وقد روينا عن الصديقة عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أحل ما أكل العبد من كسب يده، وإن ولده من كسبه".2
وللبخاري: (خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج،
فيختم القرآن قبل أن يفرغ من شأنها، وكان يأكل من عمل يده).1
وقال ابن المبارك لأصحابه وهو في الغزو: هل تعلمون عملًا أفضل من هذا؟ قالوا: لا نعلمه، قال: بلى أنا أعلمه، رجل متعفف محترف أبو عيال، قام من الليل، فوجد صبيانه مكشفين فغطاهم، وثار إلى صلاته.2
## [الإحسان في البيع اجتناب البيوع الفاسدة، والحلف] ومن اجتنب البيوع الفاسدة، ونزه لسانه عن الحلف في البيع، روى البخاري مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اجتنبوا الحلف في البيع، فإنه ينفق، ثم يمحق".3
ومن حفظ معاملته عن المخادعة في البيع وخلف الوعد فقد وفق لأمر عظيم، وأفضل ما يستعين به من له عناية بدينه القناعة، وحسن الظن بالله، والثقة بما ضمن من الرزق، وخوف الحساب، ومراقبة الجليل، فإنه قال وقوله الحق: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]. [فصل] قوله - صلى الله عليه وسلم -: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"4الحديث رواه ابن عمر، وحكيم بن حزام، وغيرهما - رضي الله عنهما -.