تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 139-147
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الأنبياء

صفحات 139-147
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

تَفْسِيرُ سُوْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَهِيَ مَكِيَّةٌ كلهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 1 آيَة 5).

قَوْله: ﴿اقْترب للنَّاس حسابهم﴾ أَيْ: أَنَّ ذَلِكَ قَرِيبٌ.
يَحْيَى: عَنْ خَدَاشٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حِينَ بُعِثَ إِلَيَّ بُعِثَ إِلَى صَاحِبِ الصُّورِ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى فِيهِ، وَقَدَّمَ رِجْلًا وَأَخَّرَ رِجْلًا، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرْ يَنْفُخْ؛ أَلَا فَاتَّقُوا النَّفْخَةَ ". ﴿وَهُمْ فِي غَفلَة﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْآخِرَةِ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ عَن الْقُرْآن

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبهم مُحدث﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ، وَلَا تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ

﴿لاهية قُلُوبهم﴾ أَيْ: غَافِلَةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: اسْتَمَعُوهُ لَاعِبِينَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ.

﴿وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا﴾ أَشْرَكُوا؛ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَأَسَرُّوا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ﴿هَلْ هَذَا﴾ يَعْنُونَ: مُحَمَّدًا ﴿إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفتأتون السحر﴾ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ؛ أَيْ: تُصَدِّقُونَ بِهِ ﴿وَأَنْتُم تبصرون﴾ أَنَّهُ سِحْرٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (الَّذين ظلمُوا) رَفْعًا عَلَى مَعْنَى: هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا.

﴿قَلَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ السِّرَّ ﴿فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾.

﴿بل قَالُوا أضغاث أَحْلَام﴾ أَيْ: أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ؛ يَعْنُونَ: الْقُرْآنَ ﴿بل افتراه﴾ يَعْنُونَ: مُحَمَّدًا ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ﴾ كَمَا جَاءَ مُوسَى وَعِيسَى؛ فِيمَا يزْعم مُحَمَّد.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 6 آيَة 10).

﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أهلكناها أفهم يُؤمنُونَ﴾ أَيْ: أَنَّ الْقَوْمَ إِذَا كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الْآيَةَ فَجَاءَتْهُمْ وَلَمْ يُؤْمِنُوا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ؛ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ إِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ؛ أَيْ: لَا يُؤمنُونَ إِن جَاءَتْهُم.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ﴿إِنْ كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وهم لَا يعلمُونَ

﴿وَمَا جعلناهم جسدا﴾ يَعْنِي: النَّبِيِّينَ ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ؛ قَالَ هَذَا لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ ﴿مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام﴾.
﴿وَمَا كَانُوا خَالِدين﴾ فِي الدُّنْيَا لَا يَمُوتُونَ.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿جسدا﴾ هُوَ وَاحِد يُنْبِئُ عَنْ جَمَاعَةٍ؛ الْمَعْنَى: وَمَا جَعَلْنَا الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ ذَوِي أَجْسَادٍ لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلَا تَمُوتُ؛ فنجعله كَذَلِك.

﴿ثمَّ صدقناهم الْوَعْد﴾ كَانَتِ الرُّسُلُ تُحَذِّرُ قَوْمَهَا عَذَابَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا صَدَقَ اللَّهُ رُسُلَهُ الْوَعْدَ، فَأَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِهِمْ.
قَالَ: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمن نشَاء﴾ يَعْنِي: النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ ﴿وأهلكنا المسرفين﴾ الْمُشْركين.

﴿لقد أنزلنَا إِلَيْكُم كتابا﴾ الْقُرْآن ﴿فِيهِ ذكركُمْ﴾ فِيهِ شَرَفُكُمْ يَعْنِي: قُرَيْشًا لِمَنْ آمن بِهِ ﴿أَفلا تعقلون﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 11 آيَة 18).

(﴿وَكم قصمنا﴾ أَهْلَكْنَا ﴿مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ مُشركَة) يَعْنِي: أَهلهَا ﴿وأنشأنا﴾ خلقنَا.

﴿فَلَمَّا أحسوا بأسنا﴾ رَأَوْا عَذَابَنَا؛ يَعْنِي: قَبْلَ أَنْ يهْلكُوا ﴿إِذا هم مِنْهَا﴾ من الْقرْيَة ﴿يركضون﴾ يفرون،

قَالَ الله: ﴿لَا تركضوا﴾ لَا تَفِرُّوا.
﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أترفتم فِيهِ﴾ أَيْ: إِلَى دُنْيَاكُمُ الَّتِي أُتْرِفْتُمْ فِيهَا ﴿ومساكنكم لَعَلَّكُمْ تسْأَلُون﴾ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا؛ أَيْ: لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ؛ يُقَالُ لَهُمْ هَذَا اسْتِهْزَاءٌ بهم.

﴿قَالُوا يَا ويلنا﴾ وَهَذَا حِينَ جَاءَهُمُ الْعَذَابَ ﴿إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ قَالَ الله:

﴿فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعوَاهُم﴾ أَيْ: فَمَا زَالَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ؛ يَعْنِي: ﴿يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾.
﴿حَتَّى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ أَي: قد هَلَكُوا وَسَكنُوا.

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَينهمَا لاعبين﴾ أَي: إِنَّمَا خلقناهما (ل 214) للبعث والحساب، وَالْجنَّة وَالنَّار

﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: اللَّهْوُ [الْمَرْأَةُ] بِلِسَانِ الْيمن ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ أَيْ: مِنْ عِنْدِنَا ﴿إِنْ كُنَّا فاعلين﴾ أَيْ: وَمَا كُنَّا فَاعِلِينَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ

بَنَات الله

﴿بل نقذف بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿على الْبَاطِل﴾ يَعْنِي: (الشّرك) ﴿فيذمغه فَإِذا هُوَ زاهق﴾ ذَاهِبٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أَيْ: يَكْسِرُهُ، وَأَصْلُ هَذَا إِصَابَةُ الرَّأْسِ وَالدِّمَاغِ بِالضَّرْبِ، وَهُوَ مُقْتِلٌ.
﴿وَلكم الويل﴾ الْعَذَاب ﴿مِمَّا تصفون﴾ قَالَ قَتَادَةُ: لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَات الله.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 19 آيَة 28).

﴿وَله من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن عِنْده﴾ يَعْنِي: الْمَلائِكَةَ.
﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يستحسرون﴾ أَي: يعيون.

﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هم ينشرون﴾ أَيْ: يُحْيُونَ الْمَوْتَى؛ (هَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ أَي: أَنهم قَدِ اتَّخَذُوا آلِهَةً لَا يُحْيُونَ الْمَوْتَى).
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: أَنْشَرَ الله الْمَوْتَى فنشروا.

﴿لَو كَانَ فيهمَا﴾ يَعْنِي: فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴿آلِهَةٌ إِلَّا الله﴾ غير الله ﴿لفسدتا﴾ لَهَلَكَتَا ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ﴾ ينزه نَفسه ﴿عَمَّا يصفونَ﴾ يَقُولُونَ:

﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل﴾ بعباده ﴿وهم يسْأَلُون﴾ وَالْعِبَادُ يَسَأَلُهُمُ اللَّهُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ

﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: قَدْ فَعَلُوا، وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ، وَأَشْبَاهُهُ اسْتِفْهَامٌ عَلَى معرفَة.
﴿قل هاتوا برهانكم﴾ يَعْنِي: حُجَّتَكُمْ عَلَى مَا تَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً؛ أَيْ: لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ حُجَّةٌ.
﴿هَذَا ذِكْرُ من معي﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿وَذِكْرُ من قبلي﴾ يَعْنِي أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَأَعْمَالُهُمْ؛ لَيْسَ فِيهَا اتِّخَاذ آلِهَةً دُونَ اللَّهِ ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ يَعْنِي: جَمَاعَتُهُمْ ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فهم معرضون﴾ عَن الْحق.

﴿وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَتِ اليَهُودُ: إِنَّ اللَّهَ صَاهَرَ إِلَى الْجِنِّ، فَكَانَتْ مِنْ بَيْنِهِمُ الْمَلَائِكَةُ.
قَالَ اللَّهُ: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ يُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَمَّا قَالُوا ﴿بَلْ عباد مكرمون﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ هُمْ كِرَامٌ عَلَى الله

﴿لَا يسبقونه بالْقَوْل﴾ فَيَقُولُونَ شَيْئًا لَمْ يَقْبَلُوهُ عَنِ الله

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلفهم﴾ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَعْنِي: يَعْلَمُ مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ، وَمَا كَانَ بعد خلقهمْ (وَلَا

يشعفون إِلَّا لمن ارتضى} أَي: لمن رَضِي.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 29 آيَة 35).

﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ من دونه﴾ الْآيَة، قَالَ قَتَادَةُ: هَذِهِ فِي إِبْلِيسَ خَاصَّةً لَمَّا دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: وَمَنْ يَقُلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِنْ قَالَهُ، وَلَا يَقُولُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ؛ وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ.

﴿أَو لم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض كَانَتَا رتقا﴾ [قَالَ السُّدِّيُّ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ] قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: مُلْتَزِقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا على الْأُخْرَى ﴿ففتقناهما﴾ يَقُولُ: فَوَضَعَ الْأَرْضَ، وَرَفَعَ السَّمَاءَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾ لِأَنَّ السَّمَوَاتِ يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالسَّمَاءِ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ، وَمَعْنَى (رتقا) أَيْ: شَيْئًا وَاحِدًا

مُلْتَحِمًا؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ.
﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ﴾ أَيْ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ فَإِنَّمَا خلق من المَاء.

﴿وَجَعَلنَا فِي الأَرْض رواسي﴾ يَعْنِي: الْجِبَالَ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ لِئَلَّا تَحَرَّكَ بِهِمْ ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فجاجا سبلا﴾ يَعْنِي: أَعْلَامًا طَرِقًا ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ لكَي يهتدوا الطّرق

﴿وَجَعَلنَا السَّمَاء سقفا﴾ على من تحتهَا ﴿مَحْفُوظًا﴾ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ.
﴿وهم عَن آياتها معرضون﴾ أَي: لَا يتفكرون فِيهَا يَرَوْنَ؛ فَيَعْرِفُونَ أَنَّ لَهُمْ مَعَادًا فيؤمنون.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يسبحون﴾ أَي: يجرونَ، تفسيرالحسن: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي طَاحُونَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ فَلَكَةِ الْمِغْزَلِ تَدُورُ فِيهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُلْتَزِقَةٌ بِالسَّمَاءِ لَمْ تَجْرِ.

﴿أفأين مت فهم الخالدون﴾ على (ل 215) الِاسْتِفْهَامِ: أَفَهُمُ الْخَالِدُونَ؟ أَيْ: لَا يخلدُونَ.

﴿وتبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر﴾ يَعْنِي: الشدَّة والرخاء ﴿فتْنَة﴾ أَي: اختبارا.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 36 آيَة 40).

﴿وَإِذا رآك الَّذين كفرُوا﴾ يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أَيْ: يَعِيبُهَا وَيَشْتِمُهَا، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
قَالَ اللَّهُ: ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.

﴿خلق الْإِنْسَان من عجل﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: خُلِقَ عَجُولًا.
قَالَ اللَّهُ: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ وَذَلِكَ لِمَا كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مِنَ الْعَذَابِ اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ وَتَكْذِيبًا.

فصول الكتاب · 114 فصل · 426 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين · 426 صفحة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلات
النبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
جارٍ التحميل