تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعباديصفحات 41-80
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا

صفحات 41-80
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حجر الهيتمي
الكتاب
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
المؤلف
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتميروجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء
الناشر
المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد
الطبعة
بدون طبعةعام النشر: 1357 هـ - 1983 م (ثم صورتها دار إحياء التراث العربي - بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ)
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]- بأعلى الصفحة: كتاب «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام عبد الحميد الشرواني- بعده (مفصولا بفاصل): حاشية الإمام أحمد بن قاسم العبادي (992).

(زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقِصَارَةٍ) لِثَوْبٍ وَطَحْنٍ لِبُرٍّ وَخِيَاطَةٍ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ وَضَرْبِ سَبِيكَةٍ دَرَاهِمَ (فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا) لِتَعَدِّيهِ بِعَمَلِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُشَارَكَتِهِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ (وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ) وَلَوْ بِعُسْرٍ كَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا وَالدَّرَاهِمِ وَالْحُلِيِّ سَبَائِكَ إلْحَاقًا لِرَدِّ الصِّفَةِ بِرَدِّ الْعَيْنِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَدِّيهِ وَشَرَطَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ خَالَفَهُ فِيهِ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ يُوَافِقُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ كَمَا كَانَ كَالْقِصَارَةِ لَمْ يُكَلَّفْ ذَلِكَ بَلْ يَرُدُّهُ بِحَالِهِ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ لَمْ يَعُدَّهُ وَقَيَّدَاهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ، وَإِلَّا كَأَنْ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ (وَأَرْشُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَكْلِيفِهِ وَالنَّصْبُ عَطْفًا عَلَى رَدَّهُ (النَّقْصِ) لِقِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ أَحَصَلَ النَّقْصُ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَمْ بِإِزَالَتِهَا وَيَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لَا لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ بِأَمْرِ الْمَالِكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ غَرِمَ أَرْشَهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ غَرَضٌ فِي الرَّدِّ سِوَى عَدَمِ لُزُومِ الْأَرْشِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْهُ

[حاشية الشرواني]

مَدْبُوغٍ وَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ مُذَكًّى وَالْمُتْلِفُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ.
اهـ. (قَوْلُهُ لَوْ أَعْرَضَ) أَيْ مُسْتَحِقُّ الْخَمْرِ أَوْ الْجِلْدِ (قَوْلُهُ فَيَمْلِكُهُ) الْأَوْلَى فَيَمْلِكُهُمَا وَأَوْلَى مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهُمَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

[فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا] (فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَطْرَأُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ صَبَغَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ حَسَنٌ إلَى وَلِلْغَاصِبِ وَقَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ زِيَادَةٍ الْمُرَادُ بِهَا) الْأَمْرُ الطَّارِئُ عَلَى الْمَغْصُوبِ، وَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصُ قِيمَتِهِ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَوَابِعُهَا) كَقَوْلِهِ، وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَقَصَارَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ لِقَصْرِ الثَّوْبِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلصِّنَاعَةِ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ وَالْمُرَادُ بِالْقَصَارَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَوْنُهُ مَقْصُورًا وَمَطْحُونًا وَمَخِيطًا حَتَّى يَصْلُحَ جَعْلُهَا مِثَالًا لِلْأَثَرِ وَإِلَّا فَالْقِصَارَةُ وَالطَّحْنُ وَالْخِيَاطَةُ أَفْعَالٌ لَا تَصْلُحُ مِثَالًا لِلْأَثَرِ فَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَنْشَأُ عَنْهَا.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لِثَوْبٍ) إلَى قَوْلِهِ إلْحَاقًا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْغَاصِبِ وَزَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ شَارَكَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَصَلَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَرْبُ سَبِيكَةٍ إلَخْ) أَيْ وَضَرْبُ الطِّينِ لَبِنًا وَذَبْحُ الشَّاةِ وَشَيُّهَا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) أَيْ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ حَتَّى لَوْ قَصَرَ ثَوْبَ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ ثَوْبَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعَدِّي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُفْلِسَ (قَوْلُهُ وَشَرْطُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَ (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ مَفْعُولُهُ وَ (قَوْلُهُ خَالَفَهُ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ يُوَافِقُهُ) أَيْ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ (أَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي، وَكَذَا اعْتَمَدَ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَقَيَّدَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ الِاقْتِضَاءِ جَعْلُ الرَّدِّ مُرَتَّبًا عَلَى تَكْلِيفِ الْمَالِكِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ) أَيْ أَوْ عَلَى غَيْرِ عِبَارَةِ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَهُ إعَارَتُهُ) أَيْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعْزِيرِ) أَيْ مِنْ أَنَّ بَقَاءَ الدَّرَاهِمِ بِحَالِهَا يُؤَدِّي إلَى اطِّلَاعِ السُّلْطَانِ فَيُعَزِّرُهُ.
اهـ سم (قَوْلُهُ لِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ.
اهـ ع ش، وَكَذَا ضَمِيرُ إزَالَتِهَا كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ (قَوْلُهُ لَا لِمَا زَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِقِيمَتِهِ ش. اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَهُ أَرْشُ نَقْصِ قِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ لَا أَرْشُ نَقْصٍ حَصَلَ بِإِزَالَةِ الصَّنْعَةِ الْحَاصِلَةِ بِفِعْلِهِ.
اهـ أَيْ كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ مِائَةً وَصَارَتْ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَعَادَتْ بِسَبَبِ الْإِزَالَةِ إلَى مِائَةٍ فَلَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْخَمْسُونَ الزَّائِدَةُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ) أَيْ مَا زَادَ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَوْ رَدَّهُ) أَيْ أَزَالَهُ الْغَاصِبُ (بِغَيْرِ أَمْرِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ وَلَا غَرَضَ لَهُ) أَيْ لِلْغَاصِبِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ.
اهـ. (قَوْلُهُ غَرِمَ أَرْشَهُ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ كَانَ بِطَلَبِ الْمَالِكِ أَوْ لِغَرَضِ الْغَاصِبِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ عَمَّا كَانَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ لَا عَمَّا كَانَ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ طَلَبِ الْمَالِكِ وَبِلَا غَرَضِ الْغَاصِبِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ حَتَّى النَّقْصُ عَمَّا كَانَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْبِرْمَاوِيُّ.
اهـ (قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ إلَخْ) لَيْسَ الْمَنْعُ بِقَيْدٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْبَرَاءَةِ وَعَدَمِهَا أَنَّ الْمُصَدَّقَ هُوَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِبْرَاءِ وَبَقَاءُ شَغْلِ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ.
اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَلَا حَاجَةَ لِمَنْعِ الْمَالِكِ مَعَ الْإِبْرَاءِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ وَلَا يَكْفِي الْمَنْعُ مِنْ غَيْرِ إبْرَاءٍ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ إلَخْ) (قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر، وَكَذَا قَوْلُهُ وَقَيَّدَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي الْوَاقِعِ يَسْقُطُ التَّعْزِيرُ بِإِعَادَتِهِ وَقَدْ يُمْنَعُ دَلَالَتُهُ عَلَى ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ بَقَاءَ الدَّرَاهِمِ بِحَالِهَا يُؤَدِّي إلَى اطِّلَاعِ السُّلْطَانِ فَيُعَزِّرُهُ وَإِعَادَتُهَا طَرِيقٌ إلَى عَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَا وَقَعَ وَقَدْ يُقَالُ لَوْلَا سُقُوطُ التَّعْزِيرِ مَا جَازَ لَهُ التَّسَبُّبُ فِي دَفْعِهِ بِالْإِعَارَةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ فَيَنْبَغِي لَهُ كَتْمُهُ وَالسَّعْيُ فِي دَفْعِهِ كَمَا فِي مُوجِبِ الْحَدِّ (قَوْلُهُ لَا لِمَا زَادَ) عَطْفٌ عَلَى لِقِيمَتِهِ ش (قَوْلُهُ وَلَا غَرَضَ لَهُ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ (قَوْلُهُ غَرِمَ أَرْشَهُ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ (فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ ضَرَبَ الشَّرِيكُ الطِّينَ الْمُشْتَرَكَ لَبِنًا أَوْ السَّبَائِكَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَيَجُوزُ لَهُ كَمَا أَفْتَى

وَأَبْرَأهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَرْشُ (وَإِنْ كَانَتْ) الزِّيَادَةُ الَّتِي فَعَلَهَا الْغَاصِبُ (عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ) وَأَرْشَ النَّقْصِ لِخَبَرِ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَهُوَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ كَلَامٌ بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ مَعْنَاهُ بِمَا يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا أَصْلُ الشَّيْءِ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ أَوْ أَرَادَ تَمَلُّكَهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَكَذَا الصَّبْغُ فِيمَا يَأْتِي لِلْمِنَّةِ.

(وَلَوْ صَبَغَ) الْغَاصِبُ (الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَقَّدْ الصَّبْغُ بِهِ (أُجْبِرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْفَصْلِ، وَإِنْ خَسِرَ خُسْرَانًا بَيِّنًا، وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّبْغِ بِالْفَصْلِ (فِي الْأَصَحِّ) كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا عَلَى الْمَالِكِ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّوْبُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ

[حاشية الشرواني]

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْحَفْرِ.
اهـ (قَوْلُهُ وَأَبْرَأَهُ) أَيْ مِنْ الْأَرْشِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ) نَعَمْ لَوْ ضَرَبَ الشَّرِيكُ الطِّينَ لَبِنًا أَوْ السَّبَائِكَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَنْقُضَهُ وَإِنْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِالْبَقَاءِ لِيَنْتَفِعَ بِمِلْكِهِ كَمَا كَانَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ وَأَرْشُ النَّقْصِ) إنْ كَانَ وَإِعَادَتُهَا كَمَا كَانَتْ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ «لِعِرْقٍ ظَالِمٍ» ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ إلَخْ) قَالَ الطِّيبِيِّ إنْ أُضِيفَ فَالْمُرَادُ بِالظَّالِمِ الْغَارِسُ سَمَّاهُ ظَالِمًا؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِعِرْقِهِ عِرْقُ زَرْعِهِ وَشَجَرِهِ، وَإِنْ وُصِفَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَغْرُوسُ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ حَصَلَ بِهِ.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي) يُتَأَمَّلُ فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ قَلْبًا مِنْ النُّسَّاخِ إنْ لَمْ تَكُنْ بِخَطِّ الشَّارِحِ.
اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش فِيهِ تَأَمُّلٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَإِضَافَةُ الْأَوَّلِ وَتَنْوِينُ الثَّانِي وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ حَقٌّ بِمَعْنَى احْتِرَامٍ اسْمُ لَيْسَ فَلَا يَكُونُ مُضَافًا إلَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْغَاصِبِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ قَلْعُهُ) أَيْ الزَّائِدِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَالْمُرَادُ بِالْقَلْعِ مَا يَشْمَلُ الْهَدْمَ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ) ، وَلَوْ بَادَرَ لِذَلِكَ أَيْ الْقَلْعِ أَجْنَبِيٌّ غَرِمَ الْأَرْشَ أَيْ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ احْتِرَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِكِ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ مَغْصُوبَيْنِ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيْ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ إلْزَامُ الْغَاصِبِ بِالْقَلْعِ، وَإِنْ كَانَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَرَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ امْتَنَعَ عَلَى الْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ الْغَاصِبِ، وَإِنْ طَالَبَهُ بِقَلْعِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ لَزِمَهُ قَلْعُهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ لِتَعَدِّيهِ أَمَّا نَمَاءُ الْمَغْصُوبِ كَمَا لَوْ اتَّجَرَ الْغَاصِبُ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فَالرِّبْحُ لَهُ، فَلَوْ غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا فِي ثَمَنِهِ وَرَبِحَ رَدَّ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّ عَيْنِهَا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ بَطَلَ، وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَذْرًا مِنْ شَخْصٍ وَبَذَرَهُ فِي الْأَرْضِ كَلَّفَهُ الْمَالِكُ أَيْ لِلْأَرْضِ وَالْبَذْرِ إخْرَاجَ الْبَذْرِ مِنْهَا وَأَرْشَ النَّقْصِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَاءِ الْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ امْتَنَعَ عَلَى الْغَاصِبِ إخْرَاجُهُ، وَلَوْ زَوَّقَ الْغَاصِبُ الدَّارَ الْمَغْصُوبَةَ بِمَا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِقَلْعِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَلْعُهُ إنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَالثَّوْبِ إذَا قَصَرَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْزَامُ الْغَاصِبِ إلَخْ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مُؤْنَةَ الْقَلْعِ إنْ تَبَرَّعَ بِهَا صَاحِبُ الْأَرْضِ أَوْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَذَاكَ، وَإِلَّا رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضٍ يُلْزِمُ الْغَاصِبَ بِصَرْفِهَا فَإِنْ فُقِدَ الْقَاضِي صَرَفَهَا الْمَالِكُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأَشْهَدَ وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ الْأَرْشُ إنْ نَقَصَتْ وَقَوْلُهُ بَطَلَ أَيْ وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ جُهِلَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ وَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ.
اهـ كَلَامُ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَوْ طَلَبَ الْمُعِيرُ مِنْهُ التَّبْقِيَةَ بِالْأُجْرَةِ أَوْ تَمَلُّكَهُ بِالْقِيمَةِ لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ مُوَافَقَتُهُ لَكِنَّ مَحَلَّهُ كَمَا مَرَّ حَيْثُ لَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ أَمَّا عِنْدَ اخْتِيَارِهِ لَهُ فَلَا تَلْزَمُهُ مُوَافَقَةُ الْمُعِيرِ لَوْ طَلَبَ التَّبْقِيَةَ بِالْأُجْرَةِ أَوْ التَّمَلُّكَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْغَاصِبُ مِنْ الْقَلْعِ فَلِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ قَهْرُ الْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ وَالتَّمَلُّكِ هُنَاكَ لَا هُنَا فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَالِكَ (قَبُولُهُ) أَيْ الزَّائِدِ (لَوْ وَهَبَ لَهُ) أَيْ الْغَاصِبُ الزَّائِدَ لِلْمَالِكِ

قَوْلُ الْمَتْنِ (بِصِبْغِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ عَيْنُ مَا صُبِغَ بِهِ وَبِفَتْحِهَا الصَّنْعَةُ وَالْكَلَامُ فِي الْأَوَّلِ، وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهِ الثَّانِي لَا فِي الثَّانِي وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْغَاصِبِ وَهُوَ هَدَرٌ قَلْيُوبِيٌّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ) كَصَبْغِ الْهِنْدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ بِرْمَاوِيٌّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَى أَمَّا مَا هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أُجْبِرَ عَلَيْهِ) ، وَلَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْفَصْلِ فَيَجْرِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَنْقُضَهُ، وَإِنْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِالْبَقَاءِ لِيَنْتَفِعَ بِمِلْكِهِ كَمَا كَانَ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ التَّمَلُّكَ لِلْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ بِالْقِيمَةِ أَوْ الْإِبْقَاءَ لَهُ بِالْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ أَيْ لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبَ إجَابَتُهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْقَلْعِ بِلَا غَرَامَةٍ بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِيمَا إذَا أَرَادَ الْغَاصِبُ الْقَلْعَ فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ رِضَا الْمَالِكِ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْعَارِيَّةُ، وَإِلَّا فَإِنْ اخْتَارَ الْمُسْتَعِيرُ الْقَلْعَ قَلَعَ إلَى أَنْ قَالَ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ لَمْ يَقْلَعْ مَجَّانًا بَلْ لِلْمُعِيرِ الْخِيَارُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى

نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا، وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْإِبْقَاءِ فَهُمَا شَرِيكَانِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي صَبْغٍ يَحْصُلُ مِنْهُ عَيْنُ مَالٍ أَمَّا مَا هُوَ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ فَهُوَ كَالتَّزْوِيقِ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ وَلَا يُجْبِرُهُ الْمَالِكُ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِصَبْغِهِ صَبْغُ الْمَالِكِ فَالزِّيَادَةُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَيْسَ لَهُ فَصْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ وَلَهُ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَصَبْغِ مَغْصُوبٍ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا أَمْكَنَ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُمَا فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) فَصْلُهُ لِتَعَقُّدِهِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ) وَلَمْ تَنْقُصْ بِأَنْ كَانَ يُسَاوِي عَشْرَةً قَبْلَهُ وَسَاوَاهَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الصَّبْغَ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقِ الثَّوْبِ (فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِيهِ) وَلَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ صَبْغَهُ كَالْمَعْدُومِ حِينَئِذٍ (وَإِنْ نَقَصَتْ) قِيمَتُهُ بِأَنْ صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةً (لَزِمَهُ الْأَرْشُ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ لِحُصُولِ النَّقْصِ بِفِعْلِهِ (وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ يُسَاوِي عَشْرَةً مَثَلًا؛ لِأَنَّ النَّقْصَ عَلَيْهِ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ وَلَوْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتُهُمَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصَّبْغِ وَبِهَذَا أَعْنِي اخْتِصَاصَ الزِّيَادَةِ بِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتِرَاكِهِمَا أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ بَلْ هَذَا بِثَوْبِهِ وَهَذَا بِصَبْغِهِ.

[حاشية الشرواني]

ع ش (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ يَزُولُ بِفَصْلِهِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ وَاسْتَقَلَّ بِهِ الْغَاصِبُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ هَذَا الْقَيْدُ.
اهـ سم أَقُولُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ وَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا (قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ إلَخْ) يَقْتَضِي إمْكَانَ فَصْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ الْفَصْلِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ) عَطْفٌ عَلَى صَبْغِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا إلَخْ) هَلْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ مَعَ رِضَاهُمَا بِبَقَائِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مَعَ رِضَاهُ بِبَقَائِهِ مَعَ سُكُوتِ مَالِكِ الثَّوْبِ وَيَنْبَغِي لَا إلَّا أَنْ يَحْصُلَ نَقْصٌ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَتُصُوِّرَ زَوَالُهُ بِالْفَصْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ حَفْرِ تُرَابِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَصْلُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ خَلَطَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ) بَلْ لِأَجْلِ الصَّبْغِ.
اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ بَلْ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ بِالصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا بِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الصَّبْغِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا دَخْلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى.
اهـ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ لَا يُجْبَرُ إلَخْ أَنَّ مَا نَشَأَ عَنْ فِعْلِ الْغَاصِبِ لَا قِيمَةَ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) ، وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صَبْغِهِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صَبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ، وَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ آخَرَ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ، وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ.
اهـ وَقَالَ ع ش بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ لَهُ قَمِيصًا بِخَمْسَةٍ فَوَقَعَ بِنَفْسِهِ فِي دَنٍّ قِيمَةُ صَبْغِهِ عَشْرَةٌ هَلْ يَضِيعُ ذَلِكَ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى الصَّبَّاغِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِعُذْرِهِ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَأَمَّا لَوْ غَلِطَ الصَّبَّاغُ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّبْغِ تَمْوِيهًا، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِهِ عَيْنٌ وَزَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهَا.
اهـ. (قَوْلُهُ أَثْلَاثًا) ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الصَّبْغُ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ إلَخْ (قَوْلُهُ قِيمَتُهُمَا) فَاعِلُ نَقَصَ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ إلَخْ) جَوَابُ، وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ وَمُشْتَمِلٌ عَلَى قَسِيمِ قَوْلِهِ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ إلَخْ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ فِي الصَّنْعَةِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ حَيْثُ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّقْصِ بِسَبَبِهَا حَيْثُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ الْمُسْتَعِيرُ الْقَلْعَ قَلَعَ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ رِضَا الْمَالِكِ بِالْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ وَلَا طَلَبُ تَمَلُّكِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا فِي الْعَارِيَّةُ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْغَاصِبُ مِنْ الْقَلْعِ فَلِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ قَهْرًا الْإِبْقَاءُ بِالْأُجْرَةِ أَوْ التَّمَلُّكُ بِالْقِيمَةِ هُنَاكَ لَا هُنَا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ يَزُولُ بِفَصْلِهِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ وَاسْتَقَلَّ بِهِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ هَذَا التَّقْيِيدُ (قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ) يَقْتَضِي إمْكَانَ فَصْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ) عَطْفٌ عَلَى صَبْغِ الْمَالِكِ ش (قَوْلُهُ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا أَمْكَنَ) هَلْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ مَعَ رِضَاهُمَا بِبَقَائِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مَعَ رِضَاهُ بِبَقَائِهِ مَعَ سُكُوتِ مَالِكِ الثَّوْبِ وَيَنْبَغِي لَا إلَّا أَنْ يَحْصُلَ نَقْصٌ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَتُصُوِّرَ زَوَالُهُ بِالْفَصْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ حَفْرِ تُرَابِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ اشْتَرَكَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لَمْ يَجُزْ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ الْبَيْعُ مَعَهُ لَا عَكْسُهُ.
اهـ وَفِي شَرْحِهِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ)

(وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ) أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ (بِغَيْرِهِ) كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَسْمَرَ أَوْ بِشَعِيرٍ وَكَغَزْلٍ سُدًى نَسَجَهُ بِلُحْمَتِهِ لِنَفْسِهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ خَلْطَهُ أَوْ اخْتِلَاطَهُ بِاخْتِصَاصٍ كَتُرَابٍ بِزِبْلٍ (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) لِلْكُلِّ أَوْ لِلْبَعْضِ (لَزِمَهُ وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ (وَإِنْ تَعَذَّرَ) التَّمْيِيزُ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ أَوْ شَيْرَجٍ وَبُرٍّ أَبْيَضَ بِمِثْلِهِ وَدَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) عَلَى إشْكَالَاتٍ فِيهِ يُعْلَمُ رَدُّهَا مِمَّا يَأْتِي (فَلَهُ تَغْرِيمُهُ) بَدَلَهُ، خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَجْوَدَ أَوْ بِأَرْدَأَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ أَبَدًا أَشْبَهَ التَّالِفَ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ إنْ قَبِلَ التَّمَلُّكَ، وَإِلَّا كَتُرَابِ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ خَلَطَهُ بِزِبْلٍ وَجَعَلَهُ آجُرًّا غَرِمَ مِثْلَهُ وَرَدَّ الْآجُرَّ لِلنَّاظِرِ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّبْلِ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَمَعَ مِلْكِهِ الْمَذْكُورِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَرُدَّ مِثْلَهُ لِمَالِكِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ أَيْ بِغَيْرِ الْأَرْدَأِ قَدْرَ حَقِّ الْمَغْصُوبِ

[حاشية الشرواني]

جُعِلَ عَلَى الْغَاصِبِ وَحْدَهُ أَنَّ لِلثَّوْبِ دَخْلًا فِي الزِّيَادَةِ بِسَبَبِهَا بِخِلَافِ النَّقْصِ فَتَأَمَّلْ.
اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ أَيْ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ إذَا اسْتَنَدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَأَيْضًا الزِّيَادَةُ قَامَتْ بِالثَّوْبِ وَالصَّبْغِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا.
اهـ

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَالٍ أَوْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ فَخَلَطَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ تَمْيِيزُهُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَيَجِبُ رَدُّ بَدَلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالتَّالِفِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّ شَخْصًا وَكَّلَ آخَرَ فِي شِرَاءِ قُمَاشٍ مِنْ مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ أَمَّا فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَهُوَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحُ م ر. اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ لِغَاصِبٍ (قَوْلُهُ كَبُرٍّ أَبْيَضَ إلَخْ) الَّذِي يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَمْثِلَتُهُ وَالْكَلَامُ فِي مُطْلَقِ الْخَلْطِ الشَّامِلِ لِمَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَمَا لَا يُمْكِنُ كَالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ إلَخْ.
اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِذِكْرِهِ هُنَا إلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَلْطِ بِجِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْخَلْطِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الثَّانِي (قَوْلُهُ سُدًى) نَعْتُ غَزْلٍ (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي لَهُ مَعَ الْإِضَافَةِ فِي لُحْمَتِهِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ (أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ بَيْنَ خَلْطِهِ أَوْ اخْتِلَاطِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ شَرْطُهُ الْخَلْطُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ كَانَ شَرِيكًا كَمَا أَنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ إذَا حَدَثَ نَقْصٌ يَسْرِي إلَى التَّالِفِ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ كَجَعْلِهِ الْمَغْصُوبَ هَرِيسَةً فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ صَارَ بِنَفْسِهِ هَرِيسَةً رَدَّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ م ر. اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي كَظَاهِرِ صَنِيعِهِمَا هُنَا أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَغْصُوبِ بِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَاصِبِ كَخَلْطِ الْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ وَأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِالِاخْتِلَاطِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْغَصْبِ وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي، وَلَوْ اخْتَلَطَ الزَّيْتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا بِانْصِبَابٍ وَنَحْوِهِ كَصَبِّ بَهِيمَةٍ أَوْ بِرِضَا مَالِكِهِمَا فَمُشْتَرَكٌ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ثُمَّ قَالَ فِي اخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَصْبٌ كَأَنْ انْصَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَمُشْتَرَكٌ لِمَا مَرَّ.
اهـ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَدَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا) أَيْ بِدَرَاهِمَ مِثْلِهَا لِلْغَاصِبِ فَإِنْ غَصَبَهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا اشْتَرَكَا فِيهِمَا.
اهـ ع ش أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ خَلَطَهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَخَلَطَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَتُرَابِ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ تُرَابَ الْمَمْلُوكَةِ إذَا خَلَطَهُ يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ بِخَلْطِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ آجُرًّا فَلَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهِ وَإِنَّمَا يَرُدُّ مِثْلَ التُّرَابِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَرِمَ مِثْلَهُ) أَيْ التُّرَابِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَبِنًا سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُ تُرَابِهِ مِنْ الزِّبْلِ بَعْدَ بَلِّهِ لَزِمَهُ، وَإِلَّا رَدَّهُ لِلنَّاظِرِ كَالْآجُرِّ وَغَرِمَ مِثْلَ التُّرَابِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ إيَّاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ مِثْلَهُ) الْأَوْلَى بَدَلَهُ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعْزَلَ إلَخْ) وَلَوْ تَلِفَ مَا أَفْرَزَهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْبَاقِي أَوْ بَعْدَهُ فَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالْإِفْرَازِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا بَقِيَ إلَّا بَعْدَ إفْرَازِ قَدْرِ التَّالِفِ وَفِي الثَّانِي أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ.
اهـ ع ش

[حاشية ابن قاسم العبادي]

عَطْفٌ عَلَى سَبَبِ الصَّبْغِ ش.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ هَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ بَيْنَ خَلْطِهِ وَاخْتِلَاطِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ شَرْطُهُ الْخَلْطُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ كَانَ شَرِيكًا كَمَا أَنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ إذَا حَدَثَ نَقْصٌ يَسْرِي إلَى التَّلَفِ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ كَجَعْلِهِ الْمَغْصُوبَ هَرِيسَةً فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ صَارَ بِنَفْسِهِ هَرِيسَةً رَدَّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ م ر (قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّبْلِ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ) بَقِيَ لَوْ كَانَ لَبِنًا (قَوْلُهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَكَمْنَا

مِنْهُ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي كَمَا يَأْتِي.
وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَيْضًا مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ مِنْ الرَّدِّ وَالتَّشْنِيعِ عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِالشَّرِكَةِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْلِسِ لِئَلَّا يَحْتَاجَ لِلْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ وَهُوَ إضْرَارٌ بِهِ وَهُنَا الْوَاجِبُ الْمِثْلُ فَلَا إضْرَارَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فُرِضَ فَلْسُ الْغَاصِبِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ جَعَلَ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ أَحَقَّ بِالْمُخْتَلِطِ مِنْ غَيْرِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ خَلْطَهُ بِمَالٍ آخَرَ مَغْصُوبٍ أَيْضًا فَكَذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ أَيْضًا وَغَيْرِهِمَا.
لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا يَكُونُ كَالْهَالِكِ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَ فِي الْخَلْطِ بِمَالِهِ تَبَعًا لِمَالِهِ وَهُنَا لَا تَبَعِيَّةَ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ غَصَبَ مِنْ جَمْعِ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَخَلَطَهَا بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ، ثُمَّ فَرَّقَ عَلَيْهِمْ الْمَخْلُوطَ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمْ حَلَّ لِكُلٍّ أَخْذُ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ خُصَّ أَحَدُهُمْ بِحِصَّتِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَقْسِمَ مَا أَخَذَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ هَذَا كُلُّهُ إذَا عُرِفَ الْمَالِكُ أَوْ الْمُلَّاكُ كَمَا تَقَرَّرَ أَمَّا لَوْ جُهِلُوا فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَجَبَ إعْطَاؤُهَا لِلْإِمَامِ لِيُمْسِكَهَا أَوْ ثَمَنَهَا لِوُجُودِ مُلَّاكِهَا وَلَهُ أَنْ يَقْتَرِضَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا أَيْ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ صَارَتْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ فَلِمُتَوَلِّيهِ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَإِعْطَائِهَا لِمُسْتَحِقِّ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُهَا ظَفْرًا وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهَا لِيُعْطِيَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ جَمَاعَةَ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَقِبَ قَوْلِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ لَوْ عَمَّ الْحَرَامُ قُطْرًا بِحَيْثُ نَدَرَ وُجُودُ الْحَلَالِ فِيهِ جَازَ أَخْذُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ وَلَا يَتَبَسَّطُ اهـ هَذَا إنْ تَوَقَّعَ مَعْرِفَةَ أَهْلِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا تَقَرَّرَ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ وَخَرَجَ بِخَلَطَ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ الِاخْتِلَاطُ حَيْثُ لَا تَعَدِّيَ

[حاشية الشرواني]

(قَوْلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَدْرِ الْمَغْصُوبِ لَا فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوطِ حَتَّى يَصِحُّ بَيْعُ مَا عَدَا الْقَدْرَ الْمَغْصُوبَ شَائِعًا قَبْلَ الْعَزْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِكَوْنِهِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِثْلَهُ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ الْآتِي.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَاَلَّذِي أَقُولُ وَأَعْتَقِدُهُ وَيَنْشَرِحُ صَدْرِي لَهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْهَلَاكِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَمْلِيكَ الْغَاصِبِ مَالَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ بِمُجَرَّدِ تَعَدِّيهِ بِالْخَلْطِ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَالتَّشْنِيعُ عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِهِ) بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ مِلْكِ الْغَاصِبِ بِالْخَلْطِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَيْسَ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ بَلْ هُوَ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِئَلَّا يَحْتَاجَ) أَيْ الْبَائِعُ مِنْ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا إضْرَارَ هُنَا (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْمُشْتَرِي وَ (قَوْلُهُ جَعْلَ إلَخْ) مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِلَمْ يَبْعُدْ.
اهـ كُرْدِيٌّ وَالصَّوَابُ فَاعِلُ لَمْ يَبْعُدْ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ غَصَبَ زَيْتًا وَخَلَطَهُ بِزَيْتِهِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ كَالتَّالِفِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ وَيَغْرَمُ بَدَلَهُ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ مِثْلَ هَذَا الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا) عَطْفٌ عَلَى الشَّيْخَيْنِ، وَكَذَا الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ) أَيْ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعْزَلَ إلَخْ قَالَهُ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ فِي قَوْلِهِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ غَصَبَ مِنْ جَمْعٍ إلَخْ.
اهـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِصَرِيحِ صَنِيعِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَ مَا خَلَطَهُ بِمَالِهِ وَمَا خَلَطَهُ بِمَالٍ آخَرَ مَغْصُوبٍ اهـ كُرْدِيٌّ وَظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْبَعْضِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ وَبَيْنَ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ م ر كَلَامَ الْمَتْنِ مِنْ كَوْنِ الْغَيْرِ لِلْغَاصِبِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ خُصَّ) أَيْ الْغَاصِبُ (قَوْلُهُ أَخَذَ قَدْرَ حِصَّتِهِ) أَيْ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ الْأَخْذُ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي خَلْطِ الْغَاصِبِ نَحْوَ الزَّيْتِ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بَلْ مَا ذَكَرَ فِي بَابِ الْغَصْبِ مِنْ رَدِّ الْمَغْصُوبِ أَوْ بَدَلِهِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ إذَا عَرَفَ الْمَالِكُ) أَيْ فِي خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ الْمُلَّاكِ) أَيْ فِي خَلْطِ مَغْصُوبٍ بِمَغْصُوبٍ آخَرَ (قَوْلُهُ إعْطَاؤُهَا) أَيْ الْأَمْوَالِ الْمَغْصُوبَةِ أَوْ أَبْدَالُهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا) أَيْ الْمَعْرِفَةُ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا مَا يُقْبَضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ جَمَاعَةٍ بَلْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفْرِ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ فِي مُقَابَلَتِهِ الثَّمَنَ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ لِأَخْذِهِ بِرِضَا مَالِكِيهِ.
اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهَا) وَمِنْ الْغَيْرِ الْغَاصِبُ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ وَرَدُّهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ لِوَارِثِهِ.
اهـ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْمَالِكُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَصَرْفُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَكَذَا لِمَصَارِفِ نَفْسِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) مَقُولُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّعْ مَعْرِفَةَ أَهْلِهِ (فَهُوَ) أَيْ جَمِيعُ مَا فِي ذَلِكَ الْقُطْرِ، وَإِنْ كَانَ بِأَيْدٍ مَوْضُوعَةٍ عَلَيْهِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاخْتَلَطَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِيمَا سَبَقَ أَوْ اخْتَلَطَ إلَخْ (قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَوْ خَلَطَ مَغْصُوبًا مِثْلِيًّا بِمِثْلِهِ مَغْصُوبٍ بِرِضَا مَالِكِيهِ أَوْ لَا أَوْ انْصَبَّ كَذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَمُشْتَرَكٌ لِانْتِفَاءِ التَّعَدِّي كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى أَنْ قَالَتْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِمِلْكِهِ إيَّاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذُكِرَ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَدْرِ الْمَغْصُوبِ لَا فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوطِ حَتَّى يَصِحُّ بَيْعُ مَا عَدَا الْقَدْرَ الْمَغْصُوبَ شَائِعًا قَبْلَ الْعَزْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ فِي ثُبُوتِ الْحَجْرِ لِإِفْهَامِهِ تَوَقُّفَ التَّصَرُّفِ عَلَى الْعَزْلِ الْمَذْكُورِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحَجْرَ فِي جَعْلِ الْحِنْطَةِ هَرِيسَةً حَيْثُ لَا خَلِيطَ مَعَهَا لِلْغَاصِبِ ثَابِتٌ فِي الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَعْرُوفُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

كَأَنْ انْثَالَ بُرٌّ عَلَى مِثْلِهِ فَيَشْتَرِكُ مَالِكَاهُمَا بِحَسَبِهِمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا قِيمَةً فَبِقَدْرِ كَيْلِهِمَا فَإِنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً بِيعَا وَقُسِمَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْحَبِّ عَلَى قَدْرِ قِيمَتَيْهِمَا لِلرِّبَا سَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيدٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ (وَلِلْغَاصِبِ أَنْ) يُفْرِزَ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ، وَيَحِلُّ لَهُ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ وَأَنْ (يُعْطِيَهُ) أَيْ الْمَالِكَ، وَإِنْ أَبَى (مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ انْتَقَلَ إلَى ذِمَّتِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمُخْتَلِطَ صَارَ كَالْهَالِكِ وَمِنْ الْمَخْلُوطِ إنْ خُلِطَ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ مُطْلَقًا أَوْ بِأَرْدَأَ إنْ رَضِيَ.
(تَنْبِيهٌ) قِيلَ لَيْسَ الْغَاصِبُ بِأَوْلَى مِنْ الْمَالِكِ بِمِلْكِ الْكُلِّ بَلْ الْمَالِكُ أَوْلَى بِهِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَجَوَابُهُ مَنْعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَغْصُوبَ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ لِمَالِكِهِ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي شَغْلَ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ بِهِ لِتَعَدِّيهِ مَعَ تَمْكِينِ الْمَالِكِ مِنْ أَخْذِ بَدَلِهِ حَالًا جُعِلَ كَالتَّالِفِ لِلضَّرُورَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْمَالِكِ إذْ لَا تَعَدِّيَ يَقْتَضِي ضَمَانَ مَا لِلْغَاصِبِ فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ وَبِفَرْضِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْفَوْرُ فَفِيهِ حَيْفٌ أَيُّ حَيْفٍ وَقَدْ يُوجَدُ الْمِلْكُ بِدُونِ الرِّضَا لِلضَّرُورَةِ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ طَعَامَ غَيْرِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَهِيمَتِهِ وَلَيْسَ إبَاقُ الْقِنِّ كَالْخَلْطِ حَتَّى يَمْلِكَهُ الْغَاصِبُ؛ لِأَنَّهُ مَرْجُوُّ الْعَوْدِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِلْحَيْلُولَةِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُقْتَضِيَةِ كَوْنَهَا لِلْفَيْصُولَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجِّحُوا قَوْلَ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُشَاعًا

[حاشية الشرواني]

وَخَرَجَ بِخَلْطِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّرْحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ انْصَبَّ قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ حَيْثُ جَعَلَهُ ثَمَّ كَالتَّالِفِ وَهُنَا مُشْتَرَكًا وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِغَيْرِهِ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ وَمَا هُنَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَلَا تَنَاقُضَ، هَذَا وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا أَمْكَنَ تَمْيِيزُ الْمَخْلُوطِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَخَرَجَ بِخَلْطِ.
اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ صَرِيحٌ فِيمَا قَدَّمْنَا عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مِنْ أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَغْصُوبِ بِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَاصِبِ كَخَلْطِهِ فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لِانْتِفَاءِ التَّعَدِّي قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ فِي خُصُوصِ مَا إذَا خَلَطَهُمَا بِغَيْرِ رِضَا مَالِكِيهِمَا كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ بِرِضَا مَالِكِيهِ وَقَوْلُهُ أَوْ انْصَبَّ بِنَفْسِهِ لَيْسَ مِنْ صُوَرِ الْمَغْصُوبِ بِالْخُصُوصِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَرَّرَ إحْدَاهُمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَخَرَجَ بِخَلَطَ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ إلَخْ.
اهـ وَهَذَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ بِالْخُصُوصِ وَجَعَلَ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ الِاخْتِلَاطَ عِنْدَ الْغَاصِبِ مُقَابِلًا لِلِاخْتِلَاطِ بِلَا تَعَدٍّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دَلَالَةً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَيَشْتَرِكُ) إلَى قَوْلِهِ لِلرِّبَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَظِيرًا لِي وَلَا تَجُوزُ (قَوْلُهُ مَالِكِهِمَا بِحَسَبِهِمَا إلَخْ) ، فَلَوْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ السَّائِلِ أَوْ قِيمَتِهِ صُدِّقَ صَاحِبُ الْبُرِّ الَّذِي سَالَ إلَيْهِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ فَلَوْ اخْتَلَطَا وَلَمْ تُعْلَمْ يَدٌ لِأَحَدِهِمَا كَأَنْ سَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ (فَرْعٌ) سُئِلَ سم عَمَّنْ بَذَرَ فِي أَرْضٍ بَذْرًا وَبَذَرَ بَعْدَهُ آخَرُ عَلَى بَذْرِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الثَّانِيَ إنْ عُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ أَيْ كَأَنْ كَانَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ بَذْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَذْرِهِ مَلَكَ بَذْرَ الْأَوَّلِ وَلَزِمَهُ لَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ بَدَلُ بَذْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَرْضِ كَانَ غَاصِبًا لَهَا وَلِمَا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ الثَّانِي مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ لَمْ يَمْلِكْ بَذْرَ الْأَوَّلِ وَكَانَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ بَذْرِهِمَا وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَرْعٌ مَنْ بَثَّ بَذْرَهُ عَلَى بَذْرِ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَأَثَارَ الْأَرْضَ انْقَطَعَ حَقُّ الْأَوَّلِ وَغَرِمَ لَهُ الثَّانِي مِثْلَهُ وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَأَنْ بَذَرَ الْأَوَّلُ حِنْطَةً مَثَلًا وَالْآخَرُ بَاقِلَاءَ فَلَا يَكُونُ بَذْرُ الْأَوَّلِ كَالتَّالِفِ.
انْتَهَى وَقَدْ أَفْتَى الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ فِي هَذِهِ بِأَنَّ النَّابِتَ مِنْ بَذْرِهِمَا لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا الْأُجْرَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ بَذْرًا وَزَرَعَهُ فِي أَرْضِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِمَالِكِهِ وَعَلَى الْغَاصِبِ أَرْشُ النَّقْصِ.
انْتَهَى اهـ كَلَامُ سم.
اهـ ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْدَأَ أَجْبَرَ صَاحِبَهُ عَلَى قَبُولِ الْمُخْتَلِطِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ عَيْنُ حَقِّهِ وَبَعْضَهُ خَيْرٌ مِنْهُ لَا صَاحِبُ الْأَجْوَدِ لَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ حَقِّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِعَدَمِ التَّعَدِّي، وَإِلَّا بِيعَ الْمُخْتَلَطُ وَقُسِمَ الثَّمَنُ إلَخْ.
اهـ (قَوْلُهُ أَنْ يُفْرِزَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَخْلُوطِ بِغَيْرِ الْأَرْدَأِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ غَصَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَنَعَ تَصَرُّفَ إلَى بِخِلَافِ مَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ صَارَ كَالْهَالِكِ) أَيْ فَيَرُدُّ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ رَضِيَ الْمَالِكُ أَمْ لَا.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بِأَرْدَأَ) لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمَالِكُ: خَلَطَ بِأَرْدَأَ وَالْغَاصِبُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْحَالِ مَنْ الْمُصَدَّقُ.
اهـ سم أَقُولُ فِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَاصِبِ فِي الْقَدْرِ.
اهـ وَقِيَاسُهُ تَصْدِيقُ الْغَاصِبِ هُنَا أَيْ فِي الصِّفَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ إنْ رَضِيَ) فَلَهُ أَخْذُهُ وَلَا أَرْشَ لَهُ وَكَانَ مُسَامِحًا بِبَعْضِ حَقِّهِ مُغْنِي وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ إلَخْ) وَهُوَ الْخَلْطُ بِلَا إمْكَانِ التَّمْيِيزِ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ ذَلِكَ.
اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ تَمْكِينِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَذَّرَ (قَوْلُهُ جُعِلَ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ السَّبَبُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ) فِي هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ كَالْآتِيَةِ خَفَاءٌ اهـ سم أَقُولُ لَا خَفَاءَ إذْ الَّذِي شَغَلَ ذِمَّةَ الْغَاصِبِ لِلْمَالِكِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْفَوْرَ إنَّمَا هُوَ تَعَدِّيهِ كَمَا قَرَّرَ الشَّارِحُ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ وَالتَّعَدِّي مَفْقُودٌ فِي الْمَالِكِ، فَلَوْ قُلْنَا بِمِلْكِهِ لِلْجَمِيعِ لَمْ يَكُنْ لِرُجُوعِ الْغَاصِبِ عَلَيْهِ مُوجِبٌ كَمَا لَا يَخْفَى؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ صَارَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ وَذِمَّتُهُ غَيْرُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَخْلُوطِ إنْ خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ مُطْلَقًا) أَيْ رَضِيَ أَوْ لَا أَوْ بِأَرْدَأَ إنْ رَضِيَ لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمَالِكُ خَلَطَ بِأَرْدَأَ وَالْغَاصِبُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْحَالِ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي شَغْلَ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ بِهِ) يُمْكِنُ مَنْعُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ) فِي هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ كَالْآتِيَةِ خَفَاءٌ (قَوْلُهُ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ إلَخْ) هَلْ يَحْصُلُ مِلْكٌ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ كَمَا قَدْ تَدُلُّ لَهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْ يَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي مِلْكِ الضَّيْفِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟

فَفِيهِ تَمَلَّكَ كُلٌّ حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْضًا، وَمَنْعُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ الْقِسْمَةِ هُنَا أَيْضًا بِسَبَبِ التَّعَدِّي بَلْ فَوَاتُ حَقِّهِ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ ذَلِكَ فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقْنَا حَقَّهُ بِالذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَالًا بِحَوَالَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ الْهَلَاكِ قَالَ وَيَنْدَفِعُ الْمَحْذُورُ بِمَنْعِ الْغَاصِبِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَعَدَمِ نُفُوذِهِ مِنْهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ كَمَا مَرَّ وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ لَوْ مَلَّكَهُ لَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ حَتَّى يَرْضَى بِذِمَّتِهِ فَكَيْفَ بِغَيْرِ رِضَاهُ قِيلَ كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ اتَّسَعَتْ دَائِرَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ

[حاشية الشرواني]

مَشْغُولَةٍ لَهُ بِشَيْءٍ فَاتَّضَحَتْ الْمُلَازَمَةُ أَيْ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي.
اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش لَعَلَّ وَجْهَ الْخَفَاءِ أَنَّا لَوْ قُلْنَا بِمِلْكِهِ الْكُلَّ أَلْزَمْنَاهُ بِرَدِّ بَدَلِ مَالِ الْغَاصِبِ.
اهـ (قَوْلُهُ فَفِيهِ حَيْفٌ إلَخْ) أَيْ فِي مِلْكِ الْمَالِكِ كُلَّ الْمُخْتَلِطِ حَيْفٌ عَظِيمٌ بِالْغَاصِبِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُوجَدُ الْمِلْكُ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُقَالُ كَيْفَ يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ بِدُونِ تَمْلِيكٍ مِنْ الْمَالِكِ؟ . اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ إلَخْ) هَلْ يَحْصُلُ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ كَمَا قَدْ تَدُلُّ لَهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْ يَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي مِلْكِ الضَّيْفِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ سم عَلَى حَجّ الْقِيَاسُ الثَّانِي بَلْ لَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ هُنَا إلَّا بِازْدِرَادٍ، وَإِنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الضَّيْفِ بِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي فَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ لِضَرُورَةٍ وَحَيْثُ لَمْ يَبْلَعْهُ بِأَنْ سَقَطَ مِنْ فَمِهِ أَوْ لَمْ يُدْخِلْهُ فَمَهُ أَصْلًا لَمْ يَتَحَقَّقْ دَفْعُ الضَّرُورَةِ بِهِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ إلَخْ) أَيْ حَقُّ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ (قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّرِكَةِ وَ (قَوْلُهُ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ) إنْ كَانَ كُلٌّ مُضَافًا لِحَقٍّ فَتَوَجَّهَ مَنْعُ تَمَلُّكِهِ مَجَّانًا أَوْ بِبَدَلِهِ ثَابِتٌ عَلَى قَوْلِ الْهَلَاكِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مَجْرُورًا مُنَوَّنًا وَكَانَ حَقُّ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَحْذُورٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ شَيْئَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ يَشْتَرِكَانِ مَعَ وُجُودِ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ تَمَلُّكُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ سم وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ عَنْهُ بِمَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يُرَجِّحُوا قَوْلَ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَزِيَادَةٌ أَمَّا كَوْنُهُ فِيهِ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ؛ لِأَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ يَصِيرُ مُشَاعًا فَيَلْزَمُ أَنَّ كُلًّا يَمْلِكُ حَقَّ الْآخَرِ بِالْإِشَاعَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ الْمَحْذُورُ الْمَوْجُودُ فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَأَمَّا كَوْنُهُ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ فَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَلَيْهِ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ فَلِذَلِكَ رَجَّحُوهُ وَبِمَا قَرَرْتُهُ يَنْدَفِعُ مَا أَطَالَ بِهِ الشِّهَابُ سم مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَهْمِ أَنَّ مُرَادَ التُّحْفَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِهِ فَفِيهِ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ تَصَرُّفُ إلَخْ مَوْجُودٌ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادَهُ فَتَأَمَّلْ.
اهـ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ يَرُدُّهُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْضًا وَإِنَّمَا الزَّائِدُ فِيهِ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَلْ فَوَاتُ حَقِّهِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْقَوْلِ بِتَمَلُّكِ الْغَصْبِ.
اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ كَالْهَالِكِ كَذَلِكَ إذْ فِيهِ تَمَلُّكُ الْغَاصِبِ عَيْنَ مَالِ الْمَالِكِ وَتَمَلُّكُ الْمَالِكِ مَا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ قَهْرًا.
اهـ. (قَوْلُهُ وَمَنْعٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكٍ إلَخْ ش. اهـ سم أَيْ وَفِيهِ مَنْعٌ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ) أَيْ إنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً (أَوْ الْقِسْمَةُ) أَيْ إنْ اسْتَوَيَا قِيمَةً (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ وَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْقَوْلِ بِتَمَلُّكِ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ التَّعَدِّي) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعٍ أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمُخْتَلِطِ قَبْلَ ذَلِكَ يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَوَاتُ وَلَا انْتِفَاءُ مَرْجِعٍ كَيْفَ وَهُوَ مَالِكٌ لِحِصَّتِهِ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ،.
اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ الشَّارِحِ إذْ قَدْ يَتْلَفُ إلَخْ.
اهـ فَلَا إشْكَالَ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ وَقَدْ كَانَ يُجَابُ عَنْهُ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَقِّهِ جَوَازُ تَصَرُّفِهِ فِيهِ حَالًا (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ ع ش. اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ إلَخْ) أَيْ الْمَالِكُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِي قَوْلِ الشَّرِكَةِ مَحْذُورَ قَوْلِ الْهَلَاكِ مَعَ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ إنْ كَانَ كُلٌّ مُضَافًا لِحَقٍّ فَتَوَجَّهَ مَنْعُ تَمْلِيكِهِ مَجَّانًا أَوْ بِبَدَلِهِ ثَابِتٌ عَلَى قَوْلِهِ الْهَلَاكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مَجْرُورًا مُنَوَّنًا وَكَانَ حَقٌّ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَحْذُورٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ شَيْئَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ يَشْتَرِكَانِ مَعَ وُجُودِ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ تَمَلُّك كُلٍّ مِنْهُمَا حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُهُ وَمَنْعُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ إلَخْ إنْ أُرِيدَ مَنْعُ تَصَرُّفِهِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَصَرُّفِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِشَاعَةِ أَوْ مَنْعُ تَصَرُّفِهِ عَلَى التَّعْيِينِ فَلَا مَحْذُورَ فَإِنَّهُ لَوْ غَصَبَ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَ مَا غَصَبَهُ مِنْهُمَا امْتَنَعَ عَلَى كُلٍّ التَّصَرُّفُ عَلَى التَّعْيِينِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ الَّذِي تَعَدَّى بِهِ الْغَاصِبُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَوَاتُ وَلَا انْتِفَاءُ مَرْجِعٍ كَيْفَ وَهُوَ مَالِكٌ لِحِصَّتِهِ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (قَوْلُهُ وَمَنْعُ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكٍ وَقَوْلُهُ يَتَأَخَّرُ ذَلِكَ أَيْ الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ ش (قَوْلُهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ

وَالْمَالِكِيَّةِ.

(وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً) أَوْ لَبِنَةً (وَبَنَى عَلَيْهَا) وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ وَكَلَامُهُ الْآتِي يَصْلُحُ شُمُولُهُ لِهَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا وَأَرْشُ نَقْصِهَا هَذَا إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ، وَلَوْ تَافِهَةً، وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ فَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ (وَلَوْ) غَصَبَ خَشَبَةً وَ (أَدْرَجَهَا فِي سَفِينَةٍ فَكَذَلِكَ) تَخْرُجُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا (إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومَيْنِ) أَوْ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ بِأَنْ كَانَتْ فِي اللُّجَّةِ وَالْخَشَبَةُ فِي أَسْفَلِهَا فَلَا تُنْزَعُ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهَا لِلشَّطِّ لِسُهُولَةِ الصَّبْرِ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْخَشَبَةِ فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَدَ يُنْتَظَرُ ثَمَّ وَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا

[حاشية الشرواني]

قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ سم عَلَى حَجّ، فَلَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ رُفِعَ الْأَمْرُ لِحَاكِمٍ يَقْبِضُهُ عَنْ الْغَاصِبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ تَلِفَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ لِلْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَيَحْصُلَ بِثَمَنِهِ الْبَدَلُ أَوْ بَعْضُهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْبَدَلِ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ.
اهـ ع ش. (قَوْلُهُ لَوْ مَلَّكَهُ لَهُ) مِنْ التَّمْلِيكِ أَيْ مَلَّكَ الْمَالِكُ الْمَغْصُوبَ لِلْغَاصِبِ وَ (قَوْلُهُ بِعِوَضٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ أَوْ مُطْلَقًا فِي الْعَقْدِ وَ (قَوْلُهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ) أَيْ يَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيهِ شَرْعًا بَقِيَ مَا لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِذِمَّةِ الْغَاصِبِ وَتَأْخِيرِهِ الْبَدَلَ وَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ جَوَازُ تَصَرُّفِهِ وَنُفُوذِهِ فِي الْمَخْلُوطِ قَبْلَ إقْبَاضِهِ الْبَدَلَ (قَوْلُهُ فَكَيْفَ بِغَيْرِ رِضَاهُ) أَيْ فَكَيْفَ يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيمَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ رِضَا مَالِكِهِ بِدُونِ إعْطَائِهِ بَدَلَهُ (قَوْلُهُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ.
اهـ ع ش

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنَارَةِ مَسْجِدٍ.
اهـ مُغْنِي قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَالَ وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يَخَفْ) إلَى قَوْلِهِ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ كَالْعُضْوِ وَالِاخْتِصَاصِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ) أَيْ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَيْ غَيْرِ الْبِنَاءِ الْمَوْضُوعِ فَوْقَهَا فَإِنَّهُ مُهْدَرٌ.
اهـ حَلَبِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَكَلَامُهُ الْآتِي) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ (قَوْلُهُ شُمُولُهُ) أَيْ رُجُوعُهُ (لِهَذِهِ) أَيْ لِمَسْأَلَةِ الْبِنَاءِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ) إلَى قَوْلِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ لُزُومُ الْإِخْرَاجِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ يَعْنِي غَيْرِ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا بِنَحْوِ غَرَقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ.
اهـ ع ش أَقُولُ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الثَّانِي مُخَالِفٌ لِمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا (قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا.
اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ع ش أَيْ بِأَنْ اشْتَرَى شَخْصٌ تِلْكَ الْخَشَبَةَ وَبَنَى عَلَيْهَا دَارًا مَعَ الْجَهْلِ فَإِنْ أُخْرِجَتْ الْخَشَبَةُ فَنُقِضَتْ دَارُهُ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ الَّذِي بَاعَهُ تِلْكَ الْخَشَبَةَ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ جَهِلَ إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نُسِبَ التَّغْرِيرُ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ أَمَّا زَمَنَ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَغَرِمَهُ) أَيْ الْآخَرُ الْمُكْتَرِي.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى (قَوْلُهُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ؛ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا أُخْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لِلْمَالِكِ.
اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعْصُومَيْنِ) يُمْكِنُ إعْرَابُهُ حَالًا لِمَجِيئِهَا قَلِيلًا مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا تَخْصِيصٍ.
اهـ سم (قَوْلُهُ لِلشَّطِّ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ كَرَقْرَاقٍ.
اهـ مُغْنِي أَيْ السَّفِينَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَالَ وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ مَالَ مَعْصُومٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي السَّفِينَةِ أَيْ مَا عَدَا الْمَبْنِيَّ عَلَى الْخَشَبَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ، وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ نَظِيرُ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْخَشَبَةِ بَقِيَّةُ السَّفِينَةِ فِي مَسْأَلَتِهَا الْآتِيَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تُنْزَعُ فِي اللُّجَّةِ إذَا خِيفَ تَلَفُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِسُهُولَةِ السَّيْرِ إلَى الشَّطِّ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ لَا أَمَدَ لَهُ يُنْتَظَرُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) لَمْ يُبَيِّنْ هِيَ لِمَنْ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عِنْدَ الْجَهْلِ عَلَى الْغَاصِبِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِهِ فِي أَصْلِهَا يَدَ أَمَانَةٍ

لِلْحَيْلُولَةِ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالْأَمْنُ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا شَطُّ مَقْصِدِهِ وَكَالنَّفْسِ نَحْوُ الْعُضْوِ وَكُلُّ مُبِيحٍ لِلتَّيَمُّمِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ كَغَيْرِهِ إلَّا الشَّيْنَ أَخْذًا مِمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْخَيْطِ مُرَادُهُ إلَّا الشَّيْنَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَا بِهِ ثَمَّ حَيْثُ قَالَا وَكَخَوْفِ الْهَلَاكِ خَوْفُ كُلِّ مَحْذُورٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وِفَاقًا وَخِلَافًا، ثُمَّ قَالَا لِلْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ حُكْمُ الْآدَمِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ اهـ أَمَّا نَفْسٌ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ كَزَانٍ مُحْصَنٍ، وَلَوْ قِنًّا كَأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا، ثُمَّ حَارَبَ وَاسْتُرِقَّ وَتَارِكُ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ وَحَرْبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ وَمَالٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ فَلَا يَبْقَى لِأَجْلِهِمَا لِإِهْدَارِهِمَا وَثَنَّى مَعْصُومَيْنِ؛ لِأَنَّ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ شَبَهُ تَنَاقُضٍ، وَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ.

(وَلَوْ وَطِئَ) الْغَاصِبُ (الْمَغْصُوبَةَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) وَلَيْسَ أَصْلًا لِلْمَالِكِ (حُدَّ) وَإِنْ جَهِلْت؛ لِأَنَّهُ زَانٍ (وَإِنْ جَهِلَ) تَحْرِيمَ الزِّنَا مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَغْصُوبَةِ وَقَدْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا أَوْ مُخَالِطَنَا وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ (فَلَا حَدَّ) لِلشُّبْهَةِ (وَفِي الْحَالَيْنِ) أَيْ حَالَيْ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ (يَجِبُ الْمَهْرُ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَهِيَ غَيْرُ زَانِيَةٍ إذْ الْغَرَضُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهَا جَاهِلَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ نَعَمْ يَتَّحِدُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِاسْتِدَامَةِ الشُّبْهَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِتَعَدُّدِ الْوَطَآتِ، وَلَوْ وَطِئَ مَرَّةً جَاهِلًا وَمَرَّةً عَالِمًا فَمَهْرَانِ وَيَجِبُ فِي الْبِكْرِ مَهْرُ ثَيِّبٍ مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ) عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ

[حاشية الشرواني]

الْعَظِيمَةُ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ) أَيْ، وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَوْ خَاطَ شَيْئًا بِمَغْصُوبٍ لَزِمَهُ نَزْعُهُ مِنْهُ وَرَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ إنْ لَمْ يَبْلَ، وَإِلَّا فَكَالْهَالِكِ لَا مِنْ جُرْحِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِالنَّزْعِ هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَلَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْهُ لِحُرْمَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ، وَلَوْ شَدَّ بِمَغْصُوبٍ جَبِيرَةً كَانَ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ، وَلَوْ خَاطَ بِهِ الْغَاصِبُ جُرْحًا لِآدَمِيٍّ بِإِذْنِهِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ الْآدَمِيِّ، وَلَوْ جَهِلَ الْغَصْبَ كَمَا لَوْ قَرَّبَ لَهُ طَعَامًا مَغْصُوبًا فَأَكَلَهُ وَيُنْزَعُ الْخَيْطُ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْمَيِّتِ، وَلَوْ آدَمِيًّا.
اهـ وَقَوْلُهُ، وَلَوْ شَدَّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ إلَّا الشَّيْنَ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَيَّدَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ لِلْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ.
اهـ ع ش وَفِي سم أَنَّ الرَّوْضَ أَيْ وَالْمُغْنِيَ لَمْ يُقَيِّدْ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ.
اهـ. (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ وَ (قَوْلُهُ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذِمِّيًّا) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ زَنَى (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) وَهُوَ إخْرَاجُهَا عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِهَا نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَالٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ) أَيْ وَاخْتِصَاصٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ وَ (قَوْلُهُ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ) أَيْ وَاخْتِصَاصِهِ (قَوْلُهُ فَلَا تَبْقَى) أَيْ الْخَشَبَةُ (قَوْلُهُ لِأَجْلِهِمَا) أَيْ النَّفْسِ وَالْمَالِ الْغَيْرِ الْمَعْصُومَيْنِ (قَوْلُهُ وَثَنِيُّ مَعْصُومَيْنِ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ (قَوْلُهُ شَبَهُ تَنَاقُضٍ) أَيْ وَالْإِفْرَادُ يُشْعِرُ بِعَدَمِهِ (قَوْلُهُ، وَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ.
اهـ سم

(قَوْلُهُ الْغَاصِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِرْضَاعُهَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) أَيْ وَمُخْتَارًا مَنْهَجٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلْت) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ جَهِلَ) أَيْ أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِالْمَغْصُوبَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ وَأَحْبَلَهَا مُدَّعِيًا حِلَّهَا لَهُ وَأَنَّ مِلْكَ زَوْجَتِهِ مِلْكُهُ وَهُوَ عَدَمُ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَدُّهُ وَكَوْنُ الْوَلَدِ رَقِيقًا لِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَى مُخَالِطِنَا.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ (فَرْعٌ) لَوْ أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الْمَغْصُوبَةِ وَوَطِئَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ فِي أَحَدِ طَرِيقِينَ رَجَّحَهُ غَيْرُهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ يَتَّحِدُ) أَيْ الْمَهْرُ (قَوْلُهُ حَالَةَ الْجَهْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَتَّحِدُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ)

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ) أَيْ، وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ (قَوْلُهُ إلَّا الشَّيْنَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ (فَرْعٌ) ، وَإِنْ خَاطَ بِمَغْصُوبٍ نَزَعَهُ إنْ لَمْ يَبْلَ لَا مِنْ جُرْحِ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِهِ هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ.
اهـ فَلَمْ يُقَيِّدْ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا نَفْسٌ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ (فَرْعٌ) لَوْ أَدْخَلَ حَيَوَانًا بِنَاءً أَوْ بَنَى حَوْلَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَخْرَجًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ آدَمِيًّا وَهُوَ مُحْتَرَمٌ نُقِضَ أَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ فَلَا، وَإِنْ كَانَ آدَمِيًّا مُحْتَرَمًا نُقِضَ مَا لَمْ يَمُتْ أَوْ حَرْبِيًّا فَلَا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا أَوْ قَاتِلًا فِي مُحَارَبَةٍ فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ تَرْكَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ أَخْرَجَهُ وَقَتَلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَعَلَ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ نُقِضَ لِيُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ كَافِرًا فَلَا.
اهـ وَصَدَّرَ فِي تَجْرِيدِهِ هَذِهِ الْمَسَائِلَ بِقَوْلِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ قَالَ مَا نَصُّهُ قُلْت مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرْتَدِّ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يَمُوتَ يُخَالِفُهُ مَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ بَعْدَ هَذَا عَنْ الْقَاضِي مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ قَتْلُ الْمُرْتَدِّ بِحَزِّ الرَّقَبَةِ وَلَا يَجُوزُ تَغْرِيقُهُ وَلَا تَحْرِيقُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ وَأَقُولُ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الْقِتْلَةِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ عَدَمُ النَّقْضِ لِلْبِنَاءِ عَلَى غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ تَعْذِيبٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ إحْسَانِ الْقَتْلَةِ ثُمَّ قَالَ فِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ أَدْخَلَ الْمُصْحَفَ فِي الْبِنَاءِ نُقِضَ وَأُخْرِجَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصْحَفُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ.
اهـ (قَوْلُهُ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ إلَخْ) يُمْكِنُ إعْرَابُهُ حَالًا لِجَوَازِهَا قَلِيلًا مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا تَخْصِيصٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ.

كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ (فَلَا يَجِبُ) مَهْرٌ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ، وَقَدْ نَهَى عَنْ مَهْرِهَا وَإِنَّمَا أَثَّرَ رِضَاهَا فِي سُقُوطِ حَقِّ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ بِرِدَّتِهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَإِرْضَاعِهَا إرْضَاعًا مُفْسِدًا وَيَظْهَرُ فِي مُمَيِّزَةٍ عَالِمَةٍ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا كَكَبِيرَةٍ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْهَا صُورَةً زِنًا فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا، ثُمَّ بَانَ فِيهَا ذَلِكَ رَدَّهَا بِهِ (وَعَلَيْهَا الْحَدُّ إنْ عَلِمَتْ) بِالتَّحْرِيمِ لِزِنَاهَا وَكَالزَّانِيَةِ مُرْتَدَّةٌ مَاتَتْ عَلَى رِدَّتِهَا (وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ كَوَطْئِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (فِي) مَا قُرِّرَ فِيهِ مِنْ (الْحَدِّ وَالْمَهْرِ) وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ نَعَمْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ هُنَا الْجَهْلَ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَقُلْ عَلِمْت الْغَصْبَ فَيُشْتَرَطُ عُذْرٌ مِمَّا مَرَّ (فَإِنْ غَرَّمَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْمُشْتَرِيَ الْمَهْرَ (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ) الْمُشْتَرِي (عَلَى الْغَاصِبِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ، وَكَذَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ.

(وَإِنْ أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْمَغْصُوبَةَ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ زِنًا فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَبَدَلَهُ وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِلسَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُمَا نَاقَضَا مَا هُنَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ اشْتِبَاهٌ فَإِنَّ هَذَا فِي عَالِمٍ وَذَاكَ فِي جَاهِلٍ أَيْ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَهُوَ مَا هُنَا وَالْحُرُّ وَهُوَ مَا هُنَاكَ

[حاشية الشرواني]

أَيْ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ كَمَا يُفْهِمُهُ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِالْعِلْمِ (قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ) يُتَأَمَّلُ.
اهـ سم أَقُولُ وَجْهُ الْإِفْهَامِ مَا فِي الْمُغْنِي عَقِبَ الْقَوْلِ الْآتِي وَهَذَا أَيْضًا قَيْدٌ فِيمَا قَبْلَهُ كَمَا قَدَّرْته.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَسْقُطُ أَرْشُهَا بِمُطَاوَعَتِهَا.
اهـ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَثَّرَ رِضَاهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهَا فَلَمْ يَسْقُطْ بِمُطَاوَعَتِهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي قَطْعِ يَدِهَا وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَهْرَ، وَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ فَقَدْ عَهِدْنَا تَأَثُّرَهُ بِفِعْلِهَا كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ.
اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْشَأُ) أَيْ الْمَهْرُ (قَوْلُهُ وَإِرْضَاعِهَا) أَيْ إرْضَاعِ الْأَمَةِ لِلزَّوْجِ إرْضَاعًا مُفْسِدًا لِلنِّكَاحِ.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا إلَخْ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ وَمَا ذُكِرَ بِأَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ، وَالزِّنَا مِنْهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهَا وَمَدَارُ الْمَهْرِ أَيْ سُقُوطُهُ عَلَى الزِّنَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا زِنًا حَقِيقَةً.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَتْ بِالتَّحْرِيمِ إلَخْ) أَيْ وَطَاوَعَتْ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالتَّحْرِيمِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَالزَّانِيَةِ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ سم وع ش (قَوْلُهُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ يُقْبَلُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ إلَّا أَنَّ جَهْلَ الْمُشْتَرِي قَدْ يَنْشَأُ مِنْ الْجَهْلِ بِكَوْنِهَا مَغْصُوبَةً فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ.
اهـ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ، وَكَذَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ) فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْهَا أَتْلَفَهُ.
اهـ مُغْنِي

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ أَحْبَلَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا، وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ ضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ.
اهـ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَلِلْمَحَلِّيِّ أَوَّلًا وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْمَحَلِّيِّ ثَانِيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ بِغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا اهـ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فَقَالَتْ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ إلَخْ.
اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ.
اهـ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ اعْتِمَادَهُ أَيْ الثَّانِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ ثُمَّ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَهُوَ رَقِيقٌ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَهُوَ حُرٌّ عَلَى الْغَاصِبِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا حُرًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ بِجِنَايَةٍ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضَمِنَهُ الْجَانِي بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَعَلَى الْغَاصِبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَاتَ عَلَى الْمَالِكِ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَكُونُ الْغُرَّةُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ.
اهـ (قَوْلُهُ إنَّهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا) أَيْ تَرْجِيحَهُمَا الضَّمَانَ وَ (قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ تَرْجِيحُهُمَا عَدَمَ الضَّمَانِ وَحَاصِلُ الرَّدِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ أَيْ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَسْقُطُ أَرْشُهَا بِمُطَاوَعَتِهَا.
اهـ (قَوْلُهُ وَكَالزَّانِيَةِ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَحْبَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا، وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ (فَرْعٌ) أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالْوَطْءِ هَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ فِيهِ قَوْلَانِ أَوْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الْوَلَدِ فِيهِ طَرِيقَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ حَيَاتُهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ

(وَإِنْ جَهِلَ) التَّحْرِيمَ (فَحُرٌّ) مِنْ أَصْلِهِ لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ قِنًّا، ثُمَّ عَتَقَ (نَسِيبٌ) لِلشُّبْهَةِ (وَعَلَيْهِ) إذَا انْفَصَلَ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً (قِيمَتُهُ) بِتَقْدِيرِ رِقِّهِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ بِظَنِّهِ فَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ وَعَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِمَالِكِهَا؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُهُ قِنًّا فِي حَقِّهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْغُرَّةُ مُؤَجَّلَةٌ فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ حَتَّى يَأْخُذَهَا وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ أَوْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ فَجُعِلَ تَبَعًا لِلْأُمِّ فِي الضَّمَانِ وَهَذَا حُرٌّ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي حَيٍّ حَيَاةً غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ كَمَا أَفْهَمَهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَيِّتَ بِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ قِيَاسُ إلْحَاقِهِمْ لِهَذَا بِالْمَيِّتِ فِي نَظَائِرِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ وَمَعْنَى التَّعْلِيلِ أَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ حَيَاةً يُعْتَدُّ بِهَا وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ (يَوْمَ الِانْفِصَالِ) لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ قَبْلَهُ وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ (وَيَرْجِعُ بِهَا) أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِثْلُهُ أَرْشُ قِيمَةِ الْوِلَادَةِ (الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ) ؛ لِأَنَّ غُرْمَهَا لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةِ الشِّرَاءِ بَلْ قَضِيَّتُهُ أَنْ يُسَلَّمَ لَهُ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِ غَرَامَةٍ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَبَ كَالْمُشْتَرِي.

(وَلَوْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَغَرِمَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ)

[حاشية الشرواني]

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ جُهِلَ) أَيْ الْمُحْبِلُ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ قِنًّا إلَخْ) وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ دِيَةُ الْأَبِ) الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُ الْحُرَّ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُمَا لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ عَلَى السَّيِّدِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الْأَبِ أَيْ وَالْقِنُّ يُضْمَنُ بِذَلِكَ.
اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ أَوْ أَقَلُّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا.
اهـ. (قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْغُرَّةُ مُؤَجَّلَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ بَدَلَ الْجَنِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْغُرَّةُ تَجِبُ مُؤَجَّلَةً إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ) أَيْ لِلْمَالِكِ الْعُشْرَ الْمَذْكُورَ وَ (قَوْلُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا) أَيْ الْغُرَّةَ مِنْ الْجَانِي.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَيَسْتَوِيَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ) أَيْ فَيَجِبُ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا حَيَاتَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ لَهُ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً أَوْ يَضْمَنُهُ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا بِالْجِنَايَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَوْ لَا.
اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ حُرًّا (قَوْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ الْمُنْعَقِدُ حُرًّا.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ التَّعَيُّبِ عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ هَذَا مِنْ آثَارِ مَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي يُفْهِمُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ مِنْ الْغَاصِبِ لَا يَرْجِعُ بِهَا أَيْ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
اهـ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ لَمَّا لَمْ يَغْرَمْ بَدَلَ الْأُمِّ ضَعُفَ جَانِبُهُ فَالْتَحَقَ بِالْمُتَعَدِّي وَالْمُشْتَرِي بِبَذْلِهِ الثَّمَنَ قَوِيَ جَانِبُهُ وَتَأَكَّدَ تَغْرِيرُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَخْذِ الثَّمَنِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَأَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ بَهِيمَةٍ مَغْصُوبَةٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ أَيْ الْمَحَلِّيِّ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا؛ لِأَنَّهُ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ لَكِنَّهُ صَحَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَوْرَاقٍ عَدَمِ الضَّمَانِ وَقَوَّاهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ) الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِمَالِكِهَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ إنْ سَاوَى قِيمَةَ الْغُرَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَيْ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا، وَإِنْ مَاتَ أَيْ الْمُحْبِلُ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَالْغُرَّةُ لِأَبِيهِ أَيْ إنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثَ وَهَلْ يَضْمَنُ أَيْ أَبُوهُ مَا كَانَ يَضْمَنُهُ هُوَ لَوْ كَانَ حَيًّا وَجْهَانِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَةِ الْمُحْبِلِ.
اهـ وَقَوْلُهُ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ يُتَأَمَّلُ التَّقْيِيدُ بِالزَّائِدِ مَعَ أَنَّ الْغُرَّةَ لِلْوَرَثَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَ الْأَبِ الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ جَدَّةٌ اسْتَحَقَّتْ سُدُسَ جَمِيعِ الْغُرَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَرِكَةُ الْجَنِينِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ فَإِنَّ لُزُومَ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلْمُحْبَلِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْغُرَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُهُ قِنًّا فِي حَقِّهِ) أَيْ وَالْقِنُّ يُضْمَنُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَيَسْتَوِيَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ الْمُنْعَقِدُ حُرًّا (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ التَّعَيُّبِ عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ آثَارِ مَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غُرْمَهَا لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةِ الشِّرَاءِ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ الْوَلَدُ الرَّقِيقُ حَتَّى لَا يُرْجَعُ بِقِيمَتِهِ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ تَقْيِيدُ الرَّوْضِ بِالْحُرِّ فِي قَوْلِهِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا.
اهـ أَيْ يُرْجَعُ بِهَا (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَبَ كَالْمُشْتَرِي) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفِي رُجُوعِ الْمُتَّهَبِ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ.
اهـ وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ الرُّجُوعِ

وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ ضَمَانِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ (، وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ فِي الْأَظْهَرِ) تَسْوِيَةً بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْأَجْزَاءِ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ قَطْعًا (وَلَا يَرْجِعُ بِغُرْمِ مَنْفَعَةٍ اسْتَوْفَاهَا) كَلُبْسٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ (وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ) مِنْ الْمَنَافِعِ وَنَحْوِهَا كَثَمَرٍ وَنِتَاجٍ وَكَسْبٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءٍ إذَا غَرَّمَهُ الْمَالِكُ مُقَابِلَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا وَلَا الْتَزَمَ ضَمَانَهَا بِالْعَقْدِ وَمَا وَإِنْ شَمِلْت الْعَيْنَ أَيْضًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَهَا وَكَلَامُهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْفَوَائِدِ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْفَعَةِ وَلِدَفْعِ هَذَا الْإِيهَامِ أَلْحَقْت فِي خَطِّهِ تَاءً بَعْدَ الْفَاءِ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ لِلْمَنْفَعَةِ صَرِيحًا، وَإِنْ صَحَّ عَوْدُهُ لَهَا مَعَ عَدَمِ التَّأْنِيثِ رِعَايَةً لِلَفْظِ مَا (وَبِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ) بِالْمُهْمَلَةِ (وَغِرَاسِهِ إذَا) اشْتَرَى أَرْضًا وَبَنَى أَوْ غَرَسَ فِيهَا، ثُمَّ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لِلْغَيْرِ فَلَمْ يَرْضَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ فِيهَا حَتَّى (نُقِضَ) بِالْمُعْجَمَةِ بِنَاؤُهُ أَوْ غِرَاسُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا أَمَّا الْأُولَى فَلِمَا مَرَّ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهُ غَرَّهُ بِالْبَيْعِ، وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ بَحْثِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي ذَلِكَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِأَرْشِ مَا حَصَلَ فِي مَالِهِ مِنْ النَّقْصِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا وَلِلْمُسْتَحِقِّ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي نَزْعَ مَا زَوَّقَ بِهِ مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ جِبْسٍ ثُمَّ يَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصِهِ عَلَى الْبَائِعِ لِذَلِكَ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ وَمَا أَدَّى مِنْ خَرَاجِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الشِّرَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُهَا.
اهـ (وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ (لَوْ غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ (وَمَا لَا) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا (فَيَرْجِعُ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُطَالَبْ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَهُ الضَّابِطُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ (قُلْت وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ) بِنُونَيْنِ ثَانِيَةٍ وَرَابِعَةٍ كَمَا بِخَطِّهِ (يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ فَكَالْمُشْتَرِي) فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ ذِكْرُ ذَلِكَ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا

[حاشية الشرواني]

فَقِيَاسُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ.
اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِدَفْعِ هَذَا إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ إلَخْ) أَيْ لَا يَرْجِعُ بِغُرْمِ أَرْشِ عَيْبٍ طَرَأَ عِنْدَهُ بِآفَةٍ بِخِلَافِ مَا غَرِمَهُ بِنُقْصَانِهَا بِالْوِلَادَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ كَلُبْسٍ) أَيْ وَرُكُوبٍ وَسُكْنَى (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ (قَوْلُهُ وَمَا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ مَا تَلِفَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ إلَخْ) أَيْ فَهِيَ أَيْ لَفْظَةُ مَا مِنْ الْعَامِّ الْمُرَادِ بِهِ الْخُصُوصُ (قَوْلُهُ وَالْفَوَائِدُ) أَيْ كَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ وَنِتَاجِ الدَّابَّةِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا الْإِيهَامُ) أَيْ إيهَامُ الشُّمُولِ (قَوْلُهُ لِلْمَنْفَعَةِ) أَيْ الْمُرَادَةِ بِمَا (قَوْلُهُ فَلَمْ يَرْضَ) أَيْ الْغَيْرُ (قَوْلُهُ حَتَّى نَقَضَ إلَخْ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَقَضِيَّةُ سِيَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكِتَابَةِ " بِنَاؤُهُ " فِي الشَّارِحِ بِالْوَاوِ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَبِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ) أَيْ الْبَائِعُ (أَيْضًا) أَيْ كَالْمُشْتَرِي (؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْبَائِعُ وَ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي بَيْعِهِ وَ (قَوْلُهُ فَرَجَعَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي هَذَا مَا تَيَسَّرَ لِي فِي الْحَلِّ، وَلَوْ حَذَفَ هَذِهِ الْغَايَةَ وَعِلَّتَهَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ إنَّمَا هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ، وَلَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْأَمَةَ الْمَغْصُوبَةَ وَوَطِئَهَا الزَّوْجُ أَوْ اسْتَخْدَمَهَا جَاهِلًا وَغَرِمَ الْمَهْرَ أَوْ الْأُجْرَةَ لَمْ يَرْجِعْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مُقَابِلَهُمَا بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغُرْمِهَا.
اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ وَالدَّابَّةِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ مُؤْنَةَ الرَّقِيقِ وَالْأَرْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكُلُّ مَا) (فَائِدَةٌ) تُكْتَبُ مَا مَوْصُولَةً بِكُلِّ إذَا كَانَتْ ظَرْفًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ظَرْفًا تُكْتَبُ مَفْصُولَةً كَمَا هُنَا مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ كُلُّ مُبْتَدَأٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ، وَلَوْ شَرْطِيَّةً بِمَعْنَى أَنْ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى مِنْ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ صِلَةٌ أَوْ صِفَةٌ وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ وَمَا لَا فَيَرْجِعُ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّهُ حَذَفَ الْمُبْتَدَأَ وَبَعْضَ الصِّلَةِ أَوْ الصِّفَةَ وَبَعْضَ الْخَبَرِ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ جَائِزٌ عَرَبِيَّةً.
اهـ أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ الْجَوَازِ مَعَ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ مَا فِي قَوْلِهِ وَمَا لَا إلَخْ مَوْصُولَةٌ اسْتِغْرَاقِيَّةٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ وَكُلُّ مَا إلَخْ حَلَّ مَعْنًى فَلَيْسَ فِيهِ حَذْفُ الْمُبْتَدَأِ (قَوْلُهُ عَلَى الْغَاصِبِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا لَا فَيَرْجِعُ (قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ عِنْدَهُ وَلَوْ حَذَفَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَهُوَ مُقِرٌّ) أَيْ الْغَاصِبُ، وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ إلَخْ) كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْغَصْبِ مِائَةً وَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا وَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَبْعِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالثَّلَاثِينَ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عِنْدَهُ عَلَى خَمْسِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالْخَمْسِينَ النَّاقِصَةِ عِنْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَكَالْمُشْتَرِي) أَيْ إلَّا فِيمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ.
اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ فِي التُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ الْمُوَافِقِ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ هُنَا (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ بَيَانُ ذَلِكَ فَقَالَ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَهَا وَكَلَامُهُ هُنَا إلَخْ) فَهُوَ مِنْ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَرْضَ) أَيْ الْغَيْرُ ش (قَوْلُهُ فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ كَالْمُشْتَرِي فِي جَمِيعِ

فَرَاجِعْهُ.

(فَرْعٌ) ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةً أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا وَأَنَّهُ غَصَبَهَا فَأَجَابَ بِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ عِنْدِي بِجِهَةِ الْمُهَايَأَةِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا اسْتَنْبَطَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمَرْوَزِيِّ فِي الشَّرِكَةِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّهَا فِي زَمَنِ نَوْبَتِهِ كَالْمُعَارَةِ عِنْدَهُ فَلْيَضْمَنْهَا يُرَدُّ بِأَنَّ جَعْلَ الْأَكْسَابِ كُلِّهَا لَهُ زَمَنَ نَوْبَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَالْمَالِكِ لَهَا حِينَئِذٍ لَا كَالْمُسْتَعِيرِ.

كِتَابُ الشُّفْعَةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهِيَ لُغَةً مِنْ الشَّفْعِ ضِدُّ الْوِتْرِ فَكَأَنَّ الشَّفِيعَ يَجْعَلُ نَفْسَهُ أَوْ نَصِيبَهُ شَفْعًا بِضَمِّ نَصِيبِ شَرِيكِهِ إلَيْهِ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ جَاهِلِيَّةٌ كَانَ بِهَا أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ وَيَرْجِعَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا وَشَرْعًا حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مَلَكَ بِعِوَضٍ لِدَفْعِ الضَّرَرِ أَيْ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ وَغَيْرِهَا كَالْمِصْعَدِ وَالْمِنْوَرِ وَالْبَالُوعَةِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَلِكَوْنِهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا جَعَلْتُ أَثَرَ الْغَصْبِ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا

[حاشية الشرواني]

عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ أَيْدِيَ ضَمَانٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ هُنَاكَ وَقَيِّدْ بِهِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا.
اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَقَيِّدْ بِهِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا أَيْ بِأَنْ يُقَالَ وَكُلُّ مَنْ انْبَتَّتْ يَدُهُ وَهِيَ ضَامِنَةٌ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَدُهُ أَمِينَةً كَالْوَدِيعِ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ، وَأَمَّا قَرَارُ الضَّمَانِ فَعَلَى الْغَاصِبِ مَا لَمْ يَكُنْ مَنْ انْبَتَّتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ مُتَّهَبًا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَالْمُشْتَرِي.
اهـ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَنْ انْبَتَّتْ يَدُهُ إلَخْ أَيْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

[فَرْعٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةً أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا]

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً إلَخْ) سَكَتَ عَنْ بَيَانِ حُكْمِ مَفْهُومِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ الْغَصْبَ وَادَّعَى الْآخَرُ الْوَدِيعَةَ مَثَلًا سم عَلَى حَجّ أَيْ فَالْمُصَدَّقُ مُدَّعِي الْغَصْبِ.
اهـ ع ش.

[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

ِ (قَوْلُهُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا لَفْظَةَ أَوْ نَصِيبِهِ (قَوْلُهُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ) أَيْ وَضَمِّ الشِّينِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ الشَّفْعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْبِرْمَاوِيِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الشَّفْعِ بِمَعْنَى الضَّمِّ عَلَى الْأَشْهَرِ مِنْ شَفَعْت الشَّيْءَ ضَمَمْته سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِضَمِّ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَى نَصِيبِهِ وَبِمَعْنَى التَّقْوِيَةِ أَوْ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ مِنْ الشَّفَاعَةِ.
اهـ أَيْ فَالْمَأْخُوذُ أَخَصُّ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي النَّقْلِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ نَفْسِهِ أَوْ نَصِيبِهِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ) عُطِفَ كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الشَّفْعِ (قَوْلُهُ كَانَ بِهَا) أَيْ بِالشَّفَاعَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ) الْمُنَاسِبُ أَوْ التَّقْوِيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مَأْخَذَانِ مُخْتَلِفَانِ قَالَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قَائِلٌ وَانْظُرْ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ هَلْ هُوَ لَفْظُ الشَّفْعِ أَوْ الشَّفَاعَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا.
اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِيهِمَا لَفْظُ الشَّفْعِ (قَوْلُهُ وَالتَّقْوِيَةِ) عَطْفُ مُغَايِرٍ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَرْجِعَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا) أَيْ يَرْجِعُ الزِّيَادَةُ وَالشَّفَاعَةُ إلَى الشَّفْعِ؛ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي اللُّغَةِ مَدْلُولُهَا أَيْضًا الزِّيَادَةُ فَيَصِيرُ مَآلُ الْكُلِّ إلَى الزِّيَادَةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ إلَخْ أَيْ وَالشَّفْعُ فِي اللُّغَةِ إلَخْ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَرْجِعَانِ أَيْ الزِّيَادَةُ وَالتَّقْوِيَةُ لِمَا قَبْلَهُمَا أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مَا يُزَادُ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ وَالْمَزِيدُ عَلَيْهِ وِتْرٌ وَالزَّائِدُ إذَا انْضَمَّ إلَى الْوَاحِدِ كَانَ الْمَجْمُوعُ ضِدَّ الْوِتْرِ.
اهـ أَقُولُ قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ لَا يُفِيدُ الرُّجُوعَ لِلشَّفَاعَةِ بَلْ لِلشَّفِيعِ فَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ الْمُوَافِقِ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنْ يُفَسَّرَ مَا قَبْلَهُمَا بِالشَّفْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا كِنَايَةٌ عَنْ الشَّفْعِ وَالشَّفَاعَةِ فَفِي كَلَامِهِ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَشَرْعًا) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْسَمْ إلَى وَالْعَفْوِ (قَوْلُهُ وَشَرْعًا) عُطِفَ عَلَى لُغَةً (قَوْلُهُ حَقُّ تَمَلُّكٍ) أَيْ اسْتِحْقَاقُ التَّمَلُّكِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ التَّمَلُّكُ (قَوْلُهُ قَهْرِيٌّ) بِالرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ صِفَةٌ لِلْمُضَافِ أَوْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَاسْتِحْدَاثِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مُؤْنَةٍ أَيْ وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِيَدْفَعَ الشَّفِيعُ ضَرَرَ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَضَرَرَ اسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى الْقِسْمَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَرَافِقِ وَقَدْ أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ) أَيْ الشَّفِيعِ بِالْقِسْمَةِ لَوْ طَلَبَهَا الْمُشْتَرِي.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ) وَيَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَنَّا إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ تَثْبُتْ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَحَمَّامٍ وَرَحًى صَغِيرَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْآتِي، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي ثَبَتَتْ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الشِّهَابِ سم مَا الْمَانِعُ مِنْ الْقَوْلِ بِهِمَا رَشِيدِيٌّ وَع ش وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ سم بِقَوْلِهِ بِهِمَا دَفْعُ الضَّرَرَيْنِ مَعًا وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي نَحْوِ الْحَمَّامِ الصَّغِيرِ (قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا) أَيْ الْحِصَّةِ الْمَأْخُوذَةِ بِالشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٌ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْغَصْبِ لِخُرُوجِهَا عَنْهَا بِقَيْدِ عُدْوَانًا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهَا كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ.
اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذُكِرَتْ عَقِبَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا فَكَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ تَحْرِيمِ أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مَا سَبَقَ فَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بَيَانُ ذَلِكَ فَقَالَ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ أَيْدِي ضَمَانٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ هُنَاكَ وَقَيِّدْ بِهِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً) سَكَتَ عَنْ بَيَانِ حُكْمِ مَفْهُومِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِتَصْدِيقِ الْمُدَّعِي كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ الْغَصْبَ وَادَّعَى الْآخَرُ الْوَدِيعَةَ مَثَلًا انْتَهَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

كِتَابُ الشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ) مَا الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْأَمْرَيْنِ (قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٌ

الْإِجْمَاعُ إلَّا مَنْ شَذَّ وَالْأَخْبَارُ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْسَمْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ بِلَمْ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُمْكِنِ بِخِلَافِهِ بِلَا وَاسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا مَحَلَّ الْآخَرِ تَجَوُّزٌ أَوْ إجْمَالٌ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي نَادِمًا أَوْ مَغْبُونًا وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ آخِذٌ وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمَأْخُوذٌ، وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَأْتِي.

(لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ) ابْتِدَاءً، وَإِنْ بِيعَ مَعَ أَرْضٍ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ بِخِلَافِ الْعَقَارِ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ وَخَرَجَ بِابْتِدَاءِ تَهَدُّمِ الدَّارِ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَإِنَّ نَقْضَهَا وَإِنْ نُقِلَ عَنْهَا يُؤْخَذُ بِهَا كَذَا قِيلَ وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ هُنَا فِي التَّمَلُّكِ لَا فِي الثُّبُوتِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ (بَلْ) إنَّمَا تَثْبُتُ (فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ بَابٍ وَرَفِّ سَمَرٍ وَمِفْتَاحِ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ وَكُلِّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (وَشَجَرٍ) رَطْبٍ وَأَصْلٍ يُجَزُّ مِرَارًا (تَبَعًا) لِلْأَرْضِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعَةً»

[حاشية الشرواني]

قَهْرًا.
اهـ. (قَوْلُهُ الْإِجْمَاعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهَا الْإِجْمَاعَ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ التَّابِعِينَ إنْكَارَهَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ.
اهـ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أَيْ مُشْتَرَكٌ لَمْ يُقْسَمْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْقِسْمَةِ يَسْتَلْزِمُ الشَّرِكَةَ وَلِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ» . اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ) مَعْنَى وُقُوعِ الْحُدُودِ وَتَصْرِيفِ الطُّرُقِ أَنَّهُ حَصَلَتْ الْقِسْمَةُ بِالْفِعْلِ فَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَارًا لِلْآخَرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ شَرِيكًا وَلَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ ع ش. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَصُرِّفَتْ إلَخْ) هُوَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُيِّزَتْ وَبُيِّنَتْ.
اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ قَالَ سم بِالتَّخْفِيفِ أَيْ فُرِّقَتْ أَيْ جُعِلَ لِكُلٍّ طَرِيقٌ فَإِنْ فَرَّقْت الطَّرِيقَ الْمُشْتَرَكَةَ وَجَعَلْت بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَهُوَ عَطْفُ مُغَايِرٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِ الْحُدُودِ بَيَانُ الطُّرُقِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ إلَخْ) وَلِأَنَّ مُقَابَلَتَهُ بِقَوْلِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ بِلَا) فَيَكُونُ فِي الْمُمْكِنِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَاسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا إلَخْ أَنْ لَا بِعَكْسِ لَمْ فَالْأَصْلُ فِي الْمَنْفِيِّ بِلَا الِامْتِنَاعُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ تَجَوُّزٌ) أَيْ مَجَازٌ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْمُرَادِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: 3] وَإِذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِخُصُوصِ الْمُرَادِ كَانَ اللَّفْظُ بَاقِيًا عَلَى إجْمَالِهِ لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ ع ش. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ أَيْ بَلْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْإِمْكَانِ فِي لَمْ، وَعَنْ الِامْتِنَاعِ فِي لَا، فَإِذَا لَمْ تُنْصَبْ قَرِينَةٌ أَصْلًا فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ مِنْ الْإِمْكَانِ فِي الْأُولَى وَالِامْتِنَاعِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ تَجَوُّزٌ وَلَا إجْمَالٌ (قَوْلُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ اشْتَدَّ إلَيْهَا حَاجَةُ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِيثَارِ وَهُوَ أَوْلَى لَكِنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهَا ضَرُورَةٌ كَالِاحْتِيَاجِ لِلْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى التَّرْكِ مَعْصِيَةٌ، وَإِلَّا كَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مَشْهُورًا بِالْفُجُورِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ مُسْتَحَبًّا بَلْ وَاجِبًا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ مَا يُرِيدُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفُجُورِ ثَمَّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مَغْبُونًا) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ أَيْ فَيَكُونُ الْأَخْذُ أَفْضَلَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّهَا رُكْنًا بَلْ لَا يَصِحُّ.
اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مَنْقُولٍ) أَيْ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ (قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ أَيْ لَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً.
اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْمَنْقُولِ الْمَنْقُولُ ابْتِدَاءً لِيُخْرِجَ الدَّارَ إذَا انْهَدَمَتْ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْمَنْقُولِ، وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إلَخْ مَعَ مَا يَأْتِي عَنْ سم هُنَاكَ صَرِيحٌ فِيهِ (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) فَإِنَّهُ يَخُصُّهَا بِمَا تَدْخُلُهُ الْقِسْمَةُ وَالْحُدُودُ وَالطُّرُقُ وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي الْمَنْقُولَاتِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ) قَدْ يُقَالُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِيمَا سَبَقَ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ لَا يَتَكَرَّرُ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ ثَمَّ عَلَى ضَرَرِ الْقِسْمَةِ بَلْ ذَكَرَ التَّعْلِيلَيْنِ مَعًا فَقَوْلُهُ هُنَا لِلْخَبَرِ إلَخْ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ إلَخْ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الثَّانِي.
اهـ ع ش أَيْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ اكْتِفَاءً بِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ) أَيْ الْإِخْرَاجُ لَا حُكْمُ الْمُخْرَجِ مِنْ أَخْذِ النَّقْضِ بِالشُّفْعَةِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ تَهَدُّمِ الدَّارِ (قَوْلُهُ لَا فِي ثُبُوتِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّقْضَ حِينَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ كَانَ مُثْبَتًا لَا مَنْقُولًا.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا شُفْعَةَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَشْرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ وَلَفْظَةُ مَا فِي وَمَا شَرْطٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِمَّا حَادِثٌ إلَى وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ (قَوْلُهُ مِنْ بَابٍ) أَيْ مَنْصُوبٍ أَوْ مُنْفَصِلٍ بَعْدَ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَأَصْلُ يُجَزُّ) أَيْ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) قَالَ الْحَلَبِيُّ هَلْ وَإِنْ نَصَّ عَلَيْهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْغَصْبِ لِخُرُوجِهَا عَنْهُ بِقَيْدِ عُدْوَانًا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهَا كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ بِلَمْ إلَخْ) وَلِأَنَّ مُقَابَلَتَهُ بِقَوْلِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَوْ إجْمَالٌ) الظَّاهِرُ أَوْ احْتِمَالٌ وَكَذَا فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِجْمَالِ الْمُسَامَحَةُ مِنْ قَبِيلِ التَّجَوُّزِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَعْنَى التَّسَاهُلِ.

(قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ) قَدْ يُقَالُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِيمَا سَبَقَ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ لَا يَتَكَرَّرُ (قَوْلُهُ لَا فِي الثُّبُوتِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّقْضَ حِينَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ كَانَ مُثْبَتًا لَا مَنْقُولًا (قَوْلُهُ

أَيْ تَأْنِيثُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ أَوْ حَائِطٍ أَيْ بُسْتَانٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكُهُ الْحَدِيثَ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ إذْ لَا إثْمَ فِي عَدَمِ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ وَخَرَجَ بِتَبَعًا بَيْعُ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَنْقُولِ وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ أَنْ يُبَاعَا مَعَ مَا حَوْلَهُمَا مِنْ الْأَرْضِ فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ جِدَارٍ وَأُسَّهُ لَا غَيْرُ أَوْ مِنْ أَشْجَارٍ وَمَغَارِسِهَا لَا غَيْرُ فَلَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هُنَا تَابِعَةٌ.
وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْأُسِّ

[حاشية الشرواني]

مَعَ الْأَرْضِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ إذَا نَصَّ عَلَيْهِ صَارَ مُسْتَقِلًّا اُنْظُرْ.
اهـ. وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا تَثْبُتُ فِيهِ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى دُخُولِهِ وَأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَيْهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَيْ تَأْنِيثُ رَبْعٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ أَيْ (قَوْلُهُ وَهُوَ الدَّارُ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش الرَّبْعُ مُفْرَدٌ وَقِيلَ اسْمُ جَمْعٍ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالرَّبْعُ وَالرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالرَّبْعُ الدَّارُ وَالْمَسْكَنُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ وَأَصْلُهُ الْمَنْزِلُ الَّذِي يَرْبَعُونَ فِيهِ وَالرَّبْعَةُ تَأْنِيثُ الرَّبْعِ، وَقِيلَ وَاحِدُهُ وَالْجَمْعُ الَّذِي هُوَ اسْمُ الْجِنْسِ رَبْعٌ كَتَمْرٍ وَتَمْرَةٍ.
اهـ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَوْ حَائِطٍ) مِنْ الْحَدِيثِ وَعُطِفَ عَلَى رَبْعَةٍ (قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ إلَخْ) الَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَلَا يَحِلُّ إلَخْ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ حَتَّى يُؤْذِنَ) أَيْ يُعْلِمَ (قَوْلُهُ الْحَدِيثَ) آخِرُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُ الْخَبَرِ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْذَنَ شَرِيكَهُ فِي الْبَيْعِ فَأَذِنَ لَهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَمْ يَصِرْ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا تَمَسُّكًا بِبَقِيَّةِ الْأَخْبَارِ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ لَا يَحِلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ فِي الْمَطْلَبِ وَالْخَبَرُ يَقْتَضِي إيجَابَ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهَذَا الْخَبَرُ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَقَدْ صَحَّ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِمَذْهَبِي عُرْضَ الْحَائِطِ انْتَهَى وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ عَدَمِ الْحِلِّ فِي الْخَبَرِ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى وَالْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ.
اهـ. (قَوْلُهُ إذْ لَا إثْمَ إلَخْ) هَذَا بِمُجَرَّدِهِ لَا يَصْلُحُ صَارِفًا عَنْ الْحُرْمَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ) وَصُورَتُهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ أَنْ يُؤْذِنَ فِي الْبِنَاءِ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ بِأُجْرَةٍ مُقَدَّرَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ فَهِيَ كَالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ (قَوْلُهُ أَنْ يُبَاعَا) أَيْ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ (قَوْلُهُ وَأُسُّهُ) أَيْ أَرْضُهُ الْحَامِلَةُ لَهُ.
اهـ سم زَادَ ع ش لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمُرَادَ حَفِيرَتُهُ.
اهـ (قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) أَيْ بِلَا ضَمِّ شَيْءٍ إلَى الْأُسِّ مِنْ الْأَرْضِ الَّتِي فِي حَوَالَيْهِ (قَوْلُهُ مِنْ أَشْجَارٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مِنْ جِدَارٍ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ أَشْجَارًا إلَخْ عَطْفًا عَلَى شِقْصًا (قَوْلُهُ تَابِعَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَصْدُ لِلْمُشْتَرِي لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَاعَ الْجِدَارَ وَدَخَلَتْ الْأَرْضُ تَبَعًا لِمَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمَغْرِسِ فِي الْبَيْعِ وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا فِي الْبَيْعِ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ قُلْت كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَرَ الْأَسَاسَ قُلْت: الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ بَعْضُهُ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانُ الْبِنَاءِ فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ انْتَهَى.
وَتَبِعَهُ فِي الْقُوتِ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي اخْتِصَارِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْإِيهَامِ سم عَلَى حَجّ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْفَرْقِ الْآتِي مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْجِدَارَ وَأُسَّهُ وَأَرَادَ بِهِ الْأَرْضَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ مَا هُوَ مَسْتُورٌ بِالْأَرْضِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْجِدَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا بُدَّ هُنَا) أَيْ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ بَيْعِ الْجِدَارِ مَعَ أُسِّهِ فَقَطْ وَبَيْعُ الْأَشْجَارِ مَعَ مَغَارِسِهَا فَقَطْ (قَوْلُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْأُسِّ) أَيْ الْأَرْضِ الْحَامِلَةِ لِلْبِنَاءِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَأُسُّهُ) أَيْ أَرْضُهُ الْحَامِلَةُ لَهُ (قَوْلُهُ وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مَا نَصُّهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمَغْرِسِ فِي الْبَيْعِ وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا فِي الْبَيْعِ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ قُلْت كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يُرَ الْأَسَاسُ قُلْت الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَسَاسِ الَّذِي هُوَ بَعْضُهُ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ، أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانُ الْبِنَاءِ فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصَحِّ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ، وَالْحَمْلُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ يُشْبِهُ الْجُزْءَ وَيُشْبِهُ الْمُنْفَصِلَ فَلِذَلِكَ جَرَى الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجَارِيَةَ وَحَمْلَهَا انْتَهَى.
وَتَبِعَهُ فِي الْقُوتِ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي اخْتِصَارِ الشَّارِحِ لَهُ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْإِيهَامِ (قَوْلُهُ الْأُسُّ) أَيْ الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ وَالْمَغْرِسُ أَيْ الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلشَّجَرَةِ

وَالْمَغْرِسِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَدْخُلُ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَاشْتُرِطَتْ رُؤْيَتُهَا وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْجِدَارَ بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ أَرْضُهُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْمَتْبُوعَةُ حِينَئِذٍ (، وَكَذَا ثَمَرٌ) مَوْجُودٌ عِنْدَ الْبَيْعِ (لَمْ يُؤَبَّرْ) حِينَئِذٍ وَلَمْ يَشْرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) ، وَإِنْ تَأَبَّرَ عِنْدَ الْأَخْذِ لِتَأَخُّرِهِ لِعُذْرٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الْأَخْذِ هُنَا وَلَا نَظَرَ لِطُرُوِّ تَأَبُّرِهِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ وَزِيَادَتُهُ كَزِيَادَةِ الشَّجَرِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَأْخُذُهُ وَإِنْ قُطِعَ إمَّا مُؤَبَّرٌ عِنْدَ الْبَيْعِ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ فِيهِ فَلَا يُؤْخَذُ كَشَجَرٍ غَيْرِ رَطْبٍ شُرِطَ دُخُولُهُ وَإِمَّا حَادِثٌ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا يَأْخُذُهُ إنْ لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْأَخْذِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الْأَرْضُ وَالنَّخْلُ بِحِصَّتِهِمَا مِنْ الثَّمَنِ.

(وَلَا شُفْعَةَ فِي حُجْرَةٍ) مُشْتَرَكَةٍ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا وَقَدْ (بُنِيَتْ عَلَى سَقْفٍ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ) لِكَوْنِهِ لِثَالِثٍ أَوْ لِأَحَدِهِمَا إذْ لَا قَرَارَ لَهَا فَهِيَ كَالْمَنْقُولِ (، وَكَذَا مُشْتَرَكٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ السَّقْفَ الَّذِي هُوَ أَرْضُهَا لَا ثَبَاتَ لَهُ فَمَا عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي سُفْلٍ وَاخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِعُلْوِهِ فَبَاعَ صَاحِبُ الْعُلْوِ عُلْوَهُ مَعَ نَصِيبِهِ مِنْ السُّفْلِ أَخَذَ الشَّرِيكُ هَذَا فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْعُلْوَ لَا شَرِكَةَ فِيهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ فِيهَا شَجَرٌ لِأَحَدِهِمَا.

(وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ) مِنْهُ

[حاشية الشرواني]

وَ (قَوْلُهُ وَالْمَغْرِسِ) أَيْ الْأَرْضِ الْحَامِلَةِ لِلشَّجَرِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْعِ الْجِدَارِ مَعَ أُسِّهِ فَقَطْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَسَاسِهِ) أَيْ مَا غَابَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْأَسَاسَ وَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَاسِ هُنَاكَ بَعْضُ الْجِدَارِ وَهُنَا الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلْجِدَارِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ هُنَا.
اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ سم وَع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (أَيْضًا أَنَّهُ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِلَا شَكٍّ.
اهـ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ عِنْدَ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْرِط دُخُولَهُ فِيهِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْبَيْعِ أَيْ، وَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ التَّبَعِيَّةِ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ م ر وَهُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مِثْلَ مَا اسْتَظْهَرَتْهُ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ إذَا شَرَطَ دُخُولَهُ لَا يُؤْخَذُ وَكَذَا يَقْتَضِي ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي إمَّا مُؤَبَّرٌ عِنْدَ الْبَيْعِ أَوْ مَا شُرِطَ دُخُولُهُ فِيهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَأَصْلَهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ بَلْ تُشْعِرُ بِخِلَافِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ انْتَهَى.
اهـ كَلَامُ ع ش أَقُولُ وَكَذَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَعْلِيلِ الشَّارِحِ الْآتِي بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَصْلَ إلَخْ تُشْعِرُ بِخِلَافِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَبَّرَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى بَلْ وَقَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلُهُ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ فِيهِ (قَوْلُهُ لِتَأَخُّرِهِ) أَيْ الْأَخْذِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ وَزِيَادَتُهُ كَزِيَادَةِ الشَّجَرِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَجَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَأْخُذُهُ وَإِنْ قُطِعَ) ، وَكَذَا كُلُّ مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ تَبَعِيَّتُهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ كَمَا لَوْ انْفَصَلَتْ الْأَبْوَابُ بَعْدَ الْبَيْعِ مُغْنِي وَسُلْطَانٌ (قَوْلُهُ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ دُخُولَهُ فِي الْبَيْعِ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَهُوَ كَعَيْنٍ أُخْرَى ضُمَّتْ إلَى الْمَبِيعِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مُؤَكِّدٌ لَا مُسْتَقِلٌّ.
اهـ سم (قَوْلُهُ كَشَجَرٍ غَيْرِ رَطْبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ تَبَعًا عَمَّا لَوْ بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا شَجَرَةٌ جَافَّةٌ شَرَطَا دُخُولَهَا فِي الْبَيْعِ فَلَا تُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ بِالْبَيْعِ بَلْ بِالشَّرْطِ.
اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ قَضِيَّتُهُ ثُبُوتُهَا فِي الشَّجَرِ الرَّطْبِ، وَإِنْ نَصَّ عَلَى دُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ عَنْهُ دَخَلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا إنْ لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْأَخْذِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَأَطْلَقَ النِّهَايَةُ أَخْذَ الْحَادِثِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَالزِّيَادِيُّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ التُّحْفَةِ مَا نَصُّهُ وَعَلَيْهِ فَيُقَيَّدُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر بِمَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَقْتَ الْأَخْذِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِمَا قَبْلَ وَأَمَّا حَادِثٌ إلَخْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى يُقَالَ بِحِصَّتِهِمَا مَا.
اهـ سم (قَوْلُهُ بِحِصَّتِهِمَا) أَيْ فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ وَالنَّخِيلُ مَعَ الثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ ثُمَّ بِدُونِهِ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُمَا كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَسَيْفًا.
اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ لِثَالِثٍ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهَذَا فَقَطْ) أَيْ نَصِيبِهِ مِنْ السُّفْلِ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي أَرْضٍ إلَخْ) فَلَوْ بَاعَ الشَّجَرَ مَعَ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَالشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ لَا فِي الشَّجَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا فِي الشَّجَرِ أَيْ لَا شُفْعَةَ فِيهِ لِعَدَمِ الشَّرِكَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى مَالِكِ الشَّجَرِ نِصْفُ الْأُجْرَةِ لِلشَّفِيعِ وَهُوَ مَا يَخُصُّ النِّصْفَ الَّذِي كَانَ لَهُ قَبْلُ دُونَ مَا يُقَابِلُ النِّصْفَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ يَسْتَحِقُّ الْإِبْقَاءَ فِيهِ مَجَّانًا فَتَنْتَقِلُ الْأَرْضُ لِلشَّفِيعِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَوْ بَاعَ أَرْضًا وَاسْتَثْنَى لِنَفْسِهِ الشَّجَرَ فَإِنَّهُ يَبْقَى بِلَا أُجْرَةٍ وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي قَطْعَ الشَّجَرِ وَلَا تَمَلُّكَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَا الْقَلْعَ مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلُهُ وَأَسَاسُهُ) أَيْ مَا غَابَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ) هَذَا الْقَيْدُ يَقْتَضِي أَنْ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ إذَا شُرِطَ دُخُولُهُ لَا يُؤْخَذُ، وَكَذَا يَقْتَضِي ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي أَمَّا مُؤَبَّرٌ عِنْدَ الْبَيْعِ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ فِيهِ إلَخْ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَأَصْلَهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ بَلْ تُشْعِرُ بِخِلَافِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ لِتَأَخُّرِهِ) أَيْ الْأَخْذِ ش (قَوْلُهُ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ دُخُولَهُ فِي الْبَيْعِ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَهُوَ كَعَيْنٍ أُخْرَى ضُمَّتْ إلَى الْمَبِيعِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مُؤَكِّدٌ لَا مُسْتَقِلٌّ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الْأَرْضُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ لِمَا قَبْلُ وَأَمَّا حَادِثٌ إلَخْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَابَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى يُقَابَلَ بِحِصَّتِهِمَا.

(قَوْلُهُ أَخَذَ الشَّرِيكُ هَذَا) أَيْ نَصِيبَهُ مِنْ السُّفْلِ ش.

بِأَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَهَا (كَحَمَّامٍ وَرَحًى) صَغِيرَيْنِ لَا يُمْكِنُ تَعَدُّدُهُمَا (لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِهَا فِي الْمُقَسَّمِ كَمَا مَرَّ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّرِيكِ بِالْمَرَافِقِ وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِالْبَيْعِ لَهُ فَلَمَّا بَاعَهُ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعُلِمَ ثُبُوتُهَا لِكُلِّ شَرِيكٍ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ كَمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ صَغِيرَةٍ بَاعَ شَرِيكُهُ بَقِيَّتَهَا فَتَثْبُتُ لَهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا وَعَبَّرَ أَصْلُهُ بِطَاحُونَةٍ فَعَدَلَ عَنْهُ لِلرَّحَى مَعَ تَرَادُفِهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ قِيلَ الْعُرْفُ إطْلَاقُ الطَّاحُونَةِ عَلَى الْمَكَانِ وَالرَّحَى عَلَى الْحَجَرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَهُوَ إنَّمَا يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْمَكَانِ فَالْمُرَادُ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلطَّحْنِ وَحِينَئِذٍ فَتَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ أَوْلَى.
اهـ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ عُرْفٌ طَارِئٌ وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ تَرَادُفُهُمَا لُغَةً فَلَا إيرَادَ.

(وَلَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ) فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ، وَلَوْ ذِمِّيًّا وَمُكَاتَبًا مَعَ سَيِّدِهِ وَغَيْرِ آدَمِيٍّ كَمَسْجِدٍ لَهُ شِقْصٌ لَمْ يُوقَفْ فَبَاعَ شَرِيكُهُ يَشْفَعُ لَهُ نَاظِرُهُ فَلَا تَثْبُتُ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ كَأَنْ مَاتَ عَنْ دَارٍ يُشْرِكُهُ فِيهَا وَارِثُهُ فَبِيعَتْ

[حاشية الشرواني]

النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الْبَقَاءَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ اقْتَسَمَا أَيْ الشَّرِيكَانِ الْقَدِيمَانِ الْأَرْضَ وَخَرَجَ النِّصْفُ الَّذِي فِيهِ الشَّجَرُ لِغَيْرِ مَالِكِ الشَّجَرِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ أُجْرَةَ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِمَالِكِ الشَّجَرِ الْآنَ فِي الْأَرْضِ.
اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ كَأَنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الْحَمَّامِ دَارَيْنِ وَالطَّاحُونُ كَذَلِكَ عَدَمُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُمَا فِي هَذِهِ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْمُنْقَسِمِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ إلَخْ قَالَهُ ع ش ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ كَطَاحُونٍ وَحَمَّامٍ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَعْرَضَا عَنْ بَقَائِهِمَا عَلَى ذَلِكَ وَقَصَدَا جَعْلَهُمَا دَارَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مَا دَامَا عَلَى صُورَةِ الْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ فَلَوْ غَيَّرَا صُورَتَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ مَا غَيَّرَا إلَيْهِ.
اهـ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ هُوَ مَا تَقَدَّمَ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهِيَ: لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ وَهُوَ مَا لَا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ الْمُعْتَادَةُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَإِنْ بَقِيَ غَيْرُهَا أَيْ غَيْرُ الْمُعْتَادَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِلتَّفَاوُتِ الْعَظِيمِ بَيْنَ الْمَنَافِعِ كَحَمَّامٍ لَا يَنْقَسِمُ حَمَّامَيْنِ.
اهـ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِلَّةَ إلَخْ) أَيْ وَاَلَّذِي يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْقِسْمَةِ لَا يُقْسَمُ فَلَا ضَرَرَ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الضَّمِيمَةِ لِلتَّعْلِيلِ لِيُنْتَجَ الْمُدَّعَى وَهُوَ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَبْطُلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِالْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يُنْتِجُ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ وَلَا يُنْتِجُ هَذَا الِاشْتِرَاطَ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الْمُنْقَسِمِ) أَيْ فِي الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ مُتَعَلِّقٌ بِثُبُوتِهَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ دَفْعُ ضَرَرٍ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ وَالْحَاجَةِ) عُطِفَ عَلَى مُؤْنَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَاجَةِ الِاحْتِيَاجُ (قَوْلُهُ وَهَذَا الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الضَّرَرُ، وَإِنْ كَانَ وَاقِعًا قَبْلَ الْبَيْعِ لَوْ اقْتَسَمَ الشَّرِيكَانِ لَكِنْ كَانَ مِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِي الْبَيْعِ تَخْلِيصُ شَرِيكِهِ بِبَيْعِهِ مِنْهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ سَلَّطَهُ الشَّارِعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إلَّا فِيمَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْبَيْعَ عَلَى شَرِيكِهِ فَامْتَنَعَ مِنْ الشِّرَاءِ ثُمَّ بَاعَ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَيْ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَمَا ذَكَرَهُ حِكْمَةٌ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا.
اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابٌ آخَرُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ وَ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الضَّرَرِ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى أَخْذِهِ) أَيْ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ كَمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ مَسْجِدًا صَحَّ وَيُجْبِرُهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ عَلَى قِسْمَتِهِ فَوْرًا، وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَمَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْعُشْرِ إذَا طَلَبَ صَاحِبُ التِّسْعَةِ أَعْشَارِ الْقِسْمَةَ.
اهـ ع ش وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْأَخْذِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ بِأَنْ بَاعَ مَالِكُ الْعُشْرِ حِصَّتَهُ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِشَرِيكِهِ لَا مِنْهُ مِنْ الْقِسْمَةِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهَا فَلَا يُجَابُ طَالِبُهَا لِتَعَنُّتِهِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَرِي الْعُشْرِ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ حِينَئِذٍ لِصَاحِبِ التِّسْعَةِ أَعْشَارٍ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَئِذٍ يُجَابُ لِطَلَبِ الْقِسْمَةِ ع ش وَسم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَالِكَ الْعُشْرِ وَ (قَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي) أَيْ شَرِيكِهِ مَالِكِ التِّسْعَةِ أَعْشَارِ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ) بَلْ هُوَ سَدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ.
اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فِي الْعَقَارِ) إلَى قَوْلِهِ كَأَنْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ إلَى وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ) أَيْ فِي رَقَبَتِهِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَثْبُتُ لِذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَمُكَاتَبٍ عَلَى سَيِّدِهِ كَعَكْسِهِمَا.
اهـ. (قَوْلُهُ لَهُ شِقْصٌ) أَيْ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ لِيَصْرِفَ فِي عِمَارَتِهِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يَشْفَعُ لَهُ نَاظِرُهُ) أَيْ إنْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

(قَوْلُهُ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الضَّرَرِ ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ بَيْعُ الْعُشْرِ هُنَا لِمَنْ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ إذْ يَجِبُ الْقِسْمَةُ بِطَلَبِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ الْمَالِكَ وَقَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي أَيْ شَرِيكِهِ ش (قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ) بَلْ هُوَ سَدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْمِنْهَاجِ فَإِنَّهُ مُوهِمٌ عُرْفًا وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ

حِصَّتُهُ فِي دَيْنِهِ فَلَا يَشْفَعُ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَكَالْجَارِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ وَهُوَ صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا بِخِلَافِ أَحَادِيثِ إثْبَاتِهَا لِلْجَارِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ فَتَعَيَّنَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُ الْحَنَفِيِّ بِهَا، وَلَوْ لِشَافِعِيٍّ بَلْ يَحِلُّ لَهُ الْأَخْذُ بِهَا بَاطِنًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ وَلَيْسَ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَائِلَ الدَّعَاوَى إلَّا إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي هَذَا يُعَارِضُنِي فِيمَا اشْتَرَيْتُهُ وَهُوَ كَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَيُمْنَعُ الْجَارُ مِنْ مُعَارَضَتِهِ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ لَهُ بِهَا وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْمِلْكِ عَلَى الْوَقْفِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْقِسْمَةِ مَا فِيهِ وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، وَلَوْ أَبَدًا وَلَيْسَتْ أَرَاضِي الشَّامِ مَوْقُوفَةً كَمَا قَطَعَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ جَمْعٌ بِخِلَافِ أَرَاضِي مِصْرَ؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وُقِفَتْ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ وَصِيَّةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا أَرْضٌ تَرْجِيحُ أَنَّهَا مِلْكٌ وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِلْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي السِّيَرِ مَبْسُوطًا وَقَدْ لَا تَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ لَكِنْ لِعَارِضٍ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلٍ شَرِيكٍ لِمُوَلِّيهِ بَاعَ شِقْصَ مَحْجُورِهِ فَلَا يَشْفَعُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِالْمُحَابَاةِ فِي الثَّمَنِ وَفَارَقَ مَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فَبَاعَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَأَهِّلٌ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ لَوْ قَصَّرَ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يَشْفَعُ غَيْرُ الشَّرِيكِ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةٌ شَرِكَةٌ فَيَدَّعِي أَجْنَبِيٌّ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا وَيَشْهَدُ لَهُ الْآخَرُ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ ثُمَّ يَبِيعُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ نَصِيبَهُ لِآخَرَ فَلِلشَّاهِدِ أَنْ يُشْفِعَهُ ثُمَّ يُلْزِمَهُ رَدَّهُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِاعْتِرَافِهِ هَذَا هُوَ الْمُسَوِّغُ لِأَخْذِهِ بِهَا مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ.

(وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا)

[حاشية الشرواني]

رَآهُ مَصْلَحَةً، وَلَوْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ شَرِيكٌ فِي أَرْضٍ فَبَاعَ شَرِيكُهُ كَانَ لِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ رَآهُ مَصْلَحَةً.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ حِصَّتَهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) أَيْ فَكَأَنَّ الْوَارِثَ بَاعَ مِلْكَ نَفْسِهِ هَذَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ حَائِزًا كَابْنِهِ مَثَلًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَيَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْإِرْثِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ الْجَارُ الْوَاقِعُ فِيهَا وَ (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ وَلَا يُنْقَضْ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ حَنَفِيٌّ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ، وَلَوْ كَانَ قَضَاؤُهُ بِهَا لِشَافِعِيٍّ كَنَظَائِرِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْجَارِ الشَّافِعِيِّ ع ش. اهـ سم (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْعَ الشَّافِعِيِّ حُكْمٌ بِمَنْعِهَا سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنَعْتُك مِنْ الْأَخْذِ فِي قُوَّةِ حَكَمْت بِعَدَمِ الشُّفْعَةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ أَيْ وَلَا تَثْبُتُ لِشَرِيكٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ إلَخْ) ، وَكَذَا عَلَى الْجَوَازِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْقِسْمَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَلَا لِشَرِيكِهِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ الرَّقَبَةَ نَعَمْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَنْهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إفْرَازٍ.
اهـ قَالَ سم وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَقْفِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الْأَخْذَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ.
اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا لِشَرِيكِهِ أَيْ الْوَقْفِ بِأَنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو وَلِلْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ م ر إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَيْ لَا قِسْمَةَ رَدٍّ أَوْ تَعْدِيلٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الرَّدِّ إذَا كَانَ الدَّافِعُ لِلدَّرَاهِمِ صَاحِبَ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ لِبَعْضِ الْوَقْفِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَمَّا لَوْ كَانَ الدَّافِعُ نَاظِرَ الْوَقْفِ مِنْ رَيْعِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيْعُ الْوَقْفِ بَلْ فِيهِ شِرَاءٌ لَهُ.
اهـ (قَوْلُهُ وَمُوصًى لَهُ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ أَيْ وَلَا لِمُوصًى لَهُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي ذَلِكَ إلَخْ) الَّذِي يَأْتِي لَهُ م ر فِي السِّيَرِ إنَّمَا هُوَ الْجَزْمُ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَهُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ م ر وَزَادَ أَنَّهَا لَمْ تُوقَفْ.
اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ فَرْعٌ قَالَ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ أَرَاضِي مِصْرَ كُلُّهَا وَقْفٌ؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَنُوزِعَ فِيهِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا م ر خِلَافُهُ وَهُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ قَلْيُوبِيٌّ وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا.
اهـ. (قَوْلُهُ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلٍ) أَفْهَمَ أَنَّ الْأَصْلَ لَهُ ذَلِكَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ إلَخْ) أَيْ الشَّرِيكُ ش. اهـ سم أَيْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ غَيْرِ الشَّرِيكِ) أَيْ لِلْبَائِعِ بِاعْتِرَافِ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ الْآخَرُ) أَيْ الشَّرِيكُ الْآخَرُ بِاعْتِبَارِ الْيَدِ (قَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ رَدِّهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ) أَيْ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ) أَيْ الْجَارُ وَقَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ أَيْ الْحَمْلُ وَقَوْلُهُ بَلْ يَحِلُّ لَهُ أَيْ الشَّافِعِيِّ ش (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ لَهُ بِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْعَ الشَّافِعِيِّ حُكْمٌ بِمَنْعِهَا (قَوْلُهُ وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) يَنْبَغِي امْتِنَاعُ أَخْذِهِ، وَإِنْ جَوَّزْنَا قِسْمَةَ الْمِلْكِ عَنْ الْوَقْفِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ ضَعْفِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ بِخِلَافِ شَرِيكِ الْوَقْفِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ لَهُمَا آخَرُ فَلَهُ الْأَخْذُ إنْ جَوَّزْنَا الْقِسْمَةَ لِكَوْنِهَا إفْرَازًا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْمَعَ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَقْفِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الْأَخْذَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ إلَخْ) ، وَكَذَا عَلَى الْجَوَازِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الشَّرِيكُ ش (قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةٌ إلَى آخِرِهِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا الْمِثَالُ بِأَنَّ الشَّاهِدَ شَرِيكٌ قَطْعًا إمَّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ فَكَيْفَ صَدَقَ أَنَّهُ شَفِيعُ غَيْرِ الشَّرِيكِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بِزَعْمِهِ غَيْرُ شَرِيكٍ لِلْبَائِعِ فَصَدَقَ مَا ذُكِرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُوجِبُ كَوْنَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَبِيلِ أَنَّهُ شَفَعَ الشَّرِيكَ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ مِنْ الشَّرِيكِ لَا أَنَّهُ شَفَعَ غَيْرَ الشَّرِيكِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ غَيْرُ شَرِيكٍ لِلْبَائِعِ أَيْ بِزَعْمِهِ وَأَنَّهُ شَفَعَ مَعَ وُجُودِ بَيْعٍ شَرْعِيٍّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ رَدِّهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ش (قَوْلُهُ مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ) أَيْ بِدَلِيلِ شَهَادَتِهِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا إلَخْ)

فَقَطْ كَدَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ (فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا) لِانْتِفَاءِ الشَّرِكَةِ فِيهَا (وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ) بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ (إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ أَوْ أَمْكَنَ) مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ (فُتِحَ بَابٌ إلَى شَارِعٍ) وَنَحْوُهُ أَوْ إلَى مِلْكِهِ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ (وَإِلَّا) يُمْكِنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (فَلَا) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُشْتَرِي وَالشُّفْعَةُ تَثْبُتُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ وَمَجْرَى النَّهْرِ كَالْمَمَرِّ فِيمَا ذُكِرَ، وَلَوْ اشْتَرَى ذُو دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ ثَبَتَتْ مُطْلَقًا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الْمَمَرَّ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ هُنَا قَبْلَ الْبَيْعِ بِخِلَافِهِ

ثَمَّ (وَإِنَّمَا تَثْبُتُ فِيمَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ) مَحْضَةٍ وَغَيْرِهَا نَصًّا فِي الْبَيْعِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ بِجَامِعِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْمُعَاوَضَةِ مَعَ لُحُوقِ الضَّرَرِ فَخَرَجَ مَمْلُوكٌ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَإِرْثٍ وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ وَوَصِيَّةٍ (مِلْكًا لَازِمًا مُتَأَخِّرًا)

[حاشية الشرواني]

بِدَلِيلِ شَهَادَتِهِ.
اهـ سم

(قَوْلُهُ فَقَطْ كَدَرْبٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مِلْكًا لَازِمًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلَهُ، وَلَوْ شَرَطَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا فِيهَا أَيْضًا.
اهـ سم (قَوْلُهُ كَدَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَمَّا الدَّرْبُ النَّافِذُ فَغَيْرُ مَمْلُوكٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي مَمَرِّ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مِنْهُ قَطْعًا.
اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي تَثْبُتُ فِيهِ وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُضِرُّ بِنَفْسِهِ بِشِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ وَالثَّالِثُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ وَمُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مَا نَصُّهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حِكَايَةَ الثُّلُثِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الصَّحِيحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ أَوْ لَا فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.
اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسم أَيْضًا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَتَّسِعْ الْمَمَرُّ فَإِنْ اتَّسَعَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُتْرَكَ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ شَيْءٌ يَمُرُّ فِيهِ يَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي قَطْعًا اهـ وَزَادَ الْأَخِيرَانِ وَفِي الْمِقْدَارِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى الْمُرُورُ بِدُونِهِ الْخِلَافُ.
اهـ (قَوْلُهُ وَمَجْرَى النَّهْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ أَيْ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ.
اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الشَّرِكَةِ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ أَيْ الْبُسْتَانِ وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قُبَيْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَوْ بَاعَ نَصِيبًا يَنْقَسِمُ مِنْ مَمَرٍّ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِيهِ وَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الْمَمَرِّ خَاصَّةً فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ إنْ كَانَ مُنْقَسِمًا أَيْ وَاتَّصَلَتْ الدَّارُ الْمَبِيعُ مَمَرُّهَا بِمِلْكِهِ أَوْ شَارِعٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ) أَيْ تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ أَيْ الْمَمَرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ ثَبَتَتْ) أَيْ فِي النَّصِيبِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَمْكَنَ اتِّخَاذُ مَمَرٍّ لِلدَّارِ أَوْ لَا مُغْنِي وَع ش وَشَرْحُ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِيمَا مَلَكَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا مَلَكَهُ الشَّرِيكُ الْحَادِثُ (قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ مَحْضَةٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا

[حاشية ابن قاسم العبادي]

ذَكَرَ فِي الرَّوْضِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْعَ حِصَّتِهِ مِنْ الْمَمَرِّ فَقَطْ فَقَالَ فَرْعٌ لَوْ بَاعَ نَصِيبًا مِنْ مَمَرٍّ يَنْقَسِمُ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ.
اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِنَصِيبًا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِنَصِيبِهِ الْمُحْتَاجِ إلَى قَوْلِ الْمُهِمَّاتِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَتَّصِلَ دَارُ الْبَائِعِ بِمِلْكٍ لَهُ أَوْ شَارِعٍ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ اسْتَثْنَى مِنْهَا بَيْتًا وَالْأَصَحُّ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْبَاقِي وَلِنُقْصَانِ الْمِلْكِ.
اهـ وَانْظُرْ إطْلَاقَ قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ فِيهَا الْبُطْلَانُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَلَوْ اسْتَثْنَى بَائِعُ الدَّارِ لِنَفْسِهِ بَيْتًا فَلَهُ الْمَمَرُّ أَيْ مِنْهَا فَلَوْ بَنَاهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُ مَمَرٍّ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَيْ فَإِنْ أَمْكَنَ صَحَّ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا فِيهَا أَيْضًا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّانِي أَنَّهَا تَثْبُتُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْمُرُورُ وَالثَّالِثُ لَا تَثْبُتُ وَإِنْ أَمْكَنَ الْمُرُورُ إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِطْرَاقُ الْمُشْتَرِي مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُقَالُ لِلشَّفِيعِ إنْ أَخَذْتَهُ عَلَى أَنْ تُمَكِّنَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُرُورِ مَكَّنَّاكَ مِنْ الْأَخْذِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَإِلَّا مَنَعْنَاك مِنْهُ.
اهـ بِاخْتِصَارِ التَّعَالِيلِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حِكَايَتَهُ الثَّالِثَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الصَّحِيحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ أَوْ لَا فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ وَجْهٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَرَادُوا أَخْذَ الْمَمَرِّ بِالشُّفْعَةِ نُظِرَ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ وَأَمْكَنَهُ فَتْحُ بَابٍ آخَرَ إلَى شَارِعٍ فَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ إنْ كَانَ مُنْقَسِمًا وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُنْقَسِمِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إنْ كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ الْآخَرِ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ كَانَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى الْخِلَافِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ وَلَا أَمْكَنَ اتِّخَاذُهُ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَحَيْثُ قُلْنَا يَأْخُذُ فَلَا يَخْفَى اشْتِرَاطُ مَا سَبَقَ مِنْ إمْكَانِ الْقِسْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَالْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يَتَّسِعْ الْمَمَرُّ فَإِنْ اتَّسَعَ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُخْلِيَ لِلْمُشْتَرِي لِلدَّارِ مِنْهُ شَيْءٌ يَمُرُّ فِيهِ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْمِقْدَارِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى الْمُرُورُ بِدُونِهِ هَذِهِ الْأَوْجُهُ.
اهـ وَقَوْلُهُ فَلَا يَخْفَى إلَخْ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ إمْكَانِ جَعْلِهِ مَمَرَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمَجْرَى النَّهْرِ كَالْمَمَرِّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ أَيْ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ.
اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الشَّرِكَةِ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ.
اهـ.

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) يَدْخُلُ فِيهِ الْقَرْضُ

سَبَبُهُ (عَنْ) سَبَبِ (مِلْكِ الشَّفِيعِ) وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَاتِ ذَلِكَ فَالْمَمْلُوكُ بِمَحْضِهِ (كَمَبِيعٍ وَ) بِغَيْرِهَا نَحْوَ (مَهْرٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَ) عِوَضِ (صُلْحِ دَمٍ) فِي قَتْلِ عَمْدٍ (وَ) عِوَضِ صُلْحٍ عَنْ (نُجُومٍ وَ) مِنْ الْمَمْلُوكِ بِمَحْضِهِ أَيْضًا نَحْوُ (أُجْرَةٍ وَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ) وَصُلْحٍ عَنْ مَالٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَيَصِحُّ عَطْفُ نُجُومٍ عَلَى مَبِيعٍ وَمَا قِيلَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ بِالشِّقْصِ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ وَالْمُعَيَّنُ لَا بِمِلْكِهِ لِعَبْدٍ مَمْنُوعٌ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى خُلْعٍ أَيْ وَعِوَضِ نُجُومٍ بِأَنْ يَمْلِكَ شِقْصًا وَيُعَوِّضَهُ السَّيِّدُ عَنْ النُّجُومِ ثُمَّ مَا ذُكِرَ فِيهَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا وَهُوَ مَنْصُوصٌ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ لَكِنَّ الَّذِي جَزَمَا بِهِ فِي بَابِهَا الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ.

(وَلَوْ شُرِطَ) أَوْ ثَبَتَ بِلَا شَرْطٍ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ

[حاشية الشرواني]

عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) يَدْخُلُ فِيهِ الْقَرْضُ بِأَنْ أَقْرَضَ شِقْصًا بِشَرْطِهِ فَتَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّمِيرِيِّ وَسَنَذْكُرُهُ عَنْ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَيَأْخُذُهُ الشَّرِيكُ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْقَرْضِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ سَبَبَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْبَيْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَذْكُرُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ سَبَبَهُ) إنَّمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ لِيَنْدَفِعَ مَا أُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَهْرٍ) أَيْ وَشِقْصٍ جُعِلَ مَهْرًا، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ وَيَأْخُذُ فِيهِمَا الشَّفِيعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَفِي صُلْحِ الدَّمِ بِالدِّيَةِ حَلَبِيٌّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَعِوَضِ صُلْحٍ عَنْ نُجُومٍ إلَخْ) كَأَنْ مَلَكَ الْمُكَاتَبُ شِقْصًا فَصَالَحَ سَيِّدَهُ بِهِ عَنْ النُّجُومِ الَّتِي عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالشِّقْصُ لَا يَكُونُ نُجُومَ كِتَابَةٍ؛ لِأَنَّ عِوَضَهَا لَا يَكُونُ إلَّا دِينَارٌ وَالشِّقْصُ لَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي قَتْلِ عَمْدٍ) فَإِنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَالْوَاجِبُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ الْإِبِلُ وَالْمُصَالَحَةُ عَنْهَا بَاطِلَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ لِجَهَالَةِ صِفَاتِهَا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَمْلُوكِ بِمَحْضَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ وَأُجْرَةٍ وَرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ هُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى مَبِيعٍ فَلَوْ جَعَلَهُمَا قَبْلَ الْمَهْرِ كَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَطْفُهُمَا عَلَى خُلْعٍ فَيَصِيرُ الْمُرَادُ عِوَضَ أُجْرَةٍ وَعِوَضَ رَأْسِ مَالِ سَلَمٍ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ، وَلَوْ قَالَ لِمُسْتَوْلَدَتِهِ إنْ خَدَمْت أَوْلَادِي بَعْدَ مَوْتِي سَنَةً فَلَكَ هَذَا الشِّقْصُ بِخِدْمَتِهِمْ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ.
اهـ (قَوْلُهُ وَصُلْحٍ عَنْ مَالٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهُ تَقْيِيدِ الصُّلْحِ بِالدَّمِ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الصُّلْحِ عَنْ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ قَطْعًا وَإِنَّمَا خَصَّصَهُ لِيَكُونَ مُنْتَظِمًا فِي سِلْكِ الْخُلْعِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَطْفُ نُجُومٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَكُونُ تَفْرِيعًا عَلَى الضَّعِيفِ وَصُورَتُهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُكَاتِبَهُ السَّيِّدُ عَلَى نِصْفِ عَقَارٍ وَدِينَارٍ مَثَلًا وَيُنَجِّمُ كُلًّا بِوَقْفٍ ثُمَّ يَدْفَعُ الْمُكَاتَبُ الشِّقْصَ الْمَوْصُوفَ بَعْدَ مِلْكِهِ لَهُ لِسَيِّدِهِ فَيَثْبُتُ لِشَرِيكِ الْمُكَاتَبِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَا قِيلَ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ) أَيْ عَطْفُ نُجُومٍ (قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْمَنْعِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ إنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ الْعَقَارِ الْكَامِلِ فِي الذِّمَّةِ لَا شِقْصُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ سم عَلَى حَجّ عَلَى الْمَنْعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ.
اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِهِ فَانْظُرْ وَجْهَهُ مَعَ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْإِجَارَةِ أَنَّ الْعَقَارَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَمَعَ مَا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ أَنَّ شَرْطَ عِوَضِهَا كَوْنُهُ دَيْنًا.
اهـ أَقُولُ يُؤَيِّدُ اعْتِرَاضَهُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ ع ش مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَقَارِ وَشِقْصِهِ فِيهِ نَقْلٌ صَرِيحٌ، وَإِلَّا فَظَاهِرُ مَا مَرَّ امْتِنَاعُ كَوْنِ مُطْلَقِ الْعَقَارِ نُجُومًا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى خُلْعِهِ) أَيْ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ التَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ الَّذِي الْعَطْفُ فِيهِ عَلَى دَمٍ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَافِي مَقْصُودَ هَذَا الْقَائِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى خُلْعٍ أَيْ وَيَلْزَمُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْ النُّجُومِ وَمُرَادُهُ بِهَذَا دَفْعُ تَعَيُّنِ عَطْفِهِ عَلَى دَمٍ.
اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِتَسْلِيمِهِ أَيْ تَسْلِيمِ امْتِنَاعِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ النُّجُومِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ عَطْفِهِ عَلَى خُلْعٍ يَكُونُ تَفْرِيعًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ امْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ.
اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي عِوَضِ النُّجُومِ عَلَى تَقْدِيرِ عَطْفِهِ عَلَى دَمٍ أَوْ خُلْعٍ (قَوْلُهُ لَكِنْ الَّذِي جَزَمَا بِهِ فِي بَابِهَا الْمَنْعُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ) أَيْ الْخِيَارُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا ذُكِرَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ يَجْرِي فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَيُتَصَوَّرُ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِهِ بِإِسْقَاطِ الْآخَرِ خِيَارَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِأَنْ اقْتَرَضَ شِقْصًا بِشَرْطِهِ فَيَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّمِيرِيِّ وَسَنَذْكُرُهُ عَنْ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ سَبَبُهُ) قَدَّرَ السَّبَبَ لِيَنْدَفِعَ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ مَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ فِي زَمَنِ خِيَارِ بَيْعِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ بَيْعَ بَتٍّ فَالشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَشْفَعْ بَائِعُهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَلَى سَبَبِ مِلْكِ الثَّانِي لَا لِلثَّانِي وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ مِلْكِهِ مِلْكُ الْأَوَّلِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَنْ سَبَبِ مِلْكِ الْأَوَّلِ كَمَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِهِ فَانْظُرْ وَجْهَهُ مَعَ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْإِجَارَةِ أَنَّ الْعَقَارَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَمَعَ مَا يَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ أَنَّ شَرْطَ عِوَضِهَا كَوْنُهُ دَيْنًا (قَوْلُهُ يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى خُلْعٍ) أَيْ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ التَّقْدِيرُ الْأَوَّلُ الَّذِي الْعَطْفُ فِيهِ عَلَى عَدَمٍ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَافِي مَقْصُودَ هَذَا الْقَائِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَمْلِكَ شِقْصًا وَيُعَوِّضَهُ السَّيِّدُ عَنْ النُّجُومِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَوَّضَهُ عَنْ بَعْضِهَا أَيْ النُّجُومِ ثُمَّ عَجَزَ وَرُقَّ لَمْ تَبْقَ شُفْعَتُهُ لِخُرُوجِهِ أَيْ آخِرًا عَنْ الْعِوَضِ.
اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ الَّذِي جَزَمَا بِهِ إلَخْ)

(فِي الْبَيْعِ الْخِيَارُ لَهُمَا) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا (أَوْ لِلْبَائِعِ) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (لَمْ يُؤْخَذْ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْخِيَارُ) ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَمْلِكْ فِيهِمَا إذْ هُوَ فِي الْأُولَى مَوْقُوفٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مِلْكُ الْبَائِعِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ مِلْكٍ كَمَا اُحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا عَمَّا جَرَى سَبَبُ مِلْكِهِ كَالْجُعْلِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ وَعَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَكَ هُوَ مُحْتَرَزُ لَازِمًا (وَإِنْ شُرِطَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ) بِالشُّفْعَةِ (إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي) وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِغَيْرِهِ وَلَا يَرِدُ هَذَا عَلَى لَازِمًا؛ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ يُؤَوَّلُ إلَى اللُّزُومِ مَعَ إفَادَتِهِ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي كَاللَّازِمِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ تَقْيِيدُهُ بِاللُّزُومِ قَيْدٌ مُضِرٌّ وَلَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ أَنَّهُ آيِلٌ لِلُّزُومِ لِخُرُوجِهِمَا بِقَوْلِهِ مَلَكَ إذْ لَا مِلْكَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي غَرَضِهِ وَهُوَ ذِكْرُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ انْتِقَالَ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي إلَى الشَّفِيعِ فَيَأْخُذُ الْمِلْكَ بِصِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ كَمَا فِي الْوَارِثِ مَعَ الْمُوَرِّثِ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالشَّفِيعِ ظَاهِرٌ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ (فَلَا) يُؤْخَذُ لِبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ أَوْ انْتِظَارِ عَوْدِهِ.

(وَلَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالشِّقْصِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ بِالْعَيْبِ وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَهُ وَيَرْضَى بِالْعَيْبِ فَالْأَظْهَرُ إجَابَةُ الشَّفِيعِ) لِسَبْقِ حَقِّهِ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيْعِ عَلَى حَقِّ الْمُشْتَرِي لِثُبُوتِهِ بِالِاطِّلَاعِ، وَلَوْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ

[حاشية الشرواني]

نَفْسِهِ فَلَوْ عَبَّرَ بِثَبَتَ لَكَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ لَهُمَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمَانِعَ ثُبُوتُهُ لِلْبَائِعِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْبَيْعِ) وَفِي عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَبِيعِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ بِالْمِيمِ قَبْلَ الْبَاءِ وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ شَرْطَ الْخِيَارِ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ الْأَخْذِ مُطْلَقًا انْتَهَى.
اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ لَمْ تَثْبُتْ الشُّفْعَةُ إلَّا بَعْدَ لُزُومِهِ لِئَلَّا يَبْطُلَ خِيَارُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ جَانِبَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ جَانِبِ الْبَائِعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يُؤْخَذْ إلَخْ) أَيْ أَخْذًا مُسْتَقِرًّا بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ تَبَيَّنَ صِحَّتُهُ كَمَا فِي الْعُبَابِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ بَحْثًا.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَيْدٌ إلَى وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي صُورَتَيْ الْمَتْنِ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِمَا زَادَهُ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الْأَجْنَبِيِّ التَّأْنِيثَ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي صُورَةِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا وَ (قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ عَدَمُ الْأَخْذِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي هُوَ مُحْتَرَزٌ إلَخْ (قَوْلُهُ عَمَّا جَرَى) أَيْ عَنْ شِقْصٍ جَرَى (سَبَبُ مِلْكِهِ) أَيْ مَمْلُوكِيَّتِهِ (قَوْلُهُ وَعَلَى الضَّعِيفِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي مُحْتَرَزٌ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَكَ) بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَعَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَكَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِنْ الْمَتْنِ عَقِبَهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ هَذَا) أَيْ الْأَظْهَرُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ مَعَ إفَادَتِهِ الْمِلْكَ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَنْ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) فِي كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلُّزُومِ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ إذْ عَدَمُ الثُّبُوتِ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ شَرَطَ إلَخْ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ وَيُمْنَعُ بِأَنَّ الْمِلْكَ إذَا تَمَّ الْعَقْدُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طَرَأَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ فَظَهَرَ لَهُ فَائِدَةٌ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عِبَارَتَيْهِمَا وَتَقْيِيدُ الْمِلْكِ بِاللُّزُومِ مُضِرٌّ أَوْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي، وَعَدَمُ ثُبُوتِهَا فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ أَوْ خِيَارِهِمَا إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ.
اهـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ إلَخْ أَيْ فَهُوَ مُضِرٌّ وَقَوْلُهُ وَعَدَمِ ثُبُوتِهَا إلَخْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنَّهَا لَا تَثْبُتُ لِعَدَمِ اللُّزُومِ وَقَوْلُهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ خَبَرُ وَعَدَمُ ثُبُوتِهَا وَقَوْلُهُ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ إلَخْ أَيْ فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ.
اهـ (قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ إلَخْ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ وُرُودُهُ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ يَئُولُ إلَخْ (قَوْلُهُ ذِكْرُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ شَرَطَ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ، وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ.
اهـ أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلشَّفِيعِ إذَا أَخَذَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي ع ش (قَوْلُهُ ظَاهِرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ وَلَا كَذَلِكَ الشَّفِيعُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِبَقَاءِ مِلْكِ الْبَائِعِ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) ، وَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عَيْبًا؛ وَلِذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ لِلشَّفِيعِ الْمَنْعُ مِنْ الْفَسْخِ بِعَيْبِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ إذَا رَضِيَ بِأَخْذِهِ انْتَهَى وَالْعُبَابُ بِقَوْلِهِ لِلشَّفِيعِ مَنْعُ الْبَائِعِ الْفَسْخَ بِعَيْبِ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي بِعَيْبِ الشِّقْصِ إذَا رَضِيَ بِهِ انْتَهَى.
فَفِي الْأَوَّلِ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْأَرْشِ سم وع ش وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالشِّقْصِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ اسْمٌ لِلْقِطْعَةِ مِنْ الشَّيْءِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِسَبْقِ حَقِّهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَقِّهِ) وَهُوَ تَمَلُّكُهُ بِالشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ عَلَى حَقِّ الْمُشْتَرِي) أَيْ عَلَى حَقِّهِ فِي الرَّدِّ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِالِاطِّلَاعِ) أَيْ عَلَى الْعَيْبِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ مَعَ إفَادَتِهِ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي) احْتِرَازًا عَنْ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ (قَوْلُهُ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ) فَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ اللُّزُومَ، وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْمِلْكِ فَقَطْ بِقَرِينَةِ هَذَا (قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ تَقْيِيدُهُ بِاللُّزُومِ إلَخْ) فِي كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِلُّزُومِ بَلْ هُوَ مُضِرٌّ إذْ عَدَمُ الثُّبُوتِ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ شَرَطَ إلَخْ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ وَيُمْنَعُ بِأَنَّ الْمِلْكَ إذَا تَمَّ الْعَقْدُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طَرَأَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ فَظَهَرَ لَهُ فَائِدَةٌ.
اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالشِّقْصِ إلَخْ) ، وَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عَيْبًا وَلِهَذَا عَبَّرَ الرَّوْضُ بِقَوْلِهِ لِلشَّفِيعِ الْمَنْعُ مِنْ الْفَسْخِ بِعَيْبِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ إذَا رَضِيَ بِأَخْذِهِ.
اهـ وَالْعُبَابُ بِقَوْلِهِ لِلشَّفِيعِ مَنْعُ الْبَائِعِ الْفَسْخَ بِعَيْبِ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِيَ بِعَيْبِ الشِّقْصِ إذَا رَضِيَ

طَلَبِ الشَّفِيعِ فَلَهُ رَدُّ الرَّدِّ وَيَشْفَعُ وَلَا يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ كَمَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ فَالزَّوَائِدُ مِنْ الرَّدِّ إلَى رَدِّهِ لِلْمُشْتَرِي وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ رَدُّهُ بِالْإِقَالَةِ.

(وَلَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ) مَعًا (دَارًا أَوْ بَعْضَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي وَقْتِ حُصُولِ الْمِلْكِ وَهَذَا مُحْتَرَزٌ مُتَأَخِّرٌ إلَى آخِرِهِ وَحَاصِلُهُ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَأَخُّرِ سَبَبِ مِلْكِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَنْ سَبَبِ مِلْكِ الْآخِذِ فَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ فَبَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بَيْعَ بَتٍّ فَالشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَشْفَعْ بَائِعُهُ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَلَى سَبَبِ مِلْكِ الثَّانِي، وَلَا شُفْعَةَ لِلثَّانِي، وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ مِلْكِهِ مَلَكَ الْأَوَّلَ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ مِلْكِهِ عَنْ سَبَبِ مِلْكِ الثَّانِي، وَكَذَا لَوْ بَاعَا مُرَتَّبًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا دُونَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ أَجَازَا مَعًا أَمْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ.

(وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي شِرْكٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ (فِي الْأَرْضِ) كَأَنْ كَانَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ لِأَحَدِ شَرِيكَيْهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الشَّرِيكَ لَا يَأْخُذُ كُلَّ الْمَبِيعِ بَلْ حِصَّتَهُ) وَهِيَ السُّدُسُ فِي هَذَا الْمِثَالِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَجْنَبِيًّا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ وَلَا نَقُولُ: إنَّ الْمُشْتَرِيَ اسْتَحَقَّهَا عَلَى نَفْسِهِ بَلْ دَفَعَ الشَّرِيكُ عَنْ أَخْذِ حِصَّتِهِ فَلَوْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ أَخْذُهُ وَقِيلَ يَأْخُذُ الْكُلَّ أَوْ يَدَعُ الْكُلَّ.

(وَلَا يُشْتَرَطُ فِي) اسْتِحْقَاقِ (التَّمَلُّكِ بِالشُّفْعَةِ حُكْمُ حَاكِمٍ) لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ (وَلَا إحْضَارُ الثَّمَنِ) ؛ لِأَنَّهُ تَمَلَّكَ بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ وَلَا ذِكْرُهُ (وَلَا حُضُورُ الْمُشْتَرِي) وَلَا رِضَاهُ كَمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَبِتَقْدِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ يَنْدَفِعُ مَا أُورِدَ أَنَّ مَا هُنَا يُنَافِيهِ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ مَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَحَدُهَا وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ مَا هُنَا فِي ثُبُوتِ

[حاشية الشرواني]

قَبْلَ مُطَالَبَةِ الشَّفِيعِ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَرُدَّ الرَّدَّ وَيَأْخُذَهُ فِي الْأَصَحِّ وَهَلْ يَفْسَخُ الرَّدُّ أَوْ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ كَانَ بَاطِلًا وَجْهَانِ صَحَّحَ السُّبْكِيُّ الْأَوَّلَ وَفَائِدَتُهُمَا كَمَا قَالَ فِي الْمَطْلَبِ الْفَوَائِدُ وَالزَّوَائِدُ مِنْ الرَّدِّ إلَى الْأَخْذِ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا شِقْصًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ النِّصْفِ الَّذِي اسْتَقَرَّ لَهَا، وَكَذَا الْعَائِدُ لِلزَّوْجِ لِثُبُوتِ حَقِّ الشَّفِيعِ بِالْعَقْدِ وَالزَّوْجُ يَثْبُتُ حَقُّهُ بِالطَّلَاقِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْأَخْذِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الرَّدِّ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَلَهُ الْأَخْذُ وَيُفْسَخُ الرَّدُّ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى.
اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الرَّدِّ أَيْ لِلشَّفِيعِ الْفَسْخُ قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا إنْ انْفَسَخَ بِتَلَفِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَيْ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ انْتَهَى.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِهَا لِمَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ أَنَّ الِانْفِسَاخَ كَالْفَسْخِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ انْتَهَى أَيْ فَعَلَى هَذَا الْأَوْجَهُ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِبَدَلِ الثَّمَنِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الشَّفِيعَ يَدْفَعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ شِرَاؤُهُ انْفَسَخَ بِتَلَفِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فِي يَدِهِ وَالْمُشْتَرِي يَدْفَعُ بَدَلَ مَا تَلِفَ فِي يَدِهِ لِلْبَائِعِ.
اهـ. (قَوْلُهُ بُطْلَانُهُ) أَيْ الرَّدِّ سم وَع ش (قَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ) أَيْ فَسْخُ الرَّدِّ وَعَدَمُ تَبَيُّنِ الْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ فَالزَّوَائِدُ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ الْمَرْجُوحِ وَالنَّفْيُ مُنْصَبٌّ عَلَيْهِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّبَيُّنِ الْمَرْجُوحِ فَالزَّوَائِدُ إلَخْ أَيْ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْقَوْلُ بِالْفَسْخِ فَالزَّوَائِدُ لِلْبَائِعِ.
اهـ

(قَوْلُهُ حَاصِلُهُ) أَيْ قَوْلُهُ مُتَأَخِّرًا، أَوْ كَذَا ضَمِيرُ فِي حِلِّهِ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ أَمَّا إذَا كَانَتْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا تَوَقُّفَ فِي ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَالشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ) أَيْ حَقُّهَا ثَابِتٌ لَهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَتْنِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَشْفَعْ بَائِعُهُ) أَيْ الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا) أَيْ الْبَائِعَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ السِّيَاقِ وَأَوْلَى مِنْهُ إذَا شَرَطَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ دُونَ الْمُشْتَرِي) بَلْ أَوْ وَلِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
اهـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ أَمَّا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَيْ وَحْدَهُ فَفِيهِ مَا مَرَّ.
اهـ. (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَجَازَا مَعًا إلَخْ) وَمَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ خِيَارِ الْبَائِعِ.
اهـ سم

(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الشِّينِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ أَيْ نَصِيبٌ وَقَوْلُهُ فِي الْأَرْضِ مِثَالٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.
اهـ (قَوْلُهُ وَلَا نَقُولُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي يَأْخُذُ الْجَمِيعَ وَهُوَ الثُّلُثُ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ تُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّا لَا نَقُولُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَوْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، فَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اُتْرُكْ الْكُلَّ أَوْ خُذْهُ وَقَدْ أَسْقَطْت حَقِّي لَكِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ وَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْمُشْتَرِي مِنْ الشُّفْعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّمَلُّكِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَى وَالْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ) أَيْ الِاسْتِحْقَاقِ (قَوْلُهُ وَبِتَقْدِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّمَلُّكِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْمَنْفِيَّةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَا فِي ثُبُوتِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

بِهِ.
اهـ فَفِي الْأَوَّلِ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْأَرْشِ (قَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الرَّدِّ وَيَشْفَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَلَهُ الْأَخْذُ وَيُفْسَخُ الرَّدُّ مِنْ حِينَئِذٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الرَّدِّ وَيَشْفَعُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا إنْ فَسَخَ أَيْ الْعَقْدَ بِتَلَفِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَيْ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِهَا لِمَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ، وَالِانْفِسَاخُ كَالْفَسْخِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ.
اهـ فَعَلَى هَذَا الْأَوْجَهُ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِبَدَلِ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ بُطْلَانُهُ) أَيْ الرَّدِّ ش.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَشْفَعْ بَائِعُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَقَطْ فَلَوْ شَفَعَ بَائِعُهُ ثُمَّ أُجِيزَ الْبَيْعُ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ طَرَأَ مِلْكُهُ حِينَئِذٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي يُتَّجَهُ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي مِلْكٌ لِيَأْخُذَ بِهِ بَلْ لَا نُسَلِّمُ طُرُوُّ مِلْكِ الْبَائِعِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي (قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا دُونَ الْمُشْتَرِي) بَلْ أَوْ وَلِلْمُشْتَرِي فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَجَازَا مَعًا إلَخْ) وَمَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ خِيَارِ الْبَائِعِ.

(قَوْلُهُ وَبِتَقْدِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ فِي

التَّمَلُّكِ بِالشُّفْعَةِ وَاسْتِحْقَاقُهُ وَمَا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بَعْدَ ذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقِ وَتَقَرُّرِهِ فَلَا اتِّحَادَ وَلَا مُنَافَاةَ وَهَذَا أَوْضَحُ بَلْ أَصْوَبُ مِنْ الْجَوَابِ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بِخُصُوصِهِ عَلَى انْفِرَادِهِ لَا يُشْتَرَطُ، وَثَمَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ وَاحِدٍ مِمَّا يَأْتِي عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ لَا نُقَدِّرَ الِاسْتِحْقَاقَ، وَنَقُولُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ وَهُوَ مَا هُنَا غَيْرُ حُصُولِ الْمِلْكِ وَهُوَ مَا يَأْتِي إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّمَلُّكِ حُصُولُ الْمِلْكِ عَقِبَهُ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ.
ثُمَّ رَأَيْت الْفَتَى أَجَابَ بِنَحْوِ ذَلِكَ لَكِنَّهُ فَسَّرَ التَّمَلُّكَ بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ فَوْرًا أَيْ بِطَلَبِهَا فَوْرًا ثُمَّ السَّعْيِ فِي وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْآتِيَةِ فَهَذَا هُوَ التَّمَلُّكُ لَا مُجَرَّدُ طَلَبِهَا فَوْرًا خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ تَلَامِذَتِهِ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ لِي حَقُّ الشُّفْعَةِ وَأَنَا مُطَالِبٌ بِهَا وَقَوْلُهُمَا فِي صِفَةِ الطَّلَبِ أَنَا مُطَالِبٌ بِهَا فَهُوَ بِنَاءً عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّلَبِ وَالتَّمَلُّكِ فَكَلَامُهُمَا أَوَّلًا فِي حَقِيقَةِ التَّمَلُّكِ وَثَانِيًا فِي مُجَرَّدِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ.
اهـ وَقَوْلُ جَمْعٍ الْوَاجِبُ فَوْرًا هُوَ الطَّلَبُ لَا نَفْسُ التَّمَلُّكِ فَعَلِمْنَا تَغَايُرَهُمَا، لَكِنَّ قَوْلَهُمْ لَا نَفْسَ التَّمَلُّكِ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي اللِّعَانِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ فِي التَّمَلُّكِ عَقِبَ الْفَوْرِ فِي الْأَخْذِ أَيْ فِي سَبَبِهِ

[حاشية الشرواني]

التَّمَلُّكِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ وَأَمَّا حُصُولُ الْمِلْكِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا سَيَأْتِي (قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ وَتَقَرُّرُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِحُصُولِ الْمِلْكِ (قَوْلُهُ مِنْ الْجَوَابِ) أَيْ مِنْ جَوَابِ الْإِسْنَوِيِّ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ بِنَحْوِ جَوَابِهِ بِأَنَّ التَّمَلُّكَ غَيْرُ حُصُولِ الْمِلْكِ كُرْدِيٌّ وع ش وَإِنَّمَا زَادَ النَّحْوَ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْفَتَى (قَوْلُهُ أَيْ بِطَلَبِهَا فَوْرًا) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.
اهـ ع ش أَيْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ السَّعْيُ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الْفَتَى كَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ وَمَعْطُوفٌ عَلَى أَخْذِ الشُّفْعَةِ وَ (قَوْلُهُ فَهَذَا هُوَ التَّمَلُّكُ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَجْمُوعُ الطَّلَبِ فَوْرًا ثُمَّ السَّعْيُ إلَخْ أَوْ الْأَخِيرُ فَقَطْ (قَوْلُهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الطَّلَبُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّ هَذَا هُوَ التَّمَلُّكَ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) يَعْنِي عَنْ التَّنَافِي بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يَكْفِي إلَخْ وَقَوْلُهُمَا فِي بَيَانِ صِيغَةِ الطَّلَبِ أَنَا مُطَالِبٌ بِهَا (قَوْلُهُ فَهُوَ بِنَاءً إلَخْ) هُوَ جَوَابُ أَمَّا وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمَبْنِيَّ هُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ لَا الْجَوَابُ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ عَلَى مَا هُنَا وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ فَهُوَ أَنَّ كَلَامَهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَرْقِ إلَخْ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ بَعْضِ التَّلَامِذَةِ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ التَّلَامِذَةِ (قَوْلُهُ فَعَلِمْنَا إلَخْ) أَيْ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ تَلَامِذَةِ الْفَتَى وَكَلَامِ الْجَمْعِ (تَغَايُرَهُمَا) أَيْ الطَّلَبِ وَالتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ فِي التَّمَلُّكِ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ وَجَبَ الْفَوْرُ فِي إتْمَامِهِ حَتَّى لَوْ تَرَاخَى فِيهِ سَقَطَ حَقُّهُ وَعَلَى هَذَا فَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي، وَكَذَا إنْ عَلِمَ إلَخْ مِنْ بَقَاءِ حَقِّهِ مَعَ الْعِلْمِ بِاسْتِحْقَاقِ مَا دَفَعَهُ لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَرَاخَ فِي الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ إلَى الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ؛ لِأَنَّهُ بِدَفْعِ الْمُسْتَحَقِّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ فَوَجَبَ الْفَوْرُ فِيهِ بِأَنْ يُبَادِرَ إلَى الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ.
اهـ سم عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ نَصُّهَا فِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ، وَلَمْ يَشْرَعْ عَقِبَهَا فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَ لَهُ حُصُولُ الثَّمَنِ أَوْ كَانَ حَاصِلًا عِنْدَهُ وَدَفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ.
اهـ (قَوْلُهُ عَقِبَ الْفَوْرِ فِي الْأَخْذِ أَيْ فِي سَبَبِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْأَخْذِ فِي السَّبَبِ أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي سَبَبِ الْأَخْذِ لَا يَجِبُ الْفَوْرُ فِي التَّمَلُّكِ وَبِالنَّظَرِ لِهَذَا قَالُوا فِيمَا سَيَأْتِي إنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ وَانْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ لِلَفْظِ الْفَوْرِ.
اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَيْ فِي سَبَبِهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فِي التَّمَلُّكِ فَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِ هُنَا هُوَ أَحَدُ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ.
اهـ وَبِهِ قَدْ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ سم بِقَوْلِهِ وَانْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ إلَخْ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلْأَخْذِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) قَالَ سم قَضِيَّةُ كَوْنِ هَذَا اسْتِدْرَاكًا عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ فِي التَّمَلُّكِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ إذَا غَابَ الثَّمَنُ عُذِرَ وَجَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ وَلَوْ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي وَرِضَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ أَحْضَرَ الْعِوَضَ قَبْلَ انْقِضَاءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اسْتَمَرَّ تَمَلُّكُهُ، وَإِلَّا فُسِخَ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ نَصَّ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا مَلَكَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَوَازُ التَّمَلُّكِ بِدُونِ الطَّرِيقَيْنِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

قَوْلِهِ وَاسْتِحْقَاقُ التَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ فِي التَّمَلُّكِ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ وَجَبَ الْفَوْرُ فِي إتْمَامِهِ حَتَّى لَوْ تَرَاخَى فِيهِ سَقَطَ حَقُّهُ وَعَلَى هَذَا كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي، وَإِنْ دَفَعَ الشَّفِيعُ مُسْتَحِقًّا لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ إنْ جَهِلَ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ فِي الْأَصَحِّ مِنْ بَقَاءِ حَقِّهِ مَعَ الْعِلْمِ بِاسْتِحْقَاقِ مَا دَفَعَهُ لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَرَاخَ فِي الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ إلَى الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ؛ لِأَنَّهُ بِدَفْعِ الْمُسْتَحَقِّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ فَوَجَبَ الْفَوْرُ فِيهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُبَادِرَ إلَى الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُقَيَّدُ بُطْلَانُ الشُّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَاوِي الْآتِيَةِ فِي الشَّرْحِ أَوَّلَ الْفَصْلِ بِمَا إذَا لَمْ يَعُدْ وَيُبَادَرُ إلَى الْأَخْذِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ أَنَّهُ يَمْلِكُ بِدُونِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ وَقَضَاءِ الْقَاضِي وَرِضَا الْمُشْتَرِي إذَا غَابَ مَالُهُ لِعُذْرِهِ بِغَيْبَتِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْهُ وَلْيُحَرَّرْ الْمُرَادُ بِالتَّمَلُّكِ وَالْأَخْذِ (قَوْلُهُ عَقِبَ الْفَوْرِ فِي الْأَخْذِ أَيْ فِي سَبَبِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْأَخْذِ

نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ حَاضِرًا وَقْتَ التَّمَلُّكِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ انْقَضَتْ وَلَمْ يَحْضُرْهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ تَمَلُّكَهُ هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَسَاعَدَهُ الْمُعَظَّمُ.
اهـ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ غَيْبَةَ الثَّمَنِ عُذْرٌ فَأُمْهِلَ لِأَجْلِهِ مُدَّةً قَرِيبَةً يُتَسَامَحُ بِهَا غَالِبًا وَبِهِ يَنْدَفِعُ زَعْمُ بِنَائِهِ عَلَى ضَعِيفٍ وَلِلشَّفِيعِ إجْبَارُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَبْضِ الشِّقْصِ حَتَّى يَأْخُذَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ يُفْضِي إلَى سُقُوطِ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ بِهِ يَفُوتُ التَّسْلِيمُ الْمُسْتَحَقُّ لِلْمُشْتَرِي فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ.

(وَيُشْتَرَطُ) فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بِالشُّفْعَةِ (لَفْظٌ) أَوْ نَحْوُهُ كَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ وَكَالْكِتَابَةِ (مِنْ الشَّفِيعِ كَتَمَلَّكْتُ أَوْ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ) وَنَحْوُهُمَا كَاخْتَرْتُ الْأَخْذَ بِهَا بِخِلَافِ أَنَا مُطَالِبٌ بِهَا، وَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّهُ رَغْبَةٌ فِي التَّمَلُّكِ وَالْمِلْكُ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ (وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ) اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِهِ كَوْنُ الثَّمَنِ مَعْلُومًا لِلشَّفِيعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي، وَلَوْ اشْتَرَى بِجُزَافٍ نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ فِي الطَّلَبِ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ الشِّقْصَ كَمَا يَذْكُرُهُ الْآنَ وَاحِدُ الثَّلَاثَةِ

[حاشية الشرواني]

الْأَخِيرَيْنِ وَبِغَيْرِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إذَا كَانَ غَائِبًا وَأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّمَلُّكِ بِدُونِهِ لِعُذْرِهِ بِغَيْبَتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِصَارُ الرَّوْضِ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي.
اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ هَذَا لَيْسَ اسْتِدْرَاكًا فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْإِمْهَالِ فِيهِ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّارِحَ م ر ذَكَرَهُ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظَةِ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ لِلتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمَلُّكِ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ التَّمَلُّكُ الْحَقِيقِيُّ كَأَنْ أَخَذَ وَقَضَى لَهُ الْقَاضِي بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَسَخَ الْحَاكِمُ تَمَلُّكَهُ فَتَأَمَّلْ.
اهـ أَقُولُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ وَعَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ هُنَا عَيْنُ مَا ذَكَرَاهُ فِيمَا يَأْتِي - اقْتِصَارُ الْمُغْنِي عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ زَعْمِ بِنَائِهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (قَوْلُهُ عَلَى ضَعِيفٍ) لَعَلَّهُ أَنَّهُ إذَا غَابَ الثَّمَنُ عُذِرَ وَجَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ بِدُونِ وُجُودِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَخْذَهُ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَلَهُ أَيْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ مِنْ الْبَائِعِ وَيَقُومُ قَبْضُهُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي.
اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيَقُومُ قَبْضُهُ إلَخْ أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ مَا عَلَّلَ بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مَا اخْتَارَهُ مِنْ تَعْيِينِ إجْبَارِ الْمُشْتَرِي مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ يُفْضِي إلَى سُقُوطِ الشُّفْعَةِ إلَخْ وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ قَبْضَ الشَّفِيعِ قَائِمٌ مَقَامَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ م ر مِثْلُ مَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَهُ فِيهِ وَأَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِمَا ذُكِرَ.
اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ إلَخْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ، وَفِي الرَّوْضِ خِلَافُهُ.
اهـ.

(قَوْلُهُ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ) إلَى قَوْلِهِ وَالْقَمُولِيُّ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ وَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَفْظُ) وَلَا يَكْفِي الْمُعَاطَاةُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ) وَ (قَوْلُهُ وَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ) مَعْطُوفَانِ عَلَى كَوْنِ إلَخْ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ) (تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ اقْتِصَارُهُ عَلَى رُؤْيَةِ الشَّفِيعِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَرَاهُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَسَبَبُهُ أَنَّهُ قَهْرِيٌّ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ بِالْوَكَالَةِ وَفِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَارِثِ مُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُشْتَرِي

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِي السَّبَبِ أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي سَبَبِ الْأَخْذِ لَا يَجِبُ الْفَوْرُ فِي التَّمَلُّكِ وَبِالنَّظَرِ لِهَذَا قَالُوا فِيمَا سَيَأْتِي: إنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ وَانْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ لِلَفْظِ الْفَوْرِ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ حَاضِرًا وَقْتَ التَّمَلُّكِ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَوْنِ هَذَا اسْتِدْرَاكًا عَلَى مَا قَبْلَهُ خُصُوصًا مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ فِي التَّمَلُّكِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إذَا غَابَ الثَّمَنُ عُذِرَ وَجَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ، وَلَوْ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي وَرِضَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ حَضَرَ الْعِوَضُ قَبْلَ انْقِضَاءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اسْتَمَرَّ تَمَلُّكُهُ، وَإِلَّا فُسِخَ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا سَيَأْتِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا وَلَمْ يَجْنَح لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إنَّمَا هُوَ مَا نَصُّهُ وَإِذَا مَلَكَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ أَيْ تَسْلِيم الْعِوَضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّمَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ، وَإِنْ تَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَقَّهُ بِتَأْخِيرِ الْبَائِعِ حَقَّهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَقْتَ التَّمَلُّكِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ انْقَضَتْ وَلَمْ يَحْضُرْهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ تَمَلُّكَهُ هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْجُمْهُورُ وَقِيلَ إذَا قَصَّرَ فِي الْأَدَاءِ بَطَلَ حَقُّهُ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ وَفُسِخَ مِنْهُ.
اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا مَلَكَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَوَازُ التَّمَلُّكِ بِدُونِ الطَّرِيقَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَبِغَيْرِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إذَا كَانَ غَائِبًا وَأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّمَلُّكِ بِدُونِهِ لِعُذْرِهِ بِغَيْبَتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِصَارُ الرَّوْضِ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي.
اهـ وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ إلَخْ.
فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ وَفِي الرَّوْضِ خِلَافُهُ وَعِبَارَتُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْبَابِ وَلِلشَّفِيعِ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي الْقَبْضَ أَيْ لِلشِّقْصِ لِيَأْخُذَهُ مِنْهُ وَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَيْ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ مِنْهُ سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْهُ أَمْ مِنْ الْبَائِعِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ الشِّقْصَ كَمَا يَذْكُرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمُشْتَرِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ

(أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِذَا تَسَلَّمَهُ أَوْ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ أَخْذِ الْعِوَضِ (التَّسَلُّمُ) بِضَمِّ اللَّامِ (مِلْكُ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ) ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَصَلَ لِحَقِّهِ أَوْ مُقَصِّرٌ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ سَوَاءٌ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ وَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ وَقَبْضُ الْحَاكِمِ عَنْ الْمُشْتَرِي كَافٍ (وَأَمَّا رِضَا الْمُشْتَرِي بِكَوْنِ الْعِوَضِ فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ الشَّفِيعِ إلَّا لِمَانِعٍ كَأَنْ بَاعَ دَارًا فِيهَا ذَهَبٌ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقَابُضِ الْحَقِيقِيِّ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الرِّبَا.

(وَأَمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ بِثُبُوتِهَا لَا بِالْمِلْكِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي إنَّمَا يُحْكَمُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ بِالنَّصِّ (إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ) فِيهَا وَطَلَبَهُ (فَيَمْلِكُهُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِتَأَكُّدِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ وَاخْتِيَارُ الشُّفْعَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا قَامَ كَمَا فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ وَنَظَائِرِهِ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ غَابَ الْمُشْتَرِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِ الثَّمَنِ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ مِلْكَهُ.

(وَلَا يَتَمَلَّكُ شِقْصًا لَمْ يَرَهُ الشَّفِيعُ) تَنَازَعَهُ الْفِعْلَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّ بَيْعَ الْغَائِبِ بَاطِلٌ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُ الشَّفِيعِ مِنْ الرُّؤْيَةِ.

(فَرْعٌ) فِي الْأَنْوَارِ شَرْطُ دَعْوَى الشُّفْعَةِ تَحْدِيدُ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ وَتَقْدِيرُ الثَّمَنِ وَطَلَبُهَا وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ

[حاشية الشرواني]

لِلشِّقْصِ فَيَنْتَقِلُ لِوَارِثِهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ ع ش (قَوْلُهُ يَذْكُرُهُ الْآنَ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ لَا يَتَمَلَّكُ شِقْصًا لَمْ يَرَهُ الشَّفِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَخْ) أَيْ أَوْ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّسْلِيمِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَصَلَ إلَى حَقِّهِ) أَيْ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى (أَوْ مُقَصِّرٌ) أَيْ فِيمَا بَعْدَهَا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ لَكِنْ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ خَفَاءٌ (قَوْلُهُ وَقَبَضَ الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّسَلُّمِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ إلَخْ) ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَضْعَ الشَّفِيعِ الثَّمَنَ بَيْنَ يَدَيْهِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي فِي بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي جِهَةِ الشَّفِيعِ وَيُصَدَّقُ الشَّفِيعُ فِي الْوَضْعِ حَتَّى لَا يَسْقُطَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ بِالْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي يُرِيدُ إسْقَاطَهَا بِعَدَمِ مُبَادَرَةِ الشَّفِيعِ فِي.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَافٍ) أَيْ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ (قَوْلُهُ كَأَنْ بَاعَ دَارًا إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِجِنْسِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ.
اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لَا بِالْمِلْكِ) يَعْنِي لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ فِي حُكْمِهِ بِالْمِلْكِ بَلْ حُكْمُهُ بِثُبُوتِهَا يَحْصُلُ بِهِ مَعَ سَبْقِ طَلَبِ الْمِلْكِ كَذَا نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ م ر. اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي مُقَابِلِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْكَافِي إلَخْ وَقَوْلُهُ لِتَأَكُّدِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ لَا بِالْمِلْكِ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ أَيْ بِثُبُوتِهَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الشُّفْعَةَ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الشُّفْعَةِ وَاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهَا وَطَلَبُهُ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَقَامَهُ) أَيْ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهُ اشْتِرَاطِ الْمُصَنِّفِ أَحَدَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّمَلُّكُ عِنْدَ الشُّهُودِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَلَوْ عِنْدَ فَقْدِ الْقَاضِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا يَبْعُدُ التَّفْصِيلُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ هَرَبِ الْجَمَّالِ حَيْثُ يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَاكَ أَشَدُّ مِنْهُ هُنَا.
اهـ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي.
اهـ شَرْحُ م ر. اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا يَقُومُ الْإِشْهَادُ مَقَامَ الْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى حُضُورِ الْحَاكِمِ حَيْثُ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ وَلَمْ يَتَأَتَّ لِلشَّفِيعِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ عَدَمِ الْقِيَامِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا قَامَ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْحَاكِمُ قَامَ الْإِشْهَادُ مَقَامَ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِفَرْضِ اعْتِمَادِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ إنْ غَابَ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَتَأَتَّ لِلشَّفِيعِ وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا مَلَكَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ تَسْلِيمُ الْعِوَضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّمَ الشِّقْصَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ، وَإِنْ تَسَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَخِّرَ حَقَّهُ بِتَأْخِيرِ الْبَائِعِ حَقَّهُ فَإِنْ غَابَ مَالُهُ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ فَسَخَ الْحَاكِمُ التَّمَلُّكَ وَقِيلَ يَبْطُلُ بِلَا فَسْخٍ وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ مَجْلِسٍ لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ غَيْرِ يَوْمِ الْعَقْدِ.
اهـ ع ش أَيْ التَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ فَسَخَ الْحَاكِمُ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ الْمُهْلَةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا رِضَا الْمُشْتَرِي إلَخْ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ إرَادَتِهِ.

(قَوْلُهُ تَنَازَعَهُ) أَيْ الشَّفِيعُ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ الْفِعْلَانِ) أَيْ يَتَمَلَّكُ وَيَرَى.
اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ فَرْعٌ لَا يَتَصَرَّفُ الشَّفِيعُ فِي الشِّقْصِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَإِنْ سَلَّمَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَسَبَبُهُ أَنَّهُ قَهْرِيٌّ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ بِالْوَكَالَةِ وَفِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَارِثِ.
اهـ وَرُؤْيَةُ، وَأَحَدُ مَعْطُوفَانِ عَلَى كَوْنِ ش (قَوْلُهُ أَوْ مُقَصِّرٌ) يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَامَ) أَيْ الْإِشْهَادُ ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ) بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي.
اهـ

(قَوْلُهُ تَنَازَعَهُ) أَيْ الشَّفِيعُ ش (فَرْعٌ) الشَّفِيعُ يَرُدُّ بِالْعَيْبِ أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ سَلَّمَ الثَّمَنَ فَإِنْ قَبَضَهُ بِالْإِذْنِ

وَأَطَالَ فِيهِ غَافِلًا عَمَّا قَالَهُ هُنَا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ مِقْدَارِ سَهْمِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مُوهِمًا التَّنَاقُضَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَوَّلُ فِي تَحْدِيدِ الشِّقْصِ الْمَأْخُوذُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُدَّعَى بِهِ وَالثَّانِي فِي حِصَّةِ الشَّفِيعِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَحْدِيدِهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَخْذُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَحَاصِلُ عِبَارَةِ الْغَزِّيِّ أَنَّهُ يَدَّعِي بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي أَنِّي أَسْتَحِقُّ أَخْذَ مَا اشْتَرَاهُ هَذَا وَهُوَ كَذَا مِنْ أَرْضِ كَذَا بِثَمَنِ كَذَا حَالًّا مِنْ فُلَانٍ قَبَضَهُ مِنْهُ وَأَنِّي حَالَ عِلْمِي بِذَلِكَ أَشْهَدُ عَلَى أَنِّي طَالِبٌ لِلشُّفْعَةِ فِيهِ وَبَادَرْت لِلْمُشْتَرِي وَطَلَبْت مِنْهُ تَسْلِيمَ الشِّقْصِ وَقَبْضَ الثَّمَنِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ فَأَثْبَتَهُ وَثَمَنَهُ الشَّفِيعُ سَلَّمَ الثَّمَنَ لَهُ وَتَسَلَّمَ مِنْهُ الشِّقْصَ، وَإِنْ أَنْكَرَ شَرِكَةَ الشَّفِيعِ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهَا وَعَلَى الشَّفِيعِ إثْبَاتُهَا، وَإِنْ ادَّعَى جَهْلَ الثَّمَنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِلْمَهُ، وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَتَنْظِيرُ الْغَزِّيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ إقَامَةَ الدَّاخِلِ لَهَا لِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ وَهُوَ ثَابِتٌ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا وَهُنَا لِلدَّفْعِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ وَالِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَكَيْفِيَّةِ أَخْذِ الشُّرَكَاءِ إذَا تَعَدَّدُوا أَوْ تَعَدَّدَ الشِّقْصُ وَغَيْرِ ذَلِكَ (إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حَقِّهِ

[حاشية الشرواني]

الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَلَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ عَلَيْهِ أَيْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ قَبَضَهُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي وَأَفْلَسَ بِالثَّمَنِ رَجَعَ فِيهِ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اهـ.

[فَرْعٌ شَرْطُ دَعْوَى الشُّفْعَةِ]

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الِاعْتِمَادِ (قَوْلُهُ غَافِلًا عَمَّا قَالَهُ) أَيْ الْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ غَافِلًا إلَخْ أَيْ نِسْبَةُ الْغَفْلَةِ إلَى الْغَزِّيِّ.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مُوهِمًا) أَيْ الْبَعْضُ (التَّنَاقُضَ) أَيْ بَيْنَ قَوْلَيْ الْغَزِّيِّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ قَوْلَيْهِ (قَوْلُهُ بَلْ الْأَوَّلُ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْغَزِّيِّ عَنْ الْأَنْوَارِ وَاعْتَمَدَهُ وَ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ مَا قَالَهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ لِتَحْدِيدِهَا) أَيْ لِبَيَانِ قَدْرِهَا (قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) أَيْ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي شِرْكٌ إلَخْ (قَوْلُهُ هَذَا) الْإِشَارَةُ إلَى الْمُشْتَرِي وَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا اشْتَرَاهُ هَذَا وَ (قَوْلُهُ هَكَذَا مِنْ إلَخْ) تَحْدِيدٌ لِلشِّقْصِ وَ (قَوْلُهُ بِثَمَنِ كَذَا إلَخْ) كَقَوْلِهِ (مِنْ فُلَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اشْتَرَاهُ (قَوْلُهُ قَبَضَهُ مِنْهُ) أَيْ حَاجَةً إلَيْهِ مَعَ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْ الْبَائِعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ.
اهـ سم أَقُولُ وَذِكْرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِهِ خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِلشُّفْعَةِ فِيهِ) أَيْ فِيمَا اشْتَرَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَأَثْبَتَهُ) أَيْ الشِّرَاءَ وَ (قَوْلُهُ وَثَمَنَهُ) عُطِفَ عَلَى ضَمِيرِ أَثْبَتَهُ وَ (قَوْلُهُ الشَّفِيعُ) فَاعِلُهُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ إلَخْ) مِنْ الثُّبُوتِ وَكَانَ الْأَوْلَى كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم وَثَبَتَ جَهْلُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ) يَعْنِي أَقَامَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى جَهْلِهِ الثَّمَنَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ (وَتَنْظِيرُ الْغَزِّيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْغَزِّيِّ وَإِنْ اعْتَرَفَ أَيْ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لَكِنْ قَالَ: كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا فَإِنْ صَدَّقَهُ الشَّفِيعُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ أَنْكَرَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ هُوَ صُبْرَةُ طَعَامٍ أَوْ جَوْهَرَةٌ مَجْهُولَةُ الْقِيمَةِ مَثَلًا سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَفِي سَمَاعِ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُسْمَعَ بَيِّنَتُهُ وَيَحْلِفُ أَنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلَةِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْيَدِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْبَيِّنَةِ حَتَّى يُقِيمَ الْخَارِجُ أَيْ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً.
اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ وَإِقَامَةُ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ فِيمَا إذَا ادَّعَى جَهْلَ الثَّمَنِ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ]

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ) (قَوْلُهُ فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِهِ بِجَامِعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ) أَيْ الْبَدَلُ الَّذِي يُؤْخَذُ الشِّقْصُ بِهَذَا الْبَدَلِ فَالصِّلَةُ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَا هِيَ لَهُ وَلَمْ يَبْرُزْ لِأَمْنِ اللَّبْسِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ (قَوْلُهُ أَوْ تَعَدُّدِ الشِّقْصِ) مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى بَيَانٍ وَالشِّقْصُ مُضَافٌ إلَيْهِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْعَطْفَ هُنَا بِالْوَاوِ لَكِنَّهُ فِيمَا بِأَيْدِينَا مِنْ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ بِأَوْ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّهُ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ تَعَدَّدُوا (قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ كَظُهُورِ الثَّمَنِ مُسْتَحَقًّا وَدَفْعِ الشَّفِيعِ مُسْتَحَقًّا وَتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ اشْتَرَى) أَيْ شَخْصٌ شِقْصًا مِنْ عَقَارٍ.
اهـ مُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمِثْلِيٍّ) أَيْ كَبُرٍّ وَنَقْدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ مَغْشُوشًا حَيْثُ رَاجَ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ) ظَاهِرُهُ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْمِثْلِ بِأَنْ اشْتَرَى دَارًا بِمَكَّةَ بِحَبٍّ غَالٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِمِصْرَ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْحَبِّ وَإِنْ رَخُصَ جِدًّا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ هُوَ الَّذِي لَزِمَ بِالْعَقْدِ م ر وَانْظُرْ فِي عَكْسِ الْمِثَالِ هَلْ يَرْجِعُ لِقِيمَةِ بَلَدِ الْعَقْدِ كَمَا فِي الْقَرْضِ وَالْغَصْبِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَا وَجْهَ لِلتَّرَدُّدِ فِي عَكْسِ الْمِثَالِ مَعَ تَسْلِيمِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ بَلْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ قِيَاسَ الْغَصْبِ وَالْقَرْضِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ حَيْثُ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ.
اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمِثْلِهِ) أَيْ إنْ تَيَسَّرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِأَنْ وُجِدَ فِيمَا دُونَ الْمَرْحَلَتَيْنِ م ر. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَأَفْلَسَ رَجَعَ فِيهِ الْمُشْتَرِي أَيْ كَمَا فِي الْبَيْعِ رَوْضٌ.

(قَوْلُهُ قَبَضَهُ مِنْهُ) أَيْ حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْ الْبَائِعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَتَنْظِيرُ الْغَزِّيِّ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْغَزِّيِّ، وَإِنْ اعْتَرَفَ أَيْ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لَكِنْ قَالَ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا فَإِنْ صَدَّقَهُ الشَّفِيعُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ أَنْكَرَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ هُوَ صُبْرَةُ طَعَامٍ أَوْ جَوْهَرَةٌ مَجْهُولَةُ الْقِيمَةِ مَثَلًا سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَفِي سَمَاعِ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُسْمَعَ بَيِّنَتُهُ وَيَحْلِفَ أَنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ اهـ.

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ إلَخْ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ) إنْ اشْتَرَى بِمِثْلِيٍّ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِهِ

فَإِنْ قُدِّرَ بِالْوَزْنِ كَقِنْطَارِ حِنْطَةٍ أَخَذَهُ بِوَزْنِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ وَقْتَ الْأَخْذِ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ حِينَئِذٍ، وَلَوْ كَانَ دَنَانِيرَ أَخَذَ بِدَنَانِيرَ مِثْلِهَا فَإِنْ تَرَاضَيَا عَنْهَا بِدَرَاهِمَ كَانَ شِرَاءً مُسْتَجَدًّا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَمَا فِي الْحَاوِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ.
اهـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ صَالَحَ بِمَالٍ عَنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِجَامِعِ أَنَّهُ فَوَّتَ الْفَوْرِيَّةَ الْمُشْتَرَطَةَ بِإِيجَادِ عَقْدٍ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْنِي الشِّقْصَ فَتَسْقُطُ بِهِ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِهِ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ أَخْذِهِ الْقَهْرِيِّ إلَى تَمَلُّكٍ اخْتِيَارِيٍّ تَقْصِيرٌ مُفَوِّتٌ لِلْفَوْرِيَّةِ أَيْ تَقْصِيرٌ فَكَذَا هُنَا عُدُولُهُ عَنْ الْأَخْذِ بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي هِيَ الْوَاجِبُ قَهْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى غَيْرِهَا تَقْصِيرٌ أَيْ تَقْصِيرٌ فَوَجَبَ الْفَرْقُ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ (أَوْ) مَلَكَهُ (بِمُتَقَوِّمٍ فَبِقِيمَتِهِ) يَأْخُذُ لَا بِقِيمَةِ الشِّقْصِ؛ لِأَنَّ مَا يَبْذُلُهُ الشَّفِيعُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ الْمُشْتَرِي لَا فِي مُقَابَلَةِ الشِّقْصِ وَلَوْ مَلَكَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ، وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ

[حاشية الشرواني]

قَوْلِهِ، وَلَوْ كَانَ دَنَانِيرَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ قُدِّرَ بِالْوَزْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ قُدِّرَ الْمِثْلِيُّ بِغَيْرِ مِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ كَقِنْطَارِ حِنْطَةٍ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ) أَيْ بِأَنْ فُقِدَ حِسًّا فِيمَا دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ شَرْعًا كَأَنْ وُجِدَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَالْمُرَادُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِرْمَاوِيٌّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمِثْلِ لَا الشِّقْصِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ وَقْتَ الْأَخْذِ وَأَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ حِينَئِذٍ كَمَا نَبَّهْنَا وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر بِقِيمَتِهِ أَيْ الْمِثْلِ يَوْمَ الْبَيْعِ مَثَلًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُتَقَوِّمِ.
اهـ. وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَاضَيَا) أَيْ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ (عَنْهَا) أَيْ عَنْ الدَّنَانِيرِ الَّتِي اشْتَرَى الشِّقْصَ بِهَا (قَوْلُهُ مُسْتَجَدًّا) بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ اسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ وَبِكَسْرِهَا مِنْ اسْتَجَدَّ لَازِمًا بِمَعْنَى حَدَثَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ أَيْ الشَّفِيعُ بِالدَّنَانِيرِ ثُمَّ عَوَّضَ عَنْهَا بِالدَّرَاهِمِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ مَا فِي الْحَاوِي وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّرَاضِي (قَوْلُهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إنْ عَلِمَ، وَإِلَّا فَلَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ التَّرَاضِي (قَوْلُهُ فَوَجَبَ الْفَرْقُ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ) أَيْ بِالْبُطْلَانِ مَعَ الْعِلْمِ دُونَ الْجَهْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَبِقِيمَتِهِ) أَيْ كَالْغَصْبِ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ ظَفِرَ الشَّفِيعُ بِالْمُشْتَرِي بِبَلَدٍ آخَرَ وَأَخَذَ فِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالْمِثْلِ وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَبْضِهِ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَالطَّرِيقُ آمِنٌ، وَإِلَّا أَخَذَ بِالْقِيمَةِ لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِقَبْضِ الْمِثْلِ وَأَنَّ الْقِيمَةَ حَيْثُ أُخِذَتْ تَكُونُ لِلْفَيْصُولَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَأْخُذُهُ) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْهُ إنَّمَا كَانَ لِتَعَذُّرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ مِثْلِيًّا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا سِيَّمَا الْمُتَقَوِّمِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَوْ بِمُتَقَوِّمٍ فَبِقِيمَتِهِ) أَيْ كَالْغَصْبِ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ ظَفِرَ الشَّفِيعُ بِالْمُشْتَرِي بِبَلَدٍ آخَرَ وَأَخَذَ فِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالْمِثْلِ وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَبْضِهِ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَالطَّرِيقُ آمِنٌ، وَإِلَّا أُخِذَ بِالْقِيمَةِ لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِقَبْضِ الْمِثْلِ وَأَنَّ الْقِيمَةَ حَيْثُ أُخِذَتْ تَكُونُ لِلْفَيْصُولَةِ وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي ذَلِكَ احْتِمَالَاتٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْت لَمْ يُرَجِّحْ مِنْهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا ذَكَرْته هُوَ الْقِيَاسُ وَلَيْسَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ الْأَخْذِ وَلَا الطَّلَبِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِمِثْلِهِ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْمِثْلِ بِأَنْ اشْتَرَى دَارًا بِمَكَّةَ بِحَبٍّ غَالٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا بِمِصْرَ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْحَبِّ وَإِنْ رَخُصَ جِدًّا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ هُوَ الَّذِي لَزِمَ بِالْعَقْدِ م ر وَانْظُرْ فِي عَكْسِ الْمِثَالِ هَلْ يَرْجِعُ لِقِيمَةِ بَلَدِ الْعَقْدِ كَمَا فِي الْقَرْضِ وَالْغَصْبِ (قَوْلُهُ فَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ وَقْتَ الْأَخْذِ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ حِينَئِذٍ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيمَتِهِ الْمِثْلِيُّ وَيُوَافِقُهُ أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ كَالْغَصْبِ.
اهـ وَتَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ فِيمَا إذَا تَلِفَ الْمِثْلُ أَنَّ الْمُرَادَ قِيمَةُ الْمِثْلِ أَوْ الْمَغْصُوبِ وَأَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ الْأَوَّلَ وَيُوَافِقُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي لَا قِيمَةُ الشِّقْصِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَانَ شِرَاءً مُسْتَجَدًّا تَبْطُلُ بِهِ الشُّفْعَةُ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ بِالدَّنَانِيرِ ثُمَّ عَوَّضَ عَنْهَا الدَّرَاهِمَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ م ر (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا الْمُتَّجَهُ يَشْكُلُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنْ دَفَعَ الشَّفِيعُ مُسْتَحَقًّا أَيْ أَوْ نَحْوَ نُحَاسٍ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ إنْ جَهِلَ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ فِي الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ ظَاهِرًا فِي عَقْدٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ مُسْتَجَدٌّ كَانَ صَارِفًا عَنْ الشُّفْعَةِ فَفَرَّقْنَا بَيْنَ أَنْ يُعْذَرَ فَلَا تَسْقُطُ، وَإِلَّا فَتَسْقُطُ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ فَوَاتَ الْفَوْرِيَّةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأَخْذِ مُسْقِطٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّمَلُّكِ إلَخْ وَفِي الْحَاشِيَةِ هُنَاكَ وَالتَّشَاغُلُ بِدَفْعِ الْمُسْتَحَقِّ وَنَحْوِهِ يُفَوِّتُهَا إلَّا أَنْ يُفْرَضَ فِيمَا إذَا لَمْ تَفُتْ وَوَقَعَ التَّدَارُكُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا الْأَخْذَ لَاغٍ لَا أَثَرَ لَهُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْأَخْذِ وَفِيهِ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) قَدْ يُنَازِعُ فِي هَذَا كَالْمَنْقُولِ عَنْ الْحَاوِي الْمَذْكُورُ أَنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْفَوْرِيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي الطَّلَبِ لَا فِي التَّمَلُّكِ أَنَّ التَّرَاضِيَ الْمَذْكُورَ لَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَخْذِ وَالتَّمَلُّكِ فَغَايَتُهُ تَفْوِيتُ فَوْرِيَّةِ التَّمَلُّكِ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ بَعْدَ تَقَدُّمِ فَوْرِيَّةِ الطَّلَبِ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ فَوْرِيَّةُ الْفَسْخِ، وَالِاشْتِغَالُ بِالصُّلْحِ مُفَوِّتٌ لَهَا وَلَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ مَا قَالُوهُ فِي الصُّلْحِ عَنْ الشُّفْعَةِ بِمَالٍ أَنَّهُ كَالصُّلْحِ بِهِ عَنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَنْهَا بِالْمَالِ مَعَ الْعِلْمِ بِفَسَادِهِ يَنْفِي

وَغَيْرُهُ، وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضُ الثَّمَنِ قَبْلَ اللُّزُومِ انْحَطَّ عَنْ الشَّفِيعِ أَوْ كُلُّهُ فَلَا شُفْعَةَ إذْ لَا بَيْعَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ إلَى آخِرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ هُنَا غَيْرُهَا السَّابِقُ فِي الْغَصْبِ فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ صَالَحَ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى شِقْصٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الدَّمِ وَهُوَ الدِّيَةُ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُتَقَدِّمِ فِي غَيْرِ هَذَا (يَوْمَ الْبَيْعِ) أَيْ وَقْتَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ إثْبَاتِ الْعِوَضِ وَاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِهَا حِينَئِذٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بَاشَرَهُ (وَقِيلَ يَوْمَ اسْتِقْرَارِهِ بِانْقِطَاعِ الْخِيَارِ) كَمَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الثَّمَنِ حَالَةُ اللُّزُومِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ لُحُوقِ الْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَلَمَّا كَانَ مَا سَبَقَ شَامِلًا لِلدَّيْنِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ الدَّيْنُ يَشْمَلُ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ الْحَالُّ بِقَوْلِهِ (أَوْ) اشْتَرَى (بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ) وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ مُنَجَّمًا بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (بَيَّنَ أَنْ يُعَجِّلَ) الثَّمَنَ (وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ) وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ لِنَحْوِ نَهْبٍ، وَإِلَّا لَمْ يُجِبْ الشَّفِيعُ (أَوْ) عُطِفَ بِهَا فِي حَيِّزِ بَيَّنَ لِمَا يَأْتِي (يَصْبِرُ إلَى الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي (وَيَأْخُذَ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْمُؤَجَّلِ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ وَبِالْحَالِّ يَضُرُّ بِالشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًّا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ

[حاشية الشرواني]

إلَخْ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَبْلَ اللُّزُومِ) أَيْ لُزُومِ الشِّرَاءِ وَ (قَوْلُهُ إذْ لَا بَيْعَ) أَيْ لِبُطْلَانِهِ بِالْإِبْرَاءِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ اللُّزُومِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الشِّرَاءِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرَهَا السَّابِقِ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ الْقِيمَةِ الَّتِي سَبَقَتْ فِي الْغَصْبِ وَهِيَ أَعْلَى الْقِيَمِ وَهَذَا رَدٌّ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ قَوْلِهِ وَاعْتِبَارُ الْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ فِيمَا ذُكِرَ مَقِيسٌ عَلَى الْغَصْبِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ سم الْمَارِّ آنِفًا قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهَا) أَيْ الدِّيَةِ مِنْ غَالِبِ إبِلِ الْبَلَدِ فَلَا يَأْخُذُهُ بِنَفْسِ الْإِبِلِ وَبِمَا ذُكِرَ مِنْ اعْتِبَارِ الْغَالِبِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ صِفَةُ الْإِبِلِ مَجْهُولَةٌ فَلَا يَتَأَتَّى التَّقْوِيمُ بِهَا مَعَ الْجَهْلِ بِصِفَتِهَا.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ) خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
اهـ نِهَايَةٌ يَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ صَوَابُهُ يَوْمَ الصُّلْحِ.
اهـ سم وَرَشِيدِيٌّ وَوَافَقَ الْمُغْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ عِبَارَتُهُ، وَلَوْ جَعَلَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَيْنٍ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ كَذَلِكَ أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ أَوْ أَمْتَعَهُ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الدِّيَةِ وَقْتَ الصُّلْحِ أَوْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ مُتْعَةِ حَالِ الْإِمْتَاعِ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ أَخَذَهُ بَعْدَ مِلْكِ الْمُسْتَقْرِضِ بِقِيمَتِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَأْخُوذِ عَنْ نَحْوِ مَهْرٍ وَعِوَضٍ، نَحْوُ صُلْحِ الدَّمِ (قَوْلُهُ فِي قَدْرِهَا) أَيْ إذَا تَلِفَ الثَّمَنُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ بَيْعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عُطِفَ بِهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ قِيلَ (قَوْلُهُ مَا سَبَقَ) أَيْ قَوْلُهُ أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ مِنْ الدَّيْنِ السَّابِقِ ضِمْنًا (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْمُقَابَلَةِ لِمَا سَبَقَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إلَخْ) وَلَوْ اخْتَارَ عَلَى الْأَوَّلِ الصَّبْرَ إلَى الْحُلُولِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ زَمَنَ نَهْبٍ يُخْشَى مِنْهُ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ الضَّيَاعُ.
اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي، وَلَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ فَالْخِيرَةُ لِوَارِثِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَتَخَيَّرُ فِيمَا فِيهِ شُفْعَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْحُلُولِ، وَالثَّمَنُ الْمُنَجَّمُ كَالْمُؤَجَّلِ فَيُعَجَّلُ أَوْ يَصْبِرُ حَتَّى يَحِلَّ كُلُّهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ.
اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَأْخُذُ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ) أَيْ بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى مَحَلِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ أَبَى الشَّفِيعُ إلَّا الصَّبْرَ إلَى الْمَحَلِّ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ سَقَطَ حَقُّهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا.
اهـ ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ الْفَوْرَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فَوْرِيَّةَ طَلَبِهَا وَلَا كَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَقَدْ يُرَدُّ هَذَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ نَفْيُ فَوْرِيَّةِ الطَّلَبِ لِجَوَازِ أَنْ يَطْلُبَ عَلَى الْفَوْرِ ثُمَّ يُصَالِحَ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ حِينَئِذٍ: إنَّ الْمُصَالَحَةَ مِنْ قَبِيلِ الشُّرُوعِ فِي الْأَخْذِ وَمَعَ الشُّرُوعِ فِيهِ تَتَعَيَّنُ الْفَوْرِيَّةُ فَالْأَمْرُ دَائِرٌ بَيْنَ فَوَاتِ فَوْرِيَّةِ الطَّلَبِ وَفَوْرِيَّةِ الْأَخْذِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
فِيهِ نَعَمْ يَنْدَفِعُ النِّزَاعُ الْمَذْكُورُ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ حَيْثُ قَالَ وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ لَكِنْ يَشْكُلُ حِينَئِذٍ عَلَى هَذَا أَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ فَاتَتْ الْفَوْرِيَّةُ سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ عَلِمَ بِفَسَادِ الصُّلْحِ أَوْ جَهِلَ، وَإِلَّا لَمْ تَسْقُطْ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ السُّقُوطَ إنَّمَا يَكُونُ بِفَوَاتِ الْفَوْرِيَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ لِعُذْرٍ وَالْجَهْلُ الْمَذْكُورُ عُذْرٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضُ الثَّمَنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَا زِيدَ أَوْ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَدْ يَلْحَقُ بِالثَّمَنِ فَإِنْ حَطَّ الْكُلَّ فَلَا شُفْعَةَ.
اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مَا زِيدَ أَوْ حُطَّ بَعْدَهَا فَلَا يَلْحَقُ بِالثَّمَنِ كَمَا مَرَّ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ مَعَ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ إلَخْ) مَا صُورَةُ الْإِيرَادِ مَعَ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الشِّرَاءِ؟ ، (قَوْلُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ) خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَإِنْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الدِّيَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْأَصْلِ أَيْضًا وَصَوَابُهُ يَوْمَ الصُّلْحِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ) قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ الْفَوْرَ إنَّمَا

وَإِذَا خُيِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اللُّزُومَ قِيلَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ.

(وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَسَيْفٍ (أَخَذَهُ) أَيْ الشِّقْصَ لِوُجُودِ سَبَبِ الْأَخْذِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لِنَفْسِهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا عَالِمًا بِالْحَالِ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ يَتَخَيَّرُ وَهُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ وَمَدْرَكِهِمْ وَبِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ فَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ امْتِنَاعِ إفْرَادِ الْمَعِيبِ بِالرَّدِّ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ بِقَدْرِهَا (مِنْ) الثَّمَنِ بِاعْتِبَارِ (الْقِيمَةِ) بِأَنْ يُوَزِّعَ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا وَقْتَ الْبَيْعِ وَيَأْخُذَ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا سَاوَى مِائَتَيْنِ، وَالسَّيْفُ مِائَةً وَالثَّمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَخَذَهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ هُوَ مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: إنَّ ذِكْرَ الْقِيمَةِ سَبْقُ قَلَمٍ.

(وَيُؤْخَذُ) الشِّقْصُ (الْمَمْهُورُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا) يَوْمَ النِّكَاحِ (، وَكَذَا) شِقْصٌ هُوَ (عِوَضُ خُلْعٍ) فَيُؤْخَذُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا يَوْمَ الْخُلْعِ سَوَاءٌ أَنَقَصَ عَنْ قِيمَةِ الشِّقْصِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ أَوْ قِيمَتُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَلَوْ أَمْهَرَهَا شِقْصًا مَجْهُولًا وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّ الشِّقْصَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الزَّوْجِ وَيَجِبُ فِي الْمُتْعَةِ مُتْعَةُ مِثْلِهَا لَا مَهْرُ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهَا الْوَاجِبَةُ بِالْفِرَاقِ وَالشِّقْصُ عِوَضٌ عَنْهَا، وَلَوْ اعْتَاضَ عَنْ النُّجُومِ شِقْصًا أَخَذَ الشَّفِيعُ بِمِثْلِ النُّجُومِ أَوْ بِقِيمَتِهَا بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ.

(وَلَوْ اشْتَرَى بِجُزَافٍ وَتَلِفَ) أَوْ غَابَ وَتَعَذَّرَ إحْضَارُهُ أَوْ بِمُتَقَوِّمٍ كَقَصٍّ وَتَعَذَّرَ الْعِلْمُ بِقِيمَتِهِ أَوْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ (امْتَنَعَ الْأَخْذُ) لِتَعَذُّرِ الْأَخْذِ بِالْمَجْهُولِ

[حاشية الشرواني]

إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَبِ لَا فِي التَّمَلُّكِ إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ.
اهـ (قَوْلُهُ وَإِذَا خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ

قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) أَيْ صَفْقَةً وَاحِدَةً.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِمَّا لَا شُفْعَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَسَيْفٍ) أَيْ أَوْ نَقْدٍ أَوْ أَرْضٍ أُخْرَى لَا شَرِكَةَ فِيهَا لِلشَّفِيعِ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ أَخَذَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ يُخَيَّرُ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُمْ جَرَوْا فِي ذِكْرِ الْعِلْمِ عَلَى الْغَالِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) وَهُوَ أَيْ إطْلَاقُهُمْ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ) يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ.
اهـ سم أَيْ بِقَدْرِهَا مِنْ الثَّمَنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَجْعَلَهُ أَيْ جَعَلَهُ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ أَوْ أَقْرَضَهُ أَخَذَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ بِأُجْرَتِهِ أَيْ الْعَمَلِ فِي الْأُولَى أَوْ بَعْدَ مِلْكِ الْمُسْتَقْرِضِ بِقِيمَتِهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ قُلْنَا الْمُقْتَرِضُ يَرُدُّ الْمِثْلَ الصُّورِيَّ انْتَهَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ يَوْمَ النِّكَاحِ) إلَى قَوْلِهِ لَا مَهْرَ مِثْلِهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى مَا قَبْلَ، وَكَذَا أَيْضًا (قَوْلُهُ شِقْصًا مَجْهُولًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَرَهُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَجِبُ فِي الْمُتْعَةِ إلَخْ) ، وَلَوْ جَعَلَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِثَمَنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَيْنٍ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ بِقِيمَتِهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً وَفِي سم عَلَى حَجّ يَنْبَغِي يَوْمَ التَّعْوِيضِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا وَكَلَامُ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ إلَخْ وَهُوَ الْمَرْجُوحُ.
اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (بِجُزَافٍ) بِتَثْلِيثِ جِيمِهِ كَمَا مَرَّ نَقْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَمَذْرُوعٍ وَمَكِيلٍ.
اهـ مُغْنِي وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ الْجُزَافُ بَيْعُ الشَّيْءِ وَشِرَاؤُهُ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.
اهـ أَيْ وَلَا ذَرْعٍ وَلَا عَدٍّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَلِفَ) أَيْ الثَّمَنُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَتَلَفُ الْبَعْضِ كَتَلَفِ الْكُلِّ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ أَوْ غَابَ) أَيْ قَبْلَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ (قَوْلُهُ وَتَعَذَّرَ إحْضَارُهُ) أَيْ وَالْعِلْمُ بِقَدْرِهِ فِي الْغَيْبَةِ.
اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ أَوْ بِمُتَقَوِّمٍ) عُطِفَ عَلَى بِجُزَافٍ (قَوْلُهُ وَهَذَا مِنْ الْحِيَلِ إلَخْ) يُمْكِنُ دَفْعُ هَذِهِ الْحِيلَةِ بِأَنْ يَطْلُبَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ بِقَدْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الثَّمَنَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ قَدْرًا فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةً فِي الْمُتَقَوِّمِ فَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَأَنْ يَحْلِفَ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ وَاسْتَحَقَّ الْأَخْذَ بِهِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّوَصُّلِ إلَى الشُّفْعَةِ بِذَلِكَ لَا لِسُقُوطِ الْحُرْمَةِ عَنْ الْمُشْتَرِي بِمَا ذُكِرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَا عَيَّنَهُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ نُكُولِ الْمُشْتَرِي أَزْيَدُ مِمَّا أَخَذَ بِهِ فَيَعُودُ الضَّرَرُ عَلَى الشَّفِيعِ بِذَلِكَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ الْحِيَلِ الْمُسْقِطَةِ إلَخْ) وَمِنْهَا أَنْ يَبِيعَهُ الشِّقْصَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ بِكَثِيرٍ ثُمَّ يَأْخُذَ بِهِ عَرَضًا يُسَاوِي مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ عِوَضًا عَنْ الثَّمَنِ أَوْ يَحُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ، وَمِنْهَا أَنْ يَبِيعَهُ بِمَجْهُولٍ مُشَاهَدٍ وَيَقْبِضَهُ وَيَخْلِطَهُ بِغَيْرِهِ بِلَا وَزْنٍ فِي الْمَوْزُونِ أَوْ يُنْفِقَهُ أَوْ يُتْلِفَهُ وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الشِّقْصِ جُزْءًا بِقِيمَةِ الْكُلِّ ثُمَّ يَهَبَهُ الْبَاقِيَ وَمِنْهَا أَنْ يَهَبَ كُلٌّ مِنْ مَالِكِ الشِّقْصِ وَآخِذِهِ بِالْآخَرِ بِأَنْ يَهَبَ لَهُ الشِّقْصَ بِلَا ثَوَابٍ ثُمَّ يَهَبَ لَهُ الْآخَرُ قَدْرَ قِيمَتِهِ فَإِنْ خَشِيَا عَدَمَ الْوَفَاءِ بِالْهِبَةِ وَكَّلَا أَمِينَيْنِ لِيَقْبِضَاهُمَا مِنْهُمَا مَعًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْبِنَاءَ خَاصَّةً ثُمَّ يَتَّهِبَ مِنْهُ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَرْصَةِ وَمِنْهَا أَنْ يَسْتَأْجِرَ الشِّقْصَ مُدَّةً لَا يَبْقَى الشِّقْصُ أَكْثَرَ مِنْهَا بِأُجْرَةٍ يَسِيرَةٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ بِقِيمَةِ مِثْلِهِ فَإِنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَا تَنْفَسِخُ بِالشِّرَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ كُرْدِيٌّ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَبِ لَا فِي التَّمَلُّكِ إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ) يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَإِنْ أَجْعَلَهُ أَيْ جَعَلَهُ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ أَوْ أَقْرَضَهُ أَخَذَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ بِأُجْرَتِهِ أَيْ الْعَمَلِ فِي الْأُولَى أَوْ بَعْدَ مِلْكِ الْمُسْتَقْرِضِ بِقِيَّتِهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ قُلْنَا الْمُقْتَرِضُ يَرُدُّ الْمِثْلَ الصُّورِيَّ.
اهـ (قَوْلُهُ أَوْ بِقِيمَتِهَا) يَنْبَغِي يَوْمَ التَّعْوِيضِ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ)

وَهَذَا مِنْ الْحِيَلِ الْمُسْقِطَةِ لِلشُّفْعَةِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ كَذَا أَطْلَقَاهُ كَغَيْرِهِمَا وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ أَمَّا بَعْدَهُ فَهِيَ حَرَامٌ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُهُمَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا مِنْ جُمْلَةِ الْحِيَلِ كَثِيرًا مِمَّا هُوَ بَعْدَ الْبَيْعِ أَمَّا إذَا بَقِيَ فَيُكَالُ مَثَلًا وَيُؤْخَذُ بِقَدْرِهِ نَعَمْ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ إحْضَارُهُ وَلَا الْإِخْبَارُ بِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِيمَا لَمْ يَرَهُ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي.

(فَإِنْ عَيَّنَ الشَّفِيعُ قَدْرًا) بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ (وَقَالَ الْمُشْتَرِي) بِمِائَتَيْنِ حَلَفَ كَمَا يَأْتِي بِنَاءً عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَأَلْزَمَ الشَّفِيعَ الْأَخْذَ بِهِ، وَإِنْ قَالَ (لَمْ يَكُنْ مَعْلُومَ الْقَدْرِ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) بِمَا عَيَّنَهُ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهِ بِهِ وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي نُكَتِهِ

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ مَكْرُوهَةٌ) إلَّا فِي دَفْعِ شُفْعَةِ الْجَارِ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقَاهُ) أَيْ فِي غَيْرِ شُفْعَةِ الْجِوَارِ.
اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْكَرَاهَةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَسُلْطَانٌ (قَوْلُهُ قَالَ أَمَّا بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَى بِصُبْرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ أَتْلَفَ بَعْضَهَا عَلَى الْإِبْهَامِ حَتَّى لَا يَتَوَصَّلَ إلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَنِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ لَا فَرْقٌ) وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا إلَخْ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا أَرَادَا بِالْكَرَاهَةِ مَا يَعُمُّ التَّنْزِيهَ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِيَلِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالتَّحْرِيمِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَبِأَنَّهُمَا أَرَادَا بَيَانَ ذَوَاتِ الْحِيَلِ لَا بِشَرْطِ قَصْدِ التَّحَيُّلِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْكَرَاهَةِ أَوْ الْحُرْمَةِ فَلَا يُنَافِي تَصْرِيحَ بَعْضِهِمْ بِالْحُرْمَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ م ر وَالْوَجْهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَيْعَ بِمَجْهُولٍ بِقَصْدِ إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْحِيَلِ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِهِ إلَى إسْقَاطِهَا بِنَحْوِ تَلَفِهِ أَوْ إتْلَافِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا بَقِيَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِلشَّفِيعِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمِائَتَيْنِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَقَوْلُهُ وَخُرُوجُ النَّقْدِ نُحَاسًا كَخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَقَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ نُحَاسٍ وَقَوْلُهُ فَالْفَوَائِدُ إلَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ إحْضَارُهُ) أَيْ فَيَتَعَذَّرُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَذْكُرَ قَدْرًا يَعْلَمُ أَنَّ الثَّمَنَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ سم.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا الْإِخْبَارُ بِهِ) أَيْ بِالْقَدْرِ وَقَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِقِيمَتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُ الشَّفِيعِ مِنْ رُؤْيَةِ الشِّقْصِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الشَّفِيعَ.

(قَوْلُهُ حَلَفَ) أَيْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الشَّفِيعُ وَأَخَذَ بِمَا حَلَفَ بِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ إلَخْ (قَوْلُهُ بَتًّا) بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ فَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ (قَوْلُهُ وَأُلْزِمَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ) أَيْ إنْ أَرَادَهُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (لَمْ يَكُنْ مَعْلُومَ الْقَدْرِ إلَخْ) فَلَوْ أَقَامَ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً بِقَدْرِ الثَّمَنِ فَالْوَجْهُ قَبُولُهَا وَاسْتِحْقَاقُ الْأَخْذِ م ر. اهـ سم وَتُسْتَفَادُ هَذِهِ أَيْضًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْحَالُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالتَّحْلِيفِ إذْ كَانَ يُمْكِنُهُ تَرْكُ التَّحْلِيفِ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا كَانَ يُجَابُ لِتَأْخِيرِ الْأَمْرِ وَقَضِيَّةُ تَضْعِيفِ الشَّارِحِ م ر مَا نَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ عُدَّ نَاكِلًا وَحَلَفَ الشَّفِيعُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ وَقِيلَ: إنَّ الشُّفْعَةَ مَوْقُوفَةٌ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

أَيْ مِنْ صِحَّةِ التَّعْوِيضِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا مِنْ الْحِيَلِ الْمُسْقِطَةِ لِلشُّفْعَةِ) يُمْكِنُ دَفْعُ هَذِهِ الْحِيلَةِ بِأَنْ يَطْلُبَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ بِقَدْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الثَّمَنَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ قَدْرًا فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةً فِي الْمُتَقَوِّمِ فَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَأَنْ يَحْلِفَ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ الْأَخْذَ بِهِ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ قَالَ أَمَّا بَعْدَهُ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَى بِصُبْرَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ أَتْلَفَ بَعْضَهَا عَلَى الْإِبْهَامِ حَتَّى لَا يَتَوَصَّلَ إلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا مِنْ جُمْلَةِ الْحِيَلِ كَثِيرًا مِمَّا هُوَ بَعْدَ الْبَيْعِ) أَقُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلُ الْحِيلَةِ فِي دَفْعِ الشُّفْعَةِ مَكْرُوهَةٌ لَا فِي شُفْعَةِ الْجَارِ وَهِيَ أَيْ الْحِيلَةُ فِي دَفْعِهَا مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ الشِّقْصَ بِكَثِيرٍ ثُمَّ يَأْخُذَ بِهِ عَرَضًا يُسَاوِي مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إلَى أَنْ قَالَ أَوْ بِمَجْهُولٍ أَيْ وَأَنْ يَبِيعَ بِمَجْهُولٍ مُشَاهَدَةً أَيْ وَيَقْبِضَهُ وَيَخْلِطَهُ بِغَيْرِهِ بِلَا وَزْنٍ أَيْ فِي الْمَوْزُونِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ يُنْفِقَهُ أَوْ يَضِيعَ مِنْهُ أَشْيَاءُ.
اهـ فَقَوْلُهُ أَوْ يَبِيعَ بِمَجْهُولٍ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مِنْ جُمْلَةِ الْحِيَلِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَهُوَ مِمَّا عَنَاهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا أَرَادَا بِالْكَرَاهَةِ مَا يَعُمُّ التَّنْزِيهَ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَهِيَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ إلَخْ بَيَانُ ذَوَاتِ الْحِيَلِ لَا بِشَرْطِ قَصْدِ التَّحَيُّلِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْحُرْمَةِ أَوْ الْكَرَاهَةِ فَلَا يُنَافِي تَصْرِيحَ بَعْضِهِمْ بِالْحُرْمَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ م ر وَالْوَجْهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَيْعَ بِمَجْهُولٍ بَعْدَ إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْحِيَلِ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِهِ إلَى إسْقَاطِهَا لِنَحْوِ تَلَفِهِ أَوْ إتْلَافِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ فِي الْحُكْمِ بِكَرَاهَةِ الشِّرَاءِ بِالْمَجْهُولِ وَأَنَّهُ حِيلَةٌ أَنَّ الْإِسْقَاطَ لَا يَتِمُّ إلَّا إذَا تَلِفَ أَوْ أُتْلِفَ بَعْدَ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُ الشَّفِيعِ مِنْ الرُّؤْيَةِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ مَعْلُومَ الْقَدْرِ إلَخْ) فَلَوْ أَقَامَ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً بِقَدْرِ الثَّمَنِ فَالْوَجْهُ قَبُولُهَا وَاسْتِحْقَاقُ الْأَخْذِ م ر (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ الْحَالُ لِانْقِطَاعِ الْخُصُومَةِ بِالْحَلِفِ

وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي عَنْ النَّصِّ يُوقَفُ إلَى أَنْ يَتَّضِحَ الْحَالُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الشَّفِيعُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ وَأَخَذَ بِهِ (وَإِنْ ادَّعَى عِلْمَهُ) بِقَدْرٍ وَطَالَبَهُ بِبَيَانِهِ (وَلَمْ يُعَيِّنْ قَدْرًا) فِي دَعْوَاهُ (لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُلْزِمَةٍ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ قَدْرًا وَيُحَلِّفَهُ ثُمَّ آخَرُ وَيُحَلِّفَهُ وَهَكَذَا حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَنْكُلَ فَيَسْتَدِلُّ بِنُكُولِهِ عَلَى أَنَّهُ الثَّمَنُ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ بِهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْحَلِفُ بِالظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ.

(وَإِذَا ظَهَرَ) بَعْدَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (الثَّمَنُ) الْمَبْذُولُ فِي الشِّقْصِ النَّقْدُ أَوْ غَيْرُهُ (مُسْتَحَقًّا) بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ (فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا) بِأَنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ (بَطَلَ الْبَيْعُ) ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ (وَالشُّفْعَةُ) لِتَرَتُّبِهَا عَلَى الْبَيْعِ، وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ بَطَلَا فِيهِ فَقَطْ وَخُرُوجُ النَّقْدِ نُحَاسًا كَخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا فَإِنْ خَرَجَ رَدِيئًا تَخَيَّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ الرِّضَا بِهِ وَالِاسْتِبْدَالِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِيَ الرِّضَا بِمِثْلِهِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْ الشَّفِيعِ الْجَيِّدَ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَظَرَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ جَارٍ عَلَى قَوْلِهِ فِي عَبْدٍ ثَمَنٍ لِلشِّقْصِ ظَهَرَ مَعِيبًا وَرَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ أَنَّ عَلَى الشَّفِيعِ قِيمَتَهُ سَلِيمًا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ وَقَدْ غَلَّطَهُ فِيهِ الْإِمَامُ قَالَ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَعِيبًا فَالتَّغْلِيطُ بِالْمِثْلِيِّ أَوْلَى.
قَالَ وَالصَّوَابُ فِي كِلْتَا الْمَسْأَلَتَيْنِ ذِكْرُ وَجْهَيْنِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا اعْتِبَارُ مَا ظَهَرَ

[حاشية الشرواني]

جَرَى عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ نَقَلَ الْقَاضِي عَنْ النَّصِّ أَنَّهَا تُوقَفُ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (فَرْعٌ) لَوْ ذَكَرَ الشَّفِيعُ قَدْرًا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَقَالَ أَنَا آخُذُ بِهِ أُجِيبُ، فَلْيُرَاجَعْ.
اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الثَّمَنَ كَانَ أَلْفًا وَكَفًّا مِنْ الدَّرَاهِمِ هُوَ دُونَ الْمِائَةِ يَقِينًا فَقَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ لَكِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ تَمَامِ الْمِائَةِ.
اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ، وَلَوْ بِالتَّرَاضِي عَلَى أَنَّهُ هُنَا لَا تَرَاضِيَ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنَّمَا دَفَعَ تَمَامَ الْمِائَةِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَخْذِ.
اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ) أَيْ وَقَبْلَ الْحَلِفِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِلشَّفِيعِ بَعْدَ حَلِفِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَيُحَلِّفَهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا إلَخْ وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ أَيْ الْمُشْتَرِي نَسِيَتْ قَدْرَ الثَّمَنِ عُذْرًا بَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ جَوَابٌ كَافٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْكُلَ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ لِإِضْرَارِ الْمُشْتَرِي بِإِحْضَارِهِ مَجْلِسَ الْحُكْمِ تِلْكَ الْمَرَّاتِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ حَيْثُ اشْتَرَى بِمَجْهُولٍ أَنَّهُ قَصَدَ مَنْعَ الشَّفِيعِ مِنْ الشُّفْعَةِ فَعُوقِبَ بِذَلِكَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ مَا وُقِفَ عِنْدَهُ.
اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (مُعَيَّنًا) أَيْ فِي الْعَقْدِ أَوْ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ع ش. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بَطَلَا فِيهِ فَقَطْ) أَيْ بَطَلَ الْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ فِيمَا يُقَابِلُ الْبَعْضَ مِنْ الشِّقْصِ دُونَ الْبَاقِي تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخُرُوجُ النَّقْدِ نُحَاسًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَمَوَّلًا وَقَدْ يَشْكُلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ فِي الْمُعَيَّنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْفِضَّةَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُتَمَوَّلِ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ ظَنَّهَا جَوْهَرَةً - تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الْفِضَّةِ مَثَلًا فَبَانَ الثَّمَنُ نُحَاسًا وَقَدْ يَدُلُّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُ سم قَوْلُهُ كَخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى الْمُعَيَّنُ الْمُتَمَوَّلُ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ بِأَنَّهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ كَبِعْتُكَ بِهَذَا فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْبَيْعِ بِهِ أَخْذًا مِنْ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ ظَنَّهَا جَوْهَرَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ رَدِيئًا) أَيْ، وَإِنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَا وَجْهَ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ وَالِاسْتِبْدَالُ سم وع ش وَرَشِيدِيٌّ وَقَدْ يَمْنَعُ الظُّهُورَ بَلْ الشُّمُولَ لِلْمُعَيَّنِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ سم (قَوْلُهُ تَخَيَّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ الرِّضَا بِهِ وَالِاسْتِبْدَالِ إلَخْ) هُوَ مُشْكِلٌ إنْ كَانَتْ الصُّورَةُ أَنَّ الثَّمَنَ مُعَيَّنٌ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ فَإِنَّ الْقِيَاسَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ لَا رَدُّ الْمُعَيَّنِ وَطَلَبُ بَدَلِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ زَادَ سم لَكِنْ قَوْلُهُ الْآتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرَّدِيءَ وَالْمَعِيبَ غَيْرُ مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ بِالْكُلِّيَّةِ صَرِيحٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي ذِكْرِ هَذَا الْكَلَامِ فِي هَذَا الشِّقِّ مَا لَا يَخْفَى.
اهـ أَقُولُ وَلِذَا أَخَّرَ الْمُغْنِي وَالْمَنْهَجُ هَذَا الْكَلَامَ بِتَمَامِهِ وَذَكَرَاهُ فِي شَرْحِ: وَإِلَّا أَبْدَلَ وَبَقِيَا (قَوْلُهُ الْجَيِّدَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ.
اهـ (قَوْلُهُ وَرَدَّهُ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ، وَكَذَا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ ثَمَنٌ إلَخْ) نَعْتُ عَبْدٍ (قَوْلُهُ وَقَدْ غَلَّطَهُ) أَيْ الْبَغَوِيّ (فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فِي عَبْدِ ثَمَنٍ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ وَإِنَّمَا إلَخْ) أَيْ قَالَ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ أَوْلَى) وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمُتَقَوِّمِ يُمْكِنُ زَوَالُهُ بِخِلَافِ الرَّدَاءَةِ فِي الْمِثْلِيِّ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَالصَّوَابُ إلَخْ) أَيْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ فِي كِلْتَا الْمَسْأَلَتَيْنِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الرَّدِيءِ وَمَسْأَلَةِ الْمَعِيبِ (قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَا ظَهَرَ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَهُوَ مِثْلُ الرَّدِيءِ وَقِيمَةُ الْمَعِيبِ.
اهـ ع ش

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالتَّحْلِيفِ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ تَرْكُ التَّحْلِيفِ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ وَلَيْسَ هَذَا كَذِي الْحَقِّ الْأَصْلِيِّ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَحْلِيفِ خَصْمِهِ لَهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ هُنَا عَارِضٌ يَسْقُطُ فِي الْجُمْلَةِ بِالتَّقْصِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ ذَكَرَ الشَّفِيعُ قَدْرًا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَقَالَ أَنَا آخُذُ بِهِ أُجِيبُ م ر فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَخُرُوجُ النَّقْدِ نُحَاسًا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَمَوَّلًا وَقَدْ يَشْكُلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ فِي الْمُعَيَّنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْفِضَّةَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُتَمَوَّلِ (قَوْلُهُ كَخُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى الْمُعَيَّنُ الْمُتَمَوَّلُ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ بِأَنَّهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ كَبِعْتُكَ بِهَذَا فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْبَيْعِ بِهِ أَخْذًا مِنْ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ ظَنَّهَا جَوْهَرَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ رَدِيئًا) ، وَإِنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَا وَجْهَ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ وَالِاسْتِبْدَالُ (قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَ رَدِيئًا إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ حَيْثُ ذُكِرَ هَذَا فِي الْكَلَامِ عَلَى

وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الْمَعِيبِ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا قَالُوهُ فِي حَطِّ بَعْضِ الثَّمَنِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا قَبْلَ اللُّزُومِ وَبَعْدَهُ أَنْ يُقَالَ بِنَظِيرِهِ هُنَا مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ إنْ رَضِيَ بِرَدِيءٍ أَوْ مَعِيبٍ قَبْلَ اللُّزُومِ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الرِّضَا بِهِمَا مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا قُلْت الْقِيَاسُ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ مِنَّةَ الْبَائِعِ وَمُسَامَحَتَهُ مَوْجُودَةٌ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرَّدِيءَ وَالْمَعِيبَ غَيْرُ مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ فَسَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ إلَى الشَّفِيعِ (وَإِلَّا) يُعَيِّنْ فِي الْعَقْدِ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ (أَبْدَلَ وَبَقِيَا) أَيْ الْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَنْعَقِدْ بِهِ (وَإِنْ دَفَعَ الشَّفِيعُ مُسْتَحَقًّا) أَوْ نَحْوَ نُحَاسٍ (لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ إنْ جَهِلَ) لِعُذْرِهِ (، وَكَذَا إنْ عَلِمَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الطَّلَبِ وَالشُّفْعَةُ لَا تُسْتَحَقُّ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى تَبْطُلَ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا بِمُعَيَّنٍ كَتَمَلَّكْتُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ نَقَدَ الْمُسْتَحَقَّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا وَإِذَا بَقِيَ حَقُّهُ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ فَيَحْتَاجُ لِتَمَلُّكٍ جَدِيدٍ أَوْ مَلَكَ، وَالثَّمَنُ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَالْفَوَائِدُ لَهُ وَجْهَانِ رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ وَغَيْرُهُ الثَّانِيَ وَاسْتَظْهَرَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْأَخْذَ إنْ كَانَ بِالْعَيْنِ تَعَيَّنَ

[حاشية الشرواني]

عِبَارَةُ الْمُغْنِي اعْتِبَارُ مَا ظَهَرَ أَيْ لَا مَا رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَبِهِ جَزَمَ إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الْمَعِيبِ) قَالَ فَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِ الْعَبْدِ لَزِمَ الشَّفِيعُ قِيمَتَهُ مَعِيبًا حَيْثُ قَالَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ قَبُولُ الرَّدِيءِ مِنْ الشَّفِيعِ، وَلَوْ قَبِلَ أَيْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ مِنْهُ انْتَهَى.
اهـ سم وَوَافَقَهُ أَيْ ابْنُ الْمُقْرِي النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعِيبِ وَالرَّدِيءِ إذْ ضَرَرُ الرَّدَاءَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْعَيْبِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَيْبِهِ رَدَاءَتُهُ.
اهـ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ الْفَرْقُ إلَخْ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبُولُ الرَّدِيءِ وَيَجِبُ قَبُولُ قِيمَةِ الْمَعِيبِ وَاعْتَمَدَ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.
اهـ وَقَالَ سم وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ إنَّمَا تُتَّجَهُ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ فِي صُورَةِ الْعَبْدِ بِالْعَيْنِ وَفِي صُورَةِ الرَّدِيءِ فِي الذِّمَّةِ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْحُكْمِ فِيهِمَا حَتَّى يُعْتَبَرَ مَا ظَهَرَ فِيهِمَا فِي صُورَةِ الْعَيْنِ دُونَ الذِّمَّةِ.
اهـ (قَوْلُهُ مَوْجُودَةٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَطِّ وَقَبُولِ الرَّدِيءِ أَوْ الْمَعِيبِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّمَنِ) أَيْ إذَا حُطَّ بَعْضُهُ (قَوْلُهُ فَسَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ إلَخْ) بِخِلَافِ الرَّدِيءِ أَوْ الْمَعِيبِ فَلَا يَسْرِي فَلَا يُعْطِيهِ إلَّا الْجَيِّدَ سَوَاءٌ مَا قَبْلَ اللُّزُومِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ اللُّزُومِ ثَبَتَ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَمَا بَعْدَهُ بِالْأَوْلَى وَهَذَا الْفَرْقُ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْبَغَوِيّ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ وَدَفَعَ عَمَّا فِيهَا فَخَرَجَ الْمَدْفُوعُ مُسْتَحَقًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَدَفَعَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَاقِعِ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ.
اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَبْدَلَ وَبَقِيَا) وَلِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الشِّقْصِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَبَرَّعَ بِتَسْلِيمِهِ وَيَحْبِسُهُ إلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَبَرَّعَ إلَخْ كَأَنْ دَفَعَهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ بِلَا إجْبَارٍ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ فِي عَدَمِ التَّبَرُّعِ.
اهـ قَوْلُهُ الْمَتْنِ (إنْ جَهِلَ) أَيْ كَوْنَهُ مُسْتَحَقًّا بِأَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِمَالِهِ.
اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (، وَكَذَا إنْ عَلِمَ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ الْأَخْذِ وَجَبَ الْفَوْرُ فِي التَّمَلُّكِ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ دَفْعَ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ الْعِلْمِ بِمَالِهِ تَقْصِيرٌ يُنَافِي الْفَوْرِيَّةَ فَلْيُحْمَلْ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ تَفُتْ الْفَوْرِيَّةُ بِأَنْ تَدَارَكَ فَوْرًا سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا كَتَمَلَّكْتُ الشِّقْصَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ لَمْ تَبْطُلْ جَزْمًا وَعَلَيْهِ إبْدَالُهُ، وَإِنْ دَفَعَ رَدِيئًا لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ عَلِمَ أَوْ جَهِلَ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَإِذَا بَقِيَ حَقُّهُ) أَيْ الشَّفِيعِ فِيمَا إذَا دَفَعَ مُسْتَحَقًّا بِصُورَتَيْهِ (قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَ) أَيْ الثَّانِي (قَوْلَهُ تَعَيَّنَ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هَذَا الشِّقِّ الْأَوَّلِ أَعْنِي كَوْنَ الثَّمَنِ مُعَيَّنًا قَبْلَ الْكَلَامِ عَلَى الشِّقِّ الْآخَرِ أَعْنِي كَوْنَهُ فِي الذِّمَّةِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا أَوْ أَعَمَّ وَيُوَافِقُهُ تَعْبِيرُ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ، وَلَوْ بَانَ الثَّمَنُ رَدِيئًا عُيِّنَ أَوْ لَا فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ بَدَلِهِ وَالرِّضَا بِهِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ فَلِلْمُشْتَرِي لَا عَلَيْهِ قَبُولُ مِثْلِهِ.
اهـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ لَهُ طَلَبَ بَدَلِ الْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ وَأَنَّ الْقِيَاسَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ لَا رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ كَالْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لَكِنْ قَوْلُهُ الْآتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرَّدِيءَ وَالْمَعِيبَ غَيْرُ مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ بِالْكُلِّيَّةِ صَرِيحٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي ذِكْرِ هَذَا الْكَلَامِ فِي هَذَا الشِّقِّ مَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الْمَعِيبِ) قَالَ فَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِ الْعَبْدِ مَعِيبًا لَزِمَ الشَّفِيعُ قِيمَتَهُ مَعِيبًا فَإِنْ سَلَّمَ قِيمَتَهُ سَلِيمًا اسْتَرَدَّ قِسْطَ السَّلَامِ.
اهـ وَجَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي الرَّدِيءِ بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَعِيبِ حَيْثُ قَالَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ قَبُولُ الرَّدِيءِ مِنْ الشَّفِيعِ، وَلَوْ قَبِلَ أَيْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ مِنْهُ.
اهـ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعِيبِ وَالرَّدِيءِ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الرَّدَاءَةَ تُنْقِصُ الْقِيمَةَ دَائِمًا أَوْ غَالِبًا بِخِلَافِ الْعَيْبِ كَمَا فِي الْخِصَاءِ وَالْحَمْلِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمَعِيبِ صِفَاتٌ صَابِرَةٌ م ر وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ إنَّمَا تُتَّجَهُ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ فِي صُورَةِ الْعَبْدِ بِالْعَيْنِ وَفِي صُورَةِ الرَّدِيءِ فِي الذِّمَّةِ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ اسْتِوَاءُ الْحُكْمِ فِيهِمَا حَتَّى يُعْتَبَرَ مَا ظَهَرَ فِيهِمَا فِي صُورَةِ الْعَيْنِ دُونَ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ فِي الْأَصَحِّ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ الْأَخْذِ وَجَبَ الْفَوْرُ فِي التَّمَلُّكِ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ دَفْعَ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ تَقْصِيرٌ يُنَافِي الْفَوْرِيَّةَ مَعَ أَنَّهُ شَرَعَ فِي الْأَخْذِ بِدَلِيلِ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِتَمَلُّكٍ جَدِيدٍ أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ تَفُتْ الْفَوْرِيَّةُ بِأَنْ تَدَارَكَ فَوْرًا (قَوْلُهُ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا بِمُعَيَّنٍ) يَدُلُّ عَلَى نَقْضِ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ مَا لَوْ أَوْصَى بِالشِّقْصِ وَمَاتَ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ فَلَهُ نَقْضُ ذَلِكَ وَأَخْذُ

الْأَوَّلُ أَوْ فِي الذِّمَّةِ تَعَيَّنَ الثَّانِي.

(وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ كَبَيْعٍ وَوَقْفٍ) ، وَلَوْ مَسْجِدًا (وَإِجَارَةٍ صَحِيحٌ) ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ فِي مِلْكِهِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ فِيمَا وَهَبَ لَهُ أَبُوهُ (وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ) ابْتِدَاءً (كَالْوَقْفِ) وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا أَمْضَى الْإِجَارَةَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي (وَأَخَذَهُ) لِسَبْقِ حَقِّهِ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْضِ الْأَخْذُ لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِلَّفْظِ فَقَوْلُهُ وَأَخَذَهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ (وَيَتَخَيَّرُ فِيمَا فِيهِ شُفْعَةٌ كَبَيْعٍ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ بِالْبَيْعِ الثَّانِي أَوْ يَنْقُضَ وَيَأْخُذَ بِالْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَحِيحٌ وَرُبَّمَا كَانَ أَحَدُهُمَا ثَمَنَهُ أَقَلَّ أَوْ جِنْسَهُ أَيْسَرَ عَلَيْهِ وَأَوْ هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ الْوَاجِبَةِ فِي حَيِّزِ بَيَّنَ لَكِنْ الْفُقَهَاءُ كَثِيرًا مَا يَتَسَامَحُونَ فِي ذَلِكَ

(وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ) وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَتَعَارَضَتَا (صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بَاشَرَهُ مِنْ الشَّفِيعِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الشَّفِيعُ وَأَخَذَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ

[حاشية الشرواني]

الْأَوَّلُ) ، وَعَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (صَحِيحٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ قَبْضَ الشِّقْصِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الشَّرِيكِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ وَرِضَاهُ بِالْقَبْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْعَقَارِ دُونَ الْمَنْقُولِ كَالْحَيَوَانِ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ قَبْضِهِ مِنْ إذْنِ الشَّرِيكِ، وَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَنْقُولِ وَالْعَقَارِ أَنَّ الْيَدَ عَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةٌ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ مِلْكُهُ لِإِمْكَانِ أَخْذِ الشَّفِيعِ مِنْهُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِنُفُوذِهِ لَكِنْ تَصَرُّفُ الْوَلَدِ يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَبِ بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ لِلشَّفِيعِ نَقْضَهُ وَالْأَخْذَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) مَعْمُولٌ لِلنَّقْضِ وَمِنْهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِالشِّقْصِ وَمَاتَ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ فَلَهُ نَقْضُ ذَلِكَ وَأَخْذُ الشِّقْصِ وَدَفْعُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ش. اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الشُّفْعَةَ لَوْ وُجِدَ ابْتِدَاءً.
اهـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ ابْتِدَاءً هُنَا مَعْمُولٌ لِلشُّفْعَةِ إلَخْ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَالْهِبَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَأَوْ هُنَا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرَدَدْتُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَإِذَا أَمْضَى إلَخْ) أَيْ الشَّفِيعُ بِأَنْ طَلَبَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ الْآنَ وَأَخَّرَ التَّمَلُّكَ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ أَخَذَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ لِزَوَالِهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ، وَإِنْ شَفَعَ بَطَلَ الرَّهْنُ لَا الْإِجَارَةُ فَإِنْ فَسَخَهَا فَذَاكَ، وَإِنْ قَرَّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي.
انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي الْأَخْذِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش أَقُولُ الْأَوْلَى فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ حَمْلُ الْأَخْذِ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ إلَخْ عَلَى الطَّلَبِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَا عَلَى التَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْضِ الْأَخْذُ) بِأَنْ يَقُولَ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ.
اهـ ع ش (فَرْعٌ) لَوْ بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ أَوْ زَرَعَ فِي الْمَشْفُوعِ وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ قُلِعَ ذَلِكَ مَجَّانًا لِعُدْوَانِ الْمُشْتَرِي نَعَمْ إنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي نَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُقْلَعْ مَجَّانًا فَإِنْ قِيلَ الْقِسْمَةُ تَتَضَمَّنُ غَالِبًا رِضَا الشَّفِيعِ بِتَمَلُّكِ الْمُشْتَرِي أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِصُوَرٍ: مِنْهَا أَنْ يُظْهِرَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ هِبَةٌ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ كَثِيرٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ بِأَقَلَّ أَوْ يَظُنُّ الشَّفِيعُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَكِيلٌ لِلْبَائِعِ فِيهَا وَلِبِنَاءِ الْمُشْتَرِي وَغِرَاسِهِ حِينَئِذٍ حُكْمُ بِنَاءِ الْمُسْتَعِيرِ وَغِرَاسِهِ أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّمَلُّكِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَالتَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُكَلَّفُ تَسْوِيَةَ الْأَرْضِ إذَا اخْتَارَ الْقَلْعَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي مِلْكِهِ فَإِنْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ نَقْصٌ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ يَتْرُكُ وَيَبْقَى زَرْعُهُ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِلَا أُجْرَةٍ وَلِلشَّفِيعِ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ قَبْلَهُ، وَفِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَى أَوَانِ جُذَاذِ الثَّمَرَةِ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الشِّقْصِ شَجَرٌ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ لَا تُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِالْمَأْخُوذِ بِخِلَافِ الزَّرْعِ، وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي إحْدَاثَ بِنَاءٍ وَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدِيمٌ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ، وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُمَا أَوْجَهُهُمَا لَا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِعُدْوَانِ الْمُشْتَرِي أَيْ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ وَقَدْ فُعِلَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ لَا تُسْتَحَقُّ أَيْ بِأَنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَتَأَبَّرَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ لَا أَيْ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ.
.

(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَلَهُ نَقْضُهُ أَوْ بَيْعُهُ لِلشَّفِيعِ مَثَلًا وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى خِلَافِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي قَدْرِ الثَّمَنِ) أَيْ أَوْ فِي قِيمَتِهِ إنْ تَلِفَ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ إلَخْ) ، وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِهَا، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ لَزِمَ الشَّفِيعُ مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ ثَبَتَ مَا ادَّعَاهُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

الشِّقْصِ وَدَفْعُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) مَعْمُولُ " نَقْضُ ش (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ لِزَوَالِهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ شَفَعَ بَطَلَ الرَّهْنُ لَا الْإِجَارَةُ فَإِنْ فَسَخَهَا فَذَاكَ، وَإِنْ قَرَّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي.
اهـ وَقَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي الْأَخْذِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًا

وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَذَّبَهُ الْحِسُّ كَأَنْ ادَّعَى أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِينَارٍ وَهُوَ يُسَاوِي دِينَارًا لَمْ يُصَدَّقْ وَفِيهِ نَظَرٌ مَأْخَذُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا خِيَارَ فِي شِرَاءِ زُجَاجَةٍ بِأَلْفٍ وَهِيَ تُسَاوِي دِرْهَمًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْحِسَّ لَا يُكَذِّبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَبْنَ بِذَلِكَ قَدْ يَقَعُ (، وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي) فِي زَعْمِ الشَّفِيعِ (الشِّرَاءَ) ، وَإِنْ كَانَ الشِّقْصُ فِي يَدِهِ (أَوْ) أَنْكَرَ (كَوْنَ الطَّالِبِ شَرِيكًا) فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا وَيَحْلِفُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِشَرِكَتِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ بَتًّا وَأَخَذَ.

(فَإِنْ اعْتَرَفَ الشَّرِيكُ) الْقَدِيمُ (بِالْبَيْعِ فَالْأَصَحُّ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ) عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ حَضَرَ الْمُشْتَرِي وَكَذَّبَهُ سَوَاءٌ اعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقَبْضِ الثَّمَنِ أَمْ لَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّ الشِّقْصَ بِيَدِهِ أَوْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَقَالَ إنَّهُ وَدِيعَةٌ مِنْهُ أَوْ عَارِيَّةٌ مَثَلًا أَمَّا لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَادَّعَى مِلْكَهُ وَأَنْكَرَ الشِّرَاءَ فَلَا يُصَدَّقُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ غَيْرِ ذِي الْيَدِ لَا يَسْرِي عَلَى ذَيِّهَا (وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ إنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِقَبْضِهِ) ؛ لِأَنَّهُ تَلَقَّى الْمِلْكَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ (وَإِنْ اعْتَرَفَ) الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ (فَهَلْ يُتْرَكُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ) إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَذِمَّتِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ غَيْرُ صَحِيحٍ (أَمْ) قِيلَ صَوَابُهُ أَوْ؛ لِأَنَّ أَمْ تَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَأَوْ بَعْدَ هَلْ.
اهـ وَهَذَا أَغْلَبِيٌّ لَا كُلِّيٌّ كَمَا يَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي الْوَصَايَا فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ غَيْرُ صَوَابٍ (يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَيَحْفَظُهُ) فَإِنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ

[حاشية الشرواني]

الْبَائِعُ لِاعْتِرَافِ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْبَيْعَ جَرَى بِذَلِكَ وَالْبَائِعُ ظَالِمٌ بِالزِّيَادَةِ وَيَقْبَلُ شَهَادَةَ الشَّفِيعِ لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ دُونَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي تَقْلِيلِ الثَّمَنِ، وَلَوْ فَسَخَ الْبَيْعَ بِالتَّحَالُفِ أَوْ نَحْوِهِ بَعْدَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَقَرَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الشِّقْصِ لِلْبَائِعِ، وَلَوْ تَحَالَفَا قَبْلَ الْأَخْذِ أَخَذَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ اعْتَرَفَ بِاسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ الْأَخْذَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُ وَعُهْدَةُ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ لِتَلَقِّي الْمِلْكَ مِنْهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ اسْتَوْجَهَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَرَّرَهُ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ تَقْرِيرًا حَسَنًا فَلْيُرَاجَعْ.
اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ مَأْخَذُهُ مَا مَرَّ إلَخْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ تَصَوُّرَ ذَلِكَ فِي زُجَاجَةٍ تُشْتَبَهُ بِالْجَوْهَرَةِ لَا بُعْدَ فِيهِ بِخِلَافِ شِرَاءِ شِقْصٍ مِنْ عَقَارٍ يُسَاوِي دِرْهَمًا بِأَلْفٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ: الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا عُدُولَ عَنْ بَحْثِ الزَّرْكَشِيّ إذْ قَدْ يَسْتَحِيلُ فِي الْعَادَةِ مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي غَايَةِ الرُّشْدِ وَالْيَقَظَةِ وَانْتَفَى احْتِمَالُ غَرَضِ مَالِهِ فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ وَاطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ أَحَدًا لَا يَرْغَبُ فِي مِثْلِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِخِسَّتِهِ وَخِسَّةِ مَحَلِّهِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي اسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَادَةً وَتَكْذِيبِ الْحِسِّ لَهُ وَلَا يَرِدُ مَسْأَلَةَ الزُّجَاجَةِ؛ لِأَنَّ الْغَبْنَ فِيهَا إنَّمَا نَشَأَ مِنْ جِهَةِ اشْتِبَاهِهَا بِالْجَوْهَرَةِ الَّتِي يُرْغَبُ فِيهَا، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ انْتَهَى اهـ وَقَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ سم وَالْفَرْقُ لَهُ وَجْهٌ وَالنَّظَرُ مُعْتَمَدٌ أَيْ فَيُصَدَّقُ.
اهـ أَيْ الْمُشْتَرِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ (قَوْلُهُ مَأْخَذُهُ) أَيْ النَّظَرُ (مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْحِسَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ تَقْطَعُ الْقَرَائِنُ بِالتَّكْذِيبِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي زَعْمِ الشَّفِيعِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي.
اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الشِّرَاءُ) بِأَنْ قَالَ لَمْ أَشْتَرِهِ سَوَاءٌ قَالَ مَعَهُ وَرِثْتُهُ أَوْ اتَّهَبْتُهُ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ) وَهُوَ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) أَيْ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ فَلَا يُصَدَّقُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى ذَيِّهَا) الْأَوْلَى الْإِظْهَارُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ) فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ قَبْضِهِ مِنْ الشَّفِيعِ كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ مَالَهُ قَدْ يَكُونُ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ فَإِنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْهُ وَكَانَتْ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِهِ أَيْ وَيَبْقَى الثَّمَنُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ حَتَّى يُطَالِبَهُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي.
اهـ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الشَّفِيعَ وَكَذَا ضَمِيرُ كَأَنَّهُ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الْبَائِعِ وَقَوْلُهُ الْمُشْتَرِي بِكَسْرِ الرَّاءِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا) بِأَنْ تَمَلَّكَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ تَمَلَّكْت بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ مَثَلًا ثُمَّ أَرَادَ دَفْعَهَا إلَيْهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَنَتْرُكُ الْعَشَرَةَ فِي يَدِهِ حَتَّى لَوْ عَادَ الْبَائِعُ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ بِعَيْنِهَا بِغَيْرِ إقْرَارٍ جَدِيدٍ أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ بِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ فَقَوِيَ جَانِبُهَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ.
اهـ سم (قَوْلُهُ فَالِاعْتِرَاضُ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتَهُ تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ كَانَ الْأَوْلَى

[حاشية ابن قاسم العبادي]

وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا عُدُولَ عَنْ بَحْثِ الزَّرْكَشِيّ إذْ قَدْ يَسْتَحِيلُ فِي الْعَادَةِ مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي غَايَةِ الرُّشْدِ وَالْيَقَظَةِ وَانْتَفَى احْتِمَالُ غَرَضِ مَا لَهُ فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا لِخِسَّتِهِ وَخِسَّةِ مَحَلِّهِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فِي اسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَادَةً وَتَكْذِيبُ الْحِسِّ لَهُ وَلَا تَرِدُ مَسْأَلَةُ الزُّجَاجَةِ؛ لِأَنَّ الْغَبْنَ فِيهَا إنَّمَا أَمْكَنَ مِنْ جِهَةِ اشْتِبَاهِهَا بِالْجَوْهَرَةِ الَّتِي يُرْغَبُ فِيهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ.
اهـ. (قَوْلُهُ بِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْحِسَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ تَقْطَعُ الْقَرَائِنُ بِالتَّكْذِيبِ (قَوْلُهُ فِي زَعْمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ قَبْضِهِ مِنْ الشَّفِيعِ فَهَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالُهُ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالدَّرْكِ أَسْهَلُ ثُمَّ إنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْهُ وَكَانَ عُهْدَتُهُ عَلَيْهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا) أَيْ بِأَنْ تَمَلَّكَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ تَمَلَّكْت بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ مَثَلًا ثُمَّ أَرَادَ دَفْعَهَا إلَيْهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَتْرُكُ الْعَشَرَةَ فِي يَدِهِ حَتَّى لَوْ عَادَ الْبَائِعُ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ

(فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي) أَوَائِلِ (الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ) وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْأَوَّلُ وَذَكَرَ هُنَا الْمُقَابِلَ دُونَ التَّصْحِيحِ عَكْسُ مَا ذَكَرَ ثَمَّ اكْتِفَاءً عَنْ كُلٍّ بِنَظِيرِهِ وَاغْتُفِرَ لِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفَ فِي الشِّقْصِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ مُعَيَّنٍ لَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ تَوَقُّفُ تَصَرُّفِهِ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَاكَ مُعْتَرِفٌ بِالشِّرَاءِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ وَهُوَ يَئُولُ لِمَا فَرَّقْت بِهِ.

(وَلَوْ اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ جَمْعٌ) كَدَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ جَمْعٍ بِنَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَاخْتَلَفَ قَدْرُ أَمْلَاكِهِمْ (أَخْذُو) هَا (عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ بِالْمِلْكِ فَقُسِّطَ عَلَى قَدْرِهِ كَالْأُجْرَةِ وَكَسْبِ الْقِنِّ (وَفِي قَوْلٍ عَلَى الرُّءُوسِ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ أَصْلُ الشَّرِكَةِ وَهُمْ مُسْتَوُونَ فِيهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَاحِدَ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ، وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَرَدِّ الْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرِينَ وَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِمْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ فِي الصَّوْمِ وَتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَهُنَا.

(وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نِصْفَ حِصَّتِهِ) أَوْ رُبُعَهَا مَثَلًا (لِرَجُلٍ ثُمَّ بَاقِيَهَا لِآخَرَ) قَبْلَ أَخْذِ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ مَا بِيعَ أَوَّلًا (فَالشُّفْعَةُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ حَالَ الْبَيْعِ شَرِيكٌ غَيْرُ الْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَشْفَعُ فِيمَا بَاعَهُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَفَا) الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ (عَنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ)

[حاشية الشرواني]

فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ لَمْ يَقْبِضْ وَتَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي اسْتِعْمَالِهِ أَمْ بَعْدَ هَلْ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّ أَمْ يَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَأَوْ بَعْدَ هَلْ، وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي شِرَاءَ الشِّقْصِ وَهُوَ فِي يَدِهِ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَيَكْتُبُ الْقَاضِي فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِالتَّصَادُقِ لِيَكُونَ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُهُ لِغَيْرِي نَظَرَ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ حَاضِرًا وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ انْتَقَلَتْ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِلَا ثَمَنٍ، وَكَذَا إنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَجْهُولًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى سَدِّ بَابِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ طِفْلًا مُعَيَّنًا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي إلَخْ كَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (سَبَقَ إلَخْ) وَسَبَقَ أَيْضًا فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ عَادَ فِي نَظِيرِهِ وَصَدَّقَ الْمُقِرَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُقَرَّ بِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ وَلَا يَأْتِي ذَلِكَ هُنَا بَلْ إذَا عَادَ الْبَائِعُ وَطَلَبَهُ وَادَّعَى عَدَمَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّهُ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا فِي مُعَاوَضَةٍ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ شَرْحُ م ر. اهـ سم (قَوْلُهُ فِي أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ إلَخْ) فِي قَوْلِ الْمَتْنِ هُنَاكَ إذَا كَذَّبَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ تَرَكَ الْمَالَ فِي يَدِهِ فِي الْأَصَحِّ فَصَرَّحَ هُنَاكَ بِالْأَصَحِّ وَصَرَّحَ هُنَا بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ لَهُ أَيْضًا فَالْمُرَادُ سَبْقُ أَصْلِ الْخِلَافِ لَا أَنَّ الْوُجُوهَ كُلَّهَا سَبَقَتْ فِي الْإِقْرَارِ.
اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَالْأَصَحِّ لَكِنْ بِدُونِ التَّصْحِيحِ (قَوْلُهُ الْمُقَابِلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ يَأْخُذُهُ الْقَاضِي (قَوْلُهُ دُونَ التَّصْحِيحِ) أَيْ لَمْ يَقُلْ هُنَا وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ إلَخْ) وَفِي الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ حَاصِلَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الرَّاجِحَ تَسَلُّطُ الشَّفِيعِ عَلَى التَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ الْفَصْلِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ أَحَدُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ فُرِضَ هُنَا حُصُولُ الْمِلْكِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْقَضَاءِ اسْتَقَامَ.
اهـ فَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَوَابِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَاغْتُفِرَ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (أَخَذُوهَا) الَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَخَذُوا بِهَا.
اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) فَلَوْ كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا فَبَاعَ الْأَوَّلُ حِصَّتَهُ أَخَذَ الثَّانِي سَهْمَيْنِ وَالثَّالِثُ سَهْمًا.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي أَصْلِ الشَّرِكَةِ التَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْوَاحِدَ) أَيْ أَنَّ مُسْتَحِقَّ الشُّفْعَةِ إذَا كَانَ وَاحِدًا (قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرِينَ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ مُعْتَمَدٌ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَرَدَدْته إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ مَاتَ مَالِكُ أَرْضٍ عَنْ اثْنَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِلْعَمِّ وَالْأَخِ لَا لِلْأَخِ فَقَطْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَالنَّظَرُ فِي الشُّفْعَةِ إلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ لَا إلَى سَبَبِ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْمُحْوِجَ إلَى إثْبَاتِهَا لَا يَخْتَلِفُ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ شَرِيكَيْنِ مَلَكَا بِسَبَبٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الشُّرَكَاءِ مَلَكَ بِسَبَبٍ آخَرَ، مِثَالُهُ بَيْنَهُمَا دَارٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِرَجُلَيْنِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِمَا مَرَّ، وَإِنْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ بِنْتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ وَخَلَفَ دَارًا فَبَاعَتْ إحْدَاهُنَّ نَصِيبَهَا شَفَعْنَ الْبَاقِيَاتُ كُلُّهُنَّ لَا أُخْتُهَا فَقَطْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (لِرَجُلٍ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ قَبْلَ أَخْذِ الشَّرِيكِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قَالَ إلَى، وَلَوْ رَضِيَ وَقَوْلُهُ كَمَا حَرَّرْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ اعْتَضَدَ إلَى وَلِأَنَّهُ خِيَارٌ، وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قَالَ إلَى، وَلَوْ رَضِيَ وَقَوْلُهُ أَوْ وَكِيلُهُمَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ إلَى وَلِأَنَّهُ خِيَارٌ (قَوْلُهُ قَبْلَ أَخْذِ الشَّرِيكِ إلَخْ) أَيْ وَقَبْلَ الْعَفْوِ عَنْ الشُّفْعَةِ اهـ مُغْنِي.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَفَا إلَخْ) وَلَا يُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَى عَفْوِ الشَّفِيعِ وَتَقْصِيرِهِ فِي الطَّلَبِ مَعَ إنْكَارِهِ لِذَلِكَ بَلْ يُصَدَّقُ الشَّفِيعُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

التَّمَلُّكَ وَقَعَ بِعَيْنِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ) وَسَبَقَ أَيْضًا فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ عَادَ فِي نَظِيرِهِ وَصَدَّقَ الْمُقِرُّ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُقَرَّ بِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ وَلَا يَأْتِي ذَلِكَ هُنَا بَلْ إذَا عَادَ الْبَائِعُ وَطَلَبَهُ وَادَّعَى عَدَمَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّهُ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا فِي مُعَاوَضَةٍ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ م ر (قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ لِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفُ إلَى الْمَتْنِ) وَفِي الْإِسْنَوِيِّ مَا نَصُّهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ هَذَا الْكَلَامِ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ تَسَلُّطُ الشَّفِيعِ عَلَى التَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ الْقَوَاعِدَ الْمُتَقَدِّمَةَ فَقَدْ سَبَقَ قُبَيْلَ الْفَصْلِ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لَا بُدَّ مِنْ رَفْعِهِ إلَى الْقَاضِي لِيُلْزِمَهُ الْقَبْضَ أَوْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَنِ لِيَحْصُلَ الْمِلْكُ لِلشَّفِيعِ فَإِنْ فُرِضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُصُولُ الْمِلْكِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْقَضَاءِ اسْتَقَامَ.
اهـ فَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَوَابِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَاغْتُفِرَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ)

بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي (شَارَكَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي) ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ سَبَقَ الْبَيْعَ الثَّانِيَ وَاسْتَقَرَّ بِعَفْوِ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَنْهُ فَشَارَكَهُ (وَإِلَّا) يَعْفُ عَنْهُ بَلْ أَخَذَهُ مِنْهُ (فَلَا يُشَارِكُ) هـ لِزَوَالِ مِلْكِهِ أَمَّا لَوْ عَفَا عَنْهُ قَبْلَ الْبَيْعِ الثَّانِي فَيُشَارِكُهُ جَزْمًا وَخَرَجَ بِثُمَّ مَا لَوْ وَقَعَا مَعًا فَالشُّفْعَةُ فِيهِمَا مَعًا لِلْأَوَّلِ وَحْدَهُ.

(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ عَفَا أَحَدُ شَفِيعَيْنِ) عَنْ حَقِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (سَقَطَ حَقُّهُ) كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ (وَتَخَيَّرَ الْآخَرُ بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَتَرْكِهِ) كَالْمُنْفَرِدِ (وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ) لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ سَقَطَ) حَقُّهُ (كُلُّهُ) كَالْقَوَدِ.

(وَلَوْ حَضَرَ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ) لَا الْبَعْضِ لِتَيَقُّنِ اسْتِحْقَاقِهِ وَرَغْبَتِهِ وَالشَّكِّ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا لِتَقْصِيرِهِ، وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَخْذِهِ مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ

[حاشية الشرواني]

حَقِّهِ.
اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي) يَأْتِي آنِفًا مُحْتَرَزُهُ.
اهـ سم (قَوْلُهُ فَشَارَكَهُ) أَيْ فَيَسْتَحِقُّ مُشَارَكَتَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ عَفَا عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ كَوْنِ الْعَفْوِ بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ عَفَا قَبْلَهُ اشْتَرَكَا فِيهِ جَزْمًا أَوْ أَخَذَ قَبْلَهُ انْتَفَتْ جَزْمًا.
اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ عَفَا أَحَدُ شَفِيعَيْنِ سَقَطَ حَقُّهُ وَيُخَيَّرُ الْآخَرُ إلَخْ) لَوْ كَانَ عَفْوُهُ بَعْدَ أَخْذِ الْآخَرِ حِصَّتَهُ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيُقَالُ لِلْآخَرِ تَأْخُذُ حِصَّةَ الْعَافِي وَإِلَّا بَطَلَ تَمَلُّكُكَ لِحِصَّتِكَ أَوَّلًا، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَقَدْ يَشْمَلُ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ مَا لَوْ كَانَ الْعَفْوُ بَعْدَ أَخْذِ حِصَّتِهِ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ إذْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ كَقَوْلِهِ وَيُخَيَّرُ إلَخْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْعَفْوِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُخَيَّرُ الْآخَرُ إلَخْ) فَلَوْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَقَبْلَ التَّقْصِيرِ وَوَرِثَهُ الْعَافِي أَخَذَ الْكُلَّ بِالشُّفْعَةِ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ وَلَا يَضُرُّهُ الْعَفْوُ السَّابِقُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ الْآنَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَسْقَطَهُ الْعَفْوُ م ر سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ كَالْمُنْفَرِدِ) أَيْ فِي أَنَّهُ إمَّا يَأْخُذُ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَدْ يَأْخُذُ بَعْضَ الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالِكُ دَارٍ جَمِيعَهَا وَلَهُ فِي مَمَرِّهَا شَرِيكٌ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ فِي الْمَمَرِّ أَخْذُهُ إلَّا إذَا اتَّسَعَ حِصَّةُ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مِنْهُ جِدًّا بِحَيْثُ يُمْكِنُ جَعْلُهَا مَمَرَّيْنِ فَلِلشَّرِيكِ أَخْذُ مَا زَادَ عَلَى مَا يَكْفِي مُشْتَرِي الدَّارِ لِلْمُرُورِ.
اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ) أَيْ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ، وَإِنْ اقْتَضَى التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ خِلَافَهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ قَاصِرٌ أَوْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ م ر. اهـ سم عَلَى حَجّ.
اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّ الْوَاحِدَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْأَنْوَارُ فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ الشُّفْعَةِ فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ، وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ عَلِمَ بِبُطْلَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.
اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ لَا الْبَعْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْغَائِبُ إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ بِوَقْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْأَخْذِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَخْ) أَيْ وَأَرَادَ الْآنَ، أَخَذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ.
اهـ سم (قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مُجَرَّدَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ التَّأْخِيرِ لِحُضُورِ الْغَائِبِ لِيَأْخُذَ كُلٌّ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ م ر. اهـ سم (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) صَادِقٌ بِالْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ وَلَوْ مَعْذُورًا فَلْيُرَاجَعْ.
اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا إلَخْ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِذَلِكَ سِيَّمَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ.
اهـ (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَخْ) -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

كَأَنَّهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي) يَأْتِي آنِفًا مُحْتَرَزُهُ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ عَفَا أَحَدُ شَفِيعَيْنِ إلَخْ) لَوْ كَانَ عَفْوُهُ بَعْدَ أَخْذِ الْآخَرِ حِصَّتَهُ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيُقَالُ لِلْآخَرِ إنْ لَمْ تَأْخُذْ الْبَاقِيَ وَهُوَ حِصَّةُ الْعَافِي، وَإِلَّا بَطَلَ تَمَلُّكُك بِحِصَّتِك أَوَّلًا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَقَدْ يَشْمَلُ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ مَا لَوْ كَانَ الْعَفْوُ بَعْدَ أَخْذِ حِصَّتِهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَخَيَّرَ الْآخَرُ بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَتَرْكِهِ) فَلَوْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَقَبْلَ التَّقْصِيرِ وَوَرِثَهُ الْعَافِي أَخَذَ الْكُلَّ بِالشُّفْعَةِ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ وَلَا يَضُرُّهُ الْعَفْوُ السَّابِقُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ الْآنَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَسْقَطَهُ الْعَفْوُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ) أَيْ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ، وَإِنْ اقْتَضَى التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ خِلَافَهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعْلِيلٌ قَاصِرٌ أَوْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّ الْوَاحِدَ إذَا أَسْقَطَ بَعْضَ حَقِّهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ الشُّفْعَةِ فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ، وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِبُطْلَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرُ حِصَّتِي) أَيْ أَرَادَ الْآنَ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي أَنَّ مُجَرَّدَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي لَا يُبْطِلُ حَقَّهُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ التَّأْخِيرِ لِحُضُورِ الْغَائِبِ وَأَخْذِ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ م ر وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ كَالدَّمِيرِيِّ وَابْنِ شُهْبَةَ، وَلَوْ قَالَ الْحَاضِرُ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي بَطَلَ حَقُّهُ إذَا قَدِمَ الْغَائِبُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إذَا أَمْكَنَ أَخْذُهَا فَالتَّأْخِيرُ يَقْتَضِي تَقْصِيرًا يَفُوتُ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْقَسَامَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهَا.
اهـ (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَخْذِهِ حِصَّتَهُ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَوَجْهُهُ أَنَّ وَضْعَ الشُّفْعَةِ الْأَخْذُ قَهْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا مَدْخَلَ لِرِضَاهُ فِيهَا وَلَمْ تَثْبُتْ لَهُ شَرْعًا الشُّفْعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا عَلَى

كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ حَقِّهِ وَإِذَا أَخَذَ الْكُلَّ اسْتَمَرَّ الْمِلْكُ وَالْفَوَائِدُ لَهُ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَائِبُ وَيَأْخُذُ (فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ) لِثُبُوتِ حَقِّهِ فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَحَضَرَ وَاحِدٌ وَأَخَذَ الْكُلَّ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ أَخَذَ مِنْهُ النِّصْفَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ وَلَا يُشَارِكُهُ الْغَائِبُ فِي رَيْعٍ حَدَثَ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ تَأْخِيرَ الْأَخْذِ إلَى قُدُومِ الْغَائِبِ) لِظُهُورِ غَرَضِهِ فِي تَرْكِهِ أَخْذَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعْلَامُ بِالطَّلَبِ عَلَى مَا مَرَّ.

(وَلَوْ اشْتَرَيَا شِقْصًا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِهِمَا) وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَنَصِيبِ أَحَدِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ مِلْكَهُ (وَلَوْ اشْتَرَى وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْنِ) أَوْ وَكِيلِهِمَا الْمُتَّحِدِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ وَعَدَمِهِ هُنَا بِالْمَعْقُودِ لَهُ لَا الْعَاقِدِ كَمَا حَرَّرْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (فَلَهُ أَخْذُ حِصَّةِ أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعَيْنِ وَلِوُجُودِ التَّفْرِيقِ هُنَا جَرَى الْخِلَافُ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ عَكْسِ ذَلِكَ وَهُوَ تَعَدُّدُهَا بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ قَطْعًا وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ

[حاشية الشرواني]

عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَالْمُتَّجَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ إلَخْ وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَالْفَوَائِدُ إلَخْ) أَيْ وَمَا اسْتَوْفَاهُ الْحَاضِرُ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْغَائِبِ مِنْ نَحْوِ ثَمَرَةٍ وَأُجْرَةٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْغَائِبُ كَمَا أَنَّ الشَّفِيعَ لَا يُشَارِكُ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِذَا كَانُوا إلَخْ) أَيْ الشُّفَعَاءُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ، وَلَوْ اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ ثَلَاثَةٌ كَأَنْ كَانَتْ دَارٌ لِأَرْبَعَةٍ بِالسَّوَاءِ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَاسْتَحَقَّهَا الْبَاقُونَ فَحَضَرَ أَحَدُهُمْ أَخَذَ الْكُلَّ أَوْ تَرَكَ أَوْ أَخَّرَ لِحُضُورِهِمَا فَإِنْ أَخَذَ الْكُلَّ وَحَضَرَ الثَّانِي نَاصَفَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا شَفِيعَانِ وَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ، وَلَوْ أَرَادَ أَخْذَ ثُلُثِ مَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ جَازَ كَمَا يَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ فَقَطْ ثُمَّ بَسَطَا وَأَبْلَغَا الصُّوَرَ إلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.
رَاجِعْ (قَوْلُهُ وَلَا يُشَارِكُ الْغَائِبَ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارِّ آنِفًا وَالْفَوَائِدُ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِظُهُورِ غَرَضِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ، وَإِنْ كَانَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ عَلَى الْفَوْرِ لِعُذْرِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا ظَاهِرًا فِي أَنْ لَا يَأْخُذَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْدِرُ الْآنَ إلَّا عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ.
اهـ زَادَ الثَّانِي فَيُؤْخَذُ لِيَنْظُرَ هَلْ يَأْخُذُ الْغَائِبَانِ فَيَأْخُذُ مَعَهُمَا أَوْ لَا.
اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إلَخْ.
اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ وَكِيلِهِمَا) عُطِفَ عَلَى اثْنَيْنِ (قَوْلُهُ الْمُتَّحِدِ) فَالْمُتَعَدِّدُ بِالْأَوْلَى.
اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ الْعِبْرَةُ إلَخْ) (قَاعِدَةٌ) الْعِبْرَةُ فِي اتِّحَادِ الْعَقْدِ وَتَعَدُّدِهِ بِالْوَكِيلِ إلَّا فِي الشُّفْعَةِ وَالرَّهْنِ فَالْعِبْرَةُ فِيهِمَا بِالْمُوَكِّلِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ بِالْمَعْقُودِ لَهُ لَا الْعَاقِدِ) فَقَوْلُ الرَّوْضِ، وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ شَرِيكَهُ فَبَاعَ نَصِيبَهُمَا صَفْقَةً لَمْ يُفَرِّقْهَا الثَّالِثُ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ لَا بِالْمَعْقُودِ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ.
اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا أَيْ الرَّوْضَ وَشَرْحَهُ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) إذْ لَا تَفْرِيقَ بِالرَّدِّ عَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ فَقَطْ بِخِلَافِ رَدِّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ فِيهِ تَفْرِيقٌ تَأَمَّلْهُ.
اهـ سم

[حاشية ابن قاسم العبادي]

هَذَا الْوَجْهِ أَعْنِي أَخْذَ الْجَمِيعِ فَإِذَا أَرَادَ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ صَارَ غَيْرَ شَفِيعٍ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْقَدْرِ فَلَا يُفِيدُهُ رِضَا الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رَضِيَ بِأَخْذِ غَيْرِ الشَّفِيعِ وَالرِّضَا بِذَلِكَ لَا يُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ الشُّفْعَةِ بَلْ يُخْرِجُ الْأَخْذَ عَنْ مَوْضُوعِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ الْأَخْذُ قَهْرًا وَيُفَارِقُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ جَازَ رَدُّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِهِ بِالرِّضَا بِأَنَّ الرَّدَّ لَيْسَ تَمْلِيكًا جَدِيدًا بَلْ هُوَ رُجُوعٌ إلَى الْمِلْكِ الْأَصْلِيِّ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ هَلَّا جَازَ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ مَلَّكَ مِلْكَهُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْغَرَضُ أَنَّهُ لَا إيجَابَ وَلَا قَبُولَ بَلْ مُجَرَّدُ تَمَلُّكٍ بِالْوَجْهِ السَّابِقِ الَّذِي لَا يَسُوغُ إلَّا فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ حِصَّتَهُ فَقَطْ هُنَا هِيَ حَقُّهُ فِي الْأَصْلِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْضُ حَقِّهِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ حَقُّهُ فِي الْأَصْلِ فَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ إسْقَاطٌ لِبَعْضِ حَقِّهِ فَيَسْقُطُ كُلُّهُ كَالْقَوَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ يَثْبُتُ قَهْرًا فَلَا مَدْخَلَ لِرِضَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَلَمْ يُثْبِتْ الشَّرْعُ هَذَا الْحَقَّ إلَّا فِي جَمِيعِ الْحِصَّةِ وَالْجُمْلَةُ هُنَا هِيَ حِصَّةُ الْحَاضِرِ الْآنَ هَذَا وَفِي الْعُبَابِ فَصْلٌ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ تَفْرِيقُ شِقْصٍ بِيعَ صَفْقَةً بِغَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي.
اهـ وَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمَنْعَ لِتَضَرُّرِ الْمُشْتَرِي بِالتَّفْرِيقِ وَقَدْ زَالَ بِرِضَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمُؤَجَّلٍ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ أَخَذَ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ وَعَلَى هَذَا فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ هُنَا حِينَئِذٍ بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَأَخْذِ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ تَرَكَ الْأَمْرَيْنِ سَقَطَ حَقُّهُ لَكِنْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَنْ السُّبْكِيّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ إلَخْ فَإِنَّ الْقِيَاسَ عَلَى هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلثَّانِي أَخْذَ الثُّلُثِ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنْ حَضَرَ الثَّالِثُ وَأَخَذَ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْأَوَّلِ وَثُلُثَ مَا فِي يَدِ كُلٍّ وَكَانَ الثَّانِي قَدْ أَخَذَ النِّصْفَ اسْتَوَوْا أَوْ ثُلُثَ الثُّلُثِ الَّذِي فِي يَدِ الثَّانِي فَلَهُ ضَمُّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الْأَوَّلِ وَيَقْسِمَانِهِ بِالسَّوِيَّةِ اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي اسْتِقْرَارِ الْحَالِ عَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْحَاصِلُ لِلثَّانِي دُونَ الثُّلُثِ وَقَدْ ذَكَرْنَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَلْ يُعَيِّنُهُ فَرَاجِعْهُ.
اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ وَكِيلِهِمَا) عُطِفَ عَلَى اثْنَيْنِ (قَوْلُهُ الْمُتَّحِدِ) فَالْمُتَعَدِّدُ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ بِالْمَعْقُودِ لَهُ لَا الْعَاقِدِ إلَخْ) فَقَوْلُ الرَّوْضِ، وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ شَرِيكَهُ فَبَاعَ نَصِيبَهُمَا صَفْقَةً لَمْ يُفَرِّقْهَا الثَّالِثُ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ لَا بِالْمَعْقُودِ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ إلَخْ) إذْ لَا تَفْرِيقَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ فَقَطْ بِخِلَافِ رَدِّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ فِيهِ تَفْرِيقٌ -

وَتَتَعَدَّدُ هُنَا بِتَعَدُّدِ الْمَحَلِّ أَيْضًا فَلَوْ بَاعَ شِقْصَيْنِ مِنْ دَارَيْنِ صَفْقَةً وَشَفِيعُهُمَا وَاحِدٌ فَلَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ.

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الشُّفْعَةَ) أَيْ طَلَبَهَا (عَلَى الْفَوْرِ) وَإِنْ تَأَخَّرَ التَّمَلُّكُ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ فِيهِ وَكَأَنَّهُ اعْتَضَدَ عِنْدَهُمْ بِمَا صَيَّرَهُ حَسَنًا بِغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ خِيَارٌ ثَبَتَ بِنَفْسِهِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَكَانَ كَخِيَارِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَدْ لَا يَجِبُ فِي صُوَرٍ عُلِمَ أَكْثَرُهَا مِنْ كَلَامِهِ كَالْبَيْعِ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ غَائِبٌ وَكَأَنْ أَخْبَرَ بِنَحْوِ زِيَادَةٍ فَتَرَكَ، ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ وَكَالتَّأْخِيرِ لِانْتِظَارِ إدْرَاكِ زَرْعٍ وَحَصَادِهِ أَوْ لِيَعْلَمَ قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ لِيُخَلِّصَ نَصِيبَهُ الْمَغْصُوبَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ لِجَهْلِهِ بِأَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ أَوْ بِأَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَكَمُدَّةِ خِيَارِ شَرْطٍ لِغَيْرِ مُشْتَرٍ وَكَتَأْخِيرِ الْوَلِيِّ أَوْ عَفْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْمَوْلَى (فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ فَلْيُبَادِرْ) عَقِبَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ (عَلَى الْعَادَةِ) فَلَا يُكَلَّفُ الْبِدَارَ بِعَدْوٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَعُدُّ الْعُرْفُ تَرْكَهُ تَقْصِيرًا وَتَوَانِيًا وَضَابِطُ مَا هُنَا كَمَا مَرَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَذَكَرَ كَغَيْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ ثَمَّ وَبَعْضَهُ هُنَا لِيَعْلَمَ اتِّحَادَ الْبَابَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْ غَالِبًا لِمَا يَأْتِي أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ، وَإِنْ مَضَى سِنُونَ نَعَمْ يَأْتِي فِي خِيَارِ أَمَةٍ عَتَقَتْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا

[حاشية الشرواني]

قَوْلُهُ وَتَتَعَدَّدُ هُنَا إلَخْ) ، وَلَوْ اشْتَرَيَاهُ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ رُبُعِهِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ أَوْ الْجَمِيعِ، وَلَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَوَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِ نِصْفِ نَصِيبِهِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ نَصِيبِ صَاحِبِهِ صَفْقَةً فَبَاعَ كَذَلِكَ فَلِلْمُوَكِّلِ إفْرَادُ نَصِيبِ الْوَكِيلِ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بِحَقِّ النِّصْفِ الْبَاقِي لَهُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا لَا شُفْعَةَ لِلْمُوَكِّلِ فِيهِ وَهُوَ مِلْكُهُ وَعَلَى مَا فِيهِ شُفْعَةٌ وَهُوَ مِلْكُ الْوَكِيلِ فَأَشْبَهَ مَنْ بَاعَ شِقْصًا وَثَوْبًا بِمِائَةٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ) عِبَارَةُ عَمِيرَةَ لِحَدِيثِ «الشُّفْعَةِ كَحَلِّ الْعِقَالِ» أَيْ تَفُوتُ بِتَرْكِ الْمُبَادَرَةِ كَمَا يَفُوتُ الْبَعِيرُ الشَّرُودُ عِنْدَ حَلِّ الْعِقَالِ إذَا لَمْ يُبَادَرْ إلَيْهِ انْتَهَتْ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ) أَيْ الْفَوْرُ ش. اهـ سم (قَوْلُهُ فِي صُوَرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي عَشْرِ صُوَرٍ.
اهـ. (قَوْلُهُ أَكْثَرُهَا) فِيهِ أَنَّ مَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ خَمْسَةٌ فَقَطْ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ وَالْخَامِسَةُ وَالتَّاسِعَةُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَ السَّابِعَةِ وَالثَّامِنَةِ مِنْ ذِكْرِ نَظِيرِهِمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ (قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ سَابِقًا وَلَاحِقًا (قَوْلُهُ أَوْ وَأَحَدُ إلَخْ) أَيْ أَوْ وَالْحَالُ أَنَّ أَحَدَ إلَخْ (قَوْلُهُ لِانْتِظَارِ إدْرَاكِ زَرْعٍ) أَيْ كُلِّهِ فَلَوْ أَدْرَكَ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ لَا يُكَلَّفُ أَخْذَ مَا أَدْرَكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ لِيُخَلِّصَ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ كَوْنُ الْغَصْبِ عُذْرًا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَزْعِهِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ.
اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ لِيُخَلِّصَ نَصِيبَهُ الْمَغْصُوبَ) مَا الْحِكْمَةُ فِي انْتِظَارِ تَخْلِيصِ نَصِيبِهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِ الْحِصَّةِ الْمَبِيعَةِ بِالشُّفْعَةِ وَتَصَرُّفِهِ فِيهَا، وَإِنْ دَامَ الْغَصْبُ فِي نَصِيبِهِ.
اهـ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَصْلَحَةَ الشَّفِيعِ قَدْ تَصِيرُ فِي اجْتِمَاعِ النَّصِيبَيْنِ فِي يَدِهِ فَقَطْ وَرُجُوعُ حِصَّتِهِ إلَى يَدِهِ لَيْسَ بِمُتَيَقَّنٍ.
(قَوْلُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ) فَقَالَ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ شِقْصٌ مِنْ دَارٍ فَغَصَبَ عَلَى نَصِيبِهِ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ سَاعَةَ رُجُوعِهِ إلَيْهِ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ الْوَلِيِّ أَوْ عَفْوِهِ) أَيْ وَالْمَصْلَحَةِ فِي الْأَخْذِ فَلِلْوَلِيِّ الْأَخْذُ بَعْدَ تَأْخِيرِهِ وَلِلْمَوْلَى الْأَخْذُ إذَا كَمَّلَ قَبْلَ أَخْذِ الْوَلِيِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرُ الْوَلِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُعْذَرْ فِي التَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِتَأْخِيرِهِ وَتَقْصِيرِهِ أَوْ إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّرْكِ فَيَمْتَنِعُ أَخْذُ الْوَلِيِّ وَلَوْ فَوْرًا فَضْلًا عَنْ السُّقُوطِ بِالتَّأْخِيرِ وَيُعْتَدُّ بِعَفْوِهِ بَلْ لَا اعْتِبَارَ بِعَفْوِهِ وَعَدَمِهِ لِامْتِنَاعِ الْأَخْذِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ خِلَافَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الْأَخْذَ أَوْ عَفَا وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ أَيْ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي التَّرْكِ امْتَنَعَ عَلَى الْمَوْلَى الْأَخْذُ بَعْدَ كَمَالِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ أَيْ فَيَحْرُمُ تَمَلُّكُهُ لِفَسَادِهِ وَلَا يَنْفُذُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمَوْلَى) قَالَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الشُّفْعَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَسْجِدِ وَبَيْتِ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَلَوْ تَرَكَ مُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ الْأَخْذَ أَوْ عَفَا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مُسْقِطًا لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَلَهُ الْأَخْذُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ سَبَقَ الْعَفْوُ مِنْهُ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ ثُمَّ عُزِلَ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ كَانَ لِلْغَيْرِ الْأَخْذُ، وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّرْكِ فَعَفَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ الْأَخْذُ بَعْدَ ذَلِكَ لِسُقُوطِهَا بِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ وَقْتَ الْبَيْعِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضَابِطُ إلَى وَذَكَرَ إلَخْ وَإِلَى الْكِتَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَ إلَى؛ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ أَصَالَةً إلَى وَلِأَنَّ لَهُ غَرَضًا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إلَخْ) خَبَرُ وَضَابِطُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (قَوْلُهُ بَعْضَ ذَلِكَ) أَيْ مَا لَا يَعُدُّ الْعُرْفُ تَرْكَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَضَابِطُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْأَظْهَرِ مِنْ قَوْلِهِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

تَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ) أَيْ الْفَوْرُ ش (قَوْلُهُ وَكَالتَّأْخِيرِ لِانْتِظَارِ إدْرَاكِ زَرْعٍ وَحَصَادِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ جَوَازُ التَّأْخِيرِ إلَى جُذَاذِ الثَّمَرَةِ أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ فِي الشِّقْصِ شَجَرٌ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ لَا يُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَجْهَانِ اهـ وَالْأَرْجَحُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعُ وَالْفَرْقُ إمْكَانُ الِانْتِفَاعِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَرَةِ ش م ر (قَوْلُهُ أَوْ لِيُخَلِّصَ نَصِيبَهُ الْمَغْصُوبَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ لِخَلَاصِ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مَغْصُوبًا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ.
اهـ (قَوْلُهُ وَكَتَأْخِيرِ الْوَلِيِّ أَوْ عَفْوِهِ) أَيْ وَالْمَصْلَحَةُ فِي الْأَخْذِ فَلِلْوَلِيِّ الْأَخْذُ بَعْدَ تَأْخِيرِهِ وَلِلْمَوْلَى الْأَخْذُ إذَا كَمَّلَ قَبْلَ أَخْذِ الْوَلِيِّ وَلَا يَمْنَعُ تَأْخِيرُ الْوَلِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُعْذَرْ فِي التَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِتَأْخِيرِهِ وَتَقْصِيرِهِ أَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّرْكِ فَيَمْتَنِعُ أَخْذُ الْوَلِيِّ وَلَوْ فَوْرًا فَضْلًا عَنْ السُّقُوطِ بِالتَّأْخِيرِ وَيُعْتَدُّ بِعَفْوِهِ بَلْ لَا اعْتِبَارَ بِعَفْوِهِ وَعَدَمِهِ لِامْتِنَاعِ الْأَخْذِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ خِلَافَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَوْ تَرَكَ الْمَوْلَى الْأَخْذَ أَوْ عَفَا وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ أَيْ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي التَّرْكِ امْتَنَعَ عَلَى الْوَلِيِّ الْأَخْذُ بَعْدَ كَمَالِهِ م ر (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمَوْلَى) قَالَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ

الْجَهْلَ بِهِ إذَا كَذَّبَتْهَا الْعَادَةُ بِأَنْ كَانَتْ مَعَهُ فِي دَارِهِ وَشَاعَ عِتْقُهَا فَيَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا (فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا) أَوْ مَحْبُوسًا ظُلْمًا أَوْ بِحَقٍّ وَعَجَزَ عَنْ الطَّلَبِ بِنَفْسِهِ (أَوْ غَائِبًا عَنْ بَلَدِ الْمُشْتَرِي) بِحَيْثُ تُعَدُّ غَيْبَتُهُ حَائِلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُبَاشَرَةِ الطَّلَبِ كَمَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الصَّلَاحِ (أَوْ خَائِفًا مِنْ عَدُوٍّ) أَوْ إفْرَاطِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ (فَلْيُوَكِّلْ) فِي الطَّلَبِ (إنْ قَدَرَ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ (وَإِلَّا) يَقْدِرُ (فَلْيُشْهِدْ) رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ بَلْ أَوْ وَاحِدًا لِيَحْلِفَ مَعَهُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (عَلَى الطَّلَبِ) ، وَلَوْ قَالَ أَشْهَدْت فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَنْكَرَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ (فَإِنْ تَرَكَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا) أَيْ التَّوْكِيلَ وَالْإِشْهَادَ الْمَذْكُورَيْنِ (بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِتَقْصِيرِهِ الْمُشْعِرِ بِالرِّضَا نَعَمْ الْغَائِبُ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّوْكِيلِ وَالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ كَمَا أَخَذَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ.
قَالَ وَكَذَا إذَا حَضَرَ الشَّفِيعُ وَغَابَ الْمُشْتَرِي وَلِلْقَادِرِ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ فَفَرْضُهُمْ التَّوْكِيلُ عِنْدَ الْعَجْزِ إنَّمَا هُوَ لِتَعَيُّنِهِ حِينَئِذٍ طَرِيقًا، وَلَوْ سَارَ بِنَفْسِهِ عَقِبَ الْعِلْمِ أَوْ وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِشْهَادُ حِينَئِذٍ عَلَى الطَّلَبِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّدّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَ الشَّفِيعِ عَلَى الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ أَقْوَى مِنْ تَسَلُّطِ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّدِّ بِالْعَيْبِ إذْ لَهُ نَقْضُ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِذَاكَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْإِشْهَادَ ثَمَّ عَلَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْفَسْخُ وَهُنَا عَلَى الطَّلَبِ وَهُوَ وَسِيلَةٌ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَقْصُودِ وَإِذَا كَانَ الْفَوْرُ بِالْعَادَةِ (فَإِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ فَلَهُ الْإِتْمَامُ) كَالْعَادَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ بَلْ لَهُ الْأَكْمَلُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ مُتَوَانِيًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ بِهَذَا الْقَيْدِ وَكَذَا إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ، وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فَلَهُ الشُّرُوعُ وَلَهُ التَّأْخِيرُ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ مَا لَمْ يَأْمَنْ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا، وَلَوْ ادَّعَى تَأْخِيرَ الْعُذْرِ فَإِنْ عُلِمَ قِيَامُ أَصْلِ الْعُذْرِ بِهِ

[حاشية الشرواني]

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ الْجَهْلُ بِهِ) أَيْ بِعِتْقِهَا (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ سَيِّدِهَا (قَوْلُهُ فَيَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ مَحْبُوسًا) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ كَابْنِ الصَّلَاحِ وَقَوْلُهُ، وَلَوْ قَالَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ إفْرَاطُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الشُّفَعَاءِ فَقَدْ يَكُونُ عُذْرًا فِي حَقِّ نَحِيفِ الْبَدَنِ مَثَلًا دُونَ غَيْرِهِ.
اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيُشْهِدْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِهِ وَلَا يُغْنِيهِ الْإِشْهَادُ عَنْ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي ثُمَّ قَالَا فَإِنْ غَابَ الْمُشْتَرِي رَفَعَ الشَّفِيعُ أَمْرَهُ إلَى الْقَاضِي وَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ وَلَهُ ذَلِكَ أَيْ الرَّفْعُ وَالْأَخْذُ مَعَ حُضُورِهِ أَيْ الْقَاضِي كَنَظِيرِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَإِنْ فَقَدَ الْقَاضِي مِنْ بَلَدِهِ خَرَجَ لِطَلَبِهَا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ لَا إنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا إلَخْ.
اهـ. (قَوْلُهُ فَلْيُشْهِدْ رَجُلَيْنِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ تَرَكَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ.
اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَحَيْثُ أَلْزَمْنَاهُ الْإِشْهَادَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَقُولَ تَمَلَّكْت الشِّقْصَ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ الْأَصَحُّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.
اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ أَوْ وَاحِدًا يَحْلِفُ مَعَهُ) قَالَ الْحَلَبِيُّ ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ قَاضِي الْبَلَدِ لَا يَرَى ذَلِكَ وَقَالَ سُلْطَانٌ وَقِيلَ لَا يَكْفِي؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْقُضَاةِ لَا يَقْبَلُهُ فَلَمْ يَسْتَوْثِقْ لِنَفْسِهِ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ.
اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِ الشُّهُودِ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَعَمْ الْغَائِبُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ.
اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا حَضَرَ الشَّفِيعُ إلَخْ) أَيْ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّوْكِيلِ وَالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْعَاجِزِ (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِشْهَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْإِشْهَادَ عَلَى الطَّلَبِ إذَا سَارَ طَالِبًا فِي الْحَالِ أَوْ وَكَّلَ فِي الطَّلَبِ فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِتَرْكِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِأَنْ تَسَلَّطَ الشَّفِيعُ إلَخْ ثُمَّ قَالَا وَلَا يُغْنِيهِ الْإِشْهَادُ عَنْ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي.
اهـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ السَّيْرِ لَا يُغْنِيهِ بِخِلَافِ الْإِشْهَادِ حَالَ السَّيْرِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.
اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِذَاكَ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) اُنْظُرْ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَاذَا.
اهـ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَجْهُ الْقُوَّةِ أَنَّ لِلشَّفِيعِ فَسْخَ تَصَرُّفَاتِ الْمُشْتَرِي بِالْأَخْذِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ تَصَرُّفَاتِ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ بَلْ يَأْخُذُ بَدَلَهُ إذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَلَبِيُّ وَسُلْطَانٌ.
اهـ وَبِهَا عُلِمَ الْمُشَارُ إلَيْهِ، قَوْلَ الْمَتْنِ (فِي صَلَاةٍ) أَيْ، وَلَوْ نَفْلًا كَمَا يَأْتِي.
اهـ ع ش (وَقَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ طَعَامٍ) أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ طَعَامٍ) أَيْ حَالَ أَكْلٍ.
اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ فِي وَقْتِ حُضُورِ طَعَامٍ أَوْ تَنَاوُلِهِ.
اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ إلَخْ) أَيْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ حَيْثُ أَطْلَقَ الصَّلَاةَ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ إتْيَانُ الْأَكْمَلِ وَ (قَوْلُهُ بِهَذَا الْقَيْدِ) أَيْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ، وَلَوْ نَوَى نَفْلًا مُطْلَقًا فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُغْتَفَرُ لَهُ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ.
اهـ نِهَايَةٌ أَيْ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَلَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ أَيْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إلَى حَدٍّ لَا يُعَدُّ بِهِ مُقَصِّرًا حَلَبِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ.
اهـ (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَهُ فَإِذَا فَرَغَ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ.
اهـ. (قَوْلُهُ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا) -

[حاشية ابن قاسم العبادي]

فِي الشُّفْعَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَسْجِدِ وَبَيْتِ الْمَالِ.
اهـ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ تُعَدُّ غَيْبَتُهُ حَائِلَةً إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ خَائِفًا إلَخْ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّصْوِيرُ بِغَيْرِ التَّوْكِيلِ (قَوْلُهُ بَلْ أَوْ وَاحِدًا إلَخْ) خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلِلْقَادِرِ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ إلَخْ) لَهُ أَيْضًا الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِشْهَادُ حِينَئِذٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا أَيْ وَلَا يُكَلَّفُ الْإِشْهَادَ إذَا سَارَ أَوْ وَكَّلَ وَلَا يُغْنِيهِ الْإِشْهَادُ عَنْ الرَّفْعِ.
اهـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ السَّيْرِ لَا يُغْنِيهِ بِخِلَافِ الْإِشْهَادِ حَالَ السَّيْرِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِذَاكَ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَاذَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ طَعَامٌ) حَالَ أَكْلٍ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْمَنْ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ

صُدِّقَ، وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي.
(وَلَوْ أَخَّرَ الطَّلَبَ وَقَالَ لَمْ أُصَدِّقْ الْمُخْبِرَ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ) أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِصِفَةِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعْتَمِدَ ذَلِكَ نَعَمْ الْأَوْجَهُ تَصْدِيقُهُ فِي الْجَهْلِ بِعَدَالَتِهِمَا إنْ أَمْكَنَ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ الْحَاكِمِ عُذِرَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ، وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَانِ عُذِرَ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ (كَذَا ثِقَةٌ فِي الْأَصَحِّ) ، وَلَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ (وَيُعْذَرُ إنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) لِعُذْرِهِ بِخِلَافِ مَنْ يُقْبَلُ كَعَدَدِ التَّوَاتُرِ وَلَوْ كُفَّارًا؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى مِنْ الْعَدْلَيْنِ لِإِفَادَةِ خَبَرِهِمْ الْعِلْمَ هَذَا كُلُّهُ ظَاهِرًا أَمَّا بَاطِنًا فَالْعِبْرَةُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ بِمَنْ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ وَكَذِبُهُ.

(وَلَوْ أُخْبِرَ بِالْبَيْعِ بِأَلْفٍ) أَوْ جِنْسٍ أَوْ نَوْعٍ أَوْ وَصْفٍ أَوْ أَنَّ الْمَبِيعَ قَدْرُهُ كَذَا أَوْ أَنَّ الْبَيْعَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ (فَتَرَكَ) الْأَخْذَ (فَبَانَ بِخَمْسِمِائَةٍ) أَوْ بِغَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ الْقَدْرِ الَّذِي أُخْبِرَ بِهِ أَوْ أَنَّ الْبَيْعَ مِنْ غَيْرِ فُلَانٍ أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ (بَقِيَ حَقُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَهُ لِغَرَضٍ بَانَ خِلَافُهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ رَغْبَةً عَنْهُ (وَإِنْ بَانَ بِأَكْثَرَ) مِنْ أَلْفٍ (بَطَلَ) حَقُّهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْغَبْ فِيهِ بِالْأَقَلِّ فَبِالْأَكْثَرِ أَوْلَى وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَ بِمُؤَجَّلٍ فَعَفَا فَبَانَ حَالًّا؛ لِأَنَّ عَفْوَهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رَغْبَتِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ إلَى الْحُلُولِ.

(وَلَوْ لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ)

[حاشية الشرواني]

أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ.
اهـ سم (قَوْلُهُ صَدَقَ) أَيْ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ الْأَخْذِ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَمَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالْفَوْرِ شَوْبَرِيٌّ.
اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ كَانَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ إلَخْ) ، وَلَوْ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ وَلَيْسَا عَدْلَيْنِ عِنْدِي وَهُمَا عَدْلَانِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَمَلٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُمَا عَدْلَانِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا عَدْلَانِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
اهـ (قَوْلُهُ لَا عِنْدَ الْحَاكِمِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهِ مَذْهَبَ الشَّفِيعِ مَثَلًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ عَكْسُهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِمَا وَلَا يُقَالُ الْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ فَرْعٌ عَنْ ظَنِّ الْبَيْعِ أَوْ تَحَقُّقِهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عِنْدَهُ.
اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَمِّ قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ بَحْثًا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ أَيْ فِي إخْبَارِ مَسْتُورَيْنِ وَلَا يُنَافِي الْأَوَّلُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ إذْ مَا هُنَا فِيمَا إذَا قَالَ إنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ.
اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ إلَخْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ كَيْفَ لَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَدَالَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ الْإِخْبَارِ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ غَلَطًا أَوْ نَحْوَهُ وَبِفَرْضِ تَعَمُّدِ الْإِخْبَارِ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ فَذَلِكَ مُجَرَّدُ كَذِبٍ وَالْكَذْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ لَا تُوجِبُ فِسْقًا فَلَا تُنَافِي الْعَدَالَةَ وَقَوْلُهُ إذْ مَا هُنَا إلَخْ أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ أَيْ وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ.
اهـ أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إخْبَارٌ) أَيْ وَخَبَرُ الثِّقَةِ مَقْبُولٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَصَبِيٍّ وَفَاسِقٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمُخْبِرُونَ لِلشَّفِيعِ حَدَّ التَّوَاتُرِ فَإِنْ بَلَغُوا وَلَوْ صِبْيَانًا أَوْ فُسَّاقًا أَوْ كُفَّارًا بَطَلَ حَقُّهُ.
اهـ. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذِبُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.

(قَوْلُهُ أَوْ جِنْسٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَصَالَةً إلَى وَلِأَنَّ لَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ بَانَ بِأَكْثَرَ إلَخْ) ، وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَ بِبَيْعِ جَمِيعِهِ بِأَلْفٍ فَبَانَ أَنَّهُ بَاعَ بَعْضَهُ بِأَلْفٍ.
اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَ بِمُؤَجَّلٍ إلَخْ) بِخِلَافِ عَكْسِهِ.
اهـ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ لَقِيَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) ، وَلَوْ لَقِيَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الشِّقْصِ فَأَخَّرَ الْأَخْذَ إلَى الْعَوْدِ إلَى بَلَدِ الشِّقْصِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ لِاسْتِغْنَاءِ الْأَخْذِ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ الشِّقْصِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (فَسَلَّمَ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ سَأَلَهُ عَنْ الثَّمَنِ

[حاشية ابن قاسم العبادي]

لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ عُذِرَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ فَإِنَّهُ هُنَا قَدْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ عِنْدَهُ وَالثَّانِي مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ مَقْبُولِ الرِّوَايَةِ كَفَاسِقٍ وَصَدَّقَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَغَيْرُ الْعَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ الْفَاسِقِ فَإِنْ حُمِلَ هَذَا أَعْنِي مَا قَالَهُ السُّبْكِيّ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمَا انْدَفَعَ الْأَمْرَانِ أَمَّا الثَّانِي فَلِوُجُودِ التَّصْدِيقِ فِي مَسْأَلَةِ الْفَاسِقِ لَا هُنَا وَزِيَادَةُ الْعَدَالَةِ هُنَا لَا أَثَرَ لَهَا مَعَ عَدَمِ وُجُودِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلِفَرْضِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ إلَى إثْبَاتِ الشِّرَاءِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ الْعَدْلَيْنِ عِنْدَهُ فَكَانَ مَعْذُورًا فِي عَدَمِ تَعْوِيلِهِ عَلَى إخْبَارِهِمَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَانِ عُذِرَ يَشْكُلُ بِمَسْأَلَةِ تَصْدِيقِ غَيْرِ مَقْبُولِ الرِّوَايَةِ كَالْفَاسِقِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
1 - (فُرُوعٌ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ، وَإِنْ طَلَبَ أَيْ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ وَأَعْوَزَهُ الثَّمَنُ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَإِنْ قَالَ بِعْنِي وَكَمْ الثَّمَنِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ أَخْذِ الشِّقْصِ بِعِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ فَقَدْ قِيلَ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ، وَإِنْ دَلَّ فِي الْبَيْعِ أَوْ ضَمِنَ الثَّمَنَ أَوْ قَالَ اشْتَرِ فَلَا أُطَالِبُك أَيْ بِالشُّفْعَةِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ تَوَكَّلَ فِي شِرَائِهِ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ تَوَكَّلَ فِي بَيْعِهِ سَقَطَتْ وَقِيلَ لَا تَسْقُطُ.
اهـ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَعَدَمُ أَيْ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ بُطْلَانِ الشُّفْعَةِ إذَا قَالَ الشَّفِيعُ بِكَمْ الثَّمَنُ أَوْ طَلَبَ وَأَعْوَزَهُ لَكِنْ لِلْحَاكِمِ إبْطَالُهَا عِنْدَ الْإِعْوَازِ وَأَنَّهُ إذَا قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ أَخْذِ الشِّقْصِ بِعِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ وَبُطْلَانُهَا إذَا صَالَحَ عَنْهَا عَلَى مَالٍ عَالِمًا بِفَسَادِ الْمُصَالَحَةِ إلَى أَنْ قَالَ لَا إنْ تَوَكَّلَ فِي بَيْعِهِ أَيْ لَا تَبْطُلُ.
اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أُخْبِرَ بِمُؤَجَّلٍ إلَخْ) بِخِلَافِ عَكْسِهِ.

فصول الكتاب · 48 فصل · 507 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · 507 صفحة
ـ[تحفة المحتاج في شرح المنهاج]ـ
خُطْبَةُ الْكِتَابِ
(كِتَابُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ)
(بَابُ الْوُضُوءِ)
(بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ)
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَصْرِ وَتَوَابِعِهَا
(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)
(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(كِتَابُ الصِّيَامِ)
(بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ
(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
(فَصْلٌ) فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)
(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)(كِتَابُ اللَّقِيطِ)(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ النِّكَاحِ)
(بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ)(بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ) وَالْإِعْفَافِ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ تَبَعًا
(كِتَابُ الصَّدَاقِ)
(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)
(كِتَابُ الْخُلْعِ)
(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
(كِتَابُ الْجِرَاحِ)
(فَصْلٌ)
(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)
(كِتَابُ الزِّنَا)
(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)
(كِتَابُ السِّيَرِ)
(كِتَابُ الصَّيْدِ)
(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)
نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(كِتَابُ الْقَضَاءِ)
(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)(بَابُ الْقِسْمَةِ)
(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ) .
(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)
(كِتَابُ الْعَتْقِ)
جارٍ التحميل