الشعراء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿فَنَظَلُّ لَهَا عاكفين﴾ أَيْ: نَصِيرُ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهَا.
﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَو ينفعونكم أَو يضرون﴾ أَي: أَنَّهَا لَا تسمع ولاتنفع وَلَا تضر
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالمين﴾ أَيْ: إِلَّا مَنْ عَبَدَ رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنْ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي بِعَدُوٍ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحسن
﴿الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين﴾ يَعْنِي: الَّذِي خلقني وهداني
﴿وَالَّذِي أطمع﴾ وَهَذَا طَمَعُ يَقِينٍ ﴿أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئتي﴾ يَعْنِي: قَوْله: ﴿إِنِّي سقيم﴾ وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وَقَوْلَهُ لِسَارَّةَ: إِنْ سَأَلُوكِ فَقُولِي أَنَّك أُخْتِي ﴿يَوْم الدّين﴾ يُرِيدُ: يَدِينُ اللَّهُ النَّاسَ فِيهِ بأعمالهم (ل 244) أَي: يجازيهم
﴿رب هَب لي حكما﴾ أَيْ: ثَبِّتْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ ﴿وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾ يَعْنِي أهل الْجنَّة.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 84 آيَة 104)
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين﴾ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلا وهم يتولونه وَيُحِبُّونَهُ
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ.
﴿وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالّين﴾ قَالَ هَذَا فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، وَكَانَ فِي طَمَعٍ مِنْ أَنْ يُؤْمِنَ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَدْعُ لَهُ
﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم﴾ من الشّرك.
﴿وأزلفت الْجنَّة﴾ أَي: أدنيت
﴿وبرزت الْجَحِيم﴾ أظهرت ﴿للغاوين﴾ للْمُشْرِكين.
﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبدُونَ من دون الله﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ مِنْ عَبَدُوا مِنْ دُونِ الله
﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ يَعْنِي: هَلْ يَمْنَعُونَكُمْ مِنْ عَذَابِ الله؟ ﴿أَو ينتصرون﴾ يمتنعون.
﴿فكبكبوا فِيهَا﴾ أَيْ: قُذِفُوا فِيهَا؛ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿هم والغاوون﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ أَصْلُهُ: كُبِّبُوا؛ مِنْ قَوْلِكَ: كَبَبْتُ الْإِنَاءَ، فَأُبْدِلَ مِنَ الْبَاءِ الْوُسْطَى كَافًا؛ اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ بَاءَاتٍ.
﴿قَالُوا﴾ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلشَّيَاطِينِ ﴿وَهُمْ فِيهَا يختصمون﴾ وَخُصُومَتُهُمْ تَبَرُّؤُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلعن بَعضهم بَعْضًا
﴿تالله إِن كُنَّا﴾ فِي الدُّنْيَا.
أَيْ: لَقَدْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ بَين.
﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ أَي: نتخذكم آلِهَة
﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين
﴿فَمَا لنا من شافعين﴾ يَشْفَعُونَ لَنَا الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ
﴿وَلَا صديق حميم﴾ قَرِيبِ الْقَرَابَةِ، فَيَحْمِلَ عَنَّا؛ كَمَا كَانَ يَحْمِلُ الْحَمِيمُ عَنْ حَمِيمِهِ فِي الدُّنْيَا؛ قَالُوا هَذَا حِينَ شُفِعَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَأُخْرِجُوا مِنْهَا
﴿فَلَو أَن لنا كرة﴾ رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤمنِينَ﴾.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 105 آيَة 122).
﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ يَعْنِي: نوحًا
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ أَخُوهُمْ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِأَخِيهِمْ فِي الدّين.
﴿وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْهدى ﴿أجرا﴾.
﴿إِن أجري﴾ ثَوَابِي ﴿إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ يَعْنِي: السفلة
﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَيْ: بِمَا يَعْمَلُونَ، إِنَّمَا نَقْبَلُ مِنْهُمُ الظَّاهِرَ، وَلَيْسَ لِي بِبَاطِنِ أَمرهم علم.
﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: بِالْحِجَارَةِ فَلَنَقْتُلَنَّكَ بِهَا
﴿فافتح بيني وَبينهمْ فتحا﴾ أَيْ: اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً؛ وَهَذَا حِينَ أُمِرَ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ، فاستجيب لَهُ فأهلكهم الله.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 123 آيَة 140).
﴿أتبنون﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ فَعَلْتُمْ ﴿بِكُل ريع﴾ بِكُلِّ فَجٍّ ﴿آيَةً﴾ أَيْ: عَلَمَا ﴿تعبثون﴾ أَيْ: تَلْعَبُونَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الرِّيعُ: الِارْتِفَاعُ مِنَ الْأَرْضِ.
قَالَ الشَّمَّاخُ:
(سَقَى دَارَ سُعْدَى حَيْثُ شَطَّ بِهَا النَّوَى ... فَأُنْعِمَ مِنْهَا كُلُّ ريع وفدفد)
قَوْله: ﴿وتتخذون مصانع﴾ يَعْنِي: الْقُصُورَ؛ وَيُقَالُ: مَصَانِعَ (لِلْمَاءِ) ﴿لَعَلَّكُمْ تخلدون﴾ فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: لَا تَخْلُدُونَ فِيهَا، وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ (كَأَنَّكُمْ خَالدُونَ).
﴿وَإِذا بطشتم﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿بطشتم جبارين﴾ يَعْنِي: قتالين بِغَيْر حق.
﴿إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ يَقُولُ: خُلُقُهُمُ الْكَذِبُ، وَتُقْرَأُ: إِنْ هَذَا إِلَّا (خَلْقُ الْأَوَّلِينَ) أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَلْقُ قَبْلَنَا وَنَحْنُ مِثْلُهُمْ، عَاشُوا مَا عَاشُوا، ثُمَّ مَاتُوا وَلَا بَعْثٌ عَلَيْهِمْ وَلَا حِسَاب.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 141 آيَة 159).
﴿أتتركون فِيمَا هَاهُنَا آمِنين﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: لَا تُتْرَكُونَ فِيهِ
﴿ونخل طلعها هضيم﴾ هَشِيمٌ؛ أَيْ: إِذَا مُسَّ تَهَشَّمَ للينه؛ هَذَا تَفْسِير مُجَاهِد
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: شَرِهِينَ وَهُوَ من شَره النَّفس
﴿إِنَّمَا أَنْت من المسحرين﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ: يَعْنِي: مِنَ الْمَسْحِورِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَلذَلِك شدد.
﴿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشْرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ قَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً، وَكَانَتْ صَخْرَةً يَحْلِبُونَ عَلَيْهَا اللَّبَنَ فِي سَنَتِهِمْ؛ فَدَعَا اللَّهَ فتصدعت الصَّخْرَة (ل 245) فَخَرَجَتْ مِنْهَا نَاقَةٌ عَشْرَاءُ فَنَتَجَتْ فَصِيلًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (عَشْرَاءُ) يَعْنِي: حَامِلا قريبَة الْولادَة.
﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلكم شرب يَوْم مَعْلُوم﴾ كَانَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَهُ يَوْمًا؛ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا شَرِبَتْ مَاءَهُمْ كُلَّهُ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهِمْ كَانَ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَأَرْضِهِمْ، وَكَانَ سَبَبُ عَقْرِهِمْ إِيَّاهَا: كَانَتْ تَضُرُّ بِمَوَاشِيهِمْ كَانَتِ الْمَوَاشِي إِذَا رَأَتْهَا هَرَبَتْ مِنْهَا؛ فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ صَافَتِ النَّاقَةُ بِظَهْرِ الْوَادِي فِي بَرْدِهِ وَخَصْبِهِ، وَهَبَطَتْ مَوَاشِيهِمْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فِي جَدْبِهِ