قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
وقال سليمان بن صرد: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجلان يستبان، أحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد" متفق عليه (^١).
وعن عطية بن عروة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" رواه أبو داود (^٢).
وفي حديث آخر: "أنه أمر من غضب إذا كان قائما أن يجلس، وإذا كان جالسا أن يضطجع" (^٣).
(^١) "صحيح البخاري" (٣٢٨٢، ٦٠٤٨)، و"مسلم" (٢٦١٠).
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٧٨٤)، وأحمد (٦/ ١٦٨)، وغيرهما بإسناد فيه ضعف.
وانظر: "المجروحين" (٢/ ٢٥)، و"الميزان" (٢/ ٣٩٥)، و"التهذيب" (٥/ ١٥٤)، و"الضعيفة" (٥٨٢)، و"المداوي" (٢/ ٤٠٨).
(^٣) أخرجه أبو داود (٤٧٨٢)، وأحمد (٧/ ١٦٣ - ١٦٤).
وصححه ابن حبان (٥٦٨٨) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
والصواب أنه مرسل، كما ذهب إلى ذلك الإمامان أبو داود، والدارقطني.
انظر: "سنن أبي داود" (٤/ ٣٩٦)، و"علل الدارقطني" (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، =
الجزء: 1 - الصفحة: 362