هود
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وتمت كلمة رَبك﴾ أَيْ: سَبَقَتْ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ النَّارِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْس.
﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُل﴾ مِنْ أَخْبَارِ الرُّسُلِ ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادك﴾ [ ... ] أَنَّ الأَنْبِيَاءَ قَدْ لَقِيَتْ مِنَ الأَذَى مَا لَقِيَتَ.
قَالَ محمدٌ: (كلاًّ) منصوبٌ ب (نقص) الْمَعْنَى: كُلُّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ، وَمَعْنَى تَثْبِيتِ الْفُؤَادِ: تَسْكِينُ الْقَلْبِ (ل 152) مِنَ السُّكُونِ، وَلَكِنْ كُلَّمَا كَانَ الدَّلالَةُ عَلَيْهِ وَالْبُرْهَانُ أَكْبَرَ كَانَ الْقَلْبُ أَثْبَتَ أَبَدًا؛ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قلبِي﴾.
﴿وجاءك فِي هَذِه الْحق﴾ قَالَ الْحَسَنُ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.
سُورَة هود من الْآيَة (121) إِلَى الْآيَة (123).
﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا على مكانتكم﴾ أَيْ: عَلَى كُفْرِكُمْ؛ يُخَوِّفُهُمُ الْعَذَابَ؛ عَن ثَبَتُوا عَلَى كُفْرِهِمْ ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾
﴿وَانْتَظرُوا﴾ مَا يَنْزِلُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾.
﴿وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ: لَا يَعْلَمُهُ إِلا هُوَ ﴿وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.