الغاشية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الغاشية من آيَة 1 - 16
قَوْله: ﴿هَل أَتَاك﴾ قد أَتَاك ﴿حَدِيث
﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - تَغْشَى النَّاسَ بِعَذَابِهَا وَعِقَابِهَا
﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ خاشعة﴾ ذَلِيلَةٌ، يَعْنِي: وُجُوهَ أَهْلِ النَّارِ
﴿عاملة ناصبة﴾ كَفَرَتْ بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَأَعْمَلَهَا وأنصبها فِي النَّار
﴿تسقى من عين آنِية﴾ حارة قد انْتهى حرهَا
﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيع﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ، فَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ يَبِسَ فَاسْمُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَقُهُ: [شِبْرَقٌ] وَإِذَا تَسَاقَطَ وَرَقُهُ فَهُوَ الضَّرِيعُ، فَالْإِبِلُ تَأْكُلُهُ أَخْضَرَ، فَإِذا يبس لم تذقه.
﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناعمة﴾ وهم أهل الْجنَّة
﴿لسعيها﴾ لثواب عَملهَا ﴿راضية﴾
﴿فِي جنَّة عالية﴾ {فِي السَّمَاء
2 - ! (لَا تسمع فِيهَا لاغية} يَعْنِي: اللَّغْو
﴿فِيهَا عين جَارِيَة﴾ يَعْنِي: جَمَاعَةَ الْعُيُونِ، وَهِيَ الْأَنْهَارُ
﴿فِيهَا سرر مَرْفُوعَة﴾ عالية
﴿وأكواب مَوْضُوعَة﴾ وَاحِدُهَا كُوبٌ، وَهُوَ الْمُدَوَّرُ الْقَصِيرُ الْعُنُق الْقصير العروة
﴿ونمارق مصفوفة﴾ وَهِي الوسائد
﴿وزرابي﴾ وَهِي الْبسط ﴿مبثوثة﴾ مَبْسُوطَةٌ بَلَغَنَا أَنَّهَا مَنْسُوجَةٌ بِالدُّرِّ والياقوت.
تَفْسِير سُورَة الغاشية من آيَة 17 - 26
وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيفَ خلقت﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: أَرَادَ أَنَّهَا تَنْهَضُ بِأَحْمَالِهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ، وَلَيْسَ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الدَّوَابِ.
﴿وإلي السَّمَاء كَيفَ رفعت﴾ بَيْنكُم وَبَينهَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
﴿وَإِلَى الْجبَال كَيفَ نصبت﴾ مثبتة
﴿وَإِلَى الأَرْض كَيفَ سطحت﴾ يَقُولُ: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا، فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة
﴿لست عَلَيْهِم بمصيطر﴾ أَيْ (بِمُسَلِّطٍ) تُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ
﴿إِلَّا من تولى وَكفر﴾ أَيْ: فَكِلْهُ إِلَى اللَّهِ، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يُؤمر بقتالهم
﴿فيعذبه الله الْعَذَاب الْأَكْبَر﴾ جَهَنَّم
﴿إِن إِلَيْنَا إيابهم﴾ رجوعهم
﴿ثمَّ إِن علينا حسابهم﴾ يَعْنِي: جَزَاءَهُمْ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ.
تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْفَجْرِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا