الوابل الصيب من الكلم الطيبالرابعة والستون: أن دور الجنة تبنى بالذكر،

الرابعة والستون: أن دور الجنة تبنى بالذكر،

فإذا أمسك الذاكر عن الذكر أمسكت الملائكة عن البناء، فإذا أخذ في الذكر أخذوا في البناء.

وذكر ابن أبي الدنيا في كتابه، عن حكيم بن محمد الأخنسي قال: بلغني أن دور الجنة تبنى بالذكر، فإذا أمسك عن الذكر أمسكوا عن البناء، فيقال لهم، فيقولون ٢: حتى تأتينا نفقة ٣.

وذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال: "من قال: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم -سبع مرات- بني له برج في الجنة" ١.

وكما أن بناءها بالذكر، فغراس بساتينها بالذكر، كما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن إبراهيم الخليل عليه السلام: "أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" ٢.

فالذكر غراسها وبناؤها.

وذكر ابن أبي الدنيا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أكثروا من غراس الجنة" قالوا: يا رسول الله، وما غراسها؟ قال: "ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله" ٣.

جارٍ التحميل