محمد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿فَلَا تهنوا﴾ (ل 329) لَا تضعفوا فِي الْجِهَاد ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السّلم﴾ الصُّلْح، أَي: لَا تدعوا إِلَى الصُّلْح ﴿وَأَنْتُم الأعلون﴾ أَي: منصورون؛ بقوله للْمُؤْمِنين ﴿وَالله مَعكُمْ﴾ ناصركم ﴿وَلنْ يتركم أَعمالكُم﴾ أَي: لن ينقصكم
شَيْئا من ثَوَاب أَعمالكُم.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: وَتَرْتَنِي حقِّي: أَي بَخَسْتَنِيه، وَهُوَ الوِتْر بِكَسْر الْوَاو والتِّرَةُ أَيْضا.
يَحْيَى: عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ " مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ.
تَفْسِيرُ سُورَة مُحَمَّد من الْآيَة 36 إِلَى آيَة 38.
قَوْله: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهو﴾ أَي: إِن أهل الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: الْمُشْركين الَّذين لَا يُرِيدُونَ غَيرهَا أهل لَهْوٍ ولعبٍ.
﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وتتقوا يُؤْتكُم أجوركم﴾ ثوابكم ﴿وَلَا يسألكم أَمْوَالكُم﴾ يَعْنِي: النَّبِي
﴿إِن يَسْئَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ بِالْمَسْأَلَة ﴿تبخلوا﴾ أَي: لَو سألكم أَمْوَالكُم لبخلتم بهَا ﴿وَيخرج أضغانكم﴾ عداوتكم.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أَحْفاني بِالْمَسْأَلَة؛ أَي: ألح.
﴿هَا أَنْتُم هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله فمنكم من يبخل﴾ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل اللَّه؛ يَعْنِي: الْمُنَافِقين ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَفسه وَالله الْغَنِيّ﴾ عَنْكُم ﴿وَأَنْتُم الْفُقَرَاء﴾ إِلَيْهِ؛ يَعْنِي: جمَاعَة النَّاس ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ عَن الْإِيمَان ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ ويهلككم بالاستئصال ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم﴾ أَي: يَكُونُوا خيرا مِنْكُم؛ يَقُوله للْمُشْرِكين.