الشعراء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿قل مَا يعبؤا بكم﴾ مَا يَفْعَلُ بِكُمْ ﴿رَبِّي لَوْلا دعاؤكم﴾ لَوْلَا توحيدكم ﴿فقد كَذبْتُمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ أَيْ: أَخْذًا بِالْعَذَابِ يَعِدُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ؛ فَأَلْزَمَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ عُقُوبَةَ كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ فَعَذَّبَهُمْ بِالسَّيْفِ.
تَفْسِيرُ سُورَةِ طسم الشُّعَرَاءِ وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 1 آيَة 9).
قَوْله: ﴿طسم﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لَا أَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ السَّلَفِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيهَا: أَسْمَاءُ السُّور وفواتحها
﴿تِلْكَ آيَات الْكتاب﴾ هَذِه آيَات الْقُرْآن ﴿الْمُبين﴾ الْبَين
﴿لَعَلَّك باخع نَفسك﴾ أَيْ: قَاتِلٌ نَفْسَكَ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْقُرْآنَ؛ أَيْ: فَلَا تفعل
﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم﴾ يَعْنِي: فَصَارَتَ أَعْنَاقُهُمْ ﴿لَهَا خَاضِعِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ، فَهَذَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (فظلت) مَعْنَاهُ: فَتَظَلُّ أَعْنَاقُهُمْ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ يَقَعُ فِيهِ لَفْظُ الْمَاضِي فِي مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ؛ تَقُولُ: إِنْ تَأْتِنِي أكرمتك؛ مَعْنَاهُ: أكرمك.
﴿وَمَا يَأْتِيهم من ذكر﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ (مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنهُ
معرضين} يَقُولُ: كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء جَحَدُوا بِهِ
﴿فقد كذبُوا فسيأتيهم﴾ ﴿فِي الْآخِرَة﴾ (أنباء) ﴿أَخْبَار﴾ (مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون} فِي الدُّنْيَا؛ يَقُولُ: فَسَيَأْتِيهِمْ تَحْقِيقُ ذَلِك الْخَبَر بدخولهم النَّار
﴿أَو لم يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ؛ فالواحد مِنْهُ زوج
﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة﴾ لَمَعْرِفَةً بِأَنَّ الَّذِي أَنْبَتَ هَذِهِ الْأَزْوَاجَ فِي الْأَرْضِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين﴾ يَعْنِي: مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ
﴿وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الرَّحِيم﴾ بِخَلْقِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتِمُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَهُوَ مَا أَعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَحْمَةُ الدُّنْيَا؛ فَهِيَ زائلة عَنهُ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 10 آيَة 18).
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يكذبُون ويضيق صَدْرِي﴾ وَلَا ينشرح يتبليغ الرِّسَالَةِ فَشَجِّعْنِي؛ حَتَّى أُبَلِّغَهَا.
﴿وَلا ينْطَلق لساني﴾ لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ.
يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ: (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لساني)، وَبِالنَّصْبِ: (وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي) أَيْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونَ، وَأَخَافُ أَنْ يَضِيقَ صَدْرِي
وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَهُمَا بِالرَّفْعِ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ.
﴿فَأرْسل إِلَى هَارُون﴾ [كَقَوْلِه] ﴿وأشركه فِي أَمْرِي﴾
﴿وَلَهُم عَليّ ذَنْب﴾ أَيْ: وَلَهُمْ عِنْدِي؛ يَعْنِي: الْقِبْطِيَّ الَّذِي قَتَلَهُ خَطَأً حَيْثُ وَكَزَهُ،
قَالَ الله: ﴿كلا﴾ أَيْ: لَيْسُوا بِالَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَتْلِكَ؛ حَتَّى تُبَلِّغَ عَنِّي الرِّسَالَةَ، ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام فَقَالَ: ﴿فاذهبنا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمين﴾ يُقُوْلُهُ لِمُوسَى وَهَارُونَ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: مَنْ كَانَ رُسُولَكَ إِلَى فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الرَّسُولُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ؛ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ يَحْيَى، وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
(لَقَدْ كَذِبَ الْوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُمْ ... بِسُوءٍ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ)
أَيْ: بِرِسَالَةٍ؛ فَمَنْ تَأَوَّلَ: (إِنَّا رَسُولُ) عَلَى مَعْنَى: رِسَالَةٍ، يَقُولُ: الْمَعْنَى: إِنَّا ذَوَا رِسَالَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فَلَا تَمْنَعْهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَا تَأْخُذ مِنْهُم الْجِزْيَة
﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ أَيْ: عِنْدَنَا صَغِيرًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى عَلَى فِرْعَونَ عَرَفَهُ عَدُوُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ لِمَ تَدَّعِ هَذِهِ النُّبُوَّةَ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 19 آيَة 22).
﴿وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت﴾ يَعْنِي: وَقَتَلْتَ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْأَجْوَدُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْأَكْثَر: (وَفعلت فعلتك) بِفَتْحِ الْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ: قَتَلْتَ النَّفْسَ قَتْلَتَكَ؛ عَلَى مَذْهَبِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَة.
﴿وَأَنت من الْكَافرين﴾ يَعْنِي: لِنِعْمَتِنَا، أَيْ: إِنَّا رَبَّيْنَاكَ صَغِيرا، وأحسنا إِلَيْك
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالّين﴾ (ل 243) تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْنِي: مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي بعض الْقِرَاءَة
﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّة ﴿وَجَعَلَنِي من الْمُرْسلين﴾
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عبدت بني إِسْرَائِيل﴾ مُوسَى يَقُولُهُ لِفِرْعَوْنَ، أَرَادَ: أَلَّا يُسَوِّغَ عَدُوَّ اللَّهِ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِ؛ يَقُولُ: أَتَمُنُّ عَلَيَّ بِأَنِ اتَّخَذْتَ قَوْمِي عَبِيدًا وَكَانُوا أَحْرَارًا، وَأَخَذْتَ أَمْوَالَهُمْ فَأَنْفَقْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَرَبَّيْتَنِي بِهَا، فَأَنَا أَحَقُّ بِأَمْوَالِ قَوْمِي مِنْكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْله: ﴿عبدت﴾ يُقَالُ مِنْهُ: عَبْدٌ مُعَبَّدٌ وَمُسْتَعْبَدٌ، وَعَبَّدْتُ
الْغُلَامَ وَأَعْبَدْتُهُ؛ أَيْ: اتَّخَذْتُهُ عَبْدًا.
وَقَالَ حَاتِمٌ:
(إِذَا كَانَ بَعْضُ الْمَالِ رَبًّا لِأَهْلِهِ ... فَإِنِّي بِحَمْدِ الله مَالِي معبد)
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 23 آيَة 51).
قَوْله: ﴿قَالَ فِرْعَوْن إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ﴾ فِيمَا يَدَّعِي ﴿لَمَجْنُونٌ﴾.
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ قِصَّتِهِمْ فِي سُورَة الْأَعْرَاف
﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبنَا منقلبون﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿لَا ضير﴾ وَهْوَ مِنْ: ضَارَهُ يَضُورُهُ وَيُضِيرُهُ؛ بِمَعْنَى: ضَرَّهُ؛ أَيْ: لَا ضَرَرَ عَلَيْنَا فِيمَا يَنَالُنَا فِي الدُّنْيَا.
﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبنَا خطايانا أَن كُنَّا﴾ بِأَن كُنَّا ﴿أول الْمُؤمنِينَ﴾ من السَّحَرَة.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 52 آيَة 68).
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بعبادي إِنَّكُم متبعون﴾ أَي: يتبعكم فِرْعَوْن وَقَومه
﴿إِن هَؤُلَاءِ لشرذمة قَلِيلُونَ﴾ أَيْ: هُمْ قَلِيلٌ فِي كَثِيرٍ.
قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿شرذمة﴾: طَائِفَةٌ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ: الْقِلَّةُ.
قَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ قَطَعَ مُوسَى بِهِمُ الْبَحْر كَانُوا سِتّمائَة أَلْفَ مُقَاتِلٍ.
قَالَ الْحَسَنُ: سِوَى الْحَشَمِ.
وَكَانَ مُقَدِّمَةُ فِرْعَوْنَ أَلْفَ أَلْفِ حِصَانٍ، وَمِائَتَيْ أَلْفِ حِصَانٍ
﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حذرون﴾ وتقرأ: ﴿حاذرون﴾.
قَالَ مُحَمَّد: والحاذر عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْمُسْتَعِدُّ، وَالْحَذِرُ: المتيقظ.
﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ﴾ أَي: أَمْوَال ﴿ومقام كريم﴾ منزل حسن
﴿كَذَلِك﴾ أَيْ: هَكَذَا كَانَ الْخَبَرُ.
ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلَامُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيل﴾ رَجَعُوا إِلَى مِصْرَ بَعْدَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ؛ فِي تَفْسِير الْحسن
﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ يَعْنِي: حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ؛ رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْقِصَّةِ.
قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿اتَّبَعُوهُمْ﴾: لَحِقُوهُمْ، وَيُقَالُ: أَشْرَقْنَا؛ أَيْ: دَخَلْنَا فِي الشُّرُوقِ؛ كَمَا يُقَالُ: أَمْسَيْنَا وَأَصْبَحْنَا: دَخَلْنَا فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، وَيُقَالُ: شَرُقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ، وأشرقت إِذا أَضَاءَت وصفت.
﴿فَلَمَّا ترَاءى الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ مُوسَى وَجَمْعُ فِرْعَوْنَ ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾
﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سيهدين﴾ إِلَى الطَّرِيق
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بعصاك الْبَحْر﴾ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ؛ فَضَرَبَهُ ﴿فانفلق﴾ الْبَحْرُ ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيم﴾ وَالطَّوْدُ: الْجَبَلُ.
قَالَ قَتَادَةُ: صَارَ اثْنَى عَشْرَ طَرِيقًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ، وَصَارَ مَا بَيْنَ كُلِّ طَرِيقَيْنِ مِنْهُ مِثْلُ الْقَنَاطِيرِ يَنْظُرُ بَعضهم إِلَى بعض
﴿وأزلفنا ثمَّ الآخرين﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: أَدْنَيْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ إِلَى الْبَحْرِ.
قَالَ قَتَادَةُ: يُقَالُ: أَزْلَفَنِي كَذَا؛ أَيْ: أَدْنَانِي مِنْهُ
﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة﴾ لَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ وَحَذِرَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مَا نَزَلَ بِهِمْ.
سُورَة الشُّعَرَاء من (آيَة 69 آيَة 83).