السادسة والخمسون: أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل،
فأفضل الصوام أكثرهم ذكرا لله عز وجل ٢ في صومهم، وأفضل
المتصدقين أكثرهم ذكرا لله عز وجل، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكرا لله عز وجل، وهكذا سائر الأعمال.
وقد ذكر ابن أبي الدنيا حديثا مرسلا في ذلك: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل: أي أهل المسجد خير؟ قال: "أكثرهم ذكرا لله عز وجل".
قيل: فأي أهل الجنازة خير؟ قال: "أكثرهم ذكرا لله عز وجل".
قيل: فأي المجاهدين خير؟ قال: "أكثرهم ذكرا لله عز وجل".
قيل: فأي الحجاج خير؟ قال: "أكثرهم ذكرا لله عز وجل".
قيل: وأي العواد ١ خير؟ قال: "أكثرهم ذكرا لله عز وجل".
قال أبو بكر: ذهب الذاكرون بالخير كله ٢.
وقال عبيد بن عمير: إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه، وبخلتم على
المال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه = فأكثروا من ذكر الله عز وجل ١.