الوابل الصيب من الكلم الطيبالثالثة والستون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده،

الثالثة والستون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده،

فإنه خبر ٣ عن الله تعالى بأوصاف كماله ونعوت جلاله، فإذا أخبر بها العبد صدقه ربه، ومن صدقه الله تعالى لم يحشر مع الكاذبين، ورجي له أن يحشر مع الصادقين.

روى أبو إسحاق عن الأغر أبي مسلم، أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: يقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدي.
لا إله إلا أنا، وأنا أكبر.
وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي.
وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، ولا شريك لي.
وإذا قال: لا

إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد.
وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي".

قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه.
قلت لأبي جعفر: ما قال؟ قال: "من رزقهن عند موته لم تمسه النار" ١.

جارٍ التحميل