[و]4قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون".5
لأن اليهود يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم، ولا يتبعونه لما
فيهم من الكبر والحسد، الَّذي يوجب بغض الحق ومعاداته، والنصارى لهم عبادة، وفي قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها، لكن بلا علم، فهم ضلال، هؤلاء لهم معرفة بلا قصد صحيح، وهؤلاء لهم قصد في الخير بلا معرفة به، وينضم إلي ذلك، الظن واتباع الهوى، فلا يبقى في الحقيقة لهم1معرفة نافعة، ولا قضد نافع، بل يكونون2كما قال تعالى عن مشركي أهل الكتاب3: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)﴾ [الملك: 10].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)﴾ [الأعراف: 179].