تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 85-86

الكهف

صفحات 85-86
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا﴾ هم أهل الْكتاب.

﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزنا﴾ هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾.
سُورَة الْكَهْف من (آيَة 107 آيَة 110).

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا﴾.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " الْفِرْدَوْسُ جَبَلٌ فِي الْجَنَّةِ تَنَفَجَّرُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجنَّة ".

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حولا﴾ أَيْ: تَحَوُّلًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: قَدْ حَالَ مِنْ مَكَانِهِ حَوْلًا.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ الْقَلَمُ يُسْتَمَدُّ مِنْهُ لِلْكِتَابِ ﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ أَيْ: لِعِلْمِ رَبِّي ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَو جِئْنَا بِمثلِهِ مدَدا﴾

أَي: آخر مثله من بَاب المدد.
قَالَ مُحَمَّد: (مدَدا) مَنْصُوب على التَّمْيِيز.

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لَهُ: مَا أَنْتَ إِلَّا بَشْرٌ مِثْلُنَا.
فَقَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه﴾ أَيْ: يَخَافُ الْبَعْثَ ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحدا﴾ أَيْ: يُخْلِصُ لَهُ الْعَمَلَ.
يَحْيَى: عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، أَن رجلا قَالَ: " يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَقِفُ الْمَوَاقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَكَانِي! فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام شَيْئًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه﴾ إِلَى آخِرِهَا ".

جارٍ التحميل