مَاتَ فَحُكْمُهُ الْفَيْءُ كَمَالِ مَنْ رُقَّ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ الشِّهَابُ حَجّ فِي الْفَتَاوَى.
انْتَهَى.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ رَدِّهِ) أَيْ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ (قَوْلُهُ: بَعْدَ عِتْقِ الْمُشْتَرَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ (قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: صَحَّ شِرَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ حُكِمَ بِصِحَّةِ شِرَائِهِ مِنْهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ لِمَنْ قَالَ إنَّهُ مَغْصُوبٌ مِنْهُ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا انْتَزَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ فَإِذَا عُلِمَ بِوَقْفِيَّتِهَا، وَلَيْسَ مِنْ الْعِلْمِ مَا يُكْتَبُ بِهَوَامِشِهَا مِنْ لَفْظِ وَقْفٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا كَانَ شِرَاؤُهُ افْتِدَاءً فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ حِفْظِهَا إنْ عُرِفَ وَإِلَّا سَلَّمَهَا لِمَنْ يَعْرِفُ الْمَصْلَحَةَ فَإِنْ عَرَفَهَا هُوَ وَأَبْقَاهَا فِي يَدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهَا وَالْإِعَارَةُ مِنْهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ وَقْفٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ.
انْتَهَى اهـ. ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ اسْتِنْقَاذَهُ) وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ لِمَنْ يَطْلُبُ الشِّرَاءَ مِلْكًا لِنَفْسِهِ أَوْ مُسْتَنِيبِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لِغَيْرِهِ فَاسْتَأْجَرَهَا لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ، أَوْ نَكَحَهَا لَزِمَهُ الْمَهْرُ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأُولَى اسْتِخْدَامُهَا وَلَا فِي الثَّانِيَةِ وَطْؤُهَا إلَّا إذَا نَكَحَهَا بِإِذْنِهَا وَسَيِّدُهَا عِنْدَهُ وَلِيٌّ بِالْوَلَاءِ كَأَنْ قَالَ أَنْتَ أَعْتَقْتَهَا، أَوْ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ كَأَنْ كَانَ أَخَاهَا وَسَوَاءٌ أَيْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ أَحَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ أَمْ لَا لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ لَوْ قَالُوا لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوَّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا، ثُمَّ أَبْرَأَهُ

(وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْحَقِّ السَّابِقِ يَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا وَأَرَادَ بِهِ مَا يَعُمُّ الْمُبْهَمَ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ (فَإِذَا قَالَ) مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ حَقٌّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ، أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ، وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ الِاسْمُ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ، أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَضَبْطُ الْإِمَامِ مَا يَتَمَوَّلُ بِمَالٍ يَسُدُّ مَسَدًّا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ، أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا، وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا أَيْ مُتَمَوَّلًا (وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، أَوْ بِمَا) أَيْ بِنَجَسٍ (يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِصَيْدٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ، أَوْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ (وَسِرْجِينٍ) وَهُوَ الزِّبْلُ وَحَقِّ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِي، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا

(فَرْعٌ) قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعُ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ، أَوْ يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ الْمُقِرُّ إذَا تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ أَكَانَ بِيَدِهِ حِينَئِذٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرُّ لَهُ صُدِّقَ وَارِثُ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُورِثِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ ذَلِكَ فِيهَا حَالَةَ الْإِقْرَارِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يَقْنَعُ مِنْهُ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهَا شَيْئًا وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي يُصَدَّقُ الْمُقَرُّ لَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ

[حاشية الشرواني]

يَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ لِاسْتِرْقَاقِ أَوْلَادِهَا كَأُمِّهِمْ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَيُؤَيِّدُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ، فَلَا بُدَّ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ.
إلَخْ) ابْتِدَاءً كَانَ، أَوْ جَوَابًا لِدَعْوَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْمَجْهُولِ) أَيْ لِأَيِّ شَخْصٍ كَانَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْبَلْ بِنَحْوِ عِيَادَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِخْبَارَ.
إلَخْ) الْأَوْلَى الْعَطْفُ (قَوْلُهُ: يَقَعُ مُجْمَلًا.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَالشَّيْءُ يُخْبَرُ عَنْهُ مُفَصَّلًا تَارَةً وَمُجْمَلًا أُخْرَى إمَّا لِلْجَهْلِ بِهِ أَوْ لِثُبُوتِهِ مَجْهُولًا بِوَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: عَيَّنَهُ.
إلَخْ) أَيْ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمْرَ الْمُقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يَرْجِعُ لِتَعْيِينِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارًا مِنْهُ حَالًا بِالْمُقَرِّ بِهِ مَجْهُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَفَلْسٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ.
إلَخْ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَقَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، أَوْ يَقَعُ.
إلَخْ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ (قَوْلُهُ: نَظَرَ فِيهِ) أَيْ الضَّبْطُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ: بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: م ر مَا يَسُدُّ.
إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: م ر، أَوْ يَقَعُ.
إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ.
إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ أَنَّ حَبَّةَ الْبُرِّ وَنَحْوَهَا مَالٌ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَالًا فَإِنَّ كَوْنَهَا تُعَدُّ مَالًا لِعَدَمِ تَمَوُّلِهَا لَا لِنَفْيِ كَوْنِهَا مَالًا كَمَا يُقَالُ زَيْدٌ لَا يُعَدُّ مِنْ الرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَ رَجُلًا.
اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ لَوْ قَالَ لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ أَيْ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعُرْفِ مَالًا وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: كَحَبَّةِ بُرٍّ) أَوْ وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ وَقِشْرَةِ فُسْتُقَةٍ، أَوْ جَوْزَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَابِلٌ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُعَلَّمٍ (قَوْلُهُ وَمَيْتَةٌ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَلْبٍ (قَوْلُهُ: وَحَقُّ شُفْعَةٍ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ.
اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسِرْجِينٍ) وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يَقْتَضِي كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدَّبَّاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْوَدِيعَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرَدِّ وَدِيعَةٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ.
إلَخْ) أَيْ كُلًّا مِمَّا ذُكِرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِهِ مُحْتَرَمًا يَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: فِي ذِمَّتِي) فَاعِلُ خَرَجَ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ.
إلَخْ) أَيْ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ الشَّيْءِ فِي الْإِقْرَارِ بِعُنْوَانِ فِي ذِمَّتِي فَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ حَبَّةٍ.
إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ الْمَصْدَرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يُقْبَلُ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةٍ كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش

[فَرْعٌ قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا]

(قَوْلُهُ: قَالَ لَهُ) أَيْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَيْدٍ هَذِهِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا فِيهَا) أَيْ مَعَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ يُنْسَبُ.
إلَخْ) وَتَقَدَّمَ لَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحَّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلُ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ: وَالْمُقَرُّ لَهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
إلَخْ أَيْ كَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لِذَلِكَ الشَّيْءِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ مِنْهُ.
إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ إقْرَارُ مُوَرِّثِهِ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْ وَارِثِهِ مَا يُنَافِيهِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ) أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيهَا شَيْئًا) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ شَيْئًا فِيهَا (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْمُصَدِّقَ الْمُقِرِّ (أَفْتَى.
إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي حَجّ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَكَالْوَارِثِ

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل