تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 271-273

البقرة

صفحات 271-273
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسعهَا﴾ إِلَّا طاقتها؛ وَهَذَا فِي حَدِيث النَّفس ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَوْله: ﴿إِن نَسِينَا﴾ هَذَا فِيمَا يتخوف فِيهِ العَبْد المأثم، أَن ينسى أَن يعْمل بِمَا أَمر بِهِ،

أَو ينسى فَيعْمل بِمَا نهي عَنهُ ﴿أَو أَخْطَأنَا﴾ هَذَا فِيمَا يتخوف فِيهِ العَبْد المأثم؛ أَن يُخطئ، فَيكون مِنْهُ أَمر يخَاف فِيهِ المأثم لم يتعمده.
﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصرا﴾ أَي: ثقلا ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذين من قبلنَا﴾ يَعْنِي: مَا كَانَ شدد بِهِ عَلَى بني إِسْرَائِيل؛ وَكَانَ من ذَلِكَ الإصر مَا كَانَ حرَّم عَلَيْهِم من الشحوم، وكُلِّ ذِي ظفر، وَأمر السبت، وكُلُّ مَا كَانَ عهد إِلَيْهِم أَلا يفعلوه مِمَّا أُحل لَنَا ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ يَعْنِي: الوسوسة؛ فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس.
يَحْيَى: عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أبي هُرَيْرَة ((أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله (ل 42) إِنِّي لأُحَدِّثُ نَفْسِي بِالشَّيْءِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهِ، وَأَنَّ لِيَ الدُّنْيَا.
قَالَ: ذَلِكَ مَحْضُ الإِيمَانِ)).
﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافرين﴾ قَالَ الْحسن: هَذَا دُعَاء أَمر اللَّه بِهِ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤمنِينَ، وَقد أخبر الله النَّبِي أَنَّهُ قد غفر لَهُ.
يَحْيَى: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَوَضَعَهُ تَحْتَ الْعَرْش، فَأنْزل مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ لَا تُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ، فَيَقْرَبُهُ الشَّيْطَانُ ثَلاثَ لَيَالٍ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ ربه﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ)).

جارٍ التحميل