السادسة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى،
فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى.
وذكر حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، أن رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أذبه بالذكر ٢.
وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة ٣ اشتدت به القسوة، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار، فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل.