(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حجر الهيتمي
- الكتاب
- تحفة المحتاج في شرح المنهاج
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
- الناشر
- المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
- الطبعة
- بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).
فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ وَوَصِيٍّ أَوْ قَيِّمٍ فِي مَالٍ إنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ لَكِنْ رَجَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا هُنَا عَنْ نَفْسِهِ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ وَضَعَّفَهُ السُّبْكِيُّ وَذَلِكَ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يُوَكِّلُ إلَّا أَمِينًا كَمَا يَأْتِي وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ أَوْ مُفْلِسٍ أَوْ قِنٍّ فِي تَصَرُّفٍ يَسْتَبْدِيهِ لَا غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ أَوْ غَرِيمٍ أَوْ سَيِّدٍ
(وَيُسْتَثْنَى) مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ السَّابِقِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الْمُبَاشَرَةُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّوْكِيلُ (تَوْكِيلُ الْأَعْمَى فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ (فَيَصِحُّ) وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ لِلضَّرُورَةِ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي اسْتِثْنَائِهِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ السَّلَمُ وَشِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ إذْ الشَّرْطُ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بَصِيرٌ عَيْنًا لَمْ يَرَهَا صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِهَا مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ مُطْلَقًا وَفِي الشِّرَاءِ الْحَقِيقِيِّ وَشِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَمَسْأَلَةُ الْبَصِيرِ الْمَذْكُورَةِ مُلْحَقَةٌ بِمَسْأَلَةِ الْأَعْمَى لَكِنْ يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ عَنْ الْمُصَنِّفِ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَبِهِ يَسْقُطُ أَكْثَرُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الْآتِيَةِ وَيُضَمُّ لِلْأَعْمَى فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْعَكْسِ الْمُحْرِمُ
[حاشية الشرواني]
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْأَصِيلِ (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ مُطْلَقًا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ كَوْنَ الْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّ الْوَلِيَّ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ وَمِنْهُ الْقَاضِي يُوَكِّلُ وَإِنْ لَاقَتْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَلَمْ يَعْجَزْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ وَالْقَاضِي يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إنْ عَجَزَ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَمِثْلُهُمَا الْوَكِيلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ كَالْأَصْلِ مُطْلَقًا عَجَزَا أَوْ لَا لَاقَتْ بِهِمَا الْمُبَاشَرَةُ أَمْ لَا (قَوْلُهُ هُنَا) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْوَصَايَا أَنَّهُ أَيْ الْوَصِيَّ لَا يُوَكِّلُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ فَعَلَيْهِ يُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْإِطْلَاقُ اهـ مُغْنِي أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَنْهُمَا مَعًا أَيْ أَمَّا إذَا أُطْلِقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ سم عَلَى حَجّ وَفِي الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الطِّفْلِ أَيْ وَلَوْ مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الْوَلِيِّ أَيْ وَحْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ إلَخْ (قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ إلَخْ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْمُوَكِّلِ وَأَمَّا كَوْنُ السَّفِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ فَسَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ بِمَا فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ يَسْتَبِدُّ) أَيْ يَسْتَقِلُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ إلَخْ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْعَبْدِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْإِذْنِ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ حُكْمُهُمَا مُسْتَفَادًا مِنْ الضَّابِطِ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فَلَا فَرْقَ اهـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ) أَيْ مِنْ مَفْهُومِهِ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عَجَزَ إلَى وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَكْسُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ) كَالْإِجَارَةِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) صَحَّحَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ اللَّامِ (قَوْلُهُ إذْ الشَّرْطُ إلَخْ) الْأَوْلَى فَالشَّرْطُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّرْطَ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ رَدَّهُ) أَيْ نِزَاعَ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْكَلَامُ فِي: أَعَمَّ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَعْمَى لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَفِي الشِّرَاءِ الْحَقِيقِيِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْأَعْمَى وَكَذَا ضَمِيرُ شِرَاؤُهُ (قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةَ الْبَصِيرِ) عَطْفٌ عَلَى الْكَلَامَ إلَخْ (قَوْلُهُ مُلْحَقَةٌ إلَخْ) أَيْ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ يَأْتِي إلَخْ) الْآتِي هُوَ قَوْلُهُ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْوَكِيلِ) أَيْ فِي شُرُوطِهِ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا اسْتِثْنَاءَ لِأَنَّ تَوْكِيلَ الْأَعْمَى فِيمَا ذُكِرَ دَاخِلٌ فِي طَرْدِ الضَّابِطِ وَمَنْطُوقِهِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ بِمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ الْآتِيَةِ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ وَيُضَمُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسْتَثْنَى فِي الْمُغْنِي.
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مَفْهُومٌ بِالْمُوَافَقَةِ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَقِّ الطِّفْلِ بِجَامِعِ الْوِلَايَةِ عَلَى كُلٍّ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ وِلَايَةٍ فَتَرَكَ التَّصْرِيحَ بِهِ هُنَا فِي التَّفْرِيعِ اخْتِصَارًا وَآثَرَ الطِّفْلَ لِأَنَّهُ أَضْعَفُ وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ أَقْوَى (قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ مُطْلَقًا انْتَهَى م ر (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ (قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيل بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ شَرْحُ م ر وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْوَلِيُّ نَفْسَهُ وَلَا مُوَلِّيَهُ فَإِلَى أَيِّهِمَا يَنْصَرِفُ يَنْبَغِي إلَى الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعَكْسِ ش (قَوْلُهُ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْكَلَامُ فِي أَعَمَّ مِنْ الْبَيْعِ وَمِنْ بَيْعِ الْأَعْيَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْكَلَامِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَعْمَى لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الرُّؤْيَةِ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَصِيرِ الْمَذْكُورَةِ إلَى الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ تَوَقُّفَ صِحَّةِ تَصَرُّفِ
فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ السَّابِقَةِ وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُ الْمَبِيعَ مِنْهُ عَنْهُ مَعَ اسْتِحَالَةِ مُبَاشَرَتِهِ الْقَبْضَ مِنْ نَفْسِهِ وَالْمُسْتَحَقَّ فِي نَحْوِ قَوَدِ الطَّرَفِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُبَاشِرُهُ وَالْوَكِيلُ فِي التَّوْكِيلِ وَمَالِكَةُ أَمَةٍ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ صَحَّ تَوْكِيلُهُ وَلِيَّ غَيْرِ مُجْبَرٍ نَهَتْهُ عَنْهُ فَلَا يُوَكِّلُ وَظَافِرٌ بِحَقِّهِ فَلَا يُوَكِّلُ فِي نَحْوِ كَسْرِ بَابٍ وَأَخْذِهِ وَإِنْ عَجَزَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلَمْ يُتَوَسَّعْ فِيهِ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ وَتَوْكِيلُ وَكِيلٍ قَادِرٍ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ وَسَفِيهٍ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ.
قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينِ أَوْ تَبْيِينِ مُبْهَمَةٍ وَاخْتِيَارِ أَرْبَعٍ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ عَيْنَ امْرَأَةٍ وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ كَافِرًا فِي اسْتِيفَاءِ قَوَدٍ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وَرَجَّحَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ وَاعْتَرَضَا وَفِي الرَّوْضَةِ يَجُوزُ تَوْكِيلُ مُسْتَحِقٍّ أَيْ مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) هِيَ قَوْلُهُ أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ عَنْهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ وَعَكْسُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَوْكِيلُ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَنْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ اهـ.
(وَقَوْلُهُ وَالْمُسْتَحَقَّ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَالْوَكِيلُ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَمَالِكَةُ أَمَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْهُ عَنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ عَنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَلِأَجْلِهِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ قَوَدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِقَطْعِ طَرَفٍ أَوْ لِحَدِّ قَذْفٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْوَكِيلُ فِي التَّوْكِيلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا لَوْ وَكَّلَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَا عَنْهَا بَلْ عَنْهُ أَوْ مُطْلَقًا فِي نِكَاحِ مُوَلِّيَتِهِ فَيَصِحُّ فَإِنْ كَانَتْ الْمُوَكِّلَةُ هِيَ الْمُوَلِّيَةُ فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عَجَزَ إلَى وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إلَى وَالتَّوْكِيلُ (قَوْلُهُ مِنْ طَرْدِهِ إلَخْ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وُكِّلَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ حَتَّى يُحْتَاجَ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ قُلْت ذِكْرُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ فِي مَقَامِ ضَبْطِهِ وَبَيَانِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ جُمْلَةُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بِمَنْ وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ يُوجِبُ الِاحْتِيَاجَ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ وَأَيْضًا فَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ أَلْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَأَنَّ الْمُضَافَ لِمَعْرِفَةٍ لِلْعُمُومِ أَيْ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَلَا عَهْدَ هُنَا فَقَوْلُهُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ صِحَّةَ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ لِلْعُمُومِ أَيْ كُلِّ شَرْطٍ لِكُلِّ مُوَكِّلِ فَيُحْتَاجُ لِلِاسْتِثْنَاءِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الطَّرْدُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلِيُّ غَيْرِ مُجْبَرٍ) بِالتَّوْصِيفِ نَائِبُ فَاعِلِ يُسْتَثْنَى (قَوْلُهُ نَهَتْهُ عَنْهُ) أَيْ أَذِنَتْ لَهُ مُوَلِّيَتُهُ فِي النِّكَاحِ وَنَهَتْهُ عَنْ التَّوْكِيلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَافِرٌ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ وَكِيلٍ وَقَوْلُهُ وَسَفِيهٍ وَقَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلُ مُسْلِمٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلِيَ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ عِنْدَ عَجْزِهِ اهـ أَقُولُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ عَبْدِ الْحَقِّ فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ قَالَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ وَتَقَدَّمَ لَهُ فِي شَرْحٍ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَلِيٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ فِي الْمَتْنِ التَّسْلِيطُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ (قَوْلُهُ وَسَفِيهٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَكِيلٍ (قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي تَعْيِينِ إلَخْ) وَالتَّوْكِيلُ فِي رَدِّ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَرَجَّحَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْوَارِثِ عَلَى رُؤْيَتِهَا لَا يَنْفِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ) أَيْ الطَّرْدُ (أَنَّ كُلَّ إلَخْ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وُكِّلَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ صِحْت مُبَاشَرَتُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورَاتِ قُلْت ذِكْرُ شَرْطِ الْمُوَكِّلِ فِي مَقَامِ ضَبْطِهِ وَبَيَانُ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَمَنْ لَا يَصِحُّ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ جُمْلَةُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَأَنَّهُ مَضْبُوطٌ بِمَنْ وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ يُوجِبُ لِلِاحْتِيَاجِ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْوَكِيلِ وَأَيْضًا فَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّ أَلْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَأَنَّ الْمُضَافَ لِمَعْرِفَةٍ لِلْعُمُومِ أَيْ حَيْثُ لَا عَهْدَ وَلَا عَهْدَ هُنَا فَقَوْلُهُ شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ لِلْعُمُومِ أَيْ كُلُّ شَرْطٍ لِكُلِّ مُوَكِّلٍ فَيَحْتَاجُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الضَّبْطُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ إذْ لَوْ أَرَادَ مُجَرَّدَ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْعَكْسِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ مُجَرَّدِ بَيَانِ هَذَا الشَّرْطِ إذْ الشَّرْطُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الضَّبْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ) هَلْ يَصْدُقُ هُنَا بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ) خَالَفَهُمَا فِي الرَّوْضِ فَجَزَمَ بِالْبُطْلَانِ م ر وَأَمَّا تَوَكُّلُ الْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَسَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَوْكِيلُ الْمُرْتَدِّ كَتَصَرُّفِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَصِحُّ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَيْ الْمُرْتَدَّ أَحَدٌ صَحَّ تَصَرُّفُهُ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ اهـ وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي التَّوْكِيلِ بَلْ يُوقَفُ كَمِلْكِهِ بِأَنْ يُوقَفَ
إنْ لَمْ يَمْلِكْهَا لِانْحِصَارِهِ وَإِلَّا فَمُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا فِي قَبْضِ زَكَاةٍ لَهُ وَقَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنْ الْقَفَّالِ بِمَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ مَعَ أَنَّ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا لِنَفْسِهِ فَإِذَا صَرَفَهُ عَنْهَا لِلْمُوَكِّلِ مَلَكَهُ فَكَذَلِكَ هُنَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ غَيْرَ الْمَحْصُورِ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ إنْ نَوَى الدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ أَوْ نَوَاهُ الْوَكِيلُ وَلَمْ يَنْوِ الدَّافِعُ شَيْئًا فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ وَالدَّافِعُ مُوَكِّلَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّ الْمَالِكَ قَصَدَ غَيْرَهُ وَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِهِ لَا بِقَصْدِ الْآخِذِ وَأَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِانْعِزَالِ وَكِيلِهِ بِقَصْدِهِ الْأَخْذَ لِنَفْسِهِ وَإِنْ قَصَدَهُ الدَّافِعُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلُ شَيْئًا مَلَكَهُ أَوْ قَصَدَ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِقَصْدِهِ الْمُوَكِّلَ صَرَفَ الْقَبْضَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ الدَّافِعِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ حَيْثُ لَمْ يَصْرِفْهُ الْآخِذُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ صَرَفَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ عَنْهُ بِقَصْدِهِ الْوَكِيلَ فَلَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ عَارَضَ لَفْظُ أَحَدِهِمَا أَوْ تَعْيِينُهُ قَصْدَ الْآخَرِ تَأَتَّى فِي الْمِلْكِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي مُعَارَضَةِ الْقَصْدَيْنِ
(وَشَرْطُ الْوَكِيلِ) تَعْيِينُهُ إلَّا فِي نَحْوِ مَنْ حَجَّ عَنِّي فَلَهُ كَذَا أَيْ لِأَنَّ عَامِلَ الْجَعَالَةِ هُنَا وَكِيلٌ بِجُعْلٍ أَوْ إلَّا فِيمَا لَا عُهْدَةَ فِيهِ كَالْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فَيَبْطُلُ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا نَعَمْ إنْ وَقَعَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ تَبَعًا لِلْمُعَيَّنِ كَوَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا مَثَلًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ إنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي فِي الْمُوَكَّلِ فِيهِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْعَاقِدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْوَصِيَّةِ حَيْثُ اغْتَفَرُوا الْإِبْهَامَ فِي الْمُوصَى بِهِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ وَفَرَّقُوا بِمَا ذَكَرْته وَ (صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ) الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ (لِنَفْسِهِ) لِأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْهُ لِنَفْسِهِ كَيْفَ يَسْتَطِيعُهُ لِغَيْرِهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ صَحَّ تَوَكُّلِهِ مَنْ غَيْرِهِ مَنْعَ تَوَكُّلِ فَاسِقٍ عَنْ الْوَلِيِّ
[حاشية الشرواني]
إلَخْ) خَالَفَهُمَا فِي الرَّوْضِ فَجَزَمَ بِالْبُطْلَانِ وَأَمَّا تَوَكُّلُ الْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَسَيَأْتِي اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَا فِي تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ لِغَيْرِهِ فِي تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ الْوَقْفَ وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي بِبُطْلَانِهِ وَاسْتَوْجَهَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي فَتَاوِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَاسْتَوْجَهَهُ أَيْ الْبُطْلَانَ مُعْتَمَدٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ مَا يَقْبَلُ الْوَقْفَ هُوَ الَّذِي يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ الْوَقْفَ) مَفْعُولُ رَجَّحَا أَيْ رَجَّحَا مَوْقُوفِيَّةَ تَوْكِيلِ الْمُرْتَدِّ كَمَوْقُوفِيَّةِ مِلْكِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَمْلِكْهَا) أَيْ الزَّكَاةَ (قَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ) أَيْ الْمُسْتَحَقِّ تَعْلِيلٌ لِيَمْلِكْهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ مَلَكَهَا لِانْحِصَارِهِ (قَوْلُهُ فَمُطْلَقًا) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ دَامَ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ فِي قَبْضِ زَكَاةٍ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ مُسْتَحَقٍّ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ الْجَوَازَ (قَوْلُهُ فَإِذَا صَرَفَهُ عَنْهَا) أَيْ صَرَفَ التَّمَلُّكَ عَنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَهُ) أَيْ قَصَدَ الْوَكِيلَ (وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلُ شَيْئًا) أَيْ أَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ) أَيْ الْوَكِيلَ (قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ قَصَدَ الدَّافِعُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَقْصِدْهُ الْوَكِيلُ شَيْئًا وَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَحَدًا وَالْوَجْهُ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْوَكِيلِ وَفِي الْأُولَى مِلْكُ الْمُوَكِّلِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِقَصْدِ الدَّافِعِ الْمُؤَدَّى وَإِنْ قَصَدَ الدَّائِنُ أَخْذَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ مَعَ أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُضَايَقَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَلَك دَفْعُهُ بِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ صَرْفِ الْآخِذِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَبَيْنَ صَرْفِهِ عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي قَصَدَهَا الدَّافِعُ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ اللَّامِ (قَوْلُهُ صَرَفَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ) فِعْلٌ فَفَاعِلٌ فَمَفْعُولٌ (عَنْهُ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (بِقَصْدِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لَفْظُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الدَّافِعِ وَالْوَكِيلِ وَبَقِيَ مَا لَوْ وُجِدَ لَفْظٌ أَوْ تَعْيِينٌ فَقَطْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْآخَرِ شَيْءٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلَعَلَّ الْمِلْكَ فِيهِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي وُجُودِ قَصْدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ أَوْ تَعْيِينُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ التَّعْيِينُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ كَالْإِشَارَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ تَعْيِينُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظِيرٌ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِأَنَّ إلَى فَيَبْطُلُ (قَوْلُهُ أَوْ إلَّا فِيمَا إلَخْ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَفْظُ إلَخْ (قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا فِي بَيْعِ دَارِي مَثَلًا أَوْ قَالَ أَذِنْت لِكُلٍّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارِي أَنْ يَبِيعَهَا لَمْ يَصِحَّ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَعَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ كَوْنِ الْغَرَضِ الْأَعْظَمِ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَصِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعْيِينُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَلَا مَانِعَ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتُثْنِيَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَنْعُ تَوَكُّلِ فَاسِقٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مُعَيَّنٍ مِنْ أَمْوَالِ الْمَحْجُورِ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ قِيلَ بِصِحَّةِ تَوْكِيلِ الْفَاسِقِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُسَلَّمْ الْمَالُ لَهُ، لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَجّ فِيمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
اسْتِمْرَارُهُ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ ارْتِدَادَهُ عَزْلٌ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ اهـ (قَوْلُهُ لِانْحِصَارِهِ) تَعْلِيلٌ لِيَمْلِكَهَا ش (قَوْلُهُ إنْ نَوَى الدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ قَصَدَ الدَّافِعُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْوَكِيلَ شَيْئًا وَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَحَدًا وَالْوَجْهُ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْوَكِيلِ وَفِي الْأُولَى مِلْكُ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَهُ) أَيْ قَصَدَ الْوَكِيلَ لَا الْمُوَكِّلَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ أَوْ قَصَدَ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ كَوْنِ الْغَرَضِ الْأَعْظَمِ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْذُونِ فِيهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ
فِي بَيْعِ مَالِ مَحْجُورِهِ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ عَنْ غَيْرِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قِيلَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْحُرَّةَ أَمَّا الْأَمَةُ إذَا أَذِنَ سَيِّدُهَا فَلَا اعْتِرَاضَ لِلزَّوْجِ كَالْإِجَارَةِ وَأَوْلَى وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوَجْهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ مِنْ الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يُفَوِّتْ عَلَى الزَّوْجِ حَقًّا اهـ. وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِمَّا يُفَوِّتُ حَقًّا لَهُ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ خَارِجٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْإِجَارَةِ بِأَنَّهَا حَقٌّ لَازِمٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ فَعَارَضَ حَقَّ الزَّوْجِ وَهُوَ أَوْلَى فَأَبْطَلَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْوَكَالَةُ وَمَنْعُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي اسْتِيفَاءِ قَوَدِ مُسْلِمٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا جَعَلَ صِحَّةَ مُبَاشَرَتِهِ شَرْطًا لِصِحَّةِ تَوَكُّلِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ صِحَّةُ الْمُبَاشَرَةِ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا
(لَا) تَوَكُّلُ (صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) وَمُغْمًى عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ لِتَعَذُّرِ مُبَاشَرَتِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ نَعَمْ يَصِحُّ تَوَكُّلُ صَبِيٍّ فِي نَحْوِ تَفْرِقَةِ زَكَاةٍ وَذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَمَا يَأْتِي (وَكَذَا الْمَرْأَةُ) أَوْ الْخُنْثَى (وَالْمُحْرِمُ) فَلَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُمَا (فِي النِّكَاحِ) إيجَابًا وَقَبُولًا لِسَلْبِ عِبَارَتِهِمَا فِيهِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى فِي رَجْعَةٍ أَوْ اخْتِيَارٍ لِنِكَاحٍ أَوْ فِرَاقٍ وَإِنْ عَيَّنَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ وَلَوْ بَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا بَعْدَ تَصَرُّفِهِ ذَلِكَ بَانَتْ صِحَّتُهُ (الصَّحِيحُ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ) وَلَوْ قُلْنَا
[حاشية الشرواني]
الْمُصَنِّفِ وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ إلَخْ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي بَيْعِ مَالِ مَحْجُورِهِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا يَصِحُّ مُبَاشَرَةُ الْفَاسِقِ ذَلِكَ لِعَدَمِ مَحْجُورٍ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ وَمُنِعَ تَوَكُّلُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَمُنِعَ تَوَكُّلُ كَافِرٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُنِعَ تَوَكُّلُ فَاسِقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ كَالْإِجَارَةِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهَا (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فَوَّتَ أَوْ لَا حَيْثُ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فِيمَا تَسْتَقِلُّ بِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَذِنَ لَهَا السَّيِّدُ كَمَا مَرَّ فِي تَوْكِيلِ الْقِنِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمَنْعَ (قَوْلُهُ وَالْإِجَارَةِ) أَيْ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ إذَا فَوَّتَتْ حَقَّ الزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى) أَيْ حَقُّ الزَّوْجِ أَوْلَى مِنْ حَقِّ الْإِجَارَةِ فَلِذَا أَبْطَلَ حَقُّ الزَّوْجِ حَقَّ الْإِجَارَةِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ حَقُّ الْإِجَارَةِ أَوْلَى مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ فَلِذَا أَبْطَلَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ مَنْعِ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ إلَخْ (مَرْدُودَةٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِثْنَاءُ وَأَمَّا الْحُكْمُ أَيْ الْمَنْعُ الْمَذْكُورُ فَمُسَلَّمٌ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الشَّرْطُ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا وَرَاءَ مَا يَأْتِي مَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته اهـ سم أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ إلَخْ (وَالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَ مَذْكُورٌ عَلَى التَّنَزُّلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا سم وَسَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ) كَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَا صَبِيٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ تَوَكُّلِهِ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهِمُهُ وَيُفَارِقُ تَوَكُّلَ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِوُجُودِ أَهْلِيَّةِ الْمُحْرِمِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَامَ بِهِ الْآنَ مَانِعٌ فَانْدَفَعَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ جَوَازِ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُحْرِمِ وَكَذَا يُقَالُ فِي تَوَكُّلِ السَّفِيهِ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ مَا قَالَهُ فِي الصَّبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش. (فَرْعٌ) قَالَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ يَجُوزُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ لِيَتَصَرَّفَ بَعْدَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وَرُشْدِ السَّفِيهِ كَتَوْكِيلِ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ حِلِّهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وِفَاقًا ل م ر عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ فِيهِ الْأَهْلِيَّةُ إلَّا أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ بِخِلَافِهِمَا فَإِنَّهُ لَا أَهْلِيَّةَ لَهُمَا وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِثْلُهُ عَلَى حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمُغْمًى عَلَيْهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمُغْمًى عَلَيْهِ) أَيْ وَنَائِمٍ وَمَعْتُوهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمَعْتُوهٍ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِأَنَّ الْعَتَهَ نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ تَوَكُّلِ صَبِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحِلُّ عَدَمِ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الصَّبِيِّ فِيمَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ مُبَاشَرَتُهُ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ وَفِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ اهـ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ الصَّحِيحُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ الْخُنْثَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِلْمُمَيِّزِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُحْرِمُ فِي النِّكَاحِ) أَيْ لِيَعْقِدَهُ فِي إحْرَامِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْمَرْأَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ كَذَا (قَوْلُهُ وَإِنْ عُيِّنَتْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ اخْتِيَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ قِنًّا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَلَا مَانِعَ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْوَكِيلَ) أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَوْلُهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ أَيْ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الشَّرْطُ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَى هَذَا وَرَاءَ مَا يَأْتِي مَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته (قَوْلُهُ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الثَّانِيَ مَذْكُورٌ عَلَى التَّنَزُّلِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَسْتَوْفِيهِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ هُنَا أَصْلًا
(قَوْلُهُ لَا تَوَكُّلُ صَبِيٍّ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ تَوَكُّلِهِ وَلَوْ عَلَى وَجْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الرَّوْضَةِ مَا يُفْهِمُهُ وَيُفَارِقُهُ تَوَكُّلُ الْمُحْرِمِ لِيَعْقِدَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ بِوُجُودِ أَهْلِيَّةِ الْمَحْرَمِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَامَ بِهِ الْآنَ مَانِعٌ فَانْدَفَعَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ جَوَازِ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ لِيَأْتِيَ التَّصَرُّفُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُحْرِمِ وَكَذَا يُقَالُ فِي تَوَكُّلِ السَّفِيهِ لِيَأْتِيَ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ مَا قَالَهُ فِي الصَّبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَحْرَمُ فِي النِّكَاحِ) أَيْ لِيَعْقِدَ فِي إحْرَامِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَيَّنَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا مَرَّ
مُمَيِّزًا لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ وَكَذَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ كَذَلِكَ بَلْ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَا أَعْلَمُ فِيهِمَا خِلَافًا (فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَلَوْ أَمَةً قَالَتْ لَهُ سَيِّدِي أَهْدَانِي إلَيْك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ السُّبْكِيُّ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَأْمُونِ بِأَنْ جُرِّبَ عَلَيْهِ كَذِبٌ وَلَوْ مَرَّةً فِيمَا يَظْهَرُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَمَلٌ بِالْعِلْمِ لَا بِخَبَرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الْكَاذِبِ وَغَيْرِهِ وَلِلْمُمَيِّزِ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِهِ الْآتِي
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَلَوْ حُذِفَتْ الْيَاءُ لَكَانَ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ أَوْضَحُ (فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَأَشَارَ بِلَكِنْ إلَى اسْتِثْنَاءِ هَذَيْنِ أَيْضًا مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ وَهُوَ مَنْ لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَتَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ فَطَلَّقَ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ بَانَ نُفُوذُ طَلَاقِهِ وَتَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا وَالْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ
[حاشية الشرواني]
وَلَوْ أَمَةً (قَوْلُهُ مُمَيِّزًا) حَالٌ مِنْ صَبِيٍّ وَلَوْ جَرَّهُ بِالْوَصْفِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَافِرٌ) أَيْ وَلَوْ بَالِغًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمَا كَذِبٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ أَيْ فِي اعْتِمَادِ قَوْلِهِمَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْ وَلَوْ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لِاتِّهَامِهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَخَرَجَ بِكَذَّبَتْ نَفْسَهَا مَا لَوْ كَذَّبَهَا السَّيِّدُ فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ وَطْءُ الْمُهْدَى إلَيْهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّ السَّيِّدَ بِدَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدَّعِي زِنَاهَا وَلَا الْحَدُّ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا أَيْضًا لِزَعْمِهَا أَنَّ السَّيِّدَ أَهْدَاهَا لَهُ وَأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ لِظَنِّهِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِتَفْوِيتِهِ رَقَبَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِزَعْمِهِ وَأَمَّا لَوْ وَافَقَهَا السَّيِّدُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيَجِبُ الْمَهْرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْإِذْنِ أَيْ وَفِي إخْبَارِهِ بِطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ (قَوْلُهُ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ إلَخْ) وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ ذُكِرَ الْبَبَّغَاءُ وَالْقِرْدُ وَنَحْوُهُمَا إذَا حَصَلَ مِنْهُمْ الْإِذْنُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمْ الْكَذِبُ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ أَصْلًا بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ أَهْلٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سَنَةٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ فِيهَا كَذِبٌ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ اعْتِمَادِ قَوْلِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَيَكُونُ الْمَدَارُ عَلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ) أَيْ مُفِيدَةٌ لِلْعِلْمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْعِلْمِ) وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْبَبَّغَاءَ وَنَحْوَهَا مَعَ الْقَرِينَةِ كَالصَّبِيِّ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ لَيْسَ عَلَى خَبَرِهَا بَلْ عَلَى الْقَرِينَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ حَالُ الصَّبِيِّ وَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبُولِ خَبَرِهِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ إلَخْ اعْتِمَادُ قَوْلِ الصَّبِيِّ الْمَجْهُولِ الْحَالِ بِلَا قَرِينَةٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) وَهُوَ الْعَجْزُ أَوْ كَوْنُهُ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إلَى وَالرَّجُلِ وَقَوْلُهُ وَالْمُوسِرِ إلَى وَأَشَارَ (قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَخْ) وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ هَذَيْنِ) أَيْ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ فِي نَحْوِ الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ وَتَوَكُّلِ الْعَبْدِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي كَوْنِ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى تَأَمُّلٌ لِأَنَّهُ تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِقَبُولِ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ نَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالَةِ عَدَمِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَاسْتِثْنَاءِ تَوَكُّلِ الْأَعْمَى عَنْ عَكْسِ ضَابِطِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَكْسُ (قَوْلُهُ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ قَالَهُ سم ثُمَّ سَرَدَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي السَّابِقَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى تَوْكِيلُ الْأَعْمَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ مَرْدُودَةٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِثْنَاءُ لَا الْحُكْمُ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا لِأَنَّ غَيْرَهَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِالْإِسْلَامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسْلِمْ إلَى انْقِضَائِهَا يَتَبَيَّنُ الِانْفِسَاخُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا طَلَاقَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ تَوَكُّلِ الْمُرْتَدِّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُشْرَطْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيمَا إذَا عَيَّنَهَا الْمُوَكِّلُ مَحِلُّهُ فِي تَوْكِيلِ الرَّجُلِ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ ذَلِكَ قَرِيبًا اهـ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الرَّقِيقِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ فِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ إلَّا بِالْإِذْنِ مِنْ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَالْغَرِيمِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ وُجُودِ الْإِذْنِ لِمَنْ ذَكَرَ صِحَّةَ تَصَرُّفِهِ فَلَا يُرَدُّ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ
وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي بَابِهِ وَالرَّجُلُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا أَوْ خَامِسَةٍ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَالْمُوسِرُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ صِحَّةُ مُبَاشَرَةِ الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ فِي جِنْسِ مَا وُكِّلَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي عَيْنِهِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمُوَكِّلِ أَيْضًا كَمَا قَدَّمْته (وَمَنْعُهُ) أَيْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ (فِي الْإِيجَابِ) لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَه فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّةَ تَوَكُّلِ الْمُكَاتَبِ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الْمُبَعَّضُ بِالْأَوْلَى وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُجْعَلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ تَكَسُّبٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ وَصَوَابُهُ لَا يَتَوَكَّلُ بِلَا إذْنٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ عُهْدَتُهُ كَبَيْعٍ وَلَوْ بِجُعَلٍ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ تَوَكُّلُهُ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَالِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ
(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) وَقْتَ التَّوْكِيلِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ النَّاشِئُ عَنْ مِلْكِ الْعَيْنِ تَارَةً وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ أُخْرَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ وَلَا يُنَافِيهِ التَّفْرِيعُ الْآتِي لِأَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى مِلْكِ التَّصَرُّفِ أَيْضًا فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هَذَا أَيْ الْمَتْنُ فِيمَنْ يُوَكِّلُ فِي مَالِهِ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْوَلِيِّ وَكَّلَ مَنْ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ مَحِلِّ التَّصَرُّفِ أَوْ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَزِّيِّ اعْتَرَضَهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ بِأَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ التَّصَرُّفِ لَا الْعَيْنِ وَمُرَادُهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَحِلِّ تَارَةً وَالْوِلَايَةَ عَلَيْهِ أُخْرَى وَرَدَّ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْغَزِّيِّ بِمَا لَا يَصِحُّ (فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ) أَوْ إعْتَاقِ (عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ) مَوْصُوفٍ أَوْ مُعَيَّنٍ أَمْ لَا لَكِنْ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا لِمَمْلُوكٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) مَا لَمْ تَكُنْ تَبَعًا لِمَنْكُوحَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ
[حاشية الشرواني]
عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا اهـ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى اهـ ع ش (قَوْلُهُ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ نِكَاحِ مَحْرَمِهِ كَأُخْتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ) يَعْنِي فِي الرَّوْضَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ) وَمِنْهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْعِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ تَوَكُّلِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ تَوْكِيلِ الْعَبْدِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا فِي ش م ر يَعْنِي بِمُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ رَدَّهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَصَوَابُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ فِي نَحْوِ قَبُولِ النِّكَاحِ مِمَّا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ فَيَتَعَيَّنُ التَّفْصِيلُ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا بَيْنَ أَنْ يُقَابَلَ بِأُجْرَةٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ كَالْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَنْ لَا فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ لَا (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةَ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَصَرُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ فَلَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمِلْكِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ فَنَحْوُ الْوَلِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا (قَوْلُهُ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ إلَخْ) ارْتَضَى بِهَذَا الرَّدِّ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّصَرُّفُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ مَا قَالَهُ هُوَ الْعَجِيبُ بَلْ الْمُرَادُ مَحِلُّ التَّصَرُّفِ بِلَا شَكٍّ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ اهـ أَقُولُ الْحَقُّ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَتَفْرِيعُ مَا سَيَأْتِي عَلَيْهِ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ ثُمَّ أَطَالَ فِي رَدِّ قَوْلِهِمَا وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ إعْتَاقٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْصُوفٍ إلَى وَلَمْ يَكُنْ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ وَهُمَا مَا كَانَ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا فَفِيهِمَا الْخِلَافُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) وَقَضَاءِ دَيْنٍ سَيَلْزَمُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا شَرْحُ م ر يَعْنِي مُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصِّحَّةِ بِصِحَّةِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا إتْلَافُ مَنْفَعَتِهِ لِلْغَيْرِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ) هَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ) وَهَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ فِيهِ تَرَدُّدٌ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ
عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ الصِّحَّةَ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِي إذَا حَلَلْت وَلَوْ عُلِّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا كَمَا يَأْتِي تَحْقِيقُهُ عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ نَحْوِ ثَمَرِ شَجَرَةٍ لَهُ قَبْلَ إثْمَارِهَا قِيلَ وَكَوْنُهُ مَالِكًا لِأَصْلِ الثَّمَرِ هُنَا لَا يَنْفَعُ فِي الْفَرْقِ
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَاهُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر عَلَى مَا قَالَاهُ تَبِعَ م ر فِي هَذَا التِّبْرِيُّ كَلَامَ حَجّ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ م ر نَقَلَ هَذَا عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ بِمَا يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ التَّبَرِّي مِنْهُ هُنَا وَفِي نُسْخَةِ م ر كَمَا قَالَاهُ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَنَقَلَهُ النِّهَايَةُ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ ثُمَّ أَيَّدَهُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأُولَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ بَابُ الْإِذْنِ أَوْسَعَ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ، وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ أَيْ حَجّ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ) أَيْ الْوَلِيُّ (ذَلِكَ) أَيْ وَكَالَةَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَأَيْضًا مَا سَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ بَحْثٌ فِي الْوَكِيلِ وَقَوْلُهُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ أَيْ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ إلَخْ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ إلَخْ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافٍ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامِ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا يَتَجَدَّدُ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ مُشْعِرٌ بِمُعَاصَرَتِهِ لَهُ أَوْ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ الْجُورِيُّ) قَالَ فِي اللُّبِّ الْجُورِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالرَّاءِ إلَى جُوِّرَ بَلَدُ الْوَرْدِ بِفَارِسَ وَمَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ وَبِالزَّايِ إلَى جَوْزَةَ قَرْيَةٍ بِالْمُوصِلِ ثُمَّ قَالَ وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالرَّاءِ إلَى جَوْرٍ قَرْيَةٌ بِأَصْبَهَانَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَتْبُوعِهَا اهـ سم وَظَاهِرُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُ الصِّحَّةِ هُنَا (قَوْلُهُ قِيلَ وَكَوْنُهُ إلَخْ) يَأْتِي فِي الشَّرْحِ رَدُّهُ وَعَنْ سم مَنْعُ الرَّدِّ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعُمْدَةُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زُوِّجَ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَوْلَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ، رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ إذَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ فَقَدْ وَكَّلْتُك فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْوَكَالَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافِ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامَ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ
وَالثَّانِي إفْتَاءُ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ فَحَدَثَ لَهُ مِلْكٌ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَفَرَّقَ شَيْخُنَا بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ مَوْجُودٌ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَالًّا بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا إنْ كَانَتْ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِمَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ عَنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ عِبَارَتُهُ بِمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ الْفَرْقُ لِمُسَاوَاتِهِ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ الْمِلْكِ فَلْيَبْطُلْ مِثْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَرَةِ أَنَّهُ مَالِكٌ لِأَصْلِهَا فَوَقَعَتْ تَابِعَةً بِخِلَافِهِمَا وَزَعْمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفَرْقِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ لَوْ وَكَّلَهُ فِيمَا مَلَكَهُ الْآنَ وَمَا سَيَمْلِكُهُ صَحَّ وَيَصِحُّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا وَشِرَاءِ كَذَا بِثَمَنِهِ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الشَّرِيكَ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ أَوْ يَذْكُرُهُ تَبَعًا لِذَلِكَ أَوْ يَمْلِكَ أَصْلَهُ
(وَأَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلنِّيَابَةِ) لِأَنَّ التَّوْكِيلَ اسْتِنَابَةٌ (فَلَا يَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي عِبَادَةٍ) وَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ لِنِيَّةٍ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا امْتِحَانُ عَيْنِ الْمُكَلَّفِ وَلَيْسَ مِنْهَا نَحْوُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا التَّرْكُ (إلَّا الْحَجُّ) وَالْعُمْرَةُ وَيَنْدَرِجُ فِيهِمَا تَوَابِعُهُمَا كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ (وَتَفْرِقَةُ زَكَاةٍ) وَنَذْرٌ وَكَفَّارَةٌ (وَذَبْحُ أُضْحِيَّةٍ) وَهَدْيٍ وَعَقِيقَةٍ سَوَاءٌ أَوَكَّلَ الذَّابِحُ الْمُسْلِمَ الْمُمَيِّزَ فِي النِّيَّةِ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا غَيْرَهُ لِيَأْتِيَ بِهَا عِنْدَ ذَبْحِهِ كَمَا لَوْ نَوَى الْمُوَكِّلُ عِنْدَ ذَبْحٍ وَكِيلَهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهَا آخَرَ مَرْدُودٌ وَنَحْوُ عِتْقٍ وَوَقْفٍ وَغَسْلِ أَعْضَاءٍ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ لِأَنَّهُ فَرْضٌ فَيَقَعُ عَنْ مُبَاشِرِهِ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ مَنْ لَمْ يُتَوَجَّهْ عَلَيْهِ فَرْضُهُ كَالْعَبْدِ
[حاشية الشرواني]
وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ إلَخْ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ أَنَّهُ يَنْفُذُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ أَيْ التَّوْكِيلِ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ غَالِبًا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ حَقٍّ وَآخَرَ فَعَمِلَ بِقَضِيَّةِ إطْلَاقِ اللَّفْظِ وَأَلْحَقَ الْحَادِثَ بِالْمَوْجُودِ تَبَعًا نَظَرًا لِشُمُولِ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ يَمْنَعُ مِنْهُ بَلْ قَرِينَةُ الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ تُؤَيِّدُهُ بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْلَاكِ فَإِنَّ النَّفْسَ رُبَّمَا تَشُحُّ بِالتَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهَا لِغِبْطَةٍ أَوْ رَغْبَةٍ فَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى قَصْرِ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمَوْجُودِ دُونَ الْحَادِثِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ إفْتَاءِ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزِّيِّ) أَيْ تَأْيِيدَ إفْتَاءِ التَّاجِ قَوْلُ الْجُورِيُّ
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ إلَخْ) أَيْ بَيْنَ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَإِفْتَاءِ التَّاجِ (قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا) أَيْ فَرْقُ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ لِمُسَاوَاتِهِ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَلْيَبْطُلْ (قَوْلُهُ مِثْلُهُ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَمَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ مَالِكٌ إلَخْ) خَبَرُ وَالْفَرْقُ إلَخْ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مِلْكُ الْأَصْلِ وَعَدَمُهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيمَا مَلَكَهُ إلَخْ) أَيْ فِي بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ يَمْلِكُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهَا كَذَا فَأَشْهُرُ الْقَوْلَيْنِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ إلَخْ) أَيْ وَيَصِحُّ إذْنُ الْمُقَارِضِ (قَوْلُهُ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا مَرَّ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ الصِّحَّةُ فِيهِ مُفَرَّعَةٌ عَلَى مَرْجُوحٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَوَاءٌ إلَى وَنَحْوُ عِتْقٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ احْتَاجَتْ إلَى نِيَّةٍ كَالصَّلَاةِ أَوْ لَمْ تَحْتَجْ إلَيْهَا كَالْأَذَانِ (قَوْلُهُ امْتِحَانُ عَيْنِ الْمُكَلَّفِ) أَيْ اخْتِبَارِهِ بِإِتْعَابِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالتَّوْكِيلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْعِبَادَةِ (قَوْلُهُ إلَّا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) أَيْ عِنْدَ الْعَجْزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ تَوَابِعُهُمَا) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالْمُتَأَخِّرَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) أَيْ فَلَوْ أَفْرَدَهُمَا بِالتَّوْكِيلِ لَمْ يَصِحَّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَكَفَّارَةٌ) أَيْ وَصَدَقَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَقِيقَةٌ) أَيْ وَجُبْرَانٌ وَشَاةُ وَلِيمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ كَوْنُ الْوَكِيلِ فِي الذَّبْحِ كَافِرًا اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي النِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ عِتْقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْحَجِّ (قَوْلُهُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ) أَيْ وَلَوْ عَبْدًا اهـ.
(قَوْلُهُ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ) أَيْ وَحَمْلِهِ وَدَفْنِهِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَبْتُوعِهَا (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش (قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيَتَأَمَّلْ م ر (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا (قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمُقَارِضُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ
(قَوْلُهُ أَمْ وَكَّلَ فِيهَا مُسْلِمًا مُمَيِّزًا غَيْرَهُ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ كَوْنُ الْوَكِيلِ فِي الذَّبْحِ كَافِرًا وَغَيْرَ مُمَيِّزٍ وَفِي عِبَارَتِهِ رَمْزٌ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْإِذْنِ لَهُ وَمُخَاطَبَتِهِ (قَوْلُهُ لَا فِي نَحْوِ غُسْلِ مَيِّتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَجْهِيزُ الْمَوْتَى وَحَمْلُهُمْ وَدَفْنُهُمْ نَبَّهَ عَلَيْهِ
عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ رَجَّحَ جَوَازَ التَّوْكِيلِ هُنَا مُطْلَقًا لِصِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ غَسْلُ هَذَا مَثَلًا لَا يُوجِبُ إلْغَاءَ فِعْلِ الْمُبَاشِرِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْآذِنِ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ فَتَعَيَّنَ انْصِرَافُهُ لِمَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ غَسْلِهِ بِكَذَا فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَهُ الْأُجْرَةَ يُوجِبُ وُقُوعَ الْفِعْلِ عَنْ بَاذِلِهَا فَاتَّضَحَ الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْمُبَاشِرِ لَهُ بِلَا اسْتِئْجَارٍ (وَلَا فِي شَهَادَةِ) لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّعَبُّدِ وَالْيَقِينِ الَّذِي لَا تُمْكِنُ النِّيَابَةُ فِيهِ وَبِهِ فَارَقَتْ النِّكَاحَ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَيْسَتْ تَوْكِيلًا بَلْ الْحَاجَةُ جَعَلَتْ الشَّاهِدَ الْمُتَحَمِّلَ عَنْهُ كَحَاكِمٍ أَدَّى عَنْهُ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ (وَإِيلَاءٍ وَلِعَانٍ) لِأَنَّهُمَا يَمِينَانِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ (وَسَائِرِ الْأَيْمَانِ) أَيْ بَاقِيهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا تَعْظِيمُهُ تَعَالَى فَأَشْبَهَتْ الْعِبَادَةَ وَمِثْلُهَا النَّذْرُ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالتَّدْبِيرِ قِيلَ وَنَحْوِ الْوِصَايَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ بِمَا ذُكِرَ لِلْغَالِبِ اهـ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْغَالِبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ مَعْنًى مُحْتَمَلٌ وَإِلَّا كَمَا هُنَا عُمِلَ بِمَفْهُومِهِ وَيُوَجَّهُ اخْتِصَاصُ الْمَنْعِ بِتِلْكَ الثَّلَاثَةِ بِأَنَّ لِلْعِبَادَةِ فِيهَا شَبَهًا بَيِّنًا إمَّا لِبُعْدِهَا عَنْ قَضَايَا الْأَمْوَالِ بِكُلِّ وَجْهٍ كَالطَّلَاقِ وَإِمَّا لِتَبَادُرِ التَّعَبُّدِ مِنْهَا كَالْآخَرِينَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْوِصَايَةِ فَإِنَّهَا تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ فَلَمْ تُشْبِهْ الْعِبَادَةَ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِي تَعْلِيقِهَا وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ صِحَّتَهَا فِي تَعْلِيقٍ لَا حَثَّ فِيهِ وَلَا مَنْعَ كَهُوَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَلَا فِي ظِهَارٍ) كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَى مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ جَعَلْته مُظَاهِرًا مِنْك (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وَبِهِ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ نَعَمْ مَا الْإِثْمُ فِيهِ لِمَعْنًى خَارِجٍ كَالْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَكَذَا الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ وَمُخَالَفَةُ الْإِسْنَوِيِّ كَالْبَارِزِيِّ فِيهِ رَدَّهَا الْبُلْقِينِيُّ
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ
[حاشية الشرواني]
إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ رَجَّحَ جَوَازَ التَّوْكِيلِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر جَوَازَ التَّوْكِيلِ إلَخْ قَالَ م ر الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْغُسْلِ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ خِصَالِ التَّجْهِيزِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَكِيلِ وَيُفَارِقُ صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِذَلِكَ بِأَنَّ بَذْلَهُ الْعِوَضَ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْعَمَلِ لِلْمُسْتَأْجِرِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَوُقُوعَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إلْغَاءَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ) أَيْ الْمُبَاشِرِ (قَوْلُهُ عَلَى إذْنِهِ) أَيْ الْآذِنِ (قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ انْصِرَافُهُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحِلَّهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إيقَاعَ هَذَا الْفِعْلَ عَنْ الْآذِنِ أَمَّا إذَا قَصَدَهُ فَذَلِكَ صَارِفٌ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ عَنْ الْمُبَاشِرِ لِأَنَّ فَقْدَ الصَّارِفِ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ وَيَكْفِي هَذِهِ الصُّورَةُ لِتَصْوِيرِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ وَالْيَقِينُ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ (قَوْلُهُ وَالشَّهَادَةُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ جَائِزَةٌ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ (قَوْلُهُ الْمُتَحَمَّلِ عَنْهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ أُدِّيَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ نَعْتٌ لِحَاكِمٍ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الْأَيْمَانِ (قَوْلُهُ وَالتَّدْبِيرُ) مَعْطُوفٌ عَلَى النَّذْرُ وَلَيْسَ مِنْ مَدْخُولِ تَعْلِيقٍ رَشِيدِيٌّ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالتَّدْبِيرُ) وَهَلْ يَصِيرُ بِتَوْكِيلِهِ مُدَبَّرًا وَمُعَلَّقًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُهُمْ بِمَا ذُكِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِتَعْلِيقِ غَيْرِهِمَا كَالْوِصَايَةِ وَالظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ اهـ أَيْ فَالتَّوْكِيلُ بِسَائِرِ التَّعَالِيقِ بَاطِلٌ ع ش (قَوْلُهُ مَعْنًى مُحْتَمَلٌ) أَرَادَ بِهِ مَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَنَّ لِلْعِبَادَةِ فِيهَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ اخْتِصَاصُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِتِلْكَ الثَّلَاثَةِ) أَرَادَ بِهَا التَّدْبِيرَ وَتَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَتَعْلِيقَ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْعِبَادَةِ) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ شَبَهًا بَيِّنًا (قَوْلُهُ لِبُعْدِهَا) الْأَوْلَى لِلْبُعْدِ (وَقَوْلُهُ مِنْهَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ (قَوْلُهُ كَالْآخَرِينَ) أَيْ التَّدْبِيرِ وَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ فِي التَّعْلِيقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعْلِيقٍ عَارٍ عَنْ حَثٍّ أَوْ مَنْعٍ كَهُوَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ صِحَّتَهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ) إلَى قَوْلِهِ وَمُخَالَفَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ لِتَعَلُّقِهِ بِأَلْفَاظٍ وَخَصَائِصَ كَالْيَمِينِ وَلَا فِي الْمَعَاصِي كَالْقَتْلِ وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا يَخْتَصُّ بِمُرْتَكِبِهَا لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مَقْصُودٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْهَا وَلَا فِي مُلَازَمَةِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِي الْعَقْدِ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَحْكَامٌ إلَخْ) أَيْ كَالْكَفَّارَةِ وَتَحْرِيمِ الْوَطْءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا تَمْنَعُ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ
(قَوْلُهُ لِلنَّصِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّعْوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى مَا لَمْ تَصِلْ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَكَذَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي صَدْرِ الْبَابِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ وَحَرُمَ لِعَارِضٍ صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا كَانَ مُحَرَّمًا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَفِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ فِعْلَ الْغَاسِلِ يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْجِهَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ رَجَّحَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَالْيَقِينُ) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالتَّدْبِيرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِتَعْلِيقِ غَيْرِهِمَا كَتَعْلِيقِ الْوِصَايَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ قَيَّدُوا بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّدْبِيرِ) وَهَلْ يَصِيرُ بِتَوْكِيلِهِ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فِي الْأَصَحِّ) وَاسْتُبْعِدَ الْخِلَافُ فِي الظِّهَارِ فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْمَعَاصِي لَا يَجُوزُ جَزْمًا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَيَرْتَبِطُ بِهِ تَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ إلَى الْكَفَّارَةِ فَأَخَذَ شَائِبَةً مِنْ الطَّلَاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَرَى فِيهِ الْخِلَافُ كَنْزٌ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ
وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ) لِلنَّصِّ فِي النِّكَاحِ وَالشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ وَقِيسَ بِهِمَا الْبَاقِي (وَ) فِي (طَلَاقٍ) مُنَجَّزٍ (وَ) فِي (سَائِرِ الْعُقُودِ) وَصِيغَةُ الضَّمَانِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحَوَالَةِ جَعَلْت مُوَكِّلِي ضَامِنًا لَك أَوْ مُوصِيًا لَك بِكَذَا أَوْ أَحَلْتُك بِمَا لَك عَلَى مُوَكِّلِي مِنْ كَذَا بِنَظِيرِهِ مِمَّا لَهُ عَلَى فُلَانٍ وَيُقَاسَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ (وَالْفُسُوخِ) وَلَوْ فَوْرِيَّةً إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ وَمَرَّ وَيَأْتِي امْتِنَاعُهُ فِي فَسْخِ نِكَاحِ الزَّائِدَاتِ عَلَى أَرْبَعٍ (وَ) فِي (قَبْضِ الدُّيُونِ) وَلَوْ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْأَوْجَهِ لِإِمْكَانِ قَبْضِهِ عَقِبَ الْوَكَالَةِ بِتَعْجِيلِ الْمَدِينِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي التَّوْكِيلِ بِتَزْوِيجِهَا إذَا طَلُقَتْ (وَإِقْبَاضِهَا) وَلَا يُرَدُّ مَنْعُ التَّوْكِيلِ فِي عِوَضِ صَرْفٍ وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ بِغِيبَتِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فَلَا دَيْنَ وَيَصِحُّ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَكِنْ فِي أَبْرِئْ نَفْسَك لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ تَغْلِيبًا لِلتَّمْلِيكِ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك لِتُبْرِئَ نَفْسَك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ قِيَاسُ الطَّلَاقِ جَوَازُ التَّرَاخِي ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ اهـ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ الْأَعْيَانُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ مِنْهَا بِنَفْسِهِ مَضْمُونَةً أَوْ أَمَانَةً لِأَنَّ مَالِكَهَا لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ بِهِ
[حاشية الشرواني]
بِأَصْلِ الشَّرْعِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ع ش (قَوْلُهُ فِي طَلَاقٍ إلَخْ) فِي تَقْدِيرٍ فِي إشَارَةٍ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ اهـ سم (قَوْلُهُ مُنَجَّزٍ) لِمُعَيَّنَةٍ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِتَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِهِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّطْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عَلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَائِرِ الْعُقُودِ) كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ وَحَوَالَةٍ وَضَمَانٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ وَقِرَاضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَإِجَارَةٍ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَا لَك عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي أَوْ نِيَابَةٍ عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي إلَخْ وَصِيغَةُ التَّوْكِيلِ فِي الضَّمَانِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْعِجْلِيّ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اجْعَلْنِي ضَامِنًا لِدَيْنِهِ أَوْ اجْعَلْنِي كَفِيلًا بِبَدَنِ فُلَانٍ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ التَّصْوِيرِ أَيْ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مُتَعَيَّنٌ وَمَا صَوَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْتِفَاءُ حَقِيقَةِ الْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ (وَيَأْتِي) أَيْ فِي النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ) أَيْ التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ فِي فَسْخِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَقَبْضِ الدُّيُونِ) إطْلَاقُهُ الدُّيُونَ يَشْمَلُ الْمُؤَجَّلَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ وَلَا شَكَّ فِي الصِّحَّةِ لَوْ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْحَالِ انْتَهَى مُغْنِي أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ صَنِيعِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحِلَّ التَّرَدُّدِ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِهِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ تَابِعًا أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ فِي الْقَبْضِ فَلَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ فِي الصِّحَّةِ وَجْهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ إلَخْ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ الْمُطَالَبَةَ بِالْحَالِ وَأَمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِبَعْدِ الْحُلُولِ أَوْ أُطْلِقَتْ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ الصِّحَّةُ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) أَيْ التَّوْكِيلُ (فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ) أَيْ الدَّيْنِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ قِيَاسُ الطَّلَاقِ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمهُ كَلَامُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْأَعْيَانُ فَتَارَةً يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي قَبْضِهَا دُونَ إقْبَاضِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا كَالْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَفْعُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا فَلَوْ سَلَّمَهَا لِوَكِيلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كَانَ مُفَرِّطًا لَكِنَّهَا إذَا وَصَلَتْ إلَى مَالِكِهَا خَرَجَ الْمُوَكِّلُ عَنْ عُهْدَتِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعَنْ الْجَوْجَرِيِّ مَا يَقْتَضِي اسْتِثْنَاءَ الْعِيَالِ كَالِابْنِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ اهـ.
(قَوْلُهُ الْأَعْيَانِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ فِي الدَّيْنِ قَبْضًا وَإِقْبَاضًا وَأَمَّا فِي الْعَيْنِ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا قَبْضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لَا إقْبَاضًا مَضْمُونَةً أَوْ لَا لِأَنَّ إقْبَاضَهَا مُضَمِّنٌ لِلرَّسُولِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِلْمُرْسِلِ وَإِلَّا فَالضَّامِنُ الْمُرْسِلُ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي هُوَ مَعَ عُذْرِ الرَّسُولِ كَمَا قَالَهُ ع ش هُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى مَا لَمْ تَصِلْ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ) أَيْ فِي صُورَةِ الْأَمَانَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَوْ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّ إذْنَ الشَّرْعِ فِي التَّوْكِيلِ كَإِذْنِ الْمُوَكِّلِ وَكَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَالذَّهَابِ لَا الْعَجْزِ عَنْ الْحَمْلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يَحْمِلُهَا وَيَكُونُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ: وَفِي طَلَاقٍ إلَخْ) فِي تَقْدِيرِهِ إشَارَةٌ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ
وَكَذَا وَكِيلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَصِلْ بِحَالِهَا لِيَدِ مَالِكِهَا نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ مِنْ عِيَالِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَازَ لَهُ تَفْوِيضُ الرَّدِّ إلَيْهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِمَنْ يَحْمِلُهَا مَعَهُ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ (وَ) فِي (الدَّعْوَى) بِنَحْوِ مَالٍ أَوْ عُقُوبَةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ (وَالْجَوَابِ) وَإِنْ كَرِهَ الْخَصْمُ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِهِ بِقَبْضِ مُوَكِّلِهِ أَوْ إبْرَائِهِ لَا بِإِبْرَائِهِ هُوَ لِأَنَّهُ وَقَعَ لَغْوًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَضَمَّنَ رَفْعَ الْوَكَالَةِ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْخَصْمِ بِقَوْلِهِ إنَّ مُوَكِّلَهُ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ لِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا وَلَهُ فِيمَا لَمْ يُوَكَّلْ فِيهِ وَفِيمَا وُكِّلَ فِيهِ إنْ انْعَزَلَ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي الْخُصُومَةِ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ بَيِّنَةٌ بِوَكَالَتِهِ وَتُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى حَضَرَ الْخَصْمُ أَوْ غَابَ وَمَعَ تَصْدِيقِ الْخَصْمِ عَلَيْهَا لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُثْبِتَهَا بِالتَّسَلُّمِ (وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْأَحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالشِّرَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ إنْ قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا (لَا فِي) الِالْتِقَاطِ كَالِاغْتِنَامِ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْوِلَايَةِ عَلَى شَائِبَةِ الِاكْتِسَابِ وَلَا فِي (الْإِقْرَارِ) كَوَكَّلْتُك لِتُقِرَّ عَنِّي لِفُلَانٍ بِكَذَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ كَالشَّهَادَةِ
[حاشية الشرواني]
مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَكَذَا وَكِيلُهُ) فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الْمُوَكِّلِ وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ يَدُ أَمَانَةٍ وَالْأَمِينُ لَا يَضْمَنُ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ إنْ كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزُلْ عَنْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَحْوِ) إلَى قَوْلِهِ كَالِاغْتِنَامِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِإِبْرَائِهِ إلَى وَيَنْعَزِلُ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَالٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْخَصْمُ لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ إلَّا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ بِإِقْرَارِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَقَرَّ الْمُدَّعِي بِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي (قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ وَتُقْبَلُ لِمُوَكَّلِهِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ انْعَزَلَ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ اهـ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ اهـ سم وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ بِاعْتِرَافِ الْخَصْمِ وَكَذَا بِالْبَيِّنَةِ بَلْ أَوْلَى فَلَهُ مُخَاصَمَتُهُ لَكِنْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْوَكَالَةِ وَلِلْخَصْمِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ كَالْمَدْيُونِ حَيْثُ يَعْتَرِفُ لِلْوَكِيلِ أَيْ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّ لَهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ إقْبَاضِهِ الدَّيْنَ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِوَكَالَتِهِ لِاحْتِمَالِ تَكْذِيبِ رَبِّ الدَّيْنِ بِوَكَالَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفَائِدَةُ الْمُخَاصَمَةِ مَعَ جَوَازِ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا إلْزَامُ الْحَقِّ لِلْمُوَكِّلِ لَا دَفْعُهُ لِلْوَكِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ بِالتَّسَلُّمِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ يُثْبِتُهَا الرَّاجِعِ لِلْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ إنْ قَصَدَهُ) أَيْ الْمِلْكَ (الْوَكِيلُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ مِنْ حِينَئِذٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إلَخْ أَيْ إلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُوَكِّلِ فَقَوْلُهُ فَلَوْ عَنَّ إلَخْ أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ قَصْدِ نَفْسِهِ بَعْدَهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرَكًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِأُجْرَةٍ وَعَيَّنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي هَذِهِ الْحُزْمَةَ الْحَطَبِ مَثَلًا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي حُزْمَةَ حَطَبٍ بِكَذَا فَاحْتَطَبَهَا وَقَصَدَ نَفْسَهُ وَقَعَتْ لَهُ وَعَمَلُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَحْتَطِبُ غَيْرَهَا إطْفِيحِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا فِي الِالْتِقَاطِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوَكِيلِ
ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ إلَخْ) إطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْبَلُ تَعْدِيلَهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ فَلَوْ عَدَلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى
ش (قَوْلُهُ: وَمَعَ تَصْدِيقِ الْخَصْمِ عَلَيْهَا لَهُ الِامْتِنَاعُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ مَعَ هَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْحَجْرِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِمُطَالَبَةِ زَيْدٍ بِحَقٍّ فَلَهُ قَبْضُهُ اهـ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ الْتِفَاتِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ وَنَحْوِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّصْدِيقِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْكَلَامُ مَا سَيَأْتِي عَنْ الرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ إلَخْ.
(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ وَكَّلَ إنْسَانًا فِي أَنْ يُسْلِمَ لَهُ فِي قَمْحٍ فَفَعَلَ وَضَمِنَ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَهَلْ يَصِحُّ دَعْوَى الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ بِالْقَمْحِ وَعَلَى ضَامِنِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْهَدَ لِلْمُوَكِّلِ بِالضَّمَانِ أَمْ لَا الْجَوَابُ نَعَمْ لِلْمُوَكِّلِ الدَّعْوَى عَلَى الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَالضَّامِنِ،
وَأَمَّا شَهَادَةُ الْوَكِيلِ لَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ عَزْلِهِ لَمْ تُقْبَلْ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ خَاصَمَ وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ قُبِلَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا فِي الِالْتِقَاطِ)
وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ لِإِشْعَارِهِ بِثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى الْيَقِينِ أَوْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ نَعَمْ إنْ قَالَ أُقِرُّ لَهُ عَنِّي بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا وَلَوْ قَالَ أُقِرُّ عَلَيَّ لَهُ بِأَلْفٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا قَطْعًا
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ آدَمِيٍّ) وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ (كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي قَطْعِ طَرَفٍ وَحَدِّ قَذْفٍ كَمَا يَأْتِي وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى لَكِنْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ لَا فِي إنْبَاتِهَا مُطْلَقًا نَعَمْ لِلْقَاذِفِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى (وَقِيلَ لَا يَجُوزُ) التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ رُجُوعِ الشُّهُودِ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْبَتِهِمْ اتِّفَاقًا
(وَلْيَكُنْ الْمُوَكَّلُ فِيهِ مَعْلُومًا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ) لِئَلَّا يَعْظُمَ الْغَرَرُ (وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) وَلَا ذِكْرُ أَوْصَافِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ لِأَنَّهَا جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ فَسُومِحَ فِيهَا (فَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ) لِي (أَوْ فِي كُلِّ أُمُورِي) أَوْ حُقُوقِي (أَوْ فَوَّضْت إلَيْك كُلَّ شَيْءٍ) لِي أَوْ كُلَّ مَا شِئْت مِنْ مَالِي (لَمْ يَصِحَّ) لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْغَرَرِ إذْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَا يَسْمَحُ الْمُوَكِّلُ
[حاشية الشرواني]
اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ أُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ) أَيْ مُقِرًّا بِكَذَا بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ تَقْرِيبُهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِ عَلَيَّ وَعَنِّي يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ حَذَفَهُمَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا قَطْعًا وَإِنْ أَتَى بِأَحَدِهِمَا يَكُونُ إقْرَارًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَلَبِيِّ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ وَع ش وَالزِّيَادِيِّ لَا يَكُونُ مُقِرًّا قَطْعًا إذَا أَتَى بِعَلَيَّ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى كَلَامِ الْقَلْيُوبِيِّ إلَخْ أَيْ وَالتُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي فَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْحَلَبِيِّ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ فِي إثْبَاتِهَا) أَيْ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ) فَإِذَا ثَبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْقَاذِفِ (قَوْلُهُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ فِي اسْتِيفَائِهَا) أَيْ عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا ش اهـ سم (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ) أَيْ الْعُقُوبَةُ وَالتَّذْكِيرُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمُؤَنَّثَ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ إلَخْ) أَيْ مَعَ جَوَازِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ فِي حُقُوقِي) أَيْ أَوْ فِي كُلِّ حُقُوقِي وَلَاحِظْ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَدْ يُقَالُ الْحُقُوقُ الْمُطَالَبُ بِهَا بَعْضُ الْحُقُوقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ سم
[حاشية ابن قاسم العبادي]
اسْتَشْكَلَ بِقَوْلِهِمْ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ مَنْ رَأَى لُقَطَةً فَوَكَّلَ مَنْ يَلْتَقِطُهَا لَهُ فَالْتَقَطَهَا الْوَكِيلُ بِقَصْدِهِ صَحَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِي الْمُعَيَّنَةِ وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهَا م ر
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر (قَوْلُهُ لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَإِنَّ قَوْلَهُ «فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا أَثْبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا) عِبَارَةُ الْكَنْزِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِحَضْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّرْحِ اسْتِيفَائِهَا ش
(قَوْلُهُ أَوْ حُقُوقِي) أَيْ أَوْ فِي كُلِّ حُقُوقِي وَلَاحِظْ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَدْ يُقَالُ الْحُقُوقُ الْمُطَالَبُ بِهَا بَعْضُ الْحُقُوقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا بِعْ بَعْضَ مَالِي وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ هَبْ مِنْ مَالِي مَا شِئْت أَوْ أَعْتِقْ مِنْ عَبِيدِي مَنْ شِئْت صَحَّ لَا فِي الْجَمِيعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شَاءَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ مَنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي هَذِهِ مُسْنَدَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ فَلَا تَصْدُقُ مَشِيئَةُ وَاحِدَةٍ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى: أَيُّ امْرَأَةٍ شَاءَتْ مِنْهُنَّ الطَّلَاقَ طَلِّقْهَا بِخِلَافِهَا فِي تِلْكَ فَإِنَّهَا مُسْنَدَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَصَدَقَتْ مَشِيئَتُهُ فِيمَا لَا يَسْتَوْعِبُ الْجَمِيعَ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَشِيئَتِهِ فِيمَا يَسْتَوْعِبُهُ احْتِيَاطًا اهـ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّحَّةِ فِي بِعْ أَحَدَ عَبْدَيْ بِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهِ لَمْ يَجِدْ مَوْرِدًا يَتَأَثَّرُ بِهِ لِأَنَّ أَوْ لِلْإِبْهَامِ بِخِلَافِ الْأَحَدِ فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ أَحَدِ الزَّوْجَتَيْنِ وَجْهَانِ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّعْيِينِ الرَّاجِعِ إلَى الشُّهُودِ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ اللَّفْظِ فَيَصِحُّ أَوْ عِنْدَ التَّعْيِينِ فَلَا وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ إنْ قَالَ طَلِّقْ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ قُلْنَا هُوَ إذَا فَعَلَهُ الزَّوْجُ طَلَاقٌ وَاقِعٌ صَحَّ وَعَلَى الزَّوْجِ التَّعْيِينُ وَإِنْ قُلْنَا الْتِزَامُ طَلَاقٍ فَلَا قَالَ وَإِنْ قَالَ طَلِّقْ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَطَلَّقَ وَقَصَدَ مُعَيَّنَةً صَحَّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا مُنِعَ الْمُوَكِّلُ مِنْهُمَا حَتَّى يُعَيِّنَ.
اهـ كَلَامُ التَّجْرِيدِ وَتَلَخَّصَ مِمَّا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ الْجَوَازُ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ طَلِّقْ وَاحِدَةً عَلَى الْإِبْهَامِ أَوْ عَلَى التَّعْيِينِ وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ أَبْهَمَ كَإِحْدَاهُمَا أَيْ يَصِحُّ اهـ نَعَمْ قَوْلُ التَّجْرِيدِ عَنْ
بِبَعْضِهِ كَطَلَاقِ زَوْجَاتِهِ وَالتَّصَدُّقِ بِأَمْوَالِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بُطْلَانُ هَذَا وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِمُعَيَّنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ فِي شَيْءٍ مِنْ التَّابِعِ لِأَنَّ عِظَمَ الْغَرَرِ فِيهِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ فِي الْبُطْلَانِ لَا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي جُزْئِيٍّ خَاصٍّ مُعَيَّنٍ فَسَاغَ كَوْنُهُ تَابِعًا لِقِلَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ بِخِلَافِ هَذَا
(وَإِنْ قَالَ) وَكَّلْتُك (فِي بَيْعِ أَمْوَالِي وَعِتْقِ أَرِقَّائِي) وَقَضَاءِ دُيُونِي وَاسْتِيفَائِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ (صَحَّ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا مَا ذُكِرَ لِقِلَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ وَلَوْ قَالَ فِي بَعْضِ أَمْوَالِي أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِ هَذَا أَوْ هَذَا بِخِلَافِ أَحَدِ عَبِيدِي لِتَنَاوُلِهِ كُلًّا مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ فَلَا إبْهَامَ فِيهِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ أَوْ أَبْرِئْ فُلَانًا عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَالِي صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى أَقَلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ عَقْدُ غَبْنٍ فَتُوُسِّعَ فِيهِ أَوْ عَمَّا شِئْت مِنْهُ لَزِمَهُ إبْقَاءُ أَقَلِّ شَيْءٍ
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ) مَثَلًا لِلْقِنْيَةِ (وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ) كَتُرْكِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ كَعَبْدٍ وَلَا الْوَصْفِ كَأَبْيَضَ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ صِنْفٍ وَصِفَةٍ اخْتَلَفَ بِهِمَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا لَا مُطْلَقًا بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرُهُ وَكَالَةً فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْصَاءُ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرَبُ مِنْهَا اتِّفَاقًا فَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا النَّفْيِ مَا ذَكَرْته وَإِلَّا كَانَ مُشْكِلًا فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ
[حاشية الشرواني]
وَعِ ش (قَوْلُهُ بِبَعْضِهِ) لَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةِ لَفْظَةِ بَعْضِ (قَوْلُهُ بِأَمْوَالِهِ) أَيْ بِجَمِيعِ مَالِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ خِلَافَ ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْ التَّابِعِ) أَخْرَجَ الْمَتْبُوعَ اهـ سم (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِكَوْنِهِ تَابِعًا لِمُعَيَّنٍ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلنِّيَابَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَضَاءِ دُيُونِي إلَخْ) وَرَدِّ وَدَائِعِي وَمُخَاصَمَةِ خُصَمَائِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ) مِنْ النَّحْوِ اقْتِرَاضٌ أَوْ شِرَاءُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَكِيلُ فِيمَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ شَخْصًا يُوَكِّلُ آخَرَ فِي التَّصَرُّفِ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرِّيفِ بِالزَّرْعِ وَالزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا مَا ذُكِرَ) أَيْ الْأَمْوَالِ وَالْأَرِقَّاءِ وَالدُّيُونِ وَمَنْ هِيَ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ فِي بَعْضِ أَمْوَالِي إلَخْ) وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ هَبْ مِنْ مَالِي أَوْ اقْضِ مِنْ دُيُونِي مَا شِئْت أَوْ أَعْتِقْ أَوْ بِعْ مِنْ عَبِيدِي مَا شِئْتَ صَحَّ فِي الْبَعْضِ لَا فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضَةِ (قَوْلُهُ فِي بَعْضِ إلَخْ) أَيْ فِي بَيْعِهِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَحَدِ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا أَوْ وَكَّلْتُك فِي تَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِي كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَحْرِ اهـ ع ش وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْعَاقِدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْأَبْضَاعِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهَا (قَوْلُهُ لِتَنَاوُلِهِ كُلًّا مِنْهُمْ إلَخْ) يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْإِبْهَامَ فِي الْأَوَّلِ أَشَدُّ وَأَمَّا الْفَرْقُ بِالْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ فَقَدْ يُقَالُ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْبَعْضِ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ) أَيْ بَعْضِ أَمْوَالِي إلَخْ (قَوْلُهُ عَنْ شَيْءٍ إلَخْ) أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ فَأَبْرَأَهُ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ صَحَّ وَيَكْفِي فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ بِالْإِبْرَاءِ عِلْمُ الْمُوَكِّلِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَإِنْ جَهِلَهُ الْوَكِيلُ وَالْمَدْيُونُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ مَالِي) أَيْ مِنْ دَيْنِي اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ عَلَى أَقَلِّ شَيْءٍ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوِّلًا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ إذْ الْعُقُودُ لَا تَرِدُ عَلَى غَيْرِ مُتَمَوِّلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ عَمَّا شِئْت مِنْهُ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ أَسْقَطَ مِنْهُ يَلْزَمُهُ إبْقَاءُ شَيْءٍ عَلَى الْأَقْرَبِ احْتِيَاطًا م ش اهـ سم.
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أُمُورِ زَوْجَتِي هَلْ يَسْتَفِيدُ طَلَاقَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ لَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ احْتِيَاطًا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ إبْقَاءُ شَيْءٍ) أَيْ مُتَمَوَّلٍ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ لِلْقِنْيَةِ) إلَى قَوْلِهِ فَالْمُرَادُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ اتِّفَاقًا إلَى وَلَوْ اشْتَرَى (قَوْلُهُ لِلْقِنْيَةِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَصْنَافُ نَوْعٍ وَجَبَ بَيَانُ الصِّنْفِ كَخَطَّائِيِّ وَقَفْجَاقِيِّ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ رَقِيقٍ وَجَبَ مَعَ بَيَانِ النَّوْعِ ذِكْرُ الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ تَقْلِيلًا لِلْغَرَرِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي عَبْدًا كَمَا تَشَاءُ لَمْ يَصِحَّ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي إلَخْ) أَيْ بَلْ يَخْتَلِفُ بِهِمَا الْغَرَضُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوَكِّلِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا النَّفْيِ) أَيْ قَوْلِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْصَاءُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا مُطْلَقًا يَعْنِي لَوْ كَانَ الْمُرَادُ يَخْتَلِفُ بِهِمَا الْغَرَضُ مُطْلَقًا لَاشْتُرِطَ اسْتِقْصَاءُ صِفَاتِ السَّلَمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ صَحَّ عِتْقُ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَهُ زَوْجَتَهُ صَحَّ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْبَغَوِيّ حَتَّى يُعَيِّنَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَصَدَ مُعَيَّنَةً فَلَا يُفِيدُ تَعْيِينَ الْمُوَكِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بُطْلَانُ هَذَا وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِمُعَيَّنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ لَكِنْ الْأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي قَوْلِهِ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ، صِحَّةُ ذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ وَلَا يَخْفَى شِدَّةُ شَبَهِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِمَا قَاسَ عَلَيْهِ مِنْ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ دُونَ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ فَكَانَ اللَّائِقُ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَهَذَا الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنَّهُ الْمُهِمُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كَثْرَةَ الْغَرَرِ فِي الْمُوَكِّلِ فِيهِ أَضَرُّ مِنْهَا فِي الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ مِنْ التَّابِعِ) أَخْرَجَ الْمَتْبُوعَ
(قَوْلُهُ لِتَنَاوُلِهِ كُلًّا مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ إلَخْ) يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْإِبْهَامَ فِي الْأَوَّلِ أَشَدُّ وَأَمَّا الْفَرْقُ بِالْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ فَقَدْ يُقَالُ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْبَعْضِ (قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْبَدَلِيِّ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ وَقَدْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَيُجَابُ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ عَلَى أَقَلِّ شَيْءٍ) مَا ضَابِطُهُ (قَوْلُهُ أَوْ عَمَّا شِئْت مِنْهُ لَزِمَ إبْقَاءُ أَقَلِّ شَيْءٍ) عَلَى الْأَقْرَبِ م ر احْتِيَاطًا.
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك فِي أُمُورِ زَوْجَتِي هَلْ يَسْتَفِيدُ
الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ يُنَافِي مَوْضُوعَهُ مِنْ طَلَبِ الرِّبْحِ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهَا وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهَا تُكَافِئُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ مَعَ وُجُودِ وَصْفِ الْمُكَافَأَةِ كَثِيرًا فَانْدَفَعَ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظٍ عَامٍّ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت صَحَّ (أَوْ) فِي شِرَاءِ (دَارٍ) لِلْقِنْيَةِ أَيْضًا (وَجَبَ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ) وَهِيَ الْحَارَّةُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهَا بَيَانُ الْبَلَدِ غَالِبًا فَلِذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ (وَالسِّكَّةِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهِيَ الرَّقَاقُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى مِثْلِهِ الْحَارَّةُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَقَدْ يُغْنِي تَعْيِينُ السِّكَّةِ عَنْ الْحَارَّةِ (لَا قَدْرِ الثَّمَنِ) فِي الْعَبْدِ وَالدَّارِ مَثَلًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ غَرَضَهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِوَاحِدٍ مِنْ النَّوْعِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِخَسَّتِهِ وَنَفَاسَتِهِ نَعَمْ يُرَاعَى حَالُ الْمُوَكِّلِ وَمَا يَلِيقُ بِهِ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْتَرِ كَذَا بِمَا شِئْت وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ يُقَيَّدُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَكَذَا مَا يُكْتَبُ فِي كِتَابِ التَّوْكِيلِ بِقَلِيلِ الثَّمَنِ وَكَثِيرِهِ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلَا الشِّرَاءُ بِهِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ فِي بِعْ بِمَا شِئْت جَوَازُهُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَهَذَا مِثْلُهُ فَلِيَأْتِ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ إلَّا فِيمَا عَزَّ وَهَانَ فَإِنَّهُ ثَمَّ امْتَنَعَ بِالنَّسِيئَةِ لَا هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ رِفْقٍ فِي الشِّرَاءِ لَكِنْ جَعَلَ شَارِحٌ مَا هُنَا كَمَا هُنَاكَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا نَعَمْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا يُكْتَبُ ظَاهِرٌ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ بَطَلَ الْإِذْنُ نَفْسُهُ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ التِّجَارَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جَمِيعِ مَا مَرَّ بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ لِي بِهَذَا مَا شِئْت مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مَا رَأَيْت الْمَصْلَحَةَ فِيهِ
(وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْمُوَكِّلِ) أَوْ نَائِبِهِ (لَفْظٌ) صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ وَمِثْلُهُ كِتَابَةٌ أَوْ إشَارَةُ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٌ (يَقْتَضِي رِضَاهُ كَوَكَّلْتُك فِي كَذَا أَوْ فَوَّضْت إلَيْك) أَوْ أَنَبْتُك أَوْ أَقَمْتُك مَقَامِي فِيهِ (أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ وَخَرَجَ بِكَافِ الْخِطَابِ وَمِثْلِهَا وَكَّلْت فُلَانًا مَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدٍ فِيهَا بِهَذَا الْإِذْنِ لِفَسَادِهِ نَعَمْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ صِحَّةَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ فِيهِ غَرَضٌ كَوَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ عَبْدِي هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ قَالَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ قَوْلِ
[حاشية الشرواني]
الْقِرَاضِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْقِرَاضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ) إلَى قَوْلِهِ الْمُشْتَمِلَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَكْتَفِي إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ إلَخْ) وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي لِرَجُلٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا مِنْ كُفْءٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت زَوَّجَهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظِ إلَخْ) هَلْ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُخْتَصٌّ بِمَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ فِي التَّزْوِيجِ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ كَلَامِهِمْ أَوْ مَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ فِي نَحْوِ الشِّرَاءِ كَمَا قَدْ يَقْتَضِيهِ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الثَّانِي أَكْثَرُ أَخْذًا مِنْ تَسَامُحِهِمْ فِي الْأَمْوَالِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَبْضَاعِ (قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ لِلْعُمُومِ وَجَعْلِ الْأَمْرِ رَاجِعًا إلَى رَأْيِ الْوَكِيلِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ وَدَلَالَةُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ظَاهِرَةٌ وَأَمَّا الْمُطْلَقُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ أَيْ بِعَيْنِهِ فَلَا تَنَاقُضَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيَانُ الْمَحَلَّةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَدْ يُغْنِي تَعْيِينُ إلَخْ) وَقَدْ يُغْنِي ذِكْرُ الْحَارَةِ حَيْثُ لَا تَعَدُّدَ فِي سِكَكِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَخْ) قَالَ فِي التَّهْذِيبِ يَكُونُ إذْنًا فِي أَعْلَى مَا يَكُونُ مِنْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي بِعْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ مِنْ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ عَدَمُ التَّقَيُّدِ هُنَا إذْ النَّقْصُ هُنَاكَ نَظِيرُ الزِّيَادَةِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت نَظَرَ الشَّارِحِ الْآتِيَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اشْتَرِ كَذَا بِمَا شِئْت إلَخْ (قَوْلُهُ إلَّا فِي بِمَا عَزَّ وَهَانَ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ مَبْحَثُ بِعْ بِمَا شِئْت الْمُشْتَمِلُ لِحُكْمِهِ وَحُكْمِ غَيْرِهِ مِنْ الصِّيَغِ الْآتِيَةِ هُنَاكَ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (ثَمَّ) أَيْ فِي بِعْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ النَّسِيئَةَ أَيْ الشِّرَاءَ بِهَا (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (فِي هَذَا) أَيْ فِي الْكَوْنِ بِنَسِيئَةٍ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ) أَيْ اشْتَرِ كَذَا بِمَا شِئْت وَلَوْ بِأَكْثَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِمَالِ الْمَحْجُورِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَصَدَ التِّجَارَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ
قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ فَوَّضْت) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ فَوَّضْته اهـ بِالضَّمِيرِ (قَوْلُهُ فِيهِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ اللَّفْظُ (قَوْلُهُ مُفْهِمَةٌ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ فَتَكُونُ صَرِيحَةً أَوْ لَا فَتَكُونُ كِنَايَةً (قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ) أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ الْإِيجَابُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِكَافِ الْخِطَابِ) لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَافِ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ لَكَانَ وَاضِحًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ صِحَّةَ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْمِيمِ (قَوْلُهُ كَوَكَّلْت كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي إعْتَاقِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ فِي وَقْفِ دَارِي هَذِهِ مَثَلًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عَيَّنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ وَشُرُوطَ الْوَقْفِ الَّتِي أَرَادَهَا كَمَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَكَّلْتُ كُلَّ عَاقِدٍ فِي تَزْوِيجِي حَيْثُ اشْتَرِطْ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ الزَّوْجِ وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مَا يُصَحِّحُ الْوَقْفَ مِنْ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَرَادَ تَحْصِيلَ وَقْفٍ صَحِيحٍ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ تَزْوِيجِ أَمَتِي هَذِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي بِمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَإِلَّا فَهِيَ مُشْكِلَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَاعْتَمَدَ م ر عَدَمَ الصِّحَّةِ إلَّا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
طَلَاقَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ لَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ احْتِيَاطًا م ر
(قَوْلُهُ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَصِحُّ تَزَوَّجْ لِي مَنْ شِئْت انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ) التَّقْيِيدُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِالْمُبَالَغَةِ الْمَذْكُورَةِ مُشْكِلٌ وَلَوْ قَيَّدَ التَّقْيِيدَ بِإِمْكَانِ الشِّرَاءِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ كَانَ وَاضِحًا ثُمَّ رَأَيْت نَظَرَ الشَّارِحِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ يُقَيَّدُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي بِعْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ مِنْ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ هُنَا إذْ النَّقْصُ هُنَاكَ نَظِيرُ الزِّيَادَةِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ نَظَرَ الشَّارِحِ الْآتِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ
مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا أَذِنَتْ لِكُلِّ عَاقِدٍ فِي الْبَلَدِ أَنْ يُزَوِّجَنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا إنْ صَحَّ مَحِلُّهُ إنْ عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَلَمْ تُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ فَقَطْ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَيَجْرِي ذَلِكَ التَّعْمِيمُ فِي التَّوْكِيلِ فِي الدَّعْوَى إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ لَكِنْ كِتَابَةُ الشُّهُودِ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَوْكِيلٌ لِمُبْهَمٍ وَلَا مُعَيَّنٍ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكْتُبُوا وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وُكَلَاءَ الْقَاضِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالُوا فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ جَازَ عَلَى مَا مَرَّ بِمَا فِيهِ.
(وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ أَعْتِقْ حَصَلَ الْإِذْنُ) فَهُوَ قَائِمٌ مَقَامَ الْإِيجَابِ بَلْ وَأَبْلَغُ مِنْهُ (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي وَكَالَةٍ بِغَيْرِ جُعْلٍ (الْقَبُولُ لَفْظًا) بَلْ أَنْ لَا يُرَدَّ وَإِنْ أَكْرَهَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ رَفْعُ حَجْرٍ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَكَانَ مَيِّتًا وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ هُنَا
[حاشية الشرواني]
تَبَعًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ إذْنُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهَا) أَيْ خَاصٌّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لِكُلِّ عَاقِدٍ) أَيْ قَاضٍ أَوْ عَدْلٍ عِنْدَ عَدَمِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش.
(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْقُوتِ وَمَا ذَكَرَهُ يَعْنِي السُّبْكِيَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَلَمْ يُفَوِّضْ إلَّا صِيغَةَ الْعَقْدِ ثُمَّ قَالَ وَسَأَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَمَّنْ أَذِنَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْعَاقِدُ فِي الْبَلَدِ مِنْ زَوْجٍ مُعَيَّنٍ بِكَذَا فَهَلْ لِكُلِّ أَحَدٍ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا فَأَجَابَ إنْ اُقْتُرِنَ بِإِذْنِهَا قَرِينَةٌ تَقْتَضِي التَّعْيِينَ فَلَا مِثْلَ إنْ سَبَقَ إذْنُهَا قَرِيبًا ذِكْرَ عَاقِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنْ لَيْسَ بِالْبَلَدِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَإِنَّ إذْنَهَا حِينَئِذٍ يَخْتَصُّ وَلَا يَعُمُّ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَذِكْرُهَا لِعَاقِدٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الْعَاقِدِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحِينَئِذٍ لِكُلِّ عَاقِدٍ بِالْبَلَدِ تَزْوِيجُهَا هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ فِي هَذَا انْتَهَى.
وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي الشَّارِحِ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ عَيَّنَتْ) صَوَابُهُ عَيَّنَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْوَكِيلِ غَرَضٌ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْ وُكَلَاءِ الْقَاضِي مَثَلًا وَكَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالْأَمَانَةِ وَبَذْلِ الْجُهْدِ لِمَنْ يَتَوَكَّلُونَ فِيهِ فَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّعْمِيمِ (قَوْلُهُ كِتَابَةُ الشُّهُودِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ قَوْلُهُ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ وَطَلَبِ الْحُكْمِ بِهِ أَيْ كِتَابَةِ شُهُودِ بَيْتِ الْقَاضِي فِي مُسَوَّدَاتِهِمْ فَيَكْتُبُونَ صُورَةَ الدَّعْوَى وَالتَّوْكِيلِ فِيهَا ثُمَّ يَشْهَدُونَ بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَوَكَّلَا) أَيْ الْمُدَّعِيَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِهِ) أَيْ الْحَقِّ (قَوْلُهُ لَغْوٌ) خَبَرُ لَكِنْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ) أَيْ وَوَكَّلَا فِي ثُبُوتِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا) أَيْ فِي كِتَابَتِهِمْ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ فُلَانًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ) أَيْ لَوْ قَالُوا ذَلِكَ بَدَلَ وُكَلَاءَ الْقَاضِيَ (قَوْلُهُ جَازَ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَرْطِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ فَهُوَ قَائِمٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ (قَوْلُهُ بَلْ وَأَبْلَغُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ بَلْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَفْظًا عَنْ الْقَبُولِ مَعْنًى فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّضَا فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الطَّلَاقِ أَوْ بِمَعْنَى عَدَمِ الرَّدِّ فَيُشْتَرَطُ جَزْمًا فَلَوْ قَالَ لَا أَقْبَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ بَطَلَتْ فَإِنْ نَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ حُدِّدَتْ لَهُ وَمَرَّ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ وَلَا مَجْلِسٌ) هَذَا مَفْهُومٌ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدًا وَكَّلَهُ وَصَدَّقَ تَصَرَّفَ لَا إنْ كَذَّبَ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ قَالَ فِي الْحَاوِي لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صِدْقُهُمَا جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ انْتَهَتْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ صَحَّ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ) فِي الرَّوْضِ وَلَوْ رَدَّهَا أَيْ رَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ ارْتَدَّتْ بِخِلَافِ الْمُبَاحِ لَهُ إذَا رَدَّ الْإِبَاحَةَ فَإِنْ رَدَّهَا أَيْ الْوَكَالَةَ وَنَدِمَ جُدِّدَتْ اهـ وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ نِزَاعًا فِي مَسْأَلَةِ رَدِّ الْإِبَاحَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ) أَيْ بِالْفِعْلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش
[حاشية ابن قاسم العبادي]
إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالُوا فُلَانًا وَكَّلَ مُسْلِمً جَازَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَوْرٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ أَوْ عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بِالِامْتِثَالِ فَوْرًا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَانِ لَا يُسْتَثْنَيَانِ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ وَالثَّانِي إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرُ لِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ إيفَاءَ الْغَرِيمِ لَا لِلْوَكَالَةِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِيهِ غَرِيمٌ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَصَرَّفَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْوَكَالَةِ صَحَّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ قُبَيْلَ الْبَابِ الثَّالِثِ فِي الِاخْتِلَافِ وَإِنْ بَلَغَهُ أَنَّ زَيْدًا وَكَّلَهُ وَصَدَّقَ تَصَرَّفَ لَا إنْ كَذَّبَ وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ثُمَّ مَا نَصُّهُ قَالَ الْحَاوِي لَوْ شَهِدَ لِزَيْدٍ شَاهِدَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ عَمْرًا وَكَّلَهُ فَإِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِ زَيْدٍ صِدْقُهُمَا جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُمَا لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ بِهَا لِأَنَّ قَبُولَهَا عِنْدَ زَيْدٍ خَبَرٌ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ شَهَادَةٌ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَا يُغْنِي قَبُولُ الْحَاكِمِ شَهَادَتَهُمَا عَنْ تَصْدِيقِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقَبُولُ مِنْ الْآخَرِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي الْحُكْمِ الْخَامِسِ وَلَوْ رَدَّهَا أَيْ
لِأَنَّهَا تَوْكِيلٌ وَتَوَكُّلٌ وَقَدْ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا كَمَا إذَا كَانَ لَهُ عَيْنٌ مُعَارَةٌ أَوْ مُؤَجَّرَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا فَوَكَّلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ فِي قَبْضِهَا لَهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ لَفْظًا لِتَزُولَ يَدُهُ عَنْهَا بِهِ (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ) مُطْلَقًا لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلتَّصَرُّفِ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ (فِي صِيَغِ الْعُقُودِ كَوَكَّلْتُك) قِيَاسًا عَلَيْهَا (دُونَ صِيَغِ الْأَمْرِ كَبِعْ أَوْ أَعْتِقْ) لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ لَفْظًا إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا لِأَنَّهَا إجَارَةٌ
(وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ) مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ (فِي الْأَصَحِّ) كَسَائِرِ الْعُقُودِ خَلَا الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ وَالْأَمَارَةَ لِلْحَاجَةِ فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَأَنْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ سَيَنْكِحُهَا أَوْ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَطَلَّقَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ أَوْ زَوَّجَ بَعْدَ الْعِدَّةِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ وَتَمْثِيلِي بِمَا ذُكِرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأُولَى وَقِيَاسُهَا مَا بَعْدَهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ يَفْسُدُ التَّعْلِيقُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ لِعُمُومِ الْإِذْنِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ أَيْ نَصًّا وَأَنْ يَبْطُلَ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَحِلِّ حَالَةَ اللَّفْظِ بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَحَلِّ عِنْدَهَا وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالْبَاطِلَةِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ اهـ. وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ لِلثَّانِي بِمَا ذُكِرَ اعْتِمَادُهُ لِلْأَوَّلِ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِمِلْكِ الْمَحِلِّ عِنْدَهَا إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ لَا مِلْكٌ لِلْمَحَلِّ حَالَ الْوَكَالَةِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ
[حاشية الشرواني]
أَيْ قَبُولُ مَا خُوطِبَ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ أَوْ دَفْعِهَا اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ الْآخَرِ أَيْ وَلَوْ الْمُوَكِّلُ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْوَدِيعَةَ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْتَرَطُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَذِنَ لَهُ) أَيْ أَذِنَ الْوَاهِبُ لِلْآخَرِ (قَوْلُهُ فَوَكَّلَ) أَيْ الْآخَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَوَكَّلَ مَنْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هُنَا اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ لِتَزُولَ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ) أَيْ قَبُولِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ صِيَغُ الْعُقُودِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعُقُودِ (قَوْلُهُ لَفْظًا) أَيْ وَفَوْرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِيجَابُ بِصِيغَةِ الْعَقْدِ لَا الْأَمْرِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي حَجّ أَمَّا الَّتِي بِجُعْلٍ إلَخْ اهـ لَكِنْ الشَّيْخُ السُّلْطَانُ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَكَانَ عَمَلُ الْوَكِيلِ مَضْبُوطًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا فَجَعَالَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا وَعَمِلَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْفَسَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ) كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَيْ وَخَلَا الْإِمَارَةِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ خَلَا الْوَصِيَّةِ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْصَيْت لَهُ بِكَذَا أَوْ إنْ كَمُلَ الشَّهْرُ فَفُلَانٌ وَصِيِّي سم وَقَوْلُهُ وَالْإِمَارَةِ فِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ مَسْأَلَةُ هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ الْجَوَابُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إلَّا فِي مَحِلِّ الضَّرُورَةِ كَالْإِمَارَةِ وَالْإِيصَاءِ اهـ وَمِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي مَوَاضِعِ الْأَحْبَاسِ مِنْ جَعْلِ النَّظَرِ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بُرّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ وَلَك مَنْعُ الِاسْتِفَادَةِ بِحَمْلِ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْمَارِّ آنِفًا وَمِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيقُ تَابِعًا لِمَوْجُودٍ (قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ وَيَنْفُذُ أَيْضًا تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَمَا لَوْ قَالَ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إلَخْ) قَدْ مَرَّ تَرْجِيحُ النِّهَايَةِ وِفَاقًا لِوَالِدِهِ عَدَمُ النُّفُوذِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (قَوْلُهُ وَتَمْثِيلِي) أَيْ لِلتَّصَرُّفِ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمُعَلَّقِ بِهِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ وَكَّلَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ كَالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ) أَيْ تَعْلِيقًا صَرِيحًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ) أَيْ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الِاحْتِمَالِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ الْمُعَلِّقَ (قَوْلُهُ عِنْدَهَا) أَيْ حَالَةَ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ يَبْطُلَ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ الْبَاطِلَ وَالْفَاسِدَ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ رَدِّهِ) أَيْ الْجَلَالِ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتِمَادِهِ (قَوْلُهُ لِلثَّانِي) أَيْ احْتِمَالِ الْبُطْلَانِ (وَقَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ احْتِمَالِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُعَلَّقَةُ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ بِخِلَافِ الْمُعَلَّقَةِ إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ ضِمْنِيٌّ لَا صَرِيحٌ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّزْوِيجِ لَا بِالتَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ إذْ الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهَا تَعْلِيقٌ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا تَعْلِيقَ فِيهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
رَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ ارْتَدَّتْ بِخِلَافِ الْمُبَاحِ لَهُ إذَا رَدَّ الْإِبَاحَةَ اهـ وَقَالَ هُنَا فَإِنْ رَدَّهَا وَنَدِمَ جُدِّدَتْ انْتَهَى وَذَكَرَ فِي شَرْحِهِ ثَمَّ نِزَاعًا فِي مَسْأَلَةِ رَدِّ الْإِبَاحَةِ (قَوْلُهُ فَوَكَّلَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ هُنَا اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ لِتَزُولَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَوْ تَصَرَّفَ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَى قَوْلِهِ نَفَذَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْإِذْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ فَسَدَتْ وَنَفَذَ تَصَرُّفُ صَادَفَ الْإِذْنَ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا طَلُقَتْ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا فَإِنَّهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى فَسَادِ الْوَكَالَةِ بِالتَّعْلِيقِ وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ
لَا بُدَّ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ كَقَوْلِهِ الَّتِي سَأَنْكِحُهَا أَوْ الَّذِي سَأَمْلِكُهُ بِخِلَافِ اقْتِصَارِهِ عَلَى وَكَّلْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ أَوْ بَيْعِ هَذَا أَوْ تَزْوِيجِ بِنْتِي لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُعَدُّ لَغْوًا لَا يُفِيدُ شَيْئًا أَصْلًا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ أَيْضًا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورَ إضَافِيٌّ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْحِلَّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا كَإِلَى شَهْرِ كَذَا فَيَنْعَزِلُ بِمَجِيئِهِ وَعَجِيبٌ نَقْلُ شَارِحٍ هَذَا عَنْ بَحْثٍ لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (فَإِنْ نَجَّزَهَا وَشُرِطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطٌ جَازَ) اتِّفَاقًا فَوَكَّلْتُك الْآنَ بِبَيْعِ هَذَا وَلَكِنْ لَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَّلْتُك وَلَا تَبِعْهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ وَأَنَّ الْآنَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَبْلَ رَمَضَانَ وَكَّلْتُك فِي إخْرَاجِ فِطْرَتِي وَأَخْرَجَهَا فِي رَمَضَانَ صَحَّ لِأَنَّهُ نَجَّزَ الْوَكَالَةَ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِمَا قَيَّدَهَا بِهِ الشَّارِعُ فَهُوَ كَقَوْلِ مُحْرِمٍ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا أَحْلَلْت وَقَوْلِ وَلِيٍّ زَوِّجْ بِنْتِي إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَكَلُّفُ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَمَسْأَلَتِنَا بَعِيدٌ جِدًّا بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَأَخْرِجْ فِطْرَتِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَمَنْ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ عَنْهُ فِيهِ حَتَّى عَلَى الثَّانِي لِعُمُومِ الْإِذْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
(وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك) فِي كَذَا (وَمَتَى) أَوْ مَهْمَا (عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي صَحَّتْ) الْوَكَالَةُ (فِي الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ نَجَّزَهَا وَلِلْخِلَافِ هُنَا شُرُوطٌ لَا حَاجَةَ لَنَا بِذِكْرِهَا فَمَتَى انْتَفَى وَاحِدٌ مِنْهَا صَحَّتْ قَطْعًا (وَفِي عَوْدِهِ وَكِيلًا بَعْدَ الْعَزْلِ الْوَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِهَا) لِأَنَّهُ عَلَّقَهَا ثَانِيًا بِالْعَزْلِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْعَوْدِ لِفَسَادِ التَّعْلِيقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَعُودُ لَهُ الْإِذْنُ الْعَامُّ فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَطَرِيقُهُ أَنْ
[حاشية الشرواني]
مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ) أَيْ وَلَوْ ضِمْنًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا لَمْ تُقَارِنْ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْلِيقِ (وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ بَلْ حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ لَغْوٌ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْجَلَالِ وَهُوَ خِلَافُ تَصْرِيحِهِمْ إلَخْ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَاسِدِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا وَالرَّهْنِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْحَجِّ وَمَا مَعَهُ (قَوْلُهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ) أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ مَعَ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ بِهِمَا) أَيْ مَعَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَالْوَقْتِ وَإِضَافَتِهِمَا إلَى الْمَتْنِ لِصِدْقِ إطْلَاقِ الشَّرْطِ بِهِمَا أَوْ مَرْجِعُ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ صُورَتَا التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا وَبَيْعِ مَنْ سَيَمْلِكُهُ السَّابِقَتَانِ فِي شَرْطِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِهَا إلَخْ أَيْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَلْ بِالْإِذْنِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الشَّرْحِ أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ تَكَلُّفٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَهُ الْفَاسِدُ وَالْبَاطِلُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلِ الشَّارِحِ فِي الْمَتْنِ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ مِنْ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ سُقُوطُ الْمُسَمَّى) أَيْ الْجُعْلِ الْمُسَمَّى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْمُسَمَّى بِأَنْ عُيِّنَتْ أُجْرَةُ الْوَكِيلِ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ الَّتِي بِجُعْلٍ (قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ) عَطْفٌ عَلَى سُقُوطُ الْمُسَمَّى.
(قَوْلُهُ لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ آخَرُونَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْحِلَّ) أَيْ حِلَّ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَنْعَزِلُ) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ لِيَنْعَزِلَ بِاللَّامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) إلَى قَوْلِهِ وَبِذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَيْ فِي النِّهَايَةِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْ الشَّارِحِ حَجّ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ تِلْكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ انْتَهَى اهـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْقَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ صَحَّ) مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ آنِفًا (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَيَّدَهَا) أَيْ الْفِطْرَةَ يَعْنِي إخْرَاجَهَا (قَوْلُهُ بِخِلَافِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ صِحَّةِ إخْرَاجِهِ فِيهِ) أَيْ عِنْدَ إخْرَاجِ الْوَكِيلِ الْفِطْرَةَ عَنْ الْمُوَكِّلِ فِي رَمَضَانَ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثَ ضَمِيرِ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ حَتَّى عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ
[فَرْعٌ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ دَيْنِهِ فَتُعُوِّضَ عَنْهُ غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ بِشَرْطِهِ]
(قَوْلُهُ أَوْ مَهْمَا) أَيْ أَوْ إذَا (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ نَجَّزَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجْرِيَانِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَلَّقَهَا) إلَى قَوْلِهِ لِتُقَاوِمَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَتَى إلَى لِأَنَّهُ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ فَطَرِيقُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَطَرِيقُهُ فِي أَنْ لَا يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ أَنْ يُكَرِّرَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
بِعُمُومِ الْإِذْنِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ النِّكَاحَ فَيَنْفُذُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي نَحْوِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ بِنْتِي فَقَدْ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا بِخِلَافِ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا اهـ لَكِنْ أَطَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ فِي بَيَانِ عَدَمِ النُّفُوذِ إذَا فَسَدَ التَّوْكِيلُ فِي النِّكَاحِ وَفِي تَغْلِيطِ مَنْ سَوَّى بَيْنَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ فِي النُّفُوذِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْحَاشِيَةِ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ التَّصَرُّفِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ لَيْسَ مِنْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ صَحِيحٍ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُك شَهْرًا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ قَالَ إلَخْ) فِي الْعِلْمِ بَحْثٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُوَكَّلِ فِيهِ الْآنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت م ر نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِقَالَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ صِحَّةُ إخْرَاجِهِ
يَقُولَ عَزَلْتُك عَزَلْتُك أَوْ مَتَى أَوْ مَهْمَا عُدْت وَكِيلِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتَى بِكُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي عَادَ مُطْلَقًا لِاقْتِضَائِهَا التَّكْرَارَ فَطَرِيقُهُ أَوْ يُوَكِّلُ مَنْ يَعْزِلُهُ أَوْ يَقُولُ وَكُلَّمَا وَكَّلْتُك فَأَنْتَ مَعْزُولٌ فَإِنْ قَالَ وَكُلَّمَا انْعَزَلْت فَطَرِيقُهُ وَكُلَّمَا عُدْت وَكِيلِي لِتَقَاوُمِ التَّعْلِيقَيْنِ وَاعْتَضَدَ الْعَزْلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْحَجْرُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ فَقُدِّمَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ التَّعْلِيقِ قَبْلَ الْمِلْكِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ لِأَنَّهُ مَلَكَ أَصْلَ التَّعْلِيقَيْنِ (وَيَجْرِيَانِ فِي تَعْلِيقِ الْعَزْلِ) بِنَحْوِ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِطُلُوعِهَا وَحِينَئِذٍ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَنْفُذُ مَعَ مَنْعِ الْمَالِكِ مِنْهُ وَتَخَلَّصَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَزْلِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَلَا رَفْعُ الْوَكَالَةِ بَلْ قَدْ تَبْقَى وَلَا يَنْفُذُ كَمَا لَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ لِلتَّصَرُّفِ شَرْطًا وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ فَجَزَمَ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَّا لَوْ صَحَّتْ الصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ قَدْ قَرَّرْنَا بُطْلَانَ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةِ فَعَمِلْنَا بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ إذْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ رَافِعٌ صَحِيحٌ وَحِينَئِذٍ اتَّضَحَ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ) وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ دَيْنِهِ فَتُعُوِّضَ عَنْهُ غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ
[حاشية الشرواني]
عَزْلَهُ فَيَقُولُ عَزَلْتُك عَزَلْتُك اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقُولُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الضَّمِيرِ (قَوْلُهُ عَزَلْتُك عَزَلْتُك) فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْأُولَى وَتَعُودُ وَيَنْعَزِلُ بِالثَّانِيَةِ وَلَا تَعُودُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ مَتَى أَوْ مَهْمَا عُدْت إلَخْ) أَيْ وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ مَتَى أَوْ مَهْمَا عُدْت إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ بِالطَّرِيقَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الصِّيَغِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَدَمَ الْعَوْدِ وَعَدَمَ النُّفُوذِ لِأَجْلِ عَدَمِ مُقْتَضَى التَّكْرَارِ (قَوْلُهُ عَادَ مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَكْرَارُ الْعَوْدِ بِتَكَرُّرِ الْعَزْلِ اهـ. (قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهَا) أَيْ لَفْظَةَ كُلَّمَا (قَوْلُهُ فَطَرِيقُهُ إلَخْ) أَيْ طَرِيقُ عَدَمِ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ إذَا حَصَلَ الْعَزْلُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِمَا مَرَّ وَطَرِيقُهُ فِي أَنْ لَا يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي عَزْلِهِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ عَزْلُ نَفْسِهِ إلَّا إنْ كَانَ قَدْ قَالَ عَزَلْتُك أَوْ عَزَلَ أَحَدٌ عَنِّي فَلَا يَكْفِي التَّوْكِيلُ بِالْعَزْلِ بَلْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَقُولَ كُلَّمَا عُدْت وَكِيلِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُهُ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ يَقُولَ إلَخْ) أَيْ وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلَّمَا عَزَلْتُكَ إلَخْ وَكُلَّمَا وَكَّلْتُكَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِ كُلَّمَا عَزَلْتُكَ (قَوْلُهُ وَكُلَّمَا انْعَزَلْتَ) أَيْ فَأَنْتَ وَكِيلِي (قَوْلُهُ فَطَرِيقُهُ إلَخْ) أَيْ وَطَرِيقُ عَدَمِ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ (قَوْلُهُ وَكُلَّمَا عُدْت) أَيْ فَأَنْتَ مَعْزُولٌ (قَوْلُهُ لِتَقَاوُمِ التَّعْلِيقَيْنِ) أَيْ لِتَعَارُضِ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ وَتَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ تَعَلُّقَ الْعَزْلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ هَذَا أَيْ قَوْلُهُ كُلَّمَا عُدْت وَكِيلِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ تَعْلِيقٌ لِلْعَزْلِ عَلَى الْوَكَالَةِ فَهُوَ تَعْلِيقٌ قَبْلَ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْعَزْلَ عَنْ الْوَكَالَةِ الَّتِي لَمْ تَصْدُرْ مِنْهُ فَهُوَ كَقَوْلِهِ إنْ مَلَكْت فُلَانَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ نَكَحْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَهُوَ بَاطِلٌ أُجِيبُ بِأَنَّ الْعَزْلَ الْمُعَلَّقَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّصَرُّفُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ السَّابِقِ عَلَى لَفْظِ الْعَزْلِ لَا فِيمَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّصَرُّفُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ إذْ لَا يَصِحُّ إبْطَالُ الْعُقُودِ قَبْلَ عَقْدِهَا فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ تَصَرُّفُهُ نَافِذًا مَعَ فَسَادِ الْوَكَالَةِ فَمَا فَائِدَةُ صِحَّتِهَا أُجِيبُ بِأَنَّ الْفَائِدَةَ فِي ذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْجُعْلِ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ بِخِلَافِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَيَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الْوَجْهَانِ فِي صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى فَقَالُوا وَعَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ يَمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي اسْتِشْكَالِهِ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ نُفُوذُ التَّصَرُّفِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَوْلُهُ وَتَخَلَّصَ إلَخْ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَخْذٌ بِقَضِيَّةِ الْإِشْكَالِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي آنِفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَهُ عَدَمُ الِانْعِزَالِ فَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ كَيْفَ إلَخْ يَعْنِي بِأَنَّ عَدَمَ الِانْعِزَالِ مُسْتَلْزِمٌ لِنُفُوذِ التَّصَرُّفِ فَكَيْفَ يَنْفُذُ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَتَخَلَّصَ إلَخْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ مَنْعِ مَا ادَّعَاهُ الْمُسْتَشْكِلُ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ وَلَا رَفْعِ الْوَكَالَةِ) هَذَا غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَغَيْرُ مُتَوَهَّمٍ أَصْلًا (قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ ذَلِكَ) أَيْ الْإِشْكَالِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ) أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَخْ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ لِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ أَنْ لَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ هُنَا كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ مُفِيدٌ) أَيْ لِعَدَمِ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِمَنْعِ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ الصِّيغَةِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ (وَقَوْلُهُ وَنَحْنُ قَدْ قَرَّرْنَا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ صِحَّتِهِ (وَقَوْلُهُ بُطْلَانَ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعَزْلِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الصِّيغَةِ كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِهَا آنِفًا اهـ كُرْدِيٌّ وَلَك أَنْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ إلَخْ) أَلْحَقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْمَنْعِ الْحَاصِلِ مِنْ الْعَزْلِ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الْمُرَجَّحِ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ الْمُعَلَّقِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُعَلَّقَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَخْ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَلَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ
بِشَرْطِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَالَ لَهُ وَكَالَةٌ مُفَوَّضَةٌ أَوْ مُطْلَقَةٌ صَحَّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ تَجَوَّزَ بِالْقَبْضِ عَنْ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ مُفَوَّضَةٍ أَوْ مُطْلَقَةٍ وَالْعُقُودُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ وَلَوْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا وَقَالَ الْآخَرُ حُرٌّ عَتَقَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يُشْتَرَطُ صُدُورُهُ مِنْ نَاطِقٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يُشْتَرَطُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يُحْفَظْ عَنْ نَحْوِيٍّ بَلْ عَنْ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ وَبِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُصْطَلَحَيْنِ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِلَغْوٍ بَلْ اتَّكَلَ عَلَى نُطْقِ الْآخَرِ بِالْأُخْرَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا نَطَقَ بِهِ كُلٌّ لَهُ دَخْلٌ فِي الْعِتْقِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِلْآخَرِ وَمَشْرُوطٌ لَهُ فَلَا سَابِقَ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ هَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنْ نُظِرَ إلَى أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ مُقَدَّرٌ وَمَنْوِيٌّ فِي صِحَّةِ كَلَامِ الْآخَرِ فَهُمَا فِي حُكْمِ جُمْلَتَيْنِ فَلَا يَتَفَرَّعُ ذَلِكَ عَلَى اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَلَا عَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ وَإِنْ لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ فَكُلٌّ تَكَلَّمَ بِلَغْوٍ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ وَهُوَ إيقَاعُ النِّسْبَةِ أَوْ انْتِزَاعُهَا وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجَزِّيهِ حَتَّى يَنْقَسِمَ عَلَيْهِمَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ اشْتِرَاطَ اتِّحَادِ النَّاطِقِ هُوَ التَّحْقِيقُ وَزَعْمُ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عَنْ نَحْوِيٍّ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قُلْت أَيُّ النَّظَرَيْنِ أَصْوَبُ قُلْت الْأَوَّلُ لِأَنَّ اللَّفْظَ حَيْثُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُهُ لَمْ يَجُزْ إلْغَاؤُهُ وَهُنَا أَمْكَنَ تَصْحِيحُ الْعِتْقِ بِسَبْقِ كَلَامِ الْأَوَّلِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى لَفْظَ أَنْتِ يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَنْتِ ثَمَّ لَمْ يَدُلَّ عَلَى إضْمَارِهِ لَفْظَ سَبَقَهُ كَطَلَّقَهَا فَتَمَحَّضَتْ النِّيَّةُ فِيهِ وَهِيَ وَحْدَهَا لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي اللَّفْظِ الْمَحْذُوفِ لِضَعْفِهَا وَلَا كَذَلِكَ حُرٌّ هُنَا فَإِنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظٌ سَبَقَهُ فَلَمْ تَتَمَحَّضْ النِّيَّةُ فِيهِ فَأُلْحِقَ بِالْمَلْفُوظِ بِهِ حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْهُ.
(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَهِيَ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَتَعْيِينُ الْأَجَلِ وَشِرَاؤُهُ لِلْمَعِيبِ
[حاشية الشرواني]
تَقُولَ إنَّ الْمَعْنَى اخْتِلَالُ هَذِهِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْلِيقِ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَيْنِ السَّلَمِ مِمَّا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ) أَيْ الْمُوَكِّلَ (تَجَوَّزَ) أَيْ أَرَادَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ الْمَذْكُورَ كَانَ يُفِيدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ هَذَا) مَقُولُ فَقَالَ (وَقَوْلُهُ حُرٌّ) مَقُولُ وَقَالَ (وَقَوْلُهُ عَتَقَ جَوَابُ وَلَوْ إلَخْ) (قَوْلُهُ الْمُصْطَلَحَيْنِ) أَيْ مِنْ الْوَكِيلَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ كُلٌّ بِبَعْضِ الْكَلَامِ (قَوْلُهُ بَلْ اتَّكَلَ عَلَى نُطْقِ الْآخَرِ إلَخْ) أَيْ تَرَكَ النُّطْقَ بِالْكَلِمَةِ الْأُخْرَى اكْتِفَاءً بِنُطْقِ صَاحِبِهِ بِهَا (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَبِأَنَّ كُلًّا إلَخْ (قَوْلُهُ مَشْرُوطٌ لَهُ) الْأَوْلَى بِهِ (قَوْلُهُ هَذَا مَا أَشَارَ إلَخْ) لَعَلَّ الْإِشَارَةَ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَكَّلَ إلَى هُنَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ كُلًّا إلَى هُنَا (قَوْلُهُ أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ) أَيْ مَنْطُوقَ كُلٍّ أَيْ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ فَهُمَا إلَخْ) أَيْ مَنْطُوقَاهُمَا (قَوْلُهُ فَلَا يَتَفَرَّعُ ذَلِكَ) أَيْ الْعِتْقُ أَوْ الْخِلَافُ فِيهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَوْلُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ إلَخْ لِمُجَرَّدِ تَوْسِيعِ الدَّائِرَةِ وَإِلَّا فَحَقُّ الْمَقَامِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَعْطُوفِ أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِاتِّحَادِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ النَّظَرِ إلَى أَنَّ كَلَامَ كُلٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي إلَخْ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ يَظْهَرُ وَجْهُ الْحَصْرِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ إيقَاعُ النِّسْبَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْإِسْنَادِ بِهَذَا الْمَعْنَى إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ لِكُلٍّ مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدَ رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْكَلَامِ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ) أَيْ لَيْسَ مِثْلَ لَفْظِ أَنْتِ (قَوْلُهُ حُرٌّ إلَخْ) الْأَصْوَبُ هَذَا (قَوْلُهُ لَفْظٌ سَبَقَهُ) وَهُوَ كَلَامُ الْأَوَّلِ
[فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ وَتَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ]
(فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ) (قَوْلُهُ فِي بَعْضِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ بَعْضُ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَحْكَامُ الَّتِي يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَتَعْيِينِ الْأَجَلِ) وَقَوْلُهُ وَشِرَائِهِ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ كُلُّهَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى مَا بِحَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ وَحُكْمُ تَعْيِينِهِ إلَخْ.
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ (قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ) يُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ إلَخْ) هَذَا شَيْءٌ رَدَّ بِهِ الْمُرَادِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُفِيدُ هُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَأَثُّرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَا يَتَوَقَّفُ شَرْعًا عَلَى اتِّصَافِ الْآتِي بِالْإِسْنَادِ بَلْ مَتَى نَطَقَ بِهَا حَصَلَ الْعِتْقُ قَامَ بِهِ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّارِفِ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَّصِفُ بِالْإِيقَاعِ أَوْ الِانْتِزَاعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ مَعْنَاهُ إدْرَاكُ الْوُقُوعِ وَيُمْكِنُ كُلًّا مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدُوا رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي قَصْدِ الرَّبْطِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِدْرَاكُهُ وُقُوعُهُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ إنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ
(فَصْلٌ)
وَتَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ (الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ) حَالَ كَوْنِ الْبَيْعِ (مُطْلَقًا) فِي التَّوْكِيلِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ حَالَ كَوْنِ التَّوْكِيلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ وَيَصِحُّ كَوْنُهُ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ تَوْكِيلًا مُطْلَقًا (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ بِالْإِذْنِ وَإِلَّا بِأَنْ سَافَرَ بِمَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ لِبَلَدٍ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَالْمُرَادُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَهْلُهَا غَالِبًا نَقْدًا كَانَ أَوْ عَرْضًا لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَبِالْأَنْفَعِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ أَوْ بَاعَ بِهِمَا وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحِلَّ الِامْتِنَاعِ بِالْعَرْضِ فِي غَيْرِ مَا يُقْصَدُ لِلتِّجَارَةِ وَإِلَّا جَازَ بِهِ كَالْقِرَاضِ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنًى مُطْلَقًا انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَأَنْ يَقُولَ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ بِعْ بِكَذَا وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَلَدٍ وَلَا أَجَلٍ وَلَا نَقْدٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ لِتَقَيُّدِ الْبَيْعِ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ اهـ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فِيهِ لَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ حَتَّى يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْبَيْعِ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ عَدَمِ التَّقْيِيدِ بِأَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى ذَاتِ ثَمَنٍ أَصْلًا أَوْ عَلَى صِفَتِهِ كَبِعْ هَذَا وَكَبِعْهُ بِأَلْفٍ فَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ فِي هَذَا الْإِطْلَاقُ فِي صِفَاتِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ فَإِنَّ صُورَتَهُ إلَى آخِرِهِ وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَأْتِي قَوْلُهُ وَلَا بِغَبْنٍ فِي الْأُولَى قُلْت لِأَنَّ الثَّمَنَ فِيهَا يَتَقَدَّرُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَلَا يَبِيعُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَقْصًا فَاحِشًا (وَلَا بِنَسِيئَةٍ) وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْمُعْتَادَ غَالِبًا الْحُلُولُ مَعَ الْخَطَرِ فِي النَّسِيئَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ وَقْتَ نَهْبٍ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً لِمَنْ يَأْتِي إذَا حُفِظَ بِهِ عَنْ النَّهْبِ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ وَقْتَ الْأَمْنِ ثُمَّ عَرَضَ النَّهْبُ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ قَاضِيَةٌ قَطْعًا بِرِضَاهُ بِذَلِكَ وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْهُ بِبَلَدِ أَوْ سُوقِ كَذَا
[حاشية الشرواني]
وَيُوَافِقُهُ رَسْمُ وَشِرَاؤُهُ وَلَوْ أَنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ لِغَيْرِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَانْعِزَالِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ وَعَدَمِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدٍ عَيَّنَهُ فَأَبْطَلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجَدَّدَ آخَرَ، اُتُّجِهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ وَكَذَا بِالْقَدِيمِ وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ تَعْوِيلًا عَلَى الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُوَكِّلِ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَقْتَ الْبَيْعِ مِنْ النُّقُودِ سِيَّمَا إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُوَكِّلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الَّذِي وَقَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا.
قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَى لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ (قَوْلُهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِنَقْدِ بَلَدٍ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ حَقَّهُ ذَلِكَ إمَّا بِالشَّرْطِ إنْ عُيِّنَتْ بَلَدٌ وَإِلَّا فَمَحِلُّ عَقْدِ الْوَكَالَةِ إنْ كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا كَبَادِيَةٍ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَقْرَبُ مَحِلٍّ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا) لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ بِالْعَرْضِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُعَامَلَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِهِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَبِالْأَنْفَعِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَيَسَّرَ مَنْ يَشْتَرِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ الْأَنْفَعِ فَهَلْ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الثَّانِي وَلَوْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الْأَنْفَعَ حِينَئِذٍ كَالْمَعْدُومِ اهـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحِلُّ الِامْتِنَاعِ إلَخْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ جَازَ بِهِ) أَيْ وَبِنَقْدٍ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى مُطْلَقًا) وَهُوَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ صُورَتَهُ) أَيْ مُطْلَقَ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ لِتَقَيُّدِ الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ (قَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ) أَيْ لِلَّفْظِ صَدَرَ مِنْ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ كَبِعْ هَذَا أَوْ كَبِعْهُ بِأَلْفٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِي بِعْهُ بِأَلْفٍ (قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِي صِفَاتِهِ) خَبَرُ فَمَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ انْحِصَارَ التَّصْوِيرِ فِيمَا ذَكَرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ وَوَجْهُ تَرْتِيبِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ كَوْنَ صُورَتِهِ كَذَا عِلَّةً وَالْمَعْلُولُ مُرَتَّبٌ عَلَى عِلَّتِهِ تَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَ اهـ ع ش أَقُولُ انْدِفَاعُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ أُرِيدَ بِالِانْبِغَاءِ الْوُجُوبُ بِخِلَافِ مَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْأَوْلَوِيَّةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَاتِ ثَمَنٍ أَصْلًا كَبَيْعِ هَذَا (قَوْلُهُ وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً) وَيَنْبَغِي أَيْضًا جَوَازُ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا تَعَيَّنَ لِحِفْظِهِ بِأَنْ يَكُونَ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِذَلِكَ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يَعْلَمُ النَّهْبَ
(قَوْلُهُ لِمَنْ يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ إذَا حُفِظَ بِهِ إلَخْ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي الْحِفْظِ أَيْ أَوْ كَانَ أَقْرَبَ الطُّرُقِ إلَى السَّلَامَةِ بِحَسَبِ غَلَبَةِ ظَنِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ سم الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ فَقَوْلُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ عَيَّنَهُ فَأَبْطَلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجَدَّدَ آخَرَ فَيُتَّجَهُ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ وَكَذَا بِالْقَدِيمِ وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْنَهُ فِي مَعْنًى مُطْلَقًا انْدَفَعَ إلَخْ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً) هَلَّا بَاعَ حِينَئِذٍ حَالًّا وَتَرَكَ الْقَبْضَ إلَى زَوَالِ الْخَوْفِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَوْ بَاعَ حَالًّا رُبَّمَا رَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلْحَاكِمِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَسَلَّمَ الثَّمَنَ هَذَا وَيَنْبَغِي أَيْضًا جَوَازُ الْبَيْعِ
وَأَهْلُهُ لَا يَشْتَرُونَ إلَّا نَسِيئَةً وَعَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً حِينَئِذٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت مَا سَأَذْكُرُهُ آخِرَ مَهْرِ الْمِثْلِ عَنْ السُّبْكِيّ كَالْعِمْرَانِيِّ أَنَّ الْوَلِيَّ يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ بِمُؤَجَّلٍ اُعْتِيدَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته لَكِنْ سَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ لَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا (وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا) فِي الْمُعَامَلَةِ كَدِرْهَمَيْنِ فِي عَشَرَةٍ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَشِحُّ بِهِ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ كَدِرْهَمٍ فِيهَا نَعَمْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ الْعَشَرَةُ إنْ تُسُومِحَ بِهَا فِي الْمِائَةِ فَلَا يُتَسَامَحُ بِالْمِائَةِ فِي الْأَلْفِ.
قَالَ فَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ لِلْعُرْفِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمَا عَنْ الرُّويَانِيِّ أَنَّهُ يُخْتَلَفُ بِأَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ لَكِنْ قَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْيَسِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ فَرُبْعُ الْعُشْرِ كَثِيرٌ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ وَنِصْفُهُ يَسِيرٌ فِي الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ وَنَحْوِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ عُرْفِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عُرْفُ أَهْلِهَا الْمُطَّرَدِ عِنْدَهُمْ الْمُسَامَحَةُ بِهِ وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ أَوْ حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ إلَى آخِرِهِ بُطْلَانَ تَصَرُّفِهِ فَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (فَلَوْ بَاعَ) بَيْعًا مُشْتَمِلًا (عَلَى) أَوْ هِيَ بِمَعْنَى مَعَ (أَحَدِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَهُ) لِلْحَيْلُولَةِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّسْلِيمِ وَلَوْ فِي الْمِثْلِيِّ لِتَعَدِّيهِ بِتَسْلِيمِهِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ بِبَيْعٍ بَاطِلٍ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَحِينَئِذٍ لَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ وَقَبْضُ الثَّمَنِ وَيَدُهُ أَمَانَةٌ
[حاشية الشرواني]
الشَّارِحِ بِهِ أَيْ بِالْبَيْعِ نَسِيئَةً لَا بِغَيْرِهِ بِحَسَبِ الظَّنِّ الْغَالِبِ (قَوْلُهُ وَأَهْلُهُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ (قَوْلُهُ فَلَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً) لَا شَكَّ أَنَّ عِلْمَ الْمُوَكِّلِ بِذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَمَّا عِلْمُ الْوَكِيلِ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ فَلَوْ تَعَدَّى عِنْدَ جَهْلِهِ بِهِ فَبَاعَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَيَصِحُّ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ قَدْ يُقَالُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إذَا تَبَيَّنَ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ لَكِنْ سَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ إلَخْ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَالْعِمْرَانِيِّ نَصُّهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا مَا فِي الْوَلِيِّ إذَا بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ لِلْمَصْلَحَةِ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي وَعَدَالَتِهِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَادُونَهُ أَيْ الْأَجَلَ أَنْ يَعْتَادُوا أَجَلًا مُعَيَّنًا فَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ اُحْتُمِلَ إلْغَاؤُهُ وَاحْتُمِلَ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ اهـ وَقَوْلُهُ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ هُوَ الْأَقْرَبُ لِاتِّفَاقِ الْكُلِّ عَلَيْهِ إذْ الْأَقَلُّ فِي ضِمْنِ الْأَكْثَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ) وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ إذَا وَجَدَ رَاغِبًا وَقَدْ يُفَرَّقُ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْفَرْقِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِيمَا لَوْ بَاعَ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَأْخُذُ بِكَامِلِ الْقِيمَةِ اهـ أَقُولُ وَفِي سم هُنَا مَيْلٌ إلَى عَدَمِ الْفَرْقِ أَيْضًا (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ) أَيْ الْغَبْنُ الْيَسِيرُ (قَوْلُهُ فَرُبْعُ الْعُشْرِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْأَثْمَانَ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ مُنْضَبِطَةٌ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي عَصْرِنَا فَإِنْ تَفَاوَتَتْ كَانَ يَسِيرًا بِخِلَافِ الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ فَإِنَّ الْأَثْمَانَ فِيهِمَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا كُلِّيًّا وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا كَتَبْنَاهُ فِي هَامِشِ خِيَارِ الْبَيْعِ فَرَاجِعْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَنِصْفُهُ إلَخْ) أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلتَّمْثِيلِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ) أَيْ وَلَوْ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ ع ش وَسَمِّ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ) أَيْ الرَّاغِبُ (فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي امْتَنَعَ انْتَهَى شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ اهـ ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُ الزِّيَادِيَّ (قَوْلُهُ جَمِيعُ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِ ش وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ مَوْثُوقٌ بِهِ بِزِيَادَةٍ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَوْ وُجِدَ الرَّاغِبُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ كَمَا مَرَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَمَحِلِّهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا وَلَا مُتَجَوِّهًا وَلَا مَالُهُ وَلَا كَسْبُهُ حَرَامٌ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ هِيَ) أَيْ لَفْظَةُ عَلَى (بِمَعْنَى مَعَ) أَيْ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَضْمِينِ مُشْتَمِلًا (قَوْلُهُ لِلْحَيْلُولَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَيَضْمَنُ إلَى وَبِمَا قَرَّرْته (قَوْلُهُ لِلْحَيْلُولَةِ) وَيَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ التَّصَرُّفُ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمِلْكِ الْقَرْضِ ثُمَّ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَأَحْضَرَ الْمُشْتَرِي بَدَلَهُ وَكَانَ مُسَاوِيًا لِلْقِيمَةِ الَّتِي غَرِمَهَا لِلْمُوَكِّلِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بَدَلَ مَا غَرِمَهُ لِلْحَيْلُولَةِ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِتَرَاضِيهِمَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ إذْ اسْتَرَدَّهُ (قَوْلُهُ لَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ) كَمَا فِي بَيْعِ عِدْلِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخِ الْعَيْبِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ لَا يَبِيعُهُ ثَانِيًا بِالْإِذْنِ السَّابِقِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ فِي الْأَوَّلِ وَخَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الثَّانِي وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ انْعَزِلْ الْوَكِيلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ) أَيْ وَلَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ إذَا وَكَّلَ بِالْبَيْعِ بِحَالٍ (قَوْلُهُ وَيَدُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى
[حاشية ابن قاسم العبادي]
بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا تَعَيَّنَ لِحِفْظِهِ بِأَنْ يَكُونَ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِذَلِكَ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَعَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إذَا تَبَيَّنَ (قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَكِيلِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ إنْ وَجَدَ زِيَادَةً لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا بِأَنْ وُجِدَ رَاغِبٌ بِهَا مَوْثُوقٌ بِهِ وَالْفَسْخُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِأَجْلِهَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَيْعِ عِدْلِ الرَّهْنِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ إنْ وَجَدَ زِيَادَةً أَنَّهَا وُجِدَتْ عَنْ الْبَيْعِ وَأَمَّا وُجُودُهَا بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَالْفَسْخُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا أَنَّ مَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِدُونِهِ مَعَ وُجُودِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُنَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارُ الشَّرْطِ وَلَوْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ انْتَهَى وَفِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى انْتَهَى (قَوْلُهُ
عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فَهُوَ طَرِيقٌ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ بِمِثْلِهِ وَالْمُتَقَوِّمَ بِقِيمَتِهِ وَبِمَا قَرَّرْته فِي التَّفْرِيعِ انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَمْ يَصِحَّ وَيَضْمَنُ (فَإِنْ) لَمْ يُطْلِقْ اتَّبَعَ تَعْيِينَهُ فَفِي بِعْ بِمَا شِئْت أَوْ تَيَسَّرَ لَهُ غَيْرُ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا بِنَسِيئَةٍ وَلَا غَبْنٍ لِأَنَّ مَا لِلْجِنْسِ وَصَرَّحَ جَمْعٌ بِجَوَازِهِ بِالْغَبْنِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ أَوْ بِعْهُ كَيْفَ شِئْت جَازَ بِنَسِيئَةٍ فَقَطْ لِأَنَّ كَيْفَ لِلْحَالِ فَشَمِلَ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ أَوْ بِكَمْ شِئْت جَازَ بِالْغَبْنِ فَقَطْ لِأَنَّ كَمْ لِلْعَدَدِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ أَوْ بِمَا عَزَّ وَهَانَ جَازَ غَيْرُ النَّسِيئَةِ لِأَنَّ مَا لِلْجِنْسِ فَقَرْنُهَا بِمَا بَعْدَهَا يَشْمَلُ عُرْفًا الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِأَنَّ لَهَا مَدْلُولًا عُرْفِيًّا فَيُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَهُ وَلَيْسَ كَمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ فِي أَنَّ دَخَلَتْ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي غَيْرِ النَّحْوِيِّ ثَمَّ لَا فَرْقَ نَعَمْ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي النَّذْرِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِمَدْلُولِ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ صَدَقَ إنْ شَهِدَتْ قَرَائِنُ حَالِهِ بِذَلِكَ وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ فِي شَيْءٍ افْعَلْ فِيهِ مَا شِئْت أَوْ كُلُّ مَا تَصْنَعُ فِيهِ جَائِزٌ لَمْ يَكُنْ إذْنًا فِي التَّوْكِيلِ لِاحْتِمَالِهِ مَا شِئْتَ مِنْ التَّوْكِيلِ وَمَا شِئْت مِنْ التَّصَرُّفِ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَلَا يُوَكِّلُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ كَمَا لَا يَهَبُ كَذَا قَالُوهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْبَيْعَ بِعَرْضٍ أَوْ غَبْنٍ أَوْ نَسِيئَةٍ أَوْ لَا
[حاشية الشرواني]
لَهُ بَيْعُهُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ فَهُوَ طَرِيقٌ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ صَرِيحٌ لِمَا يَضْمَنُهُ هَذَا أَيْ الْوَكِيلُ أَهُوَ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا أَوْ الْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَالْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي الْإِفْصَاحُ بِالثَّانِي حَيْثُ قَالَ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَمِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَخَالَفَ م ر مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَهَبَ إلَى غُرْمِ الْوَكِيلِ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا وَادَّعَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَرَاجَعْت الرَّافِعِيَّ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ لَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ إلَخْ) أَيْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُشْتَرِي فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِخُصُوصِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ م ر وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالْقَلْيُوبِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالِبُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَوْ تَالِفًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّهُ يَغْرَمُهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إنْ كَانَ تَالِفًا لِأَنَّ عَلَيْهِ قَرَارَ الضَّمَانِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا رَدَّهُ إنْ سَهُلَ فَإِنْ عَسُرَ طُولِبَ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ مِثْلِيًّا لِلْحَيْلُولَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته) أَيْ بِقَوْلِهِ وَافْهَمْ قَوْلَهُ لَيْسَ لَهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ) ارْتَضَى الْمُغْنِي بِمَا قِيلَ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الِانْبِغَاءِ الْوُجُوبَ فَالِانْدِفَاعُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا إذْ مَا قَرَّرَهُ لَا يَدْفَعُ الْأَوَّلِيَّةَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَانَ يَنْبَغِي لَا شُبْهَةَ فِي انْبِغَاءِ ذَلِكَ وَمَا قَرَّرَهُ لَا يَدْفَعُ انْبِغَاءَهُ لِأَنَّ هَذَا الْمُنْبَغِيَ يَتَضَمَّنُ بَيَانَ الْبُطْلَانِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تُفِيدُهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ وَيَضْمَنُ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ فَفِي بِعْ بِمَا شِئْت) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَرَّحَ إلَى أَوْ بِعْهُ (قَوْلُهُ لَهُ غَيْرُ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي صَحَّ بَيْعُهُ بِالْعُرُوضِ وَلَا يَصِحُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلَا بِالنَّسِيئَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْهُمْ السُّبْكِيُّ فِي تَجْوِيزِهِ بِالْغَبْنِ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْجَمْعِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بِنَسِيئَةٍ فَقَطْ) أَيْ لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ لِلْحَالِ) أَيْ الصِّفَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ جَازَ بِالْغَبْنِ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُفَرِّطَ فِيهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ إضَاعَةً وَأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ رَاغِبٌ بِالزِّيَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا بِالنَّسِيئَةِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ لِلْجِنْسِ) أَيْ فَشَمِلَ النَّقْدَ وَالْعُرُوضَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَقَرَنَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى فَلَمَّا قَرَنَ بِمَا بَعْدَهَا أَيْ عَزَّ وَهَانَ شَمِلَ عُرْفًا إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بِمَا شِئْت إلَخْ (قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يُفَرَّقُ) أَيْ فِي أَنَّ دَخَلَتْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (قَوْلُهُ لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ) أَيْ الْمُوَكِّلُ (قَوْلُهُ فِي التَّوْكِيلِ) أَيْ فِي تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ مَا شِئْت مِنْ التَّوْكِيلِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ لِاحْتِمَالِ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ الْإِذْنَ فِي التَّوْكِيلِ وَالْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ الْمُطْلَقِ فِي الْمُوَكَّلِ فِيهِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا قَالُوهُ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ افْعَلْ فِيهِ مَا شِئْت إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فَهُوَ طَرِيقٌ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ صَرِيحٌ بِمَا تَضَمَّنَهُ هُوَ، أَهُوَ الْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ أَوْ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْإِفْصَاحُ بِالثَّانِي حَيْثُ قَالَ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي انْتَهَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بَعْدَ غُرْمِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِيمَا غَرِمَهُ لَهُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَغُرْمُهُ لِلْمُوَكِّلِ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْفَيْصُولَةِ لَا لِلْحَيْلُولَةِ وَخَالَفَ م ر مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَهَبَ إلَى غُرْمِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَادَّعَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَرَاجَعْت الرَّافِعِيَّ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَحَالَ مَا هُنَا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَاقْتَصَرَ هُنَاكَ عَلَى غُرْمِ الْقِيمَةِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْعِدْلِ وَالْمُشْتَرَى مِنْهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمِثْلِيِّ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى الْمُتَقَوِّمِ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَرْجِعُ فِي الْمِثْلِيِّ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا الَّتِي غَرِمَهَا أَوْ بِالْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ) لَا شُبْهَةَ فِي انْبِغَاءِ ذَلِكَ وَمَا قَرَّرَهُ لَا يَدْفَعُ انْبِغَاءَهُ لِأَنَّ هَذَا الْمُنْبَغِيَ يَتَضَمَّنُ بَيَانَ الْبُطْلَانِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تُفِيدُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ كَيْفَ لِلْحَالِ) أَيْ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ أَوْ بِكَمْ شِئْت جَازَ بِالْغَبْنِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ رَاغِبٍ بِزِيَادَةٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ فِي الْغَبْنِ الْفَاحِشِ فَقَدْ رَضِيَ بِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ فَلَمْ تَجِبْ الْمَصْلَحَةُ وَإِنْ أَمْكَنَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَ الثَّمَنَ دُونَ الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَتْ الزِّيَادَةُ لِوُجُودِ رَاغِبٍ بِهَا فَتَجِبُ لِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ الْمَصْلَحَةِ بَلْ اعْتَبَرَهَا
فَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ احْتِمَالِ لَفْظِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ فَلْيَكُنْ قَوْلُهُ مَا شِئْت لَغْوًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي بِأَيِّ شَيْءٍ شِئْت وَبِمَهْمَا شِئْت وَلَوْ قِيلَ إنَّهُمَا مِثْلُ بِمَا شِئْت لَمْ يَبْعُدْ
وَإِنْ (وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا وَقَدَّرَ الْأَجَلَ فَذَاكَ) أَيْ بَيْعُهُ بِالْأَجَلِ الْمُقَدَّرِ ظَاهِرٌ وَلَهُ النَّقْصُ مِنْهُ إلَّا إذَا نَهَاهُ أَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ كَأَنْ يَكُونَ لِحِفْظِهِ مُؤْنَةٌ أَيْ أَوْ يُتَرَقَّبُ خَوْفٌ كَنَهْبٍ قَبْلَ حُلُولِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الْمُشْتَرِيَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ (وَإِنْ أَطْلَقَ) الْأَجَلَ (صَحَّ) التَّوْكِيلُ (فِي الْأَصَحِّ وَحُمِلَ) الْأَجَلُ (عَلَى الْمُتَعَارَفِ) بَيْنَ النَّاسِ (فِي مِثْلِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فِي الْأَصَحِّ أَيْضًا لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ رَاعَى الْأَنْفَعَ لِمُوَكَّلِهِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ وَبَيَانُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ وَإِلَّا ضَمِنَ وَإِنْ نَسِيَ وَيَظْهَرُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمُشْتَرِي ثِقَةً مُوسِرًا وَلَا يَقْبِضُ الثَّمَنَ عِنْدَ الْحُلُولِ إلَّا إنْ نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ قَالَ جَمْعٌ أَوْ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ كَأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ لِبَلَدٍ بَعِيدٍ وَالْبَيْعُ فِيهَا بِمُؤَجَّلٍ
(وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَقَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَقَوْلُهُ اتِّحَادُ الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ جَائِزٌ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ لِأَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ الِاتِّحَادِ لَيْسَتْ التُّهْمَةَ بَلْ عَدَمُ انْتِظَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْأَبُ لِعَارِضٍ
[حاشية الشرواني]
فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعِ بِعَرْضٍ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ احْتِمَالِ لَفْظِهِ) بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَيْ مِنْ احْتِمَالِ قَوْلِ الْمُوَكِّلِ لِوَكِيلِهِ فِي شَيْءٍ افْعَلْ فِيهِ إلَى آخِرِ الْأَمْرَيْنِ السَّابِقَيْنِ (قَوْلُهُ وَلِمَا فِيهِ) عَطْفٌ عَلَى لِمَا تَقَرَّرَ أَيْ وَلِمَا فِي التَّوْكِيلِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْغَرَرِ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ مَا شِئْت) أَيْ قَوْلُهُ افْعَلْ فِيهِ مَا شِئْتَ وَمَا بِمَعْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ كُلُّ مَا تَصْنَعُ فِيهِ جَائِزٌ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ لَا يَجُوزُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّهُمَا مِثْلٌ بِمَا شِئْت) فَيَصِحُّ بَيْعُهُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا بِنَسِيئَةٍ وَلَا بِغَبْنٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُطْلِقْ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا) هَلْ لَهُ الْبَيْعُ حَالًّا حِينَئِذٍ يَنْبَغِي نَعَمْ إلَّا لِغَرَضٍ اهـ سم الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ النَّقْصِ عَنْ الْأَجَلِ الْمُعَيَّنِ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنَّ الْوَكِيلَ بِالْبَيْعِ لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ قَوْلُ التُّحْفَةِ وَإِنْ بَاعَهُ بِحَالٍّ وَصَحَّحْنَاهُ انْتَهَى فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا بَاعَ بِحَالٍّ وَقَدْ أُمِرَ بِالتَّأْجِيلِ صَحَّ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ أَيْ عَلَى نَحْوِ التَّفْصِيلِ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضَةِ فِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ صُوَرِ الْبَابِ الثَّانِي صَرَّحَ بِحُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَزْيَدَ مِمَّا أُشِيرَ إلَيْهِ فَيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ أَيْ الْأَجَلِ الْمُقَدَّرِ أَوْ بَاعَ حَالًّا صَحَّ الْبَيْعُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ ضَرَرٌ مِنْ نَقْصِ ثَمَنٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ مُؤْنَةِ حِفْظٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْأَغْرَاضِ نَعَمْ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمُشْتَرِي فَيَظْهَرُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ لِظُهُورِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي تَقْدِيرِ الثَّمَنِ اهـ (قَوْلُهُ أَيْ بَيْعُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمُشْتَرِي ثِقَةً مُوسِرًا (قَوْلُهُ لِحِفْظِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ) أَيْ حُلُولِ الْأَجَلِ الْمُقَدَّرِ (قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ أَيْضًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ فِي الْأَصَحِّ إلَى مَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَحُمِلَ عَلَى الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ لِيُفِيدَ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ: لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ سَكَتَ عَنْ الرَّهْنِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ إذْ الْغَالِبُ عَدَمُ رِضَا الْمُشْتَرِي بِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ بَيْعِ الْوَلِيِّ مَالُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَطَ فِيهِ الرَّهْنُ الِاحْتِيَاطَ لِمَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ الشُّهُودُ حَاضِرَةً وَقْتَ الْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ أَشْهَدَ فِيمَا بَعْدُ وَعِبَارَةُ حَجّ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ وَبَيَانُ الْمُشْتَرِي حَيْثُ بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ وَإِلَّا ضَمِنَ اهـ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْإِثْمِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ مَعَ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالضَّمَانِ وَمِنْ ثَمَّ كَتَبَ عَلَيْهِ سم لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْ فَسَادِهِ عِنْدَ تَرْكِ الْإِشْهَادِ انْتَهَى وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ ثُمَّ قَوْلُهُ م ر وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ يَنْبَغِي رُجُوعُ هَذَا وَقَوْلُهُ وَبَيَانُ الْمُشْتَرِي إلَخْ لِمَا لَوْ بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ سَوَاءٌ قَدَّرَ الْمُوَكِّلُ الْأَجَلَ أَوْ أَطْلَقَ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَيُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ وَمَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادَ كَانَ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَبَيَانُ الْمُشْتَرِي) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ بِعْته لِفُلَانٍ فَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْهُ لَهُ كَأَنْ يَقُولَ بِعْته لِرَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ ضَمِنَ اهـ ع ش وَهَلْ يَرْتَفِعُ الضَّمَانُ بِالْبَيَانِ بَعْدُ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لَا الْبَدَلَ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهَا تُغْرَمُ لِلْحَيْلُولَةِ وَكَتَبَ سم قَوْلُهُ وَالْأَضْمَنُ لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْ فَسَادِهِ عِنْدَ تَرْكِ الْإِشْهَادِ اهـ أَقُولُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ شَرْطٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ لَا لِلصِّحَّةِ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ اعْتِمَادُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ وَقَالَ خِلَافًا لحج حَيْثُ جَعَلَهُ شَرْطًا لِلضَّمَانِ انْتَهَى فَلْيُحَرَّرْ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ لَا لِلْحِصَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ الِاتِّحَادِ) أَيْ فِيمَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْمُعَيَّنَ ثَمَنُ الْمِثْلِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ دُونَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ دُونَهُ أَمْكَنَ أَنْ يَلْتَزِمَ عَدَمَ وُجُوبِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ تَيَسَّرَتْ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ هُنَا إذْنٌ فِي الْغَبْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَيَّنَ مَا دُونَ لِمُجَرَّدِ عَدَمِ الرِّضَا بِمَا دُونَهُ إلَّا لِلرِّضَا بِهِ مَعَ إمْكَانِ مَا فَوْقَهُ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَحِلَّ جَوَازِ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ مَا لَمْ يُوجَدْ رَاغِبٌ بِالزِّيَادَةِ وَهُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرُ وَإِلَّا امْتَنَعَ وَوَجَبَ الْبَيْعُ بِالزِّيَادَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِيَبِيعَ مُؤَجَّلًا) هَلْ لَهُ الْبَيْعُ حَالًّا حِينَئِذٍ يَنْبَغِي نَعَمْ إلَّا لِغَرَضٍ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ) سَكَتَ عَنْ الرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ)
بَقِيَ مَنْ عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ (وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ وَلَوْ مَعَ مَا مَرَّ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَ فِي إبْرَاءِ أَوْ إعْتَاقِ مَنْ ذُكِرَ صَحَّ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلِأَنَّهُ حَرِيصٌ طَبْعًا وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِرْخَاصِ لَهُ وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لِمُوَكِّلِهِ فَتَضَادَّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَيَا بِأَنْ كَانَ وَلَدُهُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ جَازَ الْبَيْعُ لَهُ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَبِيعُ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ) الرَّشِيدِ عُيِّنَ الثَّمَنُ أَوْ لَا لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِمَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَضَاءَ تَوْلِيَةَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ لِأَنَّ هُنَا مَرَدًّا يَنْفِي التُّهْمَةَ وَهُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ
[حاشية الشرواني]
ذُكِرَ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التُّهْمَةَ قَدْ تَكُونُ مَانِعَةً مَعَ انْتِفَاءِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ) شَمِلَ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ وَنَاظِرَ الْوَقْفِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ مِنْ الْغَايَاتِ (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيهِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرُ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَوْكِيلِهِ عَنْ طِفْلِهِ مَا لَوْ أُطْلِقَ فَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يُطْلَقُ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا وَقَوْلُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ أَقُولُ لَوْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الثَّمَنَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ اهـ ع ش
وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ وَقَوْلُهُ سم نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُوَكِّلُ فِي التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ إعْتَاقٍ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الْعَفْوِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْقِصَاصِ وَحْدِ الْقَذْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ إلَخْ سَيِّدُ عُمَرُ وع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا تَوَلِّيَ) أَيْ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِي الْإِبْرَاءِ وَالْإِعْتَاقِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ حَرِيصٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ) أَيْ لِفِسْقِ أَبِيهِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ لَهُ الثَّمَنَ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ أَوْ قَدَّرَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ فِي وِلَايَتِهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَلَا نَظَرَ لِلتُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ التُّهْمَةَ مَعَ صِغَرِ الْوَلَدِ أَوْ جُنُونِهِ أَقْوَى مِنْهَا فِي الْأَبِ وَالِابْنِ الْكَبِيرِ الْكَامِلِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْحُنُوِّ مِنْ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ مِنْ الْعِلَّةِ التُّهْمَةَ وَهِيَ لَيْسَتْ مُنْتَفِيَةً هُنَا وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَخْ أَيْ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَنَهَاهُ إلَخْ هَلَّا اكْتَفَى بِالتَّقْدِيرِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْبَائِعِ عَيَّنَ الثَّمَنَ أَمْ لَا جَوَازُ الْبَيْعِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ جَازَ الْبَيْعُ لَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا الْبَيْعُ لِمُوَلِّيهِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ وَقَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ بَلْ لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا إذَا قَالَ لَهُ وَكِّلْ عَنِّي فَوَكَّلَ عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ هَذَا إذَا وَكَّلَهُ الْوَلِيُّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَأَمَّا إذَا وَكَّلَ عَنْ الطِّفْلِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم (قَوْلُهُ جَازَ الْبَيْعُ إلَخْ) وَلَوْ وَكَّلَهُ لِيَهَبَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا مَرَّ أَيْ مِنْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ أَوْ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ اسْتِيفَاءِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ دَيْنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَالتُّهْمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَضَاءَ) نَائِبُ فَاعِلِ فُوِّضَ (وَقَوْلُهُ تَوْلِيَةَ أَصْلِهِ) فَاعِلُ لَمْ يَجُزْ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ مَرَدًّا يَنْفِي التُّهْمَةَ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْ فَسَادِهِ عِنْدَ تَرْكِ الْإِشْهَادِ
(قَوْلُهُ فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ انْتِظَامَهُمَا مِنْ الْأَبِ يَدُلُّ عَلَى انْتِظَامِهِمَا فِي نَفْسِهِمَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا لَمْ يَنْتَظِمَا مِنْهُ فَتَدَبَّرْهُ (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَإِنَّ التَّوْكِيلَ عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَى عَنْ
وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ وَيُجْزِئُ ذَلِكَ فِي وَكِيلِ الشِّرَاءِ فَلَا يَشْتَرِي مِنْ نَفْسِهِ وَمَحْجُورِهِ وَفِي الْوَصِيِّ وَقَيِّمِ الْيَتِيمِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَمِثْلُهُمَا نَاظِرُ الْوَقْفِ وَكُلُّ مُتَصَرِّفٍ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يَبِيعُ وَلَا يُؤَجِّرُ مَثَلًا لِنَفْسِهِ وَمَحْجُورِهِ وَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَعُيِّنَ لَهُ الْبَدَلُ نَعَمْ لَوْ كَانَ النَّاظِرُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْوَقْفِ فَهَلْ يَنْفُذُ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْإِيجَارُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ لَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَلْحَظَ الِاتِّحَادُ وَإِنْ نُهِيَ عَنْ الزِّيَادَةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِهِمْ الِاتِّحَادَ فِي نَحْوِ بَيْعِ مَالِهِ لِفَرْعِهِ الَّذِي تَحْتَ حَجْرِهِ تَجْوِيزُ مَا هُنَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ النَّاظِرَ الْمُسْتَحِقَّ كَانَتْ الْمَنَافِعُ عَلَى مِلْكِهِ وَفِي وِلَايَتِهِ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ آجَرَ دَارِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِمَحْجُورِهِ وَقَبِلَ لَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَا ضَعِيفٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُبِيحُ لَهُ الْإِيجَارَ إذَا كَانَ النَّاظِرُ غَيْرَهُ فَلَمْ يَجُزْ الِاتِّحَادُ فِيهِ بِخِلَافِ مِلْكِهِ الْحَقِيقِيِّ وَعَلَى الْأَوَّلِ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ آجَرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَكِيلَ بِالْبَيْعِ) بِحَالٍّ (لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ وَتَسْلِيمُ الْمَبِيعِ) الَّذِي بِيَدِهِ مَا لَمْ يَنْهَهُ لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ الْبَيْعِ وَلَهُ قَطْعًا الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ فِي نَحْوِ الصَّرْفِ وَالْقَبْضِ مِنْ مُشْتَرٍ مَجْهُولٍ وَالْمُوَكِّلُ غَائِبٌ عَنْ الْبَيْعِ لِئَلَّا يَضِيعَ لَا فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ كَمَا مَرَّ وَهُنَا لَهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ جَرَيَانُ ذَلِكَ وَإِنْ بَاعَهُ بِحَالٍّ وَصَحَّحْنَاهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ إذْنَ الْمُوَكِّلِ فِي التَّأْجِيلِ عَزْلٌ لَهُ عَنْ قَبْضِ الثَّمَنِ وَإِذْنٌ لَهُ فِي إقْبَاضِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَلَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ بِمَا أَتَى بِهِ الْوَكِيلُ وَإِنْ كَانَ أَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إنَّمَا وَصَّى بِذَلِكَ مَعَ التَّأْجِيلِ لَا مَعَ الْحُلُولِ
[حاشية الشرواني]
تَقْدِيرُ الْمُوَكِّلِ الثَّمَنَ فِيمَا إذَا كَانَ الصَّغِيرُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ السَّابِقَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ آنِفًا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ هُنَاكَ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ مِنْهُمَا مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ فِي الْكُلِّ حَتَّى لَوْ فُرِضَ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِهِمَا أَمْكَنَ تَوْلِيَةُ السُّلْطَانِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ نَظِيرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَا يَشْتَرِي مِنْ نَفْسِهِ وَمَحْجُورِهِ) أَيْ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَا بِنَسِيئَةٍ وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَلَا بِنَسِيئَةٍ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ لَا قَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْأَصَحِّ خِلَافُهُ مَعَ تَوْجِيهِهِ ثُمَّ رَأَيْته أَنَّهُ كَتَبَ فِيمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا يَشْتَرِي مَعِيبًا مَا نَصُّهُ وَهَلْ لَهُ الشِّرَاءُ نَسِيئَةً وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ حَيْثُ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ اهـ
وَقَوْلُهُ وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ مُطْلَقًا (وَقَوْلُهُ وَمَحْجُورِهِ) أَيْ إذَا لَمْ يُوَكِّلْ وَكِيلًا عَنْ مَحْجُورِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَالسَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَفِي الْوَصِيِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي وَكِيلِ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ عَنْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ فَلَا يَبِيعُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ وَمَحْجُورِهِ (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) أَيْ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ وَمَحْجُورُهُ أَيْ إلَّا بِالطَّرِيقِ السَّابِقِ عَنْ سم وَالسَّيِّدِ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِهِمْ إلَخْ) بَالِغٌ م ر فِي التَّشْنِيعِ عَلَى هَذَا (وَقَوْلُهُ مَا هُنَا) شَامِلٌ لِلْبَيْعِ أَوْ الْإِيجَارِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ هَذَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ أَوْ الْإِيجَارِ مِنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ فَرْعِهِ قَائِمٌ مَقَامَ شَخْصَيْنِ نَفْسُهُ وَفَرْعُهُ فَانْتَظَمَ الْعَقْدُ بِخِلَافِهِ هُنَا لَيْسَ قَائِمًا مَقَامَ شَخْصَيْنِ بَلْ لَيْسَ هُنَا إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا فَلَا يَنْتَظِمُ الْعَقْدُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا أَمَّا حَقِيقَةً فَمَمْنُوعٌ وَأَمَّا اعْتِبَارًا فَمَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ نَاظِرٌ مُتَصَرِّفٌ فِيمَا هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ النَّاظِرِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُسْتَحَقٌّ مُصْرَفٌ لِرِيعِ الْوَقْفِ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ لِلتَّغَايُرِ الِاعْتِبَارِيِّ فَهُوَ مِنْ حَيْثِيَّةٍ مُتَوَلِّي وَمِنْ أُخْرَى مُوَلًّى عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ مِنْ مَسْأَلَةِ وَلِيِّ الطِّفْلِ كَوْنُ التَّغَايُرِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ اعْتِبَارِيًّا وَإِنْ اخْتَلَفَ وَجْهُ الِاعْتِبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ هُوَ النَّاظِرُ) حَقُّ الْعِبَارَةِ الْقَلْبُ أَوْ حَذْفُ هُوَ (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ) أَيْ الْمِلْكَ هُنَا (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مِلْكِهِ الْحَقِيقِيِّ) فِيهِ أَنَّ مِلْكَهُ الْحَقِيقِيَّ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا إيجَارُهُ لِنَفْسِهِ تَأَمَّلْ اهـ.
سم (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْجَوَازِ (قَوْلُهُ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ مُتَّهَمٌ عِنْدَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فَاغْتُفِرَ فِي حَيَاتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ لَا يَعْدُوهُ بِخِلَافِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ بِحَالٍّ) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ) أَيْ لِأَنَّ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الصَّرْفِ إلَخْ) أَيْ كَالْمَطْعُومَاتِ وَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْقَبْضُ) أَيْ قَطْعًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ) عَطْفٌ عَلَى بِالْبَيْعِ بِحَالٍّ ش اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ) أَيْ أَوْ دَلَالَةِ الْقَرِينَةِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ) أَيْ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ قَبْضِ الثَّمَنِ مَعَ جَوَازِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ قَبْضِ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ مَا وَكَّلَ بِبَيْعِهِ مُؤَجَّلًا (قَوْلُهُ وَصَحَّحْنَاهُ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ يَلْحَقُ الْمُوَكِّلَ بِالْحُلُولِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ الْجَرَيَانُ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْعَزْلُ عَنْ الْقَبْضِ وَالْإِذْنِ فِي الْإِقْبَاضِ وَكَذَا قَوْلُهُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ بِمَا أَتَى بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِهِمْ الِاتِّحَادَ إلَخْ) بَالَغَ م ر فِي التَّشْنِيعِ عَلَى هَذَا وَقَوْلُهُ مَا هُنَا شَامِلٌ لِلْبَيْعِ أَوْ الْإِيجَارِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ هَذَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ أَوْ الْإِيجَارِ مِنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ فَرْعِهِ قَائِمٌ مَقَامَ شَخْصَيْنِ نَفْسُهُ وَفَرْعُهُ فَانْتَظَمَ الْعَقْدُ بِخِلَافِهِ هُنَا لَيْسَ قَائِمًا مَقَامَ شَخْصَيْنِ بَلْ لَيْسَ هُنَا إلَّا شَخْصٌ وَاحِدٌ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا فَلَا يَنْتَظِمُ الْعَقْدُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مِلْكِهِ الْحَقِيقِيِّ) فِيهِ أَنَّ مِلْكَهُ الْحَقِيقِيَّ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا إيجَارُهُ لِنَفْسِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لَا فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ) عَطْفٌ عَلَى بِحَالٍّ.
ش (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ
أَوْ بِحَالٍّ وَنَهَاهُ قَطْعًا وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي هِبَةٍ تَسْلِيمٌ قَطْعًا لِأَنَّ عَقْدَهَا غَيْرُ مُمَلَّكٍ فَانْدَفَعَ إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ لَهُ التَّسْلِيمَ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهَا بِدُونِهِ (وَلَا يُسَلِّمُهُ) أَيْ الْمَبِيعَ (حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) الْحَالَّ لِخَطَرِ التَّسْلِيمِ قَبْلَهُ (فَإِنْ خَالَفَ) بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ (ضَمِنَ) لِلْمُوَكِّلِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَلَوْ مِثْلِيًّا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ يَوْمَ التَّسْلِيمِ لِلْحَيْلُولَةِ فَإِذَا قَبَضَهُ رَدَّهَا أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ أَيْ أَوْ مُتَغَلِّبٌ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يَضْمَنُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ فَإِنْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ فَكَالْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُ وَعَلَى مَا ذَكَرْته فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ لِلْمُكْرَهِ هُنَا شُبْهَةَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَثَمَّ لَا شُبْهَةَ لَهُ بِوَجْهٍ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يُسَلِّمُ الثَّمَنَ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَإِلَّا ضَمِنَ
(فَإِذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءٍ) وَلَوْ لِمُعَيَّنٍ جَهِلَ الْمُوَكِّلُ عَيْبَهُ وَمَنْعُ السُّبْكِيّ إجْرَاءَ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ فِيهِ ضَعِيفٌ (لَا يَشْتَرِي مَعِيبًا) أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الصِّحَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِلْحِلِّ غَالِبًا فِي أَكْثَرِ الْأَقْسَامِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ وَاشْتَرَاهُ عَامِلُ الْقِرَاضِ لِأَنَّ الْقَصْدَ الرِّبْحُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ هُنَا جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ (فَإِنْ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمَعِيبَ (فِي الذِّمَّةِ) وَلَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى التَّسْلِيمِ (وَهُوَ يُسَاوِي مَعَ الْعَيْبِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَقَعَ عَنْ الْمُوَكِّلِ إنْ جَهِلَ) الْوَكِيلُ (الْعَيْبَ) إذْ لَا مُخَالَفَةَ وَلَا تَقْصِيرَ وَلَا ضَرَرَ لِإِمْكَانِ رَدِّهِ وَخَرَجَ بِالذِّمَّةِ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ أَيْضًا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ رَدُّهُ لِتَعَذُّرِ انْقِلَابِ الْعَقْدِ لَهُ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ فَالتَّقْيِيدُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا فَقَطْ (وَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا) يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ عُرْفًا
[حاشية الشرواني]
حَالًّا (قَوْلُهُ أَوْ بِحَالٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِمُؤَجَّلٍ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي هِبَةٍ) أَيْ عَقَدَهَا (قَوْلُهُ تَسْلِيمٌ) أَيْ لِلْمَوْهُوبِ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ بِأَنْ يُقْبِضَهُ إيَّاهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ الْمَبِيعَ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَوْ مُتَغَلِّبٌ إلَى عَلَى التَّسْلِيمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ بَايَعَ وَكِيلَانِ أَوْ وَلِيَّانِ أُجْبِرَا مُطْلَقًا سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا أَمْ فِي الذِّمَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَوْمَ التَّسْلِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِذَا قَبَضَهُ) أَيْ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُشْتَرِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا غَرِمَهَا ثُمَّ قَبَضَ الثَّمَنَ دَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْرُومَ اهـ (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا لَوْ أَجْبَرَهُ حَاكِمٌ عَلَى التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مَذْهَبًا بِالدَّلِيلِ أَوْ تَقْلِيدًا مُعْتَبَرًا فَلَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَكَالْوَدِيعَةِ فَيَضْمَنُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ التُّحْفَةِ هُنَا مَا نَصُّهُ وَأَمَّا عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ م ر مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ إكْرَاهِ الظَّالِمِ وَإِكْرَاهِ الْحَاكِمِ الَّذِي يَرَاهُ فَقَدْ يُشْكِلُ إلْحَاقُ الْمُتَغَلِّبِ بِالْحَاكِمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَغَلِّبُ يَصِيرُ كَالْحَاكِمِ لِدَفْعِ الْمَفَاسِدِ الْمُتَوَلِّدَةِ بِالْفِتَنِ لِمُخَالَفَتِهِ اهـ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُتَغَلِّبُ إلَخْ هُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ لِلْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ (وَقَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْوَدِيعَةِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَهُ لَهُ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمُعَيَّنٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَيْسَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى وَلِعَيْبٍ طَرَأَ (قَوْلُهُ عَيْبَهُ) بِيَاءٍ فَبَاءٍ (قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ) أَيْ لَا يَحْسُنُ لَهُ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ فِي أَكْثَرِ الْأَقْسَامِ) احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَقْسَامِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَحْرُمُ لِتَعَاطِيهِ عَقْدًا فَاسِدًا انْتَهَى زِيَادِيٌّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاءِ الْمَعِيبِ (قَوْلُهُ وَاشْتَرَاهُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ فَكَانَ الْأَوْلَى زِيَادَةَ إنَّمَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا جَازَ لِعَامِلِ الْقِرَاضِ شِرَاؤُهُ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ أَيْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ دَائِمًا وَبِهِ يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ) اسْمُ كَانَ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ عَلَى الرِّبْحِ وَالْقَصْدُ خَبَرُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى السَّلِيمِ) أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى السَّلِيمِ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْوَجْهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ لَا مُخَالَفَةَ) أَيْ لِإِطْلَاقِ الْمُوَكِّلِ الشِّرَاءَ (قَوْلُهُ وَلَا تَقْصِيرَ) أَيْ لِجَهْلِ الْوَكِيلِ الْعَيْبَ (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ رَدِّهِ) أَيْ رَدِّ كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ الْمَعِيبَ (قَوْلُهُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ) هِيَ عَدَمُ النَّصِّ عَلَى السَّلِيمِ وَمُسَاوَاتِهِ لِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَجَهِلَ الْوَكِيلُ الْعَيْبَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ رَدَّهُ) أَيْ الْآتِي اهـ سم (قَوْلُهُ فَالتَّقْيِيدُ) أَيْ بِقَوْلِهِ فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ عَنْ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ أَوَّلًا بِالذِّمَّةِ إخْرَاجُ الْمَذْكُورِ آخِرًا وَهُوَ رَدُّ الْوَكِيلِ فَلَوْ قَيَّدَ الْأَخِيرَ فَقَطْ فَقَالَ لِلْمُوَكِّلِ الرَّدُّ وَكَذَا لِلْوَكِيلِ إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ عَيَّنَهُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ عَيْبَ مَا عَيَّنَهُ وَقَعَ لَهُ اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّدُّ حِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ فَقَطْ جَاهِلًا فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ بِهِ فَلَوْ رَدَّ ثُمَّ تَبَيَّنَ حَالُ الْمُوَكِّلِ فَيَنْبَغِي فَسَادُ الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم قَوْلُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
أَوْ بِحَالٍّ إلَخْ) كَأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى بِمُؤَجَّلٍ مِنْ لَا فِي الْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) اسْمُ كَانَ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ عَلَى الرِّبْحِ وَالْقَصْدُ خَبَرُهَا (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (قَوْلُهُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ) أَيْ قَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ وَلَمْ يَنُصَّ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ يُسَاوِي إلَخْ وَقَوْلُهُ إنْ جَهِلَ الْعَيْبَ ش (قَوْلُهُ رَدِّهِ) أَيْ الْآتِي.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَدْ عَيَّنَهُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ بِعَيْبِ مَا عَيَّنَهُ وَقَعَ لَهُ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّدُّ حِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ الْوَكِيلُ فَقَطْ جَاهِلًا فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَلَوْ رَدَّ ثُمَّ تَبَيَّنَ حَالَ الْمُوَكِّلِ فَيَنْبَغِي فَسَادُ
(وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ) أَيْ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ (لَمْ يَقَعْ عَنْهُ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (إنْ عَلِمَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ الْعَيْبَ لِتَقْصِيرِهِ إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ الرَّدُّ فَيَتَضَرَّرُ (وَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ) لِلْمُوَكِّلِ (فِي الْأَصَحِّ) لِعُذْرِ الْوَكِيلِ بِجَهْلِهِ مَعَ انْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ (وَإِذَا وَقَعَ) الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الرَّدُّ فِي الْمُعَيَّنِ (لِلْمُوَكِّلِ) فِي صُورَتَيْ الْجَهْلِ (فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ الرَّدُّ) بِالْعَيْبِ أَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَالضَّرَرُ بِهِ لَاحِقٌ نَعَمْ شَرْطُ رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْوَكِيلُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يَنْوِيَهُ وَيُصَدِّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ رَدُّهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ لِرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ فَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ لِكَوْنِهِ فَوْرِيًّا فَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَضِيَ بِهِ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُرَدَّ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّهُ لَوْ مُنِعَ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُؤَثِّرُ تَأْخِيرُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا إلَى أَنَّهُ قَدْ يُؤَخَّرُ لِمُشَاوَرَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ لَمْ يُضْطَرَّ لِذَلِكَ وَلِعَيْبٍ طَرَأَ قَبْلَ الْقَبْضِ حُكْمُ الْمُقَارِنِ فِي الرَّدِّ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ بَطَلَ الشِّرَاءُ
[حاشية الشرواني]
الْمَتْنِ (وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِالْعَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ تَقْرِيبُهُ عِبَارَةَ الْمُغْنِي وَقَدْ يَهْرُبُ الْبَائِعُ فَلَا يَتَمَكَّنُ الْمُوَكِّلُ مِنْ الرَّدِّ فَيَتَضَرَّرُ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا وَقَعَ إلَخْ) فِي الْإِرْشَادِ وَلِكُلٍّ رَدٌّ لَا لِرَاضٍ وَلَا لِوَكِيلٍ إنْ رَضِيَ مُوَكِّلٌ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ قَصَّرَ فِي الرَّدِّ وَالشِّرَاءِ فِيهِمَا بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِمَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَ وَكِيلٌ أَوْ قَصَّرَ فَلَا يُعْتَبَرُ بَلْ لِلْمُوَكِّلِ الرَّدُّ إنْ سَمَّاهُ الْوَكِيلُ أَوْ نَوَاهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ اهـ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَطْفًا عَلَى إنْ رَضِيَ مُوَكِّلٌ أَوْ اشْتَرَى أَيْ الْوَكِيلُ بِعَيْنِ مَالِهِ أَيْ لَا يَرُدُّ الْوَكِيلُ اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا مَرَّ عَنْ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْوَكِيلِ أَخِّرْ الرَّدَّ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ وَإِنْ أَخَّرَ فَلَا رَدَّ لِتَقْصِيرِهِ وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ عَنْ الْوَكِيلِ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِالْعَيْبِ وَاحْتُمِلَ رِضَاهُ بِهِ بِاحْتِمَالِ بُلُوغِ الْخَبَرِ فَإِنْ حَلَفَ الْوَكِيلُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ رَدَّ وَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْبَائِعُ لَمْ يَرُدَّ لِتَقْصِيرِهِ بِالنُّكُولِ فَإِنْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَصَدَّقَ الْبَائِعَ فِي دَعْوَاهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ الْمَبِيعَ مِنْهُ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ وَصَدَّقَ الْبَائِعَ فَذَاكَ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ وَلَهُ الرَّدُّ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ رِضَاهُ فَلَا يُلْتَفَتْ إلَى دَعْوَى الْبَائِعِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ ثُمَّ هَذَا تَعْلِيلٌ لِتَقْيِيدِ الشِّرَاءِ بِالذِّمَّةِ (قَوْلُهُ شَرْطُ رَدِّهِ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا رَدَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَّا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ لِأَنَّهُ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْمُوَكِّلُ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ الْمُوَكِّلُ بِالْمَعِيبِ أَيْ أَوْ قَصَّرَ فِي الرَّدِّ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ رَدُّهُ) لَوْ رَدَّهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ رَاضِيًا بِهِ حِينَ الرَّدِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ الرَّدِّ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) عِبَارَةُ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَمَا مَرَّ آنِفًا بِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَ وَكِيلٌ أَوْ قَصَّرَ فَلَا يُعْتَبَرُ بَلْ لِلْمُوَكِّلِ الرَّدُّ إنْ سَمَّاهُ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ لَرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَدَمُ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِوُقُوعِ الْعَقْدِ لَهُ لَغْوٌ فَلَا عِبْرَةَ بِعَدَمِ رِضَاهُ وَلَا يَقَعُ بِذَلِكَ لِلْوَكِيلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ رِضَاهُ أَنْ يَذْكُرَ سَبَبًا يَقْتَضِي عَدَمَ وُقُوعِ الْعَقْدِ لَهُ كَإِنْكَارِ الْوَكَالَةِ بِمَا اشْتَرَى بِهِ الْوَكِيلُ أَوْ إنْكَارِ تَسْمِيَةِ الْوَكِيلِ إيَّاهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ نِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ تَضَرُّرُ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ
(قَوْلُهُ وَلَا إلَى أَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إلَى أَنَّهُ لَوْ مَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَقَلَّ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَى تَقْدِيرِ مَنْعِهِ مِنْ الرَّدِّ فَمَا مَعْنَى اسْتِقْلَالِهِ بِالرَّدِّ حِينَئِذٍ اهـ سم وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّدِّ هُنَا الرَّدُّ مِنْ حَيْثُ هُوَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَنْعِهِ وَجَوَازِهِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ الْمُشَاوَرَةِ (قَوْلُهُ وَلِعَيْبٍ طَرَأَ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ حُكْمُ الْمُقَارِنِ.
(قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) أَيْ وَعَدَمِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ أَيْ لَا فِي عَدَمِ وُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي شِرَائِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ لِسَلَامَتِهِ عِنْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْمُعَيَّنِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرَّدُّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ بَطَلَ الشِّرَاءُ) لَوْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنْ قَصَّرَ الْوَكِيلُ وَلَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعُ أَنَّ الشِّرَاءَ لِلْمُوَكِّلِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُقَالَ يَرُدُّهُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْوَكِيلِ وَيُغَرِّمُهُ بَدَلَ الثَّمَنِ وَلِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِالظَّفَرِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَإِذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ لِلْمُوَكِّلِ فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ الرَّدُّ) فِي الرَّوْضِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ وَرَضِيَ بِهِ الْمُوَكِّلُ أَوْ قَصَّرَ لَمْ يَرُدَّهُ الْوَكِيلُ انْتَهَى وَفِي الْإِرْشَادِ وَلِكُلٍّ رَدٌّ لَا لِرَاضٍ وَلَا الْوَكِيلِ إنْ رَضِيَ مُوَكِّلٌ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَوْ قَصَّرَ فِي الرَّدِّ وَالشِّرَاءِ فِيهِمَا بِمُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا رَضِيَ وَكِيلٌ أَوْ قَصَّرَ فَلَا يُعْتَبَرُ بَلْ لِلْمُوَكِّلِ الرَّدُّ إنْ سَمَّاهُ الْوَكِيلُ أَوْ نَوَاهُ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي الْإِرْشَادِ عَطْفًا عَلَى إنْ رَضِيَ مُوَكِّلٌ أَوْ اشْتَرَى أَيْ الْوَكِيلُ بِعَيْنِ مَالِهِ أَيْ لَا يَرُدُّ الْوَكِيلُ انْتَهَى وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ فَقَالَ لَا إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ لَهُ بِحَالٍ فَلَا يَتَضَرَّرُ بِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ رَدُّهُ) لَوْ رَدَّهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ رَاضِيًا بِهِ حِينَ الرَّدِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ الرَّدِّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَى تَقْدِيرِ مَنْعِهِ مِنْ الرَّدِّ فَمَا مَعْنَى اسْتِقْلَالِهِ بِالرَّدِّ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ بَطَلَ الشِّرَاءُ) لَوْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ عَلَى
وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَهُ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ فَيُعْتَقُ كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا فَلِلْمُوَكِّلِ رَدُّهُ وَلَا عِتْقَ وَمُخَالَفَةُ الْقَمُولِيِّ فِي هَذَا مَرْدُودَةٌ
(وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ بِلَا إذْنٍ إنْ تَأَتَّيْ مِنْهُ مَا وُكِّلَ فِيهِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِهِ نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ دَيْنٍ فَقَبَضَهُ وَأَرْسَلَهُ لَهُ مَعَ أَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْجُورِيُّ وَقَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُرْسَلَ مَعَهُ بِكَوْنِهِ أَهْلًا لِلتَّسْلِيمِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا وَكَانَ وَجْهُ اغْتِفَارِ ذَلِكَ فِي عِيَالِهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ أَوْلَادُهُ وَمَمَالِيكُهُ وَزَوْجَاتُهُ اعْتِيَادَ اسْتِنَابَتِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ وَمِثْلُهُ إرْسَالُ نَحْوِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ مَعَ أَحَدِهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ مَنْعَ التَّوْكِيلِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِهِ وَفِي أَنْ تَبِيعَهُ وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بَيْنَهُمَا فَفِي الْأَوَّلِ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ مُطْلَقًا دُونَ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ هُنَا لِلْعُرْفِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ (وَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ) مَا وُكِّلَ فِيهِ مِنْهُ (لِكَوْنِهِ لَا يُحْسِنُهُ أَوْ لَا يَلِيقُ بِهِ) أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ تَعَاطِيهِ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (فَلَهُ التَّوْكِيلُ) عَنْ مُوَكِّلِهِ دُونَ نَفْسِهِ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لِمِثْلِهِ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِنَابَةُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَهِلَ الْمُوَكِّلُ أَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَ حَالِهِ امْتَنَعَ تَوْكِيلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاسْتَظْهَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ كَثُرَ) مَا وُكِّلَ فِيهِ (وَعَجَزَ عَنْ الْإِتْيَانِ بِكُلِّهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُوَكِّلُ) عَنْ مُوَكِّلِهِ فَقَطْ (فِيمَا زَادَ عَلَى الْمُمْكِنِ) لِأَنَّهُ الْمُضْطَرُّ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُمْكِنِ أَيْ عَادَةً بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ غَالِبًا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مُجَلِّيًّا زَيَّفَ الْوَجْهَ الْقَائِلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ تَصَوُّرِ الْقِيَامِ بِالْكُلِّ مَعَ بَذْلِ الْمَجْهُودِ وَاعْتَمَدَ مُقَابِلَهُ الْقَرِيبَ مِمَّا ذَكَرْته وَلَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ لِطُرُوِّ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ
(وَلَوْ أَذِنَ فِي التَّوْكِيلِ وَقَالَ وَكِّلْ عَنْ نَفْسِك فَفَعَلَ فَالثَّانِي وَكِيلُ الْوَكِيلِ) عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْإِذْنِ
[حاشية الشرواني]
وَاسْتِيفَاءُ مَا غَرِمَهُ مِنْ ثَمَنِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ) وَالْكَلَامُ فِي الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ أَمَّا الطَّارِئُ فَيَقَعُ فِيهِ لِلْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ بِالْعَيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ) أَيْ إطْلَاقِ الْمُوَكِّلِ التَّوْكِيلَ (قَوْلُهُ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ عَلِمَ بِكَوْنِهِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَا نَظَرَ إلَى ضَرَرِ الْمُوَكِّلِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْيِينِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ مِنْ شِرَائِهِ التِّجَارَةَ فِيهِ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَعِبَارَتُهُ م ر كَحَجِّ فِيمَا مَرَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ لِمُنَافَاتِهِ مَوْضُوعَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِهِ) زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَا ضَرُورَةَ كَالْمُودَعِ لَا يُودِعُ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَرْسَلَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ الْمَقْبُوضَ (قَوْلُهُ مِنْ عِيَالِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْجُورِيُّ) الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَرَادَ إرْسَالَ مَا وَكَّلَ فِي قَبْضِهِ مِنْ دَيْنٍ مَعَ بَعْضِ عِيَالِهِ فَيَضْمَنُ إنْ فَعَلَهُ خِلَافًا لِلْجُورِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَمَالِيكُهُ) يَنْبَغِي وَمَنْ يَتَعَاطَى خِدْمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِمَنْ ذُكِرَ خَدَمَتُهُ بِإِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا اهـ. (قَوْلُهُ اعْتِيَادُ اسْتِنَابَتِهِمْ إلَخْ) خَبَرُ كَانَ (وَقَوْلُهُ وَاَلَّذِي إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ إرْسَالُ مَا قَبَضَهُ مِنْ دَيْنٍ وَكَّلَ فِي قَبْضِهِ (قَوْلُهُ مَعَ أَحَدِهِمْ) أَيْ عِيَالِهِ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إلَخْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ فَفِي الْأَوَّلِ) وَهُوَ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِهِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَحْسَنَ الْوَكِيلُ مَا وَكَّلَ فِيهِ وَلَاقَ بِهِ وَلَمْ يَعْجَزْ عَنْهُ أَوَّلًا (قَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي) وَهُوَ وَكَّلْتُكَ فِي أَنْ تَبِيعَهُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الثَّانِيَ مُشْتَمِلٌ عَلَى نِسْبَةِ الْبَيْعِ لِلْوَكِيلِ صَرِيحًا وَلَا كَذَلِكَ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) خَبَرُ وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ إلَخْ (وَقَوْلُهُ هُنَا) يَعْنِي فِي صِيغَةِ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ) أَيْ لِعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الْعُرْفِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ بِحَسَبِ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ فَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَ الْمَصْدَرِ الصَّرِيحِ وَالْمُؤَوَّلِ بِهِ اهـ كُرْدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلُ الْمَتْنِ (لِكَوْنِهِ لَا يُحْسِنُهُ) أَيْ أَصْلًا أَمَّا إذَا أَحْسَنَهُ لَكِنْ كَانَ غَيْرُهُ فِيهِ أَحْذَقَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ التَّوْكِيلُ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ بِيَدِ غَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِنَابَةُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ وَإِنْ صَارَ أَهْلًا لِمُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ امْتَنَعَ تَوْكِيلُهُ) أَيْ وَلَوْ فَعَلَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِذَا سَلَّمَ ضَمِنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ظَاهِرٌ اهـ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ قَوْلِهِ لَوْ جَهِلَ الْمُوَكِّلُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَنْ مُوَكِّلٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَيْثُ وَكَّلَهُ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ فَإِنَّمَا يُوَكِّلُ عَنْ مُوَكِّلِهِ فَإِنْ وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ فَالْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ اهـ. (قَوْلُهُ فَقَطْ) فَلَوْ وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ أَطْلَقَ وَقَعَ عَنْ الْمُوَكِّلِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ إلَخْ لَا يَخْفَى جَرَيَانُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ هُنَاكَ اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُضْطَرُّ إلَيْهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت مُجَلِّيًا زَيَّفَ إلَخْ) أَيْ فِي الذَّخَائِرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْقَرِيبَ إلَخْ) نَعْتٌ لِمُقَابِلِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ لِطُرُوِّ مَرَضٍ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ التَّوْكِيلُ فِي حَالِ عِلْمِهِ بِسَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ) أَيْ وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِ غَيْرِهِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر ثُمَّ وَلَا ضَرُورَةَ كَالْمُودَعِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى التَّوْكِيلِ عِنْدَ طُرُوُّ مَا ذُكِرَ كَأَنْ خِيفَ تَلَفُهُ لَوْ لَمْ يَبِعْ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ وَلَا إعْلَامُ الْمُوَكِّلِ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَقِيَ عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ وَكَّلَ عَاجِزًا ثُمَّ قَدَرَ هَلْ لَهُ الْمُبَاشَرَةُ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ كحج
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنْ قَصَّرَ الْوَكِيلُ وَلَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعُ أَنَّ الشِّرَاءَ لِلْمُوَكِّلِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُقَالَ يَرُدُّهُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْوَكِيلِ وَيُغَرِّمُهُ بَدَلَ الثَّمَنِ وَلِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِالظَّفَرِ وَاسْتِيفَاءِ مَا غَرِمَهُ مِنْ ثَمَنِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْجُورِيُّ) الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ م ر.
وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ أَيْضًا كَمَا أَفْهَمَهُ جَعْلُهُ وَكِيلَ وَكِيلِهِ إذْ مَنْ مَلَكَ عَزْلَ الْأَصْلِ مَلَكَ عَزْلَ فَرْعِهِ بِالْأَوْلَى وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ تُفْهِمُ ذَلِكَ أَيْضًا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ (وَالْأَصَحُّ) عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ (أَنَّهُ) أَيْ الثَّانِيَ (يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ إيَّاهُ (وَانْعِزَالِهِ) بِنَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ (وَإِنْ قَالَ وَكِّلْ عَنِّي) وَعَيَّنَ الْوَكِيلُ أَوَّلًا فَفَعَلَ (فَالثَّانِي وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ عَنِّي وَلَا عَنْك (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ تَوْكِيلَهُ لِلثَّالِثِ تَصَرُّفٌ تَعَاطَاهُ بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ فَوَجَبَ أَنْ يَقَعَ عَنْهُ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ مِنْ الْقَاضِي بِأَنَّ الْوَكِيلَ نَاظِرٌ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ فَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ وَتَصَرُّفَاتُ الْقَاضِي لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ نَائِبٌ عَنْهُمْ وَلِذَا نَفَذَ حُكْمُهُ لِمُسْتَنِيبِهِ وَعَلَيْهِ فَالْغَرَضُ بِالِاسْتِنَابَةِ مُعَاوَنَتُهُ وَهُوَ رَاجِعٌ لَهُ (قُلْت وَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ) وَهُمَا إذَا قَالَ عَنِّي أَوْ أَطْلَقَ (لَا يَعْزِلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَلَا يَنْعَزِلُ بِانْعِزَالِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ وَكِيلًا عَنْهُ (وَحَيْثُ جَوَّزْنَا لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلَ) عَنْهُ أَوْ عَنْ الْمُوَكِّلِ (يُشْتَرَطُ أَنْ يُوَكِّلَ أَمِينًا) فِيهِ كِفَايَةٌ لِذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ وَالْمُشْتَرِيَ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ عَنْ الْغَيْرِ شَرْطُهَا الْمَصْلَحَةُ (إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ الْمُوَكِّلُ غَيْرَهُ) أَيْ الْأَمِينِ فَيُتَّبَعُ تَعْيِينُهُ لِإِذْنِهِ فِيهِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ فِسْقَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَا يَشْتَرِي مَا عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ وَالْوَكِيلُ يَعْلَمُهُ أَوْ عَيَّنَ لَهُ فَاسِقًا فَزَادَ فِسْقُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَوْكِيلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ غَيْرَ الْأَمِينِ وَإِنْ قَالَ لَهُ وَكِّلْ مَنْ شِئْت وَقَالَ السُّبْكِيُّ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْتَ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْكُفْءِ
[حاشية الشرواني]
لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لِمِثْلِهِ إلَخْ لَكِنْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ لِمِثْلِ هَذَا لَا يُقْصَدُ مِنْهُ عَيْنُهُ اهـ وَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُ قَصَدَ حُصُولَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْوَكِيلِ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ وَالتَّفْوِيضِ إلَى غَيْرِهِ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَوْلُهُ بَلْ عَنْ مُوَكِّلِهِ أَيْ فَقَطْ بِشَرْطِ عِلْمِ الْمُوَكِّلِ بِعَجْزِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ وَلَهُ الْمُبَاشَرَةُ بِنَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِعَجْزِهِ أَيْ بِتَكَلُّفِ الْمَشَقَّةِ وَلَوْ قَدَرَ الْعَاجِزُ فَلَهُ الْمُبَاشَرَةُ بِالْأَوْلَى لِزَوَالِ الْعَجْزِ بَلْ لَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ حِينَئِذٍ لِقُدْرَتِهِ اهـ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ لَا سِيَّمَا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِمَّا مَرَّ فِي الشَّرْحِ
(قَوْلُهُ وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ) أَيْ وَكِيلِ الْوَكِيلِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ لِلْوَكِيلِ عَزْلَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ أَيْ أَنَّ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلَهُ قَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ إنَّ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلَهُ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ السَّابِقَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ خِلَافٌ هَلْ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْخِلَافَ هَلْ هُوَ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ انْعَزَلَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَانْعِزَالِهِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعِنَايَةِ بِكَلَامِ الشَّارِحِ م ر لِيَصِحَّ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ لَهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ (وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ) أَيْ الثَّانِي نَائِبُ الْأَوَّلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّهُ يَنْعَزِلُ) أَيْ الثَّانِي (قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) كَجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَيَّنَ الْوَكِيلَ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ تَوْكِيلَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ أَنْ يَقَعَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُوَكِّلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي أَنَّهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَكَأَنَّهُ قَصَدَ تَسْهِيلَ الْأَمْرِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي لِنَائِبِهِ اسْتَنِبْ فَاسْتَنَابَ فَإِنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ لَا عَنْ مُنِيبِهِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ نَاظِرٌ فِي حَقِّ مُوَكِّلِهِ فَحُمِلَ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَإِنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ أَيْ عَنْ النَّائِبِ وَقَوْلُهُ لَا عَنْ مُنِيبِهِ أَيْ الْإِمَامِ أَوْ الْقَاضِي اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ نَائِبُ الْقَاضِي وَكَذَا ضَمِيرُ حُكْمِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ مُعَاوَنَتُهُ) أَيْ الْقَاضِي وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ (وَقَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ نَائِبُهُ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنْ يُوَكِّلَ أَمِينًا) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَ الْأَمِينُ رَقِيقًا وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّوَكُّلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ فَاسِقًا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ تَحْتَ يَدِ الْمُوَكِّلِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا وَكَّلَ الْفَاسِقَ فِي مُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فِيمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ فَفَسَقَ لَكِنْ قَالَ حَجّ ثَمَّ تَوْجِيهًا لِعَدَمِ انْعِزَالِهِ بِالْفِسْقِ إنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ مَحِلَّ مَا مَرَّ مِنْ مَنْعِ تَوْكِيلِ الْفَاسِقِ فِي بَيْعِ مَالِ الْمَحْجُورِ مَا إذَا تَضَمَّنَ وَضْعَ يَدِهِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ لَهُ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَوْكِيلِ الْفَاسِقِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْهُ الْمَالَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ عُيِّنَ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (وَقَوْلُهُ الثَّمَنَ وَالْمُشْتَرَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ نَائِبُ فَاعِلِهِ فَالْأَوَّلُ فِي وَكَالَةِ الْبَيْعِ وَوَكَالَةِ الشِّرَاءِ وَالثَّانِي فِي وَكَالَةِ الشِّرَاءِ فَقَطْ وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ أَنَّهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ فَالثَّانِي فِي وَكَالَةِ الْبَيْعِ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَيْ الْأَمِينِ) إلَى قَوْلِهِ وَحَاصِلُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ عَيَّنَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلِمَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ غَيْرَ الْأَمِينِ وَإِنْ قَالَ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَفَارَقَ مَا لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ أَيْضًا كَمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ فَقَدْ قِيلَ لَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُبَاشَرَةُ عَزْلِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلِهِ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ فَرْعُ الْفَرْعِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَذَا صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَمِيعِ مَا قُلْنَاهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْجَزْمُ بِأَنَّ الثَّانِيَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَحِكَايَةُ وَجْهَيْنِ مَعَ ذَلِكَ فِي انْعِزَالِهِ يَعْنِي الثَّانِيَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَبِانْعِزَالِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ فِي الْمَعْنَى وَمُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ فِي النِّيَابَةِ وَبِنَاءِ الْعَزْلِ عَلَيْهِمَا كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِ فَالثَّانِي وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَلِذَا لَمْ يُصَدِّرْهُ بِالْفَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِئْنَافٌ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ)
وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حِفْظُ الْمَالِ وَحُسْنُ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَغَيْرُ الْأَمِينِ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ وَثَمَّ وُجُودُ صِفَةِ كَمَالٍ هِيَ الْكَفَاءَةُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ بِتَرْكِهَا بَلْ قَدْ يَكُونُ غَيْرُ الْكُفْءِ أَصْلَحَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقِيَاسَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْضِيحُ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْمُخْتَلَّ هُنَا بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْأَمَانَةِ أَصْلُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْمُوَكَّلِ فِيهِ وَثَمَّ بَعْضُ تَوَابِعِهِ لَا هُوَ فَاغْتُفِرَ ثَمَّ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ هُنَا فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ تَمَيُّزِ النِّكَاحِ بِالِاحْتِيَاطِ أَنَّهُ إذَا جَازَ ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ قِيَاسُهُ هُنَا بِالْأَوْلَى قُلْت مَحِلُّ الِاحْتِيَاطِ إنْ تَرَكْت لِلْوَكِيلِ اجْتِهَادًا وَبِإِتْيَانِهَا بِاللَّفْظِ الْعَامِّ أَذِنْت لَهُ فِي كُلِّ أَفْرَادِهِ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ فَلَا تَقْصِيرَ مِنْهُ مَعَ سُهُولَةِ الْفَائِتِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَوَّلًا (وَلَوْ وَكَّلَ أَمِينًا) فِي شَيْءٍ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ (فَفَسَقَ لَمْ يَمْلِكْ الْوَكِيلُ عَزْلَهُ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ دُونَ الْعَزْلِ
(فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ أَيْضًا وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ عِنْدَ التَّقْيِيدِ لَهُ بِغَيْرِ الْأَجَلِ وَمُخَالَفَتُهُ لِلْمَأْذُونِ وَكَوْنُ يَدِهِ يَدَ أَمَانَةٍ وَتَعَلُّقُ أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِهِ (قَالَ بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ) هُوَ أَعْنِي قَوْلَهُ: مُعَيَّنٍ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ حِكَايَةٌ لِلَفْظِ الْمُوَكِّلِ بِالْمَعْنَى فَإِنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، بَلْ مِنْ فُلَانٍ وَهَذَا وَاضِحٌ فَإِيرَادُ مِثْلِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ هُوَ التَّسَاهُلُ تَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَخْصِيصِهِ كَطِيبِ مَالِهِ، بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ أَصْلًا عَمَلًا بِإِذْنِهِ
[حاشية الشرواني]
زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت إلَخْ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمَالِ (قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي التَّوْكِيلِ فِي التَّزْوِيجِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ بِتَرْكِهَا) أَيْ لِحَاجَةِ الْقُوتِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ) أَيْ حَاصِلُ مَا هُنَا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْمَالِ (وَقَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي التَّوْكِيلِ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ لِأَنَّهُ ثَمَّ لَا خِيَارَ لَهَا وَهُنَا يُسْتَدْرَكُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ تَرَكَتْ) أَيْ الْمَرْأَةُ الْمُوَكِّلَةُ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ أَفْرَادِهِ) أَيْ أَفْرَادِ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَوَّلًا) هُوَ قَوْلُهُ وَقَدْ يُتَسَامَحُ بِتَرْكِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَ التَّوْكِيلُ عَنْ الْمُوَكِّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ) يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِ مُوَكِّلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ عَزْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ فَإِذَا فَسَقَ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ فَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ الصُّوَرُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صُوَرِ التَّوْكِيلِ بِالْإِذْنِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا صُورَتَانِ مَا لَوْ قَالَ وَكِّلْ عَنِّي وَمَا لَوْ أَطْلَقَ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صُورَتَانِ نَظَرًا لِتَعْيِينِ الْمُوَكِّلِ الْوَكِيلَ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْكَلَامُ فِي أَعَمَّ مِنْ صُوَرِ الْإِذْنِ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْلِيلُ لِقِرَاءَةِ أُذِنَ فِيهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أُذِنَ لَهُ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ اهـ سم أَيْ وَلَوْ عَبَّرَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ لَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ وَتَكَلُّفِ الْجَوَابِ.
[فَصْلٌ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ]
(فَصْلٌ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ) (قَوْلُهُ: فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُرَدُّ بِمَنْعٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ إلَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ وَقَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ إلَى وَلَيْلَةَ الْيَوْمِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْأَجَلِ) أَيْ: وَأَمَّا التَّقْيِيدُ بِالْأَجَلِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ (قَوْلُهُ: وَمُخَالَفَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مَا يَجِبُ إلَخْ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ وَحُكْمُ مُخَالَفَتِهِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْأَحْكَامِ.
اهـ. ع ش أَقُولُ وَكَذَا قَوْلُهُ: وَكَوْنُ يَدِهِ.
إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَتَعَلُّقٌ إلَخْ عَطْفَانِ عَلَى قَوْلِهِ: مَا يَجِبُ.
إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَالَ بِعْ) وَمِثْلُ الْبَيْعِ غَيْرُهُ مِنْ الْعُقُودِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ مِنْ فُلَانٍ) أَيْ: بَلْ يَقُولُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ مَثَلًا كَمِنْ هَذَا وَمِنْ فَقِيهٍ صَالِحٍ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبِيعُ مِنْهُ وَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ هُوَ إلَّا ثَمَنَ الْمِثْلِ، وَإِنْ رَغِبَ غَيْرُهُ بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّعَيُّنِ إذَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ التَّقْيِيدِ بِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ نُهِبَ الْمَبِيعُ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي غَيْرِ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنْ قُلْت: قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِأَحَدٍ فَرَأَى شَخْصٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَذِنَ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ مُطْلَقًا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ رِضَا مَالِكِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ، فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ وَقِيلَ بِمِثْلِهِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا مِنْهُ وَفَرْضُهُ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مِثْلُهُ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فَيَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ حَيْثُ خِيفَ عَلَيْهِ النَّهْبُ، أَوْ التَّلَفُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ فِي غَيْرِهِ أَمَّا لَوْ خَرَجَ السُّوقُ الْمُعَيَّنُ عَنْ الصَّلَاحِيَةِ مَعَ بَقَاءِ الْأَمْنِ فِي الْبَلَدِ وَعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَى الْمُوَكَّلِ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ.
اهـ. ع ش وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ تَعَيُّنِ مَا ذَكَرَهُ الْمُوَكِّلُ فِي التَّوْكِيلِ مِنْ نَحْوِ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ مُلْغِيَةٌ لِلتَّعْيِينِ وَلَا عِلْمُ الْوَكِيلِ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ بِغَيْرِهِ فَعِنْدَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا يَجُوزُ لَهُ الْمُخَالَفَةُ وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ.
إلَخْ) وَلَوْ امْتَنَعَ -
[حاشية ابن قاسم العبادي]
اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا الْأَوْجَهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ) يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِ مُوَكِّلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ عَزْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ فَإِذَا فَسَقَ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ فَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ الصُّوَرِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صُوَرِ التَّوْكِيلِ بِالْإِذْنِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا صُورَتَانِ مَا لَوْ قَالَ وَكِّلْ عَنِّي وَمَا لَوْ أَطْلَقَ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صُورَتَانِ نَظَرًا لِتَعْيِينِ الْمُوَكِّلِ الْوَكِيلَ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْكَلَامُ فِي أَعَمِّ مِنْ صُوَرِ الْإِذْنِ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْلِيلُ لِقِرَاءَةِ أُذِنَ فِيهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أُذِنَ لَهُ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ.
(فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ أَيْضًا.
إلَخْ (قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) ظَاهِرُهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ وَيَمْتَنِعَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ، أَوْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ أَيْ لِزَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ بَطَلَ أَيْضًا وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَسْهَلَ مِنْهُ أَوْ أَرْفَقَ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي الْبَيْعِ مِنْ وَكِيلِهِ إذْنٌ فِي الْبَيْعِ مِنْهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ بَعْدَ بَلْ وَالْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بِالْقَرِينَةِ أَنَّ التَّعْيِينَ إنَّمَا هُوَ لِغَرَضِ الرِّبْحِ فَقَطْ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ فِيهِ قَدْ يَزِيدُهُ فِي الثَّمَنِ وَهَذَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَأَقُولُ فِي الْبَحْثِ مِنْ أَصْلِهِ نَظَرٌ
[حاشية الشرواني]
الْمُعَيَّنُ مِنْ الشِّرَاءِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِغَيْرِهِ، بَلْ يُرَاجِعُ الْمُوَكِّلَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ بِخُصُوصِهِ، بَلْ لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَسَكَتَ عَنْ تَقْيِيدِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَكِيلُهُ مِثْلَهُ، أَوْ أَرْفَقَ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْ مِنْ وَكِيلِ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ زَيْدٍ.
اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ مِمَّنْ يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ نَحْوَ السُّلْطَانِ مِمَّنْ لَا يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْ وَكِيلِهِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ.
اهـ. وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِوَكِيلِهِ) أَيْ: أَوْ عَبْدِهِ وِفَاقًا لِمَ ر سم عَلَى مَنْهَجٍ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ.
إلَخْ) أَيْ عَدَمَ الصِّحَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَمْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ) أَيْ مُطْلَقًا.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ) قَيْدٌ لِتَقَدُّمِ الْقَبُولِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ إذَا تَقَدَّمَ قَبُولُ الْوَكِيلِ وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ كَاشْتَرَيْتُ هَذَا مِنْك لِزَيْدٍ فَقَالَ بِعْتُك صَحَّ، وَإِنْ تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ ثُمَّ قَبِلَ الْوَكِيلُ لَمْ يَصِحَّ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ فَاسِدٌ.
اهـ. كُرْدِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ وَع ش مَا يُوَافِقُهُ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ أَيْ فِي تَقْيِيدِ الْبُطْلَانِ بِمَا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيجَابُ أَوْ الْقَبُولُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا وَصَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ فِي الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ لِزَيْدٍ) أَيْ دُونَ نَفْسِ الْوَكِيلِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ بَطَلَ أَيْضًا) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَسَكَتَا عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ.
إلَخْ) وَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ إذْ تَجُوزُ رَغْبَتُهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْ هَذَا مِنْ أَيْتَامِ زَيْدٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى الْبَيْعِ لِوَلِيِّهِمْ وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا نَقُولُ بِفَسَادِ التَّوْكِيلِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ الْأَيْتَامِ لَوْ بَلَغُوا رُشَدَاء فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تُصْرَفُ لِلْوَلِيِّ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا كَمُلُوا جَازَ الْبَيْعُ مِنْهُمْ لِزَوَالِ السَّبَبِ الصَّارِفِ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَسْهَلَ فِي الْمُعَامَلَةِ مِنْهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَرْفَقَ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْأَلِفِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ: فَالْإِذْنُ فِي الْبَيْعِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ بَعْدَ بَلْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بَلْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَالْأَذْرَعِيُّ.
إلَخْ) أَيْ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ فَلَوْ بَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ نَعَمْ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الرِّبْحِ وَأَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ سَوَاءٌ لِكَوْنِ الْمُعَيَّنِ يَرْغَبُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ كَقَوْلِ التَّاجِرِ لِغُلَامِهِ بِعْ هَذَا عَلَى السُّلْطَانِ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازُ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَاعْتَرَضَ.
إلَخْ.
اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
إلَخْ كَانَ الْمُنَاسِبُ حَيْثُ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَالْمُتَّجَهُ.
إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَسَمِّ وَع ش (قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ فِي الظَّاهِرِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ فِي الْبَحْثِ) أَيْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: مِنْ أَصْلِهِ) كَأَنَّهُ إنَّمَا زَادَهُ لِئَلَّا يَسْبِقَ الذِّهْنُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
لَمْ يَدْفَعْ هُوَ إلَّا ثَمَنَ الْمِثْلِ، وَإِنْ رَغِبَ غَيْرُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ مِنْ الرَّاغِبِ بِهَا فَهِيَ كَالْعَدَمِ فَلْيُرَاجَعْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ التَّعْيِينِ إذَا لَمْ تَدُلَّ عَلَى الْقَرِينَةِ عَدَمُ إرَادَةِ التَّقْيِيدِ بِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مِنْ غَيْرِهِ نُهِبَ الْمَبِيعُ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ وَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ غَيْرُ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنْ قُلْت: قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي بَيْعِ مَالِهِ لِأَحَدٍ فَرَأَى شَخْصٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَذِنَ فِي الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا إذْنَ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ قَوْلِي أَوَّلًا يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ.
إلَخْ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بِالْقَرِينَةِ.
إلَخْ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَكِيلِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَيَانِ، وَفِي غَيْرِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ.
انْتَهَى.
وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُوَكِّلُ مِمَّنْ لَا يَتَعَاطَى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ كَالسُّلْطَانِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ هُنَا مِنْ نَفْسِ الْمُوَكِّلِ كَالسُّلْطَانِ وَقَالَ إنَّ قَضِيَّةَ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ جَرَى الْعَقْدُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُقَدَّرُ فِيهِ دُخُولُ الْمِلْكِ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ صَحَّ (قَوْلُهُ: بَطَلَ أَيْضًا) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ فِي
؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فِي الْمَكَانِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ ثَمَّ لَمْ يُعَارِضْهُ مَا يُلْغِيهِ وَهُنَا عَارَضَتْهُ الْقَرِينَةُ الْمُلْغِيَةُ لَهُ لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِهِ، وَهُوَ زِيَادَةُ الرِّبْحِ فَاتَّضَحَ أَنَّ تَعْيِينَهُ لَا يُنَافِي غَرَضَهُ، بَلْ يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ (أَوْ) فِي (زَمَنٍ) مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ كَذَا، أَوْ شَهْرِ كَذَا تَعَيَّنَ، فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِتْقِ بِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ فِي الثَّوَابِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ مَمْنُوعٌ، بَلْ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ فِي طَلَاقِهَا فِي وَقْتٍ بِخُصُوصِهِ، بَلْ الطَّلَاقُ أَوْلَى لِحُرْمَتِهِ زَمَنَ الْبِدْعَةِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ مَثَلًا تَعَيَّنَ أَوَّلُ جُمُعَةٍ
[حاشية الشرواني]
إلَى قَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الْقَرِينَةَ لَوْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الرِّبْحِ وَأَنَّ الْمُشْتَرَى غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ لِذَاتِهِ، بَلْ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَحْصُلُ مِنْهُ الرِّبْحُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الرَّاغِبِينَ لَمْ يَتَعَيَّنْ حِينَئِذٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا رَغِبَ فِي دَفْعِ مَا يَرْغَبُ الْمُعَيَّنُ فِي دَفْعِهِ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ حِينَئِذٍ لِلْمُعَيَّنِ عَلَى غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ غَيْرَهُ أَيْضًا يَزِيدُ وَأَنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ بِمَا يَرْغَبُ بِهِ الْمُعَيَّنُ بِحَيْثُ لَا يَتَفَاوَتُ الْحَالُ بَيْنَ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ أَحَظَّ لَكِنْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرُهُ وَإِيجَابٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا غَيْرُهُ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ ظَاهِرًا وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ وَقَوْلُهُ فَاتَّضَحَ.
إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ تَعْيِينَهُ يُنَافِي غَرَضَهُ بَلْ ادَّعَى أَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ كُلٍّ إذَا رَغِبَ غَيْرُهُ بِمَا رَغِبَ هُوَ بِهِ، أَوْ أَزْيَدَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ فَعَمِلَ بِهَا، وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَكَانِ لَمْ تَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ فَاعْتُبِرَ التَّعْيِينُ فِيهَا حَتَّى لَوْ دَلَّتْ هُنَاكَ عَلَى إلْغَائِهِ، فَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِ إلْغَائِهِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ الِاعْتِرَاضِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ.
إلَخْ أَيْضًا.
اهـ. سم (قَوْلُهُ كَيَوْمٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا لَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَالْفَرْقُ إلَى وَلَوْ قَالَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) كَالْعِتْقِ.
اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ الزَّمَانِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْكِيلِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالزَّمَانِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِهِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَطَلَّقَ قَبْلَهُ لَمْ يَقَعْ، أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
اهـ. (قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ) خَبَرُ وَالْفَرْقُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوَّلَ جُمُعَةٍ.
إلَخْ) دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ دُخُولِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْعِيدِ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى بَقِيَّتِهِ، أَوْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
الظَّاهِرِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي.
إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الْقَرِينَةَ لَوْ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الرِّبْحِ وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ لِذَاتِهِ، بَلْ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَحْصُلُ سَنَةَ الرِّبْحِ لِكَوْنِهِ مِنْ جِهَةِ الرَّاغِبِينَ لَمْ يَتَعَيَّنْ حِينَئِذٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِهِ فَجَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ إذَا رَغِبَ فِي دَفْعِ مَا يَرْغَبُ الْمُعَيَّنُ فِي دَفْعِهِ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ حِينَئِذٍ لِلْمُعَيَّنِ عَلَى غَيْرِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ: لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ غَيْرَهُ أَيْضًا يَزِيدُ وَأَنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ بِمَا يَرْغَبُ بِهِ الْمُعَيَّنُ بِحَيْثُ لَا يَتَفَاوَتُ الْحَالُ بَيْنَ الْبَيْعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِهِ أَحْظَ لَكِنْ قَدْ يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُ: مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيهِ لَا غَيْرَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا غَيْرَهُ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ ظَاهِرًا وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَيَّنْ وَقَوْلُهُ فَاتَّضَحَ.
إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ تَعْيِينَهُ يُنَافِي غَرَضَهُ إلَخْ، بَلْ ادَّعَى أَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُعَيَّنَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ كُلٍّ إذَا رَغِبَ غَيْرُهُ بِمَا رَغِبَ هُوَ بِهِ أَوْ أَزْيَدُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ فَعَمِلَ بِهَا، وَفِي مَسْأَلَةِ الْمَكَانِ لَمْ تَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ فَاعْتُبِرَ التَّعْيِينُ فِيهِ حَتَّى لَوْ دَلَّتْ هُنَاكَ عَلَى إلْغَائِهِ، فَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِ الْغَايَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ اعْتِرَاضِ الَّذِي حَكَاهُ بِقَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ إلَخْ.
أَيْضًا لَا يُقَالُ غَايَةُ الْقَرِينَةِ الدَّلَالَةُ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِخُصُوصِ الْمُعَيَّنِ وَقَدْ دَلَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ عَلَى التَّعَيُّنِ عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِخُصُوصِ الْمُعَيَّنِ فَلَا اعْتِبَارَ مَعَ ذَلِكَ بِالْقَرِينَةِ لِأَنَّا نَقُولُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تَدْفَعُ احْتِمَالَ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بَاطِنًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ إنَّمَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ ظَاهِرًا وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يَدْفَعُ احْتِمَالَ غَرَضٍ بَاطِنٍ فَإِذَا دَفَعَتْهُ الْقَرِينَةُ فَيَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهَا وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْعَمَلَ بِهَا عَدَمُ تَعَيُّنِهِ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ غَيْرِهِ إذْ لَيْسَ هَذَا إلَّا مِنْ الْعَمَلِ بِالْقَرِينَةِ وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَالْعَمَلُ يُنَافِي مَعْنَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْبَيْعِ لِأَيْتَامِ زَيْدٍ فَهَلْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْبَيْعِ لِوَلِيِّهِمْ لَهُمْ، أَوْ يَفْسُدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْبَيْعِ مِنْهُمْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ مِنْ الْأَيْتَامِ لَوْ بَلَغُوا رُشَدَاءَ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ إنَّمَا انْصَرَفَ لِلْوَلِيِّ لِقُصُورِهِمْ فَإِذَا كَمُلُوا جَازَ الْبَيْعُ مِنْهُمْ لِزَوَالِ السَّبَبِ الصَّارِفِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مِنْ زَيْدٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ وَكِيلِهِ وَبِالْعَكْسِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَأَتَّى الْبَيْعُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَانَ مُعْتَادًا دَلَّ الْحَالُ عَلَى التَّقْيِيدِ بِخُصُوصِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ) كَالْعِتْقِ
أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ كَمَا لَوْ قَالَ فِي الصَّيْفِ جَمْدًا فَجَاءَ الشِّتَاءُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شِرَاؤُهُ فِي الصَّيْفِ الْآتِي وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ الْجُمُعَةِ، أَوْ الْعِيدِ أَنَّ يَوْمَ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ بِخِلَافِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَلْحَظُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ صِدْقُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ فَهُوَ مُحَقَّقٌ وَمَا بَعْدَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ هُنَا أَيْضًا وَلَيْلَةُ الْيَوْمِ مِثْلُهُ إنْ اسْتَوَى الرَّاغِبُونَ فِيهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي لَوْ بَاعَ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ زَمَنًا لَيْلًا وَالرَّاغِبُونَ نَهَارًا أَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) فِي (مَكَان مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدُهُ أَجْوَدَ وَلَا الرَّاغِبُونَ فِيهِ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إخْفَاءَهُ نَعَمْ، لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ غَيْرِهِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا، وَرَدُّ السُّبْكِيّ لَهُ بِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ تَحَقُّقُهَا لَا تَوَهُّمُهَا (وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ) أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ (إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ) لِلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَهُ حِينَئِذٍ اتِّفَاقِيٌّ وَانْتَصَرَ لَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ اتِّفَاقِيًّا كَيْفَ وَالْأَغْرَاضُ أَمْرُهَا خَفِيٌّ فَوَجَبَ التَّقْيِيدُ بِنَصِّ الْإِذْنِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي التَّعْيِينِ، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيَّنُ لِصَوْنِ كَلَامِ الْكَامِلِ عَنْ الْإِلْغَاءِ مَا أَمْكَنَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ لِلْمُوَكِّلِ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ بِنَصِّ الْمُوَكِّلِ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ إلْغَاءُ التَّعْيِينِ اتِّفَاقًا أَوْ بِقَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ فَالْقَرَائِنُ مُخْتَلِفَةٌ وَبِهَذَا يَزِيدُ انْدِفَاعُ الِانْتِصَارِ لِلثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُهُمْ إنْ وُجِدَ غَرَضٌ كَكَثْرَةِ رَاغِبٍ، أَوْ أَجْوَدِيَّةِ نَقْدٍ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ فَإِنْ قُلْت: لِمَ لَمْ يَجْرِ هَذَا لِوَجْهٍ فِي الزَّمَنِ قُلْت لِأَنَّ النَّصَّ عَلَيْهِ قَدْ يَضْطَرُّ إلَيْهِ لِاحْتِيَاجِهِ لِثَمَنِهِ أَوْ لِإِرَادَتِهِ سَفَرًا عَقِبَهُ فَلَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ، مَا نَظَرَ إلَيْهِ الضَّعِيفُ هُنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ
[حاشية الشرواني]
عَلَى أَوَّلِ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْيَوْمِ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهِ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ) الْمُرَادُ بِالْعِيدِ مَا يُسَمَّى عِيدًا شَرْعًا كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادَ قَوْمٌ تَسْمِيَةَ أَيَّامٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْعِيدِ كَالنَّصَارَى إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ يَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ الشِّرَاءِ مَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِخِلَافِهِ أَوْ تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: الشِّرَاءُ صَوَابُهُ التَّوْكِيلُ (قَوْلُهُ: فِي الصَّيْفِ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتَرِ لِي الْمُقَدَّرِ وَقَوْلُهُ: جَمْدًا مَفْعُولُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَجَاءَ الشِّتَاءُ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكُنْ شِرَاؤُهُ فِي الصَّيْفِ الْآتِي.
اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: جَمْدًا فِي الصَّيْفِ هَلْ صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اشْتَرِ لِي جَمْدًا فِي الصَّيْفِ فَيُحْمَلُ عَلَى صَيْفٍ يَلِيهِ، أَوْ هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ، أَوْ يَكْفِي وُقُوعُ الْوَكَالَةِ فِي الصَّيْفِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ أَيْ لَفْظَ فِي الصَّيْفِ عَمَلًا بِالْقَرِينَةِ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي اهـ وَقَوْلُهُ: ع ش فَيُحْمَلُ عَلَى صَيْفٍ يَلِيهِ أَيْ إذَا كَانَ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ: أَوْ هُوَ فِيهِ أَيْ إذَا وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِي الصَّيْفِ وَهَذَا الْحَمْلُ بِشِقَّيْهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ فِي الصَّيْفِ مُتَعَلِّقٌ بِيَشْتَرِي وَقَوْلُهُ: أَوْ يَكْفِي.
إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِوَكَّلَهُ وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ: وَيَكْفِي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
إلَخْ.
اهـ. سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي أَفْهَمَ ذِكْرُهُمَا مَعْرِفَتَيْنِ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُمَا نَكِرَتَيْنِ لَا يَتَعَيَّنُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ.
إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ: فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ) أَيْ أَوَّلُ جُمُعَةٍ، أَوْ عِيدٍ يَلْقَاهُ (قَوْلُهُ: وَلَيْلَةُ الْيَوْمِ مِثْلُهُ) مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ التَّقَيُّدِ بِالِاسْتِوَاءِ (قَوْلُهُ: إخْفَاءَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ، أَوْ الْبَيْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يَكُونُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ خَفِيٌّ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ.
اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ.
إلَخْ) لَمْ يَسْتَثْنُوا نَظِيرَ هَذَا فِي تَعْيِينِ الزَّمَنِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ تَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ سم عَلَى حَجّ وَإِذَا تَأَمَّلَتْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: سم وَالْحَاصِلُ إلَخْ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ صَحَّ الْبَيْعُ.
إلَخْ) فَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَكَانُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الرَّوْضُ.
اهـ. سم وَقَالَ ع ش قَدْ يُشْكِلُ صِحَّةُ الْبَيْعِ مَعَ مَا ذُكِرَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ إخْفَاءَهُ وَمُجَرَّدُ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ قَدْ يَفُوتُ مَعَهُ الْإِخْفَاءُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ تَبَعًا لِلْمَكَانِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَسْقَطَ اعْتِبَارَ الْمَتْبُوعِ سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّابِعِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَانِعَ.
إلَخْ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَرُدُّهُ بِمَنْعٍ.
إلَخْ (قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ.
إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي تَعْيِينِ الشَّخْصِ وَالزَّمَنِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَالْقَرَائِنُ مُخْتَلِفَةٌ) أَيْ فَيُعْمَلُ بِالْقَوِيَّةِ دُونَ الضَّعِيفَةِ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ: إنْ عُلِمَ ذَلِكَ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ بِقَرِينَةِ حَالِهِ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ.
إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ مَا نَظَرَ.
إلَخْ) قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ ع ش فِي حَاشِيَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ إلَخْ وَمَنَعَهُ تَرْجِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
إلَخْ ش (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ تَعَيَّنَ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ ظَاهِرٌ.
انْتَهَى.
فَقَوْلُهُ الْآتِي وَفِي الْمَكَانِ وَجْهٌ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ أَيْ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ.
إلَخْ) لَمْ يَسْتَثْنُوا نَظِيرَ هَذَا فِي تَعْيِينِ الزَّمَنِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ تَفَاوُتِ الْغَرَضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ (قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ.
إلَخْ) فَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ الْمَكَانُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ فِي غَيْرِهِ قَالَ الْقَاضِي اتِّفَاقًا) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَكَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ اللَّفْظَ دَلَّ عَلَى الْمَسَافَةِ وَعَلَى الْبَيْعِ فِي الْبَلَدِ خَرَجَ الثَّانِي لِدَلِيلِ فَبَقِيَ الْأَوَّلُ وَهُوَ قِيَاسُ اعْتِبَارِ الْمَسَافَةِ فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ مَا بِيَدِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُحَافَظْ عَلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَكَانُ لِانْتِفَاءِ الْغَرَضِ فِيهِ فَكَيْفَ يُرَاعَى الْمُتَضَمَّنُ وَهُوَ الزَّمَانُ قَالَ شَيْخُنَا فِي الْكَنْزِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا تَخَلُّفٌ لِعَارِضٍ وَهَذَا لَا مُعَارِضَ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ بِعْهُ فِي يَوْمِ كَذَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا يَنُصُّ عَلَى الزَّمَانِ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ -
وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الْمُودِعِ احْفَظْهُ فِي هَذَا فَنَقَلَهُ لِمِثْلِهِ لَمْ يَضْمَنْ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْحِفْظِ وَمِثْلُهُ فِيهِ بِمَنْزِلَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا تَعَدَّى بِوَجْهٍ وَهُنَا عَلَى رِعَايَةِ غَرَضِ الْمُوَكِّلِ فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ غَرَضٌ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ خَفِيٌّ فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ الضَّمَانَ
(وَإِنْ قَالَ بِعْ بِمِائَةٍ) مَثَلًا (لَمْ يَبِعْ بِأَقَلَّ) مِنْهَا، وَلَوْ بِتَافِهٍ لِفَوَاتِ اسْمِ الْمِائَةِ الْمَنْصُوصِ لَهُ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ (وَلَهُ) بَلْ عَلَيْهِ إذَا وُجِدَ رَاغِبٌ وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَمَا مَرَّ (أَنْ يَزِيدَ) عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ تَقْدِيرِهَا عُرْفًا امْتِنَاعُ النَّقْصِ عَنْهَا فَقَطْ، وَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُ صِفَتِهَا كَمُكَسَّرَةٍ بِصِحَاحٍ وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ (إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِالنَّهْيِ) عَنْ الزِّيَادَةِ فَتُمْتَنَعُ الزِّيَادَةُ لِانْتِفَاءِ الْعُرْفِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا إذَا قَالَ بِعْهُ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ مُحَابَاتَهُ قَالَ الْغَزَالِيُّ إلَّا إذَا قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنْ لَا يُحَابِيَهُ كَبِعْهُ بِمِائَةٍ، وَهُوَ يُسَاوِي خَمْسِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُحَابِيهِ بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحَابِهِ مُحَابَاةً كَامِلَةً وَإِنَّمَا
[حاشية الشرواني]
بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فِي عَدَمِ التَّعَيُّنِ عِنْدَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى إلْغَاءِ التَّعْيِينِ (قَوْلُهُ وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ هَذَا فَرَّعَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيُمْكِنُ تَغْرِيمُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لَكِنْ عَبَّرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى نَقَلَهُ لِغَيْرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فِيهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ انْتَهَى فَأَفْهَمَ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِيهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُغْنِي.
اهـ. ع ش إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمَانَ فَرْعُ جَوَازِ النَّقْلِ وُجُودًا وَعَدَمًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ عَيَّنَ لِلْبَيْعِ بَلَدًا وَسُوقًا فَنَقَلَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ وَإِنْ قَبَضَهُ وَعَادَ بِهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْقِرَاضِ لِلْمُخَالَفَةِ قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، بَلْ لَوْ أَطْلَقَ التَّوْكِيلَ فِي الْبَيْعِ فِي بَلَدٍ فَلْيَبِعْ فِيهِ فَإِنْ نَقَلَهُ ضَمِنَ.
اهـ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمَتْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِ فِي شَرْحِهِ مِنْهُ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: يَضْمَنُ.
إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَنُصَّ الْمُوَكِّلُ عَلَى أَنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ فِي التَّعْيِينِ كَمَا يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: الْآتِي فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ غَرَضٌ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ خَفِيٌّ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْقَرِينَةَ الدَّالَّةَ عَلَى إلْغَاءِ تَعْيِينِ الْمَكَانِ كَالنَّصِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ.
إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا.
اهـ. ع ش أَيْ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم (قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ) قَدْ يَكُونُ شَرْطُهُ الْحِفْظَ فِي الْمَكَانِ الْخَاصِّ لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَيْنَا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ اشْتِمَالُ الْمَكَانِ الْمَوْصُوفِ بِمَا ذُكِرَ عَلَى مَعْنًى خَفِيٍّ بَعِيدٌ بِخِلَافِ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّ اخْتِلَافَهَا فِي أَنْفُسِهَا يَكْثُرُ فَرُبَّمَا عَلِمَ الْمُوَكِّلُ فِي بَعْضِهَا مَعْنًى خَفِيَ عَلَى الْوَكِيلِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَيَكُونُ لَهُ غَرَضٌ.
إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ يَكُونُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَافِهٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَلْحَقَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَى وَإِنَّمَا جَازَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ سَاوَتْهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ.
إلَخْ) أَيْ وَبِفَوَاتِ إلَّا سم فَارَقَ مَا نَحْنُ فِيهِ الْبَيْعَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ حَيْثُ صَحَّ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَبْنَ الْيَسِيرَ (قَوْلُهُ كَوْنُهُ) أَيْ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِ إذَا وُجِدَ رَاغِبٌ.
إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: لَهُ يُشْعِرُ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْمِائَةِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ بِزِيَادَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الْأَصَحَّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِاحْتِيَاطِ وَالْغِبْطَةِ فَلَوْ وَجَدَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَزِمَهُ الْفَسْخُ فَلَوْ لَمْ يَفْسَخْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ.
اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ عَلَيْهِ.
إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِعْ بِكَمْ شِئْت حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ، وَإِنْ تَيَسَّرَ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقَدْرَ إلَى خِيرَتِهِ م ر سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ الْفَرْقُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضًا.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ.
اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا) كَمِائَةٍ وَثَوْبٍ، أَوْ دِينَارٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَمُكَسَّرَةٍ بِصِحَاحٍ.
إلَخْ) قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ مَحَلَّ الِامْتِنَاعِ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا عَيَّنَ الصِّفَةَ لِتَيَسُّرِهَا لَا لِعَدَمِ إرَادَةِ خِلَافِهَا سِيَّمَا إذَا كَانَ غَيْرُهَا أَنْفَعَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: قَالَ الْغَزَالِيُّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ بِعْهُ مِنْهُ بِمِائَةٍ، وَهُوَ يُسَاوِي خَمْسِينَ لَمْ تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ اهـ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعٍ.
إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ نَظِيرُ بِعْهُ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ.
اهـ. سم فَلَا مُحَابَاةَ.
إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَلِكَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى عَدَمِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ وَلِذَلِكَ قَيَّدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْمَنْعَ فِي الْأُولَى بِمَا إذَا كَانَتْ الْمِائَةُ دُونَ الْمِثْلِ لِظُهُورِ قَصْدِ الْمُحَابَاةِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مُرَادٍ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ انْتَهَى.
وَيُجَابُ أَيْضًا عَنْ كُلٍّ مِنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ وَمِنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الزَّمَانَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ تَبَعًا لِلْمَكَانِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَقَطَ اعْتِبَارُ الْمَتْبُوعِ سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّابِعِ (قَوْلُهُ وَمَعَ جَوَازِ النَّقْلِ لِغَيْرِهِ يَضْمَنُ) هَذَا فَرَّعَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيُمْكِنُ تَفْرِيعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالشَّيْخَيْنِ لَكِنْ عَبَّرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى نَقَلَهُ لِغَيْرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ فِيهِ ضَمِنَ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ.
انْتَهَى.
فَأَفْهَمَ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ الْبَيْعُ فِيهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعْنًى (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ.
إلَخْ) دَفْعٌ لِإِشْكَالِ الْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْحِفْظِ.
إلَخْ) قَدْ يَكُونُ شَرْطُهُ الْحِفْظَ فِي الْمَكَانِ الْخَاصِّ لِمَعْنًى خَفِيَ عَلَيْنَا (قَوْلُهُ: فَقَدْ لَا يَظْهَرُ لَهُ.
إلَخْ) هَذَا مُنْقَدِحٌ فِي الْوَدِيعَةِ فَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ) أَيْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ: وَلَهُ، بَلْ عَلَيْهِ.
إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِعْ بِكَمْ شِئْت حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ، وَإِنْ تَيَسَّرَ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقَدْرَ إلَى خِيرَتِهِ م ر (قَوْلُهُ: قَالَ الْغَزَالِيُّ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا
جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعِهَا بِمِائَةٍ الزِّيَادَةُ لِأَنَّهُ غَالِبًا يَقَعُ عَنْ شِقَاقٍ فَلَا مُحَابَاةَ فِيهِ وَأَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ فَعَفَا بِالدِّيَةِ فَيَصِحُّ بِهَا لَوْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا قَرِينَةَ هُنَا تُنَافِي قَصْدَ الْمُحَابَاةِ بِخِلَافِ الْخُلْعِ وَقَرِينَةُ قَتْلِهِ لِمُوَرِّثِهِ تُبْطِلُهَا سَمَاحَتُهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا مَعَ نَصِّهِ عَلَى النَّقْصِ عَنْ الْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ نَعَمْ فِي اشْتَرِ عَبْدَ فُلَانٍ بِمِائَةٍ يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يُمْكِنُ مِنْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ فَتَمَحُّضُ التَّعْيِينِ لِلْمُحَابَاةِ وَالشِّرَاءِ لِتِلْكَ الْعَيْنِ لَا يُمْكِنُ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهَا فَقَدْ يَكُونُ تَعْيِينُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ دُونَ الْمُحَابَاةِ
(وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ شَاةً وَوَصَفَهَا) بِأَنْ بَيَّنَ نَوْعَهَا وَغَيْرَهُ مِمَّا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْوَصْفِ أَزْيَدَ مِمَّا مَرَّ ثَمَّ كَانَ شَرْطًا لِوُجُوبِ رِعَايَةِ الْوَكِيلِ لَهُ فِي الشِّرَاءِ لَا لِصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَتَّى يَبْطُلَ بِفَقْدِهِ (فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ بِالصِّفَةِ فَإِنْ لَمْ تُسَاوِ وَاحِدَةٌ) مِنْهُمَا (دِينَارًا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ) وَإِنْ زَادَتَا عَلَى دِينَارٍ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ لَمْ يَحْصُلْ ثُمَّ إنْ وَقَعَ بِعَيْنِ الدِّينَارِ بَطَلَ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَنَوَى الْمُوَكِّلُ وَكَذَا إنْ سَمَّاهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ، (وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ (وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ) لِحُصُولِ مَقْصُودِ الْمُوَكِّلِ بِزِيَادَةٍ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ، وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَذَلِكَ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِيهَا طُرُقٌ لَا أَقْوَالٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ أَوَّلًا
(وَلَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِمُعَيَّنٍ)
[حاشية الشرواني]
حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ ثَمَنَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ.
إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ الْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ: يُبْطِلُهَا.
إلَخْ) مَمْنُوعٌ سم عَلَى حَجّ أَيْ لِجَوَازِ ظَنِّهِ عَدَمَ قُدْرَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ، أَوْ عَدَمَ الرِّضَا بِالزِّيَادَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ) وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ مَثَلًا بِمِائَةٍ فَبَاعَهُ بِهَا وَثَوْبٍ، أَوْ دِينَارٍ صَحَّ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا، وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ بِمِائَةٍ لَا بِخَمْسِينَ جَازَ الشِّرَاءُ بِالْمِائَةِ وَبِمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخَمْسِينَ لَا بِمَا عَدَا ذَلِكَ، أَوْ بِعْ بِمِائَةٍ لَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ لَمْ يَجُزْ النَّقْصُ عَنْ الْمِائَةِ وَلَا اسْتِكْمَالُ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَيَجُوزُ مَا عَدَاهُ وَلَا تَبِعْ، أَوْ لَا تَشْتَرِ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مَثَلًا فَاشْتَرَى، أَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، وَهُوَ مِائَةٌ، أَوْ دُونَهَا لَا أَكْثَرَ جَازَ لِإِتْيَانِهِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى، أَوْ بَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ.
اهـ. نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: م ر عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالزِّيَادَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر صَحَّ عِنْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ بِالزِّيَادَةِ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْمُشْتَرَى وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ: م ر لَا بِمَا عَدَا ذَلِكَ أَيْ مَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ أَيْضًا.
اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ) أَيْ مِنْ ذِكْرِ صِنْفِهِ إنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا وَصِفَتُهُ إنْ اخْتَلَفَ بِهَا الْغَرَضُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ كَانَ شَرْطًا) أَيْ الْوَصْفَ الزَّائِدَ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْطُلَ.
إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالصِّفَةِ) أَيْ الْمَشْرُوطَةِ.
اهـ. مُغْنِي أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَقَعَ لِلْوَكِيلِ) أَيْ وَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ سَاوَتْهُ) أَيْ: أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِحُصُولِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْوَكِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِنَفْسِك إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَحَلَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيَأْتِي إلَى وَقَدْ يَجِبُ وَقَوْلَهُ: وَبِقَوْلِي إلَى وَكَأَنْ تَضَمَّنَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ.
إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْغَايَةِ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُمَا بِالصِّفَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَأَنْ تُوجَدَ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ) تَوَقَّفَ فِيهِ م ر أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ بِالصِّفَةِ وَلِهَذَا ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْأَوْجَهِ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَهُ لَكِنْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ وَكِيلُ الْبَيْعِ بِمِائَةٍ فَبَاعَ بِمِائَةٍ وَثَوْبٍ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ) أَيْ لَا تُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مُسَاوَاةُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ حَيْثُ يُفْهِمُ كَلَامُهُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِيهَا (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي مُسَاوَاةِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ تَقَدَّمَتْ فِي اللَّفْظِ، أَوْ تَأَخَّرَتْ وَأَمَّا حَالَةُ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر تَقَدَّمَتْ أَيْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ وَقَوْلُهُ: م ر فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ.
إلَخْ أَيْ تَقَدَّمَتْ، أَوْ تَأَخَّرَتْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَإِنْ سَمَّى الْمُوَكِّلُ هَذَا إنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَإِنْ سَاوَتْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَقَعَتْ الْأُولَى لِلْمُوَكِّلِ دُونَ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ الْكَنْزِ لِلْبَكْرِيِّ وَأَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ ادَّعَى وَقْتَ الْحِسَابِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ تَعَدَّى بِدَفْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَهَلْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ، أَوْ الشِّرَاءُ بَاطِلٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
جَازَ لِوَكِيلِهِ فِي خُلْعِهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُ نَظِيرُ بِعْهُ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ.
إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: يُبْطِلُهَا.
إلَخْ) مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ) كَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي يَقْتَضِي صِحَّةَ شِرَائِهِمَا فِي صَفْقَتَيْنِ وَنَظَرْت فِيهِ فِيمَا يَأْتِي ثُمَّ رَأَيْت فِي كَنْزِ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ حَيْثُ قَالَ، وَلَوْ اشْتَرَى الشَّاتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا فَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْأُولَى فَقَطْ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
انْتَهَى.
وَظَاهِرٌ عَلَى قِيَاسِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ دِينَارًا الثَّانِيَةَ فَقَطْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي لِلْمُوَكِّلِ يُتَأَمَّلُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْمُسَاوِيَةِ إنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَهِيَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ وَالثَّانِي غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، وَإِنْ سَاوَتْ شَاتَهُ أَيْضًا، أَوْ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ) تَوَقَّفَ فِيهِ م ر أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ بِالصِّفَةِ وَلِهَذَا ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْأَوْجَهِ بَعْدَ إنْ كَانَ أَثْبَتَهُ لَكِنْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ وَكِيلُ الْبَيْعِ بِمِائَةٍ فَبَاعَ بِمِائَةٍ وَثَوْبٍ (قَوْلُهُ: فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ) ظَاهِرُهُ -
أَيْ بِعَيْنِ مَالٍ كَاشْتَرِ بِعَيْنِ هَذَا (فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ) لِأَنَّهُ خَالَفَهُ إذْ أَمَرَهُ بِعَقْدٍ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمَدْفُوعِ حَتَّى لَا يُطَالِبَ الْمُوَكِّلَ بِغَيْرِهِ فَأَتَى بِضِدِّهِ، بَلْ لِلْوَكِيلِ، وَإِنْ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ (وَكَذَا عَكْسُهُ فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ فِي الذِّمَّةِ وَسَلِّمْ هَذَا فِي ثَمَنِهِ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَكَذَا لَا يَقَعُ لِلْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِعَقْدٍ لَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمُقَابِلِ فَخَالَفَهُ وَقَدْ يَقْصِدُ تَحْصِيلَهُ بِكُلِّ حَالٍ، فَلَا نَظَرَ هُنَا لِكَوْنِهِ لَمْ يُلْزِمْ ذِمَّتَهُ بِشَيْءٍ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِعَيْنِهِ وَلَا فِي الذِّمَّةِ كَاشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ كَذَا تَخَيَّرَ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُمَا
(وَمَتَى خَالَفَ) الْوَكِيلُ (الْمُوَكِّلَ فِي بَيْعِ مَالِهِ) أَيْ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ بَاعَهُ عَلَى خِلَافِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ (أَوْ) فِي (الشِّرَاءِ بِعَيْنِهِ) كَأَنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ بِهَذَا فَاشْتَرَاهُ بِغَيْرِهِ أَيْ بِعَيْنِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ، أَوْ بِشِرَاءٍ فِي الذِّمَّةِ فَاشْتَرَى بِالْغَبْنِ (فَتَصَرُّفُهُ بَاطِلٌ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ وَكَذَا لَوْ أَضَافَ لِذِمَّةِ الْمُوَكِّلِ مُخَالِفًا لَهُ
(وَلَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) مَعَ الْمُخَالَفَةِ كَأَنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ فِي الذِّمَّةِ بِخَمْسَةٍ فَزَادَ أَوْ بِالشِّرَاءِ بِعَيْنِ هَذَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ
[حاشية الشرواني]
اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتُ هَذَا بِهَذَا وَسَمَّى نَفْسَهُ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ أَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْت هَذَا بِكَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَيْنًا وَلَا ذِمَّةً فَلَيْسَ شِرَاءً بِالْعَيْنِ، بَلْ فِي الذِّمَّةِ فَيَقَعُ الْعَقْدُ فِيهِ لِلْوَكِيلِ ثُمَّ إنْ دَفَعَ مَالَ الْمُوَكِّلِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ، وَهُوَ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَلِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِلْوَكِيلِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبِبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ.
اهـ. عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ.
إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ وُقُوعُهُمَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ، أَوْ لَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ لَا يُتَنَاوَلُ إلَّا مَرَّةً فَيَنْتَهِي بِشِرَاءِ الْأُولَى وَيَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا إذَا سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا ثُمَّ رَأَيْت فِي كَنْزِ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ حَيْثُ قَالَ، وَلَوْ اشْتَرَى الشَّاتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا كَانَ لِلْمُوَكِّلِ الْأُولَى فَقَطْ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ وَظَاهِرُ قِيَاسِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ دِينَارًا الثَّانِيَةَ فَقَطْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي لِلْمُوَكِّلِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِ الشَّارِحِ نَصُّهَا الظَّاهِرُ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ أَيْ أَوَّلًا بِالنِّسْبَةِ لِوُقُوعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ أَيْ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ أَوَّلًا فِي حَالَةِ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ لَمْ تَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِالْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ وَإِلَّا وَقَعَتْ لِلْوَكِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَخْفَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ لِلْمُوَكِّلِ.
اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِعَيْنِ مَالٍ) أَيْ بِدَلِيلٍ فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ، فَلَا اعْتِرَاضَ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَاشْتَرِ بِعَيْنِ هَذَا) وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَكِيلِ الشِّرَاءُ بِتِلْكَ الْعَيْنِ فَلَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ مَا لَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ عَيْنٍ كَانَ قَالَ بِهَذَا الدِّينَارِ، أَوْ اشْتَرِ لِي بِدِينَارٍ، أَوْ اشْتَرِ لِي كَذَا فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرَاءِ بِعَيْنِ الدِّينَارِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ وَعَلَى كُلٍّ فَيَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ نَقَدَ الْوَكِيلُ دِينَارًا لِمُوَكِّلٍ فَظَاهِرٌ وَإِنْ نَقَدَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بَرِئَ الْمُوَكِّلُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَكِيلِ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ إلَيْهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ نَقَدَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ لِمُوَكِّلِهِ وَدَفَعَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، أَوْ يَقَعُ الْعَقْدُ لِلْوَكِيلِ وَكَأَنَّهُ سَمَّى مَا دَفَعَهُ فِي الْعَقْدِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ بِمُجَرَّدِ الصِّيغَةِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُوَكِّلِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الْوَاقِعَ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ غَيْرُ مُطَّرِدٍ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَكِيلِ إلَخْ سَيَجِيءُ لَهُ عَنْ سم عَنْ الرَّوْضِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ كَضَامِنٍ مَا يُخَالِفُ إطْلَاقَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خَالَفَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِنْ سَمَّاهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُلْزِمْهُ ذِمَّتَهُ بِشَيْءٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ صَرَّحَ.
إلَخْ) غَايَةٌ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ.
إلَخْ كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَ عَكْسِهِ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمَرَهُ.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ وُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَلَا نَظَرَ.
إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى رَدِّ دَلِيلِ الْمُقَابِلِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِعَيْنِهِ.
إلَخْ) قَدْ مَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِعَيْنِهِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَالْأَوْلَى بِعَيْنٍ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ بِشِرَاءٍ فِي الذِّمَّةِ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِشِرَاءٍ.
إلَخْ ش هَذَا وَلَا يَضُرُّ دُخُولُ هَذَا هُنَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَذَا عَكْسُهُ فِي الْأَصَحِّ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا بَيَانُ بُطْلَانِ التَّصَرُّفِ، وَفِي السَّابِقِ عَدَمُ وُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ.
اهـ. سم وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ التَّكْرَارَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي الْمَتْنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَضَافَ لِذِمَّةِ الْمُوَكِّلِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَضَافَهُ لِلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يُذْكَرْ لَفْظُ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُخَالِفًا لَهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ بِالْعَيْنِ أَوْ فِي ذِمَّتِك فَأَضَافَ لِذِمَّةِ الْمُوَكِّلِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْتَرِ فِي الذِّمَّةِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَمْتَنِعْ الشِّرَاءُ فِي ذِمَّةِ الْمُوَكِّلِ.
اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ بِالشِّرَاءِ بِعَيْنِ هَذَا.
إلَخْ) لَا يُقَالُ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
وَإِنْ قَدَّمَ غَيْرَ الْمُسَاوِيَةِ فِيمَا إذَا عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَاشْتَرَيْتُ هَذِهِ وَهَذِهِ بِدِينَارٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ.
إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ وُقُوعُهُمَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ، أَوَّلًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَرَّةً فَيَنْتَهِي بِشِرَاءِ الْأُولَى وَيَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا إذَا سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا
(قَوْلُهُ: أَيْ بِعَيْنِ مَالٍ) أَيْ بِدَلِيلٍ فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ، فَلَا اعْتِرَاضَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمَرَهُ.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ وُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ ش
(قَوْلُهُ أَوْ بِشِرَاءٍ فِي الذِّمَّةِ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِشِرَاءٍ مِنْ ثَوْبٍ.
إلَخْ ش هَذَا وَلَا يَضُرُّ دُخُولُ هَذَا هُنَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَذَا عَكْسُهُ فِي الْأَصَحِّ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا بَيَانُ بُطْلَانِ التَّصَرُّفِ، وَفِي السَّابِقِ عَدَمُ وُقُوعِهِ لِلْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ وَبِالشِّرَاءِ بِعَيْنِ هَذَا
(وَلَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلُ وَقَعَ) الشِّرَاءُ (لِلْوَكِيلِ) دُونَ الْمُوَكِّلِ، وَإِنْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ وَالنِّيَّةُ لَا تُؤَثِّرُ مَعَ مُخَالَفَةِ الْإِذْنِ (وَإِنْ سَمَّاهُ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك) لِنَفْسِك أَوْ زَادَ وَتَسْمِيَتُك لَهُ كَذِبٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي (فَقَالَ اشْتَرَيْت لِفُلَانٍ) أَيْ مُوَكِّلِهِ وَحَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَكِيلٍ لَهُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ عَيْنِهَا الْآتِي فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ (فَكَذَا) يَقَعُ لِلْوَكِيلِ (فِي الْأَصَحِّ) وَتَلْغُو تَسْمِيَةُ الْمُوَكِّلِ فِي الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ غَيْرُ مُشْتَرِطَةٍ لِلصِّحَّةِ فَإِذَا وَقَعَتْ مُخَالَفَةٌ لِلْإِذْنِ كَانَتْ لَغْوًا، أَوْ يَأْتِي فِي تَصْدِيقِهِ هُنَا مَا يَأْتِي فِي تَصْدِيقِهِ ثَمَّ وَقَدْ تَجِبُ تَسْمِيَتُهُ الْمُوَكِّلَ كَأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي قَبُولِ نَحْوِ هِبَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَا عِوَضَ فِيهِ وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ لِوُقُوعِ الْخِطَابِ الْمُمَلَّكِ مَعَهُ
[حاشية الشرواني]
هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِمُعَيَّنٍ.
إلَخْ إذْ لَيْسَ فِي ذَاكَ تَصْرِيحٌ بِالْوُقُوعِ لِلْوَكِيلِ.
اهـ. سم وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ التَّكْرَارَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِي الشَّرْحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلَ.
إلَخْ) أَيْ وَقَالَ بَعْدَ الْعَقْدِ اشْتَرَيْته لِفُلَانٍ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ وَحَلَفَ وَإِلَّا بَطَلَ أَخْذًا مِمَّا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِيمَا سَيَأْتِي.
اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنَّمَا سَمَّاهُ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ سَابِقِ الْمَتْنِ وَلَاحِقِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ فُرُوعِ الْمُخَالَفَةِ أَيْ مُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ وَلَيْسَتْ مَسُوقَةً لِبَيَانِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُ التُّحْفَةِ لِنَفْسِك، أَوْ زَادَ.
إلَخْ وَقَوْلُهَا وَحَلَفَ الْبَائِعُ فَإِنَّ هَذَا الْبَيَانَ جَمِيعَهُ إنَّمَا يُلَائِمُ فُرُوعَ الِاخْتِلَافِ الْآتِيَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ لَا فُرُوعَ الْمُخَالَفَةِ.
اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِنَفْسِك، أَوْ زَادَ وَتَسْمِيَتُك.
إلَخْ) يَنْبَغِي، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِنَفْسِك وَلَا زَادَ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ قَوْلَهُ: أَوْ زَادَ وَتَسْمِيَتَك.
إلَخْ مَعَ تَأَخُّرِ التَّسْمِيَةِ عَنْهُ.
اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِبُعْدٍ بِتَصْوِيرِهِ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَ لَفْظُ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَحَلَفَ الْبَائِعُ.
إلَخْ) بِخِلَافِهِ مَا إذَا صُدِّقَ فَيَبْطُلُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَكَذَا يَقَعُ الْوَكِيلُ) أَيْ سَوَاءٌ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ، أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ بَطَلَ الشِّرَاءُ أَخْذًا لِذَلِكَ كُلِّهِ مِمَّا يَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ فَرَاجِعْهُ تَعْرِفْهُ اهـ سم قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ غَيْرُ مَشْرُوطَةٍ إلَخْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ إجَارَةِ النَّاظِرِ عَلَى الْوَقْفِ حِصَّةً مِنْهُ وَيُضِيفُهَا لِبَعْضِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ لِضَرُورَةِ الْعِمَارَةِ بِأَنْ يَقُولَ آجَرْت حِصَّةَ فُلَانٍ وَهِيَ كَذَا لِضَرُورَةِ الْعِمَارَةِ فَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَتَلْغُو التَّسْمِيَةُ الْمَذْكُورَةُ وَتَقَعُ الْإِجَارَةُ شَائِعَةً عَلَى الْجَمِيعِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ فَتَأَمَّلْ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي تَصْدِيقِهِ) أَيْ تَصْدِيقِ الْبَائِعِ الْوَكِيلَ (هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ بُطْلَانِ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ (قَوْلُهُ: فِي قَبُولِ نَحْوِ هِبَةٍ.
إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الْهِبَةِ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِعَارَةِ وَالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا عِوَضَ فِيهِ.
اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَيْك، أَوْ أَوْصَيْت لَك فَقَالَ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي كَانَ وَقْفًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَوَصِيَّةً لَهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ كَيْفَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُوَكِّلِ مَعَ قَوْلِهِ: وَقَفْت عَلَيْك أَوْ أَوْصَيْت لَك وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ، أَوْ أَوْصَيْت لَهُ فَقَالَ وَكِيلُهُ قَبِلْت لَهُ وَقَعَ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ لِحُصُولِ الْقَبُولِ مِنْ وَكِيلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي الْقَبُولِ لَا يَصِحُّ هَذَا الْقَبُولُ وَلَا يَتِمُّ الْوَقْفُ وَلَا الْوَصِيَّةُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ اهـ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ كَيْفَ.
إلَخْ قَالَ ع ش عَقِبَ ذِكْرِهِ عَنْهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِنَا شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى.
إلَخْ صِحَّةُ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ عَلَى الْوَكِيلِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي قَبُولِ نَحْوِ هِبَةٍ) أَيْ وَلَمْ يُصَرِّحْ الْوَاهِبُ بِكَوْنِهَا لِلْوَكِيلِ بَلْ قَالَ وَهَبْتُك وَأَطْلَقَ أَوْ وَهَبْتُك لِمُوَكِّلِك أَمَّا لَوْ قَالَ وَهَبْتُك لِنَفْسِك أَوْ وَهَبْتُك وَنَوَى كَوْنَ الْهِبَةِ لِلْوَكِيلِ دُونَ غَيْرِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْتُ لِلْمُوَكِّلِ فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يَقْبَلْ مَا أَوْجَبَهُ الْمُوَكِّلُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر اعْتِمَادَ مَا جَنَحْنَا إلَيْهِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِقَوْلِي إلَى وَكَأَنْ تَضَمَّنَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ)
[حاشية ابن قاسم العبادي]
إلَخْ) لَا يُقَالُ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِمُعَيَّنٍ.
إلَخْ إذْ لَيْسَ فِي ذَاكَ تَصْرِيحُ الْوُقُوعِ لِلْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَمْ يُسْمَ الْمُوَكِّلَ) أَيْ وَقَالَ بَعْدَ الْعَقْدِ اشْتَرَيْته لِفُلَانٍ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ وَحَلَفَ وَإِلَّا بَطَلَ أَخْذًا أَيْضًا مِمَّا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِيمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِنَفْسِك، أَوْ زَادَ وَتَسْمِيتُك.
إلَخْ) يَنْبَغِي، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِنَفْسِك وَلَا زَادَ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ لَوْ زَادَ وَتَسْمِيَتُك إلَخْ مَعَ تَأَخُّرِ التَّسْمِيَةِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: وَحَلَفَ الْبَائِعُ.
إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا صَدَّقَهُ فَيَبْطُلُ (قَوْلُهُ: فَكَذَا يَقَعُ لِلْوَكِيلِ) أَيْ سَوَاءٌ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ، أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ بَطَلَ الشِّرَاءُ أَخْذًا لِذَلِكَ كُلِّهِ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْجَارِيَةِ فَرَاجِعْهُ تَعْرِفُهُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ تَجِبُ تَسْمِيَةُ الْمُوَكِّلِ.
إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ شَرْحِهِ مَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ فِي وَكِيلِ الْمُتَّهَبِ نَقْلًا عَنْ الزَّرْكَشِيّ مَا نَصُّهُ نَعَمْ قِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الْهِبَةِ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِعَارَةِ وَالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا عِوَضَ فِيهِ.
اهـ.
وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَيْك كَذَا، أَوْ أَوْصَيْت لَك بِهِ فَقَالَ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي كَانَ وَقْفًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَوَصِيَّةً لَهُ كَمَا أَنَّهُ فِي الْهِبَةِ إذَا قَالَ وَهَبْتُك كَذَا فَقَالَ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي كَانَ هِبَةً لِمُوَكِّلِهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ كَيْفَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُوَكِّلِ
مَا لَمْ يَنْوِيَا الْمُوَكِّلَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِقَوْلِي: الْمُمَلَّكِ عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ فِي شَرْحٍ وَيُسْتَثْنَى تَوْكِيلُ الْأَعْمَى، وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّمْلِيكَ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبَاحَةَ فِي الْعَارِيَّةُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْعَقْدِ فَنُظِرَ إلَيْهِ وَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْ مَدْلُولِهِ فِي الْمُخَاطَبِ بِهِ إلَّا لِصَارِفٍ قَوِيٍّ هُوَ تَسْمِيَةُ الْمُوَكِّلِ، أَوْ نِيَّتُهُمَا لَهُ بِخِلَافِ مَا مَرَّ ثَمَّ وَكَانَ تَضَمُّنُ عَقْدِ الْبَيْعِ الْعَتَاقَةَ كَأَنْ وَكَّلَ قِنًّا فِي شِرَاءِ نَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ عَكْسُهُ؛ لِأَنَّ صَرْفَ الْعَقْدِ عَنْ مَوْضُوعِهِ بِالنِّيَّةِ مُتَعَذِّرٌ وَلِأَنَّ الْمَالِكَ قَدْ لَا يَرْضَى بِعَقْدٍ يَتَضَمَّنُ الْإِعْتَاقَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ
(وَلَوْ قَالَ بِعْت) هَذَا (مُوَكِّلَك زَيْدًا فَقَالَ اشْتَرَيْته لَهُ فَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُهُ) وَإِنْ وَافَقَ الْإِذْنَ وَكَذَا لَوْ حَذَفَ لَهُ لِعَدَمِ خِطَابِ الْعَاقِدِ وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ تَرْكُهُ فِي النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِيهِ سَفِيرٌ مَحْضٌ إذْ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ بِحَالٍ فَإِنْ قَالَ بِعْتُك لِمُوَكِّلِك وَقَالَ قَبِلْت لَهُ صَحَّ النِّيَّةُ جَزْمًا
(وَيَدُ الْوَكِيلِ يَدُ أَمَانَةٍ، وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ) لِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِ الْمُوَكِّلِ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ إحْسَانٍ وَالضَّمَانُ مُنَفِّرٌ عَنْهُ (فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ) كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ وَمِنْ التَّعَدِّي أَنْ يَضِيعَ مِنْهُ الْمَالُ وَلَا يَدْرِي كَيْفَ ضَاعَ، أَوْ وَضَعَهُ بِمَحَلٍّ ثُمَّ نَسِيَهُ (وَلَا يَنْعَزِلُ بِتَعَدِّيهِ) بِغَيْرِ إتْلَافِ الْمُوَكِّلِ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْأَمَانَةَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فَلَا يَلْزَمُ
[حاشية الشرواني]
شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى الْوَاهِبُ الْوَكِيلَ وَالْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ فَتَلْغُو نِيَّةُ الْوَكِيلِ الْمُوَكِّلَ وَيَقَعُ الْعَقْدُ لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ نِيَّةِ الْوَكِيلِ الْمُوَكِّلَ وَتَسْمِيَتِهِ إيَّاهُ بِأَنَّ التَّسْمِيَةَ أَقْوَى مِنْ النِّيَّةِ.
اهـ. ع ش أَقُولُ وَشَمِلَ أَيْضًا مَا لَوْ نَوَى الْوَاهِبُ الْمُوَكِّلَ وَالْوَكِيلُ نَفْسَهُ، أَوْ أَطْلَقَ وَفِي وُقُوعِهِ حِينَئِذٍ لِلْوَكِيلِ بُعْدٌ لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الْمُحَشِّي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَنْوِيَا الْمُوَكِّلَ.
إلَخْ أَخْرَجَ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا فَلْيُحَرَّرْ تَفْصِيلُهُ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ شَرْطِ الْوَكِيلِ ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَبِقَوْلِي.
إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ.
إلَخْ) أَيْ مِنْ جَوَازِ تَوْكِيلِ الْمُسْتَحِقِّ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ وَوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ أَيْ لِلْمُوَكِّلِ إنْ نَوَاهُ الْوَكِيلُ وَالدَّافِعُ، أَوْ الْوَكِيلُ وَلَمْ يَنْوِ الدَّافِعُ شَيْئًا.
اهـ. سم أَقُولُ، وَفِي سُكُوتِهِ عَنْ نَظِيرِ مَا اسْتَبْعَدْته آنِفًا تَأْيِيدٌ لِمَا قُلْته مِنْ الْبُعْدِ (قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ) أَيْ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ مُتَوَقِّفٌ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّمْلِيكِ وَالْإِبَاحَةِ (عَلَى الْعَقْدِ) قَدْ يُقَالُ نَظِيرُ الْعَقْدِ الْمُمَلَّكِ هُنَا الدَّفْعُ وَالْقَبْضُ الْمُمَلَّكُ ثَمَّ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْصَرِفْ) أَيْ الْعَقْدُ (قَوْلُهُ: عَنْ مَدْلُولِهِ فِي الْمُخَاطَبِ بِهِ) أَيْ مِنْ وُقُوعِ التَّمْلِيكِ وَالْإِبَاحَةِ لِلْمُخَاطَبِ بِالْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابِ (قَوْلُهُ: تَسْمِيَةُ الْمُوَكِّلِ.
إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ (قَوْلُهُ: وَكَأَنْ تَضَمَّنَ.
إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: كَأَنْ يُوَكِّلَهُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: كَأَنْ وَكَّلَ قِنًّا.
إلَخْ) فَيَجِبُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُ نَفْسِي مِنْك لِمُوَكِّلِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ اشْتَرَيْت نَفْسِي صَرِيحٌ فِي اقْتِضَاءِ الْعِتْقِ، فَلَا يَنْدَفِعُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ وَكَّلَ الْقِنُّ أَجْنَبِيًّا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَصْرِيحُهُ بِإِضَافَتِهِ إلَى الْقِنِّ فَلَوْ أَطْلَقَ وَنَوَى وَقَعَ لِلْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ قَدْ لَا يَرْضَى.
. إلَخْ.
اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ صَرْفَ الْعَقْدِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: كَأَنْ وَكَّلَ قِنًّا.
إلَخْ وَ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَالِكَ.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ عَكْسُهُ اهـ سم أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ عِلَّةِ كُلٍّ عَقِبَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ حَذَفَ لَهُ) وَإِنَّمَا كَانَ ذِكْرُهُ مُتَعَيَّنًا فِي النِّكَاحِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِيهِ سَفِيرٌ مَحْضٌ إذْ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ بِحَالٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ تَرْكُهُ) أَيْ خِطَابِ الْعَاقِدِ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ بِعْتُك لِمُوَكِّلِك.
إلَخْ) يَنْبَغِي الصِّحَّةُ أَيْضًا إذَا قَالَ بِعْتُك وَلَمْ يَزِدْ لِمُوَكِّلِك لَكِنَّهُ أَرَادَ الْبَيْعَ لَهُ، أَوْ أَطْلَقَ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي فَيَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: بِعْتُك الْبَيْعَ لِنَفْسِ الْوَكِيلِ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي فَيَنْبَغِي م ر الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَكَذَا يَنْبَغِي م ر الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَالَ وَهَبْتُك وَنَوَى الْهِبَةَ لَهُ فَقَالَ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي لِمَا ذُكِرَ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ م ر. اهـ. سم
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ تَعَدَّى) كَأَنْ رَكِبَ الدَّابَّةَ، أَوْ لَبِسَ الثَّوْبَ.
اهـ. مُحَلَّى أَيْ وَمُغْنِي وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ لُبْسِ الدَّلَّالِينَ لِلْأَمْتِعَةِ الَّتِي تُدْفَعُ إلَيْهِمْ وَرُكُوبِ الدَّوَابِّ أَيْضًا الَّتِي تُدْفَعُ إلَيْهِمْ لِبَيْعِهَا مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ، أَوْ لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ وَيَعْلَمُ الدَّافِعُ بِجَرَيَانِهَا بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ تَعَدِّيًا لِسَكَنٍ يَكُونُ عَارِيَّةً فَإِنْ تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا بِأَنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَمَا مَرَّ، فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا ضَمِنَ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ التَّلَفِ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَمِنَ) أَيْ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّعَدِّي) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: إذْ الَّذِي يُتَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّعَدِّي.
إلَخْ) وَهَلْ يَضْمَنُ بِتَأْخِيرِ مَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ.
اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَسْرُعُ فَسَادُهُ وَأَخَّرَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
اهـ. قَالَ ع ش
[حاشية ابن قاسم العبادي]
مَعَ قَوْلِهِ: وَقَفْت عَلَيْك، أَوْ أَوْصَيْت لَك وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ، أَوْ أَوْصَيْت لَهُ فَقَالَ وَكِيلُهُ قَبِلْت لَهُ كَانَ وَاقِفًا عَلَى زَيْدٍ وَصِيَّةً لَهُ لِحُصُولِ الْقَبُولِ مِنْ وَكِيلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي الْقَبُولِ لَا يَصِحُّ هَذَا الْقَبُولُ وَلَا يَتِمُّ الْوَقْفُ وَلَا الْوَصِيَّةُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَنْوِيَا الْمُوَكِّلَ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَخْرَجَ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا فَلْيُحَرَّرْ تَفْصِيلُهُ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ شَرْطِ الْوَكِيلِ ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَبِقَوْلِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ وَيُسْتَثْنَى.
إلَخْ) أَيْ مِنْ جَوَازِ تَوْكِيلِ الْمُسْتَحِقِّ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ وَوُقُوعِ الْمِلْكِ لَهُ إنْ نَوَاهُ الْوَكِيلُ وَالدَّافِعُ وَالْوَكِيلُ وَلَمْ يَنْوِ الدَّافِعُ شَيْئًا (قَوْلُهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْعَقْدِ) قَدْ يُقَالُ نَظِيرُ الْعَقْدِ الْمُمَلَّكِ هُنَا الدَّفْعُ وَالْقَبْضُ الْمُمَلَّكُ ثَمَّ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ وَكَّلَ الْقِنُّ غَيْرَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ صَرْفَ الْعَقْدِ.
إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَكَّلَ قِنًّا إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَالِكَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ عَكْسُهُ ش
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ تَرْكُهُ) أَيْ خِطَابِ الْعَاقِدِ ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ بِعْتُك لِمُوَكِّلِك.
إلَخْ) يَنْبَغِي الصِّحَّةُ أَيْضًا إذَا قَالَ بِعْتُك وَلَمْ يُرِدْ لِمُوَكِّلِك لَكِنَّهُ أَرَادَ الْبَيْعَ لَهُ، أَوْ أَطْلَقَ
مِنْ ارْتِفَاعِهِ بُطْلَانُهَا بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهَا مَحْضُ ائْتِمَانٍ فَارْتَفَعَتْ بِالتَّعَدِّي إذْ لَا يُمْكِنُ مُجَامَعَتُهَا لَهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ انْعِزَالَهُ إذَا وَكَّلَهُ الْوَلِيُّ عَنْ مَحْجُورِهِ لِمَنْعِ إقْرَارِ مَالِ الْمَحْجُورِ فِي يَدِ غَيْرِ عَدْلٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ الِانْعِزَالَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِإِقْرَارِ الْمَالِ بِيَدِهِ لَا لِمُجَرَّدِ تَصَرُّفِهِ الْخَالِي عَنْ ذَلِكَ إذَا وَقَعَ عَلَى وَفْقِ الْمَصْلَحَةِ إذْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ مِنْ مَنْعِ تَوْكِيلِ الْفَاسِقِ فِي بَيْعِ مَالِ الْمَحْجُورِ مَا إذَا تَضَمَّنَ وَضْعَ يَدِهِ عَلَيْهِ وَإِلَّا، فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ لَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ التَّفْصِيلِ وَالْحَمْلِ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ شَيْخِنَا أَنَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ لَا يَمْنَعُ الْوَكَالَةَ فَتَأَمَّلْهُ وَيَزُولُ ضَمَانُهُ عَمَّا تَعَدَّى فِيهِ بَيْعُهُ وَتَسْلِيمُهُ وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ مَثَلًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْحَاكِمِ عَادَ الضَّمَانُ
(فَرْعٌ) قَالَ لَهُ بِعْ هَذَا بِبَلَدِ كَذَا وَاشْتَرِ لِي بِثَمَنِهَا قِنًّا جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا فِي الطَّرِيقِ، أَوْ الْمَقْصِدِ عِنْدَ أَمِينٍ مِنْ حَاكِمٍ فَغَيْرِهِ إذْ الْعَمَلُ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ وَلَا تَغْرِيرَ مِنْهُ، بَلْ الْمَالِكُ هُوَ الْمُخَاطِرُ بِمَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَاعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاءُ الْقِنِّ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ، بَلْ لَهُ إيدَاعُهُ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الثَّمَنِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ قَوِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَى رَدِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَصِلَ لِمَالِكِهِ
(وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ) الْبَيْعِ وَغَيْرُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ أَحْكَامَ الْحِلِّ كَذَلِكَ (تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ فَيُعْتَبَرُ فِي الرُّؤْيَةِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ بِمُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ وَالتَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ
[حاشية الشرواني]
قَوْلُهُ: م ر أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ سُرِقَ، أَوْ تَلِفَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخَّرَ الْبَيْعَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ إنْ كَانَ الْإِذْنُ لَهُ فِي الْبَيْعِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ وَفَاتَ رَاجِعْهُ فِي الْبَيْعِ ثَانِيًا وَإِلَّا بَاعَهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ.
اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ ارْتِفَاعِهِ) أَيْ حُكْمِ الْأَمَانَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ.
إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ الَّذِي يُتَّجَهُ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُوَكِّلُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَاسِقًا؛ لِأَنَّ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ لِلِابْتِدَاءِ وَيُغْتَفَرُ هُنَا طُرُوُّ فِسْقِهِ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّفْصِيلِ) أَيْ بِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ مِنْ حَيْثُ بَقَاءُ الْمَالِ بِيَدِهِ وَلَا يَنْعَزِلُ مِنْ حَيْثُ التَّصَرُّفُ الْخَالِي عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالْحَمْلُ أَيْ حَمْلُ مَا مَرَّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفِسْقَ.
إلَخْ) تَعْلِيلُ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: وَيَزُولُ ضَمَانُهُ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لَمْ يَبِعْ وَغَيْرُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى فَيُطَالَبُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ.
إلَخْ) وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِسَفَرِهِ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ وَبَاعَهُ فِيهِ ضَمِنَ ثَمَنَهُ، وَإِنْ تَسَلَّمَهُ وَعَادَ مِنْ سَفَرٍ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْوَكِيلُ مِنْ التَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمُوَكِّلِ وَالْمَالِ ضَمِنَ إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ كَالْمُودَعِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَكَوْنِهِ مَشْغُولًا لَا بِطَعَامٍ لَمْ يَضْمَنْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ أَيْ مِنْ عَدَمِ ضَمَانِ ثَمَنِ مَا تَعَدَّى فِيهِ.
اهـ.
[فَرْعٌ قَالَ لَهُ بِعْ هَذَا بِبَلَدِ كَذَا وَاشْتَرِ لِي بِثَمَنِهَا قِنًّا]
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا إلَخْ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَخْفَ مِنْ إيدَاعِهَا فِي الْمَقْصِدِ أَوْ الطَّرِيقِ نَحْوَ نَهْبِهَا وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ الْوَكِيلُ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا تَغْرِيرَ.
إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْإِيدَاعُ الْمَذْكُورُ لِغَيْرِ عُذْرٍ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ وَاشْتَرِ لِي بِثَمَنِهِ كَذَا هَذَا ع ش (قَوْلُهُ: رُدَّ الثَّمَنُ) أَيْ بِخِلَافِ الْقِنِّ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ اشْتَرَاهُ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ، بَلْ لَهُ إيدَاعُهُ عَنْهُ مَنْ ذُكِرَ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تَدُلُّ.
إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْقَرِينَةِ عَلَى الرَّدِّ ارْتِفَاعُ سِعْرِ مَا أَذِنَ فِي شِرَائِهِ عَنْ الْعَادَةِ فَلَهُ شِرَاؤُهُ وَإِنْ ارْتَفَعَ سِعْرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ، فَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ، بَلْ يُودِعُهُ ثَمَّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ.
إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ احْمِلْ هَذَا إلَى الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ فَبِعْهُ فَحَمَلَهُ وَرَدَّهُ صَارَ مَضْمُونًا فِي حَالَةِ الرَّدِّ فَلَوْ حَمَلَ ثَانِيًا إلَيْهِ صَحَّ الْبَيْعُ اهـ وَقَضِيَّةُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْبَيْعُ فِي الْمَكَانِ فَيَتْرُكُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ بِلَا عُذْرٍ وَبَيْنَ مَا لَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ مُشْتَرٍ بِثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ عُرُوضِ مَانِعٍ لِلْوَكِيلِ مِنْ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ حِينَ إذْ كَانَ عَدَمُ الْبَيْعِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي أَنْ يَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: بِعْتُك الْبَيْعَ لِنَفْسِ الْوَكِيلِ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَكَذَا يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَالَ وَهَبْتُك وَنَوَى الْهِبَةَ لَهُ فَقَالَ قَبِلْت لِمُوَكِّلِي كَمَا ذَكَرَهُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ م ر
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
. إلَخْ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَمَا قَالُوهُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ لَا يَمْنَعُ الْوَكَالَةَ، وَإِنْ مَنَعَ الْوِلَايَةَ نَعَمْ الْمَمْنُوعُ إبْقَاءُ الْمَالِ بِيَدِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ.
إلَخْ) هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ م ر (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ شَيْخِنَا أَنَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْدُودٌ.
إلَخْ) لَا يُقَالُ الشَّيْخُ لَمْ يُطْلِقْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَمَا قَالُوهُ أَيْ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ لَا يَمْنَعُ الْوَكَالَةَ، وَإِنْ مَنَعَ الْوِلَايَةَ نَعَمْ الْمَمْنُوعُ إبْقَاءُ الْمَالِ بِيَدِهِ مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: لِأَنَّ الْفِسْقَ.
إلَخْ مُصَرِّحٌ بِبَقَاءِ الْوَكَالَةِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ.
إلَخْ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى الْمَالُ فِي يَدِهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فِي مَقَامِ رَدِّ مَا ذَكَرُوهُ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا كُلُّهُ مَمْنُوعٌ بَلْ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفِسْقَ.
إلَخْ صَرِيحٌ فِي حَمْلِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الِانْعِزَالَ بِالنِّسْبَةِ لِبَقَاءِ الْمَالِ فِي يَدِهِ فَقَطْ، وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ الشَّيْخُ حَمْلَهُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَرَدُّهُ كَانَ قَوْلَهُ: مَرْدُودٌ لَغْوًا إذْ لَا رَدَّ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ ثَمَنَهُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِسَفَرِهِ بِمَا وَكَّلَ فِيهِ وَبَاعَهُ فِيهِ ضَمِنَ ثَمَنَهُ، وَإِنْ سَلَّمَهُ وَعَادَ مِنْ سَفَرِهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ فَالْعِوَضُ أَمَانَةٌ.
انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: عَادَ الضَّمَانُ) مَعَ أَنَّ الْعَقْدَ يَرْتَفِعُ مِنْ حِينِهِ لَكِنَّا لَا نَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ أَصْلِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يُشْكِلُ بِمَا لَوْ وَكَّلَ مَالِكُ الْمَغْصُوبِ غَاصِبَهُ فِي بَيْعِهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِبَيْعِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْهُ وَذَلِكَ لِقُوَّةِ يَدِ الْوَكِيلِ بِطُرُوِّ تَعَدِّيهِ بِخِلَافِ يَدِ الْغَاصِبِ فَانْقَطَعَ حُكْمُهُمَا بِمُجَرَّدِ زَوَالِهَا شَرْحُ م ر
حَيْثُ يُشْتَرَطُ) كَالرِّبَوِيِّ وَالسَّلَمِ (الْوَكِيلُ) لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ (دُونَ الْمُوَكِّلِ) وَمِنْ ثَمَّ جَازَ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَإِنْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ
(وَإِذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ) بِعَيْنٍ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ (طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهِ الْمُوَكِّلُ) لِتَعَلُّقِ أَحْكَامِ الْعَقْدِ بِهِ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُوَكِّلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ (وَإِلَّا) يَكُنْ دَفْعُهُ إلَيْهِ (فَلَا) يُطَالِبُهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ وَحَقُّ الْبَائِعِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ) الثَّمَنُ (فِي الذِّمَّةِ طَالَبَهُ) وَحْدَهُ بِهِ (إنْ أَنْكَرَ وَكَالَتَهُ، أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُهَا) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ (وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا طَالَبَهُ) بِهِ (أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ (كَمَا يُطَالِبُ الْمُوَكِّلَ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ كَضَامِنٍ) لِمُبَاشَرَتِهِ الْعَقْدَ (وَالْمُوَكِّلُ كَأَصِيلٍ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَمِنْ ثَمَّ رَجَعَ عَلَيْهِ الْوَكِيلُ إذَا غَرِمَ، وَلَوْ أَرْسَلَ مَنْ يَقْتَرِضُ لَهُ فَاقْتَرَضَ فَهُوَ كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ فَيُطَالَبُ وَإِذَا غَرِمَ رَجَعَ عَلَى مُوَكِّلِهِ.
(تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ مَا يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى الْوَكِيلِ، وَحَاصِلُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَنَّ زَيْدًا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْطِ عَمْرًا مِائَةً قَرْضًا عَلَيَّ لِيَدْفَعَهُ فِي دَيْنِي كَذَا فِي عِبَارَةٍ، وَفِي أُخْرَى ادْفَعْ مِائَةً قَرْضًا عَلَيَّ إلَى وَكِيلِي فُلَانٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ لِيَدْفَعَهُ فِي دَيْنِي فِي الْأَوَّلِ وَإِلَى وَكِيلِي فُلَانٍ فِي الثَّانِيَةِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَكْفِي ادْفَعْ مِائَةً قَرْضًا عَلَيَّ لِفُلَانٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ، وَفِي عِبَارَةٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ وَقَالَ خُذْهُ قَرْضًا عَلَى زَيْدٍ فَأَخَذَهُ وَظَاهِرٌ أَيْضًا أَنَّ وَقَالَ خُذْهُ إلَى آخِرِهِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ أَيْضًا ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ لَمْ يَرُدَّهُ عَمَلًا وَلِلدَّافِعِ أَيْ؛ لِأَنَّ زَيْدًا مَلَكَهُ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ عَمْرو، بَلْ لِوَرَثَةِ زَيْدٍ وَإِلَّا ضَمِنَهُ لَهُمْ وَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الدَّافِعِ بِجَمِيعِ تَرِكَةِ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا، وَلَيْسَ لِلدَّافِعِ مُطَالَبَةُ الْآخِذِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْآمِرِ الْمُنْتَهِي بِمَوْتِهِ وَكَالَةُ الْآخِذِ وَلِذَا رَدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا تَقَرَّرَ.
اهـ.
فَقَوْلُهُمْ: وَلَيْسَ لِلدَّافِعِ مُطَالَبَةُ الْآخِذِ مُشْكِلٌ بِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّ الرَّسُولَ يُطَالَبُ وَلَا نَظَرَ لِانْعِزَالِهِ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالَبُ، وَلَوْ بَعْدَ الِانْعِزَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَحِينَئِذٍ فَلَكَ فِي الْجَوَابِ طَرِيقَانِ
[حاشية الشرواني]
الْمَانِعَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ قَاضٍ فِي مِثْلِهِ بِالْعَوْدِ بِهِ لِلْمُوَكِّلِ.
اهـ. ع ش
قَوْلُ الْمَتْنِ (حَيْثُ يُشْتَرَطُ) أَيْ التَّقَابُضُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ يُعْتَبَرُ الْمُوَكِّلُ دُونَ الْوَكِيلِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي جَوَازِ قَبْضِ الْوَكِيلِ الثَّمَنَ الْحَالَّ جَوَازُ قَبْضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْصُوفِ الْحَالِّ لِكُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ.
إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ، وَإِنْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ لَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ إذَا رَضِيَ بِهِ الْمُوَكِّلُ.
اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُوَكِّلِ) بِأَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ وَيُسَلِّمَهُ لِلْبَائِعِ شَرْحُ الرَّوْضِ.
اهـ. سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا يُطَالِبُهُ.
إلَخْ) فِي عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ نَظَرٌ حَيْثُ أَنْكَرَ وَكَالَتَهُ وَأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَيْسَ لَهُ، بَلْ الْوَجْهُ الْمُطَالَبَةُ حِينَئِذٍ سم عَلَى حَجّ.
اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ وَكَالَتَهُ بِدَلِيلِ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ أَنْكَرَ) أَيْ الْبَائِعُ.
اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ (عَلَيْهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَكُونُ الْوَكِيلُ كَضَامِنٍ.
إلَخْ (قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ الْوَكِيلُ.
إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْوَكِيلُ إلَّا بَعْدَ غُرْمِهِ وَبَعْدَ إذْنِهِ لَهُ فِي الْأَدَاءِ إنْ دَفَعَ إلَيْهِ مَا يَشْتَرِي بِهِ وَأَمْرِهِ بِتَسْلِيمِهِ فِي الثَّمَنِ وَإِلَّا فَالْوَكَالَةُ تَكْفِي عَنْ الْإِذْنِ.
اهـ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ، وَإِنْ دَفَعَ فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِتَسْلِيمِهِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ إلَّا أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ سم عَلَى حَجّ.
(فَرْعٌ) لَوْ أَرْسَلَ إلَى بَزَّازٍ لِيَأْخُذَ مِنْهُ ثَوْبًا سَوْمًا فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَهُ الْمُرْسِلُ لَا الرَّسُولُ اهـ عب وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ سُئِلَ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا أَرْسَلَ إلَى آخَرَ جَرَّةً لِيَأْخُذَ فِيهَا عَسَلًا فَمَلَأَهَا وَدَفَعَهَا لِلرَّسُولِ وَرَجَعَ بِهَا فَانْكَسَرَتْ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ، وَهُوَ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُرْسِلِ وَمَحَلُّهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ حَيْثُ تَلِفَ الثَّوْبُ وَالْجَرَّةُ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الرَّسُولِ وَإِلَّا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ.
اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ الْفَرْعَ الْمَذْكُورَ عَنْ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَكُونُ طَرِيقًا أَيْضًا وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فِي أَوَائِلِ الْعَارِيَّةُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ وَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْمُقْتَرِضِ وَقَدْ يُفَرَّقُ أَخْذًا مِمَّا فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ هُنَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ أَحْكَامُهُ.
اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرْسَلَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى فَيُطَالَبُ (قَوْلُهُ: فَيُطَالَبُ.
إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَهُوَ كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلرَّسُولِ (قَوْلُهُ: وَالرُّجُوعُ عَلَى الْوَكِيلِ) أَيْ مُطَالَبَتُهُ.
اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ) أَيْ حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْعِبَارَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ وَإِلَى وَكِيلِ فُلَانٍ) الْأَوْلَى وَوَكِيلِي بِحَذْفِ إلَى (قَوْلُهُ لِفُلَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِادْفَعْ (قَوْلُهُ: فَدَفَعَ إلَيْهِ) تَتِمَّةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ الْحَاصِلُ (قَوْلُهُ: فِي الْجَوَابِ) أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: -
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ) أَيْ التَّقَابُضُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُطَالِبُهُ) فِي عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ نَظَرٌ حَيْثُ أَنْكَرَ وَكَالَتُهُ وَإِنَّ الْمُعَيَّنَ لَيْسَ لَهُ، بَلْ الْوَجْهُ الْمُطَالَبَةُ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ وَكَالَتَهُ بِدَلِيلِ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ كَمَا يُطَالِبُ الْمُوَكِّلُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ أَيْ مُطَالَبَةَ الْمُوَكِّلِ، وَإِنْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِالشِّرَاءِ بِعَيْنِ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ بِأَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ وَيُسَلِّمَهُ لِلْبَائِعِ.
انْتَهَى.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ كَضَامِنٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْوَكِيلُ إلَّا بَعْدَ غُرْمِهِ وَبَعْدَ إذْنِهِ لَهُ فِي الْأَدَاءِ إنْ دَفَعَ إلَيْهِ مَا يَشْتَرِي بِهِ وَأَمَرَهُ بِتَسْلِيمِهِ فِي الثَّمَنِ وَإِلَّا فَالْوَكَالَةُ تَكْفِي عَنْ الْإِذْنِ.
انْتَهَى.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ، وَإِنْ دَفَعَ فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِتَسْلِيمِهِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ عَلَى