المائدة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ، أَيْ: هَلْ تَقْدِرُ عَلَى هَذَا مِنْهُ؟ " ﴿قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (ل 90) قَالَه عِيسَى
﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وتطمئن قُلُوبنَا﴾ أَيْ: تَسْكُنُ؛ إِذَا نَظَرْنَا إِلَى الْمَائِدَة.
﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا من الشَّاهِدين﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (114) إِلَى الْآيَة (115).
﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وآخرنا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمعنى ﴿عيدا﴾: مجمعا، و ﴿مائدة﴾ الْأَصْلُ فِيهَا مِنْ قَوْلِكَ: مَادَنِي؛ أَيْ: أَعْطَانِي؛ فَكَأَنَّهَا تَمِيدُ الْآكِلِينَ؛ أَي: تعطيهم.
﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ عَلَى شَرْطٍ ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُم فَإِنِّي أعذبه﴾ فِي الدُّنْيَا ... الْآيَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَ عَلَى الْمَائِدَةِ كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ اللَّحْمِ.
قَالَ قَتَادَةُ:
وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ لَمَّا صَنَعُوا فِي الْمَائِدَةِ مَا صَنَعُوا مِنَ الْخِيَانَةِ وَغَيْرِهَا، حُوِّلُوا خَنَازِيرَ، وَكَانُوا أُمِرُوا أَلَّا يَخُونُوا فِيهِ، وَلَا يُخَبِّئُوا وَلَا يَدَّخِرُوا لغدٍ، فخانوا وخبئوا وَادخرُوا.
سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (116) إِلَى الْآيَة (120).
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ يَعْنِي: لِبَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصَّةً ﴿اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَقُولُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ يُنَزِّهُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علام الغيوب﴾ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَمْ يقلهُ.
﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ (وَفَاةَ الرَّفْعِ إِلَى السَّمَاءِ).
﴿كنت أَنْت الرَّقِيب﴾ الْحَفِيظَ ﴿عَلَيْهِمْ﴾
﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ أَيْ: فَبِإِقَامَتِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ ﴿وَإِنْ تغْفر لَهُم﴾ فبتوبة كَانَت مِنْهُم.
﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقين صدقهم﴾ وَهِي تقْرَأ على وَجه آخر ﴿يَوْمٌ﴾ مُنَوَّنَةٌ.
﴿لَهُمْ جناتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ... ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم﴾ النجَاة الْعَظِيمَة
﴿لله ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ﴾ أَيْ: وَمُلْكُ مَا فِيهِنَّ ﴿وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾.