الوابل الصيب من الكلم الطيبالفصل السادس عشر: في ذكر الاستخارة

الفصل السادس عشر: في ذكر الاستخارة

في "صحيح البخاري" عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسمي حاجته- خير لي في دينى ومعاشي وعاقبة أمري، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به" ١.

وفي "مسند الإمام أحمد" من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله" ٢.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وتثبت ١ في أمره ٢.

وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ [آل عمران: ١٥٩].

قال قتادة: ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم ٣.

جارٍ التحميل