الجمعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
﴿يسبح لله مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: القدوس: الطَّاهِر.
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ﴾ الْعَرَب ﴿رَسُولا مِنْهُم﴾ كَانُوا أُمِّيين لَيْسَ عِنْدهم كتابٌ من عِنْد اللَّه كَمَا مَعَ أهل الْكتاب، وَقد كَانُوا يخطون بِأَيْدِيهِم ﴿يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ تَفْسِير قَتَادَة: الْكتاب: الْقُرْآن، وَالْحكمَة: السُّنَّة، وَالزَّكَاة: الْعَمَل الصَّالح ﴿وَإِنْ كَانُوا من قبل﴾ أَن يَأْتِيهم مُحَمَّد ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبين﴾ بَين
﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: يَعْنِي: إخْوَانهمْ من الْعَجم، أَي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم وَفِي آخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم بعد.
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء﴾ يَعْنِي: من رُزِق الْإِسْلَام من النَّاس كلهم.
تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة آيَة 5.
﴿مثل الَّذين حملُوا التَّوْرَاة﴾ يَعْنِي: الْيَهُود ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ كذّبوا بِبَعْضِهَا، وَهُوَ جحودهم بمحمدٍ وَالْإِسْلَام، وَمَا غيروا من التَّوْرَاة، وَمن كفر بِحرف من كتاب اللَّه فقد كفر بِهِ كُله ﴿كَمثل الْحمار يحمل أسفارا﴾ والأسفار: الْكتب، شبَّههم بالحمار الَّذِي لَو حملت عَلَيْهِ جَمِيع كتب اللَّه لم يَدْرِ مَا حمل عَلَيْهِ ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمين﴾ الَّذين يلقون الله بشركهم.
تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة الْآيَات من الْآيَة 6 إِلَى الْآيَة 8.
﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ بأنكم أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس.
قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة (فَتَمَنَّوُا الْمَوْت) بِضَم الْوَاو لسكونها وَسُكُون اللَّام وَقد قُرئت (فتمنوا الْمَوْت) بكسْر الْوَاو لالتقاء الساكنين، وَالِاخْتِيَار الضَّم مَعَ الْوَاو و (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) مثلهَا.
قَالَ: ﴿وَلَا يتمنونه﴾ يَعْنِي الْمَوْت ﴿أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهم وَالله عليم بالظالمين﴾ بالمشركين
﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ يَعْنِي: تكرهونه ﴿فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تردون﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾ الْغَيْب: السِّرّ، وَالشَّهَادَة: الْعَلَانِيَة.
تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة الْآيَات من الْآيَة 9 إِلَى الْآيَة 11.
﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾ يَعْنِي: صَلَاة الْجُمُعَة، وَهِي فِي حرف ابْن مَسْعُود (فامضوا إِلَى ذكر الله).
﴿وذروا البيع﴾ تَفْسِير ابْن عَبَّاس: إِذا أذَّن الْمُؤَذّن يَوْم الْجُمُعَة حرم البيع.
﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا﴾ يَعْنِي: فَتَفَرَّقُوا فِي الأَرْض ﴿وَابْتَغُوا من فضل الله﴾ أَي: من رزق اللَّه، رخّص لَهُم أَن ينتشروا إِذا صلّوا إِن شَاءُوا، وَإِن أَقَامُوا كَانَ أفضل لَهُم.
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ (ل 363) تَفْسِير الْحسن: كَانَت عير تَجِيء إِلَى الْمَدِينَة فِي الزَّمَان مرّة فَجَاءَت يَوْم جمعةٍ، فَانْطَلق النَّاس إِلَيْهَا فَأنْزل اللَّه هَذِه الْآيَة.
قَالَ يحيى: وسمعتُ من يَقُول: التِّجَارَة: العِيرُ الَّتِي كَانَت تَجِيء، وَاللَّهْو: كَانَ دِحْية الْكَلْبِيّ قدم فِي عير من الشَّام وَكَانَ رجلا جميلًا، كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي النَّبِي فِي صورته، فَقدمت عيرٌ وَمَعَهُمْ دحْيَة وَالنَّبِيّ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فتسلّلُوا ينظرُونَ إِلَى العير وَهِي التِّجَارَة، وَيَنْظُرُونَ إِلَى دحْيَة الْكَلْبِيّ وَهُوَ اللَّهْو، لَهَوْا بِالنّظرِ إِلَى وَجْهه وَتركُوا الْجُمُعَة.
قَالَ قَتَادَة: " أَمرهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يعُدوا أنفسهم فَإِذا هم اثْنَا عشر رجلا
وامْرأة فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو اتبع آخِرُكم أوّلكم لَالْتَهَبَ الْوَادي عَلَيْكُم نَارا ". ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
تَفْسِير سُورَة الْمُنَافِقين
وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم