كما روى مسلم في "صحيحه" عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله تعالى.
قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك.
قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقل عنه حديثا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على حلقة من أصحابه، فقال: "ما أجلسكم"؟ قالوا: جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا.
قال: "آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ " قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك.
قال: "أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة" (^٢).
= مع الناس.
انظر: "تحقة الأحوذي" (١٠/ ٤٢).
(^١) (ح): "يصير".
(^٢) "صحيح مسلم" (٢٧٠١).
الجزء: 1 - الصفحة: 177
فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده، ومحبته له، وأن له مزية على غيره من الأعمال.