الطارق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الطارق من آيَة [1 - 17]
قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا
﴾
﴿النَّجْم الثاقب﴾ وَالنَّجْمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ جَمَاعَةُ النُّجُومِ، وَالثَّاقِبُ: الْمُضِيءُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: ثَقَبَ يَثْقُبُ ثُقُوبًا إِذَا أَضَاءَ، وَيُقَالُ لِلْمُوقِدِ: أَثْقِبْ نَارَكَ، أَي: أضئها.
وَهَذَا قسم.
﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافظ﴾ وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ (لَمَا) خَفِيفَة، و (لما) مُثَقَّلَةٌ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُولُ: لَعَلَيْهَا حَافِظٌ وَ (مَا) صِلَةٌ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّثْقِيلِ يَقُولُ: إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ، يَعْنِي: حَافِظًا مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْفَظُ عَلَيْهَا عَمَلَهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا قِيلَ لِلنَّجْمِ: الطَّارِقُ، لِأَنَّ طُلُوعَهُ بِاللَّيْلِ، وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ.
﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان مِم خلق﴾
﴿خلق من مَاء دافق﴾ يَعْنِي: النظفة.
قَالَ مُحَمَّد: (دافق) قَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ: مَدْفُوقٌ، وَقَالَ قَوْمٌ الْمَعْنَى: مِنْ مَاءٍ ذِي اندفاق.
﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ يَعْنِي: صُلْبَ الرَّجُلِ، وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ نَحْرِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: التَّرَائِبُ مَوْضِعُ الْقِلادَةِ مِنَ الصَّدْرِ، وَاحِدُهَا: تريبة.
﴿إِنَّه﴾ إِن الله ﴿على رجعه لقادر﴾ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ
﴿يَوْم تبلى السرائر﴾ أَيْ: تُخْتَبَرُ وَتُظْهَرُ، يَعْنِي: سَرَائِرَ الْقُلُوب
﴿فَمَا لَهُ من قُوَّة﴾ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴿وَلَا نَاصِر﴾ ينصره وَهَذَا الْمُشرك،
ثُمَّ أَقْسَمَ فَقَالَ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرجع﴾ بالمطر عَاما فعاماً
﴿وَالْأَرْض ذَات الصدع﴾ بالنبات
﴿إِنَّه﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿لقَوْل فصل﴾ حق
﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِالْكَذِبِ.
قَالَ مُحَمَّد: (الرجع) فِي اللُّغَةِ: الْمَطَرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَجِيء وَيرجع ويتكرر.
﴿إِنَّهُم يكيدون كيداً﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَكِيدُونَ بِالنَّبِيِّ [صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم]
﴿وأكيد كيداً﴾
أَيْ: أُعَذِّبُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿وأكيد كيدا﴾ يَعْنِي: أُجَازِيهِمْ جَزَاءَ كَيْدِهِمْ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى.
﴿فمهل الْكَافرين أمهلهم رويدا﴾ أَيْ: قَلِيلًا، وَهَذَا وَعِيدٌ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿رويدا﴾ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، الْمَعْنَى: أَمْهِلْهِمْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا.
تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا