المختصر الفقهي لابن عرفةصفحات 511-25

كتاب الزكاة

صفحات 511-25

ابن محرز: وقياسه مع التونسي وعزا أبو حفص الأول لابن عبد الرحمن واختاره، والثاني لابن الكاتب قال: ثم رجع إلى أنه لو قبض أوسق زكى خمسة وترك الثلاثة حتى يقبض وسقين.
وما ورث من ذهب أو فضة فتأخر قبضه عامًا فأكثر.
اللخمي: في زكاته لعام فقط وإن علم به أو لكل عام أو إن علم به أربعة.
الشيخ: إن لم يعلم به سنين ففي زكاته بقبضه لعام واستقباله رواية ابن وهب مع روايتي علي وابن نافع وروايتهم مع رواية ابن القاسم.
اللخمي: وفيها لمالك: ما قبض من إرث بمكان بعيد فائدة، وقولها: إن قبضه رسوله بعد أعوام فحوله من يوم قبضه، يدل على لغو علمه به.
وروى محمد: إن لم يعلمه ووقفه الحاكم زكى لعام فقط.
مطرف: إن جهله ففائدة وإن علمه وعجز عن قبضه فلعام وإن لم يعجز ووقفه الحاكم لمن جهله فلكل عام.
الشيخ عن المغيرة: إن وقفه الحكم لمن لم يعلمه زكاه لكل عام، وإن ضمنه لمن وقفه عنده فلعام فقط.
اللخمي: والصواب إن عد عجزه عن تنميته مانعًا استقبل مطلقًا، وهو ظاهرها في ثمن دار بيعت لورثة وإلا زكى لكل عام وهو أحسن لأنه تمنى به.
وقبض رسول الوارث كقبضه ومدة تخلفه لعذر كمدته قبل قبضه، ويختلف في لغو مدة حبسه الرسول تعديًا وكونه فيها كدين.
الشيخ: لو حبسه وكيله سنين ففي زكاته لكل عام أو لعام فقط قولا أصبغ ورواية ابن القاسم مع محمد: قائلًا لو تركه قادرًا على قبضه فلكل عام، وكذا لو كان مفوضًا له.
وفيها: حول إرثه الأصاغر من يوم قبضه وصيهم معينًا لهم.
وفي قبضه لهم مع كبار من يوم قسمه.
الشيخ: في لغو قبضه لكبار وكونه لهم كصغار ولو بغير إذنهم وحدهم أو مع صغار قولا ابن القاسم وأشهب وروايتاهما.

وفيها: وارث النعم والمعشر كقبضه.
وفي تزكية اللقطة لعام فقط، أو لكل عام، ثالثها: إن اتصل رجاؤه القوي حتى أخذها وإلا استقبل للشيخ عن محمد عن مالك مع أصحابه وروايتي علي وابن نافع والمغيرة مع سحنون قائلين ما لم يرد ملتقطها أكلها فتصير كدين وابن حبيب وعزا العتبي الأول لسماع ابن القاسم وقول ابن بشير وتابعه "الثالث: يستقبل مطلقًا".
خلاف ما تقدم، ونقل ابن حارث الاتفاق على الزكاة وفي صيرورتها دينًا على ملتقطها بإرادته أكلها، أو بتحريكه لها نقلا الشيخ عن سحنون مع المغيرة وعن ابن القاسم في المجموعة وعزا ابن رشد الأول لروايتي ابن القاسم وابن وهب.
وفي زكاة ما ضل محل دفنه ثم وجد لكل عام مطلقًا، أو إن دفنه بيت أو موضع يحاط به، وإن دفنه بصحراء أو بما لا يحاط به فلعام فقط، ثالثها: عكسه للشيخ عن مالك ومحمد واللخمي عن ابن حبيب، ورابعها: لعام فقط لنقل ابن بشير مع ابن رشد عن رواية علي قائلًا: هي أصح الأقوال قال: ورواية ابن نافع: لا زكاة في الوديعة حتى تقبض فتزكى لعام فقط إغراٌق إلا أن يحمل على مودع غائب.
قلت: لفظ النوادر: روى ابن نافع وعلي: من ضاع ماله فرجع ماله فرجع له بعد أعوام زكاه لعام فقط، وروى ابن نافع: وكذا الودائع.
قلت: لعله يريد تضيع ثم ترجع وقدرها من الذهب والفضة ربع العشر.
وفيها: فيما زاد على النصاب ربع عشره ولو قل.
وفي التلقين: ما زاد بحسابه في كل ممكن.
وقبله المازري.
قلت: الأصل أن ما وجب وتعذر بذاته وأمكن بغيره وجب الغير له كجزء من الرأس في غسل الوجه، وجزء من الليل في الصوم.
وفي إخراج أحدهما عن الآخر طرق.
ابن حارث وابن محرز: يخرج الفضة عن الذهب اتفاقًا وذكره ابن محرز بلفظ الدراهم عن الدنانير وتعليله اللخمي بكون الدراهم أسهل على الفقير يقتضي قصره على المسكوك.
ابن حارث: روى ابن نافع معها يجوز الذهب عن الورق.

قلت: عزاه الشيخ لروايتي ابن عبد الحكم ومحمد بن حارث عن سحنون: لا يجوز ذهب عن فضة.
ابن محرز: كره ابن كنانة وابن القاسم الذهب عن الورق.
الصقلي عن ابن مزين: كرها الدنانير عن الورق.
ابن القاسم: إلا دينار المديان يدفعه في دينه.
ابن عبدوس عن سحنون: الورق عن الذهب أجوز من العكس، ابنه عنه: لو وجد درهما رديئًا فيما صرفه ليفرقه ضمنه.
ابن بشير: ثالثها: يجوز الورق عن الذهب لا العكس.
قلت: الثاني خلاف اتفاق ابن حارث وابن محرز، وعلى الجواز في كونه بقيمته يوم إخراجه، أو بعشرة دراهم لدينار، ثالثها: الأول ما لم ينقص عن الثاني للمازري عن المشهور مع الباجي عن ابن القاسم وابن نافع والقاضي مع الأبهري، وابن حبيب، وسمع ابن القاسم: له أن يخرج عن نقد الذهب والفضة من غيرها.
الباجي: يجوز إخراج زكاة المال من غير جنسه اتفاقًا، ولا يخرج غيرهما عن أحدهما فإن وقع فالمشهور لا يجزئ.
ابن حارث: قاله أصبغ عن ابن القاسم، وقال أشهب: إن أعطى عرضًا أجزأه فإن وجب في مسكوك ذهٍب جزٌء لم يوجد ففي إجزاء قدره غير مسكوك، ولزوم قيمته مسكوكًا دراهم نقلا ابن محرز عن ابن حبيب والقابسي، ولم يحك اللخمي غيره غير معزو كأنه المذهب، قال: ولو اختلفت سكك أربعين دينارًا أخرج قيمة ربع عشرها، ونقل ابن بشير قول القابسي: والمخرج ذهب وهم وربا، وله: ولا يكسر كامل اتفاقًا، وفي كسر الرباعي ونحوه قولان.
ابن رشد: الذهب مقطوعًا مجموعًا يخرج منه وما هو مثاقيل قائمة لا تقطع ويخرج قيمته دراهم.
ونقل ابن الحاجب جواز إخراج أدنى أو أعلى بالقيمة لا أعرفه، بل قول محمد: لا يخرج عن رديء قيمته من نوعه جيدًا بل قيمة رديء الذهب فضة وعكسه أو منه، وسمع القرينان: له إخراج زكاة حلي التجر منه.

ابن رشد: لا كراهة في قطعه.
قلت: إن كان فسادًا ففيه نظر.
وفي إخراج قدره تبرًا ولزوم قيمته دراهم نقل الصقلي عن ظاهرها مع ابن محرز عن ابن الكاتب وأبي عمران مدعيًا إجماعهم عليه ونقل الصقلي عن الشيخ مع القابسي، وعلى الأول في قيمته مصوغًا أو تبرًا قولا ابن الكاتب محتجًا بأن جزأه مصوغًا كالصيد في الجزاء وتبرًا كمثله نعمًا والمقوم بالطعام الصيد لا المثل وأبي عمران محتجًا بلزومية إجماعهم على إجزاء قدره تبرًا على لغو صياغته.
ابن محرز: اشتهرت مناظرتها وصنف كٌل على صاحبه، وذكر عبد الحق قوليهما في الحلي والآنية، وخص الصقلي قوليهما بالآنية، وقال ابن بشير واللخمي: صوغها ملغى اتفاقًا.
اللخمي: زكاة حلي تجر غير المدير منه مصوغًا أو قيمة ذلك الجزء مصوغًا، لأن صياغته تبع، وقيل: وزنه في جودته غير مصوغ، ويخرج عند بيعه مناب زيادة صوغه، والمدير يقوم صياغته.
$$$ في ملكه طرق: اللخمي: في كونه لربه، أو لنظر الإمام، ثالثها: في غير معدن النقدين لأحد قولي سحنون مع ابن حبيب قائلًا به في العنوة والصلح، ومالك والآخر لسحنون، وصوبه ابن رشد في كونه لرب أرضه أو للإمام في غير أرض الصلح رواية ابن القاسم مع قوله فيها وسماعه يحيى وسحنون مع رواية محمد.
ابن رشد: فإن أسلم الصلحي رجع أمره للإمام.
وتخصيص ابن عتاب قول ابن القاسم بما ظهر بعد إسلامهم دون ما أسلموا عليه يرد بسماعه يحيى إن أسلم وبيده معدن أو بأرضه رجع للإمام.
ابن رشد: لا يلتئم على أصل ابن القاسم رجوعه للإمام إلا ما ظهر بعد إسلامهم وما قبله أصله بقاؤه لهم، ومثله روى محمد وظن بعض أهل النظر أن روايته هذه كقول سحنون خلاف قول ابن القاسم غير صحيح بل هي على أصل ابن القاسم ملك الأرض لا يوجب ملك باطنها.

الباجي: ما ظهر منها بأرض صلح في كونه لنظر الإمام أو لأهله قول ابن حبيب مع نقله عمن لقي من أصحاب مالك وابن نافع مع ابن القاسم.
ابن زرقون: إنما قاله ابن حبيب في فيافي أرضهم ومعدن مملوك أرضهم لهم اتفاقًا.
المازري: في كونه لهم أو للإمام قولان.
ابن بشير: ما بغير مملوكة لنظر الإمام، وبمملوكة لغير معين مثله وقيل لمن فتحها ولمعين ثلاثة.
اللخمي: وما نيل متصلًا من معدن ذهب أو فضة كمقتضى من دينهما الحولي يضم ما نيل منه لما قبله ولو أنفق.
ابن رشد: وفي ضمه لما تلف بغير سببه قولا ابن القاسم ومحمد وإنما هذا الخلاف إذا ثبت لوقت لو تلف فيه المال بعد حوله لم يضمنه.
وفي ضم نيل لما انقطع قبله طريقان.
الباجي: لا يضم.
ابن رشد: لا يضم لما انقطع قبله إن تلف قبل ابتداء نيل الثاني اتفاقًا، وفي ضمه إن تلف بعد ابتداء نيل الثاني قولا أشهب وابن القاسم في ضم عشرة تلفت حين حولها نصف حول أخرى إليها.
الشيخ: روى ابن حبيب إن انقطع عرق فظهر آخر لم يضما.
ابن رشد: وانقطاع نيل معدن وابتداء آخر كانقطاعه وابتدائه في معدن في عدم الضم، ولو بدأ نيل الثاني قبل انقطاع الأول ففي ضمه لو قولا ابن مسلمة مع قول ابن القاسم، وروايته فيها: ضم ما زرع لما حصد بعد زرعه، لأن المعادن كزرع الأرضين، وسحنون.
وعلى الأول يضم كل معدن لما قارنه لا لما فارقه ولو فارق مقارنه.
وخرج اللخمي عليهما ضم نيل معدن لمثله حوليًا وعدمه.
الجلاب: يضم ما نيل من ذهب معدن لنيله فيه فضة.
الباجي: انظر الآتي على قول سحنون: لا يضم معدن لآخر.
ونقل ابن الحاجب عدم ضمهما نصًا- لا أعرفه.

وفي شرط زكاته بالإسلام والحرية نقل الشيخ عن سحنون وابن الماجشون.
وفي كون الشركاء فيه كواحد في النصاب وشرط استقلال كل به نقلاه عنه وعن سحنون.
وفي كون ما نيل منه دون كبير عمل مثله أو مخمسًا، ثالثها: إن قل للخمي مع نقله عن كتاب ابن سحنون، وكتاب محمد معها وتخريجه على قول كتاب ابن سحنون: يخمس الركاز إن قل، قال: ومحمل قول تخميسه على أنه لم ينل غيره وإن ناله وهو معه نصاب ودونه دونه اعتبر الأكثر من خمسه أو زكاة المجموع.
قلت: كنيل تسعة عشر دينارًا وندرة قدرها دينار أو ندرة قدرها ثلاثة وعزا الباجي الأولين لروايتي ابن نافع وابن القاسم معبرًا عن متعلقيهما بالندرة التي لا تفتقر لتصفية ولا تخليص بل لحفر وطلب، وعمله مستحقه بإجارة واضح.
وفي جواز كرائه كأرض لحرث نقلا ابن زرقون عن أشهب مع رواية ابن نافع وقول سحنون مرة وقوله أخرى.
الخمي: وعلى الجواز يمنع معدن ذهب به أو بفضة كمنع ابن القاسم كراء الأرض لحرث حنطة بها أو بعسل.
وفي دفعه بجزء من نيله معلوم نقلا ابن رشد عن فضل مع ابن القاسم في الأسدية وأصبغ مع محمد وأكثر أصحاب مالك.
ولم يعز ابن زرقون الأول إلا لابن الماجشون.
ومصرف واجبه كالزكاة، ونظر الإمام فيه بالأصلح جباية أو إقطاعًا: الباجي: إنما يقطعه انتفاعًا لا تمليكًا فلا يجوز بيعه من أقطعه.
ابن القاسم: ولا يورث عن من أقطعه.
أشهب: يورث.
الباجي: لعله يريد تركه الإمام بيد وارثه كإقطاعه لا إرثه حقيقة، لأن ما لا يملك لا يورث.
ابن زرقون: هو ظاهر قول أشهب، لأن نصه: وارثه أحق به ولم يقل يرثه وفي إرث نيل أدرك قول أشهب ونص شركتها.

باب الركاز

وفي الركاز خمسه بأخذه: في الواضحة معها هو دفن جاهلي.
اللخمي: في تخميس ما قل منه قولها ورواية ابن سحنون.
وفي كون ما طلب منه بمال أو كبير ركازًا نقلاه عن مالك مرة وعن الموطأ معها.
قلت: فيها أولًا لمالك: في دفن الجاهلي الخمس نيل بعمل أم لا.
وفيها آخرا مع الموطأ: سمعت أهل العلم يقولون: إنما الركاز دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولا كبير عمل وما طلب بمال وكبير عمل أصيب مرة دون مرة فغير ركاز.
عياض: قيل قولاها: اختلاف وقيل: وفاق هذا في المعدن والأول في الدفن.
قلت: لفظها الأخير كالموطأ ما طلب بمال وكبير عمل فغير ركاز عطفًا بالواو فيتعارض مفهوما نفيهما معًا وإثباتهما معًا، ونقل اللخمي الآخر معطوفًا بأو وعليه قول ابن الحاجب: إن كان أحدهما فالزكاة.
وفيها: في دفن الجاهلية من نحاس وجوهر وحديد وشبهه الخمس.
اللخمي: ثم رجع عن رجوعه عنه.
زاد محمد: وكذا العمد والخشب والصخر، قال: ورجوع ابن القاسم لعدم تخميسه أبين خلافًا للأخوين وابن نافع.
الباجي: هو بفيافي العرب والصحاري التي أسلم أهلها غير عنوة لواجده لا يخمس وبأرض عنوة، اللخمي: في كونه لواجده أو لفاتحها قولان لأصبغ مع الأخوين وابن نافع قائلًا مرة: إن كان جاهليًا ولها، زاد محمد عن ابن القاسم: إن علم أنه لم يكن لأهل تلك العنوة فلواجده ويخمس، وعلى الثاني إن عدم فاتحوها وورثتهم، ففي كونه

للمسلمين، أو لقطة نقلاه عن محمد عن ابن القاسم وسحنون.
وبأرض حرب: فيها: للجيش الذي به وصلها واجده.
وبأرض صلح: لغير معين، وواجده غير صلحي في كونه له أو لأهلها، ثالثها: إن جاز كونه لهم عرف به كدفين مسلم، وإلا فلواجده مخمسًا للخمي عن أصبغ مع من تقدم معه ولها ولأشهب.
وعلى الثاني في تخميسه قول الجلاب وقولها، وإن كان صلحيًا فالثلاثة للباجي عن ابن القاسم وغيره وأشهب.
وفيها لمالك: إن وجد بدار رجل بأرض صلح فهو للذين صالحوا.
ابن القاسم: إن وجد ربها وهو ممن صالح عليها فله، وإن كان من غيرهم فلهم.
عبد الحق: يريد إن وجد بدار بأرض صلح وهي لغير صلحي فهو للذين صالحوا وإن كان صلحيًا فله، كذا فسره بعض شيوخنا ونقله عنه محمد واختصارها أبو سعيد على أنه لهم، ولو كانت لصلحي، وإنما يكون له إن وجده، تأويل فاسد يوجب له قوانين وأي فرق بينه وبين غيره في وجدانه إياه.
قلت: كأبي سعيد اختصرها الشيخ وعقبه بما تقدم لمحمد عن ابن القاسم فظاهره إثبات قولين له.
وفي تخميس ما قل منه نقلا اللخمي عنها وعن رواية ابن سحنون وعزاهما الشيخ لروايتي ابن نافع.
الباجي عن ابن نافع: والعبد والكافر كالحر المسلم في تخميسه.
اللخمي: في كون ركاز أرض بيعت لمشتريها أو بائعها قولا ابن القاسم ومالك وهو الصواب لأن من اختط أرضًا أو أحياها ملك باطنها اتفاقًا ولا يملك بالشراء إلا المعتاد فجهله البائع لا يبطل ملكه له وجهله المبتاع لا يوجبه له.
قلت: يريد ببائعها محييها لا غيره ولا يستشكل عطفه الإحياء على الاختطاط لتفسيرهم إياه بالإحياء، لأنه أحيا للسكنى كدور المدن والأمصار والأول لغيرها من غرس ونحوه.
الشيخ: في كون ركاز وجده مشترى أرضه أو غيره في منزل غيره لواجده أو لرب

أرضه قولان لابن نافع مع كتاب ابن سحنون ورواية علي.
وفيها: ما غسل من تراب بساحل بحر وجد به ذهبًا أو فضة معدن.
اللخمي: إن كان من بقية مال جاهلي وقلت مؤنة غسله فركاز، واختلف فيه قول مالك إن كثرت وإن أتت به سيول من معدن احتمل كونه معدنًا والأظهر فائدٌة، كقول مالك في زيتون جبلي لم يحيى جني منه نصاب.
قلت: الأظهر تخميسه كندرة لقوة الشبه.
وما لفظه البحر ولم يملك كعنبر، ولؤلؤ لآخذه دون تخميس كصيد.
وسمع ابن القاسم: لمن أسلم دابته بسفر آيسًا منها أخذها ممن أخذها وأنفق عليها فعاشت.
ابن رشد: لمسلمها آيسًا منها بنية ردها أخذها ممن أخذها إن كان أشهد بذلك أو لم يشهد وتركها بأمن وماء وكلأ، وإلا ففي تصديقه ثالثها بيمين، وبنية عدم ردها لا يأخذها، وبغير نية في حمله على الأول أو الثاني قولان، وعلى الأخذ فعلى ربها نفقة أخذها لا أجر قيامه عليها إن قام عليها لنفسه، ولو قام عليها لربها فله أجره إن أشهد بذلك وإلا ففي تصديقه ثالثها بيمين.
وسمع أيضًا: لمن طرح متاعه خوف غرقه أخذه ممن غاص عليه وحمله بغرم أجرهما.
ابن رشد: هي كالتي قبلها وفاقًا وخلافا.
ولسحنون: من أخرج ثوبًا من جب وأبى رده لربه فرده فيه فطلبه ربه فلم يجده فعليه إخراجه ثانية وإلا ضمنه.
محمد: إن أخرجه فله أجره إن كان ربه لا يصل إليه إلا بأجر.
وسمع أيضًا: لمن أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته أخذه ممن احتمله بغرم أجر حمله.
ابن رشد: أخذه حفظًا لربه أو تملكًا لظنه تركه ربه ولو أخذه اغتفالا فلا حمل له.
ابن شاس عن ابن العربي ما ترك من حيوان بمضيعة فقام عليه غيره فأحياه ففي كونه لربه أو آخذه روايتان والثانية أصح.

وفيها: ما وجد مما لفظه البحر إن كان لمسلم لقطة، ولمشرك لنظر الإمام لا لواجده.
زاد في سماع عيسى: وما شك فيه لقطة.
ابن رشد: ما لفظه من مال معطوب لقطة اتفاقًا بخلاف ما ألقاه ربه لنجاته.
وفيها: ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي أو بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسًا.
ونقل ابن بشير فيما لفظه البحر من مملوك مسلم أو ذمي لواجده مطلقًا خلاف تفصيل ابن رشد بين ما ألقي لنجاة أو كان عطبا.
ابن بشير: وما لفظه لحربي إن كان معه وأخذ بقتال أو بخوفه من أخذه لعدم حصوله في قبضة الإسلام فله مخمسًا، وإن لم يخفه لحصوله في قبضة الإسلام ففي لا لواجده.
وقول ابن الحاجب: إن أخذ بقتال خمس وإلا ففيءٌ قاصرٌ للغوه خوف أخذه.
زكاة النعم، منها الإبل: في كل خمس شاة.
وفي كونها من صنف أكثر كسبه أو كسب أهل محله ضأنًا أو معزًا روايتان للباجي عن رواية ابن نافع: لا يكلف أن يأتي بما ليس عنده، مع اللخمي عن ابن حبيب، ورواية ابن سَحنون، ولها، وللمازري عن ابن حبيب: ربها مخير، واختاره اللخمي.
الباجي عن ابن حبيب: إن كان من أهل صنف فمنه، وإن كان من أهل صنفين فمن كسبه، فإن كسب الصنفين خير الساعي.
ابن زرقون: نقل فضل والشَّيخ عن ابن حبيب: إن كان من أهل الصنفين خير الساعي.
ولم يذكرا ما زاده الباجي فتأمله.
بعض شُيوخ المازري: إن عدم بمحله الصنفان طولب بكسب أقرب بلد إليه.
ولو أخرج عن الشاة بعيرًا يفي بقيمتها ففي إجزائه قولا عبد المنعم والباجي مع ابن العربي وتخريجه المازري على إخراج القيم في الزكاة بعيد، لأن القيم بالعين حتى أربع وعشرين.
وفي خمس وعشرين بنت مخاض فإن فقدت فابن لبون.

اللخمي عن محمد: في أخذه نظرًا مع وجودهما باختيارهما قولا ابن القاسم وأشهب وعدمهما كوجودهما، قال: وحمل محمد على ابن القاسم إنه بالخيار لقياسه وجودهما على عدمهما في مائتين غلط لأن ثمرة القياس مساواة عدمهما في خمسة وعشرين لوجودهما فيها لا بثبوت الخيار، وأنكر المازري نقل اللخمي عن ابن القاسم من كتاب محمد أخذه نظرًا إن وجدا قال: وإنما فيه إن عدما.
اللخمي: ولو لم يلزمه الأنثى حتى أحضر الذكر ففي لزوم قبوله قولا ابن القاسم وأصبغ مخرجًا من عدم إلزامه قبول بنات اللبون لو أحضرها في المائتين المفقود منها السنان، وأنكر المازري وجوده لابن القاسم نصًا بل مخرجًا من مسألة المائتين.
قلت: يرد تخريجه باستواء سني المائتين في التخيير وترتيبهما في خمسة وعشرين.
ابن محرز: لو أراد أن يأتيه بالذكر ففي قبوله برضا الساعي قولا ابن القاسم وأشهب ورد توجيه القابسي قبوله بأنه لما أحضره صار كأنه كان بها بأنه إحالة لصورتها وبلزوم قبوله فاحتج المازري برده بلزوم قبوله على ضعف نقل اللخمي عن ابن القاسم لزوم قبوله.
إلى ست وثلاثين ففيها بنت لبون إلى ست وأربعين ففيها حقة إحدى وستين ففيها جذعة إلى ست وسبعين ففيها بنتا لبون إلى إحدى وتسعين ففيها حقتان، فإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي تعين ثلاث بنات لبون، أو حقتين، ثالثها: يخير الساعي فيهما لابن القاسم وأشهب مع ابن مسلمة وابن الماجشون والمغيرة ومالك وسماع القرينين، وعلى الخيار في ثبوته مع أحد السنين وتعينه روايتا ابن القاسم وابن عبدوس.
وفي كون الخيار نتيجة نظٍر أو لتعارض الدليلين قولا اللخمي وغيره.
المازري وابن بشير: وعليهما روايتا ابن عبدوس وابن القاسم، لأن كونه نتيجة يوجب قبول ما وجد والتعارض يوجب استئناف النظر لكل نازلة.
إلى مائة وثلاثين، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وفي مائتين أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
وفي كون الخيار للساعي، أو لربها، ثالثها: إن وجدا لابن القاسم مع مالك

واللخمي مع القاضي ومحمد قائلًا: الحقاق الكرائم كالعدم.
المازري: إن وجد بها أحد السنين تعين، قال: وعلى المشهور لو لم يوجدا فأحضر ربها أحد السنين، ففي بقاء خيار الساعي، ولزوم أخذه كما لو كان فيها قولا أصبغ وابن القاسم.
ومعرف واجبها في مائة وثلاثين فصاعدًا قسم عقودها فإن انقسمت على خمسين فعدد الخارج حقاق، وعلى أربعين بنات لبنون، وعليهما فيجيء الخلاف.
وانكسارها على خمسين يلغى قسمها، وعلى أربعين الواجب عدد صحيح خارجه بنات لبون وبدل لكل ربع من كسره حقة من صحيح خارجه.
وقول ابن بشير: "كلما زاد على مائة وثلاثين عشرة بدل بنت لبون بحقة فإن زاد بعد حصول كلها حقاقًا ردت بنات لبون بزيادة واحد" منقوض بمائتين وعشرة لاقتضائه على أن في مائتين أربع حقاق أن فيها خمس بنات لبون وهو خطأ بل حقة وأربع بنات لبون، وعلى أن فيها خمس بنات لبون منقوض بمائتين وستين لاقتضائه أن فيها ست بنات لبون وواجبها حقتان وأربع بنات لبون ويصلح بزيادة فإن بلغ التبديل أربعًا بنى على أكثر عدد السنين.
ودفع أفضل سنًا في توقف قبوله على رضا المصدق طريقا ابن بشير والأكثر.
ولو دفع أفضل أو أدنى، وأخذ عن الفضل عوضًا، أو أعطى ففي جوازه، وكراهته، ثالثها: لا يجزئ لمالك وابن القاسم مع أشهب وأصبغ معها، والأشهر في أسنانها حواٌر فبنت مخاض فبنت لبون فحقة فجذعة فثنية فرباع فسديس فبازل فمخلف فبازل عام أو عامين أو مخلف عام أو أكثر مطلقًا، وقيل إلى خمس، فالحوار ما لم يتم سنة فإن أتمها مخاض كذا إلى آخره.
والفصيل: الفطيم، وفي كونه مرادف الثاني، أو قبله وبعد الحوار قولا الجوهري وأبي داود.
$$$ في كل ثلاثين تبيع وهو الجذع.
وفي كونه ما أتم سنة أو سنتين قولا ابن حبيب مع ابن شعبان والقاضي وابن نافع.
وفي عدم جبره على أخذ أنثاه موجودة معه أو دونه روايتا ابن القاسم وأشهب مع

قول ابن حبيب.
وفي كل أربعين مسنة أنثى.
وفي كونها ما أتمت سنتين أو ثلاثة نقلا اللخمي عن ابن شعبان وابن حبيب مع القاضي، وعزا له الباجي الأول، ولمحمد الثاني.
ومعرف واجبها قسم عقودها فإن انقسمت على أربعين فالخارج عدد مسنات وعلى ثلاثين عدد أتبعة وعليهما يجيء الخلاف، وانكسارها على أربعين يلغي قسمها، وعلى ثلاثين الواجب عدد صحيح خارجه، وبدل لكل ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه.
والغنم: في كل أربعين منها شاة إلى مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى مائتين وشاة فثلاث شياه إلى أربعمائة ففي كل مائة شاة.
وسنها جذع أو ثني، وخص ابن حبيب المعز بالثني.
وفي شرط أنوثة المأخوذ قولا ابن القصار، وابن القاسم مع أشهب، وتعقب المازري على اللخمي وجوده لهما في المجموعة بأن نصها: لا يؤخذ ما فوق الثني أو تحت الجذع تعسف ينبني على عدم عموم المفهوم.
وفي كون المدونة كقولهما أو محتملة طريقا اللخمي والمازري.
وفي شرط ابن حبيب في المعز الأنوثة مطلقًا طريقا اللخمي مع الباجي والصقلي.
وفيها: ولا يأخذ إلا الثني أو الجذع، والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء ولا يؤخذ تيس ويحسب ككل ذات عوار.
وفي كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع.
ابن حبيب: والجذع ما أتم سنة.
الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي.
ابن وهب: عشرة.
أشهر وغيره: ثمانية.
علي أيضًا: ستة.
ولا يؤخذ الخيار كذات اللبن والربى والأكولة والفحل.
الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي.
ولا الشرار كالسخلة والتيس والعجفاء وذات العوار.
وفي أخذها لكونها أغلى ثمنًا قولان لها ولابن القصار.
فإن كانت كلها كذلك ففي وجوب المجزئ من غيرها، والأخذ منها، ثالثها: إن

كانت خيارًا أو سخالًا، ورابعها: إن كان سخالًا لها ولابن عبد الحكم قائلًا: لولا خلاف أصحابنا في السخال كان بينا ومطرف وابن الماجشون ونقل ابن بشير الثالث إن كان خيارًا فقط.
وروى عثمان ابن الحكم: يؤخذ من العجاف لا السخال والمعيبات.
وصوبه الصقلي إن عجف أكثر غنم بلده.
وأنكر ابن رشد نفي بعضهم القول بالأخذ من الصغار، وعلفها وعملها لغو.
وفي كون ما نسل من وحشي معها منها، ثالثها: إن كانت الأم منها.
ابن بشير: لترجيح الموجب على المسقط وعكسه واعتبار تبعية الأم في الرق وضده.
ويضم صنفا النوع، العراب للبخت، والجواميس للبقر، والضأن للمعز.
ابن لبابة: لا تضم للضأن، فإن وجبت شاة من صنفين فإن استويا خير الساعي.
ابن رشد: اتفاقًا.
اللخمي: القياس نصفان، وإلا فمن الأكثر مطلقًا.
ابن مسلمة: إن كان الأقل نصابًا خير الساعي.
قلت: وفي جري قياس اللخمي منضمًا لأصل ابن مسلمة نظر، وإن وجبت شاتان وتساويا فمنهما وإلا ففي لغو الأقل أو الأخذ منه إن أثر أو كان نصابًا، أو لم يكن أقل من وقص الأكثر.
خامسها: إن كان أكثر من فضل الأكثر على نصف المجموع وإن لم يكن نصابًا، لنقلي ابن بشير وابن رشد مع قوله: ألزمه سحنون ابن القاسم من قوله: في أربعين جاموسًا وعشرين بقرة تبيعان منهما، لقول سحنون: قول ابن القاسم فيها خير من قوله: في مائة وعشرين وتسعة وثلاثين شاتان من الأكثر.
والباجي عن ابن القاسم مع قولها: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما.
وابن رشد من قولها: في ثلاثمائة وستين وأربعين أربع من الأكثر فناقضها بالتي قبلها وخرجهما على تزكية الوقص ونفيه، قال: إلا أن يجعل وقص نصب المئين غير مزكي بخلاف ما قبلها لظاهر الحديث.
وتخريج اللخمي في اثنين وثمانين وتسعة وثلاثين شاتان منهما من قول ابن القاسم في مسألة الجواميس، ورد ابن بشير إلزام سحنون بتصور الخلاف في كون الشاة عن

أربعين أو عن مائة وعشرين، وتبيع الجواميس يمتنع كونه عن جميعها ويجب كونه عن ثلاثين منها، فيجب ضم باقيها للبقر وهو أقل منها.
قلت: وبأن قصور المؤثر عن النصاب في المسألتين يوجب ضم الزائد من الأكثر على عدد ما وجب فيه إلى المؤثر في مسألة الغنم أكثر وفي البقر أقل.
ابن رشد: وعن سحنون التبيعان من الجواميس.
وفي قول الباجي: "في قول ابن القاسم: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما مع قوله: في الجواميس نظر"، نظر لاتحادهما في الأخذ من الصنفين.
وتقريره ابن عبد السلام بأن أصل ابن القاسم إلغاء الأقل إن قصر عن النصاب وقد اعتبره في مسألة الجواميس بعيد، لأن المعارض لها حينئذ هذا الأصل لا مسألة مائة وعشرين وأربعين.
وبعد تسليمه يجاب بمنع إلغاء ابن القاسم المؤثر إن قصر مطلقًا، بل إن لم يكن أكثر مما يضاف إليه من الأكثر، فإن قرر بإضافته فضل الأكثر من البقر وعدمه في الغنم، إذ لو أضافه كانت الثانية منه لأنه أكثر، أجيب بعدم استقلال الأقل بالثانية في البقر واستقلاله بها في الغنم.
وقول ابن بشير: إلزام الباجي ابن القاسم قول سحنون في مسألة الجواميس ليس بشيء، لوجوب تبيعين، فيجب أحدهما عن ثلاثين جاموسًا، فيجب ضم باقيها للبقر وهي أقل، وإنما يلزم كونها من الجواميس.
سحنون: القائل بالفض وهم لعدم وجوده له، بل هو موجود لنقل ابن رشد عنه أولًا التبيعان من الجواميس، لكن إنما يوجد له في هذا النقل لزومان، لأن لازم القول قول، ومعنى ذلك أن الأربعين من الجواميس يؤخذ عشرون منها مع عشرة من البقر فيجب تبيع، وكذلك الباقي مع الباقي، فيجب كون التبيعين من الأكثر، وهذا هو معنى الفض المذكور، لكن لم يوجد له مفسرًا هكذا إنما وجد له تبيعان مطلقًا، ولهذا قال المؤلف: وهم لعدم وجوده له.
وابل إن اتحد صنف المأخوذ منها فواضح، كأربعين وأربعين، وخمسين وخمسين.
وإن اختلف وتساوى الصنفان خير الساعي كمائة وثلاثين منهما، وإن اختلف ففي إلغاء الأقل بكونه أقل النصف الثاني واعتباره بكونه أكثر بإلغاء نصاب بنت مخاض أو بقصوره عن نصاب السن المأخوذ وبلوغه إياه طريقان للخمي، لقوله: في خمسين وستة

وعشرين بنتا لبون منهما، لأن الثانية عن ثمان وثلاثين الأقل أكثرها، وفي ستين وستة وعشرين الأكثر، لأن الأقل أقل نصفها.
وابن الحاجب لقوله: لم يختلف في ستين وثلاثين ولا في ستين وأربعين واختلف في خمسين وستة وثلاثين، وفي خمسين وستة وأربعين، وفي إحدى وعشرين ومائة إلى تسع وثلاثين ما هر في المأخوذ والمأخوذ منه.
ونصاب بنت اللبون على أصل ابن الحاجب هنا أربعون، والأظهر أن الحقة خمسون.
وقول ابن عبد السلام: ستة وأربعون.
يرد بأن ما ذكر فيه: لابنة اللبون أربعون ذكر فيه للحقة خمسون.
وحول النعم غير مشتراة بما الزكاة في عينه من يوم ملكت وفي كون المشتراة بعين كذلك، أو على حول ثمنها قولا المشهور واللخمي عن ابن مسلمة مع الصقلي عن أشهب.
الشيخ: أنكر سحنون قول عبد الملك: من اشترى بحب زكاة غنمًا زكاها لحول من زكاة حبه.
ونعم التجر نصابًا كمقتناها لا يقومها مدير.
المازري: نقل ابن حارث عن أشهب يقومها شذوذ.
ابن القاسم: إن باعها بعد حولها قبل مجيء الساعي زكي ثمنها ورد لمال إدارته.
اللخمي: ينبغي على قوله: إن باعها بأقل من قيمتها يوم قوم لم يضمن النقص لعدم تعديه بالتأخير، وبأكثر لا يزكي الزائد، لأنه حدث في العام الثاني.
المازري: فيه نظر، لأنه ثمن عرض تجر زكي يوم بيع لا بحكم الإدارة.
اللخمي: وعلى خروج مال الإدارة منها بإقامته حولًا يزكي ثمنها غير مدار، وإن علم عدم بقائها لتمام حولها قومها.
قلت: إن تم حول ثمنها.
وما دون نصاب لقنية أو تجر أو غلة كعرض لذلك، ولو قومها مدير ثم وجدها الساعي نصابًا بولادة وتم حولها من يوم اشتراها، ففي تزكيتها حينئذ أو لحول من يوم قومت قولا بعض شيوخ الصقلي مع التونسي واللخمي.
ومبدلها بعين إن فر من زكاتها زكى اتفاقًا، وفيما يؤخذ به طريقان، ابن بشير: بما كان اتفاقًا.
ابن زرقون واللخمي: روى ابن شعبان من باع إبلًا يذهب فرارًا زكى الثمن.

وفي شرط الفرار بكونه بعد الحول أو قربه كالخليطين قولا ابن الكاتب والصقلي.
وقول ابن زرقون: أطلق مالك مرة إن باعها وقد وجبت صدقتها زكاها لا الثمن، ولم يقيده بفرار يوهم أنه خلاف المعروف وليس كذلك، لقوله: بعد وجوبها.
والفار وغيره فيه سواء، ولذا قال الباجي والصقلي: إن باعها بعد الحول من لا ساعي له فعليه زكاة النعم، وإن لم يفر فنعم قبل زكاتها كعرضه، وبعدها في بنائه على حولها واستئنافه قولا الأكثر مع المشهور، واللخمي عن ابن عبد الحكم مع تخريج التونسي على أحد قولي مالك في المقتناة.
ابن رشد: يبني اتفاقًا.
ونعم القنية نصابًا بعين قبل زكاتها رجع مالك عن ائتناف حولها إليه من يوم ملكها وقاله جل أصحابه إلا أشهب وابن عبد الحكم.
التونسي وابن رشد: القياس الأول، أو من يوم ملك ثمنها وبعدها، قال محمد مرة: يبني اتفاقًا.
ابن حبيب: قال مطرف وأشهب: يستقبل.
التونسي: وعزاه مرة محمد لمالك.
قلت: وهو ظاهر نقل ابن زرقون.
روى ابن حبيب: إن كانت قنية استأنف.
فالحاصل: في بنائه ثالثها إن كان زكاها لمحمد عن مالك في أول نقليه، وثانيهما مع مطرف وأشهب وأولهما.
وفي بناء حولها على حول ثمنها العين طرق.
التونسي: المنصوص لا يبني، ويتخرج على بناء أحد الجنسين على الآخر وبناء العين عليها بناء حولها عليه.
اللخمي: قولا مالك وابن مسلمة.
ابن رشد: لا يبني اتفاقًا.
وفي بناء مبدلها غير فار بجنسها ولو قصر الأول عن نصاب روايتان لها مع كتاب محمد قائلًا محمد: اتفاقًا.

ولابن زرقون عن رواية ابن سحنون.
وبجنس آخر.
الباجي: روايتان بهما.
قال ابن القاسم وأشهب: وبالأولى قال ابن وهب وابن الماجشون.
ابن رشد: قولان، لسماع القرينين مع رواية ابن حبيب عن مالك وأصحابه غير ابن القاسم ولها.
اللخمي: ثالثها: إن كان الأول نصابًا، لابن مسلمة: ولها، ولمحمد: ولو باع بعين ثم ابتاع بها من صنفها، أو أقال بعد قبض الثمن أو قبله ففي بنائه واستقباله، ثالثها: إن اشترى ممن باعها منه للباجي عن رواية الأخوين، وأشهب مع ابن القاسم وابن زرقون عن رواية ابن حبيب عن مالك وأصحابه، وعزا الصقلي الثاني لرواية ابن القاسم وأشهب، واللخمي لقول محمد فقط.
وفيها: إن فر ببيع جنس بآخر فأخذ أخذ بزكاة الأول.
قلت: ولا تتخرج رواية ابن شعبان في العين، لقرب العين من أصله وبعد أحد الجنسين من الآخر.
زاد الشيخ من كتاب ابن سحنون: وكذا لو وهبها فرارًا.
وفيها: لو أخذ غنمًا عن قيمة استهلكت ففي البناء قولا ابن القاسم.
وقيد حمديس البناء باستهلاكها بعيب يوجب خياره فيها وإلا استأنف.
وذكره ابن رشد لنفسه وقال: لو كانت بيد الغاصب لم تفت بوجه بنى اتفاقًا، وعبد الحق لنفسه، وقيد أخذها ببعد معرفة القيمة.
قال: وهذا إن ثبت الاستهلاك، وإلا بنى وحمل على البدل.
ابن محرز عن القابسي: إنما يصح قولا ابن القاسم لو باعها بعين على أن يأخذ بها غنمًا لا في الاستهلاك، إذ لو استحقت المأخوذة لم يرجع إلا بقيمة الأولى.
قلت: لا يحسن في هذا اختلاف، لأنه محض بدل.
ابن محرز: إنما هذا الخلاف في البيع لتهمتهما على إسقاط الزكاة بذكر الثمن، وتقييدها بعض مذاكرينا بصيرورتها لحمًا، يرد بفساد أخذ الغنم عنها سلمناه، تكون حينئذ مأخوذة عن لحم لا غنم، ورد تأويل حمديس بأنه لا يصلح إلا في الغصب لا في

الاستهلاك الذي هو لفظها.
قلت: هذا أقرب من حملها على البيع إن فسرها به ومن الغلط إن أصلحها به، وفائدتها ولو بشراء تضم لما بعدها إن نقصت عن نصاب ولو بموت بعد الحول قبل مجيء الساعي بيوم، وإلا ففي ضم الثانية للأولى وبقائها لحولها ثالثها إن كانت سعاة للمشهور مع أصبغ عن المصريين قائلًا: وإن لم تكن سعاة، والصقلي عن ابن عبد الحكم، والشيخ مع كتاب ابن سحنون، والأول والأخير بناء على أن الضم لتأدية عدمه وجوب شاتين في أربعين، وأربعين وثلاث في مائة ومائة وواحدة، أو لمشقة تكرير السعاة.
وقول اللخمي: الأول أحسن، يرد بأن المدعى تأخير زكاة الثانية من حيث كونها زائدة على الأولى لا من حيث قطعها عنها ونسلها يضم مطلقًا.
سحنون: لو ردت نعٌم بعيب أو فلس بعد تزكيتها فزكاتها على بائعها.
وقيل: يبني على حولها.
وخرج الصقلي على أن الرد بيع يستأنف.
ونقله ابن الحاجب نصًا.
وقبوله ابن عبد السلام لا أعرفه.
ولو ردها بائعها من مفلس هرب بعد حولها حولًا، زكيت لعام واحد، فإن تركها فالمشتري كهارب عامين، فلو ماتت إلا شاة ففي أحقية البائع بها أو الساعي قولا سحنون وغيره.
اللخمي: بناء على أنه نقض أو ابتداء، ولو ماتت كلها واشترى شاة وعليه دين ففي أحقية الساعي وتحاصصهما قولاهما.
وقول اللخمي: الدين أحق، لأن زكاة التفريط لا تعارض الدين، يرد بأنها زكاة هارب لا زكاة تفريط.

باب الخلطة في الزكاة

الخلطة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد، وصح لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة؛ كخلطة ثلاثة لكل أربعون، وافتراق اثنين لكل شاة ومائة، والمنصوص الأخذ بما كان.
اللخمي: يحمل الحديث على الوجوب، ورواية ابن شعبان: من باع إبلاً بعد الحول بذهب فراراً زكى زكاة العين على الندب، ورده ابن بشير بتحقق النقض في الفرع واحتماله في الأصل، ونقض ابن عبد السلام رده بأنه في الفار ملزوم لنقيض قصده؛ لأنه نفى الزكاة وفي الخليط عين قصده، يرد بمنع كونه في الفار ملزومًا لنقيض قصده؛ لتناول رواية ابن شعبان الفار بعدمها، حيث يقصر ثمنها عن نصاب العين، أو يكون لقنية أو تقليلها، واحتجاج اللخمي على حمله على الندب بأن من قصد سقوط الحج عنه بصدقته ما ينفي استطاعته، أو سافر في رمضان لسقوط صومه، أو أخر صلاته ليصليها في سفره قصرًا، أو امرأة لتحيض فتسقط؛ لم يعاملوا بنقيض قصدهم، يرد بأنه في الحج تكليف ما لا يطاق، وبأن السفر والتأخير غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع نهي عنهما، وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب.

ويثبت الفرار بالقرينة والقرب على المشهور، خلافاً لقول القاضي: المعتبر حالهما عند مجيء الساعي، إلا بأمارة تقوي التهمة، وصوَّبه اللخمي وفسرها برجوعهما قرب مضي الساعي لما كانا عليه، وفي القرب الموجب تهمتهما خمسة.
ابن القاسم: اختلاطهما لأقل من شهرين معتبرٌ ما لم يقرب جداً.
ابن حبيب: أقله شهر وما لدونه لغو.
محمد: أقل من شهر معتبر ما لم يقرب جدَّاً.
ابن بشير: في كون موجب التهمة شهرين ونحوهما أو شهرًا ثالث الروايات دونه.
والإحلاف عند الإشكال كيمين التهمة ثالثها: يحلف المتهم.
الباجي: لا يؤخذا بنقيض حالهما إلا أن يتيقن فرارهما، وإن شك فيه حملا على ظاهرهما.
القاضي: إن اتهم أحلف وإلا فلا.
وأخذ ابن عبد السلام عدم الإحلاف وإن كان متهما من قولها: من قال فيما بيده قراض، أو وديعة، أو مديان، أو لم يحل الحول لم يحلف؛ يرد بأنه في العين أمين.
وموجبها: الباجي: خمسة؛ الاجتماع في منفعة الراعي بإذنهما، وشرط تعدده الحاجة إليه.
قلت: ظاهر نقل الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم تعددهم متعاونين كواحد خلافه؛ لأن التعاون أعم من الحاجة إليه.
ومنفعة الفحل بملكهما إياه أو ضربه في الكل، ولم يذكر في تعدده شرطا، وشرط ابن بشير فيه كالراعي.
ومنفعة الدلو، الباجي: قيل الرشاء، وقيل: الماء.
ومنفعة المراح بملكهما منفعته مشاعا بينهما حيث تجتمع للمبيت، وقيل: للقائلة، وعزاه عياض للقابسي، والأول لأبي عمران.
الباجي: وخامسها المبيت.
عياض: حقيقة المراح المبيت وجعله فيها مرة نفسه ومرة غيره، وجعل اللخمي الخامس الحلاب وأسقط المبيت، ونقل عن القاضي (المسرح) بدل (المراح).

وفي المعتبر منها أربعة.
ابن القاسم وأشهب: الجل.
القاضي عن ابن حبيب: الراعي.
الباجي: الذي له عندنا الراعي والمرعى لاستلزامها الفحل.
الأبهري: اثنان منها أثرها حكم مالك واحد إن استقل كل منهما بالوجوب.
ابن زرقون: اكتفى ابن وهب في النصاب ببلوغه مجموع حظهما.
ولا أثر لخلطة عبد أو ذمي، خلافا لابن الماجشون فألزمه اللخمي المقصر عن الحول والنصاب، ورده ابن بشير بمراعاة الخلاف في خطاب الكافر وتزكية ما بيد العبد عليه أو على سيده.
وخلطة العبد سيده وشركته كأجنبي، وقال ابن كنانة يزكي السيد الجميع وفض ما وجب على نصبهاما، وفي اعتبار الوقص غير مؤثر روايتان؛ لقولها: رجع مالك عن تساوي ذي تسعة مع ذي خمسة إلى ترادهما في الشاتين.
اللخمي: إن أثر اعتبر اتفاقا؛ كتسعة مع ستة.
وفي الرجوع بمثل المأخوذ إن كان شاة أو قيمته نقلا الباجي عن أشهب، وابن القاسم.
قال: بناء على أنه سلف أو استهلاك.
قال: وإن كان جزءا فقيمته اتفاقا منهما، وشاذ ابن الحاجب: لا جزء على المشهور، ونقله ابن رشد وابن شاس لا أعرفه، إلا قول أشهب: ليس لمن أخذت منه حقة عنهما أخذ خليطه بجزء من حقة، ومن قال: له أن يعطيه جزاء منها لم أعبه ولا يؤخذ منه؛ لأنه لم يجزم به بل جزم بنقيضه، سلمناه مدلوله خيار المأخوذ منه لا لزومه، وفي كون القيمة يوم الأخذ أو القضاء نقل الباجي عن ابن القاسم، وتخريج الشيخ على أصل أشهب.
قلت: لم يذكر الباجي عن أشهب إلا قوله بالمثل في الشاة لا في جزئها، وقول الشيخ: القيمة يوم القضاء؛ إنما خرجه على قوله في الجزاء "لم أعبه"، وكذا نقله التونسي، فإن أخذ من غير نصاب أو منه وحظ كل قاصر عن نصاب قاصرا غصبا فلا تراد، وإن

تأول ترادا، وفي ترادهما على عدد نعمهما أو مالكيهما المشهور، وقول اللخمي: يختلف في ذلك.
قلت: غالب قوله يختلف فيما أحد قوليه مخرج، فلعله يريد على قول ابن القاسم في تلف دينار من مائة لرجل ودينار جهل لمن تلف؛ أنه منهما أنصافا، فلو أخذ شاتين فالثانية ظلم.
سحنون: إن تفاضلتا ترادا في نصفي قيمتها، ثم قال في الدنية: الصقلي: إن لم تجز الدنية ترادا الأفضل، إلا أن تكون شاة لحم ففي وسط.
وسمع عيسى ابن القاسم: لو أخذ من أربعين لأربعة بالسواء شاتين من غنم رجلين، فنصف شاة كل منهما مظلمة عليه ورجعا على صاحبيهما بربعي شاة بقتسمانها.
ابن رشد: لو كانت قيمة إحداهما درهمين وقيمة الاخرى ضعفهما؛ فعلى سماع عيسى يترادون في نصفيهما، يجب على كل واحد ثلاثة أرباع درهم، يبقى لذي درهمين ربع درهم وللآخر درهم وربع، وذلك ما على الباقي، وعلى سماع يحيى نصفها مظلمة بينهما، على ذي درهمين نصف درهم، ونصف يبقى درهم ونصف، عليه في نصفيهما المعتبر كونه زكاة ثلاثة أرباع درهم، يبقى عليه ربع يدفعه مع ما على الآخرين لذي الأربعة.
قلت: يرد بأنه لم يعترض في سماع يحيى لنصف المظلمة بحال وغرم ذي الدرهمين منه ما للآخر ظلم، ولو لزمه لزم الباقيين، وإن قصر حظ أحدهما وقصد غصب ما زاد على الواجب فلا تراد، والواجب إن أخذ من غير ربه رجع به عليه.
اللخمي: لو أخذ من سبعين شاة من ذي الثلاثين رجع صاحبه بقيمتها، ولو أخذ منه شاتين رجع بواحدة، ومنهما إن كانت المأخوذة من الأربعين لا تجزئ ومن الثلاثين تجزئ فأخذها قبل أخذها من الأربعين؛ رجع عليه وإلا فلا، وإن تأول ففي ترادهما كلما أخذ أو ما زاد طرق.
اللخمي: قولا محمد وابن عبد الحكم وخص الصقلي الثاني بأحدهما من نعم ذي النصاب.
ابن حارث: ثالثها: إن أخذ ممن قصر حظه لها، ولابن الماجشون وابن

عبد الحكم.
اللخمي: لو كان لأحدهما مائة وعشرة ولخليطه إحدى عشرة وأخذ 1 شاتين تأولا تراجعا فيهما وتعديا من الأكثر أو منهما، وشاة الأكثر تجزئه فلا رجوع، ومن الأقل أو منهما وشاة الأكثر لا تجزئ رجع عليه، فإن لم تجزئا لم يرجع وعلى الأكثر زكاته.
قلت: كما اعتبر ما يجزئ في التعدي فكذا في التأول، وعلى المشهور وابن عبد الحكم: لو أخذ بنت لبون من اثنين وثلاثين وأربعة ترادهما إياها أو قيمة ما بين السنين، وخرج اللخمي تنصيف ما زاد من تنصيف دية من رجعت بينة زناه وشهيدا إحصانه على البينتين، ورده ابن بشير بأن موجب الحكم في الزكاة العدد وقد تفاوت، وفي القتل الزنا والإحصان وقد تساويا.
والشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما، وخرجه اللخمي من عدم زكاة الوقص؛ كمائة وعشرين بينهما أثلاثا؛ لأن عدم زكاة الوقص تصير فضل الأحظ لغوا فتساويا في المخرج عنه، وفضل الاحظ الآخر في المأخوذ بثلث فيرجع بنصفه، ويرد بأن ذلك حالة الانفراد والشركة أثرت كون الأربعين المخرج عنها مبهمة فهي بينهما أثلاثا كهلاكها، ويجاب بأن إلغاء الوقص وشرطية النصاب في حظيهما يوجي أن الأربعين المأخوذ عنها مبهمة فيما أصدق من حظيهما لا مطلقا، بخلاف الهلاك، والمطلق قبل البناء ومجيء الساعي شريك فيما أصدق من نعم معينة، وفي بقاء حوله على حاله قبل العقد أو منه، ثالثها: يستقبل، للخمي عن المذهب من ابن بشير عن أكثر المتأخرين، والصقلي عن محمد عن ابن القاسم عن مالك، وعن محمد مع سحنون وأشهب.
اللخمي: لو كان ثمانين شاة والطلاق لحول من العقد وأتى الساعي وقد قسما بالسواء أخذ منها شاة، وفي أخذ شاة منه قولان على بقاء حوله واستئنافه، وأربعون أخذه بشاتين، ولو وجدهما شريكين ففي وجوب شاة عليهما أو نصفها عليها فقط، ثالثهما: شاة عليها فقط؛ بناء على بقاء حوله وعلى استقباله مع التخريج على قول ابن الماجشون بتأثير خلطة غير ذي حول في إسقاط منابه وعلى استقباله ولغو تأثيره ولو كان لها حول قبل نكاحه، ففي وجوب شاتين عليهما أو شاة عليه وعليها نصف شاة وعشر ثمنها أو

نصف شاة عليها فقط، رابعها: شاة عليها بناء على بقاء حوله ولغو التأثير، وعلى بقاء حوله والتأثير، وعلى استقباله والتأثير وعليه ولغو التأثير، ولو كانت اثنين وثمانين أخذه بشاة لأول عامه وللثاني شاة عنهما.
قلت: هذا على بقاء حوله، وعلى استقباله يجري ما تقدم من لغو التأثير واعتباره.
اللخمي: إن وقع الطلاق قرب مجيء الساعي؛ زكيت على حكم الافتراق، ولو وجدهما لم يقسما لعدم التهمة، وتقرر من اجتماعهما في موجب الخلطة وإن طال أمرها بعد الطلاق ووجدهما لم يقسما فشريكان، وقسمهما حين قدومه لغو.
قلت: في الأولين نظر؛ للزومهما استئناف الحول، وأن لا يكون له من غلتها شيء، خلاف المشهور فيهما.
وفيها: لو نزل الساعي قبل قسمتهما أو بعد وقد تخالطا فخليطان، وفي أن خليط الخليط خليط أو الوسط خليط كل طرف بما خالطه به فقط طريقان.
اللخمي وابن رشد: ثالثها: للوسط حكم الأول ولكل طرف الثاني، ورابعها: الوسط كذلك وكل طرف مخالطه بكل ماله لابن رشد عن ابن حبيب مع رواية مطرف، وقول ابن الماجشون مرة وسحنون معه أخرى، والشيخ عنهما، والعتبي عن بعض المصريين.
ابن بشير: ثالثها: الوسط خليط كل منهما بكل ماله وكل طرف كذلك ولا خلطة بينهما، ورابعها: الوسط كذلك وكل طرف بما خالطه به فقط فالجميع ستة.
ابن رشد: لو خالط ذو إبل عشرين بكل عشرة مثلها؛ لوجب على الأول بنت لبون على كل طرف رعها، وعلى الثاني ثمان شياه كذلك، وعلى الثالث الوسط كالأول وكل طرف كالثاني، وعلى الرابع الوسط كالأول وعلى كل طرف ثلث بنت مخاض.
قلت: وعلى السادس على الوسط ثلثا بنت مخاض وعلى كل طرف شاتان، وعلى الخامس الوسط كذلك، وعلى كل طرف ثلث بنت مخاض.
وفيها: يجمع على الرجل ما افترق من ماشيته بالبلاد، فإن خالط ذو أربعين ذا أربعين له ببلد آخر مثلها أديا شاة ثلثها على ذي الأربعين.
ابن رشد: إنما فيها هذه لا خليط خليط، فتحتمل قول ابن حبيب، وحملها شيوخنا

على قول بعض المصريين، ويجري في المسألة على الثاني شاة على ذي الأكثر ونصف على الآخر وعلى الثالث نصف شاة عليه وعلى ذي الأكثر ثلثا شاة.
قلت: كذا ذكر اللخمي، وزاد الباجي من إلغاء الوقص شاة بينهما نصفين، وقول اللخمي: لو خالط بعشرة مثلها وبخمسة عشر ذا عشرة وانفراد بعشرة؛ أدى شاتين وثلاثة أخماس بنت مخاض وسبعيها بناء على الثاني، وإضافة ما انفرد به للأكثر، وقوله: لأن كل ملكه خمسة وثلاثون فيها بنت مخاض ينوب العشرة المنفردة سبعاها يرد بملزومية الحكم في عشرة خلطة ذي العشرة بزكاتها بالإبل والغنم معا وهما متنافيان.
ومجيء الساعي إن كان شرط وجوب، وفي كونه كل المذهب أو مشهورة طرق الأكثر الأول.
اللخمي: في أجزاء إخراجها بعد الحول قبل مجيء الساعي قول محمد وابن القصار.
ابن حارث: قولان لنقله من قال للمصدق أديت صدقة مالي صدق، وإن كان الإمام غير عدل، وإلا فقولا أشهب إن كان ذو الماشية عدلاً وابن القاسم.
ابن بشير: في كونه شرط وجوب أو أداء قولا المشهور والشاذ.
قلت: وقول ابن الحاجب: المشهور اشتراط مجيئه إن كان، وعليه لو مات قبله أو أوصى بها أو أخرجها لم تجب ولم تبد ولم تجزئه كابن حارث واللخمي؛ لدلالة ظاهر لفظه على إجزاء إخراجها قبل مجيئه على الشاذ، ولا يثبت إجزاء على شرطه في الأداء؛ لأن ما فعل قبل شرط أدائه لغو وظاهره ثبوت التقديم إن أوصى بها على الشاذ وهو وهم؛ لأن التقديم من الثلث والثابت على الشاذ الوجوب من رأس المال، وعلى المشهور لو مر به الساعي وغنمه دون نصاب فرجع فوجدها بلغته بولادة ففي سقوط زكاتها رواية محمد، وروى اللخمي مع ابن عبد الحكم قائلا ما أدري وجه قول مالك.
قلت: هو كونه كحكم حاكم بعدمي والمشهور أنه كوجودي.
ولو ضل بعض النصاب بعد حوله فمر به الساعي ناقصا ثم وجد بعده؛ ففي زكاته وانتقال حوله ليومئذ لا ينتظر الساعي في الحول الثاني، أو إن أيس منه، والمرجو على حوله الأول، ثالثها: المرجو على حوله والميئوس منه فائدة؛ فلا زكاة لابن القاسم

ومحمد وابن رشد.
وروى محمد: لربما الأكل منها والبيع والهبة بشرط حوزها بعد الحول قبل مجء الساعي إن لم يرد فرارا فيحسب.
وفي كون ما هلك إثر عدها قبل أخذ زكاتها كهلاكها قبله ولزوم أخذ ما وجب مما بقي، ثالثها: الساعي شريك فيما بقي كشركته في الجميع لأبي عمران مع اللخمي والصقلي، ونقله وتخريجه من تلف بعض نصاب العين بعد حوله قبل التمكن، ولو تغير شطرها المعدود بنقص أو نماء قبل عد الباقي؛ ففي البناء على عدة الأولى أو ماله قولا المتأخرين، وخبر ربها عن قدرها إن لم يصدقه ساعيه لغو، وإلا فطرق الأكثر لغو.
اللخمي: إلا في السبق فكعدها؛ لتعلق واجبه بذمته فالزيادة والنقص في حول ثان، وينبغي إن نزل وهي مائتان، فقال: نأخذ منها شاتين فأصبح وقد ولدت؛ أن لا يأخذ غيرهما؛ لأنها ولدت في العام الثاني.
ابن بشير: إن صدقه؛ ففي النقص كما لو ضاع جزء من العين قبل التمكن، وفي الزيادة طريقان ما صدقه فيه، وقولان.
وقول ابن عبد السلام على تصديقه نقصها بذبحه غير فار كموتها لا أعرفه، إنما ذكر ابن بشير نقصها بالموت وشبهه بضياع جزء العين، وإنما سوى بينهما محمد بعد الحول قبل مجيء الساعي كنصها.
والفار منه يؤخذ بزكاة عام بلوغه كغيره ويضمن زكاة ما قبله، فإن فر بأكثر مما وجد له لم يصدق في نقصه لغير عام بلوغه.
ابن بشير: اتفاقا، وإن فر بأقل ففي أخذه لكل عام بعدده إن ثبت ببينة، أو ما وجد له مسقطاً من كل عام زكاة ما قبله نقلا الباجي عن كل أصحابنا إلا أشهب جعله كمتخلف عنه، وعلى المشهور لو لم تكن بينة صدق في عدم زيادتها على ما به فر عام فر، وفي تصديقه في غيره نقلا الباجي مع اللخمي عن ابن القاسم وابن رشد وابن حارث، والشيخ عنه اللخمي عن ابن حبيب، والباجي عن ابن الماجشون قال: فلو هرب بأربعين فوجدت بعد أعوام ألفا، فقال: لم تزل أربعين إلى عامنا؛ فلابن حبيب عن ابن الماجشون وغيره من أصحابنا: لا يصدق ويؤخذ لسائر الأعوام على ما

هي الآن.
ابن زرقون: الأول عام يصدق فيه، كذا في المجموعة وكتاب محمد.
قلت: لا تعقب فيه؛ لأن لفظة "سائر" تفهمه، وإلا كان يقول لكل أعوامه، وفي الابتداء بالآخر أو بالأول نقلا ابن رشد عن محمد عن ابن الماجشون وسخنون مرة، وأصبغ وروايته عن ابن القاسم، والباجي عن رواية ابن حبيب والعتبي عن سحنون مع سماع عيسى ابن القاسم واللخمي عنه.
ابن بير: المشهور الابتداء بالأول، وعليه يؤثر المأخوذ في زكاة ما بعده سقوط قدر أو سن؛ يريد: وشرط تأثيره كونه من نوع ما بعده، فلو فر ثلاث سنين وغنمه أربعون ببينة وجاء في الرابعة وهي من أولها حساً أو حكمًا ألف، فعلى قول أشهب زكاة عامه الآخر عشر وكل عام غيره تسع، وعلى المشهور والابتداء للآخر ثلاث عشرة، وعلى الابتداء للأول سمع عيسى ابن القاسم شاة لثلاث سنين وتسع للرابعة، وسمعه أيضا فيمن فر ثلاث سنين وهي فيها ثلاثمائة وفي الرابعة أربعون عليه للثلاث تسع وللرابعة شاة.
الصقلي وابن رشد: كسره الألف في الأولى بالمأخوذ وعدم كسره الأربعين به تناقض.
ابن رشد: والقياس قوله في كتاب محمد: لا شيء في الأربعين لهذه السنة.
قلت: لولا نص ابن القاسم على ابتدائه بالأول فيهما كانت الثانية على أنه بالآخر ولا تناقض.
اللخمي: لو فر بأربعين خمس سنين.
فقال أشهب وأصبغ: عليه خمس، وابن القاسم: شاة لابتدائه بأول عام، ولو فر بأربعين أربعة أعوام ببينه وجاء وهي ألف في الخامس بفائدة، فغلى الابتداء بالأول عليه شاة فقط، وعلى قول عبد الملك وأصبغ عليه عشر للآخر وأربع في ذمته، وقيد ابن رشد قول ابن القاسم في الأولى بأنها لو كملت ألفا بفائدة أثناء الرابعة ببينة سقطت زكاة الألف فيها لنقص ما بيده عن نصاب.
وفيها: القدرة عليه كتوبته، ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة شاهد الزور والزنديق، والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد

بالشبهة دونه.
وتخلف الساعي في إجازته تأخيرها، ولو أعواما لمجيئه وإلجائه إياه، ثالثها: لا ينتظر؛ لرواية اللخمي مع نقله: إن أتاه الساعي بعد إخراجها لتخلفه أجزأه، ونقله عن عبد الملك: لا يجزئه، واختياره محتجا بأن الساعي وكيل.
قلت: في النوادر روى محمد: من تخلف ساعيه انتظره، وكذا إن حل حوله بعد نزوله بيسير إن كان الإمام عدلًا وإلا أخرج لحوله إن خفي له، وإن خاف أخذه انتظره، ولا يضمن زكاة مدة تحلفه ولا نقصها ولو بذبح أو بيع.
الباجي: ما لم يرد فرارا.
اللخمي: على أن مجيئه غير شرط يضمن ما أكل.
قال: والقياس إن تخلف عن خمس من الإبل خمس سنين فضاعت أن يضمن زكاتها، وعلى التأخير في أخذه لما هي فيه نصاب مستمرا قي سني تخلفه لعام مجيئه بما وجد بيده مسقطا من كل عام زكاة ما قبله إن كان المأخوذ من نوعها، أو بما بيده فيها مصدقا فيه مسقطا منه كذلك قولان؛ لها مع الأكثر، والمشهور واللخمي مع عبد الملك للعمل والقياس والابتداء بأول عام.
اللخمي: اتفاقًا فلو تخلف عن دون نصاب فتم بولادة أو بدل؛ ففي عده كاملا من يوم تخلفه أو كماله مصدقا ربها في وقته قولا أشهب وابن القاسم مع مالك، بناء على أن سني تخلفه كنسه أو لا، ولو كمل بفائدة؛ فالثاني اتفاقا، وعليه لو تخلف عن نصاب ثم نقص ثم كمل؛ فكما مر في الصورتين خلافا ووفاقا، والقولان هنا لابن القاسم ومحمد مع اللخمي، وقول الشيخ: لعل محمدا عنى بها إن كانت تزكى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها وهي أقل من نصاب، بعيد ولذا لم يذكره اللخمي.
ولو نخلف عن خمس وعشرين من الإبل خمس سنين؛ ففي وجوب بنت مخاض وست عشرة شاة مطلقا، أو إن كانت فيها بنت مخاض، وإلا فخمس منها، ثالثها: إن كانت بها وعزلها للمساكين فهي لهم يأخذها الساعي، ولو وجدها جذعة وتلفها منهم وباقي سنيه بالغنم، وإن أبقاها لنفسه فخمس بنات مخاض لابن القاسم وعبد الملك واللخمي.
قال: ولو صارت فيها في الرابعة فأربع منها وأربع شياه وإن لم يبقها لنفسه، وإلا فخمس منها.

وفيها: إن تخلف عن خمس إبل خمس سنين أخذه بخمس شياه.
زاد محمد في روايته: ولو كان يبيع لذلك يبيع لذلك بعيرا منها، وروى محمد: إن تخلف عن أربعين جفرة أو تيسا سنين؛ فإنما عليه شاة ولا حجة للساعي أن زكاتها من غيرها.
قلت: لأنها من نوعها ولا يستشكل تصويرها بأن بقاءها ينقلها عن سنها؛ لجواز بدلها كل عام بأصغر منها، ولو باع من تخلف عنه ساعيه سنين غنم تجر بنصاب عين؛ ففي زكاته لعام أو لكل عام تزكى له لو بقيت مسقطا من كل عام زكاة ما قبله ما لم تنقص عن نصاب.
نقل الشيخ عن القرينين ومحمد، وسمع أبو زيد ابن القاسم: من تخلف ساعيه فأوصى بزكاته لم تبد، وروى اللخمي إن قدر على خوارج بعد سنين، فقالوا: أدينا زكاتها؛ صدقوا إن لم يكن تغلبهم لامتناع أدائها.
وفيها: إن غلبوا على بلد ثم قدر عليهم أخذوا بزكاة ما تقدم.
أشهب: إن قالوا أديناها تركوا إلا عام ظهورهم.
ابن عبدوس عنه: إن قالوا أديناها لعام الظهور بعد حولها صدقوا.
عياض: وبه فسرها الأكثر، وقال فضل: لا يصدقوا، وعليه حمل لفظها وعزاه لغير أشهب.
وفيها: إن غلبوا على بلد وأخذوا زكاة الناس والجزية أجزأتهم.
الصقلي: روى محمد والمتغلبون كالخوارج.
قلت: ولذا قال ابن رشد عن سحنون في ذي أربعين شاة عشرة تحت كل أمير بالأندلس وإفريقية ومصر والعراق إن كانوا عدولا أخبرهم وأتى كلا منهم بشاة للأمير ربعها، فإن أخذه كل منهم بربع قيمتها أجزأه.
الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب: إن طاع بها لخارجي أجزأته.

التونسي: إن طاع بها لوال جائر لا يضعها موضعها لم تجزئه.
وفيها: يبعث السعاة طلوع الثريا استقبال الصيف، وتعقبه ابن عبد السلام بأنه ملزوم لإسقاط عام بعد نحو ثلاثين سنة.
قال: والصواب البعث أول المحرم؛ لأن الأحكام إنما هي متعلقة بالعام القمري لا الشمسي، يرد بأن البعث حينئذ لمصلحة الفريقين لاجتماع الناس بالمياه لا؛ لأنه حول لكل الناس، بل حوله القمري، فاللازم فيمن بلغت أحواله من الشمسية ما تزيد عليه القمرية حولا كونه في العام الزائد كمن تخلف ساعيه لا سقوطه، وفي بعثهم سنة الجدب وتأخيره للخصب ليأخذوها وما تقدم رواية أصبغ وسماع القرينين، ونقل ابن هارون تفسير الثاني بسقوط زكاة ما تقدم عن الباجي لم أجده له، وعن ابن بشير كذلك؛ لأن لفظه محتمل والرواية نص بما قدمناه، وعلى الأول في أخذ زكاة العجاف منها وتكليف ربها شراء غيرها نقلا الباجي عن مقتضى قول مالك ونص محمد.
ابن زرقون: إنما قاله فيمن عجفت غنمه دون الناس، فإن لم تكن سعاة أخرجت كالعين.
اللخمي: اتفاقا.
الشيخ عن كتاب ابن سحنون: كذلك من لم تبلغه السعادة، وسمع ابن القاسم: على من بعد عن موضع اجتماع الناس بالمياه، ولا يأتيه ساع جلب زكاته للمدينه، فإن ضعفت عن الوصول لزمه، أو مصالحة الساعي على قيمتها.
اللخمي: من بعد عن الساعي ولم يحضره فقراء نقلها للمدينة، وفي كون أجرة نقلها منها أو عليه نقله، وثاني نقل ابن بير، وسمع ابن القاسم: كراهة ضيافة الساعي وإعارته دابة رب الماشية وخفف شرب مائه.
الشيخ: روى علي وابن نافع: وصديقه كغيره، وروى سحنون: لا بأس أن يحمل على بعيره من الصدقة ما خف.
وجعللها من الثبات أجناس الأول: حب غير ذي زيت في كونه المدخر للعي غالبا؛ البر، والشعير، والسلت، والعلس، والأرز، والذرة، والدخن، والقطنية، أو بقيد خبزه فتسقط القطاني، ثالث الروايات: كل مأكول مدخر للخمي ومحمد وابن عبد الحكم مع القاضي وتعقب ابن

بشير إثباتها اللخمي بردها للأولى تعسف، والأشقالية.
ابن حارث: اتفاقا.
ابن رشد وابن زرقزن: قولا الأكثر ومطرف.
أصبغ: هو حب مستطيل مصوف.
الباجي: هي العلس، وفي الكرسنة سماع القرينين أنها من القطاني، ولابن رشد عن ابن حبيب: هي جنس، وفي المبسوطة عن ابن وهب ويحيى بن يحيى: لا زكاة فيها، وصوبه ابن زرقون وابن رشد: بأنها علف، والجلاب والشيخ عن المختصر: لا زكاة في الحلبة.
الثاني: حب ذي الزيت؛ الزيتون، والجلجلان.
ابن زرقون عن ابن وهب: لا زكاة في الزيتون.
اللخمي: ولا في الجلجلان بالمغرب؛ لأنه لا يتخذونه إلا للدواء، وحب الفجل.
ابن حارث: اتفاقا.
اللخمي: قيل لا زكاة فيه.
الجلاب: والماش.
أبو عمر في الكافي: هو حب الفجل.
قلت: عطف الجلاب عليه حب الفجل يأباه، وقال بعضهم هو الجلبان الأخضر المعروف عندنا بتونس بالبسيم.
الجوهري: هو حب معرب أو مولد، ولم يذكره ابن سيده، الرازي الطبيب عن ابن جناح: هو حب أصغر من اللوبيا له عين كعينها رأيته بقرطبة جلب لها من المشرق، وعن غيره: هو حب مدور شيه العدس، وقيل: هو الجلبان.
وفي حب القرطم وهو العصفر والكتان، ثالث روايات الصقلي: القرطم لا الكتان، وبالأولى قال أصبغ، وبالثانية سحنون، والثالث رواية ابن القاسم.
ابن بشير: فيهما مع حب الفجل، ثالثها: إن كثر زيتها، وألحق اللخمي بها بذر السلجم بمصر والجوز بخراسان؛ لاتحاد زيتهما بهما للأكل.
الثالث: ثمر الشجر التمر والعنب، وفي غيرهما، ثالثها: التين فقط للباجي مع غيره

عن ابن حبيب مع اللخمي عنه مع ابن الماجشون، والموطأ وأبي عمر عن ابن حبيب مع إسماعيل، والأبهري مع أتباعهم، وروى ابن القصار: فيه الترجيح.
أبو عمر: اتفق مالك وأصحابه على نفيها في اللوز والتفاح وشبههما.
ابن زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب.
قلت: ولا رواية ابن عبد الحكم، وقول القاضي.
اللخمي: المذهب أن ما لا ييبس من رطب وعنب كغيره، وعلى أن للأتباع حكمها لا تزكى، ونقله ابن الحاجب نصا لا أعرفه.
وفيها: زكاة البلح الذي لا يزهى، فتعقبه فضل؛ لأنه علف وكتب اسمه عليه.
سحنون: وحمله أبو عمران وعياض على نضج حلاوته أخضر، وروى محمد وابن عبدوس: لا زكاة فيما أخذ من شجر الجبال، فإن نقى ما حوله من الشعر لجمعه ثم ينقطع عنه فكذلك، وإن كان ليكون له في المستقبل زكاه.
وللمعروف لا زكاة في العسل.
ابن حارث: أوجبها فيه ابن وهب، ونقل القرافي عن سند: لم يختلف المذهب في العسل؛ قصور.
والنصاب: خمسة أوسق، وما زاد مثله.
قلت: هو من عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا تونسيا؛ لأنها يابسة اثنا عشر، وهي خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا نبويا، وهو أربعة أمداد، وهو رطلان، وهو اثنا عشر أوقية، وهي عشرة دراهم وثلثان، وهو تقدم، وقفيز بلدنا وسق، ولا زكاة على شريك قصر حظه في أكثر من نصاب عنه، ولو كان وراثا مات مورثه قبل وجوبها فيه والموصى له معينا قبل وجوبها كوارث والمؤنة عليه.
وفيها: لو أوصى بزكاته زكيت، ولو صار لكل مسكين مد؛ لأنهم إنما يستحقونها بعد يبسها.
ابن الماجشون: لا يؤخذ منهم؛ لأنها لهم.
ابن حبيب عن أشهب وابن القاسم: نفقة حظ المساكين من مال الميت.
الصقلي عن الشيخ: من الثلث، فإن خاف الزرع بنفقته عليه أخرج منه محمله، فإن

لم يترك مالا؛ فإن أنفق الوارث أخذ نفقته من ثلثه وللمساكين الأقل من باقيه أو عشر الزرع، وإلا سوقي وللمساكين من حظ الوارث الأقل من ثلثه أو عر كل الزرع.
أشهب: إن أوصى بزكاته عن الورثة؛ فإن بلغ حظ كل منهم نصابا بطلت؛ لأنها لوارث، وإن لم يبلغه حظ لزمت إن بلغه المجموع، وإلا بطل من زكاة المجموع مناب من بلغه ولزم مناب الآخرين.
الشيخ: روى محمد من أوصى بثلث زرعه بعد طيبه للمساكين بدئ بزكاته وثلث باقيه للوصية.
أصبغ: إن قصد بثلثه الزكاة فقدرها من رأس ماله، وما زاد ففي ثلثه غير مبدإ، والرواية واللخمي عن المذهب: المعتبر كيل الحب بعد يبسه، وفي كون المعتبر في الزيتون كيله يوم جذاذه أو بعد تناهي جفافه.
نص اللخمي عن المذهب والصقلي عن السليمانية.
اللخمي عن عبد الملك: المعتبر فيما لا يترتب من عنب وتمر بمنزلته كيله بحاله، وقيل: بعد يبسه وهو أصوب.
الشيخ عن المجموعة: روى ابن القاسم في بلح لا يزهي إن بلغ خمسة أوسق زكى ثمنه.
أشهب: وقيمته إن أكله.
ابن سحنون: روى علي وابن نافع يخرص ما لا يتزبب زبيبا، وقاله ابن القاسم وأشهب فيما لا يثمر من رطب وبلح.
وتضم الأنواع لجنسها؛ فالبر والشعير والسلت جنس، وقول ابن بير في نصوص المذهب يوهم خلافا مخرجا، ولا ينهض من قول السيوري والصائغ البر والشعير في الربا جنسان؛ لتفريق الموطأ ببين الزكاة والربا بالذهب والفضة، وفي كون العلس منه أو جنسا منفردا قول ابن كنانة مع الباجي عن رواية ابن حبيب وعن مالك وأصحابه غير ابن القاسم وأصبغ مع روايته عنه، والباجي عن ابن وهب قال: والمشهور أن الأرز والذرة والدخن أجناس، وروى زيد بن بشير عن ابن وهب: إنها من جنس البر في الربا فيلزم في الزكاة.

اللخمي: قوله الليث صواب، وقول ابن بشير قي إضافة بعض الثلاثة لبعض في الربا قولان تخريجها الباجي في الزكاة صواب يدل أنها جنس منفرد، ولا أعرفه ولا قاله الباجي، والقطاني فيها: هي الفول واللوبيا والحمص والجلبان والعدس وشبهها، وسمع عيسى ابن القاسم: والترمس.
ابن رشد: اتفاقا.
قلت: زاد الجلاب عليها البسيلة قائلا وشبه ذلك.
الباجي: البسيلة الكرسنة.
وفيها: طرق البيان جنس منفرد اتفاقا.
اللخمي عن القاضي: وقيل أجناس.
الباجي: الرواية الأول، وفي البيع روايتان، فقيل: يجزئ الثانية في الزكاة، وقيل: لا، وهو ظاهر تفريق الموطأ بالذهب والفضة، والصواب أنها أجناس، وفي كون الأرز الجلجان جنسين أو من القطنية سماع القرينين، وابن رشد عن رواية زياد، والتمر، والزبيب، والتين أجناس لأنواعها.
اللخمي: والزيزت أجناس، ومتفرق الأمكنة كمتحدها.
وروى سحنون: لا يضم زرع صيف لشتاء.
الباجي: اتفاقا في الأرض الواحدة وظاهرا في الأرضين، وفي ضمهما باجتماعهما في الصيف أو الشتاء، نقل الباجي عن سحنون مع الشيخ عن رواية ابن نافع.
ابن بشير: في شرط الضم بالاتحاد في أحد الفصول الأربعة أو بزراعة الثاني قبل حصد الأول قولان، وعزاهما اللخمي لروايتي سحنون وابن نافع وصوب الثاني، ولم يحك ابن رشد غيره، فلو زرع الثاني قبل حصد الأول والثالث بعده وقبل الثاني، فإن لم يكن في كل واحد نصاب، وفي الثاني مع كلا الطرفين على البدلية نصاب؛ زكاهما بضمه لهما إن بقى حب السابق لحصد اللاحق، فلو أنفق السابق قبل حصد اللاحق؛ فخرج ابن رشد زكاتهما على قولي أشهب وابن القاسم في عرتين فائدتين أنفق أولاهما بعد حول أثناء حول الثانية ثم حل، ولو زكى الثاني مع الأول وفيه مع الثالث نصاب قبل زكاته يخرج أيضا زكاة الثالث على قولي أشهب وابن القاسم في الفوائد كذلك، ولو

زرع الثاني قبل حصد الأول والثالث ببعد حصد الثاني وقبل الأول؛ فالأول وسط لهما، وأجرى ما مر من التخريجين في الإنفاق ونقص الوسط زكاته، فإن لم يكن في الوسط مع كلا الطرفين على البدلية نصاب وفيه على المعية نصاب، فقال اللخمي، وابن رشد: لا زكاة، وخرجه ابن بشير على خليط الخليط، فإن كمل بأحدهما، وهو مع الآخر قاصر؛ فاللخمي: لا زكاة في القاصر، ونص ابن الحخاجب، وظاهر ابن بشير: كخليط الخليط، والأظهر إن كمل من الأول والوسط زكى الثالث، وإن كان منه ومن الثاني عدم زكاة الأول، وظاهر نقل الشيخ، ونص الباجي أن ما اختلف في ضمه عام فما من أرض واحدة أو أرضين، فقول ابن عبد السلام: لا خلاف في عدم ضمها من أرض واحدة، إنما هو في ضمهما من أرضين وهم وقصور، وما به تجب.
اللخمي وابن رشد: المشهور الطيب مبيح البيع.
قلت: في الجلاب ما أكل من الزرع بعد إفراكه حسب خلافه؛ لأنه لا يباع به إلا أن يريد بعد تناهي إفراكه.
المغيرة: الخرص.
ابن مسلمة: الجذ والحصد.
اللخمي: قول مالك مرة يترك الخارص لرب الثمر ما يأكل ويعري كقول المغيرة، فلا يحسب ما يخرج قبل يبسها.
ابن بشير: سمعنا في المذكرات بدل الجذ اليبس.
اللخمي: مرة قيل: تجب باليبس، وقيل: بالجذ.
ابن بشير: وفائدته انتقال الملك بإرث أو راء قبل ما يجب به عند قائله أو بعد، فيجب على الثاني أو الأول، ومنه حكم ثمرة العبد بعد عتقه.
الشيخ عن أشهب: من انتزع من عبده ثمرة بعد طيبها فلا شيء عليه، وإن كان قبله فالزكاة عليه، وكذا الزرع.
ويخرص التمر والعنب حين حل بيعهما.
الباجي: وغيره لحاجة ربه لأكله وبيعه وصدقته قبل يبسه.
اللخمي: وخص بهما؛ لأنه عادة فيهما ولا يكاد يعرف في غيرهما.

الباجي: لأن حبهما ظاهر وغيرهما مستور، وفي خرص الزيتون، ثالثها: إن احتيج لأكله، أو لم يؤمن أهله عليه؛ لرواية ابن عمر والمشهور وابن زرقون عن ابن الماجون.
زاد اللخمي عنه: وسائر الثمار.
ابن بشير: إن احتيج لأكل غير التمر والعنب، في خرصه قولان.
ابن عبد الحكم: إن خيف على الزرع خيانه ربه جعل عليه حافظ، وروى ابن نافع: يخرص نخلة نخلة ويجمع الجميع.
الباجي: يخرص ما يحصل من ثمرها ب بعد يبسها.
قلت: وبه يفسر قول ابن الحاجب: ويسقط نقصه، وتعقب بعض من لقيناه تفسيره ابن عبد السلام بإسقاطه ما يظن نقصه بسقوط أو أكل طير، بأنه خلاف نصها صواب، وفي تجفيفه بترك ما يأكل ربه ويعري ولا ينال في رؤوس الشجر، والساقطة، واللاقطة، والواطئة، ثالثها: يترك الأربعة الأخيرة؛ لابن حبيب مع رواية القاضي، وروايتها واللخمي.
ابن رشد: في وجوب إحصاء ما أكل أخضر بعد وجوب الزكاة، ثالثها: في الحبوب لا الثمار لمالك والليث وابن حبيب.
الشيخ عن ابن عبدوس: لا يحسب ما أكله بلحا، بخلاف الفريك والفول الأخضر وشبهه.
مالك: ما أكل من قطنية خضراء أو باع إن بلغ خرصه يابسا نصابا؛ زكاه بحب يابس، وروى محمد: أو من ثمنه.
أشهب: من ثمنه.
ويكفي الخارص الواحد.
الباجي: للعمل، بخلاف حكمي الصيد؛ لأنهما يخرجان من غير جنسه فأشبه التقويم، وروى علي وابن نافع: لا يخرص إلا عدل عارف.
الصقلي: روى سحنون لو اختلف ثلاثة زكي ثلث مجموع ما قالوه.
ابن بشير: إن تساوت معرفتهم، وإلا فالأعرف.

المجموعة: روى أشهب إن فسد كرمه بعد خرصه فلا شيء عليه.
ابن القاسم: ولو بقي منه دون نصاب، وعلى قول ابن الجهم: يزكي ما بقي.
الباجي: ويصدق في الجائحة.
أبو عمر: ما لم بين كذبه، وإن اتهم أحلف.
ابن القاسم: وجائحة ما بيع إن لم توجب رجوعا لغو، وإلا سقطت زكاة ما أسقطته واعتبر ما بقي.
الشيخ: روى أهب إن استأجر على خرط زيتونه بثلثه فعليه زكاته، ولو بان خطأ الخارص؛ ففي البناء عليه إن كان ثقة عارفا أو على ما ظهر، ثالثها: إن كان زمن عدل، للخمي عن رواية محمد في الزيادة: إن كان الخارص ثقة عارفا فخرج عليه النقص، وقول ابن نافع في الزيادة قائلا: خرصه عالم أو غيره فخرج عليه النقص إن ثبت، وقول أهب وذكرها التونسي وعوا الأول بشرطه لرواية علي وابن نافع: بزيادة إن خرصه غير عالم زكى الزيادة، وصوب قول ابن نافع وتبعه اللخمي.
التونسي: ولا يصدق في النقص إلا بدليل ظاهر.
ابن بشير: غير العارف لغو اتفاقا، وفي العارف القولان.
ابن رشد: عن بعضهم في البناء عليه أو على ما ظهر مطلقا، أو إن كان من عدل، رابع الراوايات: إن كان عارفا اتفاقا.
قال ابن رشد: هذا خطأ، بل إن كان غير عارف أو زمن جور فالمعتبر ما ظهر اتفاقا، ولم بذكر الصقلي الخلاف إلا إذا وجد أكثر مما خرص، وقال ابن شاس بعد ذكر القولين الأولين: وقيل يلزمه إخراج الزكاة ولا يصدق في النقص.
قلت: ظاهره ولو قام به دليل ظاهر فيكون خامسا، وفي الجلاب: إخراج ما زاد على الخرص حسن غير واجب.
قال ابن القاسم وغيره: يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم وإن نقص الخرص لم تنتقص الزكاة، وظاهرة طرقهم سواء أكل أو باع أو ترك.
وقال ابن شاس: وما خرص إن شاء ربه أكل أو باع وضمن الزكاة، وإن شاء ترك ولم يضمن وزكى ما وجد، وإن خالف قول الخارص، وإن نقص عن النصاب؛ فلا

زكاة، ونحوه قول الجلاب: يخرص الكرم والنخل إذا بدا صلاحهما ويترك بينه وبين ربه؛ إن شاء باع أو أكل وضمن حصة الزكاة، وإن شاء ترك ولم يضمن، وقول ابن الحاجب: والمشهور أنهم إذا تركوه فالمعتبر ما وجد؛ لا أعرفه.
وفيها: إن وجد من خرص عليه أربعة خمسة أحببت زكاته لقلة إصابة الخراص اليوم.
فحملها الأكثر على الوجوب، وعياض وابن رشد على الاستحباب.
والواجب: عشر ما شرب دون كلفة مؤنة كالسيح والمطر، وما شرب بعروقه، ونصفه إن شرب بها كغرب أو دالية.
وما اشتري شربه في وجوب عشره أو نصفه قولا ابن حبيب مع ابن بشير عن المشهور، وعبد الملك بن الحسن، وخرج عليه الصقلي نصف عشر الكروم البعل المشق عملها.
اللخمي: وفيما اشتري أصل مائه العشر؛ لأن السقي منه غلة، وفيما سقي بواد أجري إليه بنفقة مصف عشر أول عام وعشر ما بعده.
ابن بشير: ظاهر النص العشر مطلقا، وما شرب بهما وتساويا فابن القاسم يعتبر ما حيي به، وروى محمد: يقسم عليهما بقدر زمنيهما، وإن تفاوتا؛ فثالثها: الأقل كالأكثر للخمي عن ابن القاسم، وله عن تخريج القاضي مع الباجي، والصقلي عن نقله، ورواية محمد مع ابن زرقون عن رواية علي وابن نافع، وقول ابن القاسم وعبد الملك.
وفي كون الأكثر ما قارب الثلثين أو ما بلغهما عبارتا الصقلي عن ابن القاسم، وابن رشد عنه مع ابن الماجشون ومالك قالوا: وما زاد على النصف بيسير كمساو.
قلت: ويتخرج الأقل كالأكثر ما لم يكن الأقل بعلا من المالين أحدهما مدار،

وصوب اللخمي قسمه على ما يحصل بالأول وما زاد الثاني عليه، ولو كان لا يحصل بالأول شيء ألغي، والقياس اعتباره؛ إذ لولاه لم ينتفع بالثاني، فإن جهل ما يحصل بالأول قسم على قدر السقيين.
ويؤخذ من الحب كيف كان، وإن اختلف أنواعه فمن كل بقدره والتمر الوسط منه، وفي كون أعلاه وأدناه كذلك أو يأتي بالوسط.
نقل الشيخ عن ابن سحنون عن ابن نافع مع روايتي ابن القاسم وأشهب وقوليهما، وقولها وسحنون مع عبد الملك، وروايه ابن نافع، ونقله اللخمي عنه؛ خلاف.
نقل الشيخ والصقلي وابن حارث عنه: ولو اختلفت أنواعه ففي الأخذ من كل بقدره أو من الوسط روايتا أشهب وابن القاسم قائلين بهما ففيهما، ثالثها: قول ابن القاسم معها.
وفي كون الزبيب كالحب أو التمر نقلا اللخمي وابن رشد عن المذهب، وما لا يتزبب.
قال محمد: من ثمنه أو قيمته إنأكله لا زبيبا.
التونسي: ولم يقل هل يجزئه إن أخرج زبيبا أم لا.
قلت: ذكر الشيخ كونه من ثمنه رواية ابن القاسم، وكونه من قيمته إن أكله قولا أهب، وروى علي وابن نافع: من ثمنه، إلا أن يجد زبيبا فيلزم شراؤه.
ابن حبيب: من ثمنه، فإن أخرج عنبا أجزأه، وكذا الزيتون الذي لا زيت له، والرطب الذي لا يتمر إن أخرج من حبه أجزأه.
وواجب الزيتون من زيته، وصوب اللخمي قول ابن عبد الحكم وابن مسلمة: من حبه، وظاهر نقل ابن الحاجب تخيير رب المال، لا أعرفه، وروى ابن نافع: إن عصر جلجلانه فمن زيته، وإلا فمن حبه، وروى اللخمي: من ثمنه إن باعه، وصوب من حبه مطلقا.
ابن بشير: في كونه فيه وفي الزيتون وحب الفجل من زيتها أو حبها، ثالثها: كيفما أخذ أجزأ.

جارٍ التحميل