المختصر الفقهي لابن عرفةصفحات 232-271

كتاب الصلاة

صفحات 232-271

المازري: إن أراد مراد النظام بمسامته كل جزء من محيط دائرة مركزها وهو إمكان انطباق محيطها عليها ماسًا له للزوم كون كل جزء من محيطها ومركزها طرفي خط مستقيم فقد رده المتكلمون بأن ضيق ما بين طرف الخطوط من جهة المركز وسعته من جهة محيطه ملزوم لامتناع انطباق كل المحيط مماسًا للمركز، وإن أراد كون البيت بمرأى من كل مصل لولا البعد والحائل فمسلم، وكان كل مصل مسامتًا ببصره لا بجسمه.
قلت: مراد النظام بعيد لا يرد استفسارًا عنه والمسامتة بالبصر لولا البعد كافية؛ لأن المسامتة المطلوبة هي بحيث يكون جزء من سطح وجه المصلي ومن سمت البيت طرفي خط مستقيم، وذلك ممكن صف المصلين كالخط المستقيم الواصل بين طرفي خطين متباعدين خرجا من المركز للمحيط في جهته؛ لأن كل نقطة منه ممر لخارج من المركز للمحيط.
وصوب القرافي استشكال عز الدين تصور قولي وجوب الجهة أو السمت بأن تكليف البعيد استقبال عين البيت لا يطاق؛ بل إذا أنتج اجتهاد جهة غلب الظن بأنه وراءها وجبت إجماعًا، ووجوب جهتها إجماعًا مبطل وجوب سمتها، وبإجماعهم على صحة صلاة ذوي صف مائة ذراع، وعرض البيت خمسة فبعض الصف خارج عن سمته قطعًا، وجوابه الأول بأن معنى وجوب الجهة وجوب مقصد إن بان خطأ البيت لم يعد، ومعنى وجوب السمت وجوبها وسيلة لعين البيت إن بان خطؤه أعاد، والثاني بأن الواجب الاستقبال العادي الحاصل في نظر ذوي صف طويل بعيد عن نخلة لها لا الحقيقي؛ إذ لو قرب منها؛ بان بطلان استقبال أكثره إياها.
وزاد القرافي: أن البيت لمستقبله كمركز دائرة لمحيطها والخطوط الخارجة من مركز لمحيطه كلما قربت منه اتسعت ولا سيما في البعد.
قلت: يرد قول عز الدين بنفي لزوم تعين الجهة؛ بأنه لا يلزم من نفي استقبال العين الجهة لجواز السمت وهو مجموع البيت وهوائه، وتقدم تقرر إمكانه ودعواه الإجماع على الاكتفاء بالجهة إن أراد بقيد عدم وجوب السمت منع بنقلهم وجوبه وبدونه أعم منه فلا يدل على سقوطه، وقول القرافي: "البيت كمركز دائرة لمستقبليه"

يمنع كونهم على خط مستقيم والفرض كونهم عليه.
الباجي: الفرض اجتهاد طلب العين، وحصول الجهة يكفي، ومحرابه صلى الله عليه وسلم قطعي يستدل به.
روى العتبي: سمعت أن جبريل أقامه.
وسمع أشهب: أن قبلته من البيت الميزاب.
والمقلد يعجزه مقلد قال ابن عبد الحكم: يصلي حيث شاء ولو صلى أربعًا كان مذهبًا وعزا سند الأول للكافة، ولابن مسلمة: يصلي أربعًا.
وفي إعادة من استدبر أو شرق أو غرب باجتهاد أو نسيان بغير مكة في الوقت أو أبدًا ثالثها: "الناسي أبدًا" لابن رُشد عن المشهور، وابن سحنون مع المغيرة والقابسي.
الباجي: إنما قاله.
المغيرة: إن استدبر والعامد ومن بمكة مطلقًا أبدًا.
وفي إعادة الجاهل في الوقت أو أبدًا قولا ابن الماجشون وابن حبيب ورجحه اللخمي بأنه صلى لغير القبلة قطعًا، وجعله ابن الحاجب المشهور، وقبله ابن عبد السلام في شرحه ومقتضى قولهم المشهور: أن الجهل في العبادات كالعمد.
وفي الكافي: من صلى لغيرها دون اجتهاد وهو يمكنه فلا صلاة له.
قال "ع" نقله لي عنه وبلغني عن ابن عبد السلام أنه رجع إلى أن الأول المشهور وهو ظاهر قولها: من استدبر أو شرق أو غرب يظن أنها القبلة وعلم في الصلاة قطع وابتدأ بإقامة وبعدها يعيد في الوقت.
ولم يقيدوه.
ابن رُشد: إن صلى لغير القبلة جهلاً بوجوب استقبالها أعاد أبدًا اتفاقًا.
وفي كون الإعادة إلى الاصفرار أو الغروب روايتان لها ولأبي عمر.
ابن رُشد: ومن صلى بغير اجتهاد لم يجزئه وإن أصاب القبلة.
وفيها: إن علم أنه شرق أو غرب ابتدأها بإقامة.
وخرج سند بناءه على بناء طارح نجاسة ذكرها فيها، ومن انحراف يسيرًا لغير مكة بنى مستقيمًا.

وفي تكرير اجتهاده لكل صلاة أو إن مضى زمن تغير الأدلة قولا ابن شاس وسند، وإن اختلف مجتهدان لم يأثما، ولو قال لأعمى فيها: أخطأ مقلدك المجتهد فصدقه انحرف وبنى.
ابن سحنون: إن أخبره عن اجتهاده، ولو أخبره عن عيان قطع.
قلت: كونه عن عيان مع كونه أولاً عن اجتهاد مشكل.

باب تكبيرة الإحرام

$$$$ الصلاة تكبيرة الإحرام هو ابتداؤها مقارنًا لنيتها.

ابن العربي: الإحرام نية وقول.
المازري في شرحه: حكى بعض أصحابنا البغداديين أن تكبيرة الإحرام ركن لا شرط خلافًا لأبي حنيفة، وفي تعليقه على الجوزقي حكى الصائع في كون الإحرام والسلام من نفس الصلاة أم لا على قولين.
قلت: فظاهره في المذهب.
وفي كون فائدتهما فساد صلاة من نظر عورة إمامه حين إحرامه وصحتها على متقدم قول سحنون أو فسادها لتقديمه قبل الوقت وصحتها - قولا الصائغ والمازرى زاد في تعليقه فائدته فساد صلاة من قارن إحرامه وسلامه إحرام إمامه وسلامه.
قلت: وأيضًا قطع من ألقي عليه ثوب نجس فسقط عنه فيه وتمامه على متقدم قول سحنون.
وفساد الصلاة بتعمد كشف العورة وعدم النية فيه وصحتها.
وفي صحة يسير تقدمها ثالث طرقها قولان لابن رُشد والقاضي مع الشيخ واللخمي.

ابن العربي: أجمعوا على مقارنتها له وتخريج بعض متأخري المغاربة صحة يسير تقدمها عليه في الوضوء جهل لحمله الأصل على الفرع، وللمازري نحوه.
أبو عمر: حاصل مذهب مالك: لا يضر عزوبها بعد قصده المسجد لها ما لم يصرفها لغير ذلك.
وفي الطراز: قول حدوث يلزم عند الإحرام ذكر حدث العالم وأدلته إثبات الأعراض وامتناع خلو الجواهر عنها وإبطال حوادث لا أول لها، وأدلة العلم بالصانع وما يجب له تعالى ويستحيل عليه ويجوز له، وأدلة المعجزة وصحة الرسالة، ثم الطرق التي بها وصلنا التكليف هفوة.
قال المازري: أردت ابتاعه فرأيت في نومي كأني أخوض بحرًا من ظلام فقلت: هذه والله قولة الباقلاني.
وفي لزوم ما نوى من عدد ركعات خلاف، فمن ائتم بمقيم ظنه مسافرًا فأتم في صحة صلاته وإعادته في الوقت أو أبدًا ثلاثة لابن رُشد عن أشهب وابن حبيب وسماع ابن القاسم وعز ابن حارث الأول لرواية ابن القاسم والثاني لسحنون وسماع عيسى ابن القاسم، وفي عكسه الثلاثة لابن رُشد عن ابن القاسم وأصل مالك.
وفي صحتها لمن ظن ظهرًا جمعة وعكسه ثالثها: في الأول لمحمد محتجًا بقول مالك: "إن أحرم بعد ركوع إمامه في ثاني جمعته ظنه في أولاها أتمها ظهرًا"، وأشهب ولها.
ابن رُشد: قيل: القصر كجمعة والتمام كظهر فيتخرج أربعة الصحة والإبطال وصحة إن نوى القصر أو جمعة فأخطأ لا العكس والعكس، وقيل: لا فالإجزاء ولو نوى منوي إمامه جاهلاً قصره وإتمامه أجزأه.
ابن رُشد: اتفاقًا.
فقول المازري وابن بشير: "في لزوم نية عدد الركعات قولان" خلافه.
اللخمي: أجاز أشهب دخوله جاهلاً كونه في جمعة أو خميس.
وغروبها وتحويلها يسيرًا لنقل سهوًا دون عمل مغتفر، وفي صحة ما عمل به رواية

أشهب مع قوله وقول غيره.
ابن رُشد: قول أشهب: "إن لم يسلم أو سلم على أن سهو السلام لغو وعلى عدم لغوه" يلغي ما عمل ويرجع إن قرب إن طال ابتدأ، وعلى الثاني قال: إن لم يعمل بها إلا ركعة ركعها بنية النفل وقرأها بنية الفرض ألغاها وأتم، وإن طال بطلت صلاته، ودون طول ففي بطلانها والإلغاء والبناء.
وقرأها بنية الفرض ألغاها وأتم، وإن طال بطلت صلاته، وإن قرأها بنية النفل ألغاها دون طول ففي بطلانها والإلغاء والبناء قولان لابن القاسم وابن الحكم مع ابن وهب والأخوين وروايتهم والبناء عند قائله ولو حالت نيته بعد سلامه سهوًا.
اللخمي عن مُطرف وأشهب: يلغي ويتم ولو طال بما لا يبطل الفرض زيادته فيه سهوًا.
وروى ابن شعبان: من نسي بعض فرضه حتى أحرم بنفل بطلت.
فإطلاق ابن الحاجب: إن أتمها بنية نفل بطلت لا أعرفه.
محمد وعبد الملك: إن تنفل إثر سلامه من فرض قبل تمامه سهوًا تم به.
ابن بشير: قيل وكذا لو علم سهو سلامه من اثنتين فتعمد نقلاً تم به.
عبد الملك: تعمد خامسة بان أنها رابعة تجزئ.
الصقلي: قيل لا تجزئه واختلف في إجزائها إن كانت سهوًا والأشبه الإجزء ونفيه على قول ابن وهب: "ما بطل من صلاة الفذ قضاء".
قلت: عزا ابن محرز الإجزاء لسحنون ولم يحك غيره، وأفتى ابن رُشد بأن نقلها من فرض لآخر أو لنفل سهوًا دون طول ولا ركوع مغتفر، وإلا ففي اغتفارهن وبطلانها قولا أشهب وابن القاسم.
المازري: في صحة ظهر أكملت بنية عصر سهوًا قولان، وقيل: قول بعض أشياخه لو تيقن إحرامه للظهر بعد شكه في عصره أجزأه اتفاقًا، وفي نقل اللخمي: "إن أتم فرضه بنية التطوع ليقضيه أجزأه ويعيد استحسانًا" نظر، وفي وجوب إعادتها لرفضها بعد تمامها نقلاه.
ولفظها "الله أكبر" ويكفي الأخرس نيته، وفي العاجز لعجمته ثلاثة: الأبهري:

مجرد نيته، أبو الفرج: بما دخل الإسلام.
بعض شُيوخ القاضي: بترجمة لغته وفيها: كره أن يحرم بالعجمية.
وينتظر الإمام قدر استواء الصفوف.
ونقل ابن عبد السلام: أن أبا عمر خير في الانتظار والإحرام عند قد قامت الصلاة لم أجده وإنما نقله عن أحمد.
ورفع اليدين عنده فضيلة: الصقلي: وقيل سنة.
ابن شعبان: روى ابن القاسم لا يرفع.
ابن رشد: روي في ثاني حجها تضعيفه، وفي سماع أبي زيد إنكاره، وسمع ابن القاسم وابن هوب وعلي: ما بلغني أن ذلك على المرأة ويجزئها أدنى من الرجل.
وخص عياض ما في الحج بالأسدية قال: وهي في المدونة مصلحة بإثباته، قال: وأخذ تضعيفه من رواية ابن وضاح في صلاتها كان يضعف رفعهما قال سحنون: إلا في تكبيرة الإحرام بين، لا من رواية غيره إسقاط، قال سحنون: وفي منتهاه ثلاثة.
سمع أشهب: حذو صدره.
ابن رُشد: هو ظاهرها.
اللخمي والمازري: وقيل حذو أذنيه.
وعزاه عياض لابن حبيب.
المازري والباجي: مشهور الرواية حذو المنكبين.
عياض: جمع بعض مشايخنا بين روايات الحديث وقولي مالك يجعلهما مقابلة على صدره وكفاه حذو منكبيه وأطراف أصابعهما مع أذنيه.
وفي صفته أربعة: المازري وشيوخه والعراقيون: قائمتان كفاه حذو منكبيه

وأصابعه حذو أذنيه.
سحنون: مبسوطتان بطونهما للأرض.
المازري: روي عن بعض المتأخرين: قائمتان مع عطف الأصابع.
عياض: وقيل مبسوطتان بطونهما للسماء.
قال: ومقتضى الروايات مقارنة الرفع للتكبير أو مقاربته له.
وكره مالك رفع العامة الأيدي كذلك وهم في الدعاء والتوجه وتطويل ذلك.
وفي رفعهما في غير المشهور تركه، وروى ابن عبد الحكم: يرفع لرفع الركوع، وابن وهب: وعنده، وله: وإذا قام من اثنتين.
أبو عمر: روى ابن خويز منداد لكل خفض ورفع.
الباجي: لم يشرع لتكبير سجود.
ابن رشد: كرهه فيها.
وفي سماع ابن القاسم: للركوع ورفعه.
وسمع أشهب والسبائي: استحسانه مع توسعة تركه، ورواه ابن وهب دونها وخيره مرة.
وفي إرسال يديه ووضع اليمنى على اليسرى أربعة: سمع أشهب: لا بأس به.
والقرينان: يستحب.
والعراقيون: يمنع.
وفيها: يكره وضع يمناه على يسراه في الفرض لا النفل لطول القيام.
ابن رشد: فدون طول يكره فيه.
ابن شاس: حمل كراهتها القاضي والباجي على الاعتماد.
قلت: الذي للباجي يحتمل حملها على غير الاعتماد؛ لئلا يعتقد الجهال ركنتيه.
ابن رُشد: في جوازه في الفرض والنفل وكراهته ما لم يطل النفل ثالثها: "يستحب لها" لأشهب مع سماع القرينين ورواية جامع العُتبي معها ورواية الأخوية وتأويل بعضهم اتفاق قول مالك على الثالث ورواية الكراهة خوف اعتقاد وجوبه بعيد.
عياض: روى الواقدي: يمسك بالكف أو بالرسغ، واختار بعض شيوخنا قبض

كف اليمنى على رسغ اليسرى جمعًا بين حديثي وضع اليمنى على اليسرى ووضع اليمنى على ذراعه اليسرى.
ابن حبيب: ليس لوضعهما موضع معروف.
القاضي: تحت صدره فوق سرته.
وقراءة الفاتحة بعد التكبير الباجي: وشذت رواية الواقدي صحتها دونها.
ونحوه نقل الشيخ روى علي: من لم يقرأ في صلاته أحب إلى إعادته.
وفي قول: "سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" بينهما ومنعه ثالثها: "يستحب" لرواية ابن شعبان قوله: مالك مع سماع ابن القاسم: "لا بأس بقوله إذا كبر: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك" وروايتها وابن رُشد عن رواية السبائي، وخرج اللخمي عليه دعاء "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كم ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" وصوبه لثبوته.
الباجي: كره مالك دعاء التوجه: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين".
ابن حبيب: لا بأس به قبل إحرامه.
ابن شعبان: وروى ابن وهب قوله: مالك.
وللزاهي: حق على كل قائم للصلاة قول "سبحان الله العظيم وبحمده".
وفي كراهة البسملة واستحبابها في الفرض ووجوبها رابعها: "لا بأس بها" للمشهور، وابن رُشد عن ابن مسلمة.
والمارزي عن ابن نافع مع عياض عن ابن سلمة.
وأبي عمر عن ابن نافع.
وفي النفل لابن رشد روايتان لا يقرؤها.
ويقرؤها رواية عياض عن ابن نافع: لا يتركها بحال.
قلت: فيها التخبير.
ابن رُشد: وفي النقل بين السورتين روايات يقرؤها ولا إلا في قراءة عرضًا

والتخيير.
المازري: حكم من قرأ له ولا يتعوذ في فرض.
ابن رُشد: سماع أشهب كراهة الجهر به في رمضان خلافها.
اللخمي في المجموعة: الأمر في الصلاة بعد الفاتحة، فيلزم جاهلها تعلمها، فإن ضاق وقتها ائتم، فإن انفرد ففي صحتها قولا أشهب ومحمد مع سحنون، فإن لم يجد فابن سحنون والشيخ عن ابن القاسم وأشهب: فرضه ذكر الله تعالى.
المازري: مقتضى قول الأبهري سقوط غير لفظ التكبير عمن لا يحسنه سقوطه.
عبد الحق: استحب إسماعيل وقوفه قدر الفاتحة والسورة يذكر الله تعالى.
القاضي: وقوفًا ما.
ابن رشد: أما قدر تكبيرة الإحرام وفي غير الأولى أقل مسمى القيام فلازم هو واللخمي: ويعيد كل صلاته فذًا بعد قدر تعلمه.
وإطلاق نقل المازري عن بعض أصحابنا "لا يجب على أمي أن يأتم يقتضي عدم إعادته قال: لو سمعها أمي أثناء صلاته فحفظها فلا نص، ثم قال: قال ابن سحنون عن أبيه: وبعض أصحابنا يتم صلاته كعاجز عن القيام قدر عليه أثناءها.
الصقلي عن بعض القرويين: لا يقطع من لا يحسن القراءة صلاته بإتيان محسنها.
قلت: لو أحصر عنها فذ أثناءها فرجا عودها في الوقت أو بعده كمقدم رجا رفع رعاف حدث فيها فيهما ولا تلزم مأمومًا خلافًا لابن العربي في السرية ولا يقرؤها في جهرية.
الباجي: روى ابن نافع إن كان إمامه يسكت بين التكبير والقراءة قرأها حينئذٍ.
وأشار أبو عمر لتخريج قراءة من لم يسمع قراءة إمامه من إجازة بعض أصحاب مالك كلام من لم يسمع خطبته.
ابن زرقون: هو قول ابن نافع.
وفي لحوق السرية بها واستحبابها فيها ثالثها: "سنة" لابن حبيب مع ابن عبد الحكم وأشهب وابن وهب والمشهور رواية أبي عمر عازيًا الثاني لنقل ابن خويز منداد والأبهري وإسماعيل.

وفي وجوبها في كل ركعة أو جلها أو نصفها أو ركعة.
خامسها: "الترجيح في الأولين" للخمي عن مالك مع الباجي عن العراقيين وأبي عمر عن ابن القاسم وعياض عن المشهور وابن رشد عن مالك وأبي عمر عنه واللخمي مع الشيخ عن المغيرة،- وعزو الإكمال للمغيرة والجل وهم؛ ومالك.
فعلى الأول قال اللخمي: إن تركها في ركعة ألغاها فإن صارت ثالثة ثانية سجد قبل وإلا بعد.
قلت: وكذا في أكثر من ركعة كترك سجود وعلى الثاني طريقان.
اللخمي: هي في الأقل سنة يسجد لسهو تركها ويختلف في عمده بالسجود والإبطال قال: ولابن الماجشون يسجد لتركها في ركعة مطلقًا وفي أكثر يعيد، وروى ابن حبيب: يسجد لتركها من ركعة من غير الثنائية ومنها أو من ركعتين من غيرها ويعيد.
ابن رُشد وابن حارث والشيخ عن محمد: اتفق قوله على إعادة تاركها في ركعتين، وفي واحدة ثلاث: يسجد قبل، ومرة ويعيد، ومرة يلغيها ويسجد بعد، فأخذ به ابن القاسم مرة ومرة بالإعادة فجعله اللخمي مقتضى قوله بالترجيح.
الشيخ: أخذ ابن الماجشون بالأول.
ابن رُشد: فعلى الإعادة إن ذكر قبل ركوعه قرأ وفي سجوده بعد لسهو قراءته خلاف وبعد رفعه من ركوعه أو سجدة قطع، وبعد سجوده سمع أبو زيد ابن القاسم: يقطع.
ومحمد عنه: يتم ركعتين، وفي وقوف الثالثة جلس ثم سلم وبعد الثالثة يتم رابعة ويسجد قبل ويعيد أبدًا.
ابن القاسم: مرة احتياطًا، ومرة يعيد أحب إلي، ومرة يتم الرابعة وتكون نافلة ويعيد.
وفي ركوع قبل رفعه في كونه كقيامه أو كرفع ركوعه نقل محمد عن ابن القاسم وسماعه سحنون، وقاله أصبغ في ركوع الأولى زاد: إن شاء اجتزأ بصلاته أو أعادها، وعلى الإلغاء تصير تالية ركعة تركها بدلها ويفوت تلا في سورة تاليتها بوضع ركوعها والسجود لما ألغي إن انفرد بعد، ومع نقص سورة أو جلوس قبل.

قلت: رواية الشيخ القطع فيما تقدم بسلام، وما ذكره ابن رشد على الإعادة هو نص نقله عن ابن القاسم فناقض التونسي قوله: بإتمامها أربعًا وأنه يتم سجدتي الثالثة بقطعه الأولى إن لم يتم سجدتيها.
قلت: يفرق بيسير ما فعل وكثرته وقول ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب: "وقيل: في ركعة وقال: تجزئ سجدتا السهو قبل" يعني موجبها في ركعة يقول في تركها من ركعة يسجد قبل، ولفظ المؤلف يقتضي إجزاء سجود السهو في تركها في أكثر من ركعة وليس كذلك على النقل الصحيح، وكذا يلزم في تركها من ركعة على وجوبها في الجل والرواية خلاف ذلك ولهم تفصيل في بعض مسائله خلاف يطول جلبه يرد باتفاق نسخ النوادر على ما نصه: روي عن المغيرة من لم يقرأ في الظهر إلا في ركعة أجزأه سجود السهو قبل السلام، وقوله: "وكذا يلزم إلى ذلك" يرد بأنه إن أراد باللازم السجود لتركها من ركعة فهو نص الروايات لا خلافها وإن أراد لتركها من أكثر فمحال صورته، وقوله: "لهم تفصيل" لا أعرف منه غير ما مر.
وقال أشهب وأصبغ وابن عبد الحكم: يعيد في الركعة ويلغي في ركعتين وثلاث قائلاً ما لم يسلم فإن سلم أعاد.
أصبغ: إن قرب رجع وألغي.
قلت: ذكر ابن حارث والشيخ قول أشهب من المجموعة كما تقدم ومن كتاب محمد عنه: يسجد ويعيد استحبابًا.
ابن رشد: ففي تركها من ركعتي ثلاثية أو رباعية أو من ثلاثة منها الإعادة والإلغاء.
لمالك وأصبغ مع أشهب وابن عبد الحكم، وفي كون تركها من ركعة ثنائية كرباعية فتجيء ثلاثة.
مالك: أو كركعتين منها فتجيء قولا الإعادة والإلغاء قولان والأول ظاهرها وقول ابن الماجشون.
قلت: عزا ابن حارث والشيخ في تركها من ركعة ثنائية لابن الماجشون السجود،

ولا إعادة ولأصبغ وابن عبد الحكم الإلغاء، ولابن حبيب وروايتي مُطرف وابن القاسم السجود والإعادة.
ابن رُشد عنهما وعن أشهب: إن تركها من ركعتين أعاد ومن ركعة ألغى.
وفي ترك آية منها ثلاثة للمازري عن بعضهم: كتركها.
إسماعيل عن المذهب: يسجد بعد، وقيل: لا سجود.
عبد الحق: يلقن مسقط آية منها وإن لم يقف.
وفيها: لا يعرف مالك التسبيح في الركعتين الأخيرتين.
ابن رُشد: مثله سماع أبي زيد ابن القاسم: لا أصلي خلف من لا يقرأ في آخرتي الظهر.
وسمع القرينان: إن سبحوا بإمامهم لعدم جهره بقراءة الصبح فلم يجهر حتى فرغ قال: قرأت في نفسي أعادوا في الوقت.
ابن رشد: حمله على أنه قرأ سرًا جهلاً.
وفي إعادته ثالثها: في الوقت لا أنه قرأ في قلبه؛ لأن قراءة القلب لغو توجب الإعادة أبدًا.
ولا يقرأ بالشاذ، وفيها: إعادة من قرأ بقراءة ابن مسعود أبدًا.
الصقلي: كان يقرأ ويفسر في غير الصلاة.
وفيها: لا يفسر فقارئها بتلك يعيد أبدًا؛ لأنها خلاف مصحف عثمان.
ابن وهب: قلت لمالك: أقرأ ابن مسعود رجلاً ﴿طَعَامُ الأَثِيمِ﴾ [الدخان: 44] فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم، فقال له: طعام الفاجر أيقرأ بهذا؟ قال: نعم.
فخرج منه اللخمي عدم إعادة المصلي بها.
المازري: تخريجه زلة؛ لأن الإبدال يخل ببلاغته، وتأول الرواية إن صحت.
ابن محرز وابن شعبان لو بدل المغضوب بالمسخوط أو أنعمت بأفضلت منع إجماعًا.
وقول ابن عبد السلام: في التمهيد عن مالك إجزاء قراءة الشاذ وجوازها بدءا - وهم إنما فيه روى ابن وهب: جائز أن يقرأ بقراءة عمر: ﴿فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:

9]، لحديث: "أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه"، وروايته في طعام الأثيم، أبو عمر: معناه في غير الصلاة ولم يجز فيها؛ لأن غير مصحف عثمان خبر واحد لا قطعي وإنما ذكرنا قول مالك تفسيرًا للحديث.
وسمع ابن القاسم كراهة النبر في قراءة الصلاة.
ابن رُشد: هو إظهار الهمز بكل موضع وكذا جرى عمل قرطبة أن لا يقرأ إمام جامعها إلا لورش، وإنما ترك منذ زمن قريب، ويحتمل أنه الترجيع الذي يحدث معه نبرأأأ أو فعل بعض المقرئين من تحقيق الهمز والترقيق والتغليظ والروم والإشمام وإخفاء الحركة وإخراج كل الحروف من مخارجها؛ لشغل ذلك عن فهم حكمه وعبره وتدبره.
قلت: هذا الاحتمال لا يليق لاتفاق كل القراء عليه وتواتره ولاسيما إخراج الحروف من مخارجها حتى قيل ما قيل فيمن لم يفرق بين الظاء والضاد، ولا يشغل ذلك قارئًا محصلاً بل مبتدئًا أو متعلمًا.
ويستحب قول المأموم سرًا إثر ختم فاتحة إمامه "آمين".
الشيخ: مادًا مخففًا، وقيل: قاصرًا.
عياض: حكاه ثعلب وأنكره ابن قتيبة.
الدوادي: مده وشد ميمه لغة شاذة، ثعلب: هي خطأ.
وفي كون معناها اللهم استجب لنا وأهدنا سبيل من أنعمت عليهم، أو أشهد الله، أو كذلك فعل - ثلاثة لنقل أبي عمر.

المازري: قيل: عبراني عرب وبني على الفتح، وقيل: بضم النون اسم لله سقط حرف ندائه.
وفيه: إن لم يسمعه تحريًا ثالثها: "يخير" لابن عبدوس مع لقمان وعيسى مع يحيي بن عمر ورواية الشيخ وسماع ابن نافع، وتصويب ابن رُشد الثاني بقوله: "المصلي ممنوع من الكلام والتأمين كلام أبيح له قوله في موضعه فإذا تحراه قد يضعه في غيره "ظاهر في إباحته لا ندبه، عكس قوله في المقدمات: لا فرق بينه وبين سائر المستحبات إلا أنه آكد فضلاً.
والفذ كذلك إثر ختمه والإمام مثله في السرية.
الباجي: اتفاقًا.
وفي الجهرية روايتا المدنيين والمصريين، وابن بكير، مخير.
ابن حارث: فيها لا يؤمن، وروى ابن نافع والأخون: يؤمن، وقالوه، وفي غيرها يؤمن فيما أسر فيه، واختار اللخمي جهره به ليسمع وخيره غيره، وخير ابن العربي الثلاثة في السر والجهر.
عياض عن الأبهري: يجهر المأموم.
وفي كون سورة إثره لغير مأموم في أوليي الفرض واجبة أو سنة - ثالثها: مستحبة للخمي عن قول عيسى: تعاد لتركها جهلاً أبدًا، والمدونة وأشهب مع مالك لنفيهما السجود في تركها سهوًا، ورد المازري الأول بإعادة تارك السنة عمدًا، وابن بشير الثالث بقول قصر السجود على ما ورد فيه ولم يرد فيها، ولابن بشير: يسجد تاركها عمدًا.
وفي المختصر: لا يقرأ ببعض سورة.
وروى الواقدي: لا بأس بمثل آية الدين فقول عياض: "المشهور يسجد تاركها عمدًا ككلها" بعيد.
وقراءتها المأموم كالفاتحة.
وسمع ابن القاسم: يقرأ المأموم إن أتم سورته قبل إمامه.
الشيخ عن المختصر: وإن شاء سكت أو دعا فإن لم يتم آيته حتى ركع إمامه تبعه.

الباجي: يكره في الثانية سورة قبل سورة الأولى.
عياض: لا خلاف في جوازه، وإنما يكره في ركعة واحدة، وسمع ابن القاسم: هو من عمل الناس وهو الترتيب سواء.
ابن حبيب وابن عبد الحكم ورواية مُطرف: الترتيب أفضل.
ابن رُشد: لعمري إنه أحسن؛ لأنه جل عمل الناس.
ويكره تكرير سورة الأولى في الثانية، وروى ابن حبيب: يتمها ولو ذكر في أولها، وقراءتها في ثالثها أو رابعة، وحسنها ابن عبد الحكم فيهما، واختاره اللخمي لرواية ابن عبد الحكم جواز ثلاث سور في كل من الأوليين، وهي في النفل مستحبة.
ابن رشد لسماع ابن القاسم: لا سجود لتركها في الوتر سهوًا.
الشيخ: روى ابن نافع: لا بأس بالنفل بأم القرآن فقط.
فقول ابن شاس وتابعه: "سنة في أوليي كل صلاة سوى ركعتي الفجر" لا أعرفه، وفي طلب تركها في ركعتي الفجر قولان للخمي عن فعل مالك مع أبي عمر عن رواية ابن وهب واللخمي عن رواية ابن شعبان مع أبي عمر وعن رواية ابن القاسم، وسمع ابن القاسم كراهة تكرير سورة الإخلاص في النفل، وسعة ركوع مصل أحصر عن تمامها دون قراءة سورة أخرى، واستحب ابن القاسم قراءتها، وسمع القرينان: إن تعايا فكر قليلاً فإن لم يتفكر قرأ سورة أخرى.
وفي المختصر: لا بأس بطول قراءة ثانية الفرض عن الأولى، وفي الواضحة استحباب عكسه فجعلهما المازري قولين، وجهل ابن العربي من لم يطول الأولى عن الثانية.
وفي استحباب طول الصبح عن الظهر وتساويهما فيه ثالث الطرق وقولا يحيى عن مالك وأشهب.
الباجي وابن رُشد والمازري: ثم العشاء ثم العصر والمغرب.
ابن حبيب: الصبح والظهر نظيران قراءتهما من البقرة إلى عبس والعصر والمغرب من الضحى إلى آخره والعشاء إذا الشمس كورت ونحوها.
علي: بالحاقة ونحوها.

وفيها: أطولها قراءة الصبح والظهر، ولا بأس بسبح في صبح السفر والأكرياء يعجلون الناس.
وروي ابن حبيب: إن افتتح في العصر طويلة تركها وإن قرأ نصفها ركع، ولو افتتح قصيرة بدل طويلة تركها فإن أتمها زاد غيرها وإن ركع بها فلا سجود.
الباجي: إن كان طول ما يطول يوجب ركوع ركعة بعد وقتها خففت.
الشيخ: في المختصر: لا بأس أن يفتح على الإمام في فرض أو نفل مأمومه أو من ليس في صلاة وروى ابن حبيب: لا يلقن ولو خرج من سورة لأخرى حتى يقف ينتظر.
الباجي: وظاهره لمن تقدم إن غير آية رحمة بآية عذاب أو تغييرًا يقتضي كفرًا لقن.
قلت: وكذا إن كان ذلك بوقف قبيح.
ويستحب القنوت سرًا دون تكبير بعد سورة ثانية الصبح فلا سجود لتركه.
ابن سحنون: سنة.
وفي السليمانية: يسجد لسهوه.
الطليطلي: من سجد له بطلت صلاته.
ابن زياد: تعمد تركه يبطلها.
يحيى بن يحيى: لا يفعل.
قلت: هو ظاهر تفسير ترجمة الموطأ بـ "كان ابن عمر لا يقنت".
ابن رُشد: قال يحيى بن يحيى: من التزم القنوت في صلاته سجد إذا سها عنه.
وفيها: لابن مسعود: القنوت سنة ماضية.
وروى الباجي: قبل الركوع أفضل، وعكس، ابن حبيب وفيها هما سواء وفعل مالك قبل.
وفيها: بعد لا يكبر له روي عن علي أنه كبر حين قنت.
الجلاب: لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت.
وسمع ابن القاسم من أدرك القنوت بعد ركوع الإمام قنت إذا قضى، ولو أدرك

ركعة وقنت معه في قضائه.
ابن رُشد: إن أدرك ركوع الثانية لم يقنت في قضائه درك قنوت الإمام أم لا؟ وهذا على أن ما أدرك آخر صلاته، وعلى أنه أولها، وقول أشهب: "أنه بان في القراءة والفعل" يقنت قنت مع الإمام لا؟.
قلت مفهوم قول مالك "وقنت معه" إنه إن أدرك الركعة دون القنوت قنت في قضائه خلاف قول ابن رُشد.
وفيها: ليس فيه دعاء مؤقت.
وروي ابن وهب تعليم جبريل: "اللهم إنك نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق".
وفي التلقين: بعد "نحفد" "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت".
وفيها: لا بأس بالدعاء لغيره وعلى الظالم ولنفسه لدنياه وأخراه في قيامه وجلوسه وسجوده.
فقيده ابن الجلاب ببعد القراءة في القيام وببعد التشهدين في جلوسهما، وروى الشيخ: أيدعو في كسوته؟ قال: يريد ذكر السراويل؟! ليدع بما دعا الصالحون وبما في القرآن.
ابن شعبان: لو قال: يا فلان فعل الله بك فسدت صلاته لأنه كلام.
الشيخ: لم أره لغيره.
وفيها: ولا يدعو في ركوعه.
عبد الحق: ولا بعد إحرامه قبل القراءة ولا قبل التشهد.
الطراز: ولا في قيامه قبل قراءته ولا في الفاتحة.
الصقلي وعبد الحق عن ابن عبد الرحمن: إنما يكره قبل الفاتحة في الركعة الأولى،

وأجازه اللخمي في الركوع، وعزاه المازري لأبي مصعب.
ابن رُشد: إنما يكره في القيام قبل القراءة وجلوس التشهد قبله والركوع.
الكافي: إنما يكره في الركوع ولو سمى من دعا له أو عليه لم يضره.
وفي القنوت في وتر ثاني نصف رمضان روايتا علي وابن نافع معها.
ويجهر في الصبح والجمعة وأوليي الليليتين.
وسمع سحنون ابن القاسم: تحريك لسان المسر فقط يجزئه وأحب إسماع نفسه.
ابن رُشد: وجهره إسماع غيره وأحب فوق ذلك.
الباجي: روى علي جهر المرأة إسماع نفسها فقط.
قلت: فيها: يسمع نفسه في الجهر وفوقه قليلاً.
والمرأة دونه فيه وفي التلبية، وتسمع نفسها، فجهر المرأة مستحب سر الرجل، وقراءة القادر لا بحركة عدم.
وفي كونها سنة أو فضيلة أو واجبًا ثلاثة للباجي عن أكثر أصحاب مالك معه قائلاً: يسجد لتركه أحدهما سهوًا في غير السير كـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 1، 2]، ورواية أشهب: لا سجود فيه، وابن القاسم لقوله تبطل بعمد تركه.
ابن رُشد: في بطلان ذات السر بجهر تأولاً كمسافر أم في جمعة من لا تلزمهم - ثالثها: "يعيدون في الوقت" لها ولابن نافع في بعض رواياتها مع سماع أبي زيد ابن القاسم والموطأ ورواية المبسوط.
ومن أسر ما يجهر به عمدًا في إعادته ثالثها: "في الوقت" لعيسى مع سماعه ابن القاسم ونقل ابن رُشد وسماع أشهب، وأجراها اللخمي في كل عمد ترك سنة منها قال: ورابعها: أبينها يسجد سجود السهو.
والشيخ في المختصر: لا بأس بالجهر في نفل الليل والنهار، وابن حبيب: هو ليلاً أفضل.
وعنه استحباب رفع الصوت ليلاً والسر نهارًا.
القاضي: يكره الجهر نهارًا.

وسمع أشهب طرد ابن المسيب عمر بن عبد العزيز في خلافته من جواره في المسجد لرفعه صوته بالقراءة، وكان حسن الصوت فخرج عمر لذلك.
ابن رُشد: لا يجوز لمصل في المسجد وإلى جنبه مصل رفع صوته بالقراءة، ومن قضى ركعة جهرًا لا يجوز له أن يفرط في جهره بقرب مصل مثله.
وقيام الإحرام والقراءة الفرض ومدتهما لمأموم فرض قادره في الفرض.
قلت: والوتر وركعتي الفجر بعض شيوخ شيوخنا؛ لقولها: لا يصليان في الحجر كالفرض وقران قدميه كرهه فيها واستحبه مرة ووسع أخرى.
واستناد من يسقط بزواله مبطل: اللخمي: إن فعله سهوًا أعاد ركعته ويجزئه على رعي عدم فرض القيام وغيره مكره.
والعاجز يستند فيها لا لحائض أو جنب.
الشيخ عن ابن القاسم مع سماعه عيسى: إن فعل لحائض أعاد في الوقت، ونقله المازري في الجنب.
عبد الحق عن الشيخ: لنجاسة ثوبهما أو جسدهما فلو طهرا جاز.
القاضي: لإعانتهما في الصلاة فألزم غير المتوضئ.
اللخمي: لأنهما كنجس لمنعهما المسجد، وخرج جوازه على إجازة ابن مسلمة دخولهما إياه.
فإن عجز جلس، واستحب فيها تربعه.
اللخمي وابن عبد الحكم: كالتشهد.
وقول ابن رُشد "والمستحب التربع اتفاقًا" قصور.

باب الإقعاء في الصلاة

وكره الإقعاء في الصلاة، المحدثون وبعض الفقهاء: الجلوس على صدور قدميه ماسًا بأليتيه عقبيه.
أبو عبيدة وأبو عبيد وبعض الفقهاء: جلوسه على أليتيه ورجلاه من كل ناحية.
الشيخ وابن رُشد: على أليتيه ناصبًا فخذيه.
المازري: عن أبي عبيد ناصبًا ساقيه ويداه بالأرض.
وقول ابن الحاجب "قيل: ناصبًا قدميه" لا أعرفه، وذكر التونسي الأولى وعزا قول الشيخ لأبي عبيد وقال: كلاهما لا يجوز في صلاة.
وذكر اللخمي الأول قال: وقيل جلوسه على أليتيه باسطًا فخذيه، قال: وكلاهما غير حسنة.
وذكر أبو عمر الأولى والثانية.
ابن زرقون: كرههما مالك.
اللخمي: فإن عجز اضطجع.
وفيها: جلوسه ممسكًا أحب من اضطجاعه.
الصقلي: إن اضطجع أعاد.
ونقله المازري، وزاد ابن بشير: أبدًا.
وروى الشيخ: متوكئ خير من جالس، وعن ابن حبيب: وممسك قاعدًا أولى من راقد، وسمع القرينان: صلاته متوكئًا على عصا أحب إلي من جلوسه في الفرض والنفل.
ابن رُشد: لأنه لما سقط عنه فرض القيام صار له نفلاً كما هو في النافلة.
وفي مستحب صفته أربعة محمد والأخوان: على أيمن جنبيه فأيسرهما فظهره.
سحنون والباجي عن ابن القاسم: على أيمنه فظهره.
ووهم ابن حبيب ابتداء ابن القاسم بظهره، ونقله ابن محرز عن أشهب وابن مسلمة،

وفيها: على جنبه أو ظهره.
المارزي: أولت بالجنب فالظهر تقصيلاً لا تخييرًا، وظاهر قوله تقديم الأيمن على الأيسر اتفاقًا.
فذوا الجنب أبو عمر: وجهه إلى القبلة وذو الظهر رجلاه لها، ومن عجزه ركوع أو سجود أومأ لركوعه قائمًا.
اللخمي: ولسجوده جالسًا إن يشق جلوسه.
التونسي وابن بشير عن الأشياخ: يومئ للأولى من انحطاط ركوعه؛ لأنه لا يجلس قبلها فإن تعذر جلس ثم أومأ به.
وفيها: ويمد يديه إلى ركبتيه في ركوعه.
اللخمي: ويومئ بهما في سجوده إلى الأرض من عجز عن جلوسه.
الشيخ عن ابن نافع: ويداه على ركبتيه فيهما.
ولا ينصب بين يديه ولا يرفع لجبهته شيئًا يسجد عليه، وفيها لابن القاسم ومالك: إن جهل وفعل ذلك لم يعد.
أشهب: إن رفع ما مس به وجهه دون إيماء أعاد أبدًا.
اللخمي: إن قصد ما نصب دون الأرض لم يجزئه؛ لقول مالك: يحسر عمامته عن جبينه في إيماء سجوده وقبله.
المازري: وفيها الإيماء بظهره ورأسه.
المازري: أو الطرف لمن عجزه غيره.
وفي إيمائه وسعه بالانحناء قولان للخمي من رواية ابن شعبان: من رفع ما يسجد عليه إن أومأ جهده صحت وإلا فسدت، ومن قوله فيها: يومئ القائم بالسجود أخفض من الركوع وأجزأه.
والمازري: على أن حركة الركن مقصودة أم لا، ورده ابن بشير بأنها هنا مقصودة.
وفي لزوم المومئ وضع يديه بالأرض أو الإيماء بهما إن عجز تخريج عياض على قولها: يمد المومئ للركوع يديه على ركبتيه.
مع تخريجه على مبطل صلاة من لم يرفع يديه بين سجدتيه وبعض القرويين، وظاهر

قولها في المصلى جالسًا يومئ بظهره ورأسه، ولم يزد مع بعض القرويين، والتخريج على إسقاطها سجود ذي قروح بجبهته على أنفه، وقول ابن نافع: يجعلها على ركبتيه.
قلت: بالأول قال اللخمي، فلو قدر على القيام لا بعد سجوده ففي سجوده ويتم جالسًا أو إيمائه به في غير الأخيرة قولا اللخمي مع التونسي وغيرهما.
المازري: لا وجه له ووجهه ابن بشير بأن الإيماء بدل الركوع والسجود، والقيام لا بدل له؛ لأن القعود من أفعال الصلاة.
قلت: قوله ومن تبعه: "لا نص في فاقد غير النية، وللشافعية يجب قصدها، وللحنفي سقوطها والأول أحوط"- قصور لقول ابن رُشد: في سقوطها عن الغريق العاجز عن الإيماء وغيره وقضائها رواية معن عن مالك في المكتوف كذلك، وقوله فيها: من تحت الهدم لا يستطيع الصلاة يقضي.
قلت: والظاهر نص فقهي.
اللخمي وابن رشد: والعاجل عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة.
قلت: لأن قيام السورة لقارئها فرض كوضوء النفل لا سنة كما أطلقوه وإلا جلس وقرأها، والقادر على قيام الفاتحة دون قراءتها يجلس.
ابن بشير: على القول بوجوب الفاتحة في ركعة أو في جلها يقوم قدر ما يمكنه فيما سوى ركعة أو في أقلها وفي غيرها يجلس ليقرأ.
ابن عبد السلام: قول ابن الحاجب "إن عجز عن الفاتحة قائمًا فالمشهور جلوسه" في تصوره نظر، وينبغي إن عجز عن بعض القيام أو القراءة سقط.
قلت: قد صوره اللخمي وغيره: ومن عجز عن بعض قيام الفاتحة جلس لتمامه ولم يسقط.
الشيخ عن ابن حبيب: من أعجزته قراءة لسانه أجزأته بقلبه.
وسمع موسى ابن القاسم في مريض لا يستطيع قراءة ولا تكبيرًا إن حرك لسانه بها قدر طاقته أجزأته صلاته وإلا فلا.
ابن رُشد: أي لا يستطيع إسماع نفسه بهما في السر ولا رفع صوته في الجهر إلا بمشقة، ولو عجز عن تحريك لسانه أجزأته؛ لأن العجز عن الفرض يسقطه إجماعًا.

وسمع أشهب: صلاته بسورة قصيرة في الظهر والصبح أحب من جلوسه.
ابن رُشد: هذا الواجب.
ابن مسلمة: مشقة القيام عجز وقبلوه.
ابن عبد الحكم: خوف عود علة وعدم ملك خروج الريح بالقيام عجز عنه.
قلت: الأوجز مشقة إباحة التيمم فإن زال عجزه رجع لما قبله.
الشيخ عن أشهب: لا يعيد مريض صح في وقت صلاة عجزه، وسمعه عيسى وموسى من ابن القاسم، وسمع أشهب: إن خرج غريق صلى إيماء لعجزه أعاد في الوقت لا بعده.
وفيمن قدح ماء بعينيه طرق: اللخمي والمازري: إن جلس مومئا جاز، وفيه: مستلق ثلاثة، لها: يعيد أبدًا.
وروى ابن حبيب: في اليوم وشبهه وما طال كره ابن الحاج إن قدح لصداع جاز وللرؤية الخلاف.
ابن رُشد: في جوازه وصلاته كذلك ومنعه ووجوب قيامه وإن ذهبت عيناه روايتا ابن وهب وابن القاسم.
قلت: وسمع عيسى رواية علي: لا أدري ما هذا وبدل القيام والركوع والسجود والرفع منهما كأصله في ذكره القولي.
وسمع ابن القاسم: المريض القريب المسجد يصله ماشيًا ويصلي جالسًا لا يعجبني ولو وصله صحيحًا فمرض صلى جالسًا.
ابن رُشد: كما قدر على مشيه يقدر على قيامه فيقوم على قدر طاقته في كل ركعة.
قلت: الفرض مشقة قيامه فكيف يكلف به، فوجهه ترجيحها ببيته قائمًا عنها بالمسجد جالسًا.
وفي الإيماء خوف تلطيخ الثياب بطين ثالثها: "إن لم يكن واسع المال أو كانت ذات قيمة والطين يفسدها "لابن عبد الحكم مع سماع القرينين ورواية زياد مع رواية ابن حبيب ونقله عن أصحاب مالك قائلاً استحب تأخيره إلى آخر الوقت، وتخريج ابن

رشد على شراء ماء الوضوء وفسر الوقت ابن حبيب بالمختار ثم إن وصل حيث لا طين أعاد في الوقت، وسمع ابن القاسم: للخائف من لصوص تخفيف ما لا ينقض صلاته.
ابن رُشد: أي ترك ما زاد على أقل ما يجزئ من قيام وركوع وسجود، ولو ترك التشهد والسورتين أساء وأجزأته.
وفيها: يصلي الخائف من سباع ونحوها إن نزل عن دابته إيماء عليها وأحب أن يعيد إن أمن في الوقت بخلاف العدو.
اللخمي: الموقن بزوال الخوف والآيس منه والراجي في التأخير والتعجيل والتوسط كالتيمم وقال المغيرة: يعيد خائف العدو كخائف السباع.
ابن رُشد: من لم يعد منهم في الوقت لم يعد بعده، وقال ابن حبيب: يعيد وهو دليل سماع أبي زيد ابن القاسم.
والقادر جلوسه في النفل: ابن حبيب: ومد إحدى رجليه إن عيي، وركوعه إيماء جالسًا أو قائمًا واستناده قائمًا خففه.
وفي الاضطجاع في النفل ما للخمي ثالثها: "لمرض" للأبهري والشيخ عن بعض أصحابنا والجلاب.
وفي جواز جلوس مبتدئه قائمًا اختيارًا قولان لها ولأشهب، وفي بقاء خلافهما لو ابتدأها ناويًا قيامها قولان لابن رُشد مع أبي عمران وبعض شيوخ عبد الحق قائلاً: تصير بالنية كنذر؛ كقولهما في لغو ما نوى من سورة طويلة ولزومها.
اللخمي: إن نوى إتمامها جالسًا أو التزمه قائمًا جاز جلوسه ولزم قيامه، وإن نواه ولم يلتزمه فقولاهما والأول أحسن؛ لأن الإحرام لا يوجب لزوم القيام إذ له الإحرام على أنه بالخيار في الجلوس والقيام.

قلت: مفهوم قوله: "إن نواه فقولاهما" مقتض قصر قول أشهب على ناوي القيام وهو عام فيه، وفي غير ناويه وهو ناويه وهو مقتضى استدلاله على تصويب الأول فأول قوله وآخره متنافيان والخلاف في لزوم ما نوى كالخلاف في لزوم الطلاق بالنية.
عياض: والركوع، الباجي: المجزئ منه أن يمكن يديه من ركبتيه.
اللحمي: هو قوله فيها.
ابن شعبان: أخفه بلوغ يديه آخر فخديه، وسمع أشهب: لا يرفع رأسه ولا ينكسه أحسنه اعتدال ظهره.

باب الركوع

المازري: هو انعطاف الظهر مطأطأ.
ونحوه قول ابن شاس: أقله انحناؤه بحيث تقارب راحتاه ركبتيه ويستحب نصب ركبتيه عليهما يداه.
ابن العربي وابن شعبان: مفرقة أصابعهما ومجافاة الرجل ضبعيه متقاربًا كالسجود.
وفيما: يفرقهما في ركوعه ويضمها في سجوده قال: كره أن يحد فيه حدًا ورآه بدعة والذكر له وللسجود.
ورفعه: الله أكبر ورفعه منه مطلوب.
وسمع ابن القاسم: من خر من ركعته ساجدًا لم يعتد بها وأحب تماديه معتدًا بها ويعيد صلاته.
سحنون: روى علي لا إعادة عليه.

ابن رُشد: في كونه سنة أو فرضًا قولان عليهما قولا مالك في كون عقدها الركوع أو رفعه، فعلى السنة يسجد تاركه سهوًا قبل وعمدًا يستغفر الله وهي رواية علي، وعلى الفرض تبطل في العمد، ويرجع محدودبًا في السهو قاله محمد، ويسجد قبل، فإن فات رجوعه لبعده ألغاها ويسجد بعد، وقول ابن القاسم: لا يعتد بها ظاهره كان ناسيًا أو عامدًا وتماديه رعيًا للخلاف.
قلت: عزا الشيخ لمالك استحباب تماديه وإعادته وزاد عن محمد: إن رجع قائمًا بطلت صلاته.
واعتداله إثر رفعه منه مطلوب فإن لم يعتدل فابن القاسم ورواية ابن وهب: جزئه ويستغفر الله تعالى.
التونسي وأشهب والشيخ عن ابن وهب: يعيد.
القاضي وابن القُصَّار: عن بعض أصحابنا يجب ما قرب للقيام.
ابن رُشد: أوجبه ابن عبد البر ودليله قول ابن القاسم يستغفر الله السنة؛ إذ لا يلزم استغفار لترك فضيلة يسجد لتركه سهوًا ورواية ابن القاسم "لا سجود له"؛ أي: لتركه مرة - كرواية عدمه لترك تكبيرة.
والطمأنينة في الاعتدال والأركان وجوبها للخمي عنها وعن الجلاب.
ابن رُشد عن سماع عيسى: سنة.
وصوبه اللخمي مرة عن ابن القاسم غير واجبة، ومرة قيل: فضيلة والزائد على أقلها.
ابن شعبان: عن بعضهم فرض موسع وبعضهم نفل وصوبه اللخمي، ولا يقرأ فيه ذكره التسبيح وعده القاضي فضيلة.

وفيها: قال مالك: لا أعرف قول الناس في الركوع "سبحان ربي العظيم"، وفي السجود "ربي الأعلى"، فأنكره ولم يحد فيه حدًا ولا دعاء مخصوصًا والدعاء فيه تقدم.
عياض: وقول إسحاق بن يحيى عن يحيى بن يحيى وعيسى: "من لم يذكر الله في ركوعه ولا سجوده أعاد صلاته "أوله القاضي التميمي بترك ذلك لتركه الطمأنينة الواجبة.
ابن رُشد: تعمد تركه حتى التكبير كمتعمد ترك السنة.
قلت: قال في البيان: إنما قالاه استحسانًا لا وجوبًا.
وسنة رفعه للفذ "سمع الله لمن حمده"، وفضيلته "ربنا ولك الحمد"، وللإمام المشهور الأول، وروى ابن شعبان مثله وقاله ابن نافع.
اللخمي وعياض: وللمأموم المشهور سنته الثانية ابن نافع وعيسى: كالفذ عياض: نقله الباجي والمازري عنهما خطأ؛ لأن نص ابن نافع: يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده"، ويقول: "ربنا ولك الحمد" وإذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:7] يقول: "آمين"، والإمام ومن وراءه في هاتين المقالتين سواء، فظاهره في قول: "ربنا ولك الحمد"، وقول: "آمين".
قلت: هذا نص ابن نافع فأين نص عيسى إلا أن يكون بنص ابن نافع أخذ.
وروى ابن القاسم "ولك" وابن وهب "لك".
الشيخ: اختار مالك "لك" وابن القاسم "ولك".
أبو عمر: قول مالك أصح من جهة الأثر.
وفي الاقتصار على "ربنا" وزيادة "اللهم" قبله طريقان لابن حارث مع المعلم والإكمال والكافي والمنتقى وحديث الموطأ ومسلم، والتلقين مع شرحه، والجلاب ولفظها.

باب السجود

والسجود: مس الأرض أو ما اتصل بها من سطح محل المصلي كالسرير بالجبهة والأنف، وفي صحته بأحدهما فيها: بالجبهة، وبأنفه يعيد أبدًا.
أبو الفرج عن ابن القاسم: بل في الوقت.
ابن حبيب: أبدًا فيهما.
وفيها: من بجبهته قروح أومأ ولم يسجد على أنفه.
أشهب: إن سجد عليه أجزأ.
اللخمي: على قول ابن حبيب يجب، وفي كون قول أشهب وفاقًا أو خلافًا طريقا الصقلي مع شيخه عتيق وبعض شيوخه مع ابن القُصار.
وروى ابن القاسم: لا أحب وضع جبهته على محل مرتفع لا يمس أنفه، وكره مالك شد جبهته بالأرض.
وفي استحباب وضع ركبتيه قبل يديه والعكس ثالث الروايات: لا تحديد لابن شعبان والمبسوط وابن حبيب، واستحب اللخمي تأخيرها عن ركبتيه في قيامه.
ابن شعبان: الاختيار وضعهما قبل ركبتيه ويرفع كذلك، ويضعهما بين سجدتيه على فخذيه مبسوطتين وعدم رفعهما بين سجدتيه، بعض أصحاب سحنون: لا يجزئ وخففه بعضهم.
وسمع يحيى: قبض الساجد أصابعه على شيء أو لغير عذر عمدًا يستغفر الله منه.

سند: محمله أنه مس الأرض ببعض كفه ولو لم يمسها إلا بظاهر أصابعه لم يجزئه.
ابن رُشد: إيجاب الاستغفار يدل أنه سنه فيتخرج في تركه عمدًا لا لعذر قولان.
وسمع ابن القاسم: أرجو خفة ترك وضع يديه في سجوده لإمساك عنان فرسه إن لم يجد بدًا.
ابن رُشد: هذا أحسن من سماعه زيادة ولا أحب له تعمده.
وسمع موسى ابن القاسم: إن لم يضع يديه على ركبتيه ولا بالأرض لجعل كيسه تحت إبطه لعجزه عن جعله في كمه لثقله وبالأرض خوف أن يخطف لم يعد، وإن لم يخف ومنعه وضع يديه على ركبتيه أعاد.
ابن القُصَّار: يقوى في نفسي أنه على الركبتين وأطراف القدمين سنة.
ودليل تسوية اللخمي الوجه بها في الأمر بها صح، وقياس المازري إجزاء كور العمامة على إجزاء سترها وجوبها.
ابن العربي: أجمعوا على وجوبه على السبعة الأعضاء.
وروى الشيخ: ينصب قدميه في سجوده.
وفيها: من سجد على كور عمامته كره.
ابن حبيب وبن عبد الحكم: إن كان قدر طاقتين وإن كثف أعاد في الوقت إن مس أنفه الأرض، وذكر الباجي رواية لابن حبيب.
المازري: هذا فيما شد على الجبهة لا ما برز ومنع لصوقها بالأرض.
قلت: ظاهر قوله أجازه مالك وشرط ابن حبيب قلة طاقاتها أنه خلاف، وقال التونسي: وفاق اللخمي إن كثفت العمامة لم يجزئه.
وفي المبسوطة عن ابن القاسم: إن سجد على بعض عمامته أجزأه.
أصبغ: وكذا على كلها وإن لم يخرج من جبهته شيئًا.
ابن رُشد: هذا خلاف دليل قول ابن القاسم.
وفي جعل يديه حذو صدره لا أذنيه والعكس قولا ابن شعبان، واللخمي مع ابن مسلمة، ونقل الطراز عن ابن مسلمة حذو منكبيه.
وفيها: يوجههما إلى القبلة ولم يحد أين يضعهما.
وفيها: يرفع بطنه عن فخذيه في سجوده ويجافي ضبعيه تفريجًا متقاربًا، وله وضع

ذراعيه على فخذيه في طول سجود النفل ولا يفترش ذراعيه.
اللخمي عن مالك: إلا في طويله.
واستحب ابن شاس أن يفرق بين ركبتيه، وروى علي: لا تفرج المرأة في ركوع ولا سجود.
ابن حبيب: يستحب مباشرة الأرض بوجهه ويديه ولا بأس بحائل لحر أو برد.
اللخمي: ويستحب القيام عليها ويجوز على حائل من نبات لا يستنبت كحصير أو خمرة.
اللخمي: وشبهه مما لا يقصد بترفه، وفي ثياب الكتان والقطن الكراهة لها، وأجازه ابن مسلمة ويحيى بن يحيى، وغير نباتها كالصوف مكروه.
اللخمي وابن رُشد: وما عظم ثمنه من حصر السامان.
ابن حبيب: لا بأس أن يقوم ويقعد على ما كره، وروى الرخصة في الطنافس في المسجد في رمضان للقيام والجلوس عليها.
وروى ابن القاسم كراهة البسط إلا أن يجعل عليها خمرة أو حصير لا المزوجة لصغرها.
وظاهر قول ابن عبد السلام ظاهر قول ابن الحاجب "استحباب ترك ما تنبته الأرض إلا لحر أو برد"، والمذهب جوازه على ما لا ترفه فيه اختيارًا أنه خلاف المذهب، وليس كذلك لما تقدم.
وفيها: لا يضع يديه إلا على ما يضع عليه جبهته ويجوز سجوده على ما لا يضع عليه كفيه لحر أو برد.
وتبدي المرأة كفيها حتى تضعهما على ما تسجد عليه.
ابن مسلمة: لا ينبغي على ثوب جسده ولا على يديه في كميه.
المازري: كشفهما مستحب.
اللخمي: اختلف إذا لم يبرزهما من كميه.
الجلاب: وسمع ابن القاسم: صلاتها بغير خضاب أحسن وكان يخففه.
ابن رُشد: يريد خضاب رجليها، وخضاب يديها ينبغي نزعه قولاً واحدًا لسماعه نزع الرامي الأصابع والمضرية للصلاة في غير حرب.

وكره حمل الحصباء والتراب من الظل إلى الشمس يسجد عليه.
الصقلي وخلف: لا بأس به في غير المساجد.

باب الرفع من الركوع والرفع من السجود

والرفع منه، وتعقب ابن دقيق العيد قول ابن الحاجب: "الرفع منه كالركوع"؛ لظهوره في خلاف فيه يمتنع لتوقف الثانية عليه، وإن علل اللخمي به وجوبه، وصرح المازري وابن رُشد بالاتفاق عليه - يرد بأن رفع الركوع لذاته؛ لتصور حصول الواجب بعده دونه، فشاذه عدم وجوبه لذاته وهذا متصور في رفع السجود لذاته، ولذا قال اللخمي: قول ابن حبيب: إن رفع من ركوع أو سجود بعد رعافه اعتد به بناء على عدم وجوب الرفع فيهما.
وقدر رفعه ذكر المازري فيه نصا قول ابن القاسم وأشهب في اعتدال رفع الركوع وأجزأ فيه الثالث.
الباجي: في كون الجلسة بين السجدتين فرضًا أو سنة خلاف، وعلى الفرض في فرض الطمأنينة خلاف، ويستحب فيه الدعاء، ولا بأس بالتسبيح ولا يقرأ فيه، وتقدم قول يحيى بن يحيى وعيسى بن دينار، وروى الشيخ: لا دعاء بين السجدتين ولا تسبيح ومن دعا فليخفف.
اللخمي: لا يدعو بينهما فقول ابن الحاجب لا بأس بالدعاء في الرفع منه لا أعرفه.

لم يقوم دون جلوس، ولا شيء في تعمده، وفي السجود له سهوًا وعدمه ما لم يكن قدر التشهد سماع أشهب وقول ابن كنانة مع ابن أبي حازم وابن القاسم، وروايتي ابن وهب وابن أبي أويس، واستحب ابن العربي الجلوس لثبوته قال: وقولهم بالسجود له وهم عظيم.
وفي الاعتماد على يديه للقيام من السجود أو التشهد ثلاثة فيها: مباح، واستحبه مرة، وخفف تركه أول سماع ابن القاسم، وكره تركه آخره، وسماع أشهب، وصوبه ابن رُشد وفعل كل ركعة سواء.
وتكبير كل ركن فعلي سنة: اللخمي: وقيل فضلية.
المازري: رأى بعض المتأخرين وجوبه لقوله: إن طال عدم سجود تاركه بطلت.
ابن رُشد: في كون مجموعه سنة أو كل تكبيرة سنة سماعًا أبي زيد وعيسى ابن القاسم وهما فيها.
ومحله حين الحركة إليه إلا قيام الثالثة فعقب استقلاله، وفي بعض نسخ تقريب خلف عن ابن الماجشون: حين قيامه.
وقاله ابن العربي.
وجلوس قدر التسليم، وأما جلوس تشهده والتشهد الأول عقب إكمال الثانية في غير الثنائية فكالتشهدين سنة، وروى أبو مصعب وجوب الأخير.
ابن زرقون: ظاهر نقل أبي عمر عنه وجوبهما، والمستحب في كل جلوس الصلاة على وركه الأيسر ثانيًا رجله اليسرى ناصبًا اليمنى وباطن إبهامها يلي الأرض.
الباجي: لا جنبها.
ابن زرقون: خير في الرسالة فيهما.
وكفاه في جلوسهما على فخذيه قابضًا اليمنى إلا سبابتها وحرفها إلى وجهه، زاد ابن بشير: كعاقد ثلاثة وعشرين.
ابن الحاجب: تسعة وعشرين، والمروي ثلاثة وخمسين.
ابن بندود: الواحد: ضم الخنصر لأقرب باطن الكف منه، والاثنان: ضمه مع البنصر كذلك، والثلاثة: ضمهما مع الوسطى كذلك، والأربعة: ضمها ورفع الخنصر،

والخمسة: ضم الوسطى فقط، والستة: البنصر فقط، والسبعة: ضم الخنصر فقط على لحمة أصل الإبهام، والثمانية ضمها والبنصر عليها، والتسعة: ضمهما والوسطى عليها، والعشرة: جعل السبابة على نصف الإبهام، والعشرون: مدهما معًا، والثلاثون: إلزاق طرف السبابة بطرف إبهامه، والأربعون: مد إبهامه على جانب سبابته، والخمسون: عطف إبهامه كأنها راكعة، والستون: تحليق السبابة على أعلى أنملتي إبهامه على جانب سبابته، والخمسون: عطف إبهامه كأنها راكعة، والستون: تحليق السبابة على أعلى أنملتي إبهامه، والسبعون: وضع طرف إبهامه على وسطى أنامل السبابة مع عطف السبابة إليها قليلاً، والثمانون: وضع طرف السبابة على ظفر إبهامه، والتسعون: عطف السبابة حتى تلقى الكف وضم الإبهام إليها، والمائة: فتح اليد بها.
وفيها: هي كالرجل في جلوسه.
وفي المختصر: جلوسها وكل شأنها في صلاتها كالرجل إلا في اللباس.
الشيخ: يريد والانضمام.
قلت: فيلزم الجهر، وروى علي: تجلس على وركها الأيسر وفخذها اليمنى على اليسرى وتضم بعضها لبعض قدر طاقتها، ولا تفرج بخلاف الرجل.
وفي استحباب الإشارة بالإصبع في تشهده أو عند "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له" - ثالثها: لا يحركها، ورابعها: مخير لسماع ابن القاسم مرة مع قوله: رأيته يحركها ملحًا.
ورواية الباجي ونقله مع الشيخ عن يحي بن عمر ونقلهما عن ابن القاسم: يمدها ساكنة جنبها الأيسر لوجهه، وسماع ابن القاسم مرة، وسمع تخفيف تحريكها تحت ساجه.
وقول ابن رُشد: "الإشارة هي السنة من فعله صلى الله عليه وسلم" ضد قول ابن العربي: "إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد ولا تلتفتوا لرواية العتبية فإنها بلية".

وفيها: استحب مالك: "التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، ولم يعرف فيه بسم الله الرحمن الرحيم.
ويستحب الدعاء عقب الأخير، وفي جوازه عقب الأول رواية ابن نافع مع رواية المختصر والشيخ عن رواية علي: ليس هو موضع دعاء.
ووسع فيه ابن القاسم راويًا: تشهدهما سواء وجلسة الثاني أطول.
محمد: تشهد الصلاة سنة والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فرض.
ابن محرز: لعله يريد في الجملة لا في الصلاة.
ابن زرقون: حكى وجوبها في التشهد عن محمد.
عياض: حكى بعض البغداديين عن المذهب في المسألة السنة والفضيلة والوجوب، وعزاه لمحمد، وسمع ابن القاسم: من نسي تشهده حتى سلم إمامه تشهد ولم يدع.

باب التسليم في الصلاة

والتسليم بالسلام عليكم، القاضي: إثر تشهده.
فلو نكر فالشيخ والقاضي: لا يجزئ.
ابن شبلون: يجزئ.
ابن شبلون: يجزئ.
ابن محرز: قال أشهب: رأيت مالكًا يبدأ بيمينه ثم يساره، ثم على الإمام في كل ذلك سلام عليكم.
الباجي: قال مالك: لا يجزئ، وروي عن ابن شعبان: يجزئ، والذي رأيت له ذكره عن قوم.

قلت: ثم قال: اختار بعض أصحابنا سلام عليكم فالأقوال ثلاثة.
ط وفيها: ترجيح الرد بالسلام عليكم على عليك السلام.
وفي المختصر: لا يقوله.
وفيها: يسمع الإمام ومن يليه ولا يجهر جدًا.
وسمع ابن وهب: أحب عدم جهر المأموم بالتكبير: وربنا ولك الحمد، فإن أسمع من يليه فلا بأس وتركه أحب، ولا يحذف سلامه ولا تكبيره حتى لا يفهم ولا يطيله جدًا، وفي الواضحة: ليحذف الإمام سلامه ولا يمده قلت: مفهوم سماع ابن وهب: إن أسمع من يليه؛ فلا بأس يحتمل بطلان صلاته، وكنت أسمعه عن ابن نافع ولم أجده إلا في صلاة المسمع ولعله في غيره أحرى.
وفي استحبابه النية ولزوم تجديد نية الخروج قولا المتأخرين، وعزاهما ابن العربي للمعروف من المذهب وابن حبيب عن ابن الماجشون، ولم يحك ابن رُشد غير الأول قال: ولا يفضل عن الصلاة فصلاً باتًا إجماعًا لصحة تلافي بعض نقص فرضها بعده إجماعًا، وفي فصله عنها فصلاً غير بات قولان خرج عليهما افتقار من رجع لباق عليه من فرضها لإحرام وعدمه، وعلى الأول قولها: من أراد بعد وتره نفلا تربص قليلاً.
قلت: لا يرد ما نقل من الإجماع بالإجماع على صحة صلاة من أحدث عقب سلامه؛ لأن مراده ارتفاع حكم الصلاة بعد تمامها به عن انسحابها على تاليها وانسحابها عليه.
وسلام غير المأموم قبالته متيامنًا قليلاً، وفي كونه كذلك وبدايته من يمينه نقلاً الإكمال عن تأويل بعض الشيوخ مع التنبيهات عن ابن سعدون، والرسالة والشيخ في غيرها مع الباجي، وعبد الحق وعياض عن ظاهرها، فالإمام والفذ تسليمة.
اللخمي: ورويت ثانية عن اليسار.
أبو الفرج: إن كان عن يسار الإمام أحد، وروى المازري: يخفي سلامه للرد على من على يساره؛ لئلا يقتدي به فيه.
قلت: ففي الإمام ثلاثة: عياض: الأول المشهور ومن العجب قول ابن زرقون "لم يختلف قل مالك للإمام واحدة".

وسمع عبد الملك ابن وهب: لا يسلم مأموم مسلم اثنتين إلا بعد الثانية، وسمع ابن القاسم: وقيامه لقضائه كذلك.
والمأموم رويت تسلمتان يرد بإحداهما على الإمام، ورويت ثالثة على من على يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام، ورويت ثالثة على من يساره وإليه رجع بعد تقديمها على رد الإمام.
الرسالة: إن لم يكن سلم عليه أحد لم يرد عن يساره.
وفي رد من قضى روايتان.
المازري: علل ثبوته ببقاء حكم الإمام عليه ونفيه بأن شرط الرد الاتصال وهذا يدل على الخلاف ولو كان من يرد عليه حاضرًا، وزعم بعض أشياخي الاتفاق إن كان حاضرًا.
ومن سلم عن يساره فتكلم قبل سلامه عن يمينه ففي بطلان صلاته قولا الزاهي واللخمي عن مُطرف، ولو كان عامدًا فذًا.
اللخمي: إن سلم عن يساره لتحلله صحت صلاته، وللفضيلة ليتحلل بالثانية فنسيها وطال أمد انصرافه بطلت، ولظنه تقديم سلام تحلله إن رأى صحته بالثانية صحت وإلا بطلت.
قلت: الصواب في القسم الثاني بطلانها لكلامه؛ إذ هو فرض المسألة، وتعليله بما ذكر غير الفرض وتعليله بما ذكر قبيح لإيهامه تحصيل حاصل وثبوت مفهوم باطل ضرورة استقبال كلامه بالبطلان وإلا كان قلبًا لفرض المسألة.
ابن رشد: إن نسي السلام الأول وسلم الثاني لم يجزئه على قول مالك وأجزأه على ما تأولنا على قول ابن المسيب وابن شهاب، ولو سلم شاكًا في تمام صلاته لم يصح رجوعه لتهامها، ولو بان تمامها فقال ابن حبيب: صحت والأظهر قول غيره فسدت.

قلت: عزا الشيخ صحتها أيضًا لكتاب ابن سحنون وبطلانها لابن عبدوس عن سحنون.
وسمع عيسى ابن القاسم: صلاتهم خلف من تمادى عامدًا وقد أحدث بعد تشهده حتى سلم مجزئة.
عيسى: لا تجزئهم.
ابن رشد: قول ابن القاسم رعي لقول الحنفي.
الباجي لابن القاسم: من أحدث في تشهده؛ صحت صلاته كالحنفي.
ابن زرقون: إنما له سماع عيسى أنها تجزئهم، فلعله استخف سلامهم لأنفسهم كما استخف للراعف بعد سلام إمامه سلامه كذلك.
قلت: كون الراعف أخف من المحدث بتمادي عمدًا واضح.
المازري: إنما يتم قول الباجي إن قصد به الخروج لشرطه الحنفي.
قلت: أو على قول أشهب وابن عبد الحكم بصحتها خلف من تمادى محدثًا عالما، ورعي المذهب أقرب من غيره.
وفي كراهة الدعاء بالعجمية في الصلاة وخفته ثالثها: "إن علم كونه اسمًا في تلك اللغة جاز "لنصها وسماع ابن القاسم جوابه عنه بـ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وأخذ اللخمي من قولها: وما يدريه أن الذي قال هو كما قال، وروى اللخمي سعته في غير الصلاة.
وفيها: نهى عمر عن رطانة الأعاجم.
الصقلي: قيل في المساجد، وقيل بحضرة من لا يفهم كالتناجي.
وقضاء فائتها واجب: عياض: سمعت بعض شُيوخي حكى أنه بلغه عن مالك قولة شاذة بسقوط قضاء تاركها عمدًا، ولا يصح عنه ولا عن غيره من الأئمة سوى داود وأبي عبد الرحمن الشافعي، وخرجه سند على قول ابن حبيب بتكفيره؛ لأنه مرتد تاب.
وفي قضاء الحربي يسلم ما تركه ببلد الحرب نقلا المازري عن سحنون وابن عبد الحكم.

قلت: لعله على نقل المتيطي.
في كون من أقر بالشهادتين وأبى التزام الصلاة وأخواتها بعد التشديد عليه مرتدًا أولا - قولا أصبغ والمشهور وبه القضاء.
أولا - قولا أصبغ والمشهور وبه القضاء.
وفي قضاء المستحاضة ما تركته جهلاً مدة استحاضتها ثالثها: "إن كانت أيامًا يسيرة" لابن رُشد عنها، وعن ابن شعبان مع ظاهر سماع أبي زيد رواية ابن القاسم ونقل ابن رُشد، وتأول ابن زرقون سماع أبي زيد المذكور بما بينها وبين خمسة عشر يومًا.
وترتيب ما لم يخرج وقته كنهاريتي يومه واجب قبل فعلهما، فإن نكس ناسيًا أعاد في الوقت.
ابن رُشد: إن لم يعد عمدًا أو جهلاً بالحكم أو ببقاء الوقت أو نسيانًا ففي إعادته بعده شاذ قول ابن القاسم مع ابن حبيب ومشهوره، وأورد قول مالك بوجوب إعادة عصر من صلتها لظهرها لأربع في ظنها فبان لخمس بعد صلاة ظهرها وهي كناسية، وأجاب بقول محمد: إنها علمت بكذب ظنها قبل سلامها فكانت ذاكرة صلاة في صلاة، وناسية على القول باختصاص الظهر بأربع من الزوال فوقت ظهرها للظهر كزوال الشمس لها فصلاتها العصر فيما اختصت به الظهر كصلاتها قبل وقتها.
قلت: جوابه الأول يؤدي إلى رد قول مالك لقول محمد، وظاهره خلافه، وعلى الخلاف حمله اللخمي، وجوابه الثاني ذكره اللخمي ترجيحًا لقول محمد على قول مالك، ويرد بأن قدر الظهر إثر الزوال لا شركة للعصر فيه بوجه لأحد، وهذا الوقت وقت العصر لغير هذه؛ بل الفرق أن خطأ هذه غير مستند لسبب ونسيان الناسية مستند لخروج وقت الظهر، ومشهور قول ابن القاسم هو أول سماع عيسى في الجهل والنسيان وشاذه آخره، وعزاه الشيخ لرواية الأخوين في النسيان.
وإن نكس جهلاً وجبت إعادته.
ابن رُشد: اتفاقًا.
المازري: خرج بعضهم عدم شرط الترتيب من قول مالك: "من قدم عصر يومه على ظهره جهلاً ولم يذكر يومه لم يعد".
قلت: خرجه الباجي من رواية علي قال: ولابن القاسم نحوه.

ابن زرقون: هي خلاف نقل ابن رُشد الاتفاق فلعله لم يقف عليها، والمشهور تقديم يسير ما فات على ما حضر ولو ضاق وقته.
بعض شيوخ عبد الحق: واليسير بقية كيسير أصلاً.
ورجع ابن القاسم لسقوط قضاء الوقتية عن ذاكر ما يستغرق وقتها من ذي عذر.
ابن وهب: الوقتية أحق وخير أشهب.
ابن بشير عن البغداديين: تقديم المنسية مستحب.
فقول ابن رُشد "يقدم اليسير اتفاقًا" غريب ويناقض قوله في البيان والأجوبة: ليس وقت ذكر المنسية بمضيق لا يجوز تأخيرها عنه بحال كغروب الشمس للعصر وطلوعها للصبح؛ لقولهم: إن ذكرها مأموم تمادى، وكذا الفذ عند ابن حبيب؛ لأنهم إذا قدوا المنسية على الوقتية كانت أشد فورًا إلا أن يجاب برعي الترتيب، وفي اليسير طرق: ابن بشير الأربع يسير لا الست وفي الخمس قولان.
البيان: الست كثير، وفي كثرة الأربع قولان لظاهرها وسحنون مع سماع ابن القاسم، وفي كثرة الخمس قولان لهما.
الصقلي: لا خلاف في يسارة الأربع وعلى الأول لو نكس ناسيًا أعاد في الوقت.
وفيها: رجع فقال: لا يعيد مأمومه.
وفي خروج وقت الجمعة بسلامها أو كالظهر فيعيدها ظهرًا نقلا ابن رُشد عن سحنون مع أشهب والليث وغيرهم وابن القاسم، وقول ابن شاس: "عنها: لا يعيدها.
قال سحنون: رجع لإعادتها وعليه أكثر الرواة "لا أعرفه، فإن لم يعد نسيانًا أو جهلاً ببقاء الوقت أو الحكم ففي إعادته بعده ما تقدم.
وفي كون الوقت الضروري أو الاختياري روايتا اللخمي، ولم يحك ابن رُشد غير الأول؛ وعليه لو قدر الباقي أربعًا فأعاد العصر فبقي قدر ركعة قال الصقلي: في إعادته الظهر فقط أو والعصر ثالثها: إن لم يعلم خطأه في العصر لسحنون مع أشهب وابن حبيب مع رواية محمد وقوله.
قلت: إنما قاله في الحائض تطهر.
الشيخ عن سماع أشهب: يعيد العصر، ولم أجده فيه وعمدًا أو جهلاً في إعادته أبدًا.

جارٍ التحميل