الفصل الرابع والأربعون: في ذكر النكاح والتهنئة به، وذكر الدخول بالزوجة
قال عبد الله بن مسعود: علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبة النكاح: "الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
وفي رواية زيادة: "أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا" ١.
﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إن الله كان عليكم رقيبا (١)﴾ [النساء: ١] ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (٧٠) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
رواه أهل السنن الأربعة، وقال الترمذي: حديث حسن ٢.
وعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم-كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح ١.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا، فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك".
رواه أبو داود ٢.
وفي "الصحيحين" عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما
رزقتنا، فقضي بينهما ولد، لم يضره شيطان أبدا" ١.