الفصل الرابع والعشرون: في الذكر الذي يرقى به من اللسعة واللدغة وغيرهما
في "صحيح البخاري" عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة" ١.
وفي "الصحيحين" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقى لديغا بفاتحة الكتاب، فجعل يتفل عليه ويقرأ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة..." الحديث ٢.
وفي "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء، أو كانت به قرحة، أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإصبعه هكذا -ووضع سفيان بن عيينة إصبعه ٣ بالأرض، ثم رفعها- وقال: "بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا" ٤.
وفي "الصحيحين" أيضا عنها رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس، أذهب الباس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما" ١.
وفي "صحيح مسلم" عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله -ثلاثا-، وقل -سبع مرات-: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" ٢.
وفي "السنن" عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من عاد مريضا لم يحضر أجله، فقال عنده -سبع مرات-: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله تعالى" ٣.
وفي "سنن أبي داود والنسائي"، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "من اشتكى منكم، أو اشتكى أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع.
فيبرأ" ١.