الفصل السادس: في أذكار الخروج من المنزل
في "السنن" عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قال -يعني إذا خرج من بيته-: بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت وهديت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد كفي وهدي ووقي؟! " (^١).
(^١) أخرجه أبو داود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٤٢٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٨٤ - ٩٨٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٧١)، وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٥٥) وغيرهم.
قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣٦٢ - ترتيبه):
"سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث.
ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث.
ولا أعرف له سماعا منه".
وقال الدارقطني في "العلل" (٤/ ق ٤١/ أ):
"يرويه ابن جريج، واختلف عنه:
فرواه يحيى بن سعيد الأموي، وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
ورواه عبد المجيد بن أبي رواد -وهو أثبت الناس في ابن جريج- قال: قال: حدث (كذا، ولعلها: حدثت) عن إسحاق.
والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق".
وانظر: "الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة" لابن حجر (٣٥)، وضمن "الجواهر والدرر" للسخاوي (٢/ ٩١٢).
وصححه ابن حبان (٨٢٢)، وقال الترمذي -كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٨٥) -: "حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وللحديث شواهد يتقوى بها.
=
الجزء: 1 - الصفحة: 260
وفي "مسند الإمام أحمد": "بسم الله، آمنت بالله، واعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله" حديث حسن (^١).
وفي "السنن الأربع" عن أم سلمة قالت: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بيته إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: "اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح (^٢).
= انظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٥ - ١٦٧).
(^١) أخرجه أحمد (١/ ٢١٨)، والمحاملي في "الدعاء" (١)، وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في "الدعاء" (١٢٢) وغيرهم عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره، فقال حين يخرج:.
. . (وذكره) إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج".
وفي إسناده اختلاف، وأصح طرقه فيها رجل مبهم لم يسم، وآخر ضعيف.
انظر: "علل الدارقطني" (٣/ ٦٥ - ٦٦).
وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١١ - ١١٢) -:
"حديث غريب، رجاله موثوقون إلا الراوي عن عثمان فمبهم لم يسم".
وأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ، كما في "التقريب".
وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٤/ ٣٥٧).
(^٢) أخرجه الترمذي (٣٤٢٧)، وأبو داود (٥٠٩٤)، والنسائي (٥٥٠١)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٦)، وابن ماجه (٣٨٨٤)، وأحمد (٨/ ٦١٦) وغيرهم من طرق =
الجزء: 1 - الصفحة: 261