غافر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى﴾ الَّذِي يزْعم ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ مَا فِي السَّمَاء أحدٌ تعمد الْكَذِب.
قَالَ اللَّه: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل﴾ عَن طَرِيق الْهدى ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْن إِلَّا فِي تباب﴾ خسار.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 38 إِلَى آيَة 40.
﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ يُسْتمتع بِهِ , ثمَّ يذهب فَيصير الْأَمر إِلَى الْآخِرَة.
﴿من عمل سَيِّئَة﴾ والسيئة هَا هُنَا: الشّرك ﴿فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا﴾ النَّار ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ لَا يقبل اللَّه الْعَمَل الصَّالح إِلَّا من الْمُؤمن.
﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب﴾ قَالَ السُّدي: يَعْنِي: بِغَيْر متابعةٍ وَلَا مَنِّ عَلَيْهِم فِيمَا يُعْطَوْن.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 41 إِلَى آيَة 44.
﴿مالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ إِلَى الْإِيمَان بِاللَّه ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّار﴾ إِلَى الْكفْر الَّذِي يدْخل بِهِ صَاحبه النَّار.
﴿وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أَي: لَيْسَ عِنْدِي علمٌ بأنَّ مَعَ اللَّه شَرِيكا , وَلكنه اللَّه وَحده لَا شريك لَهُ ﴿وَأَنَا أدعوكم إِلَى الْعَزِيز الْغفار﴾ لمن آمن
﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ مَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ أَن أعبده ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ﴾ أَي: لَا يُجيب من دَعَاهُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَنْفَعهُ فِي الْآخِرَة.
قَالَ محمدٌ: قد مضى تَفْسِير ﴿لَا جرم﴾.
﴿وَأَن المسرفين﴾ الْمُشْركين ﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾
﴿فستذكرون مَا أَقُول لكم﴾ إِذا صرتم إِلَى النَّار ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله﴾ أَي: أتوكل عَلَى اللَّه ﴿إِنَّ الله بَصِير بالعباد﴾ أَي: بأعمالهم ومصيرهم.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 45 إِلَى آيَة 48.
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ أَي: عصمه من ذَلكَ الْكفْر الَّذِي دَعوه إِلَيْهِ ,
وَعَصَمَهُ من الْقَتْل والهلاك الَّذِي هَلَكُوا بِهِ ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾ وَجب عَلَيْهِم ﴿سوء الْعَذَاب﴾ يَعْنِي: شدته
﴿النَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: مَا كَانَت الدُّنْيَا.
يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ (عَنْ) أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ , حَيْثُ يُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا؛ فَإِذَا رَأَوْهَا قَالُوا: رَبَّنَا لَا تَقُومَنَّ السَّاعَةُ! لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ".
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أدخلُوا آل فِرْعَوْن﴾ يَعْنِي: أهل مِلَّته , وَفرْعَوْن مَعَهم ﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء﴾ يَعْنِي: السفلة ﴿للَّذين استكبروا﴾ يَعْنِي: الرؤساء فِي الضَّلَالَة ﴿إِنَّا كُنَّا لكم تبعا﴾ أَي: دعوتمونا إِلَى الضَّلَالَة فأطعناكم ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا﴾ أَي: جُزْءا ﴿من النَّار﴾.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 49 إِلَى آيَة 52.
﴿ادعوا ربكُم﴾ أَي: سلوه ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا من الْعَذَاب قَالُوا﴾ يَعْنِي: خَزَنَة جَهَنَّم ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الْآيَة ﴿قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضلال﴾.
يَحْيَى: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ , عَن سلميان التَّيْمِيّ قَالَ: " إِن أهل النَّار يدعونَ خَزَنَة النَّار , فَلَا يجيبونهم مِقْدَار أَرْبَعِينَ سنة , ثمَّ يكون جوابهم إيَّاهُم:
﴿أَو لم تَكُ تَأْتيكُمْ رسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الْآيَة , ثمَّ ينادون مَالِكًا فَلَا يُجِيبهُمْ مِقْدَار ثَمَانِينَ سنة , ثمَّ يكون جَوَاب مَالك إيَّاهُم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ ثمَّ يدعونَ رَبهم فَلَا يُجِيبهُمْ مِقْدَار الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ ثمَّ يكون جَوَابه إيَّاهُم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تكَلمُون﴾.
(كل كَلَام ذكر فِي الْقُرْآن من كَلَامهم كُله فَهُوَ قبل أَن يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تكَلمُون﴾) وَقد مضى تَفْسِيره.
﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي: النَّصْر وَالظفر عَلَى عدوِّهم ﴿وَيَوْم يقوم الأشهاد﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة , والأشهاد: الْمَلَائِكَة الحَفَظَةُ يشْهدُونَ للأنبياء بالبلاغ , وَعَلَيْهِم بالتكذيب
﴿يَوْم لَا ينفع الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين ﴿معذرتهم﴾.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 53 إِلَى آيَة 55.
﴿وأورثنا بني إِسْرَائِيل الْكتاب﴾ بعد الْقُرُون الأولى.
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يَعْنِي: مَا وعده أَن يُعْطِيهِ فِي الْآخِرَة (ل 305) , وَيُعْطِي من آمن بِهِ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَار﴾ وَهِي صَلَاة مَكَّة قبل أَن تفترض الصَّلَوَات الْخمس حِين كَانَت الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ غَدْوَةً وَرَكْعَتَيْنِ عَشِيَّةً.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 56 إِلَى آيَة 58.
﴿بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم﴾ بِغَيْر حجَّة أَتَتْهُم ﴿إِنْ فِي صُدُورهمْ﴾ أَي: لَيْسَ فِي صُدُورِهِمْ ﴿إِلا كِبْرٌ مَا هم ببالغيه﴾ يَعْنِي: أملَهم فِي محمدٍ وَأهل دينه أَن يهْلك ويهلكوا.
﴿لخلق السَّمَاوَات وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ أَي: أَشد , يَعْنِي: شدَّة خلقهَا وكثافتها وعرضها وطولها؛ أَي: فَأنْتم أَيهَا الْمُشْركُونَ تقرون بِأَن اللَّه هُوَ الَّذِي خلقهَا , وتجحدون بِالْبَعْثِ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنهم مبعوثون
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى﴾ الْكَافِر عمي عَن الْهدى ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ الْمُؤمن
أبْصر الْهدى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِيءُ﴾ الْمُشرك ﴿قَلِيلاً مَّا يتَذَكَّرُونَ﴾ أَي: أقلهم المتذكر؛ يَعْنِي: من يُؤمن.
قَالَ محمدٌ: (وَلا الْمُسِيءُ) الْمَعْنى: والمسيء و (لَا) زَائِدَة.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 59 إِلَى آيَة 60.
﴿إِن السَّاعَة﴾ الْقِيَامَة ﴿لآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ لَا شكّ فِيهَا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لَا يُؤمنُونَ﴾ بالساعة.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿داخرين﴾ يَعْنِي: صاغرين.
يَحْيَى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْلِمُ مِنْ دُعَائِهِ عَلَى إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعْطَى مَسْأَلَتَهُ وَإِمَّا أَنْ يُعْطَى مِثْلَهَا مِنَ الْخَيْرِ , وَإِمَّا أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ مِثْلَهَا مِنَ الشَّرِّ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلُ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِذًا نُكْثِرُ.
قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ ".
الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلكَ قَالَ: " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَمَا أَجَابَنِي وَسَأَلْتُهُ فَمَا أَعْطَانِي الله ". تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 61 إِلَى آيَة 65.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يَعْنِي: تستقروا من النصب ﴿وَالنَّهَار مبصرا﴾ أَي: مضيئًا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يشكرون﴾ لَا يُؤمنُونَ
﴿فَأنى تؤفكون﴾ فَكيف تصرفون عَن الْهدى؟!
﴿كَذَلِك يؤفك﴾ يصرف ﴿الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
﴿اللَّهُ الَّذِي خلَقَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا﴾ مثل قَوْله: ﴿بساطا﴾ و ﴿مهادا﴾ ﴿وَالسَّمَاء بِنَاء﴾ كَقَوْلِه: ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَلَى الأَرْض فالعرب تسميه بِنَاء.
﴿وصوركم فَأحْسن صوركُمْ﴾ أَي: جعل صوركُمْ أحسن من صور الْبَهَائِم وَالطير.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات﴾ قَالَ السُّدي: يَقُولُ جعل رزقكم أَطْيَبَ مِنْ رِزْقِ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالْجِنّ ﴿فَتَبَارَكَ الله﴾ تبَارك من الْبركَة.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 66 إِلَى آيَة 68.
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ يَعْنِي: خلق آدم ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَة﴾ نسل آدم ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ الِاحْتِلَام ﴿ثمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ يَعْنِي: من يبلغ حَتَّى يكون شَيخا ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ مِنْ قَبْلُ أَن يكون شَيخا ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمّى﴾ الْمَوْت ﴿ولعلكم تعقلون﴾ لكَي تعقلوا.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 69 إِلَى آيَة 77.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات الله﴾ يَعْنِي: يجحدون بآيَات اللَّه ﴿أَنَّى يصرفون﴾ كَيفَ يصرفون عَنْهَا؟! ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
﴿إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يسْحَبُونَ﴾ تسحبهم الْمَلَائِكَة؛ أَي: تجرُّهم عَلَى وُجُوههم
﴿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يسجرون﴾ أَي: توقد بهم النَّار.
﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ كَقَوْلِه: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ من دون الله﴾
﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بل لم نَكُنْ ندعوا من قبل شَيْئا﴾ ينفعنا وَلَا يضرنا , قَالَ اللَّه: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾
ثمَّ رَجَعَ إِلَى قصَّتهم فَقَالَ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تمرحون﴾ الْفَرح والمرح وَاحِد؛ أَي: بِمَا كُنْتُم بطرين أشرين
﴿فبئس مثوى﴾ منزل ﴿المتكبرين﴾.
﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من الْعَذَاب ﴿أَو نتوفينك﴾ فَيكون بعد وفاتك ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 78 إِلَى آيَة 81.
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَي: حَتَّى يَأْذَن اللَّه لَهُ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يسْأَلُون النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يَأْتِيهم بِآيَة وَأَن الْآيَة إِذا جَاءَت فَلم يُؤمن الْقَوْم أهلكهم اللَّه.
قَالَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمر الله﴾ قَضَاؤُهُ ﴿قضي بِالْحَقِّ﴾ أَي: أهلكهم اللَّه بتكذيبهم ﴿وَخَسِرَ هُنَالك المبطلون﴾ [حِين جَاءَهُم] (ل 306) الْعَذَاب ﴿المبطلون﴾ الْمُشْركُونَ.