محمد وابن سحنون: يتحرى.
ابن القصار كابن مسلمة: إن قلت.
ومحمد: إن كثرت.
ونقل الباجي وتابعه تفصيل ابن القصار يدل على إطلاق ابن مسلمة.
والشيخ عنه: "إلا أن تكثر المياه فلا، أيغتسل ثلاثين مرة؟! " وكذا لو كثرت الثياب وفيها ثوب طاهر فقط، فإنه كمن معه منها ثوب نجس.
وقول ابن عبد السلام في تعبير ابن الحاجب عن الثاني: "يتوضأ ويصلي حتى تفرغ" نقضه القول بالوضوء بعدد النجس وزيادة واحدة بين وهمه لتفسيره بظاهر فاسٌد، وقبوله مع يسر تقييده، إذ لا يقول أحد في آنية ثلاثة أحدها نجس: يتوضأ ويصلي بعددها.
ابن العربي والطرطوشي عن المذهب: اشتباه إناء بول كمتنجس.
المازري: على التحري إن تغير اجتهاده بعلم أعاد صلاته وبظن قولان كنقض ظن الحاكم بظنه، ولو عدمت إلا واحدًا، فلا نص وعلى الأول يتيمم وعلى الثاني والثالث، يتوضأ كالجمع بينهما في مشكوك فيه، وعلى التحري في تحريه قول المازري ونقله ابن شاس، وعلى الثالث لو حضرت صلاة أخرى وطهارته باقية، صلى وغسل أعضاءه، وتوضأ من الأول إن علمه، فإن جهله أو أحدث توضأ منهما كفعله أولًا.
وتعقب بعض شيوخ شيوخنا قوله في الباقي على طهارته: يتوضأ من الأول مع بقاء طهارة وضوئه، وأجاب ابن جماعة بأن قول ابن مسلمة صحة رفض الطهارة فلعله رفضها.
قلت: ما ذكره ابن شاس إجزاًء هو في النوادر نص بزيادة: إن جهله أو أحدث غسل أعضاءه وتوضأ منهما.
وعن سحنون وابن الماجشون: من غير غسل أعضائه قالا: ولو كان معه ثوبان أحدهما نجس مجهول توضأ من أحدهما وصلى مرتين بالثوبين، ومن الآخر كذلك، وهذا يرد جواب ابن جماعة بخصوص مذهب ابن مسلمة في الرفض، والجواب لما كان الوضوء الثاني ملزومًا لنية رفع الحدث استلزم رفض الأول نية وفعلًا، وخصوص ابن مسلمة إن ثبت بالنية فقط ولا يرد برواية ابن سحنون لو توضأ متيمم وصلى فبان
نجاسة مائه، لم ينتقض تيممه، لأن التيمم لا يرفع حدثًا.
وإن اشتبه نجس ثوب بطاهر فابن العربي: الصحيح يتحرى.
الشيخ عن سحنون وابن الماجشون: يصلي بهما.
وقاله عن ابن مسلمة بقيده المتقدم.
وعن علم نجاسة في صلاته، ففيها: "يقطع"، وفي المدنية: "ولو كان مأمومًا".
الباجي: وعليه قال سحنون: إن ألقي عليه ثوب نجس، فسقط مكانه ابتدأ.
وروى أبو الفرج وإسماعيل: إن أمكنه نزع ثوبها وإلا قطع.
اللخمي عن ابن الماجشون: وإلا تمادى، وأعاد ابن العربي عن أشهب: يخرج لغسلها ويبني.
وفيها: "إن رأى في صلاته يسير دم تمادى وله نزعه".
القابسي: ولو كان قيمصًا.
الصقلي: إن كان عليه ساتر.
التونسي: إن خف نزعه.
ولو تمادى ناسيًا فابن حبيب: يعيد أبدًا، وأبعده اللخمي لزعمه أن القطع استحسان، وجعله المازري واجبًا لقول ابن حبيب.
ابن العربي: وعلى أحد قوليهما يعيد الناسي أبدًا.
ولو علمها بنعله، فللمازري عن بعضهم: إن أخرج رجله دون تحريكه صحت صلاته.
وسمع القرينان: إن انفجر دمله بيسير مضى في صلاته وإلا قطع.
ابن رشد: يسيره ما يفتله الراعف.
اللخمي: (إن) غسل كثيره بماء حضره تمادى كقول مالك: ينزع ثوبه النجس ويتمادى.
قلت: وما لا تكف تقدمت في المعفو عنه.
ودائم الرعاف يصلي كذلك، ويومئ لضرر سجوده.
ابن رشد: أو لخوف تلطخه إجماعًا، ولا يعيد إن كف في الوقت.
البيان: لا يبعد خلافه على عدم فرض رفع النجاسة.
المازري: في إيمائه له قولا ابن حبيب وابن مسلمة.
القابسي: يومئ للركوع قائمًا وللسجود جالسًا.
وغير الدائم يؤخر لكفه ما لم يخرج المختار، نقل ابن رشد: الضروري، فإن نزل فيها ويذهبه فتله بعليا الأنامل فتله ومضى، وأنامل غيرها كدم غيره.
وقول الباجي: عليا أنامل اليد يسير، وقوله عن ابن نافع: "عليا الأنامل الأربع قليل" يقتضي قصره على يد واحدة.
وفيها: "فتله بأصابعه وأتم".
وفي قول اللخمي والمازري في فتل كثير يذهبه فتله لثخانته، والخروج لغسله، قول ابن حبيب عن ابن الماجشون كان يمسحه بأصابعه حتى تختضب فيغمسها في حصباء المسجد ويردها ويتم صلاته، ورواية المبسوط: "إن كثر، فلا أحبه حتى يغسله بناء على رعي قدر النجاسة لا محلها والعكس.
نظر.
وما كثر، فله غسله ويبني مأمومًا وإمامًا.
وفي رجحانه على القطع وعكسه، ثالثها: "يجب"، ورابعها: "يخير"، وخامسها: "يقطع" لابن رشد عن مالك وابن القاسم، وأخذه من قول ابن حبيب: إن استخلف متكلمًا جهلًا، بطلت خلاف قول ابن القاسم، والتلقين، وللباجي عن مالك الثاني فقط، والكافي عن مالك وطائفة من أصحابه لاستدباره القبلة عمدًا، وفي بناء الفذ نقلا ابن رشد عنها مع أصبغ وابن مسلمة وسماع ابن القاسم وابن حبيب.
الباجي: روايتان، المشهور الثانية.
وفي صحته قبل عقد ركعة ثالثها: "إن كان مأمومًا"، ورابعها: "ما لم تكن جمعة"، وخامسها: "يستحب القطع فيها" لسحنون وابن عبد الحكم مع سماع ابن القاسم ونقل ابن رشد ورواية ابن وهب معها عند ابن رشد وابن حبيب وأشهب، وعلى الأول
لو كانت جمعة، ولم يعقد ركعة ولا أدركها فيها: "ابتدأ ظهرًا"، وصوب الصقلي قول سحنون بانيًا على إحرامه لا قول بعض الصقليين بإحرام جديد، ونقل عياض الرابع معكوسًا معزوًا لرواية ابن وهب وظاهرها عند شيخه ابن رشد- وهم.
ويخرج ممسكًا أنفه ساكتًا غير واطئ نجسًا لأقرب ماء يمكن.
اللخمي: ولو مستدبر القبلة.
ابن حبيب: "غير متفاحش بعده"، وجهل كلامه مبطل وفيه ناسيًا، ثالثها: "إن كان في مضيه" لابن رشد مع ابن حارث عن ابن حبيب، ومحمد مع أبيه، واللخمي مع الشيخ عن ابن حبيب، ونقل ابن شاس الثالث معكوسًا خلاف ما تقدم، ونقل ابن بشير والمازري: ووطء رطب النجاسة غير زبل الدواب وبولها مبطل، وفي القشب قولا ابن سحنون وابن عبدوس.
ابن بشير: مشيه على نجاسة ككلامه في أقواله وتجاوز ماء لغيره مبطل.
سحنون: لو شك حين ذهابه في وضوئه فتوضأ، فتيقن بقاءه، بطلت، ولو تيقنه حين همه به، لم تبطل.
وفي بنائه على جزء الركعة ثالثها: "إن كانت غير أولاه" لابن حارث عن ابن حبيب مع ابن الماجشون قائلين: رفعه من ركوع أو سجود أو تشهد بعد رعافه رفع لها، فخرجه اللخمي على عدم فرض الرفع، وابن رشد مع ابن حارث عنها مع ابن رشد
عن ابن القاسم وابن حارث عن أشهب مع عبد الملك.
وفي بقائه في حكم إمامه، وخروجه عنه حتى يرجع إليه من غسل دمه، ثالثها: "إن كان عقد ركعة"، ورابعها: "إن أدركها معه بعد رجوعه" لمحمد وسحنون ونقل ابن رشد قائلًا: على الأول إن أفسد الإمام صلاته، أو أتمها الراعف بموضعه لظنه الكاذب فراغ إمامه، بطلت عليه، ولزمه سهو إمامه، وحمل عنه سهوه كقول محمد: إن سجد إمامه بعده لتلاوة ورجع بعد سلامه كان عليه قراءتها ليسجدها، وعلى الثاني العكس في الجميع.
اللخمي عن ابن القاسم: إن أتم مكانه، فبان خطأ ظنه عدم إدراك إمامه، صحت.
اللخمي: وكذا العكس.
وفي بطلان صلاة من خرج منها لرعاف أو حدث ظنه فبان كذبه المشهور واللخمي مع ابن عبد الحكم، وعلى الأول لو كان إمامًا في صحة صلاة مأمومه، ثالثها: "إن كان بحيث لا يمكنه علم كذي ظلمة" للباجي مع الشيخ عن سحنون واللخمي عن ابن القاسم وابن حارث عن ابن عبدوس ويحيى بن عمر مستدلًا بقول أشهب: "لا يبطلها ضحكه عمدًا"، ولها مع ابن حارث عن سحنون والباجي عن مقتضى قول ابن القاسم والصقلي مع اللخمي عن سحنون: ويرجع في غير جمعة لظن إدراكه ركعة ولسلام إمامه قولان لها ولابن شعبان، وإلا أتم مكانه، وروى السبائي: يرجع مطلقًا إن كان بأحد المسجدين، وفي الجمعة:
فيها: "يرجع لمسجدها".
الباجي: كقول محمد في سجدتي سهوها القبلي: لا يجزئ في غيره.
ابن رشد: قال بعض أصحابنا: في أقرب مسجد منه، وهو ظاهر تعليل سماع ابن القاسم، لأن الجمعة لا تصلى في البيوت.
ابن شعبان: لأدنى ما تصح فيه بصلاة الإمام، فإن أتم مكانه، صحت، وقول اللخمي فيها ثلاثة، القولان، وقال المغيرة: "إن منعه واٍد أضاف لركعة أخرى، ثم صلى أربعًا" مشكل، لأنه الأول وعليه حمله المازري والصقلي، وقول ابن بشير وتابعه ابن الحاجب: ثالثها: "إن أمكنه رجع وإلا أتم مكانه" غرور بظاهر قول اللخمي، وأخذ
الصقلي الثالث من قول أشهب: "من هرب مأموموه بعد ركعة أتمها جمعة".
وفيها: "إن رعف بعد تشهده قبل سلام إمامه ذهب لغسله ورجع وتشهد ليسلم، وبعد سلامه سلم بحاله".
الصقلي واللخمي: وكذا لو سلم إمامه قبل ذهابه.
وقول ابن عبد السلام: "إن رعف بعد تشهده لم يعده" خلاف نصها المقبول.
ابن سحنون: صلاة من ائتم به في باقي صلاته بعد سلام إمامه باطلة.
والقضاء: فعل ما فاته بصفته، والبناء: بصفة تالي ما فعل هنا فقط، وفي باب المسبوق على أنها أولها له.
ابن رشد: وفي تقديم القضاء عليه قولا سحنون وابن حبيب مع محمد وابن القاسم.
الصقلي: هو أحد قولي سحنون.
وعليه ففي جلوسه قبل القضاء على وتر قولا محمد مع اللخمي عن ابن القاسم وابن حبيب كمدرك ثانية رباعية رعف باقيها.
وتخصيص ابن بشير الخلاف بهذه دون مدرك ثانية رباعية وثالثتها: "ورعف في رابعتها أنه لا يجلس على ركعة البناء اتفاقًا" خلاف مقتضى تعليله مع الصقلي وابن رشد الجلوس بأنه فعل الإمام وأنه لا يقام لقضاء إلا من جلوس، ونص اللخمي والمازري: ولو أدرك الرابعة وفاتته الأولى ورعف في الثالثة ففي تأخير الثالثة عن الأولى قولا ابن حبيب وسحنون، ونقضه ابن رشد بأصله وأجاب عن ابن حبيب بتصيير إدراك الرابعة الثالثة قضاء، ويجتمعان في متم أدرك ثانية مقصر ومدرك ثانية خوف حضر.
ولا بناء في غيره: أشهب: "إن بنى في غسل نجاسته، صح".
الشيخ عن محمد: "يرجع الراعف لإتمامه بقية صلاة الجنازة والعيدين بموضعهما، ولو أتم العيد ببيته، أجزأ".
وقيد ابن رشد رجوعه بظنه إدراك الميت أو بعض صلاة الإمام وإلا أتم بموضعه قال: ولو كان إمامًا استخلف.
أشهب: إن كان قبل أن يكبر للجنازة شيئًا أو يعقد ركعة وخاف فوتهما فعلهما كذلك كفعلهما بثوب نجس لا يجد غيره بخلاف فعلهما بالتيمم، لأنه حاضر صحيح.
[فرائض الوضوء]
النية: ابن رشد وابن حارث: اتفاقًا.
المازري: على المشهور.
وهي القصد به رفع الحدث أعني المنع من الصلاة مطلقًا لا من جزئيته، هذا في التيمم، فلذا قالوا: لا يرفع الحدث، وبه يرد قول اللخمي: "التيمم يرفع الحدث" وقولهم: "لا يرفعه وتستباح به الصلاة" متناٍف.
الباجي: أو استباحة كل ممنوعه، واستباحة بعضه جزئيًا كصلاة معينة أو كليًا كمطلق صلاة أو النافلة لا بقيد دون غيره مجزئٌة له اتفاقًا، ولغيره ثالثها: "يستحب" للباجي عن المشهور، ومقابله، ورواية الشيخ: "من توضأ لنافلة أحب إلي أن يتوضأ لكل صلاة" وبقيده يأتي.
والموضأ المعتبر نيته لا نية موضئه.
ابن بشير: "أو امتثال الأمر" والثلاثة متلازمة، ولذا لو أثبت أحدها نافيًا الآخر، فسدت.
المازري: "نية التطهير الأعم من الخبث والحدث لغو".
الباجي: "في إجزاء نية التطهير لا الجنابة" روايتا ابن شعبان قال: "وعلى الأولى أكثر أصحابه".
اللخمي: "روى أشهب من توضأ يريد الطهر لا الصلاة أجزأه".
وفيها: "من توضأ ليكون على طهر أجزأه".
وفي كونها لأول فعله أو فرضه قولا الباجي عن القاضي مع بعض الأصحاب وابن القصار.
وفي عفو يسير الفصل نقلا ابن رشد والمازري مصححًا الثاني، وسمع عيسى ابن القاسم: من أتى الحمام لغسل جنابته أو أمر أهله بوضع ماء غسل جنابته أو ذهب للنهر لغسل جنابته فاغتسل ناسيًا جنابته أجزأه.
سحنون: يجزئ في النهر لا الحمام.
ابن رشد: لو خرج لهما للغسل فقط فاغتسل ناسيًا دون تحمم وغسل ثوب أجزأه وبعدهما لم يجزئه اتفاقًا فيهما، ولو خرج للغسل بعد التحمم وغسل الثوب فاغتسل بعدهما ناسيًا فالقولان.
وعدم دوامها ذكرًا لا يرفعه حكمًا ما لم يطل فصل فعلها.
وفيها: "من بقيت رجلاه فخاص بهما نهرًا دلكهما فيه بيده ولم ينو تمام وضوئه لم يجزئه"، فحملوه على ناسيهما، وزيادة عياض عن القاضي: لأنه قام من مجلس وضوئه فزال حكم نيته، إن أراد مع نسيانه غسلهما، فهو الأول وإن أراد مع ذكرهما منع لزوم تجديدها لذكره وعدم الطول.
وقوله: "وعليه لو توضأ بضفة نهر فنسي غسل رجليه فغسلهما لحينه من طين أجزأه" يرد بأن نسيانهما قطع استصحاب نية الوضوء ونية التنظف لغو، وتخريجه على الشاذ فيمن صلى ركعتين نفلًا إثر سلامه من اثنتين سهوًا- أقرب إلا أن يرد بفرق نية التقرب في النفل.
وفي إبطال رفضها الوضوء روايتا ابن القصار.
ابن بشير: في صحتها مفرقة على الأعضاء قولان على طهر كل عضو بفعله أو بالكل.
وخرجهما عز الدين على تعدد فعلات الوضوء واتحادها.
قلت: يريد نفي شرطية اعتبار هيئة الاجتماع ولزومها، ولذا منع تفريقها على ركعات الفرض للإجماع على اعتبارها فيها، وبذا يفهم جواب استشكال تصور تفريقها على ركعات الفرض للإجماع بأن ناوي الوضوء إن لم ينو العضو معينًا، فهو المطلوب وإلا فقد زاد، لأن نيته معينًا أتم من نيته من حيث كونه بعض الوضوء رجحان دلالة المطابقة على التضمين، فيرد بأن نيته معينًا إن كان على أن رفع الحدث بالمجموع فهو ما قلتم، وإن كان على أن رفعه به من حيث ذاته وكذا سائر أعضائه فمحل القولين بناء على أن رفع حكم المتعلق بكل من حيث كونه كلًا كحكم المتعلق بآحاده من حيث ذواتها دون اعتبار هيئة اجتماعها كإجزاء عتق كل عبده عن ظهاره اتفاقًا، واختلافهم في إجزاء عتق نصفه عن ظهاره ثم باقيه عنه.
ابن بشير والمازري والباجي: "ومنه لبس خف اليمين قبل غسل اليسرى".
وقولا الشيخ والقابسي: في لزومهما في إعادة إمرار يد من مس ذكره أثناء غسله على أعضاء وضوئه.
ونفى ابن العربي وجوده بإجماع الأمة على منع من غسل وجهه ويديه مس المصحف قبل تمام وضوئه مجريًا مسألة الخف على أن الدوام كالإنشاء أو لا، ويرد بأن الإجماع لاحتمال عدم تمام وضوئه وتمامه كاشف رفعه عما فعل حين فعل ككشف بت عقد الخيار بته يوم نزل.
وعلى قول القابسي لو مسه عقب إكمال غسله فقال الصقلي: عليه الوضوء اتفاقًا.
المازري: في كونه كأثنائه قولا المتأخرين، وتعجب من سبق، فهم أحوطيه قول الشيخ، لبطلانه على عدم إجزاء نية أصغر الحدث عن الأكبر لإتمامه غسله بها.
قلت: إتمامه بها غير لازم ولا يجاب بإتمامه بها حكمًا، لأنها آخر النيتين، لأن آخر النيتين، لأن الحكمي في ما قصد أولًا، وإتمامه بنية الأصغر لم يكن.
وقبل الباجي والمازري تخريج ابن القصار صحة نية صلاة معينة دون غيرها لها فقط أو مطلقًا على الرفض ونفيه، ونقل ابن بشير إبطالها لا أعرفه.
ابن زرقون: لهو لبعض البغداديين.
المازري: لبعض الشافعية وخرج عليها رفع حدث البول دون الغائط، وجعله ابن بشير كتناقض أحد الثلاثة.
قلت: يرد تخريج الصحة بأن تأثير المانع في أمر ثبت نصًا أو بعد تقرر ثبوته أضعف منه في أمر ثبت لزومًا أو حين ابتدأ ثبوته.
أبو الفرج: "نية وضوء القراءة كالصلاة".
ابن حبيب: "ونية النوم اتفاقًا".
ومثله نية دخول الأمير، ورواه ابن نافع.
الباجي: "ودخول المسجد والسعي"، وأبطل الكل القاضي بأن وضوءها فضل.
ابن رشد: "في الصلاة بوضوء النوم قولان ولا يصلي بوضوء دخول الأمير اتفاقًا".
اللخمي: إن نوى الفضيلة من بان حدثه، فابن عبد الحكم وسحنون: لا يصح.
مالك: يصح.
أشهب: يكره.
الباجي: وفي صحة نية وضوء مجدد بان حدثه قولا أشهب وسحنون مع ابن عبد الحكم.
ابن العربي: ورويا.
الباجي: "ومثله مجدد الغسل"، ورده ابن زرقون بأنه مستحب في الوضوء لا الغسل.
الشيخ: ما روي لأشهب: "من ذكر مسح رأسه من أحد وضوئيه للصبح من حدث، وللظهر تجديدًا مسح وأعاد الصبح فقط" غلط، لأن نية التجديد إن كفت، فلا مسح وإلا أعاد الظهر.
قلت: هذا على حصر قوله في الإجزاء دون كراهة خلاف نقل اللخمي عنه، ولعله منها أخذه فلا غلط.
وفي صحته لجنابة إن كانت فكانت قولا عيسى وسماعه ابن القاسم.
الباجي: "على وجوب غسل الشاك تجزئ اتفاقًا وعلى استحبابه القولان".
قلت: لعل سماعه في الوهم لا الشك والظن باٍق في الأول لا الثاني، ولذا قال اللخمي: "شك الجنابة كالحدث، وتجويز جنابته دون شك لغو لو اغتسل له ثم تيقن لم يجزئه"، والتونسي وعبد الحق كالباجي.
وفيها: "لو نوى الجنابة والجمعة صحت".
أبو عمر والباجي: قال ابن مسلمة: بطلت.
ابن رشد: رواية الإسفراييني عن مالك شاذة.
الجلاب: "إن قصد بغسل جنابته نيابته عن جمعته أجزأ، وإن خلطهما في نيته لم يجزئه عن شيء ويحتمل إجزاؤه لجمعته فقط"، وهذه مخرجة ذكرها الأبهري فحملت على خلافه وعلى وفاقه بأن الجمعة فيها تبع، ووفق بعض شيوخ بلدنا بأنه نواهما فيه كلية، وفي الجلاب نواهما كلًا وسمع القرينان "لا يصح لجمعة نويت مع عيد".
اللخمي وابن زرقون: "لاتصاله بالرواح" وعلى نفيه ابن وهب تصح لهما.
ابن رشد: سمعه زونان من ابن وهب ورواه أبو قرة.
ولو نوى الجمعة ناسي جنابته فأصبغ وابن عبد الحكم وابن القاسم وروايته: لا يجزئه.
ابن وهب وابن كنانة والقرينان والأخوان وروايتهم تجزئه: وعكسه.
ابن مسلمة وأشهب: يجزئه، فخرجه الباجي على عدم شروط نيته، وابن محرز على صحته بماء الورد، وحكاه العتبي عن ابن القاسم قائلًا: "إن كان عند الرواح".
ابن رشد: "لأن نية الجنابة أوجب من الجمعة فاقتضتها".
مالك وأكثر أصحابه: "لا يجزئه"، وروى إسماعيل: "يجزئ للجنابة عن الجمعة لا العكس"، عكس ابن حبيب، ابن القاسم: "يجزئ للتعليم ورفع الحدث".
وفي صحته لرفع الحدث والتبرد نقلا المازري ونية الأكبر تجزئ للأصغر.
اللخمي: "لو اغتسل للجنابة فذكر أنما عليه الوضوء أجزأه".
قلت: وخرج على ترك الترتيب وأجزأ غسل الرأس عن مسحه وعكسه كمتوضئ ذكر جنابته يبني على ما غسل.
الباجي: "لا في المائية وفي التيمم خلاف".
المازري: "قولان".
ابن زرقون: ظاهر قولها: "من لم يغسل شجة مسحها في غسله بعد برئها حتى صلى أعاد إن كانت بغير محل وضوئه" الإجزاء.
وصح غسل الذمية من حيضها- لحق زوجها المسلم- دون نية.
ابن رشد: "لأنه تعبد في غير المتعبد كغسل الميت وإناء الكلب".
وفي جبرها عليه للجنابة والحيض ثالثها: "للحيض فقط" لرواية ابن رشد وسماع أشهب ولها، وأول جبرها للجنابة على أن بجسمها منها أذى.
وغسل الوجه بإيصال الماء له صبًا:
عياض: في وجوب التدلك في الوضوء والغسل قولا المشهور وابن عبد الحكم
مع رواية أبي الفرج ورواية الطاطري.
قلت: ظاهر قول أبي عمر: "لا ينكر التعبد بإمرار اليد في الوضوء دون الغسل" ولا يجب رده له، لأنهما أصلان إنما يرد الفرع للأصل خصوص الخلاف بالغسل دون الوضوء.
أبو عمر: روى ابن القاسم: "لا يجزئ من توضأ بنهر حتى يغسل رجليه بيديه".
ابن القاسم: أو بإحداهما.
أبو عمر: "يلزم من قال: لا يجزئ غسل إلا بمرور اليد أن لا يجزئ غسل إحداهما بالأخرى".
ابن رشد: قول محمد بن خالد: "لا يجزئ غسيل رجليه إلا بيديه إما لعدم إمكان دلك إحداهما بالأخرى، أو لأنه دون ضرورة- استخفاٌف".
الباجي: "شرط الغسل إمرار اليد على العضو قبل ذهاب الماء عنه، لأنه بعده مسح".
قلت: يأتي في الغسل فيه خلاف.
وفي شرط نقله الغاسل لمغسوله قولا ابن حبيب مع ابن رشد عن دليل سحنون وابن الماجشون وابن القاسم معها لقولها في خائض النهر، وجعل ابن رشد مسح رأسه بما ناله من رش دون يديه مجزئًا عند ابن القاسم خلاف نقل بعض شيوخنا ومن لقيناه عدم إجزائه اتفاقًا.
وفي كون قول ابن رشد: "إجماعهم على إجزاء انغماس الجنب في الماء وتدلكه فيه يدل على ما اختلفوا فيه من الوضوء" دليلًا على أن كل صور الغسل متفق على عدم شرط النقل فيها، أو إنما اتفقوا على صورة الانغماس، ولو اغتسل خارج الماء كان
كالوضوء - نظر، والثاني أظهر، وقاله بعض من لقيت فقول ابن عبد السلام: "معنى النقل وصول الماء للعضو ولو من ميزاب لا نقله بفعل الغاسل أو نائبه كما ظنه بعضهم" فغلط" قصوٌر.
باب الوجه
والوجه من منبت شعر الرأس المعتاد حتى الذقن والعذار منه، وفي كون البياض بينه وبين الأذن منه ثالثها: "في غير الملتحي" للباجي عن رواية ابن وهب في المبسوط والشيخ عن روايته والقاضي عن بعض متأخري أصحابنا، ووهم ابن زرقون.
الباجي في رواية المبسوط، لأنها كرواية الشيخ وانفرد القاضي بأنه سنة.
اللخمي: "خفيف العذار كعدمه ويجب ما تحت مارنه وظاهر شفتيه وأسارير جبهته وغائر جفنه لا ما غار جدًا من جرح أو خلقة".
وفي كراهة تخليل اللحية واستحبابه ووجوبه ثلاثة لسماع ابن القاسم معها وابن حبيب وابن عبد الحكم مع روايتي ابن نافع وابن وهب.
الباجي: "إن لم تستر البشرة، وجب إيصال الماء لها، وإلا، فلا".
التلقين: "خفيف شعر الوجه يجب إيصال الماء لبشرته، ويسقط في كثيفه.
ابن بشير: وقيل: يجب.
وفي وجوب غسل ما طال منها عن الذقن قولان لابن رشد عن معلوم المذهب، وسماع موسى رواية ابن القاسم وقاله الأبهري.
وفي وجوب غسل محل اللحية لسقوطها قولا ابن الطلاع وابن القصار وظاهر قول عبد الحق وبعض شيوخه في انغماس الجنب، والمازري في نية رفع الحدث وإزالة النجاسة وسماع أبي زيد ابن القاسم: "لا بأس بوضوئه بطهور ينقله لأعضائه.
وبها ماء نجس"، وقول ابن القاسم فيها في ماء توضئ به: "إن لم يجد غيره توضأ به، ولا ينجس ثوبًا أصابه إن كان الذي توضأ به أولًا طاهرًا" عدم شرط طهارة المحل قبل ورود الماء لغسل الوضوء خلافًا للجلاب وأخذ قوله من قول ابن مسلمة في اشتباه الآنية: "ويغسل أعضاءه مما قبله"، يرد بكونه لاحتمال قصور وضوئه الثاني عن محل الأول وأخذه له من قول الباجي: رأيت له" من كان بذراعه نجاسة فتوضأ، ولم ينقها، أعاد أبدًا"، يرد بأن نصها في النوادر بزيادة: "فكأنه لم يغسل محلها، ولو كانت برأسه، أعاد في الوقت، لأن ترك بعضه لا شيء فيه" فهذا بين في أن إعادته لتركه محلها، فإذا كانت في الرأس في الوقت، لأنها فيه لصلاته بنجاسة.
وغسل اليدين إلى المرفقين، وفي وجوب غسل المرفقين ثالثها: احتياطًا للمشهور، واللخمي عن أبي الفرج مع الباجي عن رواية ابن نافع واللخمي عن القاضي مع الباجي عن أبي الفرج وتخليل أصابعهما أوجبه ابن حبيب واستحبه ابن شعبان.
ابن حارث عن ابن وهب: رجع مالك عن إنكاره إلى وجوبه، لما أخبرته بحديث ابن لهيعة: "كان صلى الله عليه وسلم يخللها في وضوئه".
قلت: في الاحتجاج بابن لهيعة ثالثها: "ما سمع منه قبل حرق كتبه".
وفي إجالة الخاتم ثالثها: "إن ضاق" للخمي عن ابن شعبان مع ابن عبد الحكم
ورواية ابن القاسم وابن أبي سلمة مع ابن زرقون عن ابن عبد الحكم.
الصقلي عن ابن حبيب: "إن ضاق أحببت تخليله ليمس الماء محله وليس ذلك عليه" إن اتسع.
وقول ابن عبد الحكم: "ينزعه" خلاف قول مالك وأصحابه.
ابن بشير: قول ابن عبد الحكم يحتمل الندب والوجوب.
وفي العفو عن محل يسير عجين أو زفت أو قير لصق بظرفه أو ذراعه نقلا ابن رشد عن أبي زيد بن أمية مع محمد بن دينار وظاهر قول أشهب مع قول ابن القاسم.
الشيخ عنه: من توضأ على مداد بيده أجزأه.
وذكره الطراز عن رواية محمد وقيده بالكاتب، وقيده بعض شيوخنا برقته وعدم تجسده، إذ هو مداد من مضى.
وسمع القرينان جواز اختضاب المرأة حائضًا أو جنبًا.
ابن رشد: "لأن الخضاب لا يمنع رفع غسلهما حدثهما".
ولو نبت في ذراع أخرى أو في العضد وامتدت إلى الذراع الأصلية أوجب بعضهم غسل الثانية.
عبد الحميد: فيه نظر.
وفي السليمانية: "أو نبت كف في عضد دون ذراع غسلت فقط".
ومن لا يد له ولا رجل ولا دبر ولا ذكر، وفضلته من سرته فهي كدبره وفرض اليد والرجل ساقط.
ونسمة من سرتها لأسفل خلق امرأة ومن فوق خلق ثنتين تغسل أيديهما الأربع وتمسح رأسيهما، ويصح وطؤها بنكاح، وتعقبه عياض بأنهما أختان يرد بمنعه لوحدة منفعة الوطء لاتحاد محله.
الطراز: إن وجد الأقطع من يوضئه ولو بأجر لزمه كشراء الماء، وإن لم يجد فوجوب مسه الماء أظهر من سقوط لمسه الأرض بوجهه.
وغسل ما طال من الظفر كالمسجون كما طال من اللحية.
ومسح كل الرأس وما طال من شعره للرجل والمرأة، وسمع موسى رواية ابن القاسم: "ليس عليهما مسح ما طال عنه"، وقاله الأبهري: وهو من ملاصق الوجه، وآخره فيها وفي سماع موسى رواية ابن القاسم: "حتى آخر شعر القفا"، وعزاه اللخمي لابن شعبان وجعل المذهب حتى آخر الجمجمة.
الشيخ: وشعر الصدغين منه.
الباجي: هو ما فوق العظم لحلقه المحرم وما دونه من العذار.
اللخمي: بياض ما فوق الأذن منه.
والرواية: ترك بعضه لا يجزئ.
ابن مسلمة: يجزئ ثلثاه.
أبو الفرج: ثلثه.
الباجي عن أشهب: مقدمه يجزئ.
ابن زرقون: زاد البرقي عنه: إن مسح بعضه أعاد.
ابن شاس: روي عنه إجزاء مطلق بعضه.
وسمع مع ابن نافع: من مسح مقدمه أعاد.
أشهب: "لا يعيد، قيل له: أيمسح بعضه؟ قال: أيغسل بعض وجهه؟! ".
ابن رشد: "ذهب أشهب في هذه الرواية لإجزاء البعض كالشافعي".
قلت: إنما الرواية في الناصية.
ابن عبد السلام: "إنما الخلاف بعد الوقوع، وما حكاه بعض أشياخي عن بعض الأندلسيين أنه ابتداء لم أره".
قلت: ظاهر قول المازري إثر ذكره الأقوال "هذا القدر الواجب والكمال في الإكمال اتفاقًا"، وما ذكره من الإجزاء متعلق الأجزاء أن الخلاف في الواجب ابتداء وهو ظاهر عزو ابن رشد لأشهب قول الشافعي، ومقتضى قول ابن حارث عن
أشهب: "من ترك ما سوى مقدم رأسه وضوؤه جائز"، وروى عن ابن عمر.
ولأن ظاهر اختلافهم أنه في أقوال ومذاهب لا في مراعاة خلاف.
والقول بوجوب الشيء قبل فعله وسقوطه بتركه لا على معنى رعي الخلاف غير معقول، لأنه يؤدي إلى انقلاب الواجب غير واجب، وإجزاء غسله لابن شعبان.
ابن سابق: وأباه غيره وكرهه آخرون وقول ابن الحاجب: "ويجزئ في الغسل اتفاقًا" إن أراد باعتبار رفع حدث الجنابة فحق إذا هو المنوي وإن أراد باعتبار حصول فضل تقديم الوضوء فلا، لرواية علي وابن القاسم منع تأخير غسل الرجلين.
وفيها: "إن كان معقوصًا مسحت على ضفرها ولا تمسح على حناء أو خمار أو غيره".
الطراز: "إن كانت الحناء بباطن الشعر لم يمنع كالتلبيد".
ابن حبيب: "إن كثرت شعرها بصوف أو غيره لم يجز مسحه حتى تنزعه، ويجدد الماء لمسحه".
الشيخ عن ابن حبيب: "وليأخذ الماء لمسحه بيده، ثم يرسله أو يصبه من يد لأخرى".
وفيها لمالك: "إن مسحه ببلل لحيته لم يجزئه".
العتبي عن ابن القاسم: "ويعيد أبدًا"، وأجازه ابن الماجشون" إن كفى وبعد عن الماء"، فخرجهما اللخمي وابن رشد على طهورية المستعمل وعدمها، ومقتضى قول المازري "الاتفاق على منع مسحه ببلل اللحية ابتداء، وإنما الخلاف بعد الوقوع" يرد بنقل الشيخ عن ابن الماجشون ما نصه: "إن بعد عن الماء، فليمسح به".
ابن رشد: "لا يجزئ ببلل ذراعيه لعدم كفايته"، ونقل ابن زرقون فيه عن ابن الماجشون: "كبلل اللحية" يرد بنقل الشيخ عنه: "إن مسحه ببلل ذراعيه لم يجزئه".
وأجراه اللخمي على الماء المستعمل، وأجراه المازري ومسحه ببلل اللحية عليه.
وفي تجديد الماء إن نفد بالله قبل استيعابه نقلا اللخمي عن رواية ابن حبيب في المرأة مع سماع أشهب مطلقًا وإسماعيل مع قول ابن القاسم: إن مسح بأصبع واحدة أجزأه.
قلت: قيد عبد الحق إجزاء الأصبع بتكرير إدخالها في الماء.
ابن حبيب عن ابن القاسم: "لا يجزئ مسحه بمطر أصاب رأسه ويجزئه بما أصاب يديه ولو حلقه" ففي إعادة مسحه ثالثها: "يبتدئ الوضوء" للخمي مع نقله عن عبد العزيز، والمذهب فيه وفي تقليم الأظفار، وعياض عن عبد العزيز مع نقل الصقلي عنه "انتقض وضوؤه كنزع الخف"، فإيجاب اللخمي "على من قطعت يده أو بضعة غسل ما ظهر أو مسحه إن شق خلافها" وخطأ الطراز تخريجه على المسح.
ابن رشد: "ومن صلى الخمس بوضوء وجب لكل صلاة فذكر مسح رأسه من وضوء أحدها مسحه وأعاد الخمس"، فلو أعادها ناسيًا فجواب ابن رشد بمسحه وإعادة العشاء فقط، وتوهيمه من قال: يعيد الخمس واضح الصواب، وعزو القرافي في جواب ابن رشد لبعض التعاليق عن سحنون لم أجده.
وغسل الرجلين: اللخمي: "الكعبان كالمرفقين".
عياض: "قد يفرق بأن القطع تحت الكعبين بخلاف المرفقين".
وفي كونهما الناتئين في الساقين أو الكائنين عند معقد الشراك قولان لها ولعياض عن رواية ابن نصر مع اللخمي عن رواية ابن القاسم، وفي المختصر إنكارها مالك.
زاد ابن رشد: "وقيل مجتمع العروق من ظهر القدم".
اللخمي عن رواية ابن القاسم: رجع مالك عن رواية أشهب "إنكار تخليل أصابعهما" إلى رواية ابن وهب "يخللها" وهو الصواب لوجوب التدلك، واستحبه ابن حبيب.
قلت: في أول سماع ابن القاسم مثله وفي أثنائه إنكاره.
ابن رشد: "ورواه ابن وهب".
قلت: هذا خلاف نقل اللخمي روايته، وللباجي وابن رشد عن ابن وهب كابن حبيب.
وظاهر إجزائها دلك خائض النهر برجليه إحداهما بالأخرى سقوطه الأعم من الإنكار والإباحية، وعلى تخليلهما قال القرافي عن بعض العلماء: "يبدأ بتخليل خنصر اليمني ثم ما يليه وبإبهام اليسرى ثم ما يليه للابتداء بالميامن".
وفيها: "يغسل أقطع الرجلين موضع القطع وبقية الكعبين، لأن القطع تحتهما، ولا
يغسل أقطع الذراعين موضع القطع، لأن المرفقين من الذراعين، وقد أتى عليهما القطع".
فتعقب قوله: "أتى عليهما القطع" بأنه إن كان حدًا لم يصل إليهما، وإن كان قصاصًا، فلا اختصاص للجناية بهما، ويجاب بأنه جواب لأمر فرض.
وموالاة فعلاته مطلوبة:
اللخمي: في إبطاله تفريقها ثالثها: "عمدًا لا نسيانًا مطلقًا"، ورابعها: "لا نسيانًا في المسموح" لابن وهب وسماعه مع ابن عبد الحكم وابن القاسم مع مالك ورواية ابن حبيب.
الشيخ: ورواه الأخوان وعليه قال الباجي: روى الأخوان أن المغسول سنة كالممسوح، ورواية أبي زيد وابن حبيب إن كان رأسًا لا خفًّا قال بها ابن مسلمة، وقال ابن حبيب: هي سهو.
ابن زرقون: سوى ابن مسلمة بين الرأس والخف خلاف رواية أبي زيد.
الشيخ: قول ابن حبيب: "ناسي اللمعة يغسلها فقط" خلاف أصله، إذ لا فرق بين لمعة وكل عضو.
ابن رشد: "في فرضها وسنتها" ثالثها: "في المغسول سنة في الممسوح" لابن أبي سلمة والمشهور ورواية الأخوين وعلى الأول يعيد الصلاة مفرقة ناسيًا، وعلى الثاني لا يعيد الناسي، وفي العامد قولا ابن القاسم وابن عبد الحكم، وذكر ابن بشير.
الرابع: "لا بقيد النسيان" خلاف نقل اللخمي والشيخ والمازري.
$$$ التفريق لغو، ولو عجز ماؤه وجف وضوءه ففي بنائه.
ثالثها: "إن أعد مما يكفيه فغضب أو أريق" للباجي عن رواية ابن وهب مع عياض عن رواية ابن أبي أويس وعياض عن قول بعضهم: يحتمل أنهما على وجوبهما مع الذكر واللخمي.
وفيها: "إن قام لعجز مائة وقرب ولم يجف بنى".
الباجي: "في اعتبار الطول بالجفاف أو باجتهاد المتطهر لعمل في الصلاة قولان"، "وفي كون فقد ذاكر لمعة ما يغسلها به حين ذكرها كعجز ماء وضوئه أو لا يبطل وضوؤه ولو طال فقده ما لم يفرط"- نقلا عبد الحق عن شيوخه والإبياني.
وفيها: "إن لم يغسل ما ترك سهوًا حين ذكره استأنف الغسل والوضوء".
وسننه غسل يديه الطاهرتين قبل إدخالهما إناءه.
أبو عمر: "المشهور كراهة تركه".
أشهب: "ليس ذلك عليه" وسمعه ابن القاسم.
ابن زرقون: ورواه ابن شعبان.
ابن رشد: "في كونه سنة أو مستحبًا قولان".
وفي غسلهما قرب غسلهما ولو لوضوء بطل قول ابن القاسم مع ابن وهب وإحدى الروايتين وأشهب مع الأخرى، وذكرهما المازري عن الأصحاب تخريجًا على كونه تعبدًا أو للنظافة، قصوٌر.
الباجي: "وفي كونه بنية أو لا قولان على أنه تعبد أو للنظافة".
وقبل ابن رشد قول ابن لبابة: "إن لم يعد غسلهما في وضوئه لم يجزئه".
الصقلي وعبد الحق: "إن نوى بغسلهما السنة وإن نوى الفرض، أجزأه كمنكس".
ورجع ابن عبد الرحمن إليه عن كونه غير منكس له.
وسمع ابن القاسم: "إن أدخلهما من نوم في إناء، فلا بأس بمائه".
ابن حارث عن ابن غافق التونسي: "أفسده ولو كان طاهرهما".
ابن رشد: "إن أيقن بنجاستهما فواضح، وإن أيقن طهارتهما فطاهر، وإن شك فكذلك، وإن كان جنبًا".
ابن حبيب: "إن بان جنبًا فنجس".
وفي استحباب غسلهما مفترقتين أو مجتمعتين نقلا ابن زرقون عن مالك وابن القاسم، فذكرهما المازري تخريجًا على التعبد والنظافة، قصوٌر.
وسمع القرينان: "أحب إلى أن يفرغ على يده اليمنى ثم يغسلهما".
ابن رشد: "هذا كسماع عيسى ابن القاسم استحباب غسلهما مجتمعتين-
وصوب اختيار ابن القاسم- أخذ الماء لبقية وضوئه بيمناه "عن قول مالك" بيديه معًا".
الباجي: خير فيهما ابن حبيب والشيخ والقاضي.
باب المضمضة
$$$ القاضي: "هي إدخال الماء فاه فخضخضه ويمجه ثلاثًا".
باب الاستنشاق
الاستنشاق: جذب الماء بأنفه ونثره بنفسه، ويده على أنفه ثلاثًا، وكرهه مالك دونها ويبالغ غير الصائم.
عياض: الاستنشاق والاستنثار عندنا سنتان، وعدهما بعض شيوخنا سنة واحدة".
قلت: ظاهر اقتصار الرسالة والتلقين والجلاب والصقلي والمازري وابن رشد وابن العربي على المضمضة والاستنشاق مع نقل الشيخ عن ابن حبيب: "مسنونه
المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين".
وقولها: "من تركهما لم يعد صلاته، وأعادهما" أنهما سنة واحدة، وظاهر قول الكافي: "المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الأذنين سنة" أنهما سنتان وهو نص المقدمات، وقول أول الرسالة: "من سننه المضمضة والاستنشاق والاستنثار" ظاهر في الثاني، وقولها آخرها كالتلقين ظاهر في الأول.
الشيخ: روى ابن القاسم وابن وهب وابن نافع وعلي: لا بأس بالمضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة.
ورووا إلا عليًا: إن مضمض بغرفة واستنشق بأخرى فواسع.
ابن القاسم: قيل له: فثلاث فأبى أن يحد فيه.
الباجي: في كون الأولى فعلهما معًا من غرفة ثلاثًا أو لكل واحدة ثلاثًا قولا أصحابنا في فهم قول مالك.
ابن رشد: الأولى الأول فإن شاء الثاني مضمض ثلاثًا بواحدة واستنشق كذلك ويفعلهما تاركهما.
وفي إعادة صلاته في الوقت ثالثها: في العمد للخمي ونقله وسماع يحيى ابن القاسم وعزا ابن رشد الثاني لابن حبيب وخرج إعادته أبدًا من ترك السنة عمدًا قال: وهو المشهور المعلوم لابن القاسم.
ولا يعيد الناسي اتفاقًا.
ابن بشير: "ما ترك من سننه إن فعل في محلها عوض كغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، وإعادة مسح الرأس من المقدم للمؤخر لم تعد، وإلا أعيدت كالمضمضة والاستنشاق".
قلت: يرد بعموم نقل الشيخ عن ابن حبيب: "إعادة ما ترك من مسنونة"، وإن سلم في اليدين فلاستحالة تلافيه لتقييده بالقبلية، وتلافيها مستحيل أو موجب إعادة الوضوء فتصير السنة واجبة.
ومسح أذنيه: الباجي: في فرضه ونفله قولا ابن مسلمة مع الأبهري، وسائر أصحابه مع ظاهر المذهب، ونقل ابن رشد فيه الاستحباب يحتمل أنه تفسير للندب أو لا فيكون ثالثًا.
القاضي: "داخلهما سنة".
وفي فرض ظاهرهما قولان في الجلاب قال: "لا يعيد تارك ظاهرهما"، والقياس يوجب الإعادة، وفي كونه ما يلي رأسه أو وجهه قولا ابن سابق مع بعض المتأخرين وبعضهم.
اللخمي: الصماخان سنة اتفاقًا.
وفي فرض ظاهر أشرافهما وباطنهما قولا ابن مسلمة مع قولها: "الأذنان من الرأس" وابن حبيب، وعلى الفرض في إعادة وضوء تاركهما عمدًا قولا بعض أصحاب الأبهري لعدم تعميمه المسح، وابن مسلمة معها للخلاف فيه، وفي كونهما من الرأس.
الشيخ: روى ابن عبد الحكم: يدخل أصبعيه في صماخيه.
وفي استحباب تجديد الماء لهما وتخييره فيه ثالثها: "تركه كتركهما" الباجي عن مالك وابن مسلمة وابن حبيب.
وكيفية مسحهما مطلق في الروايات، وفي الموطأ "كان ابن عمر يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه" فقال عيسى: يقبض أصابع يديه سوى سبابتيه يمدهما ثم يمسح بهما داخلها وخارجهما.
الباجي: يحتمل أنه يأخذ الماء بأصبعين من كل يد لحديث ابن عباس: "باطنهما بالسبابة وظاهرهما بالإبهام".
قلت: نقل الشيخ عن ابن حبيب: "يأخذ الماء بأصبعين يمسحهما مرة ظاهرهما وباطنهما" يحتمل الوجهين.
وفي الرسالة: "يفرغ الماء على سبابتيه وإبهاميه وإن شاء غمسهما في الماء ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما".
ورد اليدين من منتهى المسح لمبداه.
ابن رشد: "وقيل: فضيلة".
اللخمي: في كون رد اليدين ثالثه فضيلة قولا إسماعيل والأكثر.
وترتيب فرضه كما ذكر والمضمضة فالاستنشاق أولًا والأذنان إثر الرأس مطلوب.
وفي كونه في مفروضه سنة أو فرضًا ثالثها: "مستحب" لابن رشد عن المشهور مع اللخمي عن رواية الأبهري، وأبي عمر عن أخرى روايتي علي، والباجي عن ابن حبيب والأخوين: لا يعيد منكٌس صلاته، وأبي عمر عن أولى روايتي علي: "يعيدها" مع اللخمي عن أبي مصعب وابن مسلمة والمازري مع اللخمي عنها، وثالث نقل ابن بشير: "واجب مع الذكر ساقط مع النسيان".
ابن رشد: "وعلى المشهور إن نكس بحضرة الماء المقدم وما بعده"، ولو كان ناسيًا وإن جف وضوؤه فالعامد قيل: يعيد وضوءه وصلاته.
ابن حبيب: "وضوءه فقط" لقولها: "ما أدري ما وجوبه" لا يعيده والناسي في إعادته ما قدم فقط أو وما بعده قولا ابن القاسم وابن حبيب وتعقب التونسي وابن رشد الأول بعدم حصول الترتيب لتأخير المقدم عما يؤخر عنه، وأجاب ابن رشد بأن: "المقدم كمتروك ذكر بعد طول لا يعاد ما بعده"، ورده بلزوم إعادة صلاته، وبعض الأندلسيين بحصوله بمجموع فعله أولًا وثانيًا، ورده المازري بلزومه في حضرة وضوئه وابن رشد الثاني بأنه تفريق وهو يبطل به الوضوء والصلاة، ولو سهوًا، ويجاب بحصول الموالاة أولًا.
ابن زرقون: "في إعادته خمسة: فيها استحبابًا ورواية على إيجابًا ونحوه لأبي مصعب وابن مسلمة.
ابن حبيب: إلا الناسي.
ابن مسلمة: إلا في المسموح.
وروى ابن حبيب: لا إعادة.
قلت: ظاهر نقله عن ابن مسلمة إلا في المسموح أنه يبتدئ الوضوء في غير المسموح، وقال: أولًا وروى ابن مسلمة: "إن قدم رجليه على رأسه مسحه فقط، وإن قدم ذراعيه على وجهه أعادهما، وإن طال ابتدأ، وهذا ليس فيه ابتداء وضوء".
وفي قوله: إثر قوله: نحوه لأبي مصعب وابن مسلمة روى ابن بطال أنه "لا بأس
به ابتداء"- نظر.
ابن زرقون: وفي إعادة الصلاة ثالثها: "في الوقت" لأبي مصعب ولها والمجموعة.
ابن رشد: "وترتيب المسنون مع المفروض مستحب في الموطأ، لقوله: من غسل وجهه قبل مضمضته لم يعد غسله".
ابن حبيب: "سنة أخف من مفروض مع مفروض قال مرة: منكسه عمدًا يعيد وضوءه، ومرة: لا يعيده إن فارق وضوءه، وسهوًا لا شيء عليه".
فضل: يريد إن فارق وضوءه وإلا أعاد المقدم وما بعده لأصله في ذكر سنة منه بحضرته.
ابن رشد: ويحتمل كونه خلاف أصله كالموطأ.
وفي سقوط رعيه في المسنون ووجوبه فيه نقل عياض مع أبي عمر عن مالك وابن زرقون مع الصقلي عن ابن حبيب: يعيد عامد تنكيسه في مفروضه أو مسنونه.
المازري: "لو وضأه أربعة معًا قال بعٌض: موجبه تنكيٌس".
$$$: وقاله ابن حبيب وعلي وروى إنكارها، والواقدي إباحتها.
عياض: الأول مشهور الروايات.
والأظهر أنه سنة لدلالة الأحاديث على مثابرته صلى الله عليه وسلم وإظهاره والأمر به، وهو باليمنى أولى ورواه ابن العربي، بقصب الشجر وأفضلها الأراك، وضعف كراهته بعضهم بذي صبغ للتشبه بالنساء لجواز الاكتحال وفيه التشبه بهن.
قلت: قد كرهه مالك أيضًا لذلك.
وفي إجزاء غاسول مضمض به عنه قولا ابن العربي وبعض المتأخرين، وكرهه ابن حبيب بعود الرمان والريحان، وسمع ابن القاسم: "من لم يجد سواكًا فأصبعه يجزئ".
اللخمي: "والأخضر للمفطر أولى"، وظاهر التلقين: "هما له سواء".
وتقديم اليمين: والبدء بمقدم الرأس ظاهرًا ذاهبًا لقفاه.
ابن رشد: "وقيل: سنة".
الباجي عن أحمد بن داود: "يبدأ بناصيته ذاهبًا لمقدم رأسه، ثم إلى قفاه، ثم إلى ناصيته".
الجلاب: "كالأولى ملصقًا طرفي يديه رافعًا راحتيه عن فوديه، وفي ردهما يلصقهما بهما ويفرق طرفي يديه".
قال القاضي عنه: "لئلا يتكرر المسح ولا فضل فيه".
ورده ابن القصار بأن منعه وعدم فضله بماء جديد.
وفي كون تكرار المغسول مرتين سنة أو فضيلة ثالثها: "الثانية سنة، والثالثة فضيلة" لعياض عن شيوخنا، والرابعة: ممنوعة.
ابن بشير: إجماعًا.
وروى: لا يقتصر على واحدة.
المازري: "للحض على الفضيلة والعامي لا يكاد يستوعب بواحدة، ولذا روى بزيادة: إلا من العالم.
المازري: "هذه غرت الإسفراييني فحكى عن مالك وجوب الثنتين".
أبو عمر: "روى ابن عبد الحكم: لا أحب الاقتصار على اثنتين وإن عمتا".
وتعقب قولها: "لم يوقت واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا إلا ما أسبغ" بأن الإسباغ بأحدهما فيصير إلا واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا، فيتناقض, ويجاب بأنه أخص منها لوجودها دونه ولا تناقض في استثناء أخص من أعم.
عياض: "أجمعوا على أن لا يتعدى في الوضوء حدوده لحديث: "فمن زاد فقد
تعدى وظلم".
وقول ابن بشير: "المعروف عدم تحديد غسل الرجلين، لأن المطلوب إنقاؤهما" خلاف نص الرسالة وظاهر غيرها.
المازري في شرح الجوزقي: "إن كانتا نقيتين فكسائر الأعضاء وإلا فلا تحديد إجماعًا".
وفي إيقاع المكرر بمجرد نية الفضل أو نية فعل ما أمكن تركه من الأولى أو إكمال الفرض كإعادة الفذ.
ونية الوجوب أربعة: للمازري عن الأكثر، وقولي بعض المتأخرين، والبيان ورد المازري، الثاني: بأن التكرار بعد تيقن حصول ما وجب فلا شك لتنافيهما سلمناه، لكن لا يفيد إن تبين ترك، لأن في إجزاء نية الواجب دون جزم خلافًا، والثالث: بأن الصلاة تتقرر دون فضل الجماعة وبه، فأمكن تداركه بإعادتها جماعة، لأنها صفة لها، وفضل ثانية الغسل خاص بها لا تتصف به الأولى فامتنع تحصله لها بها.
عبد الحق: "وعلى الأول لو تبين نقص الأولى، فالأصح لا تجزئ عنه".
المازري في شرح الجوزقي: "اختلف فيها أبو عمران وابن عبد الرحمن قال أحدهما: يعيد، والآخر: لا".
ولو شك في الثالثة، ففي فعلها نقلا المازري عن الأشياخ بناء على اعتبار أصل العدم كركعات الصلاة أو ترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة، وخرج عليهما صوم يوم عرفة من شك في كونه عاشرًا.
ابن رشد والصقلي: جعل الإناء على اليمين وأن لا يتوضأ في الخلاء فضيلتان.
بعض متأخري القرويين: وأن لا يتكلم في وضوئه.
عياض: اختيار أهل العلم ما ضاق عن إدخال اليد فيه وضع عن اليسار.
الشيخ: يستحب قوله إثر وضوئه: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين".
وفيها: "لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء"، ورواه علي: "قبل غسل الرجلين، وإني لأفعله".
الطراز: "ظاهر الجلاب منعه قبل تمامه لمنعه تفريق الطهارة لغير عذر".
الباجي: "أقل ماء الوضوء مٌّد والغسل صاع".
وعزاه عياض لابن شعبان وقال: "المشهور عدم التحديد".
وفيها: "استحسان وضوء بعض من مضى بثلث المد"، وسمع ابن القاسم: بثلث مد هشام: "ويفضل منه".
وفيها: "أنكر قول من قال في الوضوء: حتى يقطر أو يسيل".
فقيل: حده بهما، وقيل: لزومهما إياه.
ويؤمر مريد حدث أن يبعد: التلقين: "ولو كان بولًا".
ومال أبو عمر للغوه فيه قائمًا، ويذكر فيه نحو "أعوذ بالله من الخبث والخبائث" قبل فعله في غير معٍّد له، وفيه قال اللخمي: "قبل دخوله".
وروى عياض جوازه فيه.
ويعد المزيل، ويستتر فلا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، ويصمت.
ابن العربي: "ولا يلتفت يمينًا وشمالًا، ويستر رأسه"، ويقول: إذا خرج من الخلاء: "اللهم غفرانك"، و"الحمد لله الذي سو غنيه طيبًا وأخرجه خبيثًا".
ابن حبيب: "ويتقي الجحر والمهواة وليبل دونها يجري إليها".
واستشكال ابن عبد السلام الفرق بينهما يرد بأن حركة الجن فراغ المهواة لا سطح جسمها، وظل الجدر والشجر وقارعة الطريق وضفة الوادي وقربه، وراكد الماء ولو كثر لا الجاري، ولا بأس به بمغتسله المنحدر إن أتبعه ماء.
التلقين: "كثير الراكد جدًا كمستبحر مثله".
وروى ابن عبد الحكم وابن عبدوس: "لا يستقبل ولا يستدبر" بفلاة على النهي، ورواية أبي عمر وابن رشد: لا يجوز، ورواية المازري المنع فظاهره التحريم وبه يفسر قولها: "كره".
ويجوزان بمرحاض وساتر اتفاقًا وبمرحاض فقط طريقان.
المعلم: "يجوز اتفاقًا"، وقبله عياض في الإكمال.
التهذيب: "يجوز".
وقول بعض شيوخنا: "لا يجوز"، وزعمه أنه منصوص موافق لها- بعيد.
قلت: نقله عياٌض في التنبيهات خلاف قبوله في الإكمال.
وبساتر فقط قولا التلقين مع اللخمي عنها، وابن رشد والمجموعة مع المختصر بناء على أنه للمصلين أو للقبلة، وألزم اللخمي الأول جواز استقبال من سدل ثوبه ناحية المصلين خلفه.
وفي جواز الوطء مستقبلًا قولا ابن القاسم وابن حبيب.
اللخمي: "يمنع المنكشفان في الصحراء، ويختلف في المدن، ويجوز للمستترين فيهما".
ابن بشير: "في جوازه على الإطلاق وكونه كالحدث قولان"، وفي حملها على الأول أو الثاني طريقان.
ابن رشد: "حملها بعضهم على الأول بعيد".
ولا يمس ذكره بيمينه.
ابن حبيب: "ولا يمتخط بها".
المازري: (يأخذ المستجمر من بول ذكره بشماله يمسح به الحجر لحديث: "النهي
أن يستجمر بيمينه".
عياض: "إن لم يمكنه أمسك بيمينه ما يستجمر به وحرك بشماله ذكره إليه".
وقول الطحاوي: "يمسك ما يستجمر به برجليه بعد جلوسه" لا يمكن في كل حال.
وفيها: "لا بأس بالبول قائمًا حيث لا يتطاير وإلا كره".
الباجي وابن بشير عن الأشياخ: "قيامه بطاهر رخو جائز ومقابله يدعه، وجلوسه بصلب طاهر لازم ومقابله مقابله".
اللخمي: "اختلف في استنجائه بشمال فيها خاتم به اسم الله تعالى".
وسمع ابن القاسم خفته، وقبح ابن رشد قوله: "إني لأفعله، وأوله بعضه أصبعه فشق نزعه".
[الاستنجاء]
الاستنجاء: إزالة البول والغائط عن مخرجهما، وحكمه كالنجاسة.
وفيها: "لا يستنجى من ريح".
ويستحب بالجمار ثم الماء وأحدهما كاٍف.
اللخمي وابن حبيب وروايته: "لا يجزئ الأول إن وجد الماء"، وعلى المشهور روى أبو عمر: "غير المعتاد من السبيلين مثله".
الطراز: "جواز القاضي الاستجمار من الدم والقيح وشبهه ويحتمل المنع".
القرافي: "لا يجزئ المرأة الاستجمار من البول لتعديه محله لجهة المقعدة، وكذلك الخصي".
$$$ بالماء وفي كون ما $$$ جدًّا كالمخرج أو بالماء- قولا الجلاب مع رواية ابن رشد وابن حارث، والشيخ، والجلاب عن ابن عبد الحكم مع ابن رشد عن ابن حبيب وابن أبي حازم.
الباجي عن ابن أبي حازم ورواية العراقيين: "ما لابد منه غير المخرج كالمخرج".
أبو عمير: "قال ابن خويز منداد عن مالك وأصحابه: ما قاربه مما لابد منه لا يجزئ فيه غير الماء".
ابن زرقون: "إنما رأيت له كالعراقيين"، وفي الزاهي: "كابن عبد الحكم".
والمني بالماء والمذي مثله، وقول ابن بشير: "على المشهور" لا أعرفه.
وقول المازري: "قال بعض أصحابنا: يجزئ معه الاستجمار كالبول"- معارٌض بقول أبي عمر: "لا يختلف أن صاحب المذي عليه الغسل إنما اختلفوا في غسل محله أو كل الذكر".
وفي غسل كل الذكر أو محله- قولا أكثر الإفريقيين مع ظاهر رواية علي فيها،
واللخمي مع البغداديين.
وعلى الأول في وجوب النية قولا بعضهم والشيخ.
وفي إعادة صلاة من اقتصر على محله أبدًا وصحتها- قولا الإبياني ويحيى بن عمر وبعده.
ابن بشير: "أخذ بعضهم وجوب غسله عند الوضوء وقبله لا يجزئ من رواية علي لا يغسل أنثييه من المذي عند الوضوء إنما عليه غسل ذكره".
القرافي: "مغسول الثيب من فرجها في البول كالبكر، لأن مخرج البول قبل مخرج البكارة والثيوبة، وتغسل الثيب في الحيض كل ما ظهر من فرجها حين جلوسها والبكر ما دون العذرة، ويحتمل أن يقال: البول يجري عليه فيغسل، والأول أظهر".
وسائر أجزاء الأرض من زرنيخ ونحوه كالجمار:
اللخمي: "في جواز غيره من طاهر لا حرمة له ولا تعلق به حق كالعود والخرق والحممة" وإعادة فاعله في الوقت رواية ابن وهب وقول أصبغ.
وما تعلق به حق كالعظم والروث وجامد نجس.
روى ابن وهب: لا بأس به، وابن القاسم: كراهته.
ويمنع بذي حرمة أو سرف كالطعام والفضة والمكتوب، وفي إجزائه نقلا اللخمي.
ابن حبيب: "نهي عن الحممة والجلد والبعر ومن استنجى به أو بحجر واحد أساء وأجزأ".
ابن زرقون: "وأبطل ابن عبد الحكم صلاته، وعزا عياض الأول لبعض البغداديين والثاني لابن القصار بعبارة "لا يجزئ".
الباجي: "النجس ينجس المحل فيجب الماء".
ابن رشد: "إن كان رطبًا أعاد الصلاة في الوقت اتفاقًا" وأجازه الجلاب بالتراب وتعليل عياض منع الحممة بأنها كالتراب خلافه.
وبالنخالة وتعقبه ابن زرقون بأن بها طعامًا، ومنع سحنون غسل اليد بها، وكرهه مالك، وأجازه ابن نافع ولعله في الخالصة.
المازري: "شذ بعض الفقهاء فمنعه بعذب الماء، لأنه طعام".
قلت: ويتخرج على رواية ابن نافع منعه بطعام إلى أجل، وضبطه المازري بـ "كل منٍّق طاهر غير مطعوم ولا ذي حرمة"، فأخرج العظم والزجاج والنجس والطعام ولو للجن، وحائط المسجد، وزاد عياض: "منفصل جامد غير ذي شرف ولا منجس غيره" فأخرج اليد والرطب والحجر المبتل والجدار ولو لمرحاض.
قلت: المنقي يخرج المبتل، وإنما أخرج ابن زرقون بالمنفصل اليمين.
الجلاب: والاستبراء إخراج ما بالمحلين من أذى واجب مستحق".
وروي بالنفض والسلت الخفيفين باليسرى، وسمع ابن القاسم: "ليس القيام والقعود وكثرة السلت بصواب".
اللخمي: "من عادته احتباسه، فإذا قام نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد، فإن أبى نقض وضوءه ما نزل منه بعده".
مالك: "ربيعة أسرع امرئ وضوًء وأقله لبثًا في البول، وابن هرمز يطيلهما ويقول: مبتلًى لا تقتدوا بي".
الشيخ: وصفته أن يغسل يده ثم $$$ لو يمسح $$$ ولو بيده فيحكها بالأرض فيغسلها، ثم دبره، ويصل صب الماء ويسترخي قليلًا ويجيد عركه ولا تضر رائحة يده".
الباجي: "تقديم قبله قبل دبره في الاستجمار أفضل والواجب الإنقاء".
$$$ وفي إجزاء ما أنقى دونها نقلا المازري عن المذهب وابن شعبان مع أبي الفرج قال: "وعليه في شرط نقاء الثلاثة أو آخرها قولان".
قلت: في تصور الأول نظر، ولعله على تقدير تكررها لنقاء محلها.
ابن شعبان: "ولا يجزئ ذو ثلاث شعب عنها".
ونقل ابن بشير "يجزئ" لا أعرفه، وقول الجلاب: "لا بأس بالاقتصار على حجر واحد أنقى كان ذا شعبة أو شعب" لا يثبته.
الباجي: وعليه يجب لكل مخرج ثلاث شعب.
ونقل ابن بشير "يجزئ لهما" ثلاث- لا أعرفه.
اللخمي: "إن أنقى بأربع أو ست طلب الوتر".
وفي مسح المحل بكل حجر منها أو لكل صفحة حجر والثالث لهما ثالثها: "الثالث للمسربة" للباجي مع الأكثر والأخفش والدارقطني لروايته حديثه.
وفي إعادة تاركهما ساهيًا في الوقت ثالثها: "أبدًا لابن مسلمة مع سماع أبي زيد ابن القاسم ورواية أشهب وتخريج اللخمي على إعادة ذي نجاسة أبدًا، فقيد الشيخ الثاني بالماسح والمبعر وابن رشد الأول بغيرهما لقول ابن القاسم: أن اقتصر على حجر واحد لم يعد.
وفي العفو عن عرق محل الاستجمار يصيب الثوب ونجاسته- قولا الباجي وابن القصار.
[ناقض الوضوء]
ناقض الوضوء لذاته حدث المعتاد من السبيلين في ذاته ووقته وكيف خروجه:
البول والمذي والودي والغائط والريح.
وفي غير المعتاد كدود أو حصي أو دم، ثالثها: "إن قارنه أذى أو بلة" لابن عبد الحكم وابن رشد على المشهور ولم يعز الثالث، وعزاه اللخمي لابن نافع، وسمع عيسى ابن القاسم: "ماء الحامل قرب وضعها كبولها".، وسمع القرينان فيه: "ليس بشيء".
ابن رشد: أي لا يتوضأ منه وهو الأظهر، لأنه غير معتاد".
اللخمي: "والدم من الذكر كالدم من الدبر، والمعتاد إن دام- لغو، وإن تكرر لعلة فروى المازري: "ينقض وإن شق".
وروى اللخمي مرة: "لا وضوء"، ومرة: "إن كان في زمن يشق"، ومرة: "يتوضأ في شدة البرد، فإن شق وقرن صلاتين في وقتيهما، فلا بأس".
ابن رشد: "إن قرنهما ولا مشقة ففي إعادته في الوقت قولان من روايتهما محمد في المستحاضة لتسوية محمد معها بين السلس والاستحاضة".
الباجي: "ظاهر قول ابن القصار يجب الوضوء بخروج دم الاستحاضة مرة بعد مرة إلا أن يكثر بالساعة لقوله: من اعتراه مذٌي المرة بعد المرة توضأ إلا أن يستنكحه فيستحب له لكل صلاة وجوب الوضوء من المذي لغير لذة، وهو خلاف المشهور، إنما حملها الشيوخ على مذي اللذة".
ابن بشير: "إن كثرت ملازمته استحب وضوءه" وعكسه المشهور وجوبه وأسقطه البغداديون وإلا فقولان، وحيث يستحب ففي استحباب غسل فرجه قولا الطراز وسحنون قائلًا: "النجاسة أخف من الحدث".
وفي لزوم غسل الخرقة عند صلاته- نقلا القرافي عن الإبياني وسحنون.
وفي كون المعتبر فيه اللزوم وقت الصلاة أو الأيام قولا شيوخ شيوخنا ابن جماعة والبوذري والأظهر عدد صلواته.
وفسر ابن عبد السلام الأكثر بإتيان البول ثلثي كل ساعة ليلًا ونهارًا، وتعقبه الأول بأنه فرض نادر بناء على فهمه منه قصر وجود البول على أوقات الصلوات وهو وهم إنما مراد ابن جماعة قصر المعتبر منه على الموجود أوقات الصلوات، وقوله أيضًا: "إن كان الأمر على ما قال: لم يخل وقت صلاة من بول قل أو كثر فلابد من ناقض فتستوي مشقة الأقل والأكثر فيستوي الحكم" يرد بأنه مشترك الإلزام لما اختار.
وفي كون تكرر مذي العزبة كمعتاد- نقلا ابن رشد، وخرجهما على روايتهما إن كثر مذيه لطول عزبة أو تذكر أو إذا تذكر لزمه الوضوء.
الجلاب: "إن أمكن رفعه بنكاح أو تسٍّر وجب الوضوء" فقيد بمضي زمن إمكان فعل أحدهما عادة.
ابن بشير: "ما قدر على رفعه المشهور كمعتاد".
ونقل ابن الحاجب: "العفو عنه للتذكر" لا أعرفه.
وأفتى اللخمي: "فيمن إن توضأ أحدث في صلاته وإن تيمم فلا بأنه يتيمم".
والمستحاضة في وجوب وضوئها لكل صلاة واستحبابه روايتا اللخمي.
وفي جواز إمامة من سقط وضوء، لذلك لسليم ثالثها: "تركه أحسن إلا لذي صلاح" لنقلي ابن رشد، وعزاهما عياض لسحنون وابن أبي سلمة وبعض شيوخ عياض مع سحنون.
ابن بشير: "وكذا كل نجاسة يشق غسلها كذي قروح".
وفي كون القيء المتغير لأحد أوصاف العذرة مثلها في النقض- نقلا اللخمي وصوب الأول قال: كصيرورة إحدى النجاستين تخرج من جائفة على العادة وتكررها كالسلس.
[$$$ الوضوء $$$]
$$$ بمظنونه سبب حدث.
ولم $$$ الجنون والإغماء $$$ أو سببه $$$ اللخمي عن ابن القاسم مع مالك والقاضي وخرج عليها: "نقض من جن قائمًا أو قاعدًا بحضرة قوم لم يحسوا منه شيئًا".
قلت: لا يلزم من عدم إحساسهم عدمه.
ويلزمه في النوم.
قال أبو الفرح: وروي عن ابن القاسم: النوم حدث، والمشهور سبب، وفيه طرق:
اللخمي: "خفيف قصيره لغو، مقابله ناقض، خفيف طويله يستحب" مقابله قولان، غيره في الثالث قولان.
الصائغ: "ذو مظنة الطول والحدث كالسجود ناقض" ومقابلة كالقيام واحتباء اليدين لغو وفي قسيمهما كجلوس استناد وركوع قولان.
ابن زرقون: "في نقض نوم المستند دون طول روايتان، وفي الساجد دون طول روايتان".
فيها، وبالنقض قال ابن حبيب.
ابن رشد: "ثقيل نوم المضطجع ناقض وإن لم يطل، والجالس والراكب إن طال، $$$ ونوم القائم لغو وإن طال.
$$$ وفي كون الاستناد كالجلوس أو
الاضطجاع خلاف، وفي أجوبته: نوم المضطجع ناقض ولو لم يطل والقائم لغو، لأنه لا يطول.
وفي نقض الساجد مطلقًا أو إن طال- قولان، والقاعد لغو إلا أن يطول، وفي كون الراكع كالقائم أو الساجد قولان، ففيه ثلاثة أقوال.
قلت: لا يثبت الثالث إلا بلغو نومه ولو طال وهو نقيض مفهوم تعليل لغو القائم بأنه لا يطول، وقول ابن القصار: "من نام قائمًا، عليه الوضوء"، خرجه اللخمي على أن النوم حدث، لأن نومه لا يطول ولا يستثقل ولا يغلب فيه حدث.
المازري: إما لإلحاقه بالنوم الثقيل أو المشكوك فيه مع إيجاب الشك الوضوء.
قلت: فحاصل نقضه، لأنه حدث أو ذو ثقل أو مشكوك في كونه حدثًا.
ابن العربي: قول أبي المعالي: "لا وضوء على المستثفر" صحيح على المذهب، لأنه ليس حدثًا، فإذا توثق بسد المخرج ألغي إلا أن يدوم ثقيلًا.
واللمس كالمباشرة إن أثار لذة ولو دون قصد نقض ودونها ولا قصد لغو.
ابن رشد: اتفاقًا فيهما.
وفي القصد رواية أشهب وسماع عيسى ابن القاسم مع ابن رشد عنها وقول المازري فيه قولان هما مبنيان على الرفض إن أراد إثباتهما تخريجًا كإثبات اللخمي الأول تخريجًا عليه فقصور ومردود بقوة الفعل، وإن أراد مجرد الإجزاء رد الأول بذلك.
وروى محمد وعيسى عن ابن القاسم: إن مس مريٌض دنٌف ذراع امرأته ينظر هل يجد لذة فلم يجدها فعليه الوضوء، فحملها ابن رشد على النقض بالقصد، واختار اللخمي عدم نقضه وإن نقض الرفض، لأن الرافض عزم على رفضه وهذا نوى اختبار شيء هل يكون.
ورووا: مس الشعر تلذذًا ناقض، ومرة: ما علمت مسه لذلك.
الجلاب: مس الشعر والسن والظفر ناقض.
قلت: وإجراء الثانية فيهما واضح.
وقبلة ترحم الصغيرة ووداع الكبيرة المحرم ولا لذة لغو.
ابن رشد: ولو قصدها في الصغيرة ووجدها إلا على النقض بلذة التذكر.
قلت: يرد بقوة الفعل.
قال: وقصدها الفاسق في المحرم ناقض، قال: وغيرهما لقصد لذة ناقض اتفاقًا، ودونه.
ثالثها: "إن كانت على الفم" لأصبغ مع رواية أشهب، وابن رشد عنها، وابن حارث عن ابن عبد الحكم مع الأخوين، والمازري عن بعض أصحابنا مع عياض عن رواية المجموعة وظاهرها.
وفيها: "لا شيء على من قبلته امرأته على غير الفم إلا أن يلتذ".
وروى ابن نافع: إن قبلته مكرهًا فعليه الوضوء.
الصقلي: يريد: ولو على غير الفم، وروى ابن عبدوس: على المكرهة على الفم الوضوء.
وفي إعادة مقبل للذة أبدًا وما لم يمض يوم- نقل التهذيب عن سماع عيسى ابن القاسم وسحنون، ونقل اللخمي عنه: ما لم يمض يومان.
وفيها: والحائل سمع ابن القاسم لا يمنع، وعلي: إن كان خفيفًا.
ابن رشد: تفسير اللخمي رواية علي أحسن إن كان باليد، وإن ضمها، فالكثيف كالخفيف.
سحنون: من ألبسته امرأته ثوبه أو نزعت خفه فالتذ أحدهما، فلا وضوء عليه.
ابن رشد: كرواية علي لا وضوء في الجسة فوق كثيف.
وفي $$$ لذة النظر- نقلا المازري عن بعض أصحابنا وجمهورهم.
الشيخ: قول ابن بكير: "لذة القلب تنقض" لا أعرفه.
وفي $$$ بين الإنعاظ، ثالثها: "إن اختلفت عادته في تعقبه مذي" للباجي عنها مع نقله عن ابن شعبان، ورواية ابن نافع واللخمي.
وفي $$$ الذكر ثمانية:
ابن رشد: روى أشهب ينقض وأخرى يستحب، وعزاها الباجي لابن وهب، وأبو عمر لإحدى روايتيه.
وفيها لمالك: بباطن الكف لا بظهره ولا ذراعه، وعزاها اللخمي لرواية أشهب قائلًا: لا بباطن الأصابع.
وفيها لابن القاسم: أو بباطن الأصابع لقول مالك بباطن الكف، وباطن الأصابع
مثله فجعله ابن رشد تفسيرًا لعزوه لمالك فيها بباطن الكف أو باطن الأصابع، ومقتضى قول اللخمي خلاف ابن العربي وابن زرقون عن الوقار.
أو بباطن الذراع، الباجي عن العراقيين: إن التذ.
الشارقي عن ابن نافع: إن مسك الكمرة.
أبو عمر: روى ابن وهب: إن تعمد مسه.
ومحمل نقل الصقلي عن ابن القصار والأبهري أن مسه لشهوة بعضو ما، ولو من فوق حائل نقض على وجود اللذة ولذا عمم في العضو والحائل فيكون وفاقًا لنقل الباجي وأبي عمر والمازري عنهم ولقول ابن رشد: لا نقض في العامد بظهر الكف أو الذراع إن لم يلتذ اتفاقًا.
وعلى اعتبار باطن الكف والأصابع في حرف اليد والأصابع نقلا ابن العربي قال أصحابنا: على تقديم الحظر على الإباحة والعكس.
وفي مسه بأصبع زائدة- نقلاه عن بعض أصحابنا.
وفي إعادة صلاة ماسه ثالثها: "في الوقت"، ورابعها: "ناسيًا فيه وعامدًا أبدًا" وخامسها: "ماسه مطلقًا فيما قرب كاليومين" للخمي عن ابن نافع مع الباجي عنه، مع عيسى بن دينار، وأبي عمر عن أصبغ، وأبي زيد عن ابن القاسم وسماع سحنون أحد قوليه مع أول قولي مالك، وثانيهما مع سماع سحنون ثاني قولي ابن القاسم وابن حبيب وابن زرقون مع الصقلي عن سحنون ولابن بشير مع اللخمي عنه: الثلاثة كاليومين، وذكر الباجي الثاني والثالث مفرعين على عدم النقض.
ومسه من آخر:
ابن العربي: لغو.
المازري: الجمهور كذكر نفسه، إلا داود لحديث: "من مس ذكره فليتوضأ"،