فصلت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 7.
قَوْله: ﴿تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
﴿كتاب فصلت﴾ أَي: فسرت ﴿آيَاتُهُ﴾ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿قُرْآنًا عَرَبيا لقوم يعلمُونَ﴾ يُؤمنُونَ
﴿بشيرا﴾ بِالْجنَّةِ ﴿وَنَذِيرا﴾ من النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿تَنْزِيل﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ , وَخَبره ﴿كتاب﴾ وَجَائِز أَن يرفع بإضمار هَذَا تَنْزِيل و ﴿قُرْآنًا عَرَبيا﴾ نصْبٌ عَلَى الْحَال.
﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أَي: عَنْهُ ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الْهدى؛ سمع قبُول
﴿وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة﴾ أَي: فِي غُلُفٍ ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ يَا محمدُ؛ فَلَا نعقله ﴿وَفِي آذاننا وقر﴾ صَمَمٌ عَنْهُ فَلَا نَسْمَعهُ (وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ
حِجَابٌ} فَلَا نفقه مَا تَقُولُ ﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾؛ أَي: اعْمَلْ بِدينِك؛ فَإنَّا عاملون بديننا.
قَالَ الله للنَّبِي: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ غير أَنَّهُ يُوحى إليَّ ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ أَي: فوحدوه ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ من الشّرك ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ فِي النَّار.
﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أَي: لَا يوحدون الله.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 8 إِلَى آيَة 11.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ تَفْسِير الْحَسَن: أَي لَا يمنُّ عَلَيْهِم من أَذَى.
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يَقُوله عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ أَي: قد فَعلْتُمْ ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾ أعدالًا تعدلونهم بِهِ؛ فتعبدونهم دونه
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا﴾ يَعْنِي: فَوق الأَرْض , والرواسي: الْجبَال حَتَّى لَا تحرّك بكم ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ أَي: جعل فِيهَا الْبركَة؛ يَعْنِي: الأرزاق ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ أرزاقها ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ فِي تَتِمَّة أَرْبَعَة أَيَّام , يَعْنِي: خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , وأقواتها فِي يَوْمَيْنِ , ثمَّ جمع الْأَرْبَعَة الْأَيَّام فَقَالَ: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ﴾ يَعْنِي: لمن كَانَ سَائِلًا عَن ذَلكَ , وَهِي تقْرَأ
(فِي أَرْبَعَة أَيَّام سواءٍ) أَي: مستوياتٍ , يَعْنِي: الْأَيَّام.
قَالَ محمدٌ: من نصب ﴿سَوَاء﴾ فعلى الْمصدر اسْتَوَت اسْتِوَاء.
﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: عمد لَهَا وَقصد ﴿وَهِي دُخان﴾ ملتصقة بِالْأَرْضِ؛ فِي تَفْسِير الْحَسَن ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَو كرها﴾ عَلَى وجْه السخرة وَالْقُدْرَة؛ قَالَ هَذَا لَهما قبل خلقه إيَّاهُمَا ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ يَعْنِي: بِمَا فيهمَا.
قَالَ محمدٌ: ﴿طَوْعًا أَو كرها﴾ بِمَنْزِلَة: أطيعا طَاعَة، أَو تكرهان كرها.
تَفْسِير سُورَة
الْآيَة 12.
﴿فقضاهن﴾ يَعْنِي: خَلقهنَّ ﴿سبع سماوات﴾ فِي يَوْمَيْنِ ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أمرهَا﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: أمره الَّذِي جعل فِيهَا مِمَّا أَرَادَ ﴿وزينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح﴾ يَعْنِي: النُّجُوم ﴿وحفظا﴾ أَي: جعلنَا النُّجُوم حفظا للسماء من الشَّيَاطِين لَا يسمعُونَ الْوَحْي , وَذَلِكَ بعد بعث محمدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 13 إِلَى آيَة 16.
﴿فَإِن أَعرضُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود﴾ يَعْنِي: الْعَذَاب
﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْديهم وَمن خَلفهم﴾ أَي: أنذروهم عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة.
﴿قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزل مَلَائِكَة﴾ أَي: يخبروننا أَنكُمْ رسل اللَّه؛ يَقُوله كل قوم لرسولهم.
قَالَ الله: (ل 307) ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ منا قُوَّة﴾ عجبوا من شدتهم، قَالَ اللَّه ﴿أَو لم يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾.
﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا﴾ يَعْنِي: شَدِيدَة الْبرد؛ وَهِي الدبور.
قَالَ مُحَمَّد: الصرصر: الشَّدِيدَة الْبرد الَّتِي لَهَا صوتٌ , وَهِي الصَّرَّة أَيْضا.
﴿فِي أَيَّام نحسات﴾ أَي: مشئومات , وَهِي الثَّمَانِية الْأَيَّام الَّتِي فِي الحاقة , كَانَ أَولهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء إِلَى الْأَرْبَعَاء الآخر.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (نحْسات) بتسكين الْحَاء , وَاحِدهَا نَحْسٌ الْمَعْنى: هِيَ نحسات عَلَيْهِم.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 17 إِلَى آيَة 20.
﴿وَأما ثَمُود فهديناهم﴾ أَي: بيَّنا لَهُم سَبِيل الْهدى وسبيل الضلال ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهدى﴾ أَي: اخْتَارُوا الضَّلَالَة عَلَى الْهدى ﴿فَأَخَذتهم صَاعِقَة الْعَذَاب الْهون﴾ من: الهوان
﴿فهم يُوزعُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: لَهُمْ وَزَعَةٌ تَرُدُّ أولاهم عَلَى أخراهم.
قَالَ محمدٌ: وأصل الْكَلِمَة من: وزعته إِذا كففته.
﴿يَوْم يشَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ جوارحهم.
قَالَ محمدٌ: وأصل الْكَلِمَة: أَن الْجُلُود كنايةٌ عَن الْفروج.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 21 إِلَى آيَة 24.
﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ انْقَطع ذكر كَلَامهم هَا هُنَا , قَالَ اللَّه: ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مرّة﴾ يَقُوله للأحياء ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿وَمَا كُنْتُم تستترون﴾ أَي: تَتَّقُون؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ حسبتم ﴿أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كثيرا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾
﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرداكم﴾ أهلككم ﴿فأصبحتم﴾ يَعْنِي: فصرتم ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
﴿وَإِن يستعتبوا﴾ أَي: يطلبوا إِلَى اللَّه أَن يخرجهم من النَّار؛ فيردّهم إِلَى الدُّنْيَا ليؤمنوا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ المعتبين﴾ أَي: لَا يستعتبون.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 25 إِلَى آيَة 29.
﴿وقيضنا لَهُم قرناء﴾ يَعْنِي: شياطين ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم﴾ قَالَ الْحَسَن: مَا بَين أَيْديهم , يَعْنِي: حب مَا كَانَ عَلَيْهِ آباؤهم من الشّرك وتكذيبهم الرُّسُل، وَمَا خَلفهم: تكذيبهم بِالْبَعْثِ ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِم القَوْل﴾ أَي: وَجب عَلَيْهِم الْغَضَب؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خلت من قبلهم﴾ أَي: مَعَ أُمَم.
﴿لَا تَسْمَعُوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ﴾ قَالَ السُّدي: نزلت فِي أَبِي جهل بْن هِشَام كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابه: إِذا سَمِعْتُمْ قِرَاءَة محمدٍ؛ فارفعوا أَصْوَاتكُم بالأشعار حَتَّى تَلْتَبِس عَلَى محمدٍ قِرَاءَته ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لَعَلَّ دينكُمْ يغلب دين محمدٍ.
قَالَ محمدٌ: اللَّغْو فِي اللُّغَة: الْكَلَام الَّذِي لَا يحصل مِنْهُ على نفع وَلَا على فَائِدَة، وَلَا تفهم حَقِيقَته، يُقَال مِنْهُ لَغَا، وَفِيه لُغَة أُخْرَى: لغي.
﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا﴾ فِي النَّار ﴿رَبنَا أرنا﴾ يَعْنِي: الرُّؤْيَة , وَمن قَرَأَهَا (أرنا) بتسكين الرَّاء، فَالْمَعْنى: أعطنا ﴿الَّذَيْنِ أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ يعنون إِبْلِيس , وَقَاتل ابْن آدم الَّذِي قتل أَخَاهُ ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أقدامنا ليكونا من الأسفلين﴾ فِي النَّار يَقُولُونَ ذَلِك من شدَّة الغيظ عَلَيْهِم.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 30 إِلَى آيَة 32.
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ مُخلصين لَهُ ﴿ثمَّ استقاموا﴾ عَلَيْهَا ﴿تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ عِنْد الْمَوْت ﴿أَلا تخافوا﴾ الْآيَة.
تَفْسِير الْحسن: أَن قَول الْمَلَائِكَة لَهُم: لَا تخافوا وَلَا تحزنوا؛ تستقبلهم بِهَذَا إِذا خَرجُوا من قُبُورهم
﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَي: نَحن كُنَّا أولياءكم إِذْ كُنْتُم فِي الدُّنْيَا , وَنحن أولياؤكم فِي الْآخِرَة , قَالَ بَعضهم: هم الْمَلَائِكَة الَّذين كَانُوا يَكْتُبُونَ أَعْمَالهم ﴿وَلكم فِيهَا مَا تدعون﴾ أَي: مَا تشتهون
﴿نزلا من غَفُور رَحِيم﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (نزلا) مَنْصُوب بِمَعْنى أَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ تنزلونها نزلا , وَمعنى نزلا: رزقا.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 33 إِلَى آيَة 38.
﴿وَمن أحسن قولا﴾ الْآيَة , وَهَذَا على الِاسْتِفْهَام؛ أَي: لَا أحد أحسن قولا مِنْهُ
﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ الْحَسَنَة فِي هَذَا الْموضع الْعَفو والصفح , والسيئة مَا يكون بَين النَّاس من الشتم والبغضاء.
قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: وَلَا تستوي الْحَسَنَة والسيئة و (لَا) زَائِدَة.
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (ل 308) يَقُولُ: ادْفَعْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيح والأذى , كَانَ ذَلِك فِيمَا بَينهم وَبَين الْمُشْركين قبل أَن يؤمروا بقتالهم.
يَحْيَى: عَنْ فِطْرٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنِ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله , إِنَّ لِي جَارًا وَإِنَّهُ يُسِيءُ مُجَاوَرَتِي؛ أَفَأَفْعَلُ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ بِي؟ قَالَ: لَا , إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى.
﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ أَي: قريب قرَابَته
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ فَيَقُول: لَا يعْفُو الْعَفو الَّذِي يقبله الله إِلَّا أهل الْجنَّة , وَهِي الْحَظ الْعَظِيم
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ قَالَ قَتَادَة: النزغ: الْغَضَب.