الفاتحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((كُنَّا نَكْتُبُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ زَمَانًا؛ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادعوا الرَّحْمَن﴾ كتبا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ)) ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ كَتَبْنَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ".
يَحْيَي: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: ((لَمْ تَنْزِلْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلا فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّهُ مِنْ سليمان ... . .﴾ وَيَجْعَلُهُ مِفْتَاحَ الْقِرَاءَةِ إِذَا قَرَأَ)).
يَحْيَي: وَحَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((هَذَانِ الاسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَمْنُوعَانِ؛ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَنْتَحِلَهُمَا: اللَّهُ، وَالرَّحْمَنُ)).
قَالَ مُحَمَّد: قِيلَ: الجالب للباء فِي ((باسم اللَّه)) معنى الِابْتِدَاء؛ كَأَنَّك قُلْت: أبدأ باسم اللَّه.
تَفْسِير فَاتِحَة الْكتاب وَهِي مَكِّيَّة كلهَا [آيَة [1 - 7]
قَوْله: ﴿الْحَمد لله﴾ حمد نَفسه، وَأمر الْعباد أَن يحمدوه، وَالْحَمْد: شكر النِّعْمَة.
﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ الْعَالمُونَ: الْخلق.
﴿ملك يَوْم الدّين﴾ قَالَ قَتَادَة: يَوْم يَدِينُ اللَّهُ النَّاس فِيهِ بأعمالهم.
قَالَ مُحَمَّد: معنى ((الدّين)) فِي اللُّغَة: الْجَزَاء؛ وَمن كَلَام الْعَرَب: دنته بِمَا صنع - أَي: جازيته.
قَالَ يَحْيَى: مَنْ قَرَأَ ﴿مَلِكِ﴾ فَهُوَ مِنْ بَابِ: الْمُلْكِ؛ يَقُولُ: هُوَ مَلِكُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَأَخْبَرَنِي بَحْرٌ السَّقَّاءُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا
يقرءونها: ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ بِكَسْر الْكَاف، وتفسيرها على هَذَا المقراء: مَالِكُهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ.
وَقَرَأَ بَعْض الْقُرَّاء: ((مَالِكَ))؛ بِفَتْح الْكَاف، يَجعله نِدَاء: يَا مَالِكَ يَوْم الدِّين.
﴿إياك نعْبد﴾.
قَالَ مُحَمَّد: معنى الْعِبَادَة فِي اللُّغَة: الطَّاعَة مَعَ الخضوع، وَمن هَذَا يُقَال: طَرِيق مُعَبَّدٌ إِذا كَانَ مذللا بِكَثْرَة الْمَشْي عَلَيْهِ.
﴿اهدنا﴾ أرشدنا ﴿الصِّرَاط﴾: الطَّرِيق.
﴿صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ بِالْإِسْلَامِ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالّين﴾ قَالَ (الحَسَن): المغضوب عَلَيْهِم: الْيَهُود، والضالون: النَّصَارَى.
وَهَذَا دُعَاء أَمر اللَّه رَسُوله أَن يَدْعُو بِهِ، وَجعله سنة لَهُ وَلِلْمُؤْمنِينَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ ﴿غَيْرِ﴾ بِالْخَفْضِ فَهُوَ على الْبَدَل من ((الَّذِينَ)) وَجَاز أَن يكون على النَّعْت.