الفصل الثامن عشر: في الأذكار الجالبة للرزق، الدافعة للضيق والأذى
قال الله سبحانه وتعالى عن نبيه نوح صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (١٠) يرسل السماء عليكم مدرارا (١١) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (١٢)﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].
وفي بعض "المسانيد" عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (^١): "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب" (^٢).
وذكر أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد" حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدا" (^٣).
(^١) (ت) و(م) و(ق): "وفي بعض المسانيد: من لزم الاستغفار.
. .".
(^٢) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٦)، وابن ماجه (٣٨١٩) وغيرهم.
وصححه الحاكم (٤/ ٢٦٢)، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: فيه الحكم بن مصعب، فيه جهالة".
وقال البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٩):
"هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الإسناد، وهو ضعيف".
وانظر: "المجروحين" لابن حبان (١/ ٢٤٩) مهم.
(^٣) أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٦٩)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٧٢١ - زوائده)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٠٥) وغيرهم عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا بإسناد مسلسل بالعلل.
قال ابن الجوزي: "قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر.
وشجاع والسري لا =
الجزء: 1 - الصفحة: 299