الثامنة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها،
والغفلة أصل معاداته وأسها ٤، فإن العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه.
قال الأوزاعي: قال حسان بن عطية: ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره ٥.
فهذه المعاداة سببها الغفلة، ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره
من يذكره، فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر وليا.