الفصل الثاني والسبعون: في الذكر الذي يقوله أو يقال له إذا لبس ثوبا جديدا
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه، قميصا أو إزارا أو عمامة، يقول: "اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".
قال أبو نضرة: وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى أحدهم على صاحبه ثوبا قال: تبلي ويخلف الله تعالى.
ذكره البيهقي (^١).
وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" (^٢).
(^١) أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠١)، وأبو داود (٤٠٢٠)، والترمذي (١٧٦٧)، وأحمد (٤/ ٧٨) وغيرهم.
قال الترمذي: "حديث حسن".
وصححه ابن حبان (٥٤٢٠)، والحاكم (٤/ ١٩٢) ولم يتعقبه الذهبي.
إلا أنه معل بالإرسال.
فقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١٠) مرسلا، وقال: إنه الأولى بالصواب.
ومال إلى ذلك أبو داود.
وانظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٣ - ١٢٤).
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٠١٩)، والترمذي (٣٤٥٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٢) وغيرهم، واللفظ لأبي داود.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
=
الجزء: 1 - الصفحة: 399