الوابل الصيب من الكلم الطيبالفصل الأربعون: في ذكر الطعام والشراب

الفصل الأربعون: في ذكر الطعام والشراب

قال سبحانه وتعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾ [البقرة: ١٧٢].

وقال عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يا بني، سم الله تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك" متفق عليه ١.

وقالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح ٢.

وقال أمية بن مخشي رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ورجل يأكل، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: "مازال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله تعالى استقاء ما في بطنه" رواه أبو داود ١.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها".
رواه مسلم في "صحيحه" من حديث أنس رضي الله عنه ٢.

وقال أبو هريرة: "ما عاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه".
متفق عليه ٣.

وعن وحشي: أن ناسا قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فلعلكم تفترقون"؟ قالوا: نعم.
قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه" رواه أبو داود ٤.

وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أكل أو شرب ١ فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه".
قال الترمذي: حديث حسن ٢.

وعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" رواه أبو داود والترمذي ٣.

وذكر النسائي عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قرب إليه طعامه يقول: "بسم الله"، وإذا فرغ من طعامه قال: "اللهم أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت واجتبيت ١، فلك الحمد على ما أعطيت" ٢.

وفي "صحيح البخاري" عن أبي أمامة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا" ٣.

جارٍ التحميل