الفصل السابع عشر: في أذكار الكرب والغم والحزن والهم
في "الصحيحين": عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم" ١.
وفي "الترمذي" عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حزبه أمر قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" ٢.
وفيه أيضا: عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: "سبحان الله العظيم"، وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي يا قيوم" ٣.
وفي "سنن أبي داود" عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" ١.
وفي "السنن" -أيضا- عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب -أو في الكرب-؟؛ الله الله ربي لا أشرك به شيئا" ٢.
وفي رواية أنها تقال سبع مرات ١.
وفي رواية الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧]، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له" ٢.
وفي رواية له: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه، كلمة أخي يونس عليه السلام".
وفي "مسند الإمام أحمد" و"صحيح ابن حبان" عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في
كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي = إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا" ١.