القمر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرَّ بهم الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: (بكرَة) هَا هُنَا نكرَة، وَإِذا أردْت بكرَة يَوْمك لم تَصْرِفْها وَكَذَلِكَ (غدْوَة) فِي مثل هَذَا.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 48.
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ يَعْنِي مُوسَى وَهَارُون
﴿كذبُوا بِآيَاتِنَا كلهَا﴾ يَعْنِي التسع آيَات، وَقد مضى ذِكْرُها ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ على خلقه، عذبهم بِالْغَرَقِ
﴿أكفاركم﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿خَيْرٌ مِنْ أولئكم﴾ يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة، أَي: لَيْسُوا بِخَير مِنْهُم، يَعْنِي: كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة وَأكْثر أَمْوَالًا وأولادًا ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَة﴾ أَي: من الْعَذَاب ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ فِي الْكتب
﴿نَحن جَمِيع منتصر أم يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ
﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ يَعْنِي: يَوْم بدر
﴿بل السَّاعَة موعدهم﴾ أَي: بِعَذَاب الاستئصال، يَعْنِي: كفار آخر هَذِه الْأمة؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿والساعة أدهى﴾ من تِلْكَ الأخذات الَّتِي أهلك بهَا الْأُمَم السالفة ﴿وَأمر﴾ أَي: وَأَشد.
﴿إِن الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين ﴿فِي ضلال﴾ عَن الْهدى ﴿وسعر﴾ أَي: شقاء فِي تَفْسِير مُجَاهِد
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوههم﴾ تسحبهم الْمَلَائِكَة أَي: تجرهم ﴿ذُوقُوا مس﴾ يُقَال لَهُم فِي النَّار: ذوقوا مسَّ سَقر، وسقر اسمٌ من أَسمَاء جَهَنَّم.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة 49 إِلَى الْآيَة 55.
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ تَفْسِير سعيد بْن جُبَير عَن عَليّ قَالَ: كل شَيْء
بِقدر حَتَّى هَذِه، وَوضع إصبعه السبابَة على طرف لِسَانه، ثمَّ وَضعهَا على ظهر إبهامه الْيُسْرَى.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿كُلُّ شَيْءٍ﴾ منصوبٌ بِفعل مُضْمر، الْمَعْنى: إِنَّا خلقنَا كلَّ شيءٍ خلقناه بِقدر.
﴿وَمَا أمرنَا﴾ (ل 347) يَعْنِي مَجِيء السَّاعَة ﴿إِلا وَاحِدَةٌ كلمح بالبصر﴾ تَفْسِير الْحسن يَعْنِي: إِذا جَاءَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بالنفخة الأولى.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: أَنه إِذا أَرَادَ هلاكهم كَانَت سُرْعة الاقتدار على الْإِتْيَان بِهِ كسُرعة لمح الْبَصَر، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَمعنى لمح الْبَصَر: أَن البصَرَ يلمحُ السَّمَاء وَهِي مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَهَذَا من عَظِيم الْقُدْرَة.
وَقَوله: ﴿إِلَّا وَاحِدَة﴾ فَإِن الْمَعْنى: إِلَّا قَوْله وَاحِدَة
﴿وَلَقَد أهلكنا أشياعكم﴾ يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة يَقُوله للْمُشْرِكين
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ فِي الْكتب قد كُتِب عَلَيْهِم
﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ مَكْتُوب.
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ يَعْنِي: جَمِيع الْأَنْهَار.
قَالَ محمدٌ: وَهُوَ واحدٌ يدل على جمع.
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مقتدر﴾ يَعْنِي: نَفسه تبَارك اسْمُه.