العاديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم [تَفْسِير سُورَة العاديات من آيَة 1 إِلَى آيَة 1]
قَوْله: ﴿و
ضَبْحًا﴾ تَفْسِيرُ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ، وضبحها: أنفاسها إِذا جرت
﴿فالموريات قدحا﴾ تُصِيبُ الْحِجَارَةَ بِحَوَافِرِهَا فَتَخْرُجُ مِنْهَا النَّارُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ضَبْحَهَا صَوْتُ أَجْوَافِهَا إِذَا عدت.
قَوْله: ﴿فالمغيرات صبحا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ الْخَيْلُ تُغِيرُ عَلَى الْعَدُوِّ إِذَا أَصْبَحَتْ.
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ((إِنَّ قَوْمًا كَانَ بَينهم وَبَين النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَنَقَضُوهُ - وَهُمْ أَهْلُ فَدَكٍ - فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ خَيْلَهُ فَصَبَّحُوهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾.
﴿فأثرن بِهِ نقعا﴾ تُثِيرُ التُّرَابَ بِحَوَافِرِهَا؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن.
قَالَ مُحَمَّد: النَّقْع: حَقِيقَة فِي اللُّغَةِ الْغُبَارُ.
وَقَالَ: (بِهِ) وَلَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ الْمَكَانِ؛ إِذْ فِي الْكَلَام دَلِيل عَلَيْهِ.
﴿فوسطن بِهِ جمعا﴾ أَيْ: جَمْعًا مِنَ النَّاسِ أَغَارَتْ عَلَيْهِ؛ يَعْنِي: مِنَ الْعَدُوِّ.
قَالَ مُحَمَّد: معنى (وسطن): تَوَسَّطْنَ.
قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا كُلُّهُ قسم
﴿إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود﴾ وَهُوَ الْكَفُورُ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ
﴿وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد﴾ يَعْنِي: عَلَى كُفْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
﴿وَإنَّهُ لحب الْخَيْر﴾ المَال ﴿لشديد﴾ لبخيل
﴿أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُور﴾ أُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَاتِ
﴿وَحصل مَا فِي الصُّدُور﴾ أَيْ: مُيِّزَ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السرائر﴾
﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ لَعَالِمٌ.