السجدة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ يَقُولُ: إِذَا كَانُوا فِي أَسْفَلِهَا رَفَعَتْهُمْ بِلَهَبِهَا؛ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي أَعْلَاهَا رَجُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَضُرِبُوا بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ؛ فهووا إِلَى أَسْفَلهَا.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 21 آيَة 25.
﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى﴾ الْأَقْرَبِ؛ يَعْنِي: بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَر﴾ عَذَاب النَّار ﴿لَعَلَّهُم﴾ لَعَلَّ مَنْ يَبْقَى
مِنْهُم ﴿يرجعُونَ﴾ من الشّرك إِلَى الْإِيمَان.
﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ التَّوْرَاة ﴿فَلَا تكن﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِه﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ﴿وجعلناه هدى﴾ يَعْنِي: مُوسَى ﴿هدى لبني إِسْرَائِيل﴾.
﴿وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة﴾ يَعْنِي: أَنْبيَاء ﴿يهْدُونَ﴾ أَيْ: يَدْعُونَ ﴿بِأَمْرِنَا﴾.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةُ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ﴿فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ﴾ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ؛ فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجنَّة، وَيدخل الْمُشْركين النَّار.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 26 آيَة 30).
﴿أَو لم يهد لَهُم﴾ يَعْنِي: يُبَيِّنْ لَهُمْ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا من قبلهم من الْقُرُون﴾ يَعْنِي: مَا قُصَّ مِمَّا أُهْلِكَ بِهِ الْأُمَم السالفة؛ حِين كذبُوا رسلهم ﴿يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ أَيْ: يَمُرُّونَ؛ مِنْهَا مَا يُرَى، وَمِنْه مَا لَا يُرَى؛ كَقَوْلِهِ: ﴿مِنْهَا قَائِم﴾ ترَاهُ ﴿وحصيد﴾ لَا ترَاهُ ﴿أَفلا يسمعُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين
﴿إِلَى الأَرْض الجرز﴾ يَعْنِي: الْيَابِسَةَ؛ أَيْ: فَالَّذِي أَحْيَا هَذِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْح﴾ يَعْنِي: الْقَضَاءَ بِعَذَابِهِمْ؛ قَالُوا ذَلِكَ استهزاءا وتكذيبا بِأَنَّهُ لَا يكون
﴿قل يَوْم الْفَتْح﴾ الْقَضَاءِ ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانهم﴾ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَرَى الْعَذَابَ إِلَّا آمَنَ؛ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُم.
﴿فَأَعْرض عَنْهُم وانتظر﴾ بهم الْعَذَاب ﴿إِنَّهُم منتظرون﴾ نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِهِمْ.