الثالثة والثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره
من الأعمال.
ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه.
ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" ١.
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" ٢.
وفي "الترمذي" من حديث أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك = أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعا أعتقه الله تعالى من النار" ٣.
وفيه عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من قال حين يمسي وإذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم رسولا = كان حقا على الله أن يرضيه" ١.
وفي الترمذي: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير = كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة" ١.