الشورى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 6.
قَوْله: ﴿حم عسق﴾ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حُرُوفِ المعجم
﴿كَذَلِك يوحي إِلَيْك﴾ أَي: هَكَذَا يوحي إِلَيْك ﴿وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ من الْأَنْبِيَاء ﴿الله الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره
﴿يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ أَي: يتشققن ﴿من فوقهن﴾ يَعْنِي: من مَخَافَة من فوقهن , وَبَلغنِي أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يقْرؤهَا ﴿ينْفَطِرْنَ من فوقهن﴾.
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ أَي: من الْمُؤمنِينَ.
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: آلِهَة يعبدونها من دون الله (الله
حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} أَي: يحفظُ عَلَيْهِم أَعْمَالهم؛ حَتَّى يجازيهم بهَا ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ بحفيظ تحاسبهم وتجازيهم بأعمالهم.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 7 إِلَى آيَة 10.
﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ مكَّة مِنْهَا دُحِيتِ الأرضُ ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ يَعْنِي: الْآفَاق كلهَا ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ يَوْم الْقِيَامَة؛ يجْتَمع فِيهِ الْخَلَائق: أهل السَّمَاوَات، وَأهل الأَرْض
﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ﴿على الْإِيمَان﴾ (وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ} يَعْنِي: فِي دينه؛ وَهُوَ الْإِسْلَام ﴿وَالظَّالِمُونَ﴾ ﴿الْمُشْركُونَ﴾ (مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ} يمنعهُم (ل 310) من عَذَاب الله.
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ أَي: قد فعلوا ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ يَعْنِي: الرب دون الْأَوْثَان ﴿وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى﴾ وأوثانهم لَا تحيي الْمَوْتَى.
﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مَا اختلفتم فِيهِ من الْكفْر وَالْإِيمَان ﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ الْمُشْرِكِينَ النَّار ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ يَقُولُوا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قل لَهُم: ذَلِكُم الله رَبِّي.
قَالَ محمدٌ: ذكر ابْنُ مُجَاهِد أَن الْيَاء ثَابِتَة فِي ﴿رَبِّي﴾ لِأَنَّهَا إِضَافَة قَالَ:
وَلم يخْتَلف القراءُ فِي ثُبُوتهَا.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 13.
﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ يَعْنِي: النِّسَاء.
﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ ذكرا وَأُنْثَى، الْوَاحِد مِنْهَا زوجٌ.
﴿يذرؤكم فِيهِ﴾ أَي: يخلقكم فِيهِ نَسْلًا بعد نسل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
قَالَ محمدٌ: هَذِه الْكَاف مُؤَكدَة؛ الْمَعْنى: لَيْسَ مثله شَيْء.
﴿لَهُ مقاليد﴾ مَفَاتِيح؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة.
﴿شرع لكم﴾ أَي: فرض؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ﴾ مَا أَمر بِهِ ﴿نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ﴾ أمرنَا بِهِ (إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} يَعْنِي: الْإِسْلَام.
﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ من عبَادَة الله وَترك عبَادَة الْأَوْثَان.
﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء﴾ أَي: يخْتَار لنَفسِهِ؛ يَعْنِي: الْأَنْبِيَاء ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ﴾ إِلَى دينه ﴿مَن يُنِيبُ﴾ من يخلص لَهُ.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 14 إِلَى آيَة 15.
﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ يَعْنِي: أهل الْكتاب ﴿إِلاَ مِن بَعْدِ مَا جَآءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أَي: حسدا فِيمَا بَينهم , أَرَادوا الدُّنْيَا ورخاءها؛ فغيّروا كِتَابهمْ، فأحلوا فِيهِ مَا شَاءُوا وحرموا مَا شَاءُوا، فترأَّسوا على النَّاس يستأكلونهم؛ فاتبعوهم على ذَلِك.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُم الْعلم﴾ الْمَعْنى إِلَّا عَن علم بِأَن الْفرْقَة ضَلَالَة، وَلَكنهُمْ فعلوا ذَلِك بغيًا؛ أَي: للبغي.
﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَة أُخروا إِلَيْهَا ﴿لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا؛ فأَدْخَلَ الْمُؤمنِينَ الْجنَّة , وَأدْخل الْكَافرين النَّار ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ يَعْنِي: الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعد اوائلهم ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ ﴿من الْقُرْآن﴾ (مُرِيبٍ} من الرِّيبَة
﴿فَلِذَلِكَ﴾ لما شكوا فِيهِ وارتابوا من الْإِسْلَام وَالْقُرْآن ﴿فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ على الْإِسْلَام.
﴿وَأمرت لأعدل بَيْنكُم﴾ أَي: لَا نظلم مِنْكُم أحدا ﴿لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: لَا خُصُومَة بَيْننَا وَبَيْنكُم فِي الدُّنْيَا ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْننَا﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَإِلَيْهِ الْمصير﴾ المرْجع؛ نَجْتَمِع عِنْده فيجزينا ويجزيكم.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 16 إِلَى آيَة 18.
﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين؛ يحاجون الْمُؤمنِينَ ﴿مِنْ بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ يَعْنِي: من بعد مَا اسْتَجَابَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿حجتهم﴾ خصومتهم ﴿داحضة﴾ بَاطِلَة ﴿عِنْد رَبهم﴾ قَالَ مجاهدٌ: طَمِع رجالٌ بِأَن تعود الْجَاهِلِيَّة.
﴿الله الَّذِي أنزل الْكتاب﴾ الْقُرْآن ﴿بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان﴾ يَعْنِي: الْعدْل ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَة قريب﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿قريب﴾ يجوز أَن يكون على معنى: لَعَلَّ مجيءَ السَّاعَة قريبٌ , وَقد يكون بِمَعْنى: لَعَلَّ الْبَعْث قريب.
وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بهَا﴾ استهزاءً وتكذيبًا ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أَي: خائفون ﴿أَلا إِنَّ الَّذِينَ يمارون فِي السَّاعَة﴾ يكذبُون بهَا ﴿لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ من الْحق.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 19 إِلَى آيَة 22.
﴿الله لطيف بعباده﴾ أَي: فبلطفه وَرَحمته خُلِقَ الْكَافِر ورزق وعوفي وَاقْبَلْ وَأدبر.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ يَعْنِي: الْعَمَل الصَّالح ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حرثه﴾ وَهُوَ تَضْعِيف الْحَسَنَات؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة﴾ يَعْنِي: فِي الْجنَّة ﴿مِنْ نَصِيبٍ﴾ وَهُوَ الْمُشْرِكُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا وَقَوله: ﴿نؤته مِنْهَا﴾ يَعْنِي: من الدُّنْيَا وَلَيْسَ كل مَا أَرَادَ من الدُّنْيَا , لَا يُؤْتى , كَقَوْلِه ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد﴾.
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله﴾ هَذَا على (ل 311) الِاسْتِفْهَام - أَي: نعم لَهُم شُرَكَاء؛ يَعْنِي: الشَّيَاطِين - جعلوهم شُرَكَاء فعبدوهم؛ لأَنهم دعوهم إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان ﴿وَلَوْلَا كلمة الْفَصْل﴾ لَا يعذب بِعَذَاب الْآخِرَة فِي الدُّنْيَا ﴿لقضي بَينهم﴾ فَأدْخل الْمُؤمنِينَ الْجنَّة ,
وَأدْخل الْمُشْركين النَّار
﴿ترى الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين ﴿مشفقين﴾ خَائِفين ﴿مِمَّا كسبوا﴾ عمِلُوا فِي الدُّنْيَا ﴿وَهُوَ وَاقِعٌ بهم﴾ أَي: الَّذِي خَافُوا مِنْهُ - من عَذَاب الله.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 23 إِلَى آيَة 26.
﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذين آمنُوا﴾ يبشرهم فِي الدُّنْيَا بروضات الجنات.
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ تَفْسِير الْحسن قَالَ: إِلَّا أَن يتقربوا إِلَى الله بِالْعَمَلِ الصَّالح.
قَالَ يحيى: كَقَوْلِه ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَا شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ بِطَاعَتِهِ.
﴿وَمن يقترف﴾ أَي: يعْمل ﴿حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حسنا﴾ يَعْنِي: تَضْعِيف الْحَسَنَات ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُور﴾ للذنب ﴿شكور﴾ للْعَمَل
﴿أم يَقُولُونَ افترى﴾ مُحَمَّد ﴿على الله كذبا﴾ أَي: قد قَالُوهُ ﴿فَإِنْ يَشَإِ الله يخْتم على قَلْبك﴾
فَيذْهب عَنْك النُّبُوَّة الَّتِي أعطاكها , هَذَا على الْقُدْرَة؛ وَلَا ينتزع مِنْهُ النُّبُوَّة ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِل﴾ فَلَا يَجْعَل لأَهله فِي عاقبته خيرا ﴿ويحق الله الْحق بكلماته﴾ فينصر النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ.
قَالَ محمدٌ: ﴿ويمحوا﴾ الْوُقُوف عَلَيْهَا بواو وَألف , الْمَعْنى: وَالله يمحو الْبَاطِل على كل حالٍ , وكُتبت فِي الْمُصحف بِغَيْر وَاو؛ لِأَن الْوَاو تسْقط فِي اللَّفْظ؛ لالتقاء الساكنين على الْوَصْل , وَلَفظ الْوَاو ثَابت.
﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عباده﴾ إِذا تَابُوا.
﴿ويستجيب الَّذين آمنُوا﴾ أَي: يستجيبون لرَبهم يُؤمنُونَ بِهِ ﴿ويزيدهم من فَضله﴾ يَعْنِي: تَضْعِيف الْحَسَنَات.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 27 إِلَى آيَة 31.
﴿وَلَو بسط الله الرزق﴾ الْآيَة.
يَحْيَى: عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: " إِنَّ هَذَا الرِّزْقَ يَتَنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كتب الله لَهَا ".
﴿وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث﴾ الْمَطَر ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ يئسوا (وَيَنشُرُ
رَحْمَتَهُ} وَهُوَ الْمَطَر ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ الرب المستحمد إِلَى خلقه
﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ﴾ يَعْنِي: أَنه يجمعهُمْ يَوْم الْقِيَامَة
﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ فبمَا عملت أَيْدِيكُم ﴿وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾.
قَالَ محمدٌ: قَرَأَ يحيى ﴿فَبِمَا﴾ وَأهل الْمَدِينَة يقرءُون ﴿بِمَا﴾ بِغَيْر فَاء.
﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين مَا أَنْتُم بسابقي الله حَتَّى لَا يبعثكم ثمَّ يعذبكم ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ﴾ يمنعكم من عَذَابه ﴿وَلاَ نَصِيرٍ﴾ ينتصر لكم.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 32 إِلَى آيَة 39.
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ﴾ السفن ﴿فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ﴾ كالجبال.
قَالَ محمدٌ: ذكر ابْن مُجَاهِد أَن نَافِعًا قَرَأَ ﴿الْجَوَارِي﴾ بياء فِي الْوَصْل وَبِغير يَاء فِي الْوَقْف.
﴿إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ فَيَظْلَلْنَ﴾ يَعْنِي: السفن ﴿رواكد﴾ سواكن ﴿على ظَهره﴾ على ظهر الْبَحْر ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ أَي: لكل مُؤمن