طه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذبهُمْ﴾ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ الْقِبْطِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِينَا ﴿قَدْ جئْنَاك بِآيَة من رَبك﴾ الْعَصَا وَالْيَدُ ﴿وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتبع الْهدى﴾.
قَالَ يحيى: كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا كَتَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ: " السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ".
سُورَة طه من (آيَة 49 آيَة 54).
﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَعْطَاهُ شَكْلَهُ، أَعْطَى الرَّجُلَ الْمَرْأَةَ، وَالْجَمَلَ النَّاقَةَ، وَالذَّكَرَ الْأُنْثَى ﴿ثمَّ هدى﴾ عرفه كَيفَ يَأْتِيهَا
﴿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الْمَعْنَى: دَعَاهُ مُوسَى إِلَى الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ: فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى قَدْ هَلَكَتْ فَلم تبْعَث
﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلا ينسى﴾ لَا يضله (ل 208) فَيَذْهَبَ، وَلَا يَنْسَى مَا فِيهِ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: من قَرَأَ (يضل) بِفَتْحِ الْيَاءِ، فَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: ضَلَلْتُ الشَّيْءَ أَضِلُّهُ؛ إِذَا جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ لَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ.
وَمِنْ قَرَأَ (يُضِلُّ) بِضَمِّ الْيَاءِ، فَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: أَضْلَلْتُ الشَّيْء، وَمعنى أضللته: أضعته.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾ أَيْ: بِسَاطًا ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سبلا﴾ أَيْ: جَعَلَ لَكُمْ فِيهَا طُرُقًا ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾ أصنافا ﴿من نَبَات شَتَّى﴾ أَيْ: مُخْتَلِفٍ، فَالَّذِي يُنْبِتُ هَذِهِ الْأَزْوَاجِ الشَّتَّى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يبعثكم بعد الْمَوْت.
﴿إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات لأولي النهى﴾ الْعُقُولِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاحِدُ النُّهَى: نُهْيَةٌ، يُقَالُ: فُلَانٌ ذُو نُهْيَةٍ؛ أَيْ: ذُو عَقْلٍ يَنْتَهِي بِهِ عَن القبائح.
سُورَة طه من (آيَة 55 آيَة 64).
﴿وَلَقَد أريناه آيَاتنَا كلهَا﴾ يَعْنِي: التسع.
﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مُنْصَفًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: يَكُونُ النِّصْفُ فِيمَا بَيْنَ المكانين.
﴿قَالَ مَوْعدكُمْ يَوْم الزِّينَة﴾ يَعْنِي: يَوْمُ عِيدٍ كَانَ لَهُمْ يَجْتَمعُونَ فِيهِ ﴿ضحى﴾
﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ يَعْنِي: مَا جمع من سحرة
﴿فيسحتكم بِعَذَاب﴾ أَي: يستأصلكم
﴿فتنازعوا أَمرهم بَينهم﴾ أَيْ: تَنَاظَرُوا؛ يَعْنِي: السَّحَرَةَ
﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ أَخْفُوُا الْكَلَامَ، قَالَتِ السَّحَرَةُ: إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ سَاحِرًا؛ فَإِنَّا سَنَغْلِبُهُ، وَإِنْ يَكُ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا زعم فَلهُ أَمر.
﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْله: ﴿هَذَانِ﴾ بِالرَّفْعِ؛ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهَا لُغَةٌ لِكِنَانَةَ؛ يَجْعَلُونَ أَلْفَ الِاثْنَيْنِ فِي الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالنَّصْبِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ، وَلِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَاخْتِلَافٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ، غَيْرُ الَّذِي ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ.
﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ أَيْ: بِعَيْشِكُمُ الْأَمْثَلِ؛ يَعْنِي: بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْقِبْطِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِينَا؛ يَأْخُذُونَ مِنْهُم الْخراج ويستعبدونهم
﴿فَأَجْمعُوا كيدكم﴾ أَيْ: سِحْرَكُمْ، يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ﴿ثمَّ ائتو صفا﴾ أَيْ: تَعَالُوا جَمِيعًا ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْم من استعلى﴾ غلب.
سُورَة طه من (آيَة 65 آيَة 76).
﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسْعَى﴾ أَي: أَنَّهَا حيات تسْعَى
﴿فأوجس فِي نَفسه﴾ أضمر.
﴿تلقف مَا صَنَعُوا﴾ أَيْ: تَبْتَلِعُهُ بِفِيهَا.
﴿إِنَّمَا صَنَعُوا﴾ أَيْ: أَنَّ الَّذِي صَنَعُوا ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ حَيْثُ كَانَ.
﴿إِنَّه لكبيركم﴾ فِي السِّحْرِ؛ أَيْ: عَالِمُكُمْ ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيكُم وأرجلكم من خلاف﴾ الْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُسْرَى ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّنَا﴾ يَعْنِي: أَنَا أَوْ مُوسَى ﴿أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾.
﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ أَيْ: وَعَلَى الَّذِي خَلَقَنَا.
﴿إِنَّمَا تقضي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ السُّدِّيُّ يَقُول: افْعَلْ فِي أَمْرِنَا مَا أَنْتَ فَاعِلٌ، إِنَّمَا تَفْعَلُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
﴿وَالله خير﴾ مِنْكَ يَا فِرْعَوْنُ ﴿وَأَبْقَى﴾.
﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ أَيْ: مُشْرِكًا ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى﴾.
﴿وَمن يَأْته مُؤمنا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿من تزكّى﴾ أَي: من آمن.
سُورَة طه من (آيَة 77 آيَة 89).
﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يبسا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَى فَرَسٍ؛ فَأَمَرَهُ فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ، فَصَارَ طَرِيقًا يَبَسًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: ذَا يَبَسٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُ صَارَ اثْنَى عَشْرَ طَرِيقًا، لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ.
﴿لَا تخَاف دركا﴾ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَوْنُ ﴿وَلا تَخْشَى﴾ الْغَرق أمامك
﴿فأتبعهم فِرْعَوْن بجُنُوده﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: لَحِقَهُمْ ﴿فَغَشِيَهُمْ من اليم مَا غشيهم﴾ يَقُول: فَغَرقُوا.
﴿وواعدناكم﴾ يَعْنِي: مُوَاعَدَتَهُ لِمُوسَى ﴿جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمن﴾ يَعْنِي: أَيْمَنَ الْجَبَلِ ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنّ والسلوى﴾ وَقد مضى تَفْسِيره.
﴿وَلَا تطغوا فِيهِ﴾ أَيْ: لَا تَعْصُوا اللَّهَ فِي رَفْعِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَكَانُوا أُمِرُوا أَلَا يَأْخُذُوا مِنْهُ لِغَدٍ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبي﴾ أَي: (ل 209) فَيَجِبَ ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فقد هوى﴾ فِي النَّار.
﴿وَإِنِّي لغفار لمن تَابَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثمَّ اهْتَدَى﴾ مَضَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ حَتَّى يَمُوتَ.
﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي: السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ؛ فَذَهَبُوا مَعَه لِلْمِيعَادِ
﴿قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ أَيْ: يَنْتَظِرُونَنِي بِالَّذِي آتِيهِمْ بِهِ، وَلَيْسَ يَعْنِي أَنهم يتبعونه.
﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ من بعْدك﴾ أَي: ابتليناهم.
﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أسفا﴾ أَيْ: حَزِينًا شَدِيدَ الْحُزْنِ مَعَ غَضَبِهِ عَلَى مَا صَنَعَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدَهُ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ فِي الْآخِرَةِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِدِينِهِ ﴿أفطال عَلَيْكُم الْعَهْد﴾ يَعْنِي: الْموعد
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ أَيْ: بِطَاقَتِنَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَنَسِيَ﴾.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ وَعْدُهُمْ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَعَدُّوا عِشْرِينَ يَوْمًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالُوا: هَذِهِ أَرْبَعُونَ، فَقَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى الْوَعْدَ، وَكَانُوا اسْتَعَارُوا مِنْ
آلِ فِرْعَوْنَ حُلِيًّا لَهُمْ [أَظُنُّهُ] لِيَوْمِ الْعِيدِ، وَكَانُوا قَدْ أُمِرُوا أَنْ يُسْرَى بِهِمْ لَيْلًا، فَكَرِهَ الْقَوْمُ أَنْ يَرُدُّوا الْعَوَارِيَ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ، فَيَفْطِنُوا لَهُمْ، فَأَسْرُوا مِنَ اللَّيْلِ وَالْعَوَارِي مَعَهُمْ؛ وَهِيَ الْأَوْزَارُ الَّتِي قَالُوا: ﴿حُمِّلْنَا أَوْزَارًا﴾ أَيْ: أَثْقَالًا، فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ بعد مَا مَضَت عشرُون يَوْمًا وَعشْرين لَيْلَةً: إِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ بَهَذَا الْحُلِيِّ فَهَاتُوهُ.
وَأَلْقَى مَا مَعَهُ مِنَ الْحُلِيِّ، وَأَلْقَى الْقَوْمُ مَا مَعَهُمْ، فَصَاغَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلْقَى فِي فِيهِ التُّرَابَ الَّذِي كَانَ أَخَذَهُ مِنْ تَحْتِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ يَوْمَ جَازَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَجَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ؛ فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فنسي﴾ أَيْ: نَسِيَ مُوسَى، الْمَعْنَى: أَنَّ مُوسَى طَلَبَ هَذَا وَلَكِنَّهُ (نَسِيَهُ) وَخَالفهُ فِي طَرِيق آخر؛
قَالَ اللَّهُ: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يرجع إِلَيْهِم قولا﴾ يَعْنِي: الْعِجْلَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (أَلا يرجع) بِالرَّفْعِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ ﴿وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نفعا﴾.
سُورَة طه من (آيَة 90 آيَة 98).
﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قبل﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ مُوسَى حِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ يَعْنِي: الْعِجْلَ ﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾
﴿قَالُوا لن نَبْرَح﴾ أَيْ: لَنْ نَزَالَ ﴿عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ نَعْبُدُهُ ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾.
﴿قَالَ يَا ابْن أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ ترقب قولي﴾ أَي: وَلم تنْتَظر مِيعَادِي، وَقَدِ اسْتَخْلَفْتُكَ فِيهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (يَا ابْنَ أُمَّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَمَوْضِعُهَا جَرٌّ فَإِنَّمَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ (ابْنَ وأُمَّ) جُعِلَا شَيْئًا وَاحِدًا، وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْح مثل خَمْسَة عشر.
﴿قَالَ﴾ ثُمَّ أَقْبَلَ مُوسَى عَلَى السَّامِرِيِّ؛ فَقَالَ لَهُ: ﴿فَمَا خَطبك﴾ أَيْ: مَا حُجَّتُكَ ﴿يَا سَامِرِيُّ﴾